النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الإختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء . ١٣٠٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا دعلج بن أحمد السجزي، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا الحربن مالك العنبري، ثنا مالك بن مغول، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لعبد الله بن الأرقم: اقسم بيت مال المسلمين في كل شهر مرة، أقسم مال المسلمين في كل جمعة مرة، ثم قال: أقسم بيت المال في كل يوم مرة، قال: فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين لو أبقيت في مال المسلمين بقية تعدها لنائبة أو صوت يعني خارجة، قال: فقال عمر رضي الله عنه للرجل الذي كلمه: جرى الشيطان على لسانك، لقنني الله حجتها، ووقاني شرها أعد لها ما أعد لها رسول اللّه وَلل طاعة الله عز وجل ورسوله وَل. ١٣٠٣٣ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه أن أبا العباس محمد بن يعقوب، حدثهم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا غير واحد من أهل العلم أنه لما قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما أصيب من العراق قال له صاحب بيت المال: أنا أدخله بيت المال، قال: لا ورب الكعبة لا يؤوى تحت سقف بيت حتى أقسمه، فأمر به فوضع في المسجد ووضعت عليه الأنطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار، فلما أصبح غدا معه العباس بن عبد المطلب، وعبد الرحمن بن عوف أخذ بيد أحدهما أو أحدهما أخذ يده، فلما رأوه كشطوا الأنطاع عن الأموال فرأى منظراً لم ير مثله رأى الذهب فيه والياقوت والزبرجد واللؤلؤ يتلألأ فبكى، فقال له أحدهما: إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور، فقال: إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم، ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء، وقال: اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول: ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ [القلم: ٤٤] ثم قال: أين سراقة بن جعشم، فأتى به أشعر الذراعين دقيقهما، فأعطاه سواري كسرى، فقال: ألبسهما، ففعل فقال: قل الله أكبر، قال: الله أكبر، قال: قل الحمد لله الذي سلبهما من كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج، وجعل يقلب بعض ذلك بعضاً، فقال: إن الذي أدى هذا لأمين، فقال له رجل: أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله، فإذا رتعت رتعوا، قال: صدقت ثم فرقه. قال الشافعي: وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي وَير قال لسراقة: وأنظر إلى ذراعيه كأني بك قد لبست سواري كسرى، قال: ولم يجعل له الا سوارين(١). قال الشافعي: أخبرنا الثقة من أهل المدينة، قال: أنفق عمر بن الخطاب (١) الحديث رقم (١٣٠٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠١٤). ٥٨٢ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الإختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء رضي الله عنه على أهل الرمادة حتى وقع مطر فترحلوا، فخرج إليهم عمر رضي الله عنه راكباً ٣٥٨ فرساً، فنظر إليهم وهم يترحلون بظعائنهم / فدمعت عيناه، فقال رجل من بني محارب بن خصفة: أشهد أنها انحسرت عنك ولست بابن أمة، فقال له عمر رضي الله عنه: ويلك ذلك لو كنت أنفقت عليهم من مالي أو من مال الخطاب إنما أنفقت عليهم من مال الله عز وجل. ١٣٠٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، وأبو الحسين بن الفضل القطان، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن سعد، عن الزهري، وجعفر بن برقان، عن الزهري، عن المسور بن مخرمة، قال: أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بغنائم من غنائم القادسية، فجعل يتصفحها وينظر إليها وهو يبكي ومعه عبد الرحمن بن عوف، فقال له عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين هذا يوم فرح وهذا يوم سرور، قال: فقال: أجل، ولكن لم يؤت هذا قوم قط إلا أورثهم العداوة والبغضاء. ١٣٠٣٥ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما أتى عمر رضي الله عنه بكنوز كسرى، قال له عبد الله بن أرقم الزهري: ألا تجعلها في بيت المال يعني، فقال عمر رضي الله عنه: لا نجعلها في بيت المال حتى نقسمها، وبكى عمر رضي الله عنه، فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا اليوم شكر ويوم سرور ويوم فرح، فقال عمر: إن هذا لم يعطه الله قوماً قط إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء. ١٣٠٣٦ - وأخبرنا أبو محمد، أنا أبو سعيد، قال: وجدت في كتابي بخط يدي، عن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد، ثنا يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى بفروة كسرى فوضعت بين يديه وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز، فجعلهما في يده فبلغا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة، قال: الحمد لله سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج، ثم قال: اللهم إني قد علمت أن رسولك ◌َّر كان يحب أن يصيب مالاً فينفقه في سبيلك وعلى عبادك وزويت ذلك عنه نظراً منك له وخياراً، ثم قال: اللهم إني قد علمت أن أبا بكر رضي الله عنه كان يحب أن يصيب مالاً فينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت ذلك عنه نظراً منك له وخياراً اللهم إني أعوذ بك أن يكون هذا مكراً منك ٥٨٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الإختيار في التعجيل بقسمة مال الفيء. بعمر، ثم قال: تلى ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ [المؤمنون: ٥٥]. ١٣٠٣٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عوف، أنا مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن سعيد، قال: قسم عمر رضي الله عنه يوماً مالاً فجعلوا يثنون عليه، فقال: ما أحمقكم لو كان هذا لي ما أعطيتكم درهماً واحداً. ١٣٠٣٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان عمر رضي الله عنه إذا صلى صلاة جلس فمن كانت له حاجة كلمه، ومن لم تكن له دخل فصلى ذات يوم فلم يجلس، قال: فجئت فقلت: يا يرفأ بأمير المؤمنين شكوى؟ قال: لا والحمد لله، قال: فجاء عثمان رضي الله عنه فجلس، فلم يلبث أن جاء يرفأ فقال: قم يا ابن عفان قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر رضي الله عنه وعنده صبرة من المال على كل صبرة منها كثف، فقال: إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما أكثر أهل المدينة عشيرة فخذا هذا المال فاقتسماه / فإن بقي شيء فرداه، فأما عثمان رضي الله عنه ٣٥٩ فحثا وأما أنا فقلت: وإن نقص شيء أتممته لنا، قال: شنشنة من أخزم أما ترى هذا كان عند الله ومحمد وأصحابه يأكلون القد، قال: قلت: بلى، والله لقد كان هذا عند الله ومحمد وَ ل وأصحابه يأكلون القد، ولو فتح هذا على محمد ثّر صنع غير الذي تصنع، قال: فكأنه فزع منه، فقال: وما كان يصنع، قلت: لأكل وأطعمنا، قال: فنشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال: لوددت أني خرجت منها كفافاً لا علي ولالي. ١٣٠٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، ثنا روح بن عبادة، ثنا عوف، عن معاوية بن قرة، حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: إن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى أيسرك أن إسلامنا مع رسول الله ◌َ و وجهادنا معه وعملنا معه كله برد لنا(١)، وإن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفانا رأساً برأس، قال: فقال أبوك لأبي: والله لقد جاهدنا بعد رسول الله وليه وصلينا وصمنا وعملنا خيراً كثيراً وأسلم على أيدينا أناس كثير، وإنا نرجو بذلك. قال أبي : (١) أي: ثبت لنا. ٥٨٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب من كره الإفراض عند تغير السلاطين ولكني أنا، والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وإن كل شيء عملناه بعد نجونا منه كفافاً رأساً برأس، فقلت: والله إن أباك خير من أبي . ۔ رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بشر، عن روح بن عبادة. [٥٥]- باب من کره الإقراض عند تغیر السلاطين وصرفه عن المستحقين ١٣٠٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنا شيبان بن فروخ، ثنا أبو الأشهب، ثنا خليد العصري، عن الأحنف بن قيس، قال: كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر رضي الله عنه وهو يقول: بشر الكنازين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم وبكي من قبل أقفيتهم يخرج من جباههم، قال: ثم تنحى فقعد إلى سارية، فقلت: من هذا، قالوا: هذا أبو ذر، فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبل، قال: ما قلت إلا شيئاً سمعته من نبيهم ◌َّل، قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء، قال: خذه فإن فيه اليوم معونة فإذا كان ثمناً لدينك فدعه. رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ وهو في العطاء موقوف، وقد روي من وجه آخر مرفوعاً . ١٣٠٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا سليم بن مطير شيخ من أهل وادي القرى، قال: حدثني أبي مطير أنه خرج حاجاً حتى إذا كانوا بالسويداء إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دواء أو حضضاً(١)، فقال: أخبرني من سمع رسول الله وَّر في حجة الوداع وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم، فقال: يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاء فإذا تجاحفت(٢) قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه. ١٣٠٤٢ - وأخبرنا أبو علي، أنا محمد، ثنا أبو داود، ثنا هشام بن عمار، ثنا سليم بن مطير من أهل وادي القرى، عن أبيه أنه حدثهم، قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول الله ◌َّ في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم، ثم قال: ((اللهم هل بلغت))، قالوا: اللهم نعم، ثم قال: ((إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء رشاء فدعوه)) فقيل: من هذا قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله وَل . (١) يروى بضم الضاد الأولى وفتحها، وقيل: بظائين، وقيل: بظاء ثم ظاء، وهو دواء معروف. (٢) تجاحف القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف، يريد إذا تقاتلوا على الملك. ٥٨٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما لم يوجب عليه بخيل ولا ركاب. ٣٦٠ / [٥٦] - باب ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ومن اختار أن يكون وقفاً للمسلمين كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأرض العراق وغيرها، أما بأن كانت فيئاً فتركها وقفاً، وأما بأن كانت غنيمة فاستطاب أنفس من كان ظهر عليها، كما استطاب رسول اللّه ◌َلل أنفس أهل سبي هوازن حتى تركوا حقوقهم. ١٣٠٤٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أن عمر رضي