النص المفهرس

صفحات 221-240

كنتُ في قوم اختلفُوا فِي صَلاةِ الوُسْطى، وأَنا أصغرُ القَوْمِ. قال:
فبعثوني إلى زيدِ بنِ ثابتٍ لأَسأَلَه عن صلاةِ الوُسْطَى، فَأَتَيْتُه فسأَلْتُه،
فقال: كانَ رسولُ اللهِِّ يُصلِّي الظُّهْرَ بالهاجِرَةِ والناسُ في قائلتهم
وأَسواقِهم، فلم يكن يُصَلِّي وراءَ رسول الله ◌َّ إلا الصفُّ والصَّفَّان،
فَأَنزِلَ اللهُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الضَلَوَاتِ وَالضَّلَوةِ اَلْوُسْطَى وَقُومُواْلِلّهِ قَانِتِينَ﴾ فقال
رسولُ الله ◌َُّ: (لَيَنْتَهَيَنَّ أَقوامٌ، أو لأُحَرِّقَنَّ بيوتَهم))(١).
قال أَبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب: ابنُ أبي ذئب، عن
الزِّبرقان بن عمرو بن أمية، عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد.
[التحفة: ٣٧١٧].
٣٦١ - أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا أبو النَّضْرِ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
قتادةَ، عن سعيد بنِ المسيَّب، عن ابنِ عمرَ
عن زيد بن ثابت، قال: صلاةُ الوسطى هي الظَّهْر(
[التحفة: ٣٧٢٥].
٢٣ - ترك صلاة العصر
٣٦٢ - أخبرنا قُتِبَةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((إِنَّ الذي تَفُوتُه صلاةُ العصر، كأَنما
وُتِرَ أَهَلَه وَمَاَه))(٣).
[المجتبى: ٢٥٥/١، التحفة: ٨٣٠١].
(١) سلف تخريجه برقم (٣٥٥) .
(٢) انظر سابقيه مرفوعا.
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، والترمذي (١٧٥).
وانظر رقم (١٥١٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٥٠٨٤)، وابن حبان (١٤٦٩).
وسيأتي برقم (٣٦٤).
وقوله: ((كأنما وتر أهله وماله))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: نُقِص. يقال: وترتُه، إِذا
نقصتَه، ويروى بنصب الأهل ورفعه، فمن نصب جعله مفعولاً ثانياً لوُتِر، وأضمر فيها مفعولاً لم
يُسَمَّ فاعله عائداً إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يضيِرْ، وأقام الأهل مقام ما لم يُسَمَّ؛ لأنهم
المصابون المأخوذون، فمن ردَّ النقص إلى الرجل نصبهما، ومن ردَّ إلى الأهل والمال رفعهما.
٢٢١

٣٦٣- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعید، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حَدَّثني
يحيى بنُ أَبي كثير، عن أبي قلابة، قال: حدثني أَبو المليح، قال:
كنّا مع بُرِيدَةَ في يومٍ ذِي غَيْمِ، فقال: بَكِّرُوا بِالصَّلاةِ، فإِنَّ رسولَ الله ◌َّ
قال: ((مَنْ تَرَكَ صلاةَ العصرِ، فَقَدْ حَبِطَ عملُه))(١).
[المجتبى: ٢٣٦/١، التحفة: ٢٠١٣].
٣٦٤- أنبأنا قُتيبةُ بنُ سعیدٍ، عن مالك، عن نافع
عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهَّه قال: ((الذي تَفُوتُه صلاةُ العَصْر، فكأَنَّما
وُيِّرَ أَهَلَه ومالَه))(٢).
[التحفة: ٨٣٤٥].
٢٤ - الأَمر بالمحافظةِ على الصلوات والصلاةِ الوسطى وصلاةِ العصر
٣٦٥ - أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بنِ
حكيم، عن أَبي يونسَ مولى عائشةً
قال: أَمرتني عائشةُ أَن أَكْتُبَ لها مَُصحفاً، وقالَتْ: إذا بَلَغْتَ هذه
الآيةَ، فآذِنّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]،
فلما بلغتها، آذَنْتُها، فأَمَلَتْ عليَّ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَلَوَتِ وَالضَّلَوةِ
الْوُسْطَى﴾ وصلاة العصر ﴿وَقُومُو ◌ْلِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، ثم قالت: سمعتها مِن
رسول الله وَمو(٣).
[المجتبى: ٢٣٦/١، التحفة: ١٧٨٠٩].
(١) أخرجه البخاري (٥٥٣) و(٥٩٤)، وابن ماجه (٦٩٤).
وهو في («مسند)) أحمد (٢٢٩٥٧)، وابن حبان (١٤٦٣) و(١٤٧٠).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٢).
(٣) أخرجه مسلم (٦٢٩)، وأبو داود (٤١٠)، والترمذي (٢٩٨٢).
وسيأتي برقم (١٠٩٨٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٤٨).
٢٢٢

