النص المفهرس

صفحات 101-120

.١٠١
كتاب السير / باب السرية تأخذ العلف والطعام
إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة - فذكر قصة عبد الله بن جحش
بمعنی هذا قال: وذلك في رجب قبل بدر بشهرين.
وفي ذلك دلالة على أن ذلك كان قبل نزول الآية في الغنائم(١).
[٤٩] - باب السرية تأخذ العلف والطعام
١٧٩٩١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
الأحرز محمد بن عمر بن جميل الطوسي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق المروزي
الحربي، ثنا أبو الوليد، عن شعبة (ح)، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان،
أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن
حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: كنا محاصرين خيبر فرمى
إنسان بجراب فأخذته فالتفت فإذا النبي بَلّ فاستحييت منه.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد.
١٧٩٩٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر بن
أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة وسليمان بن المغيرة القيسي
كلاهما، عن حميد بن هلال العدوي، قال: سمعت عبد الله بن مغفل رضي الله عنه يقول
دُلِّيَ جراب من شحم يوم خيبر فأخذته فالتزمته فقلت هذا لي لا أعطي أحداً منه شيئاً
فالتفت فإذا رسول الله وَل* فاستحييت منه. قال سليمان في حديثه وليس في حديث شعبة
أن رسول الله ێ قال هو لك.
رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن المثنى، عن أبي داود، عن شعبة.
١٧٩٩٣ - أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ
إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أحمد وهو ابن إبراهيم الموصلي، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا نصيب في المغازي العسل أو
الفاكهة فنأكله ولا نرفعه - رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن حماد إلا أنه قال
العسل والعنب .
١٧٩٩٤ - ورواه ابن المبارك، عن حماد بن زيد فقال في الحديث كنا نأتي
المغازي مع رسول الله مَّ فنصيب العسل والسمن فنأكله: أخبرناه أبو زكريا بن أبي
(١) على هامش ص: ((آخر الجزء الخامس والستين بعد المائة من الأصل)).

١٠٢
كتاب السير / باب السرية تأخذ العلف والطعام
إسحاق، أنبأ عبد الباقي بن قانع، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن
المبارك - فذكره.
١٧٩٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الحكم، ثنا الزبير إبراهيم بن حمزة،
حدثني أنس بن عياض عن عبيد الله عن، نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن جيشاً
غنموا في زمان رسول الله وَ ل# طعاماً وعسلاً فلم يؤخذ منهم الخمس.
١٧٩٩٦ - ورواه عثمان بن الحكم الجذامي عن عبيد الله بن عمر [عن نافع أن جيشاً
غنموا دون ذكر ابن عمر فيه. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس هو الأصم، ثنا
٩/ ٦٠ محمد بن عبد الله بن/ عبد الحكم، أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني عثمان بن الحكم
الجذامي، عن عبيد الله بن عمر (١)] فذكره مرسلاه.
١٧٩٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا هشيم، أنبأ الشيباني وأشعث بن
سوار عن محمد بن أبي المجالد قال بعثني أهل المسجد إلى ابن أبي أوفى رضي الله عنه
أسأله ما صنع النبي ◌َّر في طعام خيبر فأتيته فسألته عن ذلك فقلت: هل خمسه؟ قال:
لا كان أقل من ذلك وكان أحدنا إذا أراد منه شيئاً أخذ منه حاجته.
١٧٩٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا
موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل ومؤمل بن هشام قالا: ثنا إسماعيل عن يونس عن
الحسن عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: كانت العرب تقول من أكل الخبز سمن
فلما فتحنا خيبر جهضناهم عن خبزة لهم فقعدت عليها فأكلت منها حتى شبعت فجعلت
أنظر في عطفي هل سمنت.
كذا قال عن يونس وقال غيره، عن أيوب.
١٧٩٩٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن
نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يقعوب بن القعقاع، عن
الربيع بن أنس، عن سويد خادم سلمان أنه أصاب سلة يعني في غزوة فقربها إلى سلمان
رضي الله عنه ففتحها فإذا فيها حواري وجبن فأكل سلمان منها .
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) الحديث رقم (١٧٩٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٥٧).

