النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١ - كتاب العدد / باب عدة الوفاة ١٥٤٥٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار كانا يقولان، عدة الأمة إذا هلك عنها زوجها شهران وخمس ليال. ١٥٤٥٩ - قال: ونا مالك، عن ابن شهاب أيضاً مثل ذلك. ٦ ورويناه من وجه آخر عن سعيد بن المسيب والحسن والشعبي رحمهم الله تعالى. والله أعلم . [١٧] - باب عدة الوفاة قال الشافعي رحمه الله: قال الله عز وجل: ﴿والذي يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهم﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال الشافعي: حفظت عن غير واحد من أهل العلم بالقرآن إن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث وإنها منسوخة وإن الله أثبت عليها عدة أربعة أشهر وعشراً ليس لها الخيار في الخروج منها ولا النكاح قبلها . ١٥٤٦٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، نا أبو بكر الإسماعيلي، نا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، نا علي بن المديني، نا يزيد بن زريع، نا حبيب بن الشهيد، نا عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قلت (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، نا أمية بن بسطام، نا يزيد بن زريع، عن حبيب، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن الزبير رضي الله عنهما: فقلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً﴾ [البقرة: ٢٤٠] قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها قال: يا ابن أخي لا أغير شيئاً منه من مكانه رمي رواية علي لم تكتبها وقد نسختها الآية الأخرى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤]. رواه البخاري في الصحيح عن أمية بن بسطام . ١٥٤٦١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠] فنسخ ذلك بآية المواريث ما فرض لهن من الربع والثمن ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشراً. ٧٠٢ كتاب العدد / باب عدة الوفاة ١٥٤٦٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، نا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية، قال: كان الرجل إذا مات وترك امرأته اعتدت السنة في بيته ينفق عليها من ماله ثم أنزل الله بعد ذلك: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] فهذه عدة المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملًا فعدتها أن تضع ما في بطنها وقال في ميراثها: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن﴾ [النساء: ١٢] فبين الله ميراث المرأة وترك الوصية والنفقة . ١٥٤٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن يزيد العدل، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نا إسماعيل وهو ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قام فخطب الناس هنا فقرأ عليهم سورة البقرة وبين لهم منها فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة: ٤٢٨ ١٨٠] فقال: نسخت هذه الآية ثم قرأحتى أتى على / هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً﴾ إلى قوله: ﴿غير الخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠] فقال: وهذه الآية. ١٥٤٦٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أن امرأة توفي عنها زوجها فرمدت فخشوا على عينها فأتوا النبي # فاستأذنوه في الكحل، فقال لهم النبي ◌َّر: لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو في شر أبنيتها، فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر. رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة. ١٥٤٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله أنا يزيد بن هارون، أخبرني يحيى بن سعيد، أنا حميد بن نافع، أخبره عن زينب بنت أبي سلمة أنها سمعت أم سلمة وأم حبيبة تذكران أن امرأة أتت النبي _#، فذكرت أن زوج ابنتها توفي واشتكت عينها أفأكحلها، فقال رسول الله شهيد: ((قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول فإنما هي أربعة أشهر وعشر)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون. ١٥٤٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس ٠ ٧٠٣ كتاب العدد / باب عدة الحامل من الوفاة محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع من الأنصار. فذكر الحديث بمعناه وزاد فيه قال حميد: فقلت لزينب رضي الله عنها: وما رأس الحول، فقالت زينب: كانت المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عمدت إلى شر بيت لها فجلست فيه حتى إذا مرت بها سنة خرجت ورمت ببعرة. والله أعلم . [١٨] - باب عدة الحامل من الوفاة ١٥٤٦٧ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا هشام (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت رسول اللّه ◌َير فاستذنته في أن تنكح فأذن ـها . وفي رواية جعفر قال توفي زوج سبيعة الأسلمية فلم تمكث إلا ليالي يسيرة حتى نفست فلما تعلت من نفاسها فذكرت ذلك لرسول الله وير فأذن لها فيه فنكحت. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن قزعة عن مالك. ١٥٤٦٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا الحسن هو ابن سفيان، نا حرملة بن يحيى، أنا عبد الله بن وهب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أحمد بن سهل، ومحمد بن إسماعيل قالا : نا أبو الطاهر، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله أن أباه عبد الله بن عتبة كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها، وعما قال لها رسول الله وَل حين استفتته فكتب عمر بن عبد اللّه إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة رضي الله عنه وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدراً، وتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما نفلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بعد بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها: مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح أنك والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة، فلما قال لي / ذلك جمعت ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله مله فسألته عن ٤٢٩ ٧٠٤ كتاب العدد / باب عدة الحامل من الوفاة ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، فأمرني بالتزويج إن بدا لي. زاد أبو عمرو في روايته: قال ابن شهاب: فلا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر لفظ حديث حرملة . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة، وأخرجه البخاري من حديث الليث بن سعد عن يونس، ثم قال: وتابعه ابن وهب عن يونس . ١٥٤٦٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا عبيد بن شريك، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ابن شهاب كتب إليه يذكر أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره، عن أبيه أنه كتب إلى امن الأرقم: سل سبيعة الأسلمية كيف كان رسول الله وَير أفتاها حين توفي زوجها، قالت: أفتاني إد وضعت أن أنكح . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. ١٥٤٧٠ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قالا : نا سعدان بن نصر، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري (ح) وأنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس هو الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال فمر بها أبو السنابل بن بعكك، فقال: قد تصنعت للأزواج أنها أربعة أشهر وعشر، فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله صل، فقال رسول الله صل *: ((كذب أبو السنابل أوليس كما قال أبو السنابل قد حللت فتزوجي)). هذا لفظ حديث الشافعي. وحديث سعدان مختصر أن سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بشهر أو أقل، فأمرها، رسول اللّه ◌َّ ر أن تنكح. وهذه الرواية مرسلة وفيما قبلها من الموصولة كفاية. ١٥٤٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه ببغداد، نا الحسن بن مكرم، نا يزيد بن هارون [(ح) قال: وأخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، يا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن(١) هارون]، أنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي سلمة قال: كنت أنا وابن عباس وأبو هريرة فتذاكرنا الرجل يموت عن المرأة فتضع بعد وفاته بيسير، فقلت: إذا وضعت فقد حلت، وقال ابن (١) ما ين أمنق : ساقط م جـ، م. ٠ ٧٠٥ كتاب العدد / باب عدة الحامل من الوفاة عباس رضي الله عنهما: أجلها آخر الأجلين فتراجعا بذلك، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة، فبعثوا كريباً مولى ابن عباس إلى أم سلمة رضي الله عنها فقالت: إن سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة وإن رجلاً من بني عبد الدار يكنى أبا السنابل خطبها وأخبرنا أنها قد حلت فأرادت أن تتزوج غيره، فقال لها أبو السنابل: إنك لم تحلين فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله مر فأمرها إن تزوج. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن أم سلمة . ١٥٤٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن [عبيد الصفار، أنبأ أحمد بن](١) إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن زينب بنت أم سلمة أخبرت عن أمها أم سلمة زوج النبي ◌ّ، أن امرأة يقال لها سبيعة: كانت تحت زوجها فتوفي عنها وهي حبلى، فخطبها أبو السنابل ابن بعكك فأبت أن تنكح، فقال: والله لا يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين فمكثت قريباً من عشرين ليلة، ثم نفست فجاءت رسول الله وَلّر، فقال: انكحي فكانت فاطمة بنت قيس تحدث عن رسول الله صل حين طلقت البتة أنه أمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم فإنه أعمى تضعين ثيابك عنده قبل أن تنقضي عدتها، فكان محمد بن أسامة بن زيد يقول: كان أسامة بن زيد إذا ذكرت فاطمة شيئاً من ذلك رماها بما کان في يده. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. / ١٥٤٧٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، ٤٣٠ أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا سليمان بن حرب، نا حماد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه كأنه أمير، فذكروا آخر الأجلين، فذكرت حديث عبد الله بن عتبة في سبيعة بنت الحارث، قال: فغمز إلي بعض أصحابه ففطنت، فقلت: إني لحريص على الكذب على عبد الله بن عتبة وهو بناحية الكوفة، قال: فاستحى وقال: ولكن عمه لم يكن يقول ذلك، قال: ولم أكن سمعت فيه عن عبد اللّه شيئاً، قال: فقمت فلقيت أبا عطية مالك بن الحارث فسألته فذهب يحدثني حديث سبيعة قلت: إني لست عن هذا أسألك ولكن هل سمعت فيه من عبد الله شيئاً، قال: نعم كنا مع عبد الله فسألنا عنها، فقال: أرأيتم إن وضعت من قبل الأربعة الأشهر (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. السنن الكبرى ج ٤٥٠٧ ٧٠٦ كتاب العدد / باب عدة الحامل من الوفاة وعشر، قلنا: حتى تمضي، قال: أرأيتم إن مضت الأربعة الأشهر وعشر قبل أن تضع، قال: قلنا: حتى تضع، قال: فقال: تجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤]. أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان فذكره(١). ١٥٤٧٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الله الجبار السكري ببغداد، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله: والله من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد ﴿أربعة أشهر وعشراً﴾ وعن مسلم أبي الضحى قال: كان علي رضي الله عنه يقول آخر الأجلين . ١٥٤٧٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، نا أبو الحسن علي بن محمد [بن محمد](٢) المصري، نا يحيى بن أيوب، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني ابن شبرمة الكوفي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من شاء لاعنته قال: ما نزلت ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت يريد بآية المتوفى عنها زوجها: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٤٠]. ١٥٤٧٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل، فقال ابن عمر رضي الله عنه: إذا وضعت حملها فقد حلت، فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: لو ولدت وزوجها على السرير لم يدفن لحلت والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((الكلام عليه من وجهين: أحدها: أن البخاري أخرجه في الصحيح من تفسير سورة البقرة متصلا، فقال: حدثني حبان، ثنا عبد الله، أنا عبد الله بن عون، فأغفل البيهقي هذا، وجعله من تعليقات البخاري . والثاني : أن النسائي أخرج هذا الحديث وسمى أبا عطية مالك بن عامر، وكذا فعل البخاري في تفسير سورة النساء، وأخرجه في تفسير سورة البقرة، وقال: مالك بن عامر أو مالك بن عوف على الشك، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: مالك بن عامر، وقيل مالك بن زيد، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه فقال: مالك بن عامر، ويقال: مالك بن زبيد، ولم يقل أحد فيما علمت ابن الحارث كما قال البيهقي)). ٧٠٧ كتاب العدد / باب مقام المطلقة في بيتها. [١٩] - باب من قال لا نفقة للمتوفي عنها حاملاً كانت أو غير حامل ١٥٤٧٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة حبسها الميراث. هذا هو المحفوظ موقوف، وقد رواه / محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: نا حرب بن ٤٣١ أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّ قال في الحامل المتوفى عنها زوجها: ((لا نفقة لها)). ١٥٤٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، لفطاً قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا يحيى بن صبيح، عن عمرو بن دينار أن ابن الزبير كان يعطي لها النفقة حتى بلغه أن ابن عباس قال: لا نفقة لها فرجع عن قول ذلك، يعني في نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها . ورواه عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: لا نفقة لها وجبت المواريث. [٢٠] - باب مقام المطلقة في بيتها قال الله تبارك وتعالى في المطلقات: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١]. ١٥٤٧٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، نا يحيى بن آدم، نا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي ثلاثاً فأردت النقلة فأتيت النبي بَله، فقال: انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم قال إسحاق: فلما حدث به الشعبي حصبه الأسود، وقال: ويحك تحدث أو تفتي بمثل هذا قد أتت عمر، فقال: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعه من رسول اللّه وَّ وإلا لم نترك كتاب الله بقول امرأة وهو قول الله: ﴿ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١]. ١٥٤٨٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، قال: ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، ٧٠٨ كتاب العدد / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن ... أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع أن ابنة سعيد بن زيد كانت تحت عبد الله هو ابن عمرو بن عثمان فطلقها البتة فخرجت فأنكر ذلك عليها ابن عمر (١). ١٥٤٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد، نا الحسن بن سفيان، نا كامل بن طلحة، نا حماد بن سلمة، نا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة. ١٥٤٨٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أن رجلاً جاءه فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثاً وهي تريد أن تخرج، قال: أحبسها، قالا: لا أستطيع، قال: فقيّدها، فقال: لا أستطيع أن لها أخوة غليظة رقابهم قال: استعد عليهم الأمير. ١٥٤٨٣ - وبإسناده ثنا سفيان، ثنا أشعث، عن الحارث بن سويد، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما ترى في امرأة طلقت ثم أصبحت غادية إلى أهلها، فقال عبد الله: والله ما أحب أن لي دينها بتمرة. [٢١] - باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [ الطلاق: ١ ] وإن لها الخروج في الموضع الذي استثنى الله تعالى من أن تأتي بفاحشة مبينة وفي العذر. ١٥٤٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي (ح) وأنبأ أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١]. قال: إن تبذو على أهلها فإذا بذت عليهم فقد حل لهم إخراجها(٢). / ١٥٤٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ٤٣٢ (١) في جـ: ((فأنكر ذلك عليها ابن عمرو)). (٢) الحديث رقم (١٥٤٨٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٥٦) والشافعي في الأم (٢٣٥/٥). ٧٠٩ كتاب العدد / باب ما جاء في قول الله عز وجل : ﴿إلا أن ... _ عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن هذه الآية ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] فقال ابن عباس رضي الله عنهما: الفاحشة المبينة أن تفحش المرأة على أهل الرجل وتؤذيهم. قال الشافعي رحمه الله: سنة رسول اللّه وَ لل في حديث فاطمة بنت قيس تدل على أن ما تأول ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ هو البذاء على أهل زوجها كما تأول إن شاء الله تعالى(١). ١٥٤٨٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله وَ﴿ فذكرت ذلك له فقال: ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك(٢). (١) قال في الجوهر: ((حديث فاطمة منهم من رده كما ذكر البيهقي في هذا الباب، وكما سنذكره في ((باب المبتوتة لا نفقة لها)) إن شاء الله تعالى، وفي بعض طرقه الصحيحة فقال عليه السلام: ((لا نفقة لك ولا سکنی)). وقال صاحب التمهيد: ومنهم من زعم أن المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة، وقالوا: لو كان لها السكنى لما أمرها علیه السلام أن تخرج من بيت زوجها، وبه قال ابن حنبل، وابن راهويه، وأبو ثور، وداود. وروي عن علي وابن عباس وجابر ثم ذكر التأويلين في خروجها: أحدهما: ما ذكره الشافعي وغيره. وهو البذاء والاستطالة بلسانها. والثاني: الخوف عليها)). ثم قال: ((ولكن من طريق الحجة وما يلزم عنها قول ابن حنبل ومن تابعه أصح، وأحج، لأنه لو وجب السكنى عليها وكانت عبادة تعبدها الله بها لألزمها عليه السلام ولم يخرجها من بيت زوجها)). وقد أجمعوا على أن المرأة التي تبدو على أحمائها بلسانها تؤدب وتقصر على السكنى في المنزل الذي طلقت فیه وتمنع من أذى الناس . فدل ذلك على أن من اعتل بمثل هذه العلة في انتقالها اعتل بغير صحيح، ولا متفق عليه من الخبر. وفي شرح العمدة من قال لها السكنى يحتاج إلى الاعتذار عن حديث فاطمة، فقيل: إنها كانت استطالت، وقيل: خافت في ذلك المنزل، وسياق على خلاف هذه التأويلات، فإنه يقتضى أن سبب اختلافها مع الوكيل بسبب سخطها الشعير، وأنه ذكر لا نفقة لها، فسألت النبي ◌ُّ فالتعليل هو الإختلاف في النفقة لا هذه الأمور، فإن قام دليل اقوى من هذا الظاهر عمل به. (٢) الحديث رقم (١٥٤٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٥٨) والشافعي في الأم (٢٣٥/٥). ٧١٠ كتاب العدد / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن ... رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك. ١٥٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي(١)، عن صالح، عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن فاطمة بنت قيس، أخبرته أنها كانت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فزعمت أنها جاءت إلى رسول اللّه رَّ﴾ في خروجها من بيتها فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدق فاطمة في خروج المطلقة من بيتها، وقال عروة: إن عائشة رضي الله عنها أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس. رواه مسلم في الصحيح عن الحلواني، وعبد بن حميد عن يعقوب . ١٥٤٨٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا عبيد بن شريك، نا يحيى هو ابن بكير، نا الليث، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فزعمت أنها جاءت إلى رسول الله سير فاستفتته في خروجها من بيتها فأمرها (٢) أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى وأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة، وقال عروة: وأنكرت عائشة رضي الله عنها على فاطمة بنت قیس . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الليث. ١٥٤٨٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم سليمان [بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، ثنا أبو حذيفة (ح) قال: وأنبأ سليمان](٣)، نا معاذ بن المثنى ويوسف القاضي، قالا: نا محمد بن كثير، قالا: نا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن الزبير أنه قال لعائشة رضي الله عنها: ألا ترين إلا فلانة بنت الحكم طلقت البتة ثم خرجت، قالت: بئس ما صنعت، قلت: ألا ترين إلى قول فاطمة بنت قيس، قالت: أما أنه لا خير لها في ذكر ذلك. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث الثوري . (١) في جـ: ((حدثتني أمي)). (٢) في جـ: ((خروجها من جلبابها)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧١١ كتاب العدد / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن ... - ١٥٤٩٠ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا علي بن عيسى بن إبراهيم، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، قالا: نا أبو كريب، / نا أبو أسامة، عن ٤٣٣ هشام، حدثني أبي، قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ابنة عبد الرحمن بن الحكم وطلقها فأخرجها من عنده فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت، قال عروة: فأتيت عائشة رضي الله عنها فأخبرتها بذلك، فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب. ١٥٤٩١ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فقالت: اتق الله يا مروان فاردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان في حديث القاسم: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس، فقالت عائشة رضي الله عنها: لا عليك أن لا تذكر في شأن فاطمة فقال: إن كان إنما بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر. رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك. ١٥٤٩٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرني عبد العزيز، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: اتقي الله يا فاطمة فقد علمت في أي شيء كان ذلك(١). ١٥٤٩٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: قلت لسعيد بن المسيب: أين تعتد المطلقة ثلاثاً قال: تعتد في بيتها، قال: قلت: أليس قد أمر رسول اللّه ◌َ﴾ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، قال: تلك المرأة التي فتنت الناس إنها استطالت على إحمائها بلسانها، فأمر رسول الله و القر أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم وكان رجلاً مكفوف البصر. (١) الحديث رقم (١٥٤٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٥٧) والشافعي في الأم (٢٣٥/٥). 1 ٧١٢ کتاب العدد / باب سکنی المتوفى عنها زوجها قال الشافعي رحمه الله: فعائشة ومروان وابن المسيب يعرفون أن حديث فاطمة في أن النبي ◌ّ أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم كما حدثت ويذهبون إلى أن ذلك إنما كانت للشر ويزيد ابن المسيب تبيين استطالتها على احمائها ويكره لها ابن المسيب وغيره إنها كتمت في حديثها السبب الذي به أمرها رسول اللّه ◌َطير، أن تعتد في غير بيت زوجها خوفاً أن يسمع ذلك سامع فيرى أن اللمبتوتة أن تعتد حيث شاءت. ١٥٤٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا هارون بن زيد، نا أبي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة، قال: إنما كان ذلك من سوء الخلق. ١٥٤٩٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، أنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشد العيب يعني حديث فاطمة بنت قيس وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها رسول الله اصله. أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال ابن أبي الزناد عن هشام. ١٥٤٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أبو بكر بن إسحاق، وعبد الله بن محمد، قالا: نامحمد بن المثنى، ناحفص / بن غياث، ناهشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: لقد قلت: يا رسول الله زوجي طلقني ثلاثاً فأخاف أن يقتحم علي، قال: فأمرها فتحولت. ٤٣٤ رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى . قال الشيخ : قد يكون العذر في نقلها كلاهما هذا واستطالتها على احمائها فاقتصر كل واحد من ناقليهما على نقل أحدهما، دون الآخر لتعلق الحكم بكل واحد منهما على الانفراد . قال الشافعي رحمه الله: ولم يقل لها النبي وَّر اعتدي حيث شئت لكنه حصنها حيث رضي إذا كان زوجها غائباً ولم يكن له وكيل بتحصينها والله أعلم. [٢٢] - باب سکنی المتوفى عنها زوجها ١٥٤٩٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، ثنا مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب أن فريعة بنت مالك بن سنان أخبرتها أنها جاءت النبي ◌َ# تسأله أن ٧١٣ كتاب العدد / باب سكنى المتوفى عنها زوجها . ترجع إلى أهلها في بني خدرة وإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله وسلّر أني أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، قالت: فقال رسول اللّه وَل: نعم، فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمرني فدعيت لها، قال: فكيف، قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، [قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً، فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضی به (١). ١٥٤٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، أنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، أخبره أن عمته زينب بنت كعب، أخبرته أنها سمعت فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري تذكر أن زوج فريعة قتل في زمن النبي ◌َّ وهي تريد أن تنتقل من بيت زوجها إلى أهلها، فذكرت أن رسول اللّه ◌َلل رخص لها في النقلة، فلما أدبرت ناداها، فقال لها: أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. ١٥٤٩٩ ـ قال: وأنبأ يزيد، أنبأ يحيى أن سعد بن إسحاق، أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ذكر له حديث فريعة فبعث إليها حتى دخلت عليه فسألها عن الحديث فحدثته لفظ حديث أبي سعيد. قال الشيخ : وقد رواه شعبة، عن یحیی بن سعید ثم لقي سعد بن إسحاق فحدثه به . ١٥٥٠٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل كتابه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا النضر بن محمد، ثنا شعبة، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، عن ابن كعب بن عجرة أنه سمع عمته تحدث عن فريعة أخت أبي سعيد أنها كانت مع زوجها في قرية من قرى المدينة فتبع اعلاجاً فقتلوه، فأتت النبي بمّ فشكت الوحشة في منزلها وذكرت أنها في منزل ليس لها، واستأذنت أن تأتي منزل إخوتها بالمدينة، فأذن لها ثم دعا أو دعيت له فقال: اسكني في البيت الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب (٢) أجله] قال: فلقيت أنا سعد بن إسحاق فحدثني به . ١٥٥٠١ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقري (١) الحديث رقم (١٥٤٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٦٤) والشافعي في الأم (٢٢٧/٥) ومالك في الموطأ (١٢٥٠). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٧١٤ كتاب العدد / باب سكنى المتوفى عنها زوجها ببغداد، أنا أحمد بن سلمان الفقيه، نا عبد الملك بن محمد، ثنا بشربن عمر، نا شعبة، عن سعد بن إسحاق، قال: سمعت عمتي زينب بنت كعب بن عجرة تحدث عن فريعة بنت مالك أنها كانت مع زوجها فذكر الحديث بنحوه. وكذلك رواه سفيان الثوري، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وأبو بحر البكراوي، / عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة . ٤٣٥ ورواه حماد بن زيد، عن إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة، عن زينب بنت كعب، وقيل عن حماد عن سعد بن إسحاق. وإسحاق من رواية حماد أشهر وسعد من رواية غيره أشهر وزعم محمد بن يحيى الذهلي فيما يرى انهما اثنان والله أعلم. ١٥٥٠٢ - أخبرنا بحديث حماد أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أنا أبو حاتم محمد بن إدريس، أنا أبو النعمان محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب، [نا حماد بن زيد، نا إسحاق بن كعب بن عجرة، حدثتني زينب بنت كعب، عن فريعة بنت مالك](١) أن زوجها خرج في طلب اعلاج له فقتل بطرف القدوم، قال حماد: وهو موضع [ماء](٢) قالت: فأتيت النبي ◌ّ﴿ فذكرت له ذلك من حالي وذكرت النقلة إلى إخوتي، قالت: فرخص لي، فلما جاوزت ناداني فقال: أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله . ١٥٥٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا أبو الربيع، نا حماد بن زيد، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة فذكر الحديث بنحوه. فإن لم يكونا اثنين فهذا أولى بالموافقة لسائر الرواة عن سعد. وقد رواه الزهري عن سعد ففي رواية قال عن ابن كعب بن عجرة، وفي رواية قال: بلغني عن سعد عن عمته، وفي رواية حدثني رجل من أهل المدينة يقال له مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن عجرة. فذكره بنحو من رواية الجماعة عن مالك، والحديث مشهور بسعد بن إسحاق قد رواه عنه جماعة من الأئمة والله أعلم. ١٥٥٠٤ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، أنا محمد بن إبراهيم العبدي، نا ابن بكير، نا مالك، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م، ودار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧١٥ ٠ كتاب العدد / باب من قال: لا سكنى للمتوفى عنها زوجها - حميد بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرد المتوفى عنهن من البيداء يمنعهن من الحج . ١٥٥٠٥ - قال: ونا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها. والله أعلم. [٢٣] - باب من قال: لا سكنى للمتوفى عنها زوجها ١٥٥٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، نا الحسن بن مثنى العنبري، نا موسى بن مسعود، نا شبل بن عباد، عن ابن نجيح، قال: قال عطاء، قال ابن عباس رضي الله عنهما: نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله تبارك وتعالى: ﴿غير اخراج﴾ [قال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهلها أو سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقوله تعالى](١): ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ منه السكنى تعتد حيث شاءت . ١٥٥٠٧ - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل ببغداد، نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا عبد الله بن روح المدائني، نا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤] قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب ذلك عليها فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال جعل الله لها تسعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله عز وجل: ﴿غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن﴾ [البقرة: ٢٤٠] في العدة كما هي واجبة عليها زعم ذلك مجاهد وقال عطاء بن عباس رضي الله عنهما ثم نسخت هذه الآية عدتها في أهله تعتد حيث شاءت وهو قول الله عز وجل: ﴿غير إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: إن شاءت اعتدت في أهله أو سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م، ودار الكتب. ٧١٦ - كتاب العدد / باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها / رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن روح عن شبل، وعن محمد بن يوسف عن ورقاء. ٤٣٦ ١٥٥٠٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي حكاية عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن الشعبي أن علياً رضي الله عنه كان يرحل المتوفى عنها(١) لا ينتظر بها. وعن ابن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، قال: نقل علي رضي الله عنه أم كلثوم بعد قتل عمر رضي الله عنه بسبع ليال. ورواه سفيان الثوري في جامعه وقال: لأنها كانت في دار الإمارة . ١٥٥٠٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان [بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان](٢)، عن ابي ليلى، عن عطاء أن عائشة رضي الله عنها أحجت اختها في عدتها. قال: ونا سفيان، أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم قال: كانت الفتنة وخوفها يعني حين أحجت عائشة رضي الله عنها اختها في عدتها. ١٥٥١٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حماد بن زيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن عائشة رضي الله عنها كانت تخرج المرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها قال: فأبى ذلك الناس الا خلافها فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس. والله أعلم . [٢٤] - باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها ١٥٥١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ومحمد بن أيوب قالا: أنا مسدد، ثنا يحيى، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: طلقت خالتي ثلاثاً فخرجت تجد نخلاً فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي ◌َّ فذكرت ذلك له، فقال: أخرجي فجدي فلعلك أن تصدقي أو تفعلي معروفاً(٣). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد. (١) الحديث رقم (١٥٥٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٦٦). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٣) الحديث رقم (١٥٥١١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٠) بمعناه. ٧١٧ كتاب العدد / باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها . قال الشافعي رحمه الله: نخل الأنصار قريب من منازلهم والجداد إنما يكون نهاراً. ١٥٥١٢ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، قال: استشهد رجال يوم أحد فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي وَّ فقلن: يا رسول الله إنا نستوحش بالليل، فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبدرنا إلى بيوتنا، فقال النبي ◌َّار: ((تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بیتها»(١). ١٥٥١٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله رضي الله عنه أنه كان يقول: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها. ١٥٥١٤ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان [بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان](٢)، حدثني ابن جريج، وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: المطلق والمتوفى عنها زوجها تخرجان بالنهار ولا تبيتان ليلة تامة غير بيوتهما . وعن سفيان قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: المطلقة البتة تزور بالنهار ولا تبيت غير بيتها. وعن سفيان عن منصور، والمغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة أن نساء من همدان نعى لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه، فقلن: إنا نستوحش فأمرهن أن يجتمعن بالنهار، فذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها. وعن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن رجل من أسلم أن امرأة سألت أم سلمة رضي الله عنها مات زوجها عنها أتمرض أباها قالت أم سلمة رضي الله عنها: كوني أحد طرفي الليل في بيتك. ١٥٥١٥ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نامالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن / السائب بن خباب توفى وأن ٤٣٧ (١) الحديث رقم (١٥٥١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٣). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧١٨ کتاب العدد / باب الإحداد امرأته جاءت عبد الله بن عمر رضي الله عنه فذكرت وفاة زوجها، وذكرت له حرثاً لهم تفناه(١) وسألته هل يصلح لها أن تبيت فيه فنهاها عن ذلك فكانت تخرج من المدينة بسحر فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست تبيت في بيتها والله أعلم. [٢٥] - باب الإحداد ١٥٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنا مالك (ح) وأنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد، عن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي وَ ◌ّر حين توفي أبو سفيان فدعت أم حبيبة رضي الله عنها بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله وهو يقول - قال ابن بكير على المنبر ثم اتفقا: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)). وقالت زينب: دخلت على زينب بنت جحش رضي الله عنها حين توفي أخوها عبد الله رضي الله عنه، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: مالي بالطيب من حاجة غير، أني سمعت رسول الله يه يقول على المنبر: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً)). قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة رضي الله عنها تقول: جاءت امرأة إلى النبي ◌َّ﴾، فقالت: يا رسول الله ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها، فقال رسول الله وَله: لا مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول: لا، ثم قال: ((إنما هي أربعة أشهر وعشراً وقد كانت إحداكن في جاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)) قال حميد: قلت لزينب رضي الله عنها: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول، فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً فلبست شر ثيابها ولم تمس طيباً حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بداية حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء (٢) إلا مات. (١) كذا في جـ، م، وفي دار الكتب: ((بنناه)). (٢) الحديث رقم (١٥٥١٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٥) والشافعي في الأم (٢٣٠/٥، ٢٣١). - ٧١٩ کتاب العدد / باب الإحداد وفي رواية الشافعي فتفتض ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها ثم تراجع بعدما شاءت من طيب أو غيره. ١٥٥١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، ومحمد بن عبد السلام، قالا: نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر فذكر. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٥٥١٨ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، نا محمد بن سعيد بن غالب، نا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، قالت: لما جاء نعي أبي سفيان دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة فمسحت عارضيها وذراعيها اليوم الثالث، وقالت: إن كنت لغنية عن هذا لولا أني سمعت رسول الله وَل يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً)). رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، ورواه مسلم عن ابن أبي عمر كلاهما عن سفيان . ١٥٥١٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله، أنا شبابة، نا شعبة، / حدثني حميد بن نافع، قال: ٤٣٨ سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث، عن أم حبيبة رضي الله عنها [أنه مات لها حميم فأخذت](١) صفرة فمسحت بها ذراعيها، وقالت: إن رسول الله وَّر قال: ((لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً)). قال شعبة: وحدثني حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها وعن امرأة من أزواج النبي ◌َّر بمثله . أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. ٧٢٠ کتاب العدد / باب الإحداد ١٥٥٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن سلمة، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد حدثته، عن حفصة أو عن عائشة أو عنهما كلتيهما أن رسول الله وسلّم قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أو تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها))(١). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد وغيره. وكذلك قال عبد الله بن دينار عن نافع . ١٥٥٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا معلى بن منصور الرازي، نا عبد الوهاب الثقفي. قال: وأخبرني عبد الله بن أحمد النسوي، نا الحسن بن سفيان، نا محمد بن المثنى، نا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعاً يحدث، عن صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت حفصة بنت عمر رضي الله عنهما تحدث، عن النبي ◌ّ ر أنه قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنی. ١٥٥٢٢ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن یوسف، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها)). وروينا في ذلك عن أم عطية رضي الله عنها، عن النبي ◌ّ وذلك يرد إن شاء الله. ١٥٥٢٣ - فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس الدوري، نا مالك بن إسماعيل، نا محمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت: لما أصيب جعفر رضي الله عنه أمرني رسول الله وَّر، قال: تسلبني ثلاثاً ثم اصنعي ما شئت. (١) الحديث رقم (١٥٥٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٦٧٦) والشافعي في الأم (٢٣١/٥).