النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
کتاب الجراح / الروایات فيه عن عثمان رضي الله عنه
رضي الله عنه أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، ورفع إلى عثمان
رضي الله عنه فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم.
١٥٩٣٢ - وأخبرنا أبو بكر الفقيه، أنبأ علي بن عمر، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا
عبد الله بن أحمد، ثنا زحمويه، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، قال: كان عثمان
رضي الله عنه ومعاوية لا يقيدان المشرك من المسلم.
الأول موصول(١)، وهذا منقطع.
١٥٩٣٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ محمد بن الحسن، أنبأ محمد بن يزيد، أنبأ
سفيان بن حسين، عن الزهري أن ابن شاس الجذامي قتل رجلاً من أنباط الشام، فرفع
إلى عثمان رضي الله عنه فأمر بقتله، فكلمه الزبير رضي الله عنه وناس من أصحاب
رسول الله وَّر رضي الله عنهم فنهوه عن قتله، قال: فجعل ديته ألف دينار(٢).
قال الشافعي رضي الله عنه: قلت: هذا من حديث من يجهل(٣)، فإن كان غير
ثابت فدع الاحتجاج به، وإن كان ثابتاً فقد زعمت أنه أراد قتله فمنعه أناس من أصحاب
رسول الله وَسير فرجع لهم، فهذا عثمان رضي الله عنه وأناس من أصحاب رسول الله وَ ل
مجمعون أن لا يقتل مسلم بكافر، فكيف خالفتهم.
(١) قال في الجوهر: ((ذكره عبد الرزاق في مصنفه، وزاد في آخره: قال الزهري: وقتل خالد بن
المهاجر، هو ابن خالد بن الوليد رجلاً ذمياً في زمن معاوية فلم يقتله به، وغلظ عليه الدية ألف
دينار. ثم ذكره عن ابن جريج: أخبرني ابن شهاب، عن عثمان ومعاوية مثله، قال ابن حزم: هذا
في غاية الصحة عن عثمان، ولا يصح في هذا شيء غير هذا عن أحد من الصحابة إلا ما ذكرنا عن
عمر من طريق النزال)).
(٢) الحديث رقم (١٥٩٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨١٦).
(٣) قال في الجوهر: ((ابن يزيد هو الكلاعي الواسطي، وثقه ابن معين، وأبو داود. وقال ابن حنبل: كان
ثبتاً في الحديث فلا أدري من الذي يجهل من هؤلاء، وكان الوجه أن يرده الشافعي بالانقطاع بين
الزهري وعثمان. وقد ذكر البيهقي فيما بعد في باب دية أهل الذمة أثراً عن عثمان ثم قال: ((وقد
روي عن عثمان خلاف هذا بإسنادين أحدهما غير محفوظ والآخر منقطع. وقد ذكرناهما في باب لا
يقتل مؤمن بكافر)). انتهى كلامه، وكأنه يشير بالمنقطع إلى هذا الأثر الذي رواه الزهري.

٦٢
كتاب الجراح / الروايات فيه عن علي رضي الله عنه
٣٤/٨
/ الروايات فيه عن علي رضي الله عنه
قد مضى حديث أبي جحيفة، وقيس بن عباد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فيما كان عنده عن النبي وَّر في الصحيفة من أن لا يقتل مسلم بكافر.
وفي ذلك دلالة على ضعف ما.
١٥٩٣٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ محمد بن الحسن، أنبأ قيس بن الربيع الأسدي، عن أبان بن
تغلب، عن الحسن بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي الجنوب
الأسدي، قال: أتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه برجل من المسلمين قتل رجلاً من
أهل الذمة، قال: فقامت عليه البينة، فأمر بقتله، فجاء أخوه فقال: إني قد عفوت، قال:
فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك، قال: لا ولكن قتله لا يرد على أخي وعوضوني
فرضیت، قال: أنت أعلم من كان له ذمتنا فدمه کدمنا ودیته كديتنا(١).
کذا قال حسن، وقال غيره: حسین بن ميمون.
١٥٩٣٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصبهاني، قال: قال أبو الحسن
الدار قطني الحافظ: أبو الجنوب ضعيف الحديث(٢).
قال الشافعي في القديم: وفي حديث أبي جحيفة، عن علي رضي الله عنه ما دلكم
أن علياً لا يروي عن النبي ◌َّر شيئاً ويقول بخلافه .
(١) الحديث رقم (١٥٩٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨١٧).
(٢) قال في الجوهر: ((روي عن الحكم بن عتيبة أن علي بن أبي طالب وابن مسعود، قالا: من قتل
يهودياً أو نصرانياً قتل به.
قال ابن حزم: هو مرسل، وصح عن عمر بن عبد العزيز كما روينا من طريق عبد الرزاق، عن
معمر، عن عمرو بن ميمون قال: شهدت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أمرائه في مسلم قتل
ذمياً، فأمره أن يدفعه إلى وليه فإن شاء قتله وإن شاء عفا عنه، قال عمرو، فدفع إليه فضرب عنقه
وأنا أنظر.
وصح أيضاً عن إبراهيم النخعي قال: يقتل المسلم الحر باليهودي والنصراني.
وروي عن الشعبي مثله، وهو قول ابن أبي ليلى، وعثمان البتي انتهى كلامه. وروى ابن أبي شيبة
بسند صحيح أن رجلاً من النبط عدا عليه رجل من أهل المدينة فقتله قتل غيلة، فأتى به أبان بن
عثمان وهو إذ ذاك على المدينة، فأمر بالمسلم الذي قتل الذمي أن يقتل، وأبان معدود من فقهاء
المدينة، قال عمرو بن شعيب: ما رأيت أحداً أعلم بحديث ولا أفقه منه)).

