النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
كتاب النكاح / باب الرغبة في النكاح .
أن ذلك له دونهم وفرض الله أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لأحد أن يقول
علي أن أخير امرأتي على ما فرض الله على رسوله وهو وهذا معنى قول النبي ◌َّ إن كان قاله
لا يمسكن على الناس بشيء.
قال الشيخ: وإنما توقف الشافعي رحمه الله في صحة الخبر، فقال: إن كان قاله لأن
الحديث مرسل، وليس معه ما يؤكده إلا أن كان محمولاً على ما قاله الشافعي رحمه الله
فيكون واضحاً وللأصول موافقاً .
١٣٤٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، أن معاوية بن صالح أخبره قال: ثنا الحسن بن
جابر أنه سمع المقدام بن معدي كرب الكندي صاحب النبي ◌َّر يقول: حرم النبي ◌َّ
أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره، فقال رسول الله وَ له: ((يوشك أن يقعد الرجل
منكم على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيني وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالاً
استحللناه وما وجدنا فيه حراماً حرمناه، وإن ما حرم رسول الله وَّر كما حرم الله عز وجل)).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح .
١٣٤٤٣ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب أن
رسول الله وَر قال: ((ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئاً مما
نهاکم الله عنه إلا وقد نهیتکم عنه)).
قال الشافعي رحمه الله: فما لم يكن فيه وحي، فقد فرض الله في الوحي اتباع سنته
فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض الله عز وجل والله سبحانه وتعالى أعلم(١).
جماع أبواب الترغيب في النكاح وغير ذلك
[٥٩] - باب الرغبة في النكاح
قال الله تعالى: ﴿وجعل منها زوجها ليسكن إليها﴾ [الأعراف: ١٨٩].
وقال جل ثناؤه: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم / ٧٧
بنين وحفدة﴾ [النحل: ٧٢].
(١) على هامش دار الكتب: ((آخر الجزء الثالث والعشرين بعد المائة من الأصل، والحمد لله)).

١٢٢
كتاب النكاح / باب الرغبة في النكاح
قال الشافعي رحمه الله: فقيل إن الحفدة الأصهار، وقال: ﴿فجعله نسباً وصهراً﴾
[الفرقان: ٥٤].
١٣٤٤٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني ابن شعيب، أخبرني شيبان، عن عاصم بن أبي النجود،
أنه حدثهم عن زر بن حبيش الأسدي، قال: قال لي عبد الله بن مسعود: ما الحفدة؟ قال:
قلت: ولد الرجل، قال: لا ولكنه الأختان.
١٣٤٤٥ - ورواه ابن عيينة عن عاصم، فقال: لا هم الأصهار: أخبرنا أبو نصر بن
قتادة، أنبأ أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان فذكره.
١٣٤٤٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا أبو معاوية،
ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنت أمشي مع عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
فلقيه عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى، فجعل يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن
ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك، فقال عبد الله: أما لئن قلت
ذلك لقد قال لنا رسول الله صل *: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض
للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية، وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن الأعمش.
١٣٤٤٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران السكري(٢) ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن
عمارة بن عمير، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: دخلنا على عبد الله وعنده علقمة والأسود
فحدث بحديث لا أراه حدث به إلا من أجلي كنت أحدث القوم سنا، فقال عبد الله
رضي الله عنه: كنا مع رسول الله وَلقر شباباً لا نجد شيئاً، فقال: ((يا معشر الشباب من
استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم الباءة
فعليه بالصوم فإنه له وجاء)).
(١) الحديث رقم (١٣٤٤٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٥١) والبخاري في صحيحه (٣/٧)
ومسلم في الصحيح (النكاح ٢،١) وابن ماجه في سننه (١٨٤٥) وأحمد في المسند (٣٨٧/١)،
والدارمي في سننه (١٣٢/٢) والحميدي في المسند (١١٥) والبغوي في شرح السنة (٣/٩).
(٢) في م: ((ابن بشران البكري)).

١٢٣
كتاب النكاح / باب الرغبة في النكاح
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش.
١٣٤٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد أنه سمع أنساً
رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي ◌َ﴿ يسألون عن عبادة النبي وَّر، فلما
أخبروا بها كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ◌َّ وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر، فقال: أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبداً وقال الآخر: إني أصوم الدهر فلا أفطر، وقال
الآخر: أنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبداً، فجاء النبي ◌َّر إليهم فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا
وكذا أما إني لأخشاكم لله عز وجل وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج
النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم وأخرجه مسلم من حديث ثابت عن
أنس رضي الله عنه.
١٣٤٤٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
الوليد الفحام، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة. (ح) وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن
محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، ثنا حماد بن سلمة، أنا ثابت، عن أنس بن
مالك أن نفراً من أصحاب النبي ثمّ سألوا أزواج النبي ◌َّر عن سريرته، فقال بعضهم: لا
أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وقال
بعضهم: أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقام وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((ما بال
أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي
فليس مني)).
لفظ حديث أبي عثمان، وحديث الروذباري مختصر ليس فيه حكاية أقوالهم.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن حماد.
١٣٤٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي
بمرو، ثنا محمد بن الليث، ثنا علي بن الحكم، ثنا أبو عوانة، عن رقبة، عن طلحة
(١) الحديث رقم (١٣٤٤٨) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٤٥) والبخاري في صحيحه (٥٠٦٣)
ومسلم في الصحيح (١٤٠١/٥).

١٢٤
كتاب النكاح / باب الرغبة في النكاح
الأيامي(١)، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: تزوج
فإن خيرنا کان أكثرنا نساء يعني النبي ێ .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن الحكم.
٧٨
١٣٤٥١ - / أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن
جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد، عن النبي ◌َّ قال: ((من أحب فطرتي
فليستن بسنتي ومن سنتي (٢) النكاح)).
وروى ذلك عن أبي حرة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّر .
١٣٤٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن
النبي وَلّ قال: ((ما رأيت للمتحابين مثل النكاح)).
وهذا مرسل.
١٣٤٥٣ - وقد رواه محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس،
عن ابن عباس، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ((لم يروا للمتحابين في الله مثل التزوج))(٣).
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف
التنيسي أبو محمد، أنا محمد بن مسلم الطائفي فذكره(٤).
١٣٤٥٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن
الحسن القطان، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثنا موسى بن إسماعيل (ح)
وأخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل،
ثنا مطين، ثنا علي بن الجعد، قالا: ثنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس بن مالك
(١) في جـ: ((عن طلحة اليامي)).
(٢) الحديث رقم (١٣٤٥١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٤٦).
(٣) في دار الكتب: ((لم يروا للمتحابين مثل التزويج)).
(٤) في جـ: ((أنا محمد بن يوسف العقنبي، أبو محمد بن مسلم الطائفي)).
والحديث رقم (١٣٤٥٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٤٧) بلفظ: ((لم نر للمتحابين مثل
النكاح)) والحاكم في المستدرك (١٦٠/٢) وابن ماجه في سننه (١٨٤٧).

١
١٢٥
كتاب النكاح / باب الرغبة في النكاح.
رضي الله عنه أن رسول الله وَّر قال: ((إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب جعلت قرة
عيني في الصلاة)) .
لفظ حديث علي، وفي رواية موسى قال: قال رسول الله وَله: ((حبب إلي من الدنيا)).
[تابعه سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس](١).
وروى ذلك جماعة من الضعفاء عن ثابت والله أعلم.
١٣٤٥٥ - أخبرنا أبو طاهر الإمام، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد
بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء(٢)، عن ابن جريج، حدثني
ميمون أبو المغلس، عن أبي نجيح، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((من كان موسراً لأن ينكح فلم
ینکح فليس منا)).
هذا مرسل.
١٣٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاثة كلهم حق على الله عونه: المجاهد في
سبيل الله، والناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء)).
١٣٤٥٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن
عبد الرحمن الثقفي البصري(٣)، نا عمرو بن علي، ثنا محمد بن ثابت البصري، عن أبي
غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ: ((تزوجوا فإني مكاثر بكم
الأمم [يوم القيامة] (٤)، ولا تكونوا كرهبانية النصارى)).
وفي هذا أخبار كثيرة في أسانيدها ضعف، وفيما ذكرناه غنية.
قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أن النبي وَ لّ قال: ((من مات له ثلاثة من الولد لم
تمسه النار)).
١٣٤٥٨ - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، وأبو مصعب الزهري
(١) ما بين المعقوفتين: من م.
(٢) في جـ: ((أنبأ محمد بن عبد الوهاب)).
(٣) في دار الكتب: ((أحمد بن عبد الرحيم الثقفي البصري)).
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من دار الكتب.

٠
١٢٦
كتاب النكاح / باب النهي عن التبتل والإخصاء
كلاهما، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، عن النبي وَالر قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه
النار(١) إلا تحلة القسم)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك.
قال الشافعي رحمه الله: ويقال إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده.
قال الشافعي رحمه الله: وهذا قول سعيد بن المسيب.
١٣٤٥٩ - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
٧٩ علي بن الحسن الهلالي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد/ بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَّ قال: ((إن الله ليرفع العبد
الدرجة فيقول: رب أنى لي هذه الدرجة، فيقول: بدعاء ولدك لك)).
١٣٤٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
الدوري، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا محمد بن طلحة، عن الهجنع بن قيس، قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله
مني نسمة تسبح الله .
١٣٤٦١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا أنبأ أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار أن
ابن عمر رضي الله عنهما أراد أن لا ينكح فقالت له حفصة: تزوج فإن ولدلك ولد فعاشوا من بعدك
دعوا لك .
[٦٠] - باب النهي عن التبتل والإخصاء
١٣٤٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن
شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول: أراد
عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله وير عن ذلك ولو أجاز له لاختصينا.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الليث.
(١) الحديث رقم (١٣٤٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٥٤) والبخاري في صحيحه (١٦٧/٨)،
ومسلم في صحيحه (البر والصلة باب ٤٧ / حديث ١٥٠) والترمذي في سننه (١٠٦٠) وابن ماجه في
سننه (١٦٠٣) والبغوي في شرح السنة (٤٥٠/٥).
1

١٢٧
كتاب النكاح / باب استحباب التزوج بذات الدين
١٣٤٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أنبأ شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري،
أخبرني سعيد بن المسيب، أنه سمع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، يقول: لقد ردد
ذلك على عثمان(١) بن مظعون ولو أجاز له التبتل لاختصينا.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
١٣٤٦٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا عمران هو ابن
موسى، ثنا عثمان هو ابن أبي شيبة، ثنا جرير عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت
عبدالله يقول: كنا نغزو مع رسول الله وَل ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا عن
ذلك رسول الله وَل ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ علينا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [المائدة: ٨٧].
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن جرير، ورواه مسلم عن عثمان بن أبي
شيبة .
١٣٤٦٥ - أخبرنا أبو عمرو البسطامي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا حرملة، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله بَل فقلت: يا رسول الله
إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج النساء فأذن لي أن
أختصي، قال: فسكت عني، ثم قلت له مثل ذلك فسكت عني ثم قلت له مثل ذلك، فقال
رسول اللّه ◌َله: ((يا أبا هريرة قد جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو دع)).
أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب فذكره والله
أعلم .
[٦١] - باب استحباب التزوج بذات الدين
١٣٤٦٦ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن [علي بن](٢) إبراهيم بن معاوية
النسابوري، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى (ح) وأخبرنا
أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قالا: ثنا مسدد، ثنا يحيى، حدثني
عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ،
(١) في دار الكتب: ((يقول: لقدر ذلك النبي وَّر على عثمان)).
(٢) ما بين المعقوفتين: من دار الكتب.

١٢٨
كتاب النكاح / باب استحباب التزوج بذات الدين
٨٠ قال: ((تنكح النساء لأربع(١): لمالها/، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين
تربت(٢) يداك)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن زهير بن حرب وغيره عن
یحیی بن سعید .
١٣٤٦٧ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه
أنه تزوج امرأة على عهد رسول الله بصير، فلقي النبي وَّ فقال له: ((يا جابر تزوجت؟)) قال:
نعم، قال: ((بكراً أم ثيباً؟)) قال: ثيباً، قال: ((أفلا(٣) بكراً تلاعبها)) قال: يا رسول الله كان
لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: ((فذاك، أما إن امرأة تنكح على دينها
ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبد الملك بن أبي سليمان.
١٣٤٦٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثناحيوة، أخبرنا
شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث، عن عبد الله بن عمرو
رضي الله عنهما، عن رسول الله وَّ ر أنه قال: ((إن الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة
الصالحة(٤))).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن نمير عن المقري.
١٣٤٦٩ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ عبد الرحمن بن زياد (ح)
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله(٥)، ثنا أبو
بدر، ثنا عبد الرحمن بن زيد، ثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما،
(١) في جـ: ((تنكح المرأة لأربع)).
(٢) الحديث رقم (١٣٤٦٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٤٩) والبخاري في صحيحه (٥٠٩٠)
ومسلم في صحيحه (١٤٦٦).
(٣) في جـ: ((فهلا بكراً تلاعبها)).
(٤) الحديث رقم (١٣٤٦٨) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٥٠) ومسلم في صحيحه (١٠٩٠)،
وأحمد بن حنبل في المسند (١٦٦/٢، ١٦٨).
(٥) هو ابن المنادي .

١٢٩
كتاب النكاح / باب استحباب التزويج بالأبكار.
قال: سمعت رسول الله اله، يقول: ((لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن،
ولا [تنكحوا النساء](١) لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، وانكحوهنّ على الدين، فلأمة
سوداء خرقاء ذات دين أفضل)).
لفظ حديث ابن بشران وفي رواية أبي زكريا رحمه الله حرباء(٢) والله أعلم.
[٦٢] - باب استحباب التزويج بالأبكار
١٣٤٧٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه
العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن محارب بن
دثار، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: تزوجت، فقال له
رسول الله : ((ما تزوجت)) فقال: تزوجت ثيباً، فقال: ((مالك والعذارى ولعابها)). قال
شعبة: فذكرت ذلك لعمرو بن دينار، فقال عمرو بن دينار: سمعت جابر بن عبد الله
رضي الله عنه يقول: قال لي رسول الله وَ ل: ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك)).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
١٣٤٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم وسليمان ومسدد يتقاربون في اللفظ، واللفظ
لسليمان، قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن عمروبن دينار، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال: توفي عبد الله وترك سبع بنات أو تسع بنات، قال جابر: فتزوجت امرأة
ثيباً، فقال لي رسول الله وَل: ((تزوجت يا جابر)) فقلت: نعم، قال: ((بكراً أو ثيباً) قلت: بل
ثيباً يا رسول الله، قال: ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك)) قلت:
يا رسول الله إن عبد الله توفي وترك سبع بنات أو قال تسع بنات، وإني كرهت أن آتيهن
بمثلهن، فأحببت أن آتيهن (٤) بامرأة تقوم عليهن، فقال: ((بارك الله لك أو قال خيراً)).
رواه البخاري في الصحيح عن عارم ومسدد، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
وغيره عن / حماد بن زید.
٨١
١٣٤٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك (٥)
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من م.
(٢) في دار الكتب: ((وفي رواية زكريا رحمه الله ((خرماء)).
(٣) في دار الكتب: ((استحباب التزوج)).
(٤) في جـ: ((آتيتهن بمثلهن فأتيتهن)).
(٥) في م: ((ابن عيسى بن عدي).
السنن الكبرى ج٧ م٩

١٣٠
كتاب النكاح / باب استحباب التزويج بالأبکار
الرازي ببغداد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن
بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله
أرأيت لو أنك نزلت وادياً فيه شجر قد أكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها كنت
ترعى، قال: ((في الشجرة التي لم يؤكل منها))، قالت: فأنا هي، تعني أن رسول الله وَّ لم
يتزوج بكراً غيرها.
رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس.
١٣٤٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو بكر القاضي، وأبو
محمد بن يوسف، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الفيض بن وثيق، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي،
أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله السيد:
((عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهاً وأنتق أرحاماً وأرضى باليسير)).
قال أبو عبد الله والقاضي في روايتهما: ابن عويم بن ساعدة.
١٣٤٧٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا خلف بن
عمرو العنبري(١)، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا محمد بن طلحة، حدثني
عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، فذكر بإسناده نحوه .
وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة (٢)، قال القعنبي (٣) فيما بلغني عنه: أنتق
أرحاماً يريد أكثر أولاداً.
(١) في دار الكتب: ((خلف بن عمرو العكبري)).
(٢) قال في الجوهر: ((أخرج هذا الحديث ابن ماجه في سننه، ولفظه: عبد الرحمن بن سالم من عتبة بن
عويم، عن أبيه، عن جده، وعتبة بن عويم ذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وذكر ابن طاهر والمزي
هذا الحديث في أطرافهما في مسند عتبة هذا، فتبين بذلك أن الحديث مرفوع.
وقد أخرج ابن منده في معرفة الصحابة من حديث عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن
عويم، عن أبيه، عن جده عتبة: قال رسول الله ﴾: ((إن الله اختار لي أصحابا))، الحديث.
فإن كان عبد الرحمن اسم جده عبد الرحمن كما ذكره البيهقي وابن منده، يحتمل على أن عبد الرحمن
الذي هو الجد نسب في الطريق الثانية من طريق البيهقي إلى جده عويم، وأن أباه هو عتبة كما بينه ابن
منده، وأن سالماً في طريق ابن ماجه نسب إلى جده عتبة، ويحتمل قوله في الطريق الأولى من طريق
البيهقي: عن أبيه عن جده، على أن المراد عن جد الأب هو عتبة، كما صرح به ابن منده في ذلك
الحديث، وإنما فعلنا ذلك توفيقاً بين رواية البيهقي ورواية ابن ماجه)).
(٣) في دار الكتب: ((قال: القتيبي)) وهذا أصح.

١٣١
كتاب النكاح / باب استحباب التزويج بالودود الولود
[٦٣] - باب استحباب التزوج بالودود الولود
١٣٤٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي
بمرو، ثنا سعيد بن مسعود (١)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا المستلم بن سعيد، ثنا منصور بن
زاذان، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّر فقال:
يا رسول الله إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد، أفأتزوج بها(٢)
فنهاه رسول اللّه وير، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال له مثل ذلك،
فقال رسول الله وَلّى: ((تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم))(٣).
١٣٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا إبراهيم بن أبي العباس، ثنا خلف بن خليفة، حدثني حفص بن أخي أنس،
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله و لم يأمرنا بالباءة (٤) وينهانا/ عن التبتل نهياً شديداً ٨٢
ويقول: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة))(٥).
١٣٤٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي ◌ّيهر سئل أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه
في نفسها ولا مالها)).
١٣٤٧٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو
الأزهر، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن أبي
أذينة الصدفي أن رسول الله وَ لا قال: «خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين
الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل
الغراب الأعصم)).
(١) في م: ((ثنا سعد بن مسعود)).
(٢) في دار الكتب: ((أفتزوجها)).
(٣) الحديث رقم (١٣٤٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٥٣) وأخرجه أبو داود في سننه (٢٠٥٠)
وابن ماجه في سننه (١٨٤٦) وأحمد في المسند (١٥٨/٣) والحاكم في المستدرك (١٦٢/٢) والبغوي
في شرح السنة (١٦/٩).
(٤) في دار الكتب: ((يأمرنا بالباه)) وفي م: «يأمرنا بالنساء)».
(٥) في جـ: ((مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)).

١٣٢
كتاب النكاح / باب الترغيب في التزويج من ذي الدين والخلق المرضي
وروي بإسناد صحيح، عن سليمان بن يسار(١)، عن النبي ◌َّ مرسلاً إلى قوله: إذا
اتقين الله .
١٣٤٧٩ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أحمد بن
محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله(٢)، حدثني أبي، حدثني
إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أنه قال: خطب عمر
رضي الله عنه الناس، فقال: ما استفاد عبد بعد إيمان بالله خيراً من امرأة حسنة الخلق ودود
ولود، وما استفاد عبد بعد كفر بالله فاتنة شراً من امرأة حديدة اللسان سيئة الخلق، والله إن
منهن غنماً لا يحذى منه وإن منهن غلالا يفتدى منه(٣).
١٣٤٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، قال معاوية بن قرة أبو
إياس: أخبرني قال: سمعت أبي يحدث، عن عمر رضي الله عنه قال: وكان أدركه، قال:
قال عمر رضي الله عنه قال: وكان أدركه، قال: قال عمر رضي الله عنه: والله ما أفاد رجل
فائدة بعد الإسلام خيراً من امرأة حسناء حسنة الخلق ودود ولود والله ما أفاد رجل فائدة بعد
الشرك بالله شراً من امرأة سيئة (٤) الخلق حديدة اللسان والله إن منهن لغلاماً يفدي عنه وغنماً
ما یحذی منه .
[٦٤] - باب الترغيب في التزويج من
ذي الدين والخلق المرضي (٥)
١٣٤٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن معين، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن
هرمز الفذكي، عن سعيد، ومحمد ابني عبيد، عن أبي حاتم المزني قال: قال
رسول اللّه ◌َيّر: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض
وفساد كبير)) - وفي رواية [وفساد](٦) عريض - قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه، قال: ((إذا
جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه قالها ثلاث مرات)).
(١) في جـ: ((عن سليمان بن حرب)).
(٢) في جـ: ((أحمد بن جعفر بن عبد الله)).
(٣) في دار الكتب: ((غلالا يغدى منه)).
(٤) في دار الكتب: ((شراً من مرية سيئة)).
(٥) في جـ: ((والخلق الردي)).
(٦) ما بين المعقوفتين: من م.

١٣٣
كتاب النكاح / باب من تخلى لعبادة الله إذا لم تتق نفسه إلى النكاح.
أبو حاتم المزني له صحبة قاله البخاري وغيره(١).
ويذكر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: إنما النكاح رق، فلينظر
أحدكم أين يرق عتيقته.
وروي ذلك مرفوعاً والموقوف أصح والله سبحانه أعلم.
٨٣
/ [٦٥] - باب من تخلى لعبادة الله إذا لم تتق نفسه إلى النكاح
قال الشافعي رحمه الله: قد ذكر الله تبارك وتعالى: ﴿القواعد من النساء﴾ [النور:
٦٠] فلم ينههن عن القعود ولم يندبهن إلى النكاح، وذكر عبداً أكرمه، فقال: ﴿وسيداً
وحصوراً﴾ والحصور: الذي لا يأتي النساء ولم يندبه إلى النكاح(٢).
١٣٤٨٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبد العزيز بن
معاوية، ثنا بدل بن المحبر، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿وسيداً وحصوراً﴾ قال: الحصور الذي لا يقرب النساء.
١٣٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الحصور
الذي لا يأتي النساء.
وروينا ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن عكرمة
(١) في الجوهر: ((ذكر ابن القطان أنه لم تصح صحبته وأن من زعمها إنما رام اثباتها بهذا الخبر. وهذا
الخبر يتوقف ثبوته على ثبوت صحبته، وثبوت صحبته على ثبوته، وقد ذكر أبو داود هذا الحديث في
المراسيل، وهو دليل على أنه عنده غير صاحب)).
(٢) قال في الجوهر: ((من يرى أن النكاح أفضل من التخلي للعبادة لا يقول بالنهي عن القعود، بل يجوز
القعود عن النكاح عنده، وإن كان النكاح أفضل وإنما لم يندبهن إليه لأنهن لا طمع لهن فيه، إذ القواعد
هن اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن ومعنى ((لا يرجون نكاحاً»: لا يطمعن فيه.
وروى القاضي إسماعيل في أحكام القرآن بسنده عن ربيعة في قوله تعالى: ﴿والقواعد من النساء﴾
قال: التي إذا رأيتها استقذرتها فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب وأن تراها.
وأما الاستدلال بأمر يحيى عليه السلام، وإنما نقول ليس الكلام في الحصور وإنما الكلام فيمن له قوة
على الجماع.
وقال ابن العربي في العارضة: هذا منكر لأنك ذكرت یحیی ونسيت محمداً پێ# ورغبته ومدحه له وحثه
عليه .
وأيضاً فإنك قلت شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا، ولا يقتدى منها بحرف)).

١٣٤
كتاب النكاح / باب من تخلى لعبادة الله إذا لم تتق نفسه إلى النكاح
١٣٤٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصله، ثنا أبو
جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا
عمر بن ذر، ثنا مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو
إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من جوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع،
ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي أبو بكر رضي الله عنه، فسألته عن
آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلّ ليستتبعني، فمر بي ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته
عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فمر بي ولم يفعل، ثم مر بي أبو
القاسم ◌َّ فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: ((يا أبا هريرة))
فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((الحق)). ومضى فاتبعته فدخل فاستأذنت فأذن لي،
فدخلت فوجدت لبناً في قدح فقال: ((من أين هذا اللبن؟)) قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة،
قال: يا أبا هريرة فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي)) قال:
وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم
يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك،
قلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وأنا
الرسول فإذا جاءوا أمرني أن أعطيهم وما عسى أن يبلغوا من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة
الله وطاعة رسوله بد. فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من
البيت، فقال: ((يا أبا هريرة)) فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((خذ فاعطهم)) فأخذت
القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح الآخر فيشرب حتى
يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى رسول الله وَّيه وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح
فوضعه على يده ونظر إلي وتبسم، وقال: ((يا أبا هريرة)) فقلت: لبيك يا رسول الله قال:
((بقيت أنا وأنت)) قلت: صدقت يا رسول الله، قال: ((اقعد فاشرب)) فقعدت فشربت، فقال:
((اشرب)) فشربت، ثم قال: ((اشرب)) / فشربت، فما زال يقول: اشرب فأشرب حتى قلت: لا
والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً، قال: ((فادن)) فأعطيته القدح فحمد الله وسمى
وشرب(١) الفضلة.
م
٨٤
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم. والموضع المقصود من هذا الخبر في هذا
الباب قوله وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال.
١٣٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن
(١) قال في الجوهر: ((الكلام في من يجد أهبة النكاح، وهؤلاء - [أي أهل الصفة] - كانوا فقراء)).

١٣٥
كتاب النكاح / باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها
المغيرة السكري بهمذان، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن داود اليمامي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله قال له
فقالت: يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان، قال: ((قد عرفتك فما حاجتك قالت: حاجتي إلى
ابن عمي فلان العابد، قال: ((قد عرفته)»، قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على
الزوجة، فإن كان شيئاً أطيقه تزوجته وإن لم أطق لا أتزوج، قال: ((من حق الزوج على
الزوجة أن لوسال(١) منخراه دماً وقيحاً وصديداً فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي
لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها))
قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا(٢).
[٦٦] - باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها
١٣٤٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب،
ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: كنت عند النبي ◌َّ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له
رسول الله وَله: ((أنظرت إليها)) قال: لا، قال: ((فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار
شيئاً)(٣).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر.
١٣٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي (٤)، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا أحمد بن
خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا خطب أحدكم المرأة
فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل)). قال جابر: فلقد خطبت امرأة من بني
سلمة فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها(٥).
١٣٤٨٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا
(١) في جـ: ((إذ لو سال)).
(٢) قال في الجوهر: ((في سنده سليمان اليمامي، ضعيف، والراوي عنه القاسم العربي، قال أبو القاسم:
لا يحتج به، والراوي عنه ابن المغيرة، وفي الميزان: محمد بن المغيرة السليماني فيه نظر)).
(٣) في م: ((فإن في عيون الأنصار شيئاً)).
(٤) في م: ((أبو بكر أحمد بن إسحاق القاضي)).
(٥) الحديث رقم (١٣٤٨٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٥٤) والحاكم في المستدرك
(١٦٥/٢).

١٣٦
--
كتاب النكاح / باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
ثابت، عن أنس، قال: أراد المغيرة رضي الله عنه أن يتزوج امرأة فقال له النبي ◌َّ: ((اذهب
فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) قال: فنظرت إليها فذكر من موافقتها(١).
١٣٤٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: ثنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله
المزكي، عن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة قال: فقال لي رسول الله وَله: ((نظرت
إليها)) قلت: لا، قال: ((فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)).
١٣٤٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
٨٥ محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن/ حسان، ثنا أبو شهاب، عن عاصم
الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: خطبت
امرأة فذكرتها ل سول الله وَلقر، قال: فقال لي: ((هل نظرت إليها)) قلت: لا، قال: فانظر إليها
فإنه أحرى أن يؤدم بينكما، فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها، قال: فقلت: إن
رسول الله وَي أمرني أن أنظر إليها، قال: فسكتا، قال: فرفعت الجارية جانب الخدر،
فقالت: احرج عليك إن كان رسول الله ﴿ أمرك أن تنظر إلي لما نظرت، وإن كان
رسول الله و ◌َليّ لم يأمرك أن تنظر إلي فلا تنظر، قال: فنظرت إليها ثم تزوجتها قال: فما
وقعت عندي امرأة بمنزلتها ولقد تزوجت سبعين [أو بضع وسبعين](٢) امرأة.
١٣٤٩١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن
نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه
سهل بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجار يقال لها ثبيتة
بنت الضحاك أخت أبي جبيرة فقلت: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول اللّه ◌َار؟ فقال: نعم
قال رسول الله وَل: ((إذا ألقى الله في قلب رجل خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)).
هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة وفيما مضى كفاية.
واحتج بعض أهل العلم في هذا الباب بما.
(١) الحديث رقم (١٣٤٨٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٥٩) وفي السنن الصغرى (٢٣٥٣)
والحاكم في المستدرك (١٦٥/٢) وأحمد في المسند (٢٤٦/٤) والترمذي في سننه (١٠٨٧) وابن
ماجه (١٨٦٥) والدارمي في سننه (١٣٤/٢).
(أ) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.

١٣٧
كتاب النكاح / باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة
١٣٤٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ العتكي ومسدد قالا: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله وَالر: ((أريتك في النوم ثلاث ليال .. اءني بك
الملك في سرقة من حرير يقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا هي أنت فأقول إن
یکن هذا من عند الله یمضه)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي الربيع العتكي.
١٣٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد أن امرأة جاءت إلى رسول الله وَّر [فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك
نفسي، فنظر إليها رسول الله وَلاو](١) فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه، فلما رأت
المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست، وذكر الحديث.
أخرجاه في الصحيح عن قتيبة .
[٦٧] - باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١].
قال الشافعي رحمه الله: إلا وجهها وكفيها.
قال الشيخ رحمه الله: وقد روينا هذا التفسير في كتاب الصلاة عن ابن عباس، وابن
عمر، وعائشة، ثم عن عطاء، وسعيد بن جبير. وفي رواية أخرى عن ابن عباس وعطاء باطن
الكف.
١٣٤٩٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس: [﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١] قال: الكحل والخاتم.
وقد رويناه من وجه آخر عن / عكرمة عن ابن عباس](٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من جـ.
٨٦

١٣٨
كتاب النكاح / باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة
وروي ذلك أيضاً عن أنس بن مالك.
١٣٤٩٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، أنبأ أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا
حماد، حدثتنا أم شبيب، قالت: سألت عائشة رضي الله عنها عن الزينة الظاهرة، فقالت:
القلب والفتخة وضمت طرف كمها.
١٣٤٩٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا ابن أبي قماش، ثنا داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة،
عن خالد بن دريك، عن عائشة أم المؤمنين أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت
عليها وعندها النبي ◌ُّل في ثياب شامية رقاق، فضرب رسول الله وَّه [إلى الأرض](١)
ببصره، قال: ((ما هذا يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا
وهذا وأشار إلى كفه ووجهه))(٢).
١٣٤٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو
عمران الجوني، ثنا محمد بن رمح، ثنا ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله أنه سمع
إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت:
دخل رسول الله وَيّر على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر وعليها ثياب
شامية واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله والر قام فخرج، فقالت لها عائشة
رضي الله عنها: تنحي فقد رأى رسول الله بدليل أمراً كرهه فتنحت، فدخل رسول الله وله
فسألته عائشة رضي الله عنها لم قام؟ قال: ((أولم تري إلى هيئتها أنه ليس للمرأة المسلمة أن
يبدو منها إلا هذا وأخذ بكفيه فغطى بهما ظهر کفیه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه ثم نصب
کفیه علی صدغیه حتى لم يبد إلا وجهه)).
إسناده ضعيف .
١٣٤٩٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسلم بن
إبراهيم، حدثتني غبطة بنت عمرو المجاشعية، قالت: حدثتني عمتي أم الحسن، عن
(١) ما بين المعقوفتين: من م.
(٢) قال في الجوهر: ((سكت عنه، وفي سنده الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير. والوليد مدلس، وابن بشير
قال يحيى: ليس بشيء، زاد ابن نمير: منكر الحديث، وضعفه النسائي، قال ابن حبان: فاحش
الخطأ ورواه ابن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة. وذكر البيهقي في كتاب الصلاة في باب
عورة الحرة عن أبي داود أن الحديث مرسل وأن ابن دريك لم يدرك عائشة)).
والحديث رقم (١٣٤٩٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٣٥٨).

:
١٣٩
كتاب النكاح / باب من بعث بامرأة لتنظر إليها
جدتها، عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله بايعني، قال: ((لا
أبايعك حتی تغیري کفیك كأنها کفي سبع)»(١).
١٣٤٩٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا علي بن سعيد، ثنا
طالوت بن عباد، ثنا مطيع بن ميمون أبو سعيد، قال: حدثتنا صفية بنت عصمة، عن عائشة
رضي الله عنها، قالت: جاءت امرأة وراء الستر بيدها كتاب إلى رسول الله وَّر فقبض
النبي ◌ّ يده، وقال: ((ما أدري أيد رجل أم يد امرأة)) قالت: بل يد امرأة، قال: لو كنت
امرأة لغيرت أظافرك بالحناء (٢).
١٣٥٠٠ - وأخبرنا أبو سعد، أنبأ أبو أحمد، أنبأ أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا
الحسن بن موسى، ثنا مطيع بن ميمون أبو سعيد بإسناد نحوه .
٨٧
/ [٦٨] - باب من بعث بامرأة لتنظر إليها
١٣٥٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي،
ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ
أراد أن يتزوج امرأة فبعث بامرأة لتنظر إليها، فقال: ((شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها))
قال: فجاءت إليهم، فقالوا: ألا نغديك يا أم فلان، قالت: لا آكل إلا من طعام جاءت به
فلانة، قال: فصعدت في رف لهم فنظرت إلى عرقوبيها، ثم قالت: قبليني يا بنية، قال:
فجعلت تقبلها وهي تشم(٣) عارضها، قال: فجاءت فأخبرت.
كذا رواه شيخنا في المستدرك.
ورواه أبو داود السجستاني في المراسيل عن موسى بن إسماعيل مرسلاً مختصراً دون
ذكر أنس.
ورواه أيضاً أبو النعمان عن حماد مرسلاً.
ورواه محمد بن كثير الصنعاني، عن حماد موصولاً .
ورواه عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس موصولاً .
(١) قال في الجوهر: ((غبطة وأم الحسن لم أعرف حالهما، وجدتهما مجهولة. وقال المزي في أطرافه: رواه
بشر الجهضمي عن غبطة حدثتني عمتي عن جدي)).
(٢) قال في الجوهر: ((في سنده مطيع، ضعيف كذا في الكاشف للذهبي، وبنت عصمة لم أعرف حالها)).
(٣) في م: ((قالت أقبليني يا بنية، فجعلت تفليها وهي تشم)).

١٤٠
كتاب النكاح / باب سبب نزول آية الحجاب
[٦٩] - باب سبب نزول آية الحجاب
١٣٥٠٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن
ملحان، ثنا يحيى، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني أنس بن
مالك الأنصاري رضي الله عنه أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ور المدينة قال: وكان
أمهاتي يواظبني على خدمة رسول اللّه وَّل، فخدمت رسول الله ◌َّل عشر سنين بالمدينة،
وتوفي رسول الله ◌َّر وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل،
وكان(١) أول ما أنزل فيه أنزل في مبتنى رسول الله وَّ ا بزينب بنت جحش رضي الله عنها،
فأصبح رسول الله وَل عروساً بها، فدعا القوم فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا، ثم بقي رهط
منهم عند رسول الله ره فأطالوا المكث، فقام رسول اللّه رَّ فخرج وخرجت معه لكي
يخرجوا، فمشى رسول الله وَ﴾ ومشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة رضي الله عنها ثم
ظن رسول الله وَّ أنهم قد خرجوا، فرجع رسول الله وَّل ورجعت معه حتى دخل على زينب
فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع رسول الله وَيل ورجعت معه حتى إذا بلغ حجرة عائشة فظن
أن قد خرجوا فرجع ورجعت معه، فإذا هم خرجوا فضرب رسول الله مَّر بيني وبينه الحجاب
وأنزل الحجاب.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجاه من حديث صالح بن كيسان
عن الزهري .
١٣٥٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
محمد بن غالب، ثنا داود بن شبيب، ثنا معتمر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو
الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا يحيى بن خلف أبو سلمة الباهلي، ومحمد بن
عبد الأعلى الصنعاني، قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، ثنا أبو مجلز، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: لما تزوج رسول الله وَيّو زينب بنت جحش دعا القوم. فطعموا ثم
جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ يتهيأ للقيام، قال: فلم يقوموا، قال: فلما رأى ذلك قام وقام
من القوم وقعد ثلاثة وأن النبي ◌َّة جاء ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا،
فجئت لأدخل فألقى الحجاب بيني وبينه قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا
تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا
طعمتم فانتشروا﴾ إلى قوله: ﴿إن ذلكم كان عند الله عظيماً﴾ [الأحزاب: ٥٣].
(١) في جـ: ((حين أنزل الله وكان)).