النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ كتاب اللقطة / باب ما جاء في قليل اللقطة يبكيان فقال: ما يبكيهما قالت الجوع فخرج علي رضي الله عنه فوجد ديناراً بالسوق فجاء إلى فاطمة عليها السلام فاخبرها، فقالت اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقاً فجاء اليهودي فاشترى به دقيقاً، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله وَّ قال: نعم قال فخذ دينارك ولك الدقيق فخرج علي رضي الله عنه حتى جاء به فاطمة عليها السلام فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحماً فذهب ورهن الدينار بدرهم لحماً فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت فأرسلت إلى أبيها فجاءهم فقال يا رسول الله أذكر لك فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلت، من شأنه كذا وكذا فقال كلوا باسم الله فأكلوا فبيناهم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار فأمر رسول الله ير فدعى له فسأله فقال سقط مني في السوق فقال النبي ◌ُّ يا علي اذهب إلى الجزار فقل له أن رسول الله وَيؤ يقول لك ارسل إلي بالدينار ودرهمك علي فارسل به فدفعه رسول الله وَ لَه إليه. قال الشيخ: ظاهر الحديث عن علي رضي الله عنه في هذا الباب يدل على انه انفقه قبل التعريف في الوقت. وقد روينا عن عطاء بن يسار عن علي رضي الله عنه في هذه القصة أن النبي وَّ أمره أن يعرفه فلم يعترف فأمره ان يأكله وظاهر تلك الرواية انه شرط التعريف في الوقت واباح أكله قبل مضي السنة . والأحاديث التي وردت في اشتراط التعريف سنة في جواز الأكل اصح وأكثر فهي أولى ويحتمل ان يكون إنما أباح له انفاقه قبل مضي سنة لوقوع الاضطرار إليه والقصة تدل عليه ويحتمل انه لم يشترط مضي سنة في قليل اللقطة والله أعلم. ١٢٠٩٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا الهيثم بن خالد الجهني، ثنا وكيع، عن سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسي، عن علي عليه السلام انه التقط ديناراً فاشترى به دقيقاً فعرفه صاحب الدقيق فردّ عليه الدينار فأخذه علي فقطع منه قيراطين فاشترى به لحماً . في متن هذا الحديث اختلاف وفي أسانيده ضعف والله أعلم(١). ١٩٥ / [٧] - باب ما جاء في قليل اللقطة ظاهر الأحاديث عن زيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّم يدل على التسوية بين قليل اللقطة وكثيرها في التعريف. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في التاسع والثمانين بعد ثلاثمائة بالدار، ولله الحمد)). السنن الكبرى ج٦ م٢١ ٣٢٢ كتاب اللقطة / باب ما جاء في قليل اللقطة ١٢٠٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ إملاء، ثنا أحمد بن الحسين العجلي بالكوفة، ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَل مر بتمرة بالطريق فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، وقال البخاري: وقال زائدة عن منصور فذكره . ١٢٠٩٧ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح، ثنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز، ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس رضي الله عنه قال: مر رسول الله وَّر على تمرة في الطريق مطروحة فقال: لولا اني اخشى ان تكون من الصدقة لأكلتها قال ومر ابن عمر بتمرة مطروحة في الطريق فأكلها. رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الثوري دون ابن عمر. وقد رويناه من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّ إلا أنه قال اني لأدخل بيتي أجد التمرة ملقاة على فراشي، وفي رواية ولا أدري أمن تمر الصدقة أو من تمر أهلي فأدعها وذلك لا يتناول اللقطة. ١٢٠٩٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي، أنه حدثه عن جابر بن عبد الله قال: رخص لنا رسول اللّه ◌َي﴿ل في العصا والسوط والحبل واشباهه يلتقط الرجل ينتفع به. لفظ حديث أبي داود وفي رواية الرملي قال عن أبي الزبير والباقي سواء. قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإسناده. قال الشيخ : وكأن محمد بن شعيب عنه أخذه. ١٢٠٩٩ - فقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، أخبرني رجل، حدثني أبو سلمة المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: رخص لنا رسول الله وَط ◌ّ فذكره ولم يذكر الحبل . ٠ ٣٢٣ كتاب اللقطة / باب ما جاء في إتباع الحصادين قال أبو داود: ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر، قال: كانوا لم يذكر النبي ◌َّر . قال الشيخ في رفع هذا الحديث شك وفي إسناده ضعف والله أعلم. ١٢١٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، ثنا إسرائيل، ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى، عن جدته حكيمة، عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله وَلير: من التقط لقطة يسيرة حبلا أو درهماً أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام. تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى، وقد ضعفه يحيى بن معين، ورماه جرير بن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر. ١٢١٠١ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن طلحة بن يحيى القرشي، عن [عبد الله بن] فروخ مولى طلحة، قال: سمعت أم سلمة (١) سئلت عن التقاط السوط، فقالت: يلتقط سوط أخيه / يصل به يديه ما أرى بأساً قال والحبل قالت والحبل قال ١٩٦ والحذاء قالت والحذاء قال والوعاء قالت لا أحل ما حرم الله الوعاء يكون فيه النفقة ويكون فيه المتاع . وعن سفيان عن الربيع بن صبيح، عن الحسن انه رخص في السوط والعصا والسير یجده یستمتع به . [٨] - باب ما جاء في إتباع الحصادين وأخذ ما يسقط منهم ١٢١٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: قال لي أبو الدرداء رضي الله عنه لا تسألي أحداً شيئاً قلت: إن احتجت قال: تتبعي الحصادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم اطحنيه ثم اعجنيه ثم كليه ولا تسألي أحداً شيئاً. ١٢١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم (١) في الجوهر النقي: ((كذا [أي عن فروخ] في نسختين جيدتين، والصواب ((عبد الله بن فروخ كما تقدم قريباً في اللقطة يأكلها الغني والفقير)). ٣٢٤ كتاب اللقطة / باب ما جاء في إنشاد الضالة في المسجد قال: سمعت الأوزاعي يقول: ما اخطت يد الحاصد أو جنت يد القاطف فليس لصاحب الزرع عليه سبيل إنما هو للمارة وأبناء السبيل. [٩] - باب ما جاء في إنشاد الضالة في المسجد ١٢١٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا المقري، ثنا حيوة قال: سمعت أبا الأسود، أخبرني أبو عبد الله مولى شداد (ح) وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: من سمع رجلاً ينشد في المسجد ضالة فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا. رواه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب وعن زهير بن حرب عن المقري. ١٢١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن محمد بن شيبة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ◌َّر سمع أعرابياً أو رجلاً يقول: من دعا إلي الجمل الأحمر، فقال النبي وَلّر: لا وجدت إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة. [١٠] - باب ما جاء فيمن يعترف اللقطة ١٢١٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن منھال (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بکر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل قالا: ثنا حماد، ثنا سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة فذكر الحديث، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، عن النبي ◌ُّر في اللقطة قال في التعريف عرفها عامين أو ثلاثة وقال أعرف عددها ووعاءها ووكاءها واستنفع بها فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه . قال أبو داود: ليس يقول إلا حماد فعرف عددها. قال الشيخ : قد أخرجه مسلم من حديث بهز عن حماد بن سلمة وهذه اللفظة قد أتى بمعناها سفيان الثوري عن سلمة بن کھیل. / ١٢١٠٧ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد ١٩٧ ٣٢٥ كتاب اللقطة / باب ما جاء فيمن يعترف اللقطة الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر في اللقطة فقال: اعرف عددها ووكاءها ووعاءها فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكائها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن نمير عن الثوري. ١٢١٠٨ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل. فذكر الحديث قال في آخره: وقال النبي وَّ أحص عددها ووكاءها وخيطها فإن جاء صاحبها فعرف الصفة فأعطه إياها وإلا فاستنفع بها. وبمعناه روي في احدى الروايتين عن زيد بن أبي أنيسة عن سلمة . ١٢١٠٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، وربيعة، عن یزید مولی المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ في حديث اللقطة قال: فإن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه . قال أبو داود: قال حماد أيضاً عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ مثله. ١٢١١٠ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا العوذي محمد بن أحمد، ثنا علي بن عثمان، ثنا حماد، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وير سئل عن ضالة الإبل فذكر الحديث قال: ثم سأله عن اللقطة فقال أعرف عددها ووعاءها وعفاصها وعرفها عاماً فإن جاء صاحبها فعرف عددها وعفاصها فأدفعها إليه وإلا فهي لك. قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زادها حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كهيل ويحيى بن سعيد وربيعة وعبيد الله ان جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه ليست بمحفوظة . قال الشيخ: قد رويناه عن الثوري عن سلمة بن كهيل(١). ١٢١١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني (١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أن حماداً لم ينفرد بزيادة الأمر بالدفع، بل وافقه على ذلك الثوري، فرواه كذلك عن ربيعة عن يزيد، عن زيد بن خالد، وعن سلمة بن كهيل عن سويد)). ٣٢٦ كتاب اللقطة / باب ما جاء فيمن أحيا حسيراً يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌ّ بلقطة فقال عرفها سنة ثم أعرف عفاصها ووكاءها فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها وذكر باقي الحدیث. رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن عباس عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا اللفظ، ورواه عن محمد بن يوسف عن سفيان فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها وإلا فاستنفق بها وهذه اللفظة ليست في رواية أكثرهم فيشبه ان تكون غير محفوظة كما قال أبو داود . ١٩٨ / ١٢١١٢ - وقد أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: افتى الملتقط إذا عرف العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في نفسه انه لم يدع باطلاً ان يعطيه ولا أجبره في الحكم إلا ببينة تقوم عليها كما تقوم على الحقوق ثم ساق الكلام إلى أن قال: وإنما قوله ◌َّر اعرف عفاصها ووكاءها والله أعلم ان يؤدي عفاصها ووكاءها مع ما يؤدي منها وليعلم إذا وضعها في ماله انها اللقطة دون ماله وقد يحتمل ان يكون استدل على صدق المعترف(١)، وهذا الأظهر إنما قول رسول الله وَّر البينة على المدعي فهذا مدعي(٢) أرأيت لو أن عشرة أو أكثر وصفوها كلهم فاصابوا صفتها ألنا أن نعطيهم إياها يكونون شركاء فيها ولو كانوا ألفاً أو ألفين ونحن نعلم أن كلهم كاذب، إلا واحداً بغير عينه ولعل الواحد أن يكون كاذباً ليس يستحق أحد بالصفة شيئاً(٣) . [١١] - باب ما جاء فيمن أحيا حسيراً ١٢١١٣ - أخبرنا أبو على الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد. قال: وثنا موسى، ثنا أبان، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن (١) قال في الجوهر: ((مذهب مالك أنه يستحق بالعلامة . قال ابن القاسم: ويجبر على دفعها إليه، وهو قول الليث. قال أبو عمر: والحديث حجة لهم وهو نص في موضع الخلاف، ومن كان أسعد بالظاهر فلج . وذكر الخطابي أنه مذهب أحمد أيضاً وأن الأمر بالدفع في رواية حماد إن صح لم يجز خلافه)). (٢) قال في الجوهر: ((قد ترك الشافعي هذا الحديث في القسامة حيث حلف المدعين خمسين يميناً، ثم قضى لهم بالدية فأعطاهم بدعواهم. فإن قال: السنة قد جاءت بذلك. قلنا: وجاءت أيضاً بدفع اللقطة إلى من عرفها. ذكره ابن حزم)). (٣) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي لتسعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)). ٣٢٧ كتاب اللقطة / باب لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد الحميري، عن الشعبي، قال: غير أبان أن عامراً الشعبي حدثه أن رسول الله وض لال قال من وجد دابة قد عجز عنها أهلها ان يعلفوها فسيبوها فأخذها فهي له. قال في حديث أبان قال عبيد الله فقلت عمن قال عن غير واحد من أصحاب رسول الله المالية . قال أبو داود: هذا لفظ حديث حماد وهو أبين وأتم. ١٢١١٤ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن، عن الشعبي يرفع الحديث إلى النبي ◌َ# انه قال من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي لمن أحياها. ١٢١١٥ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميريه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا منصور، عن عبيد الله بن حميد الحميري، قال: سمعت الشعبي يقول من قامت عليه دابته فتركها فهي لمن أحياها قلت عمن هذا يا أبا عمرو فقال ان شئت عددت لك كذا وكذا من أصحاب رسول الله وَالته . هذا حديث مختلف في رفعه وهو عن النبي ◌َّير (١) منقطع وكل أحد أحق بماله حتى يجعله لغيره والله أعلم. ١٢١١٦ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد، ثنا مطرف، عن الشعبي في رجل سيب دابته فأخذها رجل فأصلحها قال قال الشعبي هذا قد قضى فيه ان كان سيبها في كلا وماء وامن فصاحبها احق بها وإن كان سيبها في مفازة ومخافة فالذي أخذها أحق بها. ١٩٩ / [١٢] - باب لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد ١٢١١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة أخبره، عن النبي ◌َّر في قصة مكة لا يختلي شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد. (١) قال في الجوهر: ((قد قدمنا في ((باب فضل المحدث)) أن مثل هذا ليس بمنقطع، بل هو موصول، والصحابة كلهم عدول. وقد ذكرنا في ذلك الباب من كلام البيهقي ما يدل على ذلك)). ٣٢٨ كتاب اللقطة / باب لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم عن شيبان ورواه مسلم عن إسحاق بن منصور عن عبيد الله بن موسى . ١٢١١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مفضل بن مهلهل، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَلّر: يوم فتح مكة ان هذا البلد حرام حرمه الله لم يحل فيه القتل لاحد قبلي وأنها أحلت لي ساعة فهو حرام حرمه الله إلى يوم القيامة لا ينفر صيده ولا يعضد شوكه ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس: إلا الأذخر فإنه لبيوتهم فقال: إلا الأذخر. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، وأخرجاه من حديث جرير عن منصور. ١٢١١٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا روح، ثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّير قال: لا يختلى خلاها ولا يعضد عضاهها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فقال العباس رضي الله عنه إلا الأذخر فقال إلا الأذخر. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن سعيد عن روح. ١٢١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: ليس للحديث عندي وجه إلا ما قال عبد الرحمن بن مهدي أنه ليس لواجدها منها شيء إلا الانشاد أبداً وإلا فلا يحل له أن يمسها(١). ١٢١٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ان رسول الله وَّ نهى عن لقطة الحاج. رواه مسلم عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب. (١) قال في الجوهر: ((في المعالم للخطابي اختلف الناس في حكم ضالة الحرم، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا فرق بينها وبين ضالة الحل، وكان ابن مهدي يذهب إلى التفرقة بينها وبين ضالة سائر البقاع، ويقول: ليس لواجدها منها غير التعريف أبداً ولا يملكها بحال، ولا يستنفقها، ولا يتصدق بها حتى يظفر بصاحبها ويحكى عن الشافعي نحو هذا القول)). ٣٢٩ كتاب اللقطة / باب الجعالة [١٣] - باب الجعالة ١٢١٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن / أبي سعيد أن رهطاً من ٢٠٠ أصحاب النبي ◌َّ انطلقوا في سفرة سافروها فنزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا ان يضيفوهم قال فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء قال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الذين نزلوا بكم لعل يكون عند بعضهم ما ينفع صاحبكم فقال بعضهم أيها الرهط ان سيدنا لديغ فسعينا له بكل شيء فهل عند أحد منكم ما ينفع صاحبنا فقال رجل من القوم نعم اني لأرقي ولكن استضفناكم فأبيتم ان تضيفونا وما انا براقٍ حتى تجعلوا لي جعلًا فجعلوا له قطيعاً من الشاة قال فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل عليه حتى برأ كأنه نشط من عقال قال فأوفاهم الذي صالحوه عليه فقال اقسموا فقال الذي رقى لا تفعلوا نأتي النبي ◌ِل فنستأمره فغدوا على رسول الله ﴿ فذكروا له فقال رسول الله وَّر من أين علمت أنها رقية وقال احسنتم فاقتسموا واضربوا لي معكم بسهم. رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن أبي عوانة. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي بشر وهو في هذا كالدلالة على ان الجعل إنما يكون مستحقاً بالشرط. ١٢١٢٣ - فأما الذي أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الأصبهاني، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشاهد، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار الدمشقي، ثنا أحمد بن بكر البالسي، ثنا محمد بن كثير، ثنا خصيف، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: قضى رسول اللّه ◌َّر في العبد الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم . فهذا ضعيف والمحفوظ حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار قالا جعل رسول الله وَّر في الآبق يوجد خارجا من الحرم عشرة دراهم وذلك منقطع. ١٢١٢٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معمر، عن الحجاج، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي في جعل الآبق دينار قريباً أخذ أو بعيداً . وعن الحجاج عن عمرو بن شعيب ان سعيد بن المسيب كان يقول ذلك. وعن الحجاج ان ابن مسعود كان يقول إذا خرج من المصر فجعله أربعون. الحجاج بن أرطأة لا يحتج به. ٣٣٠ كتاب اللقطة / باب إلتقاط المنبوذ وأنه لا يجوز تركه ضائعاً ١٢١٢٥ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، ثنا أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان بن محمد الجوهري ، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي رباح، عن أبي عمرو الشيباني قال: أصبت غلماناً اباقا بالعين فأتيت عبد الله بن مسعود فذكرت ذلك له فقال الأجر والغنيمة قلت هذا الأجر فما الغنيمة قال أربعون درهماً من کل رأس. وهذا أمثل ما روي في هذا الباب ويحتمل ان يكون عبد الله عرف شرط مالكهم لمن ردهم عن كل رأس أربعين درهماً فأخبره بذلك(١) والله أعلم. ١٢١٢٦ - أخبرنا الفقيه أبو الفتح العمري، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبقسي، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا جدي، ثنا سفيان، عن عمار بن رزيق، وعمر بن سعيد، عن رجل من خثعم یقال له حزن ٢٠١ عن / رجل منهم قال جئت بعبد آبق من السواد فانفلت مني فخاصموني إلى شريح فضمننيه قال فرفع ذلك إلى علي رضي الله منه فقال كذب شريح واخطأ القضاء يحلف العبد الأسود للعبد الأحمر لا نفلت منه انفلاتاً ثم لا شيء عليه. ١٢١٢٧ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي، أنبأ أبو إسحاق الأصفهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لنا محمد بن يوسف: عن سفيان، عن حرم بن بشر، عن رجاء بن الحارث، عن علي رضي الله عنه في الرجل يجد الآبق فيأبق منه لا يضمنه وضمنه شريح ونحن نقول بقول علي ان كان الآبق ابق من دون تعديه والله أعلم. [١٤] - باب إلتقاط المنبوذ وأنه لا يجوز تركه ضائعاً ١٢١٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالم بن (١) قال في الجوهر:((ذكر أبي ابن شبيبة هذا الأثر، ولفظه عن الشيباني أن رجلاً أصاب عبداً آبقا