النص المفهرس

صفحات 21-40

لم يطبع، انظر: ((تدريب الراوي)) ٣٦٤/٢.
٢٨- ((معجم شيوخه)):
لم يطبع، انظر: ((تهذيب التهذيب)) ٨٨/١-٨٩.
٢٩- ((معرفة الإخوة والأخوات)):
لم يطبع، انظر: ((مقدمة)) ابن الصلاح ص ٢٧٩، و«فتح المغيث)) للسخاوي
١٦٣/٣، و((تدريب الراوي)) للسيوطي ٢٤٩/٢ و ٣٦٤.
٣٠- «من حدَّث عنه ابن أبي عروبة ولم يسمع منه)»:
طبع ملحقاً بكتابه ((الضعفاء والمتروكين)).
وقد اختلف في ((المجتبى))، هل هو من تصنيف النسائي، أم هو انتقاء ابن
السُّنِّي؟ وهناك فريقان في هذه المسألة، فريق يقول: إن ((المجتبى)) انتقاء ابن السُّنِّي،
وما هو إلاّ اختصار ((السنن الكبرى)) وفريق آخر يرى أن ((المجتبى)) من صنع
النسائي نفسه اختصره من ((السنن الكبرى)) وابن السُّني مجرد راوية له.
وفي مقدمة من يقول بقول الفريق الأول الإمام الذهبي، وابن ناصر الدين
الدمشقي وغيرهما، فيقول الذهبي في ((السير)) ١٣٣/١٤: والذي وقع لنا من
((سننه)) هو الكتاب المجتنى منه، انتخاب أبي بكر بن السُّنِّي، سمعته ملفقاً من
جماعة سمعوه من ابن باقا بروايته، عن أبي زُرعة المقدسي، سماعاً لمعظمه، وإجازة
لفوت له محدد في الأصل، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدّوني،
قال: أخبرنا القاضي أحمد بن الحسين الكسار، حدثنا ابن السُّيِّ عنه اهـ.
وذکر نحو هذا الكلام في غير موضع من مصنفاته.
أما الفريق الثاني، والذي يرى أن ((المجتبى)) من تصنيف النسائي، فيعتمد
أساساً على مقولة أبي علي الغساني، والتي نقلها ابن خير الإشبيلي في
((الفهرست)) ص١١٦-١١٧، فقد نقل بسنده عن محمد بن يربوع، قال: قال لي
أبو علي الغساني رحمه الله: كتاب الأيمان والصلح ليسا من المصنف، إنما هما من
كتاب ((المجتبى)) له، بالباء، في السنن المسندة لأبي عبد الرحمن النسائي، اختصره
من كتابه الكبير المصنف، وذلك أن بعض الأمراء سأله عن كتابه في ((السنن)):
٢١

أكُلّه صحيح؟ فقال: لا، قال: فاكتب لنا الصحيح منه مجوداً، فصنع ((المجتبى)) فهو
((المجتبى)) من السنن، ترك كلَّ حديث أورده في السنن مما تكلم في إسناده
بالتعليل، روى هذا الكتاب عن أبي عبد الرحمن النسائي ابنه عبد الكريم بن
أحمدَ، ووليدُ ابنُ القاسم الصوفي، ورواه عن أبي موسى عبد الكريم من أهل
الأندلس أيوبُ بنُ الحسين قاضي الثغر وغيره.
قال الذهبي في ((السير)) ١٣١/١٤، بعد أن ساق هذه القصة عن ابن الأثير:
هذا لم يصح، بل ((المجتبى)) اختيار ابن السُّي.
ولو كانت حكاية أبي علي الغساني هذه صحيحة، يلزم فيها أنه لا يبقى
حديث صحيح في كتابه الكبير، إلا ويدرجه في ((المجتبى))، وأن يعرى بالتالي
كتاب ((المجتبى)) عن كل حديث ضعيف، وهذا ليس متحققاً، للآتي:
أولاً: أدرج في ((المجتبى)) كمًّا من الأحاديث - يقدر بالعشرات - تكلم عليها،
وقدح في أسانيدها، وضعَّف بعضَ رواتها، وإليك بعض تلك الأقوال التي وردت
في ((الجتبی)):
- إبراهيم التيمي، عن عائشة، حديث: أن النبي ◌َّ كان يُقْبِّلُ بعضَ
أزواجه .... قال أبو عبد الرحمن: ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا
الحديث، وإن كان مرسلاً، وقد روى هذا الحديثَ الأعمشُ عن حبيب بن أبي
ثابت، عن عروة، عن عائشة، قال يحيى القطان: حديث حبيب عن عروة، عن
عائشة هذا لا شيء (المجتبى)) ١٠٤/١-١٠٥.
- أُشعث بن عبد الملك، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، حديث: ((إذا قعَدَ
بین شُعَبها الأربع ..... )).
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب: أشعث، عن الحسن، عن أبي
هريرة. ((المجتبى)) ١١١/١.
- طلحة بن مُصرِّف، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، حديث
العُرَنِّين.
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً قال: عن يحيى، عن أنس في هذا الحديث
٢٢