٢٥- الرخصة في الركعتين بعد العصر
٣٦٦- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن هشامِ بنِ عُروةً، عن أَبيه
عن عائشةَ، قالت: ما ترك رسولُ الله ◌َ ◌ّ الركعتين بَعْدَ العصر في بيتيَ قَطُ (١).
[المجتبى: ٢٨٠/١، التحفة: ١٦٧٧٢].
٢٦ - النهي عن الصلاةِ بعد العصر
٣٦٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حدثنا هُشيم، قال: أَخبرنا منصورٌ، عن
قتادةَ، قال: حدثنا أبو العاليَةِ - واسمُه رُفَيْع -، عن ابنِ عباس، قال:
سمعتُ غيرَ واحدٍ من أَصحابِ النِّبِّهِ منهم عمرُ - وكان مِن أَحبِّهم
إليَّ -، أَنَّ رسولَ الله ◌َّ نهى عن الصلاةِ بَعْدَ الفجرِ حَتّى تَطْلُعَ الشمسُ،
وعن الصلاة بعد العصر حتّى تَغْرُبَ الشمسُ (٢).
١٠٤٩].
[المجتبى: ٢٧٦/١، التـ
قال أبو عبد الرحمن: خالفه طاووس، فرواه عن ابن عباس، ولم يذكر
عمرَ.
٣٦٨ - أَخبرنا أحمدُ بنُ حربٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشامِ بنِ حُجَيْر، عن طاووس
عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َلّ نهى عن الصلاة بَعْدَ العصر(٣).
[المجتبى: ٢٧٨/١، التحفة: ٥٧٦١].
٣٦٩- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا الفضلُ بنُ عَنْبسةَ،
قال: أَخبرنا وُهَيْبٌ، عن ابن طاووس، عن أَبيه، قال:
(١) أخرجه البخاري (٥٩١)، ومسلم (٨٣٥) (٢٩٩).
وسيأتي برقم (١٤٦٩)، وانظر رقم (١٤٧٠).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٢٣٥)، وابن حبان (١٥٧٣).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨١)، ومسلم (٨٢٦)، وأبو داود (١٢٧٦)، وابن ماجه (١٢٥٠)،
والترمذي (١٨٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٠)، وفي ((شرح مشكل الآثار)» للطحاوي (٥٢٧٨) و(٥٢٧٩)
و(٥٢٨٠) و(٥٢٨١) و(٥٢٨٢).
(٣) أخرجه الدارمي (٤٤٠).
٢٢٣

قالت عائشةُ: أَوْهَمَ (١) عُمَرُ، إنما نهى رسولُ اللَّهَ لَّهِ أَن يُتحرَّى طلوعُ
الشمس أَو غروبُها(٢).
[المجتبى: ٢٧٨/١، التحفة: ١٦١٥٨].
٣٧٠ - أخبرنا أَبو داودَ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عامر، قال: حدثنا شعبةُ، عن
سعد بن إبراهيمَ، عن نصر بنِ عبد الرحمن، عن جَدِّ معاذ
أنه كان مع معاذ بن عفراءَ، فلم يُصلِّ، فقلتُ: ألا تصلّي؟ فقال: إنَّ
رسولَ الله وَّ قال: ((لا صلاةَ بعدَ العصر حَتَّى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا بَعْدَ
الصُّبْحِ حتى تطلع الشمسُ))(٣).
[المجتبى: ٢٥٨/١، التحفة: ١١٣٧٤].
٢٧ - الرخصةُ في الصلاةِ بعدَ العصرِ إذا كانت الشمسُ بيضاءَ مرتفعةً
٣٧١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن هلال
ابنِ يِساف، عن وَهْب بنِ الأَجدع
عن عليٍّ، قال: نهى رسولُ الله وَلّه عن صلاةٍ بعدَ العصر إلا أن تكونَ
الشمسُ بيضاءَ مرتفعةً (٤).
[المجتبى: ٢٨٠/١، التحفة: ١٠٣١٠].
(١) قال السندي: هكذا في النسخ بالألف، والصواب: ((وهم)) بكسر الهاء، أي: غلط،
أو بفتح الهاء، أي: ذهب وهمه إلى ما قال ....
(٢) أخرجه مسلم (٨٣٣).
وسيأتي برقم (١٥٥٩) بسنده ومتنه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٩٣١).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٩٢٦).
(٤) أخرجه أبو داود (١٢٧٤).
وسيأتي برقم (١٥٦٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٦١٠)، وابن حبان (١٥٦٢).
٢٢٤

٣٧٢- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ، قال: حدثنا عليٍّ - وهو ابن مُسْهِرٍ-، عن أَبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه
عن عائشة، قالت: صلاتانِ ما تركهما رسولُ الله ◌َ ◌ّ في بيتي سِرًّا
ولا علانية: ركعتانِ قبلَ الفجر، وركعتان بعدَ العصر(١).
[المجتبى: ٢٨١/١، التحفة: ١٦٠٠٩].
٢٨- عددُ الصَّلاةِ قبلَ صلاةِ المغرب
٣٧٣ - أَخبرنا عليّ بنُ(٢) عثمانَ بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نُفيل، قال:
حدثنا سعيدُ بنُ عيسى، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، قال: حدثنا بكرُ بنُ
مُضَرَ، عن عَمرو بنِ الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أَنَّ أَبا الخير حَدَّثُه:
أَنَّ أَبا تميم الجَيْشانيَّ قامَ(٣) لِيركع ركعتَيْنِ قَبْلَ المغرِبِ، فقلتُ لِعُقبةَ
ابن عامر: انظُرْ إلى هذا، أَيَّ صلاةٍ يُصلِّي؟! فالتفتَ إليه، فرآه، فقال:
هذه صلاةٌ كنّا نُصليها على عهد رسول الله وَّهِ(٤).
[المجتبى: ٢٨٢/١، التحفة: ٩٩٦١].
٢٩- الصلاةُ بعدَ أَذان المغرب
٣٧٤- أَخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ سعيد، عن يحيى، عن كَهْمَس - وهو ثقةٌ ثَبْتٌ،
وهو ابنُ الحسن -، عن(٥) عبد الله بن بُرَيدةَ
(١) سيأتي بنحوه برقم (١٥٦٧).
(٢) تحرف في الأصلين إلى ((عن)).
(٣) في الأصل: ((قدم)).
(٤) أخرجه البخاري (١١٨٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٤١٦).
(٥) في (ت) و(ز): ((قال: أخبرنا)).
٢٢٥

