النص المفهرس

صفحات 101-120

١٢٧٤ - [وعن محمود بن غَيْلانَ، عن قَبِيصةَ، عن سفيانَ، عن منصور، عن الحكم
ابن عُتَنِيةَ، به] (١).
[التحفة: ١١١١٥].
٥٣٩ - نوعٌ آخر مِن عَدَدِ التسبيح
١٢٧٥ - أخبرنا موسى بنُ حِزام الترمذيُّ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابن إدريسَ،
عن هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین، عن كثير بنِ أفلح
عن زيد بن ثابت، قال: أُمِرُوا أَن يُسبِّحوا دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين،
ويَحْمَدُوا ثلاثاً وثلاثين، ويُكَبِّروا أربعاً وثلاثين. فأُتيَ رَجُلٌ مِن الأنصارِ في
منامه، فقيل: أَمرَكم رسولُ الله ◌َّهِ أَن تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين،
وتَحْمَدُوا ثلاثاً وثلاثين، وتُكَبِّرُوا أَربعاً وثلاثين؟ قال: نَعَمْ، قال: فاجعلوها
خمساً وعشرين، واجعلوا فيها التهليلَ، فلما أَصْبَحَ، أَتَّى النبيَّ ◌َل، فذكَرَ ذلك
له، فقال: ((اجعلُوها كذلك)) (٢).
[المجتبى: ٧٦/٣، التحفة: ٣٧٣٦].
١٢٧٦ - أخبرنا عُبِيدُ الله بنُ عبد الكريم - أَبو زُرعةَ الرازيُّ -، قال: حدثنا أحمدُ بنُ
عبدِ الله بنِ يونسَ، قال: حدثني عليُّ بن الفضيل بن عياض، عن عبدِ العزيز بن أَبي
روَاد(٣)، عن نافع
عن ابن عمرَ، أَن رجلاً [من الأنصار](٤) رأَى فيما يرى النائمُ، قيل
له: بِأَيِّ شيءٍ أَمرَكم نبيُّكُم بََّ؟ قال: أَمرنا أَن نسبِّحَ ثلاثاً وثلاثين،
(١) هذا الحديث زدناه من ((التحفة)) وقد عزاه المزي أيضاً إلى اليوم والليلة ولم يرد
هناك. وانظر ما قبله.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤١٣). وسيأتي برقم (٩٩١١). وهو في ((مسند)) أحمد
(٢١٦٠٠)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٠٩٧)، وابن حبان (٢٠١٧).
(٣) في الأصل: ((داود))، والمثبت من (ط) و (ت) و(ز).
(٤) مابين الحاصرتين لم يرد في الأصلين، وأثبتناه من (ت) و(ز).
١٠١

ونَحْمَدَ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّرَ أَربعاً وثلاثين، فتِلكَ(١) مئةٌ، قال: سبِّحوا
خمساً وعِشْرِينَ، واحْمَدُوا خمساً وعِشرين، وكَبِّروا خمساً وعشرين،
وهَلِّلوا خمساً وعشرين، فَتِلْكَ مئة.
فلما أَصبحَ، ذكَرَ ذلك للنبيِّ نَّه، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((افعلُوا كما قال
الأنصارِيُّ)(٢).
[المجتبى: ٧٦/٣، التحفة: ٧٧٦٨].
٥٤٠ - نوعٌ آخر مِن عدد التسبيح
١٢٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن محمد بن عبد الرحمن
- مولى آلٍ طلحة -، قال: سمعتُ كُرَيْباً، عن ابنِ عباس
عن جُوَيْرِيةَ بنت الحارث، أَن النبيَّ لَّه مرَّ عليها وهي في المسجد تُصلِّي
تدعو، ثم مرَّ بها قريباً مِن نصف النهار، فقال لها: ((مازلتٍ على حالك(٣))؟
قالَتْ: نَعَمْ، قال: ((أَلا أُعَلِّمُكِ - يعني - كلماتٍ تقولِينَهُنَّ(٤): سبحانَ الله عَدَدَ
خلقه، سُبحانَ الله عَدَدَ خلقِهِ، سُبحانَ الله عَدَدَ خلقه، سُبحانَ الله رضا نفسه،
سُبحانَ الله رِضا نفسه، سُبحانَ الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه،
سبحانَ الله زنةَ عرشه، سبحان الله زنةَ عرشه، سُبحانَ الله مِدَادَ كلماته،
سبحانَ الله مدادَ كلماته، سُبحانَ الله مدادَ كلماته)) (٥).
[المجتبى: ٧٧/٣، التحفة: ٧٧٦٨].
(١) في (ت) و(ز): ((فذلك)).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة
(٣) في الأصلين: ((ذلك))، والمثبت من (ت) و (ز) وحاشيتيّ الأصلين.
(٤) في الأصلين: ((تقولیهن))، والمثبت من (ت) و(ز).
(٥) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٤٧)، ومسلم (٢٧٢٦)، وابن ماجه (٣٨٠٨)،
والترمذي (٣٥٥٥). وسيأتي برقم (٩٩١٩) و (٩٩٢٠).
وهو في «مسند)) أحمد(٢٦٧٥٨)، وابن حبان (٨٢٨).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
١٠٢

