النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
کتاب الأيمان / باب من جعل فيه کفارة یمین
حلف أنه لا يصلي في مسجد قومه فقال عمران رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَله
يقول: لا نذر في معصية الله وكفارته کفارة یمین.
وقيل: عن محمد بن الزبير الحنظلي عن رجل صحبه عن عمران.
٢٠٠٧١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو عروبة، ثنا
محمد بن الحارث، ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن رجل
صحبه، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َّو: النذر نذران فما كان
من نذر فى طاعة الله فذلك لك وفيه الوفاء وما كان من نذر فى معصية الله فذلك للشيطان
ولا وفاء فيه فیکفره ما یکفر اليمين.
وقيل عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران.
٢٠٠٧٢ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا
مطين، ثنا محمد بن العلاء، ثنا معاوية، عن سفيان، عن محمد بن الزبير، عن الحسن،
عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: لا نذر في معصية وكفارته
کفارة یمین.
ورواه عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان بإسناده لا نذر في معصية أو في غضب
وكفارته كفارة يمين - وهذا أيضاً منقطع ولا يصح، عن الحسن، عن عمران سماع من
و جه صحیح یثبت مثله .
٢٠٠٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأ
محمد بن أحمد بن البراء قال: سمعت علي بن المديني يقول: لم يصح/ عن الحسن،
عن عمران بن حصين رضي الله عنه سماع من وجه صحيح يثبت(١).
(١) قال في الجوهر: ((ذكر البيهقي فيما مضى في باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها، حديث
زائدة بن قدامة عن هشام عن الحسن أن عمران بن حصين حدثه فذكر معناه يعني حديث تعريسهم آخر
الليل، فقد صرح في هذا الحديث بأن عمران حدث الحسن ولم يتعرض البيهقي لهذا الحديث بشيء،
وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصحح إسناده وأخرجه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه وقال صاحب
الإلمام ورواه الطبراني من حديث زائدة، عن هشام ورجال إسناده ثقات، وذكر ابن حبان في صحيحه
حديث الحسن، عن سمرة بن جندب سكتتان حفظتهما عن رسول الله وَّر، فذكرت ذلك لعمران بن
حصين فقال حفظنا سكتة إلى آخره ثم قال ابن حبان سمع الحسن من عمران هذا الخبر، وقال صاحب
المستدرك، سمع الحسن من عمران وأخرج روايته عنه.
وقال في كتاب اللباس مشايخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن من عمران فإن أكثرهم على أنه سمع منه
وذکر صاحب الکمال أنه سمع منه و کذا قال ابن حبان.
٧١/١٠

١٢٢
کتاب الأيمان / باب من جعل فيه كفارة يمين
قال الشيخ رحمه الله: ومحمد بن الزبير الحنظلي ليس بالقوي.
٢٠٠٧٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي قال: سمعت ابن حماد
يقول: قال البخاري: محمد بن الزبير الحنظلي منكر الحديث وفيه نظر.
قال الشيخ: ورواه غیره عن الحسن كما .
٢٠٠٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي، ثنا
الحسن بن أحمد بن الليث (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن داود،
ثنا الحسن بن أحمد بن الليث، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثني ابن أخي ابن
وهب، ثنا عمي، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن
مبارك بن فضالة، عن الحسن أن النبي وَ لير قال: كفارة النذر كفارة اليمين.
زاد أبو بكر بن داود في روايته قال أبو حاتم وهو محمد بن إدريس الرازي روى
عبيد الله بن عمر، عن مبارك بن فضالة هذا الحديث الواحد وقد روى مبارك، عن
عبيد الله أحاديث.
قال الشيخ رحمه الله: وأصح شيء فيه عن الحسن ما .
٢٠٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا محمد بن سنان العوفي، ثنا همام، عن قتادة (ح)،
وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن،
عن هياج بن عمران البرجمي أن غلاماً لأبيه أبق فجعل الله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده
٧٢/١٠ فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين رضي الله عنه فسألته/ فقال: إني سمعت
رسول الله ◌َيّ يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فقال: قل لأبيك فليكفر عن
يمينه وليتجاوز عن غلامه قال: وبعثني إلى سمرة فقال: سمعت النبي ◌َّر يحث في
خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فقل لأبيك يكفر عن يمينه وليتجاوز عن غلامه.
وهذا إسناد موصول إلا أن الأمر بالتكفير [عن يمينه] (١) موقوف فيه على عمران
وسمرة وأما الهياج بن عمران فإنه مختلف في اسمه فقيل هكذا وقيل حيان بن عمران
البرجمي(٢).
(١) ما بين المعقونتين: ساقط من الأصول وأوردناه من دار الكتب.
(٢) قال في الجوهر: ((هو في الكتب المشهورة بأيدينا هياج من غير اختلاف، وهو ثقة وثقه محمد بن
سعد، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وفي جامع الترمذي، وقال قوم من أهل العلم من أصحاب =

١٢٣
کتاب الأيمان / باب من جعل فيه كفارة یمین
٢٠٠٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن
محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا هاشم بن محمد الربعي، ثنا عنبسة بن خالد
الأيلي، عن ابن جريج، عن ابن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن کریب،
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: من نذر نذراً لم يسمه فكفارته
كفارة يمين ومن نذر نذراً في معصية الله عز وجل فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذراً لم
يطقه فكفارته کفارة یمین ومن نذر نذراً فأطاقه فلیف به.
وهكذا روي عن طلحة بن يحيى تارة عنه، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن
بكير وتارة عنه، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
ورواه وكيع بن الجراح، عن عبد الله بن سعيد موقوفاً على ابن عباس
رضي الله عنهما .
= النبي ټے، وغيرهم لا نذر في معصية وکفارته کفارة الیمین انتهى كلامه.
ويدل لهذا المذهب ما ذكره البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب وصحح سنده عن ابن عباس أنه قال
للمرأة التي نذرت أن تنحر ابنها لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك.
وذكر البيهقي قبل هذا الباب وبعده حديث مالك، عن طلحة، عن القاسم، عن عائشة، وأخرجه
الطحاوي في كتاب المشكل من حديث حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة وزاد في آخره، قال حفص وسمعت ابن مجبر وهو عن عبيد الله يذكره، عن
القاسم، عن عائشة، عن النبي ◌ّ، وقال فيه يكفر عن يمينه، وذكر عبد الحق في الأحكام هذه الزيادة
عن الطحاوي ثم قال وعند أبي داود في هذا الحديث أنه عليه السلام قال لا نذر في معصية وكفارته
کفارة یمین .
وحديث الطحاوي أحسن إسناداً من حديث أبي داود وأصح، وذكر ابن القطان أن ابن مجبر هو
عبد الرحمن بن مجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، قال وهو ثقة وذكر البيهقي بعد في باب
الهدي، إذا ركب حديث عقبة بن عامر (نذرت أختي أن تحج ماشية غير مختمرة) وفي آخره (مر
أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام) وأخرجه الترمذي، وقال حديث حسن، وأخرجه أبو داود
ورجال إسناده ثقات خلا عبيد الله بن زحر فإنه متكلم فيه وقد أخرج له الحاكم في المستدرك ولم
يضعفه البيهقي في كتابه هذا في موضع من المواضع، بل قد حكي في باب المغنيات (عن البخاري أنه
وثقه)، وذكر الترمذي أيضاً في العلل توثيقه عن البخاري، وقال الطحاوي في كتاب المشكل، ثنا
يونس أنا ابن وهب، أنا حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عقبة بن عامر،
أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية غير مختمرة، فذكر ذلك عقبة لرسول الله صل﴿ فقال مر أختك
فلتركب ولتختمر ولتصم ثلاثة أيام - وحيي قال فيه ابن معين ليس به بأس، وأخرج له الحاكم في
المستدرك، وابن حبان في صحيحه وذكره في الثقات من اتباع التابعين، قال الطحاوي كشف وجهها
حرام فأمر رسول الله وَّة بالكفارة لمنع الشريعة إياها منه، ثم ذكره الطحاوي من وجه آخر، وفيه
نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها فقال لتركب ولتصم ثلاثة أيام.

١٢٤
كتاب الأيمان / باب ما جاء فيمن نذر أن يذبح ابنه أو نفسه
وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عباس .
٢٠٠٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ دعلج بن أحمد، ثنا ابن الجارود، ثنا
محمد بن يحيى، ثنا محمد بن موسى بن أعين، ثنا خطاب، ثنا عبد الكريم، عن
عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَل قال: إن النذر نذران
فما كان لله فكفارته الوفاء به وما كان للشيطان فلا وفاء له وعليه كفارة يمين.
[٤٨] - باب ما جاء فيمن نذر أن يذبح ابنه أو نفسه (١)
٢٠٠٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن
القاسم (ح) وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت
القاسم بن محمد يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فقالت: إني
نذرت أن أنحر ابني فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك
فقال شيخ عند ابن عباس جالس وكيف يكون فى هذا كفارة فقال ابن عباس
رضي الله عنهما إن الله تعالى يقول: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾ ثم جعل فيه من
الكفارة ما قد رأيت .
وفي رواية جعفر فقال له شيخ وكيف تكون كفارة في طاعة الشيطان فقال: بلى
أليس الله یقول فذکر معناه هذا إسناد صحيح.
وكذلك رواه الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري وخالفه عكرمة، عن ابن
عباس فقال: يذبح كبشاً.
١٠/ ٧٣
/ ٢٠٠٨٠ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر المحمداباذي، ثنا أبو جعفر
محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن قتادة وخالد الحذاء، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال، في رجل نذر أن يذبح ابنه قال: يذبح
كبشاً.
(١) قال في الجوهر: ((في الخلافيات للبيهقي: لو قال إن شفى الله مرضى فللَّه علي أن أنحر ولدي لم يتفذ
نذره، ثم ذكر قولاً آخر: أنه يلزمه كفارة يمين، قال: والآثار تدل على ذلك.
وقال أبو حنيفة ومحمد: يلزمه ذبح شاة انتهى كلامه يدل للقول الأخير أن الله تعالى أمرنا بالاقتداء
بإبراهيم عليه السلام وهو قد أمر بذبح ولده، فخرج عن موجبه بشاة، والنذر واجب بالأمر، والسلف
اتفقوا على وجوب شيء واختلفوا في قدره فمن لم يوجب شيئاً فقد خالف جميعهم)).

