النص المفهرس

صفحات 721-740

٧٢١
کتاب العدد / باب کیف الإحداد
فلم يثبت سماع عبد الله من أسماء وقد قيل فيه عن أسماء فهو مرسل، ومحمد بن
طلحة ليس بالقوي(١)، والأحاديث قبله أثبت فالمصير إليها أولى وبالله التوفيق.
٤٣٩
/ [٢٦] - باب كيف الإحداد
١٥٥٢٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو
داود (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا
إبراهيم بن الحارث البغدادي، نا يحيى بن أبي بكير، قالا: نا شعبة بن الحجاج، قال
حميد بن نافع: أخبرني، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أمها أن امرأة توفي
عنها زوجها فاشتكت عينها وخشوا على عينها، فسئل عن ذلك النبي وَله، قال: ((قد كانت
إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها إلى الحول فمر كلب رمت ببعرة ثم خرجت لا
أربعة أشهر وعشراً)).
لفظ حديث يحيى. وفي رواية أبي داود: فسئل النبي ◌َّ أتكحل، فقال: لا، وقال
في آخره لا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث
شعبة .
١٥٥٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن
محمد الدوري، نا الفضل بن دكين، نا عبد السلام بن حرب الملائي، عن هشام، عن
حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَلقر: ((لا يحل لامرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدفوق ثلاث إلا على زوجها، فإنها لا تكتحل ولا تمتشط ولا
تتطيب إلا عند أدنى طهرتها ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب)).
(١) قال في الجوهر: ((ابن شداد لم يذكر من المدلسين، والعنعنة من غير المدلس محمولة على الإتصال إذا
ثبت اللقاء أو أمكن على الاختلاف المعروف بين البخاري ومسلم، ومسلم لا يشترط ثبوت السماع،
وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن عن وأن سواء، قال: وأجمعوا على أن قول الصحابي عن
رسول الله أو أن رسول الله وَ ل قال، أو سمعت سواء.
ومحمد بن طلحة هو ابن مصرف اتفق الشيخان عليه، وقد جاء لحديثه هذا متابعة وشاهد أخرجه قاسم
من طريق شعبة، ثنا الحكم، عن عبد الله بن شداد أنه عليه السلام قال لامرأة جعفر: إذا كان ثلاثة أيام
أو من بعد ثلاثة البسي ما شئت.
وروى أيضاً من طريق الحجاج بن أرطأة، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد أن أسماء
استأذنت النبي عليه السلام أن تبكي على جعفر، فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها أن تطهري
واكتحلي. ذكر ذلك صاحب المحلى، وذكر رواية الحسن بن سعد بن منده أيضاً في معرفة الصحابة)).
السنن الكبرى ج٧ م٤٦

٧٢٢
کتاب العدد / باب كيف الإحداد
رواه البخاري عن الفضل بن دكين مختصراً. ثم قال: وقال الأنصار نا هشام.
١٥٥٢٦ - فذكر ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن أبي الوزير، نا أبو
حاتم الرازي، نا الأنصاري، نا هشام بن حسان، حدثتنا حفصة بنت سيرين، قالت:
حدثتني أم عطية رضي الله عنها أن رسول اللّه وَّ نهى أن تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على
زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، ولا تكتحل
ولا تمس طيباً إلا إلى أدنى طهرتها إذا طهرت بنبذة من قسط أو أظفار)).
١٥٥٢٧ - حدثنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، أخبرنا أبو عبد
الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم، أنا يزيد، أنا هشام، عن حفصة، عن أم عطية
رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه ◌َله: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد
على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً
مصبوغاً إلا ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تمس طيباً إلا عند أدنى طهرها إذا اغتسلت من
حيضها من قسط أو أظفار)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن يزيد بن هارون .
وكذلك رواه عبد الله بن إدريس وعبد الله بن نمير عن هشام.
ورواه إبراهيم بن طهمان عن هشام بن حسان بمعناه وزاد فيه ولا تختضب.
١٥٥٢٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو بكر القطان، نا إبراهيم بن
الحارث، نا يحيى بن أبي بكير، نا إبراهيم بن طهمان، حدثني هشام بن حسان فذكره.
١٥٥٢٩ - ورواه يعقوب الدورقي عن يحيى بن أبي بكير [فقال مكان عصب إلا ثوباً
مغسولاً: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يعقوب بن
إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى بن أبي بكير(١)] فذكره.
ورواه يزيد بن زريع عن هشام بن حسان.
١٥٥٣٠ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنا أبو
المثنى، نا محمد بن المنهال، نا يزيد بن زريع، نا هشام بن حسان، عن حفصة بنت
سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَله: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر أن تحد على هالك فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشراً ولا
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من ج، م.

٧٢٣
کتاب العدد / باب کیف الإحداد
تلبس ثوباً مصبوغاً ولا ثوب عصب ولا تكتحل بالإثمد ولا تختضب ولا تمس طيباً إلا عند
أدنى طهرها إذا تطهرت من حيضها بتبذة من قسط أو أظفار)).
كذا قال: ولا ثوب عصب، وبلغني عن عيسى بن يونس أنه رواه عن هشام بن حسان
كذلك. ورواية الجماعة بخلاف ذلك.
/ ١٥٥٣١ - وقد رواه عباس بن الوليد، عن يزيد بن زريع نحو رواية الجماعة: أخبرنا ٤٤٠
أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، نا عباس بن الوليد،
نا يزيد بن زريع، حدثني هشام بن حسان. فذكره نحو رواية الجماعة وقال: إلا ثوب عصب
ولم يذكر الخضاب.
١٥٥٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أحمد بن
النضر بن عبد الوهاب، نا أبو الربيع الزهراني، نا حماد، نا أيوب، عن حفصة بنت سيرين،
عن أم عطية رضي الله عنها قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج
أربعة أشهر وعشراً أو لا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب وقد رخص
في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط أو أظفار.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، ورواه البخاري عن عبد الله الحجبي عن
حماد بن زيد.
١٥٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن
إسحاق، نا يحيى بن أبي بكير (ح) ونا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء، أنا
أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي، نا يحيى بن أبي
بكير، نا إبراهيم بن طهمان، حدثني بديل بن ميسرة، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت
شيبة، عن أم سلمة زوج النبي بّر عن النبي ◌َّر أنه قال: ((المتوفى عنها لا تلبس المعصفر
من الثياب ولا الممشقة ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل))(١).
لفظ حديث إبراهيم بن الحارث، وزاد الصغاني في روايته، قال: وحدثني بديل بن
ميسرة أن الحسن بن مسلم قال: لم أرهم يرون بالصبر بأساً.
١٥٥٣٤ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أنا إسماعيل الصفار،
نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن بديل العقيلي، عن الحسن بن مسلم،
(١) الحديث رقم (١٥٥٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٨) وأبو داود في سننه (٢٣٠٤) وأحمد
في المسند (٣٠٢/٦).

٧٢٤
كتاب العدد / باب المعتدة تضطر إلى الكحل
عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لا تلبس المتوفى عنها من الثياب
المصبغة شيئاً ولا تكتحل ولا تزين ولا تلبس حلياً ولا تختضب ولا تطيب. وهذا موقوف.
١٥٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان، نا نمير، عن عبيد الله (١)، عن
نافع، عن ابن عمر قال: المتوفى عنها زوجها لا تكتحل ولا تطيب [ولا تختضب](٢) ولا
تلبس ثوباً مصبوغاً إلا السود المعصب ولا تبيت غير بيتها ولكن تزور بالنهار.
[٢٧] - باب المعتدة تضطر إلى الكحل
١٥٥٣٦ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر
محمد بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا يحيى بن بكير، نا مالك أنه بلغه أن أم
سلمة زوج النبي ◌َّ، قالت: لامرأة حاد على زوجها اشتكت عينيها فبلغ ذلك منها اكتحلي
بكحل الجلاء بالليل وامسحيه بالنهار (٣).
١٥٥٣٧ - وبالإسناد، نا مالك أنه بلغه أن رسول الله وَّلل دخل على أم سلمة
رضي الله عنها وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت على عينيها صبراً فقال: ما هذا يا أم
سلمة، فقالت: يا رسول الله إنما هو صبر، فقال رسول الله بشار: اجعليه بالليل وامسحيه
بالنهار.
وهذان منقطعان. وقد رویا بإسناد موصول.
١٥٥٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا أحمد بن
صالح، نا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت المغيرة بن الضحاك يقول:
أخبرتني أم حكيم بنت أسيف عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينها فتكتحل بكحل
الجلاء .
قال أحمد: الصواب بكحل الجلاء فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة، فسألتها عن
كحل الجلاء فقالت: لا تكتحل به إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك فتكتحلين بالليل
٤٤١ وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة رضي الله عنها دخل علي / رسول الله وَ ل حين
(١) في جـ: ((عن عبد الله)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.
(٣) الحديث رقم (١٥٥٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٩) والشافعي في الأم (٢٣١/٥،
٢٣٢).

٧٢٥
كتاب العدد / باب الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني.
توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبراً، فقال ما هذا يا أم سلمة، فقلت: إنما هو الصبر
يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا
تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب، قالت: قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله قال:
بالسدر تغلفین به رأسك.
[٢٨] - باب اجتماع العدتين
١٥٥٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن
جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا يحيى بن بكير، نا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، وسليمان بن يسار أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في
عدتها فضربها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما
ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي
تزوج بها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول وكان خاطباً من
الخطاب، فإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم اعتدت
من الآخر ثم لم ينكحها أبداً قال سعيد: ولها مهرها بما استحل منها(١).
١٥٥٤٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن جرير، عن عطاء بن السائب،
عن زاذ أن أبي عمر عن علي رضي الله عنه أنه قضى في التي في عدتها أنه يفرق بينهما ولها
الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر(٢).
١٥٥٤١ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد
الجوهري، نا علي بن الحسن الدرابجردي، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن علي رضي الله عنه في التي تزوج في عدتها قال: تكمل بقية عدتها
من الأول ثم تعتد من الآخر عدة جديدة. والله أعلم.
[٢٩] - باب الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني
١٥٥٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نامحمد بن
إسحاق، نا هاشم بن القاسم، نا شعبة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، قال:
(١) الحديث رقم (١٥٥٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨٠) والشافعي في الأم (٢٢٣/٥).
(٢) الحديث رقم (١٥٥٤٠)) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨١) والشافعي في الأم (٢٣٣/٥).
:

