النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
كتاب الصيد والذبائح / باب الحيتان وميتة البحر .
ويذكر عن الزهري عن ابن المسيب أنه كان يقول الذكاة [بحق] (١) العين تطرف
والذنب يتحرك والرجل ترتكض.
وبمعناه قال عبيد بن عمير وطاوس وقتادة.
٢٥١/٩
/ [٢٣] - باب الحيتان وميتة البحر
١٨٩٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ علي بن المديني، ثنا سفيان، قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار
قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول بعثنا رسول الله وَّل في ثلثمائة راكب
أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عير قريش فأقمنا بالساحل - وقال سفيان مرة أخرى
فأتينا الساحل فأقمنا به - نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط قال فسمي ذلك
الجيش جيش الخبط قال فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر فأكلنا منه نصف شهر وادهنا
من ودكه حتى ثابت إلينا أجسامنا قال فأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنصبه [وعمد إلى
أطول رجل معه قال: سفيان مرة أخرى وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنصبه](٢)
وأخذ رجلاً وبعيراً فمر من تحته - قال جابر وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر [ثم
نحر جزائر](٣) ثم نحر ثلاث جزائر ثم إن أبا عبيدة نهاه - رواه البخاري في الصحيح عن
علي بن المديني ورواه مسلم عن عبد الجبارين بن العلاء، عن سفيان.
١٨٩٦٠ - ورواه الحميدي عن سفيان فلم يذكر الساحل وقال: وأخذ أبو عبيدة
ضلعاً من أضلاعه فنصبه ثم نظر أطول رجل وأعظم جمل في الجيش فأمره أن يركب
الجمل ثم يمر تحته ففعل فمر تحته فأتينا النبي وَلّره فأخبرناه فقال هل معكم منه شيء قلنا
لا: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشربن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان [فذكره] (٤).
١٨٩٦١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع
جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح
فجعنا جوعاً شديداً فألقى البحر حوتاً ميتاً لم ير مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر
فأخذ أبو عبيدة رضي الله عنه عظماً من عظامه فمر الراكب تحته.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

٤٢٢
کتاب الصيد والذبائح / باب الحيتان وميتة البحر
قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول: فقال أبو
عبيدة كلوا فلما قدمنا ذكرنا ذلك للنبي وَله فقال كلوا رزقاً أخرجه الله أطعمونا إن كان
معكم فأتاه بعضهم فأکله.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد مع زيادة أبي الزبير هكذا.
١٨٩٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل القاضي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر
(ح)، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن
نصر، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله وَلّه وأمرّ علينا أبا عبيدة بن الجراح نتلقى عير القريش
وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة - فقلنا كيف كنتم
تصنعون بها؟ قال نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومنا إلى
الليل وكنا نضرب الخبط بعصينا ثم نبله بالماء فنأكله فأصبنا على ساحل البحر مثل
الكثيب الضخم دابة تدعى العنبر فقال أبو عبيدة متية ثم قال لا، بل نحن رسل
رسول الله وَ﴾ وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا فأكلنا منه شهراً ونحن ثلثمائة حتى
سمنا ولقد كنا نغترف من وقب عينيه بالقلال الدهن ونقطع منه الفدر كالثور ولقد أخذ أبو
عبيدة منا ثلاثة عشر رجلاً فأقامهم في وقب عينيه وأخذ ضلعاً من أضلاعه فأقامها ثم رحل
أعظم بعير فمر تحتها وتزودنا من لحمه وشائق فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله وكل
فذكرنا ذلك له فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟
فأرسلنا إلى رسول الله (ص18 منه فأكل منه - لفظ حديث يحيى بن يحيى - وفي رواية
أحمد بن يونس قال: وانطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب
الضخم فأتيناه فإذا دابة العنبر - وقال: لقد رأيتنا نغترف من عينه بالقلال الدهن ونقتطع
منه الفدر كالثور أو كقدر الثور - وقال: فأقعدهم في عينيه. وقال في آخره فأرسلنا إلى
رسول الله ◌َ# فأكل.
٢٥٢/٩
رواه مسلم في / الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس.
١٨٩٦٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، أنبأ
أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا الحسن بن علي هو ابن زياد السري، ثنا ابن
أبي أويس، حدثني مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه
قال: بعث رسول الله وَله بعثا قبل الساحل وأمرّ أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلثمائة قال

