النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
كتاب الرجعة
٣٦٧
/ كتاب الرجعة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة
٢٢٩] وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله
في ارحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا
إصلاحاً﴾ [البقرة ٢٢٨].
١٥١٤٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا
الشافعي في قول الله عز وجل: ﴿إن أرادوا اصلاحاً﴾. يقال اصلاح الطلاق بالرجعة والله
أعلم .
١٥١٤٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس، نا عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ان أرادوا
اصلاحاً﴾ قال: يقول: إذا طلق الرجل المرأة تطليقة أو اثنتين وهي حامل فهو أحق برجعتها
ما لم تضع، ولا يحل لها أن تكتم حملها وهو قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله
في ارحامهن﴾ [البقرة: ٢٢٨].
١٥١٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن، نا إبراهيم بن
الحسين، نا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وبعولتهن
أحق بردهن في ذلك﴾ يعني في العدة.
١٥١٥٠ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق
الصفار، نا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، نا عمروبن طلحة، نا أسباط بن نصر، عن
السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة عن عبد الله، وعن ناس من
أصحاب رسول الله وَلير فذكر التفسير إلى قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾ قال: وهو الميقات الذي
يكون عليها فيه الرجعة فإذا طلق واحدة أو ثنتين فأما أن يمسك ويراجع بمعروف وأما يسكت
عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها .
١٥١٥١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد

٦٠٢
كتاب الرجعة
عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، أنا ابن أبي عاصم، نا محمد بن منصور، نا
يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، قال: كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجع قبل
ان تنقضي العدة ليس للطلاق وقت حتى طلق رجل من الأنصار امرأته لسوء عشرة كانت
بينهما، فقال: لأدعنك لا أيما ولا ذات زوج فجعل يطلقها حتى إذا دنا خروجها من العدة
راجعها، فأنزل الله عز وجل فيه كما أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ فوقت لهم الطلاق
ثلاثاً راجعها في الواحدة وفي الثنتين وليس له في الثلاثة رجعة، فقال الله تعالى: ﴿وإذا
طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله﴾ إلى قوله ﴿بفاحشة مبينة﴾
[ الطلاق ١].
وحديث ركانة في الرجعية قد مضى ذكره في كتاب الطلاق.
١٥١٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن يعقوب يعني الشيباني، نا
محمد بن النضر، وأحمد بن سهل قالا: نا مؤمل بن هشام، نا إسماعيل، عن أيوب، عن
نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رضي الله عنه
رسول اللّه ◌َ ثير فأمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة اخرى ثم يمهلها حتى تطهر
ثم يطلقها قبل أن يمسها قال: وتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء قال فكان ابن عمر
رضي الله عنهما إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما أنت طلقتها واحدة
أو ثنتين، فإن رسول الله وَّل أمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة اخرى ثم يمهلها
حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وأما أنت طلقتها ثلاثاً فقد عصيت الله فيما أمرك به من
طلاق امرأتك وبانت منك.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية.
١٥١٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، نا بحر بن نصر المصري بمكة، نا يحيى بن حسان، نا هشيم، عن حميد الطويل
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاذ العدل،
٣٦٨ قالا: أنا محمد بن / عيسى بن السكن الواسطي، نا عمرو بن عون، نا هشيم، أنا حميد، عن
أنس قال: لما طلق النبي ◌ّ حفصة أمر أن يراجعها فراجعها.
وفي حديث يحيى بن حسان قال عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّ ر طلق حفصة
فأمر أن يراجعها.

٦٠٣
كتاب الرجعة / باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ....
[١] - باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿وإذا طلقتم النساء
فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن
بمعروف ولا تمسكوهن ضراراً﴾ [البقرة ٢٣١]
١٥١٥٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ونا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا
الشافعي في هذه الآية قال: إذا شارفن بلوغ اجلهن فراجعوهن بمعروف أو دعوهن تنقضي
عدتهن بمعروف ونهاهم أن يمسكوهن ضراراً ليعتدوا فلا يحل امساكهن ضراراً.
١٥١٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن، نا إبراهيم بن
الحسين، نا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿ولا تمسكوهن
ضراراً﴾ قال: الضرار أن يطلق الرجل المرأة تطليقة ثم يراجعها عند آخر يوم يبقى من
الاقراء ثم يطلقها ثم يراجعها عند آخر يوم يبقى من الاقراء يضارها بذلك.
١٥١٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا
أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، نا أحمد بن إسحاق
الحضرمي، ثنا حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن في هذه الآية: ﴿ولا
تمسكوهن ضراراً لتعتدوا﴾ قال: هو الرجل يطلق امرأته فإذا أرادت أن تنقضي عدتها أشهد
على رجعتها ثم يطلقها، فإذا أرادت أن تنقضي عدتها اشهد على رجعتها يريد أن يطول
عليها .
وروينا عن مسروق بن الأجدع معنى هذا.
[٢] - باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال
والعدة بالنساء ومن قال هما جميعاً بالنساء
١٥١٥٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس الأصم، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة،
عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:
ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين(١).
١٥١٥٨ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، نا أبو العباس، أنا الربيع بن
سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن
(١) الحديث رقم (١٥١٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٩٥).

٦٠٤
كتاب الرجعة / باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ...
جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان بن
يسار أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ولار أو عبداً كانت تحته امرأة حرة وطلقها
اثنتين وأراد أن يراجعها، فأمره ازواج النبي يَّر أن يأتي عثمان بن عفان رضي الله عنه فيسأله
عن ذلك فذهب فلقيه عند الدرج آخذاً بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعاً، فقالا:
حرمت عليك حرمت عليك(١).
١٥١٥٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي،
٣٦٩ أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني. أنا محمد / بن جعفر المزكي، نا محمد بن
إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن نفيعاً مكاتباً لأم
سلمة طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتى عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال: حرمت
عليك.
١٥١٦٠ - وأخبرنا أبو زكريا، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح)
وأخبرنا أبو أحمد، أنا محمد بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن
عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن نفيعاً مكاتباً كان لأم سلمة
زوج النبي ◌َّر استفتى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين
فقال زيد بن ثابت حرمت عليك.
١٥١٦١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
سعدان بن نصر، نا معمر بن سليمان الرقي، نا عبد الله بن بشر، عن أيوب السختياني أن
مكاتباً كانت تحته حرة فطلقها تطليقتين فأتى عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت
رضي الله عنهما فسألهما عن ذلك فابتدر كل واحد منهما وقال له حرمت عليك والطلاق
بالرجال.
١٥١٦٢ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد الرازي الحافظ، أنا أبو علي
زاهر بن أحمد، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، نا إبراهيم بن مرزوق، نا
عبد الصمد، نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: حدثني نفيع أنه كان
مملوكاً وكانت عنده حرة فطلقها تطليقتين، فسأل عثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما،
فقالا : طلاقك طلاق عبد وعدتها عدة حرة.
١٥١٦٣ - حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي من أصله، نا
(١) الحديث رقم (١٥١٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٩٦) ومالك في الموطأ (١٢٠٨).

٦٠٥
كتاب الرجعة / باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ... .
أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أنا أبو خليفة، نا حفص بن عمر الحوضي، نا
همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
١٥١٦٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
إذا طلق العبد امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره حرة كانت أو أمة وعدة
الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة(١) حيضتان.
هكذا رواه مالك في الموطأ.
١٥١٦٥ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
الحسن بن علي بن عفان، نا عبد الله بن نمير (ح) وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو
بكر بن الحارث، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا أبو الأزهر، نا
عبد الله بن نمير، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه في الأمة تكون تحت
الحر تبين بتطليقتين وتعتد حيضتين وإذا كانت الحرة تحت العبد بانت بتطليقتين وتعتد ثلاث
حیض .
وكذلك رواه سالم عن ابن عمر فمذهبه في ذلك أن أيهما رق نقص الطلاق برقه، هذا
هو مذهب ابن عمر رضي الله عنه في ذلك.
١٥١٦٦ - وقد أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، وإسماعيل بن محمد الصفار، قالا: نا سعدان بن نصر، نا عمر بن
شبيب المسلي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطية العوفي، عن عبد الله بن عمر قال: قال
رسول الله وَلجر: ((طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان))(٢).
تفرد به عمر بن شبيب المسلي هكذا مرفوعاً وكان ضعيفاً والصحيح ما رواه سالم
ونافع عن ابن عمر موقوفاً على ما مضى.
١٥١٦٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني الحافظ: حديث عبد الله بن عيسى عن عطية، عن ابن عمر، عن النبي مصر منكر
غير ثابت من وجهين أحدهما أن عطية ضعيف، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية والوجه
الآخر أن عمر بن شبيب ضعيف لا يحتج بروايته والله أعلم .
(١) الحديث رقم (١٥١٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٩٧) ومالك في الموطأ (١٢١١).
(٢) الحديث رقم (١٥١٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٩٨).

٦٠٦
كتاب الرجعة / باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ...
-
١٥١٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت
العباس بن محمد الدوري، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عمر بن شبيب لم يكن
بشيء وقد رأیته .
١٥١٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا
علي بن عمر الحافظ، نا أبوعمر ويوسف بن يعقوب بن [يوسف بن](١) خالد، نا إبراهيم بن
عبد العزيز المقوم، نا صغدى بن سنان، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عن
٣٧٠ / عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله جلول: ((طلاق العبداثنتان ولا تحل له حتى تنكح
زوجاً غيره، وقرء الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة)).
كذا قال طلاق العبد اثنتان .
١٥١٧٠ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو بكر محمد بن
الحسين بن الحسن القطان، نا علي بن الحسن الهلالي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج،
عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله وَله: ((تطلق الأمة تطليقتين وقرؤها حيضتان)). قال أبو عاصم أخبرنيه مظاهر بن
أسلم(٢).
١٥١٧١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: سمعت ابن
حماد، يقول: قال البخاري: مظاهر بن أسلم عن القاسم عن عائشة ضعفه أبو عاصم.
١٥١٧٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر، نا أبو بكر النيسابوري، نا
إبراهيم بن مرزوق، نا أبو عامر، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: سئل القاسم
عن عدة الأمة فقال: الناس يقولون حيضتان وأنا لا نعلم ذلك في كتاب الله ولا في سنة
نبيه وَ لـ (٣).
١٥١٧٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر، نا أبو بكر النيسابوري، نا
أحمد بن منصور، نا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني هشام بن سعد، حدثني
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٢) الحديث رقم (١٥١٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠٠) وأبو داود في سننه (٢١٨٩)
والحاكم في المستدرك (٢ /٢٠٥) والترمذي في سننه (١١٨٢) والدارقطني في السنن (٣٨/٤).
(٣) الحديث رقم (١٥١٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠١).

٦٠٧
كتاب الرجعة / باب ما جاء في عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ... -
زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن الأمة كم تطلق، قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان،
قال: فقيل له: أبلغك عن النبي وَّ ر في هذا قال: لا(١).
١٥١٧٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنا زكريا
الساجي، نا بندار، نا أبو داود، نا شعبة، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن مسروق،
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: السنة بالنساء في الطلاق والعدة.
أشعث بن سوار غير قوي .
١٥١٧٥ - وقد قيل: عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن مسروق، عن
عبد الله وليس بمحفوظ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو علي الحافظ، أنا أحمد بن محمد الخوارزمي، نا
أبو يزيد يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، نا العباس بن طالب، نا يزيد بن زريع نا شعبة
- فذكره.
وروي عنه بخلافه .
١٥١٧٦ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو
القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن أشعث ابن سوار، عن الشعبي، عن
عبد الله قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
هكذا وجدته في أصل كتابه وليس بمحفوظ.
١٥١٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا الحسن بن
سلام، نا سعيد بن سليمان، نا عباد، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن ابن
عباس رضي الله عنه قال: السنة بالنساء في الطلاق والعدة. هكذا قال.
١٥١٧٨ - وقد أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد نا محمد بن أحمد بن زهير،
نا عبد الله بن هاشم، نا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنه قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
قال: ونا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن علي رضي الله عنه قال:
الطلاق أراه، قال: بالرجال والعدة بالنساء(٢).
(١) قال في الجوهر: ((سنتكلم على هذا الحديث في كتاب العدة إن شاء الله تعالى، وهشام هذا [هو ابن
سعد] ضعفه النسائي وغيره، وقال يحيى: ليس بشيء)).
(٢) قال في الجوهر: ((هذا لا يصح، بل صحيح ابن حزم عن علي أنه قال: السنة بالنساء يعني الطلاق،
والعدة .
=

٦٠٨
كتاب الرجعة / باب ما جاء فى عدد طلاق العبد، ومن قال الطلاق بالرجال ...
١٥١٧٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا
ابن بكير، نا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: الطلاق للرجال
والعدة للنساء(١).
وقد روينا حديث عكرمة مرة، عن ابن عباس، ومرة عن النبي ◌َّ مرسلاً إنما الطلاق
لمن أخذ بالساق والله أعلم.
١٥١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو محمد الحسن بن حمشاذ، نا محمد بن
٣٧١ إسماعيل، نا أبو نعيم، ثنا شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، / عن عمرو بن معتب أن
أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس رضي الله عنه في مملوك كانت تحته
مملوكة فطلقها تطليقتين فبانت منه ثم انهما اعتقا بعد ذلك هل يصلح للرجل أن يخطبها،
قال ابن عباس: نعم إن رسول الله مَلّ قضى بذلك.
وكذلك قاله هشام عن يحيى عن عمرو بن معتب.
وقال بعض الرواة: علي بن المبارك، عن يحيى، عن عمرو بن معتب.
وكذلك قاله معاوية بن سلام عن يحيى عن عمر.
وذكر أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق ان ابن المبارك قال لمعمر: من أبو
الحسن هذا لقد تحمل صخرة عظيمة يريد به انكار ما جاء به من هذا الحديث.
١٥١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا محمد بن
أحمد البراء، قال: قال علي بن المديني، وسئل عن عمرو بن معتب الذي روى عنه
يحيى بن أبي كثير عن أبي الحسن حديث ابن عباس قضى رسول الله و ◌ّ في مملوك كانت
تحته أمة .
فقال مجهول لم يرو عنه غير يحيى(٢).
= وفي الإستذكار: قال الكوفيون: أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي: الطلاق والعدة بالنساء،
وهو قول علي وابن مسعود وابن عباس في رواية. وبه قال إبراهيم والحسن وابن سيرين ومجاهد)).
(١) الحديث رقم (١٥١٧٩) اخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠٢). ومالك في الموطأ (١٢٢٦).
(٢) قال في الجوهر: ((ذكر ابن أبي حاتم في كتابه عن أبي عبد الله أبي عمر الطالقاني، قال: سمعت
عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قال لنا أحمد بن حنبل: أما أبو الحسن فعندي معروف،
وابن معتب ذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين، وذكر صاحب الكمال عن ابن حنبل أنه روى
عنه محمد بن أبي يحيى أيضاً».

٦٠٩
كتاب الرجعة / باب إئتمان المرأة على فرجها وتصديقها متى ادعت ... .
قال الشيخ: وعامة الفقهاء على خلاف ما رواه ولو كان ثابتاً قلنا به إلا أنا لا نثبت
حديثاً يرويه من تجهل عدالته وبالله التوفيق.
وروي عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلاف ذلك.
١٥١٨٢ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد، أنا الحسن بن سفيان، نا أبو
بكربن أبي شيبة، نا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن عطاء بن السائب، عن إبراهيم، عن
ابن مسعود في عبد مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم اعتقت، قال: لا يتزوجها حتى تنكح
زوجاً غيره.
١٥١٨٣ - قال: ونا أبوبكر، نا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي
سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: إذا اعتقت في عدتها فإنه يتزوجها وتكون عنده على
واحدة(١).
[٣] - باب إئتمان المرأة على فرجها وتصديقها متى ادعت انقضاء
عدتها في مدة يمكن في مثلها أن تنقضي العدة
١٥١٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن
مكرم، نا يزيد، أنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبي بن كعب
رضي الله عنه قال: من الأمانة ائتمان المرأة على فرجها.
/١٥١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا ٣٧٢
إبراهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في
قوله: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ [البقرة ٢٢٨] قال: يعني الحبل
يقول لا تقولن المرأة لست بحبلى ولا تقولن اني حبلى وليست بحبلى .
ورواه ليث بن أبي سليم عن مجاهد في الحيض والحبل جميعاً.
(١) قال في الجوهر: ((ليس في أثر ابن مسعود أنه أعتق، وإذا كان رقه باقياً، وقلنا العبرة بحاله فإنه
لا يتزوجها، وفي حديث ابن عباس الرجل أيضاً أعتق، فلا يلزم من منع ابن مسعود النكاح في اعتاقها
خاصة أن يمنعه في إعتاقهما، فلم يتحقق مخالفته لحديث ابن عباس، وكلام جابر أيضاً لم يتعرض
لا عتاقه، فيحمل على أن مراده إذا اعتق هو أيضاً، فكلامه حينئذٍ موافق لحديث ابن عباس لا مخالف،
ولا يحمل على ما إذا اعتقت هي خاصة وهو مملوك لأنه لا يجوز أن يتزوجها إذا كان العبرة بحاله، ولئن
جوز جابر النكاح في هذه الصورة فإنه يجوز فيما إذا اعتقا بالطريق الأولى، فثبت أنه أيضاً على كل حال
غير مخالف لحديث ابن عباس)).
السنن الكبرى ج٧ م٣٩

٦١٠
كتاب الرجعة / باب الرجعية محرمة عليه تحريم المبتوتة ...
[٤] - باب الرجعية محرمة عليه تحريم المبتوتة حتى يراجعها
١٥١٨٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
"أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي
في مسكن حفصة رضي الله عنها وكان طريقه إلى المسجد فكان يسلك الطريق الآخر من
ادبار البيوت كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها(١).
وروينا عن عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار أنهما قالا: لا يحل له منها شيء ما لم
يراجعها(٢).
(١) الحديث رقم (١٥١٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠٣) ومالك في الموطأ (١٢٢٦).
(٢) قال في الجوهر: ((رجح إمام الحرمين أن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك، واستدل على ذلك النووي في
الروضة بوقوع الطلاق وعدم الحد وصحة الإيلاء والظهار واللعان، وثبوت الإرث، وصحة الخلع،
وعدم الإشهاد على الأظهر فيهما، واشتهر لفظ الشافعي أن الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله
تعالى، وأراد الآيات المشتملة على هذه الأحكام.
وقال ابن حزم: وإذ هي زوجته جاز أن ينظر منها إلى ما كان ينظر قبل أن يطلقها وأن يطأها، إذ لم يأت
نص يمنعه من شيء من ذلك، وقد سماه الله تعالى بعلا، فقال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾.
وروينا عن الحكم بن عتيبة، وسعيد بن المسيب أن الوطء رجعة، وصح هذا عن النخعي وطاوس
والحسن والزهري وعطاء.
ورويناه عن الشعبي، وروي عن ابن سيرين وهو قول الأوزاعي، وابن أبي ليلى، وقال مالك وابن
راهوية: إن نوى بالنكاح الرجعة فهو رجعة انتهى كلامه.
وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: أجمع الفقهاء على أن الجماع في العدة رجعة إلا الشافعي، قال:
ليست رجعة.
وروى الطحاوي بسنده عن إبراهيم النخعي والشعبي قالا: إذا جامع ولم يشهد فهي رجعة. وعن
النخعي : غشيانه لها في العدة مراجعة. وعن الحكم وعطاء مثله .
قال الطحاوي: ولا نعلم لمخالف هذا القول اما ما كأحد من هؤلاء.
وحكى صاحب الإستذكار عن الشافعي أنه إن جامعها فليس برجعة، ولها عليه مهر المثل، قال: ولا
أعلم أحداً أوجب عليه مهر المثل غيره، وليس قوله بالقوي، لأنه في حكم الزوجات وترثه ويرثها،
فكيف يجب مهر بوطئه امرأة في حكم الزوجة.
وروي عن علي أنه قال لتتشوف له وكان جماعة من فقهاء التابعين يأمرون الرجعية أن تتزين وتتعرض
لزوجها انتهى كلامه .
ولم يكن لابن عمر مقصود في الإستئذان عليها ولو أراده لجاز له، فكذا لا يلزم من تركه الاستئذان
امتناعه، فكذا لا يلزم امتناع الوطء لوارده .
وقد روى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته تطليقة فكان يستأذن عليها إذا
أراد أن يمر.
=

٦١١
كتاب الرجعة / باب ما جاء في الإشهاد على الرجعة.
[٥] - باب الرجل يشهد على رجعتها ولم تعلم
بذلك حتى تزوج زوجاً آخر (١)
قال الشافعي رحمه الله: هي زوجة الأول، قال رسول الله وَلّى: (إذا انكح الوليان
فالأول أحق)). وقد مضى / هذا الحديث بأسانيده.
٣٧٣
١٥١٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: نا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن
عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن سعيد بن جبير، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك،
قال: هي امرأة الأول دخل بها الآخر أم لم يدخل(٢).
[٦] - باب ما جاء في الإشهاد على الرجعة
قال الله تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل
منكم﴾ [الطلاق ٢].
١٥١٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
الحسن بن علي بن عفان، نا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله عن نافع قال: طلق ابن عمر
رضي الله عنه امرأته صفية بنت أبي عبيد تطليقة أو تطليقتين، فكان لا يدخل عليها إلا بإذن،
فلما راجعها أشهد على رجعتها ودخل عليها .
١٥١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد، نا الأسود بن عامر، نا حماد، عن قتادة، ويونس،
عن الحسن، وأيوب، عن ابن سيرين أن عمران بن حصين رضي الله عنه سئل عن رجل
طلق امرأته ولم يشهد وراجع ولم يشهد، قال عمر: إن طلق في غير عدة وراجع في غير سنة
فليشهد الآن(٣).
= وروى ابن أبي شيبة عن عبيد الله نحوه.
وذكره البيهقي بعد هذا قريباً، وقد ترك هو وإمامه ما دل عليه ظاهر القرآن من بقاء الملك استدلالاً بما
تقدم، مع أن الصحيح الجديد عندهم عدم الاحتجاج بآثار الصحابة، فكيف من دونهم)).
(١) أورده المصنف في معرفة السنن (٥١٢/٥) وأخرجه الشافعي في الأم (٢٤٥/٥) والبغوي في شرح السنة
(٥٦/٩) والحاكم في المستدرك (١٧٥/٢) وأحمد في المسند (١٤٩/٤).
(٢) الحديث رقم (١٥١٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠٥) والشافعي في الأم (٢٤٥/٥).
(٣) الحديث رقم (١٥١٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥٠٨).
li

٦١٢
كتاب الرجعة / باب نكاح المطلقة ثلاثاً
[٧] - باب نكاح المطلقة ثلاثاً
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى في الطلقة الثالثة: ﴿فإن طلقها فلا
تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ [البقرة ٢٣٠] فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج
غيره، ودلت على ذلك السنة فكان أولى المعاني بكتاب الله عز وجل ما دلت عليه سنة
رسول الله علية.
١٥١٩٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا سفيان بن عيينة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن
عيينة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ سمعها تقول:
جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ◌َّر فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي
٣٧٤ فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب فتبسم / النبي وص له وقال: ((أتريدين
أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)) قالت: وأبو بكر
رضي الله عنه عند النبي ◌ََّ، وخالد بن سعيد بن العاصي رضي الله عنه بالباب ينتظر أن
يؤذن له فنادى يا أبا بكر ألا تسمع ما تجهر به هذه عند رسول الله وشهر. لفظ حديث الشافعي،
وفي رواية الزعفراني عن عائشة رضي الله عنها ان أمرأة رفاعة القرظي جاءت إلى
رسول الله وَّر. ثم ذكر الحديث بمثله إلى قوله: لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته لم
يذكر ما بعده(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وغيره كلهم عن ابن عيينة .
= وعلى هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الثامن والثلاثين بعد المائة من الأصل، ولله الحمد)).
قال في الجوهر: ((ظاهره أن الإشهاد لي بواجب، لأنه جعله مراجعاً وإن ترك السنة .
قال الطحاوي: ولا تعلم له مخالفاً من الصحابة، وروي بسنده عن إبراهيم، والشعبي قالا: إذا جامع
ولم يشهد فهي رجعة ومعنى قوله تعالى: ﴿فأمسكوهن﴾ أي راجعوهن ﴿بمعروف أو فارقوهن﴾ أي
خلوا عنهن حتى بين منكم ﴿بمعروف﴾ فينكحن من بدا لهن ثم قال تعالى: ﴿واشهدوا﴾ أي على
هذين الفعلين.
قال ابن عباس: أراد الرجعة والطلاق ذكره ابن عطية في تفسيره، والإشهاد على الطلاق ليس بواجب،
فكذا الرجعة، والأمر بالإشهاد للندب كقوله تعالى: ﴿واشهدوا إذا تبايعتم﴾ ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم
فأشهدوا عليهم﴾ .
(١) الحديث رقم (١٥١٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٠) والبخاري في صحيحه (٢٢٠/٣)
ومسلم في صحيحه (النكاح ١١١) والبغوي في شرح السنة (٢٣٢/٩).

٦١٣
كتاب الرجعة / باب نكاح المطلقة ثلاثاً
١٥١٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا
ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن
عائشة زوج النبي ◌ّر، أخبرته أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها فتزوجت بعده
عبد الرحمن بن الزبير فجاءت إلى رسول الله وسلم فقالت: إنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر
ثلاث تطليقات فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وأنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة
وأخذت بهدبة من جلبابها، قال: فتبسم رسول الله وَّ ضاحكاً وقال: لعلك تريدين أن
ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، قالت: وأبو بكر رضي الله عنه
جالس عند رسول الله وَّر وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له فطفق
خالد ينادي أبا بكر رضي الله عنه ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله وَثر .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب.
١٥١٩٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، نا
جعفر بن محمد الفريابي، نا عمروبن علي، ثنا يحيى بن سعيد، نا هشام، حدثني أبي،
عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من بني قريظة تزوجها رجل منهم فطلقها فتزوجها آخر
فأتت النبي ◌َّر، فقالت: يا رسول الله ما معه إلا مثل هذه الهدية، فقال: لا حتى يذوق
عسیلتك وتذوقي عسیلته.
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن علي .
١٥١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنا الحسن بن
سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن فضيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها أنها سألت عن الرجل يتزوج المرأة فيطلقها ثلاثاً فقالت: قال رسول الله وسين:
((لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٥١٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: طلق رجل امرأته فتزوجت زوجاً غيره ودخل بها ومعه مثل الهدبة فلم يصل منها إلى
شيء [تريده](١) فلم يلبث أن طلقها، فأتت النبي ◌َّ فسألته عن ذلك، فقالت: يا رسول الله
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

١٤٪.
كتاب الرجعة / باب نكاح المطلقة ثلاثاً
ان زوجي طلقني واني تزوجت زوجاً غيره فدخل بي ولم يكن معه إلا مثل الهدبة فلم يقربني
الاهنة واحدة لم يصل مني إلى شيء أفأحل لزوجي الأول فقال لا تحلين لزوجك الأول حتى
يذوق الآخر عسیلتك وتذوقين عسیلته.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد عن أبي معاوية، ورواه مسلم عن أبي كريب
عن أبي معاوية .
١٥١٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، نا أحمد بن
سلمة، نا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: نا يحيى، عن عبيد الله نا القاسم، عن
عائشة رضي الله عنها أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت زوجاً فطلقها قبل أن يمسها فسئل
رسول الله وَ﴿ أتحل للأول، قال: لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى.
ورواه أيضاً الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً وموقوفاً .
٣٧٥
/ ١٥١٩٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو عبد الله
الرحمن السلمي، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن
الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب على عهد
رسول الله ◌َّ ثلاثاً فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها، فلم يستطع أن يمسها
فطلقها ولم يمسها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الذي كان طلقها قبل عبد الرحمن،
فذكر ذلك لرسول الله والر فنهاه عن تزويجها، وقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة.
١٥١٩٧ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن المسور بن
رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب
فذكر الحديث بمعناه .
وكذلك رواه يحيى بن بكير عن مالك ولم يقل عن أبيه وقال تميمة بنت وهب [فذكر
الحديث بمعناه](١).
١٥١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا : نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا أبو عبيد، نا عبد الرحمن، عن سفيان،
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٦١٥
كتاب الرجعة / باب نكاح المطلقة ثلاثاً
عن علقمة، عن رزين الأحمري، عن ابن عمر (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المقري، أنا الحسن بن محمد أنا إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن كثير العبدي،
نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين(١)، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن
رسول الله ( سئل وهو على المنبر عن رجل طلق امرأته ثلاثاً فتزوجها غيره وأغلق الباب
وأرخى الستر وكشف الخمار ثم فارقها، قال: لا تحل للأول حتى يذوق عسيلتها الآخر.
لفظ حديث العبدي. وكما قال العبدي في إسناده قاله أيضاً أبو أحمد الزبيري(٢)،
والصحيح رواية عبد الرحمن بن مهدي.
ورواه وكيع مرة عن سفيان فقال: عن علقمة، عن رزين بن سليمان الأحمري .
١٥١٩٩ - وخالفه شعبة في إسناده فرواه عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين،
عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي مير:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن
يعقوب، نا محمد بن إسحاق، أنا خلف، ويحيى بن معين، قالا: نا غندر نا شعبة فذكره.
وبلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه وهن حديث شعبة، وسفيان جميعاً، وعن
أبي زرعة أنه قال: حديث سفيان أصح .
قال الشيخ: رواية وكيع وعبد الرحمن عن سفيان أصح.
١٥٢٠٠ - فقد رواه قيس بن الربيع فقال: حدثنا علقمة بن مرثد(٣). عن رزين
الأحمري قال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: سئل رسول اللّه مَثّر على
المنبر عن رجل طلق امرأته فبانت منه. فذكره: أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير المحاربي
بالكوفة، أنا أبو جعفر بن دحيم، نا أحمد بن حازم، نا مالك بن إسماعيل، نا قيس فذكره.
وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ منى، وقال يحيى القطان: إذا اختلفا أخذت بقول
سفیان .
وروي في ذلك أيضاً عن أنس بن مالك عن النبي بَّر .
(١) في التقريب: ((رزين بن سليمان، ومنهم من قلبه فقال: سليمان بن رزين)).
(٢) في جـ: ((أبو محمد الزبيري)).
(٣) قال في الجوهر: ((قد رواه عن علقمة كرواية سفيان غيلان بن جامع، كذا ذكر المزي في أطرافه،
وغيلان خرج له في الصحيح، فهذا هو المرجح لرواية سفيان لا رواية قيس، فإنه ضعيف عند أهل
العلم بالحديث. كذا ذكره البيهقي في ((باب من زرع أرض غيره بغير إذنه)).

٦١٦
كتاب الرجعة / باب الرجل تكون تحته أمة فيطلقها ثلاثاً ...
١٥٢٠١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان،
أنا علي بن الحسن الهلالي، نا يحيى بن حماد، نا محمد بن دينار، عن يحيى بن يزيد
الهنائي، قال: سئل أنس بن مالك عن رجل تزوج امرأة وقد كان طلقها زوجها أحسبه قال
٣٧٦ ثلاثاً / فلم يدخل بها الثاني، فقال: سئل رسول الله و ◌ّ ﴿ فقال: ((لا تحل له حتى يذوق عسيلتها
وتذوق عسیلته)).
١٥٢٠٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن الطرائفي، نا
عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن
ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجاً غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠] يقول: إن طلقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ثم
قال: ﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ [البقرة: ٢٣٠] يقول: إذا تزوجت بعد
الأول فدخل بها الآخر فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلقها الآخر أو مات عنها.
وروينا عن القاسم بن محمد في موت الثاني عنها قبل أن يمسها لا يحل لزوجها الأول
أن يتزوجها .
[٨] - باب الرجل تكون تحته أمة فيطلقها ثلاثاً ثم يشتريها
١٥٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن عبد الله الزاهري، نا محمد بن
مسلمة، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن ابن عون، عن أبي صالح يعني الحنفي، قال:
سأل ابن الكواء [علياً رضي الله عنه](١) عن المملوكة تكون تحت الرجل فيطلقها تطليقتين
ثم يشتريها فقال: لا تحل له.
وكذلك رواه يحيى القطان عن شعبة .
١٥٢٠٤ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنا أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن
شهاب، عن أبي عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول في الرجل يطلق الأمة ثلاثاً ثم
يشتريها: أنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. قال: وسمعت مالكاً يقول: قال ذلك غير
واحد من أصحاب النبي وَّر.
١٥٢٠٥ - أخبرنا أبو الحسين الرفاء، أخبرني عثمان بن محمد بن بشر، نا إسماعيل
القاضي، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة في من
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٦١٧
كتاب الرجعة / باب الرجل تكون تحته أمة فيطلقها ثلاثاً.
تزوج أمة ثم بانت منه بالبتة ثم استسرها سيدها ثم ابتاعها زوجها بعد ذلك فلا تحل له
باستسرار سيدها إياها ولا تحل له بملك يمينه، حتى تنكح زوجاً غيره.
١٥٢٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي، نا أحمد بن
حازم، أنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبيدة
السلماني قال: لا تحل له إلا من الباب الذي حرمت عليه في رجل تزوج مملوكة فطلقها
تطليقتين ثم اشتراها. وقال: إذا كان تحت الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين ثم وقع عليها
سيدها، فقال: لا يحلها السيد لزوجها إلا أن يكون زوجاً .

٦١٨
كتاب الإيلاء / باب من قال يوقف المولى بعد تربص أربعة أشهر ...
كتاب الإيلاء
[١] - باب من قال يوقف المولى بعد تربص أربعة أشهر فإن فاء وإلا طلق
١٥٢٠٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن
يسار قال: أدركت بضعة عشر من الصحابة أي من أصحاب رسول الله وَّر كلهم يقول يوقف
المولى .
قال الشافعي رحمه الله: فأقل بضعة عشر أن يكونوا ثلاثة عشر وهم يقولون من
الأنصار (١).
١٥٢٠٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، [نا إبراهيم بن عبد الله
الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني الأويسي،
حدثني سليمان، عن يحيى بن سعيد](٢)، عن عبد ربه بن سعيد، عن ثابت بن عبيد مولی
٣٧٧ لزيد بن ثابت، عن / اثني عشر من أصحاب النبي ◌َّر الإيلاء لا يكون طلاقاً حتى يوقف.
١٥٢٠٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنا علي بن
عمر الحافظ، أنا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور، نا ابن أبي مريم، نا يحيى بن
أيوب، عن عبيد الله بن عمر(٣)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أنه قال: سألت اثني
عشر من أصحاب رسول الله و له عن الرجل يؤلى قالوا: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة
أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق.
١٥٢١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
طاوس أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يوقف المولى (٤).
(١) الحديث رقم (١٥٢٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٣) والشافعي في الأم (٢٦٥/٥).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.
(٣) في جـ: ((عن عبد الله بن عمر)).
(٤) الحديث رقم (١٥٢١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٦) والشافعي في الأم (٢٦٥/٥).

٦١٩
كتاب الإيلاء / باب من قال يوقف المولى بعد تربص أربعة أشهر.
١٥٢١١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: نا علي بن
عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا عباس بن محمد، نا منصور بن سلمة، نا
سليمان بن بلال، عن عمر بن حسين، عن القاسم أن عثمان رضي الله عنه كان لا يرى
الإيلاء شيئاً وإن مضت الأربعة أشهر حتى يوقف.
١٥٢١٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الشيباني، عن
الشعبي، عن عمرو بن سلمة قال: شهدت علياً أوقف المؤلي(١).
١٥٢١٣ - وأخبرنا أبو زكريا، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان،
أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان بن الحكم أن علياً
رضي الله عنه أوقف المؤلى (٢).
١٥٢١٤ - [وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا
مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه كان يوقف المؤلي](٣).
١٥٢١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، نا عبد الله بن وهب، أنا سليمان بن بلال، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه كان يقول في الإيلاء: إذا مضت الأربعة
أشهر ولم يوقف فليس ذلك بطلاق، ولو مرت السنة لم يكن عليه طلاق حتى يوقف.
١٥٢١٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: نا علي بن
عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا عبد الرحمن بن بشر، نا عبد الرحمن بن مهدي،
ويحيى بن سعيد، قالا: نا سفيان، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: يوقف بعد الأربعة فأما أن يفيء وأما
أن يطلق .
١٥٢١٧ - وأخبرنا الفقيه أبو الفتح، أنا الشريحي، أنا أبو القاسم البغوي، نا علي بن
الجعد، أنا هشيم، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن
(١) الحديث رقم (١٥٢١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٤) والشافعي في الأم (٢٦٥/٥).
(٢) الحديث رقم (١٥٢١٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٥) والشافعي في الأم (٢٦٥/٥).
(٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

٦٢٠
كتاب الإيلاء / باب من قال يوقف المولى بعد تربص أربعة أشهر ...
أبي ليلى، قال: شهدت علياً رضي الله عنه أوقف رجلاً عند(١) الأربعة أشهر، قال: فوقفه
في الرحبة إما أن يفيء وإما أن يطلق.
هذا إسناد صحيح موصول(٢)، ويذكر عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه قال:
إذا آلى من امرأته وقف عند تمام الأربعة فقيل له: إما أن تفيء وإما أن تعزم الطلاق قال:
ویجیر على ذلك.
١٥٢١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري (ح)
وأنا أبو أحمد المهرجاني، نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قالا : نا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول:
أيما رجل آلى من امرأته فإذا مضت الأربعة أشهر وقف حتى يطلق أو يفيء ولا يقع عليها
٣٧٨ الطلاق إذا مضت الأربعة أشهر حتى يوقف. / رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن
أبي أويس عن مالك.
١٥٢١٩ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد قال:
كانت عائشة رضي الله عنها إذا ذكر ما الرجل يحلف أن لا يأتي امرأته فيدعها خمسة أشهر لا
ترى ذلك شيئاً حتى يوقف، وتقول: كيف قال الله عز وجل: ﴿إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان﴾(٣) [البقرة: ٢٢٩].
١٥٢٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، أنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرني يحيى بن
أيوب، أخبرني عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها أنها قالت في الإيلاء: لا شيء وإن مضت سنة فإما أن يفيء وإما أن يطلق.
١٥٢٢١ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة أن أبا
ذر وعائشة رضي الله عنهما قالا: يوقف المؤلى بعد انقضاء المدة فإما أن يفيء وإما أن يطلق.
١٥٢٢٢ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنا زاهر بن أحمد، نا أبو!
(١) في جـ: ((أوقف رجلًا بعد الأربعة أشهر)).
(٢) قال في الجوهر: ((سنذكر في الباب التالي لهذا الباب عن جماعة ممن ذكرهم في هذا الباب بخلاف
ذلك. وهشيم مدلس، وقد عرف أن عنعنعة المدلس قادحة في الصحة)).
(٣) الحديث رقم (١٥٢١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٥١٧) والشافعي في الأم (٢٦٥/٥).