النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل.
ناقة ورقاء من ظهر القوم فخرجت أعدو فأدركته ورأس الناقة عند ورك البعير ثم تقدمت حتى
أخذت بخطام الجمل فانخته فلما صارت ركبته بالأرض اخترطت سيفي فأضربه فندر رأسه
فجئت براحلته وما عليها أقوده واستقبلني رسول الله ثر في الناس مقبلاً فقال من قتل الرجل
قالوا: ابن الأكوع، قال له السلب(١) أجمع .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عكرمة بن عمار.
١٢٧٦٦ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن عيسى بن
أبي قماش، ثنا عاصم بن علي، ثنا عكرمة بن عمار فذكر الحديث بمعناه إلا أنه قال:
فنفلني رسول الله وَلـ راحلته وما عليها وسلاحه.
١٢٧٦٧ - وروينا عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن
عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: لقينا العدو مع رسول الله وَّير فطعنت رجلاً فقتلته فنفلني
رسول الله وَ سلبه: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن محمد بن يعقوب
الحافظ، حدثني أحمد بن حمدون الأعمش من أصله العتيق، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو
خالد الأحمر فذكره.
وهذا غريب بهذا الإسناد.
وقد روي من وجه آخر ضعيف.
١٢٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب،
أخبرني مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه قال: خرجت في عهد رسول الله ﴿ في غزوة فلقينا العدو فشددت على رجل
فطعنته فقطرته وأخذت سلبه فنفلنيه رسول الله وليد .
١٢٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المعقلي، أنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط الليثي، عن
(١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن المنذر في الأشراف ما ملخصه أن هذا الحديث حجة على الشافعي لأنه قتل
الرجل مدبر غير مقبل والحرب ليست بقائمة ومذهب الشافعي أن السلب إنما يكون لمن قتل، والحرب
قائمة والمشرك مقبل. انتهى كلامه.
وقوله عليه السلام: ((من قتل قتيلاً)) ليس فيه هذان القيدان، وأعطى عليه السلام أبا قتادة بشاهد واحد بلا
یمین، وعند الشافعي لا بد من شاهدین وشاهد ویمین)).
والحديث رقم (١٢٧٦٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٥٢).
٥٠٢
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل
إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، قال: حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد: ألا
نأتي ندعو الله فخلوا في ناحية فدعا سعد قال: يا رب إذا لقينا القوم غدا فلقيني رجلا شديداً
٣٠٨ بأسه شديداً حرده فأقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني / عليه الظفر حتى اقتله وآخذ سلبه فأمن
من عبد الله بن جحش، ثم قال: اللهم ارزقني غداً رجلاً شديداً حرده شديداً بأسه أقاتله
فيك ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي فإذا لقيتك غداً قلت: يا عبد الله فيم جدع أنفك
وأذنك فأقول فيك وفي رسولك ◌َلّ فتقول صدقت. قال سعد بن أبي وقاص: يا بني كانت
دعوة عبد الله بن جحش خيراً من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وأن أذنه وأنفه لمعلقان في
خيط .
١٢٧٧٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر
الخفاف، ثنا محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، ثنا أبو الزبير علي بن الحسن بن مسلم
المكي، حدثني هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة
المدني، قال: حدثني أبو ربيعة الحراني، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن
سليم، عن أنس بن مالك، أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه طلع على النبي ◌َّ في
أحد وهو يشتد وفي يد علي بن أبي طالب الترس فيه ماء ورسول الله وَلا يغسل وجهه مر
ذلك الماء فقال له حاطب: من فعل بك هذا قال: عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق
رباعيتي بحجر رماني قلت: إني سمعت صائحاً يصيح على الجبل قتل محمد فأتيت وكان
قد ذهب روحي قلت: أين توجه عتبة فأشار إلى حيث توجه فمضيت حتى ظفرت به فضربته
بالسيف فطرحت رأسه فهبطت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه وجئت بها إلى النبي ◌َّ فسلم
ذلك إلي ودعا لي فقال رضي الله عنك رضي الله عنك.
١٢٧٧١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا ابن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن
الزبير، وقال: وحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، وعثمان بن يهوذا، عن
رجال من قومه قالوا: فذكر قصة الخندق وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمرو بن
عبدود ثم أقبل علي رضي الله عنه نحو رسول الله وَّر ووجه يتهلل فقال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه هلا استلبت درعه فإنه ليس للعرب درع خير منها فقال: ضربته فاتقاني بسواده
فاستحييت ابن عمي أن أستلبه.
١٢٧٧٢ - وبإسناده عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن
الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في حصن حسان بن ثابت حين خندق
النبي ◌َّ قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن فقلت لحسان إن هذا
٥٠٣
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل.
اليهودي يطيف بالحصن كما ترى ولا آمنه أن يدل على عورتنا فأنزل إليه فاقتله فقال: يغفر
الله لك يا بنت عبد المطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت صفية: فلما قال ذلك
احتجزت وأخذت عموداً ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت إلى
الحصن فقلت: يا حسان انزل فاستلبه فإنه لم يمنعني أن أستلبه إلا أنه رجل فقال مالي بسلبه
من حاجة يا بنت عبد المطلب.
١٢٧٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، ثنا يونس بن بكير، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب مثله وزاد فيه قال: هي أول امرأة
قتلت رجلاً من المشركين.
١٢٧٧٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، ثنا أبو نصر العراقي، ثنا
سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن عبد الكريم،
عن عكرمة قال: قال يهودي يوم قريظة: من يبارز، فقال رسول الله ◌َّ أقم يا زبير فقالت
صفية: يا رسول الله واحدى، فقال رسول الله وهلهو: أيهما علا على صاحبه قتله فعلاه الزبير
فقتله فنفله النبي ێ سلبه .
هذا مرسل وقد روي موصولاً بذکر ابن عباس فيه.
١٢٧٧٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: أصيب بها يعني في غزوة مؤتة ناس من
المسلمين وغنم / المسلمون بعض أمتعة المشركين فكان مما غنموا خاتماً جاء به رجل إلى ٣٠٩
رسول الله وسلم قال: قتلت صاحبه يومئذ فنفله رسول الله وَل إياه.
قال الواقدي: وحدثني بكير بن مسمار، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه قال:
حضرت مؤتة فبارزني رجل منهم يومئذ فأصبته وعليه بيضة له فيها ياقوتة فلم يكن همتي إلا
الياقوتة فأخذتها فلما رجعت إلى المدينة أتيت رسول الله وَليل بها فنفلنيها فبعتها زمن عثمان
رضي الله عنه بمائة دينار فاشتريت بها حديقة .
(١) قال في الجوهر: ((في التمهيد هذا الحديث يدل على ما ذكرنا أن السلب إنما يكون للقاتل إذا امضى
ذلك الإمام، ورعاه وأداه اجتهاده إليه، وهذا يدل على صحة ما ذهب إليه مالك في هذا الباب انتهى
کلامه .
فإن قيل: لما استخف بالامير منعه عليه السلام السلب عقوبة له. قلنا: المستخف عوف لا المددي
فکیف یمنع حقه».
٥٠٤
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب السلب للقاتل
١٢٧٧٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا
محمد بن غالب، ثنا أبو الوليد، ثنا هشام، ثنا شريك، عن ابن عقيل، عن جابر قال: بارز
عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه رجلاً يوم مؤتة فقتله فنفله سيفه وترسه.
١٢٧٧٧ - قال: وحدثنا تمتام، حدثني الوليد بن صالح النحاس، ثنا شريك، عن ابن
عقيل، عن جابر أو هو من حديث جابر، قال: بارز عقيل بن أبي طالب رجلاً يوم مؤتة فنفله
رسول الله آل سیفه وترسه.
١٢٧٧٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا أبو
عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة، عن جابر قال:
حدثني رجل من بني هاشم أن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قتل رجلاً يوم مؤتة فأصاب
عليه خاتماً فيه فص أحمر فيه تمثال فأتى به رسول الله وير فأخذه ونظر إليه فقال: لو لم يكن
فیه تمثال قال ثم نفله إیاہ قال: فهو عندنا.
هذا يدل على أن الحديث له أصل وجابر الذي روى عنه أبو خيثمة هو الحنفي والذي
روى عنه ابن عقيل هو جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
ورواه أبو حمزة عن جابر الجعفي عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره.
رواه إسحاق الحنظلي عن أحمد بن أيوب عن أبي حمزة.
قال الشيخ: واختلفوا في قاتل مرحب منهم من قال قتله علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ومنهم من قال قتله محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه .
١٢٧٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو عبد الله بن بطة الأصبهاني،
ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمرو هو الواقدي، قال: وقيل:
إن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما، فقال: مرحب أجهز علي يا محمد فقال
محمد: ذق الموت كما ذاقه أخي محمود وجاوزه فمر به علي رضي الله عنه فضرب عنقه
وأخذ سلبه فاختصما إلى رسول الله وّر في سلبه فقال محمد: يا رسول الله والله ما قطعت
رجليه وتركته إلا ليذوق الموت وقد كنت قادراً أن أجهز عليه فقال علي رضي الله عنه صدق
ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه فأعطى رسول الله وتر سلبه محمد بن مسلمة سيفه ودرعه
ومغفره وبيضته وكان عند آل محمد بن مسلمة سيفه فيه كتاب لا يدري ما هو حتى قرأه
يهودي من يهود تيماء فإذا فيه هذا سيف مرحب من يذقه يعطب.
١٢٧٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن
٥٠٥
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في تخميس السلب
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، حدثني موسى بن عمر الحارثي، عن أبي عفير
محمد بن سهل بن أبي حثمة، قال: لما تحول رسول اللّه ◌َّ إلى الشق يعني من خيبر خرج
رجل من اليهود فصاح من يبارز فبرز له أبو دجانة قد عصب رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر
يختال في مشيته فضربه فقطع رجليه ثم دفف عليه وأخذ سلبه درعه وسيفه فجاء به إلى
رسول الله وَّل فنفله رسول الله وَل ذاك.
هذا والذي قبله منقطع وفي الأحاديث الموصولة كفاية.
١٢٧٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن أبي مالك الأشجعي، قال: ثنا نعيم بن
أبي هند، قال: حدثني ابن سمرة بن جندب، عن سمرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من قتل
قتیلا فله سلبه)).
/ [١٠] - باب ما جاء في تخميس السلب
٣١٠
١٢٧٨٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن
منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير،
عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد أن رسول الله وُّل قضى في السلب
للقاتل ولم يخمس السلب.