٥٤١ - نوعٌ آخر
١٢٧٨ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، أخبرنا عتّابٌ، عن خُصيف، عن عِكرمةَ
ومجاهدٍ
عن ابن عباس، قال: جاء الفُقراءُ إلى النبيِّ نَّل، فقالوا: يا رسولَ الله، إن
الأَغنياءَ يُصلُّون كما نُصلِّي، ويَصُومُونَ كما نصومُ، ولهم أَموالٌ يتصدَّقُون بها،
ويُعْتِقُونَ، فقال النبيُّ نَّه: ((إذا صليتُم، فقولوا: سُبحانَ الله ثلاثاً وثلاثين،
والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، واللهُ أكبرُ أَربعاً وثلاثين، ولا إلهَ إلا الله عشراً،
فإنكم تُدرِكُون بذلك مَنْ سبقَكم، وتَسِبِقُونَ مَنْ بعدَكم)) (١).
[المجتبى: ٧٨/٣، التحفة: ٦٠٦٨].
٥٤٢- نوع آخر
١٢٧٩ - أَخبرني أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، حدثني إبراهيمُ بن
طَهْمَانَ، عن الحجاج بنِ الحجاج، عن أَبي الزُّبير، عن أَبِي عَلْقَمَةَ
عن أَبي هريرةَ، أَنْه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُر(٢) صلاةِ
الغداةِ مئةَ تَسبيحةٍ، وهَلِّلَ مئةَ تهليلة، غُفِرَ له ذنوبه ولو كانت مِثْلَ زَبَدِ
البحر))(٣).
[المجتبى: ٧٩/٣، التحفة: ١٥٤٥٢].
٥٤٣ - عقد التسبيح
١٢٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعلى الصنعانيُّ، والحسينُ(٤) بنُ محمد
الذارع - واللفظ له -، قال: حدثنا عَثَّامُ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن
عطاء بن السائب، عن أَبيه
(١) أخرجه الترمذي (٤١٠).
(٢) في الأصل: ((في دبر كل صلاة)).
(٣) سيأتي برقم (٩٨٩٢) وانظر (٩٨٩٥).
(٤) تحرف في (ت) و(ز) إلى: (الحسن)).
١٠٣

عن عبدِ الله بن عَمرو، قال: رأَيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَعقِدُ التسبيحَ(١).
[المجتبى: ٧٩/٣، التحفة: ٨٦٣٧].
٥٤٤ - تركُ مسحِ الجبهةِ بعدَ التسليم
١٢٨١- أخبرنا قُتِبةُ، قال: حدثنا بكرٌ - وهو ابنُ مضرَ-، عن ابنِ الهادِ، عن
محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال كان رسولُ الله ◌َّهِ يجاورُ في العشر
الذي في ◌َوَسَطِ الشهر، فإذا كان مِن حين تمضي عشرونَ ليلةٌ ويستقبلُ
إحدى وعشرين، يَرْجِعُ إلى مسكنه، ويَرْجِعُ مَنْ كان معه، ثم إنه أَقامَ في
شهر جَاوَرَ فيه تلك الليلةَ التي كانَ يَرْجِعُ فيها، فخطبَ الناسَ، فَأَمرهم بما
شاءَ الله، ثم قال: ((إني كنتُ أُجاوِرُ هذه العشرَ، ثم بدا لي أَن أَجاوٍرَهذه
العشرَ الأواخِرَ، فمن كان اعتكفَ معي، فَلْيْثُبُتْ في معتكفه، وقد رأَيتُ
هذه الليلةَ، فأُنسيتُها، فالتمِسُوهَا في العَشْرِ الأواخِرِ في كُلِّ وِترٍ، وقد
رَأَيْتُني أَسجدُ في ماءٍ وطين)) قال أبو سعيد الخدريُّ: مُطِرْنَا لَيْلَةَ إحدى
وعشرينَ، فَوَكَفَ المسجدُ في مُصلَّى رسول الله وَّل، فنظرتُ إليه وقد
انصرفَ مِنْ صلاةِ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌّ طيناً وماءٌ (٢).
[المجتبى: ٧٩/٣، التحفة: ٤٤١٩].
٥٤٥ - قعودُ الإمامِ في مُصلاه بعدَ السلام
١٢٨٢ - أخبرنا قتيبةُ، قال: حدثنا أَبو الأَحْوَص، عن سِماك
(١) سلف تخريجه برقم (١٢٧٢).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٨٦).
وقوله: ((يجاور))، قال السندي: أي: يعتكف.
وقوله: ((فو کف)»: أي: سال.
١٠٤

عن جابر بنِ سَمُرَةً، قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إِذا صَلَّى الفَجْرَ، قَعَدَ في
مُصَلاَّهَ حَتّى تَطْلُعَ الشمسُ(١).
[المجتبى: ٨٠/٣، التحفة: ٢١٦٨].
١٢٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زهيرُ - وذكر آخر -
عن سماك بنٍ حربٍ، قال:
قلتُ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ: كنتَ تجالسُ رسولَ اللهِ وَّ؟ قال: نعم، كان
رسولُ اللهِ وَِّ إذا صَلَّى الفَحْرَ، جلسَ في مُصلاَّه حتى تَطْلُعَ الشمسُ،
فيتحدَّثُ أَصحابُه، ويذكرون حديثَ الجاهلية، ويُنْشِدُونَ الشعرَ،
ويضحكونَ، ويتبسَّمُ وَم® (٢).
[المجتبى: ٨٠/٣، التحفة: ٢١٥٥].
٥٤٦ - الانصرافُ مِن الصلاة
١٢٨٤ - أخبرنا قُتِيةُ، حدثنا أبو عَوانةَ، عن السُّدي، قال:
سأَلتُ أنسَ بنَ مالك: كيف أَنْصَرِفُ إذا صليتُ، عن يميني أَو عن
يساري؟ قال: أَمَّا أَنا، فأَكثرُ ما رأَيتُ رسولَ اللهِ وَّلَه ينصرفُ عن
يمينه(٣).
[المجتبى: ٨١/٣، التحفة: ٢٢٧].
١٢٨٥ - أخبرنا أبو حفص عَمرو بنُ عليٍّ، حدثنا يحيى، حدثنا الأعمشُ، عن عُمارةَ،
عن الأسود
(١) أخرجه مسلم (٦٧٠) (٢٨٦) و (٢٨٧)، وأبو داود (١٢٩٤) و (٤٨٥٠)، والترمذي
(٥٨٥)، وفي ((الشمائل)) له (٢٤٧). وسيأتي بعده أتم منه وبرقم (٩٩٢٦).
وهو في «مسند» (٢٠٨٢٠)، وابن حبان (٢٠٢٨) و (٢٠٢٩).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه مسلم (٧٠٨) (٦٠) و (٦١).
وهو في «مسند» أحمد (١٢٣٥٩)، وابن حبان (١٩٩٦).
١٠٥