عن عبد الله بن مُغَفِّل، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلاةٌ،
بَيْنَ كُلِّ أَذَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذاَيْنِ صَلاةٌ)(١).
[المجتبى: ٢٨/٢، التحفة: ٩٦٥٨].
٣٠- عددُ صلاةِ المغرب
٣٧٥- أَخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن جابر بنِ
زيد
عن ابنِ عباس، قال: صلَّيتُ مع رسول الله ◌ِِّ بالمدينة ثمانياً
جميعاً وسبعاً جميعاً؛ أَخَّرَ الظُّهرَ وعَجَّلَ العصرَ، وأَخْرَ المغربَ وعَجَّلَ
العشاء(٢).
[المجتبى: ٢٨٦/١، التحفة: ٥٣٧٧].
٣٧٦- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأَعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
سلمةَ، قال: رأَيتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ بِجَمْعٍ أَقامَ، فصلَّى المغربَ ثلاثَ رَكَعاتٍ، ثم
قامَ، فَصَلَّى ركعتين
(١) أخرجه البخاري (٦٢٧)، ومسلم (٨٣٨)، وأبو داود (١٢٨٣)، وابن ماجه
(١١٦٢)، والترمذي (١٨٥).
وسیأتي برقم (١٦٥٧) بإسناده ومتنه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٧٩٠)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٤٩٣)، وابن
حبان (١٥٥٩) و(١٥٦٠) و(١٥٦١) و(٥٨٠٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٤٣) و(٥٦٢) و(١١٧٤)، ومسلم (٧٠٥) (٥٥) و(٥٦)، وأبو
داود (١٢١٤).
وسیأتي برقم (٣٨١) و(٣٨٢) و(١٥٧٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩١٨)، وابن حبان (١٥٩٧).
والروايات متقاربة المعنى.
٢٢٦

ثم ذكرَ أَنَّ ابنَ عمرَ صَنَعَ مثلَ ذلكَ في ذلكَ المكان، وذكر أَنَّ
رسولَ الله وَّ صَنَعَ مثلَ ذلك في ذلكَ المكان(١).
[المجتبى: ٢٣٩/١، التحفة: ٧٠٥٢].
٣١- الصلاةُ بعدَ المغرب
٣٧٧ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا حسينٌ - وهو ابنُ عليٍّ-، عن
زائدةً، عن عُبيدِ الله، قال: حدثنا نافعٌ، قال:
[قال](٢) عبدُ الله: صليتُ مع النبيِّ وَلَّهِ قبلَ الظهر سجدتَيْنِ وبعدَها
سجدَتيْنِ، وبعدَ المغربِ سجدتين، وبعدَ العشاءِ سجدتين، فَأَما المغربُ والعشاءُ
والجمعةُ، ففي رَحْله(٣).
[المجتبى: ١١٩/٢ و١١٣/٣، التحفة: ٧٨٩١].
٣٢- كيفَ الركعتان بعدَ المغرب
وذكر الاختلاف في ذلك
٣٧٨- أَخبرنا الحسينُ بنُ عبد الرحمن، قال: أخبرنا طَلْقُ بنُ غَنَّامِ، قال: أَخبرنا
يعقوبُ - وهو ابنُ عبدِ الله القُمِّي -، عن جعفر، عن سعيدٍ
عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ رسولَ الله وَِّ كان يُطِيلُ الركعتينِ بَعْدَ
(٤)
المغربِ (٤).
[التحفة: ٥٤٦٨].
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٨) (٢٨٨) و(٢٨٩) و(٢٩٠) و(٢٩١)، وأبو داود (١٩٣١)
و(١٩٣٢)، والترمذي (٨٨٨).
وسيأتى برقم (٣٨٣) و(٣٨٤) و(٥١٩) و(١٥٩٠) و(١٦٣٣) و(١٦٣٤) و(١٦٣٥)
و(٤٠١٢) و(٤٠١٣) و(٤٠١٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٣٤)، وابن حبان (٣٨٥٩).
والروايات ألفاظها متقاربة المعنى.
(٢) ما بين الحاصرتين من ((التحفة)).
(٣) سلف برقم (٣٤٢).
(٤) أخرجه أبو داود (١٣٠١).
٢٢٧

٣٣- الصلاةُ بَيْنَ المغربِ والعِشَاءِ
٣٧٩- أَخبرنا أَحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا زِيدُ بنُ حُبَاب، قال: حدثنا
إسرائيلُ، عن مَيْسرةَ، عن المنهال بنِ عَمرٍو، عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ
عن حُذيفةَ، قال: أَتَيتُ النبيَّ ◌َّهِ، فصليتُ معه المغربَ، فصلّى إلى العشاء(١).
[التحفة: ٣٣٢٣].
٣٨٠- أخبرنا الحسينُ بنُ منصور بن جعفر، قال: حدثنا حُسينٌ(٢) بن محمد،
قال: حدثنا إسرائيلُ
وأَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا زَيدُ بنُ حُبَابٍ - واللفظ له -، قال:
حدثنا إسرائيلُ، عن مَيْسَرَةَ، عن المنهال بن عَمرو، عن زرِّ بن حُبيش
عن حذيفةً، قال: أَنيتُ رسولَ الله ◌َِّ، فصليتُ معه المغربَ، فصلَّى إلى
العشاءِ(٣).
[التحفة: ٣٣٢٣].
٣٤- عددُ صلاة العشاء في الحَضَر
:
٣٨١۔ أخبرنا قُتِیةُ بنُ سعید، قال: حدثنا حمادٌ، عن عمرو، عن جابر بن زيد
عن ابنِ عباس، أَن النبيَّ وَّه صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً، الظهر والعصرَ،
والمغربَ والعشاءَ؛ يجمع بَيْنَ الصلاتَيْنِ(٤).
[المجتبى: ٢٨٦/١، التحفة: ٥٣٧٧].
(١) أخرجه الترمذي (٤٧٨١).
وسيأتى بعده وبرقم (٨٢٤٠) و(٨٣٠٧) بتمامه.
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٣٣٢٩)، وابن حبان (٦٩٦٠) و(٧١٢٦).
وفي الحديث قصة وفيه أيضاً مناقب الحسن والحسين وأمهما فاطمة، وسيرد بتمامه في
الموضعين المشار إليهما.
(٢) تحرف في (ت) و(ز) إلى ((حسن)).
(٣) سلف قبله.
(٤) سلف برقم (٣٧٥)، وسيأتي بعده.
٢٢٨