الله عنه أعطى بجيلة ربع السواد فأخذوه سنين، ثم وفد جرير رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه، فقال: لولا أني قاسم مسؤول لكنتم على ما قسم لكم فأرى أن ترده فرده وأجازه بثمانين ديناراً . ١٣٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن بن محمد بن عبدوس العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن بكير، وعبد الله بن صالح المصريان أن ليث بن سعد حدثهما، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: زعم عروة أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله وَ لّر قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم ونساءهم فقال لهم رسول الله وَّر: ((معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين، إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم)) وكان رسول الله ◌ّية انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله ◌َّيقر غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله 18َّ في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإن اخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا، فليفعل فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال رسول الله وَير: ((إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم)). فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول اللّه وَّر، فأخبروه بأنهم قد طيبوا وأذنوا فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. ٥٨٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في تعريف العرفاء [٥٧] - باب ما جاء في تعريف العرفاء ١٣٠٤٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عقبة، حدثني موسى بن عقبة، قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول اللّه ◌َ ﴿ حين أذن للناس في عتق سبي هوازن، قال: ((إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم)) فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول الله وَ لقر فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ١٣٠٤٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني بكر بن خلف، ثنا غسان بن مضر، ثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: لما ولي عمر رضي الله عنه الخلافة فرض الفرائض ودون الدواوين وعرف العرفاء وعرفني على أصحابي . ٣٦١ / [٥٨] - باب ما جاء في كراهية العرافة لمن جار وارتشى وعدل عن طريق الهدى ٠٠ ١٣٠٤٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام أن رسول الله وَالر ضرب على منكبه ثم قال: ((أفلحت يا قديم إن مت ولم تكن أميراً أو كاتباً أو عريفاً)). ١٣٠٤٨ - أخبرنا علي، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا حاجب بن الوليد، ثنا محمد بن حرب. فذكره بنحوه إلا أنه قال: عن أبيه، عن جده، وقال: ولم تكن أميراً ولا جابياً ولا عرافاً . ١٣٠٤٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فاسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم فأرسل ابنه إلى النبي ◌ََّ، فقال له: ٥٨٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في شعار القبائل - ائت النبي ◌َّر فقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسموا الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم، فإن قال: نعم أو لا، فقل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فأتاه، فقال له: إن أبي يقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام، فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فاسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم، قال: ((إن بدا له أن يسلمها لهم فيسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام)) قال: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فقال: ((العرافة حق ولا بد للناس من العرفاء ولكن العرفاء في النار)). [٥٩] - باب ما جاء في شعار القبائل ونداء كل قبيلة بشعارها ١٣٠٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، قال: جعل رسول اللّه وَلقر شعار المهاجرين يوم بدر، يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج يا بني عبد الله، وشعار الأوس يا بني عبيد الله وسمى خيله يا خيل الله . هذا مرسل. وقد روي موصولاً. ١٣٠٥١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا القاسم بن زكريا المقري، ثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: جعل رسول اللّه ◌َ ار شعار المهاجرين يوم بدر يا بني عبد الرحمن، والأوس بني عبد الله والخزرج بني عبيد الله . ١٣٠٥٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، عن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: كان شعار المهاجرين يا عبد الله، وشعار الأنصار عبد الرحمن. ١٣٠٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الحسن بن حليم، ثنا أبو الموجه، أنا عبدان، أن عبد الله، أنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: غزوت مع أبي بكر رضي الله عنه زمن رسول الله وَّر فكان شعارنا أمت أمت. ٥٨٨ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في عقد الألوية والرايات ١٣٠٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ٣٦٢ ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن المهلب / بن أبي صفرة، قال: أخبرني من سمع النبي ◌َّ يقول: ((إن بيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون)). وقد قيل عن المهلب بن أبي صفرة يذكر عن البراء بن عازب. ١٣٠٥٥ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا علي بن حكيم، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة يذكر، عن البراء بن عازب أن رسول الله الجليل قال: ((إنكم تلقون عدوكم غدا فليكن شعاركم حم لا ينصرون)). ١٣٠٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من مزينة، قال: سمع رسول الله ◌َّ رجلاً ينادي في شعاره: يا حرام يا حرام، فقال رسول الله ◌َ الى: ((يا حلال يا حلال)). وقد قيل عنه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مغفل المزني . [٦٠] - باب ما جاء في عقد الألوية والرايات ١٣٠٥٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا عيسى بن حماد المصري، ثنا الليث، عن عقيل بن خالد، عن محمد بن مسلم أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، أخبره أن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول الله ولو أراد الحج، فرجل أحد شقي رأسه، فقام غلام له فقلد هديه فنظر قيس، وقد رجل أحد شقي رأسه، فإذا هديه قد قلد وأهل بالحج ولم يرجل شق رأسه الآخر)). أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن أبي مريم عن الليث مختصراً إلى قوله فرجل وكان قصده من الحديث ذكر اللواء. ١٣٠٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي بَ﴿ بخيبر، وكان ومداً فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صل، فخرج فلحق بالنبي ◌ّ، فلما كان مساء الليلة التي فتح الله في صباحها قال رسول اللّه وَير: ((لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غداً رجل يحبه الله ورسوله أو ٥٨٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في عقد الألوية والرايات قال: يحب الله ورسوله يفتح الله عليه، فإذا نحن بعلي رضي الله عنه وما نرجوه)) فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول اللّه وَّ الراية ففتحها الله عليه. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ١٣٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد لله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثني نافع بن جبير بن مطعم، قال: سمعت العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يقول للزبير بن العوام رضي الله عنه: يا أبا عبد الله ههنا أمرك رسول الله وَلّر أن تركز الراية. زاد أبو كريب يوم فتح مكة. رواه البخاري في الصحيح عن أبي كريب. ١٣٠٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا يحيى بن آدم، أنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر يرفعه إلى النبي ◌َّر أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض. ١٣٠٦١ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرىء على الحسن بن مكرم وأنا أسمع، ثنا يحيى بن إسحاق السالحاني، عن يزيد بن حيان قال: سمعت أبا مجلز يحدث، عن ابن عباس، قال: كانت رايات أو قال راية رسول الله / رَّر سوداء ولواؤه أبيض. ٣٦٣ ١٣٠٦٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا ابن أبي زائدة، أنا أبو يعقوب الثقفي، قال: حدثني يونس بن عبيد رجل من ثقيف مولى محمد بن القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول الله وَالر ما كانت، فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة. ١٣٠٦٣ - وأخبرنا أبو علي، أنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: رأيت راية رسول الله وَل صفراء. ١٣٠٦٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا ٥٩٠ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في عقد الألوية والرايات محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: أول راية عقد في الإسلام لعبد الله بن جحش. ١٣٠٦٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه أن رجلا أتى ابن عمر رضي الله عنه وهو في مسجد منى فسأله عن إرخاء طرف العمامة، فقال له ابن عمر: أحدثك عنه إن شاء الله بعلم، إن رسول الله الأول بعث سرية وأمر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عليها وعقد له لواء، فقال: ((خذه باسم الله وبركته)). وذكر الحديث. قال: وعلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد، فدعاه رسول الله مر فحل عمامته ثم عممه بيده وأفضل عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك، فقال: هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل. عثمان بن عطاء ليس بالقوي(١). ١٣٠٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي ◌َّر بعث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على سرية وعقد له اللواء بيده. ١٣٠٦٧ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن بطة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: وكان النعمان بن مقرن أحد من حمل أحد ألوية رسول الله وَل وصاحب لواء مزينة التي كان رسول الله وَثير عقدها لهم يوم فتح مكة . ١٣٠٦٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي، أنا أحمد بن رشد بن خثيم الكوفي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، قال: قال الحارث بن حسان البكري: انتهيت إلى النبي ◌ُّر وهو على المنبر، وبلال قائم متقلد السيف، وإذا رايات سود والناس يقولون هذا عمرو بن العاص قد قدم. هكذا رواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم. ورواه سلام