النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب آداب القاضي / باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقاً من المنسوخ قال: لا قال: هلكت وأهلكت. ٢٠٣٦١ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ بو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان عن عمرو بن عامر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قال: لا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى يكون فيه خمس خصال فإن أخطأته واحدة كانت فيه وصمة وإن أخطأته اثنتان كانت فيه وصمتان حتى يكون عالماً بما كان قبله مستشيراً لذي الرأي ذا نزاهة عن الطمع حليماً عن الخصم محتملاً للأئمة. [٢١] - باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقاً ولا جاهلاً أمر القضاء ٢٠٣٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي وهشام بن علي فرقهما قالا: ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عوف عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله ◌َو / بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم بلغ رسول الله صل من أن ١١٨/١٠ أهل فارس ملكوا عليهم ابنة كسرى فقال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. لفظ حديث الحربي وفي رواية هشام ملكوا أمرهم امرأة. رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن الهيثم. ٢٠٣٦٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما النبي ◌ّر جالس في مجلسه يحدث القوم حديثاً جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله متى الساعة ومضى رسول الله وَط هير يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال وقال بعض: لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: هذا أنا يا رسول الله قال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قالوا: يا رسول الله ما إضاعتها قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان عن فليح. ٢٠٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله وَّه من استعمل عاملاً من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين. ٢٠٢ كتاب آداب القاضي / باب اجتهاد الحاكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد [٢٢] - باب اجتهاد الحاكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد وهو من أهل الاجتهاد قال الله جل ثناؤه: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلاً آتينا حكماً وعلماً﴾. ٢٠٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا أبو يحيى بن زكريا بن داود، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أشعث عن أبي إسحاق عن مرة عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم﴾ قال: كرم وقد أنبتت عناقيده فأفسدته قال: فقضى داود عليه السلام بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان غير هذا يا نبي الله وَلّ قال: وما ذاك؟ قال: تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها قال الله عز وجل: ﴿ففهمناها سليمان وكلّ آتينا حكماً وعلماً﴾ وروينا عن مسروق ومجاهد معنى هذا وقد رد الله تعالى الحكم في هذه الحادثة وأشباهها إلى ما حكم به رسول الله و 10 في ناقة البراء بن عازب حين دخلت حائطاً لقوم من الأنصار فأفسدت فقضى أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار وعلى أهل المواشي ما أفسدت المواشي بالليل. قال الشافعي: قال الحسن بن أبي الحسن لولا هذه الآية لرأيت أن الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا بصوابه وأثنى على هذا باجتهاده. ٢٠٣٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَ لل يقول: إذا حكم الحاكم ١١٩/١٠ فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر، قال: يعني/ ابن الهاد: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَل﴾(١). (١) الحديث رقم (٢٠٣٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٦٥) والبخاري في صحيحه (٩/ ٣٣) وأبو داود في سننه (٣٥٧٤) والبغوي في شرح السنة (١١٥/١٠). ٢٠٣ كتاب آداب القاضي / باب اجتهاد الحاكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يزيد المقري. ٢٠٣٦٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا ابن بكير، ثنا الليث عن ابن الهاد فذكر بإسناده نحوه، قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مروان بن محمد عن الليث وأخرجه أيضاً من حديث الدراوردي عن ابن الهاد. ٢٠٣٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا ابن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴾ قال: إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر. لم يروه عن سفيان إلا معمر تفرد به عنه عبد الرزاق. ٢٠٣٦٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا أبو الأزهر السليطي ثنا مروان بن محمد، ثنا يزيد بن ربيعة، حدثني ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وَّلّ من طلب علماً فأدركه كان له كفلان من الأجر [فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر](١). ٢٠٣٧٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا عمي جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله قال: نادى فينا [رسول الله صل﴾](٢) يوم انصرف من الأحزاب ألا لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة قال: فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله وَّه وإن فاتنا الوقت قال: فما عنف واحداً من الفريقين. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٢٠٤ كتاب آداب القاضي / باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصاً أو إجماعاً [٢٣] - باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصاً أو إجماعاً أو ما في معناه رده على نفسه وعلى غيره ٢٠٣٧١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا محمد بن الصباح يعني الدولابي، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وير: من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد(١). رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم ورواه مسلم عن محمد بن الصباح وغيره. ٢٠٣٧٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان عن إدريس الأودي قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً فقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما أما بعد لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت الحق فإن الحق قديم لا يبطل الحق شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. ورواه أحمد بن حنبل وغيره عن سفيان وقالوا في الحديث لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم وإن الحق لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. ٢٠٣٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، ثنا إبراهيم بن معقل، حدثني حرملة، ثنا ابن وهب، حدثني مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن قالا: كان عمر بن عبد العزيز يقول ما من طينة أهون علي فكاً وما من كتاب ١٢٠/١٠ أيسر علي / رداً من كتاب قضيت به ثم أبصرت أن الحق في غيره ففسخته (٢). [٢٤] - باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده أو اجتهاد غيره فيما يسوغ فيه الاجتهاد لم يرد ما قضى به استدلالاً بما مضى في خطأ القبلة في كتاب الصلاة. ٢٠٣٧٤ - وبما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب (١) الحديث رقم (٢٠٣٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٦٨) والبخاري في صحيحه (٢٤١/٣) وأحمد في المسند (٢٤٠/٦) والدارقطني في سننه (٢٢٥/٤). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن بعد سبع المائة بدار الحديث ولله الحمد. آخر الجزء التاسع والثمانين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)). ٢٠٥ كتاب آداب القاضي / باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده الشيباني، ثنا محمد بن نصر المروزي، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن المبارك، أنبأ معمر قال: سمعت سماك بن الفضل الخولاني يحدث عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث فقال له رجل لقد قضيت عام أول بغير هذا قال: فكيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة من الأب والأم ولم تجعل للإخوة من الأم شيئاً قال: تلك على ما قضينا [وهذه علي ما قضينا](١). ٢٠٣٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: لو كان علي طاعناً على عمر رضي الله عنهما يوماً من الدهر لطعن عليه يوم أتاه أهل نجران وكان علي رضي الله عنه كتب الكتاب بين أهل نجران وبين النبي ◌َّ فكثروا في عهد عمر رضي الله عنه حتى خافهم على الناس فوقع بينهم الاختلاف فأتوا عمر رضي الله عنه فسألوه البدل فأبدلهم قال: ثم ندموا ووضع بينهم شيء فأبوه فاستقالوه فأبى أن يقيلهم فلما ولي علي رضي الله عنه أتوه فقالوا: يا أمير المؤمنين شفاعتك بلسانك وخطك بيمينك فقال علي رضي الله عنه: ويحكم إن عمر رضي الله عنه كان رشيد الأمر. ٢٠٣٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ثنا أبو داود سليمان بن سلام نيسابوري ثنا اسحاق بن إبراهيم أنبأ عطاء بن مسلم قال سمعت صالح المرادي يقول: قال عبد خير كنت قريباً من علي رضي الله عنه حين جاءه أهل نجران قال: قلت إن كان راداً على عمر شيئاً فاليوم قال: فسلموا واصطفوا بين يديه قال: ثم أدخل بعضهم يده في كمه فأخرج كتاباً فوضعه في يد علي رضي الله عنه قالوا: يا أمير المؤمنين خطك بيمينك وإملاء رسول الله ور عليك قال: فرأيت علياً رضي الله عنه وقد جرت الدموع على خده قال ثم رفع رأسه إليهم فقال: يا أهل نجران ان هذا لآخر كتاب كتبته بين يدي رسول الله وَل﴿ قالوا فأعطنا ما فيه قال سأخبركم عن ذاك إن الذي أخذ منكم عمر رضي الله عنه لم يأخذه لنفسه إنما أخذه لجماعة من المسلمين وكان الذي أخذ منكم خيراً مما أعطاكم والله لا أرد شيئاً مما صنعه عمر رضي الله عنه إن عمر رضي الله عنه كان رشید الأمر. ٢٠٣٧٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. - ٢٠٦ كتاب آداب القاضي / باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده الأعرابي، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان ان العباس بن خرشة الكلابي قال له بنو عمه وبنو عم امرأته: ان امرأتك لا تحبك فإن أحببت أن تعلم ذلك فخيرها فقال: يا برزة بنت الحر اختاري. فقالت: ويحك اخترت ولست بخيار، قالت ذلك ثلاث مرات، فقالوا: حرمت عليك، فقال: كذبتم فأتى علياً رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال: لئن قربتها حتى تنكح زوجاً غيرك لأغيينك بالحجارة أو قال أرضخك بالحجارة قال: فلما استخلف معاوية رضي الله عنه أتاه فقال: إن أبا تراب فرق بيني وبين امرأتي بكذا وكذا قال: قد أجزنا قضاءه عليك أو قال: ما كنا لنرد قضاء قضاه عليك. ١٠/ ١٢١ /٢٠٣٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن علية عن ابن عون، عن عيسى بن الحارث قال: كانت أم ولد لأخي شريح بن الحارث ولدت له جارية فزوجت فولدت غلاماً ثم توفيت أم الولد قال: فاختصم في ميراثها شريح بن الحارث وابن ابنتها إلى شريح فجعل شريح بن الحارث يقول لشريح إنه ليس له ميراث في كتاب الله إنما هو ابن بنتها فقضى شريح بميراثها لابن بنتها وقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ فركب ميسرة بن يزيد إلى ابن الزبير فأخبره الذي كان من شريح فكتب ابن الزبير إلى شريح أن ميسرة بن يزيد ذكر لي كذا وكذا وأنك قلت عند ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال: ٧٥] إنما كانت تلك الآية في شأن العصبة كان الرجل يعاقد الرجل فيقول: ترثني وأرثك فلما نزلت ترك ذلك قال: فجاء ميسرة بن يزيد بالكتاب إلى شريح فلما قرأه أبى أن يرد قضاءه وقال: إنما أعتقها حيتان بطنها . ٢٠٣٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بن سهل الفقيه، ثنا إبراهيم بن معقل، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، حدثني مالك أن أبان بن عثمان حين ولي المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان فأراد أن ينقض ما كان عبد الله بن الزبير قضى فيه فكتب أبان بن عثمان في ذلك إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك إنا لم ننقم على ابن الزبير ما كان يقضي به ولكن نقمنا عليه ما كان أراد من الإمارة فإذا جاءك كتابي هذا فأمض ما كان قضى به ابن الزبير ولا ترده فإن نقضنا القضاء عناء معنى. ٢٠٧ كتاب آداب القاضي / باب وعظ القاضي الشهود وتخويفهم وتعريفهم [٢٥] - باب وعظ القاضي الشهود وتخويفهم وتعريفهم عند الريبة بما في شهادة الزور من كبير الإثم وعظيم الوزر ٢٠٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الجريري (ح) وأنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي رحمه الله، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية عن الجريري (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا الجريري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أخبركم بأكبر الكبائر)) ثلاثاً، قالوا: بلى يا رسول الله قال: ((الإشراك بالله وعقوق الوالدين)) قال وجلس وكان متكئاً: ((ألا وقول الزور)) فما زال رسول الله وَل يكررها حتى قلنا ليته سکت. لفظ حديث بشر وفي رواية ابن علية قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّ فقال ألا أنبئكم. وقال شهادة الزور ثلاثاً. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد وأخرجاه من حديث ابن علية عن الجريري. ٢٠٣٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الدرابجردي، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، ثنا شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ◌َّ ذكر عنده الكبائر فقال: ((الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور)) أو قول الزور. ٢٠٣٨٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: أكبر الكبائر الإشرك بالله ثم ذكره. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن منير عن عبد الملك الجدي قال: وقال عمرو بن مرزوق وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة. ٢٠٣٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنبأ محمد ويعلى ابنا عبيد جميعاً عن سفيان بن محمد العصفري عن أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك الأسدي رضي الله عنه قال: ٢٠٨ كتاب آداب القاضي / باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود صلى رسول الله وَالقر صلاة الصبح فلما انصرف قام قائماً فقال: ((عدلت شهادة الزور ١٢٢/١٠ بالشرك بالله)) ثلاث مرات ثم تلا هذه/ الآية: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾ [الحج: ٢٢]. ٢٠٣٨٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عاصم بن علي، ثنا محمد بن الفرات التميمي قال: سمعت محارب بن دثار يقول: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله إليه: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار))، وقال رسول الله وفتليفون: ((الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها وتضرب بأذنابها وتطرح ما في بطونها وليس عندها طلبة فاتقه)). محمد بن الفرات الكوفي ضعيف. - أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن هاشم عن أبيه عن محرر بن صالح أن