النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
كتاب السير / باب أمان المرأة
[٧٦] - باب أمان المرأة
١٨١٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
لسري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك (ح) وحدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد
المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد الاسفرائيني، ثنا أبو سليمان داود بن الحسين
البيهقي بخسروجرد، ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن النضر أن أبا مرة
مولى أم هانىء بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها
تقول: ذهبت إلى رسول الله وسلّر عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته عليها السلام
تستره بثوب قالت فسلمت فقال من هذه؟ فقلت أم هانىء بنت أبي طالب فقال مرحباً بأم
هانىء فلما فرغ من/ غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلما انصرف ٩/ ٩٥
قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلاً أجرته فلان بن هبيرة
قال رسول الله وَيقول: قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء قالت أم هانىء وذلك ضحى. لفظ
حديث يحيى بن يحيى وفي حديث القعنبي ثم انصرف فقلت - والباقي سواء(١).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
١٨١٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو
محمد عبد الرحمن بن أحمد المقري وأبو صادق محمد بن أحمد بن محمد العطار قالوا
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب
أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي
طالب رضي الله عنه عن أم هانىء رضي الله عنها قالت: أجرت حموين لي من المشركين
فدخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فتفلت عليهما ليقتلهما وقال لم تجيري المشركين
فقالت والله لا تقتلهما حتى تبدأ بي قبلهما فخرجت وقالت: أغلقوا دونه الباب وذهبت
إلى رسول الله وَلّ فأخبرته فقال ما كان ذلك له وقد أمنا من أمنت وأجرنا من أجرت.
١٨١٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو محمد وأبو صادق قالوا ثنا أبو العباس،
أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني عياض بن عبد الله عن
مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن
(١) الحديث رقم (١٨١٧٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٤٢٥) وأبو داود في سننه (٢٢٢٧) وابن
ماجة (٤٢٣٨) وأحمد في المسند (٤٣٦/٦).
السنن الكبرى ج٩ م١١
١٦٢
كتاب السير / باب أمان المرأة
أم هانىء بنت أبي طالب حدثته أنها قالت لرسول الله وَّ ه: زعم ابن أمي عليّ أنه قاتل من
أجرت فقال رسول الله مَله: قد أجرنا من أجرت.
١٨١٧٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة عن سفيان
عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كانت المرأة
لتأخذ على المسلمين فيجوزون ذلك لها.
١٨١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني
ابن لهيعة عن موسى بن جبير الأنصاري عن عراك بن مالك الغفاري عن أبي بكر بن
عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي ◌ّ ر أن زينب بنت رسول الله صل ى أرسل إليها زوجها
أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أماناً من أبيك فخرجت فأطلعت رأسها من باب
حجرتها والنبي ◌َّر في صلاة الصبح يصلي بالناس فقالت: أيها الناس أنا زينب بنت
رسول الله وَّلة وإني قد أجرت أبا العاص فلما فرغ النبي وَلّ من الصلاة قال: أيها الناس
إني لم أعلم بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم.
١٨١٧٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان قال لما
دخل أبو العاص بن الربيع علي زينب بنت رسول الله وَّه واستجار بها خرج رسول الله وَلتر
إلى الصبح فلما كبر في الصلاة صرخت زينب أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن
الربيع فلما سلم رسول الله وَلخير من صلاته قال أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم
قال: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت منه ما سمعتم،
إنه يجير على المسلمين أدناهم ثم دخل رسول الله وَّ ل على زينب فقال: أي بنية أكرمي
مثواه ولا يقربنك فإنك لا تحلين له ولا يحل لك.
هكذا أخبرنا في كتاب المغازي منقطعاً وحدثنا به في كتاب المستدرك عن يزيد بن
رومان عن عروة عن عائشة قالت: صرخت زينب فذكره.
١٨١٧٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان بن سعيد عن وائل بن داود
عن عبد الله البهي عن زينب رضي الله عنها قالت: قلت للنبي ◌ّ إن أبا العاص بن الربيع
إن قرب فابن عم وإن بعد فأبو ولد وإني قد أجرته فأجازه النبي ◌َّ .
١٦٣
کتاب السير / باب کیف الأمان
٩٦/٩
وقيل عن عبد الله أن زينب/ رضي الله عنها قالت للنبي وَ ◌ّر وهو مرسل.
[٧٧] - باب کیف الأمان
١٨١٨٠ - أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
أبو أحمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأعمش عن أبي وائل قال جاءنا
كتاب عمر رضي الله عنه، وإذا حاصرتم قصراً فأرادوكم أن ينزلوا على حكم الله فلا
تنزلوهم فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم ما
أحببتم وإذا قال الرجل للرجل [لا تخف فقد أمنه وإذا قال مترس فقد أمنه وإذا قال له
أظنه](١) لا تدهل(٢) فقد أمنه فإن الله يعلم الألسنة .
[ورواه الثوري عن الأعمش فقال في آخره وإن قال لا تذهل فقد أمنه فإن الله يعلم
الألسنة](٣):
١٨١٨١ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أبو خليفة، ثنا
محمد بن كثير، ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: جاء كتاب عمر رضي الله عنه
ونحن محاصرون قصراً فذكره بمعناه .