غير طلحة، والصواب عندي - والله أعلم - يحيى عن سعيد بن المسيَّب، مرسل
((المجتبى)) ١٦٠/١-٠١٦١
- مَخْرَمة بن بُكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن علي،
حديث المَذِيٌّ ....
قال أبو عبد الرحمن: مَخْرَمة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله سبحانه
وتعالى أعلم. ((المجتبى)) ٢١٦/١.
- بُرَيدة بن سفيان بن قُرَّةَ الأسلمي، عن غلام لجدِّه يقال له: مسعود،
حديث إرسال جدِّه بالبعير والزاد والدليل إلى النبي ونَ *ل في الهجرة.
قال أبو عبد الرحمن: بُرَيدة هذا ليس بالقوي في الحديث. ((المجتبى)) ٨٤/٢-٨٥.
- مَعْقِل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، عن أبي بن كعب، حديث: ((أُنزِلَ القرآنُ على سبعة أحرفٍ، كُلُّهنَّ
شافٍ كافٍ)) .
قال أبو عبد الرحمن: مَعْقِل بن عبيد الله ليس بذلك القوي. ((المجتبى))
١٥٣/٢-١٥٤.
- أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر، حديث التشهُّد.
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية وأيمن
ابن نابل لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق. ((المجتبى)) ٤٣/٣.
- الحسن عن سمرة حديث: ((مَن توضَّأُ يومَ الجمعة .... )).
قال أبو عبد الرحمن: الحسن، عن سَمُرَةَ كتاباً، ولم يسمع الحسن من سَمُرةً
إلا حديث العقيقة. والله تعالى أعلم. ((المجتبى)) ٩٤/٣.
- أبو عبيدة، عن عبد الله، حديث خطبة الحاجة.
قال أبو عبد الرحمن: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً. (المجتبى)) ١٠٥/٣.
- عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر في صلاة السفر.
قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر.
«المجتبى)) ١١١/٣.
٢٣

أبو داود الحَفَري، عن حفص عن حميد، عن عبد الله بن شَقيق، عن عائشة،
قالت: رأيت رسول الله وَ﴿ يُصلِّي متربعاً.
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً روى هذ الحديث غير أبي داود وهو ثقة،
ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ. والله تعالى أعلم. ((المجتبى)) ٢٢٤/٣.
- طلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة، حديث الذّكر في الركوع والسجود.
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه
سمع من حذيفة شيئاً، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث عن طلحة عن
رجل، عن حذيفة. ((المجتبى)) ٢٢٦/٣.
- أبو جعفر الرازي، عن محمد بن الْمُنكَدِرِ، عن سعيد بن جبير، عن عائشة،
في النوم عن صلاة الليل.
قال أبو عبد الرحمن: عطاء لم يسمعه من عَنْبسةَ. ((المجتبى)) ٢٦٢/٣.
- محمد بن سليمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، في فضل
الصلاة سوى الفريضة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، ومحمد بن سليمان ضعيف، هو ابن
الأصبهاني. ((المجتبى)) ٢٦٤/٣.
- مكحول عن عَنْبسةَ بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، في فضل الصلاة سوى الفريضة.
قال أبو عبد الرحمن: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئاً.
- ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُلي، عن عبد الله بن
عَمرو، في النهي عن إتيان المرأة القبورَ، وفيه قصة.
قال أبو عبد الرحمن: ربيعة ضعيف. ((المجتبى)) ٢٧/٤-٢٨.
- محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
حديث: (تَسخَّروا، فإن في السُّحور بركةً)).
قال أبو عبد الرحمن: حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن، وهو منكر.
وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل. ((المجتبى)) ١٤٢/٤.
- سفيان، عن بيان بن بشر، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحَوْتكية، عن
٢٤
:
.

أبي ذر، حديث صيام ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ ليس من حديث بيان، ولعل سفيان قال:
حدثنا اثنان، فسقط الألف، فصار بيان. ((المجتبى)) ٢٢٣/٤.
- سلمة بن كُهيل، عن القاسم بن مُخَيمرة، عن أبي عمار الهَمْداني، عن
قيس ابن سعد في صدقة الفطر.
قال أبو عبد الرحمن: أبو عمار اسمه عُريب بن حميد، وعمرو بن شُرَحْبيل،
يكنى أبا ميسرة، وسلمة بن كُهيل خالف الحكَمَ في إسناده، والحكَمُ أثبت من
سلمةَ بن كُهَيل. ((المجتبى)) ٤٩/٥.
- عَمرو عن المطلب، عن جابر في الصيد.
قال أبو عبد الرحمن: عَمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإنما
أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج، عن أبي الزبير، وما كتبناه إلّ عن إسحاق بن
إبراهيم، ويحيى بن سعيد لم يترك ابن خثيم ولا عبد الرحمن إلا أن علي بن المديني
قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأن علي بن المديني خلق للحديث. ((المجتبى))
٢٤٧/٥-٢٤٨.
- عمران أبو العوام القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك في
خبر أهل الردة ومنعهِمُ الزكاةَ.
قال أبو عبد الرحمن: عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث
خطأ. والذي قبله الصواب، حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عن أبي هريرة. ((المجتبى)) ٧/٦.
- علقمة والأسود عن عبد الله حديث: ((من استطاع منكم الباءة، فليتزوَّجْ)).
قال أبو عبد الرحمن: الأسود في هذا الحديث ليس بمحفوظ. ((المجتبى))
٠٥٧/٦
- هارون بن رئاب، وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن
عباس - عبد الكريم يرفعه وهارون لم يرفعه - في الرجل الذي قال للنبي وصلّ:
عندي امرأةٌ لا تمنَعُ يدَ لامِسٍ.
٢٥

قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي،
وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى
بالصواب من حديث عبد الكريم. ((المجتبى)) ٦٨/٦.
- الحسن عن أبي هريرة، حديث: ((المنتزعات والمختلعات هُنَّ المنافقات)).
قال أبو عبد الرحمن: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً ((المجتبى)) ١٦٩/٦.
- الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، في كفّارة النذر.
قال أبو عبد الرحمن: وقد قيل إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة.
«المجتبى)) ٢٧/٧.
- سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة في
كفارة النذر.
قال أبو عبد الرحمن: سليمان بن أرقم متروك الحديث. ((المجتبى)) ٢٧/٧.
- محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين، في كفارة النذر.
قال أبو عبد الرحمن: محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف
عليه في هذا الحديث. وقال: وقيل: إن الزبير - والد محمد - لم يسمع هذا الحديث
من عمران بن حصين. ((المجتبى)) ٢٨/٧.
- علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سَمُرةَ، حديث
النذر.
قال أبو عبد الرحمن: علي بن زيد ضعيف، وهذا الحديث خطأ، والصواب
عمران بن حصين. ((المجتبى)) ٢٩/٧.
- إبراهيم بن مهاجر، عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن
عَمرو، في تعظيم قتل المؤمن.
قال أبو عبد الرحمن: إبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي. ((المجتبى)) ٨٢/٧.
- يزيد عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله حديث: ((أيُّ
الذّنْبِ أعظَمُ)».
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب الذي قبله، وحديث يزيد هذا
٢٦
:

خطأ، إنما هو واصل - يعني بدل عاصم -. والله تعالى أعلم. ((المجتبى) ٩٠/٧.
- أبو نَضْرة، عن أبي بَرْزةَ، قال غضب أبو بكر على رجل غضباً شديداً ..
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب أبو نصر، واسمه حميد بن هلال.
((المجتبى)) ١١٠/٧.
- المؤمَّل عن سفيان، عن علقمة بن مَرْتَد، عن سليمان بن بُرَيدةً، عن أبيه
حديث: ((مَن قُتِلَ دون ماله، فهو شهيدٌ)).
قال أبو عبد الرحمن: حديث المؤمَّل خطأ، والصواب حديث عبد الرحمن -
يعني بدل المؤمَّل -. ((المجتبى)) ١١٦/٧.
- شَريك بن شهاب، عن أبي بَرْزةَ، حديث الخوارج.
قال أبو عبد الرحمن: شَريك بن شهاب ليس بذلك المشهور. ((المجتبى))
١١٩/٧-٠١٢١
- عمران القطان، عن قتادة، عن أبي مِحْلَز، عن جُنْدُب بن عبد الله،
حديث: ((مَن قاتَلَ تحت راية عِمِّيَّة .... ))
قال أبو عبد الرحمن: عمران القطان ليس بالقوي. ((المجتبى)) ١٢٣/٧.
- حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، في النهي
عن ثمن الكلب.
قال أبو عبد الرحمن: حديث حجاج، عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح.
((المجتبى)) ١٩١/٧.
- سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
عن أبيه، عن جدِّه، حديث فرائض الدِّیَات.
قال أبو عبد الرحمن: سليمان بن أرقم متروك الحديث. ((المجتبى)) ٥٩/٨.
- أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس بخبر سرقة رداء صفوان بن أمية وإبلاغ
النبي * بذلك.
قال أبو عبد الرحمن: أشعث ضعيف. (المجتبى)) ٦٩/٨.
- عطاء ومجاهد، عن أيمن ابن أم أيمن يرفعه: قال: لا تُقطَعُ اليدُ إلا في ثمن
٢٧