٧٢٦
كتاب العدد / باب الاختلاف في مهرها وتحريم نكاحها على الثاني
قال عمر رضي الله عنه في امرأة تزوجت في عدتها قال: النكاح حرام والصداق [حرام](١)
وجعل الصداق في بيت المال وقال لا يجتمعان ما عاشا.
١٥٥٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن
مهدي لفظاً، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا
عبد الوهاب بن عطاء، أنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبيد بن نضلة أو قال نضيلة شك
داود، قال: رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تزوجت في عدتها، فقال لها: هل
علمت أنك تزوجت في العدة، قالت: لا، فقال لزوجها: هل علمت قال: لا، قال لو
علمتما لرجمتكما فجلدهما أسياطاً وأخذ المهر فجعله صدقة في سبيل الله قال: لا أجيز
مهراً لا أجيز نكاحه وقال: لا تحل لك أبداً .
١٥٥٤٤ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، أنا أبو الحسن محمد بن
أحمد بن حمزة الهروي، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا محمد بن
سالم، عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه فرق بينهما وجعل لها الصداق بما استحل من
فرجها، وقال: إذا انقضت عدتها فإن شاءت تزوجه فعلت.
وكذلك. رواه غيره عن الشعبي .
قال الشافعي رحمه الله: وبقول علي رضي الله عنه نقول.
قال الشيخ: وعمر بن الخطاب رضي الله عنه رجع عن قوله الأول وجعل لها مهرها
وجعلهما يجتمعان .
٤٤٢
/١٥٥٤٥ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا
الحسن بن محمد الزعفراني، نا أسباط بن محمد، نا أشعث، عن الشعبي، قال: أتى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بامرأة تزوجت في عدتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال
وفرق بينهما، وقال: لا يجتمعان وعاقبهما، قال: فقال علي رضي الله عنه: ليس هكذا
ولكن هذه الحالة من الناس ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل بقية العدة من الأول ثم تستقبل
عدة أخرى وجعل لها علي رضي الله عنه المهر بما استحل من فرجها قال: فحمد الله عمر
رضي الله عنه وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة .
١٥٥٤٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الحسن بن حمزة الهروي، أنا أحمد بن
نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق أن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.

٧٢٧
كتاب العدد / باب ما جاء في أقل الحمل -
-
عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجع عن قوله في الصداق وجعله لها بما استحل من فرجها.
١٥٥٤٧ - ورواه الثوري، عن أشعث بإسناده أن عمر رضي الله عنه رجع عن ذلك
وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان: أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا
سفيان الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد نا سفيان. فذكره.
[٣٠] - باب ما جاء في أقل الحمل
١٥٥٤٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، نا
أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد
وعشرين شهراً، وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرين شهراً وإذا وضعت
ستة أشهر كفاها من الرضاع أربعة وعشرين شهراً، كما قال الله عز وجل يعني قوله:
﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ [الأحقاف: ١٥].
١٥٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن
أبي طالب، نا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن داود بن أبي القصاف،
عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي أن عمر رضي الله عنه أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر
فهم برجمها فبلغ ذلك علياً رضي الله عنه فقال: ليس عليها رجم فبلغ ذلك عمر
رضي الله عنه فأرسل إليه فسأله، فقال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن
أراد أن يتم الرضاعة﴾ [البقرة: ٢٣٣] وقال: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ [الأحقاف:
١٥] فستة أشهر حمله حولين تمام لا حد عليها أو قال لا رجم عليها قال: فخلى عنها ثم
ولدت(١).
١٥٥٥٠ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، نا الحسن بن علي بن عفان، نا
محمد بن بشير، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن داود بن أبي القصاف، عن أبي
حرب بن أبي الأسود الديلي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعت إليه امرأة. فذكره كذا
في هذه الرواية عمر.
وكذلك روي عن الحسن مرسلاً(٢).
١٥٥٥١ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن
(١) الحديث رقم (١٥٥٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨٤).
(٢) في جـ: ((روي عن الحسن موصولاً)).

٧٢٨
كتاب العدد / باب ما جاء في أكثر الحمل
إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أتى
بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
[ليس ذلك عليها قال الله تبارك وتعالى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾(١)] وقال:
٤٤٣ ﴿وفصاله في عامين﴾ [لقمان: ١٤] وقال: ﴿والوالدات يرضعن / أولادهن حولين كاملين﴾
[البقرة: ٢٣٣] فالرضاعة أربعة وعشرين شهراً والحمل ستة أشهر فأمر بها عثمان أن ترد
فوجدت قد رجمت(٢) والله أعلم.
[٣١] - باب ما جاء في أكثر الحمل
١٥٥٥٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو منصور
العباس بن الفضل النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا داود بن
عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما
تزيد المرأة في الحمل على سنتين ولا قدر ما يتحول ظل عود المغزل.
١٥٥٥٣ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا
محمد بن مخلد، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن خالد، نا داود بن رشيد، قال:
سمعت الوليد بن مسلم يقول: قلت لمالك بن أنس: إني حدثت عن عائشة رضي الله عنها
أنها قالت: لا تزيد المرأة على حملها عى سنتين قدر ظل المغزل، فقال: سبحان الله من
يقول هذا هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة
أبطن في اثنتي عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين(٣).
١٥٥٥٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا
علي بن محمد بن عبيد، ثنا ابن أبي خيثمة، ثنا ابن أبي رزمة (ح) قال: ونا علي، نا
محمد بن مخلد، نا الحسين بن شداد بن داود المخرمي، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي
رزمة، نا أبي، نا المبارك بن مجاهد، قال: مشهور عندنا امرأة محمد بن عجلان تحمل
وتضع في أربع سنين وكانت تسمى حاملة الفيل.
١٥٥٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا مخلد بن جعفر، نا محمد بن جریر، نا
الحارث بن محمد، نا محمد بن سعد، نا محمد بن عمر هو الواقدي، قال: سمعت
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.
(٢) قال في الجمهور: ((ذكره أبو عمر في الاستذكار من وجهين آخرين. أحدهما: أن ابن عباس هو الذي
أنكره على عمر. والثاني: أن ابن عباس أنكره على عثمان)».
(٣) الحديث رقم (١٥٥٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨٥).

٧٢٩
كتاب العدد / باب ما جاء في أكثر الحمل
مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنين وأعرف من حملت به أمه أكثر من سنتين يعني
نفسه .
١٥٥٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن بطة الأصبهاني، أنبأ أبو
عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الضبي، ثنا أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا
محمد بن عمر بن واقد في ذكر مالك بن أنس أن أمه حملت به في البطن ثلاث سنين، هذا
معنى كلامه .
١٥٥٥٧ - أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن
مخلد، ثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، حدثني أحمد بن غسان، ثنا هاشم بن يحيى
الفراء المجاشعي، قال: بينما مالك بن دينار يوماً جالس إذ جاءه رجل، فقال: يا أبا يحيى
ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد فغضب مالك وأطبق
المصحف، ثم قال: ما يرى هؤلاء القوم إلا أنا أنبياء ثم دعا، ثم قال: اللهم هذه المرأة إن
كان في بطنها ريح فأخرجها عنها الساعة، وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلاماً فإنك
تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ثم رفع مالك يده ورفع الناس أيديهم وجاء الرسول
إلى الرجل فقال: أدرك امرأتك، فذهب الرجل فما حط مالك يده حتى طلع الرجل من باب
المسجد على رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما قطعت أسراره.
١٥٥٥٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا ابن نمير، ثنا
الأعمش، عن أبي سفيان، حدثني أشياخ منا قالوا: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى، فشاور
عمر رضي الله عنه ناساً في رجمها، فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين إن
كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فاتركها حتى تضع فتركها فولدت
غلاماً قد خرجت ثناياه، فعرف الرجل الشبه فيه فقال: ابني ورب الكعبة، فقال عمر
رضي الله عنه: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر.
وهذا إن ثبت ففيه دلالة على أن الحمل يبقى أكثر من سنتين وقول عمر رضي الله عنه
في امرأة المفقود تربص أربع سنين يشبه أن يكون إنما قاله لبقاء الحمل أربع سنين. والله
أعلم .

٤٤٤
٧٣٠
كتاب العدد/ باب من قال امرأة المفقود امرأته ...
/ [٣٢] - باب الرجل يتزوج المرأة فتأتي بولد لأقل من ستة أشهر من
يوم النكاح ولأقل من أربع سنين من يوم فراقها الأول
١٥٥٥٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبن بكر
محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن
يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن سليمان بن يسار،
عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشراً،
ثم تزوجت حين حلت فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف ثم ولدت ولداً تاماً، فجاء
زوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك فدعا عمر رضي الله عنه نسوة من نساء
الجاهلية قدماء، فسألهن عن ذلك فقالت امرأة منهن: أنا أخبرك عن هذه المرأة، هلك
زوجها حين حملت فأهريقت الدماء، فحش ولدها في بطنها، فلما أصابها زوجها الذي
نكحت وأصاب الولد الماء تحرك الولد في بطنها وكبر، فصدقها عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وفرق بينهما، وقال عمر رضي الله عنه: أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير وألحق
الولد بالأول.
[٣٣] - باب عدة المطلقة يملك زوجها رجعتها
١٥٥٦٠ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا عبد الله محمد بن
يعقوب، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا هشام بن عروة، عن أبيه
قال: كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها ليس لذلك منتهى ينتهي إليه، فقال رجل من
الأنصار لامرأته: والله لا آويك إلي أبداً ولا تحلين لغيري، قال: فقالت: كيف ذاك، قال:
أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك، قال: فذكرت ذلك لرسول الله وَّل تشكو فأنزل الله عز
وجل: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩] فاستقبله الناس
جديداً من كان طلق ومن لم يكن طلق .
وقد روينا هذا فيها مضى موصولاً وفيه كالدلالة على أنها كانت تعتد من الطلاق الآخر
عدة مستقبلة وهذا قول أبي الشعثاء وطاوس وعمرو بن دينار وغيرهم.
[٣٤] - باب من قال امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين وفاته
١٥٥٦١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن أبي عوانة، عن منصور بن

٧٣١
كتاب العدد / باب من قال امرأة المفقود امرأته
المعتمر، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي رضي الله عنه قال
في امرأة المفقود إنها لا تتزوج(١).
١٥٥٦٢ - وأخبرنا أبو زكريا، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا يحيى بن
حسان، عن هشيم بن بشير، عن سيار أبي الحكم، عن علي رضي الله عنه في امرأة المفقود
إذا قدم وقد تزوجت امرأته هي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير.
ورواه أبو عبيد عن هشيم عن سيار عن الشعبي عن علي رضي الله عنه(٢).
١٥٥٦٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، نا أبو أسامة، عن زائدة بن قدامة، ثنا سماك، عن حنش، قال: قال علي
رضي الله عنه: ليس الذي قال عمر رضي الله عنه بشيء يعني في امرأة المفقود هي امرأة
الأول حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها، ولها الصداق من هذا بما استحل من فرجها ونكاحه
باطل .
وروينا عن سعيد بن جبير عن علي رضي الله عنه قال: هي امرأة الأول دخل بها
الآخر أو لم يدخل بها، وهو قول النخعي والحكم بن عتبة وغيرهما .
١٥٥٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس هو الأصم، نا العباس هو
الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين، قال: ناعبد الرحمن / بن مهدي، عن منصوربن ٤٤٥
سعد، عن ابن شبرمة قال: كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله في امرأة المفقود تلوم وتصبر.
وروي فيه حديث مسند في إسناده من لا يحتج بحديثه.
١٥٥٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا
محمد بن الفضل بن جابر السقطي، نا صالح بن مالك، نا سوار بن مصعب، نا محمد بن
شرحبيل الهمداني، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلة: ((امرأة
المفقود امرأته حتى يأتيها البيان)».
وكذلك رواه زكريا بن يحيى الواسطي، عن سوار بن مصعب، وسوار ضعيف.
(١) الحديث رقم (١٥٥٦١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨٧) والشافعي في الأم (٢٤١/٥).
(٢) الحديث رقم (١٥٥٦٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٨٨) والشافعي في الأم (٢٤١/٥).

٧٣٢
كتاب العدد / باب من قال تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر ...
[٣٥] - باب من قال تنتظر أربع سنين ثم أربعة
أشهر وعشراً ثم تحل
١٥٥٦٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع
سنين ثم تنتظر أربعة أشهر وعشراً(١).
١٥٥٦٧ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم،
نا ابن بكير، نا مالك. فذكره مثله زاد ثم تحل .
ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، وزاد فيه قال: وقضى بذلك عثمان بن عفان بعد
عمر رضي الله عنهما.
ورواه أبو عبيد في كتابه، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قالا: امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم
تعتد أربعة وعشراً ثم تنكح .
١٥٥٦٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
محمد بن عبد الملك، نا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي عمرو الشيباني أن
عمر رضي الله عنه أجل امرأة المفقود أربع سنين.
١٥٥٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن
غالب، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، قال شعبة: سمعت منصوراً يحدث عن
المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قضى عمر رضي الله عنه في
المفقود تربص امرأته أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر
وعشراً ثم تزوج.
ورواه عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر رضي الله عنه بمثل ذلك [في طلاق
الولي .
وكذلك رواه مجاهد عن الفقيد الذي استهوته الجن في قضاء عمر رضي الله عنه
بذلك](٢) ورواه خلاس بن عمرو وأبو المليح عن علي رضي الله عنه [بمثل ذلك ورواية
(١) الحديث رقم (١٥٥٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٩٠).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.

٧٣٣
کتاب العدد / باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها
خلاس عن علي ضعيفة، ورواية ابن المليح عن علي](١) مرسلة والمشهور عن علي
رضي الله عنه خلاف هذا وروى أبو عبيد في كتابه عن يزيد عن سعيد بن أبي عروبة، عن
جعفر بن أبي وحشية، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد أنه شهد ابن عباس وابن عمر
رضي الله عنهما تذاكرا إمرأة المفقود، فقالا تربص بنفسها أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة، ثم
ذكروا النفقة فقال ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه، وقال ابن عباس: إذا يضر ذلك
بأهل الميراث، ولكن لتنفق فإن قدم أخذته من ماله، وإن لم يقدم فلا شيء لها.
[٣٦] - باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم
بينها وبين الصداق ومن أنكره
١٥٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي
لفظاً، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نايحيى بن أبي طالب، / أنا عبد الوهاب بن ٤٤٦
عطاء، نا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلاً من قومه
من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن
الخطاب رضي الله عنه فقصت عليه القصة، فسأل عنه عمر قومه، فقالوا: نعم خرج يصلي
العشاء ففقد فأمرها أن تربص أربع سنين، فلما مضت الأربع سنين اتته فأخبرته فسأل قومها،
فقالوا: نعم فأمرها أن تتزوج فتزوجت فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم
أهله حياته، فقال له: إن لي عذراً يا أمير المؤمنين، قال: وما عذرك قال: خرجت اصلي
العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زماناً طويلاً فغزاهم جن مؤمنون أو قال مسلمون شك
سعيد، فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم، فقالوا: نراك
رجلاً مسلماً ولا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي فاخترت القفول
إلى أهلي فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار فعصار ريح أتبعها فقال له عمر
رضي الله عنه فما كان طعامك فيهم قال الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما كان
شرابك فيهم قال الجدف، قال قتادة: والجدف ما لا يخمر من الشراب، قال: فخيره عمر
رضي الله عنه بين الصداق وبين امرأته.
قال سعيد: وحدثني [مطر](٢) عن أبي نصرة، عن عبد الله الرحمن بن أبي ليلى عن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط جـ، م.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.

