النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
كتاب الأشربة / باب ما جاء في منع الرجل نفسه
بيدي ولم يهني بأيديهما وما كل البيوت بنيت على الحب ولكن صفحة جميلة فإن الناس
يتصافحون على الشنآن وأسلم طليحة / إسلاماً صحيحاً.
٣٥/٨٪
١٧٦٣٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب، قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر رضي الله عنه
يسألونه الصلح فخيرهم أبو بكر رضي الله عنه بين الحرب المجلية أو السلم المخزية قال:
فقالوا: هذا الحرب المجلية قد عرفنا فما السلم المخزية، قال أبو بكر رضي الله عنه:
تؤدون الحلقة والكراع وتتركون أقواماً تتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه
والمسلمين أمراً يعذرونكم به وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم وقتلانا في الجنة وقتلاكم في
النار وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم قال: فقال عمر رضي الله عنه رأيت رأياً
وسنشير عليك إما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعماً رأيت، وإما أن يتركوا قوماً يتبعون
أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمسلمين أمراً يعذرونهم به فنعماً رأيت، وإما أن
نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعماً رأيت، وإما أن قتلاهم في النار وقتلانا
في الجنة فنعماً رأيت، وإما أن يدوا قتلانا فلا، قتلانا قتلوا على أمر الله فلا ديات لهم
فتتابع الناس على ذلك.
قال الشيخ رحمه الله: وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الأموال لا يخالف
قوله في الدماء فإنه إنما أراد به والله أعلم. ما أصيب في أيديهم من أعيان أموال
المسلمين لا تضمين ما أتلفوا.
[٣٤] - باب ما جاء في منع الرجل نفسه وحريمه وماله
١٧٦٣٣ - أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا عباس بن الفضل الإسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن أبي
عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد
رضي الله عنه قال: قال رسول الله ێ: «من أصیب دون ماله فهو شهيد ومن أصیب دون
أهله فهو شهید ومن أصیب دون دینه فهو شهيد» .
رواه أبو داود الطيالسي وأبو أيوب الهاشمي عن إبراهيم، فقال: ومن قتل دون
أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد. وقد مضى ذكره.
١٧٦٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري،

٥٨٢
كتاب الأشربة / باب ما جاء في منع الرجل نفسه
ثنا سليمان بن شعيب الكيساني، ثنا أبو عبد الرحمن المقري (ح) وأخبرنا أبو محمد
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن
عبد الله الترقفي، أنبأ أبو عبد الرحمن المقري، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو
الأسود، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: سمعت
رسول الله وهو يقول: ((من قتل دون ماله مظلوماً فله الجنة)). لفظهما واحد.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري.
١٧٦٣٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ يحيى بن منصور القاضي،
ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور قال إسحاق: أنبأ، وقال ابن
رافع: ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني سليمان الأحول أن ثابتاً مولى عمر بن
عبد الرحمن أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان
تيسروا للقتال ركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه فقال عبد الله بن عمرو:
أما علمت أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور ومحمد بن رافع.
١٧٦٣٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت رجلاً من بني مخزوم
يحدث، عن عمه أن معاوية أراد أن يأخذ الوهط من عبد الله بن عمرو فأمر مواليه أن
يتسلحوا فقيل له في ذلك فقال سمعت رسول الله وهو يقول: ((من قتل دون ماله فهو
شهید» .
١٧٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد
المقري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن
وهب، أنبأ سليمان بن بلال، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
٣٣٦/٨ رجلاً جاء إلى النبي ◌َُّ، / فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاءني رجل يريد أخذ مالي قال
قال: ((فلا تعطه مالك)) قال: أفرأيت إن قاتلني، قال: ((فقاتله)) قال: أرأيت إن قتلني،
قال: ((فأنت شهيد)) قال: أفرأيت إن قتلته، قال: ((هو في النار)).
رواه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن العلاء بن عبد الرحمن.
(١) الحديث رقم (١٧٦٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٧١) والبخاري في صحيحه (١٧٩/٣)
ومسلم في صحيحه (الأعيان ٢٤٦) وأبو داود في سننه (٤٧٧٢) والترمذي في سننه (١٤١٨).

