النص المفهرس
صفحات 321-340
١٨٣٤ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا المعتمرُ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
بركةُ، عن بَشِير بن نَهِيْك
عن أَبي هريرةَ قال: كان رسولُ اللهِ وَّ يرفعُ يديه في الدُّعاء حتى تُرى إِبْطاه(١).
٨٠٣ - الدعاء
١٨٣٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا المُعَتَمِرُ، قال: سمعتُ عُبِيدَ الله، عن ثابت
عن أنسٍ، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ يخطُبُ يومَ الجمعةِ، فقام إليه الناسُ،
فصاحوا، فقالوا: يا نبيَّ الله، قَحِطَ المطرُ، وهلكت البهائمُ، فادعُ الله أَن
يَسقيَنا، قال: ((اللهمَّ اسِنَا، اللهمَّ اسْقِنَا)) قال: وايْمُ الله، ما نرى في السماء
قَرَعةٌ مِن سحاب، قال: فأَنشأتْ سحابةٌ، فانتشرت، ثُم إنها أَمْطَرَتْ، ونزل
نِيُّ اللهِ وَ﴿، فصلَّى، ثم انصرف، [فلم نزل نُمْطَرُ](٢) إلى الجمعةِ الأُخرى،
فلما قام النبيُّ ◌َ﴿ يخطبُ، صاحوا إليه، فقالوا: يا نبيَّ الله، تهدَّمتِ البيوتُ،
وانقطعتِ السبلُ، فادعُ الله يحبِسْها عنًا، فتبسَّم رسولُ اللهِوَذ، وقال:
((اللهمَّ حَوالينا، ولا علينا)) فتقشَّعتْ عن المدينة، فجعلتْ تُمْطِرُ حولَها، وما
تُمْطِرُ بالمدينةِ قَطْرةٌ، فنظرتُ إلى المدينة وإنها لَفي مِثْلِ الإكليل(٣).
[المجتبى: ١٦٠/٣، التحفة: ٤٥٦].
(١) أخرجه ابن ماجه (١٢٧١)
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢١٣).
هذا الحديث لم يرد في ((التحفة)).
(٢) في الأصل: ((فلم تزل تمطر)).
(٣) أخرجه البخاري (٩٣٢) و (١٠٢١) و (٣٥٨٢)، ومسلم (٨٩٧) (١٠) و(١١)، وأبو داود
(١١٧٤).
وانظر تخريج ما سلف برقم (١٨١٨)، وما سيأتي (١٨٥١) و (١٨٥٢).
وهو في «مسند)» أحمد (١٣٠١٦)، وابن حبان (٢٨٥٨).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقوله: ((قحط المطر))، قال السندي: أي: احتبس.
وقوله: ((قزعة))، قال السندي: أي: قطعة من غيم.
وقوله: ((الإكليل))، قال السندي: بكسر الهمزة وسكون الكاف، كل شيء دار بين جوانب الشيء، أي:
صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشيء، فصار كأن المدينة في مثل الدائرة. والله تعالى أعلم.
٣٢١
١٨٣٦ - أَخبرنا محمدُ بن بشار، قال: حدثني أبو هشام المغيرةُ بن سلمةَ قال: حدثنا
وُھیبٌ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد
عن أنس بن مالك، أَن النبيَّ ◌ََّ قال: ((اللهمَّ اسقِنا))(١).
[المجتبى: ١٦٠/٣، التحفة: ١٦٦٦].
١٨٣٧ - أَخبرنا عليُّ بن حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا شَريكُ بن
عبد الله
عن أنس بن مالك، أَنَّ رجلاً دخل المسجدَ ورسولُ اللهِ وَّ قائمٌ
يخطُبُ، فاستقبلَ رسولَ اللهِ وَ﴿ قائماً وقال: يا رسولَ الله، هلكتٍ
الأَموالُ، وانقطعتِ السبلُ، فادعُ الله أَن يُغيتَنَا، فرفعَ رسولُ الله ◌ِلٌ يديه،
وقال: ((اللهمَّ أَغثنا، أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا)) قال أَنسٌ: ولا والله، ما نرى في
السماء سحابةٌ ولا قَرَعةً، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار، قال:
فطلعَتْ سحابةٌ مِثْلُ التَّرْسِ، فلما توسَّطتِ السماءَ انتشرَتْ، ثم أَمطرت.
قال أَنسٌ: فلا والله، ما رأينا الشمسَ ستًّا، قال: ثم دخل رجلٌ من ذلك
البابِ في الجمعةِ المقبلةِ ورسولُ الله ◌ِّ قائمٌ يَخْطُبُ، فاستقبله قائماً،
فقال: يا رسولَ الله، هلكتِ الأَموالُ، وانقطعتِ السبلُ، فادعُ الله أَن
يُمسكَها عنّا، قال: فرفع رسولُ اللهِ وَّهِ يديه، فقال: ((اللهمَّ حوْلَنا ولا
علينا، اللهمَّ على الآكامِ والظّرابِ وبطونِ الأَودية ومنابتِ الشجر)) قال:
فَأَقلَعَتْ، وخرجنا نمشي في الشمس.
قال شريكٌ: سأَلتُ أَنْساً، أَهو الرجلُ الأَولُ؟ قال: لا(٢).
[المجتبى: ١٦١/٣، التحفة: ٩٠٦].
(١) أخرجه ابن خزيمة (١٤١٧).
وانظر ما قبله بتمامه.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٨١٨).
وقوله: (سَلْع))، قال السندي: جبل بالمدينة معروف . انتهى. وقد أصبح الآن داخل عمرانها.
وقوله: ((الظراب))، قال السندي: بكسر معجمة وآخره موحدة، جمع ظَرِب بفتح فكسر وقد تسكن،
هو الجبل المنبسط ليس العالي.