علياً رضي الله عنه فرق بين الشهود. [٢٦] - باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود ففي الناس بر وفاجر وأمين وخائن وقد قال الله تعالى: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ [البقرة: ٢٨٢]. ٢٠٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو داود الحفري عن سفيان الثوري، عن الأعمش (ح) وأنبأ أبو صالح بن أبي طاهر العنبري. أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عيسى بن يونس عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله وَ له بحديثين وقد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فنزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفعها فقال: ينام الرجل نومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر [الوكت ثم ينام الرجل نومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر](١) المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبراً وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي حتى يقال إن في بني فلان رجلاً أميناً وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله وليس في قلبه مثقال حبة خردل من خير (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٢٠٩ كتاب آداب القاضي / باب مسألة القاضي عن أحوال الشهود - قال حذيفة رضي الله عنه: ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعته لئن كان مؤمناً ليردن على دينه ولئن كان يهودياً أو نصرانياً ليردن على ساعيه فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلاناً وفلاناً لفظ حديث أبي صالح. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير عن سفيان ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. ٢٠٣٨٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، أنبأ علي بن الحسن الهلالي، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة عن بيان عن قيس هو ابن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه، عن النبي ◌َّم قال: ((يذهب الصالحون الأول فالأول ويبقى حفالة مثل حفالة الشعير أو التمر لا ییالیهم الله بالاً». رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن حماد(١). ٢٠٣٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محاضر، ثنا الأعمش عن إبراهيم، عن عبيدة قال: قال عبد الله، قال رسول الله وَير: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم/ تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم. أخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش(٢). ١٠ / ١٢٣ ٢٠٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا أبو جمرة، قال: سمعت زهدم بن مضرب يقول: سمعت عمران بن حصين (١) قال في الجوهر: ((أخرجه البخاري في الرقاق عن يحيى بن حماد هكذا مرفوعاً، وأخرجه في المغازي، عن إبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن مرداس، قال: يقبض الصالحون. فذكره موقوفاً. كذا ذكره المزي في أطرافه)). (٢) قال في الجوهر: ((هذا من قبيل ما تقدم مراراً اقتصر فيه البيهقي على البخاري فأوهم أن مسلماً لم يخرجه، وليس الأمر كذلك بل قد أخرجه في الفضائل من حديث منصور، عن إبراهيم بسنده. ثم بعد ذلك في الحديث علة ذكرها الحاكم في علوم الحديث وهي أن عمرو بن علي ذكره ليحيى بن سعيد، فقال ليس في حديث ابن عون، عبد الله فقلت، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه، عن عبد الله قال عمرو بن علي: فاختلفت إلى أزهر قريباً من شهرين للنظر فيه فنظر في كتابه، فقال لم أجده إلا عن عبيدة، عن النبي تَّ)» السنن الكبرى ج١٠ م١٤ ٢١٠ كتاب آداب القاضي / باب اعتماد القاضي على تزكية المزكين وجرحهم رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَله: ((خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم(١)])) قال عمران بن حصين: لا أدري أذكر رسول الله وَّل بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم قال رسول الله وَله: إن بعدكم قوماً يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن. رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن شعبة(٢). [٢٧] - باب اعتماد القاضي على تزكية المزكين وجرحهم ٢٠٣٨٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع ومسدد واللفظ لمسدد قالا: ثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أنه مر على النبي وَّ بجنازة فأثني عليها خيراً فقال: ((وجبت)) ثم مر عليه بجنازة فأثني عليه شراً فقال: ((وجبت)) فقيل: يا رسول الله قلت لهذه وجبت ولهذه وجبت قال: ((شهادة القوم، والمؤمنون شهداء الله في الأرض)). رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب عن حماد ورواه مسلم عن أبي الربيع . ٢٠٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى (ح) قال: وأخبرنا علي بن عبد العزيز، ثنا داود بن عمرو الضبي، قالا: ثنا نافع بن عمر الجمحي، ثنا أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت النبي ◌َّله بالنباة أو قال بالنباوة يقول: ((توشكوا أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار)) أو قال: خياركم من شراركم قيل: يا رسول الله بماذا؟ قال: بالثناء الحسن والثناء السيىء أنتم شهداء بعضكم على بعض. [٢٨] - باب عدد المزکین ٢٠٣٩١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا داود بن أبي الفرات (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق واللفظ لهما، قالا: أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع بعد سبع المائة ولله الحمد)). ص ٢١١ كتاب آداب القاضي / باب لا يقبل الجرح فيمن ثبتت عدالته عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا داود بن أبي الفرات الكندي، ثنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض فهم يموتون موتاً ذريعاً فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت عليه جنازة فأثني على صاحبها/ خيراً فقال عمر رضي الله عنه: وجبت ثم مر بأخرى فأثني ١٠/ ١٢٤ عليها خيراً فقال عمر: وجبت ثم مر بالثالث فأثني على صاحبها شراً فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، قال أبو الأسود فقلت: ما وجبت يا أمير المؤمنين قال: قلت كما قال رسول الله وَ له: ((أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة))، قال: قلنا وثلاثة قال: وثلاثة قال: قلنا واثنان قال: واثنان ثم لم نسأله عن الواحد. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل. [٢٩] - باب لا يقبل الجرح فيمن ثبتت عدالته إلا بأن يقفه على ما يجرحه به قال الشافعي رحمه الله: لأن الناس يختلفون ويتباينون في الأهواء. ٢٠٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب النبي وكثير ممن شهد بدراً أخبره أنه أتى رسول الله وَ ل فقال: يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم وددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله وَّير: (سأفعل إن شاء الله)) قال: عتبان فغدا رسول الله وَل وأبو بكر رضي الله عنه حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله﴿ فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت فقال لي: أين تحب أن أصلي من بيتك قال: فأشرت إلى ناحية من البيت فقام رسول الله وقل فكبر فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد واجتمعوا فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخشن فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله قال: فقال رسول الله وَلقول: لا تقل له ذلك ألا تراه وقد قال: لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله)) قال: الله ورسوله أعلم قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين قال: فقال رسول الله وَلقول: ((إن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله))، قال ابن شهاب ثم سألت الحصين بن ٢١٢ كتاب آداب القاضي / باب ما يقول في لفظ التعديل محمد الأنصاري وهو أحد بني سالم وكان من سراتهم عن حديث محمود بن الربيع فصدقه بذلك. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري فالنبي ◌َّي لم يقبل قول الواقع في مالك بن الدخشن بأنه منافق حتى تبين له من أين يقول ذلك لما بينه لم يره نفاقاً فرد عليه قوله. ٢٠٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد بن سفيان، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان يقال العدل في المسلمين من لم يظهر منه ريبة. قال الشيخ رحمه الله: وهذا عندنا فيمن ثبتت عدالته فهو على أصل العدالة ما لم يظهر منه ريبة والله أعلم. [٣٠] - باب ما يقول في لفظ التعديل ٢٠٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: أقطعني رسول الله وَل وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أرض كذا وكذا فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم ثم أتى عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: إن عبد الرحمن زعم أن رسول الله وَل أقطعه أرض كذا وكذا فقال: هو جائز الشهادة له وعليه. وقد مضى في حديث السهو في الصلاة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ١٢٥/١٠ لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: فأنت/ عندنا العدل الرضا فماذا سمعت. ٢٠٣٩٥ - وفيما روى أبو داود في المراسيل عن الحسن بن علي عن أبي أسامة ويزيد بن الصعق بن حزن عن الحسن قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا سئل الرجل عن أخيه فهو بالخيار إن شاء سكت وإن شاء قال فصدق)) أخبرناه أبو بكر السليماني أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود. فذكره قال: وقال أحدهما عن الرجل. ٢١٣ كتاب آداب القاضي / باب من يرجع إليه في السؤال [٣١] - باب من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة ٢٠٣٩٦ - استدلالاً بما أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رجل للنبي وَلّ: يا رسول الله كيف أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ فقال النبي وَلّل: ((إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت)). ٢٠٣٩٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن كلثوم الخزاعي، قال: أتى النبي ◌َّه رجل فقال: يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أني قد أحسنت وإذا أسأت أني قد أسأت؟ فقال رسول الله وَ لق ه: ((إذا قال لك جيرانك قد أحسنت فقد أحسنت وإذا قال لك جيرانك قد أسأت فقد أسأت)). - ٢٠٣٩٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أبو عاصم عن أبي عباد، حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت مع رسول الله صل﴿ فمر رجل برسول الله وَله يسأله فقال: كيف أنت يا عبد الله أتعرفه قلت نعم قال: ما اسمه قلت: لا أدري قال: فأين منزله قال: قلت لا أدري قال: فليس هذه بمعرفة کذا قال. ٢٠٣٩٩ - ورواه أبو داود في المراسيل عن سليمان بن حرب عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: مر رجل على النبي وَل﴿ فقال: من يعرفه فقال: رجل أنا أعرفه بوجهه ولا أعرفه باسمه قال: ليست تلك بمعرفة. أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، ثنا أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود. فذكره مرسلاً وهو الصحيح(١). ٢٠٤٠٠ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا الفضل بن زياد، ثنا شيبان عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر، قال: شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة فقال له: لست أعرفك ولا يضرك أن لا أعرفك ائت بمن (١) قال في الجوهر: ((الذي في مراسيل أبي داود أن ابن أبي نجيح رواه عن مجاهد مرسلاً، وكذا ذكر المزي في أطرافه، ولعل الكاتب أسقط ذلك من نسختنا من سنن البيهقي)). ٢١٤ كتاب آداب القاضي / باب اتخاذ الكتاب يعرفك فقال رجل من القوم أنا أعرفه قال: بأي شيء تعرفه قال: بالعدالة والفضل فقال: فهو جارك الأدنى الذي تعرفه ليله ونهاره ومدخله ومخرجه قال: لا، قال فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي ١٢٦/١٠ يستدل على مكارم الأخلاق قال: لا، قال: لست/ تعرفه ثم قال للرجل ائت بمن يعرفك(١). [٣٢] - باب اتخاذ الكتاب ٢٠٤٠١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي الرفاء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾. قال: كان للنبي مدير كاتب يدعى السجل. ٢٠٤٠٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا نوح بن قيس عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال السجل كاتب كان للنبي وَله. ٢٠٤٠٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أتى النبي ◌َّله كتاب رجل فقال لعبد الله بن الأرقم: أجب عني فكتب جوابه ثم قرأه عليه فقال: أصبت وأحسنت اللهم وفقه. فلما ولي عمر رضي الله عنه كان يشاوره. ٢٠٤٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الله السكري ببغداد أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ثنا المفضل بن غسان الغلابي ثنا يعلى ثنا الأعمش قال: قلت لشقيق من كان كاتب رسول الله وَ ل قال: عبد الله بن أرقم وقد أتانا كتاب أبي بكر رضي الله عنه بالقادسية وفي أسفله وكتب عبد الله بن أرقم. ٢٠٤٠٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا اسماعيل بن الفضل حدثني محمد بن حميد ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أن النبي ◌َّ استكتب عبد الله بن أرقم فكان يكتب (١) الحديث رقم (٢٠٤٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٦٩). ٢١٥ كتاب آداب القاضي / باب لا يتخذ كاتباً لأمور الناس حتى يجمع أن يكون عدلاً عبد الله بن أرقم وكان يجيب عنه الملوك فبلغ من أمانته أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ثم يأمره أن يكتب ويختم ولا يقرأ لأمانته عنده ثم استكتب أيضاً زيد بن ثابت. [فكان يكتب الوحي ويكتب إلى الملوك أيضاً وكان إذا غاب عبد الله بن أرقم وزيد بن ثابت](١) واحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد والملوك أو يكتب لإنسان كتاباً يقطعه أمر جعفراً أن يكتب وقد كتب له عمر وعثمان وكان زيد والمغيرة ومعاوية وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم ممن قد سمي من العرب. [٣٣] - باب لا يتخذ كاتباً لأمور الناس حتى يجمع أن يكون عدلاً عاقلاً فقيهاً بعيداً من الطمع ٢٠٤٠٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد ثنا بشر بن موسى، ثنا الحسن يعني الأشيب عن إبراهيم بن سعد الزهري، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله وَ لي فتتبع القرآن فاجمعه . أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي ثابت وغيره عن إبراهيم. [٣٤] - باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتباً ذمياً ولا يضع الذمي في موضع يتفضل فيه مسلماً روينا في كتاب السير عن عروة، عن عائشة عن النبي ◌َّ لن أستعين بمشرك واللفظ عام. / ٢٠٤٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ١٢٧/١٠ هانىء، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد [(ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي الزناد](٢) عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: قال زيد بن ثابت أمرني رسول الله وم ير فتعلمت له كتاب يهود وقال إني والله ما آمن يهود على كتابي فتعلمته فلم يمر بي نصف شهر - وقال أبو داود إلا نصف