١٢٥
كتاب الأيمان / باب ما جاء فيمن نذر أن يذبح ابنه أو نفسه
وكذلك روي، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في إحدى الروايتين
عنه .
٢٠٠٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ ابن جريج، عن عطاء أن رجلاً قال
لابن عباس رضي الله عنهما إني نذرت أن أنحر ابني فأمره ابن عباس رضي الله عنهما،
بكبش وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ كذا وجدته في هذه الرواية.
ورواه سفيان الثوري في الجامع عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، أن رجلاً أتاه فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال: ﴿لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١] فأمره بكبش فسئل عطاء أين يذبح الكبش قال:
بمكة أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان [بن محمد، ثنا علي بن
الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان](١) فذكره.
٢٠٠٨٢ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا
ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، في رجل نذر أن يذبح نفسه قال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١] فأفتاه بكبش.
هذا يدل على أن رواية عثمان بن عمر خطأ.
وكذلك رواه غیر سفيان، عن ابن جريج.
٢٠٠٨٣ - أخبرنا منصور بن عبد الوهاب، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ
عبد الله بن محمد بن سيار، ثنا عبد الملك بن شعيب، ثنا ابن وهب (ح)، وأنبأ أبو
الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح الحافظ ببغداد، أنبأ
محمد بن المظفر الحافظ، ثنا أسامة بن علي بن سعيد بمصر، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن
عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، قال: حدثني عمي، قال: حدثني الليث بن سعد، قال:
قال يحيى بن سعيد: وزعم ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلاً أتى ابن
عباس رضي الله عنهما فقال إني نذرت لأنحرن نفسي فقال ابن عباس رضي الله عنهما
﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ ثم تلا ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وفديناه
بذبح عظيم﴾ وهذا يدل على أنه أراد برسول الله إبراهيم النبي وَ ل وعلى نبينا(٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٢) الحديث رقم (٢٠٠٨٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٣٤).

١٢٦
كتاب الأيمان / باب ما جاء فيمن نذر أن يذبح ابنه أو نفسه
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، فيمن نذر أن ينحر نفسه فتوى أخرى.
٢٠٠٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، (ح) وأخبرنا أبو الحسين
ابن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو
معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، قال: أتاه رجل فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي، قال: وعند ابن عباس
رضي الله عنهما رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد وعنده أبواه وابن عباس رضي الله عنهما
مشتغل يقول له: أقم مع أبويك قال: فجعل الرجل يقول: إني نذرت أن أنحر نفسي فقال
له ابن عباس رضي الله عنهما ما أصنع بك اذهب فانحر نفسك فلما فرغ ابن عباس
رضي الله عنهما من الرجل وأبويه قال: عليّ بالرجل فذهبوا فوجدوه قد برك على ركبتيه
يريد أن ينحر نفسه فجاؤوا به إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: ويحك لقد أردت أن
تحل ثلاث خصال أن تحل بلداً حراماً وتقطع رحماً حراماً نفسك أقرب الأرحام إليك وأن
تسفك دماً حراماً أتجد مائة من الإبل قال: نعم قال: فاذهب فانحر في كل عام ثلثاً لا
يفسد اللحم .
هذا لفظ حديث أبي معاوية ورواية ابن نمير بمعناه وزاد قال كريب فشهدته عامين
فأما الثالث فلا أدري ما فعل.
ورواه سفيان الثوري عن الأعمش بمعناه، وزاد قال الأعمش فبلغني عن ابن عباس
رضي الله عنهما أنه قال: لو اعتل عليّ لأمرته بكبش.
١٠/ ٧٤
/ ٢٠٠٨٥ - وأخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن
محمد بن العباس، ثنا الفضل بن الحارث، بنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، ثنا عمرو بن
وقد روي من وجه آخر، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أمر في مثل هذه
المسألة بكبش .
قال الشيخ رحمه الله: اختلاف فتاويه في ذلك وفيمن نذر أن ينحر ابنه يدل على أنه
كان يقوله استدلالاً ونظراً لا أنه عرف فيه توقيفاً والله أعلم.
٢٠٠٨٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف [الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق بن يوسف](١) الأزرق، ثنا ابن عون، حدثني
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١٢٧
كتاب الأيمان / باب ما جاء فيمن نذر أن يذبح ابنه أو نفسه
رجل أن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل نذر أن لا یکلم أخاه فإن کلمه فهو
ينحر نفسه بين المقام والركن في أيام التشريق فقال: يابن أخي أبلغ من وراءك أنه لا نذر
في معصية الله لو نذر أن لا يصوم رمضان فصامه كان خيراً له ولو نذر أن لا يصلي فصلى
كان خيراً له مر صاحبك فليكفر عن يمينه وليكلم أخاه هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما
منقطع والله أعلم (١).
(١) على هامش م: بلغ سماعهم والعرض في الثامن والتسعين بعد ست المائة بدار الحديث ولله الحمد)).

١٢٨
کتاب النذور / باب الوفاء بالنذر
کتاب النذور
[١] - باب الوفاء بالنذر
قال الله جل ثناؤه في مدح قوم: ﴿يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً﴾
[الإنسان: ٧] وقال في ذم آخرين ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن
ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهو معرضون فأعقبهم نفاقاً
في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون [التوبة ٧٥ - ٧٧].
٢٠٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان، عن الأعمش (ح)، وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري،
ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن
عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله بَّر، وفي رواية سفيان عن النبي ◌َّ قال:
أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق
حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير عن
عبد الله بن نمير - وأخرجاه من حديث سفيان الثوري.
٢٠٠٨٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا بهز بن
أسد، ثنا شعبة، أخبرني أبو جمرة قال: دخل علي زهدم فأخبرني أنه سمع عمران بن
حصين رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َّ: خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين
يلونهم ثم يكون قوم بعدهم يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا
يوفون ويظهر فيهم السمن.
رواه مسلم في الصحيح، عن عبد الرحمن بن بشر وأخرجاه من وجه آخر، عن
شعبة .

١٢٩
کتاب النذور / باب ما یونی به من النذور وما لا یوفی
[٢] - باب ما یونی به من النذور وما لا يوفى
٢٠٠٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، أنبأ أبو
مسلم، أنبأ أبو عاصم، عن طلحة بن عبد الملك، / عن القاسم، عن عائشة ٧٥/١٠
رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَله: من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن
يعصيه فلا يعصه .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم.
٢٠٠٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا جعفر بن أحمد بن
نصر، ثنا علي بن حجر (ح)، قال: وأخبرني أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا
أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين رضي الله عنه، قال:
كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي ◌َّ وأسر أصحاب
رسول الله و ◌َل رجلاً وأصابوا معه العضباء فذكر الحديث كما مضى، وفيه قال وأسرت
امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء فكانت المرأة في الوثاق وكان القوم يريحون نعمهم
بين أيدي بيوتهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا
فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها ثم زجرتها
فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم قال: ونذرت إن الله أنجاها لتنحرنها فلما قدمت
المدينة رآها الناس فقالوا العضباء ناقة رسول الله وَّ﴿ فقالت: إنها قد نذرت إن الله أنجاها
عليها لتنحرنها فأتوا النبي وس ﴿ فذكروا ذلك له فقال: سبحان الله بئس ما جزتها إن الله
أنجاها عليها لتنحرنها؛ لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره.
٢٠٠٩١ - أخبرنا عبد الخالق بن علي، أنبأ أبو بكر بن خنب، أنبأ محمد بن
إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني
سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:
أن امرأة أبي ذر جاءت على القصواء راحلة رسول الله وَله حتى أناخت عند المسجد
فقالت: يا رسول الله نذرت لئن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها قال: بئسما
جزيتيها ليس هذا نذراً إنما النذر ما ابتغي به وجه الله .
٢٠٠٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود (ح)،
السنن الكبرى ج١٠ م٩

١٣٠
کتاب النذور / باب ما یوفى به من النذور وما لا يوفى
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا
السري بن خزيمة قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما النبي وَلّ يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس
فسأل عنه فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم
ولا يفطر فقال: مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.
٢٠٠٩٣ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، عن الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن
عمرو، عن طاوس: أن النبي ◌َ ◌ّر مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال: ما له
فقالوا: نذر أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحداً ويصوم فأمره النبي وَ لّ أن يستظل وأن
يقعد وأن يكلم الناس ويتم صومه ولم يأمره بكفارة.
هذا مرسل جيد وفيه وفيما قبله دلالة على أنه لم يأمر بكفارة.
ورواه الحسن بن عمارة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، بمثله وفي آخره ولم يأمره بالكفارة.
وروي عن محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه الأمر
بالكفارة. ومحمد بن کریب ضعيف.
٢٠٠٩٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ،
ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا إبراهيم بن نصر السبئي الشهيد، ثنا عبد الرحمن بن
مغراء، أنبأ محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال أبو
إسرائيل بن قشير إنه كان نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم فأتي به النبي وؤلية
فقال له رسول الله وَالر: اقعد واستظل وتكلم وكفر.
كذا وجدته وكفر وعندي أن ذلك تصحيف إنما هو وصم كما هو في سائر الروايات
والله أعلم.
٢٠٠٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
٧٦/١٠ العباس بن محمد ويحيى بن أبي طالب فرقهما قالا: ثنا أبو أحمد/ الزبيري، ثنا
عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه إياد بن لقيط قال: حدثتني ليلى امرأة بشير بن
الخصاصية وكان اسمه قبل ذلك زحم فسماه رسول الله وَلجه بشيراً قالت: حدثني بشير أنه
:

١٣١
کتاب النذور / باب ما یونی به من النذور وما لا یوفی
سأل رسول الله وَّر عن صوم يوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك اليوم أحداً قال: فقال له: لا
تصم يوم الجمعة إلا في أيام كنت تصومها أو في شهر، وأن لا تكلم أحداً فلعمري لأن
تكلم فتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت.
٢٠٠٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من
أصله قالا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عفان بن
مسلم الصفار، ثنا أبو عوانة، ثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر
الصديق رضي الله عنه، على امرأة من أحمس يقال لها زينب قال: فرآها لا تكلم قال: ما
لهذه لا تكلم قال: فقالوا: حجت مصمتة فقال: تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل
الجاهلية فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: أنا من المهاجرين قالت: من أي المهاجرين؟
قال من قريش قالت: من أي قريش؟ قال: إنك لسؤول أنا أبو بكر فقالت: ما بقاؤنا على
هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية بعد النبي ◌َّ قال: فقال بقاؤكم عليه ما
استقامت أئمتكم قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم
ويطيعونهم؟ قالت: بلى قال: فهم أمثال أولئك يكونون على الناس.
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي النعمان، عن أبي عوانة.
٢٠٠٩٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي
أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن يزيد، عن زيد بن وهب، عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه، أنه أتى قبة امرأة فسلم فلم تكلمه فلم يتركها حتى كلمته قالت:
يا عبد الله من أنت؟ قال: من المهاجرين قالت: المهاجرون كثير فمن أيهم أنت؟ قال.
فقال: من قريش قالت قريش كثير فمن أيهم أنت؟ قال: أنا أبو بكر قالت: بأبي أنت
وأمي كان بيننا وبين قوم في الجاهلية شيء فحلفت إن الله عافانا أن لا أكلم أحداً حتى
أحج قال: إن الإسلام هدم ذلك فتكلمي.
٢٠٠٩٨ - أخبرنا الفقيه أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو
القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ زهير، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب
قال: كنت جالساً عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم
يسلم الآخر فقلنا أو قال: ما بال صاحبك لم يسلم قال: إنه نذر صوماً لا يكلم اليوم
إنسياً قال عبد الله: بئس ما قلت إنما كانت تلك امرأة قالت ذلك ليكون لها عذر وكانوا
ينكرون أن يكون ولد من غير زوج ولا زنا أو إلا زنا فسلم وأمر بالمعروف وانه عن
المنكر خير من ذلك.

١٣٢
كتاب النذور / باب ما يوفى به من نذور الجاهلية
[٣] - باب ما يوفى به من نذور الجاهلية
٢٠٠٩٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء،
أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع من أصله، ثنا یزید بن أبي حکیم،
ثنا سفيان، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال
عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام فلما أسلمت
سألت النبي ◌َ ◌ّر عن ذلك فقال: أوف بنذرك.
٢٠١٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن
سعيد (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
مسدد، ثنا يحيى عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن
عمر رضي الله عنه قال للنبي وَّر: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام
فقال: أوف بنذرك. لفظ حديث محمد وفي رواية مسدد إني نذرت أن أعتكف ليلة في
الجاهلية .
رواه البخاري في الصحيح، عن مسدد ورواه مسلم، عن محمد بن أبي بكر
وغيره.
١٠ / ٧٧
-/ [٤] - باب ما يوفى به من نذر ما يكون مباحاً وإن لم يكن طاعة
٢٠١٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد، ثنا
عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن النبي وَلّ قدم من بعض مغازيه فأتته جارية سوداء فقالت:
يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف فقال: إن
كنت نذرت فاضربي قال: فجعلت تضرب فدخل أبو بكر رضي الله عنه وهي تضرب ثم
دخل عمر رضي الله عنه فألقت الدف تحتها وقعدت عليه فقال رسول الله وَلية: إن الشيطان
يخاف منك يا عمر.
٢٠١٠٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد،
ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده أن امرأة أتت النبي ◌َّ، فقالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك
بالدف فقال: أوفي بنذرك.