٣٢٢
٨٠٤ - كم صلاة الاستسقاء
١٨٣٨ - أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى بنُ
سعيد(١)، عن أَبي بكرِ بنِ محمد، عن عبّاد بنٍ تميم
عن عبد الله بنِ زيدٍ، أَن النبيَّ ◌َ﴿ خرجَ يستسقي، فصلى ركعتين، واستقبلَ
القبلَةَ(٢).
[المجتبى: ١٦٣/٣، التحفة: ٥٢٩٧].
٨٠۵- کیف صلاةُ الاستسقاء
١٨٣٩ - أَخبرنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بنِ
إسحاقَ بن عبد الله بن كنانةَ، عن أبيه، قال: أَرسلني أَميرٌ من الأمراء إلى ابن عباس أسألُه عنَ
الاستسقاء
فقال ابنُ عباس: ما منعه أَن يسأَلَني؟ خرجَ رسولُ اللهِ وَّهِ متواضعاً
متبذّلاً، متخشِّعاً متضرِّعاً، فَصَلَّى ركعتَيْنِ كما يُصلّي في العيد، ولم يَخْطُبْ
خُطبتكم هذه(٣).
[المجتبى: ١٦٣/٣، التحفة: ٥٣٥٩].
٨٠٦ - الجهرُ بالقراءةِ في صلاةِ الاستسقاء
١٨٤٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن
أَيي ذِئْب، عن الزُّهريِّ، عن عبّاد بنِ تميم
عن عمِّه، أَن النبيّ ٹ خرج، فاستسقی بالناس، وصلّی ركعتين؛ جَهَرَ فيهما
بالقراءة(٤).
[المجتبى: ١٦٤/٣، التحفة: ٥٢٩٧].
(١) يحبى الأول هو: القطّان، والثاني هو: الأنصاري.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٠٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (١٨٢٠).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٠٤).
٣٢٣
٨٠٧ - القولُ عندَ المطر
١٨٤١ - أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن مِسْعر، عن المقدامِ بنِ
شُریح، عن أبيه
عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان إذا مُطِرُوا، قال: ((اللهمَّ اجعَلْهِ سَيْباً
نافعاً))(١).
[المجتبى: ١٦٤/٣، التحفة: ١٦١٤٦].
١٨٤٢ - أَخبرنا إبراهيمُ بن محمد التَّيْمِيُّ قاضي البصرة، قال: حدثنا يحيى، عن سفيانَ،
عن المقدامِ بن شُريح، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا رأَى ناشئاً في أُفُق من آفاق
السماءِ، تَرَك عمَلَه وإن كان في صلاةٍ، فإن كَشَفه الله، حَمِدَ الله، وإن أَمطرت،
قال: ((اللهمَّ سَيْباً نافعًا))(٢).
[التحفة: ١٦١٤٦].
١٨٤٣ - أَخبرنا قُتِبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابنُ المقدام بن شُريح -، [عن
أبیە](٣)، عن أبيه شُريح
أَن عائشةَ أَخبرته، أَن رسولَ الله ◌ِ﴾﴿ كان إذا رأَى سحاباً مُقبلاً من
أُفُقِ من الآفاق، تَرَكَ ما هو فيه، وإن كان في الصلاة حتى يستقبله،
فيقول: ((اللهمَّ إِنَّا نعوذُ بك مِن شرِّ ما أُرْسِلَ به)) فإن أَمطر، قال: ((اللهمَّ
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٨٤٣)، وانظر ما بعده.
وقوله: (سَيّا))، قال ابن الأثير في «النهاية»: أي: عطاء، ويجوز أن يريد به مطراً سائباً، أي: جارياً. وفي
(المجتبى)): ((صيّا)) بالصاد، أي: منهمراً متدفقاً.
(٢) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٣) ما بين حاصرتين سقط من (ت) و(ز).
٣٢٤
سَيْباً نافعاً، اللهمَّ سَيْباً نافعاً)) وإنْ كشفه الله، ولم يمطِرْ، حَمِدَ الله على
ذلك(١).
[التحفة: ١٦١٤٦].
١٨٤٤ - أَخبرنا عبدُ الوهَّاب بنُ الحكم الورَّاقُ، قال: حدثنا معاذُ بنُ معاذ، عن ابنِ
جُریج، عن عطاء
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا رأى مَخِيلةٌ - تعني الغيمَ - تلوَّنَ
وَجُهه، وتغيَّرَ، ودَخَلَ وخَرَجَ، وأَقبلَ وأَدبَرَ، فإذا مُطِرَ، سُرِّيَ عنه، قالت عائشةُ:
فذكرتُ له بعضَ ما رأَيتُ منه، قال: ((وما يُدريك لِعلَّه كما قال قومُ
عاد(٢): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواهَذَا عَارِضُ تُمْطِرُنَا بَلْ هُوَمَا أُسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ
رِيحٌ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤](٣)).
[التحفة: ١٧٣٨٦].
١٨٤٥ - أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن
طاووس، عن أبيه
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٨٦)، وأبو داود (٥٠٩٩)، وابن ماجه
(٣٨٨٩).
وسيأتي برقم (١٠٦٨٤) و (١٠٦٨٥)، وقد سلف في سابقيه، وانظر تخريج (١٨٤٤)
و(١٨٤٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٤٤)، وابن حبان (٩٩٤) و(١٠٠٦). والروايات متقاربة المعنى، وقد
رُوي مطولاً ومفرقاً.
(٢) في الأصل: ((هود)).
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٠٦)، وفي (الأدب المفرد)) له (٩٠٨)، ومسلم (٨٩٩) (١٤)، وابن ماجه
(٣٨٩١)، والترمذي (٣٢٥٧) ..
وسيأتي برقم (١١٤٢٨)، وانظر ما بعده، وما قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٠٣٧).
وقوله: (مخيلة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): المخيلة: هي السحابة الخليقة بالمطر، ويجوز أن تكون
مسماةً بالمخيلة التي هي مصدر، كلَّحْبِسة من الحَبْس.
٣٢٥
عن عائشةَ، أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان إذا رأَى مَخِيلةٌ، تغيَّرَ وجهُهُ، ودخلَ
وخرجَ، وأَقبلَ وأَدبَرَ، فإذا مطرت سُرِّي عنه، فذكرتُ ذلك
له، فقال: ((ما آمنُه أَن يكونَ كما قال الله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ
أَوْدِ يَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُخْطِرُنَا﴾ .... إلى ﴿رِيحُ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤](١)).
[التحفة: ١٦١٦١].
١٨٤٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، قال: حدثنا ابنُ القاسم، عن مالكٍ، قال: حدثني
صالحُ بن كيسانَ، عن عُبيد الله بنِ عبد الله بنِ عُتُبَةً
عن زيد بنِ خالد الجُهَيِّ، قال: صَلَّى لنا رسولُ اللهِ# صلاةَ الصبح
بالحُديبَةِ(٢) على إثر سماء كانت مِن الليل، فلما انصرفَ، أَقبلَ على الناسِ، فقال:
((هل تدرونَ ماذا قال ربُّكم))؟ قالوا: الله ورسولُه أَعلمُ، قال: «قال: أَصَبَحَ من
عبادي مؤمنٌ وكافرٌ، فَأَما مَن قال: مُطرنا بفضل الله ورحمتِهِ، فذلك مؤمنٌ بي،
كافرٌ بالكوكب، وأَمَّا مَن قال: مُطِرْنا بنَوْءِ كذا وكذا، فذلك كافرٌ بي، مؤمنٌ
بالكوكب)»(٣).
[التحفة: ٣٧٥٧].
٨٠٨ - كراهية الاستمطار بالأنواء
١٨٤٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن صالح بنِ كَيْسانَ، عن
عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبةً
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) في الأصلين: ((بالمدينة))، والمثبت من (ت) و(ز) ومصادر التخريج.
(٣) أخرجه البخاري (٨٤٦) و (١٠٣٨) و(٧١٤٧) و (٧٥٠٣)، وفي (الأدب المفرد)) له (٩٠٧)،
ومسلم (٧١)، وأبو داود (٢٩٠٦).
وسیأتي بعده، وبرقم (١٠٦٩٤) و (١٠٦٩٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٠٦١)، وابن حبان (١٨٨) و (٦١٣٢).
٣٢٦
عن زيدِ بنِ خالد، قال: مُطِرَ النّاسُ على عهدِ النبيِّ ◌َ﴿، قال: ((أَلم تَسْمَعُوا ما
قال ربّكُم الليلة؟ قال: ما أَنعمتُ على عبادي مِن نعمةٍ إلا أَصبحَ طائفةٌ منهم بها
كافرين، يقولون: مُطِرْنَا بنَوءِ كذا، وبِنَوءِ كذا [فأمَّا من آمن بي، وحمدني على
سُقيايَ، فذلك الذي آمنَ بي وكفرَ بالكوكبِ، ومَن قال مُطرنا بنوء كذا ونوءِ
كذا](١)، فذلك الذي كَفَر بي، وآمَنَ بالكوكب))(٢).
[المجتبى: ١٦٤/٣، التحفة: ٣٧٥٧].
١٨٤٨ - أَخبرنا عَمرو بنُ سوَّاد بن الأسود بن عمرو، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال:
أَخبرنا يونسُ، عن ابن شهاب، قال: أَخبرني عُبيدُ الله بن عبدالله بن عُتبةً
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قال ربُّكم: ما أَنْعمتُ على عبادي
من نعمةٍ إِلا أَصبحَ فريقٌ منهم بها كافرينَ، يقولون: الكوكبُ، وبالكوكب))(٣).
[المجتبى: ١٦٤/٣، التحفة: ١٤١١٣] ..
١٨٤٩ - أَخبرنا عبدُ الجبارِ بنُ العلاء بن عبد الجبار، عن سفيانَ، عن عمرو، عن
عتاب بنِ حُنين
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾: «لو أَمسكَ الله القَطْرَ عن
عباده خمسَ سنين، ثم أَرسَلَهُ لأصبحَتْ طائفةٌ من الناس كافرين، يقولون: سُقينا
بنوءِ المِحْدَح)) (٤).
[المجتبى: ١٦٥/٣، التحفة: ٤١٤٨].
(١) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(ز) و(المجتبى)).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه مسلم (٧٢).
وسيأتي برقم (١٠٦٩٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٧٣٩).
(٤) أخرجه الحميدي (٧٥١)، والدارمي (٢٧٦٥)، وأبو يعلى (١٣١٢). وسيأتي برقم (١٠٦٩٦).
وهو في «مسند)) أحمد (١١٠٤٢)، وابن حبان (٧١٣٠).
وقوله: ((المجدح))، قال السندي: بكسر الميم، هو نجم من النجوم الدالة على المطر عند العرب.
٣٢٧
١٨٥٠ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، قال: أَصابنا مطرٌ، فخرجَ رسولُ اللهِ﴿ فحسَرَ حتى أَصابه المطرُ،
فقيل له: لم صنعتَ هذا؟ فقال: ((إنَّه حديثُ عهدٍ بربه))(١).
قال أَبو عبد الرحمن: لم أَفهمْ (أَصابنا)»، ولا ((فحسر)) كما أَردتُ.
[التحفة: ٢٦٣].
