النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب الديات / باب من قال لا تحمل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً
والليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: عقل العبد في ثمنه مثل
عقل الحر في دیته.
قال ابن شهاب: وكان رجال يقولون سوى ذلك إنما هو سلعة يقوم. لفظ حديث
ابن وهب.
١٦٣٥٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن
أبي عمرو، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن
وهب، قال: وأخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن
جابر، يقول: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: إذا شج العبد موضحة فله فيها نصف
عشر ثمنه .
وقال ذلك سليمان بن يسار، وهذا معنى قول شريح والشعبي والنخعي.
[٤٨] - باب من قال لا تحمل العاقلة عمداً
ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً
١٦٣٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ثنا مسلم بن جنادة، ثنا وكيع،
عن عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر، عن
عمر رضي الله عنه قال: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا يعقل العاقلة(١).
كذا قال عن عامر عن عمر، وهو عن عمر منقطع، والمحفوظ عن عامر الشعبي من
قوله.
١٦٣٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن
الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا عبد الله بن إدريس، عن
مطرف، عن الشعبي، قال: لا يعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً.
قال أبو عبيد: قد اختلفوا في تأويل قوله ولا عبداً فقال لي محمد بن الحسن إنما
معناه أن يقتل العبد حراً، يقول: فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده، وإنما
جنايته في رقبته، واحتج في ذلك بشيء رواه عن ابن عباس قال محمد بن الحسن:
(١) الحديث رقم (١٦٣٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٤٢).

١٨٢
كتاب الديات / باب من قال لا تحمل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً.
حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس
قال: لا تعقل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ما جنى المملوك.
قال أبو عبيد: وقال ابن أبي ليلى: إنما معناه أن يكون العبد يجنى عليه يقول فليس
على عاقلة الجاني شيء إنما ثمنه في ماله خاصة وإليه ذهب الأصمعي ولا يرى فيه قول
غيره جائزاً يذهب إلى أنه لو كان المعنى على ما قال لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن
عبد .
قال أبو عبيد: وهو عندي كما قال ابن أبي ليلى وعليه كلام العرب.
قال الشيخ رحمه الله: هذا القول لا يصح عن عمر رضي الله عنه وإنما يصح عن
الشعبي والرواية فيه عن ابن عباس على ما حكى محمد بن الحسن.
١٦٣٦١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر،
ثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: حدثني الثقة، عن عبد الله بن عباس
أنه قال: لا تحمل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ما جنى المملوك، قال: وقال
ذلك الليث إلا أن تشاء.
١٦٣٦٢ - وأخبرنا أبو سعيد ثنا أبو العباس، ثنا بحر، ثنا ابن وهب، أخبرني
مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه قال: ليس على العاقلة عقل من قتل
العمد إلا أن تشاء ذلك إنما عليهم عقل الخطأ .
١٦٣٦٣ - قال: وأخبرني مالك بن أنس، عن ابن شهاب أنه قال: / مضت السنة
أن العاقلة لا تحمل شيئاً من دية العمد إلا أن تعينه العاقلة عن طيب النفس.
١٠٥/٨
قال مالك: وحدثني يحيى بن سعيد مثل ذلك.
قال يحيى: ولم أدرك الناس إلا على ذلك.
١٦٣٦٤ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل
القاضي، ثنا ابن أبي أويس، وعيسى بن مينا، قالا: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون لا تحمل العاقلة ما كان عمداً ولا بصلح ولا اعتراف،
ولا ما جنى المملوك إلا أن يحبوا ذلك طولاً منهم.
١٦٣٦٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن
أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب،
أخبرني يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عبيد، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس أنه

١٨٣
كتاب الديات / باب جناية الغلام يكون للفقراء
كان يقول: العبد لا يغرم سيده فوق نفسه شيئاً وإن كان المجروح أكثر من ثمن العبد فلا
یزاد له .
ورويناه عن فقهاء التابعين عروة بن الزبير وغيره.
[٤٩] - باب جناية الغلام يكون للفقراء
١٦٣٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن حنبل، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن
عمران بن حصين أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبي وَّر،
فقالوا: يا رسول الله إنا أناس فقراء، فلم يجعل عليه شيئاً.
قال الشيخ رحمه الله: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل
العلم أن جناية العبد في رقبته يدل والله أعلم على أن الجناية كانت خطأ وأن النبي وكليات
إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش جنايته فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك.
وقد حمله أبو سليمان الخطابي رحمه الله على أن الجاني كان حراً، وكانت الجناية
خطأ، وكان عاقلته فقراء فلم يجعل عليهم شيئاً إما لفقرهم وإما لأنهم لا يعقلون الجناية
الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً والله أعلم.
قال الشيخ رحمه الله: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايته عمداً،
فلم يجعل أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعله في الحال عليه أو رآه على عاقلته
فوجدهم فقراء فلم يجعله عليه لكون جنايته في حكم الخطأ ولا عليهم لكونهم فقراء والله
أعلم (١).
[٥٠] - باب العاقلة
قال الشافعي رحمه الله: لم أعلم مخالفاً أن رسول الله وم له قضى بالدية على
العاقلة، وهذا أكثر من حديث الخاصة، وقد ذكرناه من حديث الخاصة.
١٦٣٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو
بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
(١) على هامش م: ((بلغت قراءة والجماعة سماعاً آخر الخامس عشر والحمد لله)).