١٨١٨٢ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، لفظاً وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليه
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر،
ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا سعيد بن عبيد الله، ثنا بكر بن عبد الله المزني وزياد بن جبير
عن جبير بن حية قال بعث عمر رضي الله عنه [الناس من أفناء الأمصار يقاتلون المشركين
قال: فبينما عمر رضي الله عنه](٤) كذلك إذ أتي برجل من المشركين من أهل الأهواز قد
أسر فلما أتي به قال بعض الناس للهرمزان أيسرك أن لا تقتل قال: نعم وما هو قال: إذا
قربوك من أمير المؤمنين فكلمك فقل إني أفرق أن أكلمك فيقول لا تفرق فإن أراد قتلك
فقل إني في أمان إنك قلت لا تفرق قال فحفظها الرجل فلما أتي به عمر رضي الله عنه
قال له في بعض ما يسائله عنه إني افرق يعني فقال لا تفرق قال: فلما فرغ من كلامه
ساءله عما شاء الله ثم قال: له إني قاتلك قال: فقال فقد أمنتني فقال: ويحك ما أمنتك
قال: قلت لا تفرق قال: صدق إما لا فأسلم قال: نعم فأسلم. ثم ذكر الحديث بطوله.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
(٢) قال الليث: لا تدهل بالنبطية معناها لا تخف .
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
١٦٤
كتاب السير / باب نزول أهل الحصن أو بعضهم على حكم الإمام
١٨١٨٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ الثقفي عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر رضي الله عنه فقدمت به على عمر
رضي الله عنه فلما انتهينا إليه قال له عمر رضي الله عنه تكلم قال: كلام حي أو كلام ميت
قال: تكلم لا بأس قال: إنا وإياكم معاشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم كنا نتعبدكم
ونقتلكم ونغصبكم فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان فقال عمر رضي الله عنه ما تقول
فقلت يا أمير المؤمنين تركت بعدي عدواً كثيراً وشوكة شديدة فإن قتلته يأيس القوم من
الحياة ويكون أشد لشوكتهم فقال عمر رضي الله عنه أستحيي قاتل البراء بن مالك
ومجزأة بن ثور؟ فلما خشيت أن يقتله قلت لیس إلی قتله سبیل قد قلت له تكلم لا بأس
فقال عمر رضي الله عنه: ارتشيت وأصبت منه فقال والله ما ارتشيت ولا أصبت منه قال
لتأتيني على ما شهدت به بغيرك أو لأبدأن بعقوبتك قال فخرجت فلقيت الزبير بن العوام
رضي الله عنه فشهد معي وأمسك عمر رضي الله عنه وأسلم يعني الهرمزان وفرض له.
[٧٨] - باب نزول أهل الحصن أو بعضهم على حكم الإمام أو غير
الإمام إذا كان المنزول على حكمه مأموناً
١٨١٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا محمد بن أيوب
٩٧/٩ أخبرني أبو الوليد، ثنا شعبة، أنبأني سعد بن إبراهيم/ قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن
حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد
فأرسل إليه رسول الله وَ ﴿ فجاء فقال قوموا إلى سيدكم أو خيركم فقعد عند رسول الله وَلهم
فقال: إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك قال فإني أحكم أن تقتل مقاتلتهم.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد، وأخرجه مسلم من حديث شعبة.
١٨١٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن سلمة وعبد الله بن محمد قالا: ثنا محمد بن رافع والحسين بن منصور قالا : ثنا
عبد الله بن نمير، ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أصيب سعد
يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة رماه في الأكحل فضرب عليه
رسول الله ◌َّ خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلما رجع رسول الله وَّ ر من الخندق
ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال قد
وضعت السلاح؟ والله ما وضعناها اخرج إليهم قال رسول الله وَّر فأين؟ قال: ههنا وأشار
١٦٥
كتاب السير / باب الكافر الحربي يقتل مسلماً ثم يسلم
إلى بني قريظة فخرج رسول الله والقر إليهم فنزلوا على حكم رسول الله وَّر فرد الحكم فيهم
إلى سعد قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية وتقسم أموالهم - قال:
أبي فأخبرت أن رسول الله وسلّم قال لقد حكمت فيهم بحكم الله .
رواه البخاري في الصحيح عن زكريا بن يحيى، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وغيره كلهم عن ابن نمير.
١٨١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران،
ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد
عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله وَ لّر إذا بعث أميراً على جيش أوصاه
بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً. وذكر الحديث قال وإذا
حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم فإنك لا تدري أتصيب
حكم الله أم لا. زاد فيه وكيع عن سفيان ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم بعد
ما شئتم.
١٨١٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن سليمان الأنباري، ثنا وكيع عن سفيان - فذكره - أخرجه مسلم في الصحيح عن
إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم وأخرجه من حديث وكيع.
وروينا في ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الباب قبله.