٣٨٢- أَخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج،
عن عمرو بن دينار، عن أَبي الشعثاءِ
عن ابن عباس، قال: صليتُ وراءَ رسول اللهِوَّه ثمانياً جميعاً، وسبعاً
جميعاً(١).
[المجتبى: ٢٩٠/١، التحفة: ٥٣٧٧].
٣٥- صلاةُ العشاءِ في السفر
٣٨٣- أَخبرنا عَمرو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: أَخبرني
الحَكَمُ، قال: صَلَّى بنا سعيدُ بنُ جُبير بِجَمْعِ المغربَ ثلاثاً بإقامةٍ، ثم سَلَّمَ، ثم صَلَّى
العشاءَ ر كعَنْنِ
ثم ذكرَ أَن عبدَ الله بنَ عمر فَعَلَ ذلك، وذكر أَن رسولَ اللهَّ فَعَلَ ذلكَ (٢).
[المجتبى: ٢٣٩/١، التحفة: ٧٠٥٢].
٣٨٤- أخبرنا عَمرو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا بَهْزُ بنُ أَسد، قال: حدثنا شعبةُ،
قال: حدثنا سلمةُ، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبير قال:
رأَيتُ عبدَ الله بنَ عُمَرَ صلَّى بَجَمْعٍ، فأَقام، فَصَلَّى المغربَ ثلاثاً، ثم صَلَّى
العشاءَ ركعتين، ثم قال: هكذا رأَيتُ رسولَ الله ◌َّلَّ صَنَعَ(٣).
[المجتبى: ٢٤٠/١، التحفة: ٧٠٥٢].
٣٦- فضلُ صلاة العشاء الآخرة
٣٨٥- أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوب، قال: حدثنا الحسنُ - هو ابن موسى -،
قال: حدثنا شيبانُ(٤)، عن يحيى، عن محمد بنِ إبراهيمَ، عن يُحَنْسَ
(١) انظر ما قبله، وقد سلف تخريجه برقم (٣٧٥).
(٢) سلف برقم (٣٧٦)، وسيأتي بعده.
(٣) انظر ما قبله، وقد سلف تخريجه برقم (٣٧٦).
(٤) في ((التحفة)): ((سفيان)) وهو تحريف.
٢٢٩

أَن عائشةَ أَخبرته، أن رسولَ اللهَّ قال: ((لو أَنَّ الناسَ يعلمون ما في
صَلاةِ العَتَمَةِ وصلاة الصبح، لأَنَوْهُما ولو حبوا))(١).
[التحفة: ١٧٦٨٠].
خالفه أَبَانٌ
٣٨٦- أَخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا
أَبانُ بنُ يزيدَ، قال: حدثنا يحيى بنُ أَبي كثير، عن محمد بنِ إبراهيم، عن
عیسی
عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ ◌َلَه قال: ((لو يَعْلَمُ النَّاسُ ما في هاتين الصَّلاَيْنِ - ثم
ذكر كلمةً معناها - لأَنَوْهُما ولو حبوا)(٢).
[التحفة: ١٧٤٢٨].
٣٨٧ - أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن
الزُّهريِّ، عن سالم
عن ابنِ عمرَ، قال: أَعْتَمَ النِيُّ ◌َ ﴿ ذاتَ ليلةٍ، فناداه عُمَرُ، فقال: نامَ النساءُ
والصبيانُ، فخرج إليهم، فقال: ((ما ينتظرُ هذه الصَّلاةَ أَحَدٌ مِن أَهلِ الأَرضِ
غيرُكم)) ولم تكن تُصلَّى يومئذ إلا بالمدينة(٣).
[التحفة: ٦٩٧٢].
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة، وانظر ما بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٠٦).
وقوله: ((صلاة العتمة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): كانت الأعراب يسمون صلاة العشاء
صلاة العتمة.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٧٩٦).
وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٠)، ومسلم (٦٣٩) (٢٢٠) و(٢٢١)، وأبو داود (١٩٩)
و(٤٢٠) من طريق آخر عن ابن عمر، ولفظه مختلف.
وهو في ((مسند)) أحمد (٥٦١١)، وابن حبان (١٠٩٩) و(١٥٣٦).
٢٣٠

خالفه عبدُ الأعلی بنُ عبد الأعلى
٣٨٨- أَخبرنا نصرُ بنُ علي بن نصر، عن عبدِ الأَعلى، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن
الزهريِّ، عن عُروة
عن عائشةَ، قالت: أَعْتَمَ رسولُ اللهِ وَّه بالعشاءِ حتَّى ناداهُ عُمَرُ: نامَ
النساءُ والصِّبيان، فَخرجَ رسولُ الله ◌َّ، فقال: ((إنَّه ليسَ أَحدٌ يُصلِّي هذه
الصلاةَ غَيْرُكُم)) ولم يكن يومئذ أَحدٌ يُصلِّي غيرُ أَهل المدينة(١).
[المجتبى: ٢٣٩/١، التحفة: ١٦٦٤٢].
٣٧- الصلاةُ بعدَ العِشاء
وذكر الاختلاف فيه
٣٨٩ - أَخبرني نُصِيرُ بنُ الفَرَج، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ الصَّبَّاحِ، عن ابنِ
عَونٍ، عن محمد بنِ سيرينَ، عن المغيرة بن سلمانَ(٢)
عن ابنِ عمرَ، قال: حفظتُ عن رسولِ الله وَِّ عشرَ صلواتٍ: ركعتينِ
قبلَ الصُّبح، وركعَتَيْنِ قبلَ الظهر، وَرَكْعَتَيْنِ بعدَ الظهرِ، وركعتين بعدَ المغربِ،
وركعتيْنِ بعدَ العشاء(٣).
[التحفة: ٧٤٦٢].
٣٩٠- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، عن مالك
- هو ابن مِغْوَل -، عن مقاتل - هو ابنُ بَشِير -، عن شُريح بنِ هانئ ، قال:
(١) أخرجه البخاري (٥٦٦) و(٥٦٩) و(٨٦٢) و(٨٦٤)، ومسلم (٦٣٨).
وسیأتي برقم (١٥٢٨).
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٠٥٩).
(٢) تحرف في الأصل إلى ((سليمان)).
(٣) انظر ما سلف برقم (٣٤٢).
وهو في «مسند)» أحمد (٥١٢٧).
٢٣١

سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله ◌َّ، قالت: لم يكن مِن الصلاة شيءٌ
أَحرى أَن يُؤَخِّرَها إذا كان على حديثٍ مِن صلاةِ العِشاء، وما صلاَّها قَطُ
فدخل علىّ، إلا صلى بَعْدَها أَربعاً أَو سًّا(١).
[التحفة: ١٦١٤٣].
١/٣٨ - عددُ الصلاة بعدَ العشاء الآخِرَة في شهرِ رمضان
٣٩١- أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنٍ أَبي ◌َبید
- ثقةٌ -، عن أَبي سلمةَ، قال:
سأَلتُ عائشةَ عن صلاةِ رسول الله ◌ِّ، قالت: تريدُ الليلَ، كانت صلاتُه
في شهرِ رمضان وغيره ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً، منها ركعتا (٢) الفجر(٣).
[التحفة: ١٧٧٣٠].
٣٩- کیف الصلاةُ في شھرِ رمضان
٣٩٢- الحارث بن مسكين - قراءةً عليه، وأَنا أَسمع -، عن ابنِ القاسم، قال:
حدثني مالكٌ، عن سعيد بنِ أَبِي سعيد المَقْبُرِيِّ، عن أَبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن، أَنه
أَخبره
أَنه سأَل عائشةَ أُمَّ المؤمنين: كيف كانت صلاةُ رسول الله نَّ في
رمضانَ؟ قالت: ما كان يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدى عَشْرةَ ركعةً:
يُصلي أَربعاً، فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي أربعاً، فلا تسأل عن
(١) أخرجه أبو داود (١٣٠٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٠٥).
(٢) في الأصل: ((ركعتيّ))، وجاء بعدها: ((كذا وُجد))، المثبت من (ت) و(ز).
(٣) أخرجه مسلم (٧٣٨) (١٢٧).
وسيأتي برقم (٤١٣) و(٤٥٤) .
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١١٦).
وقد روي من طرق عن عائشة في صلاة الليل بألفاظ مختلفة، وسيُخرَّج كل حديث في موضعه.
٢٣٢

حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثاً. قالت عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتنامُ
قبلَ أَن توتِرَ؟ قال: ((يا عائشةُ، إن عينيَّ تنامانٍ، ولاينامُ قلِي))(١).
قال أبو عبد الرحمن: أبو سعيد: اسمه کَیْسان.
[المجتبى: ٢٣٤/٣، التحفة: ١٧٧١٩].
٣٩٣- أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المغْبُريِّ، عن
أبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن، أَنه أَخبره
أَنه سأَلَ عائشةَ أُمَّ المؤمنين: كيف كانت صلاةُ رسول الله وَّ في
رَمَضَانَ؟ قالت: ما كان رسولُ اللهِّلَّهِ يزيدُ في رمضان ولا في غيره على
إحدى عَشْرَةَ ركعةٌ، يُصلي أَربعاً، فلا تسأَلْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي
أربعاً، فلا تَسألْ عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي ثلاثاً. قالت عائشةُ: فقلتُ:
يارسولَ اللهِ، أَتنامُ قبل أَن توترَ؟ قال: ((إنَّ عينيَّ تنامان ولا ينامُ قلبي))(٢).
[التحفة: ١٧٧١٩].
خالفهما أبو إسحاق
٣٩٤- أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوب، قال: حدثنا عثمانُ - وهو ابنُ عمر -، قال:
أَخبرنا إسرائيلُ، عن أَبي إسحاقَ، عن أبي سلمةً
عن أُمِّ سلمةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌ِّهِ يُصلي مِن الليل ثلاثَ عَشْرَةَ
ركعةٌ: ثمانَ رَكَعات، ويُوترُ بثلاثٍ، ويركعُ ركعتيّ الفَجْرِ(٣).
[التحفة: ١٨٢٣٧].
(١) أخرجه البخاري (١١٤٧) و(٢٠١٣) و(٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥)، وأبو
داود (١٣٤١)، والترمذي (٤٣٩)، وفي ((الشمائل)) له (٢٧٠).
وسیأتي بعده، وبرقم (٤١١) و(٤٥٣) و(١٤٢٥).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٧٣)، وابن حبان (٢٤٣٠).
والروايات متقاربة وبعضهم يزيد على بعض.
(٢) سيتكرر برقم (١٤٢٥)، وانظر تخريجه في الذي قبله.
(٣) انظر ما سيأتي برقم (١٣٤٩).
٢٣٣

٣٩٥ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عبدِ الله بن أبي بكرٍ، عن أبيه،
أن عَبْدَ الله بنَ قيس بنِ مَخْرَمةَ أَخبره
عن زيد بنِ خالد الجُّهَني أنه قال: لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسولِ الله ◌ٌَّ، فصَلَّى
ركعَتْنٍ خفيفَتَيْنٍ، ثم صلّى ركعتَيْنٍ طويلتيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَويلَتَيْنِ، ثم صلَّى
ركغَيْنِ وهُمَا دونَ اللّتينِ قبلَهما ، ثم صَلَّى ركعَتَيْنِ وهما دونَ الْلَيْنِ قبلَهما، ثم
صلّى ركعتين وهما دونَ اللتين قَبلَهما، ثم صلَّى ركعتين وهما دونَ اللتين
قبلَهما(١).
[التحفة: ٣٧٥٣].
ذِكْرُ اختلافِ النَّاقِلِينَ لِخَبرِ عَبْد الله بن عَّاسٍ في
حَفيَّة صلاة رسول اللهێ بالليل(٢)
٣٩٦- أَخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ،
عن سَلمةً بن کُهَْلٍ، عن حُرِیْبٍ
عن ابن عباس، قال: بِتُّ عندَ خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله ◌ِّ
مِن الليل، فأَتى حاجته، ثم غَسَلَ وجهَه ويديه، ثم نامَ، ثم قام، فأَتى
القِربةَ، فأطلق شِنَاقَها، ثم توضأ وُضُوءاً بين الوضوءين، لم يُكْثِرْ وقد
أَبْلَغَ، ثم قام، فصَلَّى، فقمتُ، فتوضأتُ، فقام يصلي، فقمتُ عن
يساره، فَأَخذ بأُذني، فأَدارَني عن يمينه، فتتامَّتْ صَلاةُ رسول اللهِوَّ
ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةٌ، ثم اضطجعَ، فنام حتى نفخَ، وكان إذا نامَ نفخ،
فَأَتاه بلالٌ، فآذنَهُ بالصلاة، فقام، فصلى ولم يَتَوَضَّأ، وكان يقولُ في
دعائه: ((اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سَمْعي نوراً، وفي بصري نوراً،
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٣٣٨).
(٢) هذا العنوان لم يرد في الأصلين، وأُثبتناه من (ت) و (ز).
٢٣٤

وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتيّ نوراً، وأمامي
نوراً، وخلفي نوراً، وأَعْظِمْ لي نوراً))(١).
[التحفة: ٦٣٥٢].
٣٩٧- أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن مَخْرَمَةَ بنِ سليمانَ، عن كُریب
مولی ابن عباس
أَنَّ ابن عباس أَخبره، أَنه باتَ ليلةً عندَ ميمونةَ زوج النبيِّ ◌َلوهي خالَتُه،
قال: فاضطجعتُ في عَرْضِ الوِسادة، واضطجَع رسولُ اللهِّهِ وَأَهُهُ في طولها،
فنامَ رسولُ الله ◌َّ حتى إذا انتصفَ الليلُ، أَوقبله بقليلٍ أَو بعدَهُ بقليلٍ،
فاستيقظَ رسولُ اللَّه ◌ِّهِ، فجعلَ يَمْسَحُ النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العشرَ
الآياتِ الخواتِمَ من سُورة آل عمرانَ، ثم قام إلى شَنَّ معلّقةٍ، فتوضأ منها،
فَأَحسن وُضوءَه، ثم قامَ يُصلي. قال ابن عباس: فقمتُ، فصنعتُ مثلَ الذي
صنعَ، ثم ذهبتُ، فقعدتُ إلى جنبه، فوضَعَ رسولُ الله ◌َِّ يدَه اليُمنى على
رأسي، فأخذ بأُذني الیمنی یفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم
ركعتين، ثم ركعتين، ثم أَوترَ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذِّن، فقام، فصلَّى
ركعتين خفيفتين، ثم خرجَ، فصلى الصُّبْحَ(٢).
[التحفة: ٦٣٦٢].
٣٩٨- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبدِ الحَكَم بن أَعْيَنَ، عن شُعيب، قال:
حدثنا الليثُ، قال: حدثنا خالدٌ، عن ابن أَبِي هلال، عن مَخْرَمَة بنِ سليمانَ، أَنَّ
كُرَیباً مولى ابن عباس أَخبره، قال:
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٣٣٩)، وانظر لاحقيه.
وقوله: ((شناقها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: الشناق: الخيط أو السير الذي تُعلّق به
القربة، والخيط الذي يُشد به فمها.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٣٣٩)، وانظرما قبله وما بعده.
وقوله: ((شَنّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: قِرِبة.
٢٣٥

