النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ کتاب السرقة / باب ما یکون حرز أو ما لا یکون . علي رضي الله عنه، قال: سمعت النبي وَّلهو يقول: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يعقل، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يكشف عنه)). ١٧٢١٤ - قال: وحدثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنبأ خالد الحذاء، عن أبي الضحى، عن علي رضي الله عنه بمثل ذلك. [٥٤] - باب ما یکون حرز أو ما لا یکون ١٧٢١٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله أن صفوان بن أمية قيل له: من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان المدينة فنام في المسجد" متوسداً رداءه فجاء سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه فأخذ صفوان السارق، فجاء به النبي ، فأمر به رسول الله وَلخر تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا هو عليه صدقة، فقال رسول الله وَّر: ((فهلا قبل أن تأتيني به))(١). ١٧٢١٦ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن النبي ◌ّ مثل حديث مالك. هذا المرسل يقوي الأول. وقد روي من وجه آخر . وروي عن ابن كاسب، عن سفيان بن عيينة بإسناده موصولاً بذكر ابن عباس فيه وليس بصحيح(٢). ١٧٢١٧ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنبأ بكار بن الخصيب، ثنا حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، قال: بينما صفوان بن أمية مضطجع بالبطحاء إذ جاء إنسان فأخذ برده من تحت رأسه. فأتي به النبي وَل﴿ فأمر بقطعه، فقال: إني أعفو عنه أو أتجاوز، قال: فهلا قبل أن تأتينا به أبا وهب. (١) الحديث رقم (١٧٢١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٥٨) والشافعي في الأم (١٤٨/٦) والبغوي في شرح السنة (٣٢١/١٠) وأحمد في المسند (٤٦٦/٦). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب التمهيد أن البزار أخرجه من حديث زكريابن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس عنه عليه السلام، وذكر المزي في أطرافه أن النسائي أخرجه عن محمد بن داود، عن المعلى بن أسد، عن وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن صفوان بن أمية، قلت: يا رسول الله: ((إن هذا سرق خميصة لي .. )) الحديث)). ٤٦٢ كتاب السرقة / باب ما يكون حرز أو ما لا يكون ١٧٢١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا محمد بن الحسين الجنيني، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط، عن سماك، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان بن أمية، قال: كنت نائماً في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهماً فجاء رجل فاختلسها مني فأخذ الرجل، فأتى به النبي وسلم فأمر به ليقطع، قال: فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهماً أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به. هکذا رواه جماعة عن عمرو بن حماد. ١٧٢١٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود: ورواه زائدة، عن سماك، عن جعيد بن حجير، قال: نام صفوان. قال الشافعي ورداء صفوان كان محرزاً باضطجاعه عليه فقطع النبي وَّ سارق ردائه . ١٧٢٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: كان عثمان بن عفان رضي الله عنه، يقول: ليس على سارق قطع حتى يخرج المتاع من البيت . ١٧٢٢١ - أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك الاسفرائيني بها، ثنا بشر بن أحمد الاسترائيني، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن ثعلبة الشامي، وكان طارق استخلفه على المدينة فأتى بسارق ٢٦٦/٨ فعاقبه فاعترف / بالسرقة فبعث إلى ابن عمر يسأل عن ذلك، فقال: لا تقطع يده حتى يخرج السرقة . ١٧٢٢٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقيقي ببغداد، ثنا أبو نعيم يعني الحلبي عبيد بن هشام، ثنا إبراهيم بن محمد المدني، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي رضي الله عنه: لا يقطع السارق حتى يخرج المتاع من البيت. وروي ذلك من وجه آخر عن علي رضي الله عنه في معناه. ورواه أيضاً سليمان بن موسى عن عثمان رضي الله عنه. ١٧٢٢٣ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا ٤٦٣ كتاب السرقة / باب السارق توهب له السرقة محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبداً سرق وديا من حائط رجل فغرسه في حائط سيده فخرج صاحب الودي يلتمس وديه فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم فسجن العبد وأراد قطع يده فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول الله ◌َي يقول: لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر الجمار فقال الرجل فإن مروان بن الحكم أخذ غلاماً لي ويريد قطع يده وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله وَّل فمشى معه رافع بن خديج حتى أتى مروان فقال: أخذت غلاماً لهذا فقال نعم قال: ما أنت صانع به قال: أردت قطع يده قال له رافع بن خديج: سمعت رسول الله صلي يقول: لا قطع في ثمر ولا كثر فأمر مروان بالعبد فأرسل. ١٧٢٢٤ - وأخبرنا أبو أحمد، أنبأ أبو بكر، ثنا محمد، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن ابن أبي حسين المكي أن رسول الله وَ لا ت، قال: ((لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن)). وقد روينا هذا موصولاً من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده(١). قال الشافعي رحمه الله: والحوائط ليست بحرز للنخل ولا للثمر لأن اكثرها مباح يدخل من جوانبه فمن سرق من حائط شيئاً من تمر معلق لم يقطع فإذا أواه الجرين قطع فيه . قال الشافعي: وجملة الحرزان ينظر إلى المسروق فإن كان الموضع الذي سرق فيه تنسبه العامة إلى أنه حرز في مثل ذلك الموضع قطع إذا أخرجه من الحرز وإن لم تنسبه العامة إلى أنه حرز لم يقطع. [٥٥] - باب السارق توهب له السرقة ١٧٢٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان صفوان بن أمية رجلاً من الطلقاء فأتى النبي ◌َّ ه فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثم تنحى يقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه، فأخذه فأتى به رسول الله وَله (١) قال في الجوهر: ((ذكره فيما بعد في ((باب تضعيف الغرامة)) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو». ٤٦٤ كتاب السرقة / باب السارق توهب له السرقة فأمر به أن يقطع، فقال: يا رسول الله تقطعه في ردائي أنا أهبه له، فقال: فهلا قبل أن تأتيني به))(١). ٢٦٧/٨ ١٧٢٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: قيل لصفوان بن أمية بن خلف أنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله لا أصل إلى بيتي حتى أذهب إلى المدينة، فأتى المدينة فدل على العباس رضي الله عنه فبينا هو نائم في المسجد وعلى رأسه قصة فجاء سارق فسرقها فأخذها منه فجاء به إلى النبي ◌َّر فأمر النبي تَّ بقطعه فقال: يا رسول الله هي له فقال: فهلا قبل أن تأتي به . ١٧٢٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن قريشاً همهم أمر المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله وَ ل، فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله وَل، فكلمه أسامة، فقال رسول الله وَله: تشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب، فقال: إنما هلك الذين من قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. أخرجاه في الصحيح من حديث الليث بن سعد. ١٧٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو الحيري، ثنا عبد الله بن محمد بن يونس، ثنا أبو الطاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّر أن قريشاً أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله ◌َّر في غزوة الفتح، فذكر معنى حديث الليث، زاد ثم أتى بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها. قال يونس: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: فحسنت توبتها بعد وتزوجت، فكانت تأتي بعد رسول الله وَله فأرفع حاجتها إلى رسول الله وَالت . (١) قال في الجوهر: ((مذهب الشافعي أنه لو وهبه له قبل الرفع إلى الإمام يقطع، وهذا الحديث حجة عليه، لأنه يدل على أنه لو وهب السارق رداءه قبل أن يأتيه به لما قطعه، وقال أبو يوسف: لا قطع عليه محتجاً بهذا الحديث. ذكره صاحب التمهيد، واختاره في الاستذكار وعزاه إلى أبي حنيفة وصاحبيه، وفي المعالم للخطابي: احتج به من رأى أنه لا يقطع إذا ملكه قبل أن يرفع إلى الإمام لأنه يدل على أنه لو وهبه منه أو أبرأه قبل أن يرفعه إلى الإمام سقط عنه القطع)). ٤٦٥ كتاب السرقة / باب ما جاء في من سرق عبداً صغيراً من حرز. رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر، ورواه البخاري عن ابن أبي أويس عن ابن وهب، قال أصحابنا: ولو كان القطع يسقط بهبة المسروق من السارق لكان إلى المسروق منه فزعهم وشفاعتهم فيما أهمهم والله أعلم. ١٧٢٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنبأ محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله وَليقول: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا حداً من حدود الله)). [٥٦] - باب ما جاء في من سرق عبداً صغيراً من حرز قال الشافعي رحمه الله: يقطع ورواه الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري إلا أنه قال: حراً كان أو عبداً، وخالفه الثوري في الحر. ١٧٢٣٠ - أخبرنا علي بن محمد بن يوسف، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن / أبيه، عن الفقهاء من أهل ٢٦٨/٨ المدينة كانوا يقولون من سرق عبداً صغيراً أو أعجمياً لا حيلة له قطع. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لم ير عليهم القطع، قال: هؤلاء خلابون، قال أصحابنا: معناه في العبد إذا كان عاقلاً، فقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قطع رجلاً في غلام سرق(١). ١٧٢٣١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن سليمان الباغندي، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا عبد الله وهو ابن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ّ و أتى برجل کان یسرق الصبيان فأمر بقطعه. (١) قال في الجوهر: ((الأول: أخرجه ابن أبي شيبة ثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أيوب، عن معروف بن سويد أن قوماً كانوا يسترقون رقيق الناس بإفريقية فقال علي بن رباح: ليس عليهم قطع قد كان هذا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم ير عليهم قطعاً، وقال: هؤلاء خلابون، وهذا السند رجاله ثقات. والثاني: رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، ورواه ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: قال: أخبرت أن عمر بن الخطاب قطع رجلاً في غلام سرقه، وهو منقطع كما ترى)). السنن الکبری ج٨ ٣٠٢° ٤٦٦ كتاب السرقة / باب ما جاء في العبد الآبق إذا سرق ١٧٢٣٢ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا إسحاق بن موسى، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، أن مروان بن الحكم كان عاملاً على ٢٦٩/٨ المدينة أتى برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم يبيعهم في أرض أخرى فاستشار مروان في أمره فحدثه عروة هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله وير أنه قطع رجلاً في ذلك قال: فأمر مروان بالذي يسرق الصبيان فقطعت يده. قال أبو أحمد: هذا غير محفوظ عن هشام إلا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى عنه . ١٧٢٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، قال: قال أبو الحسن الدار قطني الحافظ: تفرد به عبد الله بن محمد يحيى بن عروة عن هشام بن عروة، وهو كثير الخطأ على هشام ضعيف الحديث. [٥٧] - باب ما جاء في العبد الآبق إذا سرق ١٧٢٣٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع أن عبداً لابن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع يد الآبق إذا سرق، فقال له ابن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا، فأمر به ابن عمر فقطعت يده (١). ١٧٢٣٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبو نصر بن قتادة، قالا: ثنا أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ ابن أبي ليلى، عن نافع أن غلاماً لابن عمر آبق فسرق في أباقه، فأتى به ابن عمر، فقال له ابن عمر: لن ينجيك أباقك من حد من حدود الله، قال: فقطعه. ١٧٢٣٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن رزيق بن حكيم أنه أخذ عبداً آبقاً قد سرق فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز اني كنت أسمع أن العبد الآبق إذا سرق لم يقطع، فكتب عمر: إن الله يقول: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز (١) الحديث رقم (١٧٢٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٦٨) والشافعي في الأم (٦/ ١٥٠) ومالك في الموطأ (١٥١٩). ٤٦٧ كتاب السرقة / باب الطرار يقطع حكيم﴾ [المائدة: ٣٨] فإن بلغت سرقته ربع دينار أو أكثر فاقطعه(١). قال الشيخ رحمه الله: وهذا قول قاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وعروة بن الزبير، وغيرهم، وكان ابن عباس يذهب إلى أن ليس على الآبق المملوك قطع إذا سرق، وقد تركنا عليه قوله إلى قول غيره من الصحابة لأنه أشبه بكتاب الله / عز وجل. قال الشافعي: ولا تزيده معصية الله بالأباق خيراً. قال الشيخ: وقد رفعه بعض الضعفاء عن ابن عباس، وليس بشيء. [٥٨] - باب الطرار يقطع ١٧٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون على الطرار القطع، وكانوا يقولون لا قطع إلا فيما بلغت قيمته ربع دينار فصاعداً. [٥٩] - باب النباش يقطع إذا أخرج الكفن من جميع القبر قال الشافعي رضي الله عنه: لأن هذا حرز مثله(٢). ١٧٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن (١) الحديث رقم (١٧٢٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٦٩) والشافعي في الأم (٦/ ١٥٠) ومالك في الموطأ (١٥٢٥). (٢) قال في الجوهر: ((القبر ليس بحرز لاتفاق الجميع على أنه لو دفن فيه دراهم فسرقها لم يقطع، فكذا الكفن، وهذا لأن القبر إنما حفر لدفن الميت فيه لا لإحراز الكفن لأنه للبلى والهلاك، ولأنه لا مالك له فصار كالسرقة من بيت المال، وكالآخذ الأشياء المباحة، وهذا لأنه من جميع المال، ومقدم على الدين، فلا يملكه الورثة كما لا يملكون ما يصرف. ويستحيل أن يملكه الميت، فثبت أنه ليس في ملك أحد، ومطالبة الورثة بالكفن لا يدل على أنه ملكهم كما يطالب بما سرق من بيت المال وإن لم يملكه. وفي مصنف ابن أبي شيبة: ثنا عيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري، قال: أتى مروان بن الحكم بقوم يحتفرون القبور يعني ينبشون فضربهم ونفاهم وأصحاب رسول الله ومطهر متوافرون. وهذا سند صحيح، وفيه أيضاً أنا حفص، عن أشعث، عن الزهري قال: أخذ نباش في زمن معاوية وكان مروان على المدينة، فسأل من كان بحضرته من أصحاب رسول الله ويطلق بالمدينة والفقهاء فلم يجدوا ٤٦٨ كتاب السرقة / باب النباش يقطع إذا أخرج الكفن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: (يا أبا ذر)) قلت: لبيك وسعديك، قال: ((كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف يعني القبر)). قال: قلت: الله ورسوله أعلم أو ما خار الله ورسوله قال: ((عليك بالصبر))(١). ١٧٢٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن المساور، ثنا سهل بن عثمان، ثنا شريك، عن الشيباني، عن الشعبي، قال: النباش سارق. ١٧٢٤٠ - قال: وحدثنا شريك عن مغيرة عن إبراهيم مثله. : وعن إسماعيل عن الحسن مثله. ١٧٢٤١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان بن سعيد يحدث، عن عمر بن أيوب، عن عامر الشعبي أنه قال: يقطع في أمواتنا كما يقطع في أحيائنا . ١٧٢٤٢ - قال: وحدثنا ابن وهب، أنبأ حرملة بن عمران التجيبي، قال: كتب أيو بن شرحبيل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن نباشي القبور، فكتب إليه عمر: لعمري ليحسب سارق الأموات أن يعاقب بما يعاقب به سارق الأحياء. = أحداً قطعه، فأجمع رأيهم على أن يضربه ويطاف به. وفي الاستذكار: كان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه لا يرون عليه قطعاً، وروى ذلك عن يزيد بن ثابت ومروان بن الحكم وأفتى به الزهري)). (١) قال في الجوهر: ((لو سلمنا أن تسمية القبر بيتاً هو على سبيل الحقيقة فلا يقطع بالسرقة من البيت إلا إذا كان حرزاً، وقد تقدم أن القبر ليس بحرز، ألا ترى أن المساجد تسمى بيوتاً، قال الله تعالى: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ ومع ذلك لو سرق منها لا يقطع إذا لم يكن ثم حافظ. وقال صاحب الاستذكار: احتج من قطعه بقوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتاً﴾. كأنه عليه السلام سماه بيتاً، وليس في هذا كله ما يوجب التسليم له. ٤٦٩ كتاب السرقة / باب النباش بقطع إذا أخرج الكفن ١٧٢٤٣ / - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، أنبأ ٢٧٠/٨ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ حجاج، عن عطاء قال: يقطع النباش. وروينا عن سعيد بن المسيب، قال البخاري في التاريخ: قال هشيم: ثنا سهيل، قال: شهدت ابن الزبير قطع نباشاً. أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنبأ أبو إسحاق الأصبهاني، أنبأ محمد بن سليمان، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، فذكره. قال البخاري: وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب، يعني سهيلاً، وهو سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي. ١٧٢٤٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن النبي ◌ُّر لعن المختفي(١) والمختفية. هذا مرسل. ١٧٢٤٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا يحيى بن صالح، ثنا مالك، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَلو لعن المختفي والمختفية. وكذلك رواه أبو قتيبة عن مالك. ١٧٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد الحسن بن محمد الأزهري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا أبو قتيبة، ثنا مالك بن أنس، ثنا أبو الرجال. فذكره موصولاً، والصحيح مرسل(٢). (١) الحديث رقم (١٧٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٧٠). (٢) قال في الجوهر: ((فيه أمران: أحدهما: أن يحيى بن صالح ثقة أخرج له الشيخان وغيرهما، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة أخرج له البخاري في صحيحه، فهذان ثقتان زاد الوصل فيقبل منهما، وتابعهما عبد الله بن عبد الوهاب فرواه عن مالك كذلك. كذا أخرجه صاحب التمهيد من حديثه فظهر بهذا أن الصحيح في هذا الحديث أنه موصول. الأمر الثاني: لا يلزم لعن المختفي أنه يقطع كالغاصب والظالم، فلا دلالة فيه على مدعاه)). ٤٧٠ كتاب السرقة / باب السارق يسرق أولاً فتقطع يده اليمنى جماع أبواب قطع اليد والرجل في السرقة [٦٠] - باب السارق يسرق أولاً فتقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم يحسم بالنار ١٧٢٤٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الاسفرائيني ابن السقاء، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قراءة ابن مسعود: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما﴾ . وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، وهذا منقطع. وكذلك قاله إبراهيم النخعي إلا أنه قال في قراءتنا ﴿والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم﴾. ١٧٢٤٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا ابن ٢٧١/٨ صاعد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء، ثنا وكيع، ثنا مسرة / بن معبد، قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر يحدث، عن رجاء بن حيوة، عن عدي أن النبي ◌َّ- قطع يد سارق من المفصل. ١٧٢٤٩ - قال: وحدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مثله. ١٧٢٥٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن عيسى الوشاء الصوفي بتنيس، ثنا عبد الرحمن بن مسلم البصري، ثنا خالد بن عبد الرحمن المروزي الخراساني، ثنا مالك، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قطع النبي وَلّ سارقاً من المفصل. قال أبو أحمد: وهذا الحديث عن مالك بن مغول: لا أعرفه إلا من رواية خالد عنه . ١٧٢٥١ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقطع السارق من المفصل، وكان علي رضي الله عنه يقطعها من شطر القدم. ١٧٢٥٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا - ٤٧١ كتاب السرقة / باب السارق يسرق أولاً فتقطع يده اليمنى عبد الله بن جعفر بن خشيش، ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي أن علياً رضي الله عنه قطع أيديهم من المفصل وحسمها، فكأني أنظر إلى أيديهم كأنها أيور الحمر. ١٧٢٥٣ ـ قال: وحدثنا وكيع، ثنا قيس، عن مغيرة، عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه كان يقطع الرجل ويدع العقب يعتمد عليها، فكأن علياً رضي الله عنه كان يفرق بين اليد والرجل فيقطع اليد من المفصل، ويقطع الرجل من شطر القدم، ونحن نقول بقول غيره من الصحابة في التسوية بينهما وهو قول الكافة وبالله التوفيق. ١٧٢٥٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ أتى بسارق سرق شملة(١)، فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله وَّل: ((ما أخاله سرق)) قال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله يقول: ((إذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به فقطع)) فأتى به، فقال: تب إلى الله عز وجل، قال: تبت إلى الله، قال: تاب الله عليك. وصله يعقوب عن عبد العزيز وتابعه عليه غيره، وأرسله عنه علي بن المديني. ١٧٢٥٥ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد المعروف الفقيه، أنبأ بشر بن أحمد، أنبأ أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن عبد الله، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. فذكره بمعناه مرسلاً دون ذكر أبي هريرة فيه إلا أنه قال: فقطعوه ثم حسموه ثم أتوه به . ١٧٢٥٦ ـ قال: وحدثنا علي، قال: حدثنيه عبد العزيز بن أبي حازم، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن ابن ثوبان (ح) قال: وثنا علي، ثنا سفيان، ثنا ابن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان فذکره مرسلاً . قال علي: لم يسنده واحد منهم فوق ابن ثوبان إلى أحد. قال: وبلغني أن محمد بن إسحاق رواه عن يزيد بن خصيفة عن ابن ثوبان عن أبي هريرة، ولا أراه حفظه. قال الإمام أحمد: روی فیه عنه أيضاً مرسلاً. (١) في جـ: ((سرق سمكة)). ٤٧١ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً ١٧٢٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن غالب، ثنا علي بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنبأ بشر بن أحمد الاسفرائني، أنبأ أحمد بن الحسين الحذاء، أنبأ علي بن المديني، ثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، قال: أخبرني عبد الملك بن أبجر، عن سلمة بن كهيل، عن حجيه بن عدي، قال: كان علي رضي الله عنه يقطع ويحسم ويحبس، فإذا برئوا أرسل إليهم فأخرجهم، ثم قال: ارفعوا أيديكم إلى الله، قال: فيرفعونها، فيقول: من قطعك؟ فيقولون: علي، فيقول: ولم، فيقولون: سرقنا، قال: فيقول: اللهم اشهد اللهم اشهد . لفظ حديث الحذاء زاد في روايته، قال علي بن المديني: وقد روى هذا الحديث عمار بن رزيق الضبي عن سلمة بن كهيل فخالف ابن أبجر في إسناده. ١٧٢٥٨ ـ قال الشيخ رحمه الله أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن علي رضي الله عنه أنه كان ٢٧٢/٨ إذا أخذ اللص قطعه / ثم حسمه ثم ألقاه في السجن، فإذا برئوا وأراد أن يخرجهم، فقال: ارفعوا أيديكم إلى الله كأني أنظر إليها كأنها أيور الحمر، فيقول: من قطعكم؟ فيقولون: علي، فيقول: اللهم صدقوا فيك قطعتهم وفيك أرسلتهم. قال علي بن المديني: في الإسناد الأول والحديث عندي حديث ابن أبجر. قال الشيخ رحمه الله: وكأنه كان يأمر بتعهدهم حتى يبرؤوا، لا أنه كان يحبسهم تعزيراً، فقد روى سفيان الثوري، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر أن علياً رضي الله عنه قال: حبس الإمام بعد إقامة الحد ظلم(١) . [٦١] - باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً ورابعاً ١٧٢٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ناجية، ثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، عن مصعب بن ثابت (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، حدثني خليل بن أبي رافع، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ثنا جدي، ثنا مصعب (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل (١) على هامش م: ((آخر الجزء الثامن والخمسين بعد المائة من الأصل)). ٤٧٣ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً الهلالي، ثنا جدي، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: جيء بسارق إلى النبي وَّر، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه، فقطع ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه، ثم أتي به الرابعة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه، فأتي به الخامسة، فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة(١). لفظ حديث أبي داود، وفي رواية أبي معشر في المرة الأولى، قال: إنه سرق يا رسول الله، قال: اقطعوا يده، وقال في المرة الثانية بعد هذا القول: اقطعوا رجله وفي المرة الثالثة: اقطعوا يده وفي المرة الرابعة: اقطعوا رجله، وفي المرة الخامسة قال: ألم أقل لكم اقتلوه اقتلوه، قال: فمررنا به إلى مربد النعم، فحملنا عليه النعم فشال بيديه ورجليه حتى نفرت منه الإبل، قال: فعلوناه بالحجارة حتى قتلناه. ١٧٢٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أتي النبي ◌َّيه بسارق فأمر بقطع يده، ثم أتي به قد سرق، فأمر به فقطع رجله، ثم أتي به بعد وقد سرق، فأمر بقطع يده اليسرى، ثم أتي به قد سرق، فأمر بقطع رجله اليمنى، ثم أتي به قد سرق فأمر بقتله. (١) الحديث رقم (١٧٢٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٧٤) والنسائي في الصغرى (٩٠/٨) والدارقطني في السنن (١٠٢/٣). قال في الجوهر: ((في الاستذكار قال النسائي: مصعب ليس بالقوي، وإن كان القطان يروي عنه، وهذا الحديث ليس بصحيح، ولا أعلم في هذا الباب حديثاً صحيحاً عنه عليه السلام، وفي حديث مصعب قتل السارق في الخامسة