المِحَنِّ، وثمنُه يومئذٍ دینارٌ.
قال أبو عبد الرحمن: وأيمن الذي تقدم ذكرنا لحديثه ما أحسب أن له
صحبة، وقد روي عنه حديث آخر يدل على ما قلناه. ((المجتبى)) ٨٤/٨.
- أبو ميمون، عن رافع بن خَديج، حديث ((ليس على خائن قَطْعٌ)).
:
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، أبو ميمون لا أعرفه. ((المجتبى)) ٨٨/٨.
- أشعث عن أبي الزبير، عن جابر، حديث ((ليس على خائن قَطْعٌ)).
قال أبو عبد الرحمن: أشعث بن سوَّار ضعيف. ((المجتبى)) ٨٩/٨.
- مصعب بن ثابت، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، حديث السارق الذي
قال النبيِ وَله: ((اقْتُلُوه)).
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في
الحديث. والله أعلم. ((المجتبى)) ٩١/٨.
- عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، حديث: ((إذا سرق العبدُ،
فبعْهُ ولو بِنِشِّ» .
قال أبو عبد الرحمن: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث.
((المجتبى)) ٩١/٨.
- الحجاج عن مكحول، عن عبد الرحمن بنُ مُحَيريز، عن فَضالة بن عبيد، في
تعليق يد السارق.
قال أبو عبد الرحمن: الحجاج بن أرطاة ضعيف ولا يحتج بحديثه.
((المجتبى)) ٩٢/٨.
- المِسْوَر بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، حديث: ((لا يُغرَّمُ صاحب
سرقة إذا أُقيم عليه الحدُّ».
قال أبو عبد الرحمن: هذا مرسل وليس بثابت. ((المجتبى)) ٩٣/٨.
- مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة،
في الفطرة.
قال أبو عبد الرحمن: وحديث سليمان التيمي، وجعفر بن إياس أشبه بالصواب
٢٨

من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث ((المجتبى)) ١٢٦/٨-١٢٨.
عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حديث:
((خیرُ أکحالگُم ... )).
قال أبو عبد الرحمن: عبد الله بن عثمان بن خثيم ليِّنُ الحديث. (المجتبى))
١٤٩/٨ - ١٥٠.
- سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، حديث الحج عن الغير.
قال أبو عبد الرحمن: سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس. ((المجتبى))
٢٢٩/٨.
- ابن فُضَيل، عن محمد بن إسحاق، عن المنهال بن عَمرو، عن أنس بن
مالك، في الاستعاذة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا الصواب - يعني حديث جرير، عن ابن إسحاق،
عن عمرو بن أبي عَمرو، عن أنس - وحديث ابن فضيل خطأ. ((المجتبى))
٢٥٧/٨.
- سعيد بن سلمة، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس في الاستعاذة.
قال أبو عبد الرحمن: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف. وإنما خرجناه للزيادة في
الحديث. ((المجتبى)) ٢٥٨/٨.
- سليمان بن يسار أنه سمع أبا هريرة، حديث الاستعاذة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب سليمان بن سنان. ((المجتبى)) ٢٧٧/٨.
- سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة في الاستعاذة.
قال أبو عبد الرحمن: سعيد لم يسمعه من أبي هريرة، بل سمعه من أخيه، عن
أبي هريرة. ((المجتبى)) ٢٨٤/٨.
- أبو الأحوص، عن سِمَاك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي
بُردة، حديث ((اشرَبوا في الظّروف، ولا تسكروا)).
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلاَمُ بن
سليم، لا نعلم أحداً تابعه عليه من أصحاب سِمَاك بن حرب، وسماكٌ ليس
٢٩

بالقوي، وكان يقبل التلقينَ، قال أحمد ابن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في
هذا الحديث. ((المجتبى)) ٣٢٠/٨.
- سِمَاك، عن قِرِ صافةَ، عن عائشة، قالت: ((اشرِّبُوا ولا تسكروا)) موقوف.
قال أبو عبد الرحن: وهذا خطأ أيضاً غير ثابت، وقِرصافةُ هذه لا ندري مَن
هي، والمشهور عن عائشة خلافُ ما روت عنها قِرصافةُ. (المجتبى)) ٣٢٠/٨.
- هُشَيم، عن ابن شُبْرُمةَ، عن الثقة، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس في
تحريم الخمر قليلها وكثيرها.
قال أبو عبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب - يعني حديث أبي عون، عن
عبد الله بن شداد، عن ابن عباس - من حديث ابن شُبْرُمةَ، وهشيم بن بشير
كان يدلِّسُ، وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شُبْرُمةَ. ((المجتبى)) ٣٢١/٨.
- عبد الملك بن نافع عن ابن عمر، حديث كسر النبيذ بالماء ثم شربه.
قال أبو عبد الرحمن: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه،
والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته. ((المجتبى)) ٣٢٤/٨.
- يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي
مسعود، في كسر النبيذ بالماء ثم شربه.
قال أبو عبد الرحمن: وهذا خبر ضعيف، لأن يحيى بن يمان انفرد به دون
أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه.
(المجتبى)) ٣٢٥/٨.
هذا، ولم نورد كثيراً من كلامه في العلل كتفضيل حديث على حديث، أو
رواية على أخرى.
ثانياً: إذا كانت هذه المقولة صحيحة كما زعم أبو علي الغساني، فمعنى
ذلك أنه لم يبق في ((السنن الكبرى)) إلا الضعيفُ والمعلول فقط، وهذا أيضاً خطأ
فإن في ((الكبرى)) عشرات الأحاديث، بل مئات الأحاديث الصحيحة لم ترد في
(المجتبى))، فقد ورد في ((الكبرى)) واحدٌ وعشرون كتاباً لم يردوا في ((المجتبى)) وهذه
الکتب هي:
٣٠

١- كتاب الاعتكاف.
٢- کتاب العتق.
٣- كتاب إحياء الَوَات.
٤- كتاب العاريَّة والوديعة.
٥- كتاب الضوالٌ.
٦- كتاب اللُّقَطة.
٧- کتاب الرِّکاز.
٨- كتاب الفرائض.
٩- کتاب العلم.
١٠- كتاب الوليمة.
صَلى الله
١١- كتاب وفاة النبي
.
١٢- كتاب الرَّجْم.
١٣- كتاب الطب.
١٤- كتاب التعبير.
١٥- كتاب النعوت.
١٦- كتاب فضائل القرآن.
١٧ - كتاب المناقب.
١٨- كتاب الخصائص.
١٩- كتاب السِّير.
٢٠- كتاب عمل اليوم والليلة.
٢١- كتاب التفسير.
هذا بالإضافة إلى الكتب الأربعة التي ألحقناها بالكتاب من ((تحفة الأشراف))
وهي:
١- كتاب الشروط.
٢- کتاب الرِّقاق.
٣١

٣- كتاب المواعظ.
٤- كتاب الملائكة.
وهذه الكتب مجتمعة تشكل نصف ((السنن الكبرى)) تقريباً من حيث عدد
الأحاديث، وإن كان فيها نسبة من الأحاديث المكررة التي وردت في الكتب
الأخرى، والتي تضمنت ((المجتبى)) فإن فيها مئات الأحاديث الصحيحة لم تتضمنها
الكتب الأخرى، وبالتالي لم يتضمنها (المجتبى)).
ولهذين السببين الرئيسين، فإن حكاية أبي علي الغساني غير صحيحة. وإذا
أردنا أن نوفق بين الفريقين المختلفين في ((المجتبى)) فلو سلّمنا أن ابن السُّنِّي هو
الذي اجتباه، فإنه لم يُضِفْ إليه شيئاً من مروياته، بل إنه اقتصر على روايته عن
أبي عبد الرحمن النسائي فحسب، وعليه فإنه في الأصل تصنيف أبي عبد الرحمن
النسائي.
هذا، وجاء في حكاية أبي علي الغساني هذه أن كتاب الإيمان والصلح ليسا
من المصنّف، إنما هما من كتاب ((المجتبى))، هذا الكلام صحيح بالنسبة لكتاب
الإيمان، فهو ثابت في ((المجتبى))، ولم يرد في ((الكبرى)) وقد نقل ابن خير في
(الفهرست)) أن كتاب الإيمان روي عن حمزة الكناني أيضاً، انظر تعليقنا عليه، أما
بالنسبة لكتاب الصلح، فهو غير موجود في ((المجتبى)) ولم نقف عليه في الأصول
التي بأيدينا من ((الكبرى)) ولم يُشِرْ إليه الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ولا حتى
في موضع واحد، وكذلك الحافظ ابن حجر لم يشر إليه في ((النكت)).
هذا، وقد ذكر أبو علي الغساني في آخر كلامه أن كتاب ((المجتبى)) رواه عن
المصنف ابنُه عبدُ الكريم بن أحمد، ووليدُ بنُ قاسم الصوفي !!!.
منهجه في التصنيف:
لقد كان الإمام النسائي من أجلِّ علماء عصره كما أسلفنا في ترجمته، وإنه
صنّفَ كتابه هذا ورتّبه على طريقة الكتب والأبواب، ولقد حباه الله عقلية فذَّة
في استنباط الأحكام، فقد أبان تصنيفُه عن أنه فقيه بالحديث من الدرجة الأولى،
٣٢

فجمع في كتابه بين الفقه والحديث، فتجد أنه يورد الحديث في أكثر من موضع؛
لأنه قد استنبط منه أكثر من حكم، وإن كان يقتصر في كثير من الأحيان على
موضع الشاهد من الحدیث، فمثلاً:
١- حديث سعد بن هشام، عن عائشة، قال: قلت: يا أُمَّ المؤمنين، أنبئيني عن
وتر نبي الله وَ *... الحديث. تجد أنه أورده ست عشرة مرة مطولاً ومختصراً
كالآتي:
- في كتاب الصلاة في باب قيام الليل.
- وباب أقل ما تجزئ به الصلاة.
۔ وباب کیف الوتر بثلاث.
۔ وباب کیف الوتر بسبع.
- وباب كيف الوتر بتسع.
- وباب من نام عن صلاته أو منعه منها وجعٌ.
- وفي كتاب الصيام في اختلاف الناقلين لخبر عائشة.
- وفي باب صيام النبي مَلّ .
٢- وحديث عطاء، عن جابر، أن النبي وّ نهى عن المخابرة والُزابَنةِ
والمحاقَلةِ، وأن يُباع التمرُ حتى يبدوَ صلاحُه ... الحديث، تجد أنه أورده إحدى
عشرة مرة:
- في كتاب المزارعة عدة مواضع.
- وفي كتاب البيوع باب بيع الثمر قبل أن يبدوَ صلاحُه.
- وباب بيع الزرع بالطعام.
- وباب النهي عن بيع الثنيا حتى تُعَلَمَ.
٣- وحديث عمرو بن ميمون، عن عمر، أن النبي وَلؤل يتعوذ: من الجبن
والبخل .... الحديث، تجد أنه أورده ثمان مرات:
- في كتاب الاستعاذة باب الاستعاذة من شر فتنة الصدر.
- وباب الاستعاذة من فتنة الدنيا.
٣٣

