النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ كتاب الشهادات / باب التشديد في اليمين الفاجرة وما يستحب للإمام من الوعظ / ٢٠٧٠٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور ١٧٩/١٠ القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا أبو الأحوص عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي وَلّر فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرضي كانت لأبي فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال النبي وّ للحضرمي: ((ألك بينة؟)) قال: لا قال: ((فلك يمينه)) قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء قال: ((ليس لك منه إلا ذلك)) فانطلق ليحلف له فقال رسول الله وَلا لما أدبر: ((أما لئن حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد وغيره في قوله فانطلق ليحلف له وقوله قال: لما أدبر كالدلالة على أن الأيمان كانت تنقل بالمدينة إلى المسجد والله أعلم. ٢٠٧١٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله ◌َّير قال: ((من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار)) قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: ((وإن كان قضيباً من أراك قالها ثلاثاً)(١). ٢٠٧١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن فذكره بإسناده نحوه إلا أنه لم يقل قالها ثلاثاً. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ٢٠٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو النضر الفقيه، ثنا أبو سلمة معاذ بن نجدة القرشي (ح)، وأخبرنا أبو النضر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي ثم الهروي بها، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا نافع بن عمر المكي عن ابن أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما في امرأتين كانتا تخرزان خريزاً في بيت وفي الحجرة حداث فخرجت إحداهما ويدها تشخب دماً فقالت أصابت يدي هذه وأنكرت الأخرى ذلك قال: فكتب إلي ابن (١) الحديث رقم (٢٠٧١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٩٣٦) وأحمد في المسند (٢٦٠/٥) والبغوي في شرح السنة (١١٣/١٠). : ٣٠٢ كتاب الشهادات / باب ما جاء في الافتداء عن اليمين ومن رخص فيها عباس أن رسول الله عليه قضى أن اليمين على المدعى عليه ولو أن الناس أعطوا بدعواهم ادعى ناس دماء أناس وأموالهم فادعها واقرأ عليها: ﴿إن الذي يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾ [آل عمران: ٧٧] قال: فاعترفت فبلغ ذلك ابن عباس فسره. [رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى مختصراً، وأخرجه مسلم من وجه آخر مختصراً عن نافع، وأخرجه البخاري من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة بطوله](١). [٣٠] - باب ما جاء في الافتداء عن اليمين ومن رخص فيها إذا كان محقاً ٢٠٧١٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا إسماعيل بن العباس الوراق وأحمد بن العباس البغوي، قالا: ثنا علي بن حرب، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس، عن حسان بن ثمامة قال: زعموا أن حذيفة عرف جملاً له سرق فخاصم فيه إلى قاضي المسلمين فصارت على حذيفة يمين في القضاء فأراد أن يشتري يمينه فقال: لك عشرة دراهم فأبى فقال: لك عشرون فأبى فقال: لك ثلاثون فأبى فقال: لك أربعون فأبى فقال حذيفة: اترك جملي فحلف أنه جمله ما باعه ولا وهبه. ويذكر عن جبير بن مطعم أنه فدی يمينه بعشرة آلاف درهم. ويذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خصومة كانت بينه وبين معاذ بن عفراء في شيء قال فحلف عمر رضي الله عنه ثم قال: أتراني أني قد استحققتها بيميني اذهب الآن فهي لك (٢). [٣١] - باب كيف يحلف أهل الذمة والمستأمنون ٢٠٧١٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنبأ حاجب بن أحمد بن ١٨٠/١٠ سفيان، ثنا محمد بن حماد، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن / شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله وَ ل من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرىء مسلم (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في العشرين بعد سبع المائة ولله الحمد)). ٣٠٣ كتاب الشهادات / باب كيف يحلف أهل الذمة والمستأمنون لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، فقال الأشعث فيّ والله كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي ◌َّ فقال رسول الله وَعليه: ((ألك بينة؟)) قلت: لا، فقال اليهودي: ((احلف)) قلت: يا رسول الله إذا يحلف فيذهب بمالي فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ الآية: [آل عمران: ٧٧]. ٢٠٧١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني أبو معاوية، ثنا الأعمش فذكره بإسناده مثله. رواه البخاري في الصحيح عن محمد، عن أبي معاوية ورواه مسلم عن ابن نمير، عن أبي معاوية . ٢٠٧١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، أنه سمع رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله وير فذكر الحديث في اليهودي الذي زنى بعدما