النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب الشهادات / باب ما جاء في (أكذب الناس الصباغون والصواغون) [٨٣] - باب ما جاء في (أكذب الناس الصباغون والصواغون) ٢١١٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا همام عن فرقد السبخي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّر قال: أكذب الناس الصباغون والصواغون. هذا هو المحفوظ حديث همام عن فرقد وأخطأ فيه عن بعضهم عن همام فقال عنه عن قتادة عن يزيد وقال بعضهم عنه عن قتادة عن أنس وكلاهما باطل. وروي من وجه آخر عن أبي هريرة وقيل عن أبي سعيد مرفوعاً. ٢١١٧٩ - وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا يحيى بن موسى البلخي قال: سألت أبا عبيد القاسم بن سلام عن تفسير هذا فقال: أما الصباغ فهو الذي يزيد في الحديث ألفاظاً يزينه بها وأما الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل. قال الشيخ رحمه الله: كذا قال فيما روي عنه ويحتمل أن يكون المراد العامل بيديه وهو صريح فيما روي فيه عن أبي سعيد وإنما نسبه إلى الكذب والله أعلم لكثرة مواعيده الكاذبة مع علمه بأنه لا يفي بها. وفي صحة الحديث نظر. ذكر الشافعي رحمه الله شهادة من يأخذ الجعل على الخير وقد مضت الدلالة على جوازه في كتاب الإجارة وكتاب قسم الفيء والغنيمة وغيرهما، وذكر شهادة السؤال وقد مضت الدلالة على من يجوز له السؤال ومن لا يجوز في كتاب قسم الصدقات وذكر شهادة من يأتي الدعوة بغير دعاء وقد مضى الخبر فيه في كتاب الوليمة فلا معنى للإعادة. وکل من کان على شيء ترد به شهادته. قال الشافعي رحمه الله: إنما ترد شهادته ما كان عليه فإذا نزع وتاب قبلت شهادته. قال الشيخ: وقد مضت الأخبار فيه في باب شهادة القاذف. [٨٤] - باب شهادة ولد الزنا قد مضى في حديث أنس بن مالك أن النبي وَ لّ قال: المؤمنون شهداء الله في الأرض وروينا عن عطاء والشعبي أنهما قالا: تجوز شهادة ولد الزنا. ٢١١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا السراج، ثنا زياد بن ٤٢٢ كتاب الشهادات / باب ما جاء في شهادة البدوي على القروي أيوب عن هشيم عن يونس عن الحسن في ولد الزنا قال: لا يفضله ولد الرشدة إلا بالتقوى. ٢١١٨١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ عثمان ابن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون في ولد الزنا إن أصله لأصل سوء وإذا حسنت حالته ومروءته جازت شهادته وكانوا يرون عتقه حسناً. ١٠ / ٢٥٠ / [٨٥] - باب ما جاء في شهادة البدوي على القروي / ٢١١٨٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد (ح)، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا روح بن صلاح، ثنا يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد بن الهاد عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَّل يقول: لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية وهذا يحتمل أن يكون ورد في الشهادة على الاعتبار وفيما يعتبر أن يكون الشاهد فيه من أهل الخبرة الباطنة. قال الشيخ أبو سليمان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشريعة لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يحيلها ويغيرها عن جهتها والله أعلم. [٨٦] - باب ما جاء في الغلام يشهد قبل أن يبلغ، والعبد قبل أن يعتق، والكافر قبل أن يسلم ثم بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر وكانوا عدولاً فشهدوا بها قال الشافعي رحمه الله: قبلت شهاداتهم. ٢١١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر هو ابن ي شيبة قال: ثنا معاذ بن هشام عن الأشعث عن الحسن أنه كان يقول في العبد والذمي إذا شهدا ردت شهادتهما ثم أعتق هذا وأسلم هذا أنهما تجوز شهادتهما . ٤٢٣ كتاب الشهادات / باب الشهادة على الشهادة ٢١١٨٤ - فال: وحدثنا أبو بكر، ثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب وعطاء إن عمر رضي الله عنه قال: شهادتهم جائزة قال وذكر الحديث . [٨٧] - باب الشهادة على الشهادة ٢١١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. [٨٨] - باب ما جاء في الشهادة على الشهادة في حدود الله ٢١١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن مسروق وشريح أنهما قالا: لا تجوز شهادة على شهادة في حد ولا يكفل في حد. ٢١١٨٧ - قال: وحدثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن ليث عن عطاء وطاوس قالا: لا تجوز شهادة على شهادة في حد. وروينا عن الشعبي وإبراهيم وقد مضت الأخبار فيه في درء الحدود بالشبهات في کتاب الحدود. [٨٩] - باب ما جاء في شهادة المختبىء ٢١١٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان عن الأسود بن قيس عن كلثوم بن الأقمر عن شريح قال: لا أجيز شهادة مختبیء. / ٢١١٨٩ - قال: وحدثنا سفيان قال: حدثنيه رقبة عن بيان عن الشعبي أنه كان لا ٢٥١/١٠ یجیز شهادة المختبیء قال: ثم سمعته