٨٠٩ - هل يسألُ الإمامُ رفعَ المطرِ إذا خاف ضَرَرَهُ
١٨٥١ - أَخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، قال: أَخبرنا إسماعيلُ، قال: حدثنا حُميدٌ
عن أنس، قال: قَحَطُ المطرُ عاماً، فقام بعضُ المسلمين إلى النبيِّ ﴿ في
يوم جمعة، فقال: يا رسولَ الله، قَحَطَ المطرُ، وأَجدَبتِ الأَرضُ، وهلكَ
المالُ، قال: فرفَع يدَيه وما نرى في السَّماءِ سحابةً، فمدَّ يديه حتى رأيتُ
بياضَ إِبْطيه يَستسقي الله، فما صلَّيْنا الجمعةَ حتى أَهمَّ الشابَّ القريبَ
الدارِ الرجوعُ إلى أَهله، قال: فدامتْ جمعةً. فلما كانت الجمعةُ التي تليها،
قالوا: يا رسولَ الله، تهدَّمتِ البيوتُ، واحتبسَ الرُّكبانُ، قال: فتبسَّمَ
السُرعة مَلالةِ ابنِ آدم، وقال بيده: ((اللهمَّ حَواليَنَا، ولا علينا)) فتكشَّطَتْ
عن المدينةِ(٢).
[المجتبى: ١٦٥/٣، التحفة: ٥٩٦].
١٨٥٢ - أَخبرني محمودُ بنُ خالد، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا أَبو عمرو، عن
إسحاق بنِ عبد الله
(١) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد)) (٥٧١)، ومسلم (٨٩٨)، وأبو داود (٥١٠٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٣٦٥).
(٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦١٢)، وفي ((جزء رفع اليدين) له صفحة ٩٣. وانظر
تخریج ما بعده، وما سلف برقم (١٨١٨) و (١٨٣٥).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٠١٩)، وابن حبان (٢٨٥٩).
وقوله: ((قحط المطر))، قال السيوطي: أي: امتنع وانقطع.
٣٢٨
عن أنس بنِ مالك، قال: أَصابَ الناسَ سنةٌ على عهدٍ رسول الله ◌ِّ،
فبينا رسولُ الله :﴿ يَخْطُبُ على المنبرِ يومَ الجمعةِ، فقامَ أَعرابيٌّ، فقال:
يا رسولَ الله، هلكَ المالُ، وجاع العيالُ، فادعُ الله لنا، فرفعَ رسولُ الله ◌َّ
يديه وما نرى في السماء قَزَعةً، والذي نفسي بيده، ما وضعها حتى ثارَ
سحابٌ أَمثالُ الجبال، ثم لم ينزِلْ عن منبره حتى رأَيتُ المطرَ يتحادَرُ على
لحيته، فَمطرنا يومَنا ذلك، ومن الغدِ، والذي يليه حتى الجمعةِ الأُخرى، فقامَ
ذلك الأَعرابيُّ - أَو قال غيره - قال: يا رسولَ الله، تهدَّمَ البناءُ، وغَرِقَ المالُ،
فادعُ الله لنا، فرفعَ رسولُ اللهِ :﴿ يديه، قال: ((اللهمَّ حوالَيْنا، ولا علَيْنا)) فما
يُشيرُ بيده إلى ناحية من السَّحاب إلا انفرجَتْ، حتى صارتِ المدينةُ مِثلَ
الجَوبَةِ (١)، وسال الوادي، ولم يَجيءْ أَحدٌ من ناحيةٍ إلا حدَّثَ - يعني -
بالجَوْد(٢).
[المجتبى: ١٦٦/٣، التحفة: ١٧٤].
آخر کتاب الاستسقاء
(١) في النسخ الخطية: ((الجوَّة)) والمثبت من حاشيتي الأصلين.
(٢) أخرجه البخاري (٩٣٣) و (١٠١٨) و (١٠٣٣)، ومسلم (٨٩٧)(٩).
وانظر تخريج ما سلف قبله وبرقم (١٨١٨) و (١٨٣٥).
وقوله: ((مثل الجوبة))، قال السندي: هي الحفرة المستديرة الواسعة، والمراد هاهنا: الفرجة في السحاب.
وقوله: ((بالجَود))، قال السندي: بفتح الجيم، المطر الواسع.
٣٢٩
بسم الله الرحمن الحكيم
كتاب كسوف الشمس والقمر
٨١٠ - كيفَ كسوفُ الشمسِ والقمر
١٨٥٣ - أَخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حمّادٌ، عن يونسَ، عن الحسنِ
عن أَبي بَكرةً، قال: قال رسولُ الله ◌ِ﴾: ((إنَّ الشمسَ والقمر آيتانِ مِن
آيات الله، لا يَكْسِفانِ لموتِ أَحدٍ ولا لحياته، ولكنَّ الله يُخوِّف بهما عباده))(١).
[المجتبى: ١٢٤/٣، التحفة: ١١٦٦١].
٨١١ - التسبيحُ والتكبيرُ والدُّعاء عندَ كسوف الشمس
١٨٥٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا
وُهيبٌ، قال: حدثنا أبو مسعود - هو سعيدُ بنُ إياس الجُرَيْرِيُّ-، عن حَّانَ بِنِ عُمير
قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ سَمُرَةَ، قال: بينا أَنا أَتَرَامَى(٢) بأَسهمٍ لي
بالمدينة إذ انكَسَفتِ الشمسُ، فجمعتُ أَسهُمي، وقلتُ: لأَنظرنَّ ما أَحدثَ
البِيُّ ◌َ﴿ في كسوفِ الشمس، فأَتيْتُه مما يلي ظهرَه وهو في المسجدِ، فجعلَ
يسبِّحُ، ويُكبِّرُ، ويدعو حتى حُسِرَ عنها، قال: ثم قام، فَصَلَّى ركعتين وأَربعَ
سَجَدات(٣).
[المجتبى: ١٢٤/٣، التحفة: ٩٦٩٦].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٠٥).
(٢) في (ت) و(ز): ((أترمَّى)).
(٣) أخرجه مسلم (٩١٣) (٢٥) و (٢٦) و (٢٧)، وأبو داود (١١٩٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٠٦١٧)، وابن حبان (٢٨٤٨).
وقوله: ((حتى حسر عنها))، قال السندي: أي: أُزيل، وكشف ما بها.
٣٣١
١٨٥٥ - أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا أَشعثُ، عن الحسن
عن أبي بَكرةً، قال: كنّا جلوساً عندَ النبيِّ وَ﴾، فكَسَفَتِ الشمسُ، فوثَبَ يُجُرّ
ثوبَه، فصلّى ركعتينِ حتى تجلّتْ(١).
[المجتبى: ١٢٧/٣، التحفة: ١١٦٦١].
١٨٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا زائدةُ،
عن زياد بن عِلاَقَةَ
سمعتُ المغيرةَ بنَ شعبةً يقول: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسولِ الله ﴿ يومَ
ماتَ إبراهيمُ، فقال الناسُ: كَسَفَتْ لموتِ إِبراهيم، فقال رسولُ اللهِنَّ: ((الشمسُ
والقمرُ آيتانِ من آيات الله، لا يَنْكسِفان لموتِ أَحدٍ ولا لحياته، فإذا رأَيْتُموه،
فادعوا الله، وصلُّوا حتى يُكشفَ))(٢).
[التحفة: ١١٤٩٩].
٨١٢ - الأَمرُ بالصَّلاةِ عندَ كسوفِ الشمسِ
١٨٥٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، عن عمرو بنِ الحارث، أَن
عبد الرحمن بن القاسم حدّته، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمر، عن رسولِ الله 4ِ* قال: ((إن الشمس والقمرَ
لا يَخسفان لموتٍ أَحدٍ ولا لحياته، ولكنهما آيةٌ من آياتِ الله، فإذا رأَيتُموهما،
فَصَلُوا))(٣).
[المجتبى: ١٢٥/٣، التحفة: ٧٣٧٣].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٠٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٦٠) و (٦١٩٩)، ومسلم (٩١٥).
وهو في «مسند) أحمد (١٨١٧٨)، وابن حبان (٢٨٢٧).
(٣) أخرجه البخاري (١٠٤٢) و (٣٢٠١)، ومسلم (٩١٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٨٨٣)، وابن حبان (٢٨٢٨).
٣٣٢
٨١٣ - الأَمرُ بالصَّلاةِ عندَ كسوف القمر
١٨٥٨ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيلَ، قال: حدَّثني
قیسٌ
عن أَبي مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((إن الشمس والقمرَ
لا ينكسِفَانِ لموتِ أحدٍ، ولكنهما آيتانِ من آياتِ الله، فإذا رأَيتُموهما،
فَصَلُّوا))(١).
[المجتبى: ١٢٦/٣، التحفة: ١٠٠٠٣].
٨١٤ - الأَمرُ بالصَّلاةِ عندَ الكسوف حتّى تنجليَ
١٨٥٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ كامل المَرْوَزِيُّ، عن هُشَيم، عن يونسَ، عن الحسن
عن أَبي بَكرةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إنَّ الشمسَ والقمر آيتانِ من
آياتِ الله، وإنَّهما لا ينكسِفَانِ لموتٍ أَحدٍ ولا لِحياته، فإذا رأَيتُموهما، فصلُّوا
حتى تنجليَ))(٢).
[المجتبى: ١٢٦/٣، التحفة: ١١٦٦١].
١٨٦٠ - أَخبرنا عمرو بنُ عليّ ومحمدُ بنُ عبد الأعلى، قالا: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا
أشعثُ، عن الحسنِ
عن أَبي بَكرةً، قال: كُنَّا جلوساً عند النبيِّلَ﴿، فكَسَفَتِ الشمسُ، فَوَتَبَ
يَجُرُّ ثوبَه، فصلَّى ركعتين حتى انْجَلَتْ(٣).
[المجتبى: ١٢٧/٣، التحفة: ١١٦٦١].
(١) أخرجه البخاري (١٠٤١) و (١٠٥٧) و (٣٢٠٤)، ومسلم (٩١١) (٢١) و (٢٢) و (٢٣)،
وابن ماجه (١٢٦١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧١٠١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٠٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٠٥).
٣٣٣
٨١٥ - الأمرُ بالنداءِ لِصلاة الكسوف
١٨٦١ - أَخبرني عَمرو بنُ عثمانَ بنِ سعيد، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن
الزُّهريِّ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: حَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِنَّهِ، فَأَمر النبيُّ
﴿* منادياً، فنادى أَن الصَّلاةَ جامعةً، فاجتمعُوا، واصطفّوا، فصلَّى بهم أَرْبَعَ
رَكَعات في ركعتين، وأَربعَ سَحَدات(١).
[المجتبى: ١٢٧/٣، التحفة: ١٦٥١١].
٨١٦ - بابُ الصفوفِ في صلاةِ الگُسوف
١٨٦٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ خالد، قال: حدثنا بشرُ بنُ شُعيب، عن أبيه، عن الزُّهريِّ،
قال: أخبرني عروةُ بنُ الزبير
أن عائشةَ زوجَ النبيِّ نَ﴿ قالت: كَسَفَتِ الشمسُ في حياة رسولِ اللهِ ص ◌َّ،
فخَرَجَ رسولُ اللهِ وَِّ إلى المسجد، فقام، وصفَّ الناسَ وراءَه، فاستكمَلَ أَربعَ
ركعاتٍ وأَربعَ سَجَدات، وانجلتِ الشمسُ قَبْلَ أَن يَنْصَرِفَ(٢).
[المجتبى: ١٢٨/٣، التحفة: ١٦٤٨٧].
٨١٧۔ کیفَ صلاةُ الكُسوف
١٨٦٣ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن إسماعيلَ بنِ عُلَّةَ، قال: حدثنا سفيانُ الثوريُّ،
عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن طاووس
عن ابنِ عباس، أنَّ رسولَ الله * صلَّى عند كسوفٍ ثمانيَ ركَعات
وأربعَ سَحَدات.
وعن عطاءٍ مثلُ ذلك(٣).
[المجتبى: ١٢٨/٣، التحفة: ٥٦٩٧].
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٨٧٠) لتمام الرواية فيه، وانظر ما بعده.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٨٧٠) لتمام الرواية هناك، وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه مسلم (٩٠٩)، وأبو داود (١١٨٣)، والترمذي (٥٦٠).
وسيأتي في الذي بعده، وقد سلف برقم (٥١١).
وهو في ((مسند)» أحمد (١٩٧٥).
٣٣٤
١٨٦٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، عن يحيى، عن سُفيانَ، قال: حدثنا حبيبُ بنُ أَبي
ثابت، عن طاووس
عن ابنِ عباس، عن النبيِّ ﴿ِ، أَنه صلّى في كسوفٍ، فقرأ، ثم ركَعَ، ثم قَرَأَ،
ثم رَكَعَ، ثم قرأ، ثم ركَعَ، ثم قرأ، ثم ركَعَ، ثم سجد، والأُخرى مثلُها(١).
[المجتبى: ١٢٩/٣، التحفة: ٥٦٩٧].
٨١٨ - نوعٌ آخرُ مِن صلاة الكسوف عن ابنِ عباس
١٨٦٥ - أَخبرني عمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، قال: حدثنا الوليدُ، عن ابن نَمِرٍ، عن
الزُّهريِّ، عن کثیر بنِ عباس
وأَخبرني عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، قال: أخبرني
کثیرُ بنُ عباس
عن عبد الله بنِ عباس، أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ِ صَلَّى يومَ كَسَفَت الشمسُ أَربعَ
رَكَعات في ركعتين، وأَرَبِعَ سَحَدات(٢).
[المجتبى: ١٢٩/٣، التحفة: ٦٣٣٥].
٨١٩۔ نوعٌ آخرُ مِن صلاةِ الكُسوف
١٨٦٦ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: حدثنا ابنُ جُريج، عن
عطاء، قال: سمعتُ عُبيدَ بنَ عُمیر یُحدِّث، قال:
حدثني مَنْ أُصدِّقُ، فظننتُ أَنه يريدُ عائشةَ، أَنها قالت: كَسَفَتِ الشمسُ على
عهدِ رسولِ الله ﴿، فقامَ بالناسِ قياماً شديداً؛ يقومُ بالناسِ، ثم يركعُ، ثم يقومُ،
ثم يركعُ، ثم يقومُ، ثم يركعُ، فركعَ ركعتين، في كُلِّ ركعة ثلاثُ ركعاتٍ، رَكَعَ
الثالثةَ، ثم سجَدَ، حتى إنَّ رجالاً يومئذ لُغشى عليهم، حتى إن سِجَالَ الماء
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥١٢).
٣٣٥
لْتُصَبُّ عليهم مما قام به، يقولُ إذا ركع: (الله أكبر)) وإذا رفع رأسَه قال: ((سَمِع
الله لمن حمدَهُ)) فلم ينصرِفْ حتى تجلّتِ الشمسُ، فقام، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه،
وقال: ((إن الشمس والقمرَ لا ينكَسِفَانِ لموتِ أَحدٍ ولا لِحياته، ولكنْ آيتانِ مِن
آيات الله يُخَوِّفُكُم بهما، فإذا كَسَفَا، فافزعوا إلى ذكر الله حتى ينجليا))(١).
[المجتبى: ١٢٩/٣، التحفة: ١٦٣٢٣].
١٨٦٧ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني أبي، عن
قتادةَ ۔ في صلاة الآيات - عن عطاء، عن عبيد بن عمير
عن عائشةَ، أَن النِيَّ ◌ِّهِ صَلَّى سِتَّ(٢) ركَعاتٍ فِي أَربع سَجَدَاتٍ، قلتُ
لمعاذ: عن النبيِّ وَ#؟ قال: لاشَكَّ ولا مِريةَ(٣) .
[المجتبى: ١٣٠/٣، التحفة: ١٦٣٢٥].
١٨٦٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وكيعٌ، عن هشامٍ، عن قتادةَ، عن
عطاء، عن عُبيد بنِ عُمير
عن عائشةَ، قالت: صلاةُ الآيات ستُّ ركعاتٍ [في أَربع سَحَدَاتٍ](٤)(٥).
[التحفة: ١٦٣٢٥].
١٨٦٩ - [عن عمرو بن عليٌّ ومحمدٍ بن المشنِّى، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن
عبد الملك بن أبي سُليمانَ، عن عطاء
عن جابر، قال: انكسفت الشمسُ يومَ ماتَ إبراهيمُ بن النِيِّ وَ®، فقال
الناسُ: إنما كَسَفت الشَّمسُ لموت إبراهيمَ، فقام النِيُّ ◌َ، فصلَّى بالناس سِتَّ
رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدات؛ كَّرِ، ثم قرأ، فأطال القراءةَ، ثم ركعَ نحواً مما قام، ثم
(١) سلف تخريجه برقم (٥٠٨)، وانظر ما بعده مختصراً.
(٢) في النسخ الخطية: ((عشر))، والمثبت من (المجتبى))، ومصادر التخريج.
(٣) سلف بإسناده ومتنه برقم (٥٠٨) وفيه تخريجه، وانظر ما بعده موقوفاً.
(٤) ما یین حاصرتين لم يرد في الأصل.
(٥) سلف في سابقيه مرفوعاً.
٣٣٦
رَفَعَ رَأُسَه، فقرأ دون القِراءَة الأُولى، ثم ركعَ نحواً مما قام، ثم رفعَ رأسَه، فقرأُ دونَ
القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفعَ رأسَه فاتحدر للسجودِ، فسجد
سجدتين، ثم قام فركعَ ثَلاثَ رَكَعات قبلَ أن يَسجُدَ؛ ليس فيها ركعةٌ إلا التي
قبلَها أطولُ من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحوٌ من قيامه، ثم تأخر في صلاته،
وتأخرت الصفوفُ معه، ثم تَقدَّم، فقام في مقامه، وَتَقدَّمَتِ الصفوفُ، فقضى
الصلاةَ وقد طَلَعتِ الشمسُ، فقال: ((يا أَيُّها النّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتانِ مِنْ
آياتِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وإنّهُمَا لا يَنْكَسِفِانِ لِمَوْتِ بَشَرِ، فإذا رَأَيْتُمْ شيئاً مِنْ ذلِك،
فَصِلُوا حَتّى تَنْحَلِيَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَيْتُهُ فِي صَلَاِي هذِهِ، وَلَقَدْ
جِي ءَ بِالنَّارِ، فَذلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةً أَنْ يُصِيبَني مِنْ لَفْحِها، حَتَّى
قُلْتُ: أيْ رَبِّ، وأنا فِيهِمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الِحْجَنِ يَجُرُّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ، كانَ
يَسْرِقُ الحاجَّ بِمِحْحَتِهِ، فإن قُطِنَ بِهِ، قال: إنَّما تَعَلَّقَ بِمِحْحَني، وإِنْ غُفِلَ عَنْهُ،
ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيها صاحِبَةَ الهِرَّةِ الّتِي رَبَطَنْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَتْرُكُها
تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ حَتّى مَتْ جُوعَاً، وَجِيءَ بِالجنَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي
تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مُقامِي، فَمَدَدْتُ يَدِي وَأنا أُرِيدُ أنْ أتناوَلَ مِنْ ثَمَرِها
لتنظُرُوا إليْهِ، ثم بَدَا لِي أنْ لا أَفْعَلَ))](١).
[التحفة: ٢٤٣٨].
٨٢٠ - نوعٌ آخرُ من صلاة الكسوف
١٨٧٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن ابنِ وَهْب، عن يونسَ، عن ابنِ شهاب، قال:
أخبرني عروةُ بنُ الزبير
(١) هذا الحديث زيادة من ((التحفة)) ونصه كما في ((مسند)) أحمد (١٤٤١٧)، عن يحيى بن سعيد
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٩٠٤)(١٠)، وأبو داود (١١٧٨). وانظر ما سيأتي برقم (١٨٧٦).
٣٣٧
عن عائشةَ، قالت: حَسَفَتِ الشمسُ في حياة رسولِ الله ◌َّذِ، فقام،
فَكَّرَ، وصفَّ الناسُ وراءَه، فاقترأُ رسولُ اللهِ {﴿ قراءةٌ طويلةٌ، ثم كبَّر،
فركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسَه، فقال: ((سَمِعَ الله لمن حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ
الحمدُ)) ثم قام، فاقتراً قراءةً طويلةٌ هي أَدنى مِن القراءةِ الأُولى، ثم كبَّرَ،
فركعَ ركوعاً طويلاً هو أَدنى مِن الركوعِ الأَول، ثم قال: ((سَمِعَ الله لمن
حمده، ربَّنا ولك الحمدُ)) ثم سجدَ، ثم فَعَلَ في الركعة الأُخرى مثلَ ذلك،
فاستكملَ أَربِعَ رَكَعات وأَربعَ سَحَداتٍ، وانجلت الشمسُ قبلَ أَن ينصرِفَ.
ثم قامَ، فخطَب الناسَ، وأَثنى على الله بما هو أَهلُهُ، ثم قال: ((إن الشمسَ
والقمر آيتانِ مِن آيات الله، لا يَخْسِفَانِ لموتٍ أَحد ولا لِحياته، فإذا
رَأَيْتُموهما، فصلُّوا حتى يُفْرَجَ عنكم)). وقال رسولُ الله ◌ِ﴾: ((رأَيتُ في
مقامي هذا كُلَّ شيءٍ وُعِدْتُمْ، ثم لقد رأَيْتُموني أُرِيدُ أَن آخذَ قِطفاً مِن الجنة
حين رأَيْتُموني جعلتُ أتقدَّمُ. ولقد رأَيتُ جهنمَ يَحْطِمُ بعضُها بعضاً حينَ
رَأَيْتُموني تأخرتُ. ورأَيتُ فيها ابنَ لُحَيِّ، وهو الذي سيَّب السوائب))(١).
[المجتبى: ١٣٠/٣، التحفة: ١٦٦٩٢].
(١) أخرجه البخاري (١٠٤٤) و (١٠٤٦) و (١٠٤٧) و (١٠٥٨) و (١٠٦٥) و(١٠٦٦)
:
و(١٢١٢) و (٣٢٠٣) و(٤٦٢٤)، ومسلم (٩٠١) (١) و(٢) و(٣) و (٤) و (٥)، وأبو داود
(١١٨٠) و (١١٨٧) و (١١٨٨) و (١١٩٠) و (١١٩١)، وابن ماجه (١٢٦٣)، والترمذي (٥٦١)
و(٥٦٣).
وسيأتي برقم (١٨٧١) و (١٨٧٢) و (١٨٩٢) و(١٨٩٣) و(١٨٩٤) و (١٨٩٧) و (١٩٠٠)،
وقد سلف برقم (٥٠٦) و (١٨٦١) و (١٨٦٢)، وانظر تخريج رقم (١٨٧٣) و (١٨٧٩).
وهو في «مسند) أحمد (٢٤٠٤٥)، وابن حبان (٢٨٤١) و (٢٨٤٢) و (٢٨٤٥) و (٢٨٤٦).
والروايات مطولة ومختصرة ومتقاربة المعنى، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: ((سيب السوائب))، قال السندي: أي شرع لباقي قريش أن يتركوا النوق، ويعتقوها من الحمل
والركوب ونحو ذلك للأصنام.
