النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ كتاب المرتد / باب مال المرتد إذا مات أو قتل على الردة بالمشركين، وظاهر الأخبار الصحيحة فيما يحقن به الدم يشهد لهذا المرسل ويوافقه والله أعلم. / [٩] - باب مال المرتد إذا مات أو قتل على الردة ٢٠٨/٨ ١٦٨٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا عبيد هو ابن جناد، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه، قال: لقيني عمي وقد اعتقد راية فقلت: أين تريد، قال: بعثني رسول الله ويله إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أضرب عنقه .. وآخذ ماله (١). ١٦٨٩٤ - أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد البستي قدم علينا حاجاً سنة أربعمائة، ثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أنبأ ابن أبي خيثمة، ثنا يوسف بن منازل، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي ◌َّر بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فأمره فضرب عنقه وخمس ماله. قال أصحابنا: ضرب الرقبة وتخميس المال لا يكون إلا على المرتد، فكأنه استحله مع علمه بتحريمه والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: وقد روي أن معاوية كتب إلى ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما يسألهما عن ميراث المرتد، فقالا: لبيت المال. قال الشافعي: يعنيان أنه فيء. [١٠] - باب ما جاء في سبي ذرية المرتدين ١٦٨٩٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن سعيد بن حيان، عن عمار الدهني، قال: حدثني أبو الطفيل، قال: كنت في الجيش الذين بعثهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى بني ناجية، قال: فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق، قال: فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم؟ قالوا: نحن (١) الحديث رقم (١٦٨٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٣٤). قال في الجوهر: ((قد تكلمنا عليه فيما مضى في باب الخمس في الغنيمة والفيء)). ٣٦٢ كتاب المرتد / باب المكره على الردة قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا. قال: ثم قال للثانية: من أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى يعني فثبتنا على نصرانيتنا. قال للثالثة: من أنتم؟ قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فرجعنا فلم نرديناً أفضل من ديننا فتنصرنا، فقال لهم: أسلموا فأبوا، فقال لأصحابه: إذا مسحت على رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم ففعلوا فقتلوا المقاتلة وسبوا الذراري، فجيء بالذراري إلى علي رضي الله عنه وجاء مسقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف، فجاء بمائة ألف إلى علي رضي الله عنه فأبى أن يقبل فانطلق مسقلة بدراهمه وعمد مسقلة إليهم، فأعتقهم ولحق بمعاوية رضي الله عنه، فقيل لعلي رضي الله عنه: ألا تأخذ الذرية قال: لا فلم يعرض لهم (١). قال الشافعي: قد قاتل من لم يزل على النصرانية ومن ارتد، فقد يجوز أن يكون علي رضي الله عنه سبى من بني ناجية من لم يكن ارتد، وقد كانت الردة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، فلم يبلغنا أن أبا بكر رضي الله عنه خمس شيئاً من ذلك يعني الذراري والله أعلم. [١١] - باب المكره على الردة قال الله جل ثناؤه: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً﴾ الآية: [النحل: ١٠٦]. ١٦٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي ◌َّه وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله وَّته، قال: ما ٢٠٩/٨ وراءك؟ قال: شر يا رسول الله / ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: كيف تجد قلبك، قال: مطمئناً بالإيمان، قال: إن عادوا فعد(٢). ١٦٨٩٧ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا الحسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: إن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله وَل وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد رضي الله عنهم. فأما رسول الله وَّر فمنعه الله (١) الحديث رقم (١٦٨٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٣٦). (٢) الحديث رقم (١٦٨٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٣٨). ٣٦٣ كتاب المرتد / باب المكره على الردة بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وأوقفوهم في الشمس(١) فما من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا غير بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وجعل يقول: أحد أحد. ١٦٨٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: يا أبا عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم، فقال: نعم، والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالساً من شدة الضر الذي به حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة. ١٦٨٩٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦] قال: أخبر الله سبحانه إنه من كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، فأما من أكره فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه فلا حرج عليه إن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم. ١٦٩٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثني أبي، ثنا أبو همام، ثنا محمد بن بشر العبدي، قال: سمعت سفيان بن سعيد يذكر، عن ابن جريج قال: حدثني عطاء عن ابن عباس ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ [آل عمران: ٢٨] قال: والتقاة التكلم باللسان والقلب مطمئن بالإيمان ولا يبسط يده فيقتل ولا إلى إثم فإنه لا عذر له(٢). (١) على هامش م، ودار الكتب: ((وأوثقوهم في الشمس)). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والثمانين بعد خمس المائة بدار الحديث ولله الحمد. بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهم الله تعالى أجمع في الثاني عشر ولله الحمد. بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله في الحادي والثلاثين ولله الحمد)». ٣٦٤ كتاب الحدود / باب العقوبات في المعاصي قبل نزول الحدود کتاب الحدود [١] - باب العقوبات في المعاصي قبل نزول الحدود ١٦٩٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عمر بن سعيد الدمشقي، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون)» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((هن فواحش وفيهن عقوبة)). وذكر الحديث. تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي، وهو منكر الحديث، وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلاً. ١٦٩٠٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة أن ٢١٠/٨ رسول الله وَّم قال: ((ما تقولون في الشارب والزاني والسارق)) / وذلك قبل أن تنزل الحدود، فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله وتليفون: ((هن فواحش وفيهن عقوبة وأسوأ السرقة الذي يسرق(١) صلاته)). قال ابن بكير في روايته: قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله، فقال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها». قال الشافعي: ومثل معنى هذا في كتاب الله عز وجل، قال الله عز وجل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً واللذان يأتيانها منكم فاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان تواباً رحيماً﴾ [النساء: ١٥، ١٦]. (١) الحديث رقم (١٦٩٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٤١). ٣٦٥ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين قال الشافعي: فكان هذا أول عقوبة الزانيين في الدنيا الحبس والأذى ثم نسخ الله الحبس والأذى في كتابه فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]. ١٦٩٠٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، ثنا علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ الآية [النساء: ١٥] قال: ثم ذكر الرجل بعد المرأة [وجمعهما](١)، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فاذوهما﴾ الآية [النساء: ١٦] فنسخ ذلك بآية الجلد، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]. ١٦٩٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن كامل القاضي، أنبأ أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، ثنا أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بمثله. ١٦٩٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ يعني الزنا، وفي قوله: ﴿فَآذوهما﴾ يعني: سبا ثم نسخها ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ وفي قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلاً﴾ قال: السبيل الحد. ١٦٩٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ [النساء: ١٥] قال: الزنا، قال: كان أمر أن يحبسن يعني حتى يشهد عليهن أربعة: ﴿حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥] الحدود. [٢] - باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب ١٦٩٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد هو ابن أبي عروبة، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٣٦٦ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت وكان عقبياً بدرياً أحد نقباء الأنصار أن رسول الله و # كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد به وجهه فأنزل الله عليه ذات يوم فلقي ذلك، فلما سرى عنه قال: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً الثيب بالثيب، والبكر بالبكر الثيب جلد مائة، ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ونفي سنة . أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سعيد. ١٦٩٠٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ثنا یزید بن زريع، ثنا يونس، عن الحسن في هذه الآية: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ إلى قوله: ﴿أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ قال: كان أول حدود النساء كن يحبسن في بيوت لهن حتى نزلت الآية التي في النور: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ قال عبادة بن الصامت: كنا عند النبي ◌َّلهم فقال: ((خذوا خذوا قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب جلد مائة والرجم بالحجارة». ١٦٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن ٢١١/٨ سليمان، ثنا أبو الطاهر (ح) قال: وحدثنا إسماعيل بن / أحمد واللفظ له، أنبأ محمد بن الحسن، ثنا حرملة، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو جالس على منبر رسول الله وَّقار: إن الله بعث محمداً ◌َله بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله وَله ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلون بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، قال ابن شهاب: فنرى الإحصان إذا تزوج المرأة ثم مسها عليه الرجم إن زنى، قال: وإن زنى ولم يمس امرأته فلا يرجم، ولكن يجلد مائة إذا كان حراً ويغرب عاماً . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة دون قول ابن شهاب، ورواه البخاري عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب. ١٦٩١٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ٣٦٧ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: قال عمر رضي الله عنه: قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول القائل ما نجد الرجم في كتاب الله عز وجل فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله عز وجل ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف فقد قرأناها، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، وقد رجم رسول الله وَ ◌ّل ورجمنا بعده. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة . ١٦٩١١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قال لي أبي بن كعب رضي الله عنه كأين تعد أو كأين تقرأ سورة الأحزاب قلت: ثلاث وسبعين آية قال: اقط لقد رأيتها وإنها لتعدل سورة البقرة، وإن فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم. ١٦٩١٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت يونس بن جبير يحدث، عن كثير بن الصلت أنهم كانوا يكتبون المصاحف عند زيد بن ثابت فأتوا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت النبي ◌َّ يقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله ورسوله. ١٦٩١٣ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، قال: نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت، قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، قال زيد: كنا نقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، قال: فقال مروان: أفلا نجعله في المصحف، قال: لا، ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان قال: وقال: ذكروا ذلك وفينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أنا أشفيكم من ذاك، قال: قلنا: كيف، قال: أتى النبي ◌َّر فأذكر كذا وكذا فإذا ذكر الرجم أقول: يا رسول الله أكتبني آية الرجم، قال: فأتيه فذكرته قال: فذكر آية الرجم قال: فقال: يا رسول الله أكتبني آية الرجم، قال: لا أستطيع ذاك . في هذا وما قبله دلالة على أن آية الرجم حكمها ثابت وتلاوتها منسوخة، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً . ٣٦٨ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت ١٦٩١٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قواه: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ الآية: [النساء: ١٥]. قال: كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وفي قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: ١٦] قال: كان الرجل إذا زنى أوذي بالتعبير وضرب النعال، فأنزل الله عز وجل بعد هذا: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢] فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله وَ ل وهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما(١) . ٢١٢/٨ / [٣] - باب ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ عن الثيبين وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرین قال الشافعي رحمه الله: لأن قول رسول الله وَله: ((خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً أول ما أنزل فنسخ به الحبس والأذى عن الزانيين، فلما رجم النبي ◌َّ ماعزاً ولم يجلده، وأمر أنيساً أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها، دل على نسخ الجلد عن الزانيين الحرين الثيبين وثبت الرجم عليهما . ١٦٩١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، ثنا أبو عامر وعثمان بن عمر، قالا: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن رسول الله وَ الل أتى بماعز بن مالك رجل أشعر قصير ذي عضلات، فأقر له بالزنا فأعرض عنه، فأتاه من وجهه الآخر فأعرض عنه، قال: لا أدري مرتين أو ثلاثاً فأمر به فرجم، وقال: كلما نفرنا غازين خلف أحدهم ينب نبيب التيس يمنح إحداهن الكثبة إن الله عز وجل لا يمكنني من أحد منهم إلا جعلته نكالاً عنهن أو نكلته عنهن، قال: فذكرته لسعيد بن جبير فقال: رده أربع مرات. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر. ١٦٩١٦ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن - (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والثمانين بعد خمس المائة ولله الحمد)). ٣٦٩ کتاب الحدود/ باب ما يستدل به علی أن جلد المائة ثابت الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا العلاء بن عبد الجبار، ثنا حماد، أنبأ سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن النبي وَليه رجم ماعزاً ولم يذكر جدداً. ١٦٩١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن الزهري (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وعن زيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر: وكان أفقههما أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي في أن أتكلم، قال: تكلم، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا مزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، إنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله وسلم: ((أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد إليك وجلد ابنه مائة وغربه عاماً وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها فاعترفت(١) فرجمها)). لفظ حديث القعنبي وزاد في حديثه والعسيف: الأجير. ١٦٩١٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن قعنب، وابن بكير، عن مالك فذكره بإسناده نحوه، قال: والعسيف الأجير. أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن يوسف وابن أبي أويس عن مالك. وأخرجاه من أوجه أخر عن الزهري وحديث الغامدية والجهنية دليل فيه وذلك يرد إن شاء الله تعالى . ١٦٩١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب (١) الحديث رقم (١٦٩١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٤٦) والشافعي في الأم (١٣٣/٦) ومالك في الموطأ (١٤٩٧) والبخاري في صحيحه (٢٨٤/٨). السنن الكبرى ج٨ م٢٤ ١ ٣٧٠ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على شرائط الإحصان رضي الله عنه يقول: الرجم في كتاب الله عز وجل حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل أو الاعتراف (١). ١٦٩٢٠ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ ٢١٣/٨ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب / يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله عز وجل فقد رجم رسول الله وسير ورجمنا، فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها(٢). ١٦٩٢١ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك فذكره بنحوه زاد، قال مالك: يريد عمر بن الخطاب بالشيخ والشيخة الثيب من الرجال والثيبة من النساء. ١٦٩٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر رضي الله عنه: رجم رسول الله وَله ورجم أبو بكر ورجمت ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف فإني أخاف أن يأتي أقوام فلا يجدونه فلا يؤمنون به . [٤] - باب ما يستدل به على شرائط الإحصان ١٦٩٢٣ - أخبرنا أبو محمد بن المؤمل، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، وأبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَلجر: ((لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة . وفي رواية يعلى: دم رجل. (١) الحديث رقم (١٦٩١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٤٧) ومالك في الموطأ (١٤٩٩). (٢) الحديث رقم (١٦٩٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٤٨). ٣٧١ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على شرائط الإحصان رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص، عن أبيه، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة . ١٦٩٢٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد أنهما قالا: إن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله وَ له، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت في كتاب الله، فقال الآخر، وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، فقال رسول الله وسلم: قل، قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم فاقتديت منه بمائة شاة ووليدة، وسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإن على امرأته الرجم، فقال رسول الله وَ ل: ((والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)) قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله العمل له فرجمت. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير هكذا. ١٦٩٢٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن ابن شهاب دون ذكر عقيل (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم، أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر، أخبرني إبراهيم بن شريك، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ليث (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر، ثنا الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن شهاب (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفیان، ثنا ابن صالح وابن بکیر، وابن رمح، ومحمد بن خلاد أن اللیث حدثهم، قال: حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد أنهما قالا: إن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله ( ص 8* فذكروه. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وأبي الوليد، ورواه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح هکذا. ١٦٩٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن ٣٧٢ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على شرائط الإحصان شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: أتى ٢١٤/٨ رجل من المسلمين رسول الله وَل وهو في المسجد فناداه، فقال: / يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه، فتنحى لقاء وجهه، فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه حتى ثنى ذلك أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله وَّه، فقال: أبك جنون، فقال: لا، فقال: هل أحصنت، قال: نعم، قال رسول الله وَله: ((اذهبوا به فارجموه))(١) . قال ابن شهاب: وأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: كنت فيمن رجمه . فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه في الحرة فرجمناه. ١٦٩٢٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بشر بن أحمد [بن محمد](٢) ثنا داود بن الحسين بن عقيل، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل فذكر الحدیث بمثله. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن عبد الملك بن شعیب . ١٦٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، ثنا أبي، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ◌َّر، وقال: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي ◌ُّر: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال النبي ◌َّ مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة، قال له النبي تقدير: مم أطهرك، فقال: من الزنا، فسأل النبي ◌َّ أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمراً فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال (١) الحديث رقم (١٦٩٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٧٧) وراجع الحديث أيضاً في: صحيح البخاري (٥٨/٧) ومسلم في (الحدود ١٦) والنسائي في الصغرى (٦٣/٤) وأبي داود في سننه (٤٤٣٠) والترمذي في سننه (١٤٢٩) وأحمد في المسند (٤٥٣/٢) والدارقطني في سننه (١٢٧/٣). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب، جـ. : ٣٧٣ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على شرائط الإحصان النبي ◌َّ: أثيب أنت، قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فريقين تقول فرقة: لقد هلك ماعز على أسوأ عمله لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: أتوبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول الله صلقر فوضع يده في يده، فقال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي بَّر وهم جلوس فسلم، ثم قال: ((استغفروا لماعز بن مالك)) قال: فقالوا: يغفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله وَليقول: ((لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها)) قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد قالت: يا رسول الله طهرني، قال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه قالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك، قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: أثيب أنت، قالت: نعم، قال: إذاً لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي وَّر، فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله، فرجمها(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن يعلى. ١٦٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى النبي ◌َّ فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله يقول: ((ما تجدون في التوراة من شأن الزنا)) فقالوا: نفضحهم ويجلدون، قال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فجعل أحدهم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام إرفع يدك فرفعها فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله بَّر فرجما قال عبد الله: فرأيت الرجل يحني(٢) على المرأة يقيها الحجارة. رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وغيره عن مالك، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك. ١٦٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي (١) الحديث رقم (١٦٩٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٤٥/٦) ومسلم في صحيحه (الحدود ٢٢) والدارقطني في سننه (٩٢/٣) والبغوي في شرح السنة (٢٩٣/١٠). (٢) على هامش م: ((قال الشيخ: هكذا في الرواية، والصواب ((يجنأ)) يعني يكب)). ٣٧٤ كتاب الحدود / باب ما يستدل به على شرائط الإحصان طالب، أنبأ أبو سعيد الأشج، قال: وأخبرني أبو أحمد الحافظ، واللفظ له، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قالا: ثنا وكيع، وثنا الأعمش، عن ٢١٥/٨ عبد الله بن مرة، عن البراء بن / عازب، قال: مروا على رسول الله وَلل بيهودي قد جلد وحمم وجهه، فسأل اليهود: من عالمكم، فقالوا: فلان فأرسل إليه فجاء، فقال: ما تجدون حد الزنا في كتابكم، فقالوا: نجده الرجم، ولكن فشا الزنا في أشرافنا فكان الشريف إذا زنى لم يرجم وإذا زنى السفيه رجم، فاصطلحنا على الجلد والتحميم، فأمر النبي وَّر به فرجم، ثم قال: ((اللهم إني أشهدك أني أول من أحيا سنة أماتوها)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير وأبي سعيد الأشج. ١٦٩٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو الحيري، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رجم النبي ◌َّو رجلاً من أسلم ورجلاً من اليهود وامرأته. قال الشيخ رحمه الله: يعني امرأة من اليهود. رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله. ١٦٩٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن أبي مريم (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ ابن لهيعة، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن مُليك(١) أن أباه أخبره أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يذكر أن اليهود أتوا رسول الله بهلول بيهودي ويهودية زنيا، وقد أحصنا فأمر بهما رسول الله وَر فرجما، قال عبد الله بن الحارث: فكنت أنا فيمن رجمهما(٢) . وروي هذا اللفظ في حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، عن ابن عباس. قال: أتى رسول الله وَله بيهودي ويهودية، وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيما بينهم فحكم فيهما بالرجم. ١٦٩٣٣ - وهذا فيما أنبأنيه أبو عبد الله إجازة أنبأ أبو الوليد، ثنا محمد بن إسحاق، (١) في دار الكتب، م: ((عبد العزيز بن مليل)) وما أوردناه من جـ، ومعرفة السنن. (٢) الحديث رقم (١٦٩٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٥٢). ٣٧٥ کتاب الحدود / باب من قال من أشرك بالله فليس بمحصن ثنا يوسف بن موسى، أنبأ جرير، عن محمد بن إسحاق فذكره. وفي حديث الزهري سمع رجلاً من مزينة يحدث ابن المسيب أن أبا هريرة حدثهم أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس حين قدم رسول الله ◌ّ ر المدينة وقد زنى منهم رجل بعد إحصانه بامرأة من اليهود قد أحصنت فذكر الحديث وهو مذکور في باب حد الذميين. ١٦٩٣٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أنبأ يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا واقد الليثي وكان من أصحاب النبي ◌َلّ أخبره أنه بينا هو عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية جاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي زنت بعبدي معترفة بذلك، قال أبو واقد: فدعاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه عاشر عشرة رهط، فأرسلنا إلى امرأته وأمرنا أن نسألها عما قال، فجئناها فإذا هي جارية حديثة السن، فقلت حين رأيتها تكفتها عما شئت اليوم ثم كلمتها، فقلت: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك زنيت بعبده، فأرسلنا إليك لنشهد على ما تقولين، قالت: صدق فأمرنا عمر رضي الله عنه فرجمناها بالحجارة. ١٦٩٣٥ - أخبرنا علي بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معمر بن سليمان (ح) وأنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنامحمد بن هارون أبو حامد، ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، ثنا معمر بن سليمان الرقي، عن الحجاج، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: استكرهت امرأة على عهد النبي 9﴿ فدرأ عنها الحد وأقامه على الذي أصابها . [٥] - باب من قال من أشرك بالله فليس بمحصن ١٦٩٣٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني / جويرية، عن نافع ٢١٦/٨ أن عبد الله بن عمر كان يقول: من أشرك بالله فليس بمحصن. هكذا رواه أصحاب نافع عن نافع. ١٦٩٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّل: ((من أشرك بالله فليس بمحصن))(١). (١) الحديث رقم (١٦٩٣٧) أورده المصنف في معرفة السنن (٣٢٤/٦) والدارقطني في سننه (١٤٧/٣). ٣٧٦ كتاب الحدود / باب من قال من أشرك بالله فليس بمحصن ١٦٩٣٨ - فأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني الحافظ، قال: لم يرفعه غير إسحاق، ويقال إنه رجع(١) عنه، والصواب موقوف. ١٦٩٣٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن منير المطيري، قال: كتب