١٨٤
کتاب الدیات / باب العاقلة
المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت
إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله وَّر، فقضى
رسول الله وَ ر أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها
ولدها ومن معهم، قال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا
أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله وَله: إنما هذا من أصحاب
الكهان من أجل سجعه .
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن صالح ورواه مسلم عن أبي الطاهر وحرملة
كلهم عن ابن وهب.
١٦٣٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو عثمان
سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار، قالوا:
أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا
١٠٦/٨ يحيى بن آدم، ثنا مفضل / بن مهلهل، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن
عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط، فأتى فيه
رسول الله وَ﴿ فقضى فيه على عاقلتها بالدية، وكانت حاملاً فقضى في الجنين بغرة، فقال
بعض عصبتها أندى من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل، فقال
رسول الله ◌َ: سجع كسجع الأعراب.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن يحيى بن آدم.
١٦٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عثمان بن محمد بن
عثمان بن الأخنس بن شريق، قال: أخذت من آل عمران بن الخطاب رضي الله عنه هذا
الكتاب كان مقروناً بكتاب الصدقة الذي كتب عمر للعمال: بسم الله الرحمن الرحيم هذا
كتاب من محمد النبي ◌ّ بين المسلمين والمؤمنين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق
بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة دون الناس المهاجرين(١) من قريش على ربعتهم
يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على
ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين
(١) على هامش م: ((وقع في بعض النسخ ((المهاجرون)) وليست في الرواية بالسماع بل بالإجازة من
بعض الطرق)).

١٨٥
كتاب الديات / باب من العاقلة التي تغرم .
المؤمنين. ثم ذكر على هذا النسق بني الحارث ثم بني ساعدة ثم بني جشم ثم بني النجار
ثم بني عمرو بن عوف ثم بني النبيت ثم بني الأوس، ثم قال: وإن المؤمنين لا يتركون
مفرحاً منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
١٦٣٧٠ - وروي كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده أنه قال:
كان في كتاب النبي ◌ّ إن كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط من المؤمنين، وإن
على المؤمنين أن لا يتركوا مفرحاً منهم حتى يعطوه في فداء أو عقل: أخبرناه أبو عبد الله
الحافظ وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، أنبأ معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق هو الفزاري عن كثير بن عبد الله
فذكره.
قال الأصمعي: في المفرح بالحاء هو الذي قد أفرحه الدين يعني أثقله(١).
[٥١] - باب من العاقلة التي تغرم
قال الشافعي: ولم أعلم مخالفاً في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب.
١٦٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن
أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني الليث، أن ابن شهاب حدثه، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: قضى رسول الله وَّر في جنين امرأة من بني لحيان سقط
ميتاً بغرة عبد أو وليدة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله وَ ل* أن
ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها(٢).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث الليث.
١٦٣٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قالا: ثنا
محمد بن أبي بكير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: تنازعت امرأتان من هذيل فطرحت إحداهما
(١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في السادس عشر ولله الحمد)).
(٢) الحديث رقم (١٦٣٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٤٤) والنسائي في الصغرى (٨/ ٤٧).

١٨٦
كتاب الديات / باب من العاقلة التي تغرم
جنين صاحبتها فقضى رسول الله - * عليها بغرة عبد أو وليدة، فقال: المقضي عليه كيف
أعقل من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله وَلا ت: إن
هذا من إخوان الكهان، فماتت المقضي عليها فقضى رسول الله وَلفر بميراثها لولدها
وزوجها وإن عقلها على عصبتها، وقال يد من أيديكم(١) جنت.
لفظ حديث القطان .
١٠٧/٨
/ ١٦٣٧٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد، ثنا أحمد بن
سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا معلى بن أسد، ثنا
عبد الواحد بن زياد، ثنا مجالد بن سعيد، حدثني الشعبي، عن جابر بن عبد الله أن
امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحد منهما زوج وولد، فجعل
رسول الله ﴿ دية المقتولة على عاقلة المرأة القاتلة وبرأ زوجها وولدها فقالت عاقلة
المقتولة: ميراثها لنا، فقال رسول الله وَليه: ((ميراثها لزوجها وولدها)). وكانت حبلى،
فألقت جنينها فخافت عاقلة القاتلة أن يضمنهم، فقالوا: يا رسول الله لا شرب ولا أكل
ولا صاح، فاستهل فقال رسول الله ◌َّقر: ((هذا سجع الجاهلية)) فقضى في الجنين غرة عبد
أو أمة.
١٦٣٧٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد - فذكره بنحوه.
١٦٣٧٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو
محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا شيبان، ثنا محمد بن راشد، ثنا
سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قضى رسول الله وَلهم
أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئاً إلا ما فضل عن ورثتها وإن قتلت
فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها .
١٦٣٧٦ - وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن
حيان، ثنا محمد بن جعفر، ثنا العباس بن يزيد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن رجل
سمع عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ّ قال عبد الرزاق: واسم هذا الرجل عمرو بن
برق (٢)، عن النبي ◌َّ قال: ((المرأة تعقلها عصبتها، ولا يرثون إلا ما فضل عن ورثتها)).
(١) الحديث رقم (١٦٣٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٤٨).
(٢) على هامش م: ((عمرو بن مرة)).