من بیان. ٢١١٩٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ الشيباني عن محمد بن عبيدالله الثقفي، أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادته ويقول كذلك يفعل بالخائن والفاجر. ٤٢٤ كتاب الشهادات / باب ما جاء في عدد شهود الفرع قال الشيخ رحمه الله: وبهذا نقول. قال الشافعي رحمه الله فيما حكي عنه لأن عمر رضي الله عنه أجاز شهادة الذين رصدوا رجلاً يزني ولكن لم يتموا أربعة قال: وهذا أشبه القولين. [٩٠] - باب ما جاء في عدد شهود الفرع ٢١١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر (ح) قال: وأنبأ أبو الوليد ثنا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن هاشم قالا: ثنا وكيع عن إسماعيل الأزرق عن الشعبي قالا: لا تجوز شهادة الشاهد على الشاهد حتی یکونا اثنین. قال الشيخ رحمه الله: قد أعاد الشافعي رحمه الله ههنا باب الشهادة على الحدود وقد ذكرنا الأخبار والآثار فيه في كتاب الحدود وكتاب السرقة. [٩١] - باب الرجوع عن الشهادة ٢١١٩٢ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع قال: قال الشافعي عن سفيان (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن حجر، ثنا هشيم جميعاً عن مطرف عن الشعبي أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه على رجل بالسرقة فقطع على يده ثم جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق لا الأول فأغرم علي رضي الله عنه الشاهدين دية يد المقطوع، الأول وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما ولم يقطع الثاني. لفظ حديث هشيم وفي رواية سفيان عن مطرف فقالا: وأخطأنا على الأول. ٢١١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا جعفر بن محمد عن يحيى بن يحيى عن هشيم عن منصور عن الحسن قال: إذا شهد شاهدان على قتل ثم قتل القاتل ثم يرجع أحد الشاهدين قتل. قال الشيخ: وهذا فيه إذا قال: عمدت أن أشهد عليه ليقتل والأول في الخطأ. ٢١١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان عن ابن المبارك عن سفيان عن أبي حصين عن شريح أنه شهد عنده رجل بشهادة وأمضى شريح الحكم فيها فرجع الرجل بعد فلم يصدق قوله يعني فلم ينقض الأول ولم يصدق قوله في الرجوع، ثم التغريم فيما يكون إتلافاً على ما مضى. ٠ ٤٢٥ کتاب الشهادات / باب علم الحاکم بحال من قضى بشهادته ٢١١٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري عن رجل شهد عند الإمام فأثبت الإمام شهادته ثم دعي لها فبدلها أتجوز شهادته الأولى أو الآخرة؟ قال: لا شهادة له في الأولى ولا في الآخرة. قال الشيخ: وهذا في الرجوع قبل إمضاء الحكم بالأولى. [٩٢] - باب علم الحاكم بحال من قضى بشهادته ٢١١٩٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح ثنا إبراهيم بن سعد (ح) قال: وحدثنا محمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي وإبراهيم بن سعد عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلقر من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد قال ابن عيسى قال النبي / ◌َسير: من صنع أمراً على غير أمرنا فهو رد. ١٠ / ٢٥٢ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن الصباح وأخرجه البخاري ومسلم من حديث إبراهيم وعبد الله بن جعفر . ١ ٤٢٦ كتاب الدعوى والبينات / باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه كتاب الدعوى والبينات [١] - باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ٢١١٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَّ قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه. ٢١١٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، ثنا أبو طاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج فذكره بإسناده نحوه. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب. ٢١١٩٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عمران بن موسى، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عبد الله بن داود، أنبأ ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت فخرجت إحداهما وقد أنفذ بإشفى في كفيها فرفعت إلى ابن عباس فقال ابن عباس رضي الله عنهما: إن رسول الله وَلجيه قال: لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم ذكروها بالله واقرؤوا عليها: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ فذكروها فاعترفت وقال ابن عباس قال النبي ◌َّ اليمين على المدعى عليه. رواه البخاري في الصحيح عن نصر بن علي، على هذا رواية الجماعة عن ابن جريج . ٢١٢٠٠ - [وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد هو ابن مسلم، ثنا ابن جريج](١) عن ابن أبي مليكة قال: رفع إلي امرأة تزعم أن صاحبتها وجأتها بإشفى حتى ظهر من كفها (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٤٢٧ كتاب الدعوى والبينات / باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فسألت ابن عباس فقال: إن رسول الله وَ لو قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء رجال وأموالهم ولكن البينة على الطالب واليمين على المطلوب)). ٢١٢٠١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا الحسن بن سهل، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قل: كنت قاضياً لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين قال: فكتبت إلى ابن عباس فكتب ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَلهم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وذكر الحديث. ٢١٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن عبدوس، أنبأ عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي، ثنا نافع بن عمر (ح) قال: وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب واللفظ له، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَلقر قضى بالیمین علی المدعى عليه. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وخلاد عن نافع بن عمر، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة - وقد مضى في كتاب الشهادات بطوله. على هذا رواية الجمهور عن نافع بن عمر الجمحي. ٢١٢٠٣ - وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، أنبأ محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري في كتابه إلينا، ثنا الفريابي، ثنا سفيان عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَّ قال: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. قال أبو القاسم لم يروه عن سفيان إلا الفريابي. / ٢١٢٠٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن ٢٥٣/١٠ محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو: ((من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تبارك وتعالى تصديق ذلك: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧] فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن قالوا: كتاب الدعوى والبينات / باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ٤٢٨ __ كذا وكذا قال: في أنزلت هذه الآية كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله وَله فقال: بينتك أو يمينه قلت: إذاً يحلف عليها يا رسول الله فقال رسول الله يقول: ((من حلف على يمين صبر هو فيها فاجر يقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» . رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وأخرجاه من أوجه أخر عن الأعمش . ٢١٢٠٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير (ح)، وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى، ثنا عثمان، ثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: من حلف على يمين يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ الآية [آل عمران: ٧٧] قال: ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فحدثناه بما قال فقال: صدق لفي نزلت كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله وَ يه فقال: شاهداك أو يمينه فقلت: إذاً يحلف ولا يبالي فقال رسول الله وَليقول: ((من حلف على يمين يستحق بها مالاً هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك ثم اقترأ هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ الآية [آل عمران: ٧٧] لفظ حديث إسحاق. رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. ٢١٢٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ روح عن الحجاج بن أبي عثمان عن حميد بن هلال عن زيد بن ثابت عن رسول الله * قال: إذا لم يكن للطالب بينة فعلى المطلوب اليمين. روينا حديث البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه من أوجه أخر كلها ضعيفة وفیما ذكرناه كفاية. ٢١٢٠٧ - حدثنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أحمد بن محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن إدريس الأودي قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً وقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما فذكره وفيه البينة ٤٢٩ كتاب الدعوى والبينات / باب الرجلين يتنازعان المال وما يتنازعان في يد أحدهما على من ادعى واليمين على من أنكر. ٢١٢٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد عن قتادة في قوله: ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ [ص: ٢٠] قال: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. وروينا فيما مضى عن شريح أنه قال في هذه الآية الأيمان والشهود. ٢١٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أحاديث مالك، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن جميل بن عبد الرحمن المؤذن أنه كان يحضر عمر بن عبد العزيز إذ كان عاملاً على المدينة وهو يقضي بين