النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب المدد يلحق بالمسلمين قبل أن ينقطع أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثاً آخر في الزكاة، وهذا المتن أيضاً صحيح على شرطه . ١٢٩١٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن سعيد وغيره، قالوا: أنا زيد بن الحباب، ثنا رافع بن / سلمة بن زياد، قال: حدثني ٣٣٣ حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه أنها خرجت مع رسول الله وَّل في غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله وَّ فبعث إلينا فجئنا فرأينا فيه الغضب، فقال: ((مع من خرجتن وبإذن من خرجتن)) فقلنا: يا رسول الله خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل الله، ومعنا دواء للجرحى، ونناول السهام، ونسقي السويق، فقال: ((أقمن)). حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال، قال: فقلت لها: يا جدة وما كان ذلك، قالت: تمراً. قال الشيخ: إخبارها عن عين ما أعطاهن دلالة على كونه رضخاً، وفي حديث ابن عباس لم يضرب لهن سهم (١) بيان ذلك والله أعلم. وروي عن مكحول أو غيره في الإسهام لهن(٢) بخيبر وهو منقطع لا تقوم به حجة. [٣٦] - باب المدد يلحق بالمسلمين قبل أن ينقطع الحرب أو لم يأتوا حتى ينقطع الحرب وما روي في الغنيمة إنها لمن شهد الوقعة ١٢٩١٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكر قدومهم على جعفر بن أبي طالب بالحبشة، قال: فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً، قال: فوافقنا رسول الله ◌ّ حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال: أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا من شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه فقسم لهم معهم . أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح عن أبي كريب. وهؤلاء إن حضروا قبل أن ينقطع الحرب أو قبل حيازة الغنيمة فأشركهم فيها فهي في مسألتنا، وإن حضروا بعد ذلك وعليه يدل. (١) في دار الكتب: ((لم يضرب بسهم)). (٢) قال في الجوهر: ((ذكره البيهقي فيما بعد في أبواب السير في ((باب العبيد والنساء والصبيان يحضرون الواقعة، ولفظه: ((عن مكحول، وخالد بن معدان قال: أسهم رسول الله ◌َّ الحديث .. وفي آخره: ((وأمهم لننساء والصبيان)). فجمع مكحول وابن معدان بالواو. وقال هنا: عن مكحول أو غيره)). ٥٤٢ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب المدد يلحق بالمسلمين قبل أن ينقطع ١٢٩١٧ - ما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا يحيى بن معين، ثنا حفص بن غياث، ثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قدمنا على رسول الله وَّر بعد فتح خيبر فأسهم لنا ولم يسهم لأحد يعني لم يشهد الفتح غيرنا . رواه البخاري في الصحيح، عن إسحاق بن إبراهيم، عن حفص. ورواه يوسف بن موسى، عن حفص وقال: بعدما افتتحها بثلاث. فيحتمل أنه ◌َ﴿ إنما أعطاهم من سهم المصالح أو أشركهم في الغنيمة برضا الغانمین. وقد روي في قصة جعفر وغيره بإسناد آخر أنه سأل أصحابه أن يشركوهم في مقاسم خيبر ففعلوا . وله شاهد صحيح في قصة قدوم أبي هريرة. ١٢٩١٨ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أخبرني عنبسة بن سعيد بن العاص، عن أبي هريرة، قال: قدمت على رسول اللّه ◌َ﴾ وأصحابه خيبر بعدما افتتحوها، فسألت رسول الله وَّل أن يسهم لي من الغنيمة فقال بعض بني سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله، فقلت: يا رسول الله هذا قاتل ابن قوقل، فقال ابن سعيد: واعجبا لو بر تدلى علينا من قدوم ضان ينعي على قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهنى على يديه، قال سفيان: فلا أحفظه أنه قال: أسهم له أو لم يسهم، قال سفيان: سمعت إسماعيل بن أمية سأل الزهري عنه وأنا حاضر. ١٢٩١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان. فذكره بإسناده مثله إلا أنه لم يذكر قول سفيان، وزاد: قال سفيان: حدثنيه السعيدي أيضاً، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي صل﴾. رواه / البخاري في الصحيح عن الحميدي . ٣٣٤ واسم السعيدي عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وجده سعید بن عمرو. البخاري: ويذكر عن الزبيدي عن الزهري. ٥٤٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب المدد يلحق بالمسلمين قبل أن ينقطع . ١٢٩٢٠ - فذكر ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاص أن رسول الله وَّل بعث أبان بن سعيد بن العاص على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله وَّل بخيبر بعد أن فتحها وإن حزم خيلهم ليف، فقال: أبان بن سعيد وأصحابه: أقسم لنا يا رسول الله، قال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول الله، فقال أبان: أنت بها وبر تحدر علينا من رأس ضان، فقال النبي وَّر: ((اجلس يا أبان)) ولم يقسم لهم رسول الله وَل ـ وكذلك رواه عبد الله بن سالم عن الزبيدي، وهو فيما ذكره محمد بن يحيى الذهلي، عن إسحاق بن إبراهيم الزبيدي، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله، قال محمد بن يحيى: لم يقم ابن عيينة يعني متنه، والحديث حديث الزبيدي. ١٢٩٢١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا علي بن بحر القطان، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن الله عز وجل فتح على رسول الله وَّر خيبر، ثم جاءه أبان بن سعيد بن العاص في خيل له فسأله أن يسهم له ولأصحابه، فلم يفعل ذلك رسول الله وَّر، قال أبو هريرة: وكانت حزم خيلهم الليف. فهذا يوافق رواية الزبيدي في متنه، ويخالفه في إسناده والله أعلم. قال محمد بن يحيى الذهلي : الحديثان محفوظان حديث عنبسة من حديث الزبيدي، وحديث سعيد بن المسيب من حديث سعيد بن عبد العزيز. ١٢٩٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله وَّر مغنماً إلا قسم لي الا خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة، وكان أبو موسى وأبو هريرة جاءا بين الحديبية وبين خيبر. ١٢٩٢٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا وهيب، ثنا خثيم بن عراك، عن (١) الحديث رقم (١٢٩٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٣). ٥٤٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب المدد يلحق بالمسلمين قبل أن ينقطع أبيه، عن نفر من بني غفار، قالوا: أن أبا هريرة قدم المدينة وقد خرج النبي ◌َّ إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلاً من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة، قال أبو هريرة: فوجدناه في صلاة الصبح، فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباع بن عرفطة فزودنا تمراً حتى قدمنا على رسول الله وَّة، وقد فتح خيبر وكلم المسلمين فأشركنا في سهمانهم. ورواه روح بن القاسم عن خثيم بن عراك بإسناده ومعناه، وقال: فاستأذن الناس أن يقسم لنا من الغنائم فأذنوا له فقسم لنا. ١٢٩٢٤ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الأسفرائيني، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم فذكره. الروايات في قدومه بعد فتح خيبر أصح ثم رواية من روى أنه لم يسهم له أراد قسمة من شهدها ويحتمل أنه أشركهم في سهمانهم برضاهم كما في هذه الرواية والله أعلم. ١٢٩٢٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: بلغنا أن رسول الله وير لم يقسم لغائب في مغنم لم يشهده إلا يوم خيبر قسم لغائب أهل الحديبية من أجل أن الله تبارك وتعالى كان أعطى ٣٣٥ خيبر المسلمين من أهل / الحديبية فقال: ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه﴾ [الفتح: ٢٠] وكانت لأهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، ولمن شهد من الناس غيرهم. وعن يونس قال: قال ابن شهاب: بلغنا والله أعلم أنه قسم لعثمان بن عفان رضي الله عنه يوم بدر، وكان عثمان رضي الله عنه تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله وكالة. وأصابتها الحصبة، فجاء زيد بن حارثة بشيراً بوقعة بدر، وعثمان رضي الله عنه على قبر رقية بنت رسول الله صل يدفنها. قال ابن شهاب: وبلغنا أن رسول الله وسلّ قسم لطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد وكانا غائبين بالشام . قال الشيخ: قد روينا عن ابن إسحاق أنه لم يغب عن خيبر من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله الأنصاري، وأما قسمته لعثمان بن عفان وغيره من غنائم بدر فقد مضت الدلالة في هذا الكتاب على أنها كانت لرسول الله وَّيم يضعها حيث أراه الله عز وجل، وإنما صارت الغنيمة لمن شهد الوقعة بعد قسمة بدر والله أعلم. ٥٤٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السرية تخرج من عسكر في بلاد العدو . ١٢٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب الأحمسي، قال: غزت بنو عطارد ماه البصرة، وأمدوا بعمار من الكوفة، فخرج قبل الوقعة وقدم الوقعة فقال: نحن شركاؤكم في الغنيمة، فقام رجل من بني عطارد، فقال: أيها العبد المجدع تريد أن نقسم لك غنائمنا، وكانت أذنه أصيبت في سبيل الله، فقال: عيرتموني بأحب أذني أو خير أذني، قال: فكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه فكتب أن الغنيمة لمن شهد الوقعة. وروينا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قصة أخرى أنه كتب: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة . ١٢٩٢٧ - وأخبرنا وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، أنا أبو بكر الغساني، عن عطية بن قيس، وراشد بن سعد قالا: سارت الروم إلى حبيب بن مسلمة وهو بأرمينية، فكتب إلى معاوية يستمده، فكتب معاوية إلى عثمان رضي الله عنه بذلك، فكتب عثمان رضي الله عنه إلى أمير العراق يأمره أن يمد حبيباً، فأمده بأهل العراق، وأمر عليهم سلمان بن ربيعة الباهلي، فساروا يريدون غياث حبيب، فلم يبلغوهم حتى لقي هو وأصحابه العدو، ففتح الله لهم، فلما قدم سليمان وأصحابه على حبيب سألوهم أن يشركوهم في الغنيمة، وقالوا: قد أمددناكم، وقال أهل الشام: لم تشهدوا القتال ليس لكم معنا شيء وأبى حبيب أن يشركهم، وحوى وأصحابه على غنيمتهم فتنازع أهل الشام وأهل العراق في ذلك حتى كاد يكون بينهم في ذلك كون، فقال بعض أهل العراق: وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم قال أبو بكر الغساني: فسمعت أنها أول عداوة وقعت بين أهل الشام وأهل العراق. [٣٧] - باب السرية تخرج من عسكر في بلاد العدو قال الشافعي: قد مضت خيل للمسلمين فغنمت بأوطاس غنائم كثيرة، وأكثر العسكر بحنين فشركوهم وهم مع رسول الله وَله. ١٢٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي، وعبد الله بن محمد، قال أبي: أخبرنا، وقال عبد الله: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن السنن الكبرى ج٦ م٣٥ ٥٤٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب التسوية في الغنيمة بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لما فرغ النبي ◌َّ من حنين بعث أبا عامر على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه وذكر الحديث. أخرجاه في الصحيح عن أبي كريب. ١٢٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: خطب رسول الله وَّر عام الفتح فقال: أيها الناس أنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف ٣٣٦ في الإسلام والمسلمون يد على من / سواهم يسعى بذمتهم أدناهم يرد عليهم أقصاهم ترد سراياهم على قعدتهم، وذكر باقي الحديث. ١٢٩٣٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، قال: بلغنا أن حبيب بن مسلمة غزا الروم فأخذوا رجلاً فاتهموه فأخبرهم أنه عين، فقال: هذا ملك الروم في الناس وراء هذا الجبل، فقال لأصحابه: أشيروا علي، فقال بعضهم: نرى أن تقيم حتى يلحق بك الناس، وكانوا منقطعين، وقال بعضهم: نرى أن ترجع إلى فئتك ولا تقدم على هؤلاء فإنه لا طاقة لنا بهم، فقال: أما أنا فأعطي الله عهداً لا أخيس به لاخالطنهم، فلما ارتفع النهار إذا هو بهم قد ملأوا الأرض، فحمل وحمل أصحابه فانهزم العدو وأصابوا غنائم كثيرة، فلحق الناس الذين لم يحضروا القتال، وقالوا: نحن شركاؤكم في الغنيمة، وقال الذين شهدوا القتال: ليس لكم نصيب لم تحضروا القتال، وقال عبد الله بن الزبير: وكان ممن حضر مع حبيب ليس لكم نصيب، فكتب بذلك إلى معاوية، فكتب أن أقسم بينهم كلهم، قال: وأظن معاوية كان كتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب بذلك عمر رضي الله عنه وقال الشاعر: وابن الزبير ذاهب(١) الأقساس ان حبيباً بئس ما يواسي ولا رفيقاً بأمور الناس ليسوا بأنجاد ولا أكياس [٣٨] - باب التسوية في الغنيمة والقوم يهبون الغنيمة ١٢٩٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، وخالد (١) الحديث رقم (١٢٩٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٠). ٥٤٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب التسوية في الغنيمة. والزبير بن الخريث، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي وَّر وهو بوادي القرى وهو يعرض فرساً، فقلت: يا رسول الله بما أمرت؟ قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله))، قلت: يا رسول الله فمن هؤلاء الذين نقاتل؟ قال: ((هؤلاء اليهود المغضوب عليهم، وهؤلاء النصارى الضالون)) قلت: فما تقول في الغنيمة؟ قال: ((لله خمسها، وأربعة أخماسها للجيش)) قلت: فما أحد أولى من أحد قال: ((لا ولا السهم تستخرجه من جنبك أحق به من أخيك (١) المسلم)). ١٢٩٣٢ - قال: وثنا يوسف، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي ◌َّ. فذكر(٢) نحوه . ورواه موسى بن داود، عن حماد بن زيد، فقال في الحديث: ((فإن رميت بسهم في جنبك فاستخرجته فلست بأحق به من أخيك المسلم)). وفي ذلك بيان ما روينا. وقد مضى حديث عبادة بن الصامت عن النبي وهي أنه أخذ يوم حنين أو قال يوم خيبر وبرة من جنب بعير، فقال: ((يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود علیکم)). ١٢٩٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع رسول اللّه ◌َّل بحنين فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدرك وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله لنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فأمنن علينا منَّ الله عليك، قال: فقال رسول الله وَّه: ((نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم)) فقالوا: يا رسول خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا، فقال رسول الله ◌َّم: ((أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا إنا نستشفع برسول الله ولي إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله وَّ في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم)) فلما صلى رسول الله وَّه بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله وَله، فقال رسول الله ورسله: ((أما ما كان لي ولبني عبد المطلب (١) الحديث رقم (١٢٩٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٥). (٢) الحديث رقم (١٢٩٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٥/٥). ٥٤٨ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما كان النبي ◌ّ يعطي المؤلفة قلوبهم ٣٣٧ فهو لكم)) فقال المهاجرون: فما كان لنا فهو لرسول الله وَلَو / وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله ورسله، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله بَّر، وقال عيينة بن بدر: أما أنا وبنو فزارة فلا، فقال رسول الله وَّر: ((من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ستة فرائض من أول فيء نصيبه، فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم)). ثم ركب رسول اللّه ◌َل﴿ واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله أقسم علينا فيئنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه، فقال رسول الله وَيقول: ((يا أيها الناس ردوا علي ردائي، فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعماً لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً)). ثم قام رسول الله صل﴿ إلى جنب بعير، وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه، فقال: ((أيها الناس، والله مالي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة)) فجاءه رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر، فقال: يا رسول الله أخذت هذا لأخيط به برذعة بعير لي دبر، فقال رسول الله والر: ((أما حقي منها لك)) فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها فرمى بها من يده. [٤٠] - باب ما كان