النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
کتاب إحياء الموات / باب سواء كل موات لا مالك له أين كان
محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا الفضل بن دكين، أنبأ فطر بن
خليفة مولى عمرو بن خريث، عن أبيه أنه سمع عمرو بن حريث قال: انطلق بي أبي إلى
رسول الله وير وأنا غلام شاب فدعا لي بالبركة ومسح رأسي وخط لي داراً بالمدينة بقوس ثم
قال: ألا أزيدك.
١١٨٠١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان. قال: قال الشافعي: أنبأ ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن
جعدة قال: لما قدم رسول اللّه ◌َّر المدينة أقطع الناس الدور فقال له حي من بنى زهرة يقال
لهم بنو عبد بن زهرة: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله وَّر: ((فلم ابتعثني الله إذا إن
الله عز وجل لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه))(١).
١١٨٠٢ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال: قال
الشافعي: أنبأ ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه أن / رسول الله وَّ اقطع الزبير أرضاً وأن ١٤٦
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقطع العقيق أجمع، وقال: أين المستقطعون(٢).
قال الشافعي رحمه الله والعقيق قريب من المدينة.
١١٨٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو
أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ هشام، عن أبيه أن رسول الله وَال
أقطع الزبير وأن أبا بكر اقطع وأن عمر أقطع الناس العقيق.
١١٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي،
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه
رسول الله ◌َّل على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ.
أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة .
[٧] - باب ما جاء في الحمى
١١٨٠٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن
ملحان، وعبيد بن شريك قالا: ثنا يحيى، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة أن رسول الله وَ يرٍ قال:
(١) الحديث رقم (١١٨٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣٨).
(٢) الحديث رقم (١١٨٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٣٩).
السنن الكبرى ج٦ م١٦

٢٤٢
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في الحمى
لا حمى إلا لله ولرسوله، قال: وبلغنا أن رسول الله صل حمى النقيع وأن عمر بن الخطاب
حمى الشرف والربذة. لفظ حديث عبيد(١).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير هكذا.
١١٨٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، أنبأ أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة قال: سمعت
رسول الله * يقول: ((لا حمى إلا لله ولرسوله)) قال الزهري رحمه الله: وقد كان لعمر بن
الخطاب حمى بلغني أن كان يحميه لا بل الصدقة.
١١٨٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عوانة محمد بن أحمد بن ماهان الحراني
بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا
عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة أن رسول الله وَّر حمى النقيع، وقال: لا
حمی إلا لله ولرسوله .
قال البخاري : هذا وهم.
قال الشيخ: لأن قوله حمى النقيع من قول الزهري وكذلك قاله ابن أبي الزناد عن
عبد الرحمن بن الحارث(٢).
١١٨٠٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،
ثنا أحمد بن محمد البرتي، ثنا القعنبي، ثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّر حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه.
١١٨٠٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يدعى هنياً على الحمى
(١) الحديث رقم (١١٨٠٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٤٠).
(٢) قال في الجوهر: ((ليس ذلك من قول الزهري، بل حكاه عن النبي عليه السلام كما ذكره البيهقي في أول
هذا الباب عنه [١٠٩٠٩] ووصله أبو داود، فقال: ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن
عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن
جثامة أنه عليه السلام حمى النقيع.
وهذا الحديث يخالف ما ذكره البيهقي، عن عبد الرحمن بن الحارث، ويدل على أن ذلك قول النبي
عليه السلام لا قول الزهري)).

٢٤٣
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في الحمى
فقال له: يا هني اضمم / جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم ١٤٧
مجابة، وادخل رب الصريمة والغنيمة، وإياي ونعم ابن عفان ونعم ابن عوف فإنهما إن
تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع، وإن رب الصريمة والغنيمة أن تهلك ماشيتهما
يأتيني ببيته فيقول: يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبالك فالماء والكلأ أيسر
عليك من الذهب والورق وأيم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها في
الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في
سبيل الله ما حميت على الناس في بلادهم شبراً(١).
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك.
١١٨١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن
عمرو الحرشي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ المعتمر بن سليمان التيمي، ثنا أبي، ثنا أبو
نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، قال: سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه
أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه، قال: وكره أن يقدموا
عليه المدينة فأتوه فقالوا له: ادع بالمصحف وافتح السابعة وكانوا يسمون سورة يونس
السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿افرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه
حرامً وحلالاً قل الله اذن لكم أم على الله تفترون﴾ [يونس ٥٩] قالوا: له: قف أرأيت ما
حميت من الحمى الله اذن لك أم على الله تفتري فقال: امضه نزلت في كذا وكذا فأما
الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لا بل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في
الحمى لما زاد في الصدقة .
١١٨١١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا
محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يونس بن أبي يعفور، عن أبيه قال: قال
عبد الله بن عمر: اشتريت إبلا وانجعتها إلى الحمى، فلما سمنت قدمت بها قال: فدخل
عمر بن الخطاب رضي الله عنه السوق فرأى إيلا سمانا فقال: لمن هذه الإبل، قيل: لعبد
الله بن عمر، قال: فجعل يقول يا عبد الله بن عمر بخ بخ ابن أمير المؤمنين، قال: فجئته
أسعى فقلت: مالك يا أمير المؤمنين قال: ما هذه الإبل؟ قال: قلت: إبل أنضاء اشتريتها
وبعثت بها إلى الحمى ابتغي ما يبتغي المسلمون، قال: فقال: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين
اسقوا إيل ابن أمير المؤمنين، يا عبد الله بن عمر أغد على رأس مالك واجعل باقيه في بيت
مال المسلمين .
(١) الحديث رقم (١١٨٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٤٢) .

٢٤٤
كتاب إحياء الموات / باب ما يكون إحياء وما يرجى فيه
هذا الأثر يدل على أن غير النبي وَّر ليس له أن يحمي لنفسه، وفيه وفيما قبله دلالة
على أن قول النبي ◌َّه: ((لا حمى إلا لله ورسوله)) أراد به أن لا حمى إلا على مثل ما حمى
عليه رسوله في صلاح المسلمين والله أعلم(١).
[٨] - باب ما يكون إحياء وما يرجى فيه من الأجر
١١٨١٢ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أحمد بن
محمد بن معاوية الرازي، ثنا أبو زرعة الرازي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن
عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها،
عن النبي ◌َّ قال: ((من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها)).
قال عروة: قضى بذلك عمر بن الخطاب في خلافته.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير.
١١٨١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، ثنا أحمد بن
سلمان، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو عامر، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن
١٤٨ عوف، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((من أحيا مواتاً من الأرض فهو / أحق
به وليس لعرق ظالم حق».
١١٨١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة،
عن عبيد الله بن رافع، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَّر قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فله
فيها أجر ما أكلت العافية فهو له صدقة)).
١١٨١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبيد الله بن
عبد الرحمن بن رافع، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وس چور فذكره زاد: منها فهو له
صدقة .
١١٨١٦ - ورواه حماد بن زيد عن هشام عن وهب بن كيسان عن جابر: أخبرناه أبو
الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبيد، ثنا حماد بن زيد، ثنا هشام بن عروة فذكره إلا أنه قال فهي له.
(١) على هامش م: ((آخر الجزء السابع بعد المائة من الأصل)).

٢٤٥
کتاب إحياء الموات / باب ما یکون إحياء وما يرجى فيه .
١١٨١٧ - وأخبرنا أبو الحسن المقري: أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر
أن النبي ◌ّ قال: فذكره بمثل حديث أبي معاوية عن هشام زاد يعني الطير والسباع.
١١٨١٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله وَار: ((من أحاط
حائطاً على أرض فهي له)).
١١٨١٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا علي بن العباس، ثنا
علي بن سعيد الكندي، ثنا عبد الرحيم، عن عباد بن منصور الناجي، عن أيوب
السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس في الشعاب قال رسول الله وَّر: ((ما احطتم عليه فهو
لله ولرسوله)).
١١٨٢٠ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب (ح) وأنبأ أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو
العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كان الناس يحجرون على عهد عمر
رضي الله عنه فقال من أحيا أرضاً فهي له.
زاد مالك مواتاً قال يحيى: كأنه لم يجعلها له بالتحجر حتى يحييها.
١١٨٢١ - وأخبرنا أبو سعيد ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن
مبارك، عن معمر، عن ابن