- وباب الاستعاذة من سوء العمر.
- وفي كتاب عمل اليوم والليلة، باب الاستعاذة في دُبُر الصلوات.
ثم إنه تميز بكثرة التفريعات في الباب الواحد، انظر مثلاً كتاب المناسك في
باب رمي الجمار، فقد فرَّعه كالآتي:
- التقاط الحصى.
- من أين يلتقط الحصى.
- قدر حصى الرمي.
- الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم.
- رمي الجمرة راكباً.
- وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر.
- النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس.
- الرخصة في ذلك للنساء.
- الرمي بعد المساء.
- رمي الرعاء.
- المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة.
- عدد الحصى التي ترمى بها الجمار.
- التكبير مع كل حصاة.
- قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة.
- الدعاء بعد رمي الجمار.
- ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار.
وكذلك أيضاً تجد أنه وضع في كتابه عدداً غير قليل من عناوين الكتب لم
يضعها مَن سبقه في هذا الفن، وانظر على سبيل المثال لا الحصر:
- كتاب المحاربة ۔ یعني تحریم الدم -.
- كتاب الخيل.
- كتاب إحياء الموَات.
٣٤

- كتاب الضوالِ.
- كتاب الأحباس - يعني الوقف الله تعالى -.
- كتاب الوفاة - يعني وفاة النبي ◌ِلَّهـ.
- کتاب النعوت.
- كتاب عشرة النساء.
- كتاب الملائكة.
- كتاب المواعظ.
ناهيك عن كتاب عمل اليوم والليلة، هذا وإن كان - رحمه الله - قد أغفل
بعض الأسماء المشهورة للكتب إلا أنه وضع مضمونها تحت عناوين أخرى. فمثلاً
كتاب الحدود والدِّيات، تجد أن مضمونه في كتاب القسامة، وكتاب الرجم،
وكتاب السرقة، وأما كتاب الأدب، فتجد أن مضمونه في كتاب عمل اليوم
والليلة، وكتاب عشرة النساء وغيره، وأما كتاب الذكر والدعاء، فتجد مضمونه
في كتاب الاستعاذة، وكتاب عمل اليوم والليلة، وهكذا.
وبسبب هذه النزعة الفقهية عنده تجد أنه أورد في كتابه عدداً لا بأس به من
الآثار والمراسيل، غير أنه نادراً ما يذكر حديثاً معلقاً.
ثم إنه في أغلب الأحيان كان يسرد للحديث الواحد عدة طرق، ويبين
الخلافات في الأسانيد والمتون، ويرجح أفضلها معتمداً في ذلك على درجة الحفظ
عند الرواة، وكذلك كان أحياناً يسرد في الباب الواحد الأحاديث المتعارضة
ويرجح بينها وهذه بعض العناوين التي ذكرها كمثال لذلك.
ذكر في كتاب الطهارة: ((باب الأمر بالوضوء من مَسِّ الرجُلِ ذَكَرَه)).
ثم قال بعده: ((الرخصة في ترك الوضوء من مَسِّ الذِّكَر)).
وقال أيضاً: «الأمر بالوضوء مما مَسَّتِ النارُ)).
ثم قال بعده: «نسخ ذلك)).
وقال أيضاً: ((النهي عن الاغتسال بفضل الجُنُب)).
ثم قال: ((الرخصة في ذلك)). وهكذا.
٣٥

ثم يورد في كل باب الأحاديث الدالة عليه، ثم يرجح، أفضلها، وهذا يعني أنه
كان عالماً متمكناً في علم علل الحديث، وفي أثناء ذلك تكلم على كثير من الرجال،
سواء كان ذلك بجرح أو تعديل، وقد جرَّدنا كلامه هذا، وجمعناه في آخر الكتاب.
منزلة الكتاب بين كتب السنة:
قد حصل إجماع الأمة على تقديم الكتب الستة و((موطأ)) الإمام مالك
على ما سواها من كتب، ثم أجمعت الأمة على تقديم ((صحيح البخاري))
من بين هذه الكتب، ثم((صحيح مسلم))، ثم تباينت التقديرات بعد ذلك،
وإن كان بعض العلماء قد جعلوا كتاب النسائي يتلو ((الصحيحين)) من
حيث درجة الصحة والقَبول.
قال أبو يعلى الخليلي في كتاب ((الإِرشاد))(١): حافظ متقن، أقام بمصر وعُمِّر،
ورضِيَه الْحُفّاظُ، وكتابه يضاف إلى كتاب البخاري ومسلم وأبي داود. وقال
الإمام الذهبي في ((السير))(٢): لم يكن في رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي،
وهو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى،
وهو جارٍ في مضمار البخاري وأبي زُرعة.
ونقل ابن خير الإشبيلي في ((الفهرست))(٣) بسنده عن ابن الأحمر - راوي
((السنن)) عن المصنف - قال: سمعت عبد الرحيم المكي - وكان شيخاً من
مشايخ مكة - يقول: مصنّفُ النسائي أشرف المصنفات كلها، وما وُضِع في
الإسلام مثله.
وقال الحافظ ابن حجر في ((النّكت على كتاب ابن الصلاح)) (٤): قد أطلق
اسم الصحة على كتاب النسائي: أبو علي النيسابوري، وأبو أحمد بن عَدي،
وأبو الحسن الدارقُطني، وأبو عبد الله الحاكم، وابن مَنْده، وعبد الغني بن سعيد،
وأبو يعلى الخليلي، وأبو علي ابن السَّكَن، وأبو بكر الخطيب، وغيرهم كذا قال،
(١) الورقة ٥٨.
(٢) ((السير)) ١٣٣/١٤.
(٣) ((الفهرس)) ص ١١٧.
(٤) ٤٨١/١.
٣٦