٤٢٣
كتاب الصيد والذبائح / باب الحيتان وميتة البحر
جابر وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فنيَ الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك
الجيش فجمع فكان مزودي تمر قال: فكان يقوتنا كل يوم يعني قليلاً قليلاً حتى فني فلم
يكن يصيبنا كل يوم إلا تمرة. فقلت ما تغني تمرة؟ فقال لقد وجدنا فقد حين فنيت ـ ثم
انتهينا إلى البحر فإذا بحوت مثل الظرب فأكل منه ذلك الجيش ثمان عشرة ليلة ثم أمر أبو
عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتها ولم يصبها .
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن مالك.
١٨٩٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن
الوليد يعني ابن كثير قال: سمعت وهب بن كيسان يقول سمعت جابر بن عبد الله
رضي الله عنه يقول بعث رسول الله ويقول سرية أنا فيهم إلى سيف البحر فأرملنا الزاد حتى
جمعنا ما مع كل إنسان فجعلناه واحداً حتى كان يعطي كل إنسان قدر ما يصيبه حتى ما
كان يصيب إنساناً إلا تمرة كل يوم - فقال رجل لجابر يا أبا عبد الله وما تغني عن رجل
تمرة؟ قال يا ابن أخي قد وجدنا فقدها حين فنيت قال جابر فبينا نحن على ذلك إذا رأينا
سواداً فلما غشينا إذا دابة من البحر قد خرجت من البحر فأناخ عليها العسكر ثمان عشر
ليلة فيأكلون منها ما شاؤوا حتى أربعوا.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، عن أبي أسامة.
١٨٩٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا
يحيى بن إبراهيم، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ وهب أخبرني مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة
مولى الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بين عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة
رضي الله عنه يقول سأل رجل رسول الله وسلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل
معنا القليل من الماء فإن توضأ نابه عطشنا أفنتوضاً من ماء البحر؟ فقال رسول الله ويليه :
هو الطهور ماؤه الحل ميتته(١).
(١) الحديث رقم (١٨٩٦٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٦١٢) والترمذي في سننه (٦٩) وأبو داود
في سننه (٨٣) وابن ماجة في سننه (٣٨٦) وأحمد في المسند (٢٣٧/٢) والدارمي في سننه (٢٨٦١)
والحاكم في المستدرك (١٤١/١) والدار قطني في سننه (٣٤/١) والبغوي في شرح السنة (٥٥/٢).

٤٢٤
كتاب الصيد والذبائح / باب الحيتان وميتة البحر
١٨٩٦٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو القاسم بن أبي
الزناد، حدثني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم يعني عبيد الله عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنه أن النبي ◌َّر سئل عن البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته.
١٨٩٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني ادريس بن يحيى، حدثني المفضل بن
المختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي، عن حذيفة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: إن الله ذكى لكم صيد البحر.
هذا إسناد غير قوي، وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
١٨٩٦٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
إبراهيم بن محمد المعمري، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا شريك، عن ابن أبي بشير، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: إن الله
ذبح لكم ما في البحر فكلوه كله فإنه ذكي.
وروى حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت [شيخاً يكني أبا
عبد الرحمن قال: سمعت](١) أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: ما في البحر من شيء
إلا قد ذكاه الله لكم.
٩/ ٢٥٣
/ ١٨٩٦٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن
دينار، عن أبي الطفيل أن أبا بكر رضي الله عنه سئل عن ميتة البحر فقال هو الطهور ماؤه
الحل ميتته .
وروي عن عمرو بن دينار وأبي الزبير سمعاً شريحاً رجلاً أدرك النبي ◌َّ قال: كل
شيء في البحر مذبوح.
وروى ذلك عن أبي الزبير عن شريح مرفوعاً.
وروى عن جابر وعبد الله بن سرجس مرفوعاً وفي بعض ما ذكرنا إسناده كفاية وبالله
التوفيق .
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٤٢٥
كتاب الصيد والذبائح / باب السمك يصطاده يهودي أو نصراني
[٢٤] - باب السمك يصطاده يهودي أو نصراني أو مجوسي أو وثني
١٨٩٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح بن أسلم، ثنا زائدة،
عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كل ما ألقى البحر
وما صيد منه صاده يهودي أو نصراني أو مجوسي قال: وطعامه ما ألقى.
١٨٩٧١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أحمد بن إسحاق بن شيبان بن البغدادي
الهروي، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا بشر بن آدم، أنبأ أبو الأحوص عن سماك بن حرب، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كل السمك ولا يضرك من صاده من الناس.
[٢٥] - باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة
١٨٩٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر
أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد إن نافعاً حدثه
أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: غزونا فجعنا حتى أن الجيش يقتسم التمرة
والتمرتين فبينا نحن على شط البحر إذا رمى ميت فاقتطع الناس منه ما شاؤوا من لحمه أو
شحمه وهو مثل الظرب فبلغني أن الناس لما قدموا على رسول الله وَير أخبروه فقال لهم:
أمعكم منه شيء؟.
١٨٩٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان، ثنا عمرو سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول
بعثنا النبي ◌ّ في ثلثمائة راكب وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح يطلب عير قريش فأقمنا على
الساحل حتى فني زادنا فأكلنا الخبط ثم إن البحر القى لنا دابة يقال لها العنبر فأكلنا منه
نصف شهر حتى صلحت أجسامنا وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنصبه ونظر إلى
أطول بعير في الجيش وأطول رجل فحمله عليه فجاز تحته وقد كان رجل نحر ثلاث
جزائر ثم ثلاثاً ثم نهاه أبو عبيدة وكان يرويه قيس بن سعد.
أخرجاه في الصحيح كما مضى.
١٨٩٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ،
حدثني أبو بكر النيسابوري [ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي (ح)،