٧٣٤
كتاب العدد / باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها ...
عمر رضي الله عنه مثل حديث قتادة إلا أن مطراً زاد فيه قال: أمرها ان تعتد أربع سنين
وأربعة أشهر وعشراً.
١٥٥٧١ - قال: وأنا عبد الوهاب، أنا أبو مسعود الجريري، عن أبي نضرة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر رضي الله عنه مثل ما روى قتادة عن أبي نضرة.
ورواه ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مختصراً، وزاد فيه قال فخيره عمر
رضي الله عنه بين الصداق وبين امرأته فاختار الصداق قال حماد: واحسبه قال فاعطاه
الصداق من بيت المال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو سهل بن زياد
القطان، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عفان، نا حماد بن سلمة، أنا ثابت فذكره.
ورواه مجاهد، عن الفقيد الذي استهوته الجن عن عمر رضي الله عنه.
وفي رواية يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر
رضي الله عنه في امرأة المفقود قال: إن جاء زوجها وقد تزوجت خير بين امرأته وبين
صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر وإن اختار امرأته اعتدت حتى تحل ثم
ترجع إلى زوجها الأول وكان لها من زوجها الآخر مهرها بما استحل من فرجها، قال ابن
شهاب: وقضى بذلك عثمان بعد عمر رضي الله تعالى عنهما وكان مالك بن أنس ينكر رواية
من روى عن عمر في التخيير.
١٥٥٧٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا
ابن بكير، نا مالك، قال: أدركت الناس وهم ينكرون الذي قال بعض الناس عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يخير زوجها إذا جاء وقد نكحت في صداقها وفي المرأة قال
مالك: إذا تزوجت بعد انقضاء العدة فإن دخل بها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول
إليها وذلك الأمر عندنا قال مالك رحمه الله: إن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها فهو أحق
بها .
١٥٥٧٣ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع قال:
قلت للشافعي رضي الله عنه: فإن صاحبنا، قال: أدركت من ينكر ما قال بعض الناس عن
عمر رضي الله عنه، قال الشافعي: فقد رأينا من ينكر قضية عمر رضي الله عنه كلها في
المفقود ويقول: هذا لا يشبه أن يكون من قضاء عمر رضي الله عنه فهل كانت الحجة عليه
إلا أن الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر رضي الله عنه لم يتهموا فكذلك الحجة عليك وكيف
جاز أن يروي الثقات عن عمر حديثاً واحداً فنأخذ ببعضه وندع بعضاً.
١٥٥٧٤ - أخبرنا أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، ثنا الشافعي، أنا الثقفي، عن
داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق أو قال: أظنه عن مسروق، قال: لولا أن عمر

٧٣٥
کتاب العدد / باب استبراء أم الولد
رضي الله عنه خير المفقود بين امرأته والصداق لرأيت انه أحق بها إذا جاء.
قال الشافعي: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في امرأة المفقود: امرأة
ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته، قال: وبهذا نقول.
قال الشيخ: وروى قتادة عن خلاس بن عمرو، عن أبي المليح، عن علي
رضي الله عنه قال: إذا جاء الأول خير بين الصداق/ الأخير وبين امرأته.
٤٤٧
ورواية خلاس عن علي ضعيفة وأبو المليح لم يسمعه من علي رضي الله عنه.
١٥٥٧٥ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن عبيد بن محمد بن
محمد بن مهدي الصيدلاني، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي
طالب، قال: قال أبو نصر يعني عبد الوهاب بن عطاء سألت سعيداً عن المفقود فأخبرنا، عن
قتادة، عن أبي المليح الهذلي انه قال: بعثني الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير
الشيبانية اسألها فحدثتني أن زوجها صيفي بن قتيل نعي لها من قندابل، فتزوجت بعده
العباس بن طريف القيسي ثم أن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو
محصور فأشرف علينا، فقال: كيف اقضي بينكم وأنا على هذه الحال، فقلنا: قد رضينا
بقولك فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين امرأته [ثم قتل عثمان رضي الله عنه،
فأتينا علياً رضي الله عنه فقضى بما قال عثمان رضي الله عنه، قال: خير الزوج الأول بين
امرأته وبين الصداق](١) فاختار الصداق، فأخذ مني ألفين ومن زوجي ألفين وهو صداقه
الذي كان جعل للمرأة، قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من بعده وولدت لزوجها أولاداً
فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم.
قال عبد الوهاب: قال سعيد: ونا أيوب، عن أبي المليح بمثل هذا الحديث غير أن
أيوب قال: قال جعل أولادها لأبيهم، قال: وكان قتادة، يقول: يأخذ الصداق الآخر، وعن
قتادة عن الحسن أنه قال: يأخذ الصداق الأول.
هذه المرأة لم تعرف بما تثبت به روايتها هذه، إن تثبت تضعف رواية أبي المليح عن
علي رضي الله عنه مرسلة في المفقود فإن هذه الرواية ان ذلك كان في امرأة نعي لها زوجها .
والمشهور عن علي رضي الله عنه ما قدمنا ذكره والله أعلم.
[٣٧] - باب استبراء أم الولد
١٥٥٧٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م، ودار الكتب.

