النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كتاب الأيمان / باب إبرار القسم إذا كان البر طاعة المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن أبا بكر رضي الله عنه لم يحنث في يمين قط حتى أنزل الله كفارة اليمين فقال: لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني : رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك. ١٩٨٦٤ - وأخبرنا الشيخ أبو الفتح، أنبأ أبو الحسن بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الحميد بن صبيح، ثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة(١). [٨] - باب إبرار القسم إذا كان البر طاعة أو لم يكن الحنث خيراً من البر ١٩٨٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، / عن شعبة (ح)، وأنبأ ٣٥/١٠ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر، ثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله وَّل بسبع، ونهانا عن سبع نهانا عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب وعن آنية الفضة وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق والميثرة والقسي، وأمرنا بسبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز ورد السلام وتشميت العاطس وإجابة الداعي ونصر المظلوم وإبرار القسم. لفظ حديث الخوارزمي وحديث أبي عبد الله بمعناه. رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وأبي عمر الحوضي. ١٩٨٦٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني حريز، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسج الحضرمي قال: مر رسول الله وَلآل (١) على هامش م: آخر الجزء الرابع والثمانين بعد المائة من الأصل - بلغ سماعهم والعرض في الموفي تسعين بعد ست المائة ولله الحمد)». ٦٢ كتاب الأيمان / باب ما جاء في اليمين الغموس برجلين يتحالفان على بيع يقول أحدهما والله لا أخفضك والآخر يقول والله لا أزيدك ثم رأى الشاة قد اشتراها فقال رسول الله وَله وجب أحدهما يعني الإثم والكفارة. تفرد به حريز بن عثمان بإسناده هذا والله أعلم. ١٩٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا روح، ثنا شعبة، عن أبي الفيض قال: سمعت عبد الله رجلاً من أهل حمص قال: رأيت أبا الدرداء رضي الله عنه يساوم رجلاً بغنم فحلف أن لا يبيعها ثم قال بعد أبيعها فقال أبو الدرداء إني لأكره أن أحملك على إثم فأبى أن يشتريها . [٩] - باب ما جاء في اليمين الغموس ١٩٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد يعني ابن سابق، ثنا شيبان، عن فراس، عن عامر، عن عبد الله بن أبي عمرو رضي الله عنهما، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله وَله، فقال: ما الكبائر؟ قال الإشراك بالله قال: ثم ماذا؟ [قال: ثم عقوق الوالدين قال: ثم ماذا] (١) قال: ثم اليمين الغموس قال: فقلت لعامر: ما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرىء مسلم بيمينه وهو فيها كاذب. ١٩٨٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن موسى، ثنا عبيد الله بن مسعود، ثنا شيبان فذكره بإسناده إلا أنه لم يذكر العقوق. رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن موسى. ١٩٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري إملاء، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، ثنا المقري، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع. كذا رواه عبد الله بن يزيد المقري، عن أبي حنيفة وخالفه إبراهيم بن طهمان وعلي بن ظبيان والقاسم بن الحكم فرووه عن أبي حنيفة، عن ناصح بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّر. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٦٣ كتاب الأيمان / باب ما جاء في اليمين الغموس وقيل عن يحيى عن أبي سلمة، عن أبيه - والحديث مشهور بالإرسال. ١٩٨٧١ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير يرويه قال ثلاث من كن فيه رأى وبالهن قبل موته - فذكرهن وفي آخرهن واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع. ١٩٨٧٢ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل كتابه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، / ثنا سفيان، عن أبي العلاء، ٣٦/١٠ عن مكحول قال: قال رسول الله وَله: إن أعجل الخير ثواباً صلة الرحم وإن أعجل الشر عقوبة البغي واليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع. قال الشافعي رحمه الله: من حلف عامداً للكذب فقال: والله لقد كان كذا وكذا ولم يكن كفر وقد أثم وأساء حيث عمد الحلف بالله باطلاً. قال الشافعي: فإن قال وما الحجة في أن يكفر وقد عمد الباطل قيل أقربها قول النبي ◌َّر فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فقد أمره أن يعمد الحنث(١). ١٩٨٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري وأشهل بن حاتم قالا: ثنا ابن عون عن الحسن بن أبي الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَ ﴿و (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنبأ محمد بن عمر بن جميل الأزدي ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا هشيم ثنا يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان وحميد الطويل عن الحسن قال: أخبرني عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل# قال: إذا آليت على يمين. وفي رواية ابن عون إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خیر وکفر عن يمينك. رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر عن هشيم وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ابن عون ثم قال وتابعه أشهل، عن ابن عون. (١) قال في الجوهر: ((أوجب الله الكفارة في اليمين المعقودة على مستقبل يمكن فيه الحنث والبر والغموس ليست كذلك لأنها على ماض ليس فيه على أمر ينتظر فيه الحنث أو البر، وقوله عليه السلام فليأت الذي هو خير - ورد فيمن سبق منه يمين منعقدة يجب عليه الكفارة، إذا حنث فيها بالنص، ولما كانت على معصية أمره الشارع بالحنث فيها، فعمد الحنث فيها مأمور به، وعمد الغموس منهي عنه، فكيف یقاس على تلك. ٦٤ كتاب الأيمان / باب ما جاء في اليمين الغموس قال الشافعي رحمه الله: وقول الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ [النور: ٢٢] نزلت في رجل حلف ألا ينفع رجلاً فأمره الله أن ينفعه. قال الشيخ: وهذا في قصة الإفك. ١٩٨٧٤ - وذلك فيما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة من حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّر، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وكل حدثني طائفة من الحديث وبعض حديثهم يصدق بعضاً وإن كان بعضهم أوعى له من بعض فذكر الحديث بطوله قال فيه فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم﴾ [النور: ١١] العشر الآيات فيما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾ [النور: ٢٢] قال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبداً. [رواه البخاري في الصحيح](١)، عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يونس. ١٩٨٧٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ ابن أبي الزناد، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ◌َّ، قالت: كان أبو بكر رضي الله عنه يعول مسطح بن أثاثة فلما قال في اعائشة رضي الله عنها ما قال أقسم بالله أبو بكر ألا ينفعه أبداً ٣٧/١٠ فلما أنزل الله عز وجل: ﴿ولا يأتل أولو الفضل/ منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله﴾ الآية [النور: ٢٢] قال أبو بكر رضي الله عنه: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرد على مسطح وكفر عن يمينه. قال الشافعي رحمه الله: وقول الله تعالى: ﴿وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ثم جعل الله فيه الكفارة﴾. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٦٥ كتاب الأيمان / باب ما جاء في اليمين الغموس قال الشيخ رحمه الله: وجوب الكفارة فيه بالنص فيه وقد مضت الأخبار فيه في کتاب الظهار. ١٩٨٧٦ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أنبأ عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلين اختصما إلى النبي * فسأل رسول الله وَّ الطالب البينة فلم يكن له بينة فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال رسول الله وَّر قد فعلت ولكن غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله. فهكذا رواه حماد بن سلمة وعبد الوارث والثوري وجرير وشريك، عن عطاء ورواه شعبة، عن عطاء بن السائب. ١٩٨٧٧ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو المثنى، حدثني أبي، ثنا أبي، عن شعبة (ح) قال، وحدثنا أبو المثنى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن عطاء، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير رضي الله عنهما، عن النبي ◌ّ: أن رجلاً حلف بالله الذي لا إله إلا هو أو قال: حلف بالله كاذباً فغفر له يعني لإخلاصه بالله . وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية الجماعة وعبيدة مات قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين فتبعد روايته عنه (١) والله أعلم. تفرد به عطاء بن السائب مع الاختلاف عليه في إسناده. وروي من حديث ثابت، عن أنس وليس بالقوي. ١٩٨٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا أبو قدامة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ ول: لرجل يا فلان فعلت كذا وكذا قال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما فعلته قال: ورسول الله وقّل يعلم أنه قد فعله قال: (١) قال في الجوهر: ((المشهور عند أهل التواريخ خلاف هذا توفي ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين، وقيل اثنتين وسبعين، وقال الكلاباذي قال عمرو بن علي مات عبيدة سنة اثنتين وسبعين، وقال ابن نمير مثله، وقال أبو عيسى سنة ثلاث وسبعين، وقال السمعاني في الأنساب سنة اثنين أو ثلاث وسبعين، وكذا ذكر أبو الوليد الباجي في كتابه، على رجال البخاري، عن أبي نعيم، وعلى تقدير تسليم أنه مات قبل ابن الزبير بالمدة المذكورة، فهو لم يلق النبي ◌َّر، فلا يبعد أن يروي عمن لقيه وَّر، وإن مات هو قبله، على أن صاحب الكمال قد صرح بسماعه من ابن الزبير . السنن الكبرى ج ١٠ م° ٦٦ كتاب الأيمان / باب ما جاء في اليمين الغموس وكرر ذلك عليه مراراً كل ذلك يحلف قال رسول الله وي لل كفر الله عنك كذبك بصدقك بلا إله إلا الله . وقيل: عن ثابت، عن ابن عمر . ١٩٨٧٩ - أخبرنيه أبو عبد الرحمن السلمي إجازة أن أبا الحسن بن صبيح