النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ کتاب الدیات / باب الأصابع کلها سواء ١٦٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه الاسفرائيني بها، ثنا أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنبأ علي بن عبد الله المديني، ثنا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، ثنا غالب التمار، عن مسروق بن أوس التميمي، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((في الأصابع عشر عشر))(١). قال علي: كان هذا الحديث عندنا مسنداً متصل الإسناد، فلما كان بعد حدثنا به محمد بن بشر العبدي. فذكر الحديث الذي. ١٦٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن بشر العبدي، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله بَّر أنه قضى في الأصابع بعشر عشر من الإبل. وكذلك رواه محمد بن جعفر، وعبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة . ورواه شعبة بن الحجاج، عن غالب فذكر فيه سماع غالب من مسروق(٢) إلا أنه لم یقم اسمه في أكثر الروايات عنه. ١٦٢٧٨ - أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن غالب التمار، ثنا أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَ له: ((الأصابع سواء)) قلت: في كل أصبع عشر من الإبل، قال: ((نعم)) . ورواه إبراهيم بن طهمان عن حنظلة بن أبي صفية، عن غالب بن ميمون، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى رضي الله عنه. ١٦٢٧٩ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي (١) الحديث رقم (١٦٢٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩١٤) والشافعي في الأم (٦/ ٧٥). (٢) قال في الجوهر: ((خالفه أبو داود فأخرجه من طريق شعبة عن غالب عن مسروق، ثم قال: رواه محمد بن جعفر عن شعبة عن غالب، قال: سمعت مسروقاً)). السنن الكبرى ج٨ م١١ ١٦٢ كتاب الدبات / باب الأصابع كلها سواء عروبة، عن مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّر أنه قال: ((في المواضح خمس خمس من الإبل والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل)). ١٦٢٨٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا أبو تميلة، عن شيبان المعلم، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل رسول الله وَّةٍ أصابع البدين والرجلين سواء. ١٦٢٨١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أظنه قال: في اليد النصف وفي الرجل النصف وفي الأصابع عشر عشر . ١٦٢٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن مطر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هلال أن زيد بن ثابت قال: في الأصابع عشر عشر من الإبل. ١٦٢٨٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه أن الجراح تودي على حسابها من الدية كاملة الأصبع كالأصبع من الخمس الأصابع لا يفضل شيء على شيء. ١٦٢٨٤ - قال: وحدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت ٩٣/٨ سليمان بن يسار وسئل كم في أصبع الرجل من العقل، فقال: / عشر فرائض. قال بكير: وقال ذلك يزيد بن عبد الله، وقال يزيد أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى بذلك. ١٦٢٨٥ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، وعبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الإبهام بخمس عشرة، وفي التي تليها بعشر وفي الوسطى بعشر وفي التي تلي الخنصر بتسع وفي الخنصر بست(١). (١) الحديث رقم (١٦٢٨٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩١٦). ١٦٣ كتاب الديات / باب الأصابع كلها سواء ١٦٢٨٦ - [وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قضى عمر رضي الله عنه في الأصابع في الإبهام بثلاثة عشر وفي التي تليها باثني عشر وفي الوسطى بعشرة وفي التي تليها بتسع وفي الخنصر بست](١) حتى وجد كتاب عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنه من رسول اللّه ◌َيچ، وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر. [قال سعيد: فصارت الأصابع إلى عشر عشر](٢). ١٦٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني المصري، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت أخبره، عن أبي غطفان أن ابن عباس كان يقول في الأصابع عشر عشر فأرسل مروان إليه، فقال: أتفتي في الأصابع عشر عشر وقد بلغك عن عمر رضي الله عنه في الأصابع، فقال ابن عباس: رحم الله عمر قول رسول الله وَّر أحق أن يتبع من قول عمر رضي الله عنه . ١٦٢٨٨ - وقد أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الأصابع سواء. وروى ذلك أيضاً عن مسروق بن الأجدع عن عمر رضي الله عنه. ١٦٢٨٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني الليث، عن أيوب بن موسى القرشي، عن مكحول أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الأجناد في كل قصبة قطعت من قصب الأصابع ثلث عقل الأصبع. ١٦٢٩٠ - وروى حجاج بن أرطأة، عن مكحول، عن زيد قال: في الأصابع في كل مفصل ثلث الدية إلا الإبهام فإن فيها نصف الدية لأن فيها مفصلين: أنبأنيه أبو عبد الله، عن أبي الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الرحيم، عن حجاج. فذكره . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعةوفتين: ساقط من دار الكتب. ١٦٤ كتاب الديات / باب الصحيح يصيب عين الأعور والأعور يصيب عين الصحيح [٣٥] - باب الصحيح يصيب عين الأعور والأعور يصيب عين الصحيح ١٦٢٩١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن القاسم بن زكريا، ثنا أبو كريب، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: كان في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول الله و # إلى نجران: ((في كل سن خمس من الإبل، وفي الأصابع في كل ما هنالك عشر عشر من الإبل، وفي الأذن خمسون، وفي العين خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية كاملة، وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة ثلث النفس)). ٨/ ٩٤ / قال الشافعي رحمه الله: لا يجوز أن يقال في عين الأعور الدية، وإنما قضى رسول الله وَّ في العين بخمسين وهي نصف دية وعين الأعور لا تعدو أن تكون عيناً. ١٦٢٩٢ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني، أخبرنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق: في الأعور تصاب عينه الصحيحة فقال: ما أنا فقأت عينه أنا أدي قتيل الله فيها نصف الدية. ١٦٢٩٣ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الضحى، عن عبد الله بن مغفل كذا قال في أعور فقأ عين صحيح قال العين بالعين. ١٦٢٩٤ - وأما الأثر الذي أخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ يونس، عن الحسن، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول في الأعور إذا فقئت عينه، قال: إن شاء أخذ الدية كاملاً وإن شاء أخذ نصف الدية وفقا بالأخرى إحدى عيني الفاقیء. ورواه أيضاً قتادة عن خلاس عن علي رضي الله عنه . ٠٠ وروى في ذلك أيضاً عن عطاء بن أبي رباح عن علي رضي الله عنه وهو مرسل. ١٦٢٩٥ - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح. أن علياً رضي الله عنه قضى في أعور فقئت عينه إن له الدية كاملة. ١٦٥ كتاب الديات / باب الصحيح يصيب عين الأعور والأعور يصيب عين الصحيح ١٦٢٩٦ - قال: وحدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن جعفر، عن عروة بن الزبير مثله . ١٦٢٩٧ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في عين الأعور إذا فقئت عينه الباقية عمداً القود لا يزاد أن يقاد بها عيناً مثلها فإن قبل فيها العقل ففيها الدية كاملة لأنها بقية بصره. ١٦٢٩٨ - قال: وأخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار واستفتى في الرجل يكون أعور ثم تصاب عينه الأخرى فقال له الدية. ١٦٢٩٩ - قال: وأخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال، في أعور فقأ عين رجل صحيح، قال ابن شهاب: قضى الله في كتابه إن العين بالعين فعينه قود وإن كان بقية بصره. ١٦٣٠٠ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنبأ أبو سعيد الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض أن عثمان بن عفان رضي الله عنه رفع إليه أعور فقأ عين صحيح فلم يقتص منه وقضى فيه بالدية كاملة. قال رحمه الله: ظاهر الكتاب يدل على أن العين بالعين وظاهر السنة يدل على أن في أحدهما نصف الدية ولم يفرق فهو أولى والله أعلم. ١٦٣٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد محمد بن إسحاق، ثنا أبو الموجه، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا مجلز قال: سألت عبد الله بن عمر عن الأعور تفقأ عينه، فقال عبد الله بن صفوان: قضى فيه عمر رضي الله عنه بالدية فقلت: إنما أسأل ابن عمر فقال أوليس يحدثك عن عمر ظاهر هذا إنه حكم فيه بجميع الدية وقد يحتمل أنه حكم فيها بديتها وظاهره إن ابن عمر كان لا يقول فيها بوجوب جميع الدية(١) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((ظاهره أنه وافق عمر في ذلك إذ لو خالفه لما سكت هذا هو الظاهر من دينه وورعه، ويقوى هذا أن ذلك جاء عنه مصرحاً، قال ابن أبي شيبة: ثنا عبد الله، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: إذا فقئت عين الأعور ففيها دية كاملة)). ١٦٦ كتاب الديات / باب ما جاء في كسر الصلب ٨ / ٩٥ / [٣٦] - باب ما جاء في كسر الصلب ١٦٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَلل كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه وفي الصلب الدية. ١٦٣٠٣ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن السنة مضت في العقل بأن في الصلب الدية. ١٦٣٠٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا المحاربي، عن أشعث، عن الزهري، قال: بلغنا عن النبي وَلّ أنه قال: ((في الصلب مائة من الإبل))(١). [٣٧] - باب ما جاء في دية المرأة ١٦٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، ثنا محمش بن عصام، ثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن بكر بن خنيس، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((دية المرأة على النصف من دية الرجل)). وروى ذلك من وجه آخر عن عبادة بن نسي وفيه ضعف(٢). ١٦٣٠٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن أيوب بن موسى، عن ابن شهاب، وعن مكحول، وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ◌ُّر مائة من الإبل، فقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، (١) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الرابع ولله الحمد)). (٢) قال في الجوهر: ((ظاهره أن قوله: وفيه ضعف، يعود إلى الوجه الأخير، وقال في الباب الذي يلي هذا الباب: ((وروى عن معاذ عن النبي ◌َّ بإسناد لا يثبت مثله)) وظاهر هذا يشتمل الحديث بوجهيه . ١٦٧ كتاب الديات / باب ما جاء في جراح المرأة ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق. ١٦٣٠٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أن رجلاً أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانية آلاف درهم دية وثلث. قال الشافعي رحمه الله: ذهب عثمان رضي الله عنه إلى التغليظ لقتلها في الحرم. [٣٨] - باب ما جاء في جراح المرأة ١٦٣٠٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، عن الشيباني، / وابن أبي ليلى، وزكريا، عن ٩٦/٨ الشعبي أن علياً رضي الله عنه كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وکثر . ١٦٣٠٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، عن محمد بن الحسن، أنبأ أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها. وعن محمد بن الحسن، قال: أنبأ محمد بن أبان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنهما قالا: عقل المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دونها . حديث إبراهيم منقطع إلا أنه يؤكد رواية الشعبي. ١٦٣١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه (١)، أنبأ إسماعيل بن إسحاق، ثنا عمرو، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن الحكم، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت أنه قال: جراحات الرجال والنساء سواء إلى (١) في دار الكتب: ((أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الفقيه)). ١٦٨ كتاب الديات / باب ما جاء في جراح المرأة الثلث فما زاد فعلى النصف. [وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فإنها سواء وما زاد فعلى النصف](١). وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: على النصف في كل شيء، قال: وكان قول علي رضي الله عنه أعجبها إلى الشعبي. لفظ حديث العمري، ورواه أيضاً إبرهيم النخعي، عن زيد بن ثابت، وابن مسعود رضي الله عنهما، وكلاهما منقطع. ورواه شقيق عن عبد الله بن مسعود وهو موصول(٢). ١٦٣١١ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك، وأسامة بن زيد الليثي، وسفيان الثوري، عن ربيعة أنه سأل سعيد بن المسيب كم في أصبع المرأة قال: عشر، قال: كم في اثنتين، قال: عشرون، قال: كم في ثلاث، قال: ثلاثون، قال: كم في أربع، قال: عشرون، قال ربيعة: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، قال: أعراقي أنت، قال ربيعة: عالم متثبت أو جاهل متعلم، قال: يا ابن أخي إنها السنة. ١٦٣١٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: لما قال ابن المسيب هي السنة أشبه أن يكون عن النبي ◌َّه أو عن عامة من أصحابه ولم يشبه زيد أن يقول هذا من جهة الرأي، لأنه لا يحمله الرأي ولا يكون فيما قال سعيد: السنة إذا كان يخالف القياس والعقل إلا علم اتباع فيما نرى والله أعلم. وقد كنا نقول به على هذا المعنى ثم وقفت عنه وأسأل الله الخيرة من قبل إنا قد نجد منهم من يقول السنة ثم لا نجد لقوله السنة نفاذاً بأنها عن النبي وَلّ والقياس أولى بنا فيها، قال: ولا يثبت عن زيد إلا كثبوته عن علي رضي الله عنهما. قال الشيخ: وروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي ◌ُّر بإسناد لا يثبت مثله . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّه بإسناد ضعيف مثل قول زيد بن ثابت وهو قول الفقهاء من أهل المدينة. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م، جـ. (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والأربعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). ١٦٩ کتاب الدیات / باب حلمتی الثدیین. ١٦٣١٣ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي ببخارا، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن الدرابجردي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح قال: كتب إلى عمر رضي الله عنه بخمس من صوافي الأمراء / أن الأسنان سواء والأصابع سواء وفي عين الدابة ربع ثمنها، وأن الرجل ٨/ ٩٧ يسأل عند موته عن ولده فأصدق ما يكون عند موته وجراحة الرجال والنساء سواء إلى الثلث من دية الرجل. جابر الجعفي لا يحتج به، وقد خولف فى لفظه وحكمه. ١٦٣١٤ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ مغيرة، عن إبراهيم، قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر رضي الله عنه أن الأصابع سواء الخنصر والإبهام وأن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة، وما خلا ذلك فعلى النصف، وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا أقر به، قال مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً ورثته ما دامت في العدة(١). وفي هذا انقطاع والله أعلم. [٣٩] - باب حلمتي الثديين ١٦٣١٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في ثدي المرأة نصف الدية وفيهما الدية. ١٦٣١٦ - قال: وأخبرني يونس، عن ربيعة، أنه قال: في ثدي المرأة سداد لصدرها، وثمال لولدها، وهو بمنزلة المال في الغنى، وبمنزلة الأثاث في الجمال، وبمنزلة الجرح الشديد في المصيبة، فأرى فيه نصف دية المرأة. وروينا عن الشعبي، والنخعي نحو قول ابن المسيب، وعن النخعي في ثدي الرجل حكم العدل. (١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح، قال: أتاني عروة البارخي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فإن المرأة على النصف من دية الرجل)). ١٧٠ كتاب الديات / باب دية الذكر والأنثيين [٤٠] - باب دية الذكر والأنثيين ١٦٣١٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ لل كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية. ١٦٣١٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، أنبأ أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنه قال: وفي الذكر الدية وفي إحدى البيضتين النصف. وروي من وجه آخر، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه أنه قال: في الحشفة الدية . ١٦٣١٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبر بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن السنة مضت في العقل بأن في الذكر الدية وفي الأنثيين الدية. ١٦٣٢٠ - قال: وحدثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبد الله الفهري أنه سمع زيد بن أسلم يقول: مضت السنة بأن في الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية. ١٦٣٢١ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن المديني، ثنا يزيد بن هارون، عن الحجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت أنه قال: في البيضتين هما سواء، قال: فذكرت ذلك لعمرو بن شعيب ونحن نطوف بالبيت فقلت العجب لمن يفضل إحدى البيضتين على الأخرى وقد خصينا غنماً لنا من الجانب الأيسر فلقحن من الجانب الأيمن. ١٦٣٢٢ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل، أنبأ أبو شعيب، ثنا علي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: قال في اليسرى من البيضتين ثلثا الدية لأن الولد من اليسرى وفي اليمنى ثلث الدية. ١٧١ کتاب الدیات / باب دية الذكر والأنثیین ١٦٣٢٣ - قال: وحدثنا عبد الرزاق بن همام، ثنا ابن جريج، أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: في البيضتين الدية وافية خمسون / خمسون في كل بيضة، ٩٨/٨ قال: قلت: حفظت منه أنه يفضل بينهما قال: لا . ١٦٣٢٤ - قال: وأخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: البيضتان، قال: فيهما خمسون خمسون في كل بيضة. وروينا عن مسروق، وعروة، والحسن، والنخعي، والزهري هما سواء. ١٦٣٢٥ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، وعيسى بن مينا، قالا: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون في الأنف إذا أوعى جدعا أو قطعت أرنبته الدية كاملة والذكر مثل ذلك إن قطع كله أو قطعت حشفته، ويجعلون في الأنثيين الدية وفي أيهما أصيبت نصف الدية. [٤١] - باب اجتماع الجراحات ١٦٣٢٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا عوف الأعرابي، قال: لقيت شيخاً في زمان الجماجم فسألت عنه فقيل ذاك أبو المهلب عم أبي قلابة، قال: فسمعته يقول رمى رجل رجلاً بحجر في رأسه في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره فقضى فيه عمر رضي الله أربع ديات وهو حي. [٤٢] - باب ما جاء في العين القائمة واليد الشلاء ١٦٣٢٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: في العين القائمة، والسن السوداء، واليد الشلاء ثلث ديتها. ١٦٣٢٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت قضى في العين القائمة إذا طفئت ١٧٢ كتاب الديات / باب ما جاء في الحاجبين واللحية والرأسِ أو قال بخقت بمائة دينار، قال مالك: ليس على هذا العمل إنما فيها الاجتهاد لا شيء (١) موقت. وقد يحتمل قول زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يكون اجتهد فيها فرأى الاجتهاد فيها قدر خمسها . قال الشيخ رحمه الله: ويحتمل قول عمر رضي الله عنه ما احتمل قول زيد. وروينا عن مسروق أنه قال: في العين العوراء حكم، وفي اليد الشلاء حكم، وفي لسان الأخرس حكم. وعن إبراهيم النخعي أنه قال: في العين القائمة واليد الشلاء ولسان الأخرس حكومة عدل. [٤٣] - باب ما جاء في الحاجبين واللحية والرأس ١٦٣٢٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: قضى أبو بكر رضي الله عنه في الحاجب إذا أصيب حتى يذهب شعره بموضحتين عشر من الإبل. قال ابن وهب: وقال لي مالك فيهما الاجتهاد. قال الشيخ رحمه الله: يحتمل أنه قضى في الحاجبين إذا أصيبا بإيضاح بارش موضحتين أو بحكومة بلغت هذا المقدار مع أن الحديث منقطع لا حجة فيه. ١٦٣٣٠ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، ثنا حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت، قال: في الشعر إذا لم ينبت الدية. هذا منقطع والحجاج بن أرطأة لا يحتج به. قال ابن المنذر: وروينا عن زيد بن ثابت أنه قال في الحاجب ثلث الدية قال ابن المنذر في الشعر يجني عليه فلا ينبت روينا عن علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما أنهما قالا فيه الدية، قال: ولا يثبت عن علي وزيد ما روي عنهما. / ١٦٣٣١ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء، عن الحاجب يشان، قال: ما سمعت فيه بشيء. ٩٩/٨ (١) الحديث رقم (١٦٣٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٢٤). ١٧٣ كتاب الديات / باب ما جاء في الترقوة والضلع قال الشافعي: فيه حكومة بقدر الشين والألم. ١٦٣٣٢ - وبهذا الإسناد أنبأ الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: حلق الرأس له نذر فقال: لم أعلم، قال الربيع: النذر والقدر واحد، قال الشافعي : فيه حكومة. [٤٤] - باب ما جاء في الترقوة والضلع ١٦٣٣٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك، وهشام بن سعد (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الضرس بجمل وفي الترقوة بجمل وفي الضلع بجمل لفظ حديث الشافعي - زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي: في الأضراس خمس خمس لما جاء عن النبي ◌ّ# في السن خمس وكانت الضرس سناً وأنا أقول بقول عمر رضي الله عنه في الترقوة والضلع لأنه لم يخالفه أحد من أصحاب النبي وير فيما علمته فلم أر أن أذهب إلى رأيي فأخالفه به(١). قال الشيخ: وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب. وقال الشافعي رحمه الله في كتاب الجراح: يشبه والله أعلم أن يكون ما حكي عن عمر فيما وصفت حكومة لا توقيت عقل ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة، وليس في شيء منها أرش معلوم. [٤٥] - باب ما جاء في كسر الذراع والساق ١٦٣٣٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، قال: وسمعت سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن بشر بن عاصم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: في الذراع إذا كسر مائتي درهم. (١) الحديث رقم (١٦٣٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٢٧). ١٧٤ كتاب الديات / باب دية أهل الذمة وروي عن رجل عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا كسرت الساق أو الذراع ففيها عشرون ديناراً أو حقتان يعني إذا برئت على غير عثم (١). ١٦٣٣٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا أبو نعيم، ثنا ابن أبي غنيمة، عن إسحاق بن المحتفز الأعرابي، عن الكاسر أنه كسر ساق رجل فقضى عمر رضي الله عنه بثمان من الإبل. قال الشيخ رحمه الله: اختلاف هذه الروايات يدل على أنه قضى فيه بحكومة بلغت هذا المقدار . ١٦٣٣٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الجبار، عن ابن شهاب، وربيعة وابن أبي فروة، عن كتاب معاوية بن أبي سفيان، وكتاب عمر بن عبدالعزيز ويقولون لم يجعل رسول الله وَّ في كسر اليد في الخطأ إلا جعل الجابر وإن هي استوت وفيها عثم أو شيء أقیمت قيمه ثم غرمها الذي کسرها. ١٦٣٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن مينا، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد أن أباه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم يقولون كل عظم كسر خطأ ثم جبر مستوفياً غير منقوص ولا معيب فليس في ذلك إلا عطاء المداوي وشبه ذلك فإن . جبر شيء من ذلك وبه عيب أو نقص فإنه يقدر شين ذلك وعيبه يقيم ذلك أهل البصر والعقل ثم يعقل على قدر ما يرون، وكذلك قالوا في الشجة الملطاء وفي كل جرح في الجسد إذا برأ وليس به عيب ١٠٠/٨ لا يرون في ذلك إلا عطاء المداوي وشبه / ذلك(٢). [٤٦] - باب دية أهل الذمة في رواية أبي أويس عن عبد الله، ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله وّ ر في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن حزم وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل(٣). (١) على هامش دار الكتب: ((عثم العظم المكسور إذا انجبر على غير استواء)). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والأربعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد)). (٣) قال في الجوهر: ((حضمه لا يقول بالمفهوم ومن قاعدته حمل المطلق على إطلاقه، فيجري ما ورد = ١٧٥ كتاب الديات / باب دية أهل الذمة ١٦٣٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن ثابت الحداد، عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في دية اليهودي ٨/ ١٠١ والنصراني بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم(١). ١٦٣٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن صدقة بن يسار، قال: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد، فقال: قضى فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه بأربعة آلاف قال: فقلنا: فمن قبله(٢) قال: فحصبنا. قال الشافعي: هم الذين سألوه آخراً(٣). = في بقية الروايات من قوله عليه السلام: ((في النفس مائة من الإبل)) ونحوه على إطلاقه، وحديث في النفس المؤمنة على تقييده)). (١) الحديث رقم (١٦٣٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٢٩). قال في الجوهر: ذكر مالك، وابن معين أن ابن المسيب لم يسمع من عمر، وقد ذكرنا ذلك غير مرة، وقد جاء عن عمر خلاف هذا. قال عبد الرزاق في مصنفه: ثنا رباح بن عبيد الله، أخبرني حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن يهودياً قتل غيلة، فقضى فيه عمر بن الخطاب باثني عشر ألف درهم. قال الطحاوي: ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن جعفر بن عبد الله بن الحكم أخبره أن رفاعة بن السموأل اليهودي قتل بالشام، فجعل ديته عمر ألف دينار، وهذا السند رجاله على شرط مسلم خلا ابن منقذ، وهو ثقة أخرج له الحاكم في المستدرك، وابن حبان في صحيحه)). (٢) الحديث رقم (١٦٣٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٣٠). (٣) قال في الجوهر: ((وفي الخلافيات للبيهقي: إنما عني الشافعي بقوله هذا أنه روى عنه بخلافه، وهذا آخر ما قضى به، فالأخذ به أولى، وقال في كتاب المعرفة: وإنما أراد والله أعلم أن ابن المسيب کان یقول بخلاف ذلك، ثم رجع إلى هذا. قلت: السياق يدل على أن مراد الشافعي بالمسؤول هو ابن المسيب كما فهمه البيهقي في كتاب المعرفة، وكلامه في الخلافيات ظاهره يدل على أنه فهم من كلام الشافعي أن مراده بالمسؤول هو عثمان، لأنه قال: وهذا آخر ما قضى به، وابن المسيب فيما علمنا ما كان متولياً، وعثمان لم يسئل في تلك القضية بل المسؤول هو ابن المسيب، فظهر أن كلام البيهقي في الخلافيات ليس بجيد. ثم أنه كيف ما أراد الشافعي، فكلامه دعوى، وليس في القضية ما يدل على أن ذلك كان آخراً، وسيأتى عن عثمان أيضاً خلاف هذا. وذكر أبو عمر في التمهيد عن جماعة منهم ابن المسيب أنهم قالوا: دية المعاهد كدية المسلم، وروى الطحاوي بسنده عنه قال: دية كل معاهد في عهده ألف دينار)). ١٧٦ كتاب الديات / باب دية أهل الذمة وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه بخلافه وهو عنه بإسنادين أحدهما غير محفوظ، والآخر منقطع قد ذكرناهما في باب لا يقتل مؤمن بكافر(١). ١٦٣٤٠ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في دية المجوسي بثمانمائة (٢) درهم. ١٦٣٤١ - قال: وحدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، قال: دية المجوسي ثمانمائة درهم. ١٦٣٤٢ - قال: وحدثنا ابن وهب، أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك. قال: والمجوسية أربعمائة درهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال: وقال لي مالك مثله. ١٦٣٤٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب أن علياً وابن مسعود رضي الله عنهما كانا يقولان في دية المجوسي ثمانمائة درهم. وقد روى ذلك عن ابن لهيعة بإسناد آخر له مرفوعاً. ١٦٣٤٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عيسى بن أحمد الصدفي، ثنا علان بن المغيرة، ثنا أبو صالح، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ويالفر: ((دية المجوسي ثمانمائة درهم)). (١) قال في الجوهر: ((كأنه يشير بالسند الذي هو غير محفوظ إلى رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر، وقد ذكرنا في ذلك الباب أن عبد الرزاق أخرجه عن الزهري من وجهين، وأن ابن حزم قال: هو في غاية الصحة عن عثمان، فلا أدري ما معنى قول البيهقي: ((غير محفوظ)) وما ذكره البيهقي في آخر هذا الباب عن الزهري ((كانت دية اليهودي والنصراني زمن النبي ◌َّه وأبي بكر وعمر وعثمان مثل دية المسلم ((يقوى ما روى عن عثمان بالسندين المذكورين، فصار هذا الأثر عن عثمان مروياً عن ثلاثة أوجه : أحدها: متصل صحيح. والآخران: منقطعان، والمنقطع عند الشافعي يقوى بمنقطع مثله، فكيف بهذين)). (٢) قال في الجوهر: ((قال الطحاوي: لا يعلم روي عن النبي ◌َّهر في دية المجوسي غير هذا الحديث الذي لا يثبته أهل الحديث لأجل ابن لهيعة، ولا سيما من رواية عبد الله بن صالح عنه)). ١٧٧ کتاب الدیات / باب دية أهل الذمة تفرد به أبو صالح كاتب الليث والأول أشبه أن يكون محفوظاً والله أعلم. ١٦٣٤٥ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلفير قال: ((عقل الكافر نصف عقل المؤمن». ١٦٣٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ قال: ((إن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى)). ١٦٣٤٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله وَّل و ثمانمائة دينار بثمانية آلاف درهم ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر رضي الله عنه فذكر خطبته في رفع الدية حين غلت الإبل، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية فيحتمل أن يكون والله أعلم قوله على النصف من دية المسلم راجعاً إلى ثمانية آلاف درهم فتكون ديته في عهد النبي وَلتر أربعة آلاف درهم فلم يرفعها عمر رضي الله عنه فيما رفع من الدية علماً منه بأنها في أهل الكتاب توقيت وفي أهل الإسلام تقویم. ١٦٣٤٨ - والذي يؤكد هذا ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب أن رسول الله وَ ل فرض على كل مسلم قتل رجلاً من أهل الكتاب أربعة آلاف. / ١٦٣٤٩ - وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو زكريا يحيى بن ١٠٢/٨ محمد بن عبد الله العنبري، حدثني جعفر بن أحمد الحافظ، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جعل رسول الله وَيقر دية العامريين دية الحر المسلم وكان لهما عهد. ١٦٣٥٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا السنن الکبری ج٨ م١٢ ١٧٨ كتاب الديات / باب دية أهل الذمة الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر. فذكره بإسناده إلا أنه قال: جعل رسول الله وم لههدية المعاهدين دية المسلم. فأبو سعد هذا سعيد بن المرزبان البقال، لا يحتج به. ثم ظاهره يوجب أن يكون كحديث عمرو بن شعيب(١) والله أعلم. ١٦٣٥١ - ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ودي رسول الله وَّر رجلين من المشركين وكانا منه في عهد دية الحرين المسلمين: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا الحسن بن عمارة فذكره. والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به. ١٦٣٥٢ - وأما الذي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا علي بن الجعد، أنبأ أبو كرز، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ، قال: دية ذمي دية مسلم وقال غيره عن علي بن الجعدود ذميا دية مسلم. ١٦٣٥٣ - فأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: قال أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني الحافظ: أبو كرز هذا متروك الحديث، ولم يروه عن نافع غيره، قال: واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهري. ١٦٣٥٤ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ ابن جريج، عن الزهري، قال: كانت دية اليهودي والنصراني في زمن النبي وَّ مثل دية المسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف وألقى النصف في بيت المال قال: ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف وألقى ما كان جعل معاوية. فقد رده الشافعي بكونه مرسلاً وبان الزهري قبيح المرسل. وأنا روينا عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ما هو أصح منه (٢) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((حديث عمر وعقل الكافر نصف عقل المؤمن، فكأن البيهقي يجعل الدية في قوله دية الحر المسلم مقسومة على العامريين، فيحصل لكل واحد النصف، ورواية الحسن بن عمارة تنفي هذا التأويل وتصرح بأن دية كل واحد منهما دية مسلم إلا أن البيهقي تكلم في الحسن، قد أخرج الترمذي وابن جرير الطبري هذا الحديث من رواية يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش، ولفظهما: ودي العامريين بدية. هذا يقوي رواية الحسن وينفي تأويل البيهقي)). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر عبد الرزاق هذا الحديث في مصنفه، عن معمر، عن الزهري وزاد في آخره : = ١٧٩ کتاب الدیات / باب دية أهل الذمة / ١٦٣٥٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ١٠٣/٨ الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا الحسن بن صالح، عن علي بن أبي = قال الزهري: ولم يقض لي أن أذاكر عمر بن عبد العزيز فأخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة، قلت للزهري: بلغني أن ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف قال: إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله، قال الله تعالى: فدية مسلمة إلى أهله. وذكر أبو داود في مراسيله بسند صحيح عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: كان عقل الذمي مثل عقل المسلم في زمن رسول الله ◌َلا*، وزمن أبي بكر، وزمن عمر، وزمن عثمان حتى كان صدراً من خلافة معاوية، فقال معاوية: إن كان أهله أصيبوا به فقد أصيب به بيت مال المسلمين فاجعلوا لبيت مال المسلمين النصف ولأهله النصف خمسمائة دينار، ثم قتل رجل آخر من أهل الذمة، فقال معاوية: لو أنا نظرنا إلى هذا الذي يدخل بيت المال فجعلنا وضيعا عن المسلمين وعوناً لهم، قال لمن هناك وضع عقلهم إلى خمسمائة . قال أبو داود: رواه ابن إسحاق ومعمر، عن الزهري نحو هذا، وحديث ابن إسحاق أتم. وأخرج أيضاً في مراسيله بسند رجاله ثقات، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله وَ لهو: ((دية كل ذي عهد في عهده ألف دینار)). وقد تأيد هذا المرسل بمرسلين صحيحين. وبعدة أحاديث مسندة، وإن كان فيهما كلام وبمذاهب جماعة كثيرة من الصحابة ومن بعدهم فوجب أن يعمل به الشافعي كما عرف من مذهبه. وفي التمهيد روى ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قضية بني قريظة والنضير أنه عليه السلام جعل ديتهم سواء دية كاملة. وعمر وعثمان قد اختلف عنهما، وقد تقدم عن عثمان على موافقة هذه الأحاديث من وجوه عديدة بعضها في غاية الصحة كما قدمنا عن ابن حزم، وهو الذي دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى، لأنه تعالى قال: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى اهله)). ثم قال: وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة. والظاهر أن هذه الدية هي الدية الأولى، وكذا فهم جماعة من السلف. قال ابن أبي شيبة: ثنا عبد الرحيم هو ابن سليمان، عن أشعث هو ابن سوار، عن الشعبي، وعن الحكم، وحماد، عن إبراهيم قالا: دية اليهودي والنصراني والحربي المعاهد مثل دية المسلم، ونساؤهم على النصف من دية الرجال، وكان عامر يتلو هذه الآية: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾ . وأشعث وإن تكلموا فيه يسيراً فقد تقدم أن مسلماً روى له متابعة، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وقال ابن أبي شيبة أيضاً: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن الزهري سمعته يقول: دية المعاهد دية المسلم وتلا الآية السابقة، وهذا السند في غاية الصحة، فلو كان مذهب عمر وعثمان كما ذهب إليه الشافعي لما تركت هذه الأدلة لقولهما، فكيف وقد اختلف عنهما)). ١٨٠ كتاب الديات / باب جراحة العبد طلحة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: من كان له عهداً وذمة فديته دية المسلم)). هذا منقطع وموقوف(١). / [٤٧] - باب جراحة العبد ٨/ ١٠٤ ١٦٣٥٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب أنه قال: عقل العبد في ثمنه(٢). ١٦٣٥٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ يحيى بن حسان، عن الليث بن سعد (ح) وأنبأ أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في المجلس الموفى خمسين بعد خمس المائة بالدار، ولله الحمد» . وقال في الجوهر: ((هذا هو مذهب ابن مسعود مشهور عنه، وإن كان منقطعاً، وقد أخرج عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: دية المعاهد مثل دية المسلم وقال ذلك علي أيضاً، وهو أيضاً منقطع إلا أن كلا منهما يعضد الآخر ويقويه. وذكر عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن الحكم ابن عتيبة أن علياً قال: دية اليهودي والنصراني وكل ذمي مثل دية المسلم. وذكر أيضاً بسندين صحيحين، عن النخعي والشعبي أن دية اليهودي والنصراني كدية المسلم. وذكر أيضاً عن ابن جريج، عن يعقوب بن عتبة وإسماعيل بن محمد وصالح قالوا: عقل كل معاهد من أهل الكفر، ومعاهدة كعقل المسلمين ذكرانهم وإناثهم جرت بذلك السنة في عهد رسول الله وَّة، وبهذا قال عطاء ومجاهد وعلقمة والنخعي ذكره عنهم ابن أبي شيبة بأسانيده. وفي التهذيب لابن جرير الطبري: لا خلاف أن الكفارة في قتل المسلم والمعاهد سواء، وهو تحرير رقبة، فكذلك الدية ورد على من أوجب ما لا شك فيه، وهو الأقل، وذلك أربعة آلاف لليهودي وثمانمائة للمجوسي، فقال: هذه علة غير صحيحة والحكم بالأقل على غير أصل من كتاب وسنة، وكل قائل يحتاج إلى دلالة على صحة قوله. وفي الاستذكار: وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وعثمان البتي والحسن بن حي: دية المسلم والذمي والمجوسي والمعاهد سواء، وهو قول ابن شهاب، وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال: كان أبو بكر وعمر وعثمان يجعلون دية اليهودي والنصراني الذميين مثل المسلم)). (٢) الحديث رقم (١٦٣٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٩٣٩) والشافعي في الأم (٦/ ١٠٤).