قال عبدُ الله: لا يجعلَنَّ أَحدُكم لِلشيطانِ مِنْ نفسه جُزءاً، يَرى أنَّ
حقًّا عليه أَن لا يَنصرفَ إلا عن يمينه، لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَهَّ أَكْثَرَ
انصرافِه عن يساره (١).
[المجتبى: ٨١/٣، التحفة: ٩١٧٧].
١٢٨٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أَخبرنا بقيَّةُ بنُ الوليد، قال: حدثنا الزُّبيديُّ، أَن
مکحولاً حدَّته، أَن مسروقَ بنَ الأُجدعِ حَدَّتُه
عن عائشةَ، قالت: رأَيتُ رسولَ الله وَّل يشربُ قائماً وقاعداً، ويُصلِّي
حافياً ومُنْتَعِلاً، وينصَرِفُ عن يمينه وعن شِماله(٢).
[المجتبى: ٨١/٣، التحفة: ١٧٦٥٢].
(١) أخرجه البخاري (٨٥٢)، ومسلم (٧٠٧)، وأبو داود (١٠٤٢)، وابن ماجه
(٩٣٠).
وهو في «مسند» أحمد (٣٦٣١)، وابن حبان (١٩٩٧) و (١٩٩٩).
ذكر الإمام النووي في الجمع بين حديثي ابن مسعود وأنس رضي الله عنهما: أن
النبي ◌َّ# كان يفعل تارة هذا وتارة هذا، فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما
يعلمه، وإنما كرَّه ابن مسعود أن يُعتقد وجوب الانصراف عن اليمين .... انظر ((شرح
مسلم)) ٢٢٠/٥.
وقال الحافظ في «الفتح» ٣٣٨/٢: ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يُحملَ حديث ابن
مسعود على حالة الصلاة في المسجد، لأن حجرة التي وُُّ كانت من جهة يساره، ويُ
أنس على ما سوى ذلك كحال السفر ... ثم ظهر لي (أي: للحافظ) أنه يمكن الجمع بينهما بوجه آخر،
وهو أن من قال: كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال: كان أكثر
انصرافه عن يمينه، نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص
الانصراف بجهة معينة، ومن ثَمَّ قال العلماء: يستحب الانصراف إلى جهة حاجته، لكن قالوا: إذا
استوت الجهتان في حقه، فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرِّحة بفضل التيامن. ثم نقل الحافظ عن
ابن المنير قوله: فيه أن المندوبات قد تنقلب إلى مكروهات إذا رفعت عن رتبتها، لأن التيامن مستحب
في كل شيء - أي: من أمور العبادة - لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقدوا وجوبه أشار إلى كراهته.
والله أعلم.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٦٧).
١٠٦

٥٤٧ - الوقتُ الذي ينصرفُ فيه النساءُ مِنِ الصَّلاةِ
١٢٨٧- أخبرنا عليُّ بنُ خَشْرَمِ، قال: أخبرنا عيسى - وهو ابنُ يونسَ - عن
الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: كان النساءُ يُصلِّين مَعَ النِيِّ نَّهِ الفجرَ، فكان إذا
سلّمَ، انصرفْنَ متلفّعاتٍ (١) بمرُوطهنَّ، فلا يُعرَفْنَ مِن الغَلَسِ (٢).
[المجتبى: ٨٢/٣، التحفة: ١٦٥٢١].
٥٤٨ - النهي عن مبادرةِ الإمامِ بالانصرافِ مِن الصَّلاةِ
١٢٨٨ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرِ، أَخبرنا عليٌّ بنُ مُسْهِرٍ، عن المختار بنِ فَلْفُلِ
عن أنس بنِ مالكٍ، قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَ﴾﴿ل ذاتَ يومٍ، ثم أَقبلَ علينا
بوجهه، فقال: ((أما إنّي إِمامُكم، فلا تَبادروني بالركوعِ، ولا بالسجودِ، ولا
بالقيامِ، ولا بالانصراف، فإني أراكم مِن أَمامي وَمِنْ خلفي)) ثم قال: ((والذي
نفسي بيده، لو رأَيْتُم ما رأَيتُ، لضحكتُم قليلاً، ولبكيتم كثيراً)) قلنا: ما رأيتَ
يارسولَ الله؟ قال: ((الجنةَ والنارَ))(٣).
[المجتبى: ٨٣/٣، التحفة: ١٥٧٧].
٥٤٩ - ثوابُ مَنْ صَلَّى مِعَ الإمامِ حتّى ينصِفَ
١٢٨٩ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، حدثنا بشر - وهو ابنُ الْمُفَضَّل -، قال:
حدثنا داودُ ـ وهو ابنُ أَبي هند -، عن الوليد بنِ عبد الرحمن، عن جُبير بنِ نُفير
(١) في حاشيتي الأصلين: ((متلففات)).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٢) و (٥٧٨)، ومسلم (٦٤٥)، وابن ماجه (٦٦٩).
وسيأتي برقم (١٥٣٩)، وانظر بنحوه رقم (١٥٤٠).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٠٥١)، وابن حبان (١٤٩٩) و (١٥٠٠).
والروايات متقاربة المعنى.
وقوله: ((مر و طهن)»، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: اکسیتهن.
(٣) أخرجه مسلم (٤٢٦) (١١٢) و (١١٣).
وهو في «مسند)» أحمد(١١٩٩٧).
١٠٧