١٣٣
کتاب النذور / باب کراهیة النذر
قال الشيخ رحمه الله: يشبه أن يكون و ﴿ إنما أذن لها في الضرب لأنه أمر مباح
وفيه إظهار الفرح بظهور رسول الله وَّل# ورجوعه سالماً لا أنه يجب بالنذر والله أعلم.
[٥] - باب كراهية النذر
٢٠١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى (ح)، وأخبرنا أبو الفوارس الحسن بن
أحمد بن أبي الفوارس ببغداد، أنبأ أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن
موسى، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن قرة، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّل عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئاً إنما يستخرج به
من الشحيح.
وفي رواية خلاد ولكن يستخرج به من الشحيح.
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم وخلاد بن يحيى وأخرجه مسلم من وجه
آخر، عن سفيان.
٢٠١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ أبو
يعلى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو مولى
المطلب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي وَّ قال: إن
النذر لا يقرب من ابن آدم شيئاً لم يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك
من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرجه.
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن أيوب وغيره وأخرجه البخاري من حديث
أبي الزناد، عن الأعرج.
[٦] - باب من نذر تبرراً أن يمشي إلى بيت الله الحرام
قال الشافعي رحمه الله: لزمه أن يمشي إن قدر على المشي.
قال أصحابنا: لأن المشي إلى موضع البِرّ بِرّ استدلالاً بقوله تعالى: ﴿يأتون
رجالاً﴾ [الحج: ٢٧].
٢٠١٠٥ - وبما أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا يحيى بن جعفر الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سليمان، عن أبي
عثمان، عن أبي بن كعب قال: كان رجل ما أعلم أحداً من أهل المدينة ممن يصلي القبلة

١٣٤
كتاب النذور / باب ركوب من لم يقدر على المشي
أبعد منزلاً من المسجد وكان يحضر الصلوات مع النبي وس 8* قال: فقيل له: لو اشتريت
حماراً فركبته في الرمضاء والظلماء فقال: والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد فأخبر
رسول الله* بذلك فسأله فقال: يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطئي ورجوعي إلى
أهلي وإقبالي وإدباري فقال رسول الله وَ له: أنطاك الله ما احتسبت أجمع.
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه، عن سليمان التيمي.
٢٠١٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
٧٨/١٠ البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة حماد بن/ أسامة، ثنا بريد بن
عبد الله بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّ، قال: إن أعظم
الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها مشياً والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في
جماعة أعظم أجراً ممن يصليها ثم ينام.
أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة .
٢٠١٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، أنبأ محمد بن
الحسين بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، ثنا عيسى بن سوادة
عن إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان قال: مرض ابن عباس رضي الله عنهما، مرضاً فدعا
ولده فجمعهم فقال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى
مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل حسنة مثل حسنات الحرم قيل وما
حسنات الحرم قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة .
وروينا في كتاب الحج فضل المشي إلى بيت الله الحرام.
٢٠١٠٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر بن الحسن القاضي
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن
وهب، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري وحفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة،
عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: إذا نذر الإنسان على مشي إلى الكعبة
فهذا نذر فليمش إلى الكعبة.
قال ابن وهب: قال اللیث مثله.
[٧] - باب ركوب من لم يقدر على المشي
٢٠١٠٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ عبدوس بن الحسين بن منصور (ح)،
وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي

١٣٥
كتاب النذور / باب المشي فيما قدر عليه والركوب فيما عجز عنه
قالا: ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد، عن ثابت،
عن أنس قال: مر شيخ كبير يهادي بين ابنيه فقال ◌َله: ما بال هذا؟ قالوا نذر يا رسول الله
أن يمشي قال: إن الله عز وجل عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب فركب.
٢٠١١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك،
ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا حماد بن مسعدة، ثنا حميد، عن ثابت، عن أنس: أن
النبي ◌َّ رأى رجلاً يهادي بين رجلين فقال: ما له فقالوا: نذر أن يمشي إلى البيت قال:
فإن الله عز وجل غني عن تعذيب هذا نفسه فمروه فليركب.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مروان الفزاري وغيره، عن حميد.
٢٠١١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، أنبأ قتيبة بن سعيد قالا: ثنا إسماعيل بن
جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
أن رسول الله سر أدرك شيخاً يمشي بين ابنيه يتوكأ عليهما فقال النبي وسلّ ما شأن هذا
الشيخ قال ابناه كان عليه نذر فقال النبي ◌َّير: اركب أيها الشيخ فإن الله عز وجل غني
عنك وعن نذرك لفظهما سواء.
رواه مسلم في الصحيح، عن قتيبة بن سعيد وغيره.
[٨] - باب المشي فيما قدر عليه والركوب فيما عجز عنه
٢٠١١٢ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني (ح)، وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز
بالطابران، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا :
ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن أيوب أن يزيد بن أبي حبيب، خبره
أن أبا الخير أخبره، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أنه قال: نذرت/ أختي أن تمشي
إلى بيت الله فأمرتني أن أستفتي لها النبي ومدير فاستفتيت النبي ◌َّ فقال: لتمش ولتركب
قال: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي عاصم، عن ابن جريج ورواه مسلم، عن
محمد بن حاتم وغيره، عن روح.
٢٠١١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن
٧٩/١٠

١٣٦
کتاب النذور / باب الهدي فیما ر کب واختلاف الروايات فيه
سفيان، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا المفضل بن فضالة، ثنا عبد الله بن عياش، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: نذرت أختي أن تمشي
إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله وَّ ر فاستفتيته فقال: تمشي
وتركب.
رواه مسلم في الصحيح، عن زكريا بن يحيى بن صالح المصري.
[٩] - باب الهدي فيما ركب
واختلاف الروایات فیه(١)
٢٠١١٤ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنبأ أحمد بن
محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني
إبراهيم بن طهمان عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه
قال: إن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية وأنها لا تطيق ذلك فقال رسول الله وَله: إن الله
لغني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة.
٢٠١١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل القاضي، ثنا هدبة، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، أن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال للنبي وَّ: إن أخته نذرت أن
تمشي إلى البيت فقال: إن الله غني عن نذر أختك لتحج راكبة وتهدي بدنة كذا قال:
و تهدي بدنة .
ورواه أبو الوليد الطيالسي، عن همام وقال في الحديث وتهدي هدياً، وخالفه
هشام الدستوائي فرواه، عن قتادة دون ذکر الهدي فيه.
٢٠١١٦ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، أن النبي وَّ بلغه أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية
فقال له النبي ◌َّ إن الله لغني عن نذرها فمرها فلتركب.
(١) قال في الجوهر: ((ذكر فيه من طريقين عن عكرمة عن ابن عباس أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية
وأنها لا تطيق ذلك، فقال عليه السلام فلتركب ولتهد بدنة. ثم ذكره من طرق وليس فيها ذكر الهدي.
وقد أخرج أبو داود الحديث من الطريقين الأولين وسندهما على شرط الصحيح وسكوت من سكت
ليس بحجة علی من ذکر».

١٣٧
کتاب النذور / باب الهدي فیما ر کب واختلاف الروايات فيه
وكذلك روي عن خالد الحذاء، عن عكرمة دون ذكر الهدي فيه.
ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة فأرسله ولم يذكر الهدي فيه.
٢٠١١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ
سعيد، عن قتادة، عن عكرمة: أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية فسأل عقبة
رسول الله وير فقال: مرها أن تركب فإن الله تعالى غني عن نذر أختك أو مشي أختك،
شك سعيد(١).
٢٠١١٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ابن
المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة: أن أخت عقبة بمعنى هشام
لم يذكر الهدي وقال فيه: مر أختك فلترکب.
قال أبو داود: ورواه خالد، عن عكرمة بمعناه. وقيل، عن عكرمة، عن عقبة بن
عامر [دون ذکر الهدي فيه .
٢٠١١٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبيه، عن / عكرمة، عن عقبة بن ١٠/ ٨٠
عامر](٢) الجهني أنه قال للنبي وَّر: إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت فقال: إن الله لا
يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئاً.
٢٠١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن علي الوراق، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى
النبي ◌َّة، فقال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية، فقال: إن الله لا يصنع
بشقاء أختك شيئاً لتحج راكبة ثم تكفر يمينها.
تفرد به شريك القاضي(٣).
٢٠١٢١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب الشيباني، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ يحيى بن
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والتسعين بعد ست المائة بدار الحديث ولله الحمد)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) قال في الجوهر: ((أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم)).

١٣٨
کتاب النذور / باب الهدي فيما ر کب واختلاف الروايات فيه
سعيد، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن
عامر الجهني رضي الله عنه، قال: نذرت أختي أن تحج الله ماشية غير مختمرة، قال:
فذكرت ذلك لرسول الله وسلم فقال: مر أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام.
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
وكذلك رواه ابن جريج قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد فذكره.
ورواه الثوري عن يحيى بن سعيد واختلف عليه في إسناده.
٢٠١٢٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: لا يصح فيه
الهدي يعني في حديث عقبة بن عامر .
٢٠١٢٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر بن الحسن القاضي
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن
وهب، أخبرني عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: بينا رسول الله ◌َلو يسير في ركب في جوف الليل إذا بصر بخيال قد
نفرت منه إبلهم فأنزل رجلاً فنظر فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها فقال: ما لك؟ قالت:
إني نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعري فأنا أتكمن بالنهار وأتنكب الطريق
بالليل فأتى النبي ◌َّرَ فأخبره فقال: ارجع إليها فمرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دماً.
هذا إسناد ضعيف.
وروي من وجه آخر منقطع دون ذکر الهدي فيه.
٢٠١٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ
سعيد، عن أيوب، عن عكرمة: أن رسول الله وَّ ر، حانت منه نظرة فإذا هو بامرأة ناشرة
شعرها فقال: ما هذه: قالوا يا رسول الله نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها فقال
رسول الله وَلقر مروها فلتغطي رأسها ولتركب.
٢٠١٢٥ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود، ثنا أبو عامر صالح بن رستم، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، عن عمران بن
حصين رضي الله عنه، قال: قلما قام فينا رسول الله وَلّ إلا حثنا فيه على الصدقة، ونهانا
عن المثلة وقال: إن من المثلة أن تنذر أن تخرم أنفه ومن المثلة أن تنذر أن تحج ماشياً

