النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب القسم والنشوز / باب حق المرأة على الرجل . .-
إسحاق، نا هارون بن عبد الله، نا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة، عن أبي حازم،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا
شهد أمراً فليتكلم بخير أو ليسكت، استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن
أعوج شيء من الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن حسين الجعفي، ورواه مسلم عن
أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين.
١٤٧٢٣ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا
إبراهيم بن محمد، وإبراهيم بن أبي طالب، قالا: نا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن أبي
الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((إن المرأة
خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن
ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها)). رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وأخرجه
البخاري من حديث مالك عن أبي الزناد.
١٤٧٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا أبي، نا
عمرو بن زرارة، نا حاتم بن إسماعيل، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في قصة حج
النبي وَّ وخطبته بعرفة قال: ((فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم
فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن
فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حاتم بن إسماعيل.
١٤٧٢٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن
يوسف، نا عمر بن عبد الله بن رزين، نا سفيان لفظاً، عن داود الوراق، عن سعيد بن
حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة القشيري، قال: أتيت رسول اللّه يَّ فلما رفعت
إليه، قال: ((أما أني سألت الله عز وجل أن يعيني عليكم بالسنة نخيفكم وبالرعب أن يجعله
في قلوبكم)) قال: فقال بيديه جميعاً: ((أما إني قد حلفت هكذا وهكذا أن لا أؤمن بك ولا
أتبعك، فما زالت السنة تخيفني والرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك اما الله الذي
أرسلك أهو الذي أرسلك بما تقول، قال: نعم، قال: فهو أمرك بما تأمرنا، قال: نعم،
قال: فما تقول في نسائنا قال: ((هن حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وأطعموهن مما
تأكلون وأكسوهن مما تكسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن)) قال: فينظر أحدنا إلى عورة أخيه
إذا اجتمعنا، قال: لا، قال: فإذا تفرقنا، قال: فضم رسول اللّه ◌ُ الر إحدى فخذيه إلى
السنن الكبرى ج٧ م٣١

٤٨٢
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل : ...
الأخرى ثم قال: ((الله أحق أن تستحيوا منه)) قال: وسمعته يقول: ((يحشر الناس يوم القيامة
عليهم القدام فأول ما ينطق من الإنسان كفه وفخذه)).
١٤٧٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أن
رجلاً سأل رسول الله له ما حق المرأة على الزوج قال: ((أن يطعهما إذا طعم، ويكسوها إذا
اكتسى، ولا يهجر إلا في البيت، ولا يضرب الوجه ولا یقبح)).
١٤٧٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
القنطري بغداد، أنا أبو قلابة، نا عبد الله بن حمران، نا عبد الحميد بن جعفر (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو عبد الله بن يعقوب الحافظ، وأبو الفضل بن
إبراهيم المزكي، قالوا: نا أحمد بن سلمة، نا محمد بن المثنى، نا أبو عاصم، نا
عبد الحميد بن جعفر، ثنا عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضى آخر)).
لفظ حديثهما سواه قال ابن المثنى الفرك البغض، رواه مسلم في الصحيح عن
محمد بن المثنى .
١٤٧٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: نا
أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن بشير بن مهاجر، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تزين
٢٩٦ لي لأن الله / عز وجل يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ [البقرة ٢٢٨] وما أحب أن
تستطف جميع حق لي عليها لأن الله عز وجل يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾
[البقرة ٢٢٨].
[٧] - باب ما جاء في قول الله عز وجل :
﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما
صلحاً والصلح خير﴾ [النساء ١٢٨].
١٤٧٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم، بن أبي
طالب، وعبد الله بن محمد، قالا: نا إسحاق، أنا أبو معاوية، نا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوراً أو إعراضاً﴾ [النساء
١٢٨] قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد أن يطلقها ويتزوج

٤٨٣
کتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل :
غيرها فتقول: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من النفقة والقسمة لي فأنزل الله عز وجل :
﴿لا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً﴾ الآية [النساء ١٢٨].
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن أبي معاوية، وأخرجه مسلم من
وجه آخر عن هشام .
١٤٧٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب أن ابنه
محمد بن سلمة كانت عند رافع بن خديج، فكره منها أمراً أما كبراً أو غيره، فأراد طلاقها،
فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما بدا لك فأنزل الله عز وجل: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها
نشوزاً أو إعراضاً﴾(١) الآية [النساء ١٢٨].
١٤٧٣١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر، ونا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا
علي بن محمد بن عيسى، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري،
أخبرني سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أن السنة في هاتين الآيتين اللتين ذكر الله عز
وجل فيهما نشوز المرء وإعراضه عن امرأته في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو
إعراضاً﴾ إلى تمام الآيتين [النساء ١٢٨] أن المرء إذا نشر عن امرأته وآثر عليها فإن من
الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها أو تستقر عنده على ما كانت من أثرة في القسم من
نفسه وماله، فإن استقرت عنده على ذلك وكرهت أن يطلقها فلا حرج عليه فيما آثر عليها من
ذلك، فإن لم يعرض عليها الطلاق وصالحها على أن يعطيها من ماله ما ترضاه وتقر عنده
على الأثرة في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك وجاز صلحهما عليه.
كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصلح الذي قال الله عز وجل: ﴿لا جناح
عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير﴾ [النساء ١٢٨] وقد ذكر لي أن رافع بن خديج
الأنصاري، وكان من أصحاب النبي ◌َّ، كانت عنده امرأة حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاة
شابة فآثر عليها الشابة، فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل
راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة أخرى ثم أمهلها حتى إذا
كادت تحل راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق، فقال ما شئت إنما بقيت لك
تطليقة واحدة فإن شئت استقررت على ما ترى من الأثرة وإن شئت فارقتك فقالت لا بل
استقر على الأثرة، فأمسكها على ذلك فكان ذلك صلحهما، ولم ير رافع عليه إثما حين
رضيت بأن تستقر عنده على الأثرة فيما آثر به عليها .
(١) الحديث رقم (١٤٧٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٦٦) والشافعي في الأم (١٨٩/٥).

٤٨٤
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل : ...
١٤٧٣٢ - أخبرنا أبو زكريا ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مسلم، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ توفي عن تسع نسوة
وكان يقسم لثمان(١)
١٤٧٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم
المروزي، نا أبو الموجة، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا يونس، عن الزهري، أخبرني عروة بن
الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌َّر إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه
فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة
بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي ◌َّ تبتغي بذلك رضا رسول الله وَّل .
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل وحبان عن ابن المبارك.
١٤٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، نا الحسن بن سفيان، نا أبو
بكر بن أبي شيبة، نا عقبة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: لما أن كبرت سودة بنت زمعة رضي الله عنه وهبت يومها لعائشة
٢٩٧ رضي الله عنها / فكان رسول الله صل يقسم لها بيوم سودة.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البخاري من وجه آخر
عن هشام .
١٤٧٣٥ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو
داود، نا سليمان بن معاذ، عن سماك بن حرب أظنه، عن عكرمة، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: خشيت سودة رضي الله عنها أن يطلقها رسول الله وسير فقالت:
يا رسول الله لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة، ففعل فنزلت هذه الآية: ﴿وإن امرأة
خافت من بعلها نشوراً أو إعراضاً﴾ [النساء ١٢٨] قال: فما اصطلحا عليه من شيء فهو
جائز.
١٤٧٣٦ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو منصور
العباس بن الفضل النضروي، نا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا عبد الرحمن بن
أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أنزل في سودة رضي الله عنها وأشباهها ﴿وان
امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضاً﴾ [النساء ١٢٨] وذلك أن سودة رضي الله عنها كانت
امرأة قد أسنت، ففرقت أن يفارقها رسول الله وسلّر وضنت بمكانها منه وعرفت من حب
(١) الحديث رقم (١٤٧٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٦٨) والشافعي في الأم (١٨٩/٥).

٤٨٥
کتاب القسم والنشوز / باب الرجل لا يفارق التي رغب عنها ولا يعدل لها
رسول الله ﴿ل عائشة ومنزلتها منه، فوهبت يومها من رسول الله والر لعائشة رضي الله عنها
فقبل ذلك رسول الله وشاله .
ورواه أحمد بن يونس عن أبي الزناد موصولاً كما سبق ذكره في أول كتاب النكاح.
[٨] - باب المرأة ترجع فيما وهبت من يومها
١٤٧٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا
إبراهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن
خالد بن عرعرة، قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول في قوله: ﴿وان امرأة
خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضاً فلا جناح عليهما ان يصلحا بينها صلحاً﴾ [النساء ١٢٨]
قال: هو الرجل تكون عنده امرأتان فتكون احداهما قد عجزت أو تكون دميمة فيريد فراقها
فتصالحه على أن يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليالي ولا يفارقها، فما طابت به نفسها فلا
بأس به فإن رجعت سوی بینھما .
[٩] - باب الرجل لا يفارق التي رغب عنها ولا يعدل لها
قال الشافعي رحمه الله: جبرته على القسم لها.
١٤٧٣٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أحمد بن سلمان الفقيه، نا جعفر بن
أبي عثمان الطيالسي، نا عفان وأبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن سنان العوفي (ح) وأخبرنا
أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، أنا همام، عن
قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشيربن نهيك، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وسلم: ((من كانت له امرأتان فمال إلى أحداهما جاء يوم القيامة واحد شقيه(١)
ساقط)).
وفي رواية عفان مائل(٢).
(١) الحديث رقم (١٤٧٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧١) وأبو داود في سننه (٢١٣٣)
والدارمي في سنه (١٤٣/٢) والبغوي في شرح السنة (١٥٠/٩).
(٢) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد المائة من الأصل، والحمد لله)).

٤٨٦
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا ...
[١٠] - باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا
بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾ [النساء ١٢٩]
١٤٧٣٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا
٢٩٨ الشافعي، قال: سمعت بعض أل العلم يقول قولاً معناه: / ما أصف لن تستطيعوا أن تعدلوا
بما في القلوب، فلا تميلوا كل الميل لا تتبعوا اهواءكم افعالكم فيصير الميل بالفعل الذي
ليس لكم فتذروها كالمعلقة، وما أشبه ما قالوا: عندي بما قالوا (١)، لأن الله تعالى تجاوز عما
في القلوب وكتب على الناس الأفعال والأقاويل، فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل الميل.
١٤٧٤٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء
ولو حرصتم﴾ [النساء ١٢٩] قال في الحب: والجماع.
١٤٧٤١ - وبهذا الإسناد، عن ابن عباس قال: لن تستطيع أن تعدل فيما بينهن ولو
حرصت وهو قوله ﴿احضرت الأنفس الشح﴾ [النساء ١٢٨] والشح هواه في الشيء يحرص
عليه ثم قال: ﴿ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾ [النساء ١٢٩] يقول: تذرها لا أيما
ولا ذات بعل.
١٤٧٤٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، أنا أحمد بن نجدة، نا
سعيد بن منصور، نا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن
قوله: ﴿ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ [النساء ١٢٩] قال: فأومى بيده
إلى صدره وقال في الحب والمجامعة.
١٤٧٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا
إبراهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في
هذه الآية قال: يعني في الحب فلا تميلوا كل الميل لا تعمدوا الاساءة.
١٤٧٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، نا جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا همام وحماد وأباني وأبو عوانة كلهم
يحدثني، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَّ قال: إن
الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا.
(١) قال في الجوهر: ((حكى البيهقي هذا اللفظ عن الشافعي في مواضع، وحكاه عن الربيع وغيره، وفيه
التعجب من شبه الشيء بنفسه ومراده، وما أشبه ما قالوا بالحق أو نحوه)).

٤٨٧
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا ... -
رواه مسلم في الصحيح من حديث أبي عوانة، وأخرجاه من أوجه عن قتادة.
قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أن رسول الله ﴿ كان يقسم فيعدل، ثم يقول: ((اللهم
هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك)) يعني والله أعلم قلبه.
١٤٧٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، نا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَيل
يقسم فيعدل فيقول: ((اللهم هذا قسمي فيما املك ولا تلمني فيما تملك ولا املك))(١).
قال القاضي يعني القلب، وهذا في العدل بين نسائه.
قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولاً في مرضه على نسائه حتى
حللنه .
١٤٧٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن
محمد الشعراني، نا جدي، نا ابن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن هشام بن
عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّ كان يسأل في مرضه
الذي مات فيه أين أنا غداً أين أنا غداً يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان
في بيت عائشة رضي الله عنه حتى مات عندها ◌َه:(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
هشام .
١٤٧٤٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، نا مسدد، نا
مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عمران / الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة ٢٩٩
رضي الله عنها أن رسول الله وَ ل بعث إلى النساء في مرضه فاجتمعن فقال: ((إني لا استطيع
أن ادور بينكن فإن رأيتن أن تأذن لي أن أكون عند عائشة فعلتن)) فأذن له.
قال الشافعي: وبلغني أنه سئل فقيل: أي الناس أحب إليك فقال: عائشة.
١٤٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة،
نا يحيى بن يحيى، نا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي عثمان، قال: أخبرني
عمروبن العاص رضي الله عنه أن رسول الله وَّر بعثه على جيش ذات السلاسل، قال:
(١) الحديث رقم (١٤٧٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧٢).
(٢) الحديث رقم (١٤٧٤٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧٦).

٤٨٨
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في قول الله عز وجل: ﴿ولن تستطيعوا ...
فأتيته فقلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال عائشة: قلت: من الرجال، قال:
أبوها قلت: ثم من قال عمر فعد رجالاً (١).
وقال غيره ثم عمر. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري
من وجه آخر عن خالد الحذاء.
وقد مضى في أول كتاب النكاح حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث، قال
لابنته حفصة: لا يغرنك إن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله وصالر منك يريد
عائشة رضي الله عنها .
١٤٧٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، وأبو
بكر محمد بن أحمد الداربردي، وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو، قالوا: ثنا أبو
الموجة محمد بن عمرو الفزاري، أنا عبدان بن عثمان، أنا عبد الله بن المبارك، أنا يونس،
عن الزهري، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج
النبي ◌َّيه، قالت: أرسل أزواج النبي وَّ فاطمة بنت رسول اللهِ وَل إلى رسول الله اَّل وهو
مضطجع مع عائشة في مرطها، فأذن لها رسول الله وَله، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك
أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: وأنا ساكتة قالت: قال
رسول الله وَله: الست تحبين ما أحب، قالت: بلى، قال: فأحبي هذه، قالت: فقامت
فاطمة رضي الله عنها حين سمعت ذلك من رسول الله * فرجعت إليهن فأخبرتهن بالذي،
قال لها رسول الله وَالر فقلن لها: ما نراك اغنيت عنا من شيء فارجعي إلى رسول الله وَ ل،
فقولي له إن أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: والله لا أكلمه فيها أبداً،
قالت عائشة رضي الله عنها: فأرسلن أزواج رسول الله وَّر زينب بنت جحش زوج النبي ◌َيّ
وهي التي كانت تساميني منهن ولكني ما رأيت امرأة خيراً في الدين من زينب رضي الله عنها
اتقى الله واصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة واشد ابتذالاً لنفسها من العمل الذي
تصدق به وتتقرب به إلى الله عز وجل ما عدا حدة فيها توشك الفيئة فيه قالت فاستأذنت على
رسول الله وس ورسول الله ◌ّهر مع عائشة في مرطها بمنزلة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها،
قالت: فإذن لها رسول الله وَّر فقالت يا رسول الله إن أزواجك ارسلنني إليك يسألنك العدل
في ابنة أبي قحافة قالت ثم وقعت بي فاستطالت علي وأنا أرقب رسول الله وَّ وأرقب طرفة
هل يأذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب بنت جحش حتى عرفت أن رسول الله وي ثير لا يكره أن
(١) الحديث رقم (١٤٧٤٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧٤) والبخاري في صحيحه (٦/٥،
٢٠٩) ومسلم في صحيه (فضائل الصحابة ٧).

٤٨٩
كتاب القسم والنشوز / باب الرجل يدخل على نسائه نهاراً للحاجة لا ليأوي
انتصر قالت: فلما وقعت بها لم أنشب ان اعتبتها عليه قالت فقال رسول الله وّ وتبسم إنها
ابنة أبي بكر.
قال الشيخ رحمه الله: لم يقم شيخنا هذه اللفظة ولعل الصواب أن اثخنتها غلبة وفي
رواية آخرى انحيت عليها .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن قهزاذ عن عبدان.
[١١] - باب الحر ينكح حرة على أمة فيقسم للحرة يومين وللأمة يوماً
١٤٧٥٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، نا
سعدان بن نصر، نا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن
عبد الله الأسدي، قال: قال علي رضي الله عنه إذا نكحت الحرة على الأمة فلهذه الثلثان
/ ولهذه الثلث.
٣٠٠
١٤٧٥١ - وأخبرنا أبو محمد، أنا أبو سعيد، نا سعدان، نا سفيان، عن يحيى بن
سعيد، عن سعيد بن المسيب مثله.
١٤٧٥٢ - وقال سليمان بن يسار: من السنة أن الحرة إذا أقامت على ضرار فلها يومان
وللأمة يوم: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، نا أحمد بن نجدة، نا
سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، أخبرني أبي، عن سليمان بن يسار فذكره.
[١٢] - باب الرجل يدخل على نسائه نهاراً للحاجة لا ليأوي
١٤٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، نا
موسى بن الحسن، ومحمد بن غالب، ومحمد بن علي بن بطحان، قالوا: نا عفان (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد بن حبيب
الحافظ، نا عبد الله بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: نا عفان، نا حماد بن سلمة، أنا
ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: شهدت وليمة زينب رضي الله عنها فأشبع الناس خبزاً
ولحماً، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته وتخلف رجلان استأنس بهما
الحديث لم يخرجا فجعل يمر بنسائه فيسلم على كل واحدة منهن سلام عليكن أهل البيت
كيف أنتن، فيقلن بخير يا رسول الله كيف وجدت أهلك، فيقول: بخير، فلما فرغ رجع
فرجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلین استأنس بهما الحدیث، فلما رأیاه قد رجع قاما
فخرجا فوالله، ما أدري أنا أخبرته أو نزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا، فرجع ورجعت معه،

٤٩٠
كتاب القسم والنشوز / باب الحال التي يختلف فيها حال النساء
فلما وضع رجليه في اسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه وأنزلت عليه هذه الآية: ﴿لا
تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية [الأحزاب ٥٣].
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٤٧٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، نا
الحسن بن علي بن زياد، نا أحمد بن يونس، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت له: يا ابن أختي كان رسول الله وَ له لا
يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا فيدنو من كل امرأة
من غير مسيس حتى يبلغ التي هي يومها فيبيت عندها. وذكر باقي الحديث.
١٤٧٥٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا عبيد بن شريك، نا
ابن أبي مريم، نا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
زوج النبي ◌ّ قالت: ما كان أو قل يوم إلا ورسول الله وَر يطوف علينا جميعاً فيقبل ويلمس
ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هو يومها يبيت عندها.
[١٣] - باب الحال التي يختلف فيها حال النساء
١٤٧٥٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن
يعقوب الشيباني، نا محمد بن عمر والحرشي، نا القعنبي، نا مالك، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله وض لال حين
تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، فقال لها: ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك
وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت ثم درت، قالت: ثلث. وفي رواية الشافعي ثلثت عندك
ودرت قالت: ثلث(١).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك.
١٤٧٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا محمد بن
٣٠١ عمرو الحرشي، نا القعنبي، نا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن/ بن حميد، عن
عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله وَّر حين تزوج أم سلمة
(١) الحديث رقم (١٤٧٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧٨) ومسلم في صحيحه (الرضاع
٤١/١٢، ٤٢) وأبو داود في سننه (٢١٢٢) وابن ماجه في سننه (١٩١٧) وأحمد في المسند (٢٩٢/٦)
والبغوي في شرح السنة (٢٣٤/٩).

١
٤٩١
كتاب القسم والنشوز / باب الحال التي يختلف فيها حال النساء
فدخل عليها فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله وَ له: ((إن شئت زدتك وحاسبتك
به للبكر سبع وللثيب ثلاث)) رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، هكذا روياه عن
عبد الملك مرسلا .
ورواه محمد بن أبي بكر عن عبد الملك موصولاً .
١٤٧٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، نا سليمان بن أحمد بن أيوب
اللخمي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد (ح) قال: وأنا ابن حنبل، حدثني أبي (ح) قال: وأنا
عبيد بن غنام، نا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: نا يحيى بن سعيد، نا الثوري، حدثني
محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم سلمة
رضي الله عنها أن رسول الله وسل﴿ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: إنه ليس بك على
أهلك هوان، فإن شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت(١) النسائي.
قال سليمان: لم يرو هذا الحديث مجود الإسناد عن سفيان إلا يحيى بن سعيد
القطان .
قال الشيخ: رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن يحيى .
وكذلك رواه عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن موصولاً .
١٤٧٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، وأبو
أحمد محمد بن عيسى، قالا: نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم ابن الحجاج،
حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، نا حفص يعني ابن غياث، عن عبد الواحد بن أيمن،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة رضي الله عنها ذكر أن
رسول الله وَ﴾ تزوجها وذكر أشياء هذا فيه قال: ((إن شئت أن أسبع لك وأسبع النسائي وإن
سبعت لك سبعت لنسائي)).
هكذا أخرجه مسلم في الصحيح.
١٤٧٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن
إسحاق الصغاني، نا روح بن عبادة (ح) وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا
أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا الحارث بن أبي أسامة، نا روح، نا ابن
جريج، نا حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن
محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن
(١) الحديث رقم (١٤٧٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٧٩) ومالك في الموطأ (٢١٢٢).

٤٩٢
كتاب القسم والنشوز / باب الحال التي يختلف فيها حال النساء
الحارث بن هشام يخبر أن أم سلمة زوج النبي ◌َّ أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم
أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، فكذبوها ويقولون: ما أكذب الغرائب حتى أنشأ ناس منهم في
الحج، فقالوا: تكتبين إلى أهلك، فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدقوها فازدادت
عليهم كرامة، قالت: فلما وضعت زينب جاءني رسول الله 183 فخطبني فقلت: ما مثلي
تنكح أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال، فقال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله،
وأما العيال فإلى الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها فيقول: كيف زناب اين زناب فجاء
عمار بن ياسر فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله وع سير، وكانت ترضعها فجاء النبي ◌َّر ،
فقال: ((أين زناب، فقالت: قريبة ابنة أبي أمية ووافقها عندها أخذها عمار بن ياسر، فقال
النبي ◌َّر: ((اني آتيكم الليلة)) قالت: فوضعت ثقالي وأخرجت حبات من شعير وكانت في
جر، وفي رواية أبي عبد الله في جريب، وأخرجت شحماً فعصدته فبات، ثم أصبح فقال:
حين أصبح ان لك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك وان أسبع أسبع النسائي(١).
١٤٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: نا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، نا إسماعيل بن قتيبة، ومحمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن
يحيى، أنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: إذا تزوج البكر على
الثيب أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب على البكر اقام عندها ثلاثاً، ولو قلت أنه رفعه
صدقت ولكنه قال: السنة كذلك.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث بشر بن
المفضل عن خالد الجذاء.
١٤٧٦٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي،
نا إسحاق هو الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أيوب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى، نا عبد الله بن
الوليد، عن سفيان، نا أيوب السختياني وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك
قال: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام
عندها ثلاثاً، قال خالد: ولو قلت أنه رفعه لصدقت.
٣٠٢
وفي حديث عبد الرزاق / ولو شئت قلت رفعه إلى النبي ◌َّهر. أخرجه البخاري في
الصحيح من حديث أبي أسامة عن سفيان، وأشار إلى رواية عبد الرزاق، ورواه مسلم عن
محمد بن رافع عن عبد الرزاق مختصراً .
(١) الحديث رقم (١٤٧٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٨٠) والشافعي في الأم (١٩٢/٥).

٤٩٣
كتاب القسم والنشوز / باب القسم للنساء إذا حضر سفر.
١٤٧٦٣ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنا أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله
الرقاشي، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن أيوب، وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال
رسول الله وَر: ((إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً وإذا تزوج الثيب على البكر أقام
عندها ثلاثاً))(١).
١٤٧٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن
إسحاق الصغاني، نا حجاج هو ابن منهال، نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة،
وحميد، عن أنس رضي الله عنه قال: للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاثة أيام .
١٤٧٦٥ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو العباس، نا محمد بن إسحاق، نا عبد الله بن
بكر، نا حميد الطويل، عن أنس قال: إذا تزوج الرجل المرأة بكراً فلها سبع ثم يقسم، فإذا
تزوجها ثيباً فلها ثلاثة أيام ثم يقسم.
١٤٧٦٦٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، نا أبو العباس، نا محمد بن إسحاق، نا عبد الله بن
بكر، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: يقيم عند
البكر سبعاً ثم يقسم، وإن كانت ثيباً أقام عندها ثلاثاً ثم يقسم.
١٤٧٦٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا عثمان بن
أبي شيبة، نا هشيم، أنا حميد، نا أنس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا محمد بن إسحاق، نا معلي هو ابن منصور، نا هشيم، أنا حميد، عن
أنس أن النبي وسي لما دخل بصفية أقام عندها ثلاثاً، زاد عثمان وكانت ثيباً.
:
[٧٤] - باب القسم للنساء إذا حضر سفر
١٤٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، نا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا فليح بن سليمان المدني، عن ابن شهاب
الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا
فبرأها الله منه، قال الزهري: وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم أوعى له من بعض
وأثبت له اقتصاصاً، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني، عن عائشة
(١) قال في الجوهر: ((في الإستذكار لم يرفع حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس في هذا غير أبي
عاصم فيما زعموا وأخطأ فيه)).

٤٩٤
كتاب القسم والنشوز / باب نشوز المرأة على الرجل
رضي الله عنها، وبعض حديثهم يصدق بعضاً زعموا أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي وكلية
قالت: كان رسول الله ولي﴿ إذا أراد سفراً أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه،
قالت: فأقرع بيننا في غزاة غزاها، فخرج سهمي فخرجت معه بعد ما أنزل الحجاب. وذكر
الحدیث بطوله .
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي الربيع .
١٤٧٦٩ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، نا أبو الحسن علي بن
محمد بن سختويه العدل، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون، نا أبو نعيم، نا عبد الواحد بن
أيمن، حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول اللّه وَس* إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة رضي الله عنهما
فخرجتا جميعاً، وكان رسول الله وسلّ إذا سار بالليل سار مع عائشة رضي الله عنها يتحدث
معها، فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك فتنظرين وأنظر قالت:
بلى، فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة على بعير عائشة رضي الله عنهما فجاء
رسول الله ◌ّ إلى جمل عائشة رضي الله عنها وعليه حفصة فسلم وسار معها حتى نزلوا
٣٠٣ فافتقدته عائشة فلما نزلوا / جعلت تجعل رجليها في الأذخر وتقول: يا رب سلط عليّ عقرباً
أوحية تلدغني ورسولك لا أستطيع أن أقول له شيئاً.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه عن أبي
نعيم .
[١٥] - باب نشوز المرأة على الرجل
قال جل ثناؤه: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ [النساء ٣٤].
١٤٧٧٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا
عثمان بن سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن
ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية، قال: تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا
تطيع امره فأمر الله عز وجل أن يعظها ويذكرها بالله ويعظم حقه عليها فإن قبلت وإلا هجرها
في المضجع ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها وذلك عليها شديد فإن راجعت وإلا ضربها
ضرباً غير مبرح ولا يكسر لها عظماً ولا يجرح لها جرحاً قال: ﴿فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن
سبيلاً﴾ [النساء ٣٤] يقول: إذا اطاعتك فلا تتجن عليها العلل.
۔

٤٩٥
كتاب القسم والنشوز / باب لا يجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثاً
[١٦] - باب ما جاء في وعظها
١٤٧٧١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، نا
يحيى بن سليم، حدثني أبو هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن
أبيه قال: كنت وفد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق فأتيناه فلم نصادفه وصادفنا عائشة
رضي الله عنها فاتينا بقناع فيه تمر والقناع الطبق وامرت لنا بخزيرة فصنعت ثم أكلنا فلم نلبث
أن جاء النبي وَّر فقال: هل أكلتم شيئاً هل امر لكم بشيء قلنا: نعم فلم نلبث ان دفع
الراعي غنمه فإذا بسخلة تيعر فقال هيه يا فلان ما ولدت، قال: بهمة قال: فاذبح لنا مكانها
شاة ثم انحرف إلي، وقال: لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم
مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة، قلت: يا رسول الله إن لي امرأة
في لسانها شيء يعني البذاء قال: طلقها قلت: إن لي منها ولداً ولها صحبة قال: فمرها،
يقول: عظها فإن يك فيها خير فستقبل ولا تضربن ظعينتك ضربك امينك، قلت:
يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في
الاستنشاق إلا أن تكون صائماً .
[١٧] - باب ما جاء في هجرتها
١٤٧٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسه، نا أبو داود، نا موسى بن
إسماعيل، نا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه أن النبي ◌َّ قال:
((فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع)). قال حماد: يعني النكاح.
[١٨] - باب لا يجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثاً
١٤٧٧٣ - حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا
تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من
وجهين آخرين عن الزهري .
وفي حديث ابن عمر عن النبي ◌َّ: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)).

٤٩٦
كتاب القسم والنشوز / باب ما جاء في ضربها
٣٠٤
/ [١٩] - باب ما جاء في ضربها
١٤٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا محمد بن يعقوب،نا يحيى بن محمد بن
يحيى، نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، أنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جابر بن عبد الله في قصة حج النبي ◌َّهُ وخطبته بعرفة قال: ((اتقوا الله في
النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله وأن لكم عليهن أن لا
يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم
رزقهن وكسوتهن بالمعروف)).
أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حاتم بن إسماعيل.
١٤٧٧٥ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن
الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن
عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله وَله :
((لا تضربوا إماء الله)) قال: فذئر النساء وساءت أخلاقهن على أزواجهن، فقال عمر
رضي الله عنه: يا رسول الله ذئر النساء وساءت اخلاقهن على ازواجهن منذ نهيت عن
ضربهن، قال النبي وَالر: ((فاضربوهن)) قال: فضرب الناس نساءهم تلك الليلة قال: فأتى
نساء كثير يشتكين الضرب، فقال النبي ◌َ ﴾ حين أصبح: ((لقد اطاف بآل محمد الليلة سبعون
امرأة كلهن يشتكين الضرب وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم)).
بلغنا عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: لا يعرف لإياس صحبة (١).
قال الشيخ: وقد روي من وجه آخر مرسلاً.
١٤٧٧٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا ابن ملحان، نا
يحيى بن بكير، نا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار، أنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، نا سعيد بن كثير بن عفير، وسعيد بن
أبي مريم قالا: نا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم
بنت أبي بكر قالت: كان الرجال نهوا عن ضرب النساء ثم شكوهن إلى رسول الله وَّ فخلى
بينهم وبين ضربهن، ثم قلت: لقد طاف الليلة بآل محمد * سبعون امرأة كلهن قد
ضربت، قال يحيي : وحسبت أن القاسم قال ثم قيل لهم بعد ولن يضرب خياركم.
(١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن أبي حاتم في كتابه عن أبي حاتم وأبي زرعة، قالا: له صحبة، وكذا قال
أبو عمر في الإستيعاب، وذكره ابن حبان والمزي وغيرهما في الصحابة)).

٤٩٧
كتاب القسم والنشوز / باب الإختيار في ترك الضرب
١٤٧٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا
أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، نا بشر بن بكر، نا سعيد يعني ابن
عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن أن رسول الله و # أوصى بعض أهل بيته لا تشرك بالله
وإن عذبت وإن حرقت، وأطع والديك وإن امراك أن تخرج من كل شيء فاخرج، ولا تترك
الصلاة متعمداً فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح
كل شر، وإياك والمعصية فإنها لسخط الله لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أن لك، ولا تفر من
الزحف وان أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، انفق على أهل بيتك من طولك ولا ترفع
عصاك عنهم واخفهم في الله عز وجل.
قال الشيخ: في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن. قال أبو عبيد في هذا الحديث:
قال الكسائي وغيره: يقال إنه لم يرد العصا التي يضرب بها ولا أمر أحداً قط بذلك ولكنه أراد
الأدب. قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف.
٣٠٥
/. [٢٠]- باب لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته
١٤٧٧٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا
يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا أبو عوانة، عن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن المسلي ، عن
الأشعث بن قيس، قال: ضفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لي: يا أشعث احفظ
عني ثلاثاً حفظتهن عن رسول الله وَلّ لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته، ولا تنامنّ إلا على
وتر، ونسيت الثالثة.
وقال غيره: عن أبي داود في هذا الإسناد عن عبد الرحمن المسلي.
[٢١] - باب لا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجر إلا في البيت
١٤٧٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقیه، نا
عثمان بن سعيد الدارمي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، نا أبو قزعة سويد بن
حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ما حق
زوجة أحدنا عليه قال: ((ان تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا
تقبح ولا تهجر إلا في البيت)).
٠٠٠
[٢٢] - باب الإختيار في ترك الضرب
١٤٧٨٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، أنا يحيى بن الربيع، أنا
سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنا أبو بكر
السنن الکبری ج٧ م٣٢

٤٩٨
- كتاب القسم والنشوز / باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين
محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السلمي، نا محمد بن يوسف، قال: ذكر
سفيان يعني الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: قال
رسول الله : ((أيضرب أحدكم امرأته كما يضرب العبد ثم يجامعها في آخر اليوم)). وفي
رواية سفيان بن عيينة، قال؛ وعظ النبي ◌َّ الناس في النساء فقال: ((يضرب أحدكم امرأته
ضرب العبد ثم يعانقها من آخر النهار)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي، وفي موضع آخر عن
الحميدي وغيره عن سفيان بن عيينة، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن هشام.
١٤٧٨١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، نا يحيى بن الربيع، نا
سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن إياس بن أبي ذباب
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((لا تضربوا إماء الله)) فجاء عمر رضي الله عنه إلى
رسول الله ، فقال: ذئر النساء على أزواجهن فأذن لهم فضربوا، فأطاف برسول الله اليه
نساء كثير، فقال: لقد أطاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن يشتكين أزواجهن ولا
تجدون أولئك خياركم .
[٢٣] - باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين
قال الله جل ثناؤه: ﴿وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها
أن يريد اصلاحاً يوفق الله بينهما﴾ [النساء ٣٥].
١٤٧٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا بحر بن
نصر، نا محمد بن إدريس الشافعي، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (ح) وأخبرنا أبو
زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة أنه
قال في هذه الآية: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها﴾
[النساء ٣٥] قال: جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه ومع كل واحد منهما فئام من
الناس فأمرهم علي رضي الله عنه فبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ثم قال للحكمين:
تدريان ما عليكما، عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا، قالت
المرأة: رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي وقال الرجل: أما الفرقة فلا فقال علي
٣٠٦ رضي الله عنه كذبت / والله حتى تقر بمثل ما أقرت به(١).
(١) الحديث رقم (١٤٧٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٨٩) والشافعي في الأم (١٩٥/٥).

٤٩٩
كتاب القسم والنشوز / باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين .
١٤٧٨٣ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن
الفضل النضروي، أنا أحمد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا حماد بن زيد، عن أيوب
- فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال: قال علي رضي الله عنه كلا والله لا تنقلب حتى تقر بمثل
ما اقرت به .
١٤٧٨٤ - وبإسناده نا سعيد، نا هشيم، أنا منصور، وهشام، عن ابن سيرين، عن
عبيدة بمثله فقالت المرأة: رضيت وسلمت فقال الرجل: أما الفرقة فلا فقال علي
رضي الله عنه: ليس ذلك لك لست ببارح حتى ترضي بمثل ما رضيت به.
١٤٧٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنا
علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن علي بن العلاء، نا زياد بن أيوب، نا يحيى بن زكريا بن .
أبي زائدة، أخبرني ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة - فذكر الحديث بمعناه إلا أنه
قال: ثم أقبل على المرأة، وقال: أرضيت بما حكما قالت: نعم قد رضيت بكتاب الله على
ولي، ثم أقبل على الرجل، فقال. قد رضيت بما حكماً قال: لا ولكن أرضى أن يجمعا ولا
أرضى أن يفرقا فقال له علي رضي الله عنه: كذبت والله لا تبرح حتى ترضى بمثل الذي
رضیت به .
١٤٧٨٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة
سمعه يقول: تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة فقالت: اصبر لي وانفق عليك،
فكان إذا دخل عليها قالت ابن عتبة بن ربيعة: وأين شيبة بن ربيعة، فقال: على يسارك في
النار إذا دخلت فشدت عليها ثيابها فجاءت عثمان بن عفان رضي الله عنه فذكرت له ذلك
فأرسل ابن عباس ومعاوية رضي الله عنهما فقال ابن عباس: لأفرقن بينهما، وقال معاوية: ما
كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف، قال: فأتاهما فوجدهما قد شدا عليهما أثوابهما
وأصلحا(١) أمرهما.
وروى عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بعثت أنا ومعاوية حكمين فقيل لنا: إن
رأيتما أن تفرقا فرقتما وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما.
١٤٧٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، نا عثمان بن
سعيد، نا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: إن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز.
(١) الحديث رقم (١٤٧٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٩١) والشافعي في الأم (١٩٥/٥).

٥٠٠
كتاب القسم والنشوز / باب الحكمين في الشقاق بين الزوجين
١٤٧٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا
إبراهيم بن الحسين، نا آدم بن أبي إياس، نا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿إِن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما﴾ [النساء: ٣٥]
قال: يعني الحكمين.
١٤٧٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: نا إسماعيل بن
محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن
الشعبي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: إذا حكم أحد الحكمين ولم يحكم
الآخر فليس حكمه بشيء حتى يجتمعا.
١٤٧٩٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، أنا أحمد بن نجدة، نا
سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا حصين، عن الشعبي أن امرأة نشزت على زوجها فاختصموا
إلى شريح، فقال شريح: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، ففعلوا فنظر الحكمان إلى
أمرهما فرأيا أن يفرقا بينهما فكره ذلك الرجل، فقال شريح: ففيم كنا فيه اليوم وأجاز
أمرهما .
١٤٧٩١ - قال: ونا هشيم، أنا إسماعيل ابن أبي خالد، قال: سمعت الشعبي يقول:
ما يحكم الحكمان من شيء جاز إن فرقا أو جمعا، وعن عبيدة مثله.
١٤٧٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، نا وهب بن جرير، نا شعبة، عن عمرو بن مرة
قال: سألت سعيد بن جبير عن الحكمين فقال: لم أدرك إذ ذاك فقلت: إنما أسألك عن
الحكمين اللذين في كتاب الله أعني القرآن قال يبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها
فيكلمون أحدهما ويعظونه، فإن رجع وإلا كلموا الآخر ووعظوه، فإن رجع وإلا حكما فما
حكما من شيء فهو جائز.
٣٠٧
/ ١٤٧٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس
الصيدلاني، قالا: نا أبو العباس هو الأصم، نا الحسن بن علي بن عفان، نا محمد بن بشر
العبدي، نا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن في هذه الآية: ﴿فابعثوا حكماً
من أهله وحكماً من أهلها﴾ [النساء: ٣٥] قال: إنما عليهما أن يصلحا وأن ينظرا في ذلك
وليس الفرقة في أيديهما.
هذا خلاف ما مضى، وهو أصح قول الشافعي رحمه الله، وعليه يدل ظاهر ما روينا
عن علي رضي الله عنه إلا أن يجعلاها إليهما والله أعلم.