النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب آداب القاضي / باب من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه ٢٠٥٠١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث/ عن عقيل عن ابن شهاب عن ١٤٣/١٠ عروة عن عائشة زوج النبي ◌ّيهو أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله بَ لل أرسلت إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما تسأله ميراثها من رسول الله بطار مما أفاء الله بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خیبر قال أبو بكر رضي الله عنه إن رسول الله پێ( قال: لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله و لو عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله وَ لفل ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله وَّر، وأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة رضي الله عنهما منها شيئاً. وذكر الحديث رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير ورواه مسلم من وجه آخر عن الليث. [٦١] - باب من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه(١) ٢٠٥٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عبد الله يعني ابن مسلمة عن مالك عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله وَ لقر قال: إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام بن عروة. وهذا فيما لم يقع له به علم من قبل. (١) قال في الجوهر: ((ذكر فيه أحاديث وآثار وأغفل في هذا الباب حديثاً أخرجه النسائي وأبو داود واللفظ له من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي وَّ ر بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقاً فلاجه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي ◌َّر فقالوا القود يا رسول الله، فقال رسول الله ﴿ لكم كذا وكذا، فلم يرضوا فقال لكم كذا وكذا فلم يرضوا، فقال لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبي ◌َّ إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، فقالوا نعم فخطب رسول الله وَّر، فقال إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا أرضيتم، فقالوا: لا فهمّ المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله وَّر أن يكفوا عنهم فكفوا، ثم دعاهم فزادهم فقال أرضيتم، فقالوا نعم فقال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم قالوا نعم، فخطب رسول الله ◌َي فقال أرضيتم قالوا نعم. وذكر صاحب التمهيد أن هذا الحديث من أفضل ما يحتج به في أن القاضي لا يقضي بعلمه، قال وهذا بين لأنه لم يؤاخذهم بعلمه فيهم، ولا قضى بذلك عليهم وقد علم رضاهم. السنن الكبرى ج ١٠ م١٦ ٢٤٢ كتاب آداب القاضي / باب من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه ٢٠٥٠٣ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني (ح)، وأخبرني أبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة وأمها أم سلمة زوج النبي ◌ّ ر أخبرته أن أمها أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمع النبي ◌َّهور جلبة خصام عند بابه فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم ولعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأقضي له بذلك وأحسب أنه صادق فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هو قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن الزهري . ٢٠٥٠٤ - أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الفامي ببغداد، ثنا أحمد بن ١٤٤/١٠ سلمان النجاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عاصم بن علي، ثنا/ أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله ﴿ فقال الحضرمي: يا رسول الله هذا قد غلبني على أرضي قد كانت لأبي فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال رسول الله وَليه للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا قال: فلك يمينه قال: يا نبي الله إنه ليس يبالي ما حلف عليه ليس يتورع عن شيء قال: ليس لك إلا ذلك قال: فانطلق به ليحلفه فقال رسول الله ﴿ لما أدبر: أما لئن حلف على مال ليأخذه ظلماً فليلقين الله يوم القيامة وهو عنه معرض. هكذا وجدته في كتابي وكذلك وجدته في كتاب مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وزهير بن حرب عن أبي الوليد عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن علقمة. ورواه عثمان بن سعيد الدارمي ومحمد بن الحسين بن أبي الحنين وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وغيرهم عن أبي الوليد فقالوا في الحديث ليس لك منه إلا ذلك. وكذلك رواه قتيبة بن سعيد وغيره عن أبي الأحوص ليس لك منه إلا ذلك وهذا لا ينفي الحكم بالعلم وإنما ينفي أن يكون له من جهة المدعى عليه شيء غير اليمين والله أعلم. ٢٠٥٠٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان عن ابن أبي ذئب ٢٤٣ كتاب