النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في كتابات الطلاق التي لا يقع الطلاق. رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن الوليد بن مسلم، وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري قال الحقي بأهلك جعلها تطليقة. ١٥٠٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا محمود بن محمد المروزي، نا حامد بن آدم بن مسلم الأزدي، نا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب عن الزهري فذكره من قول الزهري. / ١٥٠٠٥ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا عبيد بن ٣٤٣ عبد الواحد، نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب قائد كعب حين عمي من بنيه، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله وَّ ر في غزوة تبوك. فذكر الحديث بطوله، وأن رسول الله وَالقر أتاه فقال: إن رسول الله له يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: اطلقها أم ماذا أفعل بها، فقال: لا بل اعتزلها فلا تقربنها، وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامرأتي: ألحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله هذا الأمر. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن اللیث. ففي هذا مع الأول كالدلالة على أن قوله الحقي بأهلك كناية إن أراد به الطلاق كان طلاقاً وإن لم يرده لا يكون طلاقاً والله أعلم. ١٥٠٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن الفرج، أبو عتبة، نا بقية، عن أبي الهيثم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ* قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها: اعتدي فجعلها تطليقة واحدة وهو أملك بها . ١٥٠٠٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو سمع محمد بن عباد بن جعفر، يقول: أخبرني المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته البتة ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال: ما حملك على ذلك قال قلت قد فعلت قال فقرأ: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾ [النساء: ٦٦] ما حملك على ذلك، قال: قد فعلت، قال: امسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت(١). (١) الحديث رقم (١٥٠٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٣٣) والشافعي في الأم (١٣٨/٥). السنن الكبرى ج٧ م٣٦ ٥٦٢ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق ... ١٥٠٠٨ - وأخبرنا أبو زكريا، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن عمروبن دينار، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للتوأمة مثل قوله للمطلب(١). ١٥٠٠٩ - أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول في الخلية والبرية والبت والبائنة واحدة وهو أحق بها. ١٥٠١٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك أنه بلغه أنه كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من العراق أن رجلاً قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر رضي الله عنه إلى عامله أن مره أن يوافيني في الموسم فبينما عمر رضي الله عنه يطوف بالبيت إذا لقيه الرجل فسلم عليه فقال من أنت قال: أنا الذي أمرت أن يجلب عليك فقال أنشدك برب هذه البنية هل أردت بقولك حبلك على غاربك الطلاق فقال الرجل لو استحلفتني في غير هذا المكان ما صدقتك أردت الفراق فقال عمر رضي الله عنه هو ما أردت (٢). ١٥٠١١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا بشربن أحمد الاسفرائيني، أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، أنا علي بن المديني، نا غسان بن مضر، نا سعيد بن يزيد، عن أبي الحلال العتكي، قال: جاء إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: إنه قال لامرأته حبلك على غاربك فقال له عمر رضي الله عنه واف معنا الموسم، فأتاه الرجل في المسجد الحرام فقص عليه القصة فقال: ترى ذلك الأصلع يطوف بالبيت اذهب إليه فسله ثم ارجع فأخبرني بما رجع إليك قال: فذهب إليه فإذا هو علي رضي الله عنه فقال: من بعثك إلي، فقال: أمير المؤمنين، قال: إنه قال لامرأته حبلك على غاربك فقال: استقبل البيت واحلف بالله ما أردت طلاقاً فقال الرجل وأنا أحلف بالله ما أردت إلا الطلاق فقال: بانت منك امرأتك. ١٥٠١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الفضل بن حميرويه، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا منصور، عن عطاء بن أبي رباح أن رجلاً قال لا مرأته: حبلك (١) الحديث رقم (١٥٠٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٣٤) والشافعي في الأم (١٣٨/٥). (٢) الحديث رقم (١٥٠١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٣٦). ٥٦٣٠ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق .... على غاربك قال ذلك مراراً، فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستحلفه بين الركن والمقام ما الذي أردت بقولك قال: أردت الطلاق ففرق بينهما. قال الشيخ: وكأنه إنما استحلفه على إرادة التأكيد بالتكرير دون الاستئناف وكأنه أقر فقال: أردت بكل مرة إحداث / طلاق ففرق بينهما والله أعلم. ٣٤٤ ١٥٠١٣ - قال الشافعي رحمه الله. في كتاب القديم: وذكر ابن جريج عن عطاء أن. عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفع إليه رجل قال لامرأته حبلك على غاربك، فقال لعلي رضي الله عنه: انظر بينهما. فذكر معنى ما روينا إلا أنه قال: فأمضاه علي رضي الله عنه ثلاثاً. قال: وذكر عن سعيد بن قتادة عن الحسن عن علي رضي الله عنه مثله. قال الشيخ رحمه الله: وهذا لا يخالف رواية مالك، وكأن عمر رضي الله عنه جعلها واحدة كما قال في البتة(١)، وعلي رضي الله عنه جعلها ثلاثاً والله أعلم. ويحتمل أنهما جميعاً جعلاها ثلاثاً لتكريره اللفظ في المدخول بها ثلاثاً وإرادته بكل مرة أحداث طلاق كما قلنا في رواية منصور عن عطاء والله أعلم. ١٥٠١٤ - أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا عبد الرحمن الشريحي، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شريك، وأبو بكر بن عياش، وقيس بن أبي حصين، عن نعيم بن دجاجة، قال: طلق رجل امرأته تطليقتين، ثم قال لها: أنت على حرج، قال: فدخل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له: أتراها أهونهن علي؟ فأبانها منه. قال الشيخ : فكأنه أخبره بنية الفراق به والله أعلم. وروينا عن شريح وعطاء بن أبي رباح في البتة أنه يدبن فيها وعن عطاء في قوله خلية وخلوت مني وبرية وبرئت مني وبائنة وبنت مني أنه يدين فيها وكذلك عن عمرو بن دينار. ١٥٠١٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أنا بشر بن أحمد، نا أحمد بن الحسين بن نصر، نا علي بن المديني، نا سفيان، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: ما أريد به الطلاق فهو طلاق. وكذلك روينا عن مسروق وإبراهيم وغيرهما، وإنما أرادوا بذلك إذا تكلم بما يشبه الطلاق. (١) راجع معرفة السنن (٤٤٣٧). ٥٦٤ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التخيير [٢١] - باب من قال في الكنايات أنها ثلاث ١٥٠١٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، نا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان علي رضي الله عنه يجعل الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثاً. ١٥٠١٧ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا إسماعيل بن محمد الكوفي، نا أبو نعيم، نا حسن، عن أبي سهل، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه، قال: الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام إذا نوى فهو بمنزلة (١) الثلاث. قال الشيخ: فإنما جعلها ثلاثاً في هذه الرواية إذا نوى، والرواية الأولى أصح إسناداً . ١٥٠١٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، نا سعدان بن نصر، نا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، نا سعيد بن أبي عروبة، عن عمر بن عامر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام أن زيد بن ثابت قال في البرية والحرام والبتة ثلاثاً ثلاثاً . ١٥٠١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، نا الحسن بن علي بن عفان، نا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول في الخلية والبرية والبتة ثلاثاً لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره(٢). [٢٢] - باب ما جاء في التخيير ١٥٠٢٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي و لو أخبرته أن النبي وَل جاءها حين أمره الله عز وجل أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله وَلاير، فقال: إني ذاكر لك ٣٤٥ / أمراً فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قال: ثم قال: إن الله عز وجل قال: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ إلى تمام الآيتين [الأحزاب: ٢٨، ٢٩] فقلت له ففي هذا استأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من حديث يونس عن الزهري زاد فيه قالت: ثم فعل أزواج النبى بَّ ما فعلت. (١) الحديث رقم (١٥٠١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٣). (٢) الحديث رقم (١٥٠١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٤). ٥٦٥ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التخيير ١٥٠٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، نا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أمر رسول الله و الر بتخيير أزواجه فذكر معناه بزيادته. ١٥٠٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن علي بن عفان العامري، نا أبو أسامة، نا إسماعيل بن أبي خالد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، نا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن عامر، عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن الخيرة فقالت: خيرنا رسول اللّه وَّ فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقاً. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن إسماعيل . ١٥٠٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفاً بعد أن تختارني ولقد سألت عائشة رضي الله عنها فقالت خيرنا رسول الله وَل ◌َ أفكان طلاقاً. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ١٥٠٢٤ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم، نا يحيى بن محمد، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة [وعن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة](١) رضي الله عنها قالت: خيرنا رسول الله وَّر فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقاً. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع الزهراني. ١٥٠٢٥ ـ أخبرني محمد بن إبراهيم أبو بكر الأصبهاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم أن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما كانا يقولان: إذا خيرها فاختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها وإن اختارت زوجها فلا شيء. ١٥٠٢٦ ـ قال: ونا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول في التخيير مثل قول عمرو بن مسعود رضي الله عنهما. (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٥٦٦ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التخيير ١٥٠٢٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا أبو عباد، نا جرير بن حازم، نا عيسى بن عاصم، عن زاذان قال: كنا عند علي رضي الله عنه فذكر الخيار فقال: إن أمير المؤمنين قد سألني عن الخيار فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها فقال عمر رضي الله عنه: ليس كذلك ولكنها اختارت زوجها فليس بشيء وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فلما خلص الأمر إلي وعلمت أني مسؤول عن الفروج أخذت بالذي كنت أرى فقالوا: والله لئن جامعت عليه أمير المؤمنين عمر وتركت رأيك الذي رأيت أنه لأحب إلينا من أمر تفردت به بعده، قال: فضحك ثم قال: أما أنه قد أرسل إلى زيد بن ثابت، فسأل زيداً فخالفني وإياه فقال زيد رضي الله عنه: إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها . ١٥٠٢٨ - قال: ونا الزعفراني، نا عبد الوهاب، عن جرير، عن عيسى عن زاذان عن علي رضي الله عنه نحوه. ١٥٠٢٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن ٣٤٦ يعقوب، نا أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون / أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن علي رضي الله عنه قال: إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها فهي تطليقة وهو أملك برجعتها وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة وهو خاطب من الخطاب، قال: وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه يقول: إن اختارت نفسها فهي ثلاث. قال: وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول إذا خير الرجل امرأته فاختارت زوجها فليس بشيء، وإن اختارت نفسها فهي تطليقة وهو أملك برجعتها. قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موافق لقول عمر رضي الله عنه في الخيار، وبه نقول لموافقته السنة الثابتة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّر في التخيير وموافقته معنى السنة المشهورة عن ركانة عن النبي وتسير في البتة أنها رجعية إذا أراد بها واحدة. وأما علي رضي الله عنه فقد اختلفت الرواية عنه في ذلك فأشهرها ما روينا. وكذلك رواه أبو حسان الأعرج عن علي رضي الله عنه. ١٥٠٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أنا الحسن بن محمد الزعفراني، نا عبد الله بن بكر، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: نا سعيد، ۔ ٥٦٧ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التخيير. عن قتادة، عن أبي حسان أن علياً رضي الله عنه قال: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها وبه كان يأخذ قتادة. وروى عن أبي جعفر محمد بن علي، عن علي رضي الله عنه في ذلك روايتان مختلفان في أنفسهما مخالفتان لما مضى . ١٥٠٣١ - إحداهما ما أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن مخول، عن أبي جعفر، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فلا شيء. ١٥٠٣٢ - والأخرى ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، نا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، نا إسماعيل هو ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق، قال: دخلت أنا وأبو السفر على أبي جعفر فسألته عن التخيير عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها فقال: تطليقة وزوجها أحق برجعتها قلنا: فإن اختارت زوجها قال فليس بشيء، قلنا: فإن ناساً يروون عن علي رضي الله عنه أنه قال: إن اختارت زوجها فتطليقة وزوجها أحق بها أي برجعتها وإن اختارت نفسها فتطليقة بائنة وهي املك بنفسها قال: هذا وجدوه في الصحف. وأما عبد الله بن مسعود فالصحيح عنه ما روينا(١). ١٥٠٣٣ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا قال الرجل لامرأته استغلحي بأمرك أو أمرك لك أو وهبها لأهلها فهي تطليقة بائنة. كذا في هذه الرواية عن عبد الله والصحيح أن ذلك من قول مسروق. (١) قال في الجوهر: ((الذي رواه عنه في سنده الأول حماد هو ابن أبي سليمان ضعفه البيهقي فيما مضى في ((باب الزنا لا يحرم الحلال)). والنخعي عن عمر وابن مسعود منقطع، وقال البيهقي في الباب المذكور: الشعبي عن ابن مسعود منقطع، وقال في ((باب من اشترى جارية فاصابها فوجد بها عيباً)) لم يدرك عمر. وإذا كان هذا حال السندين فكيف يصح ذلك عن ابن مسعود، على أنه قد جاء عنه خلاف ذلك. أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح إلى الشعبي، قال: قال ابن مسعود: إذا خير الرجل امرأته فاختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. وقد تقدم أن حديث ركانة ضعفوه، فكيف يسمى سنة مشهورة)). ٥٦٨ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التمليك ١٥٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله، نا أبو العباس، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا ٣٤٧ عبد الرحمن بن مهدي، نا إسرائيل، عن أي حصين، عن / يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: إذا قال الرجل لامرأته استفلحي بأمرك واختاري أو وهبها لأهلها فهي واحدة بائنة(١). ١٥٠٣٥ - قال: وثنا عبد الرحمن، قال: وسألت سفيان، فقال: هو عن مسروق يعني إنه لم يقل، عن عبد الله. والصحيح عن عبد الله ما سبق ذكره والله أعلم. وقد روي عن شريك، عن أبي حصين مرفوعاً إلى عبد الله في الهبة فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها(٢). ١٥٠٣٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها خطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أمية فزوجوه ثم إنهم عتبوا على عبد الرحمن فقالوا: ما زوجنا إلا عائشة فأرسلت عائشة رضي الله عنها إلى عبد الرحمن فذكرت ذلك له فجعل أمر قريبة بيد قريبة فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقاً . [٢٣] - باب ما جاء في التمليك ١٥٠٣٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، قال: قال الشافعي حكاية، عن أبي معاوية، ويعلى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق: إن امرأة قالت لزوجها: لو أن الأمر الذي بيدك بيدي لطلقتك، قال: قد جعلت (١) قال في الجوهر: ((الصحيح أنه من قول عبد الله لأن شعبة أجل من إسرائيل بلا شك، وقد زاد في السند عبد الله، فيحمل على أن مسروقاً رواه عن عبد الله مرة، وأنه مرة أخرى أفتى بذلك، ويؤيد ذلك أن عبد الرزاق روى عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: إن قبلوها فهي واحدة بائنة. فوافق قيس شعبة في ذكر عبد الله، وروى عبد الرزاق أيضاً عن الثوري، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود قال يعني: في الموهوبة إن قبلوها فواحدة بائنة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء، فوافق الشعبي في هذا الطريق يحيى بن وثاب على ذكر عبد الله في الموهوبة)). (٢) قال في الجوهر: ((لم يذكر سنده إلى شريك، وقد قال ابن أبي شيبة: ثنا شريك، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، قال أصحابنا: هو مسروق عن عبد الله إذا قال الرجل استفلحي بأمرك أو اختاري أو قد وهبتك لأهلك فهي تطليقة. وليس فيه وهو أحق بها، وفي سنده هذا المجهول، وشريك متكلم فيه، فلا تعارض هذه الرواية رواية شعبة لصحة سندها ولمتابعة رواية الشعبي لها)). ٥٦٩ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التمليك الأمر إليك فطلقت نفسها ثلاثاً فسأل عمر عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك قال: هي واحدة وهو أحق بها فقال عمر رضي الله عنه: وأنا أرى ذلك. وعن الشافعي حكاية عن عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن طلحة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لا يكون طلاق بائن إلا خلع أو إيلاء(١). ١٥٠٣٨ - أخبرنا أبو بكر الاردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن الهلالي، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: حدثني الأسود وعلقمة، قالا: جاء رجل إلى ابن مسعود رضي الله عنه وقال: كان بيني وبين امرأتي بعض ما يكون بين الناس فقالت: لو أن الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع، قال: فقلت: إن الذي بيدي من أمرك بيدك قالت: فإني قد طلقتك ثلاثاً قال عبد الله أراها واحدة وأنت أحق بها وسألقى أمير المؤمنين عمر فأسأله عن ذلك قال: فلقيه فسأله فقص عليه القصة فقال عمر رضي الله عنه: فعل الله بالرجال يعمدون إلى ما جعل الله بأديهم فيجعلونه / بأيدي النساء بفيها التراب فما قلت: قال: قلت: أراها واحدة ٣٤٨ وهو أحق بها، قال: وأنا أرى ذلك ولو قلت غير ذلك لرأيت أنك لم تصب. ١٥٠٣٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد أنه أخبره أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت رضي الله عنه فأتاه محمد بن أبي عتيق وعيناه تدمعان، فقال له زيد بن ثابت: ما شأنك، فقال: ملكت امرأتي أمرها ففارقتني فقال له زيد: ما حملك على ذلك فقال: القدر، فقال له زيد: ارتجعها إن شئت فإنما هي واحدة أنت أملك بها(٢). (١) قال في الجوهر: ((فيه أشياء: أولها: أن الشافعي لم یذکر سنده. الثاني : أن ابن أبي ليلى متكلم فيه. الثالث: أن ابن أبي شيبة رواه عن وكيع وابن عيينة عن ابن أبي ليلى، عن طلحة، عن إبراهيم، عن عبد الله ولم يذكر علقمة. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي ليلى، والثوري ووكيع وابن عيينة أئمة أكابر، كل منهم أجل من عبيد الله . الرابع: أن تقدم قريباً عن ابن مسعود بسند صحيح أن جعل استفلحي بأمرك، أو أمرك لك، أو وهبها لأهلها تطليقة بائنة . فهذه أشياء زائدة عن الخلع والإيلاء. (٢) الحديث رقم (١٥٠٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٥) ومالك في الموطأ (١١٦٨). ٥٧٠ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التمليك ١٥٠٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا روح بن القاسم، عن عبد الله بن ذكوان، عن أبان بن عثمان أن رجلاً جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثاً فرفع ذلك إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال: هي واحدة وهو أحق بها. ١٥٠٤١ - وبهذا الإسناد عن عبد الله بن ذكوان، عن القاسم بن محمد أن رجلاً جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ألفاً فرفع ذلك إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقال: هي واحدة وهو أحق بها . ١٥٠٤٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: إذا ملك الرجل امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن يناكرها الرجل فيقول: لم أرد إلا تطليقة واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها(١). ١٥٠٤٣ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك أنه بلغه، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي هريرة أنهما سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها فترد ذلك إليه ولا تقضي فيه شيئاً فقالا ليس ذلك بطلاق. ١٥٠٤٤ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن قبلوها فواحدة وهو أحق بها وإن لم يقبلوها فليس بشيء في الرجل يهب امرأته لأهلها(٢). ١٥٠٤٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله حكاية، عن شريك، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا قال الرجل لامرأته: استلحقي بأهلك أو وهبها لأهلها فقبلوها فهي تطليقة وهو أحق بها(٣). (١) الحديث رقم (١٥٠٤٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٦) ومالك في الموطأ (١١٦٧). (٢) قال في الجوهر: ((ابن الوليد هو العدني متكلم فيه يسيراً. قال أحمد: لا يحتج به ولم يعرفه ابن معين، وعلى كل حال عبد الرزاق أجل منه. وقد تقدم أنه رواه عن الثوري بالسند المذكور ولفظه: ((إن قبلوها فواحدة بائنة)). (٣) الحديث رقم (١٥٠٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٥٢). قال في الجوهر: ((قد تكلمنا عليه في الباب السابق . ٥٧١ كتاب الخلع والطلاق / باب ما جاء في التمليك ١٥٠٤٦ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا أسباط بن محمد، نا مطرف، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي رضي الله عنه في رجل وهب امرأته لأهلها فقال: إن قبلوها فهي تطليقة بائنة وإن ردوها فهي واحدة وهو أملك برجعتها. / ١٥٠٤٧ - وأخبرنا عبد الله، أنا أبو سعيد، نا الزعفراني، نا شبابة بن سوار، نا ابن أبي ٣٤٩ ذئب، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه أنه قال: إذا ملك الرجل امرأته مرة واحدة، فإن قضت فليس له من أمرها شيء وإن لم تقض فهي واحدة وأمرها إليه. کذا وجدته وفي إسناده خلل. وقد اتفق قول علي رضي الله عنه في التخيير والتمليك، وكذا قول عمر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فيهما متفق. وأما زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقد اختلف قوله فيهما كما روینا، وقد روى الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي في اختاري وأمرك بيدك سواء في قول علي وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم، وكأنه علم منه قولاً آخر في إحدى المسألتين يوافق قوله في المسألة الأخرى والله أعلم. ١٥٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل تعلم أحداً، قال: بقول الحسن في أمرك بيدك أنه ثلاث فقال: لا إلا شيء حدثنا به قتادة عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي بَّه بنحوه، قال أيوب: فقدم علينا كثير فسألته فقال ما حدثت به قط فذكرته لقتادة فقال: بلى، ولكن قد نسي . كثير هذا لم يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته وقول العامة بخلاف روايته(١) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((هو كثير بن أبي كثير معروف، روى عن أيوب، وقتادة، ومنصور، وغيرهم، وقال أحمد ابن عبد الله: بصرى تابعي ثقة، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: وروى عنه قتادة والبصريون، وخرج الحاكم في المستدرك حديثه، وقال: غريب صحيح، وقد ذكرنا في النكاح جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم حدثوا بالحديث ثم نسوه)). ٥٧٢ كتاب الخلع والطلاق / باب المرأة تقول في التمليك طلقتك ... [٢٤] - باب المرأة تقول في التمليك طلقتك وهي تريد الطلاق قد مضى حديث الأسود، وعلقمة في الرجل الذي قال لامرأته الذي بيدي من أمرك بيدك قالت: فإني قد طلقتك ثلاثاً فسأل عبد الله بن مسعود، فقال: أراها واحدة وأنت أحق بها، وسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: وأنا أرى ذلك. ١٥٠٤٩ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي، نا ابن بكير، نا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد أن رجلاً من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت: أنت الطلاق فسكت، ثم قالت: أنت الطلاق، فقال: بفيك الحجر، ثم قالت: أنت الطلاق، فقال: بفيك الحجر واختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة، ثم ردها إليه قال: فكان القاسم يعجبه ذلك القضاء ويراه أحسن ما سمع (١) في ذلك. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه [أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: أنت طالق ثلاثاً، فقال ابن عباس](٢): خطأ الله نوءها إلا طلقت نفسها ثلاثاً. ١٥٠٥٠ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، نا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، فذكره. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم وحبيب، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أتم من ذلك والحسن متروك. ١٥٠٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن خالد، ثنا أحمد بن خالد، نا الحسن، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة قالت لزوجها: لو أن ما تملك من أمري كان بيدي لعلمت كيف أصنع قال: فإن ما أملك من أمرك بيدك، قالت: قد طلقتك ثلاثاً فقيل ذلك لابن عباس، فقال: خطأ الله نوعها فهلا طلقت نفسها إنما الطلاق عليها وليس عليه(٣). /١٥٠٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن ٣٥٠ (١) الحديث رقم (١٥٠٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٧). (٢) ما بين المعقوفتين: من جـ. (٣) الحديث رقم (١٥٠٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٤٩). ٥٧٣ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لامرأته أنت علي حرام. محمد الدوري، نا الحسين بن محمد المروزي، نا جرير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس إن امرأة قالت لزوجها: لو أن بيدي من أمر الطلاق ما بيدك لفعلت فقال لها: هو بيدك أو قد جعلته بيدك فقالت له فأنت طالق ثلاثاً فقال ابن عباس خطأ الله نوعها الا طلقت نفسها . وروينا عن منصور أنه قال: قلت لإبراهيم: بلغني أن ابن عباس كان يقول خطأ الله نوعها لو قالت قد طلقت نفسي فقال إبراهيم: هما سواء يعني قولها طلقتك وطلقت نفسي سواء والله أعلم . [٢٥] - باب الرجل يطلق امرأته في نفسه ولم يحرك به لسانه ١٥٠٥٣ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي، نا أحمد بن سلمة، نا قتيبة بن سعيد الثقفي، نا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((تجاوز الله لأمتي ماحدثت به أنفسها ما لم تکلم به أو تعمل به)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، وأخرجه البخاري ومسلم من أوجه أخر عن قتادة. [٢٦] - باب من قال لامرأته أنت عليّ حرام ١٥٠٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، نا أبو حاتم الرازي، نا أبو توبة (ح) قال: وأنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو واللفظ له، نا أبو الموجه، نا يحيى بن بشر الحريري، قالا: نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم، أخبره عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله وَّ أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١]. رواه البخاري في الصحيح، عن الحسن بن الصباح عن أبي توبة إلا أنه قال في متنه: إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله وَّر أسوة حسنة﴾. ورواه مسلم عن یحیی بن بشر كما روینا. ١٥٠٥٥ ـ وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الحرام يمين يكفرها وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١]. ٥٧٤ · كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لامرأته أنت علي حرام رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة عن هشام. ١٥٠٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الأصبهاني، قال: أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسن بن إسماعيل، ثنا يعقوب الدورقي، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا هشام الدستوائي، قال: كتب إلى يحيى بن أبي كثير يحديث، عن عكرمة أن عمر رضي الله عنه قال: الحرام يمين يكفرها، قال هشام: وكتب إلى يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إنه كان يقول في الحرام يمين يكفرها وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾](١) يعني أن النبي ◌َّ كان حرم جارية فقال الله ﴿لم تحرم ما أحل الله لك) إلى قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم﴾ [التحريم: ١، ٢] فكفر يمينه وصير الحرام يميناً. رواه مسلم في الصحيح من حديث ابن عباس دون هذه الزيادة عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية . ١٥٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا أحمد بن مهران، نا أبو نعيم، نا سفيان (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد بن منصور، نا روح، نا سفيان الثوري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ٣٥١ رضي الله عنهما أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي علي حراماً، فقال: كذبت / ليست عليك بحرام ثم تلا: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم: ١] عليك أغلظ الكفارات [عتق رقبة . لفظ حديث روح وليس في حديث أبي نعيم عليك أغلظ الكفارات](٢). وقد روي عنه إنه على التخيير وبه نقول. ١٥٠٥٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم﴾ [التحريم: ٢] أمر الله النبي ◌َّهُ والمؤمنين إذا حرموا شيئاً مما أحل الله أن يكفروا عن أيمانهم بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ولیس يدخل في ذلك طلاق. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٥٧٥ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لامرأته أنت علي حرام. ١٥٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الحسن بن مكرم، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك. أن أعرابياً أتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: إني جعلت امرأتي علي حراما، قال: ليست عليك بحرام، قال: أرأيت قول الله تعالى: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾ [آل عمران: ٩٣] فقال ابن عباس: إن إسرائيل كانت به النسا فجعل على نفسه إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من كل شيء وليست بحرام. ١٥٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبید بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في الحرام يمين. ورواه عبد الله بن بكر عن سعيد بن أبي عروبة فقال: يمين يكفرها. ١٥٠٦١ - وحكى الشافعي رحمه الله عن أبي يوسف، عن الأشعث بن سوار، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال في الحرام: إن نوى به يميناً فیمین وإن نوی طلاقاً فطلاق وهو ما نوی من ذلك. ١٥٠٦٢ - وروى الثوري عن أشعث بن سوار عن الحكم، عن إبراهيم، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول نيته في الحرام ما نوى إن لم يكن نوى طلاقاً فهي يمين : أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد الجوهري، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد نا سفيان فذكره(١). ١٥٠٦٣ - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام، وأبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن حمدان، قالا: أنا أبو عمرو بن نجيد، أنا أبو مسلم، نا الأنصاري، نا أشعث، عن الحسن في الحرام إن نوى يميناً فيمين وإن نوى طلاقاً فطلاق. ١٥٠٦٤ - أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنا أبو أحمد الشريحي(٢)، أنا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شريك، عن مخول بن راشد، عن أبي جعفر في الحرام إن نوى طلاقاً فهي تطليقة واحدة وهو أملك بالرجعة وإن لم ينو طلاقاً فيمين يكفرها. ١٥٠٦٥ ـ قال: وأنا شريك، عن مخول، عن عامر عن ابن مسعود رضي الله عنه. ١٥٠٦٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان البصري، نا محمد بن عبد الوهاب، (١) الحديث رقم (١٥٠٦٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٤٦١). (٢) في دار الكتب: ((أبو محمد الشريجي)). ٥٧٦ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لامرأته أنت علي حرام أنا يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: الحرام یمین . واختلفت الرواية فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ١٥٠٦٧ - أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أنا أبو نصر العراقي، نا سفيان بن محمد، نا علي بن الحسن، نا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، [عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس](١) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجعل الحرام يميناً . ١٥٠٦٨ - وبإسناده، عن سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أتاه رجل قد طلق امرأته تطليقتين فقال: أنت على حرام فقال عمر رضي الله عنه: لا أردها عليك. وروينا عن علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما في البرية والبتة والحرام إنها ثلاث ثلاث. ١٥٠٦٩ - وأخبرنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة، نا مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي، نا الحضرمي، نا سعيد بن عمرو الأشعثي، أنا عبثر بن القاسم، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي في الرجل يجعل امرأته عليه حراماً قال: يقولون إن علياً رضي الله عنه جعلها ثلاثاً، قال عامر: ما قال رضي الله عنه هذا إنما قال: لا أحلها ولا أحرمها . وروينا فيما مضى عن علي / رضي الله عنه أنها ثلاث إذا نوى إلا أنها رواية ضعيفة(٢)، والله أعلم. ٣٥٢ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) قال في الجوهر: ((أراد بذلك ما ذكره في ((باب من قال في الكنايات أنها ثلاث)) وذكر هناك عن علي روایتین . الأولى : انه جعل الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثاً . والثانية: إذا نوى فهي بمنزلة الثلاث ثم قال: الرواية الأولى أصح إسناداً. وظاهر هذا يقتضى صحة الثانية، وهو مخالف لقوله في هذا الباب إلا أنها ضعيفة. وقال صاحب الإستذكار: الصحيح عن علي أنها ثلاث، وكذا مذهب زيد، وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه إذا قال لزوجته أو أمته أنت عليّ حرام ونوى تحريم عينها تلزمه كفارة يمين بنفس اللفظ، ولا يكون يميناً، وإن قال ذلك الطعام أو الشراب أو نحوهما فهو لغو ولا شيء عليه بتناوله. وقال القاضي عياض: اختلف في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾. فقالت عائشة = ٥٧٧ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لامرأته أنت علي حرام -. ١٥٠٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة، وعبيد بن محمد لفظاً قالا: نا أبو العباس هو الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا داود، عن عامر، عن مسروق أن النبي ◌َّ آلى وحرم فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم: ١] قال: فالحرام حلال وقال في الآية: ﴿قد فرض الله لكم تحلة إيمانكم﴾ [التحريم: ٢]. هذا مرسل. ١٥٠٧١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا زكريا بن يحيى الساجي، نا الحسن بن قزعة، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: آلى رسول الله وَّر من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالاً وجعل في اليمين كفارة. وفي هذا تقوية لمن زعم أن لفظ الحرام لا يكون بإطلاقه يميناً ولا طلاقاً ولا ظهاراً. ١٥٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد، قالا: نا أبو العباس هو الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن مطر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: ما أبالي إياها حرمت أو ماء قراحاً . ١٥٠٧٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان البصري، نا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن مسروق قال: ما أبالي أحرمتها أو قصعة من ثريد. والله أعلم(١). = في قصة العسل: وعن زيد بن أسلم في تحريم مارية، والصحيح أنه في العسل لا في قصة مارية التي لم تأت من طريق صحيح. انتهى كلامه. وظهر منه أن تحريم العسل يمين بظاهر قوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم﴾ فإن صحت قصة مارية يحتمل أن الآية نزلت في الأمرين، ففيها دليل على أن تحريم الأمة أيضاً يمين بخلاف ما قاله الشافعي، وليس في النص إلا التحريم فقط، فمن ادعى أنه عليه السلام حرم وحلف فقد زاد على النص. وذكر البيهقي في هذا الباب عن جماعة من الصحابة وغيرهم، قالوا: الحرام يمين يكفرها، وهذا يرد قول الشافعي، ولا تكون يميناً وإذا كان الحرام يميناً فاليمين لا يكفر إلا بعد الحنث، وكلام هؤلاء محمول على ما إذا أطلق التحريم، ولم يكن له نية وكلام علي وغيره ممن جعله طلاقاً محمول على ما إذا نوى الطلاق)). (١) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء السابع والثلاثين بعد المائة من الأصل، والحمد لله)). وعلى هامش جـ: ((ثم الجزء السابع والثلاثون بعد المائة)). السنن الكبرى ج٧ م٣٧ ٥٧٨ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال لأمته أنت علي حرام لا يريد عتاقاً [٢٧] - باب من قال لأمته أنت علي حرام لا يريد عتاقاً ١٥٠٧٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا إسماعيل بن إسحاق، نا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم: ١] قال: حرم سریته. ١٥٠٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن كامل القاضي، أنا محمد بن ٣٥٣ سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد، حدثني أبي، حدثني/ عمي الحسين بن الحسن بن عطية، حدثني أبي، عن جدي عطية بن سعد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى قوله: ﴿وهو العليم الحكيم﴾ [التحريم: ١] قال: كانت حفصة وعائشة رضي الله عنهما متحابتين وكانتا زوجتي النبي وقّ فذهبت حفصة إلى أبيها تتحدث عنده فأرسل النبي وَّه إلى جاريته فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة رضي الله عنها فرجعت حفصة فوجدتها في بيتها فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غيرة شديدة فأخرج رسول الله وَّر جاريته ودخلت حفصة فقالت: قد رأيت من كان عندك والله لقد سؤتني فقال رسول الله وَير: ((والله لأرضينك وإني مسر إليك سراً فاحفظيه)) فقال: ((إني أشهدك أن سريتي هذه علي حرام رضا لك)) وكانت حفصة وعائشة تظاهرتا على نساء النبي ◌َّليّ فانطلقت حفصة فأسرت إليها [سراً وهو](١) أن أبشري أن محمد ر قد حرم عليه فتاته، فلما أخبرت بسر النبي ◌َّ أظهر الله النبي ◌َّ عليه، فأنزل الله على رسوله وَل: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم: ١] إلى آخر الآية . ١٥٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة، نا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، نا محمد بن بكير الحضرمي، نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله وسير كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة حتى جعلها على نفسه حراماً، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك﴾ [التحريم: ١] إلى آخر الآية. ١٥٠٧٧ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي الهروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا عبيدة، عن إبراهيم وجويبر، (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٥٧٩ كتاب الخلع والطلاق / باب من قال مالي علي حرام لا يريد جواريه - عن الضحاك أن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها زارت أباها ذات يوم وكان يومها فلما جاء النبي ◌ّ فلم يرها في المنزل فأرسل إلى أمته مارية القبطية، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصة على تلك الحالة، فقالت: يا رسول الله أتفعل هذا في بيتي وفي يومي، قال: فإنها على حرام لا تخبري بذلك أحداً فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك، فأنزل الله عزَ وجل في كتابه: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى قوله: ﴿وصالح المؤمنين) [التحريم: ١] فأمر أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته . وبمعناه ذكره الحسن البصري مرسلاً. ١٥٠٧٨ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، نا داود، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: إن رسول اللّه وَ ل حلف لحفصة أن لا يقرب أمته، وقال: هي على حرام فنزلت الكفارة ليمينه وأمر أن لا يحرم ما أحل الله . هذا مرسل، وقد رويناه موصولاً في الباب قبله . ١٥٠٧٩ - وروى أبو داود في المراسيل عن محمد بن الصباح بن سفيان، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: كان رسول اللّه وَّل في بيت حفصة، فدخلت فرأت فتاته معه، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: اسكتي فوالله لا أقربها وهي علي حرام: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد، أنا أبو الحسين الفسوي، نا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود. فذكره. [٢٨] - باب من قال مالي علي حرام لا يريد جواريه ١٥٠٨٠ - أخبرنا أبو عمر ومحمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الاسماعيلي، نا المنيعي، نا أحمد بن حنبل، نا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يخبر، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تخبر أن النبي ◌َّ كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها ويشرب عندها عسلاً فتواصيت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبي وير فلتقل اني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على احداهما فقالت ذلك له، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب ولن أعود له فنزلت: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى ﴿وان تتوبا إلى الله﴾ لعائشة وحفصة رضي الله عنهما ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض ازواجه حديثاً﴾ [التحريم: ٣] / لقوله بل شربت عسلاً. ٣٥٤ رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن محمد، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم ٥٨٠ - كتاب الخلع والطلاق / باب من قال مالي علي حرام لا يريد جواريه كلاهما عن حجاج قال البخاري: وقال إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء في هذا الحديث ولن أعود له وقد حلفت ولا تخبري بذلك أحداً. قال [الشیخ: وكذلك قاله محمد بن ثور عن ابن جريج، وفي حديث ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في هذه القصة والله](١) لا أشربه فأخبر انه حلف عليه فأشبه أن يكون وجوب الكفارة تعلق باليمين لا بالتحريم. وقد رواه عروة بن الزبير عن عائشة يخالفه في بعض الالفاظ ولم يذكر نزول الآية فيه. ١٥٠٨١ - وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو في فوائد الأصم، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا إسماعيل بن خليل، نا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌َ* يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من احداهن فدخل على حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فغرت، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة(٢) عسل فسقته منها شربة، فقلت: أنا والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك إذا دخل عليك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير(٣)؟ فإنه سيقول لك: لا فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك، فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة من عسل، فقولي له: جرست نحلة العرفط، وسأقول ذلك وقولي أنت يا صفية ذاك، قال: تقول سودة: والله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أناديه بما أمرتني فرقاً منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك، قال: سقتني حفصة شربة عسل، فقالت: جرست نحلة العرفط، فلما دار إلي قلت له مثل ذلك، فلما دار إلى صفية قالت مثل ذلك تعني، فلما دار إلى حفصة، قالت: يا رسول الله ألا أسقيك منه، قال: لا حاجة لي فيه، قال: تقول لها سودة سبحان الله والله لقد حرمناه، قلت لها اسكتي . رواه البخاري في الصحيح عن فروة بن أبي المغراء عن علي بن مسهر، ورواه مسلم عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر. ١٥٠٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو زكريا العنبري، نا محمد بن عبد (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) على هامش دار الكتب: ((العكة إناء العسل والسمن)). (٣) على هامش دار الكتب: ((المغافير: شيء كالصمغ ينضحه العرفط حلو كالناطف، وله ريح منكرة، أي أكلت نحلة من هذا الذي يخرج من العرفط فهو المغافير .. والله أعلم)).