٤٢٦
كتاب الصيد والذبائح / باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة
قال: وحدثني أبو بكر النيسابوري](١) حدثني يوسف بن سعيد، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا
سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
أشهد على أبي بكر رضي الله عنه أنه قال السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها .
١٨٩٧٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا محمد بن نوح، ثنا
هارون بن إسحاق، ثنا وكيع، عن سفيان بهذا قال: السمكة الطافية على الماء حلال.
١٨٩٧٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سعيد
/ ٢٥٤ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي بنيسابور، ثنا محمد بن/ أيوب، أنبأ مسلم بن
إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن جابر بن زيد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
الجراد والنون ذکي کله.
١٨٩٧٧ - أخبرنا أبو بكر الاردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد
الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن جعفر عن أبيه عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: الحيتان والجراد ذكي كله(٢).
١٨٩٧٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الحافظ الاسفرائيني بها، أنبأ أبو علي
زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد [النيسابوري، ثنا يزيد بن سنان عبد الصمد، ثنا
عبد الله بن مثنى، عن ثمامة، عن أنس، عن أبي أيوب رضي الله عنه](٣) أنه ركب في
البحر في رهط من أصحابه فوجدوا سمكة طافية على الماء فسألوه عنها فقال: أطيبة هي
لم تغير؟ قالوا نعم قال: فكلوها وارفعوا نصيبي منها وكان صائماً. هكذا رواه زاهر.
ورواه الدارقطني عن أبي بكر فقال: عن ثمامة بن أنس، عن أبي أيوب وهو
ثمامة بن عبد الله بن أنس فيشبه أن تكون رواية زاهر أصح والله أعلم.
ورواه أيضاً جبلة بن عطية، عن أبي أيوب ويذكر عن مريخ وبشر ابني الخولاني
أحدهما أو كلاهما أن أبا أيوب وأبا صرمة الأنصاري أكلا الطافي.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) قال في الجوهر: ((في سنده عبد الله بن الوليد، متكلم فيه وعلى تقدير صحته فعمومه مخصوص
بالطافي بدليل ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، فقال ثنا حفص، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال ..
علي: ما مات في البحر فإنه ميتة، وقال الطحاوي: ثنا محمد بن خزيمة، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن
عطاء بن السائب عن ميسرة أن علياً قال: ما قذف البحر حلال، وكان يكره الطافي من السمك، وذكر
صاحب الاستذكار الكراهة عن ابن المسيب والحسن والنخعي.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٤٢٧
كتاب الصيد والذبائح / باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة
١٨٩٧٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ زكريا
الساجي، ثنا بندار، ثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة، عن أجلح عن عبد الله بن أبي
الهذيل، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا بأس بالطافي من السمك(١).
١٨٩٨٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن
أبي الزناد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وزيد بن ثابت رضي الله عنهما
أنهما كانا لا يريان بأكل ما لفظ البحر بأساً.
١٨٩٨١ - أخبرنا أبو بكر الاردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد
الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن
أبي سلمة، عن ثويب قال: رمى البحر بسمك كبير ميتاً فأتينا [أبا هريرة رضي الله عنه
فاستفتيناه فأمرنا بأكله فرغبنا عن فتيا أبي هريرة فأتينا](٢) مروان فأرسل إلى زيد بن ثابت
رضي الله عنه فسأله فقال حلال فكلوه.
١٨٩٨٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة،
ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قدمت البحرين فسألني أهل البحرين عما يقذف البحر من السمك
فأمرتهم بأكله [فلما قدمت سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن ذلك فقال: ما
أمرتهم قلت أمرتهم بأكله](٣) فقال لو قلت غير ذلك لعلوتك بالدرة ثم قرأ عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم﴾ [المائدة: ٩٦] قال
صیده ما اصطید وطعامه ما رمی به.
١٨٩٨٣ - أخبرناأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر/ بن عون، أنبأ ٩/ ٥٥
يحيى بن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أقبلت من البحرين حتى
(١) قال في الجوهر: ((في مصنف ابن أبي شيبة: ثنا علي بن مسهر عن الأجلح، عن ابن أبي هذيل سأل
رجل ابن عباس قال: إني آتي البحر فأجده قد جفل سمكاً كبيراً، فقال: كل ما لم تر سمكاً طافياً.
وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري، عن الأجلح، عن أبي الهذيل سأل ابن عباس عن أشياء، وفي
آخره أنه قال لابن عباس: إني أجد البحر قد جفل سمكاً، قال: فلا تأكل منه طافياً».
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