الناس فإذا جاءه الرجل يدعي على الرجل حقاً نظر فإن كانت بينهما مخالطة وملابسة حلف الذي ادعي عليه وإن لم يكن شيء من ذلك لم يحلفه. قال الشيخ رحمه الله: وهذا شيء ذهب إليه على وجه الاستحسان وكذلك ما روينا عن القاسم بن محمد أنه قال: إذا ادعى الرجل الفاجر الصالح الشيء الذي يرى الناس أنه كاذب وأنه لم يكن بينهما معاملة لم يستحلف له، والأحاديث التي ذكرناها تخالفه. قال الشافعي رحمه الله في كتاب الدعوى: اليمين على المدعى عليه سواء كانت بينهما مخالطة أو لم تكن(١). / [٢] - باب الرجلين يتنازعان المال وما يتنازعان في يد أحدهما ١٠ / ٢٥٤ قال الشافعي رحمه الله: فهو للذي في يده مع يمينه إذا لم تقم لواحد منهما بينة. ٢١٢١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله وَله فقال: الحضرمي يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض كانت لي فقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال رسول الله وَله للحضرمي: ((ألك بينة؟)) قال: لا قال: ((فلك يمينه)) فقال: يا رسول الله إنه رجل فاجر ليس يبالي ما حلف عليه (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السادس والثلاثين بعد سبع المائة بدار الحديث الأشرفية رحمه الله، ولله الحمد». ٤٣٠ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتنازعان المال ليس يتورع من شيء فقال له النبي وّار: ((ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف)) قال: فلما أدبر الرجل قال رسول الله وَله: ((أما إنه إن حلف على مال ليأكله ظلماً لقي الله وهو عنه معرض)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وجماعة عن أبي الأحوص. ٢١٢١١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال أن يحيى بن سعيد حدثه أن أبا الزبير أخبره عن عدي بن عدي عن أبيه قال: أتى رجلان يختصمان إلى النبي ◌َّ في أرض فقال أحدهما: هي لي وقال الآخر: هي لي حزتها وقبضتها فقال فيها اليمين للذي بيده الأرض فلما تفوه ليحلف قال رسول الله وَ له: ((أما إنه من حلف على مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان قال فمن تركها قال كان له الجنة)). ٢١٢١٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة عن جرير هو ابن حازم قال: سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث في حلقة بمنى قال: حدثني رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن عدي بن عميرة الكندي أن امرأ القيس بن عابس الكندي خاصم إلى رسول الله وَ ل رجلاً من حضرموت في أرض فسأل رسول الله وَله الحضرمي البينة فلم تكن له بينة فقضى على امرىء القيس باليمين فقال الحضرمي أمكنته يا رسول الله من اليمين ذهبت والله أرضي فقال رسول الله رَ: ((من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله عز وجل يوم يلقاه وهو عليه غضبان. قال: وقال رجل وتلا رسول الله ◌َله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧] قال: فقال امرؤ القيس يا رسول الله فماذا لمن تركها؟ قال له الجنة قال: فإني أشهدك أني قد تركتها. [٣] - باب المتداعيين يتنازعان المال وما يتنازعان فيه في أيديهما معاً قال الشافعي رحمه الله فهو في الظاهر بينهما نصفان فإن لم يجد واحد منهما بينة احلفنا كل واحد منهما على دعوى صاحبه. ٢١٢١٣ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز بالطابران، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح بن عبادة، ٤٣١ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتنازعان المال ثنا سعيد (ح)، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن يونس، ثنا سعيد بن عامر، ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال: اختصم رجلان إلى رسول الله وَّر في شيء وقال روح في بعير ليس لواحد منهما بينة فقضى به رسول الله وَيقر بينهما نصفين. وكذلك رواه يزيد بن زريع وعبد الرحيم بن سليمان ومحمد بن بكر عن ابن أبي عروبة . وكذلك روي عن سعيد بن بشير عن قتادة. ورواه شعبة عن قتادة فأرسله. /٢١٢١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن ٢٥٥/١٠ حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن رجلين اختصما إلى نبي الله وَير في دابة ليس لواحد منهما بينة فجعلها بينهما نصفين. ٢١٢١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي وَلّ ليس لواحد منهما بينة فقال النبي وَّر: ((استهما على اليمين ما كانا أحبا ذلك أو کرها)». ٢١٢١٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة بإسناده مثله قال في دابة وليس لهما بينة فأمرهما رسول الله وَجهل أن يستهما على اليمين. قال الشيخ: فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى في حديث أبي بردة فكأنه وَل قر جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له فجعل عليهما اليمين فتنازعا في البداية بأحدهما فأمرهما أن يقترعا على اليمين والله أعلم. ٢١٢١٧ - وفي مثل هذا ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد الرحمن بن بشر قال إسحاق، أخبرنا وقال عبد الرحمن حدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال: إن النبي ◌َّل عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم ٤٣٢ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتداعيان شيئاً فى يد أحدهما بينهم في اليمين أيهم يحلف. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق بهذا اللفظ. ٢١٢١٨ - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َّله: ((إذا أكره الاثنان على اليمين فاستحباها فأسهم بينهما)). وبهذا اللفظ رواه أحمد بن حنبل وجماعة عن عبد الرزاق إلا أن في رواية أحمد إذا أكره الاثنان على اليمين واستحباها فيستهما عليها يعني والله أعلم كرهاها واستحباها ففي الحالين جميعاً يقرع بينهما. ورواه أبو بكر بن يحيى بن النضر عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها استهما عليه. [٤] - باب المتداعيين يتداعيان شيئاً في يد أحدهما فیقیم الذي ليس في يده بينة بدعواه قال الشافعي رحمه الله: قيل للذي هو في يده البينة العادلة التي لا تجر إلى نفسها أقوى من كينونة الشيء في يدك. ٢١٢١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا الأعمش عن أبي وائل عن الأشعث بن قيس قال: كان بيني وبين رجل في أرض خصومة فاختصمنا إلى رسول الله وَ ل فقال: هل لك بينة؟ قلت: لا قال: فيمينه. أخرجاه في الصحيح كما مضى. ٢١٢٢٠ - وروينا في حديث علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه في قصة الحضرمي والكندي فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي ◌َّ للحضرمي: ((ألك بينة؟)) قال: فلك قال: يمينه: أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله وَل فذكره . ٤٣٣ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في يد أحدهما ١٠ / ٢٥٦ / أخرجه مسلم في الصحيح عن هناد. ٢١٢٢١ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس، الأصم، ثنا جعفر بن محمد بن هشام الأحمري، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني، ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله والله يقول يوم فتح مكة المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم عليه البينة . ٢١٢٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا جعفر بن أحمد، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي و ﴿ قال: المدعى عليه أولى باليمين ممن لم تقم له بينة. [٥] - باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في يد أحدهما ويقيم كل واحد منهما على ذلك بينة قال الشافعي رحمه الله: قيل: قد استويتما في الدعوى والبينة وللذي هو في يديه سبب بكينونته في يده هو أقوى من سببك فهو له فضل قوة سببه وفيه سنة بمثل ما قلنا. ٢١٢٢٣ - فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله أن رجلين تداعيا بدابة فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته فقضى بها رسول الله والر للذي هي في يديه. ٢١٢٢٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن جعفر المطيري وأبو بكر أحمد بن عيسى الخواص قالوا: ثنا محمد بن عبد الله بن منصور أبو إسماعيل الفقيه، ثنا زيد بن نعيم ببغداد، ثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي عن الشعبي عن جابر أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّر في ناقة فقال كل واحد منهما نتجت هذه الناقة عندي وأقام بينة فقضى بها رسول الله صل﴿ للذي هي في يديه(١). (١) قال في الجوهر: ((كيف يقبل بينة ذي اليد ولم يكلفه الله ببينة إنما حكم تعالى على لسان رسوله وَلتر، بأن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، قال عليه السلام بينتك أو يمينه ليس لك غير ذلك - فصح أنه لا يلتفت إلى بينة المدعى عليه، والحديثان اللذان ذكرهما البيهقي، في سند الأول ابن أبي يحيى وهو مكشوف الحال وشيخه إسحاق بن أبي فروة ضعفه البيهقي في أبواب سجود التلاوة، = السنن الكبرى ج ١٠ م٢٨ ٤٣٤ كتاب الدعوى والبينات / باب من قال لا يرجح في الشهود بكثرة العدد ٢١٢٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن رجلين اختصما إلى شريح في دابة فأقام كل واحد منهما البينة أنها له وأنها أنتجها فقال شريح: هي للذي في يديه الناتج أحق من العارف. ٢٥٧/١٠ / ٢١٢٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عمرو بن زرارة، أنبأ هشيم عن يونس وابن عون وهشام عن محمد بن سيرين عن شريح أن رجلين ادعيا دابة فأقام أحدهما البينة وهي في يده أنه نتجها وأقام الآخر بينة أنها دابته عرفها فقال شريح الناتج أحق من العارف. [٦] - باب من قال لا يرجح في الشهود بكثرة العدد ٢١٢٢٧ - أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد، ثنا علي بن حجر، ثنا هشيم عن داود عن الشعبي قال: كتب عبد الرحمن بن أذينة إلى شريح في ناس من الأزد ادعوا قبل ناس من بني أسد قال: وإذا غدا هؤلاء ببينة راح أولئك بأكثر منهم قال: فكتب إليه لست من التهاتر والتكاثر في شيء الدابة لمن هي في أيديهم إذا أقاموا البينة . وروينا عن حنش عن علي رضي الله عنه إنه لا يرجح بكثرة العدد(١). [٧] - باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما معاً ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه قال الشافعي رحمه الله: جعلته بينهما نصفين. ٢١٢٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام يعني محمد بن غالب، حدثني هدبة، ثنا همام، ثنا قتادة عن سعيد بن أبي بردة = وقال في باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبعده (متروك) وفي سند الثاني زيد بن نعيم لا يعرف " حاله، وقال صاحب الميزان لا يعرف في غير هذا الحديث، وهو حديث غريب. ثم على تقدير صحة الحديثين فالبنتان فيهما قامتا على أمر زائد على اليد ولا تدل اليد عليه، فاستوت البينتان في ذلك الأمر وترجحت بينة ذي اليد عنده بخلاف ما إذا قامت البينتان على الملك، لأنه بينة الخارج أكثر إثباتاً لأنها تظهر بخلاف بينة ذي اليد لأن الملك كان ظاهراً له بيده)). (١) على هامش م: ((آخر الجزء السابع والتسعين بعد المائة من الأصل)). ٤٣٥ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما عن أبيه عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيراً فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسمه رسول الله وَله بينهما. وكذلك رواه حجاج بن منهال عن همام وهو من حديث همام بن يحيى عن قتادة بهذا اللفظ محفوظ . ٢١٢٢٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا أبو قلابة، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن رجلين اختصما إلى رسول الله وَّير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى به النبي ◌َّ بينهما نصفين. كذا قال عن شعبة، وقد رويناه فيما مضى عن ابن أبي عروبة عن قتادة موصولاً وعن شعبة عن قتادة مرسلاً يخالفان هماماً. وهذه الرواية عن شعبة في لفظه فإنهما قالا: ليس لواحد منهما بينة وفي رواية همام وهذه الرواية عن شعبة فبعث كل واحد منهما شاهدين ويحتمل على البعد أن تكونا قضيتين ويحتمل أن تكون قصة واحدة والبينتان حين تعارضتا سقطتا فقيل: ليس لواحد منهما بينة وقسم الشيء بينهما نصفين بحكم اليد والله أعلم والحديث معلول عند أهل الحديث مع الاختلاف في إسناده على قتادة. ٢١٢٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عمرو بن أيوب الطائي ابن بنت أبي المغيرة قال: حدثني جدي أبو المغيرة عن الضحاك بن حمزة عن قتادة أن أبا مجلز أخبره عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّر في بعير ادعياه كلاهما يزعم أنه له وجاء مع كل واحد منهما شاهدان أن البعير له فقضى رسول الله وَ﴿ أنه بينهما نصفين. / ٢١٢٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق، أنبأ عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلين ادعيا دابة فأقام كل واحد منهما شاهدين فجعله رسول الله وَل بينهما نصفين. ٢٥٨/١٠ كذا وجدته في كتابي في موضعين وقد رأيته في مسند إسحاق هكذا إلا أنه ضرب علی اسم بشیر بن نهیك بعد كتبته بخط قدیم. ٢١٢٣٢ - وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا هشام بن علي، ثنا أبو عمر الضرير حفص بن عمر، ثنا حماد بن سلمة عن قتادة أخبرهم عن ٤٣٦ كتاب الدعوى والبينات / باب المتداعيين يتنازعان شيئاً في أيديهما النضر بن أنس عن أبي بردة [عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله وَ له في بعير فأقام كل واحد منهما البينة أنه له فجعله رسول الله وَ ل بينهما نصفين. وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن حماد متصلاً (١) فعاد الحديث إلى حديث أبي بردة إلا أنه عن قتادة عن النضر بن أنس غريب، ورواه أبو الوليد عن حماد فأرسله فقال عن قتادة عن النضر بن أنس عن أبي بردة](٢) أن رجلين ادعيا دابة وجداها في يد رجل وهو فيما ذكره ابن خزيمة عن أبي موسى عن أبي الوليد. ٢١٢٣٣ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة قال: أنبئت أن رجلين اختصما إلى رسول الله وَّلهم في بعير ونزع كل واحد منهما شاهدين فجعله بينهما. وكذلك رواه سفيان الثوري عن سماك. ٢١٢٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد قال: قال أبو عبد الله يعني محمد بن نصر، أنبأ يحيى بن يحيى، أنبأ محمد بن جابر عن سماك عن تميم بن طرفة قال: اختصم رجلان إلى النبي وَّل في بعير كل واحد منهما آخذ برأسه فجاء كل واحد منهما بشاهدين فجعله بينهما نصفين. هذا مرسل وقد بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب فقال يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب عن تميم بن طرفة. قال البخاري: وقد