بعين التمر فجاء به، فجعل ابن مسعود فيه أربعين درهماً. وهذا يبعد تأويل البيهقي، وقال ابن حنبل إن وجد خارج المصر فأربعون درهماً، وفي المحلى: صح عن شريح وزياد ان الآبق إن وجد في المصر، فجعل واجده عشرة دارهم، وان وجد خارج المصر فأربعون درهماً، وروي أيضاً عن الشعبي، وبه يقول إسحاق، وصح عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى فيه إذا أخذ على مسيرة ثلاث ثلاثة دنانير، ومن طريق أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد بن أبي سليمان، عن النخعي، قال: كان يجعل فيه وهو الذي يعمل به)). ٣٣١ كتاب اللقطة / باب إلتقاط المنبوذ وأنه لا يجوز تركه ضائعاً عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله وَّر قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة)). رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث. ١٢١٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عدي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ قال: ((من ترك مالاً فلورثته ومن ترك كلا فالينا)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة. ١٢١٣٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي املاء، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله وَلقال: ((أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله فأيكم ما ترك دينا أو ضيعة فادعوني فإني وليه وايكم ما ترك مالاً فليؤثر بماله عصبته من كان)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق. ١٢١٣١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن عمر في قصة ذكرها قال: ثم قرأ عمر هذه الآية ﴿ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ [التوبة ١٠١] الآية فجعل له الصفقتين جميعاً والله لولا ان الله أمدكم بخزائن من قبله لأخذت فضل مال الرجل عن نفسه وعياله فقسمته بين فقراء المهاجرين. ١٢١٣٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا علي بن بيان، ثنا عارم بن الفضل أبو النعمان، ثنا الصعق بن حزن، عن فيل بن عرادة، عن حراد بن طارق قال: جئت أو أقبلت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه من صلاة الغداة حتى إذا كان في السوق فسمع صوت صبي مولود يبكي حتى قام عليه فإذا عنده امه فقال له ما شأنك قالت جئت إلى هذا السوق لبعض الحاجة فعرض لي المخاض فولدت غلاماً قال وهي إلى جنب دار قوم في السوق فقال هل شعر بك أحد من أهل هذه الدار وقال ما ضيع الله أهل هذه الدار أما أني لو علمت انهم شعروا بك ثم لم ينفعوك فعلت بهم وفعلت ثم دعا لها بشربة سويق فقال اشربي هذه تقطع الحشا وتعصم الامعاء وتدر العروق ثم دخلنا المسجد فصلى بالناس ٣٣٢- كتاب اللقطة / باب من قال اللقيط حر لا ولاء عليه قال الصعق: حدثني ازهر عن فيل قال ولو علمت انهم شعروا بك ثم لم ينفعوك بشيء لحرقت عليهم. ١٢١٣٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله يحيى السكري ببغداد، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم انه وجد منبوذاً زمان عمر بن ٢٠٢ الخطاب رضي الله عنه فجاء به / إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفي: يا أمير المؤمنين انه رجل صالح قال كذلك قال نعم قال عمر اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته. لفظ حديث الشافعي، وحديث عبد الرزاق مختصراً انه التقط منبوذاً فجاء به إلى عمر فقال له عمر هو حر وولاؤه لك ونفقته علينا من بيت المال. ١٢١٣٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال قال: قال يحيى: أخبرني ابن شهاب أن سنين أبا جميلة أخبره قال: ونحن مع سعيد بن المسيب جلوس قال وزعم أبو جميلة انه أدرك النبي ◌َّ انه كان خرج معه عام الفتح، فأخبره انه وجد منبوذاً في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخذه قال فذكر ذلك عريفي فلما رآني عمر قال عسى الغوير أبؤسا ما حملك على أخذك هذه النسمة قال قلت وجدتها ضائعة فأخذتها فقال عريفي انه رجل صالح قال كذلك قال نعم قال فاذهب به فهو حر ولك ولا ؤه وعلينا نفقته . [١٥] - باب من قال اللقيط حر لا ولاء عليه لقول النبي ◌ّ ((إنما الولاء لمن أعتق)). ١٢١٣٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن إسماعيل السراج، ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد وابن كثير، عن شعبة عن يونس، عن الحسن، عن علي رضي الله عنه أنه قضى في اللقيط أنه حر وقرأ هذه الآية ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾ [يوسف ٢٠]. ١٢١٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، ثنا جهير بن يزيد العبدي، قال: سمعت الحسن وسئل عن اللقيط أيباع فقال: أبى الله ذلك أما تقرأ سورة يوسف. ٣٣٣ كتاب اللقطة / باب الولد يتبع أبويه في الكفر [١٦] - باب الولد يتبع أبويه في الكفر فإذا أسلم أحدهما تبعه الولد في الإسلام قال الله تعالى: ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ وقرىء ﴿واتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم﴾ [الطور ٢١]. ١٢١٣٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء)) قالوا يا رسول الله افرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين. ١٢١٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الأخرم، حدثني أبي، ثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان أبو هريرة يحدث أن رسول الله وَلّ قال: ما من مولود في بني آدم إلا يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة واقرأوا ان شئتم: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الروم ٣٠]. رواه مسلم في الصحيح عن حاجب بن الوليد عن محمد بن حرب، وكذلك رواه معمر عن الزهري . ورواه يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. / ١٢١٣٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو، ٢٠٣ ثنا أبو الموجه، ثنا عبد الله بن عثمان، أنبأ عبد الله، عن يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة أبواه يهود انه)) فذكر الحديث بمثل حديث ابن المسيب. رواه البخاري عن عبد الله بن عثمان، وأخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن يونس. ١٢١٤٠ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله وَلير: من يولد يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتج البهيمة فهل ٣٣٤ کتاب اللقطة / باب الولد يتبع أبويه في الكفر تجدون فيها من دعاء حتى تكونوا انتم تجدعونها قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين. رواه البخاري عن إسحاق ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق(١). ١٢١٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ليس من مولود يولد إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه أو يمجسانه)) قال: فقالوا: يا رسول الله فكيف بمن كان قبل ذلك يعني مات قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية واختلف فيه على الأعمش فقال عنه جرير إلا على الفطرة وكذلك قاله عنه جماعة وقال عنه حفص بن غياث وأبو بكر بن عياش على الإسلام وكان الأعمش يروي هذا الحديث على المعنى عنده لا على اللفظ المروي والله أعلم. ١٢١٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((كل إنسان تلده أمه على الفطرة أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمسجانه فإن كانا مسلمين كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . ١٢١٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، عن النبي ◌َّة قال: ((كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عن نفسه زاد فيه غيره فأبواه يهودانه وینصرانه)». قال الشافعي في القديم في رواية أبي عبد الرحمن البغدادي عنه قول النبي وَّ كل مولود يولد على الفطرة التي فطر الله عليها الخلق فجعلهم رسول الله وَّ ما لم يفصحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم فما كان آباؤهم يوم يولدون فهو بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه أو كافر فعلى كفره. ١٢١٤٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي والتسعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)). ٣٣٥ كتاب اللقطة / باب ذكر بعض من صار مسلماً بإسلام أبويه - الحسن بن علي، ثنا الحجاج بن المنهال، قال: سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث كل مولود يولد على الفطرة قال هذا عندنا حيث أخذ الله عز وجل عليهم العهد في أصلاب آبائهم حيث قال: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]. ١٢١٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)) قال الأوزاعي: لا يخرجانه من علم الله وإلى علم الله يصيرون. ٢٠٤ / [١٧] - باب ذكر بعض من صار مسلماً بإسلام أبويه أو أحدهما من أولاد الصحابة رضي الله عنهم ١٢١٤٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ عبد الصمد بن علي بن مكرم الطستي، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره، أن عائشة زوج النبي وسّ قالت: والله ما عقلت أبوي قط إلا يدينان الدين وما مر علينا يوم قط إلا يأتينا فيه رسول الله وَل بكرة وعشيا. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. قال الإمام أحمد رحمه الله: وعائشة رضي الله عنها ولدت على الإسلام لأن أباها أسلم في إبتداء المبعث وثابت عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وليه تزوجها وهي ابنة ست وبنى بها وهي ابنة تسع ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة لكن أسماء بنت أبي بكر ولدت في الجاهلية ثم أسلمت بإسلام أبيها لأنها هاجرت إلى النبي ◌َّ وهي حبلى بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء فلم ترضعه حتى اتت به النبي ◌َّ فحنكه ودعا له وكان أول مولود ولد في الإسلام بعد مقدمه المدينة. ١٢١٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت: فخرجت وأنا متم فاتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء ثم اتيت به رسول الله سير فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله وَّر ثم حنكه ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام. ٣٣٦ كتاب اللقطة / باب ذكر بعض من صار مسلماً بإسلام أبويه رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب، وأخرجه البخاري