النبي ◌َّيّ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من المهاجرين وما يستدل به على أنه إنما كان يعطيهم من الخمس دون أربعة أخماس الغنيمة ١٢٩٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزاز ببغداد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك أن ناساً من الأنصار قالوا: يا رسول الله فيما أفاء الله على رسوله من أموال هوازن، فطفق رسول الله وَ ل يعطي رجلاً من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسوله ول# يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال: فحدث رسول الله وَّر بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم لم يدع معهم غيرهم، فلما جاءهم رسول الله وَّ قال: ((ما حديث بلغني عنكم)) فقال له فقهاؤهم: أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئاً وأما ناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشاً وينركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله وَلقال: ((فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله لما تنقلبون به ٥٤٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما كان النبي ◌ّ يعطي المؤلفة قلوبهم خير مما ينقلبون به قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا، فقال رسول الله ومنيقول: ((إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض)) قال أنس: إذا نصبر. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم من أوجه عن الزهري، وقال في الحديث: فإني على الحوض. وكذلك رواه بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه فإني على الحوض. ١٢٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب، فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال في الحديث: فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، وقال في آخره: قال أنس بن مالك: فلم نصبر. ١٢٩٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك قال: لما كان يوم الفتح، قالت الأنصار: والله إن هذا هو العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش وإن غنائمنا تقسم بينهم، فبلغ ذلك النبي ◌ُّ فبعث إلى الأنصار خاصة فقال: ((ما هذا الذي بلغنا عنكم)) وكانوا لا يكذبون، فقالوا: / هو الذي ٣٣٨ بلغك، فقال: ((أما ترضون أن يذهب الناس بالغنائم وتذهبوا برسول الله وَّل إلى بيوتكم)) ثم قال: ((لو سلك الناس وادياً أو شعباً سلكت وادي الأنصار)) لفظ حديث أبي عبد الله. وفي رواية أبي الحسن لما كان يوم حنين والباقي بمعناه. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . قال الشافعي: قد يقول القائل في خمس الغنيمة إذا ميز منها نحن غنمنا هذا ويريدون أن سبب ملك ذلك بهم وذلك موجود في كلام الناس، وعلى ذلك كلمة الأنصار، وقد قال رسول الله ◌َّ في الخمس: ((هو لي ثم هو مردود فيكم)) فلما أعطاه رسول اللّه ◌َير الأبعدين أنكرت ذلك الأنصار الذين هم أولياؤه . قال الشافعي: وأخبرنا بعض أصحابنا، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ أعطى الأقرع وأصحابه من خمس الخمس. ١٢٩٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، ثنا جرير بن حازم، أن أيوب حدثه، أن نافعاً حدثه أن عبد الله بن ٥٥٠ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الله وسهم رسوله مثل# عمر حدثه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله وَلل وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الجعرانة، فقال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوماً في المسجد الحرام فكيف ترى؟ قال: ((اذهب فاعتكف يوماً)) وكان رسول الله وَل قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله وَّر سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد الله إذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها . رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر واستشهد به البخاري. جماع أبواب تفريق الخمس [٤١] - باب سهم الله وسهم رسوله وَل من خمس الفيء والغنيمة قال الله عز وجل: ﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] وقال في آية الفيء: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى. فللّه وللرسول﴾ [الحشر: ٧]. ١٢٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، يقول: سمعت جدي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، يقول: قال سفيان بن عيينة: إنما استفتح الله الكلام في الفيء والغنيمة بذكر نفسه لأنها أشرف الكسب، وإنما ينسب إليه كل شيء يشرف ويعظم ولم ينسب الصدقة إلى نفسه لأنها أوساخ الناس. ١٢٩٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد عن قول الله عز وجل: ﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن الله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] فقال: هذا مفتاح كلام الله ما في الدنيا والآخرة. ١٢٩٤٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار، قلت: كم لرسول الله وٍَّ من الخمس؟ قال: خمس الخمس. ١٢٩٤١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم في قوله: ﴿واعلموا إنما ٥٥١ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الله وسهم رسوله مثلالآن. غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول﴾ قال: يقسم الخمس على خمسة أخماس، فخمس الله والرسول واحد، ويقسم ما سوى ذلك على الآخرين. وروينا عن مجاهد وقتادة كذلك، وعن عطاء قال: خمس الله ورسوله واحد. ١٢٩٤٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر المشاط قالا: ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا محمد بن فضيل، / عن عبد الملك، عن عطاء ٣٣٩ في قوله عز وجل: ﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] قال: خمس الله والرسول واحد، وكان النبي ◌َّل يصنع فيه ما شاء. ١٢٩٤٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا الوليد بن عتبة، ثنا الوليد، ثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن عبسة، قال: صلى بنا رسول اللّه ◌َ﴿ إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير، ثم قال: ((ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم)). قال الشافعي: وقد مضى رسول الله وَّر بأبي هو وأمي ماضياً، وصلى الله وملائكته عليه فاختلف أهل العلم عندنا في سهمه، فمنهم من قال: يرد على السهمان التي ذكرها الله معه، ومنهم من قال: يضعه الإمام حيث رأى على الإجتهاد للإسلام وأهله، ومنهم من قال: يضعه في الكراع والسلاح. والذي اختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله من سد ثغر أو إعداد كراع أو سلاح أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام نفلاً عند الحرب وغير الحرب إعداداً للزيادة في تعزير الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول اللّه وص له، فإن رسول الله وَّل قد أعطى المؤلفة، ونفل في الحرب، وأعطى عام خيبر نفراً من أصحابه من المهاجرين والأنصار أهل حاجة، وفضل وأكثرهم أهل فاقة، نرى ذلك والله أعلم كله من سهمه . قال الشيخ : أما إعطاؤه المؤلفة : ١٢٩٤٤ - ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال: لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يقسم أو لم يعط الأنصار شيئاً، فكأنه وجد إذ لم يصبهم إما أصاب أو كأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: ((يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي)) ٥٥٢ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الله وسهم رسوله اله قال: كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمن، قال: ((ما يمنعكم أن تجيبوا)) قالوا: الله ورسوله أمن، قال: ((لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)). رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عمرو بن يحيى . ١٢٩٤٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن إلى النبي ◌َّر بذهيبة في تربتها فقسمها النبي وَلّ بين زيد الطائي، ثم أحد بني نبهان وبين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع وبين عيينة بن حصن وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، فغضبت قريش، وقالت: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، فقال: إنما أتألفهم، فجاء رجل غائر العينين نأتيء الجبين مشرب الوجنتين(١) كث اللحية محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد، فقال النبي وسلم: ((فمن يطع الله إذا عصيته أياًمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني)) فسأل رجل من القوم قتله، قال: أراه خالد بن الوليد فمنعه، فلما ولى الرجل قال النبي لة: ((إن من ضئضىء هذا قوماً يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد)). رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن مسروق والد الثوري . ١٢٩٤٦ - وأما النفل ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، وعبد الرحيم بن سليمان، عن ٣٤٠ عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله وَّل سرية إلى نجد فخرجت / فيها فأصبنا إيلا وغنماً، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسول الله وَلقول بعيراً بعيراً. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البخاري من وجه آخر كما مضى . (١) في دار الكتب: ((مسرب)). وعلى هامش م: ((صوابه مشرف)). ٥٥٣ اكتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم الله وسهم رسوله ◌ِيّ ١٢٩٤٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا الحسن بن الحر، ثنا الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وم يل كان ينفل قبل أن تنزل يعني الآية في المغنم، فلما نزلت ترك النفل الذي كان ينفل، فصار ذلك في خمس الخمس وهو سهم الله عز وجل، وسهم النبي ◌ٍَّ . وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: كان الناس يعطون النفل من الخمس. ١٢٩٤٨ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبدالله بن المبارك، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين أن أنس بن مالك كان مع عبيد الله بن أبي بكرة في غزاة غزاها، فأصابوا سبياً فأراد عبيد الله بن أبي بكرة أن يعطي أنساً من السبي قبل أن يقسم، فقال أنس: لا ولكن اقسم ثم اعطني من الخمس. وذكر الحديث. وأما اعطاؤه يوم خيبر ففيما: ١٢٩٤٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله وَلّ أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول الله وَّر: ((أقركم فيها على ذلك ما شئنا)) فكانوا على ذلك، وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله وَّ الخمس، وكان رسول الله وقيل يطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمراً وعشرين وسقاً شعيراً، فلما أراد عمرٍ إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي ◌َّة، فقال لهن: ((من أحب منكن أن أقسم لها نخلاً بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقاً فعلنا، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا)). ١٢٩٥٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن ابن لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله، وعن عبد الله بن أبي بكر بن حزم فذكرا قسمة خيبر، قالا: ثم قسم رسول الله وَليل خمسه بين أهل قرابته وبين نسائه وبين رجال ونساء من المسلمين أعطاهم منها، فقسم رسول اللّه ◌َ﴿ لابنته فاطمة عليهما السلام مائتي وسق، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مائة وسق، ولأسامة بن زيد مائتي وسق منها خمسون وسقاً نوى، ولعيسى بن نقيم مائتي وسق، ولأبي بكر الصديق رضي الله عنه مائتي وسق، فذكرا جماعة من الرجال والنساء قسم لهم منها . ٥٥٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس [٤٢] - باب سهم ذي القربى من الخمس ١٢٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم أنه قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه إلى رسول الله وَبير قال: فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة، فقال رسول الله والقر: ((إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء(١) واحد)). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وابن يوسف. قال البخاري: وقال الليث: حدثني يونس، وزاد، قال: ولم يقسم النبي ◌َّ لبني عبد شمس ولبني نوفل. ٣٤١ : / ١٢٩٥٢ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء هو وعثمان بن عفان إلى رسول الله ولم يسألانه لما قسم فيء خيبر بين بني هاشم وبني المطلب، فقال: يا رسول الله قسمت لأخواننا بني المطلب بن عبد مناف ولم تعطنا شيئاً وقرابتنا مثل قرابتهم، فقال لهم رسول الله شير: ((إنما هاشم والمطلب شيء(٢) واحد)). وقال جبير بن مطعم: لم يقسم رسول اللّه وَّ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئاً كما قسم لبني هاشم وبني المطلب. رواه البخاري في موضع آخر من الكتاب عن ابن بكير. وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن يونس. قال البخاري: وقال ابن إسحاق عن الزهري، عن سعيد، عن جبير. ١٢٩٥٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبيربن مطعم، قال: لما قسم رسول الله وَّليل سهم ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه، فقلت: يا رسول الله هؤلاء إخوانك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت أخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك (١) الحديث رقم (١٢٩٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٩٠). (٢) الحديث رقم (١٢٩٥٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٧). _ ٥٥٥ - كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس. بمنزلة واحدة، فقال: ((إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) ثم شبك رسول الله وَّ يديه إحداهما في الأخرى(١). ١٢٩٥٤ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مطرف بن مازن، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: لما قسم رسول الله وَّ سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه. فذكر الحديث بمعنى حديث ابن إسحاق إلا أنه لم يذكر قوله لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه (٢). ثم ذكر الشافعي حديث يونس، ومحمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير، قال الشافعي: فذكرت ذلك لمطرف بن مازن، فقال: حدثناه معمر كما وصفت فلعل ابن شهاب رواه عنهما معاً . قال الشيخ: وقد رواه إبراهيم بن إسماعيل عن الزهري نحو ذلك. ١٢٩٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: مشيت أنا وفلان إلى رسول الله ◌َله، فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا وإنما نحن وهم إليك بمنزل واحد، فقال ◌َّر: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد))(٣). إبراهيم بن إسماعيل ومطرف بن مازن ضعيفان، وفي رواية الجماعة عن الزهري عن ابن المسيب عن جبير كفاية . ١٢٩٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عبد الله بن عثمان (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر، وأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي، قالا: ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو، أنبأ عبد الله بن عثمان بن جبلة، أنا عبد الله بن المبارك، أنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن علي أخبره أن علياً رضي الله عنه، قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم (١) الحديث رقم (١٢٩٥٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٨). (٢) الحديث رقم (١٢٩٥٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٩٤). (٣) الحديث رقم (١٢٩٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٨٩). ٥٥٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس ٣٤٢ يوم بدر، وكان رسول الله وَّ / أعطاني شارفاً من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله ◌ّ واعدت رجلً صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي باذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فاستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبائل وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار فرجعت حين جمعت ما جمعت وإذا شارفاي قد اجتنبت اسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما، فقلت: من فعل هذا، فقالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه، فقالت في غنائها : وهن معقلات بالفناء إلا يا حمز للشرف النواء فقام حمزة إلى السيف فأجتنب اسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، قال: قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله وَ﴿ وعنده زيد بن حارثة، فعرف رسول الله ◌َّليل في وجهي الذي لقيت، فقال رسول الله وَله: ماذا؟ قلت: يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط عدا حمزة على ناقتي واجتنب اسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا معه شرب، فدعا رسول الله وَل و بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعه أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا له، فإذا هم شرب، فطفق رسول الله صلّ يلوم حمزة فيما فعل، وإذا حمزة ثمل محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله رَطير، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته، ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف رسول الله صلر أنه ثمل فنكص رسول الله وليه على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا معه. رواه البخاري في الصحيح عن عبدان، ورواه مسلم عن ابن قهزاذ عن عبدان. ١٢٩٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، وثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: بعث رسول الله وَّل علياً رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه ليقبض الخمس، فأخذ فيه جارية فأصبح ورأسه يقطر، قال خالد لبريدة: ألا ترى ما يصنع هذا؟ قال: وكنت أبغض علياً رضي الله عنه، فذكرت ذلك لرسول الله دولار، فقال: يا بريدة أتبغض علياً قال: قلت: نعم، قال فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك(١). (١) الحديث رقم (١٢٩٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٠١). ٥٥٧ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس . رواه البخاري في الصحيح عن بندار عن روح بن عبادة. هذا ما بلغنا عن سيدنا المصطفى ولار في سهم ذي القربى، فأما الإمامان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقد اختلفت الروايات عنهما في ذلك. ١٢٩٥٨ - ففيما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر (ح) وثنا أبو علي الروذبارى، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، قال: أخبرني جبير بن مطعم أنه جاء هو وعثمان بن عفان رضي الله عنهما يكلمان رسول الله وَّير فيما قسم من الخمس بين بني هاشم وبني المطلب، فقلت: يا رسول الله قسمت لاخواننا بني المطلب ولم تعطنا شيئاً وقرابتنا وقرابتهم واحدة، فقال النبي ◌َّر: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) قال جبير: ولم يقسم لبني شمس، ولا لبني نوفل من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر رضي الله عنه يقسم الخمس نحو قسم رسول الله وير غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صل﴿ ما كان النبي وَّ يعطيهم منه، قال: وكان عمر رضي الله عنه يعطيهم منه وعثمان رضي الله عنه بعده. ١٢٩٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، قال: اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله وَالر، / فقال قائلون: سهم ذوي القربى لقرابة النبي ◌َّ، وقال قائلون: لقرابة ٣٤٣ الخليفة، وقال قائلون: سهم النبي ◌َّ للخليفة من بعده، فاجتمع رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ١٢٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، قال: قلت لأبي جعفر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر يعني الباقر: كيف صنع علي رضي الله عنه في سهم ذي القربى، قال: سلك به طريق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال: قلت: وكيف وأنتم ٥٥٨ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس تقولون ما تقولون، قال: أما والله ما كانوا يصدرون إلا عن رأيه، ولكنه كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وفي رواية أحمد بن خالد الوهبي قال: أما والله ما كان أهل بيته يصدرون إلا عن رأيه، ولكن كان يكره أن يدعى عليه خلاف أبي بكرو وعمر رضي الله عنهما. وكذلك رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة عن ابن إسحاق. وقد ضعف الشافعي رحمه الله هذه الرواية بأن علياً رضي الله عنه قد رأى غير رأي أبي بكر رضي الله عنه في أن لم يجعل للعبيد في القسمة شيئاً، ورأى غير رأي عمر رضي الله عنه في التسوية بين الناس، وفي بيع أمهات الأولاد، وخالف أبا بكر رضي الله عنه في الجد وقوله سلك به طريق أبي بكر وعمر جملة تحتمل معان. قال: وقد أخبرنا عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن حسناً وحسيناً وابن عباس وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم سألوا علياً رضي الله عنه نصيبهم من الخمس، فقال: هو لكم حق ولكني محارب معاوية فإن شئتم تركتم حقكم منه. قال الشافعي: رحمه الله: فأخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمد، فقال: صدق هكذا كان جعفر يحدثه، فما حدثكه عن أبيه عن جده قلت: لا، قال: ما أحسبه إلا عن جده، قال: وجعفر أوثق وأعرف بحديث أبيه من ابن إسحاق. قال الشيخ: ومحمد بن علي عن أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم مرسل، وكذلك رواية الحسن بن محمد بن الحنفية مرسلة. وأما رواية يونس عن الزهري، فلم أعلم بعد أن الذي جعل في آخرها من قول جبير بن مطعم، فيكون موصولاً أو من قول ابن المسيب أو الزهري فيكون مرسلاً(١). وقال الشيخ: قد روى محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس، فميز فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فجعله من قول ابن شهاب الزهري، فهو إذاً منقطع . وقد روي عن أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم مثل قولنا. ١٢٩٦١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن أبي بكير (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن (١) قال في الجوهر: ((قد تقدم قبل ذلك ((قال جبير)) ثم قال: قال: وكان أبو بكر. فالقائل ثانياً هو جبير القائل أولاً، وهذا ظاهر، فكيف لا يعلمه البيهقي ويتردد فيه)). ٥٥٩ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس. داسة، ثنا أبو داود، ثنا عباس بن عبد العظيم، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو جعفر الرازي، عن مطرف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: ولاني رسول الله خمس الخمس، فوضعته مواضعه حياة رسول الله وَلير، وحياة أبي بكر، وحياة عمر رضي الله عنهما. زاد الروذباري في حديثه: فأتي بمال، فدعاني فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه فجعله في بيت المال. ١٢٩٦٢٠ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد من أصل كتابه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، ثنا هاشم بن بريد، حدثني حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند رسول الله وَّر، فسأل العباس / رسول الله وَّر، فقال: يا رسول الله كبر سني ورق عظمي ٣٤٤ وركبتني مؤنة، فإن رأيت أن تأمرني بكذا وكذا وسقا من طعام فافعل، قال: ففعل ذلك، ثم قالت فاطمة رضي الله عنها: يا رسول الله أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل، قال: ففعل ذلك، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله كنت أعطيتني أرضاً أعيش فيها ثم قبضتها مني، فإن رأيت أن تردها علي فافعل، قال: ففعل ذلك، قلت: أنا يا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كيلا ينازعنيه أحد بعدك فافعل، قال: ففعل ذاك، ثم أن رسول الله وَّ إلتفت إلى العباس فقال: ((يا أبا الفضل ألا تسألني الذي سأله ابن أخيك)) فقال: يا رسول الله انتهت مسألتي إلى الذي سألتك، قال: فولانيه رسول الله وَّر فقسمته حياة رسول الله صلّر، ثم ولانيه أبو بكر رضي الله عنه، ثم ولانيه عمر رضي الله عنه فقسمته حياة عمر رضي الله عنه حتى كان آخر سنة من سني عمر رضي الله عنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي، فقال: ما لكم فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه، فقلت: يا أمير المؤمنين بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر رضي الله عنه حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس رضي الله عنه بعدما خرجت من عند عمر رضي الله عنه، فقال: يا علي لقد حرمتنا الغداة شيئاً لا يرد علينا أبداً إلى يوم القيامة، وكان رجلا داهياً . قال أبو عبد الله: رواته من ثقات الكوفيين(١). (١) قال في الجوهر: ((في هذا الحديث أمران: أحدهما: أن في إسناده اضطراباً ذكره البخاري في التاريخ، وأدخل بين ابن نمير وهاشم محمداً، ! = ٥٦٠ كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب سهم ذي القربى من الخمس قال الشيخ: وقد أخرجه أبو داود في السنن ببعض معناه مختصراً عن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير. ١٢٩٦٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا إبراهيم، عن مطر الوراق، ورجل لم يسمه كلاهما، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيت علياً رضي الله عنه عند أحجار الزيت فقلت له: بأبي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في حقكم أهل البيت من الخمس، فقال علي رضي الله عنه: أما أبو بكر رحمه الله فلم يكن في زمانه أخماس، وما كان فقد أوفاناه، وأما عمر رضي الله عنه فلم يزل يعطيناه حتى جاءه مال السوس والأهواز أو قال الأهواز أو قال فارس. قال الشافعي: أنا أشك، فقال في حديث مطر أو حديث الآخر، فقال: في المسلمين خلة فإن أحببتم ترکتم حقکم فجعلناه في خلة المسلمین حتی یأتینا مال فأوفیکم حقکم منه، فقال العباس رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه: لا تطمعه في حقنا، فقلت له: يا أبا الفضل، ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين ورفع خلة المسلمين، فتوفي عمر رضي الله عنه قبل أن يأتيه مال فيقضيناه، وقال الحكم في حديث مطر والآخر إن عمر رضي الله عنه قال: لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا عليه الا كله فأبى أن يعطينا كله. قال الشافعي : فیما لم أسمعه من أبي زكريا وقد روى الزهري عن ابن هرمز عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه قريباً من هذا المعنى، وذكره في القديم من حديث يونس عن الزهري . ١٢٩٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا أبن وهب، أخبرني يونس بن يزيد (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني يزيد بن هرمز أن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير ٣٤٥ أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى / ويقول: لمن تراه، قال ابن عباس: = وقال: هو حديث لم يتابع عليه . والثاني: أن حسيناً هذا مذكور في كتب الضعفاء، ذكره العقيلي وابن عدي وابن الجوزي، وقال ابن المديني: ليس بمعروف، قل من روى عنه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، ومع هذا كيف یکون سنده صحيحاً ورواته ثقات)).