[٧٩] - باب الكافر الحربي يقتل مسلماً ثم يسلم لم يكن عليه قود
١٨١٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني
أبي، ثنا حجين بن المثنى، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن
سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو الضمري قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن
الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص قال لي [عبيد الله هل لك في وحشي نسأله عن قتل
حمزة وقال أبو داود في روايته عن عبد العزيز [ثنا](١) عبد الله بن الفضل الهاشمي عن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
١٦٦
كتاب السير / باب الكافر الحربي يقتل مسلماً ثم يسلم
سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، كذا في كتابي قال أقبلنا من الروم فلما
قربنا من حمص قلنا: لو مررنا بوحشي فسألناه عن قتل حمزة فلقينا رجلاً فذكرنا ذلك له
فقال هو رجل قد غلب عليه الخمر فإن أدركتماه وهو صاح لم تسألاه عن شيء إلا
أخبركما وإن أدركتماه شارباً فلا تسألاه فانطلقنا حتى انتهينا إليه قد ألقي له شيء على بابه
وهو جالس صاح فقال ابن الخيار؟ قلت نعم قال ما رأيتك منذ حملتك إلى أمك بذي
طوى إذ وضعتك فرأيت قدميك فعرفتهما قال: قلت جئناك نسألك عن قتل حمزة قال:
سأحدثكما كما حدثت رسول الله و ﴿ إذا سألني كنت عبداً لآل مطعم فقال لي ابن أخي
مطعم إن أنت قتلت حمزة بعمي فأنت حر فانطلقت يوم أحد معي حربتي وأنا رجل من
الحبشة ألعب بها لعبهم فخرجت يومئذٍ ما أريد أن أقتل أحداً ولا أقاتله إلا حمزة فخرجت
٩/ ٩٨ فإذا أنا بحمزة كأنه/ بعير أورق ما يرفع له أحد إلا قمعه بالسيف فهبته وبادرني إليه رجل
من بني ولد سباع فسمعت حمزة يقول إليّ يا ابن مقطعة البظور فشد عليه فقتله وجعلت
ألوذ منه فلذت منه بشجرة ومعي حربتي حتى إذا استمكنت منه هززت الحربة حتى
رضيت منها ثم أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه ونهز ليقوم فلم يستطع فقتلته ثم أخذت
حربتي ما قتلت أحداً ولا قاتلته فلما جئت عتقت فلما قدم رسول الله وَلّ أردت الهرب
منه أريد الشام فأتاني رجل فقال: ويحك يا وحشي والله ما يأتي محمداً أحد يشهد
بشهادته إلا خلى عنه فانطلقت فما شعر بي إلا وأنا واقف على رأسه أشهد بشهادة الحق
فقال: أوحشي؟ قلت وحشي قال: ويحك حدثني عن قتل حمزة فأنشأت أحدثه كما
حدثتكما فقال: ويحك يا وحشي غيب عني وجهك فلا أراك. فكنت أتقي أن يراني
رسول الله ◌َله فقبض الله نبيه ﴿ فلما كان من أمر مسيلمة ما كان ثم انبعث إليه البعث
ابتعثت معه وأخذت حربتي فالتقينا فبادرته أنا ورجل من الأنصار فربك اعلم أينا قتله [فإن
كنت أنا قتلته](١) فقد قتلت خير الناس وشر الناس. قال: سليمان بن يسار سمعت ابن
عمر يقول كنت في الجيش يومئذٍ فسمعت قائلاً يقول في مسيلمة قتله العبد الأسود. لفظ
حديث أبي داود وحديث حجين بمعناه يزيد وينقص لم يذكر حديث الشرب ولا قوله إن
كنت قتلته .
وقد أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي جعفر محمد بن عبد الله عن حجين بن
المثنى .
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
١٦٧
كتاب السير / باب الكافر الحربي يقتل مسلماً ثم يسلم .
١٨١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن محمد وإبراهيم بن أبي طالب وزكريا بن داود الخفاف قالوا: ثنا الحسن بن
محمد الزعفراني، ثنا حجاج عن ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير
أنه سمعه يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا
وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمداً ◌ّ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ولو تخبرنا أن
لما عملنا كفارة فنزلت: ﴿الذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم
الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ [الفرقان: ٦٨] ونزلت ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا
تقنطوا من رحمة الله﴾ الآية [الزمر: ٥٣].
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وغيره عن حجاج بن محمد وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن ابن جريج .
١٨١٩٠ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن منصور وغيره قالوا: ثنا أبو عاصم، أنبأ
حيوة بن شريح، أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة المهري قال: حضرنا
عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو في سياقة الموت - فذكر الحديث قال: فأتيت رسول
الله ◌َ﴾ لأبايعه على الإسلام فقلت ابسط يمينك أبايعك يا رسول الله فبسط يده فقبضت
يدي فقال: ما لك يا عمرو؟ قلت أردت أن أشترط قال: تشترط ماذا؟ قلت أشترط أن
يغفر لي قال: أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله - وذكر الحديث(١).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور.
١٨١٩١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن العباس، ثنا أبو
العباس الدغولي، ثنا محمد بن عبد الكريم، ثنا الهيثم بن عدي، ثنا أسامة بن زيد عن
القاسم بن محمد قال: رمي عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما بسهم يوم الطائف
فانتقضت به بعد وفاة رسول الله صل# بأربعين ليلة فمات فذكر قصته قال: فقدم عليه وفد
ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد
فقال: سعيد بن عبيد أخو بني العجلان هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به
فقال أبو بكر رضي الله عنه: فإن هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبي بكر فالحمد لله الذي
أکرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه أوسع لكما.
(١) الحديث رقم (١٨١٩٠) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٣٨/٧).
١٦٨
كتاب السير / باب جواز انفراد الرجل والرجال بالغ وفي بلاد العدو
١٨١٩٢ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أنبأ محمد بن
إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان عن عمرو عن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب قال: كان عمر رضي الله عنه يصاب بالمصيبة فيقول أصيب زيد بن
الخطاب رضي الله عنه فصبرت وأبصر قاتل أخيه زيد فقال له: ويحك لقد قتلت لي أخاً
ما هبت الصبا إلا ذكرته.