١٣٩
كتاب النذور / باب من أمر فيه بالإعادة والمشي فیما ركب
فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشياً فليهد هدياً وليركب.
ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري، عن صالح وقال في الحديث فليهد بدنة
وليركب.
٢٠١٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن إسحاق البغوي ببغداد، أنبأ
أبو قلابة عبد الملك بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا صالح بن رستم
- فذكره بمعناه وقال: فلیهد بدنة ولیر کب.
ولا يصح سماع الحسن من عمران ففيه إرسال والله أعلم (١). / وروي فيه عن علي ٨١/١٠
رضي الله عنه.
٢٠١٢٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع قال:
قال الشافعي رحمه الله: عن ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي
رضي الله عنه، في الرجل يحلف عليه المشي فقال: يمشي فإن عجز ركب وأهدى بدنة.
[١٠] - باب من أمر فيه بالإعادة والمشي فيما ركب
والركوب فيما مشى حتى يأتي به كما نذره
٢٠١٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب،
أخبرني مالك بن أنس وعبد الله بن عمر، عن عروة بن أذينة قال: خرجت مع جدة لي
عليها مشي حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت فأرسلت مولى لها إلى عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما يسأله فخرجت معه فسأل ابن عمر رضي الله عنهما فقال: مرها فلتركب
ثم لتمش من حيث عجزت .
٢٠١٢٩ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد، أنبأ ابن
وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما، مثل قول ابن عمر قال ابن عباس رضي الله عنهما: وتنحر بدنة.
٢٠١٣٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، أنبأ
أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد
(١) قال في الجوهر: ((قد قدمنا قريباً في ((باب من جعل في النذر بمعصية كفارة يمين الاستدلال على صحة
سماع الحسن من عمران)).

١٤٠
كتاب النذور / باب من قال يمشي من ميقاته
ويزيد بن هارون، عن إسماعيل، عن عامر يعني الشعبي: أنه سئل عن رجل نذر أن
يمشي إلى الكعبة فمشى نصف الطريق ثم ركب قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا كان
عام قابل فليركب ما مشى ويمشي ما ركب وينحر بدنة.
٢٠١٣١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ الربيع،
أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد: أنه قال: كان عليّ مشي فأصابتني خاصرة
فركبت حتى أتيت مكة فسألت عطاء بن أبي رباح وغيره فقالوا: عليك هدي فلما قدمت
المدينة سألت فأمروني أن أمشي من حيث عجزت فمشيت مرة أخرى.
والذي أجازه الشافعي رحمه الله في كتاب النذور من وجوب المشي فيما قدر عليه
وسقوطه فيما عجز عنه أشبه الأقاويل بحديث أبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهما
وأبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، عن النبي وَّر، فهو أولى به وبالله التوفيق.
[١١] - باب من قال يمشي من ميقاته إلا أن يكون
نوی مكاناً حتى يصدر
روي ذلك عن عطاء بن أبي رباح.
٢٠١٣٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن عبد العزيز، ثنا الوليد بن مسلم: قال: سألت
أبا عمرو يعني الأوزاعي عمن جعل عليه المشي إلى بيت الله من أين يمشي؟ قال: إن كان
٨٢/١٠ نوى مكاناً فمن/ حيث نوى وإن لم يكن نوى مكاناً فمن ميقاته وأخبرنيه عطاء، عن ابن
عباس رضي الله عنهما بذلك.
[١٢] - باب من نذر المشي إلى مسجد المدينة
أو مسجد بيت المقدس
٢٠١٣٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسدد وعلي بن عبد الله قالا: ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: لا تشد
الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد رسول الله والمسجد الأقصى.
قال ابن المديني: هكذا حدثنا به سفيان هذه المرة على هذا اللفظ وأكثر لفظه تشد
الرحال إلى ثلاثة مساجد، رواه البخاري في الصحيح، عن علي بن المديني، ورواه
مسلم، عن عمرو الناقد عن سفيان.