سأَلتُ ابنَ عباس، فقلتُ: كيف كانَتْ صلاةُ رسولِ الله ◌ِّ بالليل؟ قال:
كان يقرأ في حُجَرِهِ، فَيُسْمِعُ قراءَتَهُ مَنْ كان خلفَه. وقال: بِتُّ عِنْدَهُ ليلةٌ وهو
عندَ ميمونة بنت الحارث، فاضطجَعَ رسولُ اللهِّهِ وميمونةٌ على وسادةٍ من
أَدَمِ مَحْشُوَّةٍ ليفاً، فاضطجَعا على طُولها، واضطجعتُ على عرضها، فناما حتى
إذا ذهبَ ثلثُ الليل أو نصفُهُ، استيقظ، فقام إلى شنِّ فيه ماءٌ، فتوضأ، وتوضأتُ
معه، ثم قامَ، فقمتُ إلى جنبه على يساره، فجعلني على يمينه، ووضع يده على
رأسي، فجعل يَمْسَحُ أُذني كأَنْه يُوقِظُني، فَصَلَّى ركعتين خفيفتين، قلتُ: قرأ
فيهما بأُمِّ القرآن في گُلِّ ر کعة، ثم سلم، ثم صلی ر کعتين، ثم سلّم، حتى صلى
إحدى عَشْرةَ ركعةٌ بالوترِ، ثم نامَ حتى استثقل، فرأَيتُهُ يَنْفُخْ، فَأَتَاه بلالٌ، فقال:
الصلاةَ يا رسولَ الله، فقامَ، فصلى ركعتين، وصلى للناس، ولم يتوضأُ(١).
[المجتبى: ٣٠/٢، التحفة: ٦٣٦٢].
٣٩٩- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن
ابن طاووس، عن عكرمةً بن خالد
عن ابن عباس، قال: بِتُّ في بيتٍ ميمونةَ، فقام النبيُّ نَّه يُصلي من الليل،
فقمتُ معه عن يساره، فأخذ(٢) بيدي، فجعلني عن يمينه، ثم صلَّى ثلاثَ
عَشْرَةَ ركعةٌ، حزَرتُ قدرَ قيامه في كُلِّ ركعة: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّقِلُ﴾(٣).
[التحفة: ٥٩٨٤].
٤٠٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أَبي حمرةً
عن ابن عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللَّه ◌ِّ كان يُصلي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً(٤).
[التحفة: ٦٥٢٥].
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٣٣٩)، وانظر سابقيه.
(٢) تحرف في (ت) و(ز) إلى ((فإذا)).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (١٤٢٩).
(٤) أخرجه البخاري (١١٣٨)، ومسلم (٧٦٤)، والترمذي (٤٤٢)، وفي (الشمائل)) له (٢٦٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠١٩)، وابن حبان (٢٦١١).
٢٣٦

٤٠١ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا أبو بكر
النَّهْشَليُّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن الجَزَّار
عن ابنِ عباس، قال: كان رسولُ الله ◌ٌَّ يُصلي مِن الليل ثمانيَ رَكَعَاتٍ،
ويُوتِرِ بثلاثٍ، ويُصلي ركعتين قبلَ صلاةِ الفجر(١).
[التحفة: ٦٥٤٧].
٤٠٢ - أَخبرنا أَحمدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائدةً، عن حُصين،
عن حَبيبٍ بن أَبي ثابتٍ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أَبيه
عن جَدِّه، قال: كُنتُ عندَ النبيِّ وَّةِ، فقام، فتوضأ، فاستاك وهو يقرأ هذه
الآيةَ حتى فرغَ منها: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اُلَّيْلِ وَالنَّهَارِ
لَيَتْ لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] حتى قرأ هؤلاء الآياتِ، أَو انتهَى إلى
آخرِ السورة، ثمَّ صلّى ركعتين، ثم عاد، فنامَ حتى سمعتُ نفخه، ثم قام،
فتوضأ واستاك، ثمَّ صلَّى ركعتين، ثم نام، ثم قام، فتوضأ واستاك، وصلى
ركعتين، وأَوترَ بثلاثٍ(٢).
[المجتبى: ٢٣٧/٣، التحفة: ٦٢٨٧].
٤٠٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ حَبَلَةَ، قال: حدثنا مَعْمَرُ بن مَخْلَد . وكان ثقةً - قال:
حدثنا عُبيدُ الله، عن زيد، عن حبيب، عن محمد بن عليّ
عن ابن عباس، قال: استيقظ رسولُ الله ◌ِّ، فاستنَّ ... وساقَ الحديثَ(٣).
[المجتبى: ٢٣٧/٣، التحفة: ٦٤٤٤].
٤٠٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عَثَّمُ بنُ عليٍّ، عن الأعمشِ، عن
حبیبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن سعيد بن ◌ُبیر
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٣٤٨).
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٣٤٦).
(٣) سيتكرر برقم (١٣٤٧)، وسيأتي تخريجه برقم (١٣٤٦)، وانظر ما قبله.
٢٣٧

عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللهَ ◌ّه يصلي ركعتين، ثم ينصرفُ
فَيَستاكُ. قال عَثّامٌ: يعني الركعتين قَبْلَ الفجر(١).
[التحفة: ٥٤٨٠].
٤٠٥- أخبرنا محمدُ بنُ علي بن ميمون، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا
عبدُ العزيز - وهو ابنُ محمدٍ الدراوَرْديُّ -، عن عبد المجيد، عن يحيى بنِ عَبَّاد،
عن سعيد بن جُبير
أَنَّ ابنَ عَبَّاس حدثه، أَنَّ أَباه عبَّاسَ بنَ عبدِ المطّلِب بعثه في حاجةٍ له
إلى رسول الله وَّه، وكانت ميمونةُ بنتُ الحارث خالةَ ابنِ عباس، فدخل
عليها، فوجد رسولَ اللهِوَّ في المسجد، قال ابنُ عباس: فاضطجعتُ في
حُجرتها، وجعلتُ في نفسي أُحصي كم يُصَلِّي رسولُ الله ◌ِِّه. قال:
فجاء وأَنا مُضطجع في الحُجرة بعد ما ذهبَ الليلُ، فقال: ((أَرَقَدَ الوليدُ))؟
فتناول ملحفةً على ميمونة. قال: فارتدى ببعضها وعليها بعضٌ، ثم قام،
فصلّى ركعتين ركعتين حتى صلَّى ثمانيَ رَكَعات، ثم أَوتر بخمسٍ لم
يَخْلِسْ بينهنَّ، ثم قعدَ، فأَثنى على الله بما هو له أَهلٌ، ثم أَكثرَ مِن الثناء،
وكان في آخر كلامه أن قال: ((اللهم اجعل لي نوراً في قلبي، واجعل لي
نوراً في سَمْعي، واجعل لي نوراً في بَصَري، واجعل لي نوراً عن يميني،
ونوراً عن شمالي، واجعل لي نوراً بين يديَّ، ونوراً من خلفي، وزِدْني
نوراً»(٢).
[التحفة: ٥٦٤٤].
٤٠٦- أخبرنا عمرو بن یزید، قال:حدثنا بَهْزٌ، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: حدثني
الحَكَمُ، قال: سمعتُ سعيد بن جُبير يحدِّث:
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٣٤٥).
(٢) سيتكرر برقم (١٣٤٤)، وانظر تخريجه برقم (٨٨٢).
٢٣٨
٠

عن عبد الله بن عباس، قال: بتُّ في بيت خالتي ميمونةً، فصلَّى
رسولُ الله ◌َّ العشاءَ، ثم جاءَ، فصلّى أَربعاً، ثم نامَ، ثم قام، فتوضأ.
قال: لا أَحفظ وُضوءَهُ، ثم قام، فصلَّى، فقمتُ عن يساره، فجعلني عن
يمينه، ثم صلَّى خمسَ رَكَعاتٍ، ثم ركعتين، ثم نام، ثم صلى ركعتين، ثم
خرج إلى الصلاة(١).
[التحفة: ٥٤٩٦].
٤٠٧ - أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا أبو زيد سعيدُ بنُ الرَّبيع، قال:
حدثنا شُعبةُ، عن الحكم، عن مِقْسَم
عن ابنِ عباسٍ، قال: بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فجاءَ
النبيُّ ◌ٌِّ، فقال: ((نامَ الغلامُ))؟ وبعدَما صلى العشاءَ الآخرة، ثم صلى
بعدها أَربعاً، ثم قامَ الليلَ، فجئتُ، فقمتُ عن يساره، فاجْتَذَبني، فجعلني
عن يمينه، فصلَّى خمسَ ركعات، ثم صلَّى ركعتين، فنام حتى سمعتُ
غَطِيطَهُ - أَو خَطِيطَهُ -، ثم خَرَجَ إلى الصَّلاةِ(٢).
[التحفة: ٦٤٨٠].
٤٠٨- أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا ابنُ أَبي مريمَ، قال: حدثنا
محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثني موسى بنُ عُقبةَ، عن أَبي إسحاقَ، عن عامِرِ الشَّعِيِّ،
قال:
سأَلتُ ابنَ عباس وابنَ عمر: كيف كان صلاةُ رسول الله ◌ِ لِّ بالليل؟
قالا: ثلاثَ عَشْرَةَ ركعة، ويُوترُ بثلاثٍ، وركعتين بعدَ الفجر(٣).
[التحفة: ٥٧٧٠].
٤٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّار، قال: حدثنا ابنُ أَبِي عَديٍّ، عن شعبةَ، عن أَبي إسحاقَ
(١) سيأتي تخريجه برقم (٨٨٢)، وسيتكرر برقم (١٣٤٣).
(٢) انظر تخريجه من طرق عن ابن عباس برقم (٨٨٢) و(١٣٣٩) و(١٣٤٦).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٣٦١).
وسیأتي بعده مرسلاً.
٢٣٩

عن أَبي سلمةَ والشعبيِّ، أَن النبيَّ ◌ِ * كان يُصَلّي مِن الليل ثلاثَ عَشْرَةَ
ركعةٌ(١).
[التحفة: ٥٧٧٠].
ذِكْرُ اخْتِلافٍ أَبي إسحاقَ وسَعید بن أبي سَعيدٍ، عن أبي سلمةَ بنِ
عَبْدِ الرَّحمنِ فيه
٤١٠- أَخبرنا إبراهيمُ بن يعقوبَ، قال: حدثنا عثمانُ - وهو ابنُ عُمَرَ-، قال:
أَخبرنا إسرائيلُ، عن أَبي إسحاقَ، عن أبي سلمةً
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قالت: كان رسولُ الله ◌َّةٌ يُصلي مِن الليل ثلاثَ عَشْرَةً
ركعةٌ: ثمانيَ رَكَعَاتٍ، ويوتِرُ بثلاثٍ، ويركعُ ركعتي الفجر(٢).
[التحفة: ١٨٢٣٧].
٤١١- أَخبرنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا مالكٌ، عن
سعيد، عن أبي سلمةَ، قال:
سألتُ عائشةَ: كم صلاةُ رسولِ اله ◌ََّ؟ قالت: ما كان رسولُ الله ◌ِّ يزيد
في رمضانَ ولا غيره على إحدى عَشْرَةَ ركعةٌ: يُصلي أَربعاً، فلا تسأَلْ عن حُسنهنَّ
وطولهنَّ، ثم يُصلي أَربعاً، فلا تسألْ عن حُسنِهِنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي ثلاثاً(٣).
[التحفة: ١٧٧١٩].
ذكر اختلاف الناقِينَ لِخَبرِ عائشةً في ذلك
٤١٢- أَخبرنا هِشامُ بنُ عمَّار، عن يحيى - وهو ابنُ حمزةً - قال: حدثني
الأوزاعيُّ، عن يحيى، عن أبي سلمةً، قال:
(١) سلف قبله مسندا.
(٢) سيأتي تخريجه برقم (١٣٤٩)، وانظر ما سلف برقم (٣٩٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٩٢).
٢٤٠