النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١
كتاب النكاح / باب نكاح المحرم.
الله لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به)). لفظ حديث أبي عوانة، وفي رواية
هشام قال: عن النبي ◌َّ قال: إن الله جل ثناؤه تجاوز لأمتي)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد.
١٤١٩٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن سيف بن
سليمان، عن مجاهد قال: طلق رجل من قريش امرأة له فبتها فمر بشيخ وابن له من الأعراب
في السوق قدما لتجارة لهما فقال للفتى: هل فيك من خير، ثم مضى عنه ثم كر عليه
فكمثلها، ثم مضى عنه ثم كر عليه فكمثلها قال: نعم، قال: فأرني يدك، فانطلق به فأخبره
الخبر وأمره بنكاحها فنكحها فبات معها، فلما أصبح استأذن فأذن له، فإذا هو قد ولاها
الدبر، فقالت: والله لئن طلقني لا أنكحك أبداً. فذكر ذلك لعمر رضي الله عنه، فدعاه
فقال: لو نكحتها لفعلت بك كذا وكذا وتواعده، ودعا زوجها فقال: الزمها.
وزاد فيه في موضع آخر فقال: وقال: وإن عرض لك أحد بشيء فأخبرني به.
١٤١٩٧ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد بن
سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرت، عن ابن سيرين أن امرأة طلقها زوجها ثلاثاً، وكان
مسكين أعرابي يقعد بباب المسجد فجاءته امرأة فقالت: هل لك في امرأة تنكحها، فتبيت
معها الليلة وتصبح فتفارقها، فقال: نعم، فكان ذلك، فقالت له امرأته: إنك إذا أصبحت
فإنهم سيقولون لك فارقها فلا تفعل ذلك فإني مقيمة لك ما ترى، واذهب إلى عمر رضي الله
عنه، فلما أصبحت أتوه وأتوها، فقالت: كلموه فأنتم جئتم به، فكلموه فأبى فانطلق إلى عمر
رضي الله عنه، فقال: الزم امرأتك فإن رابوك بريبة فأتني، وأرسل إلى المرأة التي مشت
لذلك فنكل بها، ثم كان يغدو على عمر ويروح في حلة، فيقول: الحمد لله الذي كساك
يا ذا الرقعتين حلة تغدو فيها وتروح(١).
قال الشافعي رضي الله عنه: وسمعت هذا الحديث مسنداً شاذاً مؤتصلاً، عن ابن
سيرين يوصله عن عمرو مثل هذا المعنى .
[١٩١] - باب نكاح المحرم
١٤١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي،
قال: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأه على مالك (ح) قال: وأخبرني أبو
(١) الحديث رقم (١٤١٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٠).
٣٤٢
کتاب النكاح / باب نكاح المحرم
علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى، قال:
قرأت / على مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله
أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر لذلك وهو
أمير الحاج فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله اليوم
يقول: ((لا ينكج المحرم ولا ينكح ولا يخطب))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
١٤١٩٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أحمد بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر
المقدمي، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: حدثني نبيه بن وهب، قال: بعثني
عمر بن عبيد الله بن معمر وكان يخطب ابنة شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسلني إلى أبان بن
عثمان وهو على الموسم، فقال: ألا أراه أعرابياً إن المحرم لا ينكح ولا ينكح أخبرنا بذلك
عثمان رضي الله عنه عن رسول الله وير لفظ حديثهما سواء.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن أبي بكر المقدمي .
١٤٢٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري
لفظاً، قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن
عطاء، ثنا سعيد، عن مطر، ويعلى بن حكيم، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان، عن
عثمان أن النبي ◌ِّ قال: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب))(٢).
قال: وحدثنا سعيد عنهما مطر ويعلى بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر مثله غير أنه
لم يرفعه إلى نبي الله مَل﴾ .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين عن سعيد بن أبي عروبة، وأخرجه أيضاً
من حديث أيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وسعيد بن أبي هلال، عن نبيه بن وهب.
وروي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وعن الضحاك بن عثمان
(١) الحديث رقم (١٤١٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤١) والشافعي في الأم (٧٨/٥).
قال في الجوهر: ((هو محمول على الوطء أو الكراهة لكونه سبباً للوقوع في الرفث، لا إن عقده لنفسه أو
لغيره بأمره ممتنع، ولهذا قرنه بالخطبة. ولا خلاف في جوازها إن كانت مكروهة، فكذا النكاح
والإنكاح، وصار كالبيع وقت النداء)).
(٢) الحديث رقم (١٤٢٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٢).
٢١٠
٣٤٣
کتاب النكاح / باب نكاح المحرم.
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بالشك، والصحيح عن ابن عمر موقوف.
١٤٢٠١ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ داود بن عبد الرحمن،
عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه
قال: تزوج رسول الله صَلّ ميمونة وهو محرم.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من حديث ابن
عيينة عن عمرو.
١٤٢٠٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن عمرو
عن يزيد بن الأصم وهو ابن أخت ميمونة أن رسول الله و الز نكح ميمونة وهو حلال.
١٤٢٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان بن عيينة، أنبأ عمرو بن
دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ تزوج وهو محرم، قال عمرو: فقلت
لجابر بن زيد: من تراها يا أبا الشعثاء، قال: أظنها ميمونة بنت الحارث، وقال مرة: يقولون
ميمونة بنت الحارث، فقلت له؛ إن ابن شهاب أخبرني، عن يزيد بن الأصم أن
رسول الله ◌َّ﴾ تزوج ميمونة وهو حلال(١).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن نمير عن سفيان عن عمرو إلا أنه قال: فحدثت به
الزهري، فقال: أخبرني يزيد بن الأصم أنه نكحها وهو حلال.
قال الشيخ: ويزيد بن الأصم رواه عن ميمونة(٢).
(١) الحديث رقم (١٤٢٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٤).
(٢) قال في الجوهر: ((ذكر الترمذي وغيره أنه عليه السلام تزوجها في طريق مكة.
وفي الاستذكار قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تزوجها النبي عليه السلام وهو محرم.
وفي التمهيد: ذكر الأثرم عن أبي عبيدة قال: لما فرغ ◌َّر من خيبر وتوجه إلى مكة معتمراً سنة سبع،
وقدم عليه جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، خطب عليه ميمونة بنت الحارث، وكانت أختها لامها
أسماء بنت عميس عنده، وأختها لأبيها وأمها أم الفضل تحت العباس، فأجابت جعفراً وجعلت أمرها
إلى العباس، فأنكحها عليه السلام، فلما رجع بنى بها بسرف حلالا .
جعلها أمرها إلى العباس مشهور، ذكره موسى بن عقبة أيضاً، وذكره ابن إسحاق قال: وقيل: جعلت
أمرها إلى أم الفضل فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس.
وفي الاستيعاب لأبي عمر: ذكر سنيد عن زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن شرحبيل بن سعد قال : =
٣٤٤
کتاب النكاح / باب نكاح المحرم
١٤٢٠٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن / حبيب بن الشهيد، عن
ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة، عن ميمونة بنت الحارث، قالت:
تزوجني رسول الله م له ونحن حلالان بسرف.
٢١١
أخرجه أبو داود في كتاب السنن .
وكذلك رواه أبو فزارة عن يزيد بن الأصم، قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث أن
رسول الله ﴿ تزوجها وهو حلال، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وقد مر في
كتاب الحج .
١٤٢٠٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ أبو بكر
النيسابوري، ثنا محمد بن إشكاب، والحسن بن يحيى، والحسن بن أبي يحيى، قالوا:
ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت أبا فزارة يحدث، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة
رضي الله عنها أن رسول اللّه ◌َل تزوجها حلالاً وبنى بها حلالاً.
١٤٢٠٦ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن
عمرو بن ميمون، قال: أرسلني عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى يزيد بن الأصم وهو ابن
أخت ميمونة وابن خالة ابن عباس أسأله عن تزويج رسول الله ﴾ ميمونة فقال: ((تزوجها وهو
حلال)).
١٤٢٠٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا حبان بن هلال، ثنا حماد بن زيد، عن مطر، عن (ح)
وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا
= لقي العباس رسول اللّه ◌َل* بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية، فقال: يا رسول الله تأيمت ميمونة هل
لك أن تتزوجها، فتزوجها رسول الله صلهر وهو محرم، فلما أن فهم مكة أقام ثلاثا. الحديث، وفي
آخره: فخرج فبنى بها بسرف، فلما جعلت أمرها إلى غيرها يحتمل أن يخفى عليها الوقت الذي عقد
فيه العباس، فلم تعلم به إلا في الوقت الذي بنى بها فيه، وعلم ابن عباس أنه كان قبل ذلك، فالرجوع
إليه أولى كيف وقد تأيد برواية أبي هريرة وعائشة .
وذكر ابن إسحاق في مغازيه، والطحاوي عن ابن عباس أنه عليه السلام تزوجها وهو حرام، فأقام بمكة
ثلاثا، فأتاه حويطب في نفر من قريش في اليوم الثالث فقالوا: قد انقضى اجلك فاخرج عنا، فقال وما
عليكم لو تركتموني فعرست بين أظهركم، فصنعنا لكم طعاماً فحضرتموه، فقالوا لا حاجة لنا في
طعامك، فأخرج عنا، فخرج وخرج بميمونة حتى عرس بها بسرف.
هذا مخالف لحديث ميمونة وأنه تزوج بها حلالا وأنه كان بعد أن رجع من مكة)).
٣٤٥
·كتاب النكاح / باب نكاح المحرم.
أبو الربيع، ومسدد قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا مطر الوراق، حدثني ربيعة بن أبيٍ
عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع أن رسول الله ولو تزوج ميمونة حلالا
وبنى بها حلالاً وكنت الرسول بينهما. لفظهما سواء (١).
١٤٢٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الصغار بمكة،
ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الكريم، عن ميمون بن
مهران قال: سألت صفية بنت شيبة أتزوج النبي ◌ُ ◌ّ ميمونة وهو محرم قالت: / بل تزوجها وهو ٢١٢
حلال .
١٤٢٠٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسته ثنا أبو داود، ثنا ابن
بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن
سعيد بن المسيب، قال: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.
/ ١٤٢١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف، ثنا عبد القدوس، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن
عباس أن رسول الله صل* تزوج ميمونة وهو محرم. قال: فقال سعيد: وهل ابن عباس وإن
كانت خالته ما تزوجها رسول اللّه ل# إلا بعد ما أحل (٢).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد القدوس بن الحجاج(٣).
١٤٢١١ - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب
(١) قال في الجوهر: ((ذكر أبو عمر في التمهيد أن رواية مطر غلط، وأنه لا يمكن سماع سليمان من أبي رافع
انتهى كلامه، ومطر تكلم فيه يسيرا قال يحيى القطان مضطرب، وكان يشبهه بابن أبي ليلى في سوء
الحفظ، وقد روى هذا الحديث عن ربيعة من هو أجل من مطر بلا شك، وهو مالك فجعله عن سليمان
مرسلا، وقال الترمذي: ورواه أيضاً سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا)).
(٢) الحديث رقم (١٤٢١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٥) ..
(٣) قال في الجوهر: ((ليس في صحيح البخاري، قال سعيد: وهل ابن عباس، والمفهوم من كلام البيهقي
أنه في صحيحه، وذكر البيهقي فيما مضى في ((باب المحرم لا ينكح ولا ينكح)) من كتاب الحج وعزاه
إلى مسلم عن عمرو بن دينار، قلت لابن شهاب: أخبرني أبو الشعثاء، عن ابن عباس أن النبي ◌َّة
نكح وهو محرم، فقال ابن شهاب: أخبرني يزيد بن الأصم أنه عليه السلام نكح ميمونة وهو حلال وهي
خالته، قال: فقلت لابن شهاب: اتجعل اعرابياً بوالا على عقبيه إلى أبن عباس وهي حالة ابن عباس
أيضاً .
وهذا الكلام الذي قاله عمرو بن دينار لابن شهاب، ذكره أيضاً عبد الرزاق في مصنفه، وقال: لي
الثورى: لا تلتفت إلى قول أهل المدينة في ذلك)).
أ
٣٤٦
كتاب النكاح / باب نكاح المحرم
الشيباني، ثنا علي بن الحسن، ثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة،
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ّر تزوج وهو محرم.
فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً وذكر عائشة
فيه وهم، قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله عن هذا
الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً.
١٤٢١٢ - ورواه عمر بن علي، عن أبي عاصم مرسلاً وقال: قلت لأبي عاصم: أنت
أمليته علينا من الرقعة ليس فيه عن عائشة، قال: دعوا عائشة حتى أنظر فيه، قال عمرو:
فسمعت بعض أصحابنا يقول: قال أبو عاصم: فنظرت فيه فوجدته مرسلاً. وهذا فيما أنبأني
أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا علي الحافظ أخبرهم أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم أنبأ
عمرو بن علي الحافظ ثنا أبو عاصم فذكر الحديث والحكاية.
قال الشيخ رحمه الله: وقد رواه من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها وليس
بمحفوظ .
١٤٢١٣ - أخبرناه محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو محمد يحيى بن
منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن أسد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن
أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوج رسول اللّه مَّة بعض
نسائه وهو محرم، واحتجم وهو محرم(١).
وروى عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة،
قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ والمحفوظ، عن مغيرة، عن شباك، عن
٢١٣ أبي الضحى، عن مسروق، عن رسول الله / 8* مرسلاً، هكذا رواه جرير عن مغيرة
مرسلاً(٢).
(١) قال في الجوهر: ((بل هو محفوظ أخرجه ابن حبان في صحيحه كذلك. وقال الطحاوي: روى عن
عائشة ما يوافق ابن عباس، روى ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه، ثم ذكر هذا السند ثم قال: وكل
هؤلاء أئمة يحتج برواياتهم)).
وقال في مشكل الحديث: لم يختلف في ذلك عن عائشة)).
(٢) قال في الجوهر: ((رواية أبي عوانة عن مغيرة مسنداً أولى من رواية جرير بن عبد الحميد عنه مرسلا
لوجھین :
أحدهما: أن أبا عوانة أجل من جرير، قال أبو حاتم: أبو عوانة أحب إليّ من جرير بن عبد الحميد.
والثاني: أن أبا عوانة زاد الإسناد، وزيادة الثقة مقبولة.
وقد جاء هذا الحديث من جهة أبي هريرة أيضاً قال الطحاوي في كتاب مشكل الحديث: ثنا سليمان بن =
٣٤٧
كتاب النكاح / باب نكاح المحرم
١٤٢١٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو أحمد
عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي
غطفان بن طريف المري أنه أخبره أن أباه تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر بن الخطاب
رضي الله عنه(١) نكاحه.
١٤٢١٥ - وبهذين الإسنادين، عن مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر، قال: لا
ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره(٢).
١٤٢١٦ - وأخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ
أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن
مطر، عن الحسن أن علياً رضي الله عنه قال: من تزوج وهو محرم نزعنا منه امرأته ولم
نجز نكاحه.
وهو قول الحسن وقتادة.
١٤٢١٧ - وهو فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، عن قدامة بن موسى، عن شوذب أن زيد بن
ثابت رد نكاح محرم .
وكذلك رواه الدراوردي عن قدامة.
= شعيب الكيساني، ثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني، ثنا كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة تزوج رسول الله وَل وهو محرم.
قال الطحاوي: وهذا مما لا نعلم أيضاً عن أبي هريرة فيه خلافاً انتهى كلامه.
:
والكيساني وثقه أبو سعد السمعاني، وخالد وثقوه كذا في التهذيب للمزي، وكامل وثقه ابن معين
والعجلي، وذكره ابن شاهين في الثقات، وأخرج له الحاكم في المستدرك.
وقال الطحاوي أيضاً: ثنا روح بن الفرج، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك، حدثني عبد الله بن
محمد بن أبي بكر، سألت أنس بن مالك عن نكاح المحرم فقال: وما بأس به هل هو إلا كالبيع، وروح
وثقه الخطيب وأخرج له صاحب المستدرك.
وأجازة نكاح المحرم تروى عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعن أبيه، وعن جده،
وقال ابن حزم: اجازه طائفة صح ذلك عن ابن عباس، وروى عن ابن مسعود ومعاذ، وبه قال عطاء
والقاسم بن محمد وعكرمة والنخعي وأبو حنيفة وسفيان)).
(١) الحديث رقم (١٤٢١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٦) والشافعي في الأم (٨٧/٥).
(٢) الحديث رقم (١٤٢١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٤٧).
٣٤٨
كتاب النكاح / باب ما يرد به النكاح من العيوب
١٤٢١٨ - وأنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن
يسار أنهم سئلوا عن نكاح المحرم، فقالوا: لا ينكح المحرم ولا ينكح.
جماع أبواب العيب في المنكوحة
[١٩٢] - باب ما يرد به النكاح من العيوب
١٤٢١٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ الحسن بن
٢١٤ سفيان، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا أبو بكير يعني النخعي، / عن جميل بن زيد الطائي، ثنا
عبد الله بن عمر، قال: تزوج رسول الله 18 امرأة من بني غفار، فلما ادخلت رأى بكشحها
وضحا فردها إلى أهلها، وقال: دلستم علي.
١٤٢٢٠ - قال: وأخبرنا أبو أحمد، ثنا محمد بن موسى الحلواني، ثنا أبو سعيد
الأشج عبد الله بن سعيد، ثنا أبو بكير النخعي واسم أبي بكير الوليد بن بكر كوفي، عن
جميل بن زيد، عن ابن عمر قال: تزوج رسول اللّه ◌َّر امرأة من بني غفار فذكره.
١٤٢٢١ - وأخبرنا أحمد بن الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا القاسم بن غصن، عن جميل بن
زيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ولو تزوج امرأة من بني غفار، فلما أدخلت عليه
رأى بكشحها بياضاً فناء عنها، وقال: أرخى عليك فخلى سبيلها ولم يأخذ منها شيئاً.
قال أبو أحمد: وجميل بن زيد تفرد بهذا الحديث واضطرب الرواة عنه لهذا الحديث.
قال الشيخ رحمه الله: وقيل عنه هذه هكذا.
وكذلك قال إسماعيل بن زكريا عن جميل بن زيد عن ابن عمر بمعناه.
وقيل عنه عن سعيد بن زيد، قال: وكان من أصحاب النبي ◌َّر، وقيل عنه عن
عبد الله بن كعب، [وقيل عنه عن كعب](١) وقيل عنه عن كعب بن زيد أو زيد بن كعب.
قال البخاري: لم يصح حديثه(٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
(٢) قال في الجوهر: ((في هذا الحديث أشياء: منها: أن جميلا قال فيه ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن
الجوزي: كان يقول: ما سمعت ابن عمر شيئاً، وقال ابن حبان: دخل المدينة فجمع أحاديث ابن عمر
بعد موته، ثم رجع إلى البصرة فرواها، وفي تاريخ البخاري قال أحمد عن أبي بكر بن عياش، عن =
٣٤٩
كتاب النكاح / باب ما يرد به النكاح من العيوب
١٤٢٢٢ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الزاهد، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن
المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو
جذام أو برص فمسها فلها صداقها، وذلك لزوجها غرم على وليها(١).
١٤٢٢٣ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه الهروي، ثنا
أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى: أيما امرأة نكحت وبها شيء من هذا
الداء فلم يعلم حتى مسها فلها مهرها بما استحل من فرجها، وغرم وليها لزوجها مثل
مهرها(٢).
/١٤٢٢٤ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا ٢١٥
يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن يحيى، عن سعيد قال
عمر رضي الله عنه: إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون أو جذام أو برص أو قرن فإن كان
دخل بها فلها الصداق بمسه إياها وهو له على الولي .
١٤٢٢٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء قال: أربع لا تجوز في بيع ولا
= جميل: ما سمعت من ابن عمر شيئاً إنما قالوا: اكتب أحاديثه فقدمت المدينة فكتبتها .
ومنها: أنه مع ضعفه وسوء حاله اختلف عليه فيه كما بينه البيهقي هنا، وفيما بعد في ((باب من أغلق
بابا وأرخى ستراً».
ومنها: أنه على تقدير صحته ليس من هذا الباب، فإن البيهقي ذكر في ذلك الباب: أنه عليه السلام قال
لها الحقي بأهلك، وأكمل لها صداقها، وقد ذكر البيهقي هذه اللفظة في ((باب كنايات الطلاق)) وذكر انه
عليه السلام قال للمرأة التي استعادت منه: الحقي باهلك، جعلها تطلقة، فدل انه عليه السلام لم
يردها بل طلقها، ولفظة الرد إن صحت تحتمل الفسخ، وتحتمل الطلاق، فتحمل على الطلاق توفيقاً
بین الروایتین.
وفيه أيضاً دليل على تقدير صحته على أن الخلوة كالوطء في تكميل الصداق)).
(١) الحديث رقم (١٤٢٢٢) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٤٢٥٠).
(٢) قال في الجوهر: ((ذكر مالك أن ابن المسيب ولد لنحو ثلاث سنين مضت من خلافة عمر وأنكر
سماعه منه، وقال ابن معين: لم يثبت سماعه منه، ثم إن الشافعية خالفوا هذا الأثر في مواضع،
منها: أوجب الصداق، والصحيح المنصوص عندهم وجوب مهر المثل. ومنها: أنه أوجب الرجوع
على الولي والجديد الأظهر عندهم أنه لا رجوع، ومنها أنه ساكت عما قبل المسيس وهم فسخوا قبله
وبعده» .
٣٥٠
كتاب النكاح / باب ما يرد به النكاح من العيوب
نكاح إلا أن تسمى، فإن سمى جاز الجنون والجذام والبرص(١) والقرن.
وكذلك رواه سعيد بن منصور عن سفيان إلا أنه قال: إلا أن يمس فإن مس فقد جاز(٢)
أخبرناه أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد [ثنا سفيان
فذكره(٣).
١٤٢٢٦ - أخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد](٤) بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن زيد قال: أربع لا تجوز في
بيع ولا نكاح المجنونة والمجذومة والبرصاء والعفلاء(٥).
وكذلك رواه يزيد بن زريع، وروح بن القاسم، عن عمر.
١٤٢٢٧ - ومن قول جابر بن زيد أبي الشعثاء: أخبرناه أبو الحسن بن أبي المعروف،
أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا أمية بن بسطام، ثما يزيد بن زريع، ثنا
روح بن القاسم، عن عمروبن دينار، عن جابر بن زيد. فذكره وزاد إلا أن يمسهن.
١٤٢٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا :
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ
روح بن القاسم، وشعبة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس
رضي الله عنهما أنه قال: أربع لا يجزن في بيع ولا نكاح المجنونة والمجذومة والبرصاء
والعفلاء .
وكذلك رواه مالك بن يحيى، عن عبد الوهاب مرفوعاً إلى ابن عباس
رضي الله عنهما.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
١٤٢٢٩ - كما أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه
الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي
قال: قال علي رضي الله عنه: أيما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن
(١) الحديث رقم (١٤٢٢٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٥١) والشافعي في الأم (٨٤/٥).
(٢) قال في الجوهر: ((هم لا يقولون بذلك)).
(٣) الحديث رقم (١٤٢٢٥) م أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٥٢).
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٥) الحديث رقم (١٤٢٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٥٣).
٣٥١
كتاب النكاح / باب لا عدوى على الوجه الذي كانوا في الجاهلية ... -
فزوجها بالخيار ما لم يمسها إن شاء أمسك وإن شاء طلق، فإن مسها فلها المهر بما استحل
من فرجها .
١٤٢٣٠ - قال: وحدثني سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ محمد بن سالم، عن
الشعبي أنه قال: ذلك إذا دخل بها، قال: وإن علم بذلك قبل أن يدخل بها فإن شاء أمسك
وإن شاء فارق بغير طلاق.
ورواه الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه قال:
إذا تزوج المرأة فوجد بها جنوناً أو برصاً أو جذاماً أو قرناً فدخل بها فهي امرأته إن شاء أمسك
وإن شاء طلق. زاد فيه وكيع عن الثوري: إذا لم يدخل بها فرق بينهما.
فكأنه أبطل خياره بالدخول بها(١) والله أعلم.
١٤٢٣١ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب أنه قال: أيما رجل تزوج امرأة وبه
جنون وضرر فإنها تختر فإن شاءت فارقته وإن شاءت قرت.
٢١٦
/ [١٩٣] - باب لا عدوى على الوجه الذي كانوا في الجاهلية
يعتقدونه من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى
١٤٢٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
البغوي ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري،
عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله وَ لّ قال: ((لا عدوى ولا طيرة)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن عثمان بن عمر، وأخرجه مسلم
من وجه آخر عن يونس بن یزید.
١٤٢٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا
(١) قال في الجوهر: ((هم لا يبطلون خياره بالدخول: على أن رواية الشعبي عن علي منقطعة، قال الحاكم
في علوم الحديث: رأى علياً ولم يسمع منه، وقد جاء عن علي أنه لا رد في شيء من العيوب، قال ابن
حزم: روينا من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: قال علي: أيما رجل
تزوج مجنونة أو جذماء أو برصاء أو بها قرن فهي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك.
وذكر مثل ذلك عن النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وأبي قلابة. وذكر عن عطاء فيمن تزوج، فلما دخل
بدا لها منه برص أو جذام قال عطاء: لا تنزع عنه قال، وهو قول أبي الزناد، وأبي حنيفة وأبي
یوسف، والثوري وابن أبي ليلى وداود وأصحابنا)».
٣٥٢
كتاب النكاح / باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى ...
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس(١)،
عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال (ح) وأخبرنا أبو الحسين محمد بن
الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن
الحربي، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا عدوى ولا هامة ولا صفر)). فقام أعرابي فقال
لرسول اللّه وَّه: يا رسول الله إن الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فيرد عليها البعير
الجرب فتجرب كلها، فقال رسول الله صل: ((فمن أعدى الأول)).
لفظ حديث معمر، وفي رواية يونس حين قال رسول الله وَلقر: ((لا عدوى ولا صفر ولا
هام)) فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير
الأجرب [فيدخل فيها](٢) فيجربها، قال: ((فمن أعدى الأول)).
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن الزهري، ورواه مسلم عن أبي الطاهر
عن ابن وهب.
[١٩٤] - باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى بمشيئته
مخالطته إياه سبباً لمرضه
١٤٢٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَل قال: ((لا يورد ممرض على
مصح)) .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
١٤٢٣٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((لا عدوى ولا صفر ولا هامة))
قال: فقال أعرابي: فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب
فيجربها، فقال النبي ◌َّ: ((فمن أعدى الأول)). قال الزهري: فحدثني رجل، عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَّليل يقول: ((لا يورد ممرض على مصح)) قال:
(١) في جـ: ((ثنا ابن وهب، أنبأ محمد بن إسحاق، أخبرني يونس)).
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
٣٥٣
كتاب النكاح / باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى.
فراجعه الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي وَّ، قال: ((لا عدوى ولا صفر ولا هامة))
قال: لم أحدثكموه، قال الزهري: قال لي أبو سلمة: قد حدث به وما سمعت أبا هريرة
رضي الله عنه نسي حديثاً غيره.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن معمر بمعناه.
١٤٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني،
أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو
سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا
عدوى) قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يخبر أن
رسول الله اَلل قال: ((لا يورد الممرض / على المصح)).
٢١٧
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وزاد فيه غيره مراجعة الحارث بن أبي
ذباب أبا هريرة رضي الله عنه في ذلك وقول أبي سلمة.
١٤٢٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب، عن أبيه،
عن الزهري، أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول اللّه ◌َلـ: ((لا عدوى)) فقام رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله أفرأيت الإبل تكون
في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فيجربها جميعاً، قال رسول الله وَله: ((فمن
أعدى الأول)).
١٤٢٣٨ - وبهذا الأسناد، عن الزهري، قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن:
فسمعت أبا هريرة رضي الله عنه يخبر أن رسول الله وَير قال: ((لا يورد الممرض على
المصح)) فقال الحارث بن أبي ذباب الدوسي: فإنك كنت تحدثنا أن رسول الله وسلّم قال: ((لا
عدوى)) قال: فأنكر ذلك أبو هريرة، فقال الحارث: بلى قد كنت تخبرنا ذلك عن
رسول الله ( فتمارى هو وأبو هريرة حتى إذا اشتد مراؤهما فغضب أبو هريرة عند ذلك
فرطن بالحبشية، ثم قال للحارث بن أبي ذباب: هل تدري ماذا قلت؟ فقال الحارث: لا،
فقال أبو هريرة: فإن قلت أبيت، يريد بذلك إني لم أحدث كما تقول. قال أبو سلمة بن
عبد الرحمن: ثم أقام أبو هريرة على الذي يخبرنا عن رسول الله صلير في قوله: ((لا يورد
الممرض على المصح)) وترك ما كان يخبرنا عن رسول الله وَّر في قوله: ((لا عدوى)) فقال أبو
سلمة: فلا أدري أنسي أبو هريرة ما كان يخبرنا عن رسول الله و # ((لا عدوى)) أم ما شأنه غير
أني لم أبل عليه كلمة نسيها بعد أن كان يحدثناها مرة عن رسول الله صل# [غير إنكاره ما كان
السنن الکبری ج٧ م٢٣
٣٥٤
كتاب النكاح / باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى ...
يحدثنا عن رسول الله {َ](١) في قوله: ((لا عدوى)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي اليمان عن
شعيب، وأخرجه البخاري عن أبي اليمان مختصراً .
١٤٢٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير، عن أبي
إسحاق مولى بني هاشم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه وَالر قال: ((لا عدوى،
ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء)) قيل: ما بال ذلك يا رسول الله
قال: ((إنه أذى)).
١٤٢٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الحافظ، أنبأ أبو عمر وعثمان بن أحمد بن السماك، ثنا
عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا مالك، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن أبي عطية الأشجعي، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((لا
عدوى ولا هامة ولا صفر ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء))
فقيل: يا رسول الله ولم ذلك؟ قال: ((لأنه أذى)).
هذا غريب بهذا الإسناد إن كان الرقاشي حفظه والله أعلم.
١٤١٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا ابن وهب، ثنا يونس، عن ابن
شهاب، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه، عن
رسول الله وَليل أنه قال: ((إن هذا الطاعون أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ثم بقي
بعد بالأرض فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع
بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب.
١٤٢٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب،
أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن الحارث حدثه أن
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حدثه أنه كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين
خرج إلى الشام، فرجع بالناس من سرغ فلقيه امراؤه على الأجناد، فلقيه أبو عبيدة بن
(أ) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.
٣٥٥
كتاب النكاح / باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى ....
الجراح وأصحابه رضي الله عنهم وقد وقع الوجع بالشام، فقال عمر: اجمع لي المهاجرين
/ الأولين فجمعتهم له فاستشارهم فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: ارجع بالناس ولا تقدمهم ٢١٨
على هذا الوباء، وقال بعضهم: وإنما هو قدر الله وقد خرجت لأمر فلا ترجع عنه، فأمرهم
فخرجوا عنه ثم قال: ادع لي الأنصار فدعوتهم، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين
فاختلفوا كاختلافهم، فأمرهم فخرجوا عنه، ثم قال: ادع لي من كان ههنا من مشيخة مهاجرة
الفتح فدعوتهم فاستشارهم فاجتمع رأيهم على أن يرجع بالناس، فأذن عمر رضي الله عنه
في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فإني ماض لما أرى فانظروا ما آمركم به
فامضوا له، فأصبح قال: فركب عمر رضي الله عنه ثم قال للناس: إني أرجع، فقال أبو
عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: وكان يكره أن يخالفه أفراراً من قدر الله، فغضب عمر
رضي الله عنه، وقال: لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة، نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت
لو أن رجلاً هبط وادياً له عدوتان واحدة جدبة والأخرى خصبة، أليس إن رعى الجدبة رعاها
بقدر الله وإن رعى الخصبة رعاها بقدر الله؛ قال: ثم خلا بأبي عبيدة فتراجعا ساعة، فجاء
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان متغيباً في بعض حاجته، فجاء والقوم يختلفون،
فقال: إن عندي في هذا علماً، فقال عمر: ما هو، قال: سمعت رسول الله وَّل* يقول: ((إذا
سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه)).
فحمد الله عمر رضي الله عنه فرجع وأمر الناس أن يرجعوا.
قال ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن
ربيعة قالا: إن عمر رضي الله عنه إنما رجع من سرغ من حديث عبد الرحمن بن عوف.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من
حديث مالك عن ابن شهاب.
١٤٢٤٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي
يعني العباس بن الفضل، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله و لير جاءه أعرابي فقال: إن
امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال: هل تكون لك من إبل، قال: نعم، قال: ما ألوانها، قال:
حمر، قال هل فيها أورق، قال: نعم، قال: بم ذاك، قال: ذاك عرق نزعه، قال
رسول الله عَ له: ((فلعل ابنك نزعه عرق)).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وغيره، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
ابن شهاب .
٣٥٦
كتاب النكاح / باب لا يورد ممرض على مصح، فقد يجعل الله تعالى ...
١٤٢٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن رجاء، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك بن عبد الله، وهشيم بن بشير، عن
يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم،
فأرسل إليه النبي ◌َّ إنا قد بايعناك فارجع .
١٤٢٤٥ - أخبرنا أبو العباس بن الفضل بن علي بن محمد الاسفرائيني، أنبأ بشر بن
أحمد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، فذكره بمثله.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وعن أبي بكر بن أبي شيبة.
وروينا في باب الكفاءة عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: ((وفر من المجذوم فرارك من
الأسد)).
١٤٢٤٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن
إسحاق البزاز ببغداد، قالا: أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو
يحيى بن أبي مسرة، ثنا يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن
محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي ◌َّر قال: ((لا عدوى ولا هامة ولا صفر واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد)).
١٤٢٤٧ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن عبد الله القرشي، عن أمه، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّر قال: ((لا تحدوا النظر إليهم يعني المجذومين)).
١٤٢٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
٢١٩ عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ ابن أبي الزناد، / حدثني محمد بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، عن عبد الله بن عباس
رضي الله عنهما أن رسول الله وَّر قال: ((لا تديموا النظر إليهم)).
١٤٢٤٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن
المخزومي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أمه
فاطمة بنت الحسين، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله وَالر قال: ((لا
تديموا النظر إلى المجاذيم)).
وقيل: عنها عن أبيها .
٣٥٧
کتاب النكاح / باب من قال: يرجع المغرور بالمهر وقيمة الأولاد.
١٤٢٥٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، ثنا
" أحمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا يونس بن
محمد، ثنا مفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَقير أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة، فقال:
((كل بسم الله وتوكلا عليه)).
١٤٢٥١ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو الحسين علي بن
محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن محمد بن إبرهيم المروزي، ثنا شيبان بن
فروخ، ثنا همام بن يحيى، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ثنا عبد الرحمن بن أبي
عمرة أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع رسول الله وَ ل يقول: ((إن ثلاثة في بني
إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله عز وجل أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص،
فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن فقد قذرني الناس، قال: فمسحه
فذهب عنه قذره وأعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً. وذكر الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ.
[١٩٥] - باب من قال: يرجع المغرور بالمهر وقيمة
الأولاد على الذي غره
قال الشافعي رحمه الله في القديم: قضى عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم في
المغرور يرجع بالمهر على من غره.
١٤٢٥٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن،
نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب،
قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((أيما رجل نكح امرأة وبها جنون أو جذام أو
برص ومسها فله صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها)).
١٤٢٥٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان. قال: قال الشافعي رحمه الله: قال يحيى بن عباد، عن حماد بن سلمة،
عن بديل بن ميسرة، عن أبي الوضين أن أخوين تزوجا أختين فأهديت كل واحدة منهما إلى
أخي زوجها، فأصابها فقضى علي رضي الله عنه على كل واحد منهما بصداق وجعله يرجع
به علی الذي غره(١).
(١) الحديث رقم (١٤٢٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٥٦).
٣٥٨
كتاب النكاح / باب الأمة تعتق وزوجها عبد
١٤٢٥٤ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك أنه
بلغه أن عمر أو عثمان رضي الله عنهما قضى أحدهما في أمة غرت بنفسها رجلاً، فذكرت
أنها حرة فولدت أولاداً فقضى أن يفدي ولده بمثله(١).
قال مالك رحمه الله: وذلك يرجع إلى القيمة، لأن العبد لا يؤتى بمثله ولا نحوه
فلذلك يرجع إلى القيمة .
قال الشيخ: ومن قال: لا يرجع بالمهر وهو قول الشافعي في الجديد احتج بما روينا
عن النبي ◌َّ أنه قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها
الصداق بما استحل من فرجها)).
قال الشافعي رحمه الله: فإذا جعل لها الصداق بالمسيس في النكاح الفاسد بكل حال
ولم يرده به عليها وهي التي غرته لا غيرها كان في النكاح الصحيح الذي للزوج فيه الخيار
أولى أن يكون للمرأة، وإذا كان للمرأة لم يجز أن تكون هي الآخذة له ويغرمه وليها .
قال: وقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التي نكحت في عدتها إن أصيبت
فلها المهر.
قال الشيخ: قد كان يقول هو في بيت المال ثم رجع عن ذلك، قال مسروق: رجع
عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قوله في الصداق وجعله لها بما استحل من فرجها والله
أعلم (٢).
/ [١٩٦] - باب الأمة تعتق وزوجها عبد
٢٢٠
١٤٢٥٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر
الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها وأراد
مواليها أن يشترطوا الولاء فذكرت عائشة ذلك للنبي وَّل، فقال رسول الله الجملة: ((اشتريها
وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق)) قالت: وأتى بلحم فقال: ما هذا، فقالوا: هذا أهدته إلينا
بريرة تصدق به عليها، فقال رسول الله وَالر: ((هو عليها صدقة ولنا هدية)) قالت: وخيرت
وكان زوجها حراً .
قال شعبة ثم سألته بعد فقال: ما أدري أحر هو أم عبد قال شعبة: فقلت لسماك بن
(١) الحديث رقم (١٤٢٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٥٧).
(٢) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الثلاثين بعد المائة من الأصل والحمد لله)).
٣٥٩
كتاب النكاح / باب الأمة تعتق وزوجها عبد
حرب: إني أتقي أن أسأله عن الإسناد فسله أنت قال: وكان في خلقه فقال له سماك بعدما
حدث أحدثك هذا أبوك، عن عائشة رضي الله عنها، فقال عبد الرحمن: نعم، فلما خرج
قال لي سماك: يا شعبة استوثقته لك منه.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عثمان النوفلي عن أبي داود، وأخرجه هو
والبخاري من حديث غندر عن شعبة ولم يذكروا قول سماك بن حرب.
وقد رواه سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن القاسم فأثبت عنه كون زوجها عبداً(١).
١٤٢٥٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران، أنبأ أبو
النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية بن
عمرو، حدثني جدي معاوية بن عمرو، ثنا زائدة بن قدامة الثقفي، ثنا سماك بن حرب، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة من أناس من
الأنصار فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله وَلير: ((الولاء لمن ولي النعمة)). قالت: وخيرها
رسول الله وَّ وكان زوجها عبداً وأهدت لعائشة لحماً فقال رسول الله وَ له: ((لو صنعتم لنا
من هذا اللحم)) فقالت عائشة: تصدق به على بريرة، فقال: ((هو عليها صدقة ولنا هدية))(٢).
١٤٢٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي، عن زائدة فذكره نحوه.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
١٤٢٥٨ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ أسامة بن زيد، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار فذكر الحديث في
الولاء وفي الهدية قالت: كانت تحت عبد فلما عتقت قال لها رسول الله وَ له: ((إن شئت
تقرين تحت هذا العبد وإن شئت تفارقینه)).
(١) قال في الجوهر: ((شعبة إمام جليل حافظ، وقد روى عن عبد الرحمن أنه كان حراً فلا يضره نسيان
عد الرحمن وتوقفه على ما هو معروف عند أهل هذا العلم، وقد ذكر البيهقي في كتاب المعرفة في
((باب لا نكاح إلا بولي)) أن مذهب أهل العلم بالحديث وجوب قبول خبر الصادق وان نسيه من أخبره
عنه، وكيف يعارض شعبة بسماك مع كونه متكلماً فيه، قال صاحب الكمال: كان الثوري يضعفه بعض
الضعف، وقال ابن أبي خيثمة: أسند أحاديث لا يسندها غيره، وقال أحمد: مضطرب الحديث، وقال
عبد الرحمن بن يوسف: في حديثه لين وفي التهذيب للمزي، قال جزرة: ضعيف، وقال ابن المبارك:
ضعيف الحديث، وكان شعبة يضعفه)).
(٢) الحديث رقم (١٤٢٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦٠).
٣٦٠
كتاب النكاح / باب الأمة تعتق وزوجها عبد
هذا يؤكد رواية سماك بن حرب(١). وقد قيل عن أسامة، عن الزهري، عن القاسم بن
٢٢١ محمد، عن عائشة / مختصراً.
وكذلك رواه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.
١٤٢٥٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ أبو
محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو
خيثمة، ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
زوجها عبداً فخيرها رسول اللّه ◌َ﴿ فاختارت نفسها ولو كان حراً لم يخيرها (٢).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة زهير بن حرب هكذا .
١٤٢٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى قال إسحاق: أنبأ، وقال
الآخران: ثنا أبو هشام المخزومي، ثنا وهيب، ثنا عبيد الله، عن يزيد بن رومان، عن عروة،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان زوج بريرة عبداً.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
١٤٢٦١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن
الحسين بن الجنيد، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني
أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهري، وهشام بن عروة كلاهما، حدثني
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت بريرة عند عبد فعتقت فجعل
رسول الله به أمرها بيدها.
(١) قال في الجوهر: ((أسامة هذا هو ابن زيد بن أسلم ضعيف عندهم. قال البيهقي في ((باب الحوت
والجراد يموتان في الماء)): عبد الرحمن، وعبد الله، وأسامة بنو زيد بن أسلم، كلهم ضعفاء.
ومع ضعف أسامة قد اختلف فيه كما بينه البيهقي بعد، فكيف يعارض بمثل هذا وبمثل رواية سماك
رواية شعبة)).
(٢) الحديث رقم (١٤٢٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٢٦١).
قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أنه روى عن عروة خلاف هذا، فأخرج من طريق قاسم بن أصبغ، ثنا
أحمد بن يزيد، ثنا موسى بن معاوية، ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان
زوج بريرة حراً. قال ابن حزم: ولو كان حراً لم يخيرها، يحتمل أنه من كلام من دون عائشة.
وقال الطحاوي: ويحتمل أن يكون من كلام عروة، وقد أخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه،
فقال: أنا عبد اللّه بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق الحنظلي، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة وفي آخره قال عروة: ولو كان حراماً ما خيرها رسول الله بشّر. وكذلك
أخرجه النسائي في سننه عن الحنظلي بسنده المذكور)).