٥٨٣
كتاب الأشربة / باب ما يسقط القصاص من العمد
١٧٦٣٨ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي، وأبو القاسم
عبد الواحد بن محمد النجار المقري بالكوفة، قالا: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد، عن أسباط عن سماك، عن قابوس بن
مخارق، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي وَ له فقال: يا نبي الله آت أتاني يريد أن يبزني
فما أصنع به قال: تناشده الله، قال: أرأيت إن ناشدته فأبى أن ينتهي قال تستعين
المسلمين، قال: يا نبي الله أرأيت إن لم يكن أحد من المسلمين أستعينه عليه، قال:
استغنت السلطان قال: يا نبي الله أرأيت إن لم يكن عندي سلطان أستغيثه عليه قال:
((فقاتله فإن قتلك كنت في شهداء الآخرة وإلا منعت مالك)).
١٧٦٣٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو العباس الصبغي، ثنا الحسن بن
علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن المطلب، عن أخيه الحكم، عن
أبيه المطلب بن حنطب عن قهيد الغفاري، قال: سأل سائل النبي ونَ﴾، فقال:
يا رسول الله إن عدا علي عادي، فقال له النبي وَله: «ذكره بالله وأمره بتذکیره ثلاث مرات
فإن أبى فقاتله فإن قتلك فإنك في الجنة وإن قتلته فإنه في النار)). كذا قال.
١٧٦٤٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أبي وشعيب، قالا: ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن
قهيد بن مطرف الغفاري، عن أبي هريرة أن رجلاً جاء رسول الله وَلقه، فقال: يا رسول الله
إن عدي على مالي، قال: فانشد الله قال فإن أبوا، قال: فانشد الله قال: فإن أبوا، قال:
فإن أبوا علي، قال: فقاتل فإن قتلت ففي الجنة وإن قتل ففي النار.
كذا وجدته والصواب عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن قهيد(١).
[٣٥] - باب ما يسقط القصاص من العمد
١٧٦٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو
بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح أن
صفوان بن يعلى بن أمية حدثه عن يعلى بن أمية قال: غزوت مع رسول الله وَلفي غزوة
العسرة وكانت أوثق أعمالي في نفسي وكان لي أجير فقاتل إنساناً فعض أحدهما صاحبه
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الخامس عشر بعد ست المائة بالدار ولله الحمد)).

٥٨٤
كتاب الأشربة / باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله
فانتزع أصبعه فسقطت ثنيته، فجاء إلى النبي ◌َّ فأهدر ثنيته، قال عطاء: فخشيت أن
صفوان، قال: قال رسول الله ويلهو: ((أيدع يده في فيك فتقضمها كقضم الفحل)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن ابن جريج.
١٧٦٤٢ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، ثنا بحر، ثنا ابن
وهب، قال: وسمعت ابن جريج يخبر، عن ابن أبي مليكة، عن أبيه أن رجلاً قاتل آخر
فعضه فانتزع أصبعه وانتزعت سنه فأتيا أبا بكر الصديق رضي الله عنه فأهدره.
١٧٦٤٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه، أنبأ أبو بكر
محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، ثنا قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث، عن عمران بن حصين أن
رجلاً عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه فاختصموا إلى النبي وَّ فقال: ((بعض
أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك)).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من حديث غندر
عن شعبة(١).
٣٣٧/٨
/ [٣٦] - باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله
١٧٦٤٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي
هريرة أن سعداً قال: يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي
بأربعة شهداء، فقال رسول الله وَلّر: نعم(٢).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك كما مضى.
١٧٦٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، ثد
محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عز
أبيه، عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: يا رسول الله الرجل يجد مع امرأتا
رجلاً أيقتله، قال رسول الله وَ له: لا، قال سعيد: والذي أكرمك بالحق، فقال
رسول الله وَالقير: ((اسمعوا إلى ما يقول سيدكم)).
(١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الرابع والخمسين فلله الحمد)).
(٢) الحديث رقم (١٧٦٤٤)، أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٧٦) والشافعي في المسند (٢٠١
ومالك في الموطأ (١٤٩٨).

٥٨٥
كتاب الأشربة / باب الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
١٧٦٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، وأبو
بكر بن عبد الله، قالا: أنبأ لحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن
سليمان، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما نحن في
المسجد ليلة الجمعة إذ قال رجل: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله قتلتموه وإن
تكلم به جلدتموه لأذكرن ذلك لرسول الله وَ ار. [قال: فذكره للنبي وَ﴿](١)، فأنزل الله عز
وجل آيات اللعان ثم جاء الرجل، فقذف امرأته فلاعن رسول الله وَّ ل بينهما، وقال:
عسى أن تجيء به أسود جعداً فجاءت به أسود جعداً).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٧٦٤٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب
أن رجلاً من أهل الشام، يقال له ابن خيبرى وجد مع امرأته رجلاً فقتله أو فقتلهما
فأشكل على معاوية القضاء، فكتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأل له علي بن أبي
طالب رضي الله عنه عن ذلك، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب فقال علي:
إن هذا لشيء لم يكن بأرضي عزمت عليك لتخبرني، فقال أبو موسى: كتب إلى
معاوية بن أبي سفيان في ذلك، فقال علي رضي الله عنه: أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة
شهداء فليعط برمته .
١٧٦٤٨ - وأما الأثر الذي أخبرناه أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن
سلمة، ثنا ثابت وحميد ومطر وعباد بن منصور، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلاً
كان من العرب نزل عليه نفر فذبح لهم شاة وله ابنتان فقال لإحداهما: اذهبي فاحتطبي،
قال: فذهبت، فلما تباعدت تبعها أحدهم فراودها عن نفسها، فقالت: اتق الله وناشدته
فأبى عليها، فقالت: رويدك حتى أستصلح لك، فذهبت ونام فجاءت بصخرة ففلقت
رأسه فقتلته، فجاءت إلى أبيها فأخبرته الخبر، فقال: اسكتي لا تخبري أحداً، فهيأ
الطعام فوضعه بين يدي أصحابه، فقال لأصحابه: كلوا فقالوا: حتى يجيء صاحبنا،
فقال: كلوا فإنه سيأتيكم، فلما أكلوا حمد الله وأثنى عليه، وقال: إنه كان من الأمر كيت
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

٥٨٦
كتاب الأشربة / باب التعدي والاطلاع
وكيت، فقالوا: يا عدو الله قتلت صاحبنا، والله لنقتلنك به فارتفعوا إلى عمر رضي الله
عنه، فقال: ما كان اسم صاحبكم، فقالوا: غفل، قال: هو كاسمه وأبطل دمه.
فهذا مرسل.
١٧٦٤٩ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز،
وإسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عبيد بن عمير أن رجلاً أضاف ناساً من هذيل فذهبت
جارية لهم تحتطب فأرادها رجل منهم عن نفسها فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر
رضي الله عنه قال ذاك قتيل الله والله لا يودي أبداً.
١٧٦٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال:
قال الشافعي: هذا عندنا من عمر رضي الله عنه أن البينة قامت عنده على المقتول أو على
أن ولي المقتول أقر عنده بما يوجب له أن يقتل المقتول.
٣٣٨/٨
/ [٣٧] - باب التعدي والاطلاع
١٧٦٥١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن
الحسن ابن الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن
يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن
محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري سمع سهل بن سعد الساعدي يقول:
اطلع رجل من جحر في حجرة رسول الله وَ الر ومعه مدرى يحك به رأسه فقال: لو أعلم
أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل النظر.
لفظ حديث الزعفراني(١).
وفي رواية ابن هاشم لو علمت أنك تنظرني.
رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره
عن سفيان .
١٧٦٥٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد
-
(١) الحديث رقم (١٧٦٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٨١) والبخاري في صحيحه (٨)
والدارمي في سننه (١٩٨/٢) والحميدي في المسند (٩٢٤) والشافعي في المسند (٢٠١).

٥٨٧
كتاب الأشربة / باب التعدي والاطلاع
الساعدي أن رجلاً اطلع على النبي ◌ٍَّ من ستر الحجرة وفي يد النبي وَّر مدرى، فقال
له: لو أعلم أن هذا ينظرني حتى أتيته لطعنت بالمدرى في عينه وهل جعل الاستئذان إلا
من أجل البصر.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن معمر بن راشد.
١٧٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن
عبد العزيز، ثنا الحجاج بن المنهال وأبو النعمان، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن
عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك أن رجلاً اطلع في بعض حجر النبي ◌َّ فقام إليه
رسول الله ◌َ بمشقص أو بمشاقص فذهب رسول الله ﴾ نحو الرجل يختله ليطعنه.
1
وقال الحجاج: فكأني أنظر إلى رسول الله وتلاقي يختله ليطعنه.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
وغيره عن حماد.
-----
١٧٦٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي
ببغداد، أنبأ أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي، ثنا إبراهيم بن إسحاق
الحربي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن أعرابياً أتى باب النبي ◌َّ فألقم
عينه خصاصة الباب فبصر به النبي وَ ل# فأخذ عوداً محدداً فوجأ عين الأعرابي فانقمع فقال
لو ثبت لفقات عينك.
١٧٦٥٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صل﴿ قال لو أن امرءاً اطلع عليك بغير إذن فحذفته
بحصاة ففقات عينه ما كان عليك جناح(١).
رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن ابن أبي عمر كلاهما عن
سفيان.
١٧٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
(١) الحديث رقم (١٧٦٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٨٠) والبخاري في صحيحه (١.
والشافعي في المسند (٢٠١) والبغوي في شرح السنة (٢٥٤/١٠).

٥٨٨
+
کتاب الأشربة / باب الرجل يستأذن على دار فلا يستقبل
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ◌َّ قال: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤا عينه)).
رواه مسلم في الصحيح عن زهیر بن حرب عن جرير.
١٧٦٥٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا أبو مسلم، ثنا حجاج، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سهيل بن أبي صالح قال: كنت مع أبي
فإذا صاحب له قد اطلع في دار قوم فرأى امرأة.
فذكر الحديث قال: ثم قال أخبرنا أبو هريرة أن النبي وَّر قال: ((من اطلع في دار
قوم بغیر إذنهم ففقؤا عینه هدرت عينه)).
١٧٦٥٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا
سليمان بن داود، ثنا معاذ بن هشام، أخبرني أبي، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن
بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((من اطلع على قوم بغير إذنهم فرموه
فأصاب عینیه فلا دیة له ولا قصاص)».
٣٣٩/٨
/ ١٧٦٥٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ أبو
بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أيوب بن سليمان بن
بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن أبي
عتيق، عن نافع ان ابن عمر، أخبره أن رسول الله بَّارٍ قال: («لو أن رجلاً اطلع في بيت
رجل فققا عينه ما كان عليه فيه شيء)).
[٣٨] - باب الرجل يستأذن على دار فلا يستقبل الباب ولا ينظر
١٧٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا سليمان يعني ابن
بلال، عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((إذا دخل
البصر فلا إذن)).
١٧٦٦١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة بن
مصرف، عن هزيل بن شرحبيل، قال: أتى سعد بن معاذ النبي وَلّ فاستأذن عليه وهو
مستقبل الباب، فقال النبي ◌َّ ر بيده هكذا يا سعد فإنما الاستئذان من النظر.
١٧٦٦٢ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن

٥٨٩
كتاب الأشربة / باب ما جاء في كيفية الاستئذان
بشر، ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف أن سعداً استأذن على النبي ◌َّ ر قبالة
الباب فقال له: ((إذا استأذنت فلا تستقبل الباب)).
كلاهما مرسل.
١٧٦٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا آدم، ثنا بقية بن الوليد، ثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي،
قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن
داسة، ثنا أبو داود، ثنا مؤمل بن الفضل الحراني في آخرين، قالوا: ثنا بقية، ثنا
محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر، قال: كان رسول الله ◌َيقول إذا أتى باب قوم
مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب ولكن يقوم يميناً وشمالاً فيستأذن فإن أذن له وإلا
رجع وذلك أن القوم لم یکن لأبوابهم ستور.
هذا لفظ حديث آدم وفي رواية الحراني لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من
رکنه الأيمن أو الأيسر ویقول السلام علیکم وذلك أن الدور لم یکن علیھا یومئذٍ ستور.
[٣٩] - باب ما جاء في كيفية الاستئذان
١٧٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب هو الشيباني، ثنا
محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح) قال: وحدثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي
طالب، ثنا ابن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان حدثني يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد،
عن أبي سعيد الخدري، قال: استأذن أبو موسى على عمر رضي الله عنهما فلم يؤذن له
فانصرف، فقال له عمر: ما لك لم تأتني، قال: قد جئت فاستأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي
فرجعت، وقد قال رسول الله والتر: ((من استأذن ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع)) فقال له عمر
رضي الله عنه: أقم على ذا بينة وإلا اوجعتك، فقال أبو سعيد: فأتانا أبو موسى مذعوراً
أو فزعاً قال: جئت أستشهدكم قال أبي بن كعب رضي الله عنه: اجلس لا يقوم معك إلا
أصغر القوم، قال أبو سعيد: فكنت أصغرهم فقمت فشهدت له عند عمر أن
رسول الله پ* قال من استأذن ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع.
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان ورواه مسلم عن قتيبة
وابن أبي عمر.
١٧٦٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن عمرو بن أبي
1

٥٩٠
كتاب الأشربة / باب ما جاء في كيفية الاستئذان
سفيان، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن كلدة بن الحنبل أن صفوان بن أمية بعثه
إلى رسول الله وَي بلبن وجداية وضغابيس فدخلت فلم أسلم فقال لي رسول الله تليفون:
ارجع فسلم.
١٧٦٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
٨/ ٣٤٠ العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الملك بن عبد الحميد / الميموني، ثنا روح، ثنا ابن
جريج، أنبأ عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن الحنبل
أخبره أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلباء وجداية وضغابيس والنبي ◌َّر على الوادي،
قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي ◌َّله: ارجع فقل السلام عليكم
أأدخل، بعدما اسلم صفوان. وقال عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل
سمعته من كلدة.
١٧٦٦٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن ربعي، ثنا رجل من بني عامر
استأذن على النبي ◌َّه وهو في بيت، فقال: أالج؟ فقال النبي ◌َّ لخادمه: أخرج إلى هذا
فعلمه الاستئذان فقل له قل السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم
أأدخل؟ فأذن له النبي ◌ُّ فدخل.
١٧٦٦٨ - وحدثنا أبو داود، ثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور،
عن ربعي بن حراش، قال: حدثت أن رجلاً من بني عامر استأذن على النبيّ وَّر بمعناه
قال أبو داود وكذلك ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن منصور ولم يقل عن رجل من بني عامر.
١٧٦٦٩ - قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن منصور، عن
ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبيّ وَلَه بمعناه، قال: فسمعته
يقول: السلام عليكم أأدخل.
وروينا عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما أنه أتى النبي ◌َّر وهو في مشربة له
فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر.
١٧٦٧٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت
جابراً قال: أتيت رسول الله وس﴿ في دين على أبي فدققت الباب، فقال: من ذا، فقلت:
أنا، فقال: أنا أنا مرتين كأنه كرهه لفظ حديث أبي عمرو.

٥٩١
کتاب الأشربة / باب الرجل يدعی أیکون ذلك إذناً له
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد، وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة.
[٤٠] - باب الرجل يدعى أيكون ذلك إذناً له
١٧٦٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا
هشام بن علي، وتمتام، قالا: ثنا علي بن عثمان، ثنا حماد، ثنا أيوب (ح) وحدثنا
عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الهروي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((رسول الرجل إلى الرجل إذنه)).
وأخبرنا أبو الخير المحمد آباذي، أنبأ أبو طاهر المحمد آباذي، ثنا عثمان
الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن حبيب، وهشام عن محمد. فذكره.
١٧٦٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ
سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إذا دعي أحدكم
فجاء مع الرسول فذلك له إذن)).
قال الشيخ رحمه الله: وهذا عندي والله أعلم فيه إذا لم يكن في الدار حرمة فإن
كان فيها حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب.
١٧٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أنبأ أبو جعفر
محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنبأ علي بن عبد العزيز، قال أبو نعيم، ثنا عمر بن
ذر، ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول. فذكر حديث أهل الصفة قال فيه: قال النبي تليه
الحق ومضى واتبعته فدخل واستأذن فأذن لي فدخلت فوجدت لبناً في قدح، فقال: من
أين هذا اللبن، قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: أبا هريرة، قلت: لبيك
يا رسول الله، قال: الحق أهل الصفة فادعهم لي. وذكر الحديث إلى أن قال: فأتيتهم
فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
/ [٤١] - باب الرجل يدخل دار غيره بغير إذنه
١٧٦٧٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الباشاني المزكي قدم علينا بيهق
حاجاً، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، ثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، ثنا
٣٤١/٨

٥٩٢
كتاب الأشربة / باب الضمان على البهائم
عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن كثير، ثنا يونس بن عبيد (ح) وأخبرنا أبو سعد
الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ المنجنيقي إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا
یحیی بن خلف، ثنا محمد بن کثیر السلمي، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سیرین،
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَلو كان يقول: الدار حرم، فمن دخل عليك حرمك
فاقتله .
قال أبو أحمد: محمد بن كثير السلمي البصري، عن يونس بن عبيد منكر الحديث
سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.
قال الشيخ: وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد وهو إن صح فإنما
أراد والله أعلم أنه يأمره بالخروج، فإن لم يخرج فله ضربه وإن أتى الضرب على نفسه.
[٤٢] - باب الضمان على البهائم
١٧٦٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن
حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطاً لقوم فأفسدت فيه فقضى
رسول الله وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار وما أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن
على أهلها(١).
١٧٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن
حرام بن محيصة الأنصاري أنه أخبره أن البراء بن عازب كانت له ناقة ضارية فدخلت
حائطاً فأفسدت فيه، فكلم رسول الله وَ ر فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن
حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل(٢).
١٧٦٧٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ أيوب بن سويد، ثنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء بن عازب أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائط
رجل من الأنصار فأفسدت فيه فقضى رسول الله وي ليه على أهل الحوائط حفظها بالنهار
وعلى أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل.
(١) الحديث رقم (١٧٦٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٨٩).
(٢) الحديث رقم (١٧٦٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٩٠).

٥٩٣
كتاب الأشربة / باب الضمان على البهائم .
١٧٦٧٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمود بن خالد، ثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة
الأنصاري، عن البراء بن عازب، قال: كانت له ناقة ضارية. فذكر نحو حديث أبي
المغيرة إلا أنه قال عن البراء بن عازب ولم يقله أبو المغيرة.
١٧٦٧٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ أبو
بكر النيسابوري، ثنا الرمادي وغيره، قالوا: ثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، [عن
الزهري](١)، عن حرام بن محيصة، عن البراء بن عازب أنه كانت له ناقة ضارية فأفسدت
فذكره .
فقد تابعه أيوب بن سويد عن الأوزاعي في قوله عن البراء بن عازب.
١٧٦٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن
أبي عمرو، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا معاوية يعني ابن هشام، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى،
عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئاً فقضى
رسول الله ◌َ أن حفظ الثمار / على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ٣٤٢/٨
ماشيتهم بالليل.
١٧٦٨١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
أبو بكر النيسابوري، ثنا حاجب بن سليمان، ثنا مؤمل، ثنا سفيان بإسناده نحوه، وقال:
عن حرام عن البراء أن ناقة لهم.
١٧٦٨٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن
حرام بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت، فقضى
رسول الله وَر على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل.
وكذلك رواه جماعة عن عبد الرزاق. وخالفه وهيب وأبو مسعود الزجاج عن معمر
فلم يقولا عن أبيه(٢).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جـ.
(٢) قال في الجوهر: ((اضطرب إسناد هذا الحديث اضطراباً شديداً، واختلف فيه على الزهري، فروى
عنه على سبعة أوجه ذكرها ابن القطان، ثم قال: ولا أبعد زيادة على هذا، ولكن هذا المتيسر، =
السنن الکبری ج٨ م٣٨

٥٩٤
كتاب الأشربة / باب الضمان على البهائم
١٧٦٨٣ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن
خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، وحرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطاً لقوم
من الأنصار فأفسدت فاختصموا إلى رسول الله وي ليه فقضى أن حفظ الحوائط على أهلها
بالنهار وعلى أهل المواشي ما أفسدت المواشي بالليل.
وروينا عن الشعبي، عن شريح أنه كان [يضمن ما أفسدت الغنم بالليل و](١) لا
يضمن ما أفسدت بالنهار ويتأول هذه الآية: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ
نفشت فيه غنم القوم﴾ [الأنبياء: ٧٨] وكان يقول النفش بالليل.
١٧٦٨٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي الرفاء، ثنا محمد بن يونس، ثنا
أزهر، ثنا ابن عون، عن الشعبي، عن شريح ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾ [الأنبياء: ٧٨]
قال: كان النفش بالليل.
١٧٦٨٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال:
أتى شريح بشاة أكلت عجيناً فقال: نهاراً أو ليلاً؟ قالوا: نهاراً فأبطله وقرأ: ﴿إذ نفشت
فيه غنم القوم﴾ [الأنبياء: ٧٨] وقال: إنما النفش بالليل.
وفي رواية قتادة عن الشعبي أن شريحاً رفعت إليه شاة أصابت غزلا، فقال الشعبي:
أبصروه فإنه سيسألهم أبليل كان أم بنهار فسألهم فقال: إن كان بليل فقد ضمنتم وإن كان
بنهار فلا ضمان عليكم قال: وقال النفش بالليل والهمل بالنهار.
وروى مرة عن مسروق: ﴿إِذ نفشت فيه غنم القوم﴾ [الأنبياء: ٧٨] قال: كان كرماً
فدخلت فيه ليلاً فما تركت فيه خضراً(٢).
= عن أبي داود، قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث عن أبيه، وقال أبو عمر:
أنكروا عليه قوله فيه عن أبيه، وقال ابن حزم: هو مرسل رواه الزهري، عن حرام بن سعد بن
محيصة، عن أبيه، ورواه الزهري أيضاً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة للبراء. ولم يسمع
سعد بن محيصة من أبيه ولا أبو أمامة من البراء انتهى كلامه. ثم إن الشافعي وغيره تركوا العمل
بعموم هذا الحديث، قال الطحاوي: وجدنا أهل العلم جميعاً لا يختلفون أنه لا يجب على أهلها ما
أصابت بالليل من بني آدم وظاهر الحديث يخالف ذلك)).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) قال في الجوهر: ((على تقدير أن تكون شريعته لنا فالشافعية وغيرهم يخالفون هذه القصة ولا
یحکمون بها، وهي منسوخة بحديث العجماء جبار)».

٥٩٥
كتاب الأشربة / باب جرح العجماء جبار إذا أرسلت بالنهار
[٤٣] - باب جرح العجماء جبار إذا أرسلت بالنهار أو كانت منفلتة
استدلالاً بما بمضی من حديث ابن عازب.
١٧٦٨٦ - وبما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر
بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، / أنبأ الربيع بن سليمان، ٣٤٣/٨
أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن
محمد المروزي، ثنا محمد بن رافع، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا مالك، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَله،
قال: ((جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، ورواه البخاري في الصحيح عن
عبد الله بن يوسف عن مالك.
١٧٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن شيبان، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّه قال: ((العجماء جرحها جبار، [والمعدن جبار](١)، والبئر جبار، وفي الركاز
الخمس))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن ابن عيينة.
[٤٤] - باب الدابة تنفح برجلها
قال الشافعي رحمه الله: يضمن قائدها وسائقها وراكبها ما أصابت بيد أو فم أو
رجل أو ذنب، واحتج في ذلك بحديث البراء بن عازب.
١٧٦٨٨ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق
المؤذن، أنبأ محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد، ثنا النفيلي، ثنا عباد بن العوام،
عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن
رسول الله وَ لو قال: ((الرجل جبار)).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) الحديث رقم (١٧٦٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٢٨٥، ٥٢٨٦) وأحمد في
المسند (٢٢٨/٢) وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٢٦) والطبراني في الكبير (١٠٧/١٠).

٥٩٦
كتاب الأشربة / باب الدابة تنفح برجلها
فقد قال الشافعي رضي الله عنه: وأما ما روي عن النبي ◌ُّ من الرجل جبار فهو
غلط والله أعلم لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا.
قال الشيخ: هذه الزيادة ينفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري وقد رواه مالك بن
أنس والليث بن سعد وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان بن عيينة وغيرهم عن الزهري لم
یذکر أحد منهم فيه الرجل.
١٧٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: قال أبو
الحسن الدارقطني الحافظ: لم يتابع سفيان بن حسين على قوله: الرجل جبار واحد،
وهو وهم لأن الثقات خالفوه ولم يذكروا ذلك.
١٧٦٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن
إبراهيم الأشناني، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين، عن
سفيان بن حسين، فقال: ثقة وهو ضعيف الحديث عن الزهري.
١٧٦٩١ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن
الحارث الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا
جعفر القلانسي، ثنا آدم، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وسلم: ((الدابة جرحها جبار، والرجل جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي
الركاز الخمس)».
فقد قال أبو الحسن الدارقطني: كذا قال، وهو وهم ولم يتابعه عليه أحد عن
شعبة .
قال الشيخ رحمه الله: وقد روى هذا الحديث عن شعبة محمد بن جعفر غندر وهو
الحكم في حديث شعبة، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومسلم بن إبراهيم، وأبو عمر
الحوضي وغيرهم دون هذه الزيادة.
وكذلك رواه الربيع / بن مسلم عن محمد بن زياد دون هذه الزيادة.
٨/ ٣٤٤
١٧٦٩٢ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس السياري،
ثنا محمد بن موسى الباشاني، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة، عن
الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني،
أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الملك بن أحمد الزيات، ثنا حفص بن عمرو، ثنا

٥٩٧
كتاب الأشربة / باب علة الحديث الذي روي فيه النار . .-
عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، قال: قال
رسول الله ◌َّل: ((المعدن جبار والبئر جبار والسائمة جبار والرجل جبار وفي الركاز
الخمس».
لفظ حديث الثوري، وفي رواية الأعمش: ((العجماء جبار والبئر جبار والمعدن
جبار والرجل جبار وفي الركاز الخمس)).
فهذا مرسل لا تقوم به حجة.
ورواه قيس بن الربيع موصولاً بذكر عن عبد الله بن مسعود فيه قال: وقيس لا يحتج
به (١)
.
١٧٦٩٣ - وحدثنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، ثنا
أبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا أبو نصر التمار، ثنا أبو جزي نصر بن
طريف، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن نعمان بن بشير، قال: قال
رسول الله وَّل: ((من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في أسواقهم فأوطئت بيد
أو رجل فهو ضامن).
أبو جزي والسري بن إسماعيل ضعيفان.
[٤٥] - باب علة الحديث الذي روي فيه النار جبار
١٧٦٩٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما
(١) قال في الجوهر: ((أبو قيس احتج به البخاري ووثقه جماعة، فكيف لا تقوم به حجة مع أن مرسله
تأيد بمسند قيس، وهو وإن تكلموا فيه فقد وثقه أبو الوليد الطيالسي، وعفان، وقال معاذ: قال لي
شعبة: ألا ترى إلى يحيى بن سعيد يقع في قيس بن الربيع، لا والله ماله إلى ذلك سبيل، وقال ابن
عدي: عامة رواياته مستقيمة والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به، وتأيد أيضاً بمسند آدم عن
شعبة وبمسند سفيان بن حسين، وهو وإن تكلم فيه فقد وثقه ابن معين وغيره، وأخرج له مسلمٍ
وابن حبان في صحيحهما، والحاكم في المستدرك وأخرج حديثه هذا أبو داود والنسائي ورواه أيضاً
زياد بن عبد الله البكائي عن الأعمش عن أبي قيس عن هزيل عن أبي هريرة عن النبيّ صلغرفوصله
وأسنده، وكذا ذكر صاحب التمهيد والبكائي، وإن تكلم فيه يسيراً فقد وثقه جماعة وأخرج له
الشيخان في صحيحهما والشافعي يحتج بالمرسل إذا روي من وجه آخر مرسلاً أو مسنداً، وهذا
المرسل روی من وجوه عديدة كما ترى، وقال ابن عبد البر: كان الشعبي يفتي بأن الرجل جبارا.

٥٩٨
كتاب الأشربة / باب أخذ الولي بالولي
حدثنا أبو هريرة، عن النبي ◌َّ ر قال: ((العجماء جرحها جبار والمعدن جبار والنار جبار
وفي الركاز الخمس)».
١٧٦٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا
عبد الرزاق بهذا الحديث مختصراً في النار، قال الرمادي: قال عبد الرزاق قال معمر: لا
أراه إلا وهماً.
١٧٦٩٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا
حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في حديث أبي هريرة:
حديث عبد الرزاق يحدث به النار جبار ليس بشيء لم يكن في الكتب باطل ليس
بصحيح .
/ ١٧٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هانيء، قال:
سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أهل اليمن يكتبون النار النير، ويكتبون البير يعني مثل
ذلك، يعني فهو تصحيف(١).
٨/ ٣٤٥
[٤٦] - باب أخذ الولي بالولي
١٧٦٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، أنبأ أبو الوليد، ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثني إياد بن لقيط، عن
أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ◌َّله فسلم عليه أبي وجلسنا ساعة،
فتحدثنا، فقال رسول الله وَلّ لأبي: ابنك هذا؟ قال: أي ورب الكعبة، قال: حقاً قال:
أشهد به قال فتبسم رسول الله وَ ﴿ ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي ومن حلف أبي على ذلك،
(١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن ماجه وأخرجه أبو داود في حديث عبد الملك الصنعاني، وقال
الخطابي: لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون: أخطأ فيه عبد الرزاق إنما هو البئر حتى وجدته
لأبي داود عبد الملك عن معمر، فدل أنه لم ينفرد به عبد الرزاق، وقال ابن حزم: هو خبر صحيح
تقوم به الحجة وحکی صاحب التمهید عن ابن معین أنه قال: أصله البتر جبار ولكنه صحفه معمر،
قال أبو عمر: في قوله نظر ولا نسلم له حتى يتضح، وقال في الاستذكار: لم يأت ابن معين على
ذلك بدليل وليس هذا يرد أحاديث الثقات. انتهى كلامه. ثم أنه إن كان ثم تصحيف فنسبته إلى
عبد الرزاق أظهر من نسبته إلى معمر لأن معمراً قال: لا أراه إلا وهما)».
٠

٥٩٩
كتاب الأشربة / باب آخذ الولي بالولي -
قال: ثم قال: أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه، قال: وقرأ رسول الله إليه :
﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ [النجم: ٣٨
- ٥٦].
١٧٦٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن
هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي، قال: قدمنا على النبي ◌َّر نفر من بني تميم فانتهينا
إليه وهو يقول: ((يد المعطي العليا ابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك
أدناك)) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلاناً
في الجاهلية، فهتف النبي ◌َّ: ((ألا إنها لا تجني نفس على أخرى)).
١٧٧٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس،
قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم عليه السلام، فقال الله تعالى:
﴿وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [النجم: ٣٧ - ٣٨] قال الشافعي:
والذي سمعت والله أعلم في قول الله عز وجل: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ أن لا يؤخذ
أحد بذنب غيره لأن الله عز وجل جزى العباد على أعمال أنفسهم وكذلك أموالهم لا
يجني أحد على أحد في مال إلا حيث خص رسول الله وَ * بأن جناية الخطأ من الحر من
الآدميين على عاقلته.

فهرس الجزء الثامن .
فهرس السّنن الكبرى
الجزء الثامن
الموضوع
الصفحة
الموضوع
[٢٢] - باب ما جاء في تأديبهم وإقامة
١٩
الحدود علیهم.
[٢٣] - باب اجتناب الوجه في الضرب
٢٠
للتأدیب والحد
٢١
[٢٤] - باب فضل المملوك إذا نصح.
[٢٥] - باب ما ينادي به كل واحد منهما
٨
صاحبه ..
[١٣] - باب الخالة أحق بالحضانة من
العصبة .
٢٢
[٢٦] - باب التشديد على من خبب خادماً
على أهله .
٢٢
[٢٧] - باب نفقة الدواب .
٢٣
٢٥
[٢٨] - باب ما جاء في حلب الماشية.
کتاب الجراح
جماع أبواب تحريم القتل
[١] - باب أصل تحريم القتل في القرآن ..
٢٧
[ ] - باب قتل الولدان ..
٣٢
[٢] - باب تحريم القتل من السنة.
٣٤
[٣] - باب لا يشير بالسلاح إلى من لا
يستحق القتل ومن مر في مسجد أو سوق
بنبل أمسك بتصالها ..
٤٣
[٤] - باب التغليظ على من قتل نفسه.
٤٣
[٥] - باب إيجاب القصاص في العمد ...
٤٥
[٦] - باب إيجاب القصاص على القاتل دون
غيره
٤٦
[٧] - باب قتل الرجل بالمرأة
الصفحة
[١١] - باب من أحق منهما بحسن الصحبة ٣
[١٢] - باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية
٤
واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج .
[ ] - باب الأم تتزوج فيسقط حقها من
٧
٠٠٠
حضانة الولد وينتقل إلى جدته .
جماع أبواب نفقة المماليك
[١٤] - باب ما على مالك المملوك من
١٠
طعام المملوك و کسوته
[١٥] - باب ما جاء في تسوية المالك بين
طعامه وطعام رقيقه وبين كسوته وكسوة
رقيقه ..
١١
[١٦] - باب ما ينبغي لمالك المملوك الذي
١٣
یلي طعامه أن يفعله
[١٧] - باب لا يكلف المملوك من العمل
١٤
إلا ما یطیق الدوام علیه
[١٨] - باب ما جاء في النهي عن كسب
١٤
الأمة إذا لم تكن في عمل واصب ...
[١٩] - باب مخارجة العبد برضاه إذا كان له
کسب .
١٥
[٢٠] - باب النهي عن كسب البغي ..
١٦
[٢١] - باب سياق ما ورد من التشديد في
ضرب المماليك والإساءة إليهم وقذفهم ١٧
٥١