شهر. حتى (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١ ٢١٦ كتاب آداب القاضي / باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتباً ذمياً حذقته قال أبي فكنت أكتب له إذا کتب وأقرأ له إذا كتب إليه. ٢٠٤٠٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا مسدد، ثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن الأزهر بن راشد قال: كان أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث أصحابه فإذا حدثهم بحديث لا يدرون ما هو أتوا الحسن ففسر لهم فحدثهم ذات يوم قال: قال رسول الله وَلقول لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربياً فأتوا الحسن فقالوا: إن أنساً حدثنا اليوم بحديث لا ندري ما هو قال وما حدثكم فذكروه قال: نعم أما قوله لا تنقشوا في خواتيمكم عربياً فإنه يقول: لا تنقشوا في خواتيمكم محمداً وأما قوله: لا تستضيئوا بنار المشركين فإنه يقول: لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً﴾ [آل عمران: ١١٨]. ٢٠٤٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني إملاء، أنبأ الحسن بن محمد أبو علي الوشاء، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت عياض الأشعري أن أبا موسى رضي الله عنه وفد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ومعه كاتب نصراني فأعجب عمر رضي الله عنه ما رأى من حفظه فقال: قل لكاتبك يقرأ لنا كتاباً قال: إنه نصراني لا يدخل المسجد فانتهره عمر رضي الله عنه وهم به وقال: لا تكرموهم إذ أهانهم الله ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله ولا تأتمنوهم إذ خوّنهم الله عز وجل. وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجار المقرىء بالكوفة قالا: أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد عن أسباط، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان لأبي موسى كاتب نصراني يرفع إليه ذلك فعجب عمر رضي الله عنه وقال إن هذا لحافظ وقال: إن لنا كتاباً في المسجد وكان جاء من الشام فادعه فليقرأ قال أبو موسى: إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد، فقال عمر رضي الله عنه: أجنب هو؟ قال: لا، بل نصراني، قال: فانتهرني وضرب فخذي وقال: أخرجه وقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ [المائدة: ٥١] قال أبو موسى: والله ما توليته إنما كان يكتب قال: أما وجدت ٢١٧ كتاب آداب القاضي / باب كتاب القاضي إلى القاضي والقاضي إلى الأمير في أهل الإسلام من يكتب لك لا تدنهم إذ أقصاهم الله ولا تأمنهم إذ خانهم الله ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله فأخرجه(١). [٣٥] - باب كتاب القاضي إلى القاضي والقاضي إلى الأمير والأمير إلى القاضي ٢٠٤١٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير ثنا مالك، حدثني أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه - فذكر حديث القسامة وفيه قال: فكتب إليهم رسول الله وَّ ل في ذلك فكتبوا أنه والله ما قتلناه. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح/ كما مضى. ١٢٨/١٠ وروينا عن عبد الله بن عكيم أن رسول الله وَ لل كتب إلى أرض جهينة. وروينا في حديث عمرو بن حزم أن النبي ◌ّ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن. ٢٠٤١١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عبد الله بن المثنى، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنساً رضي الله عنه حدثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فرائض الصدقة التي فرضها الله على المسلمين التي أمر الله بها رسوله وّ فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط وذكر الحديث. رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري. ٢٠٤١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير عن عاصم الأحول عن أبي عثمان أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر رضي الله عنه معه ومع غلام لعتبة من آذربيجان بخبيص جيد صنعه في السلالي عليها اللبود فلما انتهى إلى عمر رضي الله عنه كشف عمر عن الخبيص فقال عمر رضي الله عنه أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا فقال الرسول: اللهم لا فقال عمر رضي الله عنه: لا أريد، وكتب إلى عتبة أما بعد فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك فأشبع من قبلك من المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في العاشر بعد سبع المائة)). ٢١٨ كتاب آداب القاضي / باب ختم الكتاب رحلك ثم قال: انتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا السراويلات والخفاف وارموا الأغراض وألقوا الركب وانزوا نزواً وعليكم بالمعدية والعربية وذروا التنعم وزي العجم وإياكم ولبس الحرير فإن رسول الله وَلير نهانا عن لبس الحرير إلا هكذا ووضع أصبعه السبابة والوسطى. رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة وأخرجه البخاري مختصراً كما مضى. [٣٦] - باب ختم الكتاب ٢٠٤١٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما أراد رسول الله وَ ل و أن يكتب إلى الروم قيل له إنهم لن يقرؤوا