١٠٣
کتاب السير / باب بيع الطعام في دار الحرب
[٥٠] - باب بيع الطعام في دار الحرب
١٨٠٠٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، حدثني أسيد بن
عبد الرحمن، عن خالد بن الدريك قال: سألت ابن محيريز عن بيع الطعام والعلف
بأرض الروم فقال سمعت فضالة بن عبيد رضي الله عنه يقول إن رجالاً يريدون أن يزيلوني
عن ديني والله لا يكون ذلك حتى ألقى محمداً وٍَّ وأصحابه من باع طعاماً أو علفاً بأرض
الروم مما أصاب منها بذهب أو فضة ففيه خمس الله وفيء المسلمين.
١٨٠٠١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون، حدثني خالد بن دريك، عن ابن
محيريز، عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، قال: إن ناساً يريدون أن يستزلوني عن ديني
وإني والله لأرجو أن لا أزال عليه حتى أموت ما كان من شيء بيع بذهب أو فضة ففيه
خمس الله وسهام المسلمين .
١٨٠٠٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن
نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله المبارك، عن إسماعيل بن عياش، ثنا أسيد بن
عبد الرحمن، عن مقبل بن عبد الله، عن هانىء بن كلثوم: أن صاحب جيش الشام حين
فتحت الشام كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنا فتحنا أرضاً كثيرة الطعام والعلف
فكرهت أن أتقدم في شيء من ذلك إلا بأمرك فاكتب إليَّ بأمرك في ذلك فكتب إليه عمر
رضي الله عنه أن دع الناس يأكلون ويعلفون فمن باع شيئاً بذهب أو فضة ففيه خمس الله
وسهام المسلمین .
[٥١] - باب ما فضل في يده من الطعام والعلف في دار الحرب
١٨٠٠٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن المصفى، ثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، حدثني أبو عبد العزيز
شيخ من أهل الأردن، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: رابطنا مدينة
قنسرين مع شرحبيل بن السمط رضي الله عنه فلما فتحها أصاب فيها غنماً وبقراً فقسم فينا
طائفة منها وجعل بقيتها في المغنم فلقيت معاذ بن جبل رضي الله عنه فحدثته فقال معاذ:
غزونا مع رسول الله وَ ر خيبر فأصبنا فيها غنماً فقسم فينا رسول الله وَلّل طائفة وجعل
بقيتها في المغنم.

١٠٤
كتاب السير / باب ما فضل في يده من الطعام والعلف في دار الحرب
٦١/٩
١٨٠٠٤ / - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن
عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي، ثنا عبد الرحمن بن الفضيل، عن
العباس بن عبد الرحمن الأشجعي، عن أبي سفيان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما،
قال رسول الله ◌َي: يوم خيبر كلوا واعلفوا ولا تحملوا (١).
١٨٠٠٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن وهب، عن عبيد الله بن عمر فذكره مرسلاً.
١٨٠٠٦ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا هشيم، أخبرنا عمرو بن
الحارث: أن ابن حرشف الأزدي حدثه، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض
أصحاب النبي وَ لّ، قال: كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى ان كنا لنرجع إلى
رحالنا وأخرجتنا منه مملاة (٢).
١٨٠٠٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، قال: قال الشافعي يروى من حديث بعض الناس مثلما قلت من أن
رسول الله ﴿ أذن لهم أن يأكلوا في بلاد العدو ولا يخرجوا بشيء من الطعام فإن كان مثل
هذا ثبت عن النبي ◌ّير فلا حجة لأحد معه وإن كان لا يثبت لأن في رجاله من يجهل
فكذلك فى رجال من روى عنه إحلاله من يجهل.
قال الشيخ: وكأنه أراد [بالأول حديث الواقدي وأراد(٣)] بالثاني ما ذكرنا بعده.
١٨٠٠٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد [بن عبيد الصفار (ح)،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه قالا: ثنا
أحمد (٤)] بن علي الجزار، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو حمزة العطار قال: قلت
للحسن: يا أبا سعيد إني امرؤ متجري بالأيلة وإني أملأ بطني من الطعام فأصعد إلى أرض
العدو فآكل من تمره وبسره فما ترى؟ قال الحسن: غزوت مع عبد الرحمن بن سمرة
ورجال من أصحاب النبي و ◌ّ كانوا إذا صعدوا إلى الثمار أكلوا من غير أن يفسدوا أو
یحملوا .
(١) الحديث رقم (١٨٠٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٥٨).
(٢) الحديث رقم (١٨٠٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٥٩) وأبو داود في سننه (٢٧٠٦).
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

١٠٥
كتاب السير / باب النهي عن نهب الطعام
[٥٢] - باب النهي عن نهب الطعام
١٨٠٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ،
أنبأ أبو خليفة، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن
رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صل# بذي
الحليفة فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلاً وغنماً وكان رسول الله مثل﴾. في أخريات الناس
فعجلوا وذبحوا ونصبوا القدور فدفع إليهم رسول الله ولية فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم
فعدل عشراً من الغنم ببعير.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.
١٨٠١٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من
الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله وَليل في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد
فأصابوا غنماً فانتهبوها وإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله وَّل يمشي على فرسه فأكفأ
قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال إن النهبة ليس بأحل من الميتة أو إن
الميتة ليست بأحل من النهبة. الشك من هناد.
/ [٥٣] - باب أخذ السلاح وغيره بغير إذن الإمام
٩/ ٦٢
١٨٠١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو محمد بن
عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم المقري، وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنبأ ابن
وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليمان التجيبي، عن حنش بن عبد الله
السبئي، عن رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله وَلي أنه قال عام
حنين: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين(١) ماءه ولد غيره ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يأخذن من دابة من المغانم فيركبها حتى إذا نقصها ردها في المغانم ومن
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبسن شيئاً من المغانم حتى إذا أخلقه رده في المغانم.
١٨٠١٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة،
(١) في جـ: ((فلا يسقي).

١٠٦
كتاب السير / باب الرخصة في استعماله في حال الضرورة
وخالد، والزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين، قال: أتيت
النبي ◌ّ﴾ وهو بوادي القرى فقلت ما تقول في الغنيمة قال الله خمسها وأربعة أخماس
للجيش قلت فما أحد أولى به من أحد قال لا ولا السهم تستخرجه من جنبك ليس أنت
أحق به من أخيك المسلم.
[٥٤] - باب الرخصة في استعماله في حال الضرورة
١٨٠١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عثام بن علي، ثنا الأعمش، عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: انتهيت إلى أبي جهل وهو
صريع وعليه بيضة ومعه سيف جيد ومعي سيف ردي فجعلت انقف رأسه بسيفي وأذكر
نقفاً كان ينقف رأسي بمكة حتى ضعفت يده فأخذت سيفه فرفع رأسه فقال على من كانت
الدبرة أكانت لنا أو علينا ألست رويعينا بمكة؟ قال فقتلته ثم أتيت النبي وَّ فقلت قتلت
أبا جهل قال النبي ◌َّ ر الله الذي لا إله إلا هو قتلته؟ فاستحلفني ثلاث مرات ثم قام معي
إليهم فدعا عليهم.
١٨٠١٤ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ منجاب بن الحارث أنبأ شريك عن أبي
إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه قال: انتهيت إلى أبي جهل وهو في
القتلى صريع ومعي سيف رث فجعلت أضربه بسيفي فلم يعمل شيئاً قال ونظر إلي فقال:
أرويعينا بمكة؟ فوقع سيفه فأخذته فضربته به حتى قتلته ثم جئت اشتد حتى أخبرت
النبي وَ﴾ فقال: أنت قتلته؟ قلت نعم حتى استحلفني ثلاث مرات فحلفت له ثم قال:
انطلق فأرنيه فانطلق فأريته أياه فقال: كان هذا فرعون هذه الأمة.
ورواه الأعمش عن أبي إسحاق بمعناه.
١٨٠١٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل
محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن
المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، عن براء بن مالك
رضي الله عنه قال: لقيت يوم مسيلمة رجلاً يقال له حمار اليمامة رجلاً جسيماً بيده سيف
أبيض فضربت رجليه فكأنما أخطأته فانقعر فوقع على قفاه فأخذت سيفه وأغمدت سيفي
فما ضربت به إلا ضربة حتى انقطع فألقيته وأخذت سيفي.

١٠٧
كتاب السير / باب الإمام إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثاً
[٥٥] - باب الإمام إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثاً
١٨٠١٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء وقراءة، أنبأ أبو
سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا سعيد، عن قتادة، عن
أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال كان رسول الله وَ لَه إذا غلب على قوم أحب / أن ٦٣/٩
يقيم بعرصتهم ثلاثاً.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث روح عن سعيد بن أبي عروبة قال
البخاري وتابعه معاذ.
[٥٦] - باب ما يفعله بذراري من ظهر عليه
١٨٠١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري الحمامي
رحمه الله ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا بشر بن
عمر، ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ
رضي الله عنه، أرسل إليه رسول الله موليّ فجاء على حمار فلما كان قريباً من المسجد قال
رسول الله وسي قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم فقال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال
فإني أحكم فيهم أن يقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم قال فقال رسول الله وَلّر حكمت بحكم
الملك بما قال حكمت بحكم الله .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة.
١٨٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ
بهمذان، أنبأ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا إسحاق بن محمد الفروي وإسماعيل بن
أبي أويس، قالا: ثنا محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد،
عن أبيه أن سعد بن معاذ رضي الله عنه حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت
عليه الموسى وأن تقسم أموالهم وذراريهم فذكر ذلك لرسول الله رير فقال لقد حكم اليوم
فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات.
١٨٠١٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن
عطية القرظي، قال: كنت فيهم وكان من أنبت قتل ومن لم ينبت ترك فكنت فيمن لم
ینبت .

١٠٨
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
١٨٠٢٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر
الضبي، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال كنت
فيمن حكم فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنه فأمر رسول الله وم له أن يقتل مقاتلتهم وتسبى
ذراريهم قال فجاؤوا بي ولا أراني إلا سيقتلونني فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت
فجعلوني في السبي.
[٥٧] - باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
قال الشافعي رحمه الله: الإمام فيهم بالخيار بين أن يقتلهم إن لم يسلم أهل الأوثان
أو يعطي الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم بمال يأخذه منهم أو بأسرى من
المسلمين يطلقوا لهم أو يسترقهم فإن استرقهم أو أخذ منهم مالاً فسبيله سبيل الغنيمة
يخمس ويكون أربعة أخماسها لأهل الغنيمة، فإن قال: قائل كيف حكمت في المال
والولدان والنساء حكماً واحداً وحكمت في الرجال أحكاماً متفرقة قيل ظهر رسول الله وَل
على قريظة وخيبر فقسم عقارها من الأرضين والنخل قسمة الأموال [وسبى ولدان بني
المصطلق وهوازن ونساءهم فقسمهم قسمة الأموال](١).
قال الشيخ: أما ما قال في قريظة ففيما
١٨٠٢١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبو طاهر الفقيه قالا: أنبأ
أبو بكر محمد بن الحسين القطان ببغداد، أنبأ أبو الأزهر، ثنا محمد بن شرحبيل، أنبأ ابن
جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن يهود بني النضير
[وقريظة حاربوا رسول الله وَ﴿ فأجلى رسول الله وَ لقول بني النضير](٢) وأقر قريظة ومن
عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولاد هم وأموالهم بين
المسلمين إلا بعضهم لحقوا برسول الله و لتر فأمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله مليقول يهود
المدينة بني قينقاع وهم قوم عبد الله يعني ابن سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي
بالمدينة.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج.
١٨٠٢٢ -/ وأما ما قال في خيبر ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو
٦٤/٩
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

١٠٩
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم .
الوليد حسان بن محمد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال: لولا آخر الناس ما فتحت عليهم قرية إلا قسمتها كما قسم
رسول الله ﴾آل﴾ خيبر.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى.
١٨٠٢٣ - وأما ما قال في ولدان بني المصطلق ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ ابن
عون (ح) قال وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا
محمد بن أبي عدي ومعاذ بن معاذ قالا: ثنا ابن عون قال كتبت إلى نافع اسأله عن الدعاء
قبل القتال قال إنما كان ذلك الدعاء في أصل الإسلام قد أغار رسول الله وَّر على بني
المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب
يومئذ جويرية بنت الحارث.
حدثني بهذا عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش وفي رواية يزيد إنما ذلك بعد
الدعاء في أول الإسلام والباقي سواء.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي - وقد مضى في
حديث أبي سعيد الخدري غزونا بني المصطلق فسبينا كرائم العرب فأردنا أن نستمتع
ونعزل فسألنا رسول الله وَّر فقال لا عليكم أن لا تفعلوا.
١٨٠٢٤ - وأما ما قال في هوازن ففيما أخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر
الإسماعيلي أخبرني الحسن وهو ابن سفيان ثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال وزعم عروة بن الزبير أن مروان
والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله وَ ي قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن
يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله وَّر معي من ترون وأحب الحديث إليَّ
أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال وقد استأنيت بكم وكان انظرهم
رسول الله وَليل بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله وَّر غير
راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام رسول الله وخ لل في المسلمين فأثنى
على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين وإني قد رأيت أن أرد
إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه
حتى نعطيه أياه من أول ما يفيء الله علينا، فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله فقال

١١٠
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
رسول الله: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم
فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم فرجعوا إلى رسول الله وَلّ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا
هذا الذي بلغني عن سبي هوازن. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن يعقوب بن
إبراهيم .
قال الشافعي رحمه الله: وأسر رسول الله وَ﴿ أهل بدر منهم من منّ عليهم بلا شيء
أخذه منهم ومنهم من أخذ منه فدية ومنهم من قتله وكان المقتولان بعد الإسار يوم بدر
عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث.
١٨٠٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم من أهل العلم
بالمغازي أن رسول الله وَلقر أسر النضر بن الحارث العبدي (١) يوم بدر وقتله بالبادية أو
الأثيل صبراً وأسر عقبة بن أبي معيط فقتله صبراً.
قال الشيخ: وقد روينا في كتاب القسم عن محمد بن إسحاق بن يسار صاحب
المغازي .
١٨٠٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الأصبهاني، أنبأ الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن
أبي حثمة عن أبيه عن جده أن رسول الله وَّر لما أقبل بالأسارى حتى إذا كان بعرق الظبية
أمر عاصم بن ثابت أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط فجعل عقبة بن أبي
معيط يقول يا ويلاه علام أقتل من بين هؤلاء فقال رسول الله وَله بعداوتك لله ولرسوله
٩/ ٦٥ فقال يا محمد مَنُّكَ أفضل فاجعلني كرجل من/ قومي إن قتلتهم قتلتني وإن مننت عليهم
مننت علي وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم، يا محمد من للصبية فقال
رسول الله مقل النار يا عاصم بن ثابت قدمه فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه.
١٨٠٢٧ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب
بهمذان، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن
زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: أراد الضحاك بن قيس أن
يستعمل مسروقاً فقال له عمارة بن عقبة أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان رضي الله عنه؟
فقال له مسروق، ثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وكان في أنفسنا موثوق الحديث أن
(١) في ص: ((النضر بن الحارث العبدري)).

١١١
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم .
رسول الله وَّل﴿ لما أراد قتل أبيك قال من للصبية قال النار قد رضيت لك ما رضي لك
رسول الله ◌َل﴾
١٨٠٢٨ - قال الشافعي رحمه الله: وكان الممنون عليهم بلا فدية أبو عزة الجمحي
تركه رسول الله وَّله لبناته وأخذ عليه عهداً أن لا يقاتله فأخفره وقاتله يوم أحد فدعا
رسول الله ◌َ أن لا يفلت فما أسر من المشركين رجل غيره فقال يا محمد امنن عليَّ
ودعني لبناتي وأعطيك عهداً أن لا أعود لقتالك فقال النبي وَّ لا تمسح على عارضيك
بمكة تقول قد خدعت محمداً مرتين فأمر به فضرب عنقه: أخبرناه أبو سعيد بن أبي
عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي فذكره.
وقد روينا في ذلك عن غير الشافعي في كتاب القسم.
١٨٠٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني
محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: أمن رسول الله وَ لم من
الأسارى يوم بدر أبا عزة عبد الله بن عمرو بن عبد الجمحي(١) وكان شاعراً وكان قال
للنبي ◌ّه يا محمد إن لي خمس بنات ليس لهن شيء فتصدق بي عليهن ففعل. وقال أبو
عزة أعطيك موثقاً أن لا أقاتلك ولا أكثر عليك أبداً فأرسله رسول الله وَي فلما خرجت
قريش إلى أحد جاءه صفوان بن أمية فقال: اخرج معنا فقال إني قد أعطيت محمداً موثقاً
أن لا أقاتله فضمن صفوان أن يجعل بناته مع بناته إن قتل وإن عاش أعطاه مالاً كثيراً فلم
يزل به حتى خرج مع قريش يوم أحد فأسر ولم يؤسر غيره من قريش فقال يا محمد إنما
أخرجت كرهاً ولي بنات فامنن علي فقال رسول الله وَّ أين ما أعطيتني من العهد
والميثاق لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين قال سعيد بن
المسيب فقال النبي ◌ّ إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين يا عاصم بن ثابت قدمه
فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه.
قال الشيخ رحمه الله: ثم أسر رسول الله ونَ * ثمامة بن أثال الحنفي بعد فمنّ عليه
ثم عاد ثمامة بن أثال بعد فأسلم وحسن إسلامه .
١٨٠٣٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، وأبو
الفضل بن إبراهيم المزكي، قالا: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر
(١) في ص: ((ابن عمرو بن عمير الجمحي)).

١١٢
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا
هريرة رضي الله عنه يقول بعث رسول الله وَل ﴿ خيلاً نحو أرض نجد فجاءت برجل يقال له
ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج عليه
رسول الله ◌َ﴿ فقال ما عندك يا ثمامة قال عندي يا محمد خير إن تقتلني تقتل ذا دم وإن
تنعم تنعم على شاكر وإن ترد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله وَالر حتى إذا
كان من الغد ثم قال: ما عندك يا ثمامة فقال عندي ما قلت لك فردها عليه ثم أتاه اليوم
الثالث فردها عليه فقال رسول الله و لتر أطلقوا ثمامة فخرج ثمامة إلى نخل قريب من
المسجد فاغتسل من الماء ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً
رسول الله يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك وقد أصبح
وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان دين أبغض إلي من دينك وقد أصبح دينك أحب
الأديان إلي، ووالله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك وقد أصبح بلدك أحب البلدان
كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله بَ له وأمره أن
يعتمر فلما قدم قال له رجال بمكة أصبوت يا ثمامة- فقال لا والله ما صبوت ولكني
٦٦/٩ أسلمت/ مع رسول الله وَلير والله لا يأتيكم حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن فيها
رسول الله گالټ .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى.
١٨٠٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، ثنا سعيد
المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن
رسول الله ◌َّ دعا الله حين عرض لرسول الله وَليل بما عرض له أن يمكنه الله منه وكان
عرض له وهو مشرك فأراد قتله فأقبل ثمامة معتمراً وهو على شركه حتى دخل المدينة
فتحير فيها حتى أخذ وأتي به رسول الله وعليه فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد
فخرج عليه رسول الله وَالر فقال: ما لك يا ثمامة هل أمكن الله منك؟ قال وقد كان ذلك
يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف عن شاكر وإن تسأل مالاً تعطه. [فمضى
رسول الله وَله وتركه حتى إذا كان الغد مر به فقال: ما لك يا ثمام فقال: خيراً يا محمد
إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف عن شاكر وإن تسأل مالاً تعطه](١) ثم انصرف عنه
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

١١٣
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
رسول الله وَالر قال أبو هريرة رضي الله عنه فجعلنا المساكين نقول بيننا ما نصنع بدم ثمامة
والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة فلما كان الغد مر به
رسول الله وَ ﴿ فقال ما لك يا ثمامة فقال خيراً يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تعف تعف
عن شاكر وإن تسل مالاً تعطه فقال رسول الله: أطلقوه فقد عفوت عنك يا ثمام فخرج
ثمامة حتى أتى حائطاً من حيطان المدينة فاغتسل فيه وتطهر وطهر ثيابه ثم جاء
رسول الله ◌َ ﴿ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقال يا محمد والله لقد كنت وما وجه
أبغض إلي من وجهك، ولا دين أبغض إلي من دينك، ولا بلد أبغض إلي من بلدك، ثم
لقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك، ولا دين أحب إلي من دينك، ولا بلد أحب
إلي من بلدك وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، يا رسول الله إني
كنت قد خرجت معتمراً وأنا على دين قومي فبشرني صلى الله عليك في عمرتي فبشره
وعلمه فخرج معتمراً فلما قدم مكة وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد من الإسلام قالوا
صبأ ثمامة فأغضبوه فقال إني والله ما صبوت ولكني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به
وايم الذي نفس ثمامة بيده لا يأتيكم حبة من اليمامة - وكانت ريف مكة ـــ ما بقيت حتى
يأذن فيها محمد ◌ّله وانصرف إلى بلده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش فكتبوا
إلى رسول الله ◌َ﴿ يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام ففعل
رسول الله وَجلاء .
١٨٠٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا
أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة قال وأقبل ثابت بن قيس بن شماس إلى
رسول الله وير فقال هب لي الزبير اليهودي أجزيه فقد كانت له عندي يوم بعاث فأعطاه
إياه فأقبل ثابت حتى أتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني فقال نعم وهل ينكر الرجل
أخاه؟ قال ثابت: أردت أن أجزيك اليوم بيد لك عندي يوم بعاث قال: فافعل فإن الكريم
يجزي الكريم قال قد فعلت قد سألت رسول الله وَ لير فوهبك لي فأطلق عنه إساره فقال
الزبير ليس لي قائد وقد أخذتم امرأتي وبني فرجع ثابت إلى الزبير فقال رد إليك
رسول الله وَير امرأتك وبنيك فقال الزبير حائط لي فيه أعذق ليس لي ولا لأهلي عيش إلا
به فرجع ثابت إلى رسول الله وَلقر فوهب له فرجع ثابت إلى الزبير فقال قد رد إليك
رسول الله ﴾ أهلك ومالك فأسلم تسلم قال ما فعل الجلیسان وذکر رجال قومه قال ثابت
قد قتلوا وفرغ منهم ولعل الله تبارك وتعالى أن يكون أبقاك لخير قال الزبير: أسألك بالله
يا ثابت وبيدي الخصيم عندك يوم بعاث إلا ألحقتني بهم فليس في العيش خير بعدهم،
السنن الكبرى ج٩ ٨٢

١١٤
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
فذكر ذلك ثابت لرسول الله وَ لّ فأمر بالزبير فقتل - وذكره أيضاً محمد بن إسحاق بن يسار
عن الزهري وذكر أنه الزبير بن باطا القرظي وذكره أيضاً موسى بن عقبة وذكر أنه كان
يومئذ كبيراً أعمى.
٦٧/٩
١٨٠٣٣ -/ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن
الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي وَلّ قال لأسارى بدر لو كان
مطعم بن عدي حيّاً فكلمني في هؤلاء النتنى لخليتهم له.
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق.
١٨٠٣٤ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي أنبأ أبو بكر محمد بن
أحمد بن خنب البخاري، ثنا أبو علي الحسن بن سلام، ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن
سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على
رسول الله ( وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر فأخذهم رسول الله وَّ فعفا
عنهم قال ونزل القرآن ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن
أظفركم عليهم﴾ [الفتح: ٢٤].
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يزيد بن هارون عن حماد.
١٨٠٣٥ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين
القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري عن أبي
سلمة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي وّر نزل منزلاً وتفرق الناس في العضاه
يستظلون تحتها فعلق الناس سلاحهم في شجرة فجاء أعرابي إلى سيفه فأخذه وسله ثم
أقبل على النبي ◌ُّ فقال من يمنعك مني والنبي ◌َّ يقول الله فشام الأعرابي السيف فدعا
النبي ◌َلّ أصحابه وأخبرهم بصنيع الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه.
رواه البخاري في الصحيح عن محمود ورواه مسلم عن عبد بن حميد كلاهما عن
عبد الرزاق.
١٨٠٣٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن
أبي سلمة عن جابر رضي الله عنه - فذكر الحديث بمعناه قال معمر وكان قتادة يذكر نحو

١١٥
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
هذا ويذكر أن قوماً من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي وصلّ فأرسلوا هذا الأعرابي ويتلو
﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم﴾ الآية. [المائدة: ١١].
١٨٠٣٧ - وأما المفاداة بالنفس ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو
الوليد، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر، ثنا علي بن حجر (ح)، قال وأخبرني أبو الفضل بن
إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، قالا: ثنا
إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين
رضي الله عنه قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب
رسول الله وَ ﴾ وأسر أصحاب رسول الله ول رجلاً وأصابوا معه العضباء فأتى عليه
رسول الله وسلم وهو في الوثاق فقال يا محمد يا محمد فأتاه ولّ فقال ما شأنك فقال بم
أخذتني وبم أخذت سابق الحاج فقال إعظاماً لذاك أخذت بجريرة حلفائك ثقيف ثم
انصرف عنه فناداه فقال يا محمد يا محمد قال وكان رسول الله وحده رحيماً رفيقاً فرجع إليه
فقال ما شأنك فقال: إني مسلم قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ثم
انصرف عنه فناداه يا محمد يا محمد فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال: إني جائع فأطعمني
وظمآن فاسقني قال هذه حاجتك قال فقدي بالرجلين(١).
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره.
١٨٠٣٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
عمه، عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي بَّر فدى رجلين من المسلمين وأعطى
رجلاً من المشركين [قال سفيان يعني أخذ رجلين من المسلمين وأعطى رجلاً من
المشركين](٢).
١٨٠٣٩ - وأما المفاداة بالمال ففيما أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن
عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا محمد بن غالب، ثنا
موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال/ وكان أكثر حديثه عن عمر رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر ٦٨/٩
قال: ما ترون في هؤلاء الأسارى فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا نبي الله بنو العم والعشيرة
(١) الحديث رقم (١٨٠٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٦٨).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.

١١٦
كتاب السير / باب ما يفعله بالرجال البالغين منهم
والإخوان غير أنا نأخذ منهم الفداء ليكون لنا قوة على المشركين وعسى الله عز وجل أن
يهديهم إلى الإسلام ويكونوا لنا عضداً قال: فماذا ترى يا ابن الخطاب قلت يا نبي الله ما
أرى الذي رأى أبو بكر ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فقربهم واضرب أعناقهم قال
فهوى رسول الله وَّ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت أنا فأخذ منهم الفداء فلما أصبحت
غدوت على رسول الله وَ﴿ وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان فقلت: يا نبي الله أخبرني من
أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما قال الذي
عرض على أصحابك لقد عرض عليَّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، وشجرة قريبة حينئذ
فأنزل الله عز وجل: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون
عرض الدنيا والله يريد الآخرة﴾ الآية [الأنفال: ٦٧].
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عكرمة بن عمار زاد إلى قوله: ﴿فكلوا
مما غنمتم حلالاً طيباً﴾ [الأنفال: ٦٩] فأحل الله الغنيمة لهم - وقد مضى في كتاب
القسم .
١٨٠٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا إبراهيم بن عرعرة (ح)،
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا
أحمد بن إسحاق بن صالح، ثنا إبراهيم بن عرعرة، ثنا أزهر عن ابن عون عن محمد عن
عبيدة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر في الأسارى يوم بدر: إن شئتم
قتلتموهم وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء واستشهد منكم بعدتهم قال فكان آخر
السبعين ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة .
زاد البرلسي في روايته قال ابن عرعرة رددت هذا على أزهر فأبى إلا أن يقول عبيدة
عن علي رضي الله عنه.
١٨٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن سعد، ثنا إبراهيم بن أبي
طالب، ثنا عمرو بن علي وأحمد بن المقدام، قالا: ثنا أبو بحر البكراوي، ثنا شعبة، ثنا
أبو العنبس عن أبي الشعشاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جعل رسول الله وَّر في
فداء الأسارى أهل الجاهلية أربعمائة .
١٨٠٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في قصة بدر قال وكان في

١١٧
كتاب السير / باب قتل المشركين بعد الأسار بضرب الأعناق دون المثلة
الأسارى أبو وداعة السهمي فقدم ابنه المطلب المدينة فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم فانطلق
به ثم بعث قريش في فداء الأسارى فقدم مكرز بن حفص في فداء سهيل بن عمرو فقال:
اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتى يبعث إليك بفدائه فخلوا سبيل سهيل
وحبسوا مكرزاً. قال فقدى كل قوم أسيرهم بما رضوا قال وكان أكثر الأسارى يوم بدر فداء
العباس بن عبد المطلب وذلك لأنه كان رجلاً موسراً فافتدى نفسه بمائة أوقية ذهب.
١٨٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه،
ثنا القباني والحسن بن علي بن زياد وصالح بن محمد الرازي قالوا: ثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال وقال ابن شهاب حدثني أنس بن
مالك رضي الله عنه أن رجالاً من الأنصار استأذنوا رسول الله صل# فقالوا ائذن لنا فلنترك
لابن اختنا العباس فداءه فقال والله لا تذرون درهماً.
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر.
وسائر الأحاديث في هذا الباب قد مضت في كتاب القسم.
[٥٨] - باب قتل المشركين بعد الإسار بضرب الأعناق دون المثلة
١٨٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء، عن
أبي قلابة، عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال ثنتان حفظتهما عن
رسول الله وَّلو قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا
ذبحتم فأحسنوا الذبح ولیحد أحدكم شفرته ولیرح ذبيحته.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٨٠٤٥ -/ أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو محمد ٦٩/٩
عبد الله بن عمر بن شوذب المقري بواسط، ثنا أحمد بن سنان، ثنا وهب بن جرير، ثنا
شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَله
عن المثلة والنهبى.
رواه البخاري في الصحيح عن حجاج بن منهال وغيره عن شعبة .
١٨٠٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني جرير بن حازم، عن شعبة بن

١١٨
كتاب السير / باب قتل المشركين بعد الاسار بضرب الأعناق دون المثلة
الحجاج، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة الأسلمي، عن أبيه بريدة رضي الله
عنه قال: كان رسول الله مَله إذا بعث أميراً على جيش أو سرية أمره في خاصة نفسه بتقوى
الله ومن معه من المؤمنين خيراً ثم قال: اغزوا باسم الله فقاتلوا في سبيل الله وقاتلوا من
كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن شعبة.
١٨٠٤٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن
الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي أن عاملاً لأبيه أبق فجعل الله عليه إن قدر عليه
ليقطعن يده فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين رضي الله عنه فسألته فقال إني
سمعت النبي ◌ّيلم يحث في خطبته على الصدقة [ونهى عن المثلة قال وبعثني إلى سمرة
فقال سمعت النبي ◌َّ يحث على الصدقة](١) وينهى عن المثلة. قال الشافعي رحمه الله:
فإن قال قائل قد قطع أيدي الذين استاقوا لقاحه وأرجلهم وسمل أعينهم فإن أنس بن
مالك ورجلاً رويا هذا عن النبي ◌َ ◌ّر رويا فيه أو أحدهما أن النبي ◌َّر لم يخطب بعد
ذلك خطبة إلا أمر بالصدقة ونهى عن المثلة.
قال الشيخ رحمه الله: رواه عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وهذه الزيادة في حديث
أنس.
١٨٠٤٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا حميد عن
أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو القاسم يوسف بن يعقوب السوسي ثنا
محمد بن عبد السلام بن بشار ثنا يحيى بن يحيى أنبأ هشيم عن عبد العزيز بن صهيب
وحميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله وَاليه.
فاجتووها وقال لهم رسول الله وَ ﴿ إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها
وأبوالها ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام واستاقوا ذود
رسول الله وَّ فبلغ ذلك النبي ◌َّر فبعث في أثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم
وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا - لفظ حديث هشيم وفي رواية عبد الوهاب
عن حميد قال: لا أحفظ أشربوا أبوالها(٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ص.
(٢) الحديث رقم (١٨٠٤٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٣٧٣) والطحاوي في معاني الآثار
(١/ ١٠٧).

١١٩
كتاب السير / باب قتل المشركين بعد الاسار بضرب الأعناق دون المثلة
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
١٨٠٤٩ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أنبأ أبو سعيد ثنا الزعفراني ثنا يزيد بن
هارون أنبأ أبان عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ◌ُّ بمعنى حديث
حميد إلا أنه قال نفر من عكل قال: فنهى رسول الله وَلّر عن المثلة بعد ذلك.
١٨٠٥٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا محمد بن
بشار ثنا ابن أبي عدي عن هشام عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه - بهذا الحديث
زاد ثم نهى عن المثلة .
١٨٠٥١ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ثنا الحسن بن
محمد الزعفراني ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله
عنه أن رهطاً من عكل وعرينة .
فذكر هذا الحديث قال قتادة بلغنا أن رسول الله وَ لو كان يحث في خطبته بعد ذلك
على الصدقة وينهى عن المثلة .
قال الشافعي رحمه الله: وكان علي بن الحسين ينكر حديث أنس في أصحاب
اللقاح.
١٨٠٥٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ
إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر عن أبيه عن علي بن / الحسين عليهما السلام قالا: لا والله ٩/ ٧٠
ما سمل رسول الله وَ﴿ عيناً ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم.
قال الشيخ رحمه الله: حديث أنس حدیث ثابت صحیح ومعه رواية ابن عمر وفيهما
جميعاً أنه سمل أعينهم فلا معنى لإنكار من أنكر والأحسن حمله على النسخ.
١٨٠٥٣ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق ثنا عفان بن مسلم ثنا همام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أن رهطاً
من عرينة قدموا على النبي ◌ُّ فذكر الحديث قال قتادة: وحدثني ابن سيرين ان هذا قبل
ان تنزل الحدود.
وفي رواية هشام عن قتادة ما دل على هذا أو حمله على أنه فعل بهم ما فعلوا
بالرعاء.
١٨٠٥٤ - والذي يدل عليه ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا إسحاق يعني ابن إبراهيم المروزي ثنا يحيى بن

١٢٠
كتاب السير / باب المنع من صبر الكافر بعد الإسار بأن يتخذ غرضاً
غيلان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا محمد بن
إسماعيل بن مهران وأبو العباس السراج قالا: ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا يحيى بن
غيلان ثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله واله إنما
سمل أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة. لفظ حديث الأعرج وفي رواية المروزي إنما
سمل رسول الله وَّ ر أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة.
رواه مسلم في الصحيح عن الفضل بن سهل.
١٨٠٥٥ - وحدثنا عبد الله بن يوسف أنبأ أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر
الرصافي ببغداد، أنبأ العباس بن عبد الله بن الحسن بن سعيد القرشي عن جده الحسن بن
سعيد عن حصين بن مخارق عن داود بن أبي هند عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن
النبي ◌َُّ إنما مثل بهم لأنهم مثلوا بالراعي.
[٥٩] - باب المنع من صبر الكافر بعد الإسار بأن يتخذ غرضاً
١٨٠٥٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنبأ أبو محمد عبد الله بن
شوذب الواسطي بها ثنا أحمد بن سنان ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال: لا تتخذوا شيئاً فيه الروح
غرضاً.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة وذكره البخاري(١)، ورواه المنهال بن
عمرو عن سعيد بن جبير.
١٨٠٥٧ - كما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة ثنا المنهال بن
عمرو عن سعيد بن جبير أن ابن عمر رضي الله عنهما خرج في طريق من طرق المدينة
فرأى غلماناً قد نصبوا دجاجة يرمونها فلما رأوه فروا فغضب وقال: من فعل هذا؟ إن
رسول الله ◌َو قد لعن من مثل بالحيوان.
ذكره البخاري في الشواهد، وكذلك رواه أبو بشر عن سعيد بن جبير.
١٨٠٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو الحيري أنبأ أبو يعلى ثنا
(١) قال في الجوهر: ((هذا اللفظ يحتمل أنه ذكره محتجاً به أو غير محتج به، والبخاري ذكر الحديث الذي
ذكره البيهقي بعد هذا من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر ثم قال: وقال عدي عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس عن النبي ◌َظاهر.