إلى محمد بن أبي طاهر البلدي، ثنا أبو سلمة أحمد بن أبي نافع (٢)، ثنا عفيف بن سالم، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وجل: ((لا يحصن أهل الشرك بالله شيئاً». قال أبو أحمد: وروى عن أحمد: وروى عن أحمد بن أبي نافع(٣) عن معافى بن عمران عن الثوري، وهو منكر من حديث الثوري عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد. ١٦٩٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، قال: وهم عفيف في رفعه والصواب موقوف من قول ابن عمر (٤)، قال علي: ثنا عبد الله بن خشيش، ثنا مسلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: من أشرك بالله فليس بمحصن . ١٦٩٤١ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الكرابيسي، أنبأ أبو الفضل أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عيسى بن يونس، ثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية، فسأل رسول الله وَّة فنهاه عنها، وقال: إنها لا تحصنك(٥). ١٦٩٤٢ - أخبرنا عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: قال أبو (١) قال في الجوهر: ((إسحاق حجة حافظ)). (٢) في دار الكتب: ((أبو سلمة أحمد بن أبي رافع)). (٣) في دار الكتب: ((عن أحمد بن أبي رافع)). (٤) قال في الجوهر: ((عفيف ثقة، قاله ابن معين، وأبو حاتم. ذكره ابن القطان، وقال صاحب الميزان: محدث مشهور صالح الحديث، وقال محمد بن عبد الله بن عمار كان أحفظ من المعافى بن عمران. وفي الخلافيات للبيهقي أن المعافى تابعه - أعني عفيفاً - فرواه عن الثوري كذلك، وإذا رفع الثقة حديثاً لا يضره وقف من وقفه، فظهر أن الصواب في الحديثين [١٦٩٣٧، ١٦٩٣٩] الرفع)). (٥) الحديث رقم (١٦٩٤١) أورده المصنف في معرفة السنن (٣٢٥/٦) والدارقطني في سننه (١٤٨/٣) وابن أبي شيبة في المصنف (٤٢٣/١) والطبراني في الكبير (١٠٣/١٩). ٣٧٧ كتاب الحدود / باب ما جاء في الأمة تحصن الحر الحسن الدارقطني الحافظ: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك كعباً. قال الشيخ رحمه الله: ورواه أيضاً بقية بن الوليد، عن أبي سبأ عتبة بن تميم، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب. وهو منقطع(١). [٦] - باب ما جاء في الأمة تحصن الحر ١٦٩٤٣ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد الاسفرائني بها، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن عتبة، عن الأمة هل تحصن الحر، قال: نعم، قال: قال: عمن تروي هذا، قال: أدركنا أصحاب رسول الله وَ لا يقولون ذلك. ١٦٩٤٤ - وأخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا يونس هو ابن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر، فقال: نعم، فقال عبد الملك: عمن تروي هذا، فقال: أدركنا أصحاب رسول الله وهم يقولون ذلك. قال الإمام أحمد: بلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت الأوزاعي قد تابع يونساً فهما إذا أولى. ورواه عن عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي. / [٧] - باب ما جاء فيمن تزوج امرأة ولم يمسها ثم زنى ١٦٩٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرأت على شعيب بن الليث، أخبرك أبوك، عن بكير، عن عبد الجبار بن منظور بن زيان، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يمسها ثم زنى، فقال سعيد: السنة فيه أن یجلد ولا يرجم. ١٦٩٤٦ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث، ثنا عبد الوهاب الثقفى، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني عجل، قال: جئت مع علي رضي الله عنه (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التسعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ٢١٧/٨ ٣٧٨ كتاب الحدود / باب من جلد في الزنا ثم علم بإحصانه بصفين فإذا رجل في زرع ينادي إني قد أصبت فاحشة فأقيموا علي الحد فرفعته إلى علي رضي الله عنه، فقال له علي رضي الله عنه: هل تزوجت قال: نعم، قال: فدخلت بها، قال: لا، قال: فجلده مائة، وأغرمه نصف الصداق وفرق بينهما. ١٦٩٤٧ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ عمرو بن مطر، وأبو الحسن السراج، قالا: أنبأ محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت حنش بن المعتمر، قال: تزوج رجل منا امرأة فزنى قبل أن يدخل بها فأقام علي رضي الله عنه عليه الحد، فقال: إن المرأة لا ترضى أن تكون عنده، ففرق بينهما علي رضي الله عنه. قال الشيخ رحمه الله: أما التفريق بينهما بالزنا حكماً فلا نقول به لما ذكرنا في كتاب النكاح من الحجج، ويحتمل أن يكون علي رضي الله عنه فرق بينهما برضاه بالتفريق والله أعلم. ١٦٩٤٨ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء البغدادي، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون من تزوج ممن لم يكن أحصن قبل ذلك فزنى قبل أن يدخل بامرأته فلا رجم عليه والمرأة مثل ذلك، فإن دخل بامرأته ساعة من ليل أو نهار أو أكثر فزنى بعد ذلك فعليه الرجم والمرأة مثل ذلك والإماء أمهات الأولاد لا يوجبن الرجم(١). [٨] - باب من جلد في الزنا ثم علم بإحصانه ١٦٩٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله وَ # جلد رجلاً في الزنا مائة فأخبر أنه كان أحصن فأمر به فرجم. ١٦٩٥٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أنبأ أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلاً زنى بامرأة فلم يعلم بإحصانه فجلد ثم علم بإحصانه فرجم. (١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في التاني والثلاثين ولله الحمد)). وعلى هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الخامس والخمسين بعد المائة من الأصل)). ٣٧٩ كتاب الحدود / باب المرجوم يغسل ويصلى عليه ثم يدفن . هذا لفظ حديث البزاز، وفي رواية أبي مسلم قال عن جابر في رجل زنى ثم جلد ثم علم بإحصانه قال: یرجم . [٩] - باب المرجوم يغسل ويصلى عليه ثم يدفن ١٦٩٥١ - حدثنا أبو بكر محمد بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدثه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي وكلية وهي حبلى من الزنا، فأمر رسول الله وَّ لين وليها أن يحسن إليها فإذا وضعت حملها فائتني بها، ففعل فأمر بها / فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها، فقال له ٢١٨/٨ عمر رضي الله عنه: يا رسول الله أتصلي عليها وقد زنت، فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها))(١). ١٦٩٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أبو علي القباني، ثنا عبيد الله بن سعيد، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي. فذكره بإسناد ومعناه إلا أنه قال: ((لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان عن معاذ. ١٦٩٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه في قصة الغامدية ورجمها وسب خالد بن الوليد إياها، قال: فسمع نبي الله وَّ سبه إياها، فقال: ((مهلاً يا خالد بن الوليد لا تسبها، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مکس لغفر له))، فأمر بها فصلى عليها(٢) ودفنت. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث بشير بن المهاجر. ١٦٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو (١) الحديث رقم (١٦٩٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٠٥٥) ومسلم في (الحدود ٢٤) والترمذي في سننه (١٤٣٥) وأحمد في المسند (٣٣٥/٤) والنسائي في الصغرى (٦٦/٤) والدار قطني في السنن (١٢٧/٣) وعبد الرزاق في المصنف (١٣٣٤٨). (٢) الحديث رقم (١٦٩٥٣) أورده المصنف في معرفة السنن (٣٢٨/٦) وأبو داود في سننه (٤٤٤٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٩٦/١٠) وابن أبي شيبة في المصنف (٨٧/١٠). ٣٨٠ کتاب الحدود / باب المرجوم یغسل ويصلى عليه ثم يدفن العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا حرمي بن حفص، ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، أن خالد بن اللجلاج حدثه أن أباه اللجلاج أخبره أنه كان قاعداً يعمل في السوق فمرت امرأة تحمل صبياً فثار الناس وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي وَ لّ أظنه قال: فقال: من أبو هذا معك؟ قال: فسكتت، قال: فقال شاب حذاءها: أنا أبوه يا رسول الله، قال: فأقبل عليها، فقال من أبو هذا معك؟ قال: فسكتت، قال: فقال الفتى: يا رسول الله إنها حديثة السن حديثة عهد بخزية وليست مكلمتك، فأنا أبوه يا رسول الله قال: فنظر إلى بعض من حوله كأنه يسألهم عنه، فقالوا؛ ما علمنا إلا خيراً أو نحو ذا، فقال: أحصنت، قال: نعم، قال: فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ ثم انصرفنا إلى مجالسنا، قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء شيخ يسأل عن المرجوم فقمنا إليه، فأخذنا بتلابيبه فانطلقنا به إلى النبي وَ له، فقلنا إن هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله : ((مه لهو أطيب عند الله من ريح المسك)). قال: فانصرفنا مع الشيخ فإذا هو أبوه، فأتينا إليه فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه قال: ولا أدري، قال: والصلاة عليه أم لا . وروينا عن أبي بكر أن النبي وَّ رجم امرأة، فلما طفئت أخرجها فصلى عليها. ١٦٩٥٥ - وأما ماعز بن مالك ففيما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي ◌ّ﴿ فاعترف بالزنا فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ◌َ ◌ّر: ((أبك جنون)) قال: لا، قال: أحصنت، قال: نعم، فأمر به النبي ◌َّر فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات، فقال له رسول الله وَل﴿ خيراً ولم يصل عليه. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق إلا أنه لم يسق متن الحديث وساقه غيره عن إسحاق، وقال: فلم يصل عليه رسول الله وَّر. وكذلك رواه أصحاب عبد الرزاق عنه . ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وقال فيه: فصلى عليه وهو خطأ، قال البخاري: ولم يقل يونس وابن جرير عن الزهري فصلى عليه. ١٦٩٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد