النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
كتاب النكاح / باب سبب نزول آية الحجاب -
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان وغيره، ورواه مسلم عن محمد بن
عبد الأعلى وغيره عن معتمر بن سليمان.
وبمعناه رواه جماعة عن أنس بن مالك.
١٣٥٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو محمد
عبد الرحمن بن يحيى الزهري بمكة، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا / عبد الله بن بكر ٨٨
السهمي، ثنا حميد الطويل (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن
منصور النيسابوري، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وافقني ربي في ثلاث قلت:
لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله عز وجل: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾
[البقرة: ١٢٥] وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين
فأنزل الله عز وجل آية الحجاب، قال: وبلغني شيء كان بين أمهات المؤمنين وبين
النبي ◌َّ فاستقريتهن أقول لتكفن عن رسول الله وَّل أو ليبدلنه الله أزواجاً خيراً منكن حتى
أتيت على آخر أمهات المؤمنين فقالت أم سلمة: يا عمر أما في رسول الله صلّ ما يعظ نساءه
حتى تعظهن، فأمسكت فأنزل الله عز وجل: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً
منكن﴾ الآية [التحريم: ٥].
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن حميد، وأخرجه مسلم من حديث ابن
عمر [عن عمر](١) مختصراً إلا أنه قال بدل الثالثة الساري بدر.
١٣٥٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
ابن ملحان، ثنا يحيى، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج
النبي ◌َّ أن أزواج النبي ◌َّ كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح،
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لرسول الله وَله: احجب نساءك، فلم يكن
رسول الله * يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ◌ّ# ليلة من الليالي عشاء، فناداها
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد عرفناك يا سودة حرصاً على أن ينزل الحجاب، قالت
عائشة رضي الله عنها: فأنزل الحجاب.
١٣٥٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بشر بن أحمد الإسفرائيني من أصل
كتابه، ثنا داود بن الحسين هو الخسر وجردي، نا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١٤٢
كتاب النكاح / باب سبب نزول آية الحجاب
أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد، فذكره بمثله وزاد: وكانت امرأة طويلة،
فناداها عمر ألا قد عرفناك.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن عبد الملك بن
شعيب بن الليث عن أبيه عن جده كذا رواه الزهري عن عروة.
١٣٥٠٧ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، نا عمران بن موسى،
عن عثمان هو ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
قالت: خرجت سودة رضي الله عنها بعدما ضرب علينا الحجاب لبعض حاجاتها(١) وكانت
امرأة جسيمة يفرع النساء جسمها لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، فقال: أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين، قال: فانكفأت راجعة
ورسول الله وَّل في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت، فقالت: يا رسول الله إني
خرجت، فقال عمر كذا وكذا فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وأن العرق في يده ما وضعه، فقال:
إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحوائجكن، قال هشام: يعني البراز.
رواه البخاري في الصحيح عن زكريا بن يحيى، ورواه مسلم عن أبي كريب وغيرهم
كلهم عن أبي أسامة .
١٣٥٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو صالح، ثنا إبراهيم بن معقل، ثنا
محمد بن إسماعيل، قال: قال أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس قال: قال ابن شهاب:
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله
عز وجل ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ [النور: ٣١] شققن مروطهن فاختمرن به.
رواه البخاري هكذا.
أخبرنا أبو عمرو البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا
حبان، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية
بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿وليضربن بخمرهن على
جيوبهن﴾ [النور: ٣١] عمدت النساء إلى أزرهن فشققنها من نحو الحواشي فاختمرن بها.
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم، / عن إبراهيم بن نافع، قد أخرجناه عالياً
في كتاب الصلاة .
٨٩
(١) في دار الكتب: ((بعدما ضرب الحجاب علينا لبعض حاجتها)).

١٤٣
كتاب النكاح / باب تحريم النظر إلى الأجنبيات من غير سبب مبيح
[٧٠] - باب تحريم النظر إلى الأجنبيات من غير سبب مبيح(١)
قال الله عز وجل: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾ [النور:
٣٠] .
١٣٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
محمد الصيدلاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاوس،
عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة
رضي الله عنه، قال رسول الله وَير: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا
محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج
ویکذبه)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، ورواه مسلم عن
إسحاق بن إبراهيم .
١٣٥١٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا المخزومي يعني أبا هشام، ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا
مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه
الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك
الفرج ویكذبه)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور.
١٣٥١١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا
حجاج بن منهال، ثنا حماد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ◌َّير: ((لكل ابن آدم حظه من الزنا فالعينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان
وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهم أو
يتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه))(٢).
شهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره.
١٣٥١٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
(١) في جـ: ((من غير سبب صحيح).
(٢) الحديث رقم (١٣٥١١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٥٩).

١٤٤
كتاب النكاح / باب ما جاء في نظر الفجاءة
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، ثنا
سفيان بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي،
عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه أن النبي ◌َّ أردف الفضل بن
عباس ثم أتى الجمرة فرماها فاستقبلته جارية شابة من خثعم، فقالت: يا رسول الله إن أبي
شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فيجزي أن أحج عنه، فقال: ((حجي عن
أبيك))، ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: يا رسول الله لويت عنق ابن عمك، قال:
((رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما)).
وقد رويناه في كتاب الحج من حديث ابن عباس ببعض معناه.
١٣٥١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((إياكم والجلوس بالطرقات))
فقالوا: يا رسول الله ما بدلنا من مجالسنا نتحدث فيها، فقال رسول الله وَالر: ((إن أبيتم
فاعطوا الطريق حقه)) قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: ((غض البصر، وكف الأذى،
ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى بن عبد العزيز، وأخرجه البخاري من
وجهين آخرين عن زيد بن أسلم.
[٧١] - باب ما جاء في نظر الفجاءة
١٣٥١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب
بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو داود، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا أبو
٩٠ نعيم، / ثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير
رضي الله عنه قال: سألت النبي ◌َّر عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري(١).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع عن سفيان الثوري.
١٣٥١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا أحمد بن
محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم وأبو غسان، قالا: نا شريك، عن أبي ربيعة الأيادي، عن ابن
(١) في جـ: ((أضرب بصري)).
والحديث رقم (١٣٥١٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٦١) وفي السنن الصغرى (٢٣٦١).

_ ١٤٥
كتاب النكاح / باب لا يخلو رجل بامرأة أجنبية.
بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَلاّ لعلي رضي الله عنه: ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة
فإن لك الأولى وليست لك الآخرة)). والله تعالى أعلم (١).
[٧٢] - باب ما يفعل إذا رأى من أجنبية ما يعجبه
١٣٥١٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو مسلم، هو إبراهيم بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، ثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب
البزاز، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا أبو
الزبير، عن جابر رضي الله عنه أن النبي و طير رأى امرأة، فدخل على زينب بنت جحش
فقضى حاجته منها ثم خرج على أصحابه فقال لهم: ((إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر
في صورة شيطان، فمن وجد ذلك فليأت أهله فإنه يضمر ما في نفسه)).
لم يذكر إسماعيل قوله: فإنه يضمر ما في نفسه .
أخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام الدستوائي، وقال: فإن ذلك يرد ما في نفسه.
[٧٣] - باب لا يخلو (٢) رجل بامرأة أجنبية
١٣٥١٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، أنبأ
أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، نا محمود بن آدم المروزي، نا سفيان بن
عيينة الهلالي، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: سمعت النبي وَلّ يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا
ومعها ذو محرم))(٣).
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بن أبي شيبة،
وزهير بن حرب كلهم عن ابن عيينة .
١٣٥١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي
الكوفي ببغداد، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، أنبأ قتيبة بن سعيد، أنبأ الليث،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله ول
(١) على هامش دار الكتب: ((بلغ المقابلة والحمد لله)).
(٢) في م: ((باب لا يخلون)).
(٣) الحديث رقم (١٣٥١٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٦٢) والبخاري في صحيحه (٣٠٠٦)
ومسلم في صحيحه (٢ /٩٧٨).
السنن الكبرى ج٧ م١٠

١٤٦
كتاب النكاح/ باب لا يخلو رجل بامرأة أجنبية
قال: ((إياكم والدخول على النساء)) فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو. قال: ((الحمو
الموت)).
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة.
١٣٥١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله، أنبأ أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو الطاهر، قالا: أنبأ ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه أن
عبد الله بن عمرو بن العاص، حدثه أن نفراً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس
فدخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك وذكر ذلك
لرسول الله وَّ﴾ وقال: لم أُرَ إلا خيراً، فقال رسول الله وَّ: ((إن الله عز وجل قد برأها من
ذلك)). ثم قام رسول الله وسلّ على المنبر، فقال: ((لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة
إلا ومعه رجل أو اثنان)). لفظ حديث المقري.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره.
١٣٥٢٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ذكواناً يحدث، عن مولی
لعمر بن العاص أنه أرسله إلى علي رضي الله عنه يستأذنه على أسماء بنت عميس فأذن له
٩١ حتى / إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمراً عن ذلك، فقال: إن رسول الله مَ لآ نهانا أو نهى
أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن.
١٣٥٢١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو النضر
أحمد بن محمد بن قريش المروزي القادم علينا غازياً، ثنا حامد بن محمود المروزي، ثنا
عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ محمد بن سوقة، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية، قال:
فقام فينا رسول الله بَّر مقامي فيكم، فقال: ((استوصوا بأصحابي خيراً ثم الذين يلونهم ثم
الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها [وباليمين
قبل أن يسألها](١)، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد
وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته
وساءته سيئته فهو مؤمن)). والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

١٤٧
كتاب النكاح / باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب ... .
[٧٤] - باب ما يتقى من فتنة النساء
١٣٥٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سليمان التيمي (ح) وأخبرنا أبو علي
الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا جعفر بن محمد
القلانسي، ثنا آدم ابن أبي إياس، ثنا شعبة عن سليمان التيمي قال: سمعت أبا عثمان
النهدي يحدث، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّل: ((ما تركت
بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)). لفظ حديث(١) شعبة.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من أوجه عن التيمي .
١٣٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب
البغدادي ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا عثمان بن عمر، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا بندار، ثنا محمد بن
جعفر، نا شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها لينظر
كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء)). لفظ
حدیث غندر(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن بندار محمد بن بشار.
[٧٥] - باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب
قال الله تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ الآية
[النور: ٣٠].
١٣٥٢٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ نافع بن يزيد، حدثني عقيل بن
خالد، أخبرني ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
دخل رسول اللّه ◌َير وأنا وميمونة جالستان فجلس فاستأذن ابن أم مكتوم الأعمى، فقال:
(١) الحديث رقم (١٣٥٢٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٦٣) والبخاري في صحيحه (٥٠٩٦)
ومسلم في صحيحه (٤ /٢٠٩٧).
(٢) الحديث رقم (١٣٥٢٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٦٤) وأحمد في المسند (٦١/٣)
والترمذي في سننه (٢١٩١) والحاكم في المستدرك (٥٠٥/٤).

١٤٨
كتاب النكاح / باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب ...
(١- تتجبا منه))، فقلنا: يا رسول الله أليس بأعمى لا يبصرنا، قال: ((فأنتما لا تبصرانه)).
١٣٥٢٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
٩٢ محمد بن العلاء، أنبأ ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، / حدثني نبهان مولى أم سلمة،
عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كنت عند النبي صل# وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم
وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فدخل علينا، فقال: ((احتجبا)) فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى
لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي ص ◌َلّر: ((أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه))(١).
١٣٥٢٦ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري [عن
عروة](٢)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله وَل يقوم على باب
حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد ورسول الله و # يسترني بردائه لأنظر إلى
لعبهم بين أذنيه وعينيه ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية
الحديثة السن الحريصة على اللهو.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن معمر، وأخرجه مسلم من وجه آخر
عن الزهري .
١٣٥٢٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا عبيد بن شريك البزاز، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل عليها
وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتدففان وتضربان ورسول الله وقّ متغشى بثوبه فانتهرهن
(١) قال في الجوهر: ((في سنده نبهان سكت عنه البيهقي هنا، وقال في ((أبواب المكاتب)): صاحبا الصحيح
لم يخرجا عنه، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما أو لم يخرج من الجهالة برواية عدل عنه.
وقد تكلمنا معه هناك، وقال صاحب التمهيد: قوله عليه السلام لفاطمة بنت قيس انتقلي إلى ابن أم
مكتوم فإنه أعمى إن وضعت ثيابك لم ير شيئاً، دليل على جواز نظر المرأة، للأعمى وكونها معه في
بيت وإن لم تكن ذات محرم منه، وفيه ما يرد حديث نبهان أنه عليه السلام قال لأم سلمة وميمونة
احتجبا منه .
ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته، وأنه لا مطعن لأحد فيه، وأن نبهان ليس ممن يحتج بحديثه،
وزعم أنه لم يرو إلا حديثين منكرين أحدهما هذا، والآخر عن أم سلمة في المكاتب إذا كان عنده
ما يؤدي کتابته احتجبت منه سيدته)).
والحديث رقم (١٣٥٢٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٦٠) وأحمد بن حنبل في المسند
(٢٩٦/٦) والترمذي في السنن (٢٧٧٨).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

١٤٩
كتاب النكاح / باب ما جاء في القواعد من النساء
أبو بكر رضي الله عنه، فكشف رسول الله صل# عن وجهه، وقال: ((دعهما يا أبا بكر فإنها أيام
عيد)). وتلك أيام منى ورسول الله وهل بالمدينة، فقالت عائشة: رأيت رسول الله وهل يسترني
بثوبه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد وأنا جارية.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير بزيادة لفظه في آخره [في المسجد وأنا
جارية](١) ونقصان آخر، ففي قوله في هذه الزيادة وأنا جارية كالدليل على أنها كانت صغيرة
لم تبلغ .
ومما يدل على ذلك أيضاً :
١٣٥٢٨ - ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: لما
قدم رسول الله ◌َّر المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحاً بقدومه.
فإن كانت هذه القصة وما روته عائشة واحدة ففيها ما دل على أنها كانت غير بالغة في
ذلك الوقت فرسول الله وَي بنى بها حين قدم المدينة وهي ابنة تسع سنين.
ويحتمل أن ذلك كان قبل أن يضرب عليهن الحجاب.
١٣٥٢٩ - ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن سهل، عن
عائشة رضي الله عنها أنها كانت في حصن بني حارثة يوم الخندق فكانت أم سعد بن معاذ
معها في الحصن وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب.
وعن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط في قصة نزول توبة أبي لبابة في
قصة بني قريظة قالت أم سلمة رضي الله عنها: أفلا أبشره يا رسول الله بذلك، قال: بلى إن
شئت، قالت: فقمت على باب حجرتي فقلت: وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب يا أبا
لبابة أبشر فقد تاب الله عليك.
قال الشيخ رحمه الله: وغزوة / بني قريظة كانت عقيب الخندق سنة خمس فنزول| ٩٣
الحجاب كان بعده والله أعلم.
[٧٦] - باب ما جاء في القواعد من النساء
١٣٥٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

١٥٠
كتاب النكاح / باب ما جاء في القواعد من النساء
محمد المروزي، ثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ [النور: ٣٠]
الآية فنسخ واستثنى من ذلك ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً﴾ الآية [النور:
٦٠].
١٣٥٣١ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن
صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿والقواعد
من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً﴾ قال: هي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع
وخمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكرهه الله وهو قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن
يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ ثم قال: ﴿وإن يستعففن خير لهن﴾ [النور: ٦٠].
١٣٥٣٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن المصري، ثنا مالك بن
يحيى (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ: ﴿وإن يضعن ثيابهن﴾ [النور: ٦٠] قال:
الجلباب .
١٣٥٣٣ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا
شعبة قال: سمعت الحكم، يقول: سمعت أبا وائل يقول: سمعت عبد الله هو ابن مسعود
يقول: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾ قال: الجلباب.
وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: تضع الجلباب. وعن مجاهد ﴿وإن
يستعففن خير لهن﴾ يقول: أن يلبسن جلابيبهن خير لهن.
١٣٥٣٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح)
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: نا سعدان بن نصر،
ثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، قال: كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد
جعلت الجلباب هكذا وتنقبت به فنقول لها رحمك الله قال الله تعالى: ﴿والقواعد من النساء
اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ [النور:
٦٠] هو الجلباب قال: فتقول لنا أي شيء بعد ذلك فنقول: ﴿وإن يستعففن خير لهن﴾
فتقول هو إثبات الجلباب.
١٣٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل محمد بن إبراهيم

١٥١
كتاب النكاح / باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين في الآية ....
الهاشمي، ثنا محمد بن عمروبن النضر الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز بن أبي
حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: كنا نفرح بيوم الجمعة قلت: ولم؟ قال: كانت لنا
عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر وتكركر حبات من شعير،
فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا، وكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك
وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن القعنبي .
وروينا عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا يزوران أم أيمن بعد وفاة
رسول الله رَ﴾ [وكانت حاضنة النبي ◌َّر](١).
١٣٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن نعيم ومحمد النضر الجارودي، قالا: ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا عمرو بن
عاصم الكلابي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ذهب
رسول الله و ◌ّل إلى أم أيمن زائراً وذهبت معه فقربت إليه شراباً فإما كان صائماً وإما كان لا
يريده فرده، فأقبلت على رسول الله وَّر تصاخبه، فقال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة
رسول اللّه ◌ّ لعمر رضي الله عنه: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، فلما انتهينا إليها بكت،
قالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسول اللّه وَّيه، قالت: والله ما أبكي ألا أكون أعلم ما
عند الله خير لرسول الله وقليل ولكن أبكي أن الوحي انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء،
فجعلا ییکیان .
/ رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عمرو بن عاصم(٢).
٩٤
[٧٧] - باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين
في الآية من محارمها
١٣٥٣٧ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو
الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح،
عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله جل
ثناؤه: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١] والزينة الظاهرة الوجه وكحل العين
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الرابع والعشرين بعد المائة من الأصل ولله الحمد)).

١٥٢
كتاب النكاح / باب باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين في الآية ...
وخضاب الكف والخاتم فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ثم قال: ﴿ولا يبدون زينتهن
إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني اخوانهن
أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾
[النور: ٣١] والزينة التي تبديها لهؤلاء الناس قرطاها وقلادتها وسواراها، فإما خلخالها
ومعضدتها ونحرها وشعرها فلا تبديه إلا لزوجها.
وروينا عن مجاهد أنه قال يعني به القرطين والسالفة والساعدين والقدمين، وهذا هو
الأفضل ألا تبدي من زينتها الباطنة شيئاً لغير زوجها إلا ما يظهر منها في مهنتها فإن ظهر منها
لذوي المحارم شيء فوق سرتها ودون ركبتها فقد قيل لا بأس.
استدلالاً بما روينا في كتاب الصلاة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ◌َّ قال: ((إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها)) وفي رواية
أخرى: ((فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة)) والرواية الأخيرة إذا قرنت بالأولى دلتا
على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وهي ما بين السرة إلى
الركبة والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها إلا أن النضر بن شميل رواه عن سوار أبي
حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّر إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره
فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته من العورة وعلى هذا يدل
سائر طرقه وذلك لا ينبىء عما دلت عليه الرواية الأولى .
والصحيح أنها لا تبدي لسيدها بعدما زوجها ولا الحرة لذوي محارمها إلا ما يظهر منها
في حال المهنة وبالله التوفيق.
فأما الزوج فله أن ينظر إلى عورتها، ولها أن تنظر إلى عورته سوى الفرج، ففيه خلاف
وکذلك السید مع أمته إن كانت تحل له.
١٣٥٣٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن بهز بن
حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أرأيت عوراتنا ما نأتي
منها وما نذر، قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)). قال: أفرأيت إن كنا
بعضنا في بعض، قال: ((إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها)) قلت: أرأيت إذا كان أحدنا
خالياً قال: ((فالله أحق أن يستحي من الناس)).
١٣٥٣٩ - وأما الفرج فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، نا عبد الرحمن بن مهدي،

١٥٣
كتاب النكاح / باب ما جاء في ابداء المسلمة زينتها لنسائها دون الكافرت
عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن مولاة لعائشة، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: ما رأيت فرج رسول الله وسلّم قط.
١٣٥٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا هشام بن
عمار، ثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي وَيّ
قال: / ((لا ينظرن أحد منكم إلى فرج زوجته ولا فرج جاريته إذا جامعها، فإن ذلك يورث ٩٥
العمى)).
أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال: يشبه أن يكون بين
بقية وبين ابن جريج يعني في هذا الحديث بعض المجهولين أو بعض الضعفاء إلا أن
هشام بن خالد قال: عن بقية حدثني ابن جريج .
١٣٥٤١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا ابن قتيبة، ثنا
هشام بن خالد(١)، عن بقية حدثني ابن جريج فذكره بمعناه.
[٧٨] - باب ما جاء في ابداء المسلمة زينتها لنسائها دون الكافرات
قال الله جل ثناؤه: ﴿أو نسائهن﴾ [النور: ٣١]
١٣٥٤٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو
منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا
عيسى بن يونس، ثنا هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، عن عبادة بن نسي الكندي، قال:
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أما بعد فإنه
بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب فامنع ذلك
وحل دونه .
١٣٥٤٣ - وأخبرنا أبو نصر، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا إسماعيل بن
عياش، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن الحارث بن قبس، قال:
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة رضي الله عنه أما بعد فإنه بلغني أن نساء
من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك فإنه من قبلك عن ذلك فإنه لا
يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها.
١٣٥٤٤ - قال: ونا سعيد، نا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: لا تضع المسلمة
خمارها عند مشركة ولا تقبلها لأن الله تعالى يقول: ﴿أو نسائهن﴾ فليس من نسائهن.
(١) في م: ((هشام بن حسان)).

١٥٤
كتاب النكاح / باب ما جاء فى إبدائها زينتها لغير أولى الاربة من الرجال
[٧٩] - باب ما جاء في إبدائها زينتها لما ملكت يمينها
قال الله تعالى: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ [النور: ٣١]
١٣٥٤٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
عيسى، ثنا أبو جميع سالم بن دينار، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ أتى
فاطمة بعيد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ
رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ◌َّر ما تلقى قال: ((إنه ليس
عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك)).
تابعه سلام بن أبي الصهباء عن ثابت.
١٣٥٤٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن
سليمان بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها قال: استأذنت عليها، فقالت: من هذا،
فقلت: سليمان، قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك، قال: قلت: عشر أواق، قالت: أدخل
فإنك عبد ما بقي عليك درهم(٢).
وروينا عن القاسم بن محمد أنه قال: إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن
المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا قضي أرخته دونه، وكان الحسن
والشعبي وطاوس ومجاهد يكرهون أن ينظر العبد إلى شعر سيدته، وكأنهم عدوا الشعر من
الزينة التي/ لا تبديها لعبدها كما عده ابن عباس رضي الله عنهما فيما رويناه من الزينة التي
لا تبديها لمحارمها .
٩٦
وروينا عن إبرهيم الصائغ قال: قلت لنافع: يخرجها عبدها، قال: لا، لأنهم يرون
العبد ضيعة.
وظاهر الكتاب أولى بالإتباع مع ما فيه من السنة .
[٨٠] - باب ما جاء في إبدائها زينتها لغير أولي الإربة من الرجال
قال الله تعالى: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾ [النور: ٣١]
١٣٥٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة،
(١) قال في الجوهر: ((سليمان لم يكن مولاها بل مولى ميمونة كاتبته بعتق، فهو غير مطابق للباب، ويحتاج
قول عائشة ((ادخل)) إلى تأويل)).

١٥٥
كتاب النكاح / باب ما جاء في إبداء زينتها للطفل الذين لم يظهروا.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: هو الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله لا يكترث
النساء ولا یشتهيهن.
١٣٥٤٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا
شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي في قوله: ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾ [النور: ٣١] قال:
الذي ليس له إرب أي حاجة في النساء.
١٣٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبرهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في
قوله تعالى: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾ قال: هو الذي لا يهمه إلا بطنه ولا
يخاف على النساء.
وروينا عن طاوس أنه قال: هو الأحمق الذي ليس له في النساء إرب أي حاجة.
وعن الحسن قال: هو الذي لا عقل له ولا يشتهي النساء ولا تشتهيه النساء.
١٣٥٥٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا أحمد بن
سلمة، ومحمد بن إسحاق، قالا: ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي ◌َّ
مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة فدخل النبي ◌َّ يوماً وهو عند بعض نسائه وهو
ينعت امرأة، فقال إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي ◌َّ: ((ألا
أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكن هذا فحجبوه)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق. فاستدل النبي ◌َّ بما
قال المخنث على أنه من أولي الإربة فحجبه والله أعلم.
[٨١] - باب ما جاء في إبداء زينتها للطفل الذين
لم يظهروا على عورات النساء
قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾
[النور: ٣١ ]
١٣٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا إبراهيم بن
الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هم الذين لا يدرون ما
النساء من الصغر.
١٣٥٥٢ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور

١٥٦
- كتاب النكاح / باب استئذان المملوك والطفل في العورات الثلاث ...
القاضي، ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عيسى بن حماد بن زغبة، أنبأ
الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أن أم سلمة رضي الله عنها استأذنت رسول الله صلّل في
الحجامة فأمر النبي ◌َّ أبا طيبة أن يحجمها قال: حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة أو كان
غلاماً لم يحتلم والله سبحانه أعلم.
[٨٢] - باب استئذان المملوك والطفل في العورات الثلاث
واستئذان من بلغ الحلم منهم في جميع الحالات
١٣٥٥٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي،
٩٧ ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله / بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن معاوية بن صالح،
عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ليستأذنكم الذين
ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون
ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ [النور: ٥٨] قال: إذا خلا
الرجل بأهله بعد صلاة العشاء لا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا بإذن حتى يصلي الغداة وإذا
خلا بأهله عند الظهيرة فمثل ذلك، ثم رخص لهم فيما بين ذلك بغير إذن وهو قوله تعالى :
﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل على الرجل وأهله
إلا بإذن على حال(١) وهو قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين
من قبلهم﴾ [النور: ٥٩].
١٣٥٥٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا
سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء قال: قلت لابن عباس: في
حجري أختان أمونهما وأنفق عليهما فأستأذن عليهما، قال: نعم فراددته، قلت: إن ذا يشق
علي، قال: إن الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم
والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من
الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ إلى آخر الآية [النور: ٥٨] قال ابن
عباس: فلم يأمر هؤلاء بالإذن إلا في هذه العورات الثلاث قال: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم
الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ [النور: ٥٩].
١٣٥٥٥ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا
سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: آية لم يؤمن بها
أكثر الناس آية الإذن وانى آمر هذه جارية له قصيرة قائمة على رأسه أن تستأذن علي .
(١) في نسخة دار الكتب كتب على لفظ: ((على حال)) صح. وفي م: ((على كل حال)).

١٥٧
كتاب النكاح / باب كيف الإستئذان
١٣٥٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
.محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا الليث، عن عقيل،
عن الزهري قال: سمعت هذيل الأعمى يقول: سمعت ابن مسعود يقول: عليكم أذن على
أمهاتكم .
١٣٥٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور،
ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير أن حذيفة رضي الله عنه
سئل أيستأذن الرجل على والدته، قال: نعم إن لم تفعل رأيت منها ما تكره.
وروي فيه حديث مرسل.
١٣٥٥٨ - أخبرنا أبو أحمد الجرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم البوشنجي، ثنا يحيى بن بكير، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن
يسار أن رسول الله صل سأله رجل، فقال: استأذن يا رسول الله على أمي، فقال: نعم،
فقال: إني معها في البيت، فقال: استأذن عليها، فقال الرجل: إني خادمها، فقال: أتحب
أن تراها عريانة، قال: لا، قال: فاستأذن عليها.
١٣٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد [بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع](١) بن سليمان، أنبأ عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال،
عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس أن رجلين سألاه عن الاستئذان
في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن، فقال لهما ابن عباس: إن الله ستير يحب
الستر كان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ولا حجال في بيوتهم فربما فاجاء الرجل خادمه
أو ولده أو يتيمه في حجره وهو على أهله فأمرهم الله عز وجل أن يستأذنوا في تلك العورات
التي سمى الله عز وجل، ثم جاء الله عز وجل بعد بالستور وبسط عليهم في الرزق فاتخذوا
الستور واتخذوا الحجال فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمر الله به.
قال الشيخ رحمه الله: حديث عبيد الله بن أبي يزيد وعطاء يضعف هذه الرواية والله
أعلم .
[٨٣] - باب كيف الاستئذان
١٣٥٦٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثناعبد الرزاق، أنبأ معمر، عن / سعيد الجريري، عن أبي ٩٨
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١٥٨
كتاب النكاح / باب ما جاء في الرجل ينظر إلى عورة الرجل ...
نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سلم عبد الله بن قيس على عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع، فأرسل عمر رضي الله عنه في أثره،
فقال: لم رجعت، قال: إني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا سلم أحدكم ثلاث مرات
فلم يجب فليرجع)) فقال: لتأتيني على ما تقول ببينة أو لأفعلن بك كذا غير أنه قد أوعده،
قال: فجاء أبو موسى منتقعاً لونه وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك، فقال: سلمت على
عمر فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله مَّر، قالوا: نعم كلنا قد سمعه،
قال: فأرسلوا معه رجلاً منهم حتى أتى عمر رضي الله عنه فأخبره بذلك.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الجريري، وأخرجه البخاري من وجه
آخر عن أبي سعيد.
[٨٤]- باب الرجل يخلو بذات محرمه یسافر بها
١٣٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الوليد، ثنا
جعفر بن أحمد بن نصر، ثنا علي بن حجر، ثنا هشيم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو
عمرو بن أبي جعفر، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة وعمرو بن محمد الناقد، قالا: ثنا هشيم،
أنبأ أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((ألا لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون
ناكحاً أو ذا محرم)). زاد يحيى بن يحيى في روايته ثلاثاً وقال: عن أبي الزبير.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأبي خيثمة، وقال في رواية يحيى :
عند امرأة ثيب لم يقل ثلاثاً كذا في نسختي لمسلم.
١٣٥٦٢ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا
إبراهيم بن عبد الله، وثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَير: ((لا تسافر امرأة ثلاثة أيام فصاعداً إلا مع أبيها أو ابنها أو أخيها أو
زوجها أو ذي محرم)».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره عن وكيع والله أعلم.
[٨٥] - باب ما جاء في الرجل ينظر إلى عورة الرجل والمرأة
تنظر إلى عورة المرأة ويفضي كل واحد منهما إلى صاحبه
١٣٥٦٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله، أنبأ أبو عبد الله

١٥٩
كتاب النكاح / باب ما جاء في النظر إلى الغلام الأمرد بالشهوة
محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن محمد بن رجاء السندي(١)، ثنا هناد بن السري،
ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
نهى رسول الله وَّر أن تباشر المرأة المرأة في ثوب واحد أجل أن تصفها لزوجها حتى كأنه
ينظر إليها، ونهانا إذا كنا ثلاثاً أن يناجي اثنان دون واحد من أجل أن يحزنه حتى يختلط
الناس.
رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري، وأخرجه البخاري من وجهين آخرين
عن منصور.
١٣٥٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن
سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا محمد بن أبي فديك، ثنا الضحاك، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله وَير قال: ((لا ينظر الرجل إلى عورة
الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب ولا تفضي
المرأة إلى المرأة في الثوب)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره.
١٣٥٦٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
إبراهيم بن موسى، أنبأ ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الطفاوة، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَير: ((لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى
امرأة إلا ولد أو والد)) قال: فذكر الثالثة فنسيتها.
/ ١٣٥٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ٩٩
ثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان(٢)، عن عمرو مولى المطلب، عن الحسن
قال: بلغني أن رسول الله وَّر، قال: ((لعن الله الناظر والمنظور إليه)).
هذا مرسل والله سبحانه أعلم.
[٨٦] - باب ما جاء في النظر إلى الغلام الأمرد بالشهوة
قال الله جل ثناؤه: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾ [النور:
٣٠]
١٣٥٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
(١) في جـ: ((محمد بن رجاء بن السندي)).
(٢) في جـ: ((عبد الرحمن بن سليمان)).

١٦٠
كتاب النكاح / باب ما جاء في مصافحة الرجل الرجل
العباس بن محمد الدوري، ثنا إبراهيم بن شماس، ثنا بقية، عن الوضين، عن بعض
المشيخة قال: كان يكره أن يحد النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه.
وقد روي هذا عن بقية، عن الوازع بن نافع وهو ضعيف، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ببعض معناه، والمشهور عن بقية ما ذكرناه.
وروى أبو حفص عمر الطحان في معناه حديثاً موضوعاً عن الثوري، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً .
وفيما ذكرنا من الآية غنية عن غيرها وفتنته ظاهرة لا تحتاج إلى خبر يبينها، وبالله تعالى
التوفيق والله سبحانه أعلم.
[٨٧] - باب ما جاء في مصافحة الرجل الرجل
١٣٥٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الملك بن إبراهيم، ثنا همام بن
يحيى، عن قتادة، قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه، قلت: أكانت المصافحة في
أصحاب رسول الله رَّيل قال: نعم.
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن عاصم عن همام.
١٣٥٦٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو شعيب
الحراني، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا هشيم بن بشير، عن أبي بلج، قال: حدثني زيد بن
أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَر: ((إذا التقى
المسلمان فتصافحا فحمدا الله واستغفراه غفر لهما)).
١٣٥٧٠ - ورواه أبو داود في السنن عن عمرو بن عون، عن هشيم إلا أنه قال: عن
زيد أبي الحكم العنزي (١): أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود،
ثنا عمرو بن عون فذكره.
١٣٥٧١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله -* ((ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن
يتفرقا)) .
(١) في جـ: ((زيد أبي الحكم العنبري)).
قال في الجوهر: ((زيد بن أبي الشعثاء يقال له أبو الحكم العنزي. ذكره كذلك المزي في أطرافه، وذكره
غيره أيضاً)).