عن زكريا بن يحيى وغيره عن أبي أسامة زاد فيه علي بن مسهر عن هشام، فلم ترضعه حتى اتت به النبي ◌ِّر . وفيما ذكر أبو عبد الله بن منده حكاية عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين . قال الإمام أحمد رحمه الله: وإسلام أم أسماء تأخر (١) قالت أسماء رضي الله عنها: قدمت على أمي وهي مشركة في حديث ذكرته وهي قتيلة من بني مالك بن حسل وليست بأم عائشة فان إسلام أسماء بإسلام أبيها دون أمها وأما عبد الرحمن بن أبي بكر فكأنه كان بالغاً حين أسلم أبواه فلم يتبعهما في الإسلام حتى أسلم بعد مدة طويلة وكان اسن أولاد أبي بکر. ١٢١٤٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنيل، وعبد العزيز بن يحيى المعنى، قال أحمد رحمه الله: ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين قال: كنت اقرأ على أم سعد بنت الربيع وكانت يتيمة في حجر أبي بكر فقرأت: ﴿والذين عقدت أيمانكم) فقالت لا تقرأ ﴿والذين عقدت أيمانكم) [النساء ٣٣] إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الإسلام فحلف أبو بكر رضي الله عنه ان لا يورثه فلما أسلم أمره نبي الله وَّ ان يؤتيه نصيبه زاد عبد العزيز وما أسلم حتى حمل على الإسلام بالسيف. قال الإمام أحمد رحمه الله: وزعم الواقدي ان عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية . / وزعم علي بن زيد أنه هاجر في فتية من قريش إلى النبي ◌ّ قبل الفتح. ٢٠٥ وزعم أبو عبيدة ان اسم عبد الرحمن في الجاهلية عبد العزى فسماه رسول الله وليه عبد الرحمن . وزعم مصعب بن عبد الله الزبيري ان أم عبد الرحمن وعائشة أم رومان بنت عامر أسلمت وحسن أسلامها . ١٢١٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر رضي الله عنه اجتمع الناس عليه قالوا صبأ عمر صبأ عمر وأنا على ظهر بيت فجاء (١) قال في الجوهر: ((اختلف العلماء في أنها أسلمت أم ماتت على الكفر، والأكثرون على موتها مشركة كذا قال النووي في شرح مسلم ولم يذكرها ابن منده في الصحابة، ولا ابن عبد البر مع شدة استيعابه)). ٣٣٧ کتاب اللقطة / باب ذكر بعض من صار مسلماً بإسلام أبويه العاص بن وائل وعليه قباء ديباج مكففة بحرير فقال صبأ عمر فمه انا له جار قال فتفرق الناس قال فعجبت من عزه يومئذٍ - رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان. فعمر بن الخطاب أسلم وعبد الله بن عمر صبي فصار مسلماً بإسلامه وذلك لما في الحديث الثابت عن نافع عن ابن عمر قال عرضني رسول الله وَّه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني . وقد قيل: ان حفصة وعبد الله أسلما قبل أبيهما وعبد الله كان صغيراً حينئذٍ فإنما تم إسلامه بإسلام أبيه والله أعلم. وأما العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فإنه خرج إلى بدر مع المشركين وأسر حتی فدی نفسه وأسلم. ١٢١٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، قال: قال موسى بن عقبة: قال ابن شهاب: حدثني أنس بن مالك أن رجالاً من الأنصار استأذنوا رسول الله ومدير فقالوا: ائذن لنا يا رسول الله فلنترك لابن اختنا عباس فداءه فقال لا والله لا تذرون درهماً. رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس، وعبد الله بن عباس إذ ذاك كان صبياً صغيراً إلا أن أمه كانت أسلمت فصار مسلماً بإسلام أمه . قال البخاري: كان ابن عباس مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه . ١٢١٥١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: أنا وأمي من المستضعفين كانت أمي من النساء وأنا من الولدان. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن سفيان. ١٢١٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان عارم، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس فيه هذه الآية: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً﴾ [النساء ٧٥] قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله تعالى ذكره. رواه البخاري في الصحيح أبي النعمان وسليمان بن حرب. السنن الکبری ج٦ م٢٢ ٣٣٨ كتاب اللقطة / باب من قال: لا يحكم بإسلام الصبي بنفسه ١٢١٥٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله وَّو يقول الإسلام يزيد ولا ينقص. ١٢١٥٤ - ورواه عبد الوارث، عن عمرو، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى، عن أبي الأسود أن رجلاً حدثه أن معاذاً قال فذكره كذلك مرفوعاً: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث. وإنما أراد والله أعلم ان حكم الإسلام يغلب ومن تغليبه ان يحكم للولد بالاسلام بإسلام أحد أبويه . ١٢١٥٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمذان، أنبأ جعفر بن محمد بن محمويه النسوي، ثنا أبو العباس السراج، ثنا شباب بن خياط العصفري، ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن جدي، عن عائذ بن عمرو أنه جاء يومك الفتح مع أبي سفيان بن حرب ورسول الله وَ ر حوله أصحابه فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو فقال رسول الله يلر: ((هذا عائذ بن عمرو وأبو سفيان الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يعلى)). قال الإمام أحمد رحمه الله: وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم. ٢٠٦ / [١٨] - باب من قال: لا يحكم بإسلام الصبي بنفسه وأبواه كافران حتى يبلغ فيصف الإسلام ١٢١٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وأبو محمد بن موسى قالا: أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّ قال: ((رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المعتوه حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ)». وروينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَل . [١٩] - باب من قال يحكم بصحة إسلامه ١٢١٥٧ - إستدلالاً بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، أنبأ أبو ٣٣٩ كتاب اللقطة / باب من قال يحكم بصحة إسلامه خليفة (ح) وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو خليفة، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس أن غلاماً من اليهود كان يخدم النبي ◌ّهر فمرض فأتاه النبي وَّر يعوده فقعد رسول الله وَلّ عند رأسه فنظر الغلام إلى أبيه فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج رسول الله وَّر وهو يقول: الحمد لله الذي انقذه بي من النار. رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب. ١٢١٥٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أخبرني قال: سمعت أبا حمزة رجلاً من الأنصار قال: سمعت زيد بن أرقم يقول أول من صلى مع النبي ◌َّ علي بن أبي طالب قال فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكر ذلك وقال أبو بكر. ١٢١٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن يونس (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن يونس، ثنا إبراهيم بن زكريا البزاز، ثنا موسى بن محمد بن عطاء المقدسي، حدثني أبو عبد الله الشامي، عن النجيب بن السري قال: قال علي رضي الله عنه في حديث ذكره: سبقتهم إلى الإسلام قدما، غلاماً ما بلغت أوان حلمي ليس في رواية ابن عبدان قدماً وهذا شائع فيما بين الناس من قول علي رضي الله عنه إلا انه لم يقع إلينا بإسناد يحتج بمثله، واختلف أهل العلم في سنه يوم أسلم. ١٢١٦٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث بن سعد، حدثني أبو الأسود، عن عروة قال: أسلم علي رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين. ١٢١٦١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسلم وهو ابن عشر سنين. ١٢١٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله في المغازي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد، ثنا يونس، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، قال: أراه، عن مجاهد قال: أسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عشر سنين. ١٢١٦٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن 1 ٣٤٠ -- كتاب اللقطة / باب من قال يحكم بصحة إسلامه عبد الوهاب، قال: سمعت الحسين بن الوليد، يقول: سمعت شريكاً يقول: أسلم علي وهو ابن إحدى عشرة سنة . ١٢١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عيسى بن محمد، وأبو بشر، قالوا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، ٢٠٧ عن قتادة، عن / الحسن وغيره وكان أول من آمن به علي بن أبي طالب وهو ابن خمس عشرة أو ست عشرة. لفظ حديثهما، وفي حديث أحمد بن منصور قال عن الحسن وغير واحد قال أول من أسلم علي بعد خديجة رضي الله عنها وهو ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة. ١٢١٦٥ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا مسعر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول الله ◌َّيو دفع الراية إلى علي يوم بدر وهو ابن عشرين سنة. قال الإمام أحمد رحمه الله: ووقعة بدر كانت بعد ما قدم رسول الله والقر المدينة بسنة ونصف سنة واختلفوا في قدر مقامه بمكة بعد ما بعث فقيل عشراً وقيل ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة فإن كان عشراً وصح ان علياً كان ابن عشرين سنة يوم بدر رجع سنه يوم أسلم إلى قريب مما قال عروة بن الزبير وان كان ثلاث عشرة أو خمس عشرة فإلى أقل من ذلك(١) والله أعلم. واختلفوا في سن علي رضي الله عنه يوم قتل فقيل خمس وستون سنة وقيل ثلاث وستون وقيل أقل من ذلك وأشهره ثلاث وستون على رأس أربعين من مهاجر رسول الله وؤلية فيرجع سنه يوم أسلم على قول من قال مكث رسول الله وق لقه بمكة عشراً إلى ثلاث عشرة سنة وعلى قول من قال ثلاث عشرة إلى عشر سنين ففي أكثر الروايات كان رضي الله عنه بلغ من السن حين صلى مع النبي ◌َّير قدراً يحتمل ان يكون احتلم فيه وما روي من الشعر محتمل للتأويل مع ضعف إسناده على ان الحكم بصحة قول البالغ دون الصبي المميز وقع شرعه بعد إسلام علي رضي الله عنه فإسلامه كان محكوماً بصحته إما لأنه بقي حتى وصف الإسلام بعد بلوغه أو لأن النبي ◌ّر خاطبه بالدعاء إلى الإسلام وغيره من الصبيان غير مخاطب أو لأن قول الصبي المميز إذ ذاك كان محكوماً بصحته قبل ورود الشرع بغيره أو كان قد احتلم فصار بالغاً به والله أعلم. (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والتسعين بعد ثلاثمائة بدار الحديث ولله الحمد)).