عن أَبي ذرِّ، قال: صُمنا مع رسولِ الله ◌َ﴿١ رمضانَ، فلم يَقُمْ بنا النِيُّ
ونَ﴿ل حتى بقيَ سَبْعٌ من الشهر، فقامَ بنا حتى ذهبَ نحوٌ من ثُلثِ الليل،
ثم كانت سادسة، فلم يقُمْ، فلما كانت الخامسةُ، قامَ بنا حتى ذهب نحوٌ
من شَطْرِ الليل، قلتُ: يا رسولَ الله، لو نفْلْتنا قيامَ هذه الليلة، قال: ((إنَّ
الرجلَ إذا صَلَّى مَعَ الإِمامِ حتى ينصرفَ، حُسِبَ له قيامُ ليلةٍ)) قال: ثم
كانت الرابعةُ، فلم يَقُمْ بنا، فلما بَقِيَ ثلاثٌ مِن الشهر، أرسلَ إلى بناته
ونسائه، وحَشَدَ الناسَ، فقام بنا حتى خَشِينا أن يفوتَنا الفَلاحُ، ثم لم يَقُمْ
بنا شيئاً مِن الشهر.
قال داودُ: قلتُ: ما الفلاحُ؟ قال: السَّحُورُ (١).
[المجتبى: ٨٣/٣، التحفة: ١١٩٠٣].
٥٥٠ ۔ الرخصةُ للإمام في تخطّي رقاب الناس
١٢٩٠ - أَخبرني أحمدُ بنُ بَكَّار الحرَّانِيُّ، حدثنا بشرُ بنُ السَّرِيِّ، عن عُمرَ بنِ سعيد
ابن أَبِي الحسين النَوْفِلِيِّ، عن ابنٍ أَبِي مُلَيْكَةً
عن عُقبةَ بنِ الحارث، قال: صليتُ مع النبيِّ ﴿ العصرَ بالمدينة،
ثم انصرفَ يتخطّى رقابَ الناسِ سريعاً حتى تعجَّبَ الناسُ لِسُرعته،
فتبِعَهُ بعضُ أَصحابه، فَدَخَلَ على بعضٍ أَزواجه، ثم خَرَجَ، ثم قال:
(١) أخرجه أبو داود (١٣٧٥)، وابن ماجه (١٣٢٧)، والترمذي (٨٠٦).
وسيأتي برقم (١٣٠٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٤١٩)، وابن حبان (٢٥٤٧).
وقوله: «بقي سبع))، قال السندي: أي سبع ليال.
وقوله: ((ثم كانت سادسة)) قال السندي: أي: مما بقي من الليالي الست، وهي التي تلي ليلة القيام،
وهكذا ((الخامسة)).
وقوله: ((لو نفلتنا قيام هذه الليلة))، قال السندي: المراد لو قمت بنا هذه الليلة
بتمامها.
١٠٨

((إني ذكرتُ(١) وأَنا في العصر شيئاً من تِبْرِ كانَ عندنا، فكرهتُ أَن
يَبيتَ عندنا، فأَمرتُ بقِسمِتِهِ(٢))(٣).
[المجتبى: ٨٤/٣، التحفة: ٩٩٠٦].
٥٥١ - إذا قيلَ للرجل: صليتَ؟ هل يقولُ: لا؟
١٢٩١ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ ومحمدُ بنُ عبدِ الأَعلى، قالا: حدثنا
خالدٌ، عن هشام، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن أَبي سلمة بنِ عبدِ الرحمن
عن جابرِ بنِ عبد الله، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ يومَ الخندقِ بَعْدَما
غَرَبَتِ الشمسُ، جعَلَ يَسُبُّ كفارَ قريشٍ، وقال: يا رسولَ الله،
ماكِدْتُ أَن أُصلِّيَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ، فقال رسولُ الله ◌ِّ:
((فوالله ماصلَّيْتُها)) فنزلْنا مَعَ رسولِ اللهِ وَّ بُطْحانَ(٤)، فتوضأَ لِلصَّلاة،
وتوضأَنا لها، فَصَلَّى العصرَ بعدَ ما غربتِ الشمسُ، ثم صَلَّى بعدَها
المغربَ (٥).
[المجتبى: ٨٤/٣، التحفة: ٣١٥٠].
(١) في (ت) و(ز): ((تذكرت)).
(٢) في (ت) و (ز): ((بقَسْمِه)).
(٣) أخرجه البخاري (٨٥١) و (١٢٢١) و (١٤٣٠) و (٦٢٧٥).
وهو في (مسند)) أحمد (١٦١٥١).
وقوله: ((تبر))، قال السندي: أي: من ذهب غير مصكوك.
(٤) في جميع النسخ: ((البطحاء))، والمثبت من حاشيتي الأصلين.
(٥) أخرجه البخاري (٥٩٦) و (٥٩٨) و (٦٤١) و (٩٤٥) و (٤١١٢)، ومسلم
(٦٣١)، والترمذي (١٨٠).
وهو في ابن حبان (٢٨٨٩).
وقوله: (بطحان))، قال الإمام النووي في (شرح مسلم)) ١٣٢/٥: هو بضم الباء الموحدة،
وإسكان الطاء، وبالحاء المهملتين، هكذا هو عند جميع المحدِّثين في رواياتهم وفي ضبطهم،
وتقييدهم، وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وكسر الطاء، ولم يجيزوا غير هذا، وكذا نقله
صاحب «البارع)) وأبو عبيد البكري، وهو واد بالمدينة
١٠٩

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب قيامِ الليل وتطوع النهار(١)
٥٥٢ - الحثّ على الصلاةِ في البيوت
١٢٩٢- أخبرنا(٢) العباسُ بنُ عبد العظیم العنبريُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بن محمد ۔ یعني
ابن أسماء-، قال: حدثنا جُوَيْريةُ بنُ أَسماء، عن الوليد بن أَبي هشام، عن نافعٍ
أَن عبدَ الله بن عمرَ، قال: قال رسولُ الله حضِّ: ((صلُّوا في بيوتكم
ولا تَتَّخِذوهَا قبوراً))(٣).
[المجتبى: ١٩٧/٣، التحفة: ٨٥٢٠].
٥٥٣ - الفضلُ في ذلك
وذکر اختلاف ابن ◌ُریج ووُهَیب علی موسی بنِ عُقبةَ في خبر زیدِ بنِ
ثابت فیه
١٢٩٣ - أَخبرني عبدُ الله بن محمد بن تميم المِصِّيصيُّ، قال: سمعتُ حجَّاجاً، قال: قال
ابنُ جُريج: أَخبرني موسى بنُ عقبةَ، عن بُسْرِ(٤) بن سعيد
عن زيد بن ثابت، أنَّ النبيَّ بَّه قال: «أفضلُ الصلاةِ (٥) صلاةُ المرءِ في بيته، إلا
الصلاةَ المكتوبَةَ))(٦).
[المجتبى: ١٩٧/٣، التحفة: ٣٦٩٨].
(١) هذا العنوان أثبتناه من ((المجتبى)).
(٢) جاء هنا في الأصلين و(هـ) سند الأصل المعتمد، وقد حذفناه واكتفينا بذکره في أول الكتاب.
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٢) و (١١٨٧)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٨) و (٢٠٩)، وأبو داود (١٠٤٣)
و (١٤٤٨)، وابن ماجه (١٣٧٧)، والترمذي (٤٥١).
وهو في «مسند)) أحمد (٤٥١١).
(٤) تحرف في (ت) و(ز) إلى: ((بشر)).
(٥) ليست في الأصلين و(ت) و(ز)، وأثبتناها من (هـ) و((التحفة)).
(٦) أخرجه البخاري (٧٣١) و (٦١١٣) و (٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١) (٢١٣) و (٢١٤)، وأبو
داود (١٠٤٤) و (١٠٤٧)، والترمذي (٤٥٠).
وسيأتي بعده وبرقم (١٢٩٥) موقوفاً.
وهو في «مسند)) أحمد (٢١٥٨٢)، وابن حبان (٢٤٩١).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
١١١

