النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب السير / باب المبارزة ١٨٣٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم من علمائنا فذكروا قصة بدر وفيها ثم خرج عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلى البراز فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة فقالوا ممن أنتم؟ قالوا رهط من الأنصار قالوا ما بنا إليكم حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله رَله: قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة فلما قاموا ودنوا منهم قالوا ممن أنتم؟ قال حمزة أنا حمزة بن عبد المطلب وقال علي أنا علي بن أبي طالب وقال عبيدة أنا عبيدة بن الحارث فقالوا نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة عتبة فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه وبارز علي الوليد فقتله مكانه ثم كرا على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازوه إلى الرحل. قال الشافعي رحمه الله: وبارز محمد بن مسلمة مرحباً يوم خيبر بأمر النبي وَل وبارز يومئذ الزبير بن العوام رضي الله عنه ياسراً. ١٨٣٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن سهل أحد بني حارثة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر وقد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول من يبارز؟ فقال رسول الله وَلّ من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر قتلوا أخي بالأمس قال: قم إليه اللهم أعنه عليه - فذكر الحديث في كيفية قتالهما قال وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله، قال ابن إسحاق خرج ياسر فبرز له الزبير رضي الله عنه فقالت صفية رضي الله عنها لما خرج إليه الزبير: يا رسول الله يقتل ابني فقال رسول الله وَّ بل ابنك يقتله إن شاء الله فخرج الزبير وهو يرتجز ثم التقيا فقتله الزبير قال وكان ذكر أن علياً رضي الله عنه هو قتل ياسراً كذا في هذه الرواية أن محمد بن مسلمة هو قتل مرحباً. ١٨٣٤٦ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ثنا عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع قال حدثني أبي قال: قدمنا مع رسول الله وَّر، فذكر الحديث بطوله قال: فأرسل رسول الله وَّل# إلى علي رضي الله عنه يدعوه وهو أرمد فقال: لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال: فجئت به أقوده ٢٢٢ - كتاب السير / باب المبارزة قال: فبصق رسول الله وسلو في عينيه فبرأ فأعطاه الراية قال: فبرز مرحب وهو يقول: شاكي السلاح بطل مجرب قد علمت خيبر أني مرحب إذا الحروب أقبلت تلهب قال: فبرز له علي رضي الله عنه هو يقول: أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره / فضرب مرحباً ففلق رأسه فقتله وكان الفتح. ١٣٢/٩ أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عكرمة بن عمار. ١٨٣٤٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد قالا أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن المسيب بن مسلم الأزدي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه فذكر القصة في خيبر وذكر خروج مرحب ورجزه وقول علي رضي الله عنه بمعناه إلا أنه قال: أكيلهم بالصاع كيل السندره قال فاختلفا ضربتين فبدره علي رضي الله عنه فضربه فقد الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأضراس وأخذ المدينة. ١٨٣٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر يحيى بن جعفر بن أبي طالب أنبأ زيد بن الحباب العكلي ثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال لما كان يوم خيبر - فذكر بعض القصة قال ثم دعا باللواء فدعا علياً رضي الله عنه وهو يشتكي عينيه فمسحهما ثم دفع إليه اللواء ففتح له فسمعت عبد الله بن بريدة يقول حدثني أبي أنه کان صاحب مرحب. ١٨٣٤٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ أنبأ الساجي وبدر بن الهيثم القاضي قالا ثنا عبد الله بن حسين الأشقر ثنا أبي عن أبي قابوس عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه قال: جئت النبي وَال برأس مرحب. ورواه صالح بن أحمد عن أبيه عن حسين بن حسن الأشقر بمعناه. قال الشافعي رحمه الله: بارز يوم الخندق علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمرو بن عبد ود. ١٨٣٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن ٢٢٣ کتاب السير / باب ما جاء في نقل الرؤوس - عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: خرج يعني يوم الخندق عمرو بن عبد ود فنادي من يبارز؟ فقام علي رضي الله عنه وهو مقنع في الحديد فقال أنا لها يا نبي الله فقال إنه عمرو أجلس ونادى عمرو الا رجل وهو يؤنبهم ويقول این جنتكم التي تزعمون إنه من قتل منكم دخلها أفلا يبرز إليَّ رجل فقام علي رضي الله عنه فقال أنا يا رسول الله فقال اجلس ثم نادى الثالثة وذكر شعراً فقام علي فقال يا رسول الله أنا فقال أنه عمرو قال وإن كان عمرو فأذن له رسول الله وَ له فمشى إليه حتى أتاه وذكر شعراً فقال له عمرو من أنت؟ قال أنا علي، قال ابن عبد مناف؟ فقال أنا علي بن أبي طالب فقال غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك فإني أكره أن أهريق دمك فقال علي رضي الله عنه لكني والله ما أكره أن اهريق دمك فغضب فنزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي رضي الله عنه مغضباً واستقبله علي رضي الله عنه بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه علي رضي الله عنه على حبل العاتق فسقط وثار العجاج وسمع رسول الله ويليه التكبير فعرف أن علياً رضي الله عنه قد قتله . [١١١] - باب ما جاء في نقل الرؤوس ١٨٣٥١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن أبي شجاع عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر الجهني أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريداً إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق بطريق الشام فلما قدم على أبي بكر رضي الله عنه أنكر ذلك فقال له عقبة يا خليفة رسول الله ﴾ فإنهم يصنعون ذلك بنا قال أفاستنان بفارس والروم؟ لا يحمل إلي رأس فإنما يكفي الكتاب والخبر . ١٨٣٥٢ - وأخبرنا أبو نصر أنبأ أبو الفضل أنبأ أحمد ثنا الحسن ثنا عبد الله عن ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال سمعت معاوية بن خديج يقول هاجرنا على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه قدم علينا برأس يناق البطريق ولم تكن لنا به حاجة إنما هذه سنة العجم . ١٨٣٥٣ - قال وحدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر [عن عبد الكريم الجزري أنه حدثه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أتي برأس فقال بغيتم. قال: وحدثنا عبد الله بن ٢٢٤ كتاب السير / باب لا تباع جيفة مشرك ٩/ ١٣٣ معمر] (١) حدثني صاحب لنا عن الزهري قال لم يحمل إلى النبي ◌َّية/ رأس إلى المدينة" قط ولا يوم بدر وحمل إلى أبي بكر رضي الله عنه فكره ذلك قال وأول من حملت إليه الرؤوس عبد الله بن الزبير(٢). ١٨٣٥٤ - قال الشيخ: والذي روى أبو داود في المراسيل عن عبد الله بن الجراح عن حماد بن أسامة عن بشير بن عقبة عن أبي نضرة قال لقي النبي ◌ّر العدو فقال من جاء برأس فله على الله ما تمنى فجاءه رجلان برأس فاختصما فيه فقضى به لأحدهما: أخبرناه أبو بكر بن محمد أنبأ أبو الحسين الفسوي ثنا أبو علي اللؤلؤي ثنا أبو داود فذكره . فهذا حديث منقطع وفيه إن ثبت تحريض على قتل العدو وليس فيه نقل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام. [١١٢] - باب لا تباع جيفة مشرك ١٨٣٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن كثير العبدي أنبأ سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المسلمين أصابوا رجلاً من عظماء المشركين فقتلوه فسألوهم أن يشتروه فنهاهم النبي ◌َّر أن يبيعوا جيفة مشرك. ١٨٣٥٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأ حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً من المشركين قتل يوم الأحزاب فبعث المشركون إلى رسول الله وَ ر أن ابعث إلينا بجسده ونعطيك اثني عشر ألفاً فقال رسول الله وَلّ لا خير في جسده ولا في ثمنه. - (١) على هامش ص: ((بل أول من حملت إليه الرؤوس معاوية بن أبي سفيان حمل إليه رأس عمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه، صحابي جليل كما هو مذكور في كتب التاريخ، واقتدى به ابن الزبير، وقد تبرم من ذلك الصديق، وقال: لا تحمل الجيف إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ولا إلى غيرها. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٢٥ كتاب السير / باب السواد [١١٣] - باب السواد ١٨٣٥٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو الأصم أنبأ الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي رحمه الله: ولا أعرف ما أقول في أرض السواد إلا ظناً مقروناً إلى علم وذلك أني وجدت أصح حديث يرويه الكوفيون عندهم في السواد ليس فيه بيان ووجدت أحاديث من أحاديثهم تخالفه، منها أنهم يقولون السواد صلح، ويقولون السواد عنوة، ويقولون بعض السواد صلح وبعضه عنوة. ١٨٣٥٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو زبيد عن أشعث عن ابن سيرين قال السواد منه صلح ومنه عنوة فما كان منه عنوة فهو للمسلمين وما كان منه صلح فلهم أموالهم. ١٨٣٥٩ - وبإسناده قال يحيى عن الحسن بن صالح عن منصور عن عبيد أبي الحسن المزني عن عبد الله بن معقل قال لا تباع أرض دون الجبل إلا أرض بني صلوبا وأرض الحيرة فإن لهم عهداً. قال الحسن بن صالح: كنا نسمع أن ما دون الجبل مما وراءه صلح. ١٨٣٦٠ - قال وحدثنا يحيى ثنا شريك عن الحجاج عن الحكم عن ابن معقل قال: ليس لأهل السواد عهد إلا أرض الحيرة وأليس وبانقيا قال شريك: إن أهل بانقيا كانوا دلوا جرير بن عبد الله على مخاضة وأهل أليس كانوا أنزلوا أبا عبيدة/ ودلوه على شيء قال ٩/ ١٣٤ يحيى أظنه يعني عورة للعدو. ١٨٣٦١ - قال وحدثنا يحيى ثنا حسن بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال: صالح خالد بن الوليد أهل الحيرة وأهل عين التمر [قال وكتب بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فأجازه قال يحيى قلت للحسن بن صالح فأهل عين التمر] (١) مثل أهل الحيرة إنما هو شيء عليهم وليس على أرضهم شيء قال نعم. ١٨٣٦٢ - حدثنا يحيى ثنا الحسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن أبيه قال انتهينا إلى أهل الحيرة فصالحناهم على ألف درهم ورحل قال قلت لأبي ما صنعتم بذلك الرحل؟ قال صاحب لنا لم يكن له رحل كذا في كتابي ألف درهم وقال غيره سبعين ألف درهم. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. السنن الكبرى ج٩ م١٥ ٢٢٦ كتاب السير / باب السواد ١٨٣٦٣ - حدثنا يحيى ثنا عبد الرحيم عن أشعث عن الحكم قال كانوا يرخصون أن يشتروا من أرض الحيرة من أجل أنهم صلح. ١٨٣٦٤ - حدثنا يحيى عن حسن بن صالح عن مجالد بن سعيد قال أهل الحيرة إنما صولحوا على ما لم يقتسموه بينهم وليس على رؤوس الرجال شيء. ١٨٣٦٥ - حدثنا يحيى ثنا الحسين بن صالح عن جابر عن الشعبي قال لأهل الأنبار عهد أو قال عقد. ١٨٣٦٦ - حدثنا يحيى ثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال ليس لأهل السواد عهد إنما نزلوا على حكم. ١٨٣٦٧ - قال: وحدثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي عن محمد بن قيس الأسدي عن الشعبي أنه سئل في زمن عمر بن عبد العزيز عن أهل السواد ألهم عهد؟ قال لم يكن لهم عهد فلما رضي منهم بالخراج صار لهم العهد. ١٨٣٦٨ - حدثنا يحيى ثنا حسن بن صالح عن ابن أبي ليلى قال: ورد إليهم عمر بن الخطاب أرضهم وصالحهم على الخراج. ١٨٣٦٩ - أخبرنا أبو سعيد ثنا أبو العباس ثنا الحسن ثنا يحيى، ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عمر إلى سعد رضي الله عنهما حين افتتح العراق: أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرضين والأنهار لعمالها فيكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء. ١٨٣٧٠ - حدثنا يحيى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر رضي الله عنه أنه أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين وأمر بهم أن يحصوا فوجدوا الرجل المسلم يصيبه ثلاثة من الفلاحين يعني العلوج فشاور أصحاب النبي ◌َّر في ذلك فقال علي رضي الله عنه: دعهم يكونون مادة للمسلمين فبعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر. ١٨٣٧١ - حدثنا يحيى ثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل حدثني عبد الملك بن أبي حرة عن أبيه قال أصفى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من هذا السواد عشرة أصناف أصفى أرض من قتل في الحرب، ومن هرب من المسلمين ٢٢٧ کتاب السير / باب السواد يعني إليهم، وكل أرض لكسرى، وكل أرض كانت لأحد من أهله، وكل مغيض ماء وكل دير بريد، قال ونسيت أربعاً قال وكان خراج من أصفى سبعة آلاف ألف فلما كانت الجماجم أحرق الناس الديوان وأخذ كل قوم ما يليهم. ١٨٣٧٢ - حدثنا يحيى ثنا قيس بن الربيع عن رجل من بني أسد عن أبيه قال أصفى حذيفة أرض كسرى وأرض آل كسرى ومن كان كسرى أصفى أرضه وأرض من قتل ومن هرب والآجام ومغيض الماء. / ١٨٣٧٣ - حدثنا يحيى ثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة ١٣٥/٩ الحماني قال دخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالرحبة فقال لولا أن يضرب بعضكم وجوه بعض لقسمت السواد بينكم. ١٨٣٧٤ - حدثنا يحيى ثنا عمرو بن أبي المقدام عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي رضي الله عنه نحوه - حدثنا يحيى عن قران الأسدي عن أبي سنان الشيباني عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال لقد هممت أن أقسم السواد ينزل أحدكم القرية فيقول قريتي لتكفوني أو قال لتدعوني أو لأقسمنه. ١٨٣٧٥ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: ويقولون إن جرير بن عبد الله البجلي. وهذا أثبت حدیث عندهم فيه. ١٨٣٧٦ - أخبرناه الثقة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: كانت بجيلة ربع الناس فقسم لهم ربع السواد فاستغلوه ثلاثاً أو أربع سنين انا شككت ثم قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعي فلانة بنت فلان امرأة منهم قد سماها لا يحضرني ذكر اسمها فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لولا أني قاسم مسؤول لتركتكم على ما قسم لكم ولكن أرى أن تردوا على الناس. قال الشافعي: فكان في حديثه [وعاضني من حقي فيه نيفاً وثمانين وكان في حديثه](١) فقالت فلانة شهد أبي القادسية وثبت سهمه ولا أسلمه حتى تعطيني كذا وتعطيني كذا فأعطاها إياه. ورواه سفيان بن عيينة عن إسماعيل فذكر قصة جرير ورواه هشيم عن إسماعيل - (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٢٨ كتاب السير / باب السواد فذكرها وذكر قصة المرأة وذكر أنها أم كرز وذكر أنها قالت وإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول وعليها قطيفة حمراء وتملأ كفي ذهباً ففعل ذلك وكانت الدنانير نحواً من ثمانين ديناراً. ١٨٣٧٧ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال لما وفد جرير بن عبد الله إلى عمر وعمار بن ياسر وناس من المسلمين فقال عمر رضي الله عنه لجرير: يا جرير والله لو ما أني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم ولكني أرى أن أرده على المسلمين فرده وكان جعل ربع السواد لبجيلة فأخذوا الخراج ثلاث سنين فرده وأعطاه ثمانين ديناراً. ١٨٣٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: كنا ربع الناس يوم القادسية فأعطانا عمر رضي الله عنه ربع السواد فأخذناه ثلاث سنين ثم وفد جرير إلى عمر رضي الله عنه بعد ذلك فقال: أما والله لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم فأرى أن ترده على المسلمين ففعل وأجازه بثمانين ديناراً. ١٨٣٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أعطى عمر رضي الله عنه جريراً وقومه ربع السواد فأخذه سنتين أو ثلاثاً ثم ان جريراً وفد إلى عمر مع عمار رضي الله عنهم فقال له عمر رضي الله عنه: يا جرير لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما كنتم عليه ولكن أرى أن ترده على المسلمين فرده عليهم وأعطاه عمر رضي الله عنه ثمانين ديناراً. ١٨٣٨٠ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: قال عمر رضي الله عنه لجرير هل لك أن تأتي العراق ولك الربع أو الثلث بعد الخمس من كل أرض وشيء. هذا منقطع والذي قبله موصول وليس في الآثار التي رويناها ولم نردها في سواد العراق أصح منه كما قال الشافعي [رحمه الله: ٢٢٩ كتاب السير / باب السواد أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال قال الشافعي](١): وفي هذا الحديث دلالة إذ أعطى جريراً البجلي عوضاً من سهمه والمرأة عوضاً من سهم أبيها أنه استطاب أنفس الذين أوجفوا عليه فتركوا حقوقهم منه فجعله وقفاً للمسلمين وهذا حلال للإمام لو افتتح اليوم أرض عنوة فأحصى من افتتحها وطابوا أنفساً عن حقوقهم منها أن يجعلها الإمام وقفاً وحقوقهم/ منها الأربعة الأخماس ويوفى أهل الخمس حقهم إلا أن ١٣٦/٩ يدع البالغون منهم حقوقهم فيكون ذلك له والحكم في الأرض كالحكم في المال. وقد سبى النبي ◌َّير هوازن وقسم أربعة الأخماس بين الموجفين ثم جاءته وفود هوازن مسلمين فسألوه أن يمن عليهم بأن يرد عليهم ما أخذ منهم فخيرهم بين الأموال والسبي فقالوا خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا فنختار أحسابنا فترك لهم رسول الله وَّ حقه وحق أهل بيته وسمع بذلك المهاجرون فتركوا له حقوقهم وسمع بذلك الأنصار فتركوا له حقوقهم وبقي قوم من المهاجرين الآخرين والفتحيين فأمر فعرف على كل عشرة واحد ثم قال: ائتوني بطيب أنفس من بقي فمن كره فله عليَّ كذا وكذا من الإبل إلى وقت ذكره فجاؤوا بطيب أنفسهم إلا الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر فإنهما أبيا ليعيرا هوازن فلم يكرههما رسول الله وسلم على ذلك حتى كانا هما تركا بعد أن خدع عيينة عن حقه وسلم لهم رسول الله ټے حق من طاب نفسه عن حقه. قال الشافعي: وهذا أولى الأمور بعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندنا في السواد وفتوحه أن كانت عنوة، وهذا الذي ذكره الشافعي من أمر هوازن قد مضى في حديث المسور بن مخرمة وفي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ١٨٣٨١ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ببيهق، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو أحمد هارون بن يوسف القطيعي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان عن ابن أبي خالد، عن قيس، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال النبي ◌َّر: مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها فقام رجل فقال يا رسول الله هب لي ابنة بقيلة قال هي لك فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال نعم قال بكم احكم ما شئت قال : ألف درهم قال قد أخذتها قالوا له لو قلت ثلاثين ألف لأخذها قال وهل عدد أكثر من ألف . تفرد به ابن أبي عمر، عن سفيان هكذا وقال غيره عنه عن علي بن زيد بن جدعان - (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٣٠ كتاب السير / باب قدر الخراج الذي وضع على السواد والمشهور هذا الحديث، عن خريم بن أوس وهو الذي جعل له رسول الله وكل هذه المرأة وقد روينا في كتاب دلائل النبوة في آخر غزوة تبوك. [١١٤] - باب قدر الخراج الذي وضع على السواد ١٨٣٨٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا روح، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن لاحق بن حميد، قال: لما بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف رضي الله عنهم إلى الكوفة وبعث عمار بن ياسر على الصلاة وعلى الجيوش وبعث ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرض وجعل بينهم كل يوم شاة شطرها وسواقطها لعمار بن ياسر والنصف بين هذين ثم قال: أنزلتكم وإياي من هذا المال كمنزلة والي مال اليتيم ﴿من كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ [النساء: ٦] وما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا كان ذلك سريعاً في خرابها قال فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم عشرة دراهم، وعلى جريب النخل أظنه قال ثمانية، وعلى جريب القصب ستة دراهم، وعلى جريب البر أربعة دراهم، وعلى جريب الشعير درهمين، وعلى رؤوسهم عن كل رجل أربعة وعشرين كل سنة وعطل من ذلك من النساء والصبيان وفيما يختلف به من تجاراتهم نصف العشر، قال: ثم كتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه [فأجاز ذلك ورضي به وقيل لعمر رضي الله عنه](١) كيف نأخذ من تجار الحرب إذا قدموا علينا فقال عمر رضي الله عنه كيف يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم؟ قالوا العشر قال: فكذلك خذوا منهم. ورواه يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة وقال وعلى جريب النخل ثمانية، وعلى جريب القصب ستة لم يشك. ١٨٣٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزاً أو درهماً قال وكيع يعني الحنطة والشعير وضع على كل ٩/ ١٣٧ جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب/ خمسة دراهم. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٣١ كتاب السير / باب من رأى قسمة الأراضي المغنومة ومن لم يرها ١٨٣٨٤ - قال: وحدثنا وكيع، عن علي بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن رجل، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه وضع على النخل على الدفلتين درهماً وعلى الفارسية درهماً. ١٨٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ له منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم [وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم](١) شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه قال يحيى يريد من هذا الحديث أن رسول الله وبر ذكر القفيز والدرهم قبل أن يضعه عمر رضي الله عنه على الأرض. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد بن يعيش وإسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم. [١١٥] - باب من رأى قسمة الأراضي المغنومة ومن لم يرها ١٨٣٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس، قال حدثني ثور خال حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهباً ولا فضة إنما غنمنا الإبل والبقر والمتاع والحوائط ثم انصرفنا مع رسول الله وقتلوه إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مدعم وهبه له أحد بني الضباب فبينما هو يحط رحل رسول الله وَّ إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس هنيئاً له الشهادة فقال رسول الله بصير والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم يصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي ◌َّه وسلم بشراك أو بشراكين فقال هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله مَ ر شراك أو شراكان من نار. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو . ١٨٣٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. ٢٣٢ كتاب السير / باب من رأى قسمة الأراضي المغنومة ومن لم يرها إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ عبيد الله بن عمر فيما يحسب أبو سلمة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَي قاتل أهل خيبر حتى الجأهم إلى قصرهم فغلب على الأرض والزرع والنخل فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم ولرسول الله وقلقه الصفراء والبيضاء ويخرجون منها واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئاً فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكاً فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين اجليت النضير [فقال رسول الله وَليل لعم حيي: ما فعل مسك حيي الذي جار به من النضير] (١) فقال: اذهبته النفقات والحروب فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك فدفعه رسول الله وَ﴿ إلى الزبير فمسه بعذاب وقد كان حيي قبل ذلك دخل خربة فقال قد رأيت حيي يطوف في خربة ههنا فذهبوا وطافوا فوجدوا المسك في الخربة فقتل رسول الله وَله ابني حقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله وَّ نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا وأراد أن يجليهم منها فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله وَ ل# ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله وَل﴿ل وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله وَلّر شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه قال يا أعداء الله تطعموني السحت؟ والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ١٣٨/٩ ولأنتم [أبغض] (٢) إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل بينكم فقالوا بهذا قامت السموات والأرض قال ورأى رسول الله وله بعين صفية خضرة فقال يا صفية ما هذه الخضرة فقالت كان رأسي في حجر ابن حقيق وأنا نائمة فرأيت كأن قمراً وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال تمنين ملك يثرب قالت وكان رسول الله وَل من أبغض الناس إلي، قتل زوجي وأبي فما زال يعتذرا إلي ويقول إن أباك ألب عليَّ العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي وكان رسول الله ◌َّير يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقاً من تمر كل عام وعشرين وسقاً من شعير فلما كان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غشوا المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعو ايديه فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كان له سهم من خيبر (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٣٣ كتاب السير / باب من رأى قسمة الأراضى المغنومة ومن لم يرها فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها بينهم فقال رئيسهم لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله ويليه وأبو بكر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه لرئيسهم أتراه سقط عني قول رسول الله و ير كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يوماً ثم يوماً ثم يوماً وقسمها عمر رضي الله عنه بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية. ١٨٣٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أنه سمع نفراً من أصحاب رسول الله وَ ﴿ قالوا إن رسول الله وَّر حين ظهر على خيبر فقسمها رسول الله ﴿ على ستة وثلاثين سهماً جمع كل سهم مائة سهم فكان النصف سهاماً للمسلمين وسهم رسول الله وَّر وعزل النصف لما ينوبه من الأمور والنوائب. قال الشيخ: وهذا لأنه افتتح بعض خيبر عنوة وبعضها صلحاً فما قسم بينهم هو ما افتتحه عنوة وما تركه لنوائبه هو ما أفاء الله على رسوله لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب. ١٨٣٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الله بن محمد، عن جويرية، عن مالك، عن الزهري أن سعيد بن المسيب أخبره أن رسول الله وَ لو افتتح بعض خيبر عنوة. ١٨٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه قال: لولا آخر المسلمين ما افتتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ◌َلا خيبر. رواه البخاري في الصحيح عن صدقة عن عبد الرحمن بن مهدي . ١٨٣٩١ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أنبأ هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لولا أني أترك الناس يباباً لا شيء لهم ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ◌َچ خيبر. قال الشيخ: وهذا عندنا والله أعلم على أنه كان يستطيب قلوبهم ثم يقفها للمسلمين نظراً لهم. ١٨٣٩٢ - وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن ٢٣٤ كتاب السير / باب الأرض إذا كانت صلحاً رقابها لأهلها نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، قال سمعت نافعاً مولى ابن عمر يقول أصاب الناس فتح بالشام فيهم بلال وأظنه ذكر معاذ بن جبل رضي الله عنهما فكتبوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان هذا الفيء الذي أصبنا لك خمسه ولنا ما بقي ليس لأحد منه شيء كما صنع النبي ◌ُّر بخيبر فكتب عمر رضي الله عنه انه ليس على ما قلتم ولكني أقفها للمسلمين فراجعوه الكتاب وراجعهم يأبون ويأبى فلما أبوا قام عمر رضي الله عنه فدعا عليهم فقال اللهم اكفني بلالاً وأصحاب بلال قال فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعاً . قال الشيخ رحمه الله: قوله رضي الله عنه انه ليس على ما قلتم ليس يريد به إنكار ما احتجوا به من قسمة خيبر فقد رويناه عن عمر عن النبي ◌َّر ويشبه أن يريد به ليست المصلحة فيما قلتم وإنما المصلحة في أن اقفها للمسلمين وجعل يأبى قسمتها لما كان يرجو من تطييبهم ذلك وجعلوا يأبون لما كان لهم من الحق فلما أبوا لم يبرم عليهم الحكم بإخراجها من أيديهم ووقفها ولكن دعا عليهم حيث خالفوه فيما رأى من المصلحة ١٣٩/٩ وهم لو وافقوه وافقه افناء الناس واتباعهم. والحديث/ مرسل والله أعلم. وقد روينا في كتاب القسم في فتح مصر أنه رأى ذلك ورأى الزبير بن العوام رضي الله عنه قسمتها كما قسم رسول الله وَل خيبر. ١٨٣٩٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا قراد أبو نوح، ثنا المرجا بن رجاء، عن أبي سلمة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّم قال: أيما قرية افتتحها الله ورسوله فهي لله ولرسوله، وأيما قرية افتتحها المسلمون عنوة فخمسها لله ولرسوله وبقيتها لمن قاتل عليها. قال أبو الفضل الدوري: أبو سلمة هذا هو عندي صاحب الطعام أو حماد بن سلمة. قال الشيخ: وقد رويناه في كتاب القسم من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه. [١١٦] - باب الأرض إذا كانت صلحاً رقابها لأهلها وعليها خراج يؤدونه فأخذها منهم مسلم بكراء قال الشافعي رحمه الله: لا بأس كما يستأجر منهم إبلهم وبيوتهم ورقيقهم وما دفع إليهم أو إلى السلطان بو کالتهم فلیس بصغار علیه إنما هو دین علیه يؤديه. ٢٣٥ كتاب السير / باب الأرض إذا كانت صلحاً رقابها لأهلها قال الشافعي: والحديث الذي يروى عن النبي ◌َّ: لا ينبغي لمسلم أن يؤدي خراجاً ولا لمشرك أن يدخل المسجد الحرام إنما هو خراج الجزية . قال الشافعي رحمه الله: وقد اتخذ أرض الخراج قوم من أهل الورع والدين وكرهه قوم احتياطاً. قال الشيخ: أما الكراهية ففيما. ١٨٣٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أنبأ محمد بن عيسى بن سميع، ثنا زيد بن واقد، حدثني أبو عبد الله، عن معاذ رضي الله عنه أنه قال: من عقد الجزية في عنقه فقد برىء مما عليه رسول الله ێچ . ١٨٣٩٥ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا حيوة بن شريح الحضرمي، ثنا بقية، حدثني عمارة بن أبي الشعثاء، حدثني سنان بن قيس، حدثني شبيب بن نعيم، حدثني يزيد بن خمير، حدثني أبو الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله من أخذ أرضاً بجزيتها فقد استقال هجرته ومن نزع صغار كافر من عنقه فجعله في عنقه فقد ولى الإسلام ظهره قال سنان: فسمع مني خالد بن معدان هذا الحديث فقال لي أشبيب حدثك؟ قلت نعم قال : فإذا قدمت فسله فليكتب إليَّ بالحديث قال: فكتب له فلما قدمت سألني ابن معدان القرطاس فأعطيته فلما قرأه ترك ما في يديه من الأرض حين سمع ذلك قال أبو داود: هذا يزيد بن خمير اليزني ليس هو صاحب شعبة . قال الشيخ رحمه الله: هذان الحديثان إسنادهما إسناد شامي والبخاري ومسلم لم يحتجا بمثلهما والله أعلم. ١٨٣٩٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو الوليد وحجاج، قالا: ثنا شعبة عن حبيب هو ابن أبي ثابت قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما وسأله رجل فقال إني أكون بالسواد فأتقبل ولا أريد أن أزداد إنما أريد أن أدفع عن نفسي فقرأ هذه الآية: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩] لا تنزع الصغار من أعناقهم فتجعله في عنقك. ١٨٣٩٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق ٢٣٦ كتاب السير / باب من كره شراء أرض الخراج المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني عبد الله بن عمر، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا سئل، عن الرجل من أهل الإسلام يأخذ الأرض من أهل الذمة بما عليها من الخراج يقول: لا يحل لمسلم أو لا ينبغي لمسلم أن يكتب على نفسه الذل والصغار. ١٨٣٩٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ١٤٠/٩ الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، / عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما يسرني أن الأرض كلها لي بجزية خمسة دراهم أقر فيها بالصغار على نفسي. ١٨٣٩٩ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا سفيان بن سعيد، عن جابر، عن القاسم، عن عبد الله هو ابن مسعود قال من أقر بالطسق فقد أقر بالصغار. [١١٧] - باب من كره شراء أرض الخراج ١٨٤٠٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر رضي الله عنه قال: لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم، عن بعض، وأرضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه قال: أبو عبيد أراد فيما نرى أنه إذا كانت له مماليك وأرض وأموال ظاهرة كانت أكثر لجزيته وكانت سنة عمر رضي الله عنه فيهم إنما كانت يضع الجزية على قدر اليسار والعسر فلهذا كره أن يشترى رقيقهم، وأما شراء الأرض فإنه ذهب فيه إلى الخراج كره أن يكون ذلك على المسلمين ألا تراه يقول: ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه. قال أبو عبيد: وقد رخص في ذلك بعد عمر رجال من أكابر أصحاب محمد واله منهم عبد الله بن مسعود وكانت له أرض براذان وخباب بن الارت وغيرهما. ١٨٤٠١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن علي رضي الله عنه أنه كان يكره أن يشتري من أرض الخراج شيئاً ويقول: عليها خراج المسلمين . ٢٣٧ كتاب السير / باب من رخص في شراء أرض الخراج ١٨٤٠٢ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن كليب بن وائل قال: قلت لابن عمر اشتريت أرضاً قال: الشراء حسن قال: قلت فإني أعطي من كل جريب أرض درهماً وقفيزاً من طعام قال: ولا تجعل في عنقك صغاراً. [١١٨] - باب من رخص في شراء أرض الخراج ١٨٤٠٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: اشترى عبد الله أرضاً من أرض الخراج قال: فقال له صاحبها يعني دهقانها: أنا أكفيك إعطاء خراجها والقيام عليها . ١٨٤٠٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حفص، عن مجالد، عن الشعبي، قال: اشترى عبد الله أرض الخراج من دهقان وعلى أن يكفيه خراجها. ١٨٤٠٥ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، حدثني حسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى قال: اشترى الحسن بن علي رضي الله عنهما ملحة أو ملحاً واشترى الحسين بن علي رضي الله عنه بريدين من أرض الخراج وقال: قد رد إليهم عمر رضي الله عنه أرضهم وصالحهم على الخراج الذي وضعه عليهم. ١٨٤٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عبد الله بن حسن أن الحسن والحسين رضي الله عنهما اشتريا قطعة من أرض الخراج. / ١٨٤٠٧ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا عباد، عن حجاج، قال: بلغنا أن حذيفة ١٤١/٩ رضي الله عنه اشترى قطعة من أرض الخراج. ١٨٤٠٨ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، حدثني عبد الرحيم، عن أشعث، عن الحكم، عن شريح أنه اشترى أرضاً من أرض الحيرة [يقال لها زبا قال: وقال الحكم وكانوا يرخصون في شراء أرض الحيرة](١) من أجل أنهم صلح. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٣٨ كتاب السير / باب من أسلم من أهل الصلح سقط الخراج عن أرضه قال يحيى: وسألت حسن بن صالح فكره شراء أرض الخراج التي أخذت عنوة فوضع عليها الخراج فلم ير بأساً بشراء أرض أهل الصلح. [١١٩] - باب من أسلم من أهل الصلح سقط الخراج عن أرضه ١٨٤٠٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دكين، ثنا محمد بن طلحة، عن داود بن سليمان، قال قال: كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن. فذكره، فقال فيه: ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض. وقد روينا فيه حديثاً مسنداً ليس عليهم فيه إلا صدقة . وقد مضى ذلك مع غيره في كتاب الزكاة. [١٢٠] - باب الأرض إذا أخذت عنوة فوقفت للمسلمين بطيب أنفس الغانمين لم يجز بيعها إذا أسلم من هي في يده لم يسقط خراجها ١٨٤١٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد السلام هو ابن حرب، عن بكير بن عامر، عن عامر، قال: اشترى عتبة بن فرقد أرضاً من أرض الخراج ثم أتى عمر رضي الله عنه فأخبره فقال ممن اشتريتها قال: من أهلها قال: فهؤلاء أهلها - للمسلمين - أبعتموه شيئاً؟ قالوا: لا. قال: اذهب فاطلب مالك. ١٨٤١١ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا قيس، عن أبي إسماعيل، عن الشعبي، عن عتبة بن فرقد، قال: اشتريت عشرة أجربة من أرض السواد على شاطىء الفرات لقضب دواب فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه قال: اشتريتها من أصحابها؟ قال: قلت: نعم، قال: رح إليَّ قال: فرحت إليه فقال: يا هؤلاء أبعتموه شيئاً؟ قالوا: لا قال: ابتغ مالك حيث وضعته. ١٨٤١٢ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا حسن بن صالح، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: اسلمت امرأة من أهل نهر الملك، قال: فقال عمر أو كتب عمر رضي الله عنه إن اختارت أرضها وأدت ما على أرضها فخلوا بينها وبين أرضها وإلا خلوا بين المسلمين وبين أرضيهم. ١٨٤١٣ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا حفص بن ٢٣٩ كتاب السير / باب الأرض إذا أخذت عنوة فوقفت للمسلمين بطيب أنفس الغانمين غياث، عن محمد بن قيس الأسدي، عن أبي عون الثقفي قال كان عمر وعلي رضي الله عنهما إذا أسلم الرجل من أهل السواد تركاء يقوم بخراجه في أرضه. ١٨٤١٤ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا شريك وقيس، عن جابر، عن عامر، قال: أسلم الرقيل فأعطاه عمر رضي الله عنه أرضه بخراجها وفرض له ألفين. ١٨٤١٥ - قال: وثنا يحيى، ثنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن مهاجر، عن شيخ من بني زهرة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى سعد يقطع سعيد بن زيد أرضاً فأقطعه أرضاً لبني الرقيل فأتى ابن الرقيل عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين علامَ صالحتمونا؟ قال: على أن تؤدوا إلينا الجزية ولكم أرضكم وأموالكم وأولادكم قال: يا أمير المؤمنين أقطعت أرضي لسعيد بن زيد قال: فكتب إلى سعد رد عليه أرضه ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم ففرض له عمر رضي الله عنه سبعمائة وجعل عطاءه/ في ٩/ ١٤٢ خثعم وقال: إن أقمت في أرضك أديت عنها ما كنت تؤدي. وهذا في إسناده ضعف فإن ثبت كان قوله ولكم أرضكم محمولاً على أنه أراد ولكم أرضكم التي كانت لكم تزرعونها وتعطون خراجها [وذلك فيما أخذ عنوة الا تركه لم يسقط عنه خراجها حين] (١) أسلم وفي الصلح يسقط . ١٨٤١٦ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن علي بن الحكم، عن محمد بن زيد، قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني قد اسلمت فضع عن أرضي الخراج فقال: ألا إن أرضك أخذت عنوة. قال: وجاءه رجل فقال: إن أرض كذا وكذا يطيقون من الخراج أكثر مما عليهم فقال: لا سبيل إليهم إنما صالحناهم صلحاً. ١٨٤١٧ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا هشيم، عن سيار أبي الحكم، عن الزبير بن عدي، قال: أسلم دهقان من أهل السواد في عهد علي رضي الله عنه فقال له علي رضي الله عنه إن أقمت في أرضك رفعنا الجزية عن رأسك وأخذنا من أرضك وإن تحولت عنها فنحن أحق بها . ١٨٤١٨ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا وكيع، عن المسعودي، عن أبي عون، قال: (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٤٠ کتاب السیر / باب الأسیر یؤخذ علیه العهد أن لا يهرب أسلم دهقان من أهل عين التمر فقال له علي رضي الله عنه: أما جزية رأسك فترفعها وأما أرضك فللمسلمين فإن شئت فرضنا لك وإن شئت جعلناك قهرماناً لنا فما أخرج الله منها من شيء أتيتنا به. [١٢١] - باب الأسير يؤخذ عليه العهد أن لا يهرب قال الشافعي رحمه الله: فمتى قدر على الخروج منها فليخرج لأن يمينه يمين مكره قال ولعله ليس بواسع له أن يقيم معهم إذا قدر على التنحي عنهم. ١٨٤١٩ - قال الشيخ: وهذا لما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وَل سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود وأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي ◌َّ فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله ولم؟ قال: لا ترايا ناراهما. ١٨٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا إسحاق بن ادريس، ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا. [١٢٢] - باب الأسير يؤمن فلا يكون له أن يغتالهم في أموالهم وأنفسهم قال الشافعي رحمه الله: لأنهم إذا امنوه فهم في أمان منه. ١٨٤٢١ - وقد حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي وّر قال: لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان . أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة. ١٨٤٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن أبان عن السدي عن رفاعة بن شداد رضي الله عنه، حدثني