آداب القاضي / باب القاضي لا يحكم لنفسه عن الزهري قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لو وجدت رجلاً على حد من حدود الله لم أحده أنا ولم أدع له أحداً حتى يكون معي غيري. ٢٠٥٠٦ - قال: وحدثنا سفيان عن عبد الكريم عن عكرمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لعبد الرحمن بن عوف: أرأيت لو رأيت رجلاً قتل أو سرق أو زنى قال: أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين قال: أصبت. ٢٠٥٠٧ - قال: وحدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: لا أكون أنا أول الأربعة. ٢٠٥٠٨ - قال: وحدثنا سفيان، حدثني ابن شبرمة قال: سألت الشعبي عن رجل كانت عنده شهادة فجعل قاضياً فقال: أتي شريح في ذلك فقال: ائت الأمير وأنا أشهد لك وهذه الآثار منقطعة غير أثر شريح. ٢٠٥٠٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر عن أبي حصين قال: قال شريح: القضاء جمر فارفع الجمر عنك بعودين . [٦٢] - باب القاضي لا يحكم لنفسه ٢٠٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة عن سيار قال: سمعت الشعبي قال: كان بين عمر وأبي رضي الله عنهما خصومة فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلاً قال: فجعلا بينهما زيد بن ثابت قال: فأتوه قال فقال: عمر رضي الله عنه أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم قال: فلما دخلوا عليه أجلسه معه على صدر فراشه قال: فقال هذا أول جور جرت في حكمك أجلسني وخصمي مجلساً قال: فقصا عليه القصة قال: فقال زيد لأبي اليمين على أمير المؤمنين فإن شئت أعفيته قال: فأقسم عمر رضي الله عنه على ذلك ثم أقسم له لا تدرك باب القضاء حتى/ لا يكون لي عندك على أحد فضيلة. [٦٣] - باب ما جاء في التحكيم ٢٠٥١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود قال: ثنا الربيع بن نافع عن يزيد بن مقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانىء أنه لما وفد إلى رسول الله وَ﴿ أتى المدينة فسمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله وَل ١٠ / ١٤٥ ٢٤٤ كتاب آداب القاضي / باب ما جاء في التحكيم فقال: إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال رسول الله وَلاقى: ما أحسن هذا فما لك من الولد قال لي شريح ومسلم وعبد الله قال: فمن أكبرهم قال: قلت: شريح قال: فأنت أبو شریح. ٢٠٥١٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل عن عامر قال: كان بين عمر وأبي رضي الله عنهما خصومة في حائط فقال عمر رضي الله عنه بيني وبينك زيد بن ثابت فانطلقا فطرق عمر الباب فعرف زيد صوته ففتح الباب فقال: يا أمير المؤمنين ألا بعثت إلي حتى آتيك فقال في بيته يؤتى الحكم وذكر الحدیث. ٢٤٥ کتاب الشهادات / باب الأمر بالإشهاد بسم الله الرحمن الرحيم کتاب الشهادات [١] - باب الأمر بالإشهاد قال الله جل ثناؤه: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال الشافعي رحمه الله: الذي يشبه والله أعلم وإياه اسأل التوفيق أن يكون أمره بالإشهاد عند البيع دلالة على ما فيه الحظ بالشهادة لاحتماً واحتج بقوله تعالى في آية الدين والدين تبايع: ﴿فاكتبوه﴾ ثم قال: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضاً فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ [البقرة: ٢٨٣] فلما أمر إذا لم يجدوا كاتباً بالرهن ثم أباح ترك الرهن دل على أن الأمر الأول دلالة على الحظ لا فرضاً منه يعصي من تركه والله أعلم. ٢٠٥١٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ محمد بن الحسين بن شهريار، ثنا هلال بن بشر، ثنا محمد بن مروان (ح)، وأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الصوفي وهو أحمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا محمد بن مروان، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: تلا ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾ حتى بلغ ﴿فإن أمن بعضكم بعضاً﴾ [البقرة: ٢٨٣] قال: هذه نسخت ما قبلها . ٢٠٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عفان عن وهيب عن داود عن عامر في هذه الآية قال: ﴿وإن أمن بعضكم بعضاً﴾ [البقرة: ٢٨٣] قال: إن أشهدت فحزم وإن ائتمنته ففي حل وسعة. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد ألا تسمع إلى قوله: ﴿فإن أمن بعضكم بعضاً﴾ [البقرة: ٢٨٣] قال الشافعي رحمه الله: وقد حفظ عن ٢٤٦ کتاب الشهادات / باب الأمر بالإشهاد النبي ◌ّ﴾ أنه بايع أعرابياً في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة. ٢٠٥١٥ - أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وكان من أصحاب النبي وَيّ (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والحسن بن علي بن ١٤٦/١٠ زياد قالا: أنبأ إسماعيل بن أبي أويس حدثني/ أخي أبو بكر عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة أن عمه أخبره وكان من أصحاب رسول الله ( * أن رسول الله وَ ﴾ ابتاع فرساً من رجل من الأعراب فاستتبعه رسول الله وَاله ليقضي ثمن فرسه فأسرع رسول الله وَلو المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي ويساومونه الفرس ولا يشعرون أن رسول الله وَلّ قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم فلما زادوا نادى الأعرابي رسول الله وَّر إن كنت مبتاعاً هذا الفرس فابتعه وإلّ بعته فقام رسول الله وَّل حين سمع نداء الأعرابي حتى أتى الأعرابي فقال: أوليس قد ابتعت منك قال: لا والله ما بعتكه قال: بل ابتعته منك فطفق الناس يلوذون برسول الله وهر وبالأعرابي وهما يتراجعان فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً أني بايعتك فقال خزيمة: أنا أشهد أنك بايعته فأقبل رسول الله وَ لجر على خزيمة فقال: بم تشهد قال: بتصديقك فجعل رسول الله ﴿ شهادة خزيمة شهادة رجلين(١). ٢٠٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الأستاذ أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق، قالا: ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا زيد بن الحباب، حدثني محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت [حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه خزيمة بن ثابت](٢) رضي الله عنه أن رسول الله وسير ابتاع من سواء بن الحارث المحاربي فرساً فجحد فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله وَير: ما حملك على الشهادة ولم تكن معه قال: صدقت يا رسول الله ولكن صدقتك بما قلت وعرفت أنك لا تقول إلا حقاً فقال: من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسبه (٣). (١) الحديث رقم (٢٠٥١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٧٩) وأبو داود في سننه (٣٦٠٧) وأحمد في المسند (٢١٦/٥) والحاكم في المستدرك (١٧/٢). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) قال في الجوهر: ((وبهذا اللفظ أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما، وظاهره يقتضي أنهم لو شعروا أنه عليه السلام ابتاعه لم يزيدوا عليه، وذلك شأن المؤمنين، ولم لا فيما بأيدينا من الكتب المشهورة أن ذلك کان بأمر بعض المنافقين». ٢٤٧ كتاب الشهادات / باب الاختيار في الإشهاد . قال الشافعي رحمه الله: فلو كان حتماً لم يبايع رسول الله وَل بلا بينة. [٢] - باب الاختيار في الإشهاد ٢٠٥١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا أبي، ثنا شعبة عن فراس عن الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه ورجل آتى سفيهاً ماله وقد قال الله عز وجل: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ [النساء: ٥]. ٢٠٥١٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَيّ في قول الله عز وجل: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٨٢] إن أول من جحد آدم عليه السلام إن الله تبارك وتعالى أراه ذريته فرأى رجلاً أزهر ساطعاً نوره فقال: يا رب من هذا قال: هذا ابنك داود قال: يا رب فما عمره قال: ستون سنة قال: يا رب زد في عمره قال: لا إلا أن تزيده من عمرك قال: وما عمري قال: ألف سنة قال آدم: فقد وهبت له أربعين سنة قال: وكتب الله عليه كتاباً وأشهد عليه ملائكته فلما حضره الموت وجاءته الملائكة قال: إنه بقي من عمري أربعون سنة قالوا إنه قد وهبته لابنك داود قال: ما وهبت لأحد شيئاً فأخرج الله الكتاب وشهد عليه ملائكته . ٢٠٥١٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن إسحاق البغوي، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن/ سلمة فذكر معنى هذا ١٤٧/١٠ الحديث إلا أنه قال في أوله لما نزلت آية الدين قال رسول الله وَ لفاز، وقال في آخره فأكمل لآدم ألف سنة ولداود مائة سنة. ٢٠٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى القاضي، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلي: ((لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله فحمد الله بإذن الله فقال له ربه رحمك ربك يا آدم فقال له: يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلا ملأ ٢٤٨ كتاب الشهادات / باب الشهادة في الزنا منهم جلوس فقل السلام عليكم فذهب قالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم رجع إلى ربه فقال هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم. وقال الله تبارك وتعالى له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت فقال اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال: أي رب ما هؤلاء قال: هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه وإذا فيهم رجل أضوأهم أو قال من أضوئهم لم يكتب له إلا أربعون سنة فقال: أي رب زد في عمره قال ذاك الذي كتب له قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال: أنت وذاك قال ثم اسكن الجنة ما شاء الله ثم اهبط منها. وكان آدم يعد لنفسه فأتاه ملك الموت فقال له آدم قد عجلت قد كتبت لي ألف سنة قال بلى ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته فيومئذ أمر بالكتاب والشهود)» . [٣] - باب الشهادة في الزنا قال الله جل ثناؤه: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ [النساء: ١٥] وقال: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ [النور: ٤]. ٢٠٥٢١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعداً قال: يا رسول الله: أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال رسول الله وَلقر: ((نعم))(١). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك كما مضى. ٢٠٥٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، ثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال سعد بن عبادة لو وجدت مع امرأتي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء قال رسول الله وَلاير: ((نعم)) قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعجله بالسيف قال رسول الله وَالر: ((اسمعوا ما يقول سيدكم إنه غيور وأنا أغير منه والله أغير مني)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. (١) الحديث رقم (٢٠٥٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٨٠) والشافعي في الأم (٦/ ١٣٧). ٢٤٩ كتاب الشهادات / باب الشهادة في الطلاق والرجعة ٢٠٥٢٣ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ ثنا أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن معاوية كتب إلى أبي موسى سل علياً رضي الله عنه عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل فقتلها أو قتله فسأله أبو موسى فقال له علي رضي الله عنه: ما ذكرك هذا إن هذا لشيء ما هو بأرضنا عزمت عليك قال: كتب إلي معاوية في أن أسألك عنها قال: أنا أبو حسن إن جاءنا بأربعة شهداء وإلا دفع برمته قال يحيى بن سعيد يقتل. قال الشيخ رحمه الله: وقد مضی من حدیث مالك بن أنس عن یحیی بن سعید. قال الشافعي رحمه الله: / وشهد ثلاثة على رجل عند عمر رضي الله عنه بالزنا ولم ١٤٨/١٠ يثبت الرابع فجلد الثلاثة. ٢٠٥٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، أنبأ أبو بكر هو ابن أبي شيبة عن ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان قال: لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد فقال عمر رضي الله عنه رجل إن يشهد إن شاء الله إلا بالحق قال: رأيت ابتهاراً ومجلساً سيئاً فقال له عمر رضي الله عنه هل رأيت المرود دخل المكحلة قال لا فأمر بهم فجلدوا(١). [٤] - باب الشهادة في الطلاق والرجعة وما في معناهما من النكاح والقصاص والحدود قال الله جل ثناؤه: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق: ٦٥]. ٢٠٥٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي بن راشد، أنبأ هشيم عن أبي حيان التيمي، ثنا عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولاً بخيبر فانطلق أولياؤه إلى رسول الله ﴿ فذكروا ذلك له فقال ألكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا. وذكر الحديث. ٢٠٥٢٦ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو علي (١) الحديث رقم (٢٠٥٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٨١). ٢٥٠ كتاب الشهادات / باب الشهادة في الدين وما في معناه حامد بن محمد الرفاء الهروي، ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حماد القومسي، ثنا عبد الرحمن بن يونس، ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله يقول: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له فإن نكحت فنكاحها باطل)). وروينا في كتاب النكاح عن الحسن وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ورويناه عن ابن عباس. والذي رواه حجاج بن أرطأة عن عطاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أجاز شهادة الرجل مع النساء في النكاح لا يصح فعطاء عن عمر رضي الله عنه منقطع والحجاج بن أرطأة لا يحتج به ومرسل ابن المسيب عن عمر رضي الله عنه أصح وبالله التوفيق. ٢٠٥٢٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ يونس عن الحسن أنه كان لا يجيز شهادة النساء على الإطلاق . ٢٠٥٢٨ - قال: وحدثنا هشيم، أنبأ شعبة عن الحكم عن إبراهيم أنه كان لا يجيز شهادة النساء على الحدود والطلاق قال: والطلاق من أشد الحدود. [٥] - باب الشهادة في الدين وما في معناه مما يكون مالاً أو يقصد به المال قال الله جل ثناؤه: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقال في سياقها ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: ٢٨٢]. ٢٠٥٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله وَلي قال: ((يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار)) قالت امرأة منهن: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب منكن)) ١٤٩/١٠ قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: ((أما نقصان العقل فشهادة امرأتين/ تعدل شهادة رجل واحد فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدین)). ٢٥١ كتاب الشهادات / باب لا يحيل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه ٢٠٥٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن إبراهيم النسوي ثنا محمد بن رمح التجيبي، أنبأ الليث بن سعد. فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: فقالت امرأة منهن جزلة: ما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح(١). [٦] - باب لا يحيل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه ولا يجعل الحلال على واحد منهما حراماً ولا الحرام على واحد منهما حلالاً ٢٠٥٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله وَ لي قال: إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه فإنما أقطع له قطعة من النار (٢). رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وغيره عن مالك. ٢٠٥٣٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذن منه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار)). رواه البخاري في الصحیح عن محمد بن کثیر. ٢٠٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية عن هشام بن عروة فذكره بإسناده (١) قال في الجوهر: ((أغفل البيهقي في هذا الباب حديث أبي سعيد الخدري المخرج في الصحيحين وفيه: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل. الحديث. وقد ذكره البيهقي في أوائل كتاب الحيض)). (٢) الحديث رقم (٢٠٥٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٨٣) والبخاري في صحيحه (٣٢/٩) وأبو داود في سننه (٣٥٨٣) والبغوي في شرح السنة (١١٠/١٠). ٠٨ ٢٥٢ كتاب الشهادات / باب لا يحيل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه ومتنه إلا أنه قال: فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له به قطعة من النار. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ٢٠٥٣٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني القاسم يعني ابن زكريا، ثنا ابن اشكاب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن يحيى قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة، أخبرته أن أم سلمة زوج النبي ◌ُّ أخبرتها عن رسول الله وَل أنه سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فقال: ((إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق ١٥٠/١٠ مسلم/ فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد ورواه مسلم عن عمرو الناقد عن يعقوب. ٢٠٥٣٥ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: اختصم سعد وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عتبة عهد إلي أنه ابنه فانظر إلى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله وَلقر إلى شبه بين بعتبة فقال هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة فلم ير سودة قط. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وأخرجاه عن قتيبة عن الليث. ٢٠٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، ثنا محمد بن سنان، ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)). رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب ورواه مسلم عن محمد بن الصباح وغيره كلهم عن إبراهيم. ٢٠٥٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن كناسة، ثنا جعفر بن برقان عن معمر البصري عن أبي ٢٥٣ كتاب الشهادات / باب شهادة النساء لا رجل معهن في الولادة العوام البصري قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أن القضاء فريضة محکمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم حق لا نفاذ له وآس بین الناس في وجهك ومجلسك وقضائك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ومن ادعى حقاً غائباً أو بينة فاضرب له أمداً ينتهي إليه فإن جاء ببينة أعطيته بحقه فإن أعجزه ذلك استحللت عليه القضية فإن ذلك أبلغ في العذر وأجلى للعمى ولا يمنعك من قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه لرأيك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق لأن الحق قديم لا يبطل الحق شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، والمسلمون عدول بعضهم على بعض في الشهادة إلا مجلود في حد أو مجرب عليه شهادة الزور أو ظنين في ولاء أو قرابة فإن الله عز وجل تولى من العباد السرائر وستر عليهم الحدود إلا بالبينات والأيمان ثم الفهم الفهم فيما أدلي إليك مما ليس في قرآن ولا سنة ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال والأشباه ثم اعمد إلى أحبها إلى الله فيما ترى وأشبهها بالحق وإياك والغضب والقلق والضجر والتأذي بالناس عند الخصومة والتنكر فإن القضاء في مواطن الحق يوجب الله له الأجر ويحسن به الذخر فمن خلصت نيته في الحق ولو كان على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين لهم بما ليس في قلبه شانه الله فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من العباد إلا ما كان له خالصاً وما ظنك بثواب غير الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته. ٢٠٥٣٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان عن هشام، عن ابن سيرين، عن شريح أنه كان يقول للرجل: إني لأقضي لك وإني لأظنك ظالماً ولكن لا يسعني إلا أن أقضي بما يحضرني من البينة وإن قضائي لا يحل لك حراماً. [٧] - باب شهادة النساء لا رجل معهن في الولادة وعيوب النساء ٢٠٥٣٩ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ مجالد عن الشعبي، قال: كان شريح يجيز شهادة النسوة على الاستهلال وما لا ينظر إليه الرجال، قال الشيخ رحمه الله : وهذا قول الكافة. ٢٥٤ كتاب الشهادات / باب ما جاء في عددهن ١٥١/١٠ -/ [٨] - باب ما جاء في عددهن ٢٠٥٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن رمح التجيبي أنبأ الليث بن سعد عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله وَير أنه قال: فذكر الحديث وفيه ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب منكن قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فذلك نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين(١). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح. ٢٠٥٤١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو نصر العراقي أنبأ سفيان بن محمد، أنبأ علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان عن ابن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: لا يجوز إلا أربع نسوة في الاستهلال. ٢٠٥٤٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن القاسم بن مسافر، ثنا محمد بن إبراهيم بن معمر القطيعي، ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله وَلا أجاز شهادة القابلة . محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول. ٢٠٥٤٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا عمر بن الحسن، ثنا إسماعيل بن الفضل ومحمد بن بشر بن مطر قالا: ثنا وهب بن بقية، ثنا محمد بن عبد الملك عن أبي عبد الرحمن المدائني عن الأعمش فذكره بنحوه. قال أبو الحسن الدارقطني: أبو عبد الرحمن المدائني رجل مجهول. ٢٠٥٤٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة وهشيم عن جابر عن عبد الله بن نجي، عن علي رضي الله عنه أنه كان يجيز شهادة القابلة، زاد أبو عوانة وحدها. هذا لا يصح جابر الجعفي متروك وعبد الله بن نجي فيه نظر. (١) الحديث رقم (٢٠٥٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٨٨) وابن ماجة في سننه (٤٠٠٣). ٢٥٥ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف ورواه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف عن غيلان بن جامع عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن علياً رضي الله عنه، فذكره قال إسحاق الحنظلي: لو صحت شهادة القابلة عن علي رضي الله عنه لقلنا به ولكن في إسناده خلل. قال الشافعي رحمه الله: لو ثبت عن علي رضي الله عنه صرنا(١) إليه إن شاء الله ولكنه لا يثبت عندكم ولا عندنا عنه(٢). ١٥٢/١٠ -/ [٩] - باب شهادة القاذف قال الله جل ثناؤه: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ [النور: ٤، ٥]. قال الشافعي رحمه الله: والثنيا في سياق الكلام على أول الكلام وآخره في جميع ما ذهب إليه أهل الفقه(٣) إلا أن يفرق بين ذلك خبر. (١) قال في الجوهر: ((في المحلى لابن حزم، قال سفيان الثوري يقبل في عيوب النساء وما لا يطلع عليه إلا النساء امرأة واحدة هو قول أبي حنيفة وأصحابه وصح، عن ابن عباس، وعن علي، وعن عثمان أميري المؤمنين وابن عمر والحسن البصري والزهري، وقال ابن أبي شيبة، ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادات النساء وعيوبهن، وتجوز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال، وقال عبد الرزاق في مصنفه، قال ابن جريج، قال ابن شهاب: مضت السنة فذكره بمعناه وقال أيضاً، عن الثوري، عن أشعث، عن الحسن والشعبي قالا يجوز شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال، وقال أيضاً أنا الأسلمي، أخبرني إسحاق، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة امرأة في الاستهلال ورواه أيضاً بسنده، عن الزهري وطاوس وأبي بكر بن أبي سبرة ويحيى بن سعيد وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم، اجمع الصحابة على أن المرأة الواحدة مقبولة على الولادة. (٢) على هامش م: ((آخر الجزء الحادي والتسعين بعد المائة من الأصل. بلغ سماعهم والعرض في الرابع عشر بعد سبع المائة ولله الحمد)). (٣) قال في الجوهر: ((كيف يقول الشافعي هذا وقد ذكر البيهقي في الباب الذي بعد هذا الباب عن جماعة من السلف (أنهم أعادوا الاستثناء إلى الجملة الأخيرة) وذكر أبو عمر في التمهيد أنه قول الحكم ومعاوية بن قرة وحماد بن أبي سليمان ومكحول وهو رواية، عن ابن المسيب وعكرمة، عن الزهري، وإليه ذهب أكثر أهل العراق، وفي المحلى لابن حزم، روينا من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن شهاب شهادة القاذف لا تجوز وإن تاب - وصح، عن الشعبي في أحد قوليه والنخعي وابن المسيب في أحد قوليه، والحسن البصري ومجاهد في أحد توليه، ومسروق وعكرمة في أحد قوليه أن القاذف لا تقبل شهادته أبداً وإن تاب، وعن شريح: المحدود في القذف لا تقبل شهادته أبداً، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان)). ٢٥٦ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف قال الشافعي رحمه الله: وإن فيه لحديثاً. ٢٠٥٤٥ - فذكر الحديث الذي أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة قال: سمعت الزهري يقول: زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز فأشهد لأخبرني فلان أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأبي بكرة تب تقبل شهادتك أو إن تبت قبلت شهادتك قال سفيان: سمى الزهري الذي أخبره فحفظته ثم نسيته وشككت فيه فلما قمنا سألت من حضر فقال لي عمر بن قيس: هو سعيد بن المسيب، قال الشافعي رحمه الله: فقلت له فهل شككت فيما قال لك؟ قال: لا هو سعيد بن المسيب(١) غير شك. قال الشافعي: وكثيراً ما سمعته يحدثه فيسمي سعيداً وكثيراً ما سمعته يقول عن سعيد إن شاء الله وقد رواه غيره من أهل الحفظ عن سعيد ليس فيه شك وزاد فيه أن عمر رضي الله عنه استتاب الثلاثة فتاب اثنان فأجاز شهادتهما وأبى أبو بكرة فرد شهادته(٢). ٢٠٥٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان، ثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة إن تبت قبلت شهادتك أو قال تب تقبل شهادتك. ٢٠٥٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ثنا أبو العباس أنبأ الربيع، أخبرنا الشافعي قال: أخبرني من أثق به من أهل المدينة عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وأبى أبو بكرة أن يرجع فرد شهادته (٣). (١) الحديث رقم (٢٠٥٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٩٠). (٢) قال في الجوهر: ((فيه ثلاثة أشياء - أحدها - أنه تقدم غير مرة أن مالكاً وابن معين أنكرا سماع ابن المسيب من عمر، وقد ذكر البيهقي فيما مضى من قريب في باب الشهادة على الطلاق والرجعة (أن روايته عنه مرسلة). الثاني - أن ابن عيينة رجع في تعيين اسم من أخبر الزهري، وهو ابن المسيب إلى عمر بن قيس، فكأنه روى ذلك عنه وعمر هذا ضعيف وأشار الشافعي إلى الجواب عن هذه العلة وهو أن ابن عيينة تذكر بقول عمر بن قيس أنه ابن المسيب. الثالث - أن ابن المسيب الذي روى عن عمر قبول شهادته إذا تاب خالفه في ذلك، ففي مصنف ابن أبي شيبة، ثنا أبو داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب قالا : لا شهادة له وتوبته فيما بينه وبين الله - وهذا سند صحيح على شرط مسلم -. (٣) الحديث رقم (٢٠٥٤٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٩٢). ٢٥٧ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف ورواه سليمان بن كثير عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة وشبل ونافع: من تاب منكم قبلت شهادته. ورواه الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر رضي الله عنه استتاب أبا بكرة . قال الشيخ: وروى عبد الرزاق عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال للذين شهدوا على المغيرة رضي الله عنه توبوا تقبل شهادتكم قال: فتاب منهم اثنان وأبى أبو بكرة أن يتوب قال: وكان عمر رضي الله عنه لا يقبل شهادته . : ٢٠٥٤٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا عمرو بن محمد عن قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن عاصم قال: كان أبو بكرة إذا أتاه الرجل يشهده قال: أشهد غيري فإن المسلمين قد فسقوني وهذا إن صح فلأنه امتنع من أن يتوب من قذفه وأقام عليه ولو كان قد تاب منه لما ألزموه اسم الفسق والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: وبلغني عن ابن/ عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف إذا ١٥٣/١٠ تاب. ٢٠٥٤٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور: ٤] ثم قال يعني: ﴿إلا الذين تابوا﴾ [النور: ٥] فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل . ٢٠٥٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح في القاذف إذا تاب قال: تقبل شهادته وقال كلنا يقوله عطاء وطاوس ومجاهد(١). ٢٠٥٥١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأ ابن أبي نجيح عن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم قالوا في القاذف: إن تاب قبلت شهادته. ٢٠٥٥٢ - قال: وحدثناه سعيد، ثنا هشيم، أنبأ عبد الملك عن عطاء، قال: (١) الحديث رقم (٢٠٥٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٩٣). السنن الكبرى ج١٠ م١٧ ٢٥٨ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف يقبل الله توبته وأرد شهادته؟ ٢٠٥٥٣ - قال: وثنا شعبة، ثنا شريك عن أبي حصين، عن الشعبي قال: يقبل الله توبته ولا تقبلون شهادته؟ - قال: وحدثنا سعيد ثنا هشيم أنبأ مطرف عن الشعبي أنه كان يقول في القاذف إذا فرغ من ضربه فأكذب نفسه ورجع عن قوله قبلت شهادته. ٢٠٥٥٤ - قال: وحدثنا سعيد، ثنا سفيان عن مسعر، عن رجل، عن عبد الله بن عتبة قال: إذا تاب قبلت شهادته. - قال: وحدثنا سعيد، ثنا هشيم، أنبأ جويبر عن الضحاك أنه كان يقول إذا تاب قبلت شهادته . ٢٠٥٥٥ - قال: وثنا سعيد، ثنا هشيم، أنبأ حصين قال: رأيت رجلاً جلد حداً في قذف بالريبة فلما فرغ من ضربه أحدث توبة قال: أستغفر الله وأتوب إليه من قذف المحصنات فلقيت أبا الزناد فأخبرته بذلك فقال لي: الأمر عندنا إذا رجع عن قوله واستغفر ربه قبلت شهادته. قال الشيخ: وروى أبو معاوية ويحيى بن سعيد عن مسعر، عن عمران بن عمير، عن عبد الله بن عتبة قوله في شهادة القاذف. ٢٠٥٥٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار سئلا عن رجل جلد، هل تجوز شهادته فقالا: نعم إذا ظهرت منه التوبة - وعن ابن شهاب أنه سئل عن رجل إذا جلد الحد هل تجوز شهادته قال: نعم إذا ظهرت منه التوبة - قال مالك: وذلك الأمر عندنا قال الله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾ [النور: ٥] فإذا تاب الذي يجلد الحد وأصلح جازت شهادته. ٢٠٥٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي الزهراني، ثنا فليح بن سليمان المديني عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة زوج النبي ◌َّه حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله منه - فذكر الحديث بطوله وفيه قالت: فتشهد تعني النبي ◌َّ ثم قال: ((أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن ٢٥٩ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بالذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه. وذكر الحديث في نزول الآيات في براءتها . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي الربيع. / ٢٠٥٥٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا ١٥٤/١٠ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل أن أباه سأل ابن مسعود: هل سمعت رسول الله وَ لل يقول الندم توبة؟ قال: نعم. ٢٠٥٥٩ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن معاوية عن عبد الكريم الجزري، عن زياد، عن عبد الله بن معقل قال: كنت مع أبي إلى جنب عبد الله بن مسعود فقال له أبي: أنت سمعته من رسول الله ◌َّ؟ قال: نعم سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((الندم توبة)). ٢٠٥٦٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله، أنه قال: الندم توبة والتائب كمن لا ذنب له. كذا رواه عبد الرزاق عن معمر منقطعاً موقوفاً بزيادته. ٢٠٥٦١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا وهيب بن خالد، ثنا معمر عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له . كذا قال وهو وهم والحديث عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما تقدم والله أعلم. وروي من أوجه ضعيفة بهذا اللفظ وفيما ذكرناه كفاية . ٢٠٥٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عثمان بن عبد الله الشامي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا عتبة الخولاني يقول: سمعت رسول الله و اللهيقول: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)). ٢٦٠ كتاب الشهادات / باب شهادة القاذف ٢٠٥٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الروذباري والد أبي الحسن المزكي، ثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري، ثنا أبو كريب، ثنا سلم بن سالم عن سعيد بن عبد الجبار، عن عاصم الحداني، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله للتر: ((التائب من الذنب کمن لا ذنب له)). هذا إسناد فيه ضعف، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعدة الأنصاري عن النبي ◌َلهم . ٢٠٥٦٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني عبيد الله بن سلمان يعني الأغر عن أبيه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه فإذا أخطأ الخطيئة وأحب أن يتوب إلى الله عز وجل فليأت بقعة رفيعة فليمد يديه إلى الله عز وجل ثم يقول: إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك)) . ٢٠٥٦٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿توبوا إلى الله توبة نصوحاً﴾ [التحريم: ٨] قال: هو الرجل يعمل الذنب ثم لا يعود إليه. ١٠/ ١٥٥ /٢٠٥٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً﴾ [التحريم: ٨] قال: يتوب من الذنب ثم لا يعود. تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق. ٢٠٥٦٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكادي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: ما من ذنب إلا وأنا أعرف توبته قالوا له: يا أبا عبد الرحمن وما توبته؟ قال: أن يتركه ثم لا يعود إليه.