النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كتاب النكاح / باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ملر نكح آباؤكم .... مولى رسول اللّه ◌َيّر ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن: ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ [الأحزاب ٥]. رواه البخاري رحمه الله في الصحيح عن معلى بن أسد، ورواه مسلم من وجهين أخرین عن موسى . ١٣٩١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت، عن أنس، قال: نزلت هذه الآية ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ [الأحزاب ٣٧] في شأن زينب بنت جحش وكان جاء زيد يشكو وهم بطلاقها جاء يستأمر النبي وَّ في ذلك، عقال له النبي ◌َّل: ﴿أمسك عليك زوجكك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه﴾ [الأحزاب: ٣٧] الآية قال: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا﴾ . أخرجه البخاري في الصحيح من وجهين آخرين عن حماد بن زيد. ١٣٩١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ محمد بن إسحاق أبو العباس، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك أن عروة أخبره أن رسول الله وَي خطب عائشة إلى أبي بكر رضي الله عنهما، فقال أبو بكر: أما أنا أخوك، فقال: ((إنك أخي في دين الله وكتابه وهي لي حلال)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث هكذا مرسلاً. [١٥٣] - باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [النساء ٢٢ ] ١٣٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنبأ هشيم، أنبأ أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت الأنصاري، قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه فانطلقت إلى رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله إن أبا قيس قد هلك وإن ابنه قيس من خيار الحي قد خطبني [إلى نفسي](١) فقلت له: ما كنت أعدك إلا ولداً وما أنا بالتي أسبق رسول اللّه ◌َّر بشيء، قال: فسكت عنها رسول اللّه ◌ُ ل فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٦٢ كتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ : هذا مرسل وبمعناه / ذكره غير واحد من أهل التفسير. ١٦٣ ١٣٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عباس بن محمد، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه قال: لقيت عمي وقد اعتقد راية فقلت: أين تريد، قال: بعثني رسول الله وله إلى رجل نكح امرأة أبيه أضرب عنقه وآخذ ماله. [١٥٤] - باب ما جاء في معنى الدخول المشروط في تحريم الربيبة ومن لمس جاريته فأراد ابنه أن يقر بها بعد ما ملكها قال البخاري: قال ابن عباس رضي الله عنهما: الدخول واللماس هو الجماع. ا ١٣٩١٩ - أخبرنا بذلك أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله عز وجل: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ [النساء ٢٣] الدخول النكاح يريد بالنكاح الجماع، وقال: في المس واللمس والإفضاء نحو ذلك . ويلغني عن طاوس أنه قال: الدخول الجماع. ١٣٩٢٠ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهب لابنه جارية فقال له : لا تمسها فإني قد کشفتها . ١٣٩٢١ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن المجبر أنه قال: وهب سالم بن عبد الله لابنه جارية، وقال له: لا تقربها فإني قد أردتها فلم انبسط إليها. ١٣٩٢٢ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أن أبا نهشل الأسود قال: القاسم بن محمد: إني رأيت جارية لي منكشفاً عنها وهي في القمر، فجلست منها مجلس الرجل من امرأته، فقالت: إني حائض، فلم أمسها فأهبها لابني يطؤها؟ فنهاه القاسم عن ذلك. [١٥٥] - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وان تجمعوا بين الاختين﴾ [النساء ٢٣] ١٣٩٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أنبأ شعيب ابن أبي حمزة، عن الزهري، =٠. ٢٦٣ كتاب النكاح / باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿إلا ما قد سلف﴾ قال: أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة وأمها أم سلمة زوج النبي ◌َّ أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول الله أنكح أختي زينب بنت أبي سفيان، قالت: فقال رسول الله وسلم: ((أو تحبين ذلك)) قالت: قلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي، قالت: فقال النبي ◌ّلة: ((إن ذلك لا يحل لي)) قالت: فقلت: والله يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة قال: ((بنت أم سلمة))؟ قالت: فقلت: نعم، فقال: ((والله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخى من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا -( أخواتكن)). قال عروة: ثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب اعتقها فأرضعت النبى ريَّ، فلما مات أبو لهب اريه بعض أهله في النوم بشر حيبة(١) فقال له: ماذا لقيت، فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم رخاء غير أني سقيت في مذه مني بعتاقتي ثويبة وأشار إلى النقيرة التي بين الابهام والتي تليها من الأصابع. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري . ١٣٩٢٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أم سلمة أخبرته أن أم حبيبة زوج النبي وَّ قالت: يا رسول الله أنكح أختي بنت أبي سفيان، فقال رسول الله وَله: ((وتحبين ذلك))؟ قالت: نعم لست لك بمخلية / وأحب من شاركني في خير أختي، قالت: فقال رسول الله وَله: ((فإن ذلك لا يحل ١٦٣ لي)) قالت: فقلت: يا رسول الله فوالله إنا لنتحدث إنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، فقال رسول اللّه وَّل: ((بنت أم سلمة))؟ قالت: فقلت: نعم، قال: ((فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي أنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ورواه مسلم عن محمد بن رمح عن اللیث. [١٥٦] - باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿إلا ما قد سلف﴾ [النساء ٢٢] ١٣٩٢٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع قال: قال (١) على هامش دار الكتب: ((أي: بشرحالة)). ٢٦٤ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين وبين المرأة ... الشافعي رحمه الله في كتاب الرضاع: كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه، وكان الرجل يجمع بين الأختين فنهى الله تعالى عن أن يكون أحد منهم يجمع في عمره بين أختين أو ينكح أو نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه ليس إنه اقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام. ١٣٩٢٦ - وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنبأ عبد الخالق بن الحسن، ثنا عبيد الله بن ثابت، عن أبيه، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان، قال: إنما قال الله عز وجل: ﴿إلا ما قد سلف﴾ يعني في نساء الآباء، لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء ثم حرم النسب والصهر ولم يقل إلا ما قد سلف لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر وقال في الأختين إلا ما قد سلف لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما جميعاً إلا ما قد سلف قبل التحريم: ﴿إن الله كان غفوراً رحيمً﴾ لما كان من جماع الأختين قبل التحريم . ١٣٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، وأبو محمد الكعبي، قالا: ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: كان إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميم الميت إلى امرأته فألقى عليها ثوباً فيرث نكاحها فيكون هو أحق بها، فلما توفي أبو قيس بن الأسلت عمد ابنه قيس إلى امرأة أبيه فتزوجها ولم يدخل بها، فأتت النبي ◌َّير فذكرت ذلك له فأنزل الله في قيس: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ [النساء ٢٢] قبل التحريم حتى ذكر تحريم الأمهات والبنات حتى ذكر: ﴿وإن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ [النساء ٢٣] قبل التحريم: ﴿إن الله كان غفوراً رحيماً﴾ [النساء ٢٣] فيما مضى قبل التحريم . [١٥٧] - باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين وبين المرأة وابنتها في الوطء بملك اليمين ١٣٩٢٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي الأخضر، عن عمار أنه كره من الإماء ما كره من الحرائر إلا العدد. قال الشافعي: وهذا من قول عمار إن شاء الله في معنى القرآن وبه نأخذ. ١٣٩٢٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ ابن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن .. ٢٥٥ كتاب النكاح / باب نكاح العبد وطلاقه ١٣٨٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال: روى هذا الحديث قتادة، عن سعيد بن يزيد، عن ابن المسيب. وروى يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة قال: وكلهم قال في حديثه: جعل الولد عبداً له. ١٣٨٩٣ - أخبرنا أبو علي أنبأ أبو بكر، أنبأ أبو داود، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا علي، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً يقال له بصرة بن أکتم نكح امرأة فذکر معناه زاد وفرق بينهما . وحديث ابن جريج أتم. ١٣٨٩٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، تنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن المبارك، [ثنا علي بن المبارك](١) عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً تزوج امرأة، فلما أصابها وجدها حبلى فرفع ذلك إلى النبي ◌ُّ ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة . هذا حديث مرسل وقد مضت الدلالة على جواز نكاح الزانية المسلمة وأنه لا يفسخ بالزنا، وإنما جعل الله تعالى العدة في النكاح وجعل النبي ◌َّ الإستبراء من الملك. وأجمع أهل العلم على أن ولد الزنا من الحرة يكون حراً فيشبه أن يكون هذا/ الحديث ١٥٨ إن كان صحيحاً منسوخاً والله أعلم. [١٤٨] - باب نكاح العبد وطلاقه ١٣٨٩٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهر ونصف . قال سفيان: وكان ثقة . ١٣٨٩٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٢٥٦ كتاب النكاح / باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيرهما ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: قال عمر رضي الله عنه على المنبر: أتدرون كم ينكح العبد، فقام إليه رجل فقال: أنا قال: كم، قال: اثنتين، زاد فيه غيره فسكت عمر وقال: فقام رجل من الأنصار. ١٣٨٩٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ينكح العبد اثنتين لا يزيد عليهما. وكذلك رواه سفيان الثوري عن جعفر بن محمد . ١٣٨٩٨ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا المحاربي، عن ليث، عن الحكم قال: اجتمع أصحاب رسول الله وَّ على أن المملوك لا يجمع من النساء فوق اثنتين(١). جماع أبواب ما يحرم من نكاح الحرائر وما يحل منه ومن الإماء والجمع بينهن وغير ذلك [١٤٩] - باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيرهما قال الله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائیکم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً﴾ [النساء: ٢٣]. وقال تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [النساء: ٢٢]. ١٣٨٩٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد وابن مهدي (ح) قال: وأخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حرم عليكم سبعاً نسباً وسبعاً صهراً: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٢٣]. (١) على هامش دار الكتب: ((بلغ في السادس والأربعين سماعاً منى، ونسخته هذه بيده في الجامع ولله الحمد)). ٢٥٧ كتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائیکم .. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد. ١٣٩٠٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل الضبي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن حيان بن عمير قال: قال ابن عباس: سبع صهر وسبع نسب، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ١٣٩٠١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن / دينار، عن سليمان بن يسار، ١٥٩ عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و الله قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)). ١٣٩٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ◌ّلو أخبرتها أن رسول الله و ◌ّ كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت عائشة فقلت: يا رسول الله رجل يستأذن في بيتك قالت: فقال رسول الله وَير: ((أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة)) فقالت عائشة: يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي، فقال رسول الله صلول: «نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك رحمه الله والله أعلم. [١٥٠] - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ الآية [النساء: ٢٣] قال الشافعي رحمه الله: الأم مبهمة التحريم في كتاب الله تعالى ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب، وهكذا قول الأكثر من المفتين، قال: وهو يروي عن عمر وغيره قريب منه . ١٣٩٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن أبي فروة، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود أن رجلاً من بني شمخ من فزارة تزوج امرأة ثم رأى أمها فأعجبته، فاستفتى ابن مسعود عن ذلك فأمره أن يفارقها ويتزوج أمها، فتزوجها فولدت له أولاداً ثم أتى ابن مسعود المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنها لا تحل السنن الكبرى ج٧ م١٧ ٢٥٨ كتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم ... له، فلما رجع إلى الكوفة، قال للرجل: إنها عليك حرام إنها لا تنبغي لك ففارقها . ١٣٩٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعد بن إياس وهو أبو عمرو الشيباني، عن رجل تزوج امرأة من بني شمخ فرأى بعد أمها فأعجبته فذهب إلى ابن مسعود، فقال: إني تزوجت امرأة لم أدخل بها ثم أعجبتني أمها فأطلق المرأة وأتزوج أمها قال: نعم، فطلقها فتزوج أمها، فأتى عبد الله المدينة، فسأل أصحاب النبي وَّ فقالوا: لا تصلح، ثم قدم فأتى بني شمخ، فقال أين الرجل الذي تزوج أم المرأة التي كانت تحته؟ قالوا: ههنا، قال: فليفارقها، قالوا: وقد نثرت له بطنها، قال: فليفارقها فإنها حرام من الله عز وجل. وبهذا المعنى رواه إسرائيل عن أبي إسحاق. ١٣٩٠٥ - وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحجاج، ثنا حماد، أنبأ الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها، قال: نعم فتزوجها، فولدت له فقدم على عمر رضي الله عنه فسأله، فقال: فرق بينهما، قال: إنها قد ولدت، قال: وإن ولدت عشراً ففرق بينهما. ١٣٩٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن أبي فروة الهمداني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، قال: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرخص في رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أن يتزوج أمها، قال: فأتى المدينة فكأنه لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فرجع . كذا رواه شعبة عن / أبي فروة في الموت، وخالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي فروة في الطلاق وإذا اختلف سفيان وشعبة فالحكم لرواية سفيان لأنه أحفظ وأفقه ومع رواية سفيان رواية أبي إسحاق عن أبي عمرو. ١٦٠ ١٣٩٠٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل زيد بن ثابت، عن رجل تزوج امرأة ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها، فقال له زيد بن ثابت: : الأم مبهمة ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب. هذا منقطع، وقد روي عن سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إن ٢٦٩ كتاب النكاح / باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، ثنا عبدان، أنبأ عبد الله، ثنا عاصم، عن الشعبي أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: نهى رسول الله سير أن تنكح المرأة على عمتها أو قال خالتها. لفظ حديث ابن المبارك. وفي رواية محاضر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)). رواه البخاري في الصحيح عن عبدان قال البخاري: وقال داود وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة. أما حدیث داود. ١٣٩٤٨ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا داود بن أبي هند (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس [محمد بن يعقوب](١)، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا العمة على ابنة أخيها ولا الخالة على ابنة أختها لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى». وأما حديث ابن عون. ١٣٩٤٩ - فأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو عروبة، ثنا بندار، ويحيى بن حكيم قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى أن يتزوج الرجل يعني المرأة على ابنة أخيها أو ابنة أختها. ١٣٩٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي فذكر حديث الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه كما مضى ثم قال: وبهذا تأخذ، وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته، ولم يرو من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي ◌ِّ إلا عن أبي هريرة. وقد روى من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر، وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وترك أخرى. وأطال الكلام في هذا وأجاد رضي الله عنه والذي ذكر من أنه يروي من غير جهة أبي (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. - ، ٢٧٠ كتاب النكاح / باب من يحل الجمع بين امرأة الرجل وبنته هريرة رضي الله عنه فكما قال فإنه يروي عن علي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمروبن العاص، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم أجمعين؛ ومن النساء عن عائشة رضي الله عنها كلهم، عن النبي ◌َّ إلا أن جميع هذه الروايات ليست من شرط صاحبي الصحيح البخاري ومسلم، وإنما اتفقا ومن قبلهما ومن بعدهما من أئمة الحديث على إثبات حديث أبي هريرة في هذا الباب فقط كما قال الشافعي رحمه الله . وقد أخرج البخاري رواية عاصم الأحول، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما إلا أنهم يرون أنها خطأ، وأن الصواب رواية داود بن أبي هند وعبد الله بن عون عن الشعبي عن أبي هريرة رضي الله عنه(١) والله أعلم. ١٦٧ / [١٥٩] - باب من يحل الجمع بين امرأة الرجل وبنته (٢) ١٣٩٥١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني غير واحد أن عبد الله بن جعفر جمع بين بنت علي وامرأة علي، ثم ماتت بنت علي فتزوج عليها بنتاً لعلي أخرى. وقد رواه ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الله بن جعفر بنحوه. ١٣٩٥٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن قثم مولى آل العباس، قال: جمع عبد الله بن جعفر بين ليلى بنت مسعود النهشلية، وكانت امرأة علي رضي الله عنه وبين أم كلثوم بنت علي لفاطمة رضي الله عنها فكانتا امرأتيه(٣). ويذكر عن محمد بن سيرين أن رجلاً من أهل مصر كانت له صحبة يقال له جبلة جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. (١) قال في الجوهر: ((قد أثبته أهل الحديث من رواية اثنين غير أبي هريرة، فأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس، وأخرجه الترمذي أيضاً، وقال: حسن صحيح، وأخرجه البخاري من حديث جابر كما ذكره البيهقي، فيحمل على أن الشعبي سمعه منهما أعني أبا هريرة وجابراً، وهذا أولى من تخطية أحد الطريقين، إذ لو كان كذلك لم يخرجه البخاري في صحيحه، على أن داود بن أبي هند اختلف عنه فيه، فروى عنه الشعبي كما ذكره البيهقي، وأخرجه مسلم من حديثه عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولا يلزم من كون الشيخين لم يخرجاه أن لا يكون صحيحاً كما عرف)). (٢) في دار الكتب: ((باب من يحل الجمع بينه)). (٣) الحديث رقم (١٣٩٥٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٦٢). ٢٧١ كتاب النكاح / باب ما جاء في قوله عز وجل : ﴿والمحصنات من النساء إلا وعن أيوب أنه قال: نبئت أن سعد بن قرحا رجل من أصحاب رسول الله وَ ثير جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. ١٣٩٥٣ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن عمرو بن دينار أنه سمع الحسن بن محمد يقول: جمع ابن عم لي بين ابنتي عم له فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن، قال أحمد رحمه الله: يعني ابنتي عمین له. [١٦٠] - باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ١٦٨] ١٣٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الوليد، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّل بعث يوم حنين جيشاً إلى أوطاس فلقوا عدواً فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناساً من أصحاب رسول الله وَ﴿ تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء ٢٤] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن))(١). رواه مسلم في الصحيح عن القواريري . ١٣٩٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أنبأ يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا شعبة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في هذه الآية: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ قال: كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت. ١٣٩٥٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء ٢٤] قال: هن السبايا اللاتي لهن أزواج لا بأس بمجامعتهن إذا استبرئن . (١) الحديث رقم (١٣٩٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٦٤). ٢٧٢ كتاب النكاح / باب ما جاء في قوله عز وجل: ﴿والمحصنات من النساء إلا ... ١٣٩٥٧ - وبإسناده ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما مثله. وروى الشافعي رحمه الله بإسناده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بمعنى قول ابن عباس رضي الله عنهما. ١٣٩٥٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال: ﴿المحصنات من النساء﴾ هن ذوات الأزواج ويرجع ذلك إلى أن الله حرم(١) الزنا. واستدل الشافعي رحمه الله في أن ذوات الأزواج من الإماء يحرمن على غير أزواجهن وإن الاستثناء في قوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ مقصور على السبايا بأن السنة دلت على أن ١٦٨ المملوكة غير المسبية إذا بيعت أو أعتقت لم يكن بيعها طلاقاً، لأن النبي ◌َّ﴾ / خير بريرة، حين عتقت في المقام مع زوجها وفراقه، وقد زال ملك بريرة بأن بيعت فاعتقت، فكان زواله المعنيين ولم يكن ذلك فرقة، قال: فإذا لم يحل فرج ذوات الزوج بزوال الملك، فهي إذا لم تبع لم تحل بملك يمين حتى يطلقها زوجها . قال في القديم: وممن قال ذلك عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم قالوا: نكاح الزوج بعد الشراء ثابت، قال: وممن قال بيع الأمة طلاقها عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأنس بن مالك رضي الله عنهم. قال الشيخ رحمه الله: وكأنهم قاسوها على المسبية، وحديث بريرة يمنع من هذا القياس ثم الإجماع أن من زوج أمته لم يملك وطئها وهي مما ملكت يمينه، وهذا معنى قول الشافعي رحمه الله . ١٣٩٥٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ربيعة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ولو أنها قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن، وكانت إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت من زوجها . أخرجاه في الصحيح . (١) الحديث رقم (١٣٩٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٦٦). ٢٧٣ كتاب النكاح / باب الزنا لا يحرم الحلال [١٦١] - باب الزنا لا يحرم الحلال قال الشافعي رحمه الله: لأن الله عز وجل إنما حرمه لحرمة الحلال والحرام خلاف الحلال. قال: وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قولنا. ١٣٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو بابنتها: فإنهما حرمتان تخطأهما ولا يحرمها ذلك عليه، قال: وقال يحيى بن يعمر: ما حرم حرام حلالا قط فبلغ ذلك الشعبي، فقال: بل لو أخذت كوزاً من خمر فسكبته في جب من ماء لكان ذلك الماء حراماً وكان من رأي الشعبي أنها قد حرمت عليه(١). ١٣٩٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ هشام الدستوائي، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تخطی حرمتین. ١٣٩٦٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في رجل غشى أم امرأته قال: تخطى حرمتين ولا تحرم عليه امرأته . ورواه عبد الأعلى، عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه. وروى الزهري عن علي رضي الله عنه مثل قولنا، وهو مرسل، وهو قول ابن المسيب وعروة(٢) والزهري. (١) الحديث رقم (١٣٩٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٦٧). (٢) قال في الجوهر: ((قد روى عنهم خلاف هذا قال ابن حزم روينا عن ابن عباس انه فرق بين رجل وامرأته بعد ان ولدت له سبعة رجال كلهم صار رجلا يحمل السلاح لأنه كان اصابها من امها ما لا يحل، وعن سعيد بن المسيب وابي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير فيمن زنى بامرأة لا يصلح له أن يتزوج ابنتها ابدا، ولابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن المسيب والحسن قال إذا زنى الرجل بالمرأة فليس له ان يتزوج ابنتها ولا امها، وروى ذلك عن هؤلاء ايضاً روى عبد الرزاق في مصنفه عن عثمان بن سعيد عن قتادة عن عمران بن حصين في الذي يزني بأم امرأته قال حرمتا عليه جميعاً، وعن ابن جريج = السنن الكبرى ج٧ م١٨ ٢٧٤ كتاب النكاح / باب الزنا لا يحرم الحلال ١٣٩٦٣ - أنبأني أبو عبد الله، ثنا أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حميد بن قتيبة، ثنا ابن أبي مريم، حدثني يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن ابن شهاب وسئل عن رجل وطىء أم امرأته قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا يحرم الحرام الحلال(١). ١٣٩٦٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا جعفر بن أحمد بن سام، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وَّر قال: ((لا يحرم الحرام الحلال»(٢). ١٦٩ / ١٣٩٦٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا جعفر بن محمد الزعفراني، ثنا الهيثم بن اليمان، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ولو: ((لا يحرم الحرام الحلال)). ١٣٩٦٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا أبو الفضل بن = سمعت عطاء يقول ان زنى رجل بأم امرأته أو بنتها حرمتا عليه جميعاً؛ وعن ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه في الرجل يزني بالمرأة لا ينكح امها ولا ابنتها، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن قتادة وأبي هشيم في الرجل يقبل أم امرأته أو ابنتها قالا حرمت عليه امرأته، وقال ابن حزم روينا عن مجاهد ولا يصلح لرجل فجر بامرأة ان يتزوج امها، ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال قال البخعي إذا كان الحلال يحرم الحلال فالحرام أشد تحريماً، وعن الشعبي ما كان في الحلال حراماً فهو في الحرام اشد، وعن ابن مغفل هي لا تحل له في الحلال فكيف تحل له في الحرام، وعن مجاهد إذا قبلها أو الامسها أو نظر إلى فرجها من شهوة حرمت عليه امها وابنتها، وعن النخعي في رجل فجر بامرأة فأراد أن يشتري امها أو يتزوجها فكره ذلك، وعن عكرمة سئل عن رجل فجر بامرأة أيصلح له أن يتزوج جارية ارضعتها هي بعد ذلك قال لا - قال ابن حزم وهو قول الثوري، وفي العالم للخطابي هو مذهب أصحاب الرأي والأوزاعي وأحمد وفي قوله عليه السلام واحتجبي منه يا سودة حجة لهم لانه لما رأى الشبه بعتبة علم انه من مائه فاجراه في التحريم مجرى النسب وامرها بالاحتجاب منه، وفي أحكام القرآن للرازي هو قول سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار وحماد وأبي حنيفة وأصحابه وحديث لا يحرم الحرام الحلال - على تقدير ثبوته لا يصح تعميمه إذ وطء المجوسية والأمة المشتركة والحائض حرام ويوجب التحريم - فإن قيل - الوطء في هذه المسائل يثبت به النسب والزنا لا - قلنا اعتبار النسب ساقط إذ وطء الصغيرة يثبت التحريم ولا يثبت به النسب والعقد يثبت النسب لا التحريم -. (١) في دار الكتب: ((لا يحرم الحرام من الحلال)). وفي م: ((لا يحرم الحلال من الحرام)). (٢) الحديث رقم (١٣٩٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٦٧) وفي السنن الصغرى (٢٤٤٨) وابن ماجه في سننه (٢٠١٥) والدارقطني في السنن (١٦٨/٧). ٢٧٥ كتاب النكاح / باب الزنا لا يحرم الحلال عبد الله بن مخلد، ثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، ثنا عبد الله بن نافع المخزومي، ثنا المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سئل رسول الله وَّر عن الرجل يتبع المرأة حراماً أينكح ابنتها أو يتبع الابنة حراماً أينكح أمها، قالت: قال رسول الله وَله: ((لا يحرم الحرام الحلال، إنما يحرم ما كان بنكاح حلال)). قال إسحاق: قال عبد الله بن نافع وبه نأخذ. ١٣٩٦٧ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا يحيى بن المغيرة المخزومي، حدثني أخي محمد بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن إسماعيل، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((لا يفسد حلال بحرام، ومن أتى امرأة فجوراً فلا عليه أن تزوج أمها أو ابنتها فأما نكاح فلا))(١). تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا وهو ضعيف، قاله يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث، والصحين عن ابن شهاب الزهري عن علي رضي الله عنه مرسلاً موقوفاً، وعنه عن بعض العلماء، وحديث(٢) عبد الله العمري أمثل والله أعلم. ١٣٩٦٨ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف المهرجاني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا أبو عبد الله محمد بن زياد بن قيس، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة، حدثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن فليح، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: قد قال بعض العلماء لا يفسد الله حلالاً بحرام. ١٣٩٦٩ - وأما الذي روى عن ابن مسعود أنه قال: ما اجتمع الحرام والحلال إلا غلب الحرام على الحلال(٣) فإنما رواه جابر الجعفي، عن الشعبي، عن ابن مسعود، وجابر الجعفي ضعيف، والشعبي، عن ابن مسعود منقطع وإنما رواه غيره بمعناه(٤) عن الشعبي من قوله غير مرفوع إلى عبد الله بن مسعود. / وروى ليث بن أبي سليم، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن ١٧٠ مسعود وقال: لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها. (١) الحديث رقم (١٣٩٦٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٤٤٩). (٢) في الأصول: ((موقوفاً عنه وعند بعض العلماء حديث عبد الله ... )) والتصحيح من دار الكتب. (٣) في دار الكتب: ((إلا غلب الحرام الحلال)). (٤) في دار الكتب: ((وإنما روى غيره معناه)). ٢٧٦ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك ... وهذا أيضاً ضعيف أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ رحمه الله: هذا موقوف، وليث وحماد ضعيفان. وأما الذي يروي فيه عن النبي ◌َّر: ((إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة حرمت عليه أمها وابنتها)) فإنه إنما رواه الحجاج بن أرطأة، عن أبي هانىء أو أم هانىء، عن النبي بَّر. وهذا منقطع ومجهول وضعيف، الحجاج بن أرطأة لا يحتج به فيما يسنده، فكيف بما يرسله عمن لا يعرف والله أعلم. جماع أبواب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين [١٦٢] - باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك دون أهل الكتاب وتحريم المؤمنات على الكفار قال الله تبارك وتعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾ [الممتحنة: ١٠]. قال الشافعي رحمه الله وزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها أنزلت في مهاجرة من أهل مكة فسماها بعضهم ابنة عقبة بن أبي معيط، وأهل مكة أهل أوثان وإن قول الله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة: ١٠] نزلت في مهاجر من أهل مكة مؤمنا وإنما نزلت في الهدنة . ١٣٩٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن أبي كامل، ثنا يعقوب، ثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه أنه قال: أخبرني عروة أنه سمع مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة يخبران خبراً من خبر رسول الله ◌ّ ر من غزوة الحديبية فكان فيما أخبرني عروة عنهما أنه لما كاتب رسول الله وله سهيل بن عمرو يوم الحديبية على قضية المدة كان فيما اشترط سهيل بن عمرو أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان من دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه وأبى سهيل أن يقاضي رسول اللّه ◌َيچ إلا على ذلك، فكره المؤمنون ذلك وألغطوا فيه وتكلموا فيه، فلما أبى سهيل أن يقاضي رسول الله # إلا على ذلك كاتبه رسول الله الر فرد أبا جندل بن سهيل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأت رسول الله وسر أحد من الرجال إلا رد في تلك المدة وإن كان ٢٧٧ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم حراثر أهل الشرك ... . مسلماً ثم جاءت المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن هاجرت إلى / رسول الله وَل﴿ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله وَله أن يرجعها إليهم حتى ١٧١ أنزل الله في المؤمنات ما أنزل. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن يعقوب بن إبراهيم. ١٣٩٧١ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: قال الزهري: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم. فذكر قصة الحديبية بطولها، قال: ثم جاء نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ حتى بلغ ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة: ١٠] فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية. رواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرزاق. ١٣٩٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني إبراهيم بن موسى، ثنا هشام، عن ابن جريج قال: قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كانت قريبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فطلقها فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وكانت أم الحكم بنت أم سفيان تحت عياض بن غنم الفهري، فطلقها فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي. أخرجه هكذا في الصحيح . ١٣٩٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة: ١٠] قال: أمر أصحاب النبي ◌َّ بطلاق نساءكن كوافر بمكة قعدن مع الكفار بمكة. قال الشافعي رحمه الله: وقال الله جل ثناؤه: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾ [البقرة: ٢٢١] قيل في هذه الآية: إنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل أوثان يحرم نكاح نسائهم كما يحرم أن ينكح رجالهم المؤمنات، فإن كان هذا هكذا فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ. ١٣٩٧٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ٢٧٨ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك ... المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١] يعني نساء أهل مكة المشركات ثم أحل لهم نساء أهل الكتاب. ١٣٩٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١] قال: أهل الأوثان. قال الشيخ رحمه الله: ومعناه ذكره السدي ومقاتل بن سليمان المفسر. قال الشافعي رحمه الله: وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين، ثم نزلت الرخصة بعدها في إحلال نكاح الحرائر من أهل الكتاب خاصة كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب، قال الله تعالى: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن﴾ [المائدة: ٥]. ١٣٩٧٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١] ثم استثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم حل لكم إذا آتيتموهن أجورهن﴾ [المائدة: ٥] يعني مهورهن ﴿محصنات غير مسافحات﴾ [النساء: ٢٥] يقول: عفائف غير زوان. ١٣٩٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، أنبأ أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، ثنا أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١] نسخت وأحل من المشركات نساء أهل الكتاب. ١٧٢ /١٣٩٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحربن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فقالت لي: يا جبير هل تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم، فقالت: أما أنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه. ١٣٩٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن ٢٧٩ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك .... وهب، أخبرك حيي بن عبد الله المعافري، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث، عن عبد الله بن عمرو أن آخر سورة نزلت سورة المائدة. قال الشافعي رحمه الله: فأيهما كان فقد أبيح منه نكاح حرائر أهل الكتاب، قال: وأحب إلي لو لم ينكحن مسلم. ١٣٩٨٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية، فقال: تزوجناهن زمن الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي قاص ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيراً، فلما رجعنا طلقناهن، وقال: لا يرثن مسلماً ولا يرثهن ونساؤهم لنا حل ونساؤنا عليهم حرام(١). ١٣٩٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل القرشي الدمياطي بدمياط، ثنا شعيب بن يحيى التجيبي، عن نافع بن يزيد، عن عمر مولى غفرة أنه حدثه عبد الله بن السائب من بني المطلب أن عثمان بن عفان رضي الله عنه نكح ابنة الفرافصة الكلبية وهي نصرانية على نسائه ثم أسلمت علی یدیه. - ١٣٩٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، أنبأ سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه تزوج بنت الفرافصة وهي نصرانية ملك عقدة نكاحها وهي نصرانية حتى حنفت حین قدمت عليه. قال عمرو: وحدثني أيضاً أن طلحة بن عبيد الله نكح امرأة من كلب نصرانية حتى حنفت حين قدمت المدينة. قال عمرو: وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن شيخ من بني الأشهل أن حذيفة بن اليمان نكح يهودية . ١٣٩٨٣ - أخبرنا أبو بكر محمد السكري(٢)، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا جعفر بن (١) الحديث رقم (١٣٩٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٧١) والشافعي في الأم (٧/٥). (٢) في دار الكتب: ((أبو محمد السكري)). ٢٨٠ كتاب النكاح / باب ما جاء في تحريم حرائر أهل الشرك ... محمد بن الأزهر، ثنا الغلابي، ثنا غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي رضي الله عنه أنه قال: تزوج طلحة رضي الله عنه يهودية. ١٣٩٨٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم، عن علي رضي الله عنه، قال: تزوج طلحة يهودية . قال: وثنا سفيان، ثنا الصلت بن بهرام، قال: سمعت أبا وائل يقول: تزوج حذيفة رضي الله عنه يهودية فكتب إليه عمر رضي الله عنه أن يفارقها، فقال: إني أخشى أن تدعوا المسلمات وتنكحوا المومسات. وهذا من عمر رضي الله عنه على طريق التنزيه والكراهة، ففي رواية أخرى أن حذيفة كتب إليه أحرام هي، قال: لا ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن. ١٣٩٨٥ - وبهذا الإسناد حدثنا سفيان، ثنا يزيد بن أبي زياد، قال: سمعت زيد بن وهب، قال: كتب إليه عمر بن الخطاب أن المسلم ينكح النصرانية ولا ينكح النصراني المسلمة . ١٣٩٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث الهلالي، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا سفيان، [عن خالد(١)]، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن الله عز وجل بعث محمداً وَّرَ بالحق ليظهره على الدين كله فديننا خير الأديان، وملتنا فوق الملل، ورجالنا فوق نسائهم ولا يكون رجالهم فوق نسائنا . قال أبو القاسم: لم يروه عن سفيان إلا النعمان. ١٧٣ / قال الشافعي رحمه الله: وأهل الكتاب الذي يحل نكاح حرائرهم أهل الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى من بني إسرائيل دون المجوس. قال الشيخ رحمه الله: وهذا الأثر المشهور عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ◌َّر سنوا بهم سنة أهل الكتاب فحمله أهل العلم مع الاستدلال برواية بحالة على الجزية فهم ملحقون بهم في حقن الدم بالجزية دون غيرها والله أعلم. ١٣٩٨٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.