والسائبة، قال ابن الأثير في ((النهاية)): كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر، أو بُرء من مرض أو غير
ذلك، قال: ناقتيّ سائبة، فلا تمنع من ماء ولا مرعى، ولا تحلب، ولا تر کب.
٣٣٨
١٨٧١ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن
الزُّهريِّ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: حَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِّ، فنودِيَ:
الصلاةَ جامعةً، فاجتمعَ الناسُ، فصلَّى بهم رسولُ اللهِ وَ﴿ أَربعَ ركعاتٍ في
ركعتين، وأَربعَ سَحَدات(١).
[المجتبى: ١٣٢/٣، التحفة: ١٦٥١١].
١٨٧٢ - أَخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروةً، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في عهدِ رسولِ اللهِ و﴿، فصلّى
رسولُ اللهِ وَِّ، فقام، فأَطال القيامَ، ثم ركعَ، فأَطال الركوعَ، ثم قام، فأَطال
القيامَ، وهو دونَ القيام الأول، ثم ركعَ، فأَطال الركوعَ، وهو دونَ الركوع
الأول، ثم رفَع، فسجد. ثم فعل في الركعة الأُخرى مثلَ ذلك، ثم انصرف وقد
تجلّتِ الشمسُ، فخطبَ الناسَ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمسَ
والقمرَ آيتانِ مِن آيات الله، لا ينخسِفان لموتِ أَحد ولا لحياته، فإذا رأَيْتُم ذلك،
فادعوا الله، وكُبِّروا، وتصدَّقوا)) ثم قال: ((يا أُمََّ محمد، ما مِن أَحد أَغيِرُ مِن الله أَن
يزنيَ عبدُهُ أَو تزنيَ أمتُه. يا أُمَّةً محمد، والله لو تعلمونَ ما أَعلم لَضَحِكْتُم قليلاً،
ولبكيتم كثيراً))(٢).
[المجتبى: ١٣٢/٣، التحفة: ١٧١٤٨].
١٨٧٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن ابنِ وَهْب، عن عمرو بنِ الحارث، عن يحيى بنِ
سعيد، أَن عَمْرَةَ حدَّثْتُه
أَن عائشةَ حدَّثْتها، أَن يهوديةٌ أَتتها، فقالت: أَجاركِ الله من عذاب القبر،
قالت عائشةُ: يا رسولَ الله، إن الناسَ ليعذّبون في القبورِ؟! قال رسولُ الله ◌ِّ:
(١) سلف تخريجه في الذي قبله، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٨٧٠).
٣٣٩
((عائذاً بالله)) قالت عائشةُ: إن النبيَّ ◌َ﴿ُ خرج مَخرجاً، فَحَسَفَتِ الشمسُ،
فخرجنا إلى الحُجرة، فاجتمع إلينا النساءُ، وأَقبلَ إلينا رسولُ الله ◌َ﴿ُ ضحوةٌ، فقامَ
قياماً طويلاً، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، ثم رفعَ رَأْسَه، فقام دونَ القِيام الأول، ثم
ركعَ دون ركوعه، ثم سَجَدَ. ثم قام الثانية، فصنع مثلَ ذلك إلا أَن ركوعَه وقيامَه
دونَ الركعة الأولى، ثم سَحَدَ، وتحلَّت الشمسُ. فلما انصرف، قَعَدَ على المنبر،
فقال فيما يقولُ: ((إن الناسَ يُفتنونَ في قبورهم كفتنةِ الدجَّالِ)) قالت عائشةُ: وكنّا
نسمعُهُ بعد ذلك يتعوَّذُ من عذاب القبر(١).
[المجتبى: ١٣٣/٣ و١٥١، التحفة: ١٧٩٣٦].
٨٢١- نوعٌ آخرُ
١٨٧٤ - أَخبرنا عمرو بنُ علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال:
سمعت عَمْرَةَ قالت:
سمعتُ عائشةَ تقولُ: جاءتني يهوديةٌ تسألني، فقالت: أَعاذكِ الله مِن عذاب
القبر، فلما جاء رسولُ الله ◌ِّهِ، قلتُ: يا رسولَ الله، أيُعذّبُ الناسُ في القبورِ؟
قال: ((عائذاً بالله)) فركِبَ مَرَكَباً - ثم ذكر كلمةٌ معناها ــ وانخسفت الشمسُ،
فكنتُ بين الحُجَرِ في نسوةٍ، فجاء رسولُ الله ◌ِ ﴾﴿ مِن مَرَكَبه، فأَتى مُصلاَّه، فصلَّى
بالناس، فقام، فأَطال القيامَ، ثم ركعَ، فَأَطالَ الركوعَ، ثم رفعَ رأسَهُ، فَأَطال القيامَ،
ثم ركعَ، فَأَطالَ الركوعَ، ثم رفع رأسَه، فَأَطالَ القيامَ، ثم سجدَ، فَأَطالَ السجودَ،
ثم قام، فقام قياماً أَيْسَرَ مِن قيامه الأول، ثم ركعَ أَيسرَ من ركوعه الأول، ثم رفع
رأسَهِ، فقام أَيسرَ مِن قيامه الأول، ثم ركع أَيْسَرَ مِن ركوعه الأول، ثم رفع رأسه،
(١) أخرجه البخاري (١٠٤٩) و (١٠٥٠) و (١٠٥٥) و (١٠٥٦)، ومسلم (٩٠٣). وسيأتي برقم
(١٨٧٤) و (١٨٧٥) و (١٨٩٩)، وقد سلف برقم (٥٠٧)، وانظر تخريج ما سلف برقم (١٨٧٠).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٢٦٨)، وابن حبان (٢٨٤٠).
والروايات مطولة ومختصرة، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
٣٤٠