أخبرهم، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ يحيى بن آدم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله وَّر قال لرجل: فعلت كذا وكذا فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو فأتاه جبريل عليه السلام فقال: بلى قد فعله ولكن قد غفر له بقوله لا إله إلا الله. وروي من وجه آخر مرسلاً. ١٩٨٨٠ - أخبرناه أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام وأبو نصر بن قتادة وعبد الرحمن بن علي بن حمدان الفارسي قالوا: أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو مسلم، ثنا الأنصاري، ثنا أشعث، عن الحسن: أن رجلاً فقد ناقة له وادعاها على رجل فأتي به النبي * فقال: هذا أخذ ناقتي فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما أخذتها فقال: قد أخذتها ردها عليه فردها عليه فقال له النبي وَلّ: قد غفر لك بإخلاصك. هذا منقطع فإن كان في الأصل صحيحاً فالمقصود منه البيان أن الذنب وإن عظم لم ٣٨/١٠ يكن/ موجباً للنار متى ما صحت العقيدة وكان ممن سبقت له المغفرة وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي ◌َّة. ١٩٨٨١ - وأما الأثر الذي أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا خلف بن هشام، ثنا عبثر، عن ليث، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال الأيمان أربعة يمينان تكفران ويمينان لا تكفران فالرجل يحلف والله لا يفعل كذا وكذا فيفعل والرجل يقول والله أفعل فلا يفعل وأما اليمينان اللذان لا تكفران فإن الرجل يحلف ما فعلت كذا وكذا وقد فعله والرجل يحلف لقد فعلت كذا وكذا ولم يفعله فهكذا رواه عبثر بن القاسم، عن ليث بن أبي سليم. وخالفه سفيان الثوري فرواه، عن ليث، عن زياد بن كليب أبي معشر، عن إبراهيم من قوله وهو أشبه(١). (١) قال في الجوهر: ((بل الأول أشبه لأن عبثر ثقة روى له الجماعة، وقد زاد في السند ويشهد له ما ذكره= ٦٧ كتاب الأيمان / باب ما جاء في قوله أقسم أو أقسمت ١٩٨٨٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب: ثنا إبراهيم بن مرزوق: ثنا روح، عن الثوري، عن ليث، ثنا زياد بن كليب، عن إبراهيم قال: الأيمان أربع يمينان يكفران ويمينان لا يكفران قول الرجل والله ما فعلت والله لقد فعلت ليس في شيء منه كفارة إن كان تعمد شيئاً فهو كذب وإن كان يرى أنه كما قال فهو لغو وقول الرجل والله لا أفعل ووالله لأفعلن فهذا فيه كفارة. قال الشيخ: وليث وحماد بن أبي سليمان غير محتج بهما والله أعلم. وروي من وجه آخر، عن ابن مسعود. ١٩٨٨٣ - أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أبا العالية قال: قال أبو عبد الرحمن يعني ابن مسعود: كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس فقيل: ما اليمين الغموس؟ قال: اقتطاع الرجل مال أخيه باليمين الكاذبة. [١٠] - باب ما جاء في قوله أقسم أو أقسمت(١) ١٩٨٨٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلاً أتى رسول الله وَله، فقال: إني رأيت الليلة ظلة ينطف منها السمن والعسل فأرى الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سبباً واصلاً من السماء إلى = البيهقي بعد من رواية أبي العالية، عن ابن مسعود، وذكر أبو عمر في التمهيد أن عامة العلماء على مذهب ابن مسعود في أنه لا كفارة في الغموس، وفي الاشراف لابن المنذر، قال الحسن إذا حلف على أمر كاذباً يتعمده فليس فيه كفارة، وبه قال مالك والأوزاعي والثوري، ومن تبعهم من أهل المدينة والشام والعراق وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي، وقال الشافعي فيها الكفارة ولا نعلم خبراً يدل على ذلك، والكتاب والسنة دالة على الأول، واليمين التي يقتطع بها مال حرام أعظم من أن تكفر. (١) قال في الجوهر: ((ذكر الطحاوي، عن الشافعي أن أقسم ليس بيمين، وعن أبي حنيفة وصاحبيه أنه يمين، والدليل على ذلك قوله تعالى ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾، ثم قال تعالى ﴿وإنه لقسم﴾ فدل على أن قول القائل أقسم يمين، وإن لم يقل بالله وقال تعالى ﴿إِذ اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون﴾ ولو لم يكن يميناً لم يكن فيه ثنيا، فدل ذلك على أنه لا فرق بين احلف واحلف بالله واقسم واقسم بالله﴾ . ٦٨ كتاب الأيمان / باب ما جاء في قوله أقسم أو أقسمت الأرض فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا [ثم أخذ به رجل آخر فعلا](١) ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا، قال أبو بكر رضي الله عنه أي رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فلأعبرها فقال: اعبرها فقال: أما الظلة فظلة ٣٩/١٠ الإسلام، وأما التنطف من السمن والعسل فهو القرآن ولينه وحلاوته، وأما/ المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به ثم يأخذ به آخر بعده فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيقطع به ثم يوصل فيعلو به أي رسول الله لتحدثني أصبت أم أخطأت قال: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً قال: أقسمت، بأبي أنت يا رسول الله، لتحدثني بالذي أخطأت فقال النبي ◌َّ لا تقسم(٢). رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق إلا أنه قال: عن عبيد الله أحياناً، عن ابن عباس وأحياناً، عن أبي هريرة. وكما رواه الرمادي رواه محمد بن يحيى الذهلي وفياض بن زهير وأحمد بن أزهر. ورواه أحمد بن يوسف السلمي فقال: كان معمر يقول مرة، عن أبي هريرة ومرة، عن ابن عباس أن أبا هريرة يحدث. ورواه إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق فقال: عن ابن عباس [أن رجلاً جاء ورواه سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس](٣) قال: جاء رجل وقال في الحديث أقسمت عليك. وكذلك رواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري إلا أنه قال في الحديث: قال فوالله يا رسول الله لتخبرني بالذي أخطأت. ١٩٨٨٥ - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((ذكر القرطبي في شرح مسلم، أن قوله لا تقسم مع أنه قد أقسم معناه لا تعد في القسم ففيه ما يدل على أن أمر النبي ول#ل بإبرار القسم ليس بواجب، وإنما هو مندوب إليه إذا لم يعارضه ما هو أولى منه انتهى كلامه، وظاهر هذا أنه عليه السلام جعل قول أبي بكر أقسمت يميناً وهو خلاف مذهب البيهقي ومدعاه يدل عليه أن أبا داود ذكر هذا الحديث في سننه في باب ما جاء فيما يكون القسم يميناً، وقال الخطابي في المعالم لولا أنه يمين ما كان النبي وَّ يقول لا تقسم. (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٦٩ کتاب الأيمان / باب ما جاء في قوله أقسم أو أقسمت الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن يونس (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحدث أن رجلاً أتى رسول الله وسلم فقال: يا رسول الله إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا ثم أخذ به رجل آخر فعلا ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا، قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لتدعني فلأعبرنه قال رسول الله وَل اعبر قال أبو بكر أما الظلة فظلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به رجل بعدك فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به [ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به فينقطع به](٣) ثم يوصل له فيعلو به فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت وأمي أصبت أو أخطأت قال رسول الله بَّ أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً قال: فوالله لتخبرني بالذي أخطأت قال لا تقسم لفظ حديث ابن وهب في حديث الليث فقال: يا رسول الله إني رأيت الليلة في / المنام وقال: وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء وأراك أخذت به فعلوت، ٤٠/١٠ والباقي مثل حديث ابن وهب. رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بكير ورواه مسلم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب. قال البخاري: تابعه سليمان بن كثير وابن أخي الزهري وسفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله وَّة، وقال الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله وَ خلقه، وقال الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله أن ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهما، عن النبي ێ. قال الشيخ وقال في الحديث والله يا رسول الله. ١٩٨٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو مسلم، ثنا أبو (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٧٠ كتاب الأيمان / باب ما جاء في إبرار المقسم عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إذا قال: أقسمت فليس بشيء حتى يقول أقسمت بالله . وقد روي في هذا حديث مسند إلا أنه ضعيف بمرة. ١٩٨٨٧ - وروى إسحاق الحنظلي، عن عيسى بن يونس، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أقسم قال: لا يكون يميناً حتى يقول أقسم بالله وفي قوله أشهد قال: لا يكون يميناً حتى يقول أشهد بالله: وهذا فيما أنبأني أبو عبد الله إجازة، عن أبي الوليد، عن عبد الله بن شيرويه قال: قال أبو عبد الله يعني محمد بن نصر، ثنا إسحاق فذكره. وروي ذلك، عن الحسن البصري من قوله(١). [١١] - باب ما جاء في إبرار المقسم ١٩٨٨٨ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله وَليل بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإفشاء السلام ونصر المظلوم وإبرار المقسم وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب في آنية الفضة وعن الحرير والديباج والاستبرق والمياثر والقسي. رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل ورواه مسلم، عن أبي الربيع كلاهما، عن أبي عوانة . ١٩٨٨٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان رضي الله عنه، قال: أتيت (١) قال في الجوهر: ((قد جاء عن الحسن خلاف هذا فروى الطحاوي بسند جيد عنه أنه كان يقول أقسمت وأقسمت بالله سواء إنما القسم بالله أي قوله أقسمت، وإن لم يقل بالله كقوله أقسمت بالله والأثر الذي ذكره البيهقي، عن ابن عباس في سنده رشدين بن كريب، ضعفه الدارقطني وغيره، وقال البخاري منكر الحديث، وقد روي عن ابن عباس أيضاً خلاف هذا، قال الطحاوي روينا عن ابن عباس وابن عمر، قالا القسم يمين ولم يقولا القسم بالله فدل على أن مذهبهما كمذهب الحسن. وعلى هامش م: بلغ سماعهم والعرض في الحادي والتسعين بعد ست المائة بدار الحديث، ولله الحمد)». ٧١ كتاب الأيمان / باب ما جاء في إبرار المقسم رسول الله وَله بأبي ليبايعه على الهجرة، قال: بل أبايعه على الجهاد فانطلقت إلى العباس وهو في السقاية فقلت: يا أبا الفضل إني انطلقت بأبي إلى النبي ◌َ * ليبايعه على الهجرة فلم يفعل فقام معه العباس في قميص ما عليه رداء فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله قد عرفت ما بيني وبين عبد الرحمن بن صفوان وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة، فلم تفعل فقال: إنها لا هجرة قال: أقسمت عليك لتبایعنه قال: فمد رسول الله پے يده وقال: ها أبررت عمي ولا هجرة. قال البخاري عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، عن النبي وَل قاله یزید بن أبي زياد، عن مجاهد لا يصح. / ١٩٨٩٠ - أخبرنا بذلك أبو بكر الفارسي، أنبأ إبراهيم الأصبهاني، ثنا أبو ٤١/١٠ أحمد بن فارس، عن البخاري. ١٩٨٩١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن الحسن بن هارون بن رستم، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا بقية، ثنا إسحاق بن مالك الحضرمي، عن عكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ، قال: من حلف على أحد بيمين وهو يرى أنه سيبره فلم يفعل فإنما إثمه على الذي لم یبره. ١٩٨٩٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا الصغاني، ثنا أحمد بن أبي الطيب، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية وراشد بن سعد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: اهدت لها امرأة طبقاً فيه تمر فأكلت منه عائشة رضي الله عنها، وأبقت منه تمرات فقالت المرأة: أقسمت عليك إلا أكلتيه كله فقال رسول الله صل* أبريها فإن الإثم على المحنث - حديث أبي هريرة رضي الله عنه في إسناده من يجهل من مشايخ بقية وحديث عائشة أمثل وهو مرسل أورده أبو داود في المراسيل(١) من حديث ليث بن سعد عن معاوية بن صالح وله شاهد من حديث علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((أورده أبو داود في المراسيل من مرسل أبي الزاهرية وراشد عن النبي وَّر، كذا ذكر المزي في أطرافه، والبيهقي أورده من حديثهما، عن عائشة عن النبي ◌َّر وراشد سمع معاوية وشهد معه صفين، وسمع أيضاً ثوبان مولى رسول الله وَّي، ذكر ذلك عبد الغني المقدسي في الكمال، وثوبان توفي سنة خمس وأربعين، وقيل سنة أربع وخمسين، فلا مانع من سماعه أعني راشداً من عائشة، فلم نسلم أن الحدیث مرسل. ٧٢ کتاب الأیمان / باب من قال لعمر الله وروينا، عن القاسم بن محمد ومكحول والحكم بن عتيبة أن الكفارة على المقسم. [١٢] - باب من قال لعمر الله ١٩٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث، عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا، وذكر الحديث بطوله قالت: فقال رسول الله ◌َّه وهو على المنبر: يا معشر المسلمين من يعذرنا من رجل قد بلغنا أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت في أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً، وما كان يدخل على أهلي إلا معي، فقام سعد بن معاذ الأنصاري رضي الله عنه فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين وذكر الحديث. رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن یونس . [١٣] - باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى كالعزة والقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والكلام والسمع ونحو ذلك ١٩٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ٤٢/١٠ أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن / الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة رضي الله عنه، أخبرهما أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله وَّيقول: هل تمارون [في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: فهل تمارون](١) في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: فإنكم ترونه كذلك. وذكر الحديث قال ويبقى رجل هو بين الجنة والنار وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة مقبل بوجهه على النار يقول: (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٧٣ كتاب الأيمان / باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى يا رب اصرف وجهي عن النار فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيقول الله عز وجل : فهل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غير ذلك فيقول: لا وعزتك فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل بوجهه على الجنة فرأى بهجتها فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: يا رب قدمني عند باب الجنة فيقول الله: ألست قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك فيقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره فيقول: لا وعزتك لا أسألك غير ذلك - وذكر الحديث إلى أن قال: ثم يأذن له في دخول الجنة فيقول له: تمن فيتمنى حتى إذا انقطع به قال الله تبارك وتعالى: من كذا وكذا فسل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله: لك ذلك ومثله معه قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنه: إن رسول الله وَلّم قال: لك ذلك وعشرة أمثاله. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان، ورواه مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي اليمان. قال البخاري: وقال أيوب النبي ◌َّه وعزتك لا غنى بي عن بركتك(١). وفي حديث قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّر في قصة جهنم فتقول قط قط وعزتك . قال الشيخ: وفي حديث أنس بن مالك، عن النبي ◌ّ في الذي يغمس في الجنة فيقال له: هل رأيت بؤساً قط يقول لا وعزتك وجلالك. ١٩٨٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يحيى بن عباد، ثنا حماد بن زيد، ثنا معبد بن هلال العنزي وأثنى عليه خيراً قال: أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه في رهط من أهل البصرة وسماهم لنا نسأله عن حديث الشفاعة فذكر الحديث بطوله في سؤاله وجوابه وخروجهم من عنده ودخولهم على الحسن بن أبي الحسن البصري قال الحسن: حدثني كما حدثكم قال: ثم قال يعني النبي ◌َّرَ فأجيء في الرابعة فأحمد بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً (١) قال في الجوهر: ((جعله من تعليقات البخاري وقد أخرجه في كتاب الطهارة عن إسحاق بن نصر، ثنا عبد الرزاق، عن معمر عن همام، عن أبي هريرة عنه ◌َّ - كذا ذكره المزي في أطرافه ولفظ الحديث في ذلك الموضع، بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك، فلا ضرورة إلى جعل البيهقي الحديث من تعليقات البخاري، مع أنه قد أخرجه متصلاً. ٧٤ كتاب الأيمان / باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك قل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله [فيقول: ليس ذلك إليك ولكني وعزتي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله]. رواه البخاري في الصحيح، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد زاد فيه وجلالي ورواه مسلم، عن سعيد بن منصور وغيره، عن حماد. ١٩٨٩٦ - أخبرنا الشريفان أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري وأبو علي الحسن بن أشعث القرشي قالا: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان، ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: حدثني مولى لأبي مسعود قال: دخل أبو مسعود على حذيفة فقال: اعهد إليّ فقال له: ألم يأتك اليقين، قال: بلى وعزة ربي، قال: فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون فإن دين الله واحد. ١٩٨٩٧ - وأخبرنا الشريفان أبو الفتح وأبو علي قالا: أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ عبد الله، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شريك، عن زياد بن فياض، عن أبي عياض قال: سألت ابن عمر أو سئل ابن عمر رضي الله عنهما، وأنا أسمع عن الخمر فقال: لا ٤٣/١٠ وسمع الله عز وجل/ لا يحل بيعها ولا ابتياعها . ١٩٨٩٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو محمد بن شوذب الواسطي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو داود، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله وَعليه: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة إن شاء بر وإن شاء فجر. ١٩٨٩٩ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله وَالر: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صبر من شاء بر ومن شاء فجر. ١٩٩٠٠ - قال: وحدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن النبي ◌َّ مثله. هذا الحديث إنما روي من وجهين جميعاً مرسلاً. وروي، عن ثابت بن الضحاك موصولاً مرفوعاً وإسناده ضعيف. وروي في ذلك، عن عبد الله بن مسعود. ١٩٩٠١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل الضبي، ثنا ٧٥ کتاب الأيمان / باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالى أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي كنيف قال: بينما أنا أمشي مع ابن مسعود رضي الله عنه في سوق الدقيق إذ سمع رجلاً يحلف بسورة البقرة، فقال ابن مسعود: إن عليه لكل آية منها يميناً. قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: قال عبد الله: من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين ومن كفر بآية من القرآن فقد کفر به کله. ١٩٩٠٢ - وأخبرنا أبو نصر، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن حنظلة بن خويلد العنبري، قال: خرجت مع ابن مسعود رضي الله عنه حتى أتى السدة سدة بالسوق فاستقبلها، ثم قال: إني أسألك من خيرها وخير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، ثم مشى حتى أتى درج المسجد فسمع رجلاً يحلف بسورة من القرآن فقال: يا حنظلة أترى هذا يكفر عن يمينه إن لكل آية كفارة أو قال يمين. وكذلك رواه مسعر عن أبي سنان وقال شعبة [سويد بن حنظلة وقال سفيان هو عبد الله بن حنظلة](١). ١٩٩٠٣ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن حنظلة، قال: كنت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فسمع رجلاً يحلف بسورة البقرة، فقال: أتراه مكفراً، عليه بكل آية يمين - فقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع الحديث المرسل فيه دليل على أن الحلف بالقرآن يكون يميناً في الجملة ثم التغليظ في الكفارة متروك بالإجماع. ١٩٩٠٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، قال: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول: قال سفيان بن عيينة: عن عمرو بن دينار قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق وما سواه مخلوق والقرآن كلام الله عز وجل. ١٩٩٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، قال: سمعت إبراهيم بن محمود يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: أخبرني أبو شعيب أن حفص (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٦ كتاب الأيمان / باب من قال الله لأفعلن كذا أو لم أفعل كذا الفرد ناظر الشافعي فقال حفص: القرآن مخلوق فقال له الشافعي كفرت بالله العظيم. [١٤] - باب من قال الله لأفعلن كذا أو لم أفعل كذا ينوي به يميناً ١٩٩٠٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن ٤٤/١٠ إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا شيبان بن فروخ، / ثنا جرير بن حازم، ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الله بن علي بن ركانة، عن أبيه، عن جده: أنه طلق امرأته البتة على عهد رسول الله وَلّة، فأتى النبي ◌َُّ فأخبره فقال: ما نويت بذلك قال واحدة قال: الله قال الله قال: فهو على ما أردت. ١٩٩٠٧ - أخبرنا أبو الحسن، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، ثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّ بنحوه هكذا رواه جرير بن حازم. وقد رويناه في كتاب الطلاق من حديث نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة عن النبي ◌َّ في هذه القصة والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة. [١٥] - باب من قال وايم الله ١٩٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام الوراق وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار: أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: بعث رسول الله وَله بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله وّير فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل وايم الله إن كان لخليقاً للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إليّ وإن هذا من أحب الناس إليّ بعده. رواه البخاري في الصحيح، عن قتيبة، عن إسماعيل ورواه مسلم، عن يحيى بن يحيى وغيره. ١٩٩٠٩ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن عقيل، ثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة قال: أخبرني أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله وَّه: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل واحدة تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يفعل ولم يقل إن شاء الله فطاف عليهن ٧٧ كتاب الأيمان / باب من قال علي عهد الله يريد به يميناً جميعاً فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وايم الذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله أجمعون. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن موسى بن عقبة وأخرجه البخاري من وجه آخر عن أبي الزناد. وروينا في حديث أبي قتادة في قصة السلب قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند النبي ◌َّ﴾ لاها الله إذاً (١). [١٦] - باب من قال علي عهد الله يريد به يميناً ١٩٩١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله هو ابن المنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله وَيّول أنه قال: من حلف على يمين كاذباً يقطع بها مال امرىء مسلم أو قال مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان قال: فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في القرآن ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧] قال: فمر الأشعث فقال فيَّ نزلت وفي رجل/ اختصمنا في بئر. ٤٥/١٠ أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر، عن شعبة وأخرجه مسلم من أوجه أخر، عن الأعمش. ١٩٩١١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا عبد الله بن رجاء (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو علي هشام بن علي بن هشام السيرافي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا شيبان أبو معاوية، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: سألت رسول الله وَل﴿ أي الناس خير؟ قال: قرني ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم] ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته، قال إبراهيم فكان أصحابنا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد. (١) قال في الجوهر: ((ذكر هذا الحديث في باب وايم ليس بجيد، إذ معنى لاها الله، لا والله ويجعلون الهاء مكان الواو. قاله الخطابي وغيره)) . وعلى هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والتسعين بعد ست المائة بدار الحديث ولله الحمد». (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧٨ كتاب الأيمان / باب من قال علي نذر ولم يسم شيئاً لفظ حديثهما سواء إلا أن قوله ثم الذين يلونهم في رواية القطان مرتين. رواه البخاري في الصحيح، عن سعد بن حفص، عن شيبان وأخرجاه من وجه آخر، عن منصور. [١٧] - باب من قال عليَّ نذر ولم يسم شيئاً ١٩٩١٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن سالم يحدث عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن سعيد، عن عقبة بن عامر أنه قال: أشهد لسمعت رسول الله وَّر يقول: من نذر نذراً لم يسمه فکفارته کفارة یمین. كذا قال خالد بن سعيد وأظنه خالد بن زيد (١) الذي يروي، عن عقبة حديث الرمي والرواية الصحيحة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ربَّير: كفارة النذر كفارة اليمين وذلك محمول عند أهل العلم على نذر الدجاج الذي يخرج مخرج الأيمان والله أعلم(٢). ١٩٩١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا حمزة بن القاسم الإمام، ثنا محمد بن الخليل، ثنا محمد بن عبد الله بن عمران البياضي، ثنا طلحة بن يحيى، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن سعيد (ح)، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن مسافر، عن ابن أبي فديك، حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ◌َ﴾ قال: من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذراً لا يطيقه (١) على هامش ح: ((قلت صدق ظنه، فقد روى ابن ماجة أو قال: خالد بن زيد قال خالد بن يزيد)). (٢) قال في الجوهر: ((هذا التقييد يحتاج إلى دليل، وذكر النووي في شرح مسلم أن مالكاً وكثيرين أو الأكثر حملوا الحديث على النذر المطلق كقوله علي نذر. وذكر ابن رشد في القواعد أن الجمهور أوجبوا في النذر المطلق الكفارة مصيراً إلى هذا الحديث، وفي شرح مسلم للقرطبي قوله كفارة النذر كفارة اليمين يعني به النذر الذي لم يسم مخرجه بدليل ما روى أبو داود من حديث ابن عباس، من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة اليمين، فقيد في هذا الحديث ما أطلقه في حديث عقبة، وقد أخرج ابن ماجة والطحاوي حديث عقبة أيضاً مقيداً كذلك، وقال صاحب الاستذكار هو على ما روي في ذلك وأجل . A ٧٩ کتاب الأيمان / باب الاستثناء في اليمين فكفارته كفارة يمين لم يذكر ابن مسافر الضحاك بن عثمان في إسناده. قال أبو داود: رواه وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند وقفة على ابن عباس رضي الله عنهما(١). قال الشيخ رحمه الله: وقد روي عن غيره، عن عبد الله كذلك مرفوعاً وروي من وجه آخر غير قوي، عن بكير بن الأشج كذلك مرفوعاً وإن صح محمول عند من لا يقول بظاهره على نذر الدجاج والغضب والله أعلم. / - [١٨] - باب الاستثناء في اليمين ١٠ /٤٦ ١٩٩١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل رحمه الله، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، يبلغ به النبي ◌َّر قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى . ١٩٩١٥ - وأخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أنا محمد بن أحمد بن سنان الحيري أبو عمرو، ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى وهو عبدان الأهوازي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: من حلف فقال: إن شاء الله فله ثنيا. كذا وجدته وهو في الأول من فوائد أبي عمرو بن حمدان أيوب بن موسى، وكذلك روي، عن ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب بن موسى وإنما يعرف هذا الحديث مرفوعاً من حديث أيوب السختياني . ١٩٩١٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا وهيب بن خالد وعبد الوارث وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي وَّ قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار إن شاء فليمض وإن شاء فليترك. ١٩٩١٧ - وحدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الحنفي رحمه الله إملاء، ثنا الإمام والدي، أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: من حلف فاستثنى فهو بالخيار إن شاء أن يمضي على يمينه (١) قال في الجوهر: ((لفظ أبي داود رواه وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد، وقفوه على ابن عباس)). ٨٠ كتاب الأيمان / باب الاستثناء فى اليمين مضى وإن شاء أن يرجع رجع غير حرج. ١٩٩١٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا عبدان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية فذكره بنحوه إلا أنه قال: لا أعلم إلا عن النبي لتر. الشك من أیوب، وقال في آخره رجع غیر حنث. ١٩٩١٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان، ثنا أبو بكر بن خلاد قال: قال حماد بن زيد: کان أیوب یرفع هذا الحدیث ثم تركه. قال الشيخ: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني. وقد روي ذلك أيضاً عن موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر وحسان بن عطية وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّر، ولا يكاد يصح رفعه إلا من جهة أيوب السختياني وأيوب يشك فيه أيضاً ورواية الجماعة من أوجه صحيحة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع والله أعلم. ١٩٩٢٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وأسامة بن زيد أن نافعاً، حدثهم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: من قال والله، ثم قال إن شاء الله فلم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث . ١٩٩٢١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن القاسم يعني ابن عبد الرحمن قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه، من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى. ١٩٩٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن بشر، ثنا عمر بن إبراهيم، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال ابن مسعود: الاستثناء جائز في كل يمين. وروينا عن عطاء وطاوس ومجاهد الاستثناء في الطلاق وفي العتاق وفي كل شيء جائز .