النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ کتاب الأيمان / باب صلة الاستثناء باليمين - والذي روي فيه، عن معاذ مرفوعاً مذكور في كتاب الطلاق. / ١٩٩٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن شعيب بن جبريل الأديب، ١٠/ ٤٧ ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلقول: يا معاذ بن جبل إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله لم تطلق وإذا قال لعبده أنت حر إن شاء الله فإنه حر. تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول(١) واختلف عليه في إسناده فقيل هكذا وقيل عنه عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ وقيل عنه، عن مكحول، عن معاذ وهو منقطع . [١٩] - باب صلة الاستثناء باليمين ١٩٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أنبأ أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا عمر بن أبي الرطيل، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: إذا حلف الرجل فاستثنى فقال: إن شاء الله، ثم وصل الكلام بالاستثناء، ثم فعل الذي حلف عليه لم يحنث هذا موقوف. ١٩٩٢٥ - وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن إسماعيل أبو بكر، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني الهقل بن زياد، عن الأوزاعي عن داود بن عطاء رجل من أهل المدينة قال: حدثني موسى بن عقبة، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَلر، كان يقول: من حلف على يمين، فقال في أثر يمينه إن شاء الله ثم حنث فيما حلف فيه، فإن كفارة يمينه إن شاء الله . ١٩٩٢٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كل استثناء موصول فلا حنث على صاحبه وإن كان غير موصول فهو حانٹ . (١) قال في الجوهر: ((تقدم الكلام عليه في باب الاستثناء في الطلاق)). السنن الكبرى ج ١٠ م٦ ٨٢ کتاب الأیمان / باب الحالف یسکت بین یمینه واستثنائه [٢٠] - باب الحالف يسكت بين يمينه واستثنائه سکتة یسیرة لانقطاع صوت أو أخذ نفس ١٩٩٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا عمرو بن عون، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي ◌َّ قال: والله لأغزون قريشاً والله الأغزون قريشاً ثم سكت ساعة ثم قال إن شاء الله . ١٩٩٢٨ - ورواه أبو أحمد الزبيري عن شريك كذلك موصولاً وقال: ثم سكت سكتة ثم قال إن شاء الله: أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو أحمد، ثنا شريك فذكره . ورواه قتيبة بن سعيد، عن شريك فأرسله ولم يذكر السكات. ١٩٩٢٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا ٤٨/١٠ قتيبة بن سعيد، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة أن رسول الله/ وَال قال: والله لأغزون قريشاً [والله لأغزون قريشاً والله لأغزون قريشاً](١) ثم قال: إن شاء الله. وكذلك رواه مسعر، عن سماك مرسلاً وذكر السكات في آخره. ١٩٩٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن العلاء، أنبأ ابن بشر، عن مسعر، عن سماك، عن عكرمة يرفعه قال: والله لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله ثم قال والله لأغزون قريشاً إن شاء الله ثم قال والله لأغزون قريشاً ثم سكت ثم قال إن شاء الله. قال الشيخ: يحتمل أن يكون ◌َ﴿ إن صح هذا لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين وإنما قال ذلك لقول الله عز وجل: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣]. ١٩٩٣١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة ثم قرأ ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٨٣ كتاب الأيمان / باب الحالف يستثني في نفسه ذلك غداً إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت﴾ قال: إذا ذكرت. قال الشيخ: كذا قال وبقول ابن عمر نقول في ذلك في الأيمان. وقد يحتمل قول ابن عباس رضي الله عنهما أن يكون المراد به أنه يكون مستعملاً للآية وإن ذكر الاستثناء بعد حين(١) في مثل ما وردت فيه الآية لا فيما يكون يميناً والله أعلم. [٢١] - باب الحالف يستثني في نفسه روينا عن إبراهيم النخعي أنه قال في الذي يحلف ويستثني في نفسه قال ليس بشيء إلا أن يظهر ويتكلم به - وفي رواية الجماعة وهيب وعبد الوارث وحماد عن أيوب: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، كالدليل على هذا حيث علق ذلك بالقول. وروي فيه حديث ضعيف بمرة لا يحتج بمثله. ١٩٩٣٢ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا ابن مصعب، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّه: الرجل يحلف على اليمين ثم يستثني في نفسه قال: ليس ذلك بشيء حتى يظهر الاستثناء كما يظهر اليمين. [٢٢] - باب لغو اليمين ١٩٩٣٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو وهذا لفظه قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان قال: قلت للشافعي: ما لغو اليمين؟ قال: الله أعلم أما الذي نذهب إليه، فما قالت عائشة رضي الله عنها: أنبأ مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله . ١٩٩٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى، ثنا هشام، حدثني أبي، عن عائشة (١) قال في الجوهر: ((هذا غير مناسب للباب، وكذا الحديث لأنه عليه السلام لم يسكت سكتة يسيرة، بل سكت ساعة كما صرح به في الحديث، ولهذا احتاج البيهقي إلى تأويله فأوله بما ذكره، فظهر بهذا أن البيهقي لم يذكر في هذا الباب شيئاً يناسبه)». ٨٤ كتاب الأيمان / باب لغو اليمين رضي الله عنها في هذه الآية ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] قالت: هو قول الرجل لا والله وبلى والله . رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان. ١٩٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو ٤٩/١٠ العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا/ روح بن عبادة، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: أيمان اللغو ما كان في المراء والهزل ومزاحة الحديث الذي لا يعقد عليه القلب وإنما الكفارة في كل يمين حلفتها على جد من الأمر في غضب أو غيره لتفعلن أو لتتركن فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة . ١٩٩٣٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن ميمون الصائغ من أهل مرو، عن عطاء اللغو في اليمين قال: قالت عائشة رضى الله عنها: إن رسول الله ﴾ قال: هو كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله. قال أبو داود: وروى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها موقوفاً . ورواه الزهري وعبد الملك ومالك بن مغول كلهم، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها موقوفاً أيضاً. قال الشيخ: وكذلك رواه عمرو بن دينار وابن جريج وهشام بن حسان، عن [عطاء عن](١) عائشة رضي الله عنها موقوفاً. ١٩٩٣٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، ثنا عمرو وابن جريج، عن عطاء قال: ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها وهي معتكفة في ثبير فسألناها عن قول الله عز وجل: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] قالت: لا والله وبلى والله . ١٩٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٨٥ كتاب الأيمان / باب من حلف على شيء وهو يرى أنه صادق ثم وجده كاذباً عطاء قال: أتينا عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي ببئر ميمون نسمع صريف السواك من وراء الحجاب وهي تستاك فألقت إلينا وسادة، قال: فسألناها عن أشياء وسألنا عن هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] فقلنا لها ما اللغو؟ فقالت: هو أحاديث الناس فعلنا والله صنعنا والله. ١٩٩٣٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد، عن عطاء بن السائب، عن وسيم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان. ١٩٩٤٠ - قال: وحدثنا سعيد ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هو لا والله وبلى (١) والله . [٢٣] - باب من حلف على شيء وهو يرى أنه صادق ثم وجده كاذباً(٢) ١٩٩٤١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح قال: كنت أنا وعبيد بن عمير الليثي عند عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّة، فسألها عبيد عن قول الله عز وجل: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] قالت: حلف الرجل على علمه ثم لا يجده على ذلك فليس فيه كفارة. كذا رواه عمر بن قيس وليس بالقوي، رواية الجماعة، عن عطاء على الوجه الذي مضى في باب اللغو وروي من وجه آخر، عن عائشة رضي الله عنها . ١٩٩٤٢ - أخبرناه أبو بكر وأبو زكريا قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد بن عبد الله، أنبأ ابن وهب، أخبرني الثقة، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَلقر، أنها كانت تتأول هذه الآية فتقول: هو الشيء يحلف عليه أحدكم/ لم يرد به ٥٠/١٠ إلا الصدق فيكون على غير ما حلف عليه. كذلك روي بهذا الإسناد، ورويناه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (١) على هامش م: ((آخر الجزء الخامس والثمانين من الأصل بعد المائة)). (٢) قال في الجوهر: ((في التمهيد لابن عبد البر: قال المروزي : إن كان الحالف فعل أو لم يفعل عند نفسه صدقاً يرى أنه على ما حلف، فلا إثم عليه عند مالك وسفيان وأصحاب الرأي وأحمد، وقال الشافعي: لا إثم عليه وعليه الكفارة. قال المروزي: وليس قول الشافعي في هذا بالقوي)). ٨٦ كتاب الأيمان / باب الكفارة بعد الحنث رضي الله عنها على الوجه الذي مضى والله أعلم. ١٩٩٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح، ثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية قال: أن يحلف الرجل على الشيء يرى أنه كذلك يقول هذا فلان ولیس به . ١٩٩٤٤ - قال: وحدثنا روح، عن عوف، عن الحسن في قوله عز وجل: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قال اللغو في الأيمان أن تحلف على شيء وترى أنه كذلك فليس فيه مؤاخذة ولا كفارة ولكن المؤاخذة فيما حلفت على علم. ١٩٩٤٥ - وحدثنا روح، ثنا هشام، عن الحسن أنه قال: والله ما فعلت وقد فعل ناسياً فليس بشيء هي كذبة كذبها يستغفر الله ولا كفارة عليه. [٢٤] - باب الكفارة بعد الحنث(١) ١٩٩٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو قلابة، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن عون، عن الحسن (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمرو المستملي، ثنا علي بن حجر، ثنا هشيم، عن منصور بن زاذان وحميد الطويل ويونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه [قال: قال رسول الله وَله يا عبد الرحمن بن سمرة](٢) إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك. (١) قال في الجوهر: ((أحاديث هذا الباب قدم فيها الحنث وعطف عليه الكفارة بالواو، وأحاديث الباب الذي بعده بالعكس، والواو لا يقتضي الترتيب، فليس فيها دليل على تقديم الكفارة ولا تقديم الحنث، فعلم أنها ليست بمطابقة للبابين، فعم الحديث الذي ذكره في الباب الذي بعد هذا الباب من طريق أبي داود، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، ولفظه (فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير) يدل على تقديم الكفارة، لأن ثم تقتضي الترتيب، إلا أن هذا الحديث رواه عن النبي ◌َّر جماعة من الصحابة بالواو، ولم يذكر أحد منهم ثم وكذا أكثر أصحاب الحسن رووا عنه حديث عبد الرحمن بن سمرة بالواو فكان روايتهم أولى مع اعتضادها برواية بقية الصحابة رضي الله عنهم، على أن قتادة أيضاً اختلف عنه، فرواه النسائي في سننه بسنده عنه عن الحسن، عن عبد الرحمن ولفظه وائت الذي هو خیر ۔ بالواو - (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٨٧ كتاب الأيمان / باب الكفارة بعد الحنث أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر، عن ابن عون ورواه مسلم، عن علي بن حجر. ١٩٩٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية ويونس بن عبيد وهشام في آخرين، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َّلجر: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل واستشهد البخاري بروايتهم. ١٩٩٤٨ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن المديني، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا أيوب (ح)، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي قال: كان بيننا وبين الأشعريين إخاء قال: فكنا عند أبي موسى فقرب إلينا طعاماً فيه لحم دجاج وفي القوم رجل أحمر شبيه بالموالي من تيم الله فقال أبو موسى ادن فكل يعني فقال: إني رأيته يأكل نتناً فحلفت أن لا أطعمه أبداً فقال: إني رأيت رسول الله وسلم يأكل منه ثم حدث أنه أتى رسول الله ◌ّ في نفر من الأشعريين يستحمله فأتاه وهو يقسم ذوداً/ من إبل الصدقة ٥١/١٠ فقلت: يا رسول الله احملنا وهو غضبان فقال والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه ثم أتي بنهب ذود غر الذرى [فأعطانا رسول الله (صل* خمس ذود غر الذرى](١) فقلت: تغفلنا رسول الله وَ ل﴿ لا نفلح أبداً فأتيناه فقلنا: يا رسول الله كنت حلفت أن لا تحملنا فقال: إني لست أنا حملتكم [ولكن الله حملكم](٢) والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللت عن يميني لفظ حديث وهيب. رواه البخاري في الصحيح، عن قتيبة ورواه مسلم، عن ابن أبي عمر كلاهما، عن عبد الوهاب، ورواه مسلم، عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني، عن عفان. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٨٨ كتاب الأيمان / باب الكفارة قبل الحنث ١٩٩٤٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا حامد بن شعيب، ثنا شريح، ثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأتها وليكفر عن يمينه (١). رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب، عن مروان وكذلك رواه عبد العزيز بن المطلب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه وقد مضى ذلك في كتاب السير (٢). [٢٥] - باب الكفارة قبل الحنث ١٩٩٥٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو يعلى، ثنا خلف بن هشام وأبو الربيع فرقهما قالا: ثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله وَّ في رهط من الأشعريين نستحمله قال: والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه قال: فلبثنا ما شاء الله ثم أتي بإبل فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى فلما انطلقنا قلنا أو قال بعضنا لبعض : لا يبارك الله لنا أتينا رسول الله ◌َ لم نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فأتوه فأخبروه فقال: ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى - غيرها خيراً منها إلا كفرت يميني وأتيت الذي هو خير هذا (٣) حديث خلف. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة ورواه مسلم عن خلف بن هشام ويحيى بن حبيب وقتيبة كلهم عن حماد بن زيد وكذلك رواه عبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسي وغیرهم عن حماد بن زيد. ١٩٩٥١ - ورواه جماعة عن حماد بالشك إلا كفرت يميني وأتيت الذي هو خير أو قال إلا أتيت الذي هو خير وكفرت يميني: أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عمرو بن ٥٢/١٠ عون، أنبأ حماد بن زيد (ح)، وأخبرنا/ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، (١) الحديث رقم (١٩٩٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٧٩٤) وأحمد في المسند (٢١١/٢، ٢١٢). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والتسعين بعد ست المائة بدار الحديث ولله الحمد)). (٣) الحديث رقم (١٩٩٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨١٠). ٨٩ کتاب الأيمان / باب الكفارة قبل الحنث أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا حماد فذكروه بإسناده ومعناه بالشك. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي النعمان، عن حماد بالشك. ١٩٩٥٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي. قال: وحدثني القاسم الكليني، عن زهدم الجرمي وأنا لحديث القاسم أحفظ قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال له أبو موسى رضي الله عنه هلم فتلكأ قال: هلم فإني رأيت رسول الله وسلم يأكله أو قال أو يأكل منه قال: إني والله رأيته يأكل شيئاً فقذرته فحلفت أن لا آكل منه قال فهلم أخبرك عن ذاك إن رسول الله وَيُ قال: إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا كفرت يميني وتحللتها انطلقوا فإنما حملكم الله . كذا رواه سليمان بن حرب وهو من الحفاظ الأثبات عن حماد بن زيد ورواه غيره عنه فقالوا في هذا الحديث فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها. ١٩٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الهيثم بن حميد، عن زيدبن واقد، عن بسربن عبيد الله، عن ابن عائذ، عن أبي الدرداء رضى الله عنه عن النبي ◌َّ﴾ قال: أفاء الله على رسوله إبلا ففرقها فقال أبو موسى الأشعري أجدني فقال: لا، فقال له ثلاثاً فقال النبي وسلّ لا والله لا أفعل قال: وبقي أربع غر الذرى فقال له: يا أبا موسى خذهن فقال: يا رسول الله إني استحملتك فمنعتني وحلف، فأشفقت أن يكون دخل على رسول الله وَّيقول وهم فقال: إني إذا حلفت على يمين فرأيت أن غير ذلك أفضل كفرت عن يميني وأتيت الذي هو أفضل وهذا يؤكد رواية من لم يشك في حديث حماد بن زيد. ١٩٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني حامد بن محمد الهروي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم وحجاج بن منهال قالا: ثنا جرير بن حازم (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر الإمام، ثنا شيبان بن فروخ، (ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو أحمد محمد بن عيسى الجلودي، حدثني أبو العباس الماسرجسي، ثنا شيبان بن -- ٩٠ كتاب الأيمان / باب الكفارة قبل الحنث فروخ، ثنا جرير بن حازم، ثنا الحسن، ثنا عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله وَله: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير(١). رواه مسلم في الصحيح، عن شيبان ورواه البخاري، عن أبي النعمان وحجاج بن منهال، عن جرير. ١٩٩٥٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، ثنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي ◌ُّر بمثله. ١٩٩٥٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن ٥٣/١٠ يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة/ بن خالد، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: فذكره بمثله وقال: فکفر عن يمينك وائت الذي هو خیر. ١٩٩٥٧ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا سهل بن بكار، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن قال: قال رسول الله ولو لعبد الرحمن بن سمرة فذكره بمثله وقال: فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير . ١٩٩٥٨ - وأخبرنا أبو بكر بن رجاء الأديب، ثنا أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن منهال الأنماطي، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس وحميد وثابت وحبيب، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّ قال فذكره بمثله. ١٩٩٥٩ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن منصور التاجر، ثنا يحيى بن محمد بن البختري الحنائي، ثنا عبيد الله هو ابن معاذ بن معاذ العنبري، ثنا المعتمر هو ابن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَلقول، أنه قال: إذا حلف (١) الحديث رقم (١٩٩٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨٠٨) والبخاري في الصحيح (١٥٩/٨) والترمذي في سننه (١٥٢٩). ٩١ کتاب الأيمان / باب الکفارة قبل الحنث أحدكم على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه ولينظر الذي هو خير فليأته. رواه مسلم في الصحيح، عن عبيد الله بن معاذ. ١٩٩٦٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن خلف، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، أن نبي الله وَّر، قال له: يا عبد الرحمن - فذكر معناه إلا أنه قال: فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر، عن سعيد بن أبي عروبة، إلا أنه أحال بالروايات على رواية جرير بن حازم، عن الحسن. ١٩٩٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَ له، أنه قال: من حلف على يمين فرأى خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر، عن ابن وهب. ١٩٩٦٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ أبو. بكر محمد بن أحمد بن خنب، أنبأ أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أیوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَّر قال: إذا حلف أحدكم بيمين ثم رأى خيراً مما حلف عليه فليكفر يمينه، وليفعل الذي هو خير منه. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر، عن سليمان بن بلال. ١٩٩٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو الوليد، ثنا أبو جعفر بن ذريح، ثنا محمد بن طريف أبو بكر، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: إذا حلف/ أحدكم على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليكفرها وليأت الذي هو خير. رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن طريف. ١٩٩٦٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود ٥٤/١٠ ٩٢ کتاب الأيمان / باب الكفارة قبل الحنث السجستاني قال: أحاديث أبي موسى الأشعري وعدي بن حاتم وأبي هريرة رضي الله عنهم. قال الشيخ: وعبد الرحمن بن سمرة روى حديث كل واحد منهم ما دل [على الحنث قبل الكفارة وبعضها ما دل](١) على الكفارة بعد الحنث وأكثرها قالوا: فليكفر يمينه وليأت الذي هو خیر. قال الشيخ رحمه الله واحتجاج الشافعي رحمه الله في هذه المسألة بما. ١٩٩٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد الأصم، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: وإن كفر قبل الحنث بإطعام رجوت أن يجزىء عنه وذلك أنا نزعم أن لله تعالى حقاً على العباد في أنفسهم وأموالهم فالحق الذي في أموالهم إذا قدموه قبل محله أجزأ وأصل ذلك أن النبي وَ لّ تسلف من العباس صدقة عام قبل أن يدخل وأن المسلمين قد قدموا صدقة الفطر (٢) قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق التي في الأموال قياساً على هذا. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((بحث معه الطحاوي بما ملخصه أنه لم يجز تعجيل الصيام، فكذا بقية الكفارات إذ الكفارة بالكفارة أشبه منها بالزكاة، ولئن شبه الاطعام بالزكاة فمن أين جوز تقديم العتق ولا أصل له يرده إليه ولو أعتق قبل أن يظاهر لم يجز عنده ولا عند غيره فوجب أن يرد رقبة اليمين إلى هذه الرقبة، فإن قال - لم يظاهر بعد - قلت ولم يحنث بعد، والنكاح سبب للظهار كما أن الحلف سبب لليمين، ولا فرق بينهما انتهى كلامه. ولأن الكفارة للتغطية ولم يوجد معنى يصح أن يكون الكفارة تغطية له ولأن قوله فليكفر أمر وظاهره للوجوب والكفارة لا تجب إلا بعد الحنث، ولأن الكفارة اسم لجميع أنواعها فبعد الحنث يمكن حمل اللفظ على جميعها، وقبل الحنث خصص الشامي اللفظ ببعضها، فترك الظاهر من ثلاثة أوجه، أحدها تسميتها كفارة وليس هناك ما يكفر، والثاني صرف الأمر عن الوجوب إلى الجواز، والثالث تخصيص التكفير ببعض الأنواع، وإذا قدمنا الحنث سلمنا من ذلك كله ويجعل . ثم في الرواية التي لفظها فليكفر عن يمينه ثم ليأت الذي هو خير بمعنى، الواو كقوله تعالى ﴿فك رقبة﴾ إلى أن قال تعالى ﴿ثم كان من الذين آمنوا﴾ إذ الايمان يتقدم على هذه الأفعال، ثم إن حولان الحول شرط لوجوب الزكاة، والسبب هو النصاب فلذلك جاز تقديم الزكاة على الحلول لوجود السبب بخلاف كفارة اليمين لأن سببها هو الحنث، فلذلك لم يجز تقديمها على الحنث، وليست اليمين سبباً بدليل أنه لو بر في يمينه لم يكن عليه كفارة، مع وجود اليمين وأيضاً فاليمين لا تبقى على الحنث، ولا يجوز أن يكون سبب الشيء ما لا يبقى معه وأيضاً فاليمين تضاد الحنث، لأن الحنث يوجب حل اليمين، وضد الشيء لا يكون سبباً له. ٩٣ كتاب الأيمان / باب الإطعام في كفارة اليمين قال الشيخ: قد مضى الحديث في هذا في كتاب الزكاة. ١٩٩٦٦ - وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أنبأ محمد بن الحسن بن الحسين السمسار، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه سأل رسول الله بصير، في تعجیل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك. ١٩٩٦٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان ربما كفر يمينه قبل أن يحنث وربما كفر بعدما يحنث. [٢٦] - باب الإطعام في كفارة اليمين قال الله جل ثناؤه: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ [المائدة: ٨٩]. قال الشافعي رحمه الله: يجزىء في كفارة اليمين مد بمد النبي ولو لأن رسول الله وَّة أتي بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكيناً والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعاً وذلك ستون مداً لكل مسكين مد. ١٩٩٦٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو عمر عيسى بن أبي عمران البزار بالرملة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً جاء إلى رسول الله وَ ل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ويحك وما ذلك؟ قال: وقعت على أهلي في يوم من رمضان، قال: فأعتق رقبة، قال: ما أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: ما أستطيع، قال: فأطعم ستين مسكيناً، قال: ما أجد، قال: فأتي النبي ◌ُّ بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعاً، قال: خذه فتصدق به، قال: على أفقر من أهلي فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي، فضحك رسول الله وَ ليل حتى بدت أنيابه، ثم قال: خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك. قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ رحمه الله: هذا إسناد صحيح. قال الشيخ: وكذلك رواه الهقل بن زياد، عن الأوزاعي وقد مضى ذكره في كتاب الحج. ٩٤ كتاب الأيمان / باب الإطعام في كفارة اليمين ورواه ابن المبارك، عن الأوزاعي فجعل تقدير العرق/ في رواية الزهري، عن عمرو بن شعيب . ١٠ / ٥٥ وروي من حديث منصور، عن الزهري وقد مضى في كتاب الصيام. ١٩٩٦٩ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب قال: أتى أعرابي إلى رسول الله وَلّر، فذكر حديث المصيب أهله في رمضان قال عطاء: فسألت سعيداً كم في ذلك العرق قال: ما بين خمسة عشر صاعاً إلى عشرين فقد قال الشافعي أكثر ما قال سعيد بن المسيب مد وربع أو مد وثلث وإنما هذا شك أدخله ابن المسيب والعرق كما وصفت كان يقدر على خمسة عشر صاعاً. قال الشيخ: حديث ابن المسيب منقطع وعطاء الخراساني غيره أوثق منه. وقد روي، عن ابن المسيب من وجه آخر خمسة عشر صاعاً من غير شك. ١٩٩٧٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ببغداد، أنبأ محمد بن مسلمة الواسطي، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج بن أرطأة، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، وعن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينا نحن عند رسول الله وَل فذكر حديث المواقع قال فيه قال: فأطعم ستين مسكيناً قال: لا أجد، قال: فأتي النبي ◌َّل بعرق فيه خمسة عشر صاعاً من تمر قال: خذ هذا فأطعمه ستين مسكيناً . ١٩٩٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد، أنبأ أبو بكر بن دلويه، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عمر بن سعيد، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلقول، فذكر حديث المواقع، قال فيه: فأتي رسول الله وَ ل# بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً من طعام يكون ستين ربعاً قال: اذهب فتصدق بهذا. وقد مضى ذلك من حديث الأعمش، عن طلق في كتاب الظهار. ١٩٩٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول يجزىء طعام المساكين في كفارة اليمين مد حنطة لكل مسكين. ١٩٩٧٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ٩٥ كتاب الأيمان / باب الإطعام في كفارة اليمين ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل إنسان منهم مد من حنطة وكان يعتق المرة إذا وكد اليمين. ١٩٩٧٤ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الأسفرائيني بها أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا علي بن حرب، ثنا عبد الله بن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لكل مسكين مد من حنطة ربعه ادامه . ويذكر عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لكل مسكين مد مد. ١٩٩٧٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، حدثني يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجاج، عن ابن لهيعة، عن سليمان بن موسى، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة ١ رضي الله عنه، في هذا المسجد يقول: ثلاثة أشياء فيهن مد مد، في كفارة اليمين وفي كفارة الظهار وفدية طعام مسكين. ١٩٩٧٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أنه قال: ما أدركت الناس إلا وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مداً من الحنطة بالمد الأصغر ورأوا أن ذلك مجزىء عنهم. ١٩٩٧٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أنبأ أبو خليفة، ثنا الحوضي، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب أنهما قالا: فى الكفارة مد حنطة أو مد شعير. ١٩٩٧٨ - وأما الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن يسار بن نمير قال: قال عمر رضي الله عنه: إني أحلف أن لا أعطي أقواماً ثم يبدو لي أن أعطيهم فإذا رأيتني / قد فعلت ذلك فأطعم عني عشرة مساكين بين كل مسكينين صاعاً من بر أو صاعاً من تمر - فهذا شيء كان يراه عمر رضي الله عنه ولعله كان يستحب أن يزيد ویجزىء أقل منه بدلیل ما ذکرنا(١). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس والتسعين وست المائة بالدار ولله الحمد)». ٥٦/١٠ ٩٦ كتاب الأيمان / باب من حلف في الشيء لا يفعله مراراً [٢٧] - باب من حلف في الشيء لا يفعله مراراً ١٩٩٧٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن المديني، ثنا هشام أبو الوليد، ثنا شعبة أخبرني هلال الوزان، قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين احملني فقال: والله لا أحملك فقال: والله لتحملني قال والله لا أحملك قال: والله لتحملني إني ابن سبيل قد أدت بي راحلتي فقال: والله لا أحملك حتى حلف نحواً من عشرين يميناً قال: فقال له رجل من الأنصار ما لك ولأمير المؤمنين قال والله ليحملني إني ابن سبيل قد أدت بي راحلتي قال: فقال عمر: والله لأحملنك ثم والله لأحملنك قال: فحمله ثم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خیر ولیکفر عن يمينه. قال علي بن المديني: هذا حديث غريب الكفارة واحدة. قال الشيخ: ليس ذلك ببين في الحديث. ويذكر عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقسم مراراً فكفر كفارة واحدة . وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما في توكيد اليمين وهو تكريرها في الشيء الواحد مذهب آخر. ١٩٩٨٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح)، وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه كان يقول: من حلف بيمين فوكدها ثم حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين ومن حلف بيمين فلم يؤكدها فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام هذا لفظ حديث ابن بكير ورواية الشافعي مختصرة من حلف على يمين فوكدها فعليه عتق رقبة (١). قال الشيخ: ظاهر الكتاب ثم ظاهر السنة ثم ما روينا في هذا الباب، عن عمر رضي الله عنه وإن كان مرسلاً لا يفرق شيء من ذلك بين توكيد اليمين وغير توكيدها والله أعلم. (١) الحديث رقم (١٩٩٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٨١٤). ٩٧ كتاب الأيمان / باب ما يجزي من الكسوة في الكفارة [٢٨] - باب ما يجزي من الكسوة في الكفارة وهو كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة وغير ذلك قال الله تعالى: ﴿أو كسوتهم﴾ [المائدة: ٨٩]. ١٩٩٨١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأ سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه حلف على يمين فكفر وأمر بالمساكين فأدخلوا بيت المال فأمر بجفنة من ثريد فقدمت إليهم فأكلوا ثم كسا كل إنسان منهم ثوباً إما معقداً وإما ظهرانياً. قال الشيخ: وكأنه لم ير الكفارة بما أعطاهم من الثريد مجزية فأعطى كل واحد منهم ثوباً. وروي عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه حلف فأعطى عشرة مساكين عشرة أثواب لكل مسكين ثوباً من معقد هجر. ١٩٩٨٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عتاب بن بشير، أنبأ خصيف، عن عطاء ومجاهد وعكرمة قالوا: لكل مسكين ثوب قميص أو إزار أو رداء فقلت لخصيف أرأيت إن كان موسراً قال: أي ذا فعل فحسن فمن لم يجد هذه الخصال فصيام ثلاثة أيام وذكر أنها في قراءة أبي متتابعة . وفي رواية ابن جريج، عن عطاء أنه قال في كفارة اليمين مد مد والكسوة ثوب ثوب. ١٩٩٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه: أن رجلاً حدثه أنه سأل عمران بن حصين رضي الله عنه، عن رجل حلف / أنه لا يصلي في مسجد قومه فقال عمران رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَيّر يقول: لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين فقلت يا أبا نجيد إن صاحبنا ليس بالموسر فبم يكفر قال: لو أن قوماً قاموا إلى أمير من الأمراء وكسا كل إنسان منهم قلنسوة لقال الناس قد كساهم. ١٠ / ٥٧ ويذكر عن سلمان رضي الله عنه أنه قال: نعم الثوب التبان. السنن الکبری ج١٠ م٧ ٩٨ كتاب الأيمان / باب ما يجوز في عتق الكفارات [٢٩] - باب ما يجوز في عتق الكفارات ١٩٩٨٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم رضي الله عنه، أنه قال: أتيت رسول الله وَله، فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنماً لي ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعليّ رقبة أأعتقها؟ فقال لها رسول الله وَله: أين الله؟ فقالت: هو في السماء فقال: من أنا فقالت: أنت رسول الله قال: أعتقها. كذا قاله مالك بن أنس، ورواه يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي. ١٩٩٨٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة، حدثني عطاء بن يسار، حدثني معاوية بن الحكم السلمي. فذكر الحديث في الطيرة وفي العطاس في الصلاة قال: ثم أطلعت غنيمة لي ترعاها جارية لي قبل أحد والجوانية فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون فصككتها صكة ثم انصرفت إلى رسول الله وَ الر فأخبرته فعظم ذلك عليّ قال: فقلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: بلى ائتني بها قال: فجئت بها رسول الله وَل فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله قال: إنها مؤمنة فأعتقها. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي دون قصة الجارية. ١٩٩٨٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني. يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ◌َله بوليدة سوداء فقال: يا رسول الله إني عليّ رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها فقال لها رسول الله وَ له: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم قال: أتشهدين أن محمداً رسول الله؟ قالت: نعم قال: أفتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم قال: أعتقها. ٩٩ کتاب الأيمان / باب ما جاء في ولد الزنا هذا مرسل وقد قيل عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن [عبد الله بن عتبة](١) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد قيل، عن عون، عن أبيه، عن جده وقد مضى في كتاب الظهار. [٣٠] - باب ما جاء في ولد الزنا ١٩٩٨٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا جرير بن عبد الحميد، أنبأ سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ولد الزنا شر الثلاثة. ١٩٩٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، ثنا صالح بن محمد الحافظ، ثنا أبو الربيع الزهراني وعثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا: ثنا جرير عن سهيل بن أبي صالح. فذكره بمثله زاد قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: / لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ولد زنية. ٥٨/١٠ ١٩٩٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى: ولد الزنا شر الثلاثة. ١٩٩٩٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي ◌َّر قال: لا يدخل الجنة ولد زنية . وروي ذلك أيضاً عن مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً . ١٩٩٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة رضي الله عنها، أن أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن رسول الله وسلم قال: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا وإن رسول الله صل* قال: ولد الزنا شر الثلاثة وإن الميت يعذب ببكاء الحي، فقالت عائشة رضي الله عنها: رحم الله أبا هريرة أساء سمعاً فأساء إجابة لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا إنها لما نزلت: ﴿فلا اقتحم العقبة (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١٠٠ کتاب الأيمان / باب ما جاء في ولد الزنا وما أدراك ما العقبة فك رقبة﴾ [البلد: ١١، ١٣] قيل: يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له الجارية السوداء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بأولاد فأعتقناهم فقال رسول الله وَّر: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد، وأما قوله ولد الزنا شر الثلاثة فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله وَله فقال: من يعذرني من فلان قيل: يا رسول الله إنه مع ما به ولد الزنا فقال رسول الله 18 هو شر الثلاثة والله تعالى يقول: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: ١٨] وأما قوله إن الميت ليعذب ببكاء الحي فلم يكن الحديث على هذا ولكن رسول الله وَ ل مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه فقال: إنهم لييكون عليه وإنه ليعذب، والله عز وجل يقول: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦] سلمة بن الفضل الأبرش يروي مناكير. وقد روي عن أبي سليمان الشامي وهو برد بن سنان، عن الزهري، عن عائشة رضي الله عنها مرسلاً في إعتاق ولد الزنا(١) والله أعلم. ١٩٩٩٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: في ولد الزنا ليس عليه من وزر أبويه شيء: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: ١٨]. رفعه بعض الضعفاء والصحيح موقوف. ١٩٩٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم، عن محمد بن قيس، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَّ و: ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه. ١٩٩٩٤ - أخبرنا أبو سعيد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا سليمان بن محمد الخزاعي، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا بشر بن آدم، ثنا حبان بن علي، ثنا ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله قليل: ولد الزنا شر الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه. (١) قال في الجوهر: ((برد هذا كنيته أبو العلاء، ولم أجد أحداً كناه بأبي سليمان، وليس في الكتب المشهورة أحد يقال له برد بن سنان، أبو سليمان الشامي)).