النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ كتاب الصداق / باب أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً أخية أصحاب محمد ◌َّل# في هذا البلد ولا نجد غيرك، فقال: سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صواباً فمن الله وحده لا شريك له وإن كان خطأ فمني والله ورسوله منه بريء أرى أن أجعل لها صداقاً كصداق نسائها ولا وكس ولا شطط ولها الميراث واليها العدة أربعة أشهر وعشراً، قال: وذلك يسمع ناس من أشجع، فقاموا فقالوا: نشهد إنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله بَّه [في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق](١) قال: فما رئي عبد الله فرح لشيء ما فرح يومئذ إلا بإسلامه، ثم قال: اللهم إن كان صواباً فمنك وحدك لا شريك لك وإن كان خطأ مني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريء. ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود، فقال فيه: فقام معقل بن سنان الأشجعي . ورواه ابن عون، عن الشعبي، عن رجل عن ابن مسعود وقال فيه [فقال الأشجعي](٢). / ١٤٤١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي ٢٤٦ القشيري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب [بن عطاء](٣)، أنبأ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان، وخلاس بن عمرو كلاهما يحدثان، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن مسعود رضي الله عنه أتى في رجل تزوج امرأة، فمات قبل أن يدخل بها ولم يسم لها صداقاً فاختلفوا إليه في ذلك شهراً أو قريباً من شهر، فقالوا: لا بد أن تقول فيها قال: اقضي أن لها صداق امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك فقام رهط من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﴿ قضى في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق وكان زوجها يقال له هلال بن مرة الأشجعي ففرح ابن مسعود رضي الله عنه فرحاً شديداً حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله وَله . ورواه همام بن يحيى عن قتادة عن أبي حسان. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة عن خلاس. قال الشيخ: هذا الاختلاف في تسمية من روى قصة بروع بنت واشق عن النبي وَّ لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. السنن الكبرى ج٧ م٢٦ ٤٠٢ کتاب الصداق / باب من قال لا صداق لها جماعة من أشجع شهدوا بذلك فكأن بعض الرواية سمي منهم واحداً وبعضهم سمي اثنين وبعضهم أطلق ولم يسم ومثله لا يرد الحديث ولولا ثقة من رواه عن النبي ◌َّ لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى والله أعلم (٢). [١٠] باب من قال لا صداق لها ١٤٤١٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع أن ابنة عبيد الله بن عمر وأمها ابنة زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقاً فابتغت أمها صداقاً فقال ابن عمر ليس لها صداق، ولو كان لها صداق لم نمنعكموه ولم يظلمها فأبت أن تقبل ذلك فجعلوا بينهم زيد بن ثابت فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث. ١٤٤١٩ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن ابن عمر رضي الله عنهما زوج ابنا له ابنة أخيه عبيد الله بن عمر وابنه صغير يومئذ ولم يفرض لها صداقاً، فمكث الغلام ما مكث ثم مات، فخاصم خال الجارية ابن عمر إلى زيد بن ثابت فقال ابن عمر لزيد: إني زوجت ابني وأنا أحدث نفسي أن أصنع به خيراً فمات قبل ذلك ولم يفرض للجارية صداقاً، فقال زيد: فلها الميراث إن كان للغلام مال وعليها/ العدة ولا صداق لها . ٢٤٧ ١٤٤٢٠ - وبمعناه قال ابن عباس: وذلك فيما رواه سفيان الثوري، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان. فذكره . وكذلك روي عن علي رضي الله عنه. ١٤٤٢١ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل، أنبأ أبو جعفر (١) قال في الجوهر: ((أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. وكذلك أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وحكى الحاكم في المستدرك عن شيخه أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ أنه قال: لو حضرت الشافعي لقمت على رؤس أصحابه، وقلت: وقد صح الحديث فقل به، ثم قال الحاكم: إنما حكم شيخنا بصحته لأن الثقة قد سمى فيه رجلا من الصحابة، وهو معقل بن سنان الأشجعي، ثم أخرج الحديث من طريق فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ثم قال: فصار الحديث صحيحاً على شرط الشيخين)). ٤٠٣ كتاب الصداق / باب أحد الزوجين يموت وقد فرض لها صداقاً محمد بن عمرو الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ علي بن عاصم، أنبأ عطاء بن السائب، حدثني عبد خير قال: كان علي رضي الله عنه يقول لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها . ١٤٤٢٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن حميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه أنه قال في المتوفى عنها ولم يفرض لها صداقاً لها الميراث ولا صداق لها. ١٤٤٢٣ - وقال: وحدثنا خالد، عن مطرف، عن الحكم، عن علي مثل ذلك. قال: وحدثنا هشيم، أنبأ محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه أنه قال: لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها. ١٤٤٢٤ - قال: وحدثنا هشيم، أنبأ أبو إسحاق الكوفي، عن مزيدة بن جابر أن علياً رضي الله عنه قال: لا يقبل قول أعرابي من أشجع على كتاب الله(١). وروينا عن أبي الشعثاء جابر بن زيد وعطاء بن أبي رباح أنهما قالا: ليس لها الميراث. [١١] - باب أحد الزوجين يموت وقد فرض لها صداقاً ١٤٤٢٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أخبرني عبد المجيد، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس سئل عن المرأة يموت عنها زوجها وقد فرض لها صداقاً قال: لها الصداق والميراث والله أعلم(٢). (١) قال في الجوهر: ((الكلام عليه من ثلاثة أوجبته. الأول: أن أبا إسحاق هذا هو عبد الله بن ميسرة، وهو ضعيف جداً، قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وكذا قال النسائي، وقال أبو زرعة: ، اهي الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره . والثاني: أن مزيدة هذا قال فيه أبو زرعة: ليس بشيء ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. والثالث: أن البخاري ذكر في تاريخه أنه يروى عن أبيه عن علي، فظاهر هذا الكلام أن روايته عن علي منقطعة . ولهذه الوجوه أو بعضها قال المنذري: لم يصح هذا الأثر عن علي. والعجب من البيهقي يصحح روايات حديث معقل ثم يعترض عليه بمثل هذا الأثر المنكر ويسكت عنه ولا یبین ضعفه)). (٢) الحديث رقم (١٤٤٢٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣١٠) والشافعي في الأم (٦٩/٥). ٤٠٤ كتاب الصداق / باب الشرط في المهر [١٢] - باب الرجل يتزوج بامرأة على حكمها ١٤٤٢٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الوهاب، عن أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين أن الأشعث بن قيس صحب رجلاً فرأى امرأته فأعجبته فتوفي في الطريق فخطبها الأشعث بن قيس فأبت أن تتزوجه إلا على حكمها فتزوجها على حكمها، ثم طلقها قبل أن تحكم فقال: احكمي، فقالت: أحكم فلاناً وفلاناً رقيق كانوا لأبيه من تلاده فقال: احكمي غير هؤلاء، فأبت، فأتى عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمين عجزت ثلاث مرات، قال: ما هن، قال: عشقت امرأة قال: هذا ما لم تملك، قال: ثم تزوجتها على حكمها ثم طلقتها قبل أن تحكم فقال عمر رضي الله عنه امرأة من المسلمين(١). قال الشافعي رحمه الله: يعني عمر رضي الله عنه لها مهر امرأة من المسلمين ويعني من نسائها والله أعلم. ١٤٤٢٧ - أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أيوب السختياني، وهشام، عن ابن سيرين أن الأشعث بن قيس تزوج امرأة عشقها على حكمها فاحتكمت عليه ٢٤٨ / مملوكين له فأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: عشقت امرأة، قال: ذاك ممالم تملك، قال: جعلت لها حكمها، قال: حكمها ليس بشي لها سنة نسائها. [١٣] - باب الشرط في المهر ١٤٤٢٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا حجاج هو ابن محمد، قال: قال ابن جريج: قال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ◌َّ قال: ((أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، فما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته))(٢). ١٤٤٢٩ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أنبأ عفان بن مسلم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد الصيرفي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، (١) الحديث رقم (١٤٤٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣١٢). (٢) الحديث رقم (١٤٤٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣١٤) وأحمد في المسند (١٨٢/٢). ٤٠٥ کتاب الصداق / باب الشروط في النكاح. ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي وَّ: ((ما استحل به فرج المرأة من مهر أو عدة فهو لها وما أكرم به أبوها أو أخوها أو وليها بعد عقدة النكاح فهو له وأحق ما أكرم الرجل به ابنته أو أخته)). لفظ حديث الصغاني . [١٤] - باب الشروط في النكاح ١٤٤٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن محمد بن حيان التمار، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيقول: ((إن أحق الشروط أن توفي بها ما استحللتم به الفروج))(١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد. ١٤٤٣١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله وهو أبو الخير، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل : ((إن أحق الشروط أن يوفي بها ما استحللتم به الفروج)). أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن عبد الحميد بن جعفر. قال الشافعي رحمه الله: في سنة النبي وَّر أنه إنما يوفي من الشروط بما سن أنه جائز، ولم تدل سنة عى أنه غير جائز. ١٤٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم يونس بن يزيد، والليث بن سعد أن ابن شهاب أخبرهم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ أنها قالت: جاءت بريرة إلي فقالت: يا عائشة إني كاتبت أهلي على سبعة أواق في كل عام أوقية فاعينيني ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً فقالت لها عائشة رضي الله عنها ونفست فيها ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعاً ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فعرضت ذلك عليهم فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ولاؤك لنا فذكرت ذلك عائشة لرسول الله وَير، فقال: لا يمنعك ذلك منها (١) الحديث رقم (١٤٤٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣١٧) بنحوه. ٤٠٦ كتاب الصداق / باب الشروط في النكاح ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت وقام رسول الله وَّ في الناس فحمد الله ثم قال: ((أما بعد فما بال أناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله تعالى [ولا سنة نبيه](١) من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط/ قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق)). ٢٤٩ رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث. ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن يونس . قال الشافعي رحمه الله: وقد روى عنه المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً ومفسر حديثه يدل على جملته . ١٤٤٣٣ __ أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن خريم القزاز، ثنا هشام بن خالد، ثنا مروان بن معاوية، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه وَّر: ((المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو شرطاً أحل حراماً)). وكذلك رواه أبو معاوية الضرير عن كثير. وروی معناه من وجه آخر. ١٤٤٣٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ ابن أبي عاصم، ثنا ابن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله العملية: ((المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق)). لفظ سفيان بن حمزة. وروى ذلك من وجه ثالث ضعيف عن عائشة رضي الله عنها وعن أنس بن مالك مرفوعاً(٢). ١٤٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا ابن أبي الدنيا، أنبأ إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري، عن خصيف، عن (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) قال في الجوهر: ((هذا يوهم أن الوجهين الأولين ليسا بضعيفين، وليس كذلك، بل في الوجه الأول: كثير بن عبد الله واه، وقال الشافعي : كان ركناً من أركان الكذب. وفي الثاني: كثير بن زيد، ضعفه النسائي وغيره)). ٤٠٧ كتاب الصداق / باب الشروط في النكاح. عروة، عن عائشة، رضي الله عنها أن رسول الله وَّر قال: ((المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق)). [قال خصيف: وحدثني عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله قال: ((المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق](١) من ذلك)). ١٤٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكفأ إناءها)). رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى . ١٤٤٣٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن سعيد بن عبيد بن السابق أن رجلاً تزوج امرأة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشرط لها أن لا يخرجها، فوضع عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشرط، وقال: المرأة مع زوجها . وروي عن عمر رضي الله عنه بخلافه . ١٤٤٣٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد بن الصفار، وأبو جعفر الرزاز، قالا: ثنا سعدان، ثنا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر رضي الله عنه سئل عنه فقال: لها دارها، قال له الرجل: يا أمير المؤمنين إذا يطلقننا، قال: إن مقاطع الحقوق عند الشروط . الرواية الأولى أشبه بالكتاب والسنة، وقول غيره من الصحابة رضي الله عنهم. ١٤٤٣٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل / الصفار، وأبو جعفر الرزاز، ٢٥٠ قالوا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي رضي الله عنه قال: شرط الله قبل شرطها(٢). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) الحديث رقم (١٤٤٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣١٩). ٤٠٨ كتاب الصداق / باب الشروط في النكاح ١٤٤٤٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله (١) بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأخبرنا ابن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، وأبو جعفر الرزاز، قالوا: ثنا سعدان، ثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي الشعثاء قال: هو ما استحل من فرجها(٢). قال سفيان: قال الزهري وغيره: قال رسول اللّه وَير: ((من شرط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له ذاك وإن كان مائة شرط)). ١٤٤٤١ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنّه لا يخرج بها من بلدها، قال: فقال سعيد يخرج بها إن شاء. [وروينا عن الشعبي في رجل تزوج امرأة وشرط لها دارها فقال: زوجها دارها](٣). وروينا عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: أرى أن يوفي لها بشرطها، وقول الجماعة أولى . ١٤٤٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: إني تزوجت امرأة وشرطت لها الفرقة والجماع بيدها، فقال: خالفت السنة ووليت الأمر غير أهله فالصداق والفراق والجماع بيدك. قال: وجاءه رجل فقال: إني تزوجت امرأة وشرطت لها إن لم أجىء بكذا وكذا إلى كذا وكذا فليس لي نكاح، فقال ابن عباس: النكاح جائز والشرط ليس شيء. ١٤٤٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا (١) في الأصول: ((أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف)). وهو خطأ. (٢) قال في الجوهر: ((فهم من كلام أبي الشعثاء أنه موافق لكلام علي، وأن الشرط غير معتبر، ولهذا عقبه بقوله عليه السلام: ((من شرط شرطا ليس في كتاب الله تعالى فليس له ذلك)). والظاهر من كلام أبي الشعثاء أن الشرط معتبر، وأن لها دارها كما قاله عمر ثانياً. وهكذا فهم ابن أبي شيبة في المصنف، فذكر كلام أبي الشعثاء في ((باب اعتبار الشرط)) مع كلام عمر الثاني، ومع كلام عمرو بن العاص الذي يذكره البيهقي في هذا الباب قريباً، وكذا فعل أبو عمر في الإستذكار، وقال: فيه ذكر وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مجاهد، وسعيد بن جبير قالا: يخرجها فقال يحيى بن الجزار فبأي شيء يستحل فرجها فبأي كذا فبأي كذا فرجعا)). (٣) ما بين المعقوفتين: ساقط جـ. ٤٠٩ كتاب الصداق / باب من قال الذي بيده عقدة النكاح . . عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، حدثني عطاء الخراساني أن رجلاً نكح امرأة فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها أمر الجماع والفرقة فقيل له: خالفت السنة ووليت الحق غير أهله فقضى ابن عباس أن عليه الصداق وبيده الجماع والفرقة. ورواه إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني، أن علياً وابن عباس سئلا عن رجل تزوج امرأة وشرطت عليه أن بيدها الفرقة والجماع وعليها الصداق فقالا : عميت عن السنة ووليت الأمر غير أهله عليك الصداق وبيدك الفراق والجماع: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش فذكره. وفي هذا إرسال بين عطاء الخراساني ومن فوقه. ١٤٤٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن الزبير، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((النساء مع أزواجهن حيث ما كانوا النساء الأنصار لا يخرجن من بيوتهن ولا يخرجن يعني من المدينة)). جعفر بن الزبير هذا ضعيف جداً. ٢٥١ / [١٥] - باب من قال الذي بيده عقدة النكاح الزوج من باب عفو المهر ١٤٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا جرير بن حازم، ثنا عيسى بن عاصم، عن شريح قال: سألني علي رضي الله عنه عن الذي بيده عقدة النكاح قال: قلت: هو الولي قال: لا بل هو الزوج. ١٤٤٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ الحجاج بن المنهال، ويحيى بن بكير، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. ١٤٤٤٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله بن غيلان، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن ٤١٠ كتاب الصداق / باب من قال الذي بيده عقدة النكاح ... خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: هو الزوج. کذا في هاتين الروایتین عن ابن عباس. وقد روي عنه بخلافه. ١٤٤٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظاً، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أن جبير بن مطعم تزوج امرأة من بني نصر فسمى لها صداقاً ثم طلقها من قبل أن يدخل بها فقرأ هذه الآية: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال: منها فسلم إليها صداقها. ١٤٤٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ ابن عون، عن ابن سيرين، عن شريح أنه قال: إلا أن تعفو المرأة فتدع نصف صداقها أو يعفو الزوج فيكمل لها صداقها. ١٤٤٥٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، وعبيد قالا: ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. ١٤٤٥١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل الهروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: تزوج رجل منا امرأة فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها فعفا أخوها عن صداقها فارتفعوا إلى شريح فأجاز عفوه، ثم قال بعد أنا أعفو عن صداق بني مرة فكان يقول بعد الذي بيده عقدة النكاح الزوج أن يعفو عن الصداق كله فسلمه إليها أو تعفو هي عن النصف الذي فرض الله لها وإن تشاحا فلها نصف الصداق. ١٤٤٥٢ - وبهذا الإسناد، عن الشعبي قال: والله ما قضى شريح قضاء قط كان أحمق منه حين ترك قوله الأول وأخذ بهذا. ١٤٤٥٣ - وأخبرنا أبو نصر، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن طاوس، وعطاء وأهل المدينة أنهم قالوا: الذي بيده عقدة النكاح هو الولي فأخبرتهم بقول سعيد بن جبير هو الزوج فرجعوا عن قولهم، فلما قدم سعيد بن جبير قال: أرأيتم إن عفا الولي وأبت المرأة ما يغني عفو الولي أو عفت هي وأبى الولي ما للولي من ذلك. ١٤٤٥٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن عبد الله بن غيلان، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو أسامة، ٤١١ كتاب الصداق / باب من قال الذي بيده عقدة النكاح الولي - عن إسماعيل، عن الشعبي، عن شريح قال: هو الزوج إن شاء أتم لها صداقها . وكذلك قال نافع بن جبير ومحمد بن كعب وطاوس ومجاهد والشعبي وسعيد بن جبير وقال إبراهيم وعلقمة والحسن هو الولي . وروي عن ابن لهيعة عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي وَّر ولي عقد النكاح الزوج/ وهذا غير محفوظ وابن لهيعة غير محتج به، والله أعلم. ٢٥٢ [١٦] - باب من قال الذي بيده عقدة النكاح الولي ١٤٤٥٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، حدثني عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الذي ذكر الله تعالى: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال: ذاك أبوها. ١٤٤٥٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن مخلد، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال: أن تعفو المرأة أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح الولي. ١٤٤٥٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح [عن معاوية بن صالح](١)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال: هي المرأة الثيب أو البكر يزوجها غير أبيها فجعل الله العفو إليهن إن شئن تركن وإن شئن أخذن نصف الصداق ثم قال: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ وهو أبو الجارية البكر جعل الله العفو إليه ليس لها معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره. ١٤٤٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا بشر بن عمر، ثنا شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم أن علقمة قال: الذي بيده عقدة النكاح الولي. قال شريح: الزوج. ١٤٤٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد القشيري، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: هو الولي. قال سعيد بن أبي عروبة: ولا يعجبنا هذا. (١) ما بين المعقوفتين: ساقص من دار الكتب. ٤١٢ كتاب الصداق / باب لا يدخل بها حتى يعطيها صداقها أو ما رضيت به ١٤٤٦٠ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور الهروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: أمر الله سبحانه وتعالى بالعفو وأذن فيها فإن عفت جاز عفوها وإن شحت وعفا وليها جاز عفوه . قال: وحدثنا سعيد، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: هو الولي . وروينا هذا القول أيضاً عن أبي الشعثاء والزهري، وهو قول وإليه كان يذهب الشافعي رحمه الله في القديم، ثم رجع في الجديد إلى القول الأول، وهو القول الأصح والله أعلم بالصواب . [٦١] - باب لا يدخل بها حتى يعطيها صداقها أو ما رضيت به ١٤٤٦١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، وعباس بن الفضل، قالا: ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال علي رضي الله عنه: لما تزوجت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله ب # قلت: ابن أبي يا رسول الله، قال: أعطها شيئاً، فقلت: اثبني يا رسول الله ما عندي شيء، قال: فأين درعك الحطمية، قال: قلت: ها هي ذي عندي، قال: أعطها إياها. ١٤٤٦٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا كثير بن عبيد الحمصي، ثنا أبو حيوة، عن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني غيلان بن أنس، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر أن علياً لما تزوج فاطمة بنت رسول اللّه ◌َل أراد أن يدخل بها فمنعه رسول اللّه بل حتى يعطيها شيئاً فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال له النبي وَّر: ((أعطها درعك)» فأعطاها درعه ثم دخل بها. قال: وحدثنا كثير، ثنا أبو حيوة، عن شعيب، عن غيلان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله. / ١٤٤٦٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا نكح الرجل امرأة فسمى لها صداقاً فأراد أن يدخل عليها فليلق إليها رداء أو خاتماً إن كان معه. ١٤٤٦٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن نافع أن عبد الله بن عمر، قال: لا يصلح للرجل أن يقع على المرأة حتى يقدم إليها شيئاً من ماله ما رضيت به من كسوة وعطاء . ٢٥٣ ٤١٣ كتاب الصداق / باب المرأة تصلح أمرها للدخول بها . [١٨] - باب المرأة ترضى بالدخول بها قبل أن يعطيها شيئاً ١٤٤٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحلفظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة أن رجلاً تزوج امرأة على عهد النبي ◌َّة فجهزها إليه من قبل أن ينقد شيئاً . ١٤٤٦٦ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن أن رجلاً تزوج امرأة وكان معسراً فأمر نبي الله وَ لّ أن يرفق به فدخل بها ولم ينقدها شيئاً ثم أيسر بعد ذلك فساق. ١٤٤٦٧ - وأخبرنا أبو طاهر، ومحمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا محمد، أنبأ حسن بن موسى، ثنا شريك، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ نحوه. وصله شريك وأرسله غيره. [١٩] - باب المرأة تصلح أمرها للدخول بها ١٤٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل بن بحر، ثنا إبراهيم بن سعيد، أنبأ أبو أسامة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله وَل لست سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين، قالت: فقدمت المدينة فوعكت شهراً فوفى شعري حميمة، فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما يراد بي فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب فقلت: هه هه، حتى ذهب نفسي فأدخلتني بيتاً فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني فلم يرعني إلا رسول الله وَّ تعني ضحى واسلمني إليه . رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة مرسلاً مختصراً وأخرجه بهذا اللفظ من حديث علي بن مسهر عن هشام، كما مضى ذكره في آخر أبواب خطبة النكاح، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٤١٤ ٢٥٤ کتاب الصداق / باب المرأة تصلح أمرها للدخول بها ١٤٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت أمي تعالجني تريد تسمنني بعض السمن لتدخلني على رسول الله وَّر، فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عنه كأحسن ما يكون من السمنة . ورواه محمد بن إسحاق عن هشام بمعناه إلا أنه قال: القثاء بالرطب. ١٤٤٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو محمد نوح بن يزيد المؤدب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله بشّر، قالت: فلم أقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن. ١٤٤٧١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي إسماعيل بن أبان: ثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعيد، عن أبيه وهو سعيد بن عبيد الله الكاهلي أن علياً رضي الله عنه، قال: لما خطبت فاطمة رضي الله عنها [بنت النبي ◌َّيق](١) قال النبي ◌ُّ: ((هل لك من مهر) قلت: معي راحلتي ودرعي، قال: فبعتهما باربعمائة، وقال: ((أكثروا الطيب لفاطمة فإنها امرأة من النساء)). ١٤٤٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله وَّر في غزاة، فلما اقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل فالتفت فإذا أنا برسول الله وَّر، فقال: ((ما يعجلك يا جابر)» قلت: يا رسول الله اني حديث عهد بعرس، فقال: أبكراً تزوجتها أم ثيباً، فقال: بل ثيب، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال أمهلوا حتى ندخل ليلاً أي عشاء كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة قال وقال إذا قدمت المدينة فالكيس الكيس. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره، ورواه البخاري عن أبي النعمان وغيره عن هشيم. وبالله التوفيق. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٤١٥ كتاب الصداق / باب الرجل يخلو بامرأته ثم يطلقها قبل المسيس. [٢٠] - باب الرجل يخلو بامرأته ثم يطلقها قبل المسيس قال الله تبارك تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة ٢٣٧]. ١٤٤٧٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الرجل: يتزوج المرأة يخلو بها فلا يمسها ثم يطلقها ليس لها إلا نصف الصداق لأن الله تعالى يقول: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة ٢٣٧]. ١٤٤٧٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ الليث، عن طاوس، عن ابن عباس أنه كان يقول في رجل أدخلت عليه امرأته ثم طلقها فزعم أنه لم يمسها قال: عليه نصف الصداق. ١٤٤٧٥ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، [عن علي بن أبي طلحة](١) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [البقرة ٢٣٧] فهو الرجل يتزوج المرأة وقد سمى لها صداقاً ثم يطلقها من قبل أن يمسها والمس الجماع/ فلها نصف الصداق وليس لها أكثر من ٢٥٥ ذلك. ١٤٤٧٦ - وبإسناده عن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [البقرة ٢٣٧] فهذا الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها من قبل أن يمسها فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها تزوج من شاءت ثم قال: ﴿متعوهن وسرحوهن سراحاً جميلاً﴾ [الأحزاب ٤٩] يقول: إن كان سمى لها صداقاً فليس لها إلا النصف وإن لم يكن سمى لها صداقاً متعها على قدر يسره وعسره وهو السراح الجميل. ١٤٤٧٧ - أخبرنا عمر بن أحمد العبدوي، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن عمرو بن نافع طلق امرأته وكانت قد ادخلت عليه فزعم أنه لم يقربها وزعمت أنه قد قربها (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٤١٦ كتاب الصداق / باب من قال من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد ... فخاصمته إلى شريح فصبر شريح يمين عمر وبالله الذي لا إله إلا هو ما قربها وقضى عليه بنصف الصداق. ورواه الثوري، عن إسماعيل ومغيرة، عن الشعبي، عن شريح أن رجلاً تزوج امرأة فأغلق الباب وأرخى الستر ثم طلقها ولم يمسها فقضى لها شريح بنصف الصداق: أخبرنا. أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان فذكره. ١٤٤٧٨ - وروى الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود قال: لها نصف الصداق وإن جلس بين رجليها: وذلك فيما أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، أنبأ محمد بن أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، عن الحسن بن صالح . فذكره وفيه انقطاع بين الشعبي وبين ابن مسعود. [٢١] - باب من قال من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب الصداق وما روي في معناه ١٤٤٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في المرأة يتزوجها الرجل أنه إذا ارخيت الستور فقد وجب الصداق. ١٤٤٨٠ - قال: وأخبرنا مالك، عن ابن شهاب أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت عليهما الستور فقد وجب الصداق. ١٤٤٨١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عبيد الله، [عن نافع](١)، عن ابن عمر، [عن عمر](٢) رضي الله عنه قال: إذا أجيف الباب وأرخيت الستور فقد وجب المهر. ١٤٤٨٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. (٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٤١٧ كتاب الصداق / باب من قال من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد .... الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس أن عمر وعلياً رضي الله عنهما قالا: إذا أغلق بابً وأرخى ستراً فلها الصداق كاملاً وعليها العدة. ١٤٤٨٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الزعفراني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن ميسرة، عن المنهال، عن عباد يعني ابن عبد الله الأسدي، عن علي رضي الله عنه قال: إذا أغلق باباً وأرخى ستراً فقد وجب الصداق. ١٤٤٨٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو نصر بن قتادة قالا: أنبأ أبو الفضل محمد بن عبدالله خميرويه، ثنا أحمدبن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ عوف، عن زرارة بن أوفى قال: قضاء الخلفاء الراشدين المهديين أنه من أغلق باباً وأرخى / ستراً فقد ٢٥٦ وجب الصداق والعدة. هذا مرسل زرارة لم يدركهم وقد رويناه عن عمر وعلي رضي الله عنهما موصولاً . ١٤٤٨٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت في رجل يخلو بالمرأة فيقول: لم أمسها، وتقول: قد مسني، قال: القول قولها . ١٤٤٨٦ - ورواه سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة، فقال عندها فرآها خضراء، فطلقها ولم يمسها فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فسأله، فقال زيد لها: الصداق كاملاً قال إنه ممن لا يتهم، قال: أرأيت يا مروان لو كانت حبلى اكنت مقيماً عليها الحد قال: لا، قال: فلا: أخبرنا، أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان الجوهري أنبأ علي بن الحسن ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان فذكره. ورواه بكير بن الأشج، عن سليمان وذكر في القصة أنه قال: لم أطأها، وقالت المرأة قد وطئني ثم قال في آخرها فكذلك تصدق المرأة مثل هذا. ظاهر ما روينا عن عمر وعلي رضي الله عنهما يدل على أنهما جعلا الخلوة كالقبض في البيوع. قال الشافعي رحمه الله: وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم، وذلك يدل على انه يقضي بالمهر وإن لم تدع المسيس. السنن الکبری ج٧ م٢٧ ٤١٨ كتاب الصداق / باب من قال من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد . . قال الشيخ رحمه الله: وأما زيد بن ثابت، فظاهر الرواية عنه يدل على أنه لا يوجبه بنفس الخلوة لكن يجعل القول لها في الإصابة(١). وروى في ذلك عن النبي ◌َّ بإسناد مرسل. ١٤٤٨٧ - كما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن ثوبان أن رسول الله وَّر قال: ((من كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق)). قال: وبلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعروة بن الزبير وأبي بكر بن حزم وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبي الزناد وزيد بن أسلم. ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي ◌ِّ مرسلاً: من كشف خمار امرأة ونظر إليا فقد وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل))، ولم يذكر مذهب هؤلاء)). وهذا منقطع وبعض رواته غير محتج به(٢) والله أعلم. ١٤٤٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن أبي يحيى، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الأنصاري، قال: تزوج رسول الله مر امرأة من غفار، فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها فرأى بها بياضاً من برص عند ثديها، فانماز رسول الله وَّة، وقال: خذي ثوبك فأصبح، وقال لها: ألحقي بأهلك فأكمل لها صداقها. ٢٥٧ ١٤٤٨٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن إسحاق السراج، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ محمد بن جابر، عن / جميل بن زيد، عن زيد بن كعب، قال كعب: تزوج رسول الله ثمّ امرأة من بني غفار، فأهديت إليه فرأى بكشحها (١) قال في الجوهر: ((بل الظاهر المشهور عنه أنه أوجب كل الصداق بنفس الخلوة، وهو المذكور في الموطأ وشروحه، وذكره ابن المنذر في الأشراف، وهذا الذي زعم البيهقي أنه ظاهر الرواية عنه إستند فيه إلى رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن هذا ذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء، وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال يحيى والرازي: لا يحتج به)). (٢) قال في الجوهر: ((أخرجه أبو داود في مراسيله عن قتيبة عن الليث بالسند المذكور أولاً، وهو سند على شرط الصحيح ليس فيه إلا الإرسال)). ٤١٩ كتاب الصداق / باب المتعة وضحاً من بياض قال: ((ضمي إليك ثيابك والحقي بأهلك)) وألحق لها مهرها. ١٤٤٩٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا القاسم بن غصن، عن جميل بن زيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي وسط و تزوج امرأة من غفار، فلما دخل عليها وجد بكشحها بياضاً فقال: ضمي إليك ثيابك، ولم يأخذ مما آتاها شيئاً. هذا مختلف فيه على جميل بن زيد كما ترى، قال البخاري: لم يصح حديثه. [٢٢] - باب المتعة ١٤٤٩١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق، وقد فرض لها الصداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها. وروينا هذا القول من التابعين عن القاسم بن محمد ومجاهد والشعبي . ١٤٤٩٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور، أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد القرميسي بها، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا عمروبن أبي قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فلما أن قتل علي رضي الله عنه بويع الحسن بن علي دخل عليها الحسن بن علي، فقالت له: لتهنك الخلافة، فقال الحسن بن علي: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثاً فتلففت في ثوبها [وقالت والله ما أردت هذا فمكثت حتى انقضت عدتها وتحولت، فبعث إليها الحسن بن علي بقية](١) من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: (متاع قليل من حبيب مفارق) فأخبر الرسول الحسن بن علي رضي الله عنه فبكى، وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي ◌ّير أنه قال: من طلق امرأته ثلاثاً لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره لراجعتها. وقد جاء في متعة المدخول بها . (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٤٢٠ كتاب الصداق / باب المتعة ١٤٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد الصمد، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني، ثنا مصعب بن سلام، ثنا شعبة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة، فأتت النبي ومطهر فقال لزوجها: متعها، قال: لا أجد ما أمتعها، قال: فإنه لا بد من المتاع، قال: متعها ولو نصف صاع من تمر. وقصتها المشهورة في العدة دليل على أنها كانت مدخولاً بها والله أعلم. ١٤٤٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: لكل مطلقة متعة وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين(١). وروينا هذا القول عن أبي العالية والحسن والزهري. ١٤٤٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عامر، عن شعبة، عن الحكم قال: جاءت امرأة إلى شريح تخاصم زوجها تسأله المتعة، وقد كان طلقها قال فقرأ شريح: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين﴾ [البقرة ٢٤١] فقال له: متعها ولم يقض لها. وروينا عن محمد بن سيرين عن شريح أنه قال لرجل: فارق لا تأبى أن تكون من المتقين لا تأبى أن تكون من المحسنين وعن إبراهيم والشعبي عن شريح إن كنت من المتقين فمتع ولم يجبره. وروينا عن شريح أنه جبره على المتعة في المفوضة قبل الدخول. ٢٥٨ / ١٤٤٩٦ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجار الكوفي بالكوفة، قالا: أنبأ أبو جعفر بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة قال: طلق رجل امرأته عند شريح فقال له شريح: متعها، فقالت المرأة: أنه ليست لي عليه متعة إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين﴾ [البقرة ٢٤١] وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المحسنين وليس من أولئك. (١) على هامش دار الكتب: ((في الأصلين المحسنين)).