النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب النكاح / باب عدد ما يحل من الحرائر والإماء. بسم الله اللهم جنبني (١) الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم رزق أو قضى بينهما ولد لم يضره الشيطان)). رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن همام، وأخرجاه من أوجه عن منصور. جماع أبواب ما يحل من الحرائر ولا يتسرى العبد وغير ذلك [١٤١] - باب عدد ما يحل من الحرائر والإماء قال الله تعالى: ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم) [الأحزاب: ٥٠] وقال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣] قال الشافعي رحمه الله: فأطلق الله ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهن حداً ينتهي إليه وانتهى ما أحل الله بالنكاح إلى أربع. قال الشيخ: ويذكر عن علي بن الحسين أنه قال في قوله: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣] يعني مثنى أو ثلاث أو رباع. قال الشافعي رحمه الله: ودلت سنة رسول اللّه وَّل المبينة عن الله أن انتهاءه إلى أربع تحريماً منه لأن يجمع أحد غير النبي وَّل بين أكثر من أربع. ١٣٨٤٥ - فذكر ما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمروبن البختري الرزاز، ثنا أحمد بن ملاعب، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنه أنه حدثه أنه رأى رجلاً كان(٢) يقال له غيلان بن سلمة الثقفي كان تحته في الجاهلية عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه فأمره نبي الله وَيّ أن يتخير منهن أربعاً. ١٣٨٤٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس بن - (١) في جـ: ((اللهم جنبنا)). : (٢) في م، وهامش دار الكتب: ((حدثه أن رجلاً كان يقال)). السنن الكبرى ج٧ م١٦ ٢٤٢ كتاب النكاح / باب عدد ما يحل من الحرائر والإماء عميرة رضي الله عنه قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي وَّ، فقال النبي ◌َّ: ((اختر منهن أربعاً)). لفظ مسدد. وسائر الأحاديث التي رويت في هذا الباب مذكورة في باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة. ١٥٠ / ١٣٨٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح، حدثه، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ [النساء: ٣] قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشراً من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم فتفقدوا أمر دينهم بشأن اليتامى(١) وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية قال الله تعالى: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء: ٣] ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية. ١٣٨٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾ [النساء: ٢٤] قال: لا يحل لمسلم أن يتزوج فوق أربع فإن فعل فهي عليه مثل أمه وأخته(٢). وروينا عن عبيدة السلماني في قوله تعالى: ﴿كتاب الله عليكم﴾ قال: أربع نسوة وكذلك عن الحسن البصري. ١٣٨٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سليمان بن القاسم، حدثتني أم زينب أن أم سعيد أم ولد علي رضي الله عنها حدثتها قالت: كنت أصب على علي رضي الله عنه الماء وهو يتوضأ فقال: يا أم سعيد قد اشتقت أن أكون عروساً، قالت: فقلت: ويحك ما يمنعك يا أمير المؤمنين، قال: أبعد أربع، قالت: فقلت: طلق واحدة منهن وتزوج أخرى، قال: إن الطلاق قبيح أكرهه. (١) في دار الكتب: ((فتفقدوا من دينهم شأن اليتامى)). (٢) في دار الكتب: ((مثل أمه أو أخته)). ٢٤٣ كتاب النكاح / باب الرجل يطلق أربع نسوة له طلاقاً بائناً حل له أن ينكح . [١٤٢] - باب الرجل يطلق أربع نسوة له طلاقاً بائناً حل له أن ينكح مكانهن أربعاً قال الشافعي رحمه الله: لأنه لا زوج له ولا عدة عليه واحتج على انقطاع الزوجية بانقطاع أحكامها من الإيلاء والظهار واللعان والميراث وغير ذلك، قال: وهو قول القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله(١)، وعروة وأكثر أهل دار السنة وحرم الله عز وجل. ١٣٨٥٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد كانا يقولان في الرجل: تكون عنده أربع نسوة فيطلق إحداهن البتة أنه يتزوج إذا شاء ولا ينتظر حتى تمضي عدتها(٢). ١٣٨٥١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة منهن قال: إن شاء تزوج الخامسة في العدة، قال: وكذلك قال في الأختين(٣). ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب فيمن / بت طلاقها بنحوه. ١٥١ ورويناه عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح (٤)، وبكر بن عبد الله المزني، وخلاس بن عمرو. (١) قال في الجوهر: ((قد اختلف عنهما. كذا ذكر صاحب الاستذكار، قد بقى من أحكام الزوجية الحبس والمنع من التزويج ولحوق النسب والكسوة والنفقة إن كانت حاملاً)). (٢) الحديث رقم (١٣٨٥٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٢٨). (٣) قال في الجوهر: ((قد جاء عن ابن المسيب بسند صحيح على شرط الجماعة خلاف هذا، قال ابن أبي شيبة، ثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم هو الجزري، عن سعيد بن المسيب قال: لا يتزوج حتى تنقضى عدة التي طلق. ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، والثوري، عن الجزري، عن ابن المسيب، وعن معمر، عن الجزري، عن ابن المسيب أنه كرهها قال: ويقولون في الأختين مثل ذلك، وقال ابن حزم: صح ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والشعبي والنخعي وغيرهم)). (٤) قال في الجوهر: ((قد ثبت عنهما خلاف ذلك. قال ابن أبي شيبة: ثنا عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى، عن يونس هو ابن عبيد، عن الحسن أنه كان يكره أن يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق. = ٢٤٤ كتاب النكاح / باب الرجل يتزوج بجارية أمه أو بجارية أبيه ... [١٤٣] - باب الرجل يتزوج بجارية أمه أو بجارية أبيه وأنها لا تحل بالإحلال ١٣٨٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال؛ إن أمي أحلت لي جاريتها، فقال ابن عمر رضي الله عنه: فإنها لا تحل لك إلا بإحدى ثلاث هبة بتة أو شري أو نكاح. = وبه أيضاً عن الحسن: كان يكره إذا كانت له امرأة فطلقها ثلاثاً أن يتزوج أختها حتى تنقضى عدة التي طلق. هذا السند على شرط الجماعة . وله أيضاً بسند صحيح، عن عطاء سئل عن رجل كان له أربع نسوة وطلق احداهن ثلاثاً أيتزوج خامسة، قال: حتى تنقضى عدة التي طلق. وروى مثل هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وروى ابن أبي شيبة بسند لا بأس به عن علي قال: لا يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق. وله أيضاً بسند صحيح عنه سئل عن رجل طلق امرأة فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها، ففرق علي رضي الله عنه بينهما، وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، وقال: تكمل الأخرى عدتها وهو خاطب. وله أيضاً أن عتبة بن أبي سفيان كانت عنده أربع نسوة فطلق احداهن، ثم تزوج خامسة قبل أن تنقضي عدة التي طلق، فسأل مروان ابن عباس، فقال لا حتى تنقضي عدة التي طلق. وله أيضاً بسند صحيح عن عمرو بن شعيب، قال: طلق رجل امرأته ثم تزوج أختها فقال ابن عباس لمروان: فرق بينه وبينها حتى تنقضي عدة التي طلق. وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عمروبن شعيب أتى مروان وهو أمير في رجل كان عنده أربع نسوة فطلق واحدة فبتها ثم نكح الخامسة في عدتها، فناداه ابن عباس وهو جالس في طائفة الدار فقال: لا، فرق بينهما حتى تنقضى عدة التي طلق. وفيه عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: كان الوليد بن عقبة أربع نسوة فطلق امرأة منهن ثلاثا ثم تزوج قبل انقضاء عدتها ففرق مروان بينهما. وفيه عن الثورى، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار لا أعلمه إلا عن زيد بن ثابت، قال: إذا طلق الرابعة فلا يتزوج حتى تنقضى عدة التي طلق. وقال ابن أبي شيبة في ((باب ابن أبي شيبة في ((باب من كره أن يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق)): ثنا ابن علية، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت أن مروان سأله عنها فكرهها . وله بسند صحيح عن عبيدة: لا يحل له أن يتزوج الخامسة حتى تنقضى عدة التي طلق. وله بأسانيد صحيحة، عن مجاهد، وابن أبي نجيح، والنخعي، وأبي صادق مثل ذلك. وله أيضاً عن الشعبي سئل عن رجل نكح امرأة ثم طلقها ثم تزوج اختها في عدتها، قال: يفرق بينهما. وفي الاستذكار: عند الثوري وأبي حنيفة وأصحابه لا يتزوج في العدة أي عدة الرابعة، وروى ذلك عن علي وزيد بن ثابت وعبيدة وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وإبراهيم)). ٢٤٥ كتاب النكاح / باب ما جاء في تسري العبد ١ ١٥٢ / [١٤٤] - باب ما جاء في تسري العبد ١٣٨٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، قال: كان عبيد ابن عمر يتسرون فلا يعيب عليهم(١). ١٣٨٥٤ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء. قال الشيخ رحمه الله: قد منع الشافعي رحمه الله العبد من التسري في الجديد، وعارض الأثر الأول بهذا، وهذا إنما قاله ابن عمر في الحر إذا اشترى وليدة بشرط فاسد. ١٣٨٥٥ - فقد رواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يحل الرجل أن يطأ فرجاً إلا فرجاً إن شاء وهبه وإن شاء باعه وإن شاء أعتقه ليس فيه شرط: أخبرناه علي بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا ابن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله فذكره. ١٣٨٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد قال: زوج ابن عباس رضي الله عنهما عبداً له وليدة له فطلقها، فقال: ارجع فأبى، قال: فقال: هي لك طأها بملك يمينك. قال الشافعي رحمه الله في الجديد: وابن عباس إنما قال ذلك لعبد طلق امرأته، فقال: ليس لك طلاق، وأمره أن يمسكها فأبى فقال: فهي لك فاستحلها بملك اليمين، يريد أنها له حلال بالنكاح ولا طلاق له (٢). قال الشيخ رحمه الله: هو كما قال. ١٣٨٥٧ - فقد روى عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقول: الأمر إلى المولى أذن له أو لم يأذن له ويتلو هذه الآية: ﴿ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء﴾ [النحل: (١) الحديث رقم (١٣٨٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٣٠). (٢) في م: ((ولا طلاق لك)) وكذا في الجوهر. قال في الجوهر: ((هذا مخالف لظاهر قوله: طأها بملك يمينك، بل هو إباحة له أن يطأها بالتسري، وهو مشهور عن ابن عباس، وإليه ذهب ابن عمر. قال ابن حزم: ولا يعرف لهما من الصحابة مخالف)». ٢٤٦ كتاب النكاح / باب نكاح المحدثين، وما جاء في قول الله عز وجل : ٧٥]: أخبرناه أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ منصور، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره. وقد روى في حديث أبي معبد، عن ابن عباس ما يدل على ذلك. ١٣٨٥٨ - أخبرناه أبو حازم، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان هو ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي معبد أن غلاماً لابن عباس طلق امرأته تطليقتين فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: أرجعها، فأبى قال: هي لك استحلها بملك اليمين (١) في هذا دلالة على أنه إنما أمر بالرجوع إليها بعد تطليقتين ولا رجعة للعبد بعدهما، فكأنه اعتقد أن الطلاق لم يقع حيث لم يأذن فيه فحين أبى، قال: هي لك استحلها بملك اليمين، ومذهب الجماعة على صحة طلاقه والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: إنما أحل الله التسري للمالكين ولا يكون العبد مالكاً بحال(٢)، قال الله تعالى: ﴿ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء﴾ [النحل: ٧٥] وذكر ما روينا في كتاب البيوع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ثمّ قال: ((من باع عبداً له مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع (٣) ١٥٣ / [١٤٥] باب نكاح المحدثين، وما جاء في قول الله عز وجل : ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾ [النور: ٣] ١٣٨٥٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ومسدد واللفظ لعلي، ثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن امرأة كانت يقال لها (٤) أم مهزول، وكانت تكون بأجياد، وكانت مسافحة، كان يتزوجها الرجل وتشترط له أن تكفيه النفقة، فسأل رجل عنها النبي التالية: (١) الحديث رقم (١٣٨٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٣٢). (٢) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أن الشافعية قالوا: لا يملك العبد ثم تناقضوا فأوجبوا عليه النفقة والكسوة، فلولا أنه يملك لما لزماه)). (٣) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء السابع والعشرين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)). (٤) في دار الكتب: ((أن امرأة كان يقال لها)). ٢٤٧ کتاب النكاح / باب نكاح المحدثين، وما جاء في قول الله عز وجل : [أيتزوجها فقرأ نبي الله وَلٌ](١) أو أنزلت عليه الآية: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ [النور: ٣] الآية. ١٣٨٦٠ - قال: وأنبأ الصفار، ثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة (٢)، ثنا معتمر فذكره بإسناده أن امرأة كانت تسمى أم مهزول وأنها كانت تتزوج الرجل على أن يأذن لها في السفاح وتكفيه النفقة، فاستأذن بعضهم النبي وَلّر أن يتزوجها، قال: فقرأ رسول الله وَلّر هذه الآية إلى آخرها. ١٣٨٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا روح بن عبادة، ثنا عبيد الله بن الأخنس، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد، وكان رجلاً يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، قال: وكان بمكة بغي، يقال لها عناق، وكانت صديقته وأنه وعد رجلاً يحمله من أسرى مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة، قال: فجاءت عناق فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط، فلما انتهت إلي عرفت، قالت: مرثد، قلت: مرثد، قالت: هل لك أن تبيت عندنا الليلة، قلت: يا عناق قد حرم الله الزنا، قالت: يا أهل الخيام هذا الرجل الذي يحمل أسراكم فاتبعني ثمانية وسلكت الخدمة(٣)، فانتهيت إلى كهف أو غار، فدخلته فجاءوا حتى جازوا على رأسي فبالوا، فظل بولهم على رأسي وأعماهم الله حتى رجعوا ورجعت إلى صاحبي وحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الأذخر، ففككت عنه كبله فجعلت أحمله ويعينني حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله وَّر فقلت: يا رسول الله أنكح عناقاً؟ فأمسك رسول الله بَّ فلم يرد علي شيئاً، حتى نزلت هذه السورة [وهي قوله تعالى](٤): ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾ [النور: ٣] فقال رسول الله ◌َّيقول: ((يا مرثد الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك)). ١٣٨٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظاً، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن عطاء أنه قال: كن بغايا متعلنات أو (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) في دار الكتب: ((حدثني عبد الله بن عبيدة)). (٣) الخندمة: جبل معروف عند مكة. (٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. ٢٤٨ كتاب النكاح / باب نكاح المحدثين، وما جاء في قول الله عز وجل : ... معلنات في الجاهلية بغى آل فلان وبغى آل فلان، فقال الله تعالي: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾ قال: فأحكم الله من ذلك أمر الجاهلية بالإسلام، قال ابن جريج: فقيل لعطاء: أبلغك ذلك عن ابن عباس قال: نعم. ١٣٨٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبيد، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير أنه قال: في هذه الآية: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ قال: كن بغايا في المدينة معلوم شأنهن فحرم الله نكاحهن على المؤمنين. وهو قول قتادة. / ١٣٨٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هم رجال كانوا يريدون نكاح نساء زوان بغايا متعالنات، كن كذلك في الجاهلية، فقيل لهم: هذا حرام، فنزلت فيهم هذه الآية فحرم الله نكاحهن. ١٥٤ ١٣٨٦٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن قول الله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ قال ذلك حكم بينهما فذكره. قال الشافعي رحمه الله: وروى عن عكرمة أنه قال: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك يذهب إلى أن قوله ينكح يصيب. ١٣٨٦٦ - أخبرناه الإمام أبو الفتح، أنبأ أبو الحسن بن فراس، ثنا أبو جعفر الديبلي، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ قال: لا يزني إلا بزانية(١). قال الشيخ رحمه الله: وقد روي هذا المعنى من وجه آخر عن ابن عباس. ١٣٨٦٧ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا الثوري (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى، وعبد الصمد بن حسان قالا: ثنا سفيان بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ قال: أما أنه ليس بالنكاح ولكنه الجماع، لا يزني بها إلا زان أو مشرك. (١) الحديث رقم (١٣٨٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٣٧). ٢٤٩ كتاب النكاح / باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه .... لفظ حديث أبي عبد الله، وفي رواية الفقيه: ولكن لا يجامعها إلا زان أو مشرك. ورواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس بمعناه قال: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ [النور: ٣] أي وحرم الزنا على المؤمنين. وبمعناه روي عن سعيد بن جبير ومجاهد والضحاك. قال الشافعي رحمه الله: والذي يشبه والله أعلم ما قال ابن المسيب. ١٣٨٦٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب في قوله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ الآية. قال: هي منسوخة نسختها آية: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ [النور: ٣٢] قال: فهي من أيامى المسلمين (١). ١٣٨٦٩ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي، وعبد الواحد بن محمد بن النجار المقري بالكوفة، قالا: ثنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿إِنه كان للأوابين غفوراً﴾ [الإسراء: ٢٥] قال: يذنب ثم يتوب، قال: وسمعته يقول: الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، قال: نسختها آية: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ [النور: ٣٢]. [١٤٦] - باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها ١٣٨٧٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عبد الكريم بن أبي المخارق(٢)، وهارون بن رئاب الأسدي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، قال: حماد قال أحدهما: عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله إن عندي بنت عم لي جميلة، وأنها لا ترد يد لامس، قال: طلقها، قال: لا أصبر عنها، قال: فأمسكها(٣) إذاً. [ورواه ابن عيينة عن هارون بن وئاب مرسلاً](٤). (١) الحديث رقم (١٣٧٦٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٣٨) والشافعي في الأم (١٢/٥). (٢) في جـ، ودار الكتب: ((عبد الله بن أبي المخارق)). (٣) الحديث رقم (١٣٨٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٣٩) عن عبيد بن عمير. (٤) ما بين المعقوفتين: من م. ٢٥٠ كتاب النكاح / باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه ... ١٣٨٧١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال: كتب إلى الحسين بن حريث المروزي (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو عبد الله الصفار الوزان، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، ثنا الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء رجل ١٥٥ إلى النبي ◌َّة، فقال: / إن امرأتي لا تمنع يدلامس، قال: ((غربها)) قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: ((فاستمتع بها إذاً))(١). ليس في رواة أبي داود: إذاً. ١٣٨٧٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الكريم، قال: حدثني أبو الزبير، عن مولى لبني هاشم، قال: جاء رجل إلى النبي وَّر، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس، قال: ((طلقها)) قال: إنها تعجبني، قال: ((تمتع بها)). ١٣٨٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ثنا أبو شيخ الحراني عبد الله بن مروان، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلا أتى النبي ◌َّر فقال: يا رسول الله إن لي امرأة وهي لا تدفع يد لامس، قال: ((طلقها)) قال: إني أحبها وهي جميلة، قال: ((فاستمتع بها)). وهكذا روي عن معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهما. ١٣٨٧٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ أبو خليفة، ثنا محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي، ثنا حفص بن غياث، عن معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَّر أن رجلاً جاءه، فقال: إن لي امرأة لا تمنع يد لامس قال: ((فارقها)) قال: إني لا أصبر عنها، قال: ((فاستمتع بها)). وكذلك رواه إبراهيم بن أبي الوزير، عن حفص بن غياث. ١٣٨٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا سفيان، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه أن رجلاً تزوج امرأة ولها ابنة من غيره وله ابن من غيرها ففجر الغلام بالجارية فظهر بها حبل، فلما قدم عمر رضي الله عنه مكة رفع ذلك إليه فسألهما فاعترفا، (١) الحديث رقم (١٣٨٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٤٠). ٢٥١ كتاب النكاح / باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه ... . فجلدهما عمر الحد وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام(١). ١٣٨٧٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ الشيباني، عن الشعبي أن جارية فجرت فأقيم عليها الحد ثم إنهم أقبلوا مهاجرين، فتابت الجارية فحسنت توبتها وحالها، فكانت تخطب إلى عمها فيكره أن يزوجها حتى يخبر ما كان من أمرها، وجعل يكره أن يفشي عليها ذلك فذكر أمرها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له: زوجها كما تزوجوا صالحي فتياتكم. وروينا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في رجل بكر افتض امرأة واعترفا فجلدهما مائة ثم زوج أحدهما من الآخر مكانه ونفاهما سنة. ١٣٨٧٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سألت ابن عباس عن رجل فجر بامرأة أينكحها، فقال: نعم ذلك حين أصاب الحلال. ١٣٨٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها بعد، قال: كان أوله سفاح وآخره نكاح وأوله حرام وآخره حلال. وعن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها فقالوا: لا بأس بذلك إذا تابا وأصلحا وكرها ما كان. ١٣٨٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا علي بن · إبراهيم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنھما فیمن فجر بامرأة ثم تزوجها، قال: أوله سفاح وآخره نكاح لا بأس به. ١٣٨٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن أيوب، عن سعيد بن أبي الحسن أن ابن عباس رضي الله عنهما خرج عليهما ورأسه يقطر وقد كان حدثهم أنه صائم، فقال: إنها كانت حسنة هممت بها وأنا قاضيها يوماً آخر، ورأيت جارية لي فأعجبتني فغشيتها أما إني أزيدكم أنها كانت بغت فأردت أن أحصنها . (١) الحديث رقم (١٣٨٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٤١) والشافعي في الأم (١٢/٥). ٢٥٢ كتاب النكاح / باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه .. وروي عن أبي مجلز، عن ابن عباس أنه قال: اعلم أن الله يقبل التوبة منهما جميعاً كما يقبل منهما وهما متفرقان. وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إن لم تنفعهما توبتهما جميعاً لم تنفعهما ١٥٦ وهما متفرقان/ قال: وقرأ: ﴿إن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ [التوبة: ١٠٤]. ١٣٨٨١ - فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق، أنبأ بشربن معاذ العقدي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حبيب المعلم، قال: جاء رجل من أهل الكوفة إلى عمرو بن شعيب، فقال: ألا تعجب أن الحسن يقول: إن الزاني المجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله، فقال عمرو: وما يعجبك حدثناه سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَّر، وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ينادي بها نداء. فهكذا رواه عمرو، وقد روي، عن أبيه، عن جده في سبب نزول الآية ما دل على أن المنع وقع عن نكاح تلك البغايا. وروينا عن عبد الله بن عمر، ومن أوجه أخر ما دل على أن المنع وقع عن نكاحهن إما الشركهن وإما لشرطهن إرسالهن للزنا والله أعلم. ١٣٨٨٢ - وأما الذي أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا العوام بن حوشب، أنبأ العلاء بن بدر أن رجلاً تزوج امرأة فأصاب فاحشة وضرب الحد ثم جيء به إلى علي رضي الله عنه ففرق علي رضي الله عنه بينه وبين امرأته ثم قال الرجل: لا تتزوج إلا مجلودة مثلك. فهذا منقطع. وروي عن حنش بن المعتمر: أن قوماً اختصموا إلى علي رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة فزنى أحدهما قبل أن يدخل بها، قال: ففرق بينهما، وحنش غير قوي . ١٣٨٨٣ - وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب، أنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: هما زانيان [ما اجتمعا. ١٣٨٨٤ - وبهذا الإسناد، أنا سعيد، عن ابن سيرين، عن يحيى الجزار، عن ابن مسعود أنه قال: هما زانيان](١) ما لم يفترقا. (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م. ٢٥٣ كتاب النكاح / باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه .... فقد روي عن ابن مسعود ما دل على الرخصة. ١٣٨٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وعبيد بن محمد قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العربي، عن علقمة بن قيس أن رجلا أتى ابن مسعود رضي الله عنه، فقال: رجل زنى بامرأة ثم تابا وأصلحا أله أن يتزوجها فتلا هذه الآية: ﴿ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل: ١١٩] قال: فرددها عليه مراراً حتى ظن أنه قد رخص فيها. ١٣٨٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو جناب الكلبي، عن بكير بن الأخنس، عن أبيه قال: قرأت من الليل: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: ٢٥] فشككت فلم أدر كيف اقرؤها تفعلون أو يفعلون، فغدوت على عبد الله بن مسعود وأنا أريد أن أسأله: كيف اقرؤها فبينا أنا جالس عنده إذ أتاه رجل فسأله عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها فقرأ عليه: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: ٢٥]. ١٣٨٨٧ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خلف بن خليفة، ثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي بهذه القصة، وقال: أيتزوجها فتلا عبد الله الآية وقال: ليتزوجها. وروى إبراهيم بن مهاجر، عن النخعي، عن همام بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود في الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد أن يتزوجها قال: لا بأس بذلك. ١٣٨٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن داود الرزاز البغدادي بها، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الجهم السمري، أنبأ يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: قالت عائشة رضي الله عنها في رجل يفجر بامرأة ثم/ يتزوجها لا يزالان زانيين، قال: وسئل عن ذلك ابن عباس، فقال: هذا سفاح وهذا ١٥٧ نكاح. ويذكر عن البراء بن عازب نحو قول عائشة رضي الله عنها، وقد عورض بقول ابن عباس كما عورض بقوله قول عائشة رضي الله عنها، ومع من رخص فيه دلائل الكتاب والسنة وبالله التوفيق . ٢٥٤ كتاب النكاح / باب لا عدة على الزانية، ومن تزوج امرأة حبلى ... [١٤٧] - باب لا عدة على الزانية، ومن تزوج امرأة حبلى من زنا لم يفسخ النكاح استدلالاً بما روينا في الحديث الثابت عن عائشة، وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ◌َّر قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) فلم يجعل لماء العاهر حرمة. ١٣٨٨٩ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو بكر محمد [بن محمد](١) بن رجاء، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من أصحاب رسول اللّه وَّر من الأنصار يقال له بصرة، قال: تزوجت امرأة بكراً في سترها فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال لي النبي ◌َّ: ((لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها)). قال الشيخ رحمه الله: فهذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم، وإبراهيم مختلف في عدالته. ١٣٨٩٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا إسماعيل بن يونس بن ياسين، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم. فذكره بنحوه لم يقل يقال له بصرة. قال عبد الرزاق: وحديث ابن جريج عن صفوان بن سليم هو ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم. ١٣٨٩١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن نصير، ثنا إبراهيم بن علي العمري الموصلي، ثنا بسطام بن جعفر بن المختار، ثنا إبراهيم بن محمد المديني، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، فذكر ذلك للنبي وَّ ففرق بينهما ثم قال: ((إذا وضعت فاجلدوها الحد)) وجعل لها صداقها بما استحل من فرجها . وكذلك رواه إسحاق بن إدريس، عن أبي إسحاق الأسلمي، وهو إبراهيم بن محمد. وقد روي هذا من وجه آخر عن ابن المسيب، عن النبي ◌َّ مرسلاً. (١) ما بين المعقوفتين: من م. ٢٥٥ كتاب النكاح / باب نكاح العبد وطلاقه ١٣٨٩٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال: روى هذا الحديث قتادة، عن سعيد بن يزيد، عن ابن المسيب. وروى يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة قال: وكلهم قال في حديثه: جعل الولد عبداً له. ١٣٨٩٣ - أخبرنا أبو علي أنبأ أبو بكر، أنبأ أبو داود، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا علي، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً يقال له بصرة بن أكتم نكح امرأة فذكر معناه زاد وفرق بينهما . وحديث ابن جريج أتم. ١٣٨٩٤ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن المبارك، [ثنا علي بنٍ المبارك](١) عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب أن رجلاً تزوج امرأة، فلما أصابها وجدها حبلى فرفع ذلك إلى النبي ◌ُّ ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة. هذا حديث مرسل وقد مضت الدلالة على جواز نكاح الزانية المسلمة وأنه لا يفسخ بالزنا، وإنما جعل الله تعالى العدة في النكاح وجعل النبي ◌َّة الإستبراء من الملك. وأجمع أهل العلم على أن ولد الزنا من الحرة يكون حراً فيشبه أن يكون هذا/ الحديث ١٥٨ إن كان صحيحاً منسوخاً والله أعلم. [١٤٨] - باب نكاح العبد وطلاقه ١٣٨٩٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهر ونصف . قال سفيان: وكان ثقة . ١٣٨٩٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، (١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٢٥٦ كتاب النكاح / باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيرهما ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: قال عمر رضي الله عنه على المنبر: أتدرون كم ينكح العبد، فقام إليه رجل فقال: أنا قال: كم، قال: اثنتين، زاد فيه غيره فسكت عمر وقال: فقام رجل من الأنصار. ١٣٨٩٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ينكح العبد اثنتين لا يزيد عليهما. وكذلك رواه سفيان الثوري عن جعفر بن محمد. ١٣٨٩٨ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا المحاربي، عن ليث، عن الحكم قال: اجتمع أصحاب رسول الله صلّ على أن المملوك لا يجمع من النساء فوق اثنتين(١). جماع أبواب ما يحرم من نكاح الحرائر وما يحل منه ومن الإماء والجمع بينهن وغير ذلك [١٤٩] - باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاع وغيرهما قال الله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائیکم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً﴾ [النساء: ٢٣]. وقال تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [النساء: ٢٢]. ١٣٨٩٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا يعقوب، ثنا يحيى بن سعيد وابن مهدي (ح) قال: وأخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حرم عليكم سبعاً نسباً وسبعاً صهراً: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٢٣]. (١) على هامش دار الكتب: ((بلغ في السادس والأربعين سماعاً منى، ونسخته هذه بيده في الجامع ولله الحمد)) . ٢٥٧ كتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم .... رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد. ١٣٩٠٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل الضبي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري، عن حيان بن عمير قال: قال ابن عباس: سبع صهر وسبع نسب، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ١٣٩٠١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن / دينار، عن سليمان بن يسار، ١٥٩ عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و الله قال: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)). ١٣٩٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأ مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي * أخبرتها أن رسول الله وَلّ كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت عائشة فقلت: يا رسول الله رجل يستأذن في بيتك قالت: فقال رسول الله وَله: ((أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة)) فقالت عائشة: يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي، فقال رسول الله وَّه: ((نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك رحمه الله والله أعلم. [١٥٠] - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ الآية [النساء: ٢٣] قال الشافعي رحمه الله: الأم مبهمة التحريم في كتاب الله تعالى ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب، وهكذا قول الأكثر من المفتين، قال: وهو يروي عن عمر وغيره قريب منه . ١٣٩٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن أبي فروة، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود أن رجلاً من بني شمخ من فزارة تزوج امرأة ثم رأى أمها فأعجبته، فاستفتى ابن مسعود عن ذلك فأمره أن يفارقها ويتزوج أمها، فتزوجها فولدت له أولاداً ثم أتى ابن مسعود المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنها لا تحل السنن الکبری ج٧ م١٧ ٢٥٨ كتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم ... له، فلما رجع إلى الكوفة، قال للرجل: إنها عليك حرام إنها لا تنبغي لك ففارقها. ١٣٩٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعد بن إياس وهو أبو عمرو الشيباني، عن رجل تزوج امرأة من بني شمخ فرأى بعد أمها فأعجبته فذهب إلى ابن مسعود، فقال: إني تزوجت امرأة لم أدخل بها ثم أعجبتني أمها فأطلق المرأة وأتزوج أمها قال: نعم، فطلقها فتزوج أمها، فأتى عبد الله المدينة، فسأل أصحاب النبي وَله فقالوا: لا تصلح، ثم قدم فأتى بني شمخ، فقال أين الرجل الذي تزوج أم المرأة التي كانت تحته؟ قالوا: ههنا، قال: فليفارقها، قالوا: وقد نثرت له بطنها، قال: فليفارقها فإنها حرام من الله عز وجل. وبهذا المعنى رواه إسرائيل عن أبي إسحاق. ١٣٩٠٥ - وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحجاج، ثنا حماد، أنبأ الحجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها، قال: نعم فتزوجها، فولدت له فقدم على عمر رضي الله عنه فسأله، فقال: فرق بينهما، قال: إنها قد ولدت، قال: وإن ولدت عشراً ففرق بينهما. ١٣٩٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا شعبة، عن أبي فروة الهمداني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، قال: كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرخص في رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أن يتزوج أمها، قال: فأتى المدينة فكأنه لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فرجع . كذا رواه شعبة عن / أبي فروة في الموت، وخالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي فروة في الطلاق وإذا اختلف سفيان وشعبة فالحكم لرواية سفيان لأنه أحفظ وأفقه ومع رواية سفيان: رواية أبي إسحاق عن أبي عمرو. ١٦٠ ١٣٩٠٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سئل زيد بن ثابت، عن رجل تزوج امرأة ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها، فقال له زيد بن ثابت: : الأم مبهمة ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب. هذا منقطع، وقد روي عن سعيد بن المسيب: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: إن ٢٥٩ کتاب النكاح / باب ما جاء في قول الله تعالى: وأمهات نسائکم وربائیکم. كانت ماتت فورثها فلا تحل له أمها وإن طلقها فإنه يتزوجها(١) إن شاء. وقول الجماعة أولى. ١٣٩٠٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن قتادة، [عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: هي مبهمة وکرهها. ويذكر عن قتادة](٢) عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أو مات عنها أنها لا تحل له أمها مات عنها(٣) أو طلقها، وهو قول الحسن وقتادة. ١٣٩٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق في قول الله عز وجل: ﴿وأمهات نسائكم﴾ قال: ما أرسل الله فأرسلوه وما بين فاتبعوه ثم قرأ ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تکونوا دخلتم بهن فلا جناح علیکم﴾ قال: فأرسل هذه وبين هذه. قال الشيخ رحمه الله : وهو قول عطاء وعكرمة وغيرهم، وقد روي فيه حدیث مسند. ١٣٩١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معلى، ثنا ابن المبارك، ثنا مثنى، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا نكح الرجل المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها وليس له أن يتزوج أمها)). مثنى بن الصباح غير قوي (٤). وقد تابعه على هذه الرواية عبد الله بن لهيعة عن عمرو. ١٣٩١١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس (١) في م: ((فإنه يتزوج أمها إن شاء)). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٣) على هامش دار الكتب: ((قال شيخنا: كذا وقع في الأصلين، أحدهما بخط أبي القاسم، وله وجه وهو يجعل من قبيل المقلوب، وأراد ((ماتت عنه)). ومن شواهد ذلك في قول الشاعر: كانت فريضة ما تقول كما كان الزناد فريضة الرجم (٤) قال في الجوهر: ((كذا قال هنا. وقال في ((باب النهى عن ثمن الكلب)): ضعيف. وضعفه أيضاً الدارقطني. وقال ابن ريعي): ضعيف ليس بسيء. وقال أحمد، والرازي: لا يساوي شيئاً مضطرب الحديث. وقال النسائي وعلي بن الجنيد: متروك)). ٢٦٠. كتاب النكاح / باب نسخ التبني وإباحة نكاح امرأة فارقها من تبناه ... محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَطّر قال: ((أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يدخل بها فلينكح ابنتها إن شاء)» والله أعلم بالصواب. [١٥١] - باب ما جاء في قول الله عز وجل : ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ [النساء: ٢٣] ١٣٩١٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، ثنا ١٦١ عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن/ صالح، عن علي بن أبي طلحة، [عن ابن عباس](١) في قول الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [النساء: ٢٢] وقوله: ﴿وحلائل أبنائكم﴾ يقول: كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك دخل بها أو لم يدخل بها فهي حرام عليك. ١٣٩١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود الطيالسي، عن أبي حرة، عن الحسن أنه سئل، عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أيتزوجها أبوه، قال الحسن: لا، قال الله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم من أصلابكم﴾ [النساء: ٢٣]. قال الشيخ رحمه الله: وإنما قال والله أعلم من أصلابكم لئلا يدخل فيه أزواج الأدعياء، وهو مثل قوله لنبيه وَالى: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج ادعيائهم﴾ [الأحزاب: ٣٧] فحليلة ابن الولد وإن سفل، وحليلة الابن من الرضاع داخلتان في التحريم، وهذا معنى قول الشافعي رحمه الله في كتاب الرضاع . [١٥٢] - باب نسخ التبني وإباحة نكاح امرأة فارقها من تبناه أو ابنة من كان في الدين أخاه ١٣٩١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، أنبأ علي بن عبد العزيز أن معلى بن أسد حدثهم، ثنا عبد العزيز بن المختار(٢)، أنبأ موسى بن عقبة، حدثني سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن زيد بن حارثة (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب. (٢) في جـ: ((عبد الله بن المختار)).