بن المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، وقال في (١) قال في الجوهر: ((ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال عمرو بن علي: منكر الحديث، وقال علي بن الجنيد: متروك، والبيهقي ألان القول فيه في هذا الباب، وضعفه في ((باب من يلاعن)) حيث روى حدیثاً يحتج به خصومه)). - ٥٩١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السنة في كتبة أسامي أهل الفيء متنه: فإذا راية سوداء تخفق، فقلت: ما شأن الناس اليوم، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً . [٦١] - باب السنة في كتبة أسامي أهل الفيء ١٣٠٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قال رسول الله وسلم: ((اكتبوا لي من لفظ الإسلام من الناس / ٣٦٤ فكتب له ألف وخمسمائة رجل، فقلت: أنخاف ونحن ألف وخمسمائة رجل، فلقد رأيتنا ابتلينا حتى أن الرجل منا يصلي وحده خائفاً . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي، قال: وقال أبو حمزة عن الأعمش فوجدناهم خمسمائة وقال أبو معاوية: ما بين الستمائة إلى سبعمائة . [٦٢] - باب إعطاء الفيء على الديوان ومن يقع به البداية ١٣٠٧٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، أنا عبد الله يعني ابن المبارك، أنبأ عبيد الله بن موهب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قدمت على عمر بن الخطاب من عند أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألف درهم، فقال لي: بماذا قدمت، قلت: قدمت بثمانمائة ألف درهم، فقال: إنما قدمت بثمانين ألف درهم، قلت: بل قدمت بثمانمائة ألف درهم، قال: ألم أقل لك أنك يمان أحمق إنما قدمت بثمانين ألف درهم فكم ثمانمائة ألف فعددت مائة ألف ومائة ألف حتى عددت ثمانمائة ألف، قال: أطيب ويلك، قلت: نعم، قال: فبات عمر ليلته أرقاً حتى إذا نودي بصلاة الصبح، قالت له امرأته: يا أمير المؤمنين ما نمت الليل قال: كيف ينام عمر بن الخطاب، وقد جاء الناس ما لم يكن يأتيهم مثله منذ كان الإسلام، فما يؤمن عمر لو هلك وذلك المال عنده فلم يضعه في حقه، فلما صلى الصبح اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول اللّه ◌َّر، فقال لهم: إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يكن يأتهم منذ كان الإسلام، وقد رأيت رأياً فأشيروا علي، رأيت أن أكيل للناس بالمكيال، فقالوا: لا تفعل يا أمير المؤمنين إن الناس يدخلون في الإسلام ويكثر المال، ولكن أعطهم على كتاب، فكلما كثر الناس كثر المال أعطيتهم عليه قال: فأشيروا علي بمن أبدأ منهم، قالوا: بك يا أمير المؤمنين إنك ولي ٥٩٢ - - كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان ذلك ومنهم من قال: أمير المؤمنين أعلم، قال: لا ولكن ابدأ برسول الله وَّ ثم الأقرب فالأقرب إليه، فوضع الديوان على ذلك. قال عبيد الله: بدأ بهاشم والمطلب فأعطاهم جميعاً، ثم أعطى بني عبد شمس، ثم بنى نوفل بن عبد مناف، وإنما بدأ ببني عبد شمس أنه كان أخا هاشم لأمه. قال عبيد الله: فأول من فرق بين بني هاشم وبني المطلب في الدعوة عبد الملك فذكر في ذلك قصة. ١٣٠٧١ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي، أن عمر رضي الله عنه لما دون الدواوين، فقال: بمن ترون أن أبدأ فقيل له: ابدأ بالأقرب فالأقرب بك، قال: بل ابدأ بالأقرب فالأقرب برسول الله وَله . ١٣٠٧٢ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أخبرني غير واحد من أهل العلم والصدق من أهل المدينة ومكة من قبائل قريش ومن غيرهم وكان بعضهم أحسن اقتصاصاً للحديث من بعض، وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث أن عمر رضي الله عنه لما دون الدواوين، قال: ابدأ ببني هاشم، ثم قال: حضرت رسول اللّه وَل يعطيهم وبني المطلب، فإذا كان المسن في الهاشمي قدمه على المطلبي، وإذا كان في المطلبي قدمه على الهاشمي فوضع الديوان على ذلك وأعطاهم عطاء القبيلة الواحدة ثم استوت له عبد شمس ونوفل في جذم النسب فقال عبد شمس اخوة النبي ◌َّي لأبيه وأمه دون نوفل فقدمهم ثم دعا بني نوفل يتلونهم ثم استوت له عبد العزى وعبد الدار، فقال في بني أسد بن عبد العزى أصهار النبي ◌َّر، وفيهم إنهم من المطيبين، وقال: بعضهم هم حلف من الفضول، وفيهما كان رسول الله وَّر، وقد قيل ذكر سابقة فقدمهم عى بني عبد الدار، ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم، ثم انفردت له زهرة فدعاها تلو عبد الدار، ثم استوت له تيم ومخزوم فقال في بني تيم إنهم من حلف الفضول والمطيبين، وفيهما كان رسول الله وَّل وقيل ذكر سابقة، وقيل ذكر صهراً فقدمهم على مخزوم، ثم دعا ٣٦٥ مخزوم يتلونهم، ثم استوت له سهم وجمح / وعدي بن كعب، فقيل له: ابدأ بعدي، فقال: بل أقر نفسي حيث كنت، فإن الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد، ولكن انظروا بني جمح وسهم، فقيل: قدم بني جمح ثم دعا بني سهم، وكان ديوان عدي وسهم مختلطاً كالدعوة الواحدة، فلما خلصت إليه دعوته كبر تكبيرة عالية، ثم قال: الحمد لله الذي أوصل إلي حظي من رسوله، ثم دعا بني عامر بن لؤي، قال الشافعي: فقال بعضهم: أن أبا ٥٩٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان عبيدة بن عبد الله بن الجراح الفهري لما رأى من تقدم عليه، قال: أكل هؤلاء تدعو أمامي، فقال: يا أبا عبيدة أصبر كما صبرت أو كلم قومك فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه، فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت على أنفسنا، قال: فقدم معاوية بعد بني الحارث بن فهر فصل بهم بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى وشجر بين بني سهم وعدي شيء في زمان المهدي فافترقوا فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح للسابقة فيهم. ١٣٠٧٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحسن، وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا بشربن بكر (ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا سليمان بن شعيب الكيساني، ثنا بشربن بكر، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثني أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله عز وجل اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي . قال الشيخ: والبداية في العطاء إنما وقعت ببني هاشم لقربهم من النبي ◌َّ فإنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن المقوم بن ناحور بن تارح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر وهو في التوراة تارح بن ناحور بن أرعوا بن شارخ بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن اخنوخ بن برد بن مهلائيل بن قمعان بن قوش بن شيث بن آدم أبي البشريّ وعلى أنبياء الله عز وجل. ١٣٠٧٤ - أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق فذكر هذا النسب . قال الشيخ: وفهر بن مالك أصل قريش في أقاويل أكثرهم فبنو هاشم يجمعهم أبو رسول الله ﴿ الثالث، وسائر قريش يجمع بعضهم الأب الرابع عبد مناف وبعضهم الأب الخامس قصي وهكذا إلى فهر بن مالك فلذلك وقعت البداية ببني هاشم وإنما جمع بين بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف في العطية لما روينا فيما تقدم عن جبير بن مطعم قال لما قسم رسول اللّه وَّر منهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا السنن الكبرى ج٦ م٣٨ ٥٩٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان وعثمان بن عفان رضي الله عنه فقلت: يا رسول الله هؤلاء إخوانك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك به منهم أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ثم شبك رسول الله وَّ يديه إحداهما في الأخرى. ١٣٠٧٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني الزهري، عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم فذكره. ١٣٠٧٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثني جدي محمد بن علي، عن زيد بن علي قال: قال رسول الله ◌َّه: ((هاشم والمطلب كهاتين)) وضم أصابعه وشبك بين ٣٦٦٠ أصابعه / لعن الله من فرق بينهما ربونا صغاراً وحملناهم كباراً . قال الشيخ: وإنما تكلم فيه عثمان، وجبير رضي الله عنهما لأن عثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وجبير هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وهاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل كانوا إخوة، فأعطى سهم ذي القربى بني هاشم، وبني المطلب دون بني عبد شمس، وبني نوفل وقال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. وفي الرواية المرسلة ربونا صغاراً وحملناهم أو قال وحملونا كباراً، وإنما قال ذلك والله أعلم لأن هاشم بن عبد مناف تزوج سلمى بنت عمروبن لبيد بن حرام من بني النجار ، بالمدينة فولدت له شيبة الحمد ثم توفي هاشم وهو معها، فلما أيفع وترعرع خرج إليه عمه المطلب بن عبد مناف فأخذه من أمه، وقدم به مكة وهو مردفه على راحلته، فقيل عبد ملكه المطلب فغلب عليه ذلك الإسم، فقيل عبد المطلب وحين بعث رسول الله صلقر بالرسالة آذاه قومه وهموا به فقامت بنو هاشم وبنو المطلب مسلمهم وكافرهم دونه وأبو أن يسلموه، فلما عرفت قريش أن لا سبيل إلى محمد بر معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب أن لا ينكحوهم ولا ينكحوا إليهم ولا يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم وعمد أبو طالب فأدخلهم الشعب شعب أبي طالب في ناحية من مكة، وأقامت قريش على ذلك من أمرهم في بني هاشم وبني المطلب سنتين أو ثلاثاً حتى جهدوا جهداً شديداً، ثم إن الله تعالى برحمته أرسل على صحيفة قريش الأرضة فلم تدع فيها إسماً لله إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان وأخبر بذلك رسوله وأخبر به رسول الله وَير أبا طالب واستنصر به ٥٩٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان. أبو طالب على قومه وقام هشام بن عمرو بن ربيعة في جماعة ذكرهم ابن إسحاق في المغازي بنقض ما في الصحيفة وشقها، فلذلك جمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سائر العطية بين بني هاشم وبني المطلب وقدمهما على بني عبد شمس وبني نوفل وإنما وقعت البداية ببني عبد شمس قبل نوفل لأن هاشماً والمطلب وعبد شمس كانوا إخوة لأب وأم وأمهم عاتكة بنت مرة ونوفل كان أخاهم لأبيهم وأمه واقدة بنت حرمل وعبد مناف وعبد العزى وعبد الدار بنو قصي كانوا إخوة والبداية بعد بني عبد مناف إنما وقعت ببني عبد العزى لأنها كانت قبيلة خديجة زوج النبي ◌ّ فإنها بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قال: وفيهم إنهم من المطيبين. ١٣٠٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، أنا بشربن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله قال: ((شهدت غلاماً حلف المطيبين فما أحب أن أنكثه وإن لي حمر النعم)). ١٣٠٧٨ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب، ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، ثنا