وفي هذه المقولة نظر، حتى وإن أرادوا ((المجتبى))؛ لأنه - رحمه الله - تكلم على
كثير من الأحاديث في كتابه، فغالباً كان لا يسكت عن الحديث الضعيف، فكان
يتكلم عليه، ويبيِّن ما فيه، لا يمنعه من ذلك اعتقادٌ أو هوى، وقد ذكر العلماء من
تشدُّده في الرجال، حتى إنه تجنب الرواية عن ابن لهيعةَ، علماً بأن حديث ابن
لهيعة كان عنده كما أسلفنا في ترجمته(١)، بل إنه تجنب في بعض الأحيان الرواية
عن بعض رجال الشيخين، انظر مثلاً إسماعيل بن أبي أويس، فقد روى له
الشيخان وأصحاب السنن، ولم يخرج له النسائي، وانظر أيضاً أحمد بن صالح
المصري من رجال البخاري، لم يخرج له، وانظر أيضاً سويد بن سعيد الحدثاني
من رجال مسلم، لم يخرج له، وغيرهم.
وقد قال الإمام الذهبي في ((السير))(٢): قال الحافظ ابن طاهر المقدسي: سألت
سعد بن علي الزنجاني عن رجل، فوثّقه، فقلت: قد ضعَّفه النسائي، فقال: يا بُني،
إن لأبي عبد الرحمن شرطاً في الرجال أشدَّ من شرط البخاري ومسلم، قال
الذهبي: صدَقَ، فإنه لَيَّن جماعةٌ من رجال صحيحي البخاري ومسلم.
ونختم هذا الباب بما قاله المستشرق الألماني بروكلمان في ((تاريخ الأدب
العربي))(٣) عن كتاب النسائي: جمع النسائي في ((سنته)) كل ما يتعلق بالحياة الدينية
من أحاديث على وجه التفصيل والاستقصاء، حتى لقد ذكر جميع الأدعية والأذكار
التي تقال في الركعات والسجدات وما بين ذلك، كما روى أحاديث كثيرة لم تقل
في الاستعاذات ونحوها، وأورد في أبواب التشريع صيّغاً ونصوصاً مما يجري في جميع
أنواع المعاملات. وبكل ذلك استحق كتاب النسائي هذه المنزلة الرفيعة.
رواة السنن عن المصنف:
الرواة عن المصنف وتلامذته أكثر من أن يحصروا، فقد عُمِّر النسائي رحمه الله،
وبارك الله في عمره حتى أصبح وحيد عصره، وكانت الرحلة إليه من جميع
(١) انظر ص٨
(٢) ١٣١/١٤.
(٣) ١٩٦/٣.
٣٧

الأقطار بسبب إمامته وبصره ومعرفته بعلم الحديث وعلله، ثم عُلُوِّ إسناده؛ لأنه
روى عن طبقة قتيبة وأقرانه، ولم يكن أحد من أقرانه على رأس الثلاث مئة أدرك
هذه الطبقة، ولذلك كثر الرواة عنه، وقد سمى الحافظ ابن حجر في ((التهذيب»
عشرة من رواة السنن عنه، وسَّى ابن خير في ((الفهرست)) أكثر من ذلك، وبيَّن
أن بعضهم يروي بعض الكتب من ((السنن)) لم يروها غيره. وقال التقي الفاسي
في «العقد الثمين» ٤٥/٣، بعد أن ذكر رواة («سننه»: «وبين رواياتهم اختلاف في
اللفظ والقَدْر، وأكبرها رواية ابن الأحمر)).
وإليك أشهرَ مَن رواها عنه مُرتّبين حسب تاريخ وفاة كل منهم:
١- ابن سَيَّار(١):
هو محمد بن القاسم بن سيَّر، أبو عبد الله القرطبي (ت ٣٢٧هـ). روى عنه (السنن)):
عبد الله بن محمد بن علي أبو محمد الباجي، وعباس بن أصبغ أبو بكر الحجازي.
قال ابن خير(٢) وكان سماع محمد بن قاسم وأبي بكر بن الأحمر واحداً، غير
أن في نسخة محمد بن قاسم كتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وخصائصه، وكتاب الاستعاذة، وليسا عند ابن الأحمر.
٢ - ابن الإمام النسائي عبد الكريم(٣):
هو عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أبو موسى (ت ٣٤٤هـ)
روى («السنن)) عنه عبد الله بن محمد بن أسد الجهني، وأيوب بن الحسين، قاضي
الثغر، والخصيب بن عبد الله.
قال ابن خير(٤): وعند أبي محمد بن أسد كتاب الطب جزءان، تفرد به عن
أبي موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، عن أبيه.
٣- ابن الإمام الطحاوي(٥):
(١) انظر (تهذيب الكمال)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١١.
(٢) ((الفهرست)) ص ١١٢.
(٣) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١٣.
(٤) ((الفهرست)) ص ١١٣.
(٥) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٧/١.
٣٨

هو علي بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة أبو الحسن الطحاوي (ت ٣٥١هـ).
٤- حمزة الكناني(١):
هو حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس، أبو القاسم الكناني المصري.
(ت٣٥٧هـ).
روى عنه ((السنن)) محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج أبو عبد الله القاضي،
وعبد الله بن محمد بن أسد أبو محمد الجهني، وعلي بن محمد بن خلف أبو
الحسن القابسي الفقيه، وأبو محمد الأصيلي، وأحمد بن محمد بن يوسف أبو
القاسم المعافري، وأحمد بن فتح أبو القاسم التاجر، ومحمد بن عمر بن إبراهيم،
أبو الفرج الصدفي المصري.
قال ابن خير(٢): وفي نسخة أبي محمد بن أسد، عن حمزة أسماء لم تقع في
رواية أبي محمد الأصيلي عنه، منها: مناقب الصحابة في أربعة أجزاء، وكتاب
النعوت في جزء واحد، وكتاب البيعة في جزء واحد، وكتاب ثواب القرآن في
جزء واحد، وكتاب التعبير في جزء واحد، وكتاب التفسير في خمسة أجزاء، وقد
روى هذه الأسماء أيضاً عن حمزة القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن
مفرج، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن يوسف المعافري، وهما صاحبا محمد بن
أسد، ولم يرو هذه الأسماء أيضاً محمد بن قاسم، ولا أبو بكر بن الأحمر، إلا ما
استثنينا من كتاب الاستعاذة، وفضائل علي بن أبي طالب عند ابن قاسم.
وقال ابن خير أيضاً (٣): ومن جملة هذا المصنّف أيضاً مما وجدته بخط أبي
محمد بن يربوع: كتاب الأيمان وكتاب الصلح، فأما كتاب الأيمان، فيرويه أبو
علي حسين بن محمد الغساني، عن أبي عمر بن عبد البر، عن أبي القاسم أحمد
ابن فتح التاجر، عن حمزة بن محمد الكناني، ويرويه أيضاً أبو علي الغساني، عن
أبي مروان عبد الملك بن زيادة الله التميمي، عن أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد
(١) انظر (تهذيب التهذيب)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١٢.
(٢) ((الفهرست)) ص ١١٣.
(٣) ((الفهرست)) ص ١١٥.
٣٥

ابن عبد الله الحبال، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم
الصدفي - يُعرف بالحطاب، مصري - قال: حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد في
رجب سنة ٣٥٤، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قراءة بلفظه.
٥- ابن الأحمر(١):
هو محمد بن معاوية بن عبد الرحمن، أبو بكر الأُموي، القرطبي القرشي
المعروف بابن الأحمر (ت ٣٥٨ هـ).
روى عنه ((السنن)) يونس بن عبد الله بن مغيث أبو الوليد القاضي، وسعيد
ابن محمد أبو عثمان القلاش، ومحمد بن مروان بن زهر أبو بكر الإيادي،
وعبد الله بن ربيع بن بنوس أبو محمد. وانظر قول ابن خير الإشبيلي الذي كتبناه
عند الكلام عن ابن سیَّار.
٦- الأُسيُوطي(٢):
هو الحسن بن الخضر أبو علي الأُسيُوطي (ت ٣٦١هـ).
روى عنه ((السنن)): علي بن محمد بن خلف أبو الحسن القابسي، وعبد الرحمن
ابن محمد بن علي أبو القاسم الأدفوي.
٧- ابن حيويه(٣):
هو محمد بن عبد الكريم بن زكريا بن حيويه، أبو الحسن النيسابوري
(ت ٣٦٦ هـ).
روى عنه ((السنن)) علي بن محمد بن خلف أبو الحسن القابسي الفقيه وعلي
ابن منير أبو الحسن الخلال، وعلي بن ربيعة أبو الحسن البزار.
٨- ابن رشيق العسكري(٤):
هو الحسن بن رشيق، أبو محمد العسكري (ت ٣٧٠هـ).
(١) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١٠.
(٢) انظر (تهذيب التهذيب)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١٢.
(٣) انظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٧/١، و((فهرست)) ابن خير ص ١١٥.
(٤) انظر (تهذيب التهذيب)) ٣٧/١.
٤٠