النص المفهرس
صفحات 761-780
٧٦١ کتاب الرضاع / باب ما جاء في تحدید ذلك بالحولین. ١٥٦٦٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا موسى رضي الله عنه قال في رضاعة الكبير: ما أراها إلا تحرم، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: أبصر ما تفتي به الرجل، فقال أبو موسى: فما تقول أنت، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم(١). هذا وإن كان مرسلاً فله شواهد عن ابن مسعود رضي الله عنه . ١٥٦٦٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: لا رضاع إلا ما كان في الحولين [ما انشز العظم وأنبت اللحم. وبمعناه رواه يحيى بن سعيد عن ابن مسعود مرسلاً في الحولين](٢). ١٥٦٦٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا عثمان بن أبي شيبة، نا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: كان يقول: لا رضاع بعد حولين كاملين . ١٥٦٦٧ - أخبرنا عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما كان في الحولين فإنه يحرم وإن كان مصة وإن كان بعد الحولين فليس بشيء. ١٥٦٦٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا رضاع إلا ما كان في الحولين. هذا هو الصحيح موقوف. ١٥٦٦٩ - وقد أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول: أنا أبو الوليد بن برد الأنطاكي، نا (١) الحديث رقم (١٥٦٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٣٤). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب . ٧٦٢ كتاب الرضاع / باب شهادة النساء في الرضاع الهيثم بن جميل، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ري قال: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين))(١). قال أبو أحمد: هذا يعرف بالهيثم بن جميل عن ابن عيينة مسند أو غير الهيثم بوقف علي بن عباس رضي الله عنهما. وروينا هذا التحديد بالحولين من التابعين عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والشعبي . ١٥٦٧٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهراً ٤٦٣ / وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهراً، وإذا وضعت لستة أشهر كفاها من الرضاع أربعة وعشرون شهراً كما قال الله عز وجل . [٦] - باب شهادة النساء في الرضاع ١٥٦٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا محمد بن كثير، نا سفيان بن سعيد، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، نا عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما يعني عقبة وامرأته، قال: فأتى النبي ◌َّ - فذكر ذلك له فأعرض وتبسم النبي ◌َّر وقال: وكيف وقد قيل. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير . ١٥٦٧٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا القاسم بن زكريا، نا محمد بن الصباح، وابن منيع، وأبو كريب، ويعقوب، ودلويه قالوا: أنا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث، قال: وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما فأتيت النبي وَّر، فقلت: إني تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما وهي كاذبة فأعرض عني فجئته من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة فقال وكيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما دعها عنك. (١) قال في الجوهر: ((الهيثم هذا وثقه ابن حنبل وغيره. وقال الدارقطني: حافظ، فعلى هذا الحكم له ما هو الأصح عندهم لأنه ثقة، وقد زاد الرفع)). ٧٦٣ كتاب الرضاع / باب شهادة النساء في الرضاع. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن إسماعيل. ١٥٦٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، نا أبو قلابة، نا أبو عاصم، عن ابن جريج (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، حدثني عقبة بن الحارث أو سمعته منه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي أهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك لرسول الله وَل﴿ فأعرض عني فتنحيت ثم ذكرته له، فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما فنهاه عنها . لفظ حديث يحيى بن سعيد. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم، وعن علي بن عبد الله عن يحيى هكذا مدرجاً . ١٥٦٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث أخبره أنه نكح أم يحيى بنت أبي أهاب، فقالت: أمة سوداء: قد أرضعتكما قال: فجئت إلى النبي 18 فذكرت ذلك له فأعرض فتنحيت فذكرت ذلك له فقال له كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما(١). قال الشافعي: إعراضه ◌َاللّ يشبه أن يكون لم يرها شهادة تلزمه وقوله كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل له أنها أخته من الرضاعة وهذا معنى ما قلنا من أن يتركها ورعاً لا حكماً. ١٥٦٧٥ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، نا أبو نصر العراقي، أنا سفيان الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن زيد بن أسلم أن رجلًا وامرأته أتيا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجاءت امرأة، فقالت: إني أرضعتكما فأبى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يأخذ بقولها فقال دونك امرأتك . هذا مرسل، وروي من وجه آخر. ١٥٦٧٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، والحجاج، عن عكرمة بن خالد المخزومي (١) الحديث رقم (١٥٦٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧٣٨) والشافعي في الأم (٣٤/٥). ٧٦٤. كتاب الرضاع / باب ما ورد في اللبن يشبه عليه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى في امرأة شهدت على رجل وامرأته أنها أرضعتهما فقال: لا حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان. أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا ٤٦٤ مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لا تجوز من / النساء أقل من أربع. ١٥٦٧٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو سهل بن زياد القطان، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عفان، نا معتمر بن سليمان (ح) وأنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا عبد الله بن عبد الوهاب، نا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عثيم يحدث، عن محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني، [عن أبيه، عن أبي عبيد، قال: سئل نبي الله وَّل ما يجوز في الرضاع من الشهود قال: فقال](١) رجل أو امرأة. فهذا إسناد ضعيف لا نقوم بمثله الحجة محمد بن عثيم يرمى بالكذب وابن البيلماني ضعيف وقد اختلف عليه في متنه فقيل هكذا وقيل رجل وامرأة وقيل رجل وامرأتان والله أعلم . [٧] - باب الرضخ عند الفصال ١٥٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل سماعه، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، نا عبد الله بن وهب، أنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي، عن أبيه، عن النبي ◌َّر. قال: وأخبرنيه ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع، فقال رسول الله وَلجر: ((الغرة العبد والأمة)). وكذلك رواه أبو معاوية، وعبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة إلا أنهما قالا: العبد أو الأمة، وقيل عن عروة عن حجاج بن حجاج بن مالك عن النبي وَّر، وقيل عنه عن حجاج بن أبي الحجاج عن أبيه، والصواب الحجاج بن الحجاج عن أبيه قاله البخاري . [٨] - باب ما ورد في اللبن يشبه عليه ١٥٦٧٩ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنا بشر بن أحمد الإسفرائيني، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٦٥ كتاب الرضاع / باب ما جاء في الغيلة. أنا أبو جعفر أحمد بن نصر الحذاء، أنا علي بن عبد الله المديني، نا سفيان يعني ابن عيينة، حدثني عمر بن حبيب عن رجل من بني عتوارة وربما قال سفيان عن رجل من بني كنانة من بني فلان أنت، فقلت: لا ولكنهم أرضعوني فقال سمعت عمر رضي الله عنه يقول: إن اللبن يشبه عليه . ١٥٦٨٠ - قال: وثنا علي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان هو الثوري، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن شعيب بن خالد الخثعمي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اللبن يشبه عليه . ورواه عبد الله بن الوليد العدني، عن الثوري بهذا الإسناد قال: جلست إلى عبد الله بن عمر فقال أهم ولدك سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن الرضاع یشبه عليه . ١٥٦٨١ - وأخبرنا أبو الحسن، نا بشر نا أبو جعفر الحذاء، أنا علي بن المديني، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عمر بن عبد العزيز، قال: اللبن یشبه علیه . وروي فيه حديث مرسل. ١٥٦٨٢ - أخبرنا أبو بكر محمد [بن محمد](١)، أنا أبو الحسين الفسوي، نا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، نا الحسن بن الصباح، نا إسحاق ابن بنت داودبن أبي هند من خبر رجال، عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي قال: نهى رسول الله وَ ليل أن تسترضع الحمقاء فإن اللبن يشبه. هذا مرسل. [٩] - باب ما جاء في الغيلة ١٥٦٨٣ - أخبرنا أبو على الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا أبو توبة، نا محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، قال: سمعت رسول الله وله يقول: ((لا تقتلوا أولادكم سراً فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه)). /١٥٦٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا إسماعيل بن ٤٦٥ قتيبة، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن جذامة بنت وهب الأسدية أنها قالت: سمعت (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٦٦ كتاب الرضاع / باب ما ينهى عنه من إدغار الرضيع رسول الله له، يقول: لقد هممت أن أنهي عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ١٥٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا عبد الله بن يزيد (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر الفقيه الفامي ببغداد، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا بشربن موسى، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري، نا حيوة، أخبرني عياش بن عباس، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص، فقال له: إن رجلاً جاء إلى النبي وَ﴿، فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال: لم، فقال: شفقاً على ولدها، قال: إن كان كذلك فلا ما ضر ذلك فارس والروم . رواه مسلم في الصحيح عن ابن نمير وغيره عن المقري . ١٥٦٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، أنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الركين، قال: أنبأني القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود أن نبي الله وَلّر كان يكره الصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب يعني نتف الشيب وجر الإزار والتختم بالذهب والضرب بالكعاب والتبرج بالزينة وإفساد الصبي غير محرمه . قال يوسف: وحدثنا علي بن عبد الله ثنا المعتمر بإسناده ومعناه . [١٠] - باب ما ينهى عنه من إدغار الرضيع ١٥٦٨٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، أنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن، قالت: دخلت على النبي ◌َّ بابن لي وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال علي: ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة. ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري وزاد فيه يعني الكست وقال بعضهم القسط .. ٧٦٧ كتاب النفقات / باب وجوب النفقة للزوجة كتاب النفقات [١] - باب وجوب النفقة للزوجة قال الله تبارك وتعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ [النساء: ٣] قال الشافعي: لا يكثر من تعولوا(١) إذا اقتصر المرء على واحدة وإن أباح له أكثر منها. /١٥٦٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، قال: سمعت ٤٦٦ منصور بن إبراهيم الثقفي، يقول: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب، يقول: سمعت ثعلباً يقول في قول الشافعي: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ [النساء: ٣] أي لا يكثر عيالكم، قال: أحسن هو لغة . ١٥٦٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر، نا عبيد بن محمد بن موسى الصدفي، نا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن أبيه، عن سعيد بن أبي (١) قال في الجوهر: ((قد أنكروا ذلك على الشافعي وقالوا: لو كان كذلك لقال أن لا تعيلوا، لأنه يقال في كثرة العيال: أعال الرجل، والذي ذكر، المفسرون أن معناه أن لا تجوروا ولا تميلوا. قال الزجاج: فأما من قال: أن لا تعولوا، أن لا يكثر عيالكم، فزعم جميع أهل اللغة أن هذا خطأ انتهى كلامه، وفيه نظر فإن ذلك محكى عن الكسائي وغيره، وقد اعتذر الزمخشري للشافعي باعتذار حسن مذكور في الكشاف، وقال ابن حبان في صحيحه: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله تعالى: ﴿ذلك ادنى ان لا تعولوا﴾ أراد به كثرة العيال، ثم ذكر بسنده عن عائشة، عن النبي ◌ّ في قوله تعالى: ﴿ذلك أدنى ان لا تعولوا﴾ قال: أن لا تجوروا. وقال الطحاوي ما ملخصه: سياق الآية يدل على هذا لأنه تعالى أباح أربعاً ثم قال: ﴿فإن خفتم ان لا تعدلوا فواحدة﴾ أي لا ثانية معها، فبذلك يأمن اثم الميل: ﴿أو ما ملكت ايمانكم﴾ إذ لا قسم لهن، فله أن يفضل بعضهن، فذلك أبعد من الجور، وليس المراد النفقة، إذ الإماء أيضاً تجب نفقتهن. وقول الشافعي لم يقله غيره، ولا نعلم له أصلا من المتقدمين انتهى كلامه. ولو كان الاقتصار على واحدة لكراهة كثرة العيال لما أباح تعالى التسرى بأكثر من واحدة، وكيف يظن ذلك بالله تعالى وهو يقول: ﴿إن الله هو الرزاق﴾ ﴿وما انفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ وعنه عليه السلام: ((تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)). ٧٦٨ كتاب النفقات / باب وجوب النفقة للزوجة هلال، عن زيد بن أسلم في قوله عز وجل: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ [النساء: ٣] قال: ذلك أدنى أن لا يكثر من تعولونه والحديث في سبب نزول هذه الآية قد مضى في كتاب النكاح. ١٥٦٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا محمد بن كثير العبدي، أنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن هنداً قالت للنبي وَّر: إن أبا سفيان رجل شحيح فهل علي جناح أن آخذ من ماله، قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير. ١٥٦٩١ - حدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله، أنا إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي، أنا إبراهيم بن عبد الله البصري، نا أبو عاصم النبيل، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّر حث على الصدقة فجاء رجل، فقال: عندي دينار (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَل، فقال: يا رسول الله عندي دينار، قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على [ولدك قال عندي آخر قال أنفقه على أهلك. وفي حديث أبي عاصم على](١) زوجتك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك، قال عندي آخر، قال: أنت أعلم وفي حديث أبي عاصم أنت أبصر، زاد سفيان في روايته عن ابن عجلان، قال سعيد: ثم يقول أبو هريرة إذا حدث بهذا الحديث يقول: ولدك أنفق علي إلى من تكلني تقول زوجتك أنفق علي أو طلقني يقول خادمك إلى من تكلني أنفق علي أو بعني . ١٥٦٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه الله: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)). أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأعمش. ١٥٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٦٩ كتاب النفقات / باب فضل النفقة على الأهل قال: قرىء على محمد بن مسلمة الواسطي، وأنا أسمع، / نايزيد بن هارون، أنا بهزبن | ٤٦٧ حكيم بن معاوية القشيري، حدثني أبي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منها أم ما نذر قال: انت حرثك أنى شئت غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت وأطعم إذا طعمت واكس إذا اكتسيت كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض. ١٥٦٩٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر، يقول: شهدت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في بيت المقدس وأتاه مولى له فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا يعني رمضان، فقال له عبد الله: هل تركت لأهلك ما يقوتهم، فقال: لا، قال: أما لا فارجع فدع لهم ما يقوتهم. فإني سمعت رسول اللّه ◌َيچو يقول: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت. [٢] - باب فضل النفقة على الأهل ١٥٦٩٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري بطوس، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، يحدث، عن أبي مسعود الأنصاري، فقلت: أعن النبي وَّر، فقال عن النبي ◌َّر أنه قال: ((المسلم إذا أنفق نفقة على أهله وهو يحتسبها كتبت له صدقة)). رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن شعبة. ١٥٦٩٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم سليمان [بن أحمد اللخمي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي (ح) قال: وأنبأ سليمان](١) ثنا معاذ بن المثنى، نا ابن كثير (ح) قال: وأخبرنا سليمان، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، قالوا: نا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاء النبي ◌َّ يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت أحدنا بالأرض التي هاجر منها، فقال: يرحم الله عز وجل ابن عفراء، قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله قال: لا، قلت: فبالشطر، قال: لا، قلت: فبالثلث، قال: ((الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. حمية ٧٧٠ کتاب النفقات / باب حبس الرجل لأهله قوت سنة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى فم امرأتك وعسى الله عز وجل أن ينفع بك قوماً ويضر بك آخرين)). ولم يكن له يومئذ إلا ابنة. رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم ومحمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان الثوري . ١٥٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أيوب، وأبو المثنى، وعثمان بن عمر، ومحمد بن محمد بن حبان، قالوا: نا محمد بن كثير، نا سفيان (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا تمام، نا أبو حذيفة، نا سفيان، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَخير: ((دينار أعطيته مسكيناً ودينار أعطيته في رقبة ودينار أعطيته في سبيل الله ودينار أنفقته على أهلك قال الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجراً)). رواه مسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري . ١٥٦٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنا يوسف بن يعقوب، نا سليمان بن حرب، وعارم، وأبو الربيع، ومحمد بن عبيد، ومسدد، ومحمد بن أبي بكر، قالوا: نا حماد بن زيد، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله. قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال فأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يقوتهم اللّه وينفعهم به)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع. /١٥٦٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، نا ابن أبي مريم، نا الفريابي، نا سفيان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ◌ُّل: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) والله أعلم. ٤٦٨ [٣] - باب حبس الرجل لأهله قوت سنة ١٥٧٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد هو ابن إسحاق الحافظ، أنا أبو جعفر الخثعمي، نا عبد الله بن سعيد الأشج، نا وكيع، حدثني سفيان بن عيينة، قال: قال لي سفيان الثوري: أيش عندك في القوت، قلت: لا شيء، قال: ثم ذكرت بعد حديثاً حدثنا به معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر رضي الله عنه أن النبي ◌َّ كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم. ٧٧١ کتاب النفقات / باب ﴿لینفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن وكيع . ١٥٧٠١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان فذكر الحديث بطوله عن عمرو بن الخطاب رضي الله عنه فيما أفاء الله على رسوله، قال: فكان رسول اللّه ◌َ ل ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله . رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير وغيره، وأخرجه مسلم من حديث معمر وغيره. [٤] - باب ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله﴾ (١) [الطلاق: ٧] قال الشافعي رضي الله عنه في نفقة المقتر: إنها مد بمد النبي رقم18 في كل يوم من طعام البلد، قال: وإنما جعلت الفرض مداً بالدلالة عن رسول الله بّ ر في دفعه إلى الذي أصاب أهله في شهر رمضان عرقاً فيه خمسة عشر صاعاً [لستين مسكيناً، فكان ذلك مداً مداً لكل مسكين، والعرق خمسة عشر صاعاً](٢) على ذلك يعمل ليكون أربعة أعراق وسقاً، ولكن الذي حدثه أدخل الشك في الحديث خمسة عشر أو عشرين صاعاً . قال الشيخ : يعني به ما. ١٥٧٠٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن سعيد بن المسيب في قصة الأعرابي الذي أصاب امرأته في رمضان قال: فأتى رسول اللّه وَّل بعرق تمر فقال خذا هذا فتصدق به، فذكره قال عطاء: فسألت سعيداً كم في ذلك العرق من التمر قال: ما بين / خمسة عشر صاعاً إلى عشرين . ٤٦٩ (١) قال في الجوهر: ((الآية تدل على عدم التقدير لقوله فلينفق مما آتاه الله، فهو مخالف لمدعى الشافعي، وكذا قوله عليه السلام لامرأة أبي سفيان: ((خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف)). قال النووي في شرح مسلم: في هذا الحديث فوائد: منها: أن النفقة مقدرة بالكفاية لا بالامداد، وهو مذهب أصحابنا أن نفقة القريب مقدرة بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث، ونفقة الزوجة مقدرة بالإمداد على الموسر كل يوم مدان، وعلى المعسر مد وعلى المتوسط مد ونصف، وهذا الحديث يرد على أصحابنا انتهى كلامه وأيضاً فقد اتفقوا على أن الكسوة غير مقدرة)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٧٢ كتاب النفقات / باب الرجل لا يجد نفقة امرأته ١٥٧٠٣ - وقد روينا من حديث الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في قصة المواقع قال فيها عن النبي ◌َّ أطعم ستين مسكيناً، قال: ما أجد، قال: فأتى رسول الله وَل بعرق فيه خمسة عشر صاعاً قال: خذه فتصدق به: أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا أحمد بن [محمد بن](١) منصور الكاتب، نا الحكم بن موسى، نا هقل، عن الأوزاعي، حدثني الزهري. فذكره. هكذا رواه عن الأوزاعي مدرجاً في حديث الزهري عن حميد. ورواه ابن المبارك عن الأوزاعي فجعل تقدير العرق في رواية عمرو بن شعيب وذكرناه في غير هذا الموضع . قال الشافعي: في نفقة الموسر أنها مدان، قال: وإنما جعلت أكثر ما فرضت مدين مدين لأن أكثر ما جعل النبي # في فدية الكفارة للأذى مدين لكل مسكين. ١٥٧٠٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد بن جبر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أنه كان مع رسول اللّه ◌َلل محرماً فآذاه القمل فأمره رسول الله وَ له أن يحلق رأسه، وقال: ((صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدين مدين أو أنسك شاة أي ذلك فعلت اجزأ عنك)) . . وكذلك رواه الحسين بن الوليد عن مالك مجوداً، وقد أخرجاه في الصحيح من وجه أخر عن عبد الكريم . ١٥٧٠٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن محمد بن بحر العطار بالبصرة، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج بن أرطأة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي رضي الله عنه أنه فرض لامرأة وخادمها اثني عشر درهماً للمرأة ثمانية وللخادم أربعة ودرهماً من الثمانية للقطن والكتان . هذا إسناد ضعيف والله أعلم. [٥] - باب الرجل لا يجد نفقة امرأته ١٥٧٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٧٣ كتاب النفقات / باب الرجل لا يجد نفقة امرأته يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا(١). ١٥٧٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال أبو الزناد: قلت: سنة قال سعيد (٢): سنة. قال الشافعي: والذي يشبه قول سعيد سنة أن تكون سنة من رسول الله اليه . / ١٥٧٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن بالويه، نا أحمد بن علي (١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أنه لا حجة لهم فيه، لأنه لم يخاطب بذلك إلا أغنياء قادرين على النفقة، وليس فيه ذكر حكم المعسر، بل قد صح عن عمر إسقاط طلب المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج)). (٢) قال في الجوهر: ((ذكره ابن حزم ثم قال: روينا من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى الأنصاري، عن ابن المسيب قال: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته أجبر على طلاقها. ثم قال: لم يجد لأهل هذه المقالة حجة أصلا إلّ تعلقهم بقول ابن المسيب أنه سنة وقد صح عنه قولان. أحدهما: يجبر على مفارقتها وإلا يفرق بينهما، وهما مختلفان، ولم يقل أنه سنة رسول الله بَليو، ولو قال ذلك كان مرسلاً ولعله أراد سنة عمر كما روينا من فعله، ثم قال: روينا من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج سألت عطاء عمن لم يجد ما يصلح امرأته من النفقة قال: ليس لها إلا ما وجدت، ليس لها أن يطلقها . ومن طريق حماد بن سلمة، عن غير واحد، عن الحسن في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: تواسيه وتتقي الله عز وجل وتصبر وينفق عليها ما استطاع، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري : عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما قال: نستأبي به ولا يفرق بينهما وتلا ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ ﴿سيجعل اللّه بعد عسر يسرا﴾ قال معمر: وبلغني عن عمر بن عبد العزيز مثل قول الزهري سواء، ومن طريق عبد الرزاق، عن الثوري في المرأة بعسر زوجها بنفقتها، قال: هي امرأة ابتليت فلتصبر ولا تأخذ بقول من يفرق بينهما، وهو قول ابن شبرمة، وأبي حنيفة، وأبي سليمان وأصحابهما، ويؤيد قولنا قوله تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته﴾ إلى قوله ﴿بعد عسر يسرأ﴾ وذكر أيضاً حديث مسلم عن جابر أن أبا بكر قال: يا رسول الله لو رأيت ابنة خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله بل* وقال: ((هن حولي كما ترى سألني النفقة)) فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول: تسألن رسول الله المطر ما ليس عنده الحديث. ومن المحال المتيقن أن يضرا طالبة حتى انتهى كلام ابن حزم. وجعله صاحب الاستذكار قول الشعبي أيضاً)). ٧٧٤ كتاب النفقات / باب الرجل لا يجد نفقة امرأته الخزاز (ح) ونا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا عثمان بن أحمد السماك، وعبد الباقي بن قانع، وإسماعيل بن علي، قالوا: نا أحمد بن علي الخزاز، نا إسحاق بن إبراهيم الأودي، نا إسحاق بن منصور، نا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال: يفرق بينهما. ١٥٧٠٩ ـ قال: ونا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ بمثله(١). ١٥٧١٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي بمكة، نا أبو يحيى بن أبي مسرة (ح) وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهاني بمكة، نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن [يحيى بن(٢)] الحارث بن أبي مسرة المكي، نا أبو عبد الرحمن المقري، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن زيد ابن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَلّ أنه قال: ((خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)) قال: ومن أعول يا رسول الله قال: ((امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني، خادمك يقول أطعمني واستعملني، ولدك يقول إلى من تتركني)). (١) قال في الجوهر: ((ذكر الدارقطني في سننه من طريق شيبان بن فروخ، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((المرأة تقول لزوجها)) الحديث. ثم ذكر عن شيبان أن حمد أحدثهم بكلام ابن المسيب، ثم ذكر الدارقطني سنده بذلك إلى حماد ثم ذكر بسنده إلى حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر بمثله، فقوله بمثله راجع إلى حديث أبي هريرة الذي ذكره الدارقطني أولاً. ثم ذكر بعده كلام ابن المسيب، ثم انعطف على الحديث الأول فذكره من وجه آخر عن حماد بسنده الأول، والبيهقي لم يذكر الحديث الأول، بل ذكر كلام ابن المسيب من طريق الدارقطني ثم ذكر السند الذي بعده، وآخره عن النبي صل﴾ مثله. ففهم عن الدارقطني أن المراد بقوله مثله كلام ابن المسيب، وأن ذلك من هذا الوجه مرفوع إلى النبي ◌َّ، وصرح البيهقي بذلك في الخلافيات، فذكر كلام ابن المسيب، ثم قال: وروى عن أبي هريرة مرفوعاً في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما وليس الأمر كما فهم البيهقي، ولا يعرف هذا مرفوعاً في شيء من كتب الحديث، بل قوله مثله راجع إلى الحديث الأول كما ذكرنا، والسند من حماد إلى آخره سند واحد، وأيضاً يبعد في العادة أن يذكر كلام تابعي ثم يستشهد غليه بحديث مرفوع)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٧٥ كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً هكذارواه سعيد بن أبي أيوب، / عن ابن عجلان: ورواه ابن عيينة وغيره عن ابن ٤٧١ عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه وجعل آخره من قول أبي هريرة(١). وكذلك جعله الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ١٥٧١١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو معاوية (ح) قال: وأخبرني الحسن، نا نصر بن علي، نا أبو أسامة، قال: نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول اللّه وَسية: ((إن أفضل الصدقة ما ترك غني واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول)) قال أبو هريرة رضي الله عنه: تقول امرأتك أطعمني وإلا فطلقني، ويقول: خادمك أطعمني وإلا فبعني، ويقول: ولدك إلى من تكلني، قالوا: يا أبا هريرة هذا شيء تقوله من رائك أو من قول رسول الله مَّر، قال: لا بل هذا من كيسي. أخرجه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش. [٦] - باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً قال الله تبارك وتعالى: ﴿وإن كن أولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٦] فجعل لهن نفقة بصفة (٢). (١) قال في الجوهر: ((على تقدير تسليم أنه مرفوع، فليس فيه إلا مطالبتها له بالفراق، ولأنه فيمن لا ينفق ومعه النفقة، ولا خلاف أن الفرقة هنا غير مستحقة)). (٢) قال في الجوهر: ((قوله تعالى في أول السورة ﴿إذا طلقتم النساء﴾ يشمل المبتوتة وغيرها فكذا ما عطف عليه، وهو قوله تعالى: ﴿وان كن أولات حمل﴾. فوجب على قول البيهقي وأصحابه أن غير المبتوتة أيضاً لا تستحق النفقة إلا إذا كانت حاملاً، وهم لا يقولون ذلك، فلما لم يكن الحمل شرطاً في استحقاقها في غير المبتوتة فكذا المبتوتة وكل منهما يستحقها لكونها معتدة من طلاق وخصم البيهقي لا يقول بالمفهوم فالتخصيص بشرط الحمل لا يدل عنده على أن غير الحامل لا تستحقها. فإن قلت: فما فائدة هذا الشرط حينئذٍ . قلنا: ذكروا فيه فائدتين . أحداهما: أن مدة الحمل تطول في الغالب، فربما ظن ظان أن النفقة تسقط إذا مضى مقدار مدة حيض، فازال الله تعالى ذلك وأفاد أن نفقة الحامل مستحقة على الزوج مع بقاء العدة، وإن طالت المدة. ذكر ذلك أبو بكر الرازي، والزمخشري . والثانية: أن الحمل قد يكون له مال، فيشبه علينا: هل النفقة في ماله أو على الزوج، فأفادنا الله تعالى أنها على الزوج لا في مال الحمل. فإن قلت: قوله تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء﴾ أريد به الرجعي بدليل قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف﴾ الآية. = ٧٧٦ كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً ١٥٧١٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﴾ فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: إن تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك وإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله وَل: ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له إنكحي أسامة بن زيد)). [قالت: فكرهته فقال: إنكحي أسامة بن زيد](١) فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك. ١٥٧١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا ابن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا ليث بن سعد، حدثني عمران بن أبي أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، نا أحمد بن سلمة، نا قتيبة بن سعد ٤٧٢ / الليث بن سعد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة أنه قال: سألت فاطمة بنت قيس فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها فأبى أن ينفق عليها، فجاءت إلى رسول الله اليه فأخبرته، فقال رسول الله وَير: ((لا نفقة لك فانتقلي واذهبي إلى ابن أم مكتوم، فكوني عنده فإنه رجل اعمى تضعين ثيابك عنده)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٥٧١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنا أحمد بن سلمة، نا قتيبة بن سعيد، نا يعقوب بن عبد الرحمن، وعبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس أنه طلقها زوجها في عهد رسول الله وَل وكان نفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: والله لأكلمن رسول الله وعليه فإن كانت لي = قلنا: هذا ذكر لبعض ما انتظمه الكلام أو لا كقوله تعالى ﴿والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء﴾ فذلك يشمل الرجعي والبائن ثم قوله بعد ذلك ﴿وبعولتهن احق بردهن﴾ خاص في الرجعي ولو كان قوله تعالى ﴿إذا طلقتم النساء﴾ للرجعي ثم باقي الكلام معطوف عليه لكان المراد بقوله تعالى ﴿وإن كن أولات حمل﴾ الرجعي فيبطل حينئذٍ استدلال البيهقي به على المبتوتة . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٧٧ كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً نفقة أخذت الذي يصلحني وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ شيئاً، قالت: فذكرت ذلك لرسول اللّه رَّ فقال: لا نفقة لك ولا سكنى. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة. وكذلك قاله يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في السكنى والنفقة جميعاً. ١٥٧١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن شاذان، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس أنها كانت تحت رجل من بني مخزوم فطلقها البتة فأرسلت إلى أهله تبتغي النفقة فقالوا: ليست لك علينا نفقة، فأتت النبي وَ*، فأخبرته فقال: ليست لك عليه نفقة وعليك العدة، فانتقلي إلى أم شريك، ثم قال: إن أم شريك امرأة يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين فانتقلي إلى ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى ان وضعت ثوبك لم ير شيئاً ولا تفوتينا بنفسك قالت: فلما احلت ذكرها رجال، فقال النبي وَ لّ: فأين أنت عن أسامة، قال: فكأن أهلها كرهوا ذلك، قالت: لا والله لا أنكح إلا الذي قال فنكحته. قال محمد بن عمرو: فحدثني محمد بن إبراهيم أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: يا فاطمة اتقي الله فقد عرفت من أي شيء كان ذلك. رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره دون قول عائشة رضي الله عنها . ١٥٧١٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا ابن ملحان، نا يحيى بن الليث، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن فاطمة بنت قيس وهي أخت الضحاك بن قيس أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها ثلاثاً فأمر وكيله لها بنفقة فرغبت عنها فقال لي وكيله ما لك علينا من نفقة، فجاءت رسول الله وسل ◌ّم فسألته عن ذلك فقال لها: صدق ونقلها إلى ابن أم مكتوم، فانكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها قبل أن تحل. ١٥٧١٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، ومحمد بن يعقوب، ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، قالوا: نا أحمد بن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، قال إسحاق: أنا، وقال ابن رافع واللفظ له: نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي رضي الله عنه إلى اليم فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها فأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، قالا: والله ما لك من نفقة إلا أن تكوني حاملاً / فأتت النبي ◌َّ فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك واستأذنته في الانتقال ٤٧٣ ٧٧٨ كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله قال: إلى ابن أم مكتوم، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي وسلّ أسامة بن زيد فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع بهذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة رضي الله عنها حين بلغها قول مروان بيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا ان يأتين بفاحشة مبينة﴾ حتى بلغ: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً﴾ قالت: هذا لمن كانت له مراجعة فأي أمر يحدث بعد الثلاث فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملاً فعلام تحبسونها . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. ١٥٧١٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا محمد بن خالد، نا عبد الرزاق. فذكر الحديث بإسناده إلا أنه قال في الحديث: فأتيت النبي ◌َّ ر فقال: لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً. ١٥٧١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن أبي بكر ابن أبي الجهم، قال: جئت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى فاطمة بنت قيس، وقد أخرجت ابنة أخيها طهراً فقلنا لها: ما حملك على هذا، قالت: كان زوجي بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثاً في غزوة نجران وبعث إلي بخمسة آصع من شعير وخمسة آصع من تمر، قالت: فقلت: أما لي نفقة إلا هذا قالت: فجمعت على ثيابي فأتيت النبي رَّر، فقال: كم طلقك فقلت: ثلاثاً، فقال: صدق لا نفقة لك اعتدي في بيت ابن أم مكتوم تضعين عنك ثيابك . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي وأبي عاصم عن سفيان . ورواية شعبة عن أبي بكر في النفقة والسكنى جميعاً . ١٥٧٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا العباس بن الفضل الأسفاطي، نا زهير بن حرب، نا هشيم، نا سيار، وحصين، ومغيرة بن مقسم، وأشعث، ومجالد، وداود، وإسماعيل بن أبي خالد كلهم، عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول اللّه ◌َيّ عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة قالت: فخاصمته إلى رسول الله وَّل في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن اعتد في بيت ابن أم مكتوم. ٧٧٩ كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب هكذا رواية الجماعة عن الشعبي، وفي رواية مجالد عن الشعبي أن النبي وَلّ قال لها: إنما السكنى والنفقة على من كانت له المراجعة(١). ١٥٧٢١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا هشيم فذكر الحديث عن الجماعة كما مضى وأتى بهذه الزيادة عن مجالد . ١٥٧٢٢ - وفي رواية فراس عن الشعبي في قصة فاطمة بنت قيس، قال: فاختصما إلى النبي ◌َّر، فقال رجل أو قال فقال الرجل: قد طلقها ثلاثاً فقال: إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليه رجعة فأمرها فاعتدت عند ابن أم مكتوم . ١٥٧٢٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان، / عن فراس، عن الشعبي. ٤٧٤ فذكره . ١٥٧٢٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، نا إبراهيم بن أحمد، نا الحسن بن علي الحلواني، نا يحيى بن آدم، نا حسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي ثلاثاً فلم يجعل لي رسول الله وَال سكنى ولا نفقة. رواه مسلم في الصحيح عن الحلواني. ورواه غير يحيى بن آدم كما. ١٥٧٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد، نا شاذان، أنا الحسن بن صالح، عن السدي، عن البهي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلّ قال لفاطمة بنت قيس: ((يا فاطمة إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها الرجعة)). كذا أتى به الأسود بن عامر شاذان والصحيح هو الأول. قال الشيخ: رواية الجماعة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس في نفي النفقة دون السكنى، وكذلك رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن فاطمة وفي رواية بعضهم عن أبي سلمة وفي رواية الشعبي والبهي نفيهما جميعاً واختلف فيه على أبي بكر ابن (١) قال في الجوهر: ((قال الدارقطني: ثنا ابن صاعد، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم فذكره بسنده المذكور وجعل قوله: إنما السكنى والنفقة من رواية هؤلاء الجماعة كلهم عن الشعبي)). ٧٨٠. كتاب النفقات / باب المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً أبي الجهم عن فاطمة، والأشبه بسياق الحديث ان النبي وَّ نفى النفقة وأذن لها في الانتقال لعلة لعلها استحيت من ذكرها، وقد ذكرها غيرها على ما قدمنا ذكرها في كتاب العدد ولم يرد نفي السكنى أصلاً ألا تراه ويّ لم يقل لها اعتدي حيث شئت، ولكنه حصنها حيث رضي إذ كان زوجها غائباً ولم يكن له وكيل يحصنها، وأما قوله إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليه رجعة فليس بمعروف في هذا الحديث ولم يرد من وجه يثبت مثله. وأما إنكار من أنكر على فاطمة فإنما هو لكتمانها السبب في نقلها(١). ١٥٧٢٦ - وقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته عن المبتوتة فقال تعتد في بيت زوجها، فقلت: فأين حديث فاطمة بنت قيس فقال هاه ووصف انه تغيظ وقال فتنت فاطمة الناس كانت بلسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها فأمرها رسول الله وَّر أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم. وكذلك رواه أبو معاوية الضرير عن عمرو بن ميمون. ١٥٧٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا ٤٧٥ أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو عتبة، نابقية، ناحبيب / بن صالح، حدثني محمدبن (١) قال في الجوهر: ((ذكر مسلم وغيره من طرق عديدة زيادة نفي السكنى على نفي النفقة، وهي زيادة ثقة، فوجب قبولها، ولهذا روي عن علي وجابر وابن عباس رضي الله عنهم أنه لا نفقة لها ولا سكنى، وإليه ذهب ابن حنبل وابن راهويه وأبو ثور وداود وغيرهم، وقال أبو عمر هذا القول من طريق الحجة أصح وأحج، لأنه لو وجب السكنى عليها وكانت عبادة تعبدها الله بها لألزمها رسول اللّه بِّ ولم يخرجها عن بيت زوجها إلى بيت أم شريك ولا إلى بيت ابن أم مكتوم، وقد أجمعوا أن المرأة التي تبذو على أختانها بلسانها تؤدب، وتقصر على السكنى في المنزل الذي طلقت فيه، وتمنع من أذى الناس، فدل ذلك على أن من اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح ولا متفق عليه من الخبر، وإذا ثبت قوله عليه السلام ((لا سكنى لك ولا نفقة)) وإنما السكنى والنفقة لمن عليها الرجعة . فأي شيء يعارض به هذا، هل يعارض إلا بمثله ولا شيء عنه عليه السلام يدفع ذلك انتهى كلامه، وفي دعواه الإجماع على ذلك نظر، وفي صحيح ابن حبان من حديث سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة قال عليه السلام: ((المطلقة ثلاثاً ليس لها سكنى ولا نفقة)). وقوله عليه السلام: ((إنما السكنى والنفقة)) زيادة في الحديث من ثقة، وقد ذكرها البيهقي فيما تقدم من رواية اثنين عن الشعبي، وأخرجها الدارقطني من رواية أولئك الجماعة كلهم كما تقدم، وأخرجها النسائي من وجه اخر بسند لا بأس به من حديث سعيد بن يزيد الأحمسي عن الشعبي، فوجب أن يكون معروفاً ثابتاً، ومن نظر في الحديث وتأمله عرف أنهم إنما أنكروا عليها أمر السكنى وخالفوها في ذلك)).