أحصن قال: فانطلق يعني النبي ◌َّه يؤم بيت المدراس فقال لهم: ((يا معشر اليهود أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من زنى وقد أحصن)) . ٢٠٧١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كتب رسول الله وَل إلی یهود: «من محمد رسول الله أخي موسی وصاحبه بعثه الله بما بعثه به إني أنشدکم بالله وما أنزل على موسى يوم طور سيناء وفلق لكم البحر وأنجاكم وأهلك عدوكم وأطعمكم المن والسلوى وظلل عليكم الغمام هل تجدون في كتابكم أني رسول الله إليكم وإلى الناس كافة فإن كان ذلك كذلك فاتقوا الله وأسلموا وإن لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم. ٢٠٧١٨ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ وكيع عن سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين أن كعب بن سور أدخل يهودياً الكنيسة ووضع التوراة على رأسه واستحلفه بالله . ويذكر عن الأشعري رضي الله عنه قال: يستحلف اليهودي في الكنيسة. ٣٠٤ كتاب الشهادات / باب يحلف المدعى عليه في حق نفسه [٣٢] - باب يحلف المدعى عليه في حق نفسه على البت وفيما غاب عنه على نفي العلم ٢٠٧١٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا عطاء بن السائب عن أبي يحيى، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَ﴾ قال لرجل حلفه: ((احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء)) يعني للمدعي. ٢٠٧٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه العدل، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين (ح)، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا أبو نعيم، ثنا الحارث بن سليمان الكندي حدثني كردوس الثعلبي عن أشعث بن قيس الكندي، عن رسول اللهَ﴿ أن رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت اختصما إلى رسول الله وضّ في أرض باليمن فقال الحضرمي: يا رسول الله أرضي اغتصبنيها أبو هذا فقال الكندي: ما تقول فقال: أقول إنها أرضي وفي يدي ورثتها من أبي فقال للحضرمي هل لك من بينة؟ قال: لا ولكن يحلف يا رسول الله بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم أنها أرض اغتصبنيها أبوه قال: فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله وَّه إنه لا يقتطع رجل مالاً بيمينه إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم فردها الكندي(١). لفظ حدیث الحافظ/ وحديث ابن عبدان قريب منه. ١٨١/١٠ [٣٣] - باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ [ص: ٢٠] ومن رضي بحكم الله عز وجل في ذلك ٢٠٧٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة عن الحكم، عن شريح في قوله: ﴿وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ [ص: ٢٠] قال الأيمان والشهود وكذا قال مجاهد. ٢٠٧٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحماني عن (١) الحديث رقم (٢٠٧٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٩٣٨) وأحمد في المسند (١٣٩/٦) والحاكم في المستدرك (٤٦٢/٣) والطحاوي في معاني الآثار (٣٢٥/٣). ٣٠٥ كتاب الشهادات / باب من بدأ فحلف عند الحاكم أعاد الحاكم عليه اليمين مسعر، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن داود النبي وَّ أمر بالقضاء فقطع به فأوحى الله عز وجل أن استحلفهم باسمي وسلهم البينات قال: فذلك فصل الخطاب. ٢٠٧٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أسباط عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما سمع رسول الله بَ ل رجلاً يحلف بأبيه فقال: ((لا تحلفوا بآبائكم))، من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله . تابعه محمد بن إسماعيل الأحمسي عن أسباط. ٢٠٧٢٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أحمد بن إسحاق، بن شيبان، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا كامل بن طلحة، ثنا ليث بن سعد، ثنا عقيل، عن ابن شهاب، قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ◌َّلهم فكأن أحدهما تهاون ببعض حجته لم يبلغ فيها فقضى رسول الله صل للآخر فقال المتهاون بحجته حسبي الله ونعم الوكيل فقال رسول الله وَل حسبي الله ونعم الوكيل يحرك يده مرتين أو ثلاثاً قال: اطلب حقك حتى تعجز فإذا عجزت فقل حسبي الله ونعم الوكيل فإنما يقضى بينكم على حجتكم. هذا منقطع . ٢٠٧٢٥ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود ثنا عبد الوهاب بن نجدة وموسى بن مروان الرقي، قالا: ثنا بقية بن الوليد عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم أن النبي وَّ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ◌َّ إن الله جل ثناؤه يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل. [٣٤] - باب من بدأ فحلف عند الحاكم أعاد الحاكم عليه اليمين حتی تکون یمینه بعد خروج الحکم بها ٢٠٧٢٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، قال الحجة فيه إن محمد بن علي بن شافع أخبرنا عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ثم أتى رسول الله وَ طير فقال: إني طلقت امرأتي البتة والله ما أردت إلا