النص المفهرس

صفحات 1-20

السَّنُ الكبرى
للإمَام
أنيْ بَكْر أخَ بِ الْحُسيْنْ بِنْ عَلَى الَهَقي
المتوفى سنة ٤٥٨هـ
تَحَقِيق
محمد عبد القادر عطا
الجزء الثامن
يحتوي على الكتب التالية
تتمة النفقات - الجراح - الديات - القسامة - قتال أهل البغي
المرتد - الحدود - السرقة - الأشربة
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
بيروت- لبنان
۔

منشوراتْ محمّد عَليْم بيضوت
دار الكتب العلمية.
جميع الحقوق محفوظة
Copyright
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان.
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو
مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر
أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً
Exclusive rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be translated,
reproduced, distributed in any form or by any means,
or stored in a data base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle ou morale
d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur
cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production
écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée
de l'éditeur.
الطبعة الثالثة
٢٠٠٣ م - ١٤٢٤ هـ
دار الكتب العلمية.
بَيْرُوت - لبْنَان
رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت
الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية
هاتف وفاكس: ٨٠٤٨١٠/١١/١٢/١٣ (٩٦١٥+)
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor
Head office
Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg.
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kutub Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Rami Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage
Administration général
Aramoun - Imm. Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13
P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2-7451-0948-0
90000>
9 782745 109484
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com

٣
كتاب النفقات / باب من أحق منهما بحسن الصحبة
٢/٨
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم /
رب يسر وأعن يا كريم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
[١١] - باب من أحق منهما بحسن الصحبة
١٥٧٥٥ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، ثنا أبو جعفر بن
دحيم، ثنا محمد بن حسين بن أبي الحنين، ثنا أبو غسان، ثنا محمد بن طلحة، عن
عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة أن رجلاً سأل
النبي ◌ّ قال: ((يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم
من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك(١) قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)).
أخرجاه في الصحيح من حديث ابن شبرمة (٢).
١٥٧٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ثنا الأنصاري(٣)، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه،
عن جده قال: قلت: ((يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم
(١) في دار الكتب: ((قال: ثمَّ من، قال: أمك، قال: ثمَّ من؟ قال: أمك)).
(٢) قال في الجوهر: ((أراد به - أي ابن شبرمة - من رواية عبد الله المذكور، أولاً، وهو لم يحتج به
البخاري، وإنما أخرج الحديث من جهة عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، ثمَّ قال
عقيبة: وقال ابن شبرمة يعني عبد الله، ويحيى بن أيوب، ثنا أبو زرعة، فالصواب أن يقال: أخرجاه
من حديث عمارة بن القعقاع.
فإن قلت: فلعله مراد البيهقي فإن جده شبرمة، فيجوز أن يقال له ابن شبرمة نسباً إلى جده.
قلنا: لم يتقدم لعمارة ذكر في السند، فإن أراده مع أنه في غاية البعد، فقد خالف الاصطلاح وأحال
الطالب على علم الغيب)».
(٣) في م، ودار الكتب: ((ابن عبد الله الكجي الأنصاري)). بإسقاط: ((ثنا)).
وعلى هامش م: «لعله ثنا الأنصاري)». وهو محمد بن عبد الله الأنصاري، يروي عن بهز بن حكيم.

٤
كتاب النفقات / باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة
أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم أباك ثم الأقرب
فالأقرب))(١).
٣/٨
/ [١٢] - باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة
فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج
وكانوا صغاراً فإذا بلغ أحدهم سبع أو ثمان سنين وهو يعقل خير بين أبيه وأمه وكان عند
أيهما اختار(٢).
١٥٧٥٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن زياد بن سعد، قال أبو
محمد، أظنه عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة (ح) وأنا أبو
بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ أبو يعلى الموصلي،
ثنا هارون بن معروف، ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة،
عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي وَّ خير غلاماً بين أبيه وأمه (٣).
١٥٧٥٨ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك يعني ابن مخلد أبو
عاصم(٤) (ح) وأنا أبو علي الروذباري الفقيه، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق، وأبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني زياد، عن
هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سليم(٥) مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: بينما أنا
جالس مع أبي هريرة جاءت امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه وقد طلقها زوجها،
فقالت: يا أبا هريرة رطنت بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة:
استهما عليه، ورطن لها بذلك فجاء زوجها فقال: من يحاقني في ولدي، فقال أبو
هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله وَله وأنا قاعد
(١) الحديث رقم (١٥٧٥٦) عزاه السيوطي في الصغير لأحمد بن حنبل، وأبي داود، والترمذي،
، والحاكم في المستدرك عن معاوية بن حيدة، وابن ماجه عن أبي هريرة، وحسنه. (٢٢٧٩) وحسنه
الألباني في صحيح الجامع (١٣٩٩).
(٢) في دار الكتب: ((فكان عند أيهما اختار)).
(٣) الحديث رقم (١٥٧٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧١)، والشافعي في الأم (٩٢/٥).
(٤) في جميع النسخ: ((يعني ابن مخلد، أنا عاصم)). وهو خطأ.
(٥) في دار الكتب: ((كذا، وسليم اسم أبي ميمونة، وقيل فيه سلمان، وقيل: سلمى)).

٥
كتاب النفقات / باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة
عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة،
وقد نفعني فقال النبي ◌ُّ: ((استهما عليه)) فقال زوجها: من يحاقني في ولدي، فقال
النبي ◌َّل: ((هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت)) فأخذ بيد أمه فانطلقت به(١).
لفظ حديث الروذباري، وحديث ابن بشران أقصر منه والمعنى واحد .
١٥٧٥٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد،
قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ
أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا علي بن
المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى
النبي ول# قد طلقها زوجها فأرادت أن تأخذ ولدها، فقال رسول الله وَ له: ((استهما)) فقال
الرجل: من يحول بيني وبين ولدي، فقال رسول الله صل للابن: ((اختر أيهما شئت))
فاختار أمه فذهبت به .
١٥٧٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ
الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبد الحميد بن
جعفر، [حدثني أبي}(٢)، حدثني رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت
النبي ◌َّر فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، فقال النبي ◌ُّ لرافع: ((اقعد
ناحية)) وقال لامرأته: ((اقعدي ناحية)) قال: وأقعد الصبية بينهما ثم قال: ادعواها، فمالت
الصبية إلى أمها فقال النبي وقال: ((اللهم اهدها)) فمالت إلى أبيها فأخذها / رافع بن سنان ٤/٨
جد عبد الحميد بن جعفر(٣).
(١) الحديث رقم (١٥٧٥٨) عزاه السيوطي في صغير (١٣٩١٩) للنسائي، وابن ماجه، والحاكم في
المستدرك عن أبي هريرة، وصححه.
وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٩٥٩).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٣) قال في الجوهر: ((هو جد جده لأنه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع، كذا ساق
نسبه ابن عبد البر، وصاحب الكمال، وغيرهما، وأخرج الدارقطني هذا الحديث ولفظه: عن
عبد الحميد، حدثني أبي، عن جد أبيه رافع.
وفي هذا لحديث أشياء:
أولها: أن عبد الحميد متكلم فيه، كان يحيى القطان يضعفه، وكان الثوري يحمل عليه ويضعفه كذا
في الضعفاء لابن الجوزي .
ثانيها: أنه مضطرب الإسناد والمتن، قال ابن القطان: ورويت القصة من طريق عثمان التي، عن
عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده أن أبويه اختصما فيه إلى النبي : أحدهما مسلم والآخر

٦
كتاب النفقات / باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة
١٥٧٦١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن يونس بن عبد الله الجرمي، عن
عمارة الجرمي، قال: خيرني علي رضي الله عنه بين أمي وعمي ثم قال لأخ لي أصغر
مني وهذا أيضاً لو قد بلغ مبلغ(١) هذا لخيرته.
١٥٧٦٢ - قال الشافعي: قال إبراهيم، عن يونس، عن عمارة، عن علي
رضي الله عنه مثله، وقال في الحديث: وكنت ابن سبع أو ثمان سنين.
وروى الشافعي في القديم وليس ذلك في مسموعنا عن سفيان بن عيينة، عن
= كافر، فخيره فتوجه إلى الكافر، فقال: اللهم اهده، فتوجه إلى المؤمن فقضى له به. هكذا ذكره أبو
بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، عن عثمان البتي، وكذا رواه يعقوب
الدورقي عن إسماعيل أيضاً، ورواه يزيد بن زريع، عن عثمان البتي، فقال: فيه عبد الحميد بن
يزيد بن سلمة أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم وبينهما ولد صغير، فذكر مثله. رواه عن يزيد بن
زريع يحيى بن عبد الحميد الحماني من رواية ابن أبي خيثمة عنه نقلت جميعها من كتاب قاسم بن
الأصبغ إلا أن هذه القصة هكذا يجعل المخير غلاماً، وجد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة،
وعبد الحميد، وأبوه وجده لا يعرفون انتهى كلامه.
وفي مصنف عبد الرزاق: أنا الثوري، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن
جده أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاء بابن له صغير لم يبلغ فأجلس النبي وَلخر الأب ههنا
والأم ههنا، ثم خيره وقال: اللهم أهده، فذهب إلى أبيه، وكذا في مسند أحمد، وسنن النسائي أنه
جاء بابن صغير .
وذكر ابن الجوزي في جامع المسانيد أن رواية من روى أنه كان غلاماً أصح.
وذكر الطحاوي هذا الحديث من وجه آخر وفيه أنه عليه السلام قال لهما هل لكما أن تخيراه، فقالا:
نعم، ففيه أن التخییر کان باختيارهما.
ثالثها: أن الشافعي وغيره من العلماء لم يقولوا بظاهر هذا الحديث، فإن الفطيم لا يطلق على من بلغ
سبعاً لأنهم كانوا يفطمون لنحو حولين، فلا حجة في الحديث في محل النزاع، وأيضاً لا يصح
إثبات التخيير بهذا الحديث على مذهب الشافعي لأن التخيير إنما يكون بين شخصين من أهل
الحضانة، والأم ليست من أهل الحضانة عنده، لأنها كافرة، والأب مسلم، فكيف يحتج البيهقي
بحديث لا يقول إمامه بموجبه)).
والحديث رقم (١٥٧٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٣) والحاكم في
المستدرك (٢٠٦/٢)، وأبو داود في سننه (٢٢٤٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٧٨/٤).
.. (١) الحديث رقم (١٥٧٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٢) عن عثمان الجرمي، والشافعي
في الأم (٩٢/٥).

٧
كتاب النفقات / باب الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد
يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله (١) بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن
غنم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير غلاماً بين أبيه وأمه.
[ ] - باب الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة
الولد وينتقل إلى جدته
١٥٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن عبدوس
العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا الوليد بن
مسلم، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له
سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال لها / رسول الله صلصلة: ٥/٨
((أنت أحق به ما لم تنكحي)) (٢)
١٥٧٦٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ أبو
عمر وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس،
وعيسى بن مينا، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى
إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: قضى أبو بكر الصديق على عمر بن
الخطاب رضي الله عنهما لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ وأم عاصم يومئذ
حية متزوجة .
١٥٧٦٥ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
القاسم بن محمد، قال: كانت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة من الأنصار
فولدت له عاصم بن عمر ثم فارقها عمر رضي الله عنه فركب يوماً إلى قباء فوجد ابنه
يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام
فنازعته إياه، فأقبلا حتى أتيا أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقال عمر: ابني، وقالت
المرأة: ابني، فقال أبو بكر رضي الله عنه: خل بينها وبينه، فما راجعه عمر الكلام(٣).
(١) في دار الكتب: ((إسماعيل بن عبد الله)).
(٢) الحديث رقم (١٥٧٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٤) والحاكم في
المستدرك (٢٠٧/٢) وأبو داود في سننه (٢٢٧٦) وأحمد بن حنبل في المسند (٢/ ١٨٢) والبغوي
في شرح السنة (٣٣٣/٩).
(٣) الحديث رقم (١٥٧٦٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٥).

1.
٨
كتاب النفقات / باب الخالة أحق بالحضانة من العصبة
١٥٧٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن المحمودي المروزي،
ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ، ثنا أبو موسى، عن يحيى بن سعيد، عن مجالد،
عن عامر، عن مسروق أن عمر رضي الله عنه طلق أم عاصم فكان في حجر جدته
فخاصمته إلى أبي بكر رضي الله عنه فقضى أن يكون الولد مع جدته والنفقة على عمر
رضي الله عنه، وقال: هي أحق به.
١٥٧٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
العباس بن الوليد، أنبأ ابن شعيب، أخبرني ابن لهيعة الحضرمي، عن عمر بن عبد الله
مولى غفرة أنه أخبره، عن زيد بن إسحاق بن جارية (١) الأنصاري، أنه أخبره أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه حين خاصم إلى أبي بكر رضي الله عنه في ابنه، فقضى به أبو بكر
رضي الله عنه لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((لا توله والدة عن ولدها)).
[١٣] - باب الخالة أحق بالحضانة من العصبة
١٥٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء،
قال: اعتمر رسول الله وَّل في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى
قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد
رسول الله، فقالوا: لا نقر بهذا ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئاً ولكن أنت
محمد بن عبد الله، قال: أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله، يا علي إمح رسول الله،
قال: والله لا أمحوك أبداً، فأخذ رسول الله وَل جر الكتاب وليس يحسن يكتب مكان
رسول الله، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: أن لا يدخل مكة السلاح إلا
السيف في القراب وأن لا يخرج من أهلها أحداً أراد أن يتبعه وأن لا يمنع أحداً من
أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا علياً رضي الله عنه، فقالوا: قل
لصاحبك فليخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج رسول الله ◌َّ تتبعهم ابنة حمزة، فنادت:
يا عم يا عم، فتناولها علي رضي الله عنه فأخذ بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام: دونك
فحملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم، فقال علي: أنا أخذتها وهي
بنت عمي، قال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى
رسول الله ية لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)) وقال لعلي رضي الله عنه: أنت مني
(١) في جرة "زيد بن إسحاق، عن حارثة الأنصاري)). وهو خطأ.

٩
كتاب النفقات / باب الخالة أحق بالحضانة من العصبة
وأنا منك، وقال لجعفر رضي الله عنه: اشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد رضي الله عنه :
أنت أخونا ومولانا(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى - هكذا رواه عبيد الله بن موسى
عن إسرائيل مدرجاً.
وروى إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل قصة ابنة حمزة عن أبي إسحاق، عن
هانىء بن هانىء وهبيرة، عن علي رضي الله عنه .
/ وكذلك رواها عبيد الله (٢) بن موسى مرة أخرى منفردة.
٦/٨
ورواه زكريا بن أبي زائدة وغيره عن أبي إسحاق.
١٥٧٦٩ - كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن
محمد المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنا أسد بن موسى(٣)، ثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبي وغيره، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: أقام
رسول الله # بمكة ثلاثة أيام في عمرة القضاء، فلما كان اليوم الثالث، قالوا لعلي بن أبي
طالب رضي الله عنه: إن هذا آخر يوم من شرط صاحبك فمره فليخرج فحدثه بذلك،
فقال: نعم فخرج.
١٥٧٧٠ - قال أبو إسحاق: وحدثني هانىء بن هانىء، وهبيرة بن يريم، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: فاتبعته ابنة حمزة (٤) تنادي يا عم يا عم فتناولها
علي رضي الله عنه فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك فحملتها
فاختصم فيها علي وزيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم. فقال علي
رضي الله عنه: أنا أخذتها وبنت عمي، وقال جعفر: بنت عمي وخالتها عندي، وفال
زيد: ابنة أخي فقضى بها رسول الله وَّ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لزيد:
أنت أخونا ومولانا فحجل، وقال لجعفر أنت أشبههم بي خلقاً وخلقاً، فحجل وراء
(١) الحديث رقم (١٥٧٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٦/٦)، والبخاري في
صحيحه (٢٤٢/٣)، وأبو داود في سننه (٢٢٨٠)، والترمذي في السنن (١٩٠٤)، والبغوي في
شرح السنة (١٣/ ١٣).
(٢) في دار الكتب: ((وكذلك رواه عبيد الله)).
(٣) في م: ((ثنا أسيد بن موسى)). وهو خطأ.
(٤) في جـ: ((فاتبعتهم ابنة حمزة)) .

١٠
كتاب النفقات / باب ما على مالك المملوك من طعام المملوك وكسوته
حجل زيد ثم قال لي: أنت مني وأنا منك فحجلت وراء حجل جعفر. قال: وقلت.
للنبي وَسير: ألا تتزوج بنت حمزة قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة.
ويحتمل أن تكون رواية أبي إسحاق، عن البراء في قصة ابنة حمزة مختصرة، كما
روينا ثم رواها عنهما عن علي رضي الله عنه أتم من ذلك كما روينا فقصة الحجل في
روايتهما دون رواية البراء والله أعلم ..
وروينا هذه القصة أيضاً عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه .
١٥٧٧١ - حدثناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن
محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن
محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة
بنت حمزة، قال: فقال جعفر رضي الله عنه: أنا أحق بها فإن خالتها عندي، فقال
رسول الله ◌َ﴾: أما الجارية فأقضي بها لجعفر فإن خالتها عنده وإنما الخالة أم.
هكذا حدثناه، وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي عن إبراهيم بن حمزة،
وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد (وهو في كتاب سنن أبي
داود عن العباس بن عبد العظيم عن عبد الملك بن عمرو عن عبد العزيز بن محمد](١)
عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن نافع بن نافع بن عجير عن أبيه عن علي
رضي الله عنه والله أعلم.
والذي عندنا أن الأول أصح، [وكذلك رواه الأويسي عن عبد العزيز بن
محمد](٢).
جماع أبواب نفقة المماليك
[١٤] - باب ما على مالك المملوك من طعام المملوك وكسوته
١٥٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا
محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبو الطاهر، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

١١
"كتاب النفقات / باب ما جاء في تسوية المالك بين طعامه وطعام رقيقه
أن بكير بن الأشج حدثه عن العجلان مولى فاطمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ ل أنه
قال: ((للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.
١٥٧٧٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل قال:
((للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)).
١٥٧٧٤ - [أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا موسى بن
إسحاق القاضي الأنصاري، ثنا عمر بن أبي الرطيل، ثنا / عبد الرحمن بن عبد الملك بن ٧/٨
سعيد بن أبجر، عن أبيه (ح) و](٢) حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو علي
الحسين بن علي الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عبد الله [بن محمد](٣) بن أيوب المخرمي، ثنا
سعيد بن محمد الجرمي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن أبيه،
عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: كنا جلوساً عند عبد الله بن
عمرو إذ جاء قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم قال: لا، قال: فانطلق
وأعطهم، وقال: قال رسول الله وَ لجر: ((كفى بالمؤمن إثماً أن يحبس عنده عمن يملك
قوته)) .
رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن محمد الجرمي (٤).
[١٥] - باب ما جاء في تسوية المالك بين طعامه وطعام
رقيقه وبين كسوته وكسوة رقيقه
١٥٧٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن المعرور، قال: لقينا
(١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٦) والشافعي في الأم (١٠١/٥) ومالك في الموطأ (١٧٩٣)
وأحمد في المسند (٢٤٧/٢) والبغوي في شرح السنة (٣٤١/٩) والطحاوي في معان
الآثار (٣٥٧/٤).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٤) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السابع والعشرين بعد خمس المائة بدار الحديث، ولله
الحمد».

١٢
كتاب النفقات / باب ما جاء في تسوية المالك بين طعامه وطعام رقيقه
أبا ذر بالربذة عليه ثوب وعلى غلامه مثله، فقال له رجل: يا أبا ذر لو أخذت هذا الثوب
من غلامك فلبسته فكانت حلة وكسوت غلامك ثوباً آخر، فقال: إن رسول الله وَ ل قال:
((هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل
وليكسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه فليعنه)).
أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش.
١٥٧٧٦ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، ثنا أبو
العباس محمد بن أحمد هو ابن حمدان النيسابوري، ثنا محمد بن عمرو بن النضر
الحرشي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا الأعمش، عن المعرور، قال:
قدمنا الربذة فأتينا أبا ذر فإذا عليه حلة وإذا على غلامه أخرى، قال: فقلنا: لو كسوت
غلامك غير هذا وجمعت بينهما فكانت حلة، قال: فقال: سأحدثكم عن هذا إني سابيت
رجلاً وكانت أمه أعجمية فنلت منها، فأتى رسول الله وَّر فشكاني إليه، فقال لي:
((أسابيت فلاناً؟)) قلت: نعم، قال: ((فهل ذكرت أمه))، فقلت: من يسابب الرجال ذكر
أبوه وأمه يا رسول الله، قال: ((إنك امرؤ فيك جاهلية))، قال: قلت: على ساعتي، من
الكبر، قال: ((نعم إنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده
فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن
الأعمش.
١٥٧٧٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي
إياس، ثنا شعبة، ثنا واصل الأحدب، قال: سمعت المعرور بن سويد، يقول: رأيت أبا
ذر الغفاري رضي الله عنه وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك، فقال: إني
ساببت رجلاً فشكاني إلى رسول الله وَله، فقال لي رسول الله وَلاير: ((أعيرته بأمه)) ثم قال
لي: ((إن إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل
وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلهم فإن كلفتموهم ما يغلهم فأعينوهم عليه)»(١).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
(١) الحديث رقم (١٥٧٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٨) والبخاري في صحيحه (١٩٥/٣)
وفي الأدب المفرد (١٨٩).

١٣
كتاب النفقات / باب ما ينبغي لمالك المملوك الذي يلي طعامه أن يفعله
١٥٧٧٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن عمرو الرازي، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر،
قال: قال رسول الله وَله: ((من لايمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون واكسوه مما
تكتسون، ومن لم يلايمكم منهم فبيعوه(١)، ولا تعذبوا خلق الله)).
١٥٧٧٩ - / أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن ٨/٨
القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي،
أنبأ ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب أنه سمع ابن عباس يقول
في المملوكين: أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تكتسون(٢).
قال الشافعي رحمه الله: وإن لم يفعل فله ما قال النبي رَية: ((نفقته وكسوته
بالمعروف)». والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الذي یکون به.
١٥٧٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليجلسه معه، فإن لم يفعل
فليناوله أكلة أو أكلتين، فإنه ولي دخانه وحره)).
رواه البخاري في الصحيح، عن حجاج بن منهال وغيره عن شعبة .
قال الشافعي رحمه الله: وهذا يدل على ما وصفنا من تباين طعام المملوك وطعام
سيده .
[١٦] - باب ما ينبغي لمالك المملوك الذي يلي طعامه أن يفعله
١٥٧٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ أبو نعيم الملائي، وعبد الله بن مسلمة، قالا: ثنا
داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنه قال: ((إذا صنع
خادم أحدكم له طعاماً فجاء به قد ولى حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام
مشفوهاً قليلاً فليضع في يده أكلة أو أكلتين))، قال داود بن قيس: الأكلة اللقمة.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(١) في جـ: ((ومن لا يلامكم منهم فبيعوه)).
(٢) الحديث رقم (١٥٧٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٧٧)، والشافعي في الأم (١٠١/٥).
%

١٤
كتاب النفقات / باب لا يكلف المملوك من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه
١٥٧٨٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان،
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ ل قال: ((إذا كفى أحدكم
خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه فليجلسه، فإن أبى فليروغ له لقمة فليناوله إياها أو
يعطيه إياها أو كلمة هذا معناها))(١).
[١٧] - باب لا يكلف المملوك من العمل إلا ما يطيق الدوام عليه
قد مضى الحديث المسند في هذا.
١٥٧٨٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، أنبأ يحيى بن بكير، ثنا ليث، عن ابن عجلان، عن
بكير بن الأشج أن العجلان أبا محمد حدثه قبل وفاته أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول الله وَر: ((للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق)).
[١٨] - باب ما جاء في النهي عن كسب الأمة
إذا لم تكن في عمل واصب
١٥٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ ◌ّر عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل
واصب أو کسب یعرف وجهه.
ورواه علي بن الجعد، عن [الزنجي بن خالد(٢)، عن] حرام بن عثمان، عن أبي
عتيق، عن جابر مرفوعاً.
١٥٧٨٥ - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، وأبو نصر عمر بن
٩/٨ عبد العزيز بن قتادة، قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق بن / أيوب الصبغي، ثنا
-
(١) الحديث رقم (١٥٧٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨٠) والشافعي في الأم (١٠١/٥)
والترمذي في سننه (١٨٥٣) والحميدي في مسنده (١٠٧٠)، والطحاوي في معاني
الآثار (٣٥٧/٤).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من حـ.

١٥
کتاب النفقات / باب مخارجة العبد برضاه إذا كان له كسب
الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي
عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول في
خطبته: لا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا الأمة
غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها(١).
لفظ حديث الشافعي زاد ابن أبي أويس في روايته واعفوا إذ أعفكم الله وعليكم من
المطاعم ما طاب منها .
رفعه بعضهم عن عثمان رضي الله عنه من حديث الثوري، ورفعه ضعيف.
[١٩] - باب مخارجة العبد برضاه إذا كان له كسب
١٥٧٨٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب،
أخبرني عبد الله بن عمر ومالك بن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري أن حميداً الطويل
حدثهم، عن أنس بن مالك قال: حجم أبو طيبة رسول الله وسلّ فأعطاه صاعين أو صاعاً
من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
حميد .
١٥٧٨٧ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، حدثني رجل منا
يقال له نهيك بن يريم، حدثني مغيث بن سمي، قال: كان للزبير بن العوام رضي الله عنه
ألف مملوك يؤدي إليه الخراج فلا يدخل بيته من خراجهم شيئاً.
١٥٧٨٨ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو
مسلم، ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن درهم مولى عبد الرحمن، قال: ضرب
على مولاي كل يوم درهماً فأتيت أبا هريرة فقال: اتق الله وأد حق الله وحق مولاك.
(١) الحديث رقم (١٥٧٨٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٨١)، والشافعي في الأم (١٠٣/٥).

١٦
كتاب النفقات / باب النهي عن كسب البغي
[٢٠] - باب النهي عن كسب البغي
١٥٧٨٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب،
أخبرني مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد أن ابن شهاب حدثهم، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن أن أبا مسعود عقبة بن عمرو حدثه أن رسول الله صلّ نهاهم عن ثمن
الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن إلا أن يونس، قال في الحديث: ((ثلاثة هن سحت)).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك، وأخرجه مسلم من حديث الليث.
١٥٧٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر
أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها: مسيكة وأخرى يقال لها: أميمة وكان يريدهما على
الزنا فشكتا ذلك إلى النبي ◌َّل﴿ فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ إلى
قوله: ﴿غفور رحيم﴾ [النور: ٣٣].
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل.
١٥٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش (ح)
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن
أبي عبيد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:
كانت أمة لعبد الله بن أبي، وكان يكرهها على الزنا فنزلت ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على
البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن
غفور رحيم﴾ [النور: ٣٣].
وفي رواية أبي معاوية، قال: كان عبد الله بن أبي ابن سلول، يقول لجاريته: اذهبي
فابغينا شيئاً فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ إلى ﴿غفور رحيم﴾
[النور: ٣٣] لهن.
١٠/٨
قال أبو عبيد: فالمغفرة لهن لا للمولى.
١٥٧٩٢ - قال: وحدثني إسحاق الأزرق، عن عوف، عن / الحسن في هذه الآية
قال: لهن والله، لهن والله.

١٧
كتاب النفقات / باب سياق ما ورد من التشديد في ضرب المماليك
١٥٧٩٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
عبيد الله بن معاذ، ثنا معتمر هو ابن سليمان التيمي، عن أبيه ﴿ومن يكرههن فإن الله من
بعد إكراههن غفور رحيم﴾ [النور: ٣٣] قال سعيد بن أبي الحسن: غفور لهن
المكرهات.
[٢١] - باب سياق ما ورد من التشديد
في ضرب المماليك والإساءة إليهم وقذفهم
١٥٧٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو
كامل، ثنا عبد الواحد عن (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا
عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود، قال:
كنت أضرب غلاماً لي بالسوط فسمعت صوتاً من خلفي: اعلم أبا مسعود، فلم أفهم
الصوت من الغضب، فقال: اعلم أبا مسعود، فلما دنا مني إذا هو رسول الله وَلهم فقال:
((اعلم أبا مسعود إن الله عز وجل أقدر عليك منك على هذا الغلام)) فألقيت السوط من
يدي(١) وقلت: لا أضرب غلاماً بعد اليوم أبداً.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل.
١٥٧٩٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن العلاء، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي،
عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كنت أضرب غلاماً لي فسمعت من خلفي
صوتاً: اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه))
فالتفت فإذا هو النبي صَلّ، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله قال: ((أما لو لم تفعل
للفعتك النار [أو لمستك (٢) النار].
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن العلاء بن أبي كريب.
١٥٧٩٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا عثمان بن عمر وزياد بن الخليل، قالا: ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن أبي
صالح، عن زاذان أبي عمر أن ابن عمر رضي الله عنه أعتق غلاماً له، ثم أخذ من الأرض
(١) في جـ: ((فألقيت السوط بين يدي)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
السنن الکبری ج٨ م٢

١٨
كتاب النفقات / باب سياق ما ورد من التشديد في ضرب المماليك
عوداً فقال: مالي فيه من الأجر ما يساوي ذا، ثم قال: سمعت رسول الله له يقول: ((من
لطم مملوكه(١) أو ضربه حداً لم يأت فكفارته أن يعتقه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل عن أبي عوانة .
١٥٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ فضيل بن غزوان (ح) وأخبرنا علي بن
أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن
عبد الله، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا فضيل بن غزوان، ثنا ابن أبي نعم، ثنا أبو هريرة، قال:
حدثني أبو القاسم نبي التوبة وسلم قال: ((من قذف مملوكاً بريئاً مما قال له أقيم عليه الحد
يوم القيامة إلا أن يكون كما قال)). لفظ حديث يحيى.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
فضیل .
١٥٧٩٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،
ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو هانىء،
عن عباس الحجري، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أتى رسول الله وكليات
يعني رجل، فقال: يا رسول الله إن خادمي يسيء ويظلم، فقال: ((تعفو عنه كل يوم
سبعين مرة)) .
:
١٥٧٩٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
٨/ ١١ أحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا / حديث الهمداني وهو
أتم، قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني أبو هانىء الخولاني، عن العباس بن جليد الحجري،
قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي وَّر، فقال: يا رسول الله كم
نعفو عن الخادم، ثم أعاد عليه الكلام فصمت، فلما كان الثالثة، قال: اعف عنه كل يوم
سبعين مرة .
وقال أصبغ عن ابن وهب بإسناده سمع عبد الله بن عمرو بن العاص وابن عمر
أصح(٢).
(١) في دار الكتب: ((من لكم مملوكه)).
(٢) قال في الجوهر: ((ذكره الحافظ المزي في أطرافه في مسند عبد الله بن عمرو، وعزاه إلى أبي داود.
وفي تاريخ البخاري: عباس الحجري يعد في المصريين، سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، قال
رجل للنبي وبي: ((كم أعفو عن الخادم .. )) الحديث)).