١٢٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عفانُ بنُ مسلم، قال: حدثنا وُهَيْبٌ، قال:
سمعتُ موسى بنَ عقبةَ، قال: سمعتُ أَبا النّضْر يحدث، عن بُسْر بن سعيد
عن زيد بن ثابت، أن النبيَّ نَّه قال: ((صَلَّوا أَيُّها الناسُ في بيوتكم، فإن أَفضلَ
صلاةِ المرء في بيته، إلا الصلاةَ المكتوبةَ))(١).
[المجتبى: ١٩٧/٣، التحفة: ٣٦٩٨].
وقفه مالك بن أنس
١٢٩٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن أَبِي النَّضْرِ، عن بُسْرِ بنِ سعيد
أَن زِيدَ بنَ ثابت قال: أفضلُ الصلاةِ صلاتكم في بيوتكم ۔ یعني - إلا
صلاةَ الجماعَةِ(٢).
[التحفة: ٣٦٩٨].
٥٥٤ - قيام الليل
١٢٩٦- أخبرنا محمدُ بنُ بشَّارِ، قال: حدثنا يحيى، عن سعيدٍ، عن قتادة، عن زرارةَ بنِ
اوفی، عن سعد بن هشام، قال:
قلتُ: يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن قيامٍ نِيِّ الله ◌َّه، قالت: أَليسَ تقرأُ
هذه السورةَ: ﴿يَتُهَا الُْزَّمِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإن الله افترضَ قيامَ
الليلِ في أول هذه السورة، فقام نبيُّ الله بَّه وأصحابُه حولاً حتّى
انتفخَتْ أقدامُهم، فأَمسَكَ الله خاتِمَتَها اثني عشر شهراً، ثم أنزلَ الله
التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ الليل تطوعاً بعدَ فريضةٍ (٣).
[المجتبى: ٦٠/٣ و١٩٩، التحفة: ١٢٢٧٧].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله، وانظر ما بعده موقوفاً.
(٢) سلف في سابقيه مرفوعاً.
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٤٨).
١١٢

٥٥٥ _ ثوابُ مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً
١٢٩٧ - أخبرنا قتيبةُ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميد بنِ عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، أَن رسولَ اللهُ بِّه قال: ((مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً،
غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْه))(١).
[المجتبى: ٢٠١/٣و١٥٦/٤و١١٧/٨، التحفة: ١٢٢٧٧].
١٢٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل الطبرانيُّ، قال: حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماء، قال:
حدثنا جُوَيْرِيَةُ، عن مالكٍ، قال: قال الزهريُّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن وحُميد بنُ
عبد الرحمن
عن أَبي هُرِيرةَ، أَن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفِرَ
له ما تقدَّمَ من ذَنْبه))(٢).
[المجتبى: ٢٠١/٣و١٥٦/٤و١١٧/٨، التحفة: ١٢٢٧٧].
٥٥٦ - قيامُ شهر(٣) رمضانَ
١٢٩٩- أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ابنٍ (٤) شهاب، عن عُروةَ
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٣٧) و (٣٨) و (٢٠٠٨) و (٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩) (١٧٣) و(١٧٤)،
وأبو داود (١٣٧١) و (١٣٧٢)، وابن ماجه (١٣٢٦) و(١٦٤١)، والترمذي (٦٨٣) و (٨٠٨).
وسلف قبله، وسیأتی برقم (٢٥١٥) و (٢٠١٧) و (٢٠١٨) و(٢٥١٩) و (٢٥٢٠) و(٢٥٢١) و
(٢٥٢٢) و (٢٥٢٣) و (٢٥٢٧) و (٢٥٢٨) و (٣٣٩٩) و (٣٤٠٠) و (٣٤٠١) و (٣٤٠٢)
و(٣٤٠٣) و (٣٤٠٤) و (٣٤٠٥) و (٣٤٠٦) و (٣٤٠٧) و (٣٤٠٨) و (٣٤٠٩) و (٣٤١٠)
و(٣٤١١)، وانظر تخريج (٢٥٢٤) و (٣٣٩٨).
وهو في «مسند)) أحمد (٧١٧٠)، وابن حبان (٢٥٤٦) و (٣٤٣٢) و (٣٦٨٢).
والروايات متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد فيه (( .. ومن قام ليلة القدر ... )) الحديثَ، وبعضهم يزيد فيه:
((من صام رمضان ... ) وبعضهم يقول: ((من صام رمضان وقامه ... )).
(٣) ليست في (ت) و(ز)، والمثبت من الأصلين و(هـ).
(٤) تحرف في (ت) إلى: ((أبي)).
١١٣

عن عائشةَ، أَن رسولَ اللهِ وَّ صَلَّى في المسجدِ ذاتَ ليلةٍ، فَصَلَّى بصلاتِه
ناسرٌ، ثم صَلَّى مِن القابلةِ، فكَثُر الناسُ، ثم اجتمعُوا مِن الليلة الثالثة أو الرابعةِ، فلم
يَخْرُجْ إليهم رسولُ اللهِ وَّه فلما أَصَبِحَ، قال: ((قد رأَيتُ الذي صنعتُم، فلم
يمنَعْنِي مِن الخروجِ إليكم إلا أَني خَشِيتُ أَن يُفْرَضَ عليكم)) وذلك في
رمضانَ(١).
[المجتبى: ٢٠٢/٣، التحفة: ١٦٥٩٤].
١٣٠٠ - أَخبرني عُبيدُ الله بنُ سعيد أَبو قدامة السَّرَحْسيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
فُضیل، عن داودَ - وهو ابن أبي هند-، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن ◌ُبیر
عن أبي ذرٍّ، قال: صُمنا مع النبيِّ لَ﴿ في رمضان، فلم يقُمْ، بنا حتى بقي
سَبْعٌ مِن الشهر، فقام بنا حتى ذهبَ ثُلُثُ الليلِ، ثم لم يقُمْ بنا في السادسة، فقام بنا
في الخامسة حتى ذهب شَطْرُ الليل، فقلتُ: يا رسولَ الله، لو نَفْلْتَنَا بقيَّةَ ليلِنا هذه؟
فقال: ((إِنَّه مَنْ قامَ معَ الإمامِ حتى ينصرِفَ، كُتِبَ له قيامُ ليلة)) ثم لم يقم بنا حتى
بقيَ ثلاثٌ مِن الشهرِ، فقامَ بنا في الثالثة، وجمعَ أَهلَه ونساءَه حتى تخوَّفْنَا أَن يفوتَنَا
الفلاحُ. قلتُ: وما الفلاحُ؟ قال: السَّحُورُ(٢).
[المجتبى: ٢٠٢/٣، التحفة: ١١٩٠٣].
١٣٠١- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان وعَبْدَةُ بنُ عبد الله وعبدُ الرحمن بن خالد - واللفظ
لأَحمد-، قال: حدثنا زيدُ بن حُبَاب، قال: أخبرني معاويةُ بنُ صالحٍ، قال: حدثني نُعيم بنُ
زياد أبو طلحة، قال:
(١) أخرجه البخاري (٩٢٤) و(١١٢٩) و (٢٠١٢)، ومسلم (٧٦١) (١٧٧) و (١٧٨)، وأبو
داود (١٣٧٣).
وانظر تخريج ما سیأتی برقم (٢٠١٣) و (٢٥١٤) و(٢٥١٦).
وهو في «مسند» أحمد (٢٥٣٦٢)، وابن حبان (٢٥٤٢) و (٢٥٤٤) و(٢٥٤٥).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٢) سلف تخريجه برقم (١٢٨٩).
١١٤

سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ على منبرِ حمصَ يقولُ: قُمْنَا مَعَ رسولِ اللهِ وَ ل* في
شهر رمضانَ ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ إلى ثلث الليلِ الأولِ، ثم قُمْنا معه ليلةً خمس
وعشرين إلى نصفِ الليل، ثم قُمنا معه(١) ليلةً سبع(٢) وعشرين حتى ظنًّّا أَن لا
نُدْرِكَ الفلاحَ. وكانوا يسمُّونه(٣) السَّحُورَ (٤).
[المجتبى: ٢٠٣/٣، التحفة: ١١٦٤٢].
٥٥٧ - الترغيبُ في قيامِ الليل
١٣٠٢ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ(٥)، قال: حدثنا يحبى - هو ابنُ سعيد
القطان -، عن ابنٍ عجلانَ، قال: حدثني القعقاعُ، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّ: ((رَحِمَ الله رجلاً قام مِن
الليل، فصلَّى، ثم أَيقظَ امرأَتَه، فَصَلَّتْ، فإن أَبتْ، نَضَحَ في وجهها الماءَ،
ورحم الله امرأَةً قامَتْ مِن الليل، فَصَلَّتْ، ثم أَيقظَتْ زوجَها، فَصَلَّى، فإن
أَبِى، نَضَحَتْ في وجهه الماءَ))(٦).
[المجتبى: ٢٠٥/٣، التحفة: ١٢٨٦٠].
١٣٠٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ المقرئ(٥)، قال: حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنَادِ،
عن الأعرجِ
عن أَبي هُريرةً، قال: قال رسولُ اللهُ بَّهُ: ((إذا نَامَ أَحدُكم، عَقَدَ الشيطانُ
على رأسه ثلاثَ عُقَدٍ، يضربُ على كُلِّ عُقدة: ليلاً طويلاً(٧) - أَي: ارقُدْ -
(١) ليست في (ت) و(ز) و(هـ).
(٢) في (ت) و(ز): (تسع))، والمثبت من الأصلين و(هـ).
(٣) في (ت) و(ز): ((يسمون به)) والمثبت من الأصلين و(هـ).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٤٠٢).
(٥) زيادة من (هـ).
(٦) أخرجه أبو داود (١٣٠٨) و (١٤٥٠)، وابن ماجه (١٣٣٦).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٤١٠)، وابن حبان (٢٥٦٧).
(٧) جاء في حاشيتي الأصلين ما نصه: ((قال القرطبي: وقد وقع في بعض الروايات، فذكره،
١١٥

فإذا(١) استيقظَ، فَذَكَرَ الله، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، فإن توضأَ، انحلَّتْ أُخرى، فإِن صَلَّى،
انحلَّتْ الْعُقَدُ كلَّها، فَيُصبحَ طيبَ النفسِ نشيطاً(٢)، وإلا أَصبحَ خبيثَ النفسِ
كسلان(٣)
[ المجتبى: ٢٠٣/٣، التحفة: ١٣٦٨٧].
٥٥٨ _ التشديدُ فيمن نامَ ولم یَقُمْ
١٣٠٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أَبي وائل
عن عبدِ الله، قال: ذُكِرَ عِنْدَ رسول اللهِ نَّ له رجلٌ نَامَ ليلَهُ(٤) حتى أَصْبَحَ،
قال: ((ذاك رجُلٌ بالَ الشيطانُ في أُذنيه))(٥).
[المجتبى: ٢٠٤/٣، التحفة: ٩٢٩٧].
٥٥٩ - الحثُّ على قيامِ الليلِ
١٣٠٥ - أخبرنا سُويدُ بنُ نصرِ، قال: حدثنا عبدُ الله - هو ابنُ المبارك -، عن الأوزاعيِّ،
عن يحيى بنٍ أَبي كثير، عن أبي سلمةً
=
وهنا في رواية النسائي رحمه الله بحذف ((عليك)) وجعله مقدراً بقوله: أي ارقد ليلاً طويلاً،
وبثبوت «عليك)) فيكون: ((ارقد ليلاً طويلاً عليك)) وهو صحيح، وقوله: ((عليك ليلاً طويلاً)) هو
على الإغراء، والرواية الصحيحة: ((عليك ليل طويل)) على الابتداء والخبر، وهو أولى من جهة
المعنى؛ لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرقاد بقوله: ((ارقد))،
وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، فحينئذ يكون قوله: ((فارقد))
ضائعاً - والله أعلم - قاله القرطبي رحمه الله. انتهى.
(١) في (ت) و(ز) و(هـ): ((فإن)).
(٢) ليست في (هـ).
(٣) أخرجه البخاري (١١٤٢) و (٣٢٦٩)، ومسلم (٧٧٦)، وأبو داود (١٣٠٦)، وابن ماجه
(١٣٢٩).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٣٠٨)، وابن حبان (٢٥٥٣).
(٤) في الأصلين: «ليلة))، والمثبت من (ت) و(ز) و(هـ).
(٥) أخرجه البخاري (١١٤٤) و (٣٢٧٠)، ومسلم (٧٧٤)، وابن ماجه (١٣٣٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٣٥٥٧)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٠١٩) و (٤٠٢٠)
و(٤٠٢١). وابن حبان (٢٥٦٢).
١١٦

عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّلَه: ((لاَتَكُنْ مثلَ فلان،
كان يقومُ الليلَ، فتركَ قيامَ الليل))(١).
[ المجتبى: ٢٥٣/٣، التحفة: ٨٩٦١].
قال أبو عبد الرحمن : أَدخلَ بشرُ بنُ بكر بين يحبى وبين أَبي سلمةَ عُمَرَ بنَ
الحكم.
١٣٠٦ - أخبرنا الحارثُ بن أَسد، قال: حدثنا بشرُ بن بكر، قال: حدثني الأوزاعيُّ، قال:
حدثني يحيى بنُ أَبِي كثير، عن عُمَرَ بنِ الحكم بن ثوبان، قال: حدثني أبوسلمةً
عن عبد الله بنِ عَمرو (٢)، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((يا عبدَ الله، لاَتَكُنْ مثلَ
فلان كان يقومُ الليلَ، فَتَركَ قيامَ الليل)»(٣).
[ المجتبى: ٢٥٣/٣، التحفة: ٨٩٦١].
١٣٠٧- أخبرنا سُريدُ بنُ نصر، قال: أَخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا يونسُ، عن
الزُّهريِّ، قال:
أخبرني السائبُ بنُ يزيدَ، أَن شُريحاً الحضرميَّ ذُكِرَ عندَ رسولِ الله ◌ٌِّ،
فقال رسولُ اللهِ نَّه: ((ذاكَ رجلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرآنَ))(٤).
[ المجتبى: ٢٥٦/٣، التحفة: ٣٨٠٢].
(١) أخرجه البخاري (١١٥٢)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٥)، وابن ماجه (١٣٣١). وسيأتي بعده.
وهو في (مسند) أحمد (٦٥٨٤)، وابن حبان (٢٦٤١).
(٢) تحرف في (ت) و(ز) إلى: ((عمر))، والمثبت من الأصلين و(هـ) و(التحفة)).
(٣) سلف في الذي قبله.
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (١٥٧٢٤).
وقوله: ((لا يتوسَّد))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يَحْتَمِلُ أن يكون مدحاً وذماً، فالمدح معناه:
أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يَتَهَجَّد به، فيكون القرآن مُتَوسَّداً معه، بل هو يُداوم قراءته
ويحافظ عليها. والذّم معناه: لا يَحْفَظ من القرآن شيئاً ولا يديمُ قراءته، فإذا نام لم يتوسَّد معه
القرآن. وأراد بالتوسُّد: النوم.
١١٧

٥٦٠ - مَنْ كَسِلَ أُو فَتَرَ
١٣٠٨- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيلُ. [وأَخبرنا عمرانُ بنُ موسى،
عن عبدِ الوارثٍ](١)، عن عبدِ العزيز
عن أنسٍ، أَن رسولَ الله وَّه دخَلَ المسجدَ وحبلٌ ممدودٌ(٢) بين سَارِيَتَيْنِ،
فقال: ((ماهذا))؟! قالوا: زينبُ، فإذا فَتَرَتْ أَو كَسِلَتْ، تعلقَتْ به، فقال رسولُ الله
وَّلَهُ: (لِيُصَلِّ أَحدُكم نشاطَه، فإذا كَسِلَ أَوْفَتَرَ، فَلْيَقْعُدْ))(٣).
[ المجتبى: ٢١٨/٣، التحفة: ٩٩٥ ١٠٣٣].
١٣٠٩ - أَخبرني شعيبُ بنُ يوسفَ، عن يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أَبي
عن عائشةَ، أَن النبيَّ نَّهُ دَخَلَ عليها وعندَها امرأةٌ، فقال: ((مَنْ هذه))؟ قالت:
فلانةُ لاتنامُ - تَذْكُرُ(٤) مِن صلاتها - ، فقال: ((مَهْ، عليكم بما تُطِيقُونَ، فواللهِ، لا
يَمَلُّ الله حَتَّى تَمَلُّوا، ولكنْ أَحبُّ الدينِ إليه ما دامَ عليه صاحبُه))(٥).
[المجتبى: ٢١٨/٣و١٢٣/٨، التحفة: ١٧٣٠٧].
٥٦١ - أيُّ صلاةِ الليل أفضلُ
١٣١٠ - أَخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدثنا إسحاقُ - وهو ابنُ يوسفَ
الأزرق-، عن عوف الأعرابيِّ، عن أَبي خالد - واسمه عندي: مهاجر، وغيره يقول: أَبِومَخْلَد -،
عن أبي العالية، قال: حدثني أبو مسلم، قال:
(١) ما بين الحاصرتين لم يرد في (هـ).
(٢) في الأصلين: ((حبلاً ممدودا))، والمثبت من (ت) و(ز) و(هـ).
(٣) أخرجه البخاري (١١٥٠)، ومسلم (٧٨٤)، وأبو داود (١٣١٢)، وابن ماجه (١٣٧١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٩٨٦)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٤٣٩)، وابن حبان
(٢٤٩٢) و (٢٤٩٣) و (٢٥٨٧).
(٤) في الأصلين: ((فذَكِرَ))، والمثبت من (ت) وِ(ز) و(هـ).
(٥) أخرجه البخاري (٤٣) و (١١٥١) تعليقاً، ومسلم (٧٨٥)، وابن ماجه (٤٢٣٨)، والترمذي في
((الشمائل)) (٣١١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١٨٩)، وابن حبان (٣٥٩) و (٢٥٨٦).
١١٨

قلتُ لأَبِي ذرً: أيُّ صلاة الليل أَفضلُ ؟ فقال: سألتُ رسولَ الله وَّل، فقال:
((نِصْفُ الليلِ، وقِلِيلٌ فَاعِلُه))(١).
[ التحفة: ١٢٠٠٥].
١٣١١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ المبارك، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ آدم -، قال:
حدثنا زهيرٌ، عن أَبي إسحاقَ، قال: أَتيت الأسودَ بن يزيدَ - وكان لي أَخاً وصديقاً - فقلتُ:
يا أَبا عَمرو، حدِّثْني ما حَدَّثَتْكَ أُّ المؤمنين عن صلاةِ رسولِ الله ◌َِّ، قال(٢):
قالت: كان يَنَامُ أَوَّلَ الليلِ وَيُحِي آخِرَه(٣).
[ المجتبى: ٢١٨/٣، التحفة: ١٦٠٢٠].
٥٦٢ - ثوابُ(٤) مَن استيقظَ وأَيقظَ امرأَته فصليا
١٣١٢- أخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بنِ دينار - كوفيٌّ (٤) - قال: حدثنا عُبَيْدُ الله - يعني ابن
موسى -، عن شيبانَ، عن الأعمش، عن علي بنِ الأَقمر، عن الأُغرِّ
عن أبي سعيد وأبي هريرةَ، قالا: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَن استيقظَ مِن
الليل وأَيقظَ امرأَتَه، فصلْيَا رَكْعَتَيْن جميعاً، كُتِبًا مِنَ الذَّاكِرِينَ الله كثيراً
والذَّاكِرَاتٍ))(٥).
[ التحفة: ٣٩٦٥].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (٢١٥٥٥).
(٢) ليست في الأصلين و(هـ)، والمثبت من (ت) و(ز).
(٣) أخرجه البخاري (١١٤٦)، ومسلم (٧٣٩)، وابن ماجه (١٣٦٥)، والترمذي في ((الشمائل))
(٢٦٤). وسيأتي برقم (١٣٩٣).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٣٤٢)، وابن حبان (٢٥٨٩) و(٢٥٩٣) و(٢٦٣٨).
وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٤) ليست في (هـ).
(٥) أخرجه أبو داود (١٣٠٩) و (١٤٥١)، وابن ماجه (١٣٣٥). وسيأتي برقم (١١٣٤٢).
وهو عند ابن حبان (٢٥٦٨) و (٢٥٦٩).
١١٩

١٣١٣ - أخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن عُقَيلٍ، عن الزهريِّ، عن علي بنِ
الحسين، أَن الحسينَ بنَ علي حدَّثُه
عن عليٍّ بنِ أَبِي طالب، أَن النّبِيَّ نَّهَ طَرَقَهُ وفاطمةَ، فقال: ((أَلَا تُصَلُّونَ))؟
قلتُ: يا رسولَ الله، إنما أَنْفُسُنَا بيدِ اللهِ، فإذا شاء أَن يبعثَنَا، بَعَثَنا. فانصرفَ
رسولُ الله ◌َّ حينَ قلتُ له ذلك، ثم سمعتُهُ وهو مدبِرٌ يَضْرِبُ فخذه ويقول:
﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤](١).
[ المجتبى: ٢٠٥/٣، التحفة: ١٠٠٧٠].
٥٦٣ - فضلُ صلاةِ الليلِ
وذكر اختلاف شعبة وأَبي عَوانةَ على أَبِي بشر [في ذلك](٢)
١٣١٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانةً، عن أَبي بِشرٍ، عن حُميد بنِ
عبد الرحمن
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((أَفضلُ الصيامِ بعدَ شهرِ رمضان
شهرُ الله الْمُحَرَّمُ، وأَفضلُ الصلاة بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليل))(٣).
[ المجتبى: ٢٠٦/٣، التحفة: ١٢٢٩٢].
قال أبو عبد الرحمن: أَرسله شعبةٌ
١٣١٥- أخبرنا سُريدُ بنُ نصرِ، قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن أَبي
بشر
٠
(١) أخرجه البخاري (١١٢٧) و (٤٧٢٤) و (٧٣٤٧) و (٧٤٦٥)، وفي ((الأدب المفرد)) له
(٩٥٥)، ومسلم (٧٧٥). وسيأتي برقم (١١٢٤٢).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٠٥)، وفي زيادات عبد الله بن أحمد على ((المسند)) (٥٧١) و (٥٧٥)، وابن
حبان (٢٥٦٦).
(٢) ما بين الحاضرتین لم يرد في (هـ).
(٣) أخرجه مسلم (١١٦٣) (٢٠٢) و (٢٠٣)، وابن ماجه (١٧٤٢)، والترمذي (٤٣٨) و
(٧٤٠). وسیأتي بعده وبرقم (٢٩١٧) و (٢٩١٨) و (٢٩١٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٨٠٢٦)، وابن حبان (٣٥٦٣) و (٣٦٣٦).
١٢٠