السنن الكبرى ج١٠ م٢٠ ٣٠٦ كتاب الشهادات / باب اليمين في الطلاق والعتاق وغيرهما واحدة فقال رسول الله ويلي: ((ما أردت إلا واحدة)) فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه. [٣٥] - باب اليمين في الطلاق والعتاق وغيرهما قال الشافعي رحمه الله: وإذا أحلف رسول الله وَل و ركانة في الطلاق فهذا يدل على أن اليمين في الطلاق كما هي في غيره. ١٠/ ١٨٢ / ٢٠٧٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا القعنبي، ثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة، قال: كتب إلي ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَّالل قضى باليمين على المدعى عليه. أخرجاه في الصحيح من حديث نافع بن عمر، وهذا يتناول كل مدعى عليه إلا ما قام دليله . ٢٠٧٢٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك وعبد الله بن عمر عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت إلا أن يناكرها يقول: لم أرد إلا تطليقة واحدة فيحلف على ذلك فترد إليه . ٢٠٧٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي، ثنا موسى بن داود، ثنا شريك عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا ادعت المرأة الطلاق على زوجها فتناكرا فيمينه بالله ما فعل. [٣٦] - باب المدعي يستمهل ليأتي ببينة ٢٠٧٣٠ - حدثنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أحمد بن محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن إدريس الأودي، قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً وقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما فذكره وفيه: واجعل للمدعي أمداً ينتهي إليه فإن أحضر بينة وإلا وجهت عليه القضاء فإن ذلك أجلى للعمى وأبلغ في العذر. ٣٠٧ كتاب الشهادات / باب البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة. [٣٧] - باب البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشريح القاضي رحمه الله. ٢٠٧٣١ - أخبرنا الشريف أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح [حدثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شريك عن عاصم، عن محمد بن سيرين عن شريح](١) قال: من ادعى قضائي فهو عليه حتى يأتي ببينة الحق أحق من قضائي الحق أحق من يمين فاجرة(٢). [٣٨] - باب النکول ورد اليمين ٢٠٧٣٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، أن سهل بن أبي حثمة أخبره ورجال من كبراء قومه أن رسول الله ◌َلي قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن تحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا: لا، قال: فيحلف يهود(٣). أخرجاه في الصحيح كما مضى في كتاب القسامة. ٢٠٧٣٣ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، قال: وثنا سفيان بن عيينة والثقفي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار [عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله وسي بدأ الأنصاريين فلما لم يحلفوا رد الأيمان على يهود. ٢٠٧٣٤ - قال: وأنبأ مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار] (٤) عن النبي وَليه مثله (٥). قال الشيخ: أما رواية مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد فإنها في الموطأ هكذا مرسلة . ٢٠٧٣٥ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) على هامش م: ((اخر الجزء الثالث والتسعين بعد المائة من الأصل)). (٣) الحديث رقم (٢٠٧٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٩٤١) وأخرج الشافعي في الأم (٧/ ٣٧) وابن ماجة في سننه (٢٦٧٧). (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٥) الحديث رقم (٢٠٧٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٩٤٢). ٣٠٨ کتاب الشهادات / باب النکول ورد اليمين ١٨٣/١٠ إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن/ يسار فذكر الحديث وفيه أن رسول الله وَ﴿ قال لهم: ((أتحلفون [خمسين يميناً] (١) وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم) فقالوا: يا رسول الله كيف ولم نشهد ولم نحضر؟ فقال رسول الله وَالآتى: «فتبرثکم یهود بخمسين يميناً)). وأما رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي فإنها هكذا في المعنى إلا أنها موصولة . ٢٠٧٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب (ح) قال: وأنبأ أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما فقتل عبد الله بن سهل فجاء عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى رسول الله وبر فذهب عبد الرحمن أخو المقتول ليتكلم فقال له رسول الله وَله الكبر الكبر فتكلم حويصة ومحيصة فذكروا له شأن عبد الله بن سهل فقال رسول الله وَالقول: ((أيحلف منكم خمسون فتستحقون قاتلكم [أو صاحبكم])) (٢) فقالوا: يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد قال: قال رسول الله وَّ ل: ((فتبرئكم يهود بخمسين يميناً)) قالوا: يا رسول الله كيف نقبل إيمان قوم كفار قال: فعقله النبي ◌َّر من عنده. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب، وهكذا رواه الشافعي عن الثقفي في موضع آخر بطوله، وكذلك رواه الليث بن سعد وحماد بن زيد وبشر بن المفضل وغيرهم عن يحيى بن سعيد. وأما ابن عيينة فإن رواية الجماعة عنه في هذا الحديث أن رسول الله وَ له قال: أفتبرئكم يهود بخمسين يميناً يحلفون أنهم لم يقتلوه قالوا: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون قال: أفيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه قالوا: كيف نقسم على ما لم نره وذكر الحدیث . ٢٠٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٠٩ کتاب الشهادات / باب النکول ورد الیمین ثنا إسحاق، أنبأ سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمعه يخبر عن سهل بن أبي حثمة أن عبد الله بن سهل الأنصاري وجد في قليب وذكر الحديث. وهذا يدل على أنه بدأ بأيمان اليهود ثم رد على الأنصاريين وهو خلاف رواية الجماعة والجماعة أولى بالحفظ من الواحد والشافعي رحمه الله حمل حديث ابن عيينة ههنا على حديث الثقفي وكذلك فعله مسلم بن الحجاج فأخرج حديث ابن عيينة في كتابه وأحال به على رواية الجماعة دون سیاق متنه. وقد قال الشافعي رحمه الله: في كتاب القسامة كان ابن عيينة لا يثبت أقدم النبي و 18 الأنصاريين [في الايمان أو يهود يقال في الحديث إنه قدم الأنصاريين](١) فيقول: فهو ذاك أو ما أشبه هذا(٢). قال الشيخ: والقول قول من أثبت ولم يشك دون من شك والذين أثبتوا عدد كلهم حفاظ اثبات وبالله التوفيق(٣). ٢٠٧٣٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار أن رجلاً من بني سعد بن ليث أجرى فرساً فوطىء على أصبع رجل من جهينة فنزى/ منها فمات فقال عمر رضي الله عنه للذين ادعى عليهم: تحلفون خمسين ١٠/ ١٨٤ يميناً ما مات منها فأبوا وتحرجوا من الايمان فقال للآخرين: احلفوا أنتم فأبوا. زاد أبو سعيد في روايته بإسناده قال: قال الشافعي رحمه الله فقد رأى رسول الله وَ لقول اليمين على الأنصاريين يستحقون فلما لم يحلفوا حولها على اليهود يبرؤون بها ورأى عمر رضي الله عنه اليمين على الليثيين يبرؤون بها فلما أبوا حولها على الجهنيين يستحقون بها (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((البداءة بأيمان الأنصاريين وهم المدعون مخالفة لسائر الدعاوى، والحديث الصحيح المشهور اليمين على المدعى عليه، فوجب أن يقتصر على مورد الحديث، ولا يقاس عليه فكيف يقيس الشافعية عليه، ثم يعكسون ما فيه من البداءة بيمين المدعي، ثم الرد على المدعى عليه فيحلفون المدعى عليه، فإن نكل حلفوا المدعي. وقد سبق الكلام على هذا الحديث، في أبواب القسامة، ثم ذكر البيهقي أثر عمر في الرجل الذي أجرى فرساً فوطىء على إصبع رجل فمات إلى آخره، قلت - الكلام على هذا أيضاً تقدم في أبواب القسامة - (٣) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي والعشرين بعد سبع المائة ولله الحمد)). ٣١٠ کتاب الشهادات / باب النکول ورد اليمين فكل هذا تحويل يمين من موضع قد رتبت فيه إلى الموضع الذي يخالفه(١). فبهذا وما أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكون عن مفتيهم وحكامهم قديماً وحديثاً قلنا في رد اليمين. ٢٠٧٣٩ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة فيما لم يقرأ عليه من المستدرك، أنبأ أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (ح)، وأخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنرزوذي، ثنا أبو محمد يحيى بن منصور، ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شكر، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي وسليمان بن أيوب الدمشقي قالا : ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن مسروق عن إسحاق بن الفرات عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّورد اليمين على طالب الحق. تفرد به سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي بإسناده هذا والاعتماد على ما مضى والله أعلم. ٢٠٧٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن هارون عن عثمان بن سعيد، ثنا أبو الوليد، ثنا مسلمة بن علقمة عن داود عن الشعبي أن المقداد استقرض من عثمان بن عفان رضي الله عنه سبعة آلاف درهم فلما تقاضاه قال: إنما هي أربعة آلاف فخاصمه إلى عمر رضي الله عنه فقال: إني قد أقرضت المقداد سبعة آلاف درهم فقال: إن المقداد: إنما هي أربعة آلاف فقال المقداد أحلفه أنها سبعة آلاف فقال عمر رضي الله عنه أنصفك فأبى أن يحلف فقال عمر: خذ ما أعطاك قال: وذكر الحديث . هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع وهو مع ما روينا عن عمر رضي الله عنه في القسامة يؤكد أحدهما صاحبه فيما اجتمعا فيه من مذهب عمر رضي الله عنه في رد اليمين على المدعي وفي هذا المرسل زيادة مذهب عثمان والمقداد رضي الله عنهما والله أعلم (٢). (١) الحديث رقم (٢٠٧٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٩٤٤). (٢) قال في الجوهر: ((في سنده سلمة بن علقمة وهو وإن أخرج له مسلم، فقد قال فيه أحمد بن حنبل ضعيف الحديث، كذا ذكر الذهبي في كتاب الضعفاء وعثمان قد روي عنه خلاف ذلك، فروى الطحاوي في مشكل الآثار بسنده، عن عبد الله بن عون من أهل فلسطين قال أمرت امرأة وليدة لها أن تضطجع عند زوجها، فحسب أنها جاريته، فوقع عليها وهو لا يشعر، فقال ثوبان حلفوه أنه ما شعر، فإن أبى أن يحلف فارجموه وإن حلف فاجلدوه مائة جلدة إلى آخره، ثم قال الطحاوي لا نعلم له = ٣١١ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين ٢٠٧٤١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال اليمين مع الشاهد فإن لم يكن له بينة فاليمين على المدعى عليه إذا كان قد خالطه فإن نكل حلف المدعي . ١٠ / ١٨٥ / [٣٩] - جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين العاقلين المسلمين قال الشافعي رحمه الله: ليس أحد من الناس نعلمه [أن لا يكون قليلاً](١) يمحض الطاعة والمروءة حتى لا يخلطها بمعصية ولا ترك المروءة ولا يمحض المعصية وترك المروءة حتى لا يخلطها بشيء من الطاعة والمروءة. قال الشيخ رحمه الله: هو كما قال الشافعي رحمه الله . ٢٠٧٤٢ - وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت إبراهيم يحدث عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا أيمانهم بظلم﴾ [الأنعام: ٨٢] قال أصحاب رسول الله وَله أيّنا لم يلبس أيمانه بظلم قال فنزلت: ﴿لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ [لقمان: ١٣]. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد. ٢٠٧٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو وهو ابن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا = مخالفاً من الصحابة ولا منكراً عليه أي في حکمه بالنکول وإن له حكم الإقرار. وقد تقدم في باب بيع البراءة أن ابن عمر نكل عن اليمين في عيب الغلام، فقضى عليه عثمان بالنكول واسترجع العبد، فوافقه ابن عمر ففي ذلك دليل لأبي حنيفة وأصحابه، أنه إذا نكل المدعى عليه عن اليمين، حكم عليه ولم ترد اليمين على المدعي، وقد جعل عليه السلام البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، فلا تنقل اليمين إلى المدعي كما لا تنقل البينة إلى المدعى عليه. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. 1 كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين ٣١٢ أيمانهم بظلم﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على أصحاب رسول الله وَ ل﴿ وقالوا: أينا لا يظلم نفسه فقال النبي ◌ّطل ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: ﴿لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ [لقمان: ١٣]. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٢٠٧٤٤ - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله : وأي عبد لك لا ألما اللهم إن تغفر تغفر جما ٢٠٧٤٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عاصم، أنبأ زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس: ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللممم﴾ [النجم: ٣٢] قال: هو أن يأتي الرجل الفاحشة ثم يتوب منها قال: وقال رسول الله وَله . وأي عبد لك لا ألما اللهم إن تغفر تغفر جما وبمعناه رواه روح بن عبادة عن زکریا بن إسحاق. ٢٠٧٤٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا منصور عن مجاهد عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿إلا اللمم﴾ [النجم: ٣٢] قال الذي يلم بالذنب ثم يدعه ألم تسمع قول الشاعر: وأي عبد لك لا ألما إن تغفر اللهم تغفر جما ٢٠٧٤٧ - هذا أشبه (١) وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ١٨٦/١٠ ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ/ عبد الرزاق، أنبأ معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّلقال: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تتمنى وتشتهي ويصدق ذلك الفرج أو یکذبه)). (١) قال في الجوهر: ((الرفع زيادة ثقة، فيقبل، ويحمل على أن طاوساً وعطاء سمعاه من ابن عباس مرفوعاً، فرواه عمرو بن دينار عنهما، ولهذا أخرجه الترمذي من طريق عطاء، قال: حسن صحيح)). ۔۔ ٣١٣ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين رواه البخاري في الصحيح عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. ٢٠٧٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَ ه قال: ما من عبد إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا فإنه لم يخطىء ولم يهم بخطيئة . ٢٠٧٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عفان وأبو سلمة قالا: ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد ويونس بن عبيد وحميد عن الحسن عن النبي ◌َّه، وعلي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ونَ ﴿ قال: ما من آدمي. فذكر معناه. قال الشافعي رحمه الله: فإن كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته وإذا كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته . ٢٠٧٥٠ - قال الشيخ: وتفسير هذا فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: وسئل عن صفة العدالة فقال: يكون حراً مسلماً بالغاً عاقلاً غير مرتكب الكبيرة ولا مصر على صغيرة ولا يكون تاركاً للمروءة في غالب العادة. قال الشيخ: أما الحجة في شرط الإسلام والحرية والبلوغ والعقل فقد مضت. ٢٠٧٥١ - قال الشيخ أما الحجة فيما بعده ففيما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس سئل رسول الله وَ لقل عن الكبائر فقال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور أو قال وقول الزور. أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة. ٢٠٧٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عباس بن محمد، ثنا العباس بن الفضل الأزرق، ثنا حرب بن شداد، ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير، حدثني أبي قال: كنت مع النبي ◌َّ في حجة الوداع فسمعته يقول: ألا إن أولياء الله المصلون ألا وإنه من يتم الصلاة المكتوبة ٣١٤ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين يراها الله عليه حقاً ويؤدي الزكاة المفروضة ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر فقال له رجل: يا رسول الله وما الكبائر؟ قال: الكبائر تسع أعظمهن إشراك بالله وقتل نفس مؤمن وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة والفرار من الزحف وعقوق الوالدين والسحر واستحلال البيت الحرام من لقي الله وهو بريء منهن كان معي في جنة مصاريعها من ذهب. ٢٠٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان (ح)، وأنبأ أبو عبد الله، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴿ ﴿ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرقها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. وعن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وكل بمثل حديث أبي بكر هذا إلا النهبة. رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن عفير عن الليث، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث زاد فيه أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه والتوبة معروضة بعد. ٢٠٧٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ١٨٧/١٠ بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا / شعبة عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه فذكره بزيادته إلا أنه لم يذكر النهبة، قال أبو عبد الله: رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من حديث ابن أبي عدي عن شعبة . ٢٠٧٥٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار المعروف بابن شبان وأبو الحسن علي بن محمد الرزاز ببغداد قالا: ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا أيوب بن سليمان الصغدي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)) . رواه البخاري في الصحيح عن آدم. ٣١٥ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين ٢٠٧٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنبأ أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول: قال النبي ◌َّر المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده . رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن أبي عاصم. ٢٠٧٥٧ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا العباس بن الفضل وأبو بكر الطيالسي محمد بن إبراهيم قالا: ثنا إبراهيم، قالا: ثنا أبو الوليد، ثنا إسحاق بن سعيد يعني ابن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي عن أبيه قال: كنت عند عثمان بن عفان رضي الله عنه فدعا بطهور فقال: شهدت رسول الله وَّ يقول: ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وركوعها وسجودها إلا كانت له كفارة لما مضى من الذنوب ما لم يأت كبيرة وهذا الدهر كله. رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد وغيره عن أبي الوليد. ٢٠٧٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّ قال: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم يغش الكبائر. رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره. ٢٠٧٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَلو كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر. رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد وغيره. ٢٠٧٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدثه أن نعيم بن عبد الله المجمر حدثه أن صهيباً مولى العتواريين حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يخبران عن النبي وير أنه جلس على المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده ثلاث مرات ثم سكت فأكب كل رجل منا يبكي حزيناً ليمين رسول الله وَل ثم ٣١٦ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين قال: ما من عبد يأتي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصفق ثم تلا ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ [النساء: ٣١]. ففي هذه الأخبار وما جانسها من التغليظ في الكبائر والتكفير عن الصغائر ما يؤكد قول من فرق بينهما برد شهادة من ارتكب كبيرة دون من ارتكب صغيرة. ومن الأخبار التي تدل على أن الصغائر إذا كثرت بلغت بصاحبها مبلغ مرتكب الكبيرة في رد الشهادة وغيره ما . ٢٠٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا غيلان عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعد على عهد رسول الله وَّ إنها لهي الموبقات. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد. ٢٠٧٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا ١٨٨/١٠ أبو داود الطيالسي، ثنا عمران القطان عن قتادة/ عن عبد ربه عن أبي عياض عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله وَلخير [قال: إياكم ومحقرات الأعمال إنهن ليجمعن على الرجل حتى يهلكنه وإن رسول الله (وَ ل*](١) ضرب لهن مثلاً كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل يجيء بالعود والرجل يجيء بالعويد حتى جمعوا من ذلك سواداً ثم أججوا ناراً فأنضجت ما قذف فيها. وروي في ذلك عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله غير مرفوع. ٢٠٧٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى، أنبأ محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل منها قلبه فإن عاد رانت حتى يغلق بها قلبه فذاك الذي ذكر الله عز وجل في كتابه: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾(٢) [المطففين: ١٤]. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والعشرين بعد سبع المائة بدار الحديث ولله الحمد)). ٣١٧ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين قال الشيخ: ويشبه أن تكون هذه الأخبار وما جانسها في التغليظ والتشديد فيمن أصر على الذنوب غير مستغفر منها ولا محدث نفسه بتركها . ٢٠٧٦٤ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد الطيالسي، ثنا همام بن يحيى قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَليه يقول: إن عبداً أصاب ذنباً فقال: يا رب إني أذنبت ذنباً فاغفر لي فقال ربه علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً آخر وربما قال: أذنب ذنباً آخر فقال: يا رب إني أذنبت ذنباً آخر فاغفر لي قال ربه علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً آخر وربما قال: أذنب ذنباً آخر فقال: يا رب إني أذنبت ذنباً آخر فاغفر لي فقال ربه علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به فقال ربه غفرت لعبدي فليعمل ما شاء . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن رجاء عن همام. ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن أبي الوليد. ٢٠٧٦٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ ابن داسه، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا عثمان بن واقد العمري عن أبي نصيرة عن مولى لآل أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّل ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة. ٢٠٧٦٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَّيقول: ((إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار وبالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)). رواه مسلم في الصحيح عن بندار عن أبي داود. ٢٠٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال: سمعت الحارث بن سويد يقول: أتينا عبد الله يعني ابن مسعود فحدثنا بحديثين أحدهما عن رسول الله وَ ﴿ والآخر عن نفسه فقال: قال رسول الله وَله: (لله أشد فرحاً بتوبة عبده ٣١٨ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين المؤمن من رجل قال: بأرض فلاة دوية ومهلكة ومعه راحلته عليه طعامه وشرابه فنزل فيها فنام وراحلته عند رأسه فاستيقظ)) وقد ذهبت فذهب في طلبها فلم يقدر عليها حتى ١٨٩/١٠ أدركه العطش فقال والله لأرجعن فلأموتن حيث كان رحلي فرجع فنام واستيقظ / وإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه . قال: ثم قال عبد الله: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخاف أن ينقلب عليه وأن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه وقال له هكذا فذهب وأمر بيده على أنفه. رواه مسلم في الصحيح(١) عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة. قال الشيخ: والفرح المضاف إلى الله عز وجل في هذا الحديث بمعنى الرضا والقبول كقوله تعالى: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [الروم: ٣٢] يعني راضون كذلك ذكره بعض أهل العلم وهو حسن وفي التوبة من الذنب أخبار كثيرة وليس ههنا موضعها وأما من خرج من أهل الإسلام: من دار الدنيا وقد تلوث بالذنب والخطايا فهو في مشيئة الله تعالى إن شاء غفر له بفضله ذنوبه صغارها وكبارها وإن شاء عاقبه بعدله على ذنوبه ثم أخرجه من عقوبته إلى جنته برحمته أو بشفاعة الشافعين بإذنه. في ذلك أخبار كثيرة إلا أنا نشير ههنا إلى ما يقع به البيان بتوفيق الله تعالى. ٢٠٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانیء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا زيد بن وهب، ثنا والله أبو ذر بالربذة قال: كنت مع النبي والر أمشي في حرة المدينة عشاء فاستقبلنا أحد فقال: يا أبا ذر ما أحب أن أحداً ذاك لي ذهباً تأتي عليه ليلة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وأومأ بيده ثم قال: يا أبا ذر قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله قال: ألا إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال: هكذا وهكذا (١) قال في الجوهر: ((فيه أمران أحدهما أن مسلماً ذكر الحديث ولم يذكر قول ابن مسعود. والثاني - أن البيهقي اقتصر على مسلم، ولم يذكر البخاري وهو قد أخرجه في باب التوبة من كتاب الدعاء، إلا أنه خلط قول ابن مسعود بالحديث، فقال ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، قال: حدثنا عبد الله حديثين أحدهما عن النبي ◌َّر، والآخر عن نفسه قال: إن المؤمن من يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا، قال أبو شهاب بيده فوق أنفه، ثم قال الله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة ومعه راحلته - الحديث إلى قوله فإذا راحلته. ٣١٩ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين وهكذا ثم قال لي مكانك لا تبرح يا أبا ذر حتى أرجع إليك قال: وانطلق حتى غاب عني فسمعت صوتاً فتخوفت أن يكون عرض لرسول الله ول# فأردت أن آتيه ثم ذكرت قوله لا تبرح فقلت: يا رسول الله سمعت صوتاً خشيت أن يكون عرض لك ذاك ثم ذكرت قولك فأقمت فقال النبي ◌َّر: ذاك جبرئيل: أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة قلت: يا رسول الله وإن زنا وإن سرق قال: وإن زنا و[إن](١) سرق. رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص بن غياث (٢) وأخرجاه من أوجه أخر عن الأعمش. ٢٠٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، حدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه. رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص قال البخاري حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل (٣) والصحيح حديث أبي ذر. قال البخاري وقال النضر بن شميل فذكر ما. ٢٠٧٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد السديري البيهقي، أنبأ أحمد بن/ محمد بن الحسين الخسروجردي، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا حميد بن ١٩٠/١٠ زنجويه، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت وسليمان الأعمش وعبد العزيز بن رفيع قالوا: سمعنا زيد بن وهب يحدث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((إن جبريل أتاني فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة قال: قلت وإن زنا وإن سرق قال: وإن زنا وإن سرق قال سليمان يعني لزيد بن وهب . إنما يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء قال: أما أنا فسمعته من أبي ذر. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((اقتصر على البخاري وقد أخرجه مسلم من حديث الأعمش ومن حديث عبد العزيز بن رفيع كلاهما عن زيد بن وهب». (٣) قال في الجوهر: ((لم يرو البخاري في صحيحه حديث أبي الدرداء هذا عن عمر بن حفص في موضع من المواضع، بل ولا رواه متصلاً وإنما روي في باب من أجاب بلبيك وسعديك من كتاب الاستئذان عن عمر بن حفص حديث أبي ذر كما ذكره البيهقي أولاً ثم قال: قال الأعمش: وحدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه، وكيف يقال روى البخاري حديث أبي الدرداء عن عمر بن حفص وهو يقول إنه مرسل کما حکی البيهقي عنه)). ٣٢٠ كتاب الشهادات / باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز من الأحرار البالغين ٢٠٧٧١ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله ولل يمشي ليس معه إنسان فذكر الحديث قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله جعلني الله فداءك من كنت تكلم في جانب الحرة فما سمعت أحداً يرجع إليك شيئاً فقال: ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة فقلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنا؟ قال: نعم وإن سرق وإن زنا قلت: وإن سرق وزنا؟ قال: وإن سرق وزنا وشرب الخمر. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن جرير. ٢٠٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: ((إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنة وآخر أهل النار خروجاً منها رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها فيعرض عليه صغار ذنوبه فيقال عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا فيقول: نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه فيقال له فإن لك بمكان كل سيئة حسنة فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ههنا فلقد رأيت رسول الله بَّ ر ضحك حتى بدت نواجذه. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. ٢٠٧٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان حدثه أن أبا هريرة رضي الله عنه قال لكعب الأحبار: أن رسول الله وَلالٍ قال: إن لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي إلى يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً قال كعب لأبي هريرة: أسمعت هذا من رسول الله وَّ﴾؟ قال أبو هريرة: نعم. رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى، وبهذا اللفظ أخرجه أيضاً من حديث أبي صالح عن أبي هريرة. ٢٠٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