٦٣
کتاب الجراح / باب لا يقتل حر بعبد
[١٠] - باب لا يقتل حر بعبد
١٥٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن عبدوس، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
ثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر
وعمر رضي الله عنهما كانا لا يقتلان الحر بقتل العبد(١).
١٥٩٣٧ - قال علي: وحدثنا محمد بن الحسن المقري، ثنا أحمد بن العباس
الطبري، ثنا إسماعيل بن سعيد، ثنا عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، والحجاج، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده مثله سواء.
١٥٩٣٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر
الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ثنا أبو السائب سلم بن جنادة، ثنا وكيع، عن
إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: قال علي رضي الله عنه: من السنة أن لا يقتل حر
بعيد(٢).
/ ١٥٩٣٩ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر، ثنا عبد الصمد بن ٣٥/٨
علي، ثنا السري بن سهل، ثنا عبد الله بن رشيد، ثنا عثمان البري، عن جويبر، عن
الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَ لهر قال: ((لا يقتل حر بعبد)).
في هذا الإسناد ضعف.
١٥٩٤٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن حميرويه، ثنا أحمد بن
نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن علي، وعبد الله
رضي الله عنهما في الحر يقتل العبد قالا: القود.
هذا منقطع .
١٥٩٤١ - وأخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن
(١) الحديث رقم (١٥٩٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٢٣).
(٢) قال في الجوهر: ((ذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن جابر الجعفي تفرد به، وفي باب النهي عن
الإمامة جالساً في هذا الكتاب ((عن الدارقطني أنه متروك)). وفي الاستذكار اتفق أبو حنيفة وأصحابه
والثوري وابن أبي ليلى وداود على أن الحر يقتل بالعبد، وروي ذلك عن علي وابن مسعود، وبه
قال ابن المسيب والنخعي وقتادة والحكم)).

,٦٤
کتاب الجراح / باب ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به
الجنيد، ثنا زياد بن أيوب، ثنا القاسم بن مالك، ثنا ليث، عن الحكم، قال: قال علي
وابن عباس رضي الله عنهما: إذا قتل الحر العبد متعمداً فهو قود.
قال علي : لا تقوم به حجة لأنه مرسل.
١٥٩٤٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن قال: لا يقاد الحر بالعبد.
١٥٩٤٣ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن
نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن بكير أن السنة
مضت بأن لا يقتل الحر المسلم بالعبد وإن قتله عمداً وعليه العقل.
١٥٩٤٤ - قال: وحدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس،
عن ابن شهاب أنه قال: لا قود بين الحر والعبد في شيء إلا أن العبد إذا قتل الحر عمداً
قتل به .
وقال لي مالك مثله، وروينا عن ابن جريج عن عطاء مثله.
[١١] - باب ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به
١٥٩٤٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
أحمد الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا هشام، عن قتادة، عن
الحسن، عن سمرة أن النبي ◌ّ للر قال: ((من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه، ومن
خصاه خصیناه))(١).
١٥٩٤٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، أنبأ
أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، وسعيد بن عامر، قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن
سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَله: ((من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه)).
قال قتادة: ثم إن الحسن نسي هذا الحديث قال: لا يقتل حر بعيد.
قال الشيخ: يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث لكن رغب عنه لضعفه وأكثر
(١) الحديث رقم (١٥٩٤٥) أورده المصنف في معرفة السنن (١٥٦/٦) والترمذي في سننه (١٤١٤)،
وأبو داود (١٥١٥) وأحمد في المسند (١٠/٥، ١١) والحاكم في المستدرك (٣٧٦/٤)، والدارمي
في سننه (٢/ ١٩١) والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٧٧).
1

٦٥
كتاب الجراح / باب ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به
أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن عن سمرة، وذهب بعضهم إلى أنه لم يسمع
منه غير حديث العقيقة(١).
١٥٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو النضر هاشم بن
القاسم عن شعبة، قال: لم يسمع الحسن من سمرة، قال: وسمعت يحيى بن معين
يقول: لم يسمع الحسن من سمرة شيئاً هو كتاب.
قال يحيى في حديث الحسن عن سمرة: من قتل عبده قتلناه، ذاك في سماع
البغداديين، ولم يسمع الحسن / من سمرة، وأما علي بن المديني فكان يثبت سماع ٣٦/٨
الحسن من سمرة والله أعلم.
١٥٩٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف
الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا: ثنا
أبو صالح المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث بن سعد، عن عمر بن
عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس،
قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني
على النار حتى احترق فرجي، فقال لها عمر رضي الله عنه: هل رأى ذلك عليك، قالت:
لا، قال: فهل اعترفت له بشيء، قالت: لا، فقال عمر رضي الله عنه: علي به، فلما رأى
عمر الرجل، قال: أتعذب بعذاب الله، قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها، قال:
رأيت ذلك عليها، قال الرجل: لا، قال: فاعترفت لك به، فقال: لا، قال: والذي نفسي
بيده لو لم أسمع رسول الله ◌َّه يقول: ((لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده
لأقدتها منك)). فبرزه وضربه مائة سوط، وقال للجارية: اذهبي أنت حرة لوجه الله وأنت
مولاة الله ورسوله.
قال أبو صالح: وقال الليث: وهذا القول معمول به.
١٥٩٤٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبدان،
وعبد الله بن محمد بن نصر الرملي، قالا: ثنا عبد الملك بن شعيب، حدثني أبي، حدثني
الليث بن سعد، حدثني عمر بن عيسى - فذکره بنحوه.
(١) قال في الجوهر: ((وذكر في باب النهي عن بيع الحيوان بالحيوان: ((أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع
الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة)). وفي الاستذكار قال الترمذي: سألت البخاري عن هذا
الحديث فقال: كان ابن المديني يقول به وأنا أذهب إليه، وسماع الحسن من سمرة عندي صحيح.
السنن الكبرى ج٨ م٥

٦٦
كتاب الجراح / باب ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به
قال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير عمر بن
عيسى، وعن عمر هذا غير الليث، وهو معروف بهذا سمعت ابن حماد يذكر عن البخاري
أنه منكر الحديث .
١٥٩٥٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، [وأبو بكر أحمد بن
الحسن](١) القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كان لزنباع عبد يسمى سندرا
[أو ابن سندر](٢) فوجده يقبل جارية له، فأخذه فجبه وجدع أذنيه وأنفه، فأتى إلى
رسول الله ◌َ ، فأرسل إلى زنباع، فقال: ((لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما
تأكلون واكسوهم مما تلبسون(٣)، وما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تعذبوا
خلق الله)) ثم قال رسول اللهور: ((من مثل به أو حرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله
ورسوله)) فأعتقه رسول الله و 8$، فقال: يا رسول الله أوص بي، فقال: ((أوصي بك كلل
مسلم)).
المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به، وقد روى عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو
مختصراً ولا يحتج به. وروى عن سوار أبي حمزة عن عمرو وليس بالقوي والله أعلم.
١٥٩٥١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
الحسين بن الحسين بن الصابوني الأنطاكي قاضي الثغور، ثنا محمد بن الحكم الرملي،
ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلاً قتل عبده متعمداً فجلده النبي وَ ر مائة جلدة ونفاه
سنة ومحا سهمه من المسلمين ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة.
١٥٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: أتى رسول الله * برجل قتل عبده متعمداً فجلده رسول الله مَ ◌ّ مائة ونفاه سنة ومحا
٣٧/٨ سهمه/ من المسلمين ولم یقده به .
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) في دار الكتب: ((واكسوهم مما تكتسون)). وفي م: ((واكسوهم مما تكسون)).

٦٧
كتاب الجراح / باب العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت
١٥٩٥٣ - قال: وحدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ مثله.
١٥٩٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
أبو بكر، ثنا حفص، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
كانا يقولان: لا يقتل المؤمن بعبده ولكن يضرب ويطال حبسه ويحرم سهمه.
أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة(١) لا تقوم بشيء منها الحجة إلا أن أكثر أهل العلم
على أن لا يقتل الرجل بعبده.
وقد رويناه عن سليمان بن يسار، والشعبي، والزهري، وغيرهم.
١٥٩٥٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر،
ثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة أن سليمان المزني حدثه أنه
استفتى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رجل نوط عبداً له فمات ولم يرد قتله،
فقال له ابن عباس: ليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين(٢).
[١٢] - باب العبد يقتل فيه قيمته بالغة ما بلغت
قال الشافعي: وهذا يروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما.
قال الشيخ: رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب العلل، عن أبي الربيع
الزهراني، عن هشيم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن الحسن، عن الأحنف بن
قيس، عن عمر وعلي رضي الله عنهما في الحر يقتل العبد، قالا: ثمنه ما بلغ.
وهذا إسناد صحيح(٣).
١٥٩٥٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
(١) قال في الجوهر: ((لقد جاء حديث عمرو من وجه جيد ذكر عبد الرزاق في مصنفه: عن معمر، وابن
جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن زنباعاً وجد غلاماً له مع
جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد النبي ◌َّ فذكر ذلك له، فقال له النبي وَّر: ((ما حملك
على ما فعلت)) قال: فعل كذا وكذا، فقال ◌َر: ((اذهب فأنت حر))،
قال عبد الرزاق: وسمعت أنا محمد بن عبيد الله العرزمي يحدث به عن عمرو بن شعيب)).
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والثلاثين بعد خمس المائة، ولله الحمد)».
(٣) قال في الجوهر: ((في سنده هشيم، وهو مدلس، وقد قال عن سعيد بن أبي عروبة: وسعيد قد اختلط
آخراً».