كتابك إذا لم يكن مختوماً فاتخذ خاتماً من فضة ونقشه محمد رسول الله قال أنس: فكأنما انظر إلى بياضه في يده. رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجاه من حديث غندر عن شعبة. ٢٠٤١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي وَ ﴿ صنع خاتماً من ورق فنقش فيه محمد رسول الله وَ له وقال: لا تنقشوا عليه. ٢٠٤١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله وَل اتخذ خاتماً من فضة ونقش فيه محمد رسول الله وقال: إني اتخذت خاتماً من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. ــ/ [٣٧] - باب الاحتياط في قراءة الكتاب والإشهاد عليه وختمه لئلا يزور عليه ١٠/ ١٢٩ وقد قال مطرف بن عبد الله احترسوا من الناس بسوء الظن. ٢٠٤١٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهيل بن زياد القطان، ثنا ٠ ٢١٩ كتاب آداب القاضي / باب الاحتياط في قراءة الكتاب إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا غيلان بن جرير قال: قال مطرف بن عبد الله، احترسوا من الناس بسوء الظن. قال الشيخ رحمه الله: وروي ذلك عن أنس بن مالك مرفوعاً والحذر من أمثاله سنة متبعة . ٢٠٤١٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، ثنا إبراهيم بن سعد، حدثنيه ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي عن أبيه قال: ((دعاني رسول الله وَّه وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال: ((التمس صاحباً قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحباً قال: قلت: أجل قال: فأنا لك صاحب قال: فجئت رسول الله وَ له فقلت: قد وجدت صاحباً قال: فقال لي: من؟ فقلت عمرو بن أمية الضمري قال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري فلا تأمنه)) قال: ((فخرجنا حتى إذا كنا بالأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي قلت راشداً فلما ولى ذكرت قول النبي ◌َّ فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال: وأوضعت فسبقته فلما رآني أن قد فته انصرفوا وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة قال: قلت: أجل ومضينا حتى إذا قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان. ٢٠٤١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((لا يلدغ مؤمن من جحر مرتین)) . رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ٢٠٤١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد عن يونس عن الحسن، أنه كان يكره شهادة الرجل على الوصية في صحيفة مختومة حتى يعلم ما فيها)). وأخبرنا أبو الحسين أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب أن أبا قلابة ((كان يكره أن يشهد على الصحيفة المختومة قال: لعل فيها جوراً». ٢٢٠ كتاب آداب القاضي / باب الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب ٢٠٤٢٠ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ عبد الله، ثنا يعقوب، ثنا سعيد، ثنا جرير عن مغيرة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يختم على وصيته وقال: اشهدوا على ما فيها قال: لا يجوز حتى يقرأها أو تقرأ عليه فيقر بما فيها (قال: وحدثنا يعقوب، حدثني عبد العزيز بن عمران، ثنا محمد بن يوسف قال: ((سئل سفيان عن رجل كتب وصيته فختم عليها وقال: اشهدوا بما فيها قال: كان ابن أبي ليلى يبطلها)) قال سفيان والقضاة لا یجیزونها له. [٣٨] - باب الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب ٢٠٤٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين قال أحمد قال مرة عن بعض ولد العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه كان عامل النبي ◌َّر على البحرين كان إذا كتب إليه بدأ بنفسه . ١٣٠/١٠ / ٢٠٤٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا سريج بن النعمان، ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين ((أن العلاء بن الحضرمي كتب إلى رسول الله ◌َطير بسم الله الرحمن الرحيم من العلاء بن الحضرمي إلى محمد رسول الله (َ الاقت)). ٢٠٤٢٣ - وأخبرنا أبو الحسين أنبأ أبو عمرو، ثنا حنبل، ثنا علي يعني ابن الجعد، ثنا أبو هلال، ثنا قتادة ((أن أبا عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد كتبا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فبداً بأنفسهما)). ٢٠٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي قالا: أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، ثنا داود بن حسين، ثنا قتيبة، ثنا عبد الكريم بن محمد عن قيس عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان رضي الله عنه قال: ((لم يكن أحد أعظم حرمة من رسول الله (وَلخير)) كان أصحاب رسول الله وَلّ إذا كتبوا إليه يكتبون من فلان إلى محمد رسول الله وَله. ٢٠٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى، ثنا أبو سلمة المنقري، ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قال رسول الله وَ له: ((إن رجلاً من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه بوكيل)) فذكر الحديث قال فيه وينطلق الذي عليه المال ينجر خشبة حين ٦