٧٣٦
كتاب العدد / باب استبراء أم الولد
أنا الربيع بن سليمان، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن
عمر رضي الله عنه أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها: تعتد بحيضة(١).
١٥٥٧٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
الحسن بن علي بن عفان، نا ابن نمير، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنه قال: عدة أم الولد بحيضة.
١٥٥٧٨ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم،
نا يحيى بن بكير، نا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت القاسم بن محمد،
يقول: إن يزيد بن عبد الملك فرق بين رجال ونسائهم كن أمهات أولاد رجال هلكوا بعد
حيضة وحيضتين ففرق بينهم حتى يعتددن أربعة أشهر وعشراً.
قال القاسم بن محمد: سبحان الله يقول الله تبارك وتعالى في كتابه ﴿والذين يتوفون
منكم ويذرون ازواجاً﴾ [البقرة ٢٤٠] ما هن لهم بأزواج.
وبه عن القاسم بن محمد أنه كان يقول عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة. قال
مالك رحمه الله: وذلك الأمر عندنا.
١٥٥٧٩ - أخبرنا أبو الحسن البغدادي الرفاء، نا عثمان بن محمد بن بشر، نا
إسماعيل القاضي، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل
المدينة كانوا يقولون عدة أم الولد يعتقها سيدها أو يتوفى عنها حيضة.
١٥٥٨٠ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن المنهال، نا يزيد بن
زريع، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (ح) قال: ونا يوسف قال: ونا أبو الخطاب، نا أبو
٤٤٨ بحر البكراوي، ناسعيدبن / أبي عروبة، عن قتادة (ح) قال: ونا مطر، عن رجاء بن حيوة،
عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لا تلبسوا علينا سنة نبينا وعليه
عدتها عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً.
[وفي رواية يزيد عدة أم الولد أربعة أشهر وعشراً](٢).
(١) الحديث رقم (١٥٥٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٩٣) والشافعي في الأم (٢١٨/٥).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م.

٧٣٧
کتاب العدد / باب استبراء أم الولد.
وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: قبيصة لم
يسمع من عمرو (١)، والصواب لا تلبسوا علينا ديننا. موقوف.
١٥٥٨١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: نا علي بن
عمر الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
حدثني الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن رجاء بن
حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمروبن العاص قال: عدة أم الولد عدة الحرة.
قال أبي: هذا حديث منكر.
١٥٥٨٢ - قال: وحدثنا الوليد، نا الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري،
عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: عدة أم الولد عدة الحرة.
١٥٥٨٣ - قال الشيخ: ورواه أبو معبد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى
بإسناده إلى عمروبن العاص، قال: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشراً
وإذا اعتقت فعدتها ثلاث حيض: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث،
قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني، نا الحسين بن
عبد الله بن يزيد القطان، نا عباس بن الوليد الخلال الدمشقي، نا زيد بن يحيى بن عبيد،
نا أبو معبد فذكره.
قال علي: موقوف وهو الصواب، وهو مرسل لأن قبيصة لم يسمع من عمرو.
١٥٥٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، نا أبو جعفر الرزاز، نا عبد الكريم بن
الهيثم، نا أبو توبة، عن سويد بن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح أن مارية اعتدت
بثلاث حيض بعد النبي ◌ِّر يعني أم إبراهيم.
وهذا منقطع وسويد بن عبد العزيز ضعيف، ورواية الجماعة عن عطاء مذهبه دون
الرواية .
(١) قال في الجوهر: ((قد قدمنا مراراً أن هذا على مذهب من يشترط ثبوت السماع، وأن مسلماً أنكر ذلك
إنكاراً شديداً، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفي للإتصال إمكان اللقاء، وقبيصة ولد عام الفتح وسمع
عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وأبا الدرداء، فلا شك في إمكان سماعه من عمرو.
وقال صاحب التمهيد: أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه.
وقد أخرج صاحب المستدرك هذا الحديث، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في
صحيحه عن أبي يعلى، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر فذكره. ثم
قال: سمع ابن أبي عروبة من قتادة ومطر، فمرة يحدث عن هذا، وأخرى عن ذاك)).
السنن الکبری ج٧ م٤٧

٧٣٨
کتاب العدد / باب استبراء من ملك الأمة
١٥٥٨٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا محمد بن
الفضل بن جابر، نا إسماعيل بن زرارة، نا عمرو بن صالح القرشي، نا العمري، عن نافع
قال: سئل ابن عمر رضي الله عنه عن عدة أم الولد فقال: حيضة، فقال رجل: ان عثمان
رضي الله عنه كان يقول: ثلاثة قروء فقال عثمان رضي الله عنه: خيرنا وأعلمنا. وفي هذا
الإسناد ضعف.
١٥٥٨٦ - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، نا محمد بن أحمد بن
زهیر، نا عبد الله بن هاشم، نا وکیع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو،
عن علي رضي الله عنه قال: عدة أم الولد أربعة أشهر وعشراً قال وكيع: معناه إذا مات عنها
زوجها بعد سيدها.
قال الشيخ : روايات خلاس عن علي رضي الله عنه عند أهل العلم بالحديث غير قوية
يقولون وهي محيفة(١).
٤٤٩
/ [٣٨]- باب استبراء من ملك الأمة
١٥٥٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا عمرو بن
عون، أنا شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري رفعه أنه قال
في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض(٢) حيضة.
ورواه الشعبي عن النبي ◌َّ مرسلاً.
١٥٥٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن
عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (ح) وأنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن
داسة، نا أبو داود، نا النفيل، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن
أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري، قال:
قام فينا خطيباً قال: أما أني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللّه وَل يقول يوم حنين. قال:
قال: ((لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره - يعني اتيان الحبالى -
(١) قال في الجوهر: ((وذكر عبد الرزاق في مصنفه، عن ابن المبارك عن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة،
عن علي قال: عدة السرية ثلاث حيض، وقال الطحاوي في إختلاف العلماء: لا يختلفون أنها لا يجوز
لها التزويج مدة الحيض، فدل على أنها عدة لا استبراء، لأن الاستبراء لا يمنع التزويج، كالأمة
المستبرأة، وإذا ثبت أنها عدة ولم نجد في العدد حيضة واحدة وجب أن تكون ثلاث حيض)).
(٢) الحديث رقم (١٥٥٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٩٥).