٦٨
كتاب الجراح / باب العبد يقتل الحر
محمد بن الحسن المقري، ثنا أحمد بن العباس يعني الطبري، ثنا إسماعيل بن سعيد، ثنا
عباد بن العوام، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال عمر
رضي الله عنه في الحر يقتل العبد، قال: فيه ثمنه.
١٥٩٥٧ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عفيل
الخزاعي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، ثنا نوح بن دراج، عن عبيد الله بن
عمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه في العبد يصاب قال:
قيمته بالغة ما بلغت.
١٥٩٥٨ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن
محمد بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن قتادة،
عن الحسن، وسعيد بن المسيب في العبد يقتل خطأ، قالا: ثمنه ما بلغ.
ورويناه أيضاً عن القاسم بن محمد / وسالم بن عبد الله.
ء
٣٨/٨
١٥٩٥٩ - وروي ذلك عن عبد الكريم، عن على، وعبد الله، وشريح قالوا: ثمنه
وإن خلف دية الحر: أنبأنيه أبو عبد الله إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عبد الكريم فذكره.
وفيه إرسال بينه وبين عبد الکریم.
١٥٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي، يقول:
حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله وَ ر: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس
أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن
تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر
ألفاً)).
[١٣] - باب العبد يقتل الحر
١٥٩٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه،
قال: إذا قتل العبد الحر رفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استحيوه.
قال الشيخ: إن شاءوا استحياءه وأرادوا الدية بيع في دية المقتول والله أعلم.

٦٩
كتاب الجراح / باب العبد يقتل العبد
[١٤] - باب العبد يقتل العبد
١٥٩٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن
عبد العزيز، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يقاد المملوك من المملوك في كل
عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك.
[١٥] - باب الرجل يقتل ابنه
١٥٩٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
عمرو بن شعيب أن رجلاً من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنزى
في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك
له، فقال عمر: أعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عمر
أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟
قال: ها أنا ذا، قال: خذها فإن رسول الله وَ ﴾ قال: ((ليس لقاتل شيء))(١).
زاد أبو عبد الله في روايته، قال الشافعي: وقد حفظت عن عدد من أهل العلم
لقيتهم: أن لا يقتل الوالد بالولد وبذلك أقول.
قال الشيخ: هذا الحديث منقطع فأكده الشافعي بأن عدداً من أهل العلم يقول به.
وقد روي موصولاً .
١٥٩٦٤ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه من أصله، أنبأ أبو
الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن واره، حدثني
محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو يعني ابن أبي قيس، عن منصور يعني ابن المعتمر،
عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص،
قال: نحلت لرجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنا، فكان يستخدمها، فلما شب
الغلام دعاها يوماً فقال اصنعي كذا وكذا، فقال: لا تأتيك حتى متى تستأمى (٢) أمي قال:
فغضب فحذفه بسيفه فأصاب رجله فنزف الغلام فمات، فانطلق في رهط من قومه إلى
(١) الحديث رقم (١٥٩٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٢٩) والشافعي في المسند (٢٠٢)،
وأحمد في المسند (٤٩/١) والدارقطني في السنن (٩٥/٤).
(٢) على هامش دار الكتب: ((أي تسترق)).

٧٠
كتاب الجراح / باب الرجل يقتل ابنه
عمر رضي الله عنه، فقال: يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك، لولا أني سمعت
رسول الله وَله يقول: ((لا يقاد الأب من ابنه))(١) لقتلتك هلم ديته، قال: فأتاه بعشرين أو
ثلاثين ومائة بعير، قال: فخير منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه(٢).
٣٩/٨
ورواه حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن / جده، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: حضرت النبي وَ ل يقيد الابن من أبيه ولا يقيد الأب من ابنه.
١٥٩٦٥ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى
الزهري القاضي بمكة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
عبد العزيز بن مسلم، ثنا مطرف بن طريف، عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يقال له
عرفجة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((ليس
على الوالد قود من ولد)).
١٥٩٦٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو
عبد الله بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، قال إسماعيل بن
مسلم: أنبأ عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ◌َي: ((لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقاد الوالد بالولد)).
إسماعيل بن مسلم المكي هذا فيه ضعف.
وقد روى عن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو والله أعلم.
١٥٩٦٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ إملاء، ثنا إبراهيم بن
إسحاق الصيرفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو
حفص التمار، ثنا عبيد الله بن الحسن العِنبري، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن
عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل والدبولده)) (٣).
أبو حفص التمار هو أبو تمام عمر بن عامر السعدي كان ينزل في بني رفاعة .
ورواه أيضاً سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار موصولاً .
(١) على هامش دار الكتب: ((لا يقاد للأب من ابنه)).
(٢) الحديث رقم (١٥٩٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٣٠). والدارقطني في
سننه (١٤٠/٣).
(٣) في دار الكتب: ((ولا يقتل والد بولد)).