روى حماد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب: أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث قال الشيخ وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة (١) قال في الجوهر: ((في المحلى لابن حزم أنه روي من طريق أحمد بن شعيب يعني النسائي قال أخبرني علي بن محمد بن أبي المضاء، ثنا محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، فذكره بسنده متصلاً ولفظه أن رجلين ادعيا دابة وجداها عند رجل فأقام كل واحد منهما شاهدين أنها دابته، فقضى بها النبي تَّ بينهما نصفين، فقد تابعهما ابن كثير على روايته، عن حماد متصلاً، وابن كثير هذا هو المصيصي وثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي هذا خطأ وابن كثير صدوق إلا أنه كثير الخطأ، قال عبد الحق إنما خطأه في هذا الحديث لأنه إنما يروي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة كما تقدم - قلت - قد تقدم أن ابن شميل وحفص بن عمر وافقا ابن كثير على روايته، عن قتادة كذلك فيحمل على أن لقتادة فيه سندین . (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٤٣٧ کتاب الدعوى والبینات / باب المتداعیین یتداعیان ما لم یکن في يد واحد عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك والله أعلم (١). [٨] - باب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه قال الشافعي رحمه الله: فيها قولان أحدهما يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضي له بها. قال/ وكان سعيد بن المسيب يقول بالقرعة ٢٥٩/١٠ ويرويه عن النبي ◌ِّر والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ٢١٢٣٥ - أما حديث ابن المسيب فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الليث عن بكير بن عبد الله أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: اختصم رجلان إلى رسول الله وَّر في أمر فجاء كل واحد منهما بشهداء عدول على عدة واحدة فأسهم بينهما ◌َّ وقال: اللهم أنت تقضي بينهم فقضى للذي خرج له السهم. أخرجه أبو داود في المراسيل عن قتيبة عن الليث ولهذا شاهد من وجه آخر. ٢١٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، حدثني أبو عبد الله أظنه محمد بن نصر، ثنا الصغاني عن أبي الأسود عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار أن رجلين اختصما إلى النبي وتر فأتى كل واحد منهما بشهود وكانوا سواء فأسهم بينهم رسول الله وَله. وأما الرواية فيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ففيما ٢١٢٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل (ح) قال أبو الوليد، وحدثنا عبد الله بن محمد قال: قال أبو عبد الله، ثنا أبو كامل وحامد بن عمر وهذا حديثه قالا: ثنا أبو عوانة عن سماك عن حنش قال: أتي علي رضي الله عنه ببغل يباع في السوق فقال رجل: هذا بغلي لم أبع ولم أهب ونزع على ما قال خمسة يشهدون. وجاء رجل آخر يدعيه ويزعم أنه بغله وجاء بشاهدين فقال علي رضي الله عنه: إن فيه قضاء وصلحة أما الصلح فيباع البغل فنقسمه على سبعة أسهم لهذا خمسة ولهذا اثنان فإن أبيتم إلا القضاء بالحق فإنه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ما باعه ولا (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السابع والثلاثين بعد سبع المائة بدار الحديث الأشرفية رحمه الله ولله الحمد» . ٤٣٨ کتاب الدعوى والبينات / باب المتداعیین یتداعیان ما لم یکن في يد واحد وهبه فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف فأيكما قرع حلف فقضى بهذا وأنا شاهد. وقد روي فيه عن أبي هريرة رفعه ما. ٢١٢٣٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إذا جاء هذا بشاهد وهذا بشاهد أقرع بينهم عن النبي ◌َّ کذا قال بشاهد ويحتمل أن يكون المراد به جنس الشهود. وقد مضى في رواية ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّر في رجلين اختصما إليه في متاع ليس لواحد منهما بينة فقال النبي ◌َّ: ((استهما على اليمين)). قال الشافعي رحمه الله: والقول الآخر إنه يقضي بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيها سواء. ٢١٢٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هدبة، ثنا همام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيراً فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسم رسول الله وَل بينهما . قد قضى الكلام في علة هذا الحديث وما وقع من الاختلاف في إسناده ووصله ومتنه وليس فيه أن البعير لم يكن في أيديهما (١). ٢١٢٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا محمد بن عبد الله بن يوسف، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة عن سماك عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله ◌َ في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين. قال أبو الوليد: / وحدثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو عوانة فذكر مثله سواء. ١٠/ ٢٦٠ قال الشيخ رحمه الله: هذا منقطع وقد مضى في رواية محمد بن جابر عن سماك ما (١) قال في الجوهر: ((قد ذكرنا في الباب السابق أن النسائي أخرجه، ولفظه وجداها عند رجل، قال ابن حزم هذا نص على إقامة البينة من كل واحد منهما وليس في أيديهما. وقد ذكر البيهقي في الباب السابق أن ابن خزيمة رواه، عن أبي موسى، عن أبي الوليد، عن حماد فأرسله، فقال عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة أن رجلين ادعيا دابة وجداها في يد رجل)). ٤٣٩ کتاب الدعوى والبينات / باب المتداعیین یتداعیان ما لم یکن في يد واحد دل على أن البعير كان في أيديهما. قال الشافعي رحمه الله: في كتاب القديم تميم رجل مجهول(١) والمجهول لو لم يعارضه أحد لا تكون روايته حجة وسعيد بن المسيب يروي عن النبي ◌َّ ما وصفنا وسعيد سعيد وقد زعمنا أن الحديثين إذا اختلفا فالحجة في أصح الحديثين ولا أعلم عالماً يشكل عليه أن حديثنا أصح وأن سعيداً من أصح الناس مرسلاً وهو بالسنن في القرعة أشبه . قال الشيخ: تميم بن طرفة الطائي كوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة وهو من متأخري التابعين ومتى يدرك درجة سعيد بن المسيب. ٢١٢٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت أبا الدرداء واختصم إليه قوم في فرس وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته أنتجه قال: فقضی بينهما. ٢١٢٤٢ - قال: وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: اختصم رجلان إلى أبي الدرداء في فرس فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده لم يبعه ولم يهبه وجاء الآخر بمثل ذلك فقال أبو الدرداء إن أحدكما كاذب فقسمه بينهما نصفين. وروي في هذه القصة اختصما في فرس وجداه مع رجل . ٢١٢٤٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، أنبأ عبد الله بن بندار أخبرني إبراهيم الضبي، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا النعمان بن عبد السلام عن قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد وعطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إني لجالس عند ابن الدرداء، فذكر معناه وقال في فرس وجداه مع رجل. قال الشافعي رحمه الله: في مثل هذه المسألة بعد ذكر الفرس وهذا مما أستخير الله فيه وأنا فيه واقف ثم قال لا يعطى واحد منهما شيئاً ويوقف حتى يصطلحا. (١) قال في الجوهر: ((روى عنه سماك وعبد العزيز بن رفيع وغيرهما. وأخرج له مسلم والحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه، وذكره في الثقات من التابعين، وقال البيهقي بعد في هذا الباب: تميم بن طرفة الطائي كوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة من متأخري التابعين)) . ٤٤٠ كتاب الدعوى والبينات / باب من عرف له أصل ملك فهو على ملكه قال الشيخ رحمه الله والأصل في أمثال ذلك ما. ٢١٢٤٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: جاء رجلان من الأنصار إلى رسول الله وَليه يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من يعرفها فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل علي فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئاً من حق أخيه فإنما يقتطع اسطاما من نار قال: فبكيا وقال كل واحد منهما حقي له يا رسول الله قال: اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل کل واحد منكما صاحبه. [٩] - باب من عرف له أصل ملك فهو على ملكه حتى يعلم زواله عنه ببينة تقوم عليه ٢١٢٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ٢٦١/١٠ ثنا حبان بن موسى عن ابن المبارك عن عبد الملك/ بن أبي سليمان قال: قيل لعطاء أتقضي بالأصول في الدور قال: نعم إذا قامت البينة أنها داره لم يبع ولم يهب. وروينا عن عطاء أنه قال: أدركت الناس يقضون بالأصول في الدور. وعن شريح وعامر الشعبي أنهما كانا يقضيان بالأصل في الدور. [١٠] - باب الرجل يجيء بشاهدين على رجل بحق فلا يمين عليه مع شاهديه ٢١٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد وأحمد بن سلمة قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: من حلف على يمين يستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان قال: ثم أنزل الله عز وجل تصديق ذلك: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] ثم إن الأشعث بن قيس خرج إلينا فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن، فحدثناه بما قال، فقال: صدق لفيّ نزلت كانت بيني وبين رجل خصومة في شيء فاختصمنا إلى النبي وولفر فقال شاهداك أو يمينه فقلت: إنه إذاً حلف ولا يبالي قال النبي وَلفيه: ((من حلف على يمين ليستحق بها مالاً وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان)) فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك ثم قرأ هذه الآية.