١٨٧
كتاب الديات / باب من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء
قال الشافعي: وقد قضى عمر بن الخطاب على علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
بأنه يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير رضي الله عنه بميراثهم لأنه
ابنها .
١٦٣٧٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا
سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن
حماد، عن إبراهيم أن الزبير وعلياً رضي الله عنهما اختصما في موال لصفية إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فقضى بالميراث للزبير والعقل على علي رضي الله عنهما.
ويذكر عن الحسن أن عمر قال لعلي رضي الله عنهما في جناية جناها عمر
رضي الله عنه: عزمت عليك لما قسمت الدية على بني أبيك، قال: فقسمها على قريش.
١٦٣٧٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء، أنبأ أبو عمر
وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، عن ابن أبي
الزناد، عن أبيه، عن فقهاء التابعين من أهل المدينة سعيد بن المسيب وغيره كانوا
يقولون: إذا ولدت المرأة في غير قومها فبنوها [يرثونها] (١) وقومها يعقلون عنها ومولاها
بتلك المنزلة ميراثها لبنيها وعقل ما جنت على قومها.
[٥٢] - باب من في الديوان ومن ليس فيه من العاقلة سواء
١٦٣٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، أنبأ
إسماعيل بن أحمد، ثنا البخاري (ح) قال: وأخبرنا ابن حيان، ثنا محمد بن العباس، ثنا
عمرو بن علي، قالا: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن الزبير، عن جابر أن
النبي وََّ، قال: ((على كل بطن عقوله))(٢).
١٦٣٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن / جريج، أخبرني أبو ١٠٨/٨
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٢) قال في الجوهر: ((الشافعي يعتبر في العاقلة الأقرب فالأقرب، وظاهر الحديث الوجوب على البطن
من غير اعتبار الأقرب، وكذا حديث قضى بالدية على العاقلة. وكذا ما ذكره البيهقي في آخر الباب
السابق أن عمر جنى جناية فقال لعلي: عزمت عليك لما قسمت الدية على نبي أبيك، قال: فقسمها
على قريش، وذكر الطحاوي أن سلمة بن نعيم قتل يوم اليمامة مسلماً خطأ، فقال له عمر: عليك
وعلى قومك الدية)».

١٨٨
كتاب الديات / باب ما جاء في عقل الفقير
الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كتب النبي ◌ّر على كل بطن عقوله ثم كتب أنه لا
يحل أن يتوالى مولى رجل مسلم بغير إذنه ثم أخبرت أنه لعن في صحيفة من فعل ذلك.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع.
قال الشافعي: قضى رسول الله ◌َّر على العاقلة ولا ديوان حتى كان الديوان حين
کثر المال في زمان عمر رضي الله عنه.
١٦٣٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن
أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: أول من دون الدواوين وعرف العرفان عمر بن
الخطاب رضي الله عنه (١).
[٥٣] - باب ما جاء في عقل الفقير
١٦٣٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن أبي طالب، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع، عن عباد بن منصور، عن
أبي المليح الهذلي، عن أبيه، قال: تزوج حمل بن مالك بن النابغة امرأتين إحداهما من
بني معاوية والأخرى من بني لحيان فضربت التي من بني لحيان فماتت وألقت جنيناً،
فجاء حمل بن مالك إلى أبيها، فقال: عقل امرأتي وابني، فقال أبوها: إنما يعقلها بنوها
وهم سادة بني لحيان، فاختصموا إلى رسول الله به فقال: ((الدية على العصبة وفي
الجنين غرة عبد أو أمة)) فقال الولي حين قضى عليه بالجنين(٢) ما وضع فحل ولا صاح،
فاستهل فأبطله فمثله حق ما بطل، فقال رسول الله وير: ((اسجع كسجع الجاهلية)) فقيل:
يا رسول الله إنه شاعر، قال: يا رسول الله ما له عبد ولا أمة، فقال: عشر من الإبل
فقال: يا رسول الله ماله من شيء إلا أن يعينه بها رسول الله وَّر من صدقة بني لحيان،
فأعانه بها فسعى حمل عليها حتى استوفاها.
١٦٣٨٣ - وأخبرنا أبو بكر الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر
أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا محمد بن عمر بن ھیاج، ثنا عبيد الله بن موسی، ثنا
المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام وهو أبو عبد الله الشقري، عن أبي المليح، عن أبيه
أن رسول الله ◌َليل أتى بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل - فذكر الحديث، قال فيه: فقال:
(١) على هامش م: بلغ سماعهم والعرض في الحادي والخمسين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)).
(٢) على هامش م: ((صوابه فالجنين)).

١٨٩
كتاب الديات / باب ما تحمل العاقلة
يا رسول الله إن لها بنين هم سادة الحي هم أحق أن يعقلوا عن أمهم، قال: أنت أحق أن
تعقل عن أختك، قال: ما لنا شيء نعقل فيه، فقال لحمل بن مالك زوج المرأتين: اقبض
من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة.
قال الشيخ الفقيه رحمه الله: في هذا الإسناد ضعف، وكذلك فيما قبله والله أعلم.
[٥٤] - باب ما تحمل العاقلة
١٦٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، حدثني يونس بن
يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لا تعقل
العاقلة ولا يعمها العقل إلا في ثلث الدية فصاعداً.
كذا رواه أيوب والمحفوظ أنه من قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار.
/ ١٦٣٨٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن ١٠٩/٨
نصر، ثنا عبد الله بن وهب، قال: وأخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد بن المسيب،
وسليمان بن يسار أنهما قالا: لا تحمل العاقلة إلا ثلث الدية فصاعداً كذا قالا.
وذهب الشافعي إلى أنها تحمل كلما كثر وقل لأن رسول الله صل# لما حملها الأكثر
دل على تحميلها(١) الأيسر، قال: وقضى رسول الله وَليل في الجنين بغرة وقضى به على
العاقلة وذلك نصف عشر الدية.
١٦٣٨٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبیب، ثنا
أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني منصور، قال: سمعت إبراهيم يحدث، عن عبيد بن نضيلة،
عن المغيرة بن شعبة أن رجلاً من هذيل كانت له امرأتان فرمت إحداهما الأخرى بعمود
فسطاط فأسقطت فقيل: أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل، فقيل: اسجع
كسجع الجاهلية، قال: فقضى فيه رسول الله وَله بغرة وجعله على عاقلة المرأة.
(١) قال في الجوهر: ((القياس أن لا يلزمها جناية كما إذا جنى على مال، وعموم قوله تعالى: ﴿ولا
تكسب كل نفس إلا عليها﴾ ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ينفي اللزوم عليها، وكذا قوله عليه
السلام: ((لا يجني عليك ولا تجني عليه)). فإذا حملها النبي ◌َّر شيئاً كان ذلك ثابتاً على خلاف
القياس، فيقصر عليه ولا يقاس، ومذهب مالك وأصحابه أن العاقلة لا تحمل من دية الخطأ إلا
الثلث فصاعداً، وهو قول الفقهاء السبعة وعبد العزيز بن أبي سلمة وابن أبي ذئب، وقال أبو حنيفة
وأصحابه: لا تحمل إلا نصف عشر الدية فصاعداً وهو قول الثوري وابن شبرمة)).

١٩٠
-
كتاب الديات / باب تنجيم الدية على العاقلة
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة.
١٦٣٨٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الغرة تقوم
خمسين ديناراً أو ستمائة درهم.
١٦٣٨٨ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: قال
الشافعي: قال بعضهم: فإن يحيى بن سعيد قال من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث
فصاعداً قلنا القديم قد يكون ممن يقتدى به، ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى
بهم، ولا يلزم قولهم أفنترك اليقين أن النبي ◌ّ قضى بنصف عشر الدية على العاقلة
بظن؟(١).
[٥٥] - باب تنجيم الدية على العاقلة
١٦٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، قال: وجدنا عاماً في أهل العلم أن رسول الله مل* قضى
في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني وعاماً فيهم أنها
في مضي الثلاث سنين في كل سنة(٢) ثلثها وبأسنان معلومة.
١٦٣٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر،
ثنا عبد الله بن وهب، حدثني سفيان الثوري، عن الأشعث بن سوار، عن عامر الشعبي،
قال: جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدية في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين
١١٠/٨ / ونصف الدية في سنتين وثلث الدية في سنة.
(١) على هامش م: ((آخر الجزء التاسع والأربعين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)).
((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في السابع عشر ولله الحمد».
(٢) قال في الجوهر: ((ذكر ابن الرفعة في شرح الوسيط أن الشافعي قال في المختصر: لا أعلم مخالفاً أنه
عليه السلام قضى بالدية على العاقلة ولا اختلاف بين أحد علمته في أنه عليه السلام قضى بها في
ثلاث سنين، ثم ذكر عن ابن المنذر. قال: ما ذكره الشافعي لا يعرف له أصل من كتاب ولا سنة،
وأن ابن حنبل سئل عنه، فقال: لا أعرف فيه شيئاً، فقيل له: إن أبا عبد الله رواه عن النبي ◌َّ،
فقال: لعله سمعه من ذلك المدني فإنه كان حسن الظن فيه يعني ابن أبي يحيى، قال ابن داود
الشافعي في شرح المختصر: كان الشافعي يروي هذا الحديث، ويقول: حدثني من هو ثقة في
الحدیث غیر ثقة في دینه».

