النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ . کتاب النكاح / باب لا یرد نکاح غیر الكفؤ إذا رضيت به الزوجة. ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر (١)، وأسامة هو ابن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى رسول الله وَال ـ ١٣٧٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري(٢)، ثنا أبو القاسم بن الليث، حدثني حسين بن أبي السري، ثنا الحسن بن أعين الحراني، ثنا حفص بن سليمان الأسدي، عن الكميت بن زيد الأسدي، قال: حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش، عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خطبني عدة من أصحاب النبي ◌َّرَ فأرسلت إليه أختي أشاوره في ذلك، قال: فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها، قالت: من؟ قال: زيد بن حارثة فغضبت وقالت: تزوج ابنة عمك مولاك ثم أتتني، فأخبرتني بذلك، فقلت أشد من قولها، وغضبت أشد من غضبها، قال: فأنزل الله / عز وجل: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من ١٣٧ أمرهم﴾ قالت: فأرسلت إليه زوجني من شئت، قالت: فزوجني منه، فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي ◌َّ [فقال له النبي ◌َّر: ((امسك عليك زوجك واتق الله)) ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي صَ﴾](٣) وقال: أنا أطلقها فطلقني فبت طلاقي، فلما انقضت عدتي لم أشعر إلا والنبي ◌َّر وأنا مكشوفة الشعر، فقلت: هذا أمر من السماء، وقلت: يا رسول الله بلا خطبة ولا شهادة قال الله المزوج وجبريل الشاهد. وهذا وإن كان إسناده لا تقوم بمثله حجة فمشهور أن زينب بنت جحش وهي من بني أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ميد كانت عند زيد بن حارثة حتى طلقها ثم تزوج رسول الله وهيربها. وكذا في الحديث ابنة عمك، والصواب ابنة عمتك. ١٣٧٨٣ - وأخبرنا أبو عمرو البسطامي الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن صالح، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله # على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقال لها: كأنك تريدين الحج، قالت: أجدني شاكية، قال لها: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد بن الأسود. (١) في جـ: ((ابن شيبان بن عامر بن فهر). (٢) في جـ: ((أبو الحسن علي بن محمد المقري)). (٣) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب. ٢٢٢ - كتاب النكاح / باب لا يرد نكاح غير الكفؤ إذا رضيت به الزوجة ... رواه البخاري في الصحيح عن عبيد بن إسماعيل، ورواه مسلم عن أبي كريب كلاهما عن أبي أسامة . ١٣٧٨٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا العباس بن الوليد الترسي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، قال: قال رسول الله وَلقر: ((زوجت المقداد وزيداً ليكون أشرفكم عند الله أحسنكم خلقاً». هذا منقطع وفيما قبله كفاية، والمقداد هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك حليف الأسود رجل من بني زهرة فنسب إليه، ولم يكن من صلبهم، وقد زوجت منه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم. ١٣٧٨٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، أنبأ أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله وسلّ تبنى سالماً وزوجه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي و طيور زيداً، وذكر الحديث بطوله. رواه البخاري رحمه الله في الصحيح عن أبي اليمان، فهذه قرشية من بني عبد شمس بن عبد مناف زوجت من مولی . ١٣٧٨٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ ابن مخلد، ثنا إبراهيم بن محمد العتيق، ثنا عاصم بن يوسف، ثنا الحسن بن عياش، عن أبي الحسن، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أمه قالت: رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال. ١٣٧٨٧ - وفيما ذكر أبو داود في المراسيل، عن هارون بن زيد، عن أبيه، عن هاشم بن سعد، عن زيد بن أسلم مرسلاً أن بني بكير أتوا رسول الله بصير، فقالوا: زوج اختنا من فلان، فقال: أين أنتم عن بلال، فعادوا فأعاد ثلاثاً فزوجوه، قال: وكان بنو بكير من المهاجرين من بني ليث: أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، أنبأ أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره. ١٣٧٨٨ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عمرو بن ميمون، حدثني أبي أن أخاً لبلال كان ينتمي في العرب ويزعم أنه منهم ٢٢٣ كتاب النكاح / باب ما جاء في عضل الولي والمرأة تدعو إلى كفاءة فخطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوجناك قال فحضر بلال، فقال: أنا بلال بن رباح، وهذا أخي وهو امرؤ سوء سيء الخلق والدين، فإن شئتم أن تزوجوه فزوجوه، وإن شئتم أن تدعوه فدعوه، فقالوا: من تكن أخاه نزوجه فزوجوه . ١٣٨ / [١٢٢] - باب لا يرد النكاح بنقص المهر إذا رضيت المرأة به وكانت مالكة لأمرها لأن المهر لها دون الأولياء ١٣٧٨٩ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه أن امرأة تزوجت على نعلين فجيء بها إلى النبي ◌ََّ، فقال لها: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين، فقالت: نعم، فأجازه النبي ◌َّر. وفيه أخبار أخر موضعها كتاب الصداق وبالله التوفيق . [١٢٣] - باب ما جاء في عضل الولي والمرأة تدعو إلى كفاءة قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢ ]. ١٣٧٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن في قول الله عز وجل: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢] قال: حدثني معقل بن يسار المزني أنها نزلت فيه قال: كنت زوجت أختاً لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء فخطبها فقلت له: زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليها أبداً، قال: وكان رجلًا لا بأس به وكانت امرأته تريد أن ترجع إليه، قال: فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله فزوجتها إياه . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن حفص. ١٣٧٩١ - حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن حمدان بهمذان، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا ابن جريج، قال: سمعت سليمان بن موسى، يقول ثنا الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير، يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها ٢٢٤ كتاب النكاح / باب ما جاء في تفسير العضل الآخر الذي نهى الله ... فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصابها، وإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)). وروينا عن مجالد عن الشعبي عن علي وعبد الله وشريح قالوا: لا نكاح إلا بولي إلا امرأة يعضلها الولي فتأتي السلطان أو القاضي . وعن زياد بن علاقة قال: كتب عثمان بن عفان رضي الله عنه إن كان كفؤاً فقولوا لأبيها يزوجها فإن أبى فزوجوها. وبالله التوفيق والله أعلم. [١٢٤] - باب ما جاء في تفسير العضل الآخر الذي نھی الله سبحانه وتعالى عنه ١٣٧٩٢ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم يعني ابن زكريا، ثنا أحمد بن منيع، وابن سمرة الأحمسي، قالا: ثنا أسباط، ثنا الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال الشيباني: وذكره عن عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن﴾ [النساء: ١٩] قال: وكان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجوها وإن شاءوا لم يزوجوها فنزلت هذه الآية في ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن الحسين بن منصور عن أسباط. ١٣٧٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ١٣٩ وأبو محمد الكعبي قالا: ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يزيد بن/ صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً﴾ [النساء: ١٩] قال: كان إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميم الميت إلى امرأته فألقى عليها ثوباً فيرث نكاحها فيكون هو أحق بها من غيره فأنزل الله هذه الآية، وقوله: ﴿ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ [النساء: ١٩] من المهر فهو الرجل يعضل امرأته فيحبسها ولا حاجة له فيها إرادة أن تفتدى منه فذلك قوله: ﴿ولا تعضلوهن﴾ يقول ولا تحبسوهن: ﴿لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ يعني ما أعطيتموهن ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ يعني العصيان البين وهو النشوز فقد أحل الله الضرب والهجران فإن أبت حلت له الفدية . وتمام هذا الباب يرد إن شاء الله تعالى في كتاب القسم حيث نقلنا كلام الشافعي رحمه الله في هذه الآية . ٢٢٥ كتاب النكاح / باب لا يكون الكافر ولياً لمسلمة [١٢٥] - باب الوكالة في النكاح ١٣٧٩٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله و سر قال: ((إذا أنكح الوليان فهو للأول منهما، وإذا بايع الرجل بيعاً من الرجلين فهو للأول منهما)). ١٣٧٩٥ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌ُّ قال: ((إذا أنكح وليان فالنكاح للأول منهما، وإذا باع رجل متاعاً من رجلين فهو للأول منهما)). هكذا رواية الجماعة وهو المحفوظ. قال الشافعي رحمه الله: لا يكون نكاح وليين متكافئاً حتى يكون للأول منهما إلا بوكالة منهما مع توكيل النبي وسلّ عمرو بن أمية الضمري فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. ١٣٧٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر، قال: بعث رسول اللّه وَّة عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وساق عنه أربعمائة دينار. وروينا في تزويج أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: فقال علي لحسن وحسين رضي الله عنهم: زوجا عمكما فزوجاه. [١٢٦] - باب لا يكون الكافر ولياً لمسلمة قال الشافعي رحمه الله: وقد زوج ابن سعيد بن العاص النبي ◌َّ أم حبيبة بنت أبي سفيان وأبو سفيان حي لأنها كانت مسلمة وابن سعيد مسلم ولم يكن لأبي سفيان فيها ولاية لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين. ١٣٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبي وَيّر وأمهرها عنه أربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله وَّ مع شرحبيل بن حسنة . ١٣٧٩٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، عن عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق، السنن الكبرى ج٧ م١٥ ٢٢٦ كتاب النكاح / باب لا يكون الكافر ولياً لمسلمة قال: بلغني أن الذي ولى نكاحها ابن عمها خالد بن سعيد بن العاص. قال الشيخ رحمه الله: وهو ابن ابن عم أبيها فإنها أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية والعاص هو ابن أمية . وقد قيل: إن عثمان بن عفان رضي الله عنه هو الذي ولی نكاحها. ١٣٧٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن ١٤٠ سفيان، حدثني عمرو بن خالد، وحسان، عن ابن لهيعة، / عن أبي الأسود، عن عروة قال: أنَحه إياها عثمان بن عفان رضي الله عنه بأرض الحبشة. وكذلك قال الزهري: وقد مضى ذكره وعثمان هو ابن عفان ابن أبي العاص بن أمية ابن عم أبيها وأيهما زوجها فالولاية قائمة إلا أن فيه اختلافاً ثالثاً. ١٣٨٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرني، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، وأبو عمرو الفقيه، قالا: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، وأحمد بن يوسف، قالا: ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس رضي الله عنه قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي وَله: يا نبي الله ثلاث أعطيتهن قال: نعم قال: عندي أحسن العرب وأجملهن أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعم قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال: نعم، قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي ◌َّ ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئاً إلا قال: نعم . رواه مسلم في الصحيح عن عباس بن عبد العظيم وأحمد بن جعفر. فهذا أحد ما اختلف البخاري ومسلم فيه فأخرجه مسلم بن الحجاج وتركه البخاري، وكان لا يحتج في كتابه الصحيح بعكرمة بن عمار وقال لم يكن عنده كتاب فاضطرب حديثه . قال الشيخ رحمه الله: وهذا الحديث في قصة أم حبيبة رضي الله عنها قد أجمع أهل المغازي على خلافه فإنهم لم يختلفوا في أن تزويج أم حبيبة رضي الله عنها كان قبل رجوع جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة، وإنما رجعوا زمن خيبر فتزويج أم حبيبة كان قبله وإسلام أبي سفيان بن حرب كان زمن الفتح أي فتح مكة بعد نكاحها بسنتين أو ثلاث، فكيف يصح أن يكون تزويجها بمسألته، وإن كانت مسألته الأولى إياه وقعت في بعض خرجاته إلى المدينة وهو كافر حين سمع نعي زوج أم حبيبة بأرض الحبشة، والمسألة الثانية ٢٢٧ کتاب النكاح / باب إنکاح الوليين والثالثة وقعتا بعد إسلامه لا يحتمل إن كان الحديث محفوظاً إلا ذلك والله تعالى أعلم. [١٢٧] - باب إنكاح الوليين ١٣٨٠١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي رحمه الله، أنبأ إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله وَسير قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق))(١). هكذا رواه الشافعي رحمه الله في كتاب تحريم الجمع وفي الإملاء وزاد فيه في الاملاء: ((وإذا باع المجيزان فالأول أحق)). ورواه في كتاب أحكام القرآن كما. ١٣٨٠٢ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر في موضع آخر من المسند، قالا: ثنا أبو العباس، بإسناده ومتنه بتمامه إلا أنه قال: عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر عن النبي ◌َالته . ١٣٨٠٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الخطاب، ثنا أبو بحر البكراوي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، ثنا قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّ: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)). ١٣٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك، أنبأ الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب [ بن عطاء](٢)، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلير قال: ((أيما رجل باع من رجلين بيعاً فهو للأول منهما وأيما امرأة زوجها وليان فهي للأول)). ١٣٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة السدوسي، عن الحسن، عن سمرة أو عن عقبة، قال سعيد: ما أراه إلا عن عقبة، الشك من سعيد، قال: قال رسول الله ◌َّر: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما)). / ١٣٨٠٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ١٤١ (١) الحديث رقم (١٣٨٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١١٢، ٤١١٤) والشافعي في الأم (١٦/٥) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٧٥) والبغوي في شرح السنة (٥٦/٩). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٢٨ كتاب النكاح / باب ما جاء في نكاح اليتيمة تكون في حجر وليها ... الحسن بن سهل، المجوز، ثنا أبو عاصم، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أو عقبة أن النبي ◌َّ قال: ((إذا أنكح الوليان فالأول أحق وإذا باع المجيزان فالأول أحق)). هذا الاختلاف وقع من ابن أبي عروبة في إسناد هذا الحديث، وقد تابعه أبان العطار عن قتادة في قوله عن عقبة بن عامر، والصحيح رواية من رواه عن سمرة بن جندب. ١٣٨٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنبأ همام، عن قتادة (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله المؤ ثر: ((أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول، وأيما رجلين ابتاعا بيعاً فهو للأول منهما)). لفظ حديث هشام، ورواية الباقين بمعناه. وكذلك رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن سمرة. ١٣٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سمرة، عن النبيّ وَّر قال: ((إذا أنكح المجيزان فالأول أحق)). ١٣٨٠٩ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الزعفراني، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس ان امرأة زوجها أولياؤها بالجزيرة من عبيد الله بن الحر [وزوجها أهلها بعد ذلك بالكوفة فرفعوا ذلك إلى علي رضي الله عنه ففرق بينها](١) وبين زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول وجعل لها صداقها بما أصاب من فرجها وأمر زوجها الأول أن لا يقربها حتى تنقضي عدتها. [١٢٨] - باب ما جاء في نكاح اليتيمة تكون(٢) في حجر وليها فيرغب في نكاحها ١٣٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) في دار الكتب: ((باب ما جاء في اليتيمة تكون)). ٢٢٩ كتاب النكاح / باب ما جاء في نكاح اليتيمة تكون في حجر وليها .... محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري قال: كان عروة بن الزبير يحدث أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣] قالت عائشة رضي الله عنها: هي اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها أو مالها ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق وأمروا بنكاح: من سواهن من النساء، قالت عائشة رضي الله عنها: ثم استفتى الناس رسول الله ◌َ، فأنزل الله عز وجل: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ [النساء: ١٢٧] قالت عائشة رضي الله عنها: بين الله تعالى لهم في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ولم يلحقوا بسنة نسائها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوباً عنها في قلة المال تركوها والتمسوا غيرها من النساء قالت عائشة رضي الله عنها: فكما تركوها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها / ويعطوها حقها الأوفى من الصداق(١). ١٤٢ رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ١٣٨١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة زوج النبيّ وَّر عن قول الله عز وجل: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣] قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوهن أعلى سنهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن قال عروة قالت عائشة رضي الله عنها ثم إن الناس استفتوا رسول الله وَلقر بعد هذه الآية فيهن فأنزل الله عز وجل هذه الآية: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ [النساء: ١٢٧] قال: والذي ذكر أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها: ﴿وإن خفتم (١) الحديث رقم (١٣٨١٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١١٧). ٢٣٠ كتاب النكاح / باب لا يزوج نفسه امرأة هو وليها كما لا يشتري من نفسه .. . أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣] قالت عائشة رضي الله عنها قال الله عز وجل في الآية الأخرى ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن. رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب. ١٣٨١٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري وهو أبو الطاهر، ثنا ابن وهب أخبرني يونس، فذكره بنحوه وقال في آخره: قال يونس: وقال ربيعة في قول الله عز وجل: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ قال: يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعاً. ١٣٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد هو الحافظ النيسابوري، ثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين القرشي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو معاوية، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في قول الله عز وجل: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٢٧] قالت: هي اليتيمة في حجر الرجل قد شركته في ماله فيرغب عنها أن يتزوجها ويرغب أن يزوجها فيدخل عليه في مالها فيحبسها فنهاهم الله عن ذلك. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن أبي معاوية، وأخرجه البخاري ومسلم من وجه آخر عن هشام. واختلف في لفظه على هشام، وحديث الزهري أكمل وأحفظ والله أعلم. [١٢٩] - باب لا يزوج نفسه امرأة هو وليها كما لا يشتري من نفسه شيئاً هو ولي بيعه(١) ١٣٨١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن (١) قال في الجوهر: ((اقتصر في هذا الباب على أحاديث ضعيفة، وهذا القياس تمنعه الحنفية، فإن للأب والجد أن يشتريا مال ابنهما الصغير لنفسهما أو يبيعا ما لهما له أو يبيعا مال ابن صغير لابن آخر صغير. قد دل الكتاب السنة على جواز تزويجه موليته لنفسه قال الله تعالى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن) الآية. وقد ذكر البيهقي الآية وسبب نزولها عن عائشة في ((باب اليتيمة تكون في حجر وليها)) فلو لم يقم الولي بنكاحها وحده لما عوتب. وروى أبو داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر أنه عليه السلام قال لرجل: ((أترضى أن أزوجك فلانة)) قال نعم، وقال للمرأة أترضين أن أزوجك فلاناً)) قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه الحديث. = ٢٣١ كتاب النكاح / باب الأب يزوج ابنه الصغير . درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن خالد، عن رجل يقال له الحكم، عن ابن عباس قال: لا نكاح إلا بأربعة ولي وشاهدین وخاطب وله شاهد عن ابن عباس بإسناد منقطع . / ١٣٨١٥ - أخبرنا أبو علي روح بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الرحيم التميمي ١٤٣ الأصبهاني، أنا أبو يعلى الزبيري، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، عن همام، عن قتادة، عن ابن عباس قال: لا نكاح إلا بأربع: خاطب وولي وشاهدين. هذا إسناد صحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن عباس. وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عباس مرفوعاً والمشهور عنه موقوف. وروي ذلك عن النبي ◌َّ من وجه آخر. ١٣٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الصابوني الفقيه بنيسابور سنة ثلاثمائة، ثنا يعقوب بن الجراح الخوارزمي، ثنا المغيرة بن موسى، ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: «لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل)). وروي ذلك أيضاً من وجه آخر [ضعيف عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ومن وجه آخر](١) ضعيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً. [١٣٠] - باب الأب يزوج ابنه الصغير ١٣٨١٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار أن ابن عمر زوج ابناً له ابنة أخيه وابنه صغير يومئذ. = وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح على شرط الشيخين. وذكره البيهقي فيما بعد في ((باب النكاح ينعقد بغير مهر)) فدل على أن الواحد يتولى طرفي العقد. وفي الصحيحين أنه عليه السلام زوج صفية من نفسه، وفي صحيح البخاري وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بن قارظ: اتجعلين أمرك إلي، فقالت: نعم، فقال: قد تزوجتك. وفيه أيضاً خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو اولى الناس بها فأمر رجلا فزوجه. وقال البيهقي في كتاب المعرفة: فيه كالدلالة على أن الولي لا يتولى طرفي العقد. قلنا: مذهبك أن من لا يتولى طرفي العقد لا يوكل بذلك أيضاً فقد خالف هذا الأثر أيضاً)). (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. ٢٣٢ كتاب النكاح / باب الكلام الذي ينعقد به النكاح وهذا محمول على أن أخاه أوجب العقد وابن عمر قبله لابنه الصغير. وروينا في ذلك عن عروة بن الزبير والحسن والشعبي والنخعي. وروي عن الحسن بإسناد ضعيف عن النبي وسير مرسلاً: ((إذا أنكح الرجل ابنه وهو کاره فلا نكاح له، وإذا زوجه وهو صغير جاز نكاحه)). وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال الصداق على الابن الذي أنكحتموه. وروي عن عطاء أنه قال: إذا أنكح الرجل ابنه الصغير فنكاحه جائز ولا طلاق له. وعن الزهري قال: لا يجوز له طلاق يعني على المجنون. [١٣١] - باب الكلام الذي ينعقد به النكاح قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى لنبيه ويسير: ﴿فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾ [الأحزاب: ٣٧] وقال تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾ [الأحزاب: ٥٠] مع آيات سواهما ذكرها. قال الشافعي رحمه الله: سمى الله النكاح اسمين النكاح والتزويج، وأبان أن الهبة لرسول الله ◌َ و دون المؤمنين. ١٤٤ / ١٣٨١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله وَلثر جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياماً طويلاً فقام رجل، فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله اليه : ((هل عندك من شيء تصدقها إياه)) فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله التالية : ((إنك إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئاً)) قال: لا أجد شيئاً، قال: ((فالتمس ولو خاتماً من حديد)). فالتمس فلم يجد شيئاً، فقال رسول الله وَله: ((هل معك من القرآن شيء)) قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال رسول الله وَل: ((قد زوجتكها بما معك من القرآن)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك . وكذلك رواه زائدة بن قدامة، وفضيل بن سليمان، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وغيرهم عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ◌َّ: ((قد زوجتكها))، وقال ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد في إحدى الروايتين عنه: ((قد أنكحتكها على ما معك من ٢٣٣ کتاب النكاح / باب الكلام الذي ينعقد به النكاح القرآن))؛ وقال في رواية أخرى عنه: ((قد زوجتكها [بما معك من القرآن]))(١). ١٣٨١٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو أحمد بن زياد، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد قال: كنت مع القوم عند رسول الله - ﴿ فذكر هذه القصة ولم يذكر الإزار، قال: فقام رجل فقال: أنكحنيها، وقال في آخره فقال: ((قد أنكحتكها بما معك من القرآن)). أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة. ١٣٨٢٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حازم سمع سهل بن سعد يقول: كنت في القوم عند النبي وَلـ فقامت امرأة، فذكر الحديث، وقال: فقام رجل من الناس فقال يا رسول الله: زوجنيها، وقال في آخره: ((اذهب فقد زوجتكها على ما معك من القرآن)). ١٣٨٢١ - أخبرنا أبو عمرو البسطامي الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن امرأة جاءت إلى النبي ◌َّار، فذكر الحديث وفيه فقام رجل من أصحاب النبي ◌َّي﴿ فقال: أي رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، وقال: في آخره قال: ((فاذهب قد ملكتها بما معك من القرآن)). رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة دون سياقه تمام المتن، ورواه مسلم في الصحيح . عن قتيبة عن يعقوب، وعبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي 18 في هذا الحديث: ((اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن)) ثم قال: هذا حديث ابن أبي حازم. ١٣٨٢٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، وعبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكر الحديث وقال فيه: ((اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن)). رواه البخاري عن القعنبي، عن ابن أبي حازم وقال في الحديث: ((اذهب فقد ملکتکها» . (١) ما بين المعقوفتين: من م. ٢٣٤ كتاب النكاح / باب الكلام الذي ينعقد به النكاح وكذلك رواه عن عارم، عن حماد بن زيد عن أبي حازم. ورواه جماعة عن حماد کما . ١٣٨٢٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن امرأة أتت النبي (وَيَّة فقالت: إن امرأة وهبت نفسها لله ولرسوله، فقال: ((ما لي في النساء حاجة اليوم)) فقال رجل من ضعفاء المسلمين: زوجنيها يا رسول الله، فقال: ((ماذا عندك)) قال ما عندي شيء، قال: ((أعطها ثوباً)) قال: ما أجد، قال: ((أعطها ولو خاتماً من حديد)) قال: ما أجد، قال: ((ما ١٤٥ عندك من القرآن)) قال: / كذا وكذا، قال: ((فقد زوجتكها بما عندك من القرآن)). هذا حديث خلف وفي رواية أبي الربيع: ((فقد زوجناكها)). ورواه البخاري، عن ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل، قال في الحديث: فقال النبي ◌َّر: ((أملكتكها بما معك من القرآن))(١). ورواه الحسين بن محمد عن أبي غسان محمد بن مطرف، فقال في الحديث: قال: زوجتكها بما معك من القرآن، فرواية الجمهور على لفظ التزويج إلا رواية الشاذ منها والجماعة أولى بالحفظ من الواحد والله أعلم. واستدل بعض أصحابنا في ذلك بما روينا في كتاب الحج في الحديث الثابت، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّ في قصة حجة الوداع قال: ((فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله)). قال أصحابنا: وهي كلمة النكاح والتزويج اللذين ورد بهما القرآن(٢) والله أعلم. (١) في دار الكتب: ((أملكناكها بما معك)). (٢) قال في الجوهر: ((لا نسلم أن المراد بالكلمة ما ذكروه، بل ذكر الهروي وغيره أن المراد بها قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. قال الخطابي: قيل فيها وجوه هذا أحسنها، وقيل: المراد بها كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ لولا إسلام الزوج لما حلت له. وقال القرطبي: وأشبه من هذه الأقوال أنها عبارة عن حكم الله تعالى بجواز النكاح. ثم لو سلمنا أن المراد بالكلمة ما ذكروه فذا لا ينفي الحل بغيرها، وقد دل قوله تعالى ﴿إن وهبت نفسها للنبي﴾؛ على جواز النكاح بلفظ الهبة على ما قدمنا في أبواب الخصائص، أن الخصوصية للنبي وصلت في الانعقاد بغير صداق لا في لفظ الهبة، ودل ما في الصحيحين من قوله عليه السلام ((ملكتكها)) على = ٢٣٥ كتاب النكاح / باب ما جاء في خطبة النكاح. [١٣٢] - باب لا نكاح لمن لم يولد . ١٣٨٢٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا مالك بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الله بن يزيد بن مقسم وهو ابن ضبة، قال: حدثتني عمتي سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله وَلل بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي وبيد رسول الله وَل درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية الطبطبية فدنا منه أبي فأخذ بقدمه وأقر له رسول الله رَّ﴾ قالت: فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، قال: فقال له: إني شهدت جيش عثران، قالت: فعرف رسول الله وَّر ذلك الجيش، فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحاً بثوابه، قال: فقلت: وما ثوابه، قال: أزوجه أول ابنة تكون لي، قال: فأعطيته رمحي ثم تركته حتى ولدت له ابنة وبلغت فأتيته فقلت: جهز إلي أهلي، قال: لا والله لا أجهزها حتى تحدث صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل، فقال رسول الله الكليه: ((ويقرن أي النساء هي)) قلت: قد رأت القتير، قال: فنظر إلى رسول الله وَّه وقال: ((دعها لا خير لك فيها)) قال: فراعني ذلك، ونظر إلي فقال رسول الله وَّةٍ: ((لا تأثم ولا يأثم)) وذكر باقي الحديث. ١٣٨٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني / إبراهيم بن ميسرة أن خالته أخبرته عن امرأة ١٤٦ قال: هي مصدقة امرأة صدق، قالت: بينا أنا في غزاة في الجاهلية إذ رمضوا، فقال رجل : من يعطيني نعليه وأنكحه أول بنت تولد لي، فخلع أبي نعليه فألقاهما إليه فولدت له جارية فبلغت. ذكر نحوه ولم يذكر قصة القتير [والقتير الشيب](١). [١٣٣] - باب ما جاء في خطبة النكاح ١٣٨٢٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا = جوازه بلفظ التمليك أيضاً . وفي اختلاف العلماء للطحاوي يحتمل خصوصيته عليه السلام كونه يتزوج بلفظ الهبة أو بلفظ الهبة بلا صداق، وقد أجمعوا على الثاني فلا يكون التزويج بلفظ الهبة خاصاً به بل يشترك هو وأمته فيه إذ الأصل عدم التخصيص. وقول الشافعي لا ينعقد إلا بما يسمى الله تعالى ينتقض بالطلاق، فإنه تعالى ذكره بثلاثة ألفاظ: الطلاق، والفراق، والسراح: وقد أجمع أهل العلم أنه لا يختص بها بل يشاركها ما هو في معناها كالخلع، والبائن، والبتة، والحرام، وهبة المرأة لنفسها إن أراد الطلاق)). (١) ما بين المعقوفتين: من م. ٢٣٦ كتاب النكاح / باب ما جاء في خطبة النكاح يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث، عن أبيه قال: علمنا رسول الله وَلل خطبة الحاجة: ((الحمد لله [أو أن الحمد لله](١) نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) ثم تقرأ الثلاث آيات: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها﴾ [الزمر: ٦] ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ١٠٢] ثم تقرأ ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب: ٧] ثم تتكلم بحاجتك. قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النكاح أو في غيرها قال: في كل حاجة . ١٣٨٢٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: وأراه عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ أنه كان يقول في تشهد الحاجة فذكر(٢) نحوه لم يذكر قول شعبة لأبي إسحاق. ورواه إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص. وأبي عبيدة أن عبد الله رضي الله عنه قال: علمنا رسول اللّه وَالر خطبة الحاجة. ١٣٨٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد المزني، ثنا أبو جعفر الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل فذكره بنحوه إلا أنه قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً﴾ [النساء: ١] ثم ذكر الآيتين الأخريين(٣)، ولم يقل ثم تتكلم بحاجتك. ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله موقوفاً . ١٣٨٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قبيصة ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال في خطبة الحاجة: ((الحمد لله الذي نحمده ونستعينه)) فذكر نحوه ولم يرفعه. ١٣٨٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد الأصم (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ. (٢) في دار الكتب: ((فذكره نحوه)). (٣) في دار الكتب: ((الآيتين الآخرتين)). ٢٣٧ كتاب النكاح / باب ما يستحب للولي من الخطبة والكلام. ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عمران، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله وهل كان إذا تشهد قال: ((الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من یهد(١) الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً)). ١٣٨٣١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا حريث، عن واصل الأحدب، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َالتر يعلمنا التشهد والخطبة كما يعلمنا السورة من القرآن: ((التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). والخطبة: ((الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله: ﴿اتقوا الله الذين تساءلون به والأرحام / إن الله كان ١٤٧ عليكم رقيباً﴾ [النساء: ١] ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ [الأحزاب: ٧٠]. [١٣٤] - باب ما يستحب للولي من الخطبة والكلام ١٣٨٣٢ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أخبرني من سمع أبا بكر بن حفص يحدث، عن عروة بن الزبير قال: لحقت ابن عمر فخطبت إليه ابنته، فقال لي: إن ابن أبي عبد الله لأهل أن ينكح نحمد ربنا ونصلي على نبينا وقد أنكحناك على ما أمر الله به إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. ١٣٨٣٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة أن ابن عمر كان إذا أنكح، قال: أنكحك على ما أمر الله به إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان(٢). (١) في دار الكتب: ((من يهده الله)). (٢) الحديث رقم (١٣٨٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٢٣). وفيه: ((أنكحك على ما أمر الله، على إمساك)). وكذا في دار الكتب. ٢٣٨ كتاب النكاح / باب الإستخارة في الخطبة وغيرها [١٣٥] - باب من لم يزد على عقد النكاح ١٣٨٣٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ محمد بن يحيى المروزي أبو بكر، ثنا عاصم هو ابن علي، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا أبو حازم، ثنا سهل بن سعد، قال: كنا عند رسول الله ◌َّليه فجاءته امرأه تعرض نفسها عليه فخفض فيها البصر ورفعه فلم يردها، فقال رجل من أصحابه: زوجنيها يا رسول الله، قال: ((هل عندك شيء)) قال: يا رسول الله ما عندي شيء، قال: ((ولا خاتم من حديد)» قال: ولا خاتم من حديد، ولكن أشق بردتي هذه فأعطيها النصف وآخذ النصف، قال: ((لا ولكن هل معك من القرآن شيء)) قال: نعم، قال: اذهب فقد زوجكتكها بما معك من القرآن)). رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن المقدام عن فضيل بن سليمان. ١٣٨٣٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ يعني الحسين بن علي، ثنا علي بن عباس، ثنا بندار، ثنا بدل، ثنا شعبة (ح) قال: وأخبرنا أبو علي، ثنا علي بن سلم، ثنا محمد بن عيسى الزجاج، ثنا بدل، ثنا شعبة، عن العلاء بن خالد، عن رجل عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم قال: خطبت إلى النبي ◌َّر أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد، وقال ابن سلم في حديثه عن رجل من بني تميم أنه خطب إلى النبي ◌َّ أمامة بنت عبد المطلب، قال: فأنكحني من غير أن يتشهد يعني الخطبة(١). هكذا رواه البخاري في التاريخ عن بندار، إلا أنه قال: عن العلاء ابن أخي شعيب الوزان وكذلك قاله أبو داود السجستانى عن بندار. ١٣٨٣٦ - وقد قيل: عن إبراهيم بن إسماعيل بن عباد بن شيبان، عن أبيه، عن جده خطبت إلى النبي ◌َّ عمته فأنكحني ولم يتشهد: أخبرنا أبو بكر الفارسي المشاط، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا البخاري، ثنا محمد بن عقبة السدوسي، ثنا حفص بن عمر بن عامر السلمي، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، فذكره وقد قيل غير ذلك والله أعلم. [١٣٦] - باب الاستخارة في الخطبة وغيرها قد مضى حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي ◌ّر في الاستخارة في آخر كتاب الحج، وفي كتاب الصلاة . (١) الحديث رقم (١٣٨٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤١٢٤). ٢٣٩ کتاب النكاح / باب ما يقال للمتزوج. ١٣٨٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، أن الوليد بن أبي ١٤٨ الوليد أخبره أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، حدثه عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أن رسول الله وَالخير قال: ((اكتم الخطبة ثم توضأ، فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فإن رأيت لي فلانة ويسميها باسمها، خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي. فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي فأقدرها لي)). [١٣٧] - باب ما يقول إذا نكح امرأة ودخل عليها ١٣٨٣٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادماً أو دابة فليأخذ بناصيتها وليسم الله عز وجل، وليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه)). ١٣٨٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن عجلان فذكره بنحوه إلا أنه قال: ((فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة وليقل)). فذكره وزاد: ((وإن كان بعيراً فليأخذ بذروة سنامه)). والله أعلم. [١٣٨] - باب ما يقال للمتزوج ١٣٨٤٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا يحيى بن عباد، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله وضمير رأى على عبد الرحمن أثر صفرة فقال: ((ما هذا يا أبا محمد)) قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: ((بارك الله لك أولم ولو بشاة)). أخرجاه في الصحيح من حديث حماد بن زيد. ١٣٨٤١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد العزيز الدراوردي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ٢٤٠ كتاب النكاح / باب ما يقول الرجل إذا أراد أن يأتي أهله ومحمد بن نعيم، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن النبي و ◌ّ كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج، قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير)». وفي رواية المقرىء قال كان النبي ◌َّر إذا تزوج رجل فرفأه قال فذكره. ١٣٨٤٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن حيان التمار، ثنا ابن كثير، أنبأ سفيان، عن يونس بن عبيد، قال: سمعت الحسن يقول: قدم عقيل بن أبي طالب البصرة فتزوج امرأة من بني جشم، فقالوا له: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا كذلك فإن رسول الله ور نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: ((بارك الله لك وبارك عليك)). [١٣٩] - باب ما تقول النسوة للعروس ١٣٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن خليل. (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسماعيل بن الخليل، أنبأ علي بن مسهر، أنبأ هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله وَّير وأنا ابنة ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في ١٤٩ بني الحارث بن الخزرج فوعكت فتمرق شعري فأوفى حميمة فأتتني أمي أم رومان / وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد بي(١)، فأخذت بيدي حتى وقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في بيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله وَلير ضحى فأسلمنني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين. رواه البخاري في الصحيح عن فروة بن أبي المغراء عن علي بن مسهر. [١٤٠] - باب ما يقول الرجل إذا أراد أن يأتي أهله ١٣٨٤٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا هشام بن علي، ثنا ابن رجاء، أنبأ همام، عن منصور بن المعتمر، حدثني سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَّ قال: ((أما إن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: (١) في دار الكتب: ((ما أدري بما تريد بي)).