النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ كتاب الديات / باب صفة الستين التي مع الأربعين . ورواه حماد بن سلمة عن علي كما قال أبو داود، فعلي بن زيد كان يخلط فيه، فالحديث حديث خالد الحذاء والله أعلم. قال الشيخ: ويقال يعقوب السدوسي، هو عقبة بن أوس، وحماد بن سلمة قصر بإسناده حيث لم يذكر فيه القاسم بن ربيعة . ١٦١١٩ - وقد أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل القاضي، ثنا العباس بن يزيد البحراني، / ثنا يزيد بن زريع، ٦٩/٨ وبشر بن الفضل، قالا: ثنا خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، قال بشر: وهو الذي كان يقول محمد عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي وَّر أن رسول الله وية لما دخل مكة عام الفتح قال: لا إله إلا الله وحده. فذكر معنى حديث حماد بن زيد . ١٦١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، سمعت العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد. قال: وسئل يحيى عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان يقول عن عبد الله بن عمر فقال يحيى بن معين علي بن زيد ليس بشيء والحديث حديث خالد وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. [٢] - باب صفة الستين التي مع الأربعين قال الشافعي رحمه الله: والستون التي مع الأربعين الحلفة (١) ثلاثون حقة وثلاثون جذعة، وقد روى هذا عن بعض أصحاب النبي ◌َلل . ورواه في موضع آخر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ١٦١٢١ - أخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة القرشي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عمر رضي الله عنه قال: الدية المغلظة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وهي شبه العمد. ١٦١٢٢ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن (١) على هامش م: ((صوابه خلفه)). ١٢٢ كتاب الديات / باب صفة الستين التي مع الأربعين منصور، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في المغلظة: ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ثنية خلفة إلى بازل عامها. ١٦١٢٣ - قال: وحدثنا هشيم، أنبأ مغيرة، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، وأبي موسى الأشعري أنهما قالا في المغلظة كما قال زيد بن ثابت. وروى عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ما يخالف بعضه. ١٦١٢٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما في المغلظة أربعون جذعة خلفة وثلاثون حقة وثلاثون بنات لبون . وعن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت في الدية المغلظة فذكر مثله سواء . ١٦١٢٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي رحمه الله، قال: وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل ما قلنا: في شبه العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة. ومن حديث آخر ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون خلفة. ١٦١٢٦ - أخبرنا بهذه الرواية الأخيرة أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هناد، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنه قال في شبه العمد ثلاثاً ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. ١٦١٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هناد، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود قال عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه في شبه العمد خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض. ١٦١٢٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه في شبه العمد أرباع ربع بنات لبون وربع حقاق وربع جذاع وربع ثنية إلى بازل عامها . ١٢٣ كتاب الديات / باب وجوب الدية في شبه العمد على العاقلة قد اختلفوا هذا الاختلاف وقول من يوافق قوله سنة النبي وهو المذكورة في الباب قبله / أولى بالاتباع وبالله التوفيق. ٧٠/٨ ١٦١٢٩ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن راشد، عن سلميان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ قال: ((من قتل متعمداً دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وذلك عقل العمد وما صولحوا عليه فهو لهم، وذلك تشديد العقل)) وأن رسول الله وَير قال: ((عقل شبه العمد مغلظة مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فيكون رميا في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح))(١). [٣] - باب وجوب الدية في شبه العمد على العاقلة ١٦١٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها فقتلتها وألقت جنيناً، فقضى رسول الله وَّه بديتها على عاقلة الأخرى وفي الجنين غرة عبد أو أمة قال: فقال قائل: كيف نعقل من لا يأكل ولا يشرب ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يُطل، فقال النبي ◌َّر كما زعم أبو هريرة «هذا من إخوان الكهان)»(٢) رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق، وأخرجاه من أوجه أخر عن الزهري . (١) الحديث رقم (١٦١٢٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٧٥) وأحمد في المسند (١٨٣/٢) والدارقطني في السنن (١٧٧/٣). (٢) قال في الجوهر: ((وفي الصحيح أيضاً أنها رمتها بعمود فسطاط، والأظهر أن مثل هذا القتل إنما يكون بآلة قاتلة لا يعاش من مثلها، ومثل هذا عند البيهقي عمد لا شبه عمد على ما تقدم في باب عمد القتل بالحجر وغيره مما الأغلب أنه لا يعاش من مثله، وقد تقدم البحث معه هناك)). ١٢٤ كتاب الديات / باب تنجيم الدية [٤] - باب تنجيم الدية ١٦١٣١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد أن من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنین . ١٦١٣٢ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: تغليظ الإبل قال: مائة من الأصناف كلها ويؤخذ في مضي كل سنة ثلاث عشرة خلفة وثلث وعشر جذاع وعشر حقاق. قال الشافعي: والتغليظ كما قال عطاء يؤخذ في مضي كل سنة ثلاث عشرة وثلث وعشر حقاق وعشر جذاع. [٥] - باب ما جاء في تغليظ الدية في قتل الخطأ في الشهر الحرام والبلد الحرام وقتل ذي الرحم(١) ١٦١٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن ٧١/٨ مسعود، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة، ثنا عبد الله بن أبي نجيح، / قال: سمعت أبي يقول: أن امرأة مولاة للعبلات وطئها رجل فقتلها وهي في الحرم، فجعل لها عثمان رضي الله عنه دية وثلثاً. ١٦١٣٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أن رجلاً أوطىء امرأة بمكة في ذي القعدة فقتلها، فقضى فيها عثمان رضي الله عنه بدية وثلث. ١٦١٣٥ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ليث، عن مجاهد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام أو هو محرم بالدية وثلث الدية. (١) قال في الجوهر: ((في الاستذكار قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وابن أبي ليلى: القتل في الحل والحرم والشهر الحرام وغيره سواء، وهو قول ابن المسيب وعروة وسليمان بن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن وخارجة وعبيد الله بن عبد الله، لأنه عليه السلام لم يوقت في الديات شيئاً من ذلك، وأجمعوا أن الكفارة على من قتل في الشهر الحرام وغيره سواء، فالقياس أن تكون الدية كذلك)». ١٢٥ كتاب الديات / باب ما جاء في تغليظ الدية وروينا عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه قال: يزاد في دية المقتول في أشهر الحرام أربعة آلاف، وفي دية المقتول في الحرم(١). وروينا في هذا الباب، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت في قضاء رسول الله وَّ في الدية بمائة من الإبل فذكرها وذكر تقويم عمر رضي الله عنه الدية باثني عشر ألف درهم، قال: ويزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وذلك يرد في باب أعواز الإبل. ١٦١٣٦ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الاسفرائيني بها، أنبأ أبو سعيد الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن سعيد هو ابن المسيب في الذي يقتل في الحرم قال: دية وثلث دية. ١٦١٣٧ - وأخبرنا محمد بن أبي المعروف، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أمية، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء في قتل الحرم والمحرم دية وثلث دية. ١٦١٣٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح وابن بكير، قالا: ثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: حدثني مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر بن قبيس أنه أخبره أبو شريح بن عمرو الخزاعي، وكان من أصحاب رسول الله وَ ◌ّر أن أصحاب رسول الله ◌َي قتلوا رجلاً من هذيل كانوا يطلبونه بذحل الجاهلية في الحرم يؤم رسول الله ولو ليبايعه على الإسلام فقتلوه، فلما بلغ رسول الله وَّل قتله غضب أشد غضب فسعت بنو بكر إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأصحاب رسول الله صل* يستشفعون بهم إلى رسول الله بَطير، فلما كان العشي قام رسول الله وَ ل في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: ((أما بعد فإن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار ثم هي حرام كما حرمها الله أول مرة وإن أعتى الناس على الله ثلاثة: رجل قتل فيها ورجل قتل غير قاتله ورجل طلب بذحل الجاهلية وإني والله لأدين هذا الرجل الذي أصبتم)) - قال أبو شريح فوداه رسول الله وَلَ﴾ [من عنده](٢). (١) اخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٧٨). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ١٢٦ كتاب الديات / باب أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص [٦] - باب أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص وأنها حالة في مال القاتل ١٦١٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، ثنا إبراهيم بن الهيثم، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال النبي ◌َّ: ((من قتل ٧٢/٨ عمداً / دفع إلى ولي المقتول فإن شاء قتله، وإن شاء أخذ الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل)). ١٦١٤٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، حدثني عبد الله بن الصقر، ثنا داود بن رشيد، ثناع عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن قتادة بن عبد الله كانت له أمة ترعى غنمه فبعثها يوماً ترعاها فقال له ابنه منها: حتى متى تستأمي أمي والله لا تستأميها أكثر مما استأميتها فأصاب عرقوبه فطعن في خاصرته فمات، قال: فذكر ذلك سراقة بن مالك بن جعشم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له وائتني من قابل ومعك أربعون أو قال: عشرون ومائة من الإبل، قال: ففعل فأخذ عمر رضي الله عنه منها ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة فأعطاها إخوته ولم يورث منها أباه شيئاً، وقال: لولا أني سمعت رسول الله وَّ يقول: ((لا يقاد والد بولد لقتلتك أو لضربت عنقك)) . ١٦١٤١ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك(١)، عن يحيى بن سعيد، [عن عمرو بن شعيب](٢) أن رجلاً من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنزى في جرحه، فمات فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له عمر رضي الله عنه: أعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر رضي الله عنه أخذ من تلك (١) في جـ: ((ثنا ابن بكير، ثنا محمد بن بكير، ثنا مالك)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ١٢٧ كتاب الديات / باب دية النفس . الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ثم قال: أين أخو المقتول؟ فقال: ها أنا ذا، فقال: خذها دية فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ليس لقاتل شيء))(١). جماع أبواب أسنان إبل الخطأ وتقويمها وديات النفوس والجراح وغيرها [٧] - باب دية النفس قال الله تبارك وتعالى: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله﴾ [النساء: ٩٢]. ١٦١٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا بشر بن عمر الزهراني، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن الحارث بن زيد كان شديداً على النبي ◌َ ◌ّ فجاء إلى الإسلام وعياش لا يشعر فلقيه عياش بن أبي ربيعة فحمل عليه فقتله، فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ﴾ [النساء: ٩٢] الآية. وقد رويناه من حديث جابر بن عبد الله موصولاً . قال الشافعي: فأحكم الله في تنزيل كتابه أن على القاتل المؤمن دية مسلمة إلى أهله وأبان على لسان نبيه ◌َ ﴾ كم الدية . ١٦١٤٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنبأ خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة بن جوشن، عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي وَّر أن النبي ◌َّلل خطب يوم الفتح فقال: ((لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تعد وتدعى وكل دم أو دعوى فهو موضوع تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وإن قتيل الخطأ / العمد ٧٣/٨ بالسوط أو العصا أو الحجر دية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها». (١) في م: ((آخر الجزء السابع والأربعين بعد المائة من الأصل)). وعلى هامشها: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والأربعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد. بلغ سماعهم بجامع مصر حرسها الله تعالى في الثالث، ولله الحمد)). ! ١٢٨ کتاب الدیات / باب دية النفس ١٦١٤٤ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، عن حميد الطويل، عن القاسم بن ربيعة، عن النبي ◌ُّ بنحو من قول خالد إلا أنه قال: ((مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها فمن زاد بعيراً فهو من أهل الجنة». فصر بإسناده حميد الطويل. وقد رويناه عن حماد بن زيد، ووهيب، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ. ١٦١٤٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك بن أنس، أن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن أباه أخبره عن الكتاب الذي كتب رسول الله وَّ لعمرو بن حزم في النفس مائة من الإبل. ١٦١٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر في الديات في كتاب النبي ◌َّر [لعمرو بن حزم](١): ((وفي النفس مائة من الإبل)). قال ابن جريج: قلت لعبد الله بن أبي بكر: أفي شك أنتم من أنه كتاب النبي وَّ قال: لا. وقد روي هذا موصولاً . ١٦١٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ٍّ﴾ أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم. فذكر الحديث، وفيه: ((وإن في النفس الدية مائة من الإبل)). وروينا عن عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا في الدية مائة من الإبل . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب)). ١٢٩ كتاب الديات / باب أسنان الإبل في الخطأ [٨] - باب أسنان الإبل في الخطأ ١٦١٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار الأنصاري زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبر أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلاً. فذكر حديث القسامة قال فيه: كره نبي الله وَّل أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة . رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن عبيد . ١٦١٤٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك (ح) وأنبأ أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وبلغه عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون: دية الخطأ عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون وعشرون ابن لبون ذكر وعشرون حقة وعشرون جذعة. ١٦١٥٠ - وأخبرنا أبو سعيد ثنا أبو العباس، ثنا بحر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: أسنان الإبل في الدية خمس بنات لبون وخمس بنات مخاض وخمس حقاق وخمس جذاع وخمس بنو لبون ذكور وقال سليمان: ما أصيب به من الجروح فهو بحساب أسنان الدية. قال بكير: وقال ذلك ابن قسيط: أسنان الدية خمس كما قال سليمان إذا كان خطأ . ١٦١٥١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ أبو عمر وعثمان بن محمد بن بشر، ثما إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن مينا، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد أن أباه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا / بقول أكثرهم وأفضلهم رأياً. قال: وكانوا يقولون: العقل في الخطأ خمسة ٧٤/٨ السنن الكبرى ج ٨ م٩ ١٣٠ كتاب الديات / باب من قال هي أزباع على اختلاف بينهم في الأوصاف أخماس فخمس جذاع وخمس حقاق وخمس بنات لبون وخمس بنات مخاض وخمس بنو لبون ذكور، والسن في كل جرح قل أو كثر خمسة أخماس على هذه الصفة. [٩] - باب من قال هي أرباع على اختلاف بينهم في الأوصاف ١٦١٥٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هناد، ثنا أبو الأحوص، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي رضي الله عنه في الخطأ أرباعاً خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض. ١٦١٥٣ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبي بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا العباس بن يزيد، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: الدية في الخطأ أرباعاً فذكرها بنحوه. ١٦١٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن، وأبو بكر، قالا: ثنا علي بن عمر، ثنا عمر بن أحمد المروزي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، وعن عبد ربه، عن أبي عياض أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما قالا: دية الخطأ ثلاثون حقة وثلاثون بنات لبون وعشرون بنات مخاض وعشرون بنو لبون ذكور. وقد روي في هذا عن النبي و لر حديث منقطع، وآخر لا يحتج بمثله. ١٦١٥٥ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، [عن عبادة بن الصامت](١) قال: إن من قضاء رسول الله وَلَر قضى في الدية الكبرى المغلظة بثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة، وقضى في الدية الصغرى بثلاثين بنت لبون وثلاثين حقة وعشرين بنت مخاض وعشرين بني مخاض ذكور. إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن الصامت فهو مرسل. ١٦١٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ علي (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. مے ١٣١ - - كتاب الديات / باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المحاص بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ◌َّر قال: من قتل خطأ فديته مائة من الإبل ثلاثون بنات مخاض وثلاثون بنات لبون وثلاثون حقة وعشر بن لبون، قال علي: محمد بن راشد ضعيف عند أهل الحديث. [١٠] - باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المخاض دون بني اللبون ١٦١٥٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: في الخطأ أخماساً عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنات لبون وعشرون بنات مخاض وعشرون بنو مخاض. وكذلك رواه وكيع بن الجراح في كتابه المصنف في الديات، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله، وعن سفيان، عن أبي إسحاق، عن علقمة، / عن عبد الله. ٨/ ٧٥ وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن الوليد العدني، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم عن عبد الله رضي الله عنه. ١٦١٥٨ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله في دية الخطأ أخماس خمس بنو مخاض و خمس بنات مخاض وخمس بنات لبون وخمس حقاق وخمس جذاع. هذا هو المعروف عن عبد الله بن مسعود بهذه الأسانيد. وقد روى بعض حفاظنا، وهو الشيخ أبو الحسن الدارقطني هذه الأسانيد عن عبد الله وجعل مكان بني المخاض بني اللبون، وهو غلط منه، وقد رأيته أيضاً في كتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة، وهو إمام في رواية وكيع عن سفيان بإسناديه، كذلك بني لبون، وفي رواية سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي مجلز عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود كذلك بني لبون . ورواه من حديث يحيى يعني ابن أبي زائدة، عن أبيه وغيره، عن أبي إسحاق، عن ١٣٢ كتاب الديات / باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المخاض علقمة عن ابن مسعود بني مخاض، فإن كان ما روياه محفوظاً فهو الذي نميل إليه، وصارت الروايات فيه عن ابن مسعود متعارضة، ومذهب عبد الله مشهور في بني المخاض، وقد اختار أبو بكر بن المنذر في هذا مذهبه، واحتج بأن الشافعي رحمه الله إنما صار إلى قول أهل المدينة في دية الخطأ لأن الناس قد اختلفوا فيها، والسنة عن النبي ◌َلل وردت مطلقة بمائة من الإبل غير مفسرة واسم الإبل يتناول الصغار والكبار فألزم القاتل أقل ما قالوا إنه يلزمه فكان عنده قول أهل المدينة أقل ما قيل فيها وكأنه لم يبلغه قول عبد الله بن مسعود فوجدنا قول عبد الله أقل ما قيل فيها لأن بني المخاض أقل من بني اللبون واسم الإبل يتناوله، فكان هو الواجب دون ما زاد عليه، وهو قول صحابي فهو أولى من غيره وبالله التوفيق. وقد روي حديث ابن مسعود من وجه آخر مرفوعاً ولا يصح رفعه. ١٦١٥٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله * جعل الدية في الخطأ(١) أخماساً. لم يزد على هذا. ١٦١٦٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك الطائي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون وعشرون ابن مخاض ذكر)). قال أبو داود: وهو قول عبد الله يعني إنما روي من قول عبد الله موقوفاً غير مرفوع(٢) . (١) الحديث رقم (١٦١٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٨٦). (٢) قال في الجوهر: ((لا يفهم هذا من كلام أبي داود بل المفهوم من كلامه أنه أخرج الحديث وسكت عنه، ثم أفاد أنه قول عبد الله أيضاً. وفي الاستذكار: هو قول أبي حنيفة وأصحابه وابن حنبل، وفي أحكام القرآن للرازي لم يرو عن أحد من الصحابة ممن قال بالأخماس خلافه، وقول الشافعي: لم يرو عن أحد من الصحابة)». ١٣٣ كتاب الديات / باب من قال هي أخماس وجعل أحد أخماسها بني المخاض ١٦١٦١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن حارث الفقيه، قالا: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ في تعليل هذا الحديث: لا نعلم رواه الأخشف بن مالك، وهو رجل مجهول (١) لم يرو عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي ولا نعلم أحداً رواه عن زيد بن جبير إلا حجاج بن أرطأة، والحجاج فرجل مشهور بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه. قال: ورواه جماعة من الثقات عن الحجاج فاختلفوا عليه فيه، فرواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد على / اللفظ الذي ذكرناه عنه، ٧٦/٨ ورواه يحيى بن سعيد الأموي، عن الحجاج فجعل مكان الحقاق بني اللبون، ورواه إسماعيل بن عياش، عن الحجاج، فجعل مكان بني المخاض بني اللبون، ورواه أبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وجماعة عن الحجاج بهذا الإسناد قال: جعل رسول الله ﴿ دية الخطأ أخماساً لم يزيدوا على هذا ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس فيشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من الحديث فيتوهم السامع أن ذلك في الحدیث وليس كذلك. قال الشيخ: وكيفما كان فالحجاج بن أرطأة غير محتج به وخشف بن مالك مجهول، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن مسعود، والصحيح عن عبد الله أنه جعل أحد أخماسها بني المخاض في الأسانيد التي تقدم ذكرها لا كما توهم شيخنا أبو الحسن الدار قطني رحمنا الله وإياه . وقد اعتذر من رغب عن قول عبد الله رضي الله عنه في هذا بشيئين أحدهما ضعف رواية خشف بن مالك عن ابن مسعود بما ذكرنا وانقطاع رواية من رواه عنه موقوفاً فإنه إنما رواه إبراهيم النخعي عن عبد الله، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وأبو إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله. ورواية إبراهيم عن عبد الله منقطعة لا شك فيها، ورواية أبي عبيدة عن أبيه لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وكذلك رواية أبي إسحاق السبيعي، عن علقمة منقطعة لأن أبا إسحاق رأى علقمة لكن لم يسمع منه شيئاً. ١٦١٦٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئاً قال: ما أذكر منه شيئاً . (١) قال في الجوهر: ((وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين)). ١٣٤ کتاب الدیات / باب أعواز الإبل ١٦١٦٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أبو عروبة، ويحيى بن صاعد، قالا: ثنا بندار، ثنا أمية بن خالد، ثنا شعبة قال: كنت عند أبي إسحاق، فقال رجل لأبي إسحاق: إن شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيئاً فقال: صدق. ١٦١٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمد الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو إسحاق قد رأى علقمة ولم يسمع منه. والآخر حديث سهل بن أبي حثمة في الذي وداه رسول الله وَّر قال فيه: بمائة من إبل الصدقة وبنو المخاض لا مدخل لها في أصل الصدقات والله أعلم. وحديث القسامة وإن كان في قتل العمد ونحن نتكلم في قتل الخطأ فحين لم يثبت ذلك القتل على أحد منهم بعينه وداه النبي ◌َّ بدية الخطأ متبرعاً بذلك والله أعلم. والذي يدل عليه أنه قال: من إبل الصدقة، ولا مدخل للخلفات التي تجب في دية العمد في أصل الصدقات(١). [١١] - باب أعواز الإبل ١٦١٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن عبيد الله بن عمر، عن أيوب بن موسى، عن ابن شهاب، وعن مكحول، وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ◌َّ- مائة من الإبل، فقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم. زاد أبو سعيد في روايته قال: فإن كان الذي أصابه من الأعراب فديته مائة من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق(٢). ١٦١٦٦ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: كان النبي ◌ُّر يقيم الإبل على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقسمها على أثمان الإبل فإذا غلت (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والأربعين بعد خمس المائة بالدار ولله الحمد. بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الحادي عشر ولله الحمد)». ١٣٥ كتاب الديات / باب أعواز الإبل ٧٧/٨ رفع في / قيمتها وإذا هانت نقص من ثمنها على أهل القرى الثمن ما كان (١). ١٦١٦٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: قضى أبو بكر رضي الله عنه على أهل القرى حين كثر المال وغلت الإبل، فأقام مائة من الإبل بستمائة دينار إلى ثمانمائة دينار(٢) . ١٦١٦٨ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول: على الناس أجمعين أهل القرى وأهل البادية مائة من الإبل على الأعرابي والقروي. ١٦١٦٩ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: الدية الماشية أو الذهب قال: كانت الإبل حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقوم الإبل عشرين ومائة كل بعير فإن شاء القروي أعطى مائة ناقة ولم يعط ذهباً. كذلك الأمر الأول. ١٦١٧٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله وَلقول يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أثمان الإبل فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت رخص نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسول الله وَليه ما بين أربعمائة إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق ثمانمائة آلاف وقضى رسول الله وَطير على أهل البقر مائتي بقرة ومن كان دية عقله في شاء فألفا شاة . ١٦١٧١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صل و ثمانمائة دينار ثمانية آلاف درهم ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر رضي الله عنه فقام خطيباً، فقال: إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها (١) الحديث رقم (١٦١٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٩١) والشافعي في الأم (١١٥/٦). (٢) الحديث رقم (١٦١٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٩٢). ! ١٣٦ کتاب الدیات / باب أعواز الإبل عمر رضي الله عنه على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية. ١٦١٧٢ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله بَ ل قضى في الدية الكبرى - فذكرها وذكر الدية الصغرى، ثم قال: ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله وَل وهانت الدراهم فقوم عمر رضي الله عنه إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية ونصف لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فزاد عمر رضي الله عنه ألفين حساب أوقيتين لكل بعير ثم غلت الإبل، وهانت الدراهم، فأقامها عمر رضي الله عنه اثني عشر ألف درهم حساب ثلاثة أواق بكل بعير ويزاد ثلث الدية في الشهر الحرام وثلث آخر للبلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفاً قال: وكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم من مالهم قيمة العدل في أموالهم. ١٦١٧٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، قال: كانت الدية على عهد رسول الله وَله مائة بعير لكل بعير أوقية فذلك أربعة آلاف فلما كان عمر رضي الله عنه غلت الإبل ورخصت الورق فجعلها عمر رضي الله عنه أوقيتين أوقيتين فذلك ثمانية آلاف درهم ثم لم تزل الإبل تغلو ويرخص الورق حتى جعلها عمر رضي الله عنه اثني عشر ألفاً من الورق أو ألف دينار ومن البقر مائتي بقرة ومن الشاء ألفي شاة. / ١٦١٧٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب أنه قال: كانت قيمة ذلك في عهد رسول الله ( أربعة آلاف درهم أوقية [لكل بعير، تم قومها عمر رضي الله عنه في خلافته حين غلت الإبل ستة آلاف درهم أوقية](١). ونصف لكل بعير، ثم غلت الإبل، فقومها عمر رضي الله عنه أوقيتين لكل بعير ثمانية آلاف درهم، ثم غلت الإبل فقومها ٧٨/٨ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. - ١٣٧ كتاب الديات / باب أعواز الإبل - عمر رضي الله عنه ثلاثة أواق لكل بعير اثني عشر ألف درهم قال ابن شهاب: وقوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدية في الذهب ألف دينار وأقرها عنه الأئمة بعد عمر رضي الله عنه على ذلك الذهب والورق على أهل القرى وعلى أهل الإبل مائة من الإبل. قال الشافعي: الدية لا تقوم إلا بالدنانير والدراهم كما لا يقوم غيرها إلا بها. قال الشيخ: والذي روي عن عمر رضي الله عنه يحتمل أنه إنما قومها بغير الدراهم والدنانير برضا من الجاني وولي الجناية والله أعلم. وعلى مثل هذا يحمل ما في الحديث الذي : ١٦١٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أنبأ محمد بن إسحاق، عن عطاء ابن أبي رباح أن رسول الله وير قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة وعلى أهل القمح شيئاً لم يحفظه محمد(١). ١٦١٧٦ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، قال: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا أبو تميلة، ثنا محمد بن إسحاق، قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله، قال: فرض رسول الله وَ﴿ فذكر مثل حديث موسى، فقال: على أهل الطعام شيئاً لا أحفظ . كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية من رواه عن عمر رضي الله عنه أكثر وأشهر والله أعلم(٢). (١) قال في الجوهر: ((وذكر البيهقي في الخلافيات أن القول الجديد للشافعي أن الأصل في الدية الإبل وحدها، ولا يجوز العدول عنها مع وجودها إلى غيرها، وفي الاستذكار قال الشافعي بمصر: لا يؤخذ من الذهب والورق إلا قيمة الإبل بالغاً ما بلغت، وقال مالك وأبو حنيفة والليث: لا يؤخذ في الدية إلا الإبل أو الذهب أو الورق، وهو قول الشافعي بالعراق، وقال أبو يوسف، ومحمد: يؤخذ أيضاً البقر والشاء والحلل)). (٢) على هامش م: ((بلغت قراءة والجماعة سماعاً آخر المجلس الحادي عشر، والحمد لله وحده)). ١٣٨ كتاب الديات / باب تقدير البدل باثني عشر ألف درهم [١٢] - باب تقدير البدل باثني عشر ألف درهم أو بألف دينار على قول من جعلهما أصلين ١٦١٧٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر، أنبأ معاذ بن هانىء، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قتل رجل على عهد رسول الله وَّر فجعل النبي ◌َُّ ديته اثني عشر ألفاً وذلك قوله: ﴿وما نقموا﴾(١) الآية [التوبة: ٧٤]. ١٦١٧٨ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ٧٩/٨ أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد/ بن ميمون الخياط المكي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قضى باثني عشر ألفاً في الدية، قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه عن ابن عباس مرة واحدة وأكثر ذلك كان يقول عن عكرمة عن النبي وَلِيمٍ(٢). ١٦١٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّر في الكتاب الذي كتبه في الديات وعلى أهل الذهب ألف دينار(٣). ١٦١٨٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، (١)، قال في الجوهر: ((محمد هو الطائفي، ضعفه ابن حنبل، وقد رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عنه عليه السلام، لم يذكر ابن عباس، كذا قال أبو داود. وقال ابن معين: ابن عيينة أثبت من الطائفي في عمرو بن دينار وأوثق منه، ولهذا قال عبد الحق: المرسل أحق من المسند)). (٢) قال في الجوهر: أخرجه النسائي، عن ابن ميمون بسنده، عن عكرمة سمعناه مرة يقول عن ابن عباس أنه عليه السلام قضى باثني عشر ألفاً يعني في الدية، ثم قال النسائي: ابن ميمون ليس بالقوي، والصواب مرسل. وقال ابن حزم: قوله يعني في الدية ليس من كلامه عليه السلام، ولا في الخبر بيان أنه من قول ابن عباس، وقد يقضي عليه السلام بذلك في دين أو دية بالتراضي، ورواه مشاهير أصحاب ابن عيينة لم يذكروا فيه ابن عباس، كما رويناه من طريق عبد الرزاق، عن ابن عيينة فذكره عن عكرمة مرسلاً. وأخرجه الترمذي من طريق ابن عيينة بسنده. ولم يذكر ابن عباس، ثم قال: لا نعلم أحداً يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم)). (٣) قال في الجوهر: ((تكلمنا عليه في الزكاة)). __ ١٣٩ کتاب الدیات / باب ما روي فيه عن عمر وعثمان رضي الله عنهما سوى ما مضى ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا موسى بن خلف(١)، عن قتادة، عن أنس، ويزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَالر: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً)). ١٦١٨١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: قال الشافعي حكاية عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن أن علياً رضي الله عنه قضى بالدية اثني عشر ألفاً. ١٦١٨٢ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة أن عائشة رضي الله عنها بينما هي مرة تصلي إذا بحية قريبة منها فأمرت بها فقتلت فأتيت في منامها أقتلت رجلاً مسلماً جاء يسمع القرآن فديه قال فأخرجت ديته اثني عشر ألفاً. وروينا عن أبي هريرة ما دل على أن الدية اثنا عشر ألفاً. ١٦١٨٣ - وهو فيما أنبأني أبو عبد الله إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمران بن موسى القزاز، ثنا عبد الوارث، ثنا خالد، عن عكرمة أن أبا هريرة قال: إني لأسبح كل يوم قدر ديتي اثني عشر ألفاً. [١٣] - باب ما روي فيه عن عمر وعثمان رضي الله عنهما سوى ما مضى ١٦١٨٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، أن يحيى / بن سعيد حدثهم، عن ٨٠/٨ عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إني لخائف أن يأتي من بعدي من يهلك دية المرء المسلم فلأقولن فيها قولاً على أهل الإبل مائة بعير وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عشر درهم. ١٦١٨٥ - [أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، قال: وأخبرني عبد الله يعني ابن عمر، عن أيوب بن موسى، عن ابن شهاب، (١) قال في الجوهر: ((ذكره ابن حبان فقال: كثرت روايته للمناكير فاستحق الترك)). کتاب الديات/ باب ما روي فيه عن عمر وعثمان رضي الله عنهما سوى ما مضى ١٤٠ وابن أبي رباح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوم الدية ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم](١) . ١٦١٨٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، قال: قال محمد بن الحسن: بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه فرض على أهل الذهب ألف دينار في الدية وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم. ١٦١٨٧ - حدثنا بذلك أبو حنيفة، عن الهيثم، عن الشعبي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال أهل المدينة: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرض الدية على أهل الورق اثني عشر ألف درهم، قال محمد: قد صدق أهل المدينة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرض الدية على أهل الورق اثني عشر ألف درهم، ولكنه فرضها اثني عشر ألف درهم وزن ستة . ١٦١٨٨ - قال محمد: أخبرنا الثوري، عن مغيرة الضبي، عن إبراهيم قال: كانت الدية الإبل فجعلت الإبل الصغير والكبير كل بعير مائة وعشرين درهماً وزن ستة فذلك عشرة آلاف درهم. قال: وقيل لشريك بن عبد الله أن رجلاً من المسلمين عانق رجلاً من العدو فضربه فأصاب رجلاً من المسلمين فقال شريك قال ابن إسحاق: عانق رجل منا رجلاً من العدو فضربه فأصاب رجلاً منا فسلت وجهه حتى وقع ذلك على حاجبيه وأنفه ولحيته وصدره فقضى فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه اثني عشر ألفا وكانت الدراهم يومئذ وزن ستة . قال الشافعي: روى عطاء ومكحول وعمرو بن شعيب وعدد من الحجازيين أن عمر رضي الله عنه فرض الدية اثني عشر ألف درهم ولم أعلم بالحجاز أحداً خالف فيه عنه بالحجاز ولا عن عثمان بن عفان رضي الله عنهما وممن قال الدية اثنا عشر ألف درهم ابن عباس وأبو هريرة وعائشة رضي الله عنهم، ولقد رواه عكرمة عن النبي ◌َّالقول إنه قضى بالدية اثني عشر ألف درهم. قال الشافعي: فقلت لمحمد بن الحسن، أفتقول أن الدية اثنا عشر ألف درهم وزن ستة، فقال: لا، فقلت: فمن أين زعمت أنك عن عمر قبلتها وأن عمر قضى فيها بشيء لا تقضي به. (١) الحديث رقم (١٦١٨٥) ساقط من م.