٧١
-
كتاب الجراح / باب القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيما دون النفس
[١٦] - باب القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيما دون النفس
قال البخاري في الترجمة: يذكر عن عمر رضي الله عنه تقاد المرأة من الرجل في
كل عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وأبو الزناد عن
أصحابه، قال: وجرحت أخت الربيع إنساناً فقال النبي ◌َّ: ((القصاص)).
قال الشيخ: أما الرواية في ذلك عن العمرين فقد مضت عن عبد العزيز بن عمر أن
في كتاب لعمر بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: يقاد المملوك من
المملوك في کل عمد يبلغ نفسه فما دون ذلك(١).
وأما حديث أخت الربيع .
١٥٩٦٨ - فأخبرناه أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا
الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عفان، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس [فذكره.
وذلك يرد بتمامه في موضعه إن شاء الله .
وخالفه حميد عن أنس](٢) فقال: لطمت الربيع بنت معوذ جارية فكسرت ثنيتها .
وثابت أحفظ ويحتمل أنهما قصتان، وهذا هو الأظهر(٣).
وروی فیه عن ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما.
١٥٩٦٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن / علي بن أبي طلحة، عن ابن ٤٠/٨
(١) قال في الجوهر: ((هما أمران مختلفان، الذي حكاه عن البخاري عن عمر في القود بين الرجل
والمرأة، والذي ذكره عمر بن عبد العزيز في القود بين العبيد، فكيف يقول البيهقي أما الرواية في
ذلك عن العمرین» .
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) قال في الجوهر: ((كونهما قصتين في غاية البعد، والصواب الترجيح، ومقصود البيهقي بقوله:
((وثابت أحفظ)) ترجيح روايته على رواية حميد، وكيف تترجح روايته والراوي عنه حماد هو ابن
سلمة ولم يحتج به البخاري، وتكلموا فيه. قال البيهقي في ((باب من مر بحائط إنسان: لي
بالقوي)). وقال في ((باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى)): حماد بن سلمة مختلف في عدالته.
وقال في ((أبواب زكاة الإبل)): ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه.
فظهر من هذا ان رواية حميد أرجح من رواية ثابت، ولهذا أخرجها البخاري دون رواية ثابت، وفي
شرح مسلم للنووي قال العلماء: المعروف في الروايات رواية البخاري)).

٧٢ _
كتاب الجراح / باب القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيما دون النفس
عباس في قوله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ [البقرة: ١٧٨] قال: كانوا
لا يقتلون الرجل [بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل](١) بالرجل والمرأة بالمرأة، فأنزل الله عز
وجل: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة: ٤٥][قال: فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما
بينهم في العمد رجالهم ونساءهم في النفس](٢) وفيما دون النفس، وجعل العبيد مستوين
فيما بينهم في العمد في النفس، وفيما دون النفس رجالهم ونساءهم.
١٥٩٧٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن
نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر(٣)، عن
بكير بن الأشج أن السنة مضت فيما بلغه بذلك إذا كانا حرين، يعني الرجل والمرأة، فإن
فقأ عينها فقئت عينه. قال: وبلغني عن زيد بن ثابت مثل ذلك أنه يقتل بها ويقتص منه.
وأما الرواية فيه عن التابعين.
١٥٩٧١ - فأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ أبو
عمر وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي
أويس، وعيسى بن مينا، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان من
أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير،
والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل،
وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأياً، وكان الذي وعيت عنهم
على هذه القصة أنهم كانوا يقولون: المرأة تقاد من الرجل عيناً بعين وأذناً بأذن وكل شيء
من الجراح على ذلك وإن قتلها قتل بها .
ورويناه عن الزهري وغيره (٤)
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) في جـ: ((عن عبد الله بن أبي جعفر)).
(٤) قال في الجوهر: ((قد جاء عن الزهري خلاف ذلك، قال: لا يقص للمرأة من زوجها ذكره ابن أبي
شيبة بسند صحيح، وفي موطأ مالك سمع ابن شهاب يقول: مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته
بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح ولا يقاد منه. والمراد بذلك ما دون النفس إذ لو قتلها قتل إجماعاً،
حكاه غير واحد من العلماء.
ولابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن في رجل لطم امرأته فأتت تطلب القصاص، فجعل النبي رَله

٧٣
كتاب الجراح / باب النفر يقتلون الرجل
وروى سفيان الثوري، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: القصاص بين الرجل والمرأة
في العمد .
وعن جابر عن الشعبي مثله.
١٥٩٧٢ - رعن جعفر بن برقان عن عمر بن عبد العزيز مثله: أخبرناه أبو بكر
الأصبهاني، أببأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا
عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان فذكرهن.
وروينا عن الشعبي، وإبراهيم بخلافه فيما دون النفس (١).
[١٧] - باب النفر يقتلون الرجل
١٥٩٧٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن / يحيى بن سعيد، عن سعيد ٤١/٨
بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل نفراً خمسة أو سبعة برجل قتلوه قتل
غيلة، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
١٥٩٧٤ - قال البخاري في ترجمة الباب: قال لي ابن بشار: ثنا يحيى، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن غلاماً قتل غيلة، فقال عمر رضي الله عنه: لو اشترك
فيها أهل صنعاء لقتلتهم: أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ
علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثني يحيى بن سعيد فذكره غير أنه قال: إن صبياً
قتل بصنعاء غيلة فقتل عمر رضي الله عنه به سبعة، وقال: لو اشترك فيه أهل صنعاء
لقتلتهم .
١٥٩٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن
= بينهما القصاص فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه)). ونزلت:
﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾.
وله أيضاً بسند صحيح عن محمد بن زياد هو الألهاني، قال: كانت جدتي أم ولد عثمان بن مظعون
فلما مات جرحها ابن له، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر: أعطها ارشاً بما صنعت
بها. وذكر البيهقي هذا الأثر بعد في ((باب عتق أمهات الأولاد)).
(١) على هامش م: ((بلغت قراءة الجماعة سماعاً آخر المجلس الخامس، والحمد لله رب العالمين)).

٧٤
كتاب الجراح / باب الاثنين أو أكثر يقطعان يد رجل معاً
عمر رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعاء اشتركوا في دم غلام، وقال: لو تمالأ عليه
أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً (١).
قال الشيخ: هذا يحيى بن سعيد الأنصاري، والأول يحيى القطان. قال
البخاري: وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه: أن أربعة قتلوا صبياً فقال عمر رضي الله عنه
مثله .
١٥٩٧٦ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن
أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب،
حدثني جرير بن حازم أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه، عن أبيه أن امرأة بصنعاء
غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابنا له من غيرها غلام، يقال له: أصيل، فاتخذت
المرأة بعد زوجها خليلاً فقالت لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله، فأبى فامتنعت منه
فطاوعها واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر، والمرأة، وخادمها، فقتلوه ثم قطعوه
أعضاء وجعلوه في عيبة من أدم فطرحوه في ركية في ناحية القرية، وليس فيها ماء، ثم
صاحت المرأة فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام، قال: فمر رجل بالركية التي فيها
الغلام، فخرج منها الذباب الأخضر، فقلنا: والله إن في هذه لجيفة ومعنا خليلها،
فأخذته رعدة فذهبنا به فحبسناه وأرسلنا رجلاً فأخرج الغلام، فأخذنا الرجل فاعترف
فأخبرناه الخبر فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها، فكتب يعلى وهو يومئذ أمير
بشأنهم، فكتب إليه عمر رضي الله عنه بقتلهم جميعاً، وقال: والله لو أن أهل صنعاء
شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين .
وروينا عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب، قال: خرج قوم وصحبهم
رجل فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم، وإلا
حلفوا بالله ما قتلوه فأتوا به علياً رضي الله عنه، قال سعيد: وأنا عنده ففرق بينهم
فاعترفوا، قال: فسمعت علياً رضي الله عنه، يقول: أنا أبو حسن القرم فأمر بهم علي
رضي الله عنه فقتلوا.
[١٨] - باب الاثنين أو أكثر يقطعان يد رجل معاً
١٥٩٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن محمد،
ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خالد بن عبد الله، عن مطرف، عن عامر يعني الشعبي (ح)
(١) الحديث رقم (١٥٩٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٣١).

٧٥
كتاب الجراح / باب من عليه القصاص في القتل وما دونه
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي سعيد، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال
الشافعي عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبي: أن رجلين أتيا علياً رضي الله عنه فشهدا
على رجل أنه سرق، فقطع علي رضي الله عنه يده ثم أتياه بآخر، فقالا: هذا الذي سرق
وأخطأنا على الأول، فلم يجز شهادتهما على الآخر، وغرمهما دية يد الأول، وقال: لو
أعلمكما تعمدتما لقطعتكما .
أخرجه البخاري في ترجمة الباب.
[١٩] - باب من عليه القصاص في القتل وما دونه
١٥٩٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وأبو محمد بن
موسى، قالا: أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل،
قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن
النبي وَّر قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق،
وعن النائم حتى يستيقظ)).
/ ١٥٩٧٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله (١) بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو ٤٢/٨
بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير قال: قال
مالك: حدثني يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان أنه
أتى بمجنون قتل رجلاً، فكتب إليه معاوية أن اعقله ولا تقد منه فإنه ليس على مجنون
قود .
١٥٩٨٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر،
ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن أبي الزناد، قال: وحدثنا ابن وهب، أنبأ
مالك، عن يحيى بن سعيد أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية يذكر له أنه أتى بسكران
قد قتل رجلاً فكتب إليه معاوية أن اقتله به(٢).
(١) في دار الكتب: ((أخبرنا أبو محمد عبد الله)).
(٢) على هامش م: ((بلغ السيد الشريف عز الدين أيده الله تعالى في الخامس، ولله الحمد)).

٧٦
كتاب الجراح / باب عمد القتل بالسيف أو السكين أو ما يشق بحده
جماع أبواب صفة قتل العمد وشبه العمد
[٢٠] - باب عمد القتل بالسيف أو السكين أو ما يشق بحده
١٥٩٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان (ح) وحدثنا أبو الحسن
محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء وقراءة، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا
سختويه بن مازيار، ثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، ثنا شعبة، وسفيان، عن جابر، عن
أبي عازب، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَّه: ((كل شيء خطأ إلا السيف،
ولكل خطأ أرش)). لفظ حديث العلوي.
١٥٩٨٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن جابر، عن رجل، عن النعمان بن بشير
أن النبي ◌َّ قال: ((إن لكل شيء خطأ إلا السيف يعني الحديدة، ولكل خطأ أرش)).
١٥٩٨٣ - أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، وأبو نصر عمر بن
عبد العزيز بن قتادة، قالا: أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا قيس بن
الربيع، عن أبي حصين، عن إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير أن
رسول الله ◌َّر قال: ((كل شيء سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأ أرش)).
مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع ولا يحتج بهما .
[٢١] - باب عمد القتل بالحجر وغيره مما الأغلب أنه لا يعاش من مثله
١٥٩٨٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شعبة، عن هشام بن
زيد، عن أنس بن مالك أن جارية خرجت عليها أوضاح فأخذها يهودي فرضخ رأسها
بحجر، وأخذ ما عليها فأتى بها رسول الله وَله وبها رمق، فقال لها رسول الله وَلهو: ((من
قتلك فلان)) قالت برأسها: لا، فقالوا: اليهودي؟ قالت برأسها: نعم، فأخذه
رسول الله ﴾﴾ فرضخ رأسه بین حجرين.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة بن الحجاج.
١٥٩٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه،

٧٧
كتاب الجراح / باب عمد القتل بالحجر وغيره
ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر وأبو سلمة، قالا: ثنا همام، عن قتادة، عن أنس أن
جارية وجدوا رأسها بين حجرين، فقيل لها من فعل بك هذا أفلان أفلان حتى سمى
اليهودي، فأومت برأسها، فأخذ فجيء به فاعترف، فأمر النبي ◌َّ فرض رأسه بحجارة،
وقال أبو سلمة: بین حجرین.
رواه البخاري / في الصحيح عن أبي سلمة، ورواه مسلم عن هداب بن خالد عن ٤٣/٨
همام.
/ ١٥٩٨٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد، ثنا أحمد بن
سلمان، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار،
عن طاوس، عن ابن عباس أن عمر رضي الله عنه سأل الناس في الجنين، فقام حمل بن
مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين لي فضربت إحداهما الأخرى بعمود وفي بطنها
جنين فقتله، فقضى رسول الله 9 في الجنين بغرة، وقضى أن تقتل المرأة بالمرأة (١).
وهذا إسناد صحيح، وفيما ذكر أبو عيسى الترمذي في كتاب العلل قال: سألت
محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث صحيح، رواه ابن جريج، عن
عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وابن جريج حافظ.
قال الشيخ: هو كما قال البخاري في وصل الحديث بذكر ابن عباس فيه إلا أن في
لفظه زيادة لم أجدها في شيء من طرق هذا الحديث، وهي: قتل المرأة بالمرأة (٢). وفي
حديث عكرمة عن ابن عباس موصولاً، وحديث ابن طاوس عن أبيه مرسلاً، وحديث
جابر وأبي هريرة موصولاً ثابتاً أنه قضى بديتها(٣) على العاقلة (٤).
(١) الحديث رقم (١٥٩٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٣٩).
(٢) كذا في معرفة السنن، ودار الكتب، وعلى هامش م، وفي جـ: ((أن تقتل المرأة المرأة)).
(٣) في دار الكتب: ((أنه قضى بديتهما)).
(٤) قال في الجوهر: ((لهذا الحديث سند صحيح ذكره البيهقي فيما بعد في باب دية الجنين. وأما السند
المذكور في هذا الباب ففي صحته نظر لأن فيه عبد الملك أبو قلابة الرقاشي متكلم فيه، قال
الدار قطني: كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه انتهى
كلامه .
ولهذا لم يخرج له في الصحيحين شيء، وإذا كان الصواب في هذه القضية القضاء بالدية لا القود كما
هو المفهوم من كلام البيهقي، وقد قتلتها بحجر أو عمود فسطاط كما ثبت في الصحيح، والأظهر
أن مثل هذا القتل إنما يكون بالة قاتلة دل هذا الحديث على أن القتل بما يقتل غالباً ولا يقاس منه
شبه عمد لا عمد، فهو حجة على البيهقي وإمامه ومخالف لمقصود البيهقي)).

٧٨
كتاب الجراح / باب عمد القتل بالحجر وغيره
١٥٩٨٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان
الأصبهاني، ثنا محمد بن جعفر بن سعيد، ثنا العباس بن يزيد(١)، ثنا عبد الرزاق، أنبأ
ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع طاوساً يحدث، عن ابن عباس فذكر
الحديث بنحوه، وقال فيه: فقضى رسول الله وَّ فيه في جنينها بغرة وأن تقتل بها، قال:
فقلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه أنه قضى بديتها وبغرة في جنينها،
فقال: لقد شككتني.
١٥٩٨٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا يعقوب بن
إبراهيم البزاز، ثنا علي بن مسلم، ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا ابن جريج، أخبرني
عمرو بن دينار. فذكر الحديث بنحوه إلا أنه قال: فقلت لعمر: ولا أخبرني ابن طاوس،
عن أبيه كذا وكذا، فقال: شككتني.
١٥٩٨٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو وغيرهما،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد الخدري،
قال: بينما رسول الله وَ﴾ يقسم شيئاً أقبل رجل فأكب عليه فطعنه بعرجون كان معه،
فجرح الرجل فقال له رسول الله وَّر: ((تعال فاستقد)) فقال: بل عفوت يا رسول الله.
١٥٩٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الواحد بن
زياد، أنبأ الحجاج، عن زياد بن علاقة، أنبأ أشياخنا الذين أدركوا النبي ◌َّ أن رجلاً رمى
رجلاً بحجر فأقاده رسول الله ێ# به .
١٥٩٩١ - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ
أبو خليفة، ثنا مسدد، عن محمد بن جابر، عن زياد بن علاقة، عن مرداس أن رجلاً رمى
رجلاً بحجر فقتله فأتى به النبي ◌َّ، فأقاده منه(٢).
١٥٩٩٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا
عبدان، ثنا جعفر بن حميد، ثنا الوليد بن أبي ثور، عن زياد بن علاقة، عن مرداس بن
(١) في م: ((ثنا العباس بن مزيد)).
(٢) الحديث رقم (١٥٩٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٣٧).

٠٠
٧٩
كتاب الجراح / باب شبه العمد وهو ما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة
عروة، قال: رمى رجل من الحي أخاً لي فقتله ففر فوجدناه عند أبي بكر الصديق فانطلقنا
به إلى رسول الله پے فأقادنا منه.
١٥٩٩٣ - وروينا عن بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن
جده أن النبي ◌َّ قال: ((من عرض عرضنا له ومن حرق حرقناه ومن غرق غرقناه)). وهو
فيما أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا محمد بن هارون بن منصور، ثنا
عثمان بن سعيد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا بشر. فذكره.
/ ١٥٩٩٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ ٤٤/٨
علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا يزيد، عن حجاج بن أرطأة، عن زيد بن جبير(١)،
عن جروة بن حميل، عن عمر رضي الله عنه قال: ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم
ثم یری أني لا أقيده والله لأقیدنه منه.
تابعه إسرائيل عن زيد بن جبير، عن جروة، عن أبيه، عن عمر. قال أبو عبيد: قال
الحجاج: آكلة اللحم يعني عصى محددة.
قال أبو عبيد: وفي هذا الحديث من الحكم أنه رأى القود في القتل بغير حديدة،
وذلك إذا كان مثله يقتل .
١٥٩٩٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر،
ثنا عبد الله بن وهب، حدثني عثمان بن الحكم، عن ابن جريج أن عمرو بن دينار حدثه
أنه سمع عبيد بن عمير الليثي قال: ينطلق الرجل الأيّد إلى رجل يضربه بالعصا حتى يقتله
ثم يقول: ليس بعمد وأيّ العمد أعمد من ذلك.
[٢٢] - باب شبه العمد وهو ما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة
أو السوط الضرب الذي الأغلب أنه لا يمات من مثله
١٥٩٩٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن علي بن زيد بن
جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ،وَ ير قال: ((ألا إن في
قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها
أولادها)»(٢).
(١) في م: ((عن يزيد بن جبير)).
(٢) الحديث رقم (١٥٩٩٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٨٣٤) وأحمد في المسند (١١/٢)
والحميدي في المسند (٧٠٢) والبغوي في شرح السنة (١٨٦/١٠).

٨٠
كتاب الجراح / باب شبه العمد وهو ما عمد إلى الرجل بالعصا الخفيفة
١٥٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت محمد بن إسماعيل السكري،
يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: حضرت مجلس المزني يوماً وسأله
سائل من العراقيين عن شبه العمد، فقال السائل: إن الله تبارك وتعالى وصف القتل في
كتابه صفتين عمداً وخطأ، فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف، ولم قلتم شبه العمد يعني
فاحتج المزني بهذا الحديث فقال له مناظره أتحتج بعلي بن زيد بن جدعان، فسكت
المزني فقلت لمناظره: قد روى هذا الخبر غير علي بن زيد، فقال: ومن رواه غير علي،
قلت: رواه أيوب السختياني وخالد الحذاء(١)، قال لي: فمن عقبة بن أوس، فقلت
عقبة بن أوس رجل من أهل البصرة، وقد رواه عنه محمد بن سيرين مع جلالته فقال
للمزني أنت تناظر أو هذا فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه أعلم بالحديث مني ثم
أتكلم أنا .
قال الشيخ: أما حديث أيوب.
١٥٩٩٨ - فأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي الاسفرائيني بها، ثنا أبو
بكر محمد بن يزداد بن مسعود، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر، ثنا شعبة، عن أيوب،
عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّم قال: ((قتل الخطأ شبه العمد
بالسوط والعصا فيها مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها».
كذا قال أيوب عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
٤٥/٨
/ ١٥٩٩٩ - وأما حديث خالد الحذاء، فأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو
سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ الثقفي، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن رجل من
أصحاب النبي ◌َ ﴿ أن رسول الله وَّفي قال يوم فتح مكة: ((ألا إن في قتيل الخطأ شبه العمد
قتيل السوط والعصا الدية مغلظة منها أربعون في بطونها أولادها)).
وكذلك رواه جماعة عن خالد الحذاء. وقد رواه حماد بن زيد عن خالد الحذاء
فأقام إسناده.
(١) قال في الجوهر: ((ظاهر كلامه أنهما روياه من الوجه الذي رواه ابن جدعان وليس كذلك، لأنه رواه
عن القاسم عن ابن عمر، وأيوب رواه عنه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالد رواه تارة عنه
عن عقبة بن أوس عن رجل من الصحابة، وتارة رواه عنه عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو
كما بينه البيهقي بعد في هذا الباب)).