٧٣٩
كتاب العدد / باب استبراء من ملك الأمة
ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا
يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم)).
لفظ حديث ابن سلمة، وفي رواية ابن بكير قال: غزونا مع أبي رويفع الأنصاري
فذكره وقال يوم خيبر وزاد أن يصيب امرأة من السبي ثيبة، والصحيح رواية محمد بن سلمة .
١٥٥٨٩ - وأخبرنا أبو علي، أنا أبو بكر، نا أبو داود، نا سعيد بن منصور، نا أبو
معاوية، عن ابن إسحاق هذا الحديث، قال: حتى يستبرئها بحيضة قال أبو داود: والحيضة
ليست بمحفوظة .
قال الشيخ: يعني في حديث رويفع(١).
١٥٥٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنا عبد الله بن
جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت
عبد الرحمن بن جبير يحدث، عن أبيه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله مح له رأى
امرأة مجحاً على باب فسطاط أو قال خباء، فقال: ((لعل صاحب هذه يلم بها، لقد هممت
أن العنة لعنة تدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار عن أبي داود والمجح الحامل المقرب،
وهذا لأنه قد يرى أن بها حملاً وليس بحمل، فيأتيها فتحمل منه، فيراه مملوكاً، وليس
بمملوك(٢)، وإنما يراد منه أنه نهى عن وطء السبايا قبل الإستبراء.
١٥٥٩١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أحمد بن
علي، نا محمد بن الوزير الدمشقي، نا مروان بن محمد، عن (ح) وأنبأ أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا إبراهيم بن عتيق العبسي
بدمشق، نا مروان الدمشقي، نا إسماعيل بن عياش، عن الحجاج بن أرطأة، عن الزهري،
عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ استبرأ صفية بحيضة.
(١) قال في الجوهر: ((الذي في سنن أبي داود رواية ابن داسة أنه ذكر حديث أبي معاوية، ثم قال: زاد فيه
بحيضة، وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح من حديث أبي سعيد، وهذا بين لا يحتاج إلى تفسير
البيهقي بقوله ((يعني في حديث رويفع)).
(٢) قال في الجوهر: ((هذا التأويل يدفعه قوله: كيف يورثه، وإنما معنى الحديث أنه قد تتأخر ولادتها،
فيشتبه هل الولد من الأول أم من الثاني، فبتقدير أنه من الثاني يكون ولده ويتوارثان، وبتقدير كونه من
الأول لا يتوارث مع الثاني، بل يستخدمه لأنه مملوكه، فمعنى الحديث أنه قد يستلحقه مع أنه لا يحل
توريثه ومزاحمة بقية الورثة، وقد يستخدمه ويتملكه مع أنه لا يحل له لاحتمال أنه منه. ذكره النووي
بمعناه في شرح مسلم .

٧٤٠
كتاب العدد / باب ما جاء في عدة المختلعة
٤٥٠
/ في إسناده ضعف(١).
١٥٥٩٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي المشاط، أنبأ أبو
عمرو بن مطر، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا يحيى بن معين، نا أبو أسامة، عن
عبيد الله(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عدة أم الولد إذا مات سيدها والأمة إذا عتقت أو
وهبت حيضة.
وروينا عن ابن مسعود أنه قال: تستبرأ الأمة بحيضة.
وروينا عن الحسن، وعطاء، وابن سيرين، وعكرمة أنهم قالوا: يستبرئها وإن كانت
بكراً .
١٥٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، نا الحسن بن سفيان، أنا
أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة وابن سيرين في الرجل يستبرىء
الأمة التي لا تحيض، قال: كانا لا يريان أن ذلك يتبين إلا بثلاثة أشهر.
١٥٥٩٤ - قال: ونا أبو بكر، عن ابن علية، [عن ليث](٣)، عن طاوس وعطاء قالا:
وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر.
١٥٥٩٥ ـ قال: ونا أبو بكر، عن معتمر، عن صدقة بن يسار، عن عمر بن عبد العزيز
قال : ثلاثة أشهر.
وروينا أيضاً عن مجاهد وإبراهيم.
[٣٩] - باب ما جاء في عدة المختلعة
١٥٥٩٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، نا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا القعنبي،
عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: عدة المختلعة عدة المطلقة.
قال الشيخ: وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري، والشعبي،
والجماعة .
١٥٥٩٧ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الصمد بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة، عن أنس، فيقوى الحديث بهذه المتابعة)).
(٢) في جـ: ((عن عبد الله)).
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.