النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ كتاب الحدود / باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: جاء ماعز بن مالك فاعترف عند النبي ◌ّه بالزنا ثلاث مرات، فسأل عنه النبي ◌َّ ثم أمر به فرجم فرميناه بالخزف والجندل والعظام وما حفرنا له ولا أوثقناه فمضى يشتد إلى الحرة واتبعناه، فقام لنا فرمیناه حتی سکن فما استغفر له النبي ◌ِّالقر ولا سبه. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. / فهكذا في هذه الرواية، وقد روينا في حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه ما دل على أن النبي وَّر إن لم يستغفر لماعز بن مالك في الحال أمرهم بالاستغفار له بعد يومين أو ثلاثة. ٢١٩/٨ وروينا في حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌ّ في قصة الغامدية أنه أمر بها فصلى عليها ودفنت، وقصة الغامدية بعد قصة ماعز ففي قصة الغامدية أنها قالت: يا نبي الله لم تردني فلعلك إن تردني كما رددت ماعزاً فوالله إني لحبلى(١). [١٠] - باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود قال الشافعي رحمه الله: أمر رسول الله وَل برجم ماعز ولم يحضره، وأمر أنيساً أن يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها ولم يقل أعلمني لأحضرها. ١٦٩٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقال أبو عبد الله: أخبرني، وقال أبو سعيد: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: أتى رجل من أسلم رسول الله وَّل وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله إن الآخر زنى يعني نفسه، فأعرض عنه رسول الله وَالر، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله إن الآخر زنى، فأعرض عنه رسول الله ◌َّر، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله إن الآخر زنى، فأعرض عنه رسول الله وَّه، فتنحى الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله وسلم فقال: هل بك جنون؟ فقال: لا، فقال رسول الله وَله : ((اذهبوا به فارجموه)). وكان قد أحصن. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي والتسعين بعد خمس المائة ولله الحمد)). ٣٨٢ كتاب الحدود / باب من أجاز أن لا يحضر الإمام المرجومين ولا الشهود قال الزهري: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى بالمدينة، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه حتى مات. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي اليمان. ١٦٩٥٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، ثنا أبو حذيفة (ح) قال: وأخبرنا سليمان، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، قالا: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم يعني ابن هزال الأسلمي، عن أبيه، قال: جاء ماعز إلى النبي ◌َّر، فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم في كتاب الله فأعرض عنه ثم قال: إني زنيت فأقم في كتاب الله فأعرض عَنْهُ حتى ذكر أربع مرات، فقال: ((اذهبوا به فارجموه)). فلما مسته الحجارة جزع فاشتد، فخرج عبد الله بن أنيس من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه، ورماه الناس حتى قتلوه، فذكر للنبي ◌ّ﴾ فراره، فقال: ((هلا تركتموه فلعله يتوب فيتوب الله عليه، يا هزال لو سترته بثوبك كان خيراً لك مما صنعت)). وقال غيره في هذا الحديث: عن يزيد بن نعيم بوظيف بعير، وقال: بعضهم بلحى بعير(١). ١٦٩٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، قال: قرىءَ هذا الحديث على سفيان وأنا حاضر (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، أنبأ الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة وشبل، قالوا: كنا عند النبي ◌َّر، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه، فقال: أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وأذن فلأقل قال: قل: قال إن ابني كان عسيفاً على هذا وأنه زنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبرني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال النبي ◌َّر: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة شاة (١) الحديث رقم (١٦٩٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٨٠) وأبو داود في سننه (الباب ٢٤ من الحدود) والترمذي في سننه (١٤٢٨) وابن ماجه في سننه (٢٥٥٤) وأحمد في المسند (٢١٧/٥) وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٧٢). ٣٨٣ كتاب الحدود / باب من اعتبر حضور الإمام من الشهود والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأغديا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها)) قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها . ٢٢٠/٨ قال/ الحميدي: قال سفيان: وأنيس رجل من أسلم هذا لفظ حديث الحميدي. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره عن سفيان دون ذكر شبل. ١٦٩٦٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلاً فبعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا واقد الليثي إلى واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك، فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأخبرنا أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع، فأبت أن تنزع وثبتت على الاعتراف، فأمر بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرجمت. قال الشافعي في الكتاب: ولم يقل أعلمني أحضرها، ولقد أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه برجم امرأة فرجمت وما حضرها. ١٦٩٦١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أتى بامرأة، فذكر الحديث في أمره برجمها وانه أمر بردها فوجدت قد رجمت. [١١] - باب من اعتبر حضور الإمام والشهود، وبداية الإمام بالرجم إذا ثبت الزنا باعتراف المرجوم وبداية الشهود به إذا ثبت بشهادتهم ١٦٩٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار هو ابن رزيق، عن أبي حصين، عن الشعبي، قال: أتى علي رضي الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت فردها حتى ولدت، فلما ولدت قال ائتوني بأقرب النساء منها فأعطاها ولدها ثم جلدها ورجمها ثم قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنة ثم قال: أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان اعتراف فالإمام أول من يرجم ثم الناس فإن نعاها الشهود فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس. ٣٨٤ كتاب الحدود / باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة ١٦٩٦٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأجلح، عن الشعبي، قال: جيء بشراحة الهمدانية إلى علي رضي الله عنه، فقال لها: ويلك لعل رجلاً وقع عليك وأنت نائمة قالت: لا، قال: لعله استكرهك، قالت: لا، قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك، فأنت تكرهين أن تدلي عليه يلقنها لعلها تقول نعم، قال: فأمر بها فحبست، فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة، وأحاط الناس بها وأخذوا الحجارة، فقال: ليس هكذا الرجم إذا يصيب بعضكم بعضاً صفوا كصف الصلاة صفاً خلف صف، ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جيء بها وبها حبل يعني أو اعترفت فالإمام أول من يرجم ثم الناس، وأيما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس، ثم رجمها ثم أمرهم فرجم صف ثم صف، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم. قال الشيخ رحمه الله: قد ذكرنا أن جلد الثيب صار منسوخاً وأن الأمر صار إلى الرجم فقط(١) . [١٢] - باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة ١٦٩٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن ٢٢١/٨ حنبل، حدثني أبي (ح) قال: وأخبرني أبو الوليد، ثنا / أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا سريج بن يونس، قالا: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: لما أمرنا النبي ◌َّر أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه، ولكنه قام لنا فرميناه بالعظام والخزف، فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت. لفظ حدیث أحمد بن حنبل. رواه مسلم في الصحيح عن سريج بن يونس، كذا رواه أبو سعيد الخدري. ١٦٩٦٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي بهراة، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن مهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالساً عند نبي الله وَ ﴿ فجاء ماعز بن مالك الأسلمي، فقال: (١) قال في الجوهر: ((إذا نسخ هذا لا يلزم نسخ ما فيه من اعتبار بداية الإمام أو الشهود)). ٣٨٥ كتاب الحدود / باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة يا نبي الله إني زنيت وإني أريد أن تطهرني، فقال له النبي وَله: ارجع، فلما كان من الغد أتاه أيضاً فاعترف عنده بالزنا، فقال: يا نبي الله طهرني، فقال له نبي الله ◌َّقر: ارجع، ثم أرسل إلى قومه فسألهم عنه فقال: ((هل تعلمون ماعز بن مالك هل ترون به بأساً أو تنكرون من عقله شيئاً» قالوا: يا نبي الله ما نرى به بأساً، ولا ننكر من عقله شيئاً. فأتاه من الغد الثالثة، فقال: يا نبي الله طهرني فإني قد زنيت، قال: فأرسل نبي الله وَلّ إلى قومه فسألهم عنه كما سألهم في المرة الأولى، فقالوا: يا رسول الله ما ننكر من عقله شيئاً ولا نرى به بأساً، فأمر نبي الله وَّ فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه. ١٦٩٦٦ - وعن أبيه قال: كنت جالساً عند نبي الله وَ ◌ّه فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يا نبي الله طهرني فإني قد زنيت، فقال لها نبي الله وَّر: ارجعي، فلما كان من الغد أيضاً اعترفت عنده بالزنا، فقالت: يا رسول الله طهرني فلعلك أن ترددني كما رددت ابن مالك الأسلمي فوالله إني لحبلى، فقال لها رسول الله وي يقول: ارجعي حتى تلدي، فلما ولدته جاءته بالصبي تحمله في خرقة، قالت: يا نبي الله هذا قد ولدت، فقال لها نبي الله وَيقول: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: يا نبي الله هذا قد فطمته هذا هو يأكل، فأمر نبي الله وَّر بدفعه إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها، فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها ،فأقبل خالد بن الوليد يعني بحجر فرمى رأسها فتنضح على وجنة خالد فسبها، فسمع نبي الله وَّ سبه إياها، فقال: ((مهلاً يا خالد بن الوليد لا تسبها فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له فأمر بها فصلى عليها ودفنت)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن نمير عن بشير بن مهاجر. وفي هذا الحديث إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعاً. وروينا في حديث اللجلاج في قصة الشاب المحصن الذي اعترف بالزنا، قال: فأمر به النبي ◌َله يرجم قال: فخرجنا فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ. وروينا في حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية فشكت عليها ثيابها، وفي رواية فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت. ١٦٩٦٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن زكريا أبي عمران، قال: سمعت شيخاً يحدث، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه أن النبي ◌َّه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة. السنن الكبرى ج٨ م٢٥ ٣٨٦ كتاب الحدود / باب ما جاء في نفي البكر قال أبو داود: حدثت عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا زكريا بن سليمان بإسناده نحوه، زاد: ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ارموا واتقوا الوجه، فلما طفئت أخرجها فصلى عليها، وقال في التوبة نحو حديث بريدة(١). [١٣] - باب ما جاء في نفي البكر(٢) ١٦٩٦٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي ٢٢٢/٨ قماش، ثنا عمرو بن عون، عن هشيم (ح) وأنبأ / أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر الإمام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله وَله: ((خذ وأعني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). هذا حديث يحيى وفي رواية عمرو وتغريب عام. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ١٦٩٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شيبان، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، وشبل قالوا: كنا عند النبي وَّر، فقام إليه رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله وأذن لي قال: قل قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن عليه جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلير: ((والذي (١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثالث والثلاثين ولله الحمد)). (٢) قال في الجوهر: ((ما ورد في هذا الباب من النفي محمول على أنه كان تأديباً لرفع الفساد لا حداً، كما ينفي الإمام أهل الدعارة، وكنفيه عليه السلام. وقد ذكر البيهقي في ((باب من قتل عبده)): أنه عليه السلام نفى الذي قتل عبده سنة. وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر غرب ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فلما بلغ ذلك عمر قال: والله لا أعزب بعدها أبداً. وروى أيضاً عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: قال عبد الله في البكر يزني بالبكر: يجلدان مائة وينفيان سنة. قال: وقال علي: حسبهما من الفتنة أن ينفيا. ولما لم يكن في حد القذف والخمر تغريب دل على أنه تأديب له لدعارته)). ٣٨٧ كتاب الحدود / باب ما جاء في نفي البكر نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)). فغدا عليها فاعترفت فرجمها. قال سفيان: وأنيس رجل من أسلم. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره عن سفيان دون ذكر شبل، والحافظ يرونه خطأ في هذا الحديث. ١٦٩٧٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت علي بن عبد الله بن المديني، يقول في هذا الحديث: قلت لسفيان: إن بعضهم يجعله عن واحد، قال: لكني أحدثك، عن الزهري، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، وشبل: كنا عند النبي ◌َُّ، قال علي: قال سفيان: هذا حفظناه من في الزهري ولعمري لقد أتقناه إتقاناً حسناً. قال الشيخ رحمه الله: كذا قال ابن عيينة. وأما الباقون من أصحاب الزهري نحو مالك بن أنس، وصالح بن كيسان، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وغيرهم فلم يذكروا فيه شبلاً فالله أعلم(١) . ١٦٩٧١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (ح) وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنبأ عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سمعت رسول الله وَّةٍ يأمر فيمن زنی ولم یحصن بجلد مائة وتغریب عام. لفظ حديث عبد الرحمن، وفي رواية الطيالسي: شهدته قضی فیمن زنى. رواه البخاري في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز وزاد في آخره، قال ابن شهاب: وأخبرني عروة أن عمر رضي الله عنه غرب ثم لم تزل تلك السنة . ١٦٩٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والتسعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٣٨٨ كتاب الحدود / باب ما جاء في نفي البكر أنبأ ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله و ◌َّ ر أنه قال فيمن زنى ولم يحصن: ((ينفى عاماً من المدينة مع إقامة الحد عليه)). قال ابن شهاب: وكان عمر رضي الله عنه ينفي من (١) المدينة إلى البصرة وإلى خيبر ٠ رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير . ١٦٩٧٣ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سهل الاسفرائني، ٢٢٣/٨ أنبأ أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا علي بن عبد الله / المديني، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بينما أبو بكر رضي الله عنه في المسجد جاءه رجل فلاث عليه بلوث من كلام وهو دهش، فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنه قم إليه فانظر في شأنه، فإن له شأناً فقام إليه عمر رضي الله عنه، قال: إنه ضافه ضيف فوقع بابنته فصك عمر رضي الله عنه في صدره، وقال: قبحك الله ألا سترت على ابنتك، قال: فأمر بهما أبو بكر رضي الله عنه فضربا الحد، ثم تزوج أحدهما من الآخر وأمر بهما فغربا عاماً أو حولاً . قال علي: هكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر وخالفه عبيد الله بن عمر في إسناده ولفظه . ١٦٩٧٤ - قال علي: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله، أخبرني نافع، عن صفية قال علي: وهي صفية بنت أبي عبيد: أن رجلاً أضاف رجلاً فافتض أخته فجاء أخوها إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فذكر ذلك له فأرسل إليه فأقر به، فقال: أبكر أم ثيب، قال: بكر فجلده مائة ونفاه إلى فدك، قال: ثم إن الرجل تزوج المرأة بعد، قال: ثم قتل الرجل يوم اليمامة. قال أحمد: وبمعناه رواه مالك وغيره عن نافع في النفي. ١٦٩٧٥ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أتى برجل وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر رضي الله عنه فجلد الحد ثم نفي إلى فدك. (١) الحديث رقم (١٦٩٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٥٨). ٣٨٩ کتاب الحدود / باب ما جاء في نفي البكر ١٦٩٧٦ - ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، قال: أخبرتني صفية بنت أبي عبيد، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه جلده ونفاه عاماً: أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، قال: قال نافع. فذكره. ورواه عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر . ١٦٩٧٧ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو كريب (ح) وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني بها، أنبأ أبوبكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي، ثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي إملاء، قال: قرىء على أبي كريب وأنا أسمع حدثكم عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله هو ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َ ◌ّ ضرب وغرب، وأن أبا بكر رضي الله عنه ضرب وغرب، وأن عمر رضي الله عنه ضرب وغرب(١). .---- ١٦٩٧٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر رضي الله عنه ضرب وغرب وأن عمر رضي الله عنه ضرب وغرب. ١٦٩٧٩ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل الكرابيسي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا الشيباني، عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه جلد ونفى من البصرة إلى الكوفة أو قال: من الكوفة إلى البصرة(٢). ١٦٩٨٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو سلمة، ثنا أبو عوانة، ثنا فراس، عن عامر، عن مسروق، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: البكران يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان(٣). (١) الحديث رقم (١٦٩٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٦١). (٢) الحديث رقم (١٦٩٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٦٤). (٣) الحديث رقم (١٦٩٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٦٣). ٣٩٠٠ كتاب الحدود / باب ما جاء في نفي المخنثين [١٤] - باب ما جاء في نفي المخنثين ١٦٩٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كان عندي مخنث، فقال لعبد الله أخي: إن فتح الله عليكم غداً الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمع رسول الله ◌َ﴾ قوله فقال: ((لا يدخلن هؤلاء علیکم)). / أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن هشام. ٨/ ٢٢٤ ١٦٩٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها أم سلمة، قالت: دخل علي رسول الله وَّ ه وعندي مخنث فسمعه يقول لعبد الله بن أبي أمية: يا عبد الله أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غداً فعليك بابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قالت: فقال النبي ولاير: ((لا يدخلن هؤلاء عليكم))(١). قال سفيان قال ابن أبي نجيح واسمه هيت. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي(٢). ١٦٩٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا الحسن بن حماد الضبي، ثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن موسى بن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، قال: كان المختثون على عهد رسول الله وَّة ثلاثة: ماتع، وهدم، وهيت، وكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عائذ خالة رسول الله وَحر، وكان يغشى بيوت النبي ◌َّه ويدخل عليهن، حتى إذا حاصر الطائف سمعه رسول الله صل وهو يقول لخالد بن الوليد: إن افتتحت الطائف غداً فلا تنفلتن منك بادية(٣) بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال رسول الله وَ له: ((لا أرى هذا الخبيث يفطن لهذا، لا يدخل عليكن بعد هذا لنسائه)) قال: ثم أقبل رسول الله وَالل قافلاً (١) الحديث رقم (١٦٩٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٧٤) والبخاري في صحيحه (١٩٨/٥) والحميدي في المسند (٢٩٧). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والتسعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). (٣) على هامش م: ((قلت: الذي أحفظه ((بادنة)) بالنون، وحكى صاحب المطالع ذلك. ثم حكى عن بعضهم بالياء، والله أعلم. ٣٩١ کتاب الحدود / باب ما جاء في نفي المخنثين حتى إذا كان بذي الحليفة، قال: ((لا يدخلن المدينة)) ودخل رسول الله وَ لقر فكلم فيه، وقيل له: إنه مسكين ولا بد له من شيء، فجعل له رسول الله وَ ل# يوماً في كل سبت يدخل، فيسأل ثم يرجع إلى منزله، فلم يزل كذلك عهد رسول الله وَ لا ير وأبي بكر وعلى عهد عمر رضي الله عنهما، ونفى رسول الله وَ ل﴿ صاحبيه معه هدم والآخر هيت. ١٦٩٨٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلاناً وفلاناً يعني المخنثين)). رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم. ١٦٩٨٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: ((أخرجوا المخنثين من بيوتكم)) فأخرج رسول الله وَ ل# مختثاً وأخرج عمر رضي الله عنه مخنثاً. ١٦٩٨٦ - قال وأخبرنا معمر عن أيوب، عن عكرمة قال: أمر رسول الله بَطقه برجل من المختثين فأخرج عن المدينة وأمر أبو بكر رضي الله عنه برجل منهم فأخرج أيضاً. ١٦٩٨٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو أسامة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن العلاء أن أبا أسامة أخبرهم، عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي و ◌ّ أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي ◌َّه: ((ما بال هذا)) فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، قالوا: يا رسول الله ألا نقتله، قال: إني نهيت عن قتل المصلين، قال أبو أسامة: والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع(١). (١) الحديث رقم (١٦٩٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٧٣). ٣٩٢ کتاب الحدود/ باب إقامة الحد علی من اعترف بالزنا [١٥] - باب إقامة الحد على من اعترف بالزنا مرة وثبت عليها ١٦٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد المزني، أنبأ علي بن ٢٢٥/٨ محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني / عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة، قال: بينا نحن عند رسول الله وَّر قام إليه رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله اقض لي بكتاب الله، فقام خصمه، فقال: صدق يا رسول الله اقض له بكتاب الله وائذن لي، فقال له رسول الله بَّه: قل، فقال: ابني كان عسيفاً على هذا - والعسيف الأجير - فزنى بامرأته فأخبرني أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فأخبروني أن على امرأته الرجم وإنما على ابني جلد مائة وتغريب عام فقال رسول الله وَّر: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فردوها وأما ابنك فعليه جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس لرجل من أسلم فاغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)) فغدا عليها أنيس فاعترفت فرجمها. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجاه من أوجه أخر عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد. ١٦٩٨٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن امرأة أتت النبي ◌َّ، فقالت: إنها زنت وهي حبلى فدعا النبي ◌َّ وليها، فقال: ((أحسن إليها فإذا وضعت فجىء بها)). فلما أن وضعت جاءت فأمر بها النبي ◌َ ◌ّ فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت، ثم أمرهم فصلوا عليها ثم دفنوها، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله تصلي عليها وقد زنت، فقال: ((والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث هشام الدستوائي كما مضى. [١٦] - باب من قال لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات ١٦٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنبأ هاشم بن يونس، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة أن أبا هريرة، قال: أتى رسول الله ◌َي رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله إني زنيت يريد نفسه ٣٩٣ کتاب الحدود / باب من قال لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات فأعرض عنه النبي ◌َّ فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي ◌َّر الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي وَ لقر فقال: أبك جنون، فقال: لا يا رسول الله، فقال: أحصنت، قال: نعم يا رسول الله، قال: اذهبوا فارجموه. قال ابن شهاب أخبرني من سمع جابراً، قال: فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه. رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن عفير عن الليث وأشار إليه أيضاً مسلم بن الحجاج. ١٦٩٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ يونس، عن ابن شهاب الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلاً من أسلم أتى النبي 18ّ فحدثه أنه قد زنى وشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله وَسير فرجم وكان قد أحصن. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله. ١٦٩٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله وَلو أن رجلاً من أسلم شهد عنده بالزنا على نفسه أربع مرات فأمر به فرجم، وكان قد أحصن، قال: زعموا أنه ماعز . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. قال الشافعي رحمه الله: إنما كان ذلك في أول الإسلام لجهالة الناس بما عليهم ألا ترى أن رسول الله تَير / يقول في المعترف أيشتكي أبه جنة؟ لا يرى أن أحداً ستر الله ٢٢٦/٨ عليه يقر بذنبه إلا وهو يجهل حده أولا ترى أن النبي وَلّ قال: اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يذكر عدد الاعتراف(١)، وأمر عمر رضي الله عنه أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمره بعدد اعترا (١) قال في الجوهر: ((لو وجب الحد بالإقرار مرة لما أخر عليه السلام الواجب إلى الرابعة، وفي قول الراوي: فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي عليه السلام إلى آخره إشعار بأن الشهادة = ٣٩٤ كتاب الحدود/ باب من قال لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات قال الشيخ رحمه الله: وهذا الذي ذكره الشافعي رحمه الله بین فیما مضى. ١٦٩٩٣ - وفيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، حدثني أبي، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ◌َّل، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال = أربعاً هي العلة في الحكم، وقد أخرج أبو داود حديث ماعز من طريق نعيم بن هزال، وفي آخره أنه عليه السلام قال له: إنك قلتها أربع مرات فبمن. ويدل على أنه عليه السلام إنما أخر إقامة الحد إلى تمام الأربع لأنه لا يجب قبل ذلك لا لما ذكره الشافعي ما أخرجه أحمد في مسنده والطحاوي بسند صحيح عن بريدة: كنت عند النبي وهو إذ جاءه رجل يقال له ماعز الحديث، وفي آخره قال بريدة: وكنا نتحدث أصحاب نبي الله وَّر أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة. وأخرجه أبو داود ولفظه: كنا أصحاب النبي وَلقه، نتحدث أن الغامدية وماعز لو رجما الحديث، ولفظ النسائي لو لم يجيئا في الرابعة لم يطلبهما النبي وَ ل﴿ وأخرج أبو عمر في التمهيد بسنده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رد ماعزاً حتى شهد أو أقر أربع مرات، ثم أمر برجمه . وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، وقال أحمد: ثنا أسود بن عامر كلاهما، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: كنت عند النبي ◌َّر فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده مرة فرده، ثم جاء فاعترف الثانية فرده، ثم جاء فاعترف الثالثة فرده، فقلت له: إن اعترفت الرابعة رجمك، فاعترف الرابعة، فحبسه ثم سأل عنه، فقالوا: ما نعلم إلا خيراً فأمر برجمه . وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وجابر هو الجعفي تكلموا فيه، وأخرج له ابن حبان في صحيحه، وقال صاحب التمهيد: أجمعوا على أنه يكتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به، وشهد له بالصدق والحفظ الثوري وشعبة ووكيع وزهير بن معلوية، وقال وكيع: مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابر الجعفي ثقة، زاد في الاستذكار: كان شعبة والثوري يشهدان له بالحفظ والإتقان، وكان و کیع وزهير بن معاوية يوثقانه ویثنیان عليه . والأحاديث الصحيحة تدل على أنه عليه السلام ما سأل عنه إلا بعد الرابعة، ثم حديث ماعز إن تأخر عن قوله عليه السلام فإن اعترفت فهو ناسخ له، وإن تقدمه فقوله عليه السلام: فإن اعترفت محمول عليه، كأنه عليه السلام يقول: فإن اعترفت الاعتراف المعروف في حديث ماعز وغيره، ثم من أصل الشافعي حمل المطلق على المقيد في قضيتين، وقوله فإن اعترفت مطلق، وقضية ماعز مقيدة بالأربع فوجب تقييد ذلك المطلق بها، والقضية واحدة، وفي الاستذكار قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن حي والحكم بن عتيبة وأحمد وإسحاق: لا يحد حتى يقر أربع مرات)». ٣٩٥ کتاب الحدود / باب من قال لا یقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات النبي ◌َّهو: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، فقال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال رسول الله و ﴿ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال رسول الله ◌َّ: مم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل النبي ◌َلُّ أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشربت خمراً، فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ◌َّ: أثيب أنت، قال: نعم، فأمر به فرجم، ثم ذكر الحديث في التوبة كما مضى قال ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال: وما ذلك قالت إنها حبلى من الزنا فقال: أثيب أنت، قالت: نعم، قال: إذا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن يعلى. ١٦٩٩٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ماعزاً لما أتى النبي ◌َّ، قال له: ويحك لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت فقال: لا، فقال له النبي وَ لّ: فعلت كذا وكذا لا يكنى قال: نعم قال: فعند ذلك أمر برجمه . ١٦٩٩٥ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي بهذا غير أنه قال: أفنكتها، قال : نعم. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن وهب بن جرير . ١٦٩٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه بالطابران، ثنا محمد بن نصر الإمام، حدثني أبو كامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ◌َّه رجل قصير أعضل ليس عليه رداء فشهد على نفسه أربع شهادات أنه قد زنى، فقال رسول الله وَله: فلعلك، قال: لا والله قد زنى / الأخر فرجم ثم خطب، فقال: ألا كلما نفرنا في سبيل الله خلف ٢٢٧/٨ أحدهم له نبيب كنبيب التيس ألا وإني لا أوتي بأحدهم إلا جعلته نكالا . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل . ٣٩٦ كتاب الحدود/ باب من قال لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات وقوله له بعد الرابعة فلعلك دليل على أنه لم يكن فسر إقراره فيما مضى بما لا يحتمل غير الزنا(١). ١٦٩٩٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمر الحيري، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق، ومحمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، ثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رجلاً من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله وَّر فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي فرده رسول الله وي ليه مراراً ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأساً إلا أنه أصاب شيئاً يرى ان لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال: فرجع إلى رسول الله وَلقه فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا إلى بقيع الغرقد قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة يعني الحجارة حتى سكت، قال: ثم قام رسول الله ﴾ خطيباً من العشاء قال: ((أكلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس على أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به)) قال: فما استغفر له ولا سبه. لفظ حديث ابن المثنى. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى، وسؤاله قومه بعد اعترافه مراراً دليل على أنه كان يشك في عقله. ١٦٩٩٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر وهو أبو الشيخ، ثنا أبو يعلى، ثنا عمرو بن أبي عاصم، ثنا أبي، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن ابن عم لأبي هريرة عن أبي هريرة أن ماعزاً جاء إلى النبي ◌َّر، فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه حتى قالها أربعاً، فلما كان في الخامسة: قال: زنيت، قال: نعم قال: وتدري ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً، قال: ما تريد إلى هذا القول، قال: أريد أن تطهرني، فقال رسول الله وَ ل: ((أدخلت ذلك منه في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء أو قال الرشاء في البئر)) قال: نعم يا رسول الله، فأمر (١) قال في الجوهر: ((قول أبي بكر: ((إن اعترفت الرابعة)) وقول الراوي: ((يشهد على نفسه أربع شهادات)) وقوله عليه السلام: ((إنك قلتها أربع مرات)) دليل على أن الإقرارات الماضية معتبرة، مفسرة بالزنا، وإنما قال عليه السلام: فلعلك تلقينا له ليرجع)). ٣٩٧ کتاب الحدود / باب المعترف بالزنا يرجع عن إقراره فيترك برجمه فرجم، فسمع النبي ◌ّ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسار رسول الله وَلفر شيئاً ثم مر بجيفة حمار، فقال: / ((أين فلان وفلان قوما فانزلا فكلا من جيفة هذا الحمار)) فقالا: ٢٢٨/٨ غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل مثل هذا، قال: ((فما نلتما من أخيكما آنفاً شر من هذا، والذي نفسي بيده أنه الآن لفي أنهار الجنة يتقمس فيها))(١). ١٦٩٩٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، أنبأ محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن رجلاً من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال إن الأخر زنى، فقال له أبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري، فقال: لا، قال: أبو بكر: فتب إلى الله واستتر بستر الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده فلم تقره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: كما قال لأبي بكر رضي الله عنه، فقال له عمر كما قال له أبو بكر رضي الله عنهما فلم تقره نفسه حتى أتى رسول الله* فقال إن الأخر زنى، قال سعيد: فأعرض عنه رسول الله وَ لل مراراً كل ذلك يعرض عنه حتى إذا اكثر عليه بعث إلى أهله، فقال: أيشتكي به جنة، فقالوا: والله إنه الصحيح، فقال رسول الله وقوله: ((أبكر أم ثيب)) فقالوا: بل ثيب، فأمر به رسول الله وَله فرجم. [١٧] - باب المعترف بالزنا يرجع عن إقراره فيترك ١٧٠٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن خشرم، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله وَّ ر، فقال: إني زنيت فأعرض عنه وذكر الحديث قال: ((اذهبوا به فارجموه)) فلما وجد مس الحجارة فر يشتد، فمر رجل معه لحى بعير فضربه فقتله، فذكر فراره للنبي وَل فقال: ((أفلا تركتموه)). ١٧٠٠١ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، عن أبيه أن رسول الله وَ ﴿ قال في ماعز لما ذهب: ((هلا تركتموه فلعله (١) على هامش دار الكتب: ((أي ينغمس فيها)). ٣٩٨ كتاب الحدود / باب الرجل يقر بالزنا دون المرأة يتوب فيتوب الله عليه)). وقال رسول الله وَ القول: (يا هزال لو كنت سترت عليه بثوبك لكان خيراً لك مما صنعت)). [١٨] - باب الرجل يقر بالزنا دون المرأة ١٧٠٠٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا طلق بن غنام، أنبأ عبد السلام بن حفص، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ◌َّر أن رجلاً أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة فسماها له فبعث رسول الله * إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون فجلده الحد وتركها. ١٧٠٠٣ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن المديني، ثنا هشام بن يوسف، ثنا القاسم ابن أخي خلاد، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، أنه سمع ابن عباس يقول: بينا رسول الله وَ لا يخطب الناس يوم الجمعة أتاه رجل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، فتخطى الناس حتى اقترب إليه، فقال: يا رسول الله أقم علي الحد، فقال النبي ◌َيقول: ((اجلس فانتهره فجلس ثم قام الثانية، فقال مثل ذلك، فقال: اجلس ثم قام الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: ما حدك، قال: أتيت امرأة حراماً، فقال النبي وَلّ الرجال من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب وعباس وزيد بن حارث وعثمان بن عفان رضي الله عنهم: انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة ولم يكن الليثي تزوج، فقيل: يا رسول الله ألا نجلد التي خبث بها، فقال النبي ◌َّر: ائتوني به مجلوداً، فلما أتى به، قال له: من صاحبتك، قال: ٢٢٩/٨ فلانة لامرأة من بني / بكر فدعاها، فسألها عن ذلك، فقالت: كذب والله ما أعرفه وإني مما قال لبرئية، الله على ما أقول من الشاهدين، فقال النبي وَلير: ((من شهودك إنك خبثت" بها فإنها تنكر، فإن كان لك شهداء جلدتها وإلا جلدتك حد الفرية)) فقال: يا رسول الله ما لي شهداء فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين(١). [١٩] - باب لا يقام حد الجلد على الحبلى، ولا على مريض دنف، ولا في يوم حره شديد أو برده مفرط ولا في أسباب التلف ١٧٠٠٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ببخارا، ثنا الحسن بن سلام السواق، ثنا (١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله في الرابع والثلاثين فلله الحمد)». ٣٩٩ كتاب الحدود / باب الحبلى لا ترجم حتى تضع ويكفل ولدها عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت علياً رضي الله عنه وهو يخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أيما عبد أو أمة زنى فأقيموا عليه الحد، وإن كان قد أحصن فاجلدوه فإن خادماً لرسول الله ﴿ زنت فأرسلني إليها لأضربها فوجدتها حديثة عهد بنفاسها وخشيت إن أنا ضربتها أن أقتلها، فرددت عنها حتى تماثل وتشتد، قال: أحسنت. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسرائيل. ١٧٠٠٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني فيما قرأنا عليه من أصله، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الثوري، عن عبد الأعلى الثعلبي(١)، عن أبي جميلة، عن علي رضي الله عنه أن جارية للنبي 18ّ نفست من الزنا فأرسلني النبي ◌ّ أن أقيم عليها الحد فوجدتها في الدماء لم تجف عنها، فرجعت إلى النبي ◌َّ فأخبرته فقال: ((إذا جف الدم عنها فاجلدها الحد)) وقال: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)). [٢٠] - باب الحبلى لا ترجم حتى تضع ويكفل ولدها ١٧٠٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، ثنا أبي، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه في قصة الغامدية قالت: إنها حبلى من الزنا، قال النبي ◌َّ: ((أثيب أنت)) قالت: نعم، قال: ((إذاً لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك)) قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي ◌َّر، فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: ((نرجمها وندع ولدها صغير السن ليس له من يرضعه)) فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا رسول الله فرجمها. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن يعلى. ١٧٠٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالساً عند النبي وَ ل﴿ فجاءته امرأة من غامد، فقالت: إني قد زنيت وإني أريد أن تطهرني. فذكر الحديث إلى أن قالت: فوالله إني لحبلى، فقال لها النبي مثير: (١) على هامش م: ((قلت هو ((الثعلبي)) بالثاء المثلثة، هو عبد الأعلى بن عامر)). ٤٠٠ كتاب الحدود / باب الضرير في خلقته لا من مرض يصيب الحد ارجعي حتى تلدي، فلما ولدت جاءت بالصبي في خرقة، فقالت: يا رسول الله إني قد ولدت، فقال: اذهبي حتى تفطميه، فلما فطمته جاءته بالصبي في يده كسرة، فقالت: يا رسول الله هذا قد فطمته، فأمر النبي و ﴿ بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفرت لها حفيرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها. وذكر الحدیث . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث بشير بن المهاجر. ٢٣٠/٨ / [٢١] - باب الضرير في خلقته لا من مرض يصيب الحد ١٧٠٠٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد كلاهما، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلاً قال: أحدهما أحبن، وقال الآخر: مقعد كان عند جوار سعد فأصاب امرأة حبل، فرمته به، فسئل فاعترف، فأمر النبي ◌َّقه به، قال أحدهما: فجلد بأثكال النخل، وقال الآخر: بأنكول النخل(١). هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلاً، وروي عنه موصولاً بذكر أبي سعيد فيه، وقيل عن أبي الزناد عن أبي أمامة عن أبيه. وقيل: عن أبي أمامة عن سعيد بن سعد بن عبادة(٢). ١٧٠٠٩ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، ثنا ابن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف فلم نرع إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله وَلقر فقال: ((اجلدوه مائة (١) الحديث رقم (١٧٠٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٨١) والشافعي في الأم (١٣٦/٦). (٢) قال في الجوهر: ((واختلف فيه على أبي أمامة من وجه آخر ذكره البيهقي في كتاب الإيمان في ((باب من حلف ليضربن عبده مائة سوط)) من طريق أبي داود من حديث أبي أمامة عن بعض أصحاب النبي ◌َّه من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فعاد جلده على عظم إلى آخره. ثم أن الأحبن من به استسقاء، وذلك من المرض، وكذلك المقعد الذي اشتكى حتى أضنى. فظهر أنه كان ضریراً من مرض، فالحديث غير مطابق للباب».