١٢٧٨٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني صفوان، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير،
عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة
ورافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه فجزر رجل من المسلمين جزوراً فسأله
المددي طائفة من جلده فأعطاه إياه فاتخذه كهيئة الدرق رمضبنا فلتينا جموع الروم وفيهم
رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب. تحل الرومي يفري بالمسلمين
وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرفت فرسه محر زعلاه فقتله وحاز فرسه
وسلاحه فلما فتح الله عز وجل للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ من السلب قال
عوف فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله وَالل قضى بالسلب للقاتل قال: بلى
ولكني استكثرته قلت لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله بصير قال: لن نرد عليه قال عوف
فاجتمعنا عند رسول اللّه وَالر فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد فقال رسول الله وكلين :
يا خالد رد عليه ما أخذت منه قال عوف فقلت دونك يا خالد ألم أف لك فقال
٥٠٦
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في تخميس السلب
رسول الله ورسله: وما ذاك فأخبرته قال: فغضب رسول الله وَيقول فقال: يا خالد لا ترد عليه هل
أنتم تاركو لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره(١).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم.
١٢٧٨٤ - أخبرنا أبو علي، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا
الوليد، قال: سألت ثوراً عن هذا الحديث فحدثني، عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير،
عن عوف بن مالك الأشجعي نحوه.
١٢٧٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنا عبد الله بن
محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم (ح) قال: وأخبرني محمد بن أحمد بن إسماعيل، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا علي بن سهل الرملي، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن
عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك أن رسول الله وَّ لم
يكن يخمس السلب وأن مددياً كان رفيقاً لهم في غزوة مؤتة فذكر الحديث بالإسنادين جميعاً
بمعناه .
١٢٧٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، أنا أحمد بن
نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن هشام بن حسان، عن محمد بن
٣١١ سيرين، عن أنس بن مالك أن أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء بن مالك كان /
حمل على المرزبان فطعنه فقتله وتفرق عنه أصحابه فنزل إليه فأخذ منطقته وسواريه فلما قدم
مشى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى أتى أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه فقال:
يا أبا طلحة أنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب البراء بن مالك مال وأنا خامسه فقوموا
المنطقة والسوارين ثلاثين ألفاً .
١٢٧٨٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
محمد، عن أنس بن مالك، أن البراء يعني ابن مالك بارز مرزبان الزارة فحمل عليه بالرمح
فدق صلبه وأخذ سواريه وأخذ منطقته فصلى عمر رضي الله عنه يوماً صلاة ثم قال أثم أبو
طلحة إنا كنا ننفل الرجل من المسلمين سلب رجل من الكفار إذا قتله وإن سلب البراء قد
بلغ مالاً ولا أراني إلا خامسه فقيل لمحمد فخمسه فقال: لا أدري وروي من وجه آخر عن
أنس أنه خمسه.
١٢٧٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن منصور، ثنا سالم بن نوح، ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس، أن البراء بن
٥٠٧
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في تخميس السلب
مالك قتل من المشركين مائة رجل إلا رجل مبارزة وإنهم لما غزوا الزارة خرج دهقان الزارة
فقال رجل ورجل فبرز إليه البراء فاختلفا بسيفيهما ثم اعتنقا فتوركه البراء فقعد على كبده ثم
أخذ السيف فذبحه وأخذ سلاحه ومنطقته وأتى به عمر فنفله السلاح وقوم المنطقة ثلاثين ألفاً
فخمسها وقال: إنها مال.
قال الشافعي : هذه الرواية من خمس السلب عن عمر رضي الله عنه ليست من روايتنا
وله رواية عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في زمان عمر رضي الله عنه تخالفها.
١٢٧٨٩ - قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة عن الأسود بن قيس، عن رجل من قومه
يقال له شبر بن علقمة، قال: بارزت رجلاً يوم القادسية فقتلته فبلغ سلبه اثني عشر ألفاً
فنفلنيه سعد: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أخبرني الربيع، أنا الشافعي، أنا
سفيان بن عيينة فذكره(١) بنحوه .
قال الشافعي : واثنا عشر ألفاً كثير.
وروي فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه(٢).
١٢٧٩٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكائيل،
أنا عبدان الأهوازي، ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي، ثنا عم أبي زحر بن حصن،
قال: حدثني جدي حميد بن منهب، قال: قال خريم بن أوس بن حارثة بن لام لم يكن أحد
أعدى للعربي من هرمز فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه أقبل إلى ناحية البصرة فلقينا هرمز
بكاظمة في جمع عظيم فبرز خالد بن الوليد ودعا إلى البراز فبرز له هرمز فقتله خالد
رضي الله عنه وكتب بذلك إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه / فنفله سلبه فبلغت قلنسوة ٣١٢
هرمز مائة ألف درهم وكانت الفرس إذا شرفوا فيهم الرحل جعلوا قلنسوته بمائة ألف درهم.
١٢٧٩١ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وعبد الواحد بن محمد
(١) قال في الجوهر: ((الرواية بالتخميس عن عمر صحيحة، وإن لم تكن من رواية الشافعي أخرجها ابن أبي
شيبة في مصنفه من طريقين صحيحين، وأخرجها أيضاً غيره، والرواية عن سعد ليست بمخالفة لذلك
في المعنى، بل موافقة، ودلت الروايتان على أن الأمر في ذلك مفوض إلى رأى الإمام، فرأى عمر
المصلحة في التخميس، ورأي سعد المصلحة في تنفيل ذلك الشبر.
وقد ذكر صاحب التمهيد قضية شبر ثم قال: وهذا يدل على أن أمر السلب إلى الأمير، ولو كان للقاتل
قضاء من النبي ◌ِّر ما احتاج الأمراء أن يضيفوا ذلك إلى أنفسهم باجتهادهم ولأخذه القاتل بدون
امرهم)).
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني عشر بعد أربعمائة بالدار ولله الحمد)).
٥٠٨
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الوجه الثاني من النفل
النجار المقري بالكوفة، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن
إسحاق، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن
ابن عباس قال: السلب من النفل والنفل من الخمس كذا قال ابن عباس والأحاديث عن
النبي ◌َّ* في السلب تدل على أنه يخرج من رأس الغنيمة.
قال الشافعي: فإذا ثبت عن رسول الله وسل ◌ّر بأبي هو وأمي شيء لم يجز تركه قال: ولم
يستثن النبي ◌َّ قليل السلب ولا كثيره(١).
[١١] - باب الوجه الثاني من النفل
١٢٧٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس ورجال من أهل العلم (ح)
وأخبرناأبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأنبأ محمد بن عبد الله الحافظ،
ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد، وإسماعيل بن قتيبة، قال: ثنا
يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث النبي وَّه
سرية وأنا فيهم قبل نجد فغنموا إيلا كثيرة وكانت سهمانهم اثني عشر بعيراً أو أحد عشر بعيراً
ونفلوا بعيراً (٢) بعيراً .
٠
لفظ حديث يحيى بن يحيى وفي رواية ابن وهب والشافعي أن رسول الله وَّل بعث
سرية فيها عبد الله بن عمر والباقي مثله.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
١٢٧٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث، ثنا الليث، عن نافع، عن
عبد الله بن عمر أن رسول الله وير بعث سرية قبل نجد فيهم عبد الله بن عمر وأن سهمانهم
بلغ اثني عشر بعيراً ونفلوا سوى ذلك بعيراً فلم يغيره رسول الله وكثير .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث.
(١) على هامش م: ((آخر الجزء السادس عشر بعد المائة من الأصل)).
(٢) الحديث رقم (١٢٧٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٥٦).
٥٠٩
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الوجه الثاني من النفل.
١٢٧٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله وَّ جيشاً قبل نجد كنت فيهم فبلغت سهماننا
اثني عشر بعيراً اثني عشر بعيراً ونفلنا رسول الله ور بعيراً بعيراً فرجعنا بثلاثة عشر بعيراً ثلاثة
عشر بعيراً.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، ورواه البخاري عن أبي النعمان عن حماد إلا
أنه قال: ونفلنا بعيراً بعيراً لم يذكر رسول اللّه ◌َلير وكذلك قاله عن مسدد عن حماد ورواه
عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وغيرهما عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّر نفلهم والله
أعلم .
١٢٧٩٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي
حمزة، قال: قال نافع: قال عبد الله بن عمر: إن رسول اللّه ◌َلل بعث بعثاً قبل نجد فبعث من
ذلك البعث سرية فيهم عبد الله بن عمر فحدث عبد الله بن عمر أن سهام البعث بلغت اثني
عشر بعيراً ونفل أصحاب السرية التي فيها عبد الله بن عمر سوى ذلك بعيراً بعيراً فكان
لأصحاب السرية ثلاثة عشر ثلاثة عشر ولأصحاب البعث اثنا عشر اثنا عشر.
١٢٧٩٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، أنا أبو
بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا علي بن عبيد، ثنا
محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعثنا رسول اللّه وَّر في سرية فأصبنا نعماً
كثيرة / فأخذ كل واحد بعيراً بعيراً فلما قدمنا أعطانا رسول الله وَل سهامنا فأصاب كل رجل ٣١٣
منا اثني عشر بعيراً سوى البعير الذي نفل فما عاب علينا رسول الله وَّر ولا على الذي
أعطانا .
ورواه عبدة عن ابن إسحاق أتم من ذلك وقال: فنفلنا أميرنا بعيراً بعيراً لكل إنسان،
ثم ذكر معناه .
١٢٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال:
بلغني عن عبد الله بن عمر أنه قال: نفل رسول الله * سرية من سراياه بعثها إلى نجد
فنفلهم من إبل جاءوا بها نفلاً سوى نصيبهم من المغنم.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب.
٥١٠
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الوجه الثاني من النفل
١٢٧٩٨ - وأخرجه من حديث عبد الله بن رجاء، عن يونس، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللّه وَليل في سرية فبلغت سهماننا كذا وكذا ونفلنا
رسول الله وَل﴿ بعيراً بعيراً: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أنا أبو
العباس الثقفي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن الصلت أبو يعلى، ثنا عبد الله بن رجاء
فذكره .
١٢٧٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا
الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ومحمود بن خالد
الدمشقيان قالا: ثنا مروان بن محمد الدمشقي، ثنا يحيى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب
يقول: سمعت مكحولاً يقول: كنت عبداً بمصر لامرأة من هذيل فأعتقتني فما خرجت من
مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الشام فغربلتها كل ذلك أسأل عن النفل فلم
أجد أحداً يخبرني فيه بشيء حتى لقيت شيخاً يقال له زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل
سمعت في النفل شيئاً قال: نعم سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت
رسول الله وَّر نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة.
أخرجه أبو داود في السنن عنهما.
١٢٨٠٠ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، أنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سعيد بن
عبد العزيز، قال: سمعت مكحولاً يقول: سمعت زياد بن جارية التميمي، يقول: سمعت
حبيب بن مسلمة، يقول: شهدت رسول الله ﴿ نفل الثلث.
١٢٨٠١ - قال سعيد: وحدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية،
عن حبيب بن مسلمة أنه قال: نفل رسول الله ور في البداءة الربع وفي الرجعة الثلث.
١٢٨٠٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن
عمرو، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا أبو أحمد الزبير، ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن
مكحول، عن زياد بن جارية التميمي، عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله والقر نفل الثلث.
١٢٨٠٣ - وبإسناده حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول
أن رسول الله و لو نفل في مبدأه الربع فلما قفل نفل الثلث.
١٢٨٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا
أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن علي الميموني الرقي، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن
٥١١
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب النفل بعد الخمس
الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام،
عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وير كان ينفل في مبدأه في الغزاة الربع
وإذا قفل الثلث.
١٢٨٠٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا ابن أبي
مريم، ثنا الفريابي. قال: وحدثنا الديري، عن عبد الرزاق جميعاً، عن الثوري فذكره
بإسناده نحوه زاد بعد الخمس.
[١٢] - باب النفل بعد الخمس
١٢٨٠٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الملك بن شعيب بن الليث (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد حسان بن
محمد، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني
أبي، عن جدي، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر
أن رسول اللّه ◌َل ل قد كان ينفل بعض / من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل سوى ٣١٤
قسم عامة الجيش والخمس في ذلك واجب كله.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب، ورواه البخاري عن يحيى بن
بكير عن الليث.
١٢٨٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا
أحمد بن الوليد الفحام، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو العباس المحبوبي بمرو، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن يزيد بن
يزيد بن جابر الشامي، عن مكحول، عن زياد بن جارية التميمي، عن حبيب بن مسلمة أنه
قال: كان رسول اللّه ◌َّر ينفل الثلث بعد الخمس(١).
لفظ حديث محمد بن كثير وفي رواية الزبيري أن رسول الله والقر نفل الثلث أراه بعد
الخمس ثم نفل ما بقي، رواه أبو داود عن محمد بن کثیر.
١٢٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح. (ح) وأخبرني أبو علي
الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن
(١) الحديث رقم (١٢٨٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٦٠).
٥١٢
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب النفل من خمس الخمس سهم المصالح
ابن جارية، عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله وَلو كان ينفل الربع بعد الخمس أظنه قال في
الثلث بعد الخمس إذا قفل وفي رواية عبد الله بن صالح كان ينفل إذا فصل في الغزوة الربع
بعد الخمس وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس.
١٢٨٠٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو زكريا
الحنائي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني أبو
الجويرية، قال: وجدت جرة خضراء في إمارة معاوية في أرض العدو وعلينا رجل من
أصحاب رسول الله وَ ليه من بني سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين الناس
وأعطاني مثل ما أعطى رجلاً منهم ثم قال: لولا أني سمعت رسول اللّه وَّل يقول ورأيته يفعله
سمعت رسول اللّه ◌َيول يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك وأخذ يعرض علي من نصيبه
فأبيت وقلت: ما أنا بأحق به منك .
١٢٨١٠ - قال: وأخبرنا أحمد بن عبيد، ثنا الحسن بن المثنى، ثنا عفان، ثنا أبو
عوانة، ثنا عاصم بن کلیب بإسناده مثله .
[١٣] - باب النفل من خمس الخمس سهم المصالح
١٢٨١١ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن
عمرو الرزاز، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا زهير، ثنا الحسن بن
الحر، ثنا الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله مسر كان ينفل قبل
أن تنزل فريضة الخمس في المغنم فلما نزلت الآية: ﴿إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه﴾
[الأنفال: ٤١] ترك النفل الذي كان ينفل وصار ذلك إلى خمس الخمس من سهم الله وسهم
النبي {ڑ .
١٢٨١٢ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن، أنا أبو بر محمد بن جعفر
المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الزناد أنه سمع
سعيد بن المسيب يقول: كان الناس يعطون النفل من الخمس(١).
١٢٨١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا
محمد بن موسى بن حماد البربري (ح) وأخبرنا أبو محمد السكري، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قالا: ثنا المفضل بن غسان الغلاني، ثنا الواقدي، أخبرني
سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن عبيد الله بن مقسم، قال: سألت مالك بن أوس بن
(١) الحديث رقم (١٢٨١٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٩٥٨).
٥١٣٠
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب كراهية النفل من هذا الوجه.
الحدثان عن النفل فقال: لقد ركبت الخيل في الجاهلية وما أدركت الناس ينفلون إلا من
الخمس(١).
٣١٥
/ [١٤] - باب كراهية النفل من هذا الوجه إذا لم تكن حاجة
١٢٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق هو الفزاري، عن عبد الرحمن بن
عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن
الصامت، قال: كان النبي (85* إذا أغار في أرض العدو نفل الربع وإذا أقبل راجعاً وكل
الناس نفل الثلث وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم.
١٢٨١٥ - وقد قيل: عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام: حدثناه أبو
عبد الله الحافظ، ثنا دعلج بن أحمد السجزي، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا محمد بن
جهضم، ثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث يعني ابن عياش، عن
سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، فذكره بإسناده وبعض معناه، وحديث
الفزاري أتم .
[١٥] - باب الوجه الثالث من النفل
١٢٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث،
عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، قال: سألت عبادة بن الصامت
عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت وذلك أن رسول الله وَله حين التقى الناس ببدر نفل
كل امرىء ما أصاب ثم ذكر الحديث في نزول الآية والقسمة بينهم وقد مضى ذلك في أول
هذا الكتاب .
قال الشافعي: قال بعض أهل العلم: إذا بعث الإمام سرية وجيشاً فقال لهم قبل اللقاء
من غنم شيئاً فهو له بعد الخمس فذلك لهم على بعض ما شرط لأنهم على ذلك غزوا وبه
رضوا وذهبوا في هذا إلى أن رسول الله صل* قال يوم بدر من أخذ شيئاً فهو له وذلك قبل نزول
الخمس والله أعلم ولم أعلم شيئاً يثبت عندنا عن رسول الله صلخيار بهذا .
قال الشيخ: الذي روى في هذا ما ذكره.
وقد روي عن ابن عباس ما يخالفه في لفظه .
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث عشر بعد أربعمائة بالدار ولله الحمد)).
السنن الكبرى ج٦ م٣٣
٥١٤
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب الوجه الثالث من النفل
١٢٨١٧ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا مسدد، ثنا معتمر، قال: سمعت داود بن أبي هند يحدث، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال: قال نبي الله وَّ يعني يوم بدر من فعل كذا وكذا وأتى مكان كذا وكذا فله كذا
وكذا فتسارع إليه الشبان وثبت الشيوخ عند الرايات فلما فتح لهم جاء الشباب يطلبون ما
جعل لهم وقال الأشياخ لا تذهبوا به دوننا فقد كنا ردءاً لكم فأنزل الله عز وجل: ﴿يسئلونك
عن الأنفال قل الأنفال الله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ [الأنفال: ١].
١٢٨١٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا زياد بن
٣١٦ أيوب، ثنا هشيم، أنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن / ابن عباس أن رسول الله وَلَيه
قال يوم بدر: من قتل قتيلاً فله كذا وكذا ومن أسر أسيراً فله كذا وكذا قال ثم ساق الحديث.
وهذا بخلاف الأول في كيفية الشرطية وقد روينا في غنيمة بدر إنها كانت قبل نزول
الخمس ثم نزل قوله: ﴿واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] الآية،
فصار الأمر إليه(١) وبالله التوفيق.
(١) قال في الجوهر: ((حديث عبادة المذكور أولا أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط
مسلم وأخرج الثاني أيضاً، وقال: صحيح، فقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بداود بن أبي
هند وما ذكره البيهقي أنه يخالفه في لفظه فتلك المخالفة لا تضر.
والحديث الثالث الذي ساقه البيهقي من طريق أبي داود ليس لفظه في السنن كما ساقه، وإنما لفظه من
فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا. ولم يذكر فيه قتيلا ولا أسيراً، ولو كان اللفظ هكذا، فليس هو
مخالفاً للأول في المعنى لاشتراك الكل في التنفيل قبل اللقاء.
وقد ذكر الخطابي حديث أبي داود، ثم قال: كان النبي ◌َّ ينفل الجيوش والسرايا تحريضاً على القتال
وتعويضاً لهم عما يصيبهم من المشقة والكآبة، ويجعلهم أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة، فيكون
ما يخصهم به من النفل كالصلة والعطية المستأنفة، وقد اختلف العلماء في هذا فكان مالك لا يرى
النفل، ويكره أن يقول الإمام: من قاتل في موضع كذا أو قتل عدداً فله كذا ويبعث سرية فيقول
ما غنتمت فلكم نصفه ويكره ان يقاتل الرجل ويسفك دم نفسه في مثل هذا، وأثبت الشافعي النفل وقال
به الأوزاعي وأحمد، وقال الثوري: إذا قال الإمام من جاء برأس فله كذا، ومن أخذ شيئاً فهو له ومن
جاء بأسیر فله کذا انتهى كلامه .
وقوله تعالى: ﴿واعلموا إنما غنمتم﴾ الآية تقدم الكلام عليه في باب مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام.
وقال صاحب التمهيد ما ملخصه: لم يختلف العلماء ان هذه الآية ليست على ظاهرها وأنه خص منها
سلب القتيل وما فعله عليه السلام من الأنفال في غزواته إلا أنهم اختلفوا فقال: مالك وغيره النفل من
الخمس ولا يكون من رأس الغنيمة، ولا قبل القتال، لأنه قتال على الدنيا، وقال آخرون: النفل من
خمس الخمس، وقال آخرون: النفل جائز قبل احراز الغنيمة وبعدها لأنه عليه السلام فعل ذلك كله
واختاره لمن فعله، وثبت ذلك عنه، وممن قال بهذا الأوزاعي والشافعي وجماعة من الشاميين
والعراقيين)).
٥١٥
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار -
١٢٨١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، ثنا
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو داود سليمان بن محمد المباركي، ثنا ابن أبي
زائدة (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن الفضل،
قال: حدثني سهل بن عثمان العسكري، ثنا يحيى بن أبي زائدة، ثنا مجالد، عن زياد بن
علاقة، عن سعد بن أبي وقاص قال: لما قدم رسول الله و لر المدينة بعثنا في ركب، فذكر
الحديث وفيه قال وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئاً فهو له. ثم ذكر الحديث في بعثه عليهم
عبد الله بن جحش الأسدي قال: وكان أول أمير أمر في الإسلام.
وفي هذا دلالة على أن ذلك كان قبل نزول الآية في الغنيمة والفيء.
جماع أبواب تفريق القسم
[١٦] - باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار وأرض
وغير ذلك من المال أو شيء
١٢٨٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق / الفزاري، عن مالك بن أنس، ٣١٧
قال: حدثني ثور، قال: حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة يقول: افتتحنا خيبر
فلم نغنم ذهباً ولا فضة إنما غنمنا الإبل والبقر والمتاع والحوائط.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو.
١٢٨٢١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، وعبيد الله القواريري، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لولا أن أترك
آخر الناس لا شيء لهم ما افتتح المسلمون قرية إلا قسمتها بينهم كما قسم رسول الله وكل
خیبر.
رواه البخاري في الصحيح عن صدقة بن الفضل وأبي موسى عن عبد الرحمن.
١٢٨٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد محمد بن
عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أن محمد بن جعفر المديني
أخبرهم، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
٥١٦
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار
يقول: أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس بيانا ليس لهم شيء ما فتحت على قرية
إلا قسمتها كما قسم رسول الله وَلل خيبر ولكن أتركها لهم حراثة .
رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم.
١٢٨٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا الربيع بن
سليمان المؤذن، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا، حدثني سفيان، عن يحيى بن
سعيد، عن بشر بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: قسم رسول الله ◌َّل خيبر نصفين
نصف لنوائبه وحاجته ونصف بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً .
١٢٨٢٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد،
عن بشير مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب رسول الله وَل ◌ّر أن رسول الله وَّ لما ظهر
على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً جمع كل سهم مائة سهم فكان لرسول الله الاثار
وللمسلمين النصف من ذلك وعزل النصف الباقي لمن ينزل به بين الوفود والأمور ونوائب
الناس.
١٢٨٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو دادو، ثنا عبد الله بن
سعيد الكندي، ثنا أبو خالد يعني سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار قال:
لما أفاء الله على نبيه وَّ خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً جمع كل سهم مائة سهم فعزل
نصفها لنوائبه وما ينزل به الوطيحة والكتيبة وما أجيز معهما وعزل النصف الآخر فقسمه بين
المسلمين الشق والنطاة وما أجيز معهما وكان سهم رسول اللّه وَّر فيما أجيز معهم.
قال الشيخ: والعلة فيما لم يقسم منها بين المسلمين أنه فتح صلحاً وكان
لرسول الله مَالر خاصة.
١٢٨٢٦ - وذلك بين فيما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، حدثني ابن أبي زائدة، عن محمد بن
إسحاق، عن الزهري، وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: بقيت بقية
من أهل خيبر فحصنوا فسألوا رسول الله مَّ أن تحقن دماؤهم ويسيرهم ففعل فسمع بذلك
أهل فدك فنزلوا على مثنه فكانت لرسول الله هير خالصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا
ركاب .
١٢٨٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، قال: قرىء
٣١٨ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد، أخبركم ابن وهب/ قال: حدثني مالك، عن ابن
٥١٧
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار
شهاب أن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحاً والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح قلت لمالك
وما الكتيبة قال: أرض خيبر وهي أربعون ألف عذق.
١٢٨٢٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبي حبيب، عمن سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول: سمعت
سفيان بن وهب الخولاني، يقول: أنا لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام فقال:
اقسمها يا عمرو بن العاص، فقال عمرو لا أقسمها فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم
رسول الله وَل﴿ل خيبر، فقال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقرها حتى تغزو منها حبل الحبلة .
١٢٨٢٩ - قال: وأخبرني ابن لهيعة، قال: حدثني خالد بن ميمون، عن عبد الله بن
المغيرة، عن سفيان بن وهب بهذا إلا أنه قال: فقال عمر، ولم أكن لأحدث فيها شيئاً حتى
أكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب إليه فكتب إليه بهذا.
١٢٨٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو
العباس، أنا محمد، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه لما افتتح الشام فقام إليه بلال فقال: لتقسمنها أو لنتضاربن عليها
بالسيف فقال عمر رضي الله عنه لولا أني أترك يعني الناس بيانا لا شيء لهم ما فتحت قرية
إلا قسمتها سهمانا كما قسم رسول اللّه ◌َل خيبر ولكن أتركها لمن بعدهم جرية يقسمونها.
ورواه نافع مولى ابن عمر، قال: أصاب الناس فتحاً بالشام فيهم بلال قال وأظنه ذكر
معاذ بن جبل فكتبوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قسمته كما صنع رسول الله وكل
بخيبر فأبى وأبوا فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلالاً وأصحاب بلال.
وفي كل ذلك دلالة على أن عمر رضي الله عنه كان يرى من المصلحة إقرار الأراضي
وكان يطلب استطابة قلوب الغانمين وإذا لم يرضوا بتركها فالحجة في قسمتها قائمة بما ثبت
عن رسول الله رَّل في قسمته خيبر وقد خالف الزبير بن العوام وبلال وأصحابه ومعاذ على
الشك من الراوي عمر رضي الله عنه فيما رأى والله أعلم .
وقد روينا عن عمر رضي الله عنه في فتح السواد وقسمته بين الغانمين حتى استطاب
قلوبهم بالرد ما يوافق قول غيره وذلك يرد في موضعه من المختصرات إن شاء الله تعالى.
١٢٨٣١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو يعلى المهلبي، قالا: أنا أبو بكر القطان، ثنا
أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة
٥١٨
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في من الإمام على من رأى
قال: وقال رسول الله وَله: ((أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم أظنه قال فهي لكم أو
نحوه من الكلام وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق، وقال في متنه: أيما قرية
أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها .
ورواه محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق، وقالوا في متنه فسهمكم فيها فيحتمل أن
يكون المراد به فسهمكم أي سهم المصالح من مال الفيء ثم ذكر بعده ما فتح عنوة.
[١٧] - باب ما جاء في من الإمام على من رأى من
الرجال البالغين من أهل الحرب
قال الله تعالى: ﴿فأما منا بعد وأما فداء﴾ [محمد: ٤٧].
١٢٨٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا حجاج بن منهال (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الواحد بن غياث،
قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلاً من أهل مكة
هبطوا على رسول الله صَل﴿ وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم
٣١٩ رسول الله وَّر سلماً فأعتقهم فأنزل الله عز وجل: / ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم
عنهم﴾ إلى آخر الآية [الفتح: ٢٤].
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد بن سلمة.
١٢٨٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس السياري، وأبو أحمد
الصيرفي بمرو، قالا: ثنا إبراهيم بن هلال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنا الحسين بن
واقد، قال: حدثني البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال: كنا مع رسول الله ولو
بالحديبية فذكر القصة قال عبد الله بن مغفل: فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً
عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي ◌َّر فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم
فأخذناهم فقال لهم رسول الله وَّر هل جئتم في عهد أحد وهل جعل لكم أحد أماناً قالوا
اللهم لا فخلى سبيلهم وأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم
عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون نصيراً﴾ [الفتح: ٢٤].
١٢٨٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثني
٥١٩
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في من الإمام على من رأى -
سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري
أخبرهم أنه غزا مع رسول الله ◌َ ر غزوة قبل نجد فلما قفل رسول الله وسلّ قفل معه فأدركتهم
القائلة يوماً في واد كثير العضاه فنزل رسول اللّه ◌َير وتفرق الناس فبالعضاة يستظلون بالشجر
ونزل رسول اللّه وَ ل تحت سمرة فعلق فيها سيفه قال جابر: فنمنا نومة فإذا رسول الله الآ.
يدعونا فأجبناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال رسول الله وسچور: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم
فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال من يمنعك مني فقلت: اللّه فقال ثانية من يمنعك مني
فقلت اللّه فشام السيف وجلس فلم يعاقبه رسول الله صل وقد فعل ذلك.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ورواه مسلم عن أبي بكر الصغاني عن أبي
اليمان .
١٢٨٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري،
أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: بعث رسول الله وَّر خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من
بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد
فخرج إليه رسول الله و #. فقال: ماذا عندك يا ثمامة قال: عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل
ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه
رسول اللّه ◌َ ◌ّ حتى إذا كان من الغد قال له ما عندك يا ثمامة قال: قلت لك أن تنعم تنعم
على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال
رسول الله وسلم أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد
فقال: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من
وجهك وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك
فأصبح دينك أحب الدين كله إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك
أحب البلاد إلي وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول الله بَّ وأمره أن
يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبوت يا ثمامة فقال: لا ولكني أسلمت مع رسول الله وَالـ
والله لا يأتيكم حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله الداخل .
١٢٨٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن
نصر، قال: قرىء على شعيب بن الليث، أخبرك أبوك فذكره بمثله إلا أنه زاد حتى كان بعد
الغد قال: ما عندك يا ثمامة فذكر مثل كلامه .
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن الليث.
٥٢٠
كتاب قسم الفيء والغنيمة / باب ما جاء في من الإمام على من رأى
١٢٨٣٧ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن
محمد بن جبير، عن أبيه أن النبي وَّر قال: لا ساري بدر لو كان مطعم بن عدي حيا ثم
كلمني في هؤلاء النتنى لخليتهم له .
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق.
/ ١٢٨٣٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع
المكي، تنا سفيان، عن الزهري فذكره بنحوه إلا أنه قال في هؤلاء لأطلقتهم له يعني أسارى
بدر قال سفيان وكانت له عند النبي ◌ّيؤ يد وكان أجزى الناس باليد.
٣٢٠
١٢٨٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن علي بن الحسن المقري، ثنا
سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا علي بن الحسن الشامي، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال أبو عزة يوم بدر: يا رسول الله أنت أعرف الناس بفاقتي
وعيالي وإني ذو بنات قال: فرق له ومن عليه وعفا عنه وخرج إلى مكة بلا فداء فلما أتى مكة
هجا النبي ◌َّ وحرض المشركين على رسول الله و ◌َّر فأسر يوم أحد أتى به رسول الله وكل
قال: وكان رسول اللّه ◌َلل يقول: ((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)).
هذا إسناد فيه ضعف وهو مشهور عند أهل المغازي.
١٢٨٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان ممن ترك رسول اللّه وصل من
أسارى بدر بغير فداء المطلب بن حنطب المخزومي وكان محتاجاً فلم يفاد فمن عليه
رسول الله وَير، وأبو عزة الجمحي فقال: يا رسول الله بناتي فرحمه فمن عليه، وصيفي بن
عابد المخزومي أخذ عليه رسول الله بَّ فلم يف.
١٢٨٤١ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو الفضل بن
خميرويه الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن
محمد بن إسحاق، قال: كان أبو عزة الجمحي أسر يوم بدر، فقال النبي ◌ُّر: يا محمد إنه
ذو بنات وحاجة وليس بمكة أحد يفديني وقد عرفت حاجتي فحقن النبي ◌َّ دمه وأعتقه
وخلى سبيله فعاهده أن لا يعين عليه بيد ولا لسان وامتدح النبي ◌َّر حين عفا عنه. فذكر
الشعر ثم ذكر قصته مع صفوان بن أمية الجمحي وإشارة صفوان عليه بالخروج معه في حرب
أحد وتكفله بناته وإنه لم يزل به حتى أطاعه فخرج في الأحابيش من بني كنانة قال: فأسر أبو