ولا أعلم أحداً من أهل العلم قال به إلا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصره عن أهل المدينة مالك وغيره، قال: فإن سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله وَل وعثمان وعمر بن عبد العزيز قال: وكان مالك يقول: لا يقتل، قال أبو عمر: حديث القتل منكر لا أصل له، وقد ثبت عنه عليه السلام لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث .. الحديث. ولم يذكر فيها السارق. وقال عليه السلام في السرقة فاحشة وفيها عقوبة ولم يذكر قتلاً، وعلى هذا جمهور أهل العلم في افاق المسلمين)). ٤٧٤ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً وقد روي هذا الحديث عن هشام بن عروة، ومحمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر. ١٧٢٦١ - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة فيما لم يمل من كتاب المستدرك، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا يوسف بن سعد، عن الحارث بن حاطب، أن رجلاً سرق على عهد رسول الله وَ﴿ فأتى به النبي وَلِّ، فقال: اقتلوه، فقالوا: إنما سرق، قال: ٢٧٣/٨ قاقطعوه، ثم سرق / أيضاً فقطع، ثم سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه فقطع، ثم سرق فقطع حتى قطعت قوائمه، ثم سرق الخامسة، فقال أبو بكر رضي الله عنه: كان رسول الله وقدر أعلم بهذا حين أمر بقتله اذهبوا به فاقتلوه، فدفع إلى فتية من قريش فيهم عبد الله بن الزبير فقال عبد الله بن الزبير أمروني عليكم فأمروه فكان إذا ضربه ضربوه حتى قتلوه . تابعه إسحاق الحنظلي عن النضر بن شميل عن حماد بن سلمة عن يوسف بن سعد . ١٧٢٦٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني ابن جريج، عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، قال: أتي بالسارق، فقالوا: يا رسول الله هذا غلام لایتام من الأنصار والله ما نعلم لهم مالاً غيره، فتركه ثم أتي به الثانية فتركه ثم أتي به الثالثة فتركه ثم أتي به الرابعة فتركه ثم أتي به الخامسة فقطع يده، ثم أتي به السادسة فقطع رجله ثم أتي به السابعة فقطع يده ثم أتي به الثامنة فقطع رجله. كذا وجدته في كتابي، وقال حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وهو أصح، وهو مرسل حسن بإسناد صحيح(١)، أخرجه أبو داود في المراسيل عن محمد بن سليمان الأنباري، عن حماد بن مسعدة . (١) قال في الجوهر: ((اضطرب في إسناده في اسم ابن أبي أمية، فقيل: عبد الله، وفي مراسيل أبي داود عبد ربه، وكذا ذكره غيره، واختلف أيضاً في عبد الله بن الحارث فقيل هكذا، وقيل: الحارث بن عبد الله، وقد ذكر البيهقي الاختلاف فيهما فيما بعد ومع هذا الاضطراب: لم أقف على حال ابن أبي أمية بعد الكشف، ولهذا قال عبد الحق في الأحكام هذا الحديث لا يصح للإرسال وضعف الإسناد)). ٤٧٥ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً ورواه إسحاق الحنظلي، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول، حدثاه أن النبي وَ الر أتي بعبد فذكر معناه، وكأنه لم ير بلوغه في المرات الأربع أو لم ير سرقته بلغت ما يوجب القطع، ثم رآها توجبه في المرات الآخر، فأمر بالقطع، وهذا المرسل يقوي الموصول قبله ويقوي قول من وافقه من الصحابة رضي الله عنهم. ١٧٢٦٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن رجلاً من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه وكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر رضي الله عنه وأبيك ما ليلك بليل سارق، ثم إنهم افتقدوا حلياً لأسماء بنت عميس رضي الله عنها امرأة أبي بكر رضي الله عنه فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ وإن الأقطع جاء به فاعترف الأقطع أو شهد عليه فأمر به أبو بكر رضي الله عنه، فقطعت يده اليسرى، وقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته. ١٧٢٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش، ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يقطع رجلاً بعد / اليد والرجل، فقال عمر رضي الله عنه: السنة اليد .. ٨/ ٢٧٤ قول عمر رضي الله عنه السنة اليد يشبه أن يكون عرف فيه سنة رسول الله وَله . ١٧٢٦٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبو نصر بن قتادة الأنصاري، قالا: ثنا أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أن رجلاً سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه مقطوعة يده ورجله، فأراد أبو بكر رضي الله عنه يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ويتطهر بها وينتفع بها، فقال: عمر: لا والذي نفسي بيده لتقطعن يده الأخرى، فأمر به أبو بكر رضي الله عنه فقطعت يده(١). (١) قال في الجوهر: ((كلاهما [أي القاسم وصفية] لم يسمعا أبا بكر، وقد روى عنه وعن غيره من الصحابة خلاف هذا، قال صاحب الاستذكار اختلف في هذا الحديث فروى أنه إنما قطع رجله، وكان مقطوع اليد اليمنى فقط ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم وغيره قال: إنما قطع = ٤٧٦ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً ١٧٢٦٦ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ خالد، أنبأ عكرمة، عن ابن عباس، قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قطع يداً بعد يد ورجل. ١٧٢٦٧ - قال: وثنا سعيد، ثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عمر رضي الله عنه قطع يداً بعد يد ورجل(١). ١٧٢٦٨ - أخبرنا أبو حازم، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو الفضل الكرابيسي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: أتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر رضي الله عنه أن يقطع رجله، فقال علي رضي الله عنه: إنما قال الله عز وجل: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٣٣]، فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائماً يمشي عليها إما أن تعزره، وإما أن تستودعه السجن، قال: فاستودعه السجن. -1- = أبو بكر رجل الاقطع، وكان مقطوع اليد اليمنى فقط، وقال الزهري: ولم يبلغنا في السنة في القطع اليد والرجل لا يزاد على ذلك، قال: وأنا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إنما قطع أبو بكر رجل الذي قطعه يعلى بن أمية كان مقطوع اليد قبل ذلك. وذكر عبد الرزاق: ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعياً، فقال: أرسلني معه، فأرسله معه واستوصى به أخيراً، فلم يغير منه إلا قليلاً حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، قال: ما شأنك، قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئاً من عمله فخنته فريضة واحدة فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون عشرين فريضة إن كنت صادقاً لأفتدينك منه، ثم أدناه فكان الرجل يقوم الليل فيقرأ فإذا سمع أبو بكر صوته، قال: تالله لرجل قطع هذا لقد اجترأ على الله فلم يعبر إلا قليلاً حتى فقد آل أبي بكر حليا لهم ومتاعاً فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم أظهر علي من سرقهم، وكان معمر ربما قال: اللهم أظهر علي من سرق أهل هذا البيت الصالحين، فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده، فقال أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله، فأمر به فقطعت رجله. وقال ابن أبي شيبة: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، قال: انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل)). (١) قال في الجوهر: ((قد جاء عنه فلان ذلك. قال ابن أبي شيبة: ثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول أن عمر قال: إذا سرق السارق فاقطعوا يده، ثم إذا عاد فاقطعوا رجله ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها الطعام ويستنجي بها من الغائط، ولكن احبسوه عن المسلمین» . ٤٧٧ كتاب السرقة / باب السارق يعود فيسرق ثانياً وثالثاً الرواية الأولى عن عمر رضي الله عنه أولى أن تكون صحيحة، وكيف تصح هذه عن عمر رضي الله عنه، وقد أنكر في الرواية الأولى قطع الرجل بعد اليد والرجل وأشار بالید . ورواية ابن عباس موصولة تشهد للرواية الأولى بالصحة. وكذلك رواية صفية بنت أبي عبيد فيها ما في رواية القاسم بن محمد بن أبي بكر. فأما ما روي فيه عن علي رضي الله عنه فقد روي عنه ذلك عنه من وجه آخر. ١٧٢٦٩ / - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، وعلي بن ٢٧٥/٨ حمشاذ، قالا: أنبأ إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، وحفص بن عمر، قالا : ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة أن علياً رضي الله عنه أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به، فقطع رجله ثم أتي به، فقال: أقطع يده بأي شيء يتمسح وبأي شيء يأكل، ثم قال: أقطع رجله على أي شيء يمشي، إني لأستحيي الله، قال: ثم ضربه وخلده السجن(١). وأما القتل في الخامسة المنقول في الخبر المرفوع، فقد قال الشافعي: القتل فيمن أقيم عليه حد في شيء أربعاً فأتى به الخامسة منسوخ، واستدل عليه بما هو منقول في أبواب حد الشارب وبالله التوفيق(٢). (١) قال في الجوهر: ((وقد جاء ذلك عنه من وجهين آخرين، قال ابن أبي شيبة: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، وعن مغيرة، عن الشعبي قال: كان علي يقول: إذا سرق السارق مراراً قطعت يده ورجله، ثم إن عاد استودعته السجن. وقال أيضاً: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه قال: كان علي لا يزيد على أن يقطع السارق يداً ورجلاً فإذا أتى به بعد ذلك قال: إني لأستحي أن لا يتطهر لصلاته، ولكن امسكوه عن المسلمين وأنفقوا عليه من بيت المال. وقال أيضاً: ثنا أبو خالد، عن الحجاج، عن عمرو بن دينار أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن السارق، فكتب إليه بمثل قول علي قال: وثنا أبو خالد، عن حجاج، عن سماك، عن بعض أصحابه أن عمر استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قول علي. وبه قال الثوري وأبو حنيفة وصاحباه أنه لا قطع بعد الثانية، وإنما فيه الغرم، وهو قول الزهري والنخعي والشعبي والأوزاعي وحماد وأحمد، وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم)). (٢) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الحادي والأربعين، فلله الحمد)». - ٤٧٨٠ كتاب السرقة / باب ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق [٦٢] - باب ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق ١٧٢٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا نصر بن علي، ثنا عمر بن علي، عن حجاج، عن مكحول، عن ابن محيريز، قال: قلت لفضالة بن عبيد: أرأيت تعليق يد السارق في العنق أمن السنة، قال: نعم رأيت النبي ◌َّ قطع سارقاً ثم أمر بيده فعلقت في عنقه . ١٧٢٧١ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ الحسن، أنبأ يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، ثنا حجاج بن أرطأة، عن مكحول، عن ابن محيريز، قال: قلت لفضالة بن عبيد: وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم ذكر مثله. ١٧٢٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عروة الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن مقاتل، أنبأ عبد الله بن المبارك (ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا حمدان بن عمرو، ثنا نعيم هو ابن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ أبو بكر بن علي، عن حجاج بن أرطأة، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، قال: سألت فضالة بن عبيد عن تعليق يد السارق في عنقه، فقال: سنة، قد قطع رسول الله وَّ﴿ يد سارق وعلق يده في عنقه، قال نعيم: سمعته من أبي بكر بن علي. لفظ حديث نعيم، وفي رواية محمد بن مقاتل قال: عن فضالة بن عبيد، قال: سنة رسول الله ﴿ أن تعلق يده في عنقه يعني السارق إذا قطعت. ١٧٢٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه قطع سارقاً فمروا به ويده معلقة في عنقه . ١٧٢٧٤ - وحدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن زيدان، ثنا أبو كريب، ثنا حفص، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: رأيت علياً رضي الله عنه أقر عنده سارق مرتين فقطع يده وعلقها في عنقه، فكأني أنظر إلى يده تضرب صدره. ٤٧٩ كتاب الشرقة / باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه [٦٣] - باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه قال عطاء: إذا اعترف مرة قطع. ١٧٢٧٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن العباس، ثنا يعقوب الدورقي، ثنا الدراوردي، / عن يزيد بن خصيفة: عن ٢٧٦/٨ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، قال: أتي رسول الله وَلقول بسارق سرق شملة، فقالوا: إن هذا سرق، فقال: لا أخاله سرق، فقال: بلى يا رسول الله قد سرقت، قال: اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به، فأتي به فقال: تب إلى الله، قال: تبت إلى الله، فقال النبي ◌َّ: تاب الله عليك(١). ١٧٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا ابن رجاء، ثنا همام، عن إسحاق يعني ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن ابن المنذر البزار، عن أبي أمية رجل من الأنصار أن سارقاً سرق متاعاً فأخذوا معه المتاع فاعترف، فأتى به النبي وَّر، فقال له: لا أخالك سرقت، قال: نعم، قالها ثلاث مرات، فأمر به النبي وَير أن يقطع، فلما قطع، قال: تب إلى الله عز وجل، قال: أتوب إلى الله، فقال النبي ◌َّر: اللهم تب عليه(٢). ورواه حماد بن سلمة عن إسحاق، وقال عن أبي أمية المخزومي وقال في متنه ولم یوجد معه متاع. ١٧٢٧٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن عمر أتي بسارق، فقال: والله ما سرقت قط قبلها، فقال: كذبت ما كان الله ليسلم عبداً عند أول ذنبه فقطعه. ١٧٢٧٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا الحكم بن عتيبة، عن (١) الحديث رقم (١٧٢٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٧/٦) والدارقطني في السنن (١٠٢٣) والحاكم في المستدرك (٣٨١/٤). (٢) الحديث رقم (١٧٢٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٨٢) وأبو داود في سننه (٤٣٨٠) وابن ماجه في السنن (٢٥٩٧) والدارمي في السنن (١٧٣/٢). ٤٨٠ كتاب السرقة / باب قطع المملوك بإقراره يزيد بن أبي كبشة الأنماري، عن أبي الدرداء أنه أتي بجارية سوداء سرقت، فقال لها: سرقت قولي لا، فقالت: لا فخلى عنها . ١٧٢٧٩ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن حماد عن إبراهيم، قال: أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملاً، فقال: أسرقت قولي لا . وعن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: اطردوا المعترفين. قال سفيان: يعني المعترفين بالحدود. [٦٤] - باب قطع المملوك بإقراره ١٧٢٨٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: خرجت عائشة رضي الله عنها إلى مكة ومعها مولاتان ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعث مع المولاتين ببرد مراجل قد خيط عليه خرقة خضراء، قالت: فأخذ الغلام البرد ففتق عنه واستخرجه وجعل مكانه لبدا أو فروة وخاط عليه، فلما قدمتا المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله، فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد فكلموا المولاتين فكلمتا عائشة أو كتبتا إليها واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف، فأمرت به عائشة فقطعت يده، وقالت عائشة رضي الله عنها: القطع في ربع دينار فصاعداً(١). [٦٥] - باب غرم السارق ١٧٢٨١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن يونس، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا سعيد ابن أبي عروبة، عن - (١) الحديث رقم (١٧٢٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥١٨٣) والشافعي في الأم (١٤٩/٦) ومالك في الموطأ (١٥١٨).