٤٢٨
كتاب الصيد والذبائح / باب من كره أكل الطافي
إذا كنت بالربذة سألني ناس من أهل العراق وهم محرمون عن صيد وجدوه على الماء
طاف فسألوني عن اشترائه وأكله فأمرتهم أن يشتروه ويأكلوه وهم محرمون ثم قدمت
المدينة فكأنه وقع في قلبي شك مما أمرتهم فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقال: وما أمرتهم به؟ قال أمرتهم به أن يشتروه ويأكلوه قال: لو أمرتهم بغير ذلك
لفعلت، أي كأنه توعده.
١٨٩٨٤ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ سليمان التيمي، عن أبي
مجاز، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً
لكم﴾ [المائدة: ٩٦] قال صيده ما صيد وطعامه ما قذف.
١٨٩٨٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي،
ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خلف بن خليفة، ثنا حصين، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صيده ما اصطيد وطعامه ما لفظ به البحر(١).
١٨٩٨٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عما لفظ البحر فنهاه عن أكله قال نافع ثم انقلب
عبد الله بن عمر فدعا بالمصحف فقرأ ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ [المائدة: ٩٦]
قال نافع فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة إنه لا بأس به فكله.
١٨٩٨٧ - وأخبرنا أبو أحمد، أنبأ أبو بكر، ثنا محمد، ثنا ابن بكير، ثنا مالك،
عن زيد بن أسلم، عن سعد الحارثي مولى عمر بن الخطاب أنه قال: سألت عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما عن الحيتان يقتل بعضها بعضاً أو تموت صرداً فقال ليس بها بأس
قال سعد ثم سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقال مثل ذلك.
[٢٦] - باب من كره أكل الطافي
١٨٩٨٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
محمد بن إبراهيم بن فيروز، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، ثنا ابن نمير، ثنا
عبيد الله بن عمر، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أنه كان يقول ما ضرب به البحر
أو جزر عنه أو صيد فيه فكل وما مات فيه ثم طفا فلا تأكل.
(١) قال في الجوهر: ((لا خلاف في حل ما ألقاه البحر ورمى به)).

٤٢٩
كتاب الصيد والذبائح / باب من كره أكل الطافي
وبمعناه رواه أيوب السختياني وابن جريح وزهير بن معاوية وحماد بن سلمة
[وغيرهم عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً](١) [وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني وأبو
عاصم ومؤمل بن إسماعيل وغيرهم عن سفيان الثوري] (٢) [وخالفهم أبو أحمد الزبير
فرواه عن الثوري](٣) مرفوعاً وهو واهم فيه.
١٨٩٨٩ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا
علي بن إسحاق الأصبهاني، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَّل قال: إذا طفا السمك على الماء فلا تأكله وإذا جزر
عنه البحر فكله وما كان على حافته فكله قال: سليمان لم يرفع هذا الحديث عن سفيان
(٤)
إلا أبو أحمد (٤).
١٨٩٩٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن عبدة، ثنا يحيى بن سليم الطائفي، ثنا إسماعيل بن أمية، / عن أبي الزبير، ٢٥٦/٩
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له ما ألقى البحر أو جزر عنه
فكلوه وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه.
قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد، عن أبي الزبير
وقفوه على جابر قال وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي تَله.
قال الشيخ رحمه الله: يحيى بن سليم الطائفي كثير الوهم سيىء الحفظ وقد رواه
غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفاً (٥).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٤) قال في الجوهر: ((الزبيري ثقة، وقد زاد الرفع فوجب قبوله، وقد جاء له شواهد ستجيء بإذن الله
تعالی.
(٥) قال في الجوهر: ((ذكر الدارقطني في سننه رواية يحيى، ثم قال: رواه غيره موقوفاً، ثم أخرجه من
حديث إسماعيل بن عياش عن إسماعيل موقوفاً، فتبين أن ذلك الغير الذي رواه موقوفاً هو ابن عياش،
وقد قال البيهقي في غير موضع: ((لا يحتج به)). وقال في باب ترك الوضوء من الدم: ((ما روي عن
أهل الحجاز ليس بصحيح)).
وإسماعيل بن أمية مكي، ويحيى بن سليم وثقه ابن معين وغيره. وأخرج ه البخاري ومسلم =

٤٣٠
كتاب الصيد والذبائح / باب ما جاء في أكل الجراد
ورواه أبو عيسى الترمذي من حديث ابن أبي ذئب عن الحسين بن يزيد الكوفي،
عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه عن
النبي ◌َّر قال: ما اصطدتموه وهو حي فكلوه وما وجدتم ميتاً طافياً فلا تأكلوه قال أبو
عيسى: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ ويروى
عن جابر خلاف هذا ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئاً.
قال الشيخ رحمه الله: وقد رواه أيضاً يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير مرفوعاً
ويحيى بن أبي أنيسة متروك لا يحتج به.
وروى عبد العزيز بن عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعاً وعبد العزيز
ضعيف لا يحتج به(١).
ورواه بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً ولا يحتج
بما ينفرد به بقية فكيف بما يخالف فيه وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر
مع ما روينا عن النبي ◌ُّل أنه قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وبالله التوفيق.
[٢٧] - باب ما جاء في أكل الجراد
١٨٩٩١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب (ح)، وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي،
أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد والحوضي قالوا: ثنا
= والجماعة كلهم. وقد زاد الرفع فكيف تعارض روايته برواية ابن عياش مع روايته لهذا الحديث عن
مكي.
ورواية ابن أبي ذئب لهذا الحديث عن أبي الزبير مرفوعاً تشهد لرواية المعنعن ثبوت السماع، وقد أنكر
مسلم ذلك إنكاراً شديداً أو زعم أنه قول مخترع، وأن المتفق عليه أنه يكفي للاتصال! مكان اللقاء
والسماع وابن أبي ذئب أدرك زمان أبي الزبير بلا خلاف، وسماعه منه ممكن».
(١) قال في الجوهر: ((أخرج الحاكم له في المستدرك في أبواب الأحكام حديثاً وصحح سنده وأخرج حديثه
هذا الطحاوي في أحكام القرآن، فقال: ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أسد بن موسى، ثنا
إسماعيل بن عياش، حدثني عبد العزيز بن عبيد الله، عن وهب بن كيسان ونعيم بن عبد الله
المجمر، عن جابر بن عبد الله عن رسول الله وَ ل# قال: ما جزر عنه البحر فكل، وما ألقى فكل، وما
وجدته ميتاً طافياً فوق الماء فلا تأكل وقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ عام خص منه غير الطافي
من السمك بالاتفاق، وبالحديث المشهور، والطافي مختلف فيه فبقي داخلاً في عموم الآية)).