أبو هشام المؤمل بن هشام اليشكري، ثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق. فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال: شهدت مع عمومتي . ١٣٠٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا الحسن بن سعيد الموصلي، ثنا المعلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ورسله: ((ما شهدت حلفاً إلا حلف قريش من حلف المطيبين، وما أحب أن لي به حمر النعم، وأني كنت نقضته والمطيبون هاشم وأمية وزهرة ومخزوم)). قال الشيخ: لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة أو من دونه. قال الشيخ: وبلغني أنه إنما قيل حلف المطيبين لأنهم غمسوا أيديهم في طيب يوم تحالفوا وتصافقوا بإيمانهم، وذلك حين وقع التنازع بين عبد مناف وبني عبد الدار فيما كان بأديهم من السقاية والحجابة والرفادة واللواء والندوة، فكان بنو أسد بن عبد العزى في جماعة من قبائل قريش تبعاً لبني عبد مناف، فكان لهم بذلك شرف وفضيلة وصنيعة في بني عبد مناف وقد سماهم محمد بن إسحاق بن يسار، فقال المطيبون من قبائل قريش بنو ٥٩٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان عبد مناف هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل وبنو زهرة وبنو أسد بن عبد العزى وبنو تيم وبنو الحارث بن فهر خمس قبائل . قال الشافعي: وقال بعضهم: هم حلف من الفضول. ٣٦٧ / ١٣٠٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، أن رسول الله وَ﴾ قال: ((لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو ادعى به في الإسلام لأجبت)). قال القتيبي، فيما بلغني عنه: وكان سبب الحلف أن قريشاً كانت تتظالم بالحرم، فقام عبد الله بن جدعان والزبير بن عبد المطلب فدعاهم إلى التحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، فأجابهما بنو هاشم وبعض القبائل من قريش. قال الشيخ: قد سماهم ابن إسحاق بن يسار، قال: بنو هاشم بن عبد مناف وبنو المطلب بن عبد مناف، وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة . قال القتيبي: فتحالفوا في دار عبد الله بن جدعان فسموا ذلك الحلف حلف الفضول تشبها له بحلف كان بمكة أيام جرهم على التناصف، والأخذ للضعيف من القوي، وللغريب من القاطن، قام به رجال من جرهم يقال لهم: الفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة، فقيل: حلف الفضول جمعاً لأسماء هؤلاء. قال غير القتيبي: في أسماء هؤلاء فضل، وفضال، وفضيل، وفضالة. قال القتيبي: والفضول جمع فضل، كما يقال سعد وسعود وزيد وزيود، والذي في حديث عبد الرحمن بن عوف حلف المطيبين . قال القتيبي: أحسبه أراد حلف الفضول للحديث الآخر، ولأن المطيبين هم الذي عقدوا حلف الفضول، قال: وأي فضل يكون في مثل التحالف الأول فيقول النبي وَله: ((ما أحب أن أنكثه، وأن لي حمر النعم)) ولكنه أراد حلف الفضول الذي عقده المطيبون. قال محمد بن نصر المروزي: قال بعض أهل المعرفة بالسير وأيام الناس: ان قوله في هذا الحديث حلف المطيبين غلط، إنما هو حلف الفضول، وذلك أن النبي ◌َّر لم يدرك حلف المطيبين لأن ذلك كان قديماً قبل أن يولد بزمان . ٥٩٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان وأما السابقة التي ذكرها، فيشبه أن يريد بها سابقة خديجة رضي الله عنها إلى الإسلام فإنها أول امرأة أسلمت. ١٣٠٨١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أسامة الحلبي، ثنا حجاج بن أبي منيع، قال: حدثني عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، قال: كانت خديجة رضي الله عنها أول من آمن برسول الله وَثل . ١٣٠٨٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه، أنا صدقة، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: سمعت علياً رضي الله عنه، يقول: سمعت النبي وَلل يقول: ((خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها حذيجة بنت خويلد)). رواه البخاري في الصحيح عن صدقة، ورواه مسلم عن إسحاق الحنظلي عن عبدة. ويشبه أن يريد بالسابقة سابقة الزبير بن العوام، فإنه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ممن تقدم إسلامه . ١٣٠٨٣ - حدثنا بهذا النسب أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير. ١٣٠٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد، حدثني أبو الأسود، عن عروة، قال: أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين، قال عروة: ونفخت نفخة من الشيطان أن رسول الله وَلـ٣ أخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام ابن اثنتي عشرة سنة ومعه السيف، فمن راءه ممن لا يعرفه قال الغلام معه السيف، حتى أتى النبي وهر فقال له رسول الله وَلاير : ((مالك يا زبير)) قال: أخبرت أنك أخذت، قال: ((فكنت صانعاً ماذا)) قال: كنت أضرب به من أخذك، قال: فدعا له رسول الله وسلّ ولسيفه، وكان أول سيف سل في سبيل الله. ١٣٠٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ابن الحمامي، ثنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي بالكوفة، ثنا أبو جعفر أحمد بن موسى الجماز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله وَير يوم الأحزاب: ((من يأتيني بخبر / القوم، فقال الزبير: أنا، ثم قال: من يأتيني ٣٦٨ ٥٩٨ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان بخبر القوم، فقال الزبير: أنا، ثم قال: من يأيتني بخبر القوم، فقال الزبير: أنا فقال النبي ◌َّل: ((إن لكل نبي حواريا وإن حواربي الزبير)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الثوري. ورواه هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله الجلد: ((الزبير ابن عمتي وحواربي من أهلي)). ١٣٠٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة فذكره. أخرجه مسلم، عن أبي كريب، عن أبي أسامة عن هشام. ويشبه أن يريد بهذه السابقة صبر الزبير رضي الله عنه مع جماعة من اصحاب النبي ◌َّر مع النبي ◌َّه يوم أحد ومبايعتهم اياه على الموت. ١٣٠٨٧ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، عن عروة قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: يا بني إن أباك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح. ١٣٠٨٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: يا ابن أختي كان أبواك تعني الزبير وأبا بكر رضي الله عنهما من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، قالت: لما انصرف المشركون من أحد وأصاب النبي ◌ّ وأصحابه ما أصابهم خاف أن يرجعوا، فقال: من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا ان بنا قوة، قال: فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين، فخرجوا في آثار القوم فسمعوا بهم وانصرفوا بنعمة من الله وفضل قالت لم يلقوا عدواً. رواه البخاري في الصحيح عن محمد عن أبي معاوية (١). وأما زهرة فإنه كان أخاً لقصي بن كلاب ومن أولاده من العشرة عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. (١) إلى هنا آخر الجزء السادس من جـ، م، وفي آخرم: ((آخر هذا المجلد السادس من هذه النسخة يتلوه في السابع منها: ((وأما زهرة فإنه كان أخاً لقصي ... )). ١ ٥٩٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان ١٣٠٨٩ - حدثنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة فيمن شهد بدراً مع رسول الله وَّر من بني زهرة بن كلاب بن مرة عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وسعد بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة. ١٣٠٩٠ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان، عن ابن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء سعد يعني ابن أبي وقاص إلى رسول الله وَل، فقال: من أنا يا رسول الله، قال: سعد بن مالك بن وهيب بن / عبد ٣٦٩ مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله. وأما تيم فإنه كان أخاً لكلاب. وأما مخزوم فإنه لم يكن أخاً لهم، وإنما هو مخزوم بن يقظة بن مرة إلا أن القبيلة اشتهرت بمخزوم فنسبت إليه، وإنما قدم بني تيم على بني مخزوم لأنهم كانوا من حلف الفضول والمطيبين . ١٣٠٩١ - وقيل: ذكر سابقة يريد سابقة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإنه أبو بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر: ١٣٠٩٢ - حدثناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أسامة الحلبي، ثنا حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري فذكر هذا النسب . ١٣٠٩٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، أنبأ الحجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري فذكره إلا أنه قال: عتيق بدل عبد الله، ثم قال: وعتيق لقب، واسمه عبد الله. قال الشيخ : وهو أول من أسلم من الرجال الأحرار. ١٣٠٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن همام بن الحارث قال: سمعت عماربن ياسر، يقول: لقد رأيت رسول الله وَّليّ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر رضي الله عنه. رواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله عن يحيى بن معين. ٦٠٠ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب إعطاء الفيء على الديوان ١٣٠٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي. فذكر دخوله على النبي ◌َّه بمكة، قال: ((فقلت له: ما أنت، قال: أدعى نبياً، فقلت: وما نبي، قال: أرسلني الله تبارك وتعالى، فقلت: بأي شيء أرسلك، فقال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد لا يشرك به شيئاً، قلت له: فمن معك؟ قال: حر وعبد، قال: ومعه يومئذٍ أبو بكر وبلال ممن آمن به)). وذكر الحدیث. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن جعفر عن النضر بن محمد. ١٣٠٩٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، عن مالك بن مغول، عن رجل، قال: سئل ابن عباس من أول من آمن، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أما سمعت قول حسان: فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة بعد النبي وأولاها بما حملا خير البرية أوفاها وأعدلها وأول الناس منهم صدق الرسلا والتالي الثاني المحمود مشهده بهدى صاحبه الماضي وما انتقلا عاش حميدا لأمر الله متبعا قال الشيخ : ويشبه أن يريد بالسابقة في بني تيم صبر أبي بكر الصديق رضي الله عنه في جماعة من الصحابة رضي الله عنهم مع رسول اللّه يَّر يوم أحد منهم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وهو أيضاً تيمي فإنه طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. ١٣٠٩٧ - حدثنا بهذا النسب أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير. فذكره. وكذلك ذكره الزهري، وغيره صبر طلحة مع النبي ◌َّ يوم أحد، ورمى مالك بن زهير رسول الله وَ﴿ل يومئذٍ، فاتقى طلحة بن عبيد الله بيده وجه رسول الله وَ ل فأصاب خنصره فشلت. ذكره الواقدي بإسناده . ١٣٠٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