النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ كتاب الإيلاء / باب من قال عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر بكر النيسابوري، نا السلمي يعني أحمد بن يوسف، نا حجاج، نا حماد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى أن أبا الدرداء قال في الإيلاء: يوقف عند انقضاء أربعة أشهر فإما أن يطلق وإما أن يفيء والله أعلم. [٢] - باب من قال عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر ١٥٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا أبو الأزهر، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة وهو أملك بردها ما دامت في عدتها. هكذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري، وخالفه مالك بن أنس الإمام رحمه الله، فرواه عن الزهري، عن سعيد وأبي بكر من قولهما غير مرفوع إلى عمر رضي الله عنه. ١٥٢٢٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يؤلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة ولزوجها عليها رجعة ما كانت في العدة(١). قال مالك رحمه الله: وعلى ذلك كان رأى ابن شهاب هذا أصح من الرواية الأولى. ١٥٢٢٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عطاء الخراساني، قال: سألت ابن المسيب عن الإيلاء فمررت بأبي سلمة بن عبد الرحمن، فقال: عما سألته، فقلت: عن الإيلاء، قال: أفلا أخبرك ما كان عثمان وزيد رضي الله عنهما يقولان كانا يقولان إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة . وكذلك رواه الأوزاعي، عن عطاء الخراساني وليس ذلك بمحفوظ، وعطاء الخراساني ليس بالقوي والمشهور عن عثمان رضي الله عنه بخلافه . ١٥٢٢٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علّي بن عمر الحافظ، أنا أبو بكر (١) الحديث رقم (١٥٢٢٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٢٣) ومالك في الموطأ (١١٧٦). ٦٢٢ - كتاب الإيلاء / باب من قال عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر النيسابوري، نا الميموني، قال: ذكرت لأحمد بن حنبل رحمه الله حديث عطاء الخراساني، عن أبي سلمة، عن عثمان فقال: لا أدري ما هوروي عن عثمان رضي الله عنه خلافه قيل له ٣٧٩ من رواه / قال حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن عثمان يوقف(١). ١٥٢٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب، نا محمد بن أبي العوام الرياحي، نا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن سعيد، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة ويخطبها في عدتها ولا يخطبها أحد غيره والعدة ثلاثة قروء. ١٥٢٢٨ - أخبرنا أبو سعيد، أنا الربيع قال: قال الشافعي رضي الله عنه: أما ما رويت فيه عن ابن مسعود رضي الله عنه فمرسل وحديث علي بن بذيمة لا يسنده غيره، علمته يعني لا يوصله غيره؟ قال: ولو كان هذا ثابتاً فكنت إنما بقوله اعتللت أكان بضعة عشر من أصحاب رسول الله وَل ◌ّ أولى أن يؤخذ بقولهم أو واحداً واثنين(٢). (١) الحديث رقم (١٥٢٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٢٦). (٢) قال في الجوهر: ((رواية ابن بذيمة سندها جيد لأنه ثقة عندهم، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن سعد، . والعجلي، والنسائي، وغيرهم، وأخرج له الجماعة، وقد روي معنى هذا عن ابن مسعود بسندين آخرين صحيحين . قال ابن أبي شبيبة: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: آلى ابن أنس من امرأته، فلبثت ستة أشهر، فبينما هو جالس في المجلس إذ ذكر فأتى ابن مسعود، فقال: اعلمها انها قد ملكت أمرها إلى آخره. وقال أيضاً: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة أن النعمان بن بشير آلى من امرأته فقال ابن مسعود: إذا مضت أربعة أشهر فاعترفت بتطليقة . وقد روى أيضاً عنه من وجهين مرسلين أحدهما: رواه أبو حنيفة في مسنده عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر بانت بتطليقة، وكان خاطباً في العدة لا يخطبها في العدة غيره. والثاني : رواه ابن أبي شيبة عن جرير عن المغيرة عن النخعي. وقد ذكر البيهقي في هذا الكتاب عن ابن معين أن مرسلات النخعي صحيحة إلا حديثين ليس هذا منهما، وقد بسطنا الكلام على صحة مرسل النخعي في ((باب نفقة المبتوتة)) وظهر بهذا كله أن ابن مسعود يرى وقوع الطلاق بمضي المدة، ولهذا قال صاحب الاستذكار: هو مذهبه المحفوظ عنه. وقال ابن أبي شيبة: ثنا حفص، ويزيد بن هارون، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة . وقال ابن حزم: روينا من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو أن علياً قال: إذا مضت الأربعة الأشهر فقد بانت عنه ولا يخطبها غيره. وقال الطحاوي في أحكام القرآن: ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن سماك بن = ١ ٦٢٣ كتاب الإيلاء / باب من قال عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر ١٥٢٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة قال يزيد يعني الإيلاء. وكذلك رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما. ١٥٢٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، نا أبو الوليد الطيالسي، نا شعبة، أخبرني الحكم قال: سمعت مقسماً، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر والفيء الجماع. هذا هو الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقد روي عنه بخلافه. /١٥٢٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن ٣٨٠ سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في آية الإيلاء قال: الرجل يحلف لا مرأته بالله لا ينكحها تتربص أربعة أشهر فإن هو نكحها كفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد = حرب، عن عطية بن جبير، عن أبيه، عن علي أنها تطلق بمضى المدة. وعطية هذا ذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب هو ابن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباس قال: إذا آلى فلم يفيء حتى يمضي الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة . وقال أيضاً: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش فذكر بسنده بمعنى ما تقدم . وقال أيضاً: ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر والفيء الجماع. وهذه الأسانيد الثلاثة صحيحة، فظهر بهذا أن هذا القول قد صح عن أكثر من واحد واثنين من الصحابة . وفي الأشراف لابن المنذر: كذا قال ابن عباس وابن مسعود، وروى ذلك عن عثمان بن عفان، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عمر. وقال صاحب الاستذكار: هو قول ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت ورواية عن عثمان وابن عمر وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن وهو الصحيح عن ابن المسيب ولم يختلف فيه عن ابن مسعود، وقاله الأوزاعي، ومكحول، والكوفيون أبو حنيفة، وأصحابه، والثورى، والحسن بن صالح، وبه قال عطاء، وجابر بن زيد، ومحمد بن الحنيفة، وابن سيرين، وعكرمة، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، والحسن، والنخعي وذكره مالك عن مروان بن الحكم وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سلمة وسالم: إذا مضت المدة فهي تطليقة)). ٦٢٤ كتاب الإيلاء / باب الفيئة الجماع إلا من عذر فصيام ثلاثة أيام وإن مضت أربعة أشهر قبل أن ينكحها خيره السلطان أما أن يفيء فيراجع وأما أن يعزم فيطلق كما قال الله سبحانه وتعالى. ١٥٢٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصفار، نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، نا عمرو بن طلحة، نا أسباط، عن السدي في آية الإيلاء، قال: كان علي وابن عباس رضي الله عنهما يقولان: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر فإنه يوقف، فيقال له: أمسكت أو طلقت فإن أمسك فهي امرأته وإن طلق فهي طالق بائنة، وكان ابن مسعود وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما يقولان إذا مضت الأربعة الأشهر فهي طالق بائنة وهي أحق بنفسها. قال الشافعي رحمه الله في احتجاجهم بقول ابن عباس قلنا: أما ابن عباس فأنت تخالفه في الإيلاء قال: ومن أين. ١٥٢٣٣ - فذكر ما أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا: نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي يحيى، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: المؤلى الذي يحلف لا يقرب امرأته أبداً(١). [٣] - باب الفيئة الجماع إلا من عذر ١٥٢٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، نا يزيد هو ابن هارون، وأبو النضر، قال يزيد: أنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الفيء الجماع. ١٥٢٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس الصيدلاني، قالا: نا أبو العباس هو الأصم، نا الحسن بن علي بن عفان، نا أسباط، عن مطرف، عن عامر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الفيء الجماع. (١) الحديث رقم (١٥٢٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٢٢). قال في الجوهر: ((إن أراد ابن عباس أن هذه صورة من صور الإيلاء، فأبو حنيفة وأصحابه لا يخالفونه، بل يقولون بهذا اللفظ: يصير مؤلياً ويصير بغيره أيضاً، وإن أراد ابن عباس الحصر وأن من لا يحلف على الأبد لا يكون مؤلياً، فالحنيفة لم يخالفوه وحدهم بل الشافعي وعامة العلماء خالفوه، ولم يقصروا والإيلاء على الحلف على الأبد، فلا يلزم من مخالفة ابن عباس في هذا أن يخالف في غيره. وقد ذكر البيهقي بعد هذا في ((باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر)) عن ابن عباس أنه قال: وقت الله أربعة أشهر فإن كان أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء. وهذا ظاهره مخالف لما ذكره ههنا عن ابن عباس)). ٢ ٦٢٥ كتاب الإيلاء / باب الرجل يحلف لا يطأ امر أته أقل من أربعة أشهر قال الشيخ: وكذلك قاله مسروق، وسعيد بن جبير، والشعبي وغيرهم من المفسرين، وقال الحسن: الفيء الجماع فإن كان له عذر من مرض أو سجن أجزأه أن يفيء بلسانه . ٣٨١ / [٤] - باب الرجل يحلف لا يطأ امرأته أقل من أربعة أشهر ١٥٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، نا محمد بن إسماعيل السلمي، نا الأويسي، نا سليمان بن بلال، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: آلى رسول الله وَّر من نسائه وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة له تسعاً وعشرين ليلة ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله آليت شهراً، قال: فقال: إن الشهر يكون تسعاً وعشرين [ليلة](١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الأويسي . ١٥٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا محمد بن عبيد الله بن المنادى، نا يونس بن محمد، نا الحارث بن عبيد، نا عامر، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا موسى بن إسماعيل، نا الحارث [بن عبيد](٢) أبو قدامة، حدثني عامر الأحول، حدثني عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقت الله عز وجل لهم أربعة أشهر فإن كان [إيلاؤه وفي رواية يونس فمن كان إيلاؤه] أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء قال: وقال عطاء: وإن آلى منها وهي في بيت أهلها قبل أن يبني بها فليس بإيلاء. ١٥٢٣٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سعيد، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه في الإيلاء أن يحلف أن لا يمسها أبداً أو ستة أشهر أو أكثر أو ما زاد على أربعة أشهر أو نحو ذلك(٣). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٣) الحديث رقم (١٥٢٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٢٧) والشافعي في الأم (٢٧٠/٥). السنن الكبرى ج٧ م٤٠ ٦٢٦ كتاب الإيلاء / باب الإيلاء في الغضب [٥] - باب كل يمين منعت الجماع بكل حال أكثر من أربعة أشهر بأن يحنث الحالف فهي إيلاء (٤) ١٥٢٣٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، نا أبو بكر الإسماعيلي، أنا إسماعيل بن محمد الكوفي، نا أبو نعيم، نا المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كل يمين منعت جماعاً فهي إيلاء(٢). ورويناه أيضاً عن الشعبي والنخعي رحمهما الله . [٦] - باب الإيلاء في الغضب 1 ١٥٢٤٠ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الجفار، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا أبو الأشعث، نا عبد الوهاب هو الثقفي، عن داود هو ابن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بني عجل، عن أبي عطية أنه توفي أخوه وترك بنياً ٣٨٢ له رضيعاً قال / أبو عطية لامرأته: أرضعيه، فقالت: إني أخشى أن تغتاله فحلف لا يقربها حتى تفطمه ففعل حتى فطمته، قال: فذكرت ذلك لعلي رضي الله عنه، فقال علي رضي الله عنه: إنك إنما أردت الخير وإنما الإيلاء في الغضب (٣). وحكاه الشافعي رحمه الله عن هشيم، عن داود، عن سماك بن حرب، عن أبي عطية الأسدي أنه تزوج امرأة أخيه وهي ترضع بابن أخيه. فذكره. ١٥٢٤١ - اوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو بن مطر، نا يحيى بن محمد، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن سماك، عن عطية بن جبير، قال: كانت أمي (٤) ترضع صبياً وقد توفي صبي لنا فحلف أبي أن لا يقربها حتى تفطم الصبي، فما مضت أربعة أشهر قيل له إنه قد بانت منك فأبى علياً رضي الله عنه فأخبره، فقال علي رضي الله عنه: إن (١) قال في الجوهر: ((في أحكام القرآن لأبي بكر الرازي قال مالك والشافعي: إذا حلف على أربعة أشهر فليس بمؤل حتى يحلف على أكثر. قال الرازي: هذا قول يدفعه ظاهر قوله تعالى: ﴿تربص أربعة أشهر﴾ فجعل هذه المدة تربصا للفيء فيها، ولم يجعل تربصا أكثر منها، فمن حلف على هذه المدة أكسبه ذلك حكم الإيلاء، ولا فرق بين الأربعة وبين أكثر منها إذ ليس له تربص أكثر منها)). (٢) قال في الجوهر: ((هذا عام يشمل أربعة أشهر وأقل وأكثر، فهو غير مطابق للباب)). (٣) الحديث رقم (١٥٢٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٠). (٤) في جـ: ((كانت امرأة)). : ٦٢٧ كتاب الإيلاء / باب الإيلاء في الغضب - كنت حلفت على تضرة فهي امرأتك وإلا فقد بانت منك. كذا قال شعبة عن سماك بن حرب . وقد قال الشافعي في القديم: ومن قال هذا القول فينبغي أن يقول، وكذلك إن كانت بها علة يضرها الجماع بها أو بدأ اليمين وليس هيئتها الضرار فليست بإيلاء، ولهذا القول وجه حسن والله أعلم، وقال غيره: هو مؤلى وكل يمين منعت الجماع فهي إيلاء، وعلى هذا القول نص في الجديد، واحتج بأن الله تعالى أنزل الإيلاء مطلقاً لم يذكر فيه غضباً ولا رضا والله أعلم. ٦٢٨ كتاب الظهار / باب سبب نزول آية الظهار كتاب الظهار [١] - باب سبب نزول آية الظهار(١) ١٥٢٤٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة تشتكي (٢) إلى رسول الله و ير وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول: فأنزل الله عز وجل: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها(٣)﴾ [المجادلة: ١]. أخرجه البخاري في الصحيح فقال: وقال الأعمش عن تميم فذكره. ١٥٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا الشيخ أبو محمد أحمد بن عبد الله المزكي، نا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا أبو كريب، نا محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، حدثني أبي، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: تبارك الله الذي وسع كل شيء اني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه وهي تشتكي إلى رسول الله وَّر [زوجها](٤) وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع له ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك قالت عائشة رضي الله عنها: فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات: ﴿قد سمع اللّه قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: ١] قال: وزوجها أوس بن الصامت. ١٥٢٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، نا علي بن الحسن الهلالي، نا أبو النعمان محمد بن الفضل، نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت وكان (١) في دار الكتب: ((باب سبب نزول الآية في الظهار)). (٢) في جـ: ((المجادلة تشكو)). (٣) الحديث رقم (١٥٢٤٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٣). (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٦٢٩ كتاب الظهار / باب لا ظهار في الأمة أوس امرءا به لمم فإذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله تبارك وتعالى كفارة(١) الظهار. ورواه موسی بن إسماعيل عن حماد فأرسله. ١٥٢٤٥ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد، نا عبيد الله بن موسى، نا أبو حمزة الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية أنت علي كظهر أمي حرمت عليه في الإسلام قال: وكان أول من ظاهر في الإسلام أوس وكانت تحته ابنة عم له يقال لها خويلة بنت خويلد، فظاهر / منها فأسقط في يده وقال ما أراك إلا قد حرمت علي، قالت له مثل ذلك، قال: قال: فانطلقي إلى النبي ◌َّ فسليه فأتت النبي ◌َّر، فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه فأخبرته، فقال: [((يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء))، فأنزل على النبي ◌ََّ(٢) فقال:] ((يا خويلة أبشري)) قالت: خيراً قال: ((خيراً)) فقرأ عليها قوله تعالى: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾ الآيات [المجادلة وما بعدها]. ٣٨٣ ١٥٢٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا يقع في الظهار طلاق، يعني بالظهار. ١٥٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي، نا إسماعيل بن قتيبة، نا يزيد بن صالح، نا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال: كان الظهار والإيلاء طلاقاً على عهد الجاهلية(٣) فوقت الله عز وجل في الإيلاء أربعة أشهر وجعل في الظهار الكفارة. [٢] - باب لا ظهار في الأمة (٤) ١٥٢٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر الشافعي، نا محمد بن شاذان، أنا معلى بن منصور، نا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: لا ظهار من الأمة. (١) الحديث رقم (١٥٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٢). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) في دار الكتب: ((طلاقاً في الجاهلية)). (٤) في جـ: ((باب لاظهار من الأمة)). ٦٣٠ كتاب الظهار / باب الرجل يظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة ١٥٢٤٩ - قال: ونا ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس من الأمة ظهار. ١٥٢٥٠ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر، قالا: أنا علي، نا يوسف بن إسحاق بن بهلول، نا جدي، نا أبي، نا أبو جزي نصر بن طريف، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من شاء باهلته أنه ليس للأمة ظهار والله أعلم . [٣] - باب لا ظهار قبل نكاح(١) ١٥٢٥١ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن ابن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس الظهار والطلاق قبل الملك بشيء. وروينا في كتاب الطلاق عن النبي ◌ُّر ثم عن علي وابن عباس رضي الله عنهم لا طلاق قبل نكاح. والظهار في معناه. وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلاف ذلك بإسناد مرسل. ١٥٢٥٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، نا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن سعيد بن عمروبن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن [رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، قال: فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل عليه امرأة كظهر أمه](٢) إن هو تزوجها، فأمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يتزوجها ولا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر. هذا منقطع القاسم بن محمد لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . [٤] - باب الرجل يظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة ١٥٢٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أبو الأزهر، نا عبيد الله بن عبد المجيد، نا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنه في رجل ظاهر من أربع نسوة [بكلمة](٣) قال: كفارة واحدة. (١) في دار الكتب: ((باب لاظهار قبل النكاح)). (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٦٣١ كتاب الظهار / باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة وكذلك روي عن سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه. / ١٥٢٥٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، نا الساجي، نا ابن ٣٨٤ المثنى، نا أبو داود، نا شعبة، عن مطر الوراق، وعلي بن الحكم سمعا عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال في رجل ظاهر من ثلاث نسوة، قال: عليه كفارة واحدة . وبه قال عروة بن الزبير والحسن البصري وربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال مالك: وذلك الأمر عندنا، وبه قال الشافعي في القديم، وقال في الجديد: عليه في كل واحدة منهن كفارة، وهو رواية قتادة عن الحسن البصري وبه قال الحكم بن عتيبة. [٥] - باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة قال الله تبارك وتعالى: ﴿والذين يظاهرون منكم من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ الآية [المجادلة: ٣]. ١٥٢٥٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، قال: الذي حفظت مما سمعت في ﴿يعودون لما قالوا﴾ أن المظاهر حرم امرأته بالظهار، فإذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي تحرم به ولا بشيء يكون له مخرج من أن تحرم به، فقد وجبت عليه كفارة الظهار كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه أنه حلال فقد عاد لما، قال محالفة فأحل ما حرم، قال: ولا أعلم له معنى أولى به من هذا. قال الشافعي رحمه الله: لا أعلم مخالفاً في أن عليه كفارة الظهار، وإن لم يعد بتظاهر آخر، فلم يجز أن يقال ما لم أعلم مخالفاً في أنه ليس بمعنى الآية(١). (١) قال في الجوهر: ((قد خالف في ذلك بعضهم، فزعم أنه لا كفارة حتى يكرر لفظ الظهار مرة ثانية. قال ابن حزم: روي ذلك عن بكير بن الأشج ويحيى بن زياد الفراء، وروي نحوه عن عطاء انتهى کلامه . ثم في تفسير العود أقوال أخر غير ذلك مذكورة في بعضها، فقيل: هو الوطء، والمشهور عن مالك أنه العزم على الوطء، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد. وذكر النووي أن أبا حاتم القزويني حكاه قولا عن القديم للشافعي، وقال القاضي إسماعيل: إذا قصد الوطء فقد قصد إبطال ما كان منه من التحريم، فقد عاد في ذلك القول كما يقال عاد في هبته أي رجع عنها، وما ذهب إليه الشافعي من تفسيره بالإمساك استضعفه إسماعيل وغيره وردوه بأشياء: منها: أن المظاهر لم يفارق زوجته، وإمساكه لها موجود حال الظهار وقبله وبعده، وإنما فارق المسيس فهو یرید أن يعود. = ٦٣٢ كتاب الظهار / باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة ١٥٢٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا يحيى بن جعفر، نا علي بن عاصم، نا داود بن أبي هند، حدثني أبو العالية الرياحي، قال: كانت خولة بنت دليج تحت رجل من الأنصار وكان سيء الخلق ضرير البصر فقيراً، ٣٨٥ وكانت / الجاهلية إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته، قال لها: أنت علي كظهر أمي، [فنازعته في بعض الشيء، فقال: أنت علي كظهر أمي](١) وكان له عيل أو عيلان(٢) فلما سمعته يقول ما قال احتملت صبيانها، فانطلقت تسعى إلى رسول اللّه وَّر فوافقته عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في بيتها، وإذا عائشة تغسل شق رأس رسول الله وَل فقامت عليه ثم قالت: يا رسول الله إن زوجها فقير ضرير البصر سيء الخلق وإني نازعته في شيء، فقال: أنت علي كظهر أمي ولم يرد الطلاق، فرفع النبي يَّر رأسه فقال: ((ما أعلم إلا قد حرمت عليه)) قال: فاستكانت، وقالت: أشتكي إلى الله ما نزل بي وبصبيتي، قال: وتحولت عائشة تغسل شق رأسه الآخر فتحولت معها، فقالت مثل ذلك، قالت: ولي منه عيل أو عيلان فرفع النبي ◌َّر رأسه إليها، فقال: ما أعلم إلا قد حرمت عليه فبكت، وقالت: أشتكي إلى الله ما = ومنها: أن الإمساك وترك الطلاق متصل بالظهار، وقوله ثم يعودون. يقتضي تراخي العود. ومنها: أن العود يقتضي إحداث معنى يكون به عامداً، والإمساك بقاء على الحالة الأولى، وبقاء الإنسان على حالته لا يسمى عوداً إليها . فيقال للشافعي: قد علم أن ثم مخالفاً يقول بأن العود هو التكرير، ثم لو لم يقل بذلك أحد ففي تفسير العود أقوال أخر فلم يتعين أنه الإمساك كما اخترته أنت مع ما فيه. وحكى الطحاوي في أحكام القرآن عن الشافعي قال: لو اتبع الظهار طلاقاً يحرمها عليه ثم راجعها فعليه الكفارة، ولو طلقها ساعة نكحها لأن مراجعته إياها أكثر من حبسها بعد الظهار، ثم قال: قال المزني : هذا خلاف لأصله، وهو أن كل نكاح جديد لا يعمل فيه طلاق ولا ظهار إلا جدید. ثم أن البيهقي اقتصر في هذا الباب على حديث مرسل لأبي العالية الرياحي، وقد قال الشافعي : حديث الرياحي رياح، وحكى البيهقي في ((باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة)) عن ابن سيرين: أنه كان لا یبالي عمن أخذ حديثه. وفي سنده أيضاً علي بن عاصم، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وفيه أيضاً من يحتاج إلى النظر في حاله فإن كان اقتصار البيهقي على هذا الحديث من أجل أن الرجل صرح فيه بلفظ الظهار فقال للمرأة: أنت علي كظهر أمي، فللبيهقي عنه مندوحة، فإن هذا اللفظ قد ورد في حديث مرفوع، وسنده أجود من سند هذا الحدیث بلا شك أخرجه أبو داود وسكت عنه من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة، وذكره البيهقي بعد في من ((باب له الكفارة بالصيام)» . (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) على هامش دار الكتب: ((واحد العيال عيل، والجمع: عيايل)). ٦٣٣ کتاب الظهار / باب لا يقر بها حتی یکفر نزل بي وبصبيتي وتغير وجه رسول الله وَّر، فقالت عائشة رضي الله عنها: وراءك فتنحت ومكث رسول الله وسير ما شاء الله، ثم انقطع الوحي فقال: ((يا عائشة أين المرأة))، قالت: ها هي هذه، قال: ادعيها، فدعتها فقال النبي ◌َّر: ((اذهبي فجيئي بزوجك))، قال: فانطلقت تسعى فلم تلبث أن جاءت به فأدخلته على النبي ◌َّر، فإذا هو كما قالت ضرير البصر فقير سيء الخلق، فقال النبي وكسلر: أستعيد بالسميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله﴾ إلى آخر الآية [المجادلة: ١]. فقال له النبي وَلّ: أتجد عتق رقبة، قال: لا ، قال: أفتستطيع صوم شهرين متتابعين قال له: والذي بعثك بالحق إذا لم آكل المرة والمرتين والثلاث يكاد أن يغشو بصري، قال: فتستطيع أن تطعم ستين مسكيناً قال: لا إلا أن تعينني فيها، قال: فدعا به رسول الله ﴾﴾ فکفر یمینه. هذا مرسل ولكن له شواهد والله أعلم. [٦] - باب لا يقربها حتى يكفر قال الله تبارك وتعالى: ﴿من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣]. قال الشافعي رحمه الله: فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم نزد عليه فيها كما يقال له أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا [فيذهب الوقت](١)، فيؤديها لأنها فرض عليه ولا يقال له زد فيها لذهاب الوقت. ١٥٢٥٧ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستویه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن نمير، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي، قال: كنت امرءاً أستكثر من النساء لا أرى رجلاً كان يصيب من ذلك ما أصيبه، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فبينما هي تحدثني ذات ليلة فكشف لي منها شيء فوثبت عليها فواقعتها، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري، فقلت لهم: سلوا لي رسول اللّه ◌َيّة، فقالوا: ما كنا لنفعل إذا ينزل فينا من الله كتاب أو يكون فينا من رسول الله صل﴿ل قول فيبقى عاره علينا، ولكن سوف نسلمك بجريرتك فاذهب أنت فاذكر شأنك لرسول الله له / فخرجت حتى جئته، فأخبرته الخبر فقال رسول الله و سلم: ((أنت بذلك)) ٣٨٦ قال: قلت: أنا بذلك، وهذا أنا يا رسول الله صابر لحكم الله علي، قال: فأعتق رقبة، قال: (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٦٣٤ کتاب الظهار / باب لا يقربها حتی یکفر قلت: والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه، قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: يا رسول الله وهل دخل علي ما دخل من البلاء إلا بالصوم، قال: ((فتصدق أطعم ستين مسكيناً))، قال: قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا من عشاء، قال: فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكنياً وانتفع ببقیتها . ١٥٢٥٨ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن إسحاق بن بهلول، نا أبو سعيد الأشج، نا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، عن النبي ◌َّ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة. ١٥٢٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو أحمد بن بكر محمد الصيرفي بمرو، نا عبد الصمد بن الفضل البلخي، نا حفصٍ بن عمر العدني، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أتى النبي وَّ وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها من قبل أن أكفر، قال: وما حملك على ذلك يرحمك الله، قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله عز وجل(١). ١٥٢٦٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، قال: كتب إلى الحسين بن الحريث، أنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي مَّ بمعنى هذا. وبمعناه رواه سعيد بن كليب قاضي عدن عن الحكم موصولاً . ١٥٢٦١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، نا سفيان، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي ◌َّ فأخبره، قال: ما حملك على ما صنعت قال: رأيت بياض ساقها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك. ١٥٢٦٢ - قال: ونا زياد بن أيوب، نا إسماعيل، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن النبي ◌َّ نحوه لم يذكر الساق. (١) الحديث رقم (١٥٢٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٤) والترمذي في سننه (١١٩٩) وابن ماجه في سننه (٢٠٦٥) والحاكم في المستدرك (٤٨٣/١). ٦٣٥ كتاب الظهار / باب عتق المؤمنة في الظهار . وكذلك رواه معمرعن سليمان عن الحكم مرسلاً، وكذلك روي عن ابن جريج عن عكرمة مرسلاً. ١٥٢٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن مكرم، نا علي بن عاصم، أنا ابن جريج، عن عكرمة قال: أتى رجل النبي ◌َّر، فقال: إني ظاهرت من امرأتي فوقعت بها قبل أن أكفر: [قال وما حملك على ذلك قال أبدى لي القمر خلخاليها فوقعت بها قبل أن أكفر](١) قال: كف عنها حتى تكفر. ١٥٢٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد بن هشام الوراق الأحمري الكوفي نا إبراهيم بن إسحاق الصيني نا علي بن هاشم عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رجل النبي ◌ّه فقال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فرأيت بياض خلخالها في القمر، فأعجبني فوقعت عليها، قال: أو ما قال الله ﴿من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣] قال: قد فعلت يا رسول الله قال أمسك عنها حتى تكفر. ١٥٢٦٥ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنا عثمان بن محمد بن بشر، نا إسماعيل القاضي، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون من ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يكفر ثم تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة الظهار. / [٧] - باب عتق المؤمنة في الظهار قال الشافعي رحمه الله: لا يجزيه تحرير رقبة على غير دين الإسلام لأن الله تعالى يقول في القتل: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ [النساء: ٩٢]. فكان شرط الله تعالى في رقبة القتل إذا كان كفارة كالدليل والله أعلم أن لا تجزي رقبة في كفارة إلا مؤمنة كما شرط الله العدل في الشهادة في موضعين، وأطلق الشهود في ثلاثة مواضع، فلما كانت شهادة كلها استدللنا على أن ما أطلق من الشهادات إن شاء الله على مثل معنى ما شرط، قال: وإنما رد الله أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين، قال: وأحب له أن لا يعتق إلا بالغة مؤمنة وإن كانت أعجمية فوصفت الإسلام أجزأته(٢). ٣٨٧ (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((ألزمه صاحب المحلي، فقال: فقيسوها عليها في تعويض الإطعام منها، وقال غيره : = ٦٣٦ كتاب الظهار / باب عتق المؤمنة في الظهار ١٥٢٦٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم أنه قال: أتيت رسول اللّه الر، فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنماً لي فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم فسألتها عنها، فقالت: أكلها الذئب فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها، فقال لها رسول اللّه مخلية: أين الله، فقالت: في السماء، فقال: من أنا، قالت: أنت رسول الله، فقال: فأعتقها، فقال عمر بن الحكم: يا رسول الله أشياء كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان، فقال النبي ◌َّر: لا تأتوا الكهان، فقال عمر: وكنا نتطير، فقال: إنما ذلك شيء يجد أحدكم في نفسه فلا یضرنكم(١). قال الشافعي رحمه الله : اسم الرجل معاوية بن الحكم كذا روى الزهري ويحيى بن أبي كثير. قال الشيخ رحمه الله: كذا رواه جماعة عن مالك بن أنس رحمه الله، ورواه يحيى بن يحيى عن مالك مجوداً، فقال عن معاوية بن الحكم، قال: في آخره فقال: أعتقها فإنها مؤمنة . ١٥٢٦٧ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنا بشربن أحمد الإسفرائيني، نا داود بن الحسين البيهقي، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم(٢) - فذكره. قيد الله تعالى الصيام في الظهار والقتل بالتتابع، ولم يقس عليه يعني الشافعي قوله تعالى في كفارة = الأذى: ﴿ففدية من صيام﴾ وقوله تعالى في كفارة الصيد: ﴿أو عدل ذلك صياماً﴾ وقوله تعالى في التمتع: ﴿فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ فلم يشترط التتابع في هذه المواضع وأشباهها. وقال ابن المنذر في الإشراف: أجازت طائفة إعتاق اليهودي أو النصراني عن الظهار على ظاهر الكتاب، هذا قول عطاء والنخعي والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي، وبه أقول لأنهم لم يجعلوا حكم امهات النساء حكم الربائب، وقالوا: لكل آية حكمها من منع ان يقاس أصل على أصل. (١) الحديث رقم (١٥٢٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٦) والشافعي في الأم (٢٨٠/٥) والبغوي في شرح السنة (٢٣٩/٣). (٢) قال في الجوهر: ((الذي في موطأ يحيى بن يحيى بهذا السند عمر بن الحكم لا معاوية، وهكذا أورده أبو عمر في التمهيد، ثم قال: كذا قال مالك في هذا الحديث عن هلال، عن عطاء، عن عمر بن الحكم، لم يختلف الرواة عنه في ذلك، وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث)). ٦٣٧ كتاب الظهار / باب وصف الإسلام ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي في الكهان والطيرة. ورواه الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم في الكهان والطيرة . ٣٨٨ / [٨] - باب اعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان وصلت ١٥٢٦٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، أنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، نا يزيد بن هارون، أنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، [عن عبد الله](١) بن عتبة، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي وَّر بجارية سوداء فقال: يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله، فأشارت إلى السماء بإصبعها، فقال لها: فمن أنا، فأشارت إلى النبي ◌ّ وإلى السماء تعني أنت رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((أعتقها فإنها مؤمنة))(٢). ١٥٢٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو علي الحافظ، نا أحمد بن يحيى بن زهير، نا عبيد الله بن محمد الحارثي، نا أبو عاصم، نا أبو معدان المنقري يعني عامر بن مسعود، نا عون بن عبد الله بن عتبة، حدثني أبي، عن جدي، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ◌َي بأمة سوداء، فقالت: يا رسول الله علي رقبة مؤمنة أفتجزىء عني هذه، فقال رسول الله وَله: من ربك، قالت الله ربي، قال: فما دينك، قالت: الإسلام، قال: فمن أنا، قالت: أنت رسول الله، قال: فتصلين الخمس وتقرين بما جئت به من عند الله، قالت: نعم، فضرب ◌َّ على ظهرها قال: أعتقيها(٣). [٩] - باب وصف الإسلام ١٥٢٧٠ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي، نا أحمد بن سلمة، نا أحمد بن عبدة الضبي، نا عبد العزيز هو ابن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي وَ الر قال: ((أقاتل الناس حتى (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب المحلى أنها لم تكن كفارة يمين ولاظهار ولا وطء في رمضان، وهم يجيزون الكافرة في الرقبة المنذورة، فقد خالفوا هذا الخبر، وأيضاً فنحن لا ننكر عتق المؤمنة، وليس في الخبر أنه لا يجوز الكافرة)». (٣) على هامش دار الكتب: ((قال الشيخ: ليس إيراد هذه الرواية بدلالتهما على إعتاق الخرساء، بل لكونها طريقاً آخر في الحديث ينظر فيه، يعلله ذلك أولا على ما عرف في صناعة الحديث والله أعلم)). ٦٣٨ كتاب الظهار / باب من له الكفارة بالصيام يقولوا لا إله إلا الله فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وآمنوا بي وبما جئت به فقد عصموا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله)). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عبدة. ١٥٢٧١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ◌َّر بجارية له سوداء، فقال لرسول الله وَالفتن: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة أفأعتق هذه، فقال لها رسول الله ؤه له: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: أتشهدين أن محمداً رسول الله، قالت: نعم، قال: أتوقنين بالبعث من بعد الموت قالت: نعم، فقال رسول الله وَ لّ فأعتقها. هذا مرسل وقد مضى موصولاً ببعض معناه. ١٥٢٧٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا حمزة بن العباس بن الفضل الضبعي(١) نا العباس بن محمد الدوري، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سويد الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله إن أمي أوصت إلي أن أعتق عنها رقبة وإن عندي جارية سوداء نوبية، فقال ٣٨٩ رسول الله وَ﴾: ادع بها، فقال: من ربك / قالت: الله، قال: فمن أنا قالت: رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة(٢). [١٠] - باب لا تجزي في رقبة واجبة رقبة تشترى بشرط أن تعتق ١٥٢٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عر سئل عن الرقبة الواجبة فقيل له: هل تشتري بشرط؟ فقال: لا . [١١] - باب من له الكفارة بالصيام قال الله تبارك وتعالى: ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا﴾ [المجادلة: ٣ - ٤]. (١): في دار الكتب: ((ابن الفضل العقبي)). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب المحلى أنه عليهم لا لهم، لأنهم يجيزون في رقبة الوصية كافرة)). ٦٣٩ كتاب الظهار / باب من له الكفارة بالإطعام - ١٥٢٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، نا محمد بن سهل، والوليد، قالا: نا أبو مسعود، أنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: حدثتني خويلة بنت ثعلبة وكانت تحت أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت، قالت: دخل علي فكلمني بشيء وهو فيه كالضجر فراددته فغضب، وقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج إلى نادي قومه ثم رجع إلي فراودني على نفسي، فأبيت فشادني فشاددته فغلبته فما تغلب به المرأة الرجل الضعيف، قالت: فقلت: والذي نفس خويلة بيده لا تصل إلي حتى يحكم الله في وفيك، فأتيت النبي ◌َّ أشكو إليه ما لقيت، فقال: زوجك وابن عمك اتقي الله وأحسني صحبته، قالت: فما برحت حتى أنزل الله عز وجل: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ [المجادلة: ١] إلى الكفارة، فقال النبي ◌ّله: مريه فليعتق رقبة، قالت: والله ما عنده رقبة يملكها، قال: فليصم شهرين متتابعين، قالت: قلت: يا رسول الله شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً، فقلت: يا نبي الله ما عنده ما يطعم، قال: بلى سنعينه بعرق والعرق المكتل يسع فيه ثلاثين صاعاً من التمر، قالت: فقلت: يا رسول الله وأنا أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت مريه فليتصدق. والله أعلم. [١٢] - باب من دخل في الصوم ثم أيسر ١٥٢٧٥ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، نا ابن أبي ذئب بن شهاب، قال: السنة فيمن صام من الشهرين ثم أيسر أن يمضي. والله أعلم. [١٣] - باب من له الكفارة بالإطعام ١٥٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن جعفر، نا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت فتظاهر منها وكان به لمم، فجاءت رسول الله وَّر فقالت: إن أوساً تظاهر مني وذكرت أن به لمماً فقالت: والذي بعثك بالحق ما جئتك إلا رحمة له ان له في منافع، فأنزل الله عز وجل فيهما القرآن، فقال رسول اللّه ◌َّ: مريه فليعتق رقبة، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عنده رقبة ولا يملكها، فقال: مريه فليصم شهرين متتابعين، فقالت: والذي بعثك بالحق لو كلفته ثلاثة ٦٤٠ كتاب الظهار / باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ... أيام ما استطاع وكان الحر، فقال: مريه فليطعم ستين مسكيناً، فقالت: والذي بعثك بالحق ما ٣٩٠ يقدر عليه، قال: مريه فليذهب إلى فلان بن فلان / فقد أخبرني أن عنده شطر تمر صدقة فليأخذه صدقة عليه ثم ليتصدق به على ستين مسكيناً . هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله والله أعلم. [١٤] - باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكيناً كل مسكين مداً من طعام بلده ١٥٢٧٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، نا محمد بن أحمد بن یزید الرياحي، نا أبو عامر العقدي، نا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأبي سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه أن غشيها حتى يمضي رمضان، فلما مضى النصف من رمضان سمنت المرأة وتربعت فأعجبته فغشيها ليلاً ثم أتى النبي ◌َّ فذكر ذلك له، فقال: أعتق رقبة، فقال: لا أجد، فقال: صم شهرين متتابعين، فقال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد، قال: فأتى النبي وَّ بعرق فيه خمسة عشر صاعاً أو ستة عشر صاعاً، فقال: تصدق بهذا على ستين مسكيناً(١). وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن أبي عامر. ١٥٢٧٨ - ورواه شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن سلمة بن صخر أن رسول الله وَّيل اعطاه مكتلاً فيه خمسة عشر صاعاً، فقال: أطعمه ستين مسكيناً وذلك لكل مسكين مداً: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، [نا موسى بن هارون](٢)، نا إسحاق بن راهويه، أنا الوليد بن مسلم، نا شيبان النحوي فذكره(٣). ١٥٢٧٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا موسى بن إسماعيل، نا أبان، نا يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: يعني العرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعاً . (١) الحديث رقم (١٥٢٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٣٩) والبخاري في صحيحه (٧٦/٧)، والترمذي في سننه (١٢٠٠) وابن ماجه في السنن (١٦٧١) والحاكم في المستدرك (٢٠٣/٢) والدارقطني في سننه (٢٠٩/٢). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ، م. (٣) الحديث رقم (١٥٢٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٤٠) والدارقطني في سننه (٢٠٨/٢). ١