1
٤٣١
كتاب الصيد والذبائح / باب ما جاء في أكل الجراد
شعبة، عن / أبي يعفور سمع ابن أبي أوفى رضي الله عنه يقول غزوت مع النبي ◌َّر سبع ٢٥٧/٩
غزوات نأكل معه الجراد.
هذا لفظ حديث البسطامي وفي رواية ابن عبدان قال سمعت ابن أبي أوفى
رضي الله عنه سئل عن الجراد فقال غزوت مع رسول الله وَّ ر ست غزوات أو سبع غزوات
کنا نأكله.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وقال سبع غزوات أو ست.
١٨٩٩٢ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا محمد بن النضر بن سلمة الجارودي، ثنا محمد بن بشار بن عثمان، ثنا
محمد وهو ابن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي يعفور قال: سألت شريكي عبد الله بن أبي
أوفى رضي الله عنه وأنا معه عن الجراد قال: لا بأس به وقد غزوت مع رسول الله وَله
سبع غزوات فكنا نأكله.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار.
١٨٩٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر
أحمد بن الحسن قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني سفيان بن عيينة، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي
أو فى قال: غزونا مع رسول الله وَ له سبع غزوات أو ستاً فكنا نأكل الجراد(١).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر وغيره عن سفيان.
١٨٩٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ إملاء، أنبأ محمد بن
موسى بن أبي موسى، ثنا محمد بن الفرج مولى بني هاشم (ح)، وأخبرنا أبو علي
الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الفرج البغدادي، ثنا ابن
الزبرقان، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه قال سئل
النبي ◌َّة عن الجراد فقال: أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه.
قال أبو داود: رواه المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن النبي ◌َّر لم يذكر
سلمان.
قال الشيخ رحمه الله: کذلك رواه الأنصاري عن سلیمان.
(١) الحديث رقم (١٨٩٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٦١٦).

٤٣٢
كتاب الصيد والذبائح / باب ما جاء في أكل الجراد
١٨٩٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أبو مسلم
إبراهيم بن عبد الله، ثنا الأنصاري محمد بن عبد الله، حدثني سليمان التيمي، عن أبي
عثمان النهدي قال: قال رسول الله وَلّى: أكثر جنود الله في الأرض الجراد لا آكله ولا
أحرمه.
١٨٩٩٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا نصر بن
علي وعلي بن عبد الله قالا: ثنا زكريا بن يحيى بن عمارة، عن أبي العوام الجزار، عن
أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله وَير سئل - فقال: مثله وقال
أكثر جند الله قال على اسمه فائد يعني أبا العوام.
قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة، عن أبي العوام، عن أبي عثمان، عن
النبي ◌ُ﴾ لم يذكر سلمان.
قال الشيخ رحمه الله: إن صح هذا ففيه أيضاً دلالة على الإباحة فأنه إذا لم يحرمه
فقد أحله وإنما لم يأكله تقذراً والله أعلم.
١٨٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: حلت لنا ميتتان ودمان، الميتتان الحوت
والجراد والدمان - أحسبه قال - الكبد والطحال(١).
ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن وعبد الله وأسامة بني زيد بن أسلم،
عن أبيهم هكذا مرفوعاً.
ورواه سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر أنه قال أحلت لنا
ميتتان - وهذا هو الصحيح(٢).
١٨٩٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن، وأبو عبد الرحمن
السلمي، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ
ابن وهب قال: سمعت حيوة بن شريح يقول: سمعت سنان بن عبد الله الأنصاري يقول:
(١) الحديث رقم (١٨٩٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٦١٧) وأحمد في المسند (٩٧/٢)
والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٤).
(٢) قال في الجوهر: ((قد تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الحوت عيوق في الماء والجراد في أثناء
ما يفسد الماء».

٤٣٣
كتاب الصيد والذبائح / باب ما جاء في أكل الجراد
سألت / أنس بن مالك رضي الله عنه عن الجراد فقال خرجنا مع رسول الله وم طر إلى ٢٥٨/٩
خيبر ومع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قفعة فيها جراد قد احتقبها وراءه فيرد يده وراءه
فيأخذ منها فيناولنا ويأكل ورسول الله وَله ينظر قال أنس ثم رجعنا إلى المدينة فكنا نؤتى
به فنشتريه ونكثر ونجففه فوق الأجاجير فنأكل منه زماناً .
١٨٩٩٩ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد، أنبأ ابن
وهب أخبرني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: سئل عمر بن
الخطاب رضي الله عنه عن الجراد فقال وددت أن عندنا قفعة نأكل منها .
١٩٠٠٠ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ محمد، أنبأ ابن
وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن اللجلاج حدثه أن وهب بن عبد الله المعافري حدثه
أنه دخل هو وعبد الله بن عمر على زينب زوج رسول الله وَّل فقربت إليهم جراداً مقلواً
بسمن فقالت كل يا مصري من هذا لعل الصير أحب إليك من هذا قال قلت إنا لنحب
الصير فقالت كل يا مصري إن نبياً من الأنبياء سأل الله لحم طير لا ذكاة له فرزقه الله
الحيتان والجراد.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا بقية، ثنا نمير بن يزيد القيني عن أبيه
قال: سمعت صدي بن عجلان أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه يقول: أن النبي ◌َّ قال: إن
مريم بنت عمران سألت ربها أن يطعمها لحماً لا دم له فأطعمها الجراد فقالت اللهم أعشه
بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع قلت: يا أبا الفضل ما الشياع؟ قال الصوت.
١٩٠٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار وأبو عبد الرحمن
السلمي من أصله وأبو حامد أحمد بن محمد أميرك النيسابوري، وأبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية العطار قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أبو سعد البقال، عن أنس رضي الله عنه قال:
كن أزواج رسول الله و ◌َ ر يأكلن الجراد ويتهادينه بينهن قال يزيد: فقلت لسعيد: سمعته
من أنس؟ قال: نعم.
١٩٠٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
عمرو الرزاز، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند،
عن سعيد بن المسيب أن عمر وابن عمر والمقداد بن سويد وصهيبا رضي الله عنهم أكلوا
جراداً فقال عمر: لو أن عندنا منه قفعة أو قفعتين.
السنن الكبرى ج٩ م٢٨

٤٣٤
كتاب الصيد والذبائح / باب ما جاء في الضفدع
قال أبو عبيدة: القفعة شيء شبيه بالزنبيل ليس بالكبير يعمل من خوص وليست له
عرى.
وقد روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه أنه قال: الحيتان
والجراد ذکي کله.
١٩٠٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد الصيرفي قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب [ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن
عبد الواحد بن أبي عون، عن يعقوب](١) بن عتبة بن الأخنس عن سعد بن إسحاق، عن
زينب بنت كعب بن عجرة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه كان يراهم يأكلون الجراد
بنيه وأهله فلا ينهاهم ولا يأكل هو قالت زينب: أراه كان يقذره.
[٢٨] - باب ما جاء في الضفدع
١٩٠٠٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد بن قارظ، عن
سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: سأل طبيب النبي ◌َّر عن ضفدع
يجعلها في دواء فنهاه النبي ◌َّر عن قتلها(٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
(٢) قال في الجوهر: ((فيه دلالة على أنه ليس كل ما يسكن الماء له حكم السمك، فكما خرج الضفدع عن
عموم قوله عليه السلام: ((الحل ميتته)). بهذا الدليل يخرج خنزير الماء ونحوه بدليل آخر وهو قوله
تعالى: ﴿أو لحم خنزير﴾. وحکی الطحاوي عن الشافعي أنه لا بأس بأكله)).

٤٣٥
كتاب الضحايا
٢٥٩/٩
/ كتاب الضحايا
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله جل ثناؤه: ﴿فصلِّ لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢].
١٩٠٠٥ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو الحسن
أحمد بن محمد الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:
﴿وانحر﴾ قال: يقول فاذبح يوم النحر.
وروينا عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة معناه.
وقد قيل في تفسيره غير ذلك وقد مضى ذلك في كتاب الصلاة.
١٩٠٠٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وأبو الحسن علي بن
أحمد بن عبدان، قالا: أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن
محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي أياس، ثنا شعبة، ثنا عبد العزيز بن صهيب، قال:
سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله وَّر يضحي بكبشين - قال أنس
وأنا أضحي بكبشين.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم.
١٩٠٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن
يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو عمر الحوضي (ح)، قال وحدثنا
محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر الحوضي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله وَ ال
ضحى بكبشين أقرنين أملحين يسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما ويذبحهما بيده.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر الحوضي مختصراً.
١٩٠٠٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري وعلي بن أحمد بن عبدان قالا: أنبأ
محمد بن أحمد بن محمويه، ثنا جعفر بن محمد، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا قتادة، عن

٤٣٦
كتاب الضحايا
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحى رسول الله وَّل بكبشين أملحين أقرنين واضعاً
قدمه على صفاحيهما يسمي ويكبر فذبحهما يعني بيده.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن شعبة .
١٩٠٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد العنبري، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي بن الحسين ﴿لكل أمة جعلنا منسكاً هم
ناسكوه﴾ [الحج: ٦٧] قال ذبح هم ذابحوه حدثني أبو رافع أن رسول الله وص لو كان إذا
ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه
بالمدية ثم يقول اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ثم أتى
بالآخر فذبحه ثم قال اللهم هذا عن محمد وآل محمد ثم يطعمهما المساكين ويأكل هو
٢٦٠/٩ وأهله منهما فمكثنا سنين قد كفانا الله الغرم/ والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحي(١).
وبمعناه رواه عبيد الله بن عمر والرقي وقيس بن الربيع، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، عن النبي ◌َّر .
١٩٠١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، أنبأ ابن عون، أنبأنا أبو رملة
أنبأنا مختف بن سليم قال بينا نحن مع رسول الله وعمّ وقوف بعرفة فقال إن على كل أهل
بيت في كل عام أضحاة وعتيرة، هل تدري ما العتيرة؟ قال فلا أدري ما ردوا قال هي التي
يقول لها الناس الرجبية .
١٩٠١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن
(١) قال في الجوهر: في التهذيب لابن جرير الطبري رواه مؤمل وإسحاق عن سفيان، عن ابن عقيل، عن
أبي سلمة، عن عائشة أو عن أبي هريرة، ورواه مسلم بن إبراهيم، عن حماد، عن ابن عقيل، عن عبد
الرحمن بن جابر، وذلك دلیل علی وهائه.
وقد ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب الرجل يضحي عن نفسه وأهل بيته)) وذكر الاختلاف في سنده.
وقال بعد ذلك: ((باب قول المضحي اللهم منك وإليك، وقوله عن غيره: اللهم تقبل من فلان.
وذكر حديثين ثم قال: قال الشافعي: وقد روي من وجه لا يثبت مثله أنه عليه السلام ضحى بكبشين،
فقال في أحدهما: ((عن محمد وآله، وفي الآخر عن محمد وأمته، ثم ذكر البيهقي أنه أراد حديث ابن
عقیل هذا)).
٠

٤٣٧
کتاب الضحايا
هشام، عن حفصة، عن امرأة من آل الأشعث، عن عجوز لهم قالت: أخبرنا وفدنا وفد
غامد حيث قدموا من عند النبي ◌َّ أنه قال على كل أهل بيت من المسلمين ضحية
وعتيرة .
١٩٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن
أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله بن عياش المصري، عن عبد الرحمن
الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل من وجد سعة لأن يضحي
فلم يضح فلا يحضر مصلانا.
وكذلك رواه حيوة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار، عن عبد الله بن عياش
القتباني بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال الصحيح، عن أبي هريرة موقوف قال ورواه
جعفر بن ربيعة وغيره، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفاً وحديث زيد بن
الحباب غير محفوظ .
قال الشيخ رحمه الله: كذلك رواه عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي
هريرة رضي الله عنه موقوفاً وابن وهب، عن عبد الله بن عياش [عن الأعرج عن أبي هريرة
رضي الله عنه موقوفاً (١).
١٩٠١٣ - ورواه ابن وهب أيضاً عن عبد الله بن عياش](٢) عن عيسى بن
عبد الرحمن بن فروة الأنصاري عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أنه قال من وجد سعة فلم يضحِّ فلا يقربنا في مسجدنا. موقوف: أخبرناه
أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن
(١) قال في الجوهر: ((تبين بهذا أن ثلاثة رووه مرفوعاً عن ابن عياش: حيوة، ويحيى العطار، وابن
الحباب.
ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في سننه، وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن يزيد
المقري عن ابن عياش كذلك مرفوعاً، وقال صحيح الإسناد، أوقفه ابن وهب إلا أن الزيادة من الثقة
مقبولة، والمقري فوق الثقة.
وأخرجه الدارقطني في سنته من طريق عبد الله بن أبي جعفر عن الأعرج مرفوعاً بخلاف ما ذكر
البيهقي .
وعلم بذلك أن حديث ابن حبان محفوظ وأن الذين رووا الرفع عن ابن عياش أربعة وتابعهم على ذلك
ابن أبي جعفر عن الأعرج كما ذكر الدار قطني، والرفع زيادة، فوجب قبوله)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

٤٣٨
كتاب الضحايا
عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي ثنا عبد الله بن عياش. فذكره.
١٩٠١٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو عبد الله
٢٦١/٩ محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني، أنبأ عبد الله بن محمد - أظنه/ البغوي - ثنا
داود بن رشيد، ثنا محمد بن ربيعة، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن
طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّلزا ما أنفقت الورق في شيء
أفضل من نحيرة في يوم عيد.
تفرد به محمد بن ربيعة، عن إبراهيم الخوزي(١) وليسا بالقويين.
١٩٠١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا المسيبي يعني محمد بن إسحاق
المدني، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّر قال: ما عمل آدمي من عمل يوم
النحر أحب إلى الله من إهراق دم وإنه ليأتي يوم القيامة في قرنه بقرونها وأشعارها
وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع في الأرض فطيبوا بها نفساً.
قال البخاري فيما حكى أبو عيسى عنه: هو حديث مرسل لم يسمع أبو المثنى من
هشام بن عروة.
قال الشيخ أحمد: رواه ابن خزيمة، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن
أبي المثنى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة [عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها وعن عمه موسى بن عقبة](٢) هكذا بالشك أن رسول الله وهيثم قال: ما عمل
آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراقة دم. ثم ذكره.
١٩٠١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا
هشام بن علي السيرافي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا سلام بن مسكين، عن عائذ الله، عن أبي
داود، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنهم قالوا لرسول الله صل: ما هذه الأضاحي؟ قال:
سنة أبيكم إبراهيم عليه السلام. قالوا: ما لنا فيها من الأجر؟ قال: بكل قطرة حسنة .
(١) قال في الجوهر: ((ألان القول فيه هنا وقد ضعفه في باب الرجل يطيق المشي، وحكي عن ابن معين أنه :
ليس بثقة. وفي الضعفاء لابن الجوزي، قال أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد متروك، وقال يحيى:
ليس بشيء، وقال الدارقطني: منكر الحديث)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٤٣٩
كتاب الضحايا
١٩٠١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله البزاز
ببغداد، ثنا محمد بن سلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سلام بن مسكين، عن
عائذ الله بن عبد الله المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه
قال: قلنا يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه السلام قال: قلنا
فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة قال: قلنا يا رسول الله فالصوف؟ قال: بكل شعرة
من الصوف حسنة .
١٩٠١٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت ابن
حماد يقول: قال البخاري عائذ الله المجاشعي، عن أبي داود روى عنه سلام بن مسكين
لا یصح حديثه .
قال أبو أحمد: هذا الحديث يعرف بعائذ الله وليس يرويه عنه غير سلام بن مسكين
وأبو داود لم يسم هو نفيع بن الحارث(١).
١٩٠١٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الأصبهاني قدم علينا، أنبأ
أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان الباغندي،
ثنا علي بن سعيد يعني ابن مسروق الكندي، ثنا المسيب بن شريك، عن عبيد المكتب
(ح)، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني قالا: أنبأ علي بن
عمر الحافظ، ثنا محمد بن يوسف بن سليمان الخلال، ثنا/ الهيثم بن سهل، ثنا ٩/ ٢٦٢
المسيب بن شريك، ثنا عبيد المكتب، عن عامر، عن مسروق، عن علي رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وعليه: نسخ الأضحى كل ذبح وصوم رمضان كل صوم والغسل من
الجنابة كل غسل والزكاة كل صدقة .
قال علي: خالفه المسيب بن واضح عن المسيب بن شريك وكلاهما ضعيف
والمسيب بن شريك متروك.
١٩٠٢٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا المسيب بن واضح، ثنا المسيب بن شريك، عن عتبة بن اليقظان، عن
الشعبي، عن مسروق، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له نسخت الزكاة كل
(١) قال في الجوهر: ((سكت البيهقي عن أبي داود نفيع، وهو متروك ذكره الذهبي في كتابيه الكاشف
والضعفاء)) .

٤٤٠
كتاب الضحايا / باب الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها
صدقة في القرآن ونسخ غسل الجنابة كل غسل ونسخ صوم رمضان كل صوم ونسخ
الأضحی کل ذبح.
١٩٠٢١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني قالا:
أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا يعقوب بن محمد
الزهري، ثنا رفاعة بن هدير، حدثني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت
يا رسول الله أستدين وأضحي؟ قال: نعم فإنه دين مقضي.
قال علي: هذا إسناد ضعيف وهدير هو ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ولم
يسمع من عائشة رضي الله عنها ولم يدركها.
[١] - باب الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها
١٩٠٢٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا
شعبة، ثنا الأسود بن قيس قال: سمعت جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه يقول
شهدت رسول الله ◌ّي يوم النحر يقول: من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها ومن لم يذبح
فلیذبح .
رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن شعبة .
١٩٠٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا محمد بن
عمرو بن النضر الحرشي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن داود، عن الشعبي، عن
البراء بن عازب رضي الله عنه أن خاله أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي ◌ّ فقال:
يا رسول الله إن هذا يوم اللحم فيه مكروه وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني
وأهل داري فقال رسول الله وَله: أعد نسكاً فقال: يا رسول الله إن عندي عناقاً لهي خير
من شاتي لحم فقال هي خير نسيكتك ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك.
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى واستشهد به البخاري(١).
١٩٠٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن
(١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث أخرجه في مواضع محتجاً به متصلاً، وأخرجه في بعض المواضع
مستشهداً به، فتخصيص البيهقي استشهاده يوهم أنه لم يحتج به وليس الأمر كذلك، ثم الأمر بالإعادة
في هذا الحديث وفيما قبله وفيما بعده يدل على الوجوب، وهو خلاف مدعى البيهقي)».