١٩
· كتاب النفقات / باب ما جاء في تأديبهم وإقامة الحدود عليهم .
١٥٨٠٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا محمد بن الفضيل(١)، عن مغيرة، عن أم
موسى، عن علي رضي الله عنه، قال: كان آخر كلام رسول الله وَّ الصلاة الصلاة اتقوا
الله فيما ملكت أيمانكم.
١٥٨٠١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، أنبأ أبو
الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا ابن بكير،
حدثني الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله وسلم: ((ما زال جبريل عليه
السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أن
يضرب له أجلاً أو وقتاً إذا بلغه عتق)).
[٢٢] - باب ما جاء في تأديبهم وإقامة الحدود عليهم
١٥٨٠٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا محمد بن حبان التمار الأنصاري(٢)، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان بن سعيد، عن
صالح بن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَلَّه:
((أيما رجل كانت له جارية فأدبها(٣) فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأعتقها
وتزوجها فله أجران، وأيما عبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران)».
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن
صالح.
١٥٨٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا زائدة، عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي
عبد الرحمن السلمي، قال: خطب علي رضي الله عنه، فقال: يا أيها الناس أقيموا
الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ولا زنت
فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديث عهد بالنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن تموت،
فأتيت النبيّ وَلّ فأخبرته فقال: أحسنت.
(١) في جـ: ((ثنا محمد بن الفضل)).
(٢) في م: ((ثنا محمد بن حيان الثمار الأنصاري)).
(٣) فى دار الكتب: ((كانت له جارية أدبها)).

٢٠
كتاب النفقات / باب اجتناب الوجه في الضرب للتأديب والحد
رواه مسلم في الصحيح عن المقدمي عن أبي داود، وبقية هذا الباب في كتاب
الحدود .
[٢٣] - باب اجتناب الوجه في الضرب للتأديب والحد
١٥٨٠٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود، ثنا شعبة، قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة قال:
حدثني أبو شعبة وكان لطيفاً، عن سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: لطم رجل غلاماً له
أو إنساناً فقال سويد رضي الله عنه: أما علمت أن الصورة محرمة، لقد رأيتني سابع سبعة
أخوة على عهد رسول الله وَلّ ما لنا إلا خادم فلطمه أحدنا، فأمره رسول الله وَالقر أن
يعتقه .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين / عن شعبة، وقال بعضهم في
الحدیث: فضرب أحدنا وجهه.
١٢/٨
١٥٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة (ح) وأخبرنا الحسين بن محمد بن
محمد بن علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه، ثنا جعفر بن محمد
القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي، قال:
سمعت هلال بن يساف، يقول: كنا نبيع البز في دار سويد(١) بن مقرن رضي الله عنه
فخرجت جارية له، فقالت لرجل شيئاً فلطمها ذلك الرجل، فقال له سويد بن مقرن
رضي الله عنه: لطمت وجهها (٢) لقد رأيتني سابع سبعة ومالنا إلا خادم فلطمها بعضنا،
فأمره رسول الله والر أن يعتقها. لفظ حديث آدم.
أخرجه مسلم من حديث ابن أبي عدي عن شعبة.
١٥٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل،
عن معاوية بن سويد، قال: لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف
أبي فدعاه ودعاني، ثم قال: اقتص منه، فعفا ثم قال: كنا بني مقرن على عهد
(١) في جـ: ((كنا نبتغي البر في دار سويدان)).
(٢) في دار الكتب: ((ألطمت وجهها)).