١٩١
كتاب الديات / باب لا تحمل العاقلة ما جنى الرجل على نفسه
قال: وقال لي مالك: [مثل ذلك سواء، وقال لي مالك](١) ني النصف يكون في
سنتين لأنه زيادة على الثلث.
١٦٣٩١ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا بحر، ثنا عبد الله بن وهب،
أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قضى
بالعقل في قتل الخطأ في ثلاث سنين.
وعن يحيى بن سعيد أن من السنة أن تنجم الدية في
[٥٦] - باب لا تحمل العاقلة ما جنى الرجل على نفسه
١٦٣٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني
عبد الرحمن، وعبد الله بن كعب بن مالك، قال أبو داود: وقال أحمد: كذا قال ابن
وهب هو وعنبسة يعني ابن خالد، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله أن
سلمة بن الأكوع، قال: لما كن يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً فارتد عليه سفيه فقتله،
فقال أصحاب رسول الله و 18 في ذلك وشكوا فيه رجل مات بسلاحه، فقال
رسول الله وَلّ: ((مات جاهداً مجاهداً). قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع،
فحدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه قال: فقال رسول الله وَ لجر: ((كذبوا مات جاهداً مجاهداً
فله أجره مرتین))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من
حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة.
١٦٣٩٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
هشام بن خالد، ثنا الوليد، عن معاوية بن أبي سلام، عن أبيه، عن جده أبي سلام، عن
رجل من أصحاب النبي وَّر قال: أغرنا على حي من جهينة فطلب رجل من المسلمين
رجلاً منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله مر: ((أخوكم يا معشر
المسلمين)) فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله ﴿ بثيابه ودمائه وصلى عليه
ودفنه، فقالوا: يا رسول الله أشهيد هو؟ قال: نعم.
(١) .ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) الحديث رقم (١٦٣٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٥٧) والبخاري (١٦٧/٥) وابن أبي
شيبة في المصنف (٤٥٩/٤) وأحمد في المسند (٤٨/٤) والبغوي في شرح السنة (٢١/١٤).

١٩٢
كتاب الديات / باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار
[٥٧] - باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار
١٦٣٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ الليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،
وابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَلقر أنه قال: ((العجماء
جرحها جبار والمعدن جبار والبئر جبار وفي الركاز الخمس (١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى.
١٦٣٩٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي،
ثنا أبو قلابة، ثنا عبد الصمد، وحفص بن عمر، قالا: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد،
قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((العجماء جرحها جبار والبئر جبار)).
١١١/٨
زاد حفص / بن عمر والمعدن جبار وفي الركاز الخمس .
أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة وإنما أراد به والله أعلم إذا حفرها في ملكه
وفي صحراء أو طريق واسعة محتملة فإما إذا حفرها في غير هذه المواضع فإنه يضمن ما
يتلف فيها .
روينا عن علي رضي الله عنه أنه قال: من بنى في غير حقه أو احتفر في غير ملكه
فهو ضامن.
١٦٣٩٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ
سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن
المغيرة، عن إبراهيم أن بغلاً وقع في بئر فانكسر فاختصموا إلى شريح فقال عمرو بن
الحارث: يا أبا أمية أعلى البئر ضمان، قال: لا ولكن على عمرو بن الحارث فضمنه
وكانت البئر في الطريق في غير حقه.
١٦٣٩٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ
عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة،
وقيس بن الربيع، وأبو عوانة كلهم، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر الكناني،
(١) الحديث رقم (١٦٣٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٥٨) والترمذي في سننه (١٣٧٧) وابن
خزيمة في الصحيح (٢٣٢٦) وأحمد في المسند (٢٢٨/٢).

١٩٣
کتاب الدیات / باب ما ورد في البثر جبار والمعدن جبار
قال: ثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: لما بعثني رسول الله وَله إلى اليمن حفر
قوم زبية للأسد فازدحم الناس على الزبية ووقع فيها الأسد، فوقع فيها رجل وتعلق برجل
وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة فجرحهم الأسد فيها فهلكوا وحمل القوم السلاح،
فكاد أن يكون بينهم قتال، قال: فأتيتهم، فقلت: أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة
أناس تعالوا أقضي بينكم بقضاء فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم وإن أبيتم رفعتم إلى
رسول الله وَالر وهو أحق بالقضاء، قال: فجعل للأول ربع الدية، وجعل للثاني ثلث
الدية، وجعل للثالث نصف الدية، وجعل للرابع الدية، وجعل الديات على من حضر
الزبية على القبائل الأربعة، فسخط بعضهم ورضي بعضهم، ثم قدموا على رسول الله وَ ل
فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضي بينكم، فقال قائل: فإن علياً رضي الله عنه قد قضى
بيننا، فأخبره بما قضى علي رضي الله عنه، فقال رسول الله ومثل: ((القضاء كما يقضي
علي)) قال هذا حماد، وقال قيس: فأمضى رسول الله وَّة قضاء علي رضي الله عنه(١).
١٦٣٩٨ - فأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن
أحمد بن شوذب الواسطي بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا
إسرائيل، عن سماك، عن حنش بن المعتمر الكناني، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني
رسول الله 18َ إلى اليمن - فذكر هذه القصة ثم قال: قال علي رضي الله عنه: اجمعوا في
القبائل الذين حضروا ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأول الربع من
أجل أنه أهلك من يليه، والثاني ثلث الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، والثالث نصف
الدية من أجل أنه أهلك من فوقه، والرابع الدية كاملة، فزعم حنش أن بعض القوم كره
ذلك حتى أتوا النبي ◌َّ فلقوه عند مقام إبراهيم عليه السلام، فقصوا عليه القصة فاحتبى
برده ثم قال: أنا أقضي بينكم، فقال رجل من القوم: إن علياً قضى بيننا فقصوا عليه
القصة فأجازه.
فهذا الحديث قد أرسل آخره وحنش بن المعتمر غير محتج به.
١٦٣٩٩ - قال البخاري: حنش بن المعتمر، وقال بعضهم: ابن ربيعة يتكلمون في
حديثه. أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت ابن حماد يذكره
عن البخاري .
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والخمسين بعد خمس الماته بدار الحديث، ولله
الحمد)».
والحديث رقم (١٦٣٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩١٠).
السنن الكبرى ج٨ م ١٣
1
١

١٩٤
كتاب الديات / باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار
وأصحابنا يقولون القياس أن يكون في الأول ثلثا الدية ثلثها على عاقلة الثاني وثلثها
على عاقلة الثالث لأنه مات من فعل نفسه وفعل اثنين فسقط ثلث الدية لفعل نفسه ووجب
الثلثان، وفي الثاني ثلثا الدية ثلثها على عاقلة الأول وثلثها على عاقلة الثالث، وفي
الثالث وجهان أحدهما نصف الدية على عاقلة الثاني والآخر ثلثا الدية على عاقلة الأول
والثاني، وفي الرابع جميع الدية على عاقلة الثالث وفيه وجه آخر أنها على عاقلة الأول
والثاني والثالث، فإن صح الحديث ترك له القياس(١) والله أعلم.
١١٢/٨
/ ١٦٤٠٠ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ سعيد، عن قتادة،
عن خلاس بن عمرو أن رجلاً استأجر أربعة يحفرون بئراً فسقط طائفة منها على رجل
فمات فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه، قال: فجعل رضي الله عنه على الثلاثة ثلاثة
أرباع الدية ورفع عنهم الربع نصيب الميت.
أحاديث خلاس عن علي رضي الله عنه لا يحتج بها لإرسال فيها، وهذا على
عواقلهم إن كان سقوط طائفة فيها بفعلهم.
(١) قال في الجوهر: ((أخرج أحمد هذا الحديث في مسنده من طريق إسرائيل، عن سماك، ولفظه:
((فبينما هم يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر إلى آخره)).
وبمعناه أخرجه ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن سماك، ولفظه: فأصبح الناس يتدافعون على
رأس البئر.
وأخرجه الطحاوي أيضاً من حديث أبي الأحوص ثم وجهه بما ملخصه: أن أهل الزبية جانون على
الساقطين فيها بتدافعهم، ويحمل أمرهم على أنهم كانوا متشابكين، فالساقط الأول يجر الذي يليه
جار للآخرين لتشابكهم، فموته من دفع أهل الزبية ومن سقوط الباقين عليه بجره إياهم على نفسه،
فوجب الربع وسقط ثلاثة الأرباع، إذ هو سبب سقوط الثلاثة عليه، وموت الساقط الثاني من الدفعة
المجهول فاعلها ومن جره الآخرين فله الثلث بالدفعة وما بقي هدر إذ هو سببها، وموت الساقط
الثالث من الدفعة ومن جر التابع فله النصف والنصف هدر إذ جنى على نفسه، وموت الرابع من
الدفعة خاصة فله الجميع وإنما أخذت منهم، وإن لم يتعين المتدافعون لأنهم في حكم نفر اقتتلوا
فأجلوا عن قتل لم يدر قاتله فدية عليهم جميعاً، وجرح الأسد هدر اذ شبية الدفع، كمن دفع رجلاً
على سكين أو حجر فمات انتهى كلامه.
وتبين بهذا أن الحديث موافق للقياس غير مخالف له كما ادعى البيهقي. ثم في القياس المفهوم من
كلامه نظر، وكيف يجب الأول على الثاني والثالث، وهو الذي جرهما ولئن وجب له عليهما شيء
وجب أن يجب له على الرابع أيضاً لأنه مات من فعله أيضاً، وهذا الكلام بعينه يقال في الثاني
والثالث)).

١٩٥
کتاب الدیات / باب دیة الجنين
١٦٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن
الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا ابن أبي زائدة، عن
مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه أنه قضى في القارصة والقامصة
والواقصة بالدية أثلاثاً(١).
قال ابن أبي زائدة: وتفسيره أن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها
فقرصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها، فجعل علي
رضي الله عنه على القارصة ثلث الدية وعلى القامصة الثلث وأسقط الثلث يقول: لأنه
حصة الراكبة لأنها أعانت على نفسها .
١٦٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، ثنا زيد بن إسماعيل
الصائغ، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي
يقول: إن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو
يقول :
أيها الناس لقيت منكراً هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
خرا معا كلاهما تكسرا
وذلك أن أعمى كان يقوده بصير فوقعا في بئر، فوقع الأعمى على البصير، فمات
البصير، فقضى عمر رضي الله عنه بعقل البصير على الأعمى(٢).
[٥٨] - باب دية الجنين
١٦٤٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي
عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر / أحمد بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،
١١٣/٨
(١) الحديث رقم (١٦٤٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٦١).
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم بجامع مصر حرسهما الله تعالى في الخامس ولله الحمد. بلغ السيد
الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الثامن عشر ولله الحمد)».

١٩٦
کتاب الدیات / باب دية الجنين
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى بحجر فطرحت
جنينها فقضى فيه النبي ◌ّر بغرة عبد أو أمة. وفي حديث الشافعي بغرة عبد أو وليدة،
وكذا في حديث ابن وهب زاد ابن وهب في روايته أن امرأتين من هذيل في زمان
رسول الله وَليم(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وغيره عن مالك، ورواه مسلم
عن يحيى بن يحيى.
١٦٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا
عبيد بن عبد الواحد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا سعيد بن عفير، ثنا الليث، ثنا عبد الرحمن بن
خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله ◌ّ﴾ قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب
بطنها وهي حامل، فقتلت ولدها الذي في بطنها فاختصما إلى رسول الله وَّر فيها، فقضى
رسول الله وَير أن دية ما في بطنها غرة عبد أو أمة، فقال ولي المرأة التي غرمت: كيف
أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال
رسول الله وسلم: ((إنما هذا من إخوان الكهان)).
لفظ حديثهما سواء إلا أن في رواية الصفار عن ابن مسافر.
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن عفير .
١٦٤٠٥ - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل
فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها فقتلتها وألقت جنيناً، فقضى رسول الله وَله
بديتها على عاقلة الأخرى وفي الجنين غرة عبد أو أمة، قال: فقال قائل: كيف نعقل من
لا يأكل ولا يشرب ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال النبي ومشير: كما زعم أبو
هريرة ((هذا من إخوان الكهان)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
(١) الحديث رقم (١٦٤٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٦٢) والشافعي في الأم (١٠٧/٦)
وأبو داود في السنن (٤٥٧٦).

١٩٧
کتاب الدیات / باب دیة الجنين
١٦٤٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، ثنا أبو الوليد
الطيالسي، ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، وابن ملحان، قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: قضى
رسول الله ﴿ في جنين امرأة من بني لحيان بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى
عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله وَ* بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على
عصبتها لفظ حديث(١) قتيبة.
وفي رواية ابن بكير في جنين امرأة من بني كنانة سقط ميتاً.
وفي رواية الطيالسي أن امرأة من بني لحيان ضربت أخرى كانت حاملاً فاملصت،
فقضى رسول الله 18 في إملاص المرأة غرة عبد أو أمة، قال: فتوفيت المرأة التي كان
عليها العقل، فقضى رسول الله وَيقر بأن العقل على عصبتها وأن ميراثها لزوجها وبنيها.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وقتيبة، ورواه مسلم عن قتيبة .
١٦٤٠٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس،
عن ابن شهاب، عن ابن المسيب أن النبي ◌َّ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد
أو وليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل
ومثل ذلك يطل، فقال رسول الله وَله: ((إنما هذا من إخوان الكهان)).
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن مالك هكذا مرسلاً.
/ ١٦٤٠٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو ١١٤/٨
أحمد حمزة بن محمد بن العباس، ثنا عبد الله بن روح، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس،
عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: اقتتلت امرأتان
من هذيل فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا في الدية إلى
النبي 18 فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بديتها على عاقلتها وورثها ولدها
(١) الحديث رقم (١٦٤٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٦٤) والشافعي في الأم (١٠٧/٦)
ومالك في موطأه (١٥٥٦) والبخاري في صحيحه (٧/ ١٧٥).

١٩٨
كتاب الديات / باب دية الجنين
ومن معهم فقال حمل بن نابغة الهذلي كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا
استهل فمثل ذلك يطل، فقال النبي ◌ّر: ((إن هذا من إخوان الكهان)) من أجل سجعه
الذي سجع .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن وهب عن يونس بن يزيد كما
مضى .
١٦٤٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن
أبي إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ
الشافعي، أنبأ سفيان، عن عمرو بن دينار، وابن طاوس، عن طاوس أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال: اذكر الله امرأ سمع من النبي ◌َّر في الجنين شيئاً، فقام حمل بن
مالك بن النابغة فقال: كنت بين جارتين لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى
بمسطح، فالقت جنيناً ميتاً، فقضى فيه رسول الله وَ لَ بغرة، فقال عمر رضي الله عنه: لو
لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا، وقال في موضع آخر: عن عمرو وحده وقال في
الحديث، فقال عمر رضي الله عنه: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا(١) برأينا.
وقد روينا موصولاً عن ابن جريج عن عمرو بن دينار.
١٦٤١٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن مسعود المصيصي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار
سمع طاوساً، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهما أنه سأل عن قضية النبي ◌َّر في
ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى
بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله وَّل في جنينها بغرة وأن تقتل.
كذا قال وأن تقتل يعني المرأة القاتلة، ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه
قضى بديتها على عاقلة القاتلة.
١٦٤١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع (ح) قال: وأنبأ أبو الفضل بن
إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا هشام بن عروة، عن
أبيه، عن المسور بن مخرمة، قال: استشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إملاص
(١) الحديث رقم (١٦٤٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٦٥) والشافعي في المسند (١٠٧/٦).

١٩٩
کتاب الدیات / باب دية الجنين
المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله وَ ل قضى فيه بغرة عبد أو أمة، فقال:
ائتني بمن يشهد معك فشهد محمد بن مسلمة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم.
١٦٤١٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن المغيرة، عن عمر
رضي الله عنه بمعناه .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.
١٦٤١٣ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ الحسن بن
عمران القاضي بهراة، ثنا أبو حاتم عبد الجليل بن عبد الرحمن، ثنا عبيد الله بن موسى،
أنبأ هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر رضي الله عنه سأل الناس من سمع رسول الله وال
قضى في السقط، فقال المغيرة بن شعبة: أنا سمعت رسول الله وَ ل قضى فيه بغرة عبد أو
أمة، فقال: ائت بمن يشهد معك على هذا، فقال محمد بن مسلمة أنا أشهد على
النبي ◌َل بمثل هذا.
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى هكذا، وأخرجه من حديث زائدة
عن هشام عن أبيه سمع المغيرة بن شعبة .
١٦٤١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن منصور، عن إبراهيم النخعي،
عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة، قال: ضربت امرأة ضرتها فضربتها بعمود
فسطاط فقتلتها وذا بطنها، فجعل رسول الله ور دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما
في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم بدية من لا أكل ولا شرب ولا صاح،
فاستهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ويتلغير: ((سجع كسجع الأعراب)). وجعل / عليهم
الدية .
١١٥/٨
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
١٦٤١٥ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، وأبو القاسم
عبد الواحد بن محمد بن النجار المقري بها. أيضاً، قالا: أنبأ أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عمرو بن حماد، عن
أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت امرأتان ضرتان فكان بينهما

٢٠٠
كتاب الديات / باب من قال في الغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل
سخب فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً وماتت المرأة،
فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا رسول الله غلاماً قد نبت شعره،
فقال أبو القاتلة: إنه كاذب إنه والله ما استهل ولا عقل ولا شرب ولا أكل فمثله يطل،
فقال النبي ◌ُّير: ((أسجع الجاهلية وكهانتها أرى في الصبي غرة)) وقال ابن عباس كان اسم
إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف(١).
[٥٩] - باب من قال في الغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل
أو كذا وكذا من الشاء وليس بمحفوظ
١٦٤١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
إبراهيم بن موسى الرازي، ثنا عيسى هو ابن يونس، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، قال: قضى رسول الله وَّر في الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس أو
بغل.
قال أبو داود: روي هذا الحديث عن محمد بن عمر وحماد بن سلمة، وخالد بن
عبد الله لم يذكرا فرساً ولا بغلاً.
قال الشيخ الفقيه رحمه الله: ولم يذكره أيضاً الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن
المسيب .
١٦٤١٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن ابن طاوس، عن أبيه أن عمر رضي الله عنه استشار. فذكر الحديث قال: فقضى
رسول الله خير بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس. كذا رواه مرسلاً.
ورواه عمرو بن دينار عن طاوس فجعله من قول طاوس.
١٦٤١٨ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن
دينار، عن طاوس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل الناس عن الجنين فذكر
الحديث. قال: فقضى رسول الله وَّر في الجنين غرة، وقال طاوس: الفرس غرة.
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والخمسين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)).