١٨١٩٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
٩٩/٩ درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن يونس، / ثنا زهير، ثنا حميد ثنا أنس أن
الهرمزان نزل على حكم عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه: يا أنس أستحيي
قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور؟ فأسلم وفرض له.
١٨١٩٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد يحيى بن منصور، ثنا أبو
القاسم علي بن سقر بن نصر السكري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سليمان بن المغيرة عن
ثابت عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء وقتل حرام بن ملحان قال: في آخره فلما كان
بعد ذلك إذا أبو طلحة يقول لي هل لك في قاتل لحرام قلت ما باله فعل الله به وفعل
قال: لا تفعل فقد أسلم.
[٨٠] - باب جواز انفراد الرجل والرجال بالغزو في بلاد العدو
استدلالاً بجواز التقدم على الجماعة وإن كان الأغلب أنها ستقتله
١٨١٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي
حبيب عن أسلم أبي عمران قال: غزونا المدينة - يريد القسطنطينية - وعلى الجماعة
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على
العدو فقال الناس مه مه لا إله إلا الله يلقي بيده إلى التهلكة فقال أبو أيوب رضي الله
عنه: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا هلم
نقيم في أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة﴾ فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. قال أبو
عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية .
وقد مضى في هذا المعنى أحاديث.
١٨١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
١٦٩
كتاب السير / باب جواز انفراد الرجل والرجال بالغزو في بلاد العدو
أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله
رضي الله عنه يقول قال رجل للنبي وَلّ يوم أحد يا رسول الله إن قتلت فأين أنا؟ قال في
الجنة فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل. وهذا لفظ أحمد بن شيبان.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم عن سعيد بن عمرو
كلاهما عن سفيان .
١٨١٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو
سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم بن سليمان، ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بعث رسول الله وص له بسيسة عيناً ينظر ما صنعت عير أبي
سفيان فجاء وما في البيت غيري وغير رسول الله ورسوله فقال: لا أدري ما استثنى بعض
نسائه - فحدثه الحديث قال: فخرج رسول الله سير فتكلم فقال: إن لنا طلبة فمن كان
ظهره حاضراً فليركب معنا فجعل رجال يستأذنون في ظهرانهم في علو المدينة قال: لا
إلا من كان ظهره حاضراً فانطلق رسول الله وَ له وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر
وجاء المشركون فقال: رسول الله وَلّ لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا أؤذنه
فدنا المشركون فقال رسول الله وَ﴿ قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض قال: يقول
عمير بن الحمام الأنصاري يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم قال:
بخ بخ فقال رسول الله وّر ما حملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا
رجاء أن أكون من أهلها قال: فإنك من أهلها فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن
ثم قال: لئن أنا حبيت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة قال: فرمى بما كان معه من
التمر ثم قاتلهم حتى قتل.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي النضر ومحمد بن رافع وغيرهما عن
أبي النضر.
١٨١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن
قتادة، قال لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراء بن الحارث رضي الله عنه:
يا رسول الله ما يضحك الرب/ تبارك وتعالى من عبده؟ قال: أن يراه قد غمس يده في ٩/ ١٠٠
القتال يقاتل حاسراً فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
١٧٠
كتاب السير / باب الرجل يسرق من المغنم وقد حضر القتال
١٨١٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد، ثنا سعدان بن
نصر، ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قد بعث النبي وَل
عبد الله بن مسعود وخباباً سرية وبعث دحية سرية وحده.
١٨٢٠٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي أن رجلاً من الأنصار تخلف عن أصحاب بئر معونة فرأى الطير عكوفاً على مقتلة
أصحابه فقال لعمرو بن أمية: سأتقدم على هؤلاء العدو فيقتلوني ولا اتخلف عن مشهد
قتل فيه أصحابنا ففعل فقتل فرجع عمرو بن أمية فذكر ذلك للنبي وَلقر فقال فيه قولاً
حسناً. ويقال قال لعمرو: فهلا تقدمت فقاتلت حتى تقتل.
قال الشافعي رحمه الله: وبعث رسول الله وَل عمرو بن أمية الضمري ورجلاً من
الأنصار سرية وحدهما وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده، وقد ذكرنا إسنادهما في هذا
الكتاب.
[٨١] - باب الرجل يسرق من المغنم وقد حضر القتال
١٨٢٠١ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي
الحافظ، ثنا أبو يعلى، ثنا جبارة، ثنا حجاج بن تميم حدثني ميمون بن مهران عن ابن
عباس رضي الله عنهما أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبي ◌َّ فلم
يقطعه فقال: مال الله سرق بعضه بعضاً.
وهذا إسناد فيه ضعف.
وقد روي من وجه آخر عن ميمون بن مهران عن النبي ◌َّ مرسلاً.
وروينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رجلاً سرق مغفراً من المغنم فلم
يقطعه .
[٨٢] - باب الغلول قليله و کثیره حرام
١٨٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي
وعبد الرحمن بن أبي حامد المقري وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنبأ ابن وهب
أخبرني مالك بن أنس عن ثور بن زيد الديلي عن سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي
هريرة رضي الله عنه أنه قال خرجنا مع رسول الله وَّل إلى خيبر فلم نغنم ذهباً ولا فضة
١٧١
کتاب السير / باب الغلول قلیله و کثیره حرام.
إنما غنمنا المتاع والأموال ثم انصرفنا نحو وادي القرى ومع رسول الله وَّر عبد أعطاه إياه
رفاعة بن بدر رجل من بني ضبيب فبينما هو يحط رحل رسول الله وَ ◌ّر إذ أتاه سهم عائر
فأصابه فمات فقال له الناس هنيئاً له الجنة فقال رسول الله سار كلا والذي نفسي بيده إن
الشملة التي غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً فجاء رجل إلى
رسول الله ولو بشراك أو شراكين فقال رسول الله صلجر شراك من نار أو شراكان من نار(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من وجه
آخر عن مالك.
١٨٢٠٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد
أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سفيان بن
عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:
كان على ثقل النبي ◌َّه رجل يقال له كركرة فمات فقال رسول الله وَّر: هو في النار
فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عليه عباءة قد غلها .
رواه البخاري في الصحيح عن علي عن ابن عيينة .
١٨٢٠٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي
رحمه الله ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان النجاد، ثنا إسماعيل/ بن إسحاق، ثنا عبد الله بن ٩/ ١٠١
رجاء أبو عمرو الغداني، ثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل حدثني ابن عباس
حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين قتل من أصحاب النبي وَّل
يعني ناساً فقالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال
رسول الله ﴿ كلَّ إني رأيته في النار في عباءة غلها أو بردة غلها ثم قال رسول الله وَل
يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون فخرجت فناديت في
الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عكرمة بن عمار.
١٨٢٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد (ح)، وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي وأبو محمد بن أبي حامد المقري وأبو صادق العطار
-
(١) الحديث رقم (١٨٢٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٤٣٢) وأبو داود في سننه (٢٧١١)
والنسائي في سننه (٢٤/٧) والبغوي في شرح السنة (١١٦/١١) والحاكم في المستدرك (٤٠/٣).
١٧٢
کتاب السير / باب الغلول قلیله و کثیره حرام
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن
وهب أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن
حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه قال: توفي رجل يوم خيبر
وأنهم ذكروا لرسول الله وَّةِ فقال لهم: صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه الناس لذلك
فزعم أن رسول الله وَّ﴾ قال: إن صاحبكم قد غل في سبيل الله ففتحنا متاعه فوجدنا
خرزات من خرز يهود ما تساوي درهمين(١).
لفظ حديث ابن وهب.
١٨٢٠٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنامسدد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى عن أبي حيان التيمي حدثني أبو
زرعة بن عمرو بن جرير، حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله وَلـ
يوماً فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره فقال لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته بعير له
رغاء يقول يا رسول الله أغثني أقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء
يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني أقول لا أملك لك شيئاً قد
أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة يقول:
يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة
على رقبته نفس لها صياح يقول يا رسول الله أغثني أقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، لا
ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته صامت يقول يا رسول الله أغثني أقول لا أملك لك
شيئاً قد أبلغتك [لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق يقول
يا رسول الله أغثني أقول لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك](٢) رواه البخاري في الصحيح عن
مسدد .
١٨٢٠٧ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار إملاء، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن
يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه
(١) الحديث رقم (١٨٢٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٤٣٤) ومالك في الموطأ (٩٨٦) وعبد
الرزاق في المصنف (١٥٢٥٧).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
١٧٣
كتاب السير / باب لا يقطع من غل في الغنيمة
قال: ذكر رسول الله ور الغلول فعظمه ثم قال ليحذر أحدكم أن يجيء يوم القيامة يبعير
على عنقه فيقول يا محمد أغثني فأقول إني لا أغني عنك شيئاً إني قد بلغت، ويجيء
رجل على عنقه فرس له حمحمة فيقول يا محمد أغثني فأقول: إني لا أغني عنك شيئاً
أني قد بلغت، ويجيء الرجل على عنقه رقاع فيقول: يا محمد أغثني فأقول لا أغني عنك
شيئاً قد بلغت - قال حماد وقد سمعته من يحيى بن سعيد فجاء به نحواً من هذا. لفظ
حديث أبي عبد الله الصفار.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن سعيد الدارمي عن سليمان بن حرب.
١٨٢٠٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الأسفاطي ثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن
ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لچر من مات وهو بريء من ثلاث/ من الكبر ١٠٢/٩
والغلول والدين دخل الجنة.
قال أبو عيسى ورواه سعيد عن قتادة وقال الكنز بدل الكبر(١).
[٨٣] - باب لا يقطع من غل في الغنيمة
ولا یحرق متاعه ومن قال یحرق
١٨٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو جعفر
محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا
سفيان، ثنا عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن عجلان عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي ◌ّ لما قفل من غزوة حنين
رهقه الناس يسألونه فحاصت به الناقة فخطفت رداءه شجرة فقال ردوا عليَّ ردائي
أتخشون عليّ البخل والله لو أفاء الله عليكم نعماً مثل سمر تهامة لقسمتها بينكم ثم لا
تجدونني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ثم أخذ وبرة من وبر سنام البعير فرفعها وقال ما لي
مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فلما كان عند قسم
الخمس أتاه رجل يستحله خياطاً أو مخيطاً فقال: ردوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار
ونار وشنار يوم القيامة .
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه الترمذي عن قتيبة عن أبي عوانة بسنده إلا أنه لم يذكر معدان. ثم أخرجه من
طريق سعيد عن أبي عوانة عن قتادة، وذكر معدان ثم قال الترمذي: ورواية سعيد أصح)).
١٧٤
كتاب السير / باب لا يقطع من غل في الغنيمة
١٨٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محبوب بن موسى، أنبأ أبو إسحاق الفزاري عن عبد الله بن
شوذب حدثني عامر بن عبد الواحد عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في الناس فيجيئون
بغنائمهم فيخمسها ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول الله هذا
فيما كنا أصبناه من الغنيمة قال: أسمعت بلالاً نادى ثلاثاً؟ قال نعم قال: فما منعك أن
تجيء به قال: فاعتذر قال كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك.
وقد مضى في الباب قبله حديث عبد الله بن عمرو في كركرة ولم يذكر في شيء من
هذه الروايات أن النبي وَلل أمر بتحريق متاع الغال.
وفي ذلك دليل على ضعف ما.
١٨٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني
الزاهد، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري حدثني أبي، أنبأ الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن
محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله وَ له وأبا بكر
وعمر رضي الله عنهما أحرقوا متاع الغالّ ومنعوه سهمه وضربوه.
هکذا رواه غیر واحد عن الوليد بن مسلم وقد قيل عنه مرسلاً.
١٨٢١٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجدة قالا: ثنا الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن
شعيب، قوله لم يذكر عبد الوهاب منع سهمه ويقال إن زهيراً هذا مجهول وليس
بالمكي(١).
١٨٢١٣ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم
الفارسي قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر ثنا إبراهيم بن على ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ
عبد العزيز بن محمد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى ثنا أحمد بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكر الحاكم هذا الحديث في مستدركه وقال: غريب صحيح.
وذكره أبو داود في سننه وسكت عنه، وقال الحافظ المزي في أطرافه زهير بن محمد التميمي عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. ثم ذكر هذا الحديث، وقال ابن أبي حاتمٍ
في كتابه: زهير بن محمد التميمي كان يكون بالمدينة ومكة. انتهى كلامه، وظهر بهذا كله أن زهيراً
المذكور في هذا الحديث هو المكي وليس بمجهول)».
١٧٥
كتاب السير / باب إقامة الحدود في أرض الحرب
نجدة القرشي ثنا سعيد/ بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد [حدثني صالح بن ١٠٣/٩
محمد](١) بن زائدة قال: دخلت مع مسلمة بن عبد الملك أرض الروم فأتي برجل قد غل
فسأل سالماً عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن
النبي وَلّ قال: إذا وجدتم الرجل قد غلّ فأحرقوا متاعه واضربوه قال: فوجدنا في متاعه
مصحفاً فسئل سالم عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه - لفظ حديث سعيد، فهذا ضعيف.
١٨٢١٤ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
أبو صالح الأنطاكي، ثنا أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال غزونا مع الوليد بن هشام
ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعاً فأمر الوليد بمتاعه
فأحرق وطیف به ولم يعطه سهمه.
قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين روى غير واحد أن الوليد بن هشام حرق رحل
زیاد بن سعد وكان قد غل وضربه.
١٨٢١٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن
عبد الله، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: صالح بن
محمد بن زائدة أبو واقد الليثي المدني تركه سليمان بن حرب منكر الحديث يروي عن
سالم عن ابن عمر عن عمر رفعه من غل فأحرقوا متاعه وقد روى ابن عباس عن عمر
رضي الله عنه عن النبي ◌َّل في الغلول ولم يحرق.
قال البخاري: وعليه أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهذا باطل ليس بشيء.
١٨٢١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول صالح بن محمد بن زائدة ليس
حديثه بذاك .
[٨٤] - باب إقامة الحدود في أرض الحرب
قال الشافعي رحمه الله: قد أقام رسول الله وم طل الحد بالمدينة والشرك قريب منها
وفيها شرك كثير موادعون وضرب الشارب بحنين والشرك قريب منه.
١٨٢١٧ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر القرميسيني بها، أنبأ أبو الحسين
محمد بن إبراهيم الكهيلي، أنبأ الحضرمي، ثنا عبد الله بن الحكم، ثنا روح، ثنا
أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، حدثني عبد الرحمن بن أزهر الزهري رضي الله عنه قال :
رأيت رسول الله وَّل يوم حنين يتخلل الناس يسأل، عن منزل خالد بن الوليد وأتي
١٧٦
كتاب السير / باب إقامة الحدود في أرض الحرب
بسكران فأمر من كان عنده فضربوه بما كان في أيديهم وحنا رسول الله صل عليه من
التراب. وذكر الحديث.
١٨٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الأصبهاني، أنبأ الحسن بن
الجهم، ثنا الحسن بن الفرج أظنه، عن الواقدي حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه،
عن جده في قصة خيبر وما أخرج من حصن الصعب بن معاذ قال وزقاق خمر فأهريقت
وعمد يومئذٍ رجل من المسلمين فشرب من ذلك الخمر فرفع ذلك إلى النبي وَّ فكره
حين رفع إليه فخفقه بنعله وأمر من حضره فخفقوه بنعالهم وكان يقال له عبد الله الحمار
كان رجلاً لا يصبر عن الشرب فضربه رسول الله وَ له مراراً فقال عمر رضي الله عنه: اللهم
العنه ما أكثر ما يضرب. فقال رسول الله وَله: لا تفعل يا عمر فإنه يحب الله ورسوله.
١٨٢١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم،
حدثني منصور، عن أبي يزيد غيلان مولى كنانة، عن أبي سلامة الحبشي، عن المقدام بن
٩/ ١٠٤ معديكرب/، عن الحارث بن معاوية قال: ثنا عبادة بن الصامت وعنده أبو الدرداء
رضي الله عنهما [أن النبي ◌َّ- صلى إلى بعير من المقسم فلما فرغ من صلاته أخذ منه قردة بين
أصبيعه وهي في وبرة] (١) فقال ألا إن هذا من غنائمكم وليس منه إلا الخمس والخمس
مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأصغر من ذلك وأكبر فإن الغلول عار على أهله في
الدنيا والآخرة وجاهدوا الناس في الله القريب منهم والبعيد ولا يأخذكم في الله لومة لائم
وأقيموا حدود الله في السفر والحضر وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنة عظيم
ينجي الله به من الهم والغم.
١٨٢٢٠ - رواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام بن معديكرب
أنه جلس مع عبادة وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكندي فتذاكروا الحديث، عن
رسول الله ◌َ في الأخماس فقال عبادة رضي الله عنه: إن رسول الله وَّل صلى بهم في
غزوة إلى بعير، فذكره بنحوه، وقال فيه وأقيموا حدود الله في السفر والحضر: أخبرناه
أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض،
ثنا أبو عبد الله محمد بن عابد، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا أبو بكر بن أبي مريم. فذكره.
١٨٢٢١ - وروى أبو داود في المراسيل، عن هشام بن خالد الدمشقي، عن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
١٧٧
كتاب السير / باب من زعم لا تقام الحدود في أرض الحرب حتى يرجع
الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجر: واقيموا الحدود في الحضر والسفر على القريب
والبعيد ولا تبالوا في الله لومة لائم: أخبرنا أبو بكر بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي،
ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره.
وروي ذلك أيضاً عن عطاء ابن أبي رباح عن عبادة بن الصامت.
١٨٢٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحسن بن الربيع ((ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة،
"أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع](٢)، ثنا عبد الله بن
المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم قال: بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه
خالد بن الوليد في جيش فبعث خالد ضرار بن الأزور في سرية في خيل فأغاروا على حي
من بني أسد فأصابوا امرأة عروساً جميلة فأعجبت ضراراً فسألها أصحابه فأعطوها إياه
فوقع عليها فلما قفل ندم وسقط به في يده فلما رفع إلى خالد أخبره بالذي فعل فقال
خالد فإني قد أجزتها لك وطيبتها لك قال لا حتى تكتب بذلك إلى عمر فكتب عمر أن
أرضخه بالحجارة فجاء كتاب عمر رضي الله عنه وقد توفي فقال: ما كان الله ليخزي
ضرار بن الأزور.
[٨٥] - باب من زعم لا تقام الحدود في أرض الحرب حتى يرجع
١٨٢٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب أخبرني حيوة عن عياش بن عباس القتباني عن شييم بن
بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي عن جنادة بن أبي أمية رضي الله عنه قال كنا مع بسر بن
أبي ارطاة في البحر فأتي بسارق يقال له مصدر قد سرق بختية فقال: سمعت
رسول الله وَّه يقول: لا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته.
هذا إسناد شامي وكان يحيى بن معين يقول: أهل المدينة ينكرون أن يكون
بسر بن أرطاة [سمع من النبي {ّ﴾ وقال يحيى بن بسر بن أرطاة](١) رجل سوء.
١٨٢٢٤ - أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا العباس الدوري
عن يحيى بن معين.
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
السنن الكبرى ج٩ م١٢
١٧٨
كتاب السير / باب من زعم لا تقام الحدود في أرض الحرب حتى يرجع
قال الشيخ: وإنما قال ذلك يحيى/ لما ظهر من سوء فعله في قتال أهل الحرة
وغيره والله أعلم.
٩/ ١٠٥
١٨٢٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي قال: قال أبو يوسف حدثنا بعض أشياخنا عن مكحول
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لا تقام الحدود في دار الحرب مخافة أن يلحق أهلها
بالعدو .
١٨٢٢٦ - قال وحدثنا بعض أصحابنا عن ثور بن يزيد عن حكيم بن عمير رضي الله
عنه كتب إلى عمير بن سعد الأنصاري وإلى عماله أن لا يقيموا حداً على أحد من
المسلمين في أرض الحرب حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة.
قال الشافعي: ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (١) مستنكر وهو يعيب أن
يحتج بحديث غير ثابت ويقول، حدثنا شيخ ومن هذا الشيخ؟ ويقول مكحول عن زيد بن
ثابت زید بن ثابت ومکحول لم یر زيد بن ثابت.
قال الشافعي: وقوله يلحق بالمشركين فإن لحق بهم فهو أشقى له ومن ترك الحد
خوف أن يلحق المحدود ببلاد المشركين تركه في سواحل المسلمين ومسالحهم التي
تتصل ببلاد الحرب.
١٨٢٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا
-
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقال ثنا ابن مبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم عن
حكيم بن عمير قال كتب عمر بن الخطاب ألا لا يجلدن أمير جيش ولا سرية أحداً الحد حتى يطلع
على الدرب، لئلا يحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار - وبالإسناد إلى ابن أبي مريم، عن حميد بن
فلان بن رومان أن أبا الدرداء نهى أن يقام على أحد حد في أرض العدو.
احتج أبو يوسف في كتاب الخراج لهذه المسألة فقال ثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة قال غزونا
بأرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر فأردنا أن نحده فقال حذيفة تحدون
أمیرکم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم .
وذكر ابن أبي شيبة هذا الأثر عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، وروى عبد الرزاق، عن ابن عيينة،
عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال أصاب أمير الجيش وهو الوليد بن عقبة شراباً فسكر، فقال
الناس لأبي مسعود وحذيفة بن اليمان أقيما عليه الحد فقالا لا نفعل نحن بإزاء العدو ونكره أن يعلموا
فيكون جرأة منهم علينا وضعفاً بنا، وفي المعالم قال الأوزاعي لا يقطع أمير العسكر حتى يقفل من
الدرب، فإذا قفل قطع .
١٧٩
كتاب السير / باب بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب -
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي ختن
سلمة بن الفضل الأنصاري، ثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن
الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه، وعن
يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: شرب عبد بن الأزور وضرار بن الأزور وأبو
جندل بن سهيل بن عمرو بالشام فأتي بهم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال أبو
جندل: والله ما شربتها إلا على تأويل أني سمعت الله يقول: ﴿ليس على الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ [المائدة:
٩٣] فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنه بأمرهم فقال عبد بن الأزور إنه قد حضر لنا
عدونا فإن رأيت أن تؤخرنا إلى أن نلقى عدونا غداً فإن الله أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك ولم
تقمنا على خزاية وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته قال أبو عبيدة رضي
الله عنه: فنعم فلما التقى الناس قتل عبد بن الأزور شهيداً فرجع الكتاب كتاب عمر رضي
الله عنه أن الذي أوقع أبا جندل في الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة وإذا أتاك كتابي هذا
فأقم عليهم حدهم والسلام فدعاهما أبو عبيدة رضي الله عنه فحدهما وأبو جندل له شرف
ولأبيه فكان يحدث نفسه حتى قيل إنه قد وسوس فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله
عنهما أما بعد فإني قد ضربت أبا جندل حده وأنه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه
قد هلك فكتب عمر رضي الله عنه إلى أبي جندل أما بعد فإن الذي أوقعك في الخطيئة قد
خزن عليك التوبة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر
الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول/ لا إله إلا هو إليه المصير﴾ [غافر: ١ - ٣] ١٠٦/٩
فلما قرأ كتاب عمر رضي الله عنه ذهب عنه ما كان به كأنما أنشط من عقال.
١٨٢٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أبو بكر محمد بن
إسحاق، أنبأ عبد الله بن صالح قال: كان الليث يرى أن يقيم الحد في أرض الروم لأن الله
عز وجل يقول ﴿ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً﴾ .
[٨٦] - باب بيع الدرهم بالدرهمين في أرض الحرب
١٨٢٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا
جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه في قصة حجة النبي ◌َّ- أن
النبي ◌َّل قال في خطبته ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي وربا
١٨٠
کتاب السير / باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشر کین
الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله(١).
أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى.
[٨٧] - باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين
وجوباً ودعاء من بلغته نظراً
قد مضى في هذا حديث بريدة بن حصيب، عن النبي وَّر كان إذا بعث سرية قال:
((إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى احدی ثلاث خصال)).
ومضى حديث معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن إذا أتيتهم فادعهم إلى أن يشهدوا
أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
١٨٢٣٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن
٩/ ١٠٧ شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن أبي حازم، حدثني أبو حازم/ أنه سمع سهل بن سعد
رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلاً يفتح الله
على يديه فبات الناس يدوكون أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله وَليه
(١) قال في الجوهر: ((مذهب البيهقي وأصحابه أن البيع المذكور لا يجوز وأن الربا ثابت بين المسلم
والحربي، وهذا الحديث يدل على خلاف ذلك وأنه لا ربا بينهما.
وذلك أنه عليه السلام قال ذلك في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع في السنة التاسعة، وكان إسلام
العباس قبل ذلك، قال صاحب التمهيد أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه وذلك في حديث
الحجاج بن علاط أنه كان مسلماً فسره ما يفتح الله على المسلمين، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة
وشهد حنيناً والطائف وتبوك، ويقال إن إسلامه قبل بدر وكان يحب أن يقدم على رسول الله وصلتل،
فكتب إليه رسول الله ◌َ أن مقامك بمكة خير، فلذلك قال عليه السلام يوم بدر من لقي منكم العباس
فلا يقتله فإنه إنما أخرج مكرهاً.
وفي الصحيح أنه عليه السلام أتي وهو بخيبر بقلادة الحديث وفي آخره قال عليه السلام الذهب بالذهب
وزناً بوزن، فثبت أن الربا كان محرماً وأن العباس بمكة يعامل بالربا إلى الفتح، قال الطحاوي فدل
وضع النبي عليه السلام رباه على أن الربا بين المسلمين والمشركين في دار الحرب جائز على ما يقوله
أبو حنيفة والثوري والنخعي قبلهما لأن قوله عليه السلام وربا الجاهلية موضوعٍ - دليل على أنه كان
قائماً إلى أن ذهبت الجاهلية بفتح مكة ووضع ربا العباس دليل على أنه كان قائماً إلى ذلك الوقت لأنه
لا يضع إلا ما كان قائماً.
قال الفقيه أبو الوليد بن رشد وهذا استدلال صحيح لأنه لو لم يكن الربا بين المسلمين والمشركين
حلالاً في دار الحرب، لكان ربا العباس موضوعاً يوم أسلم، وما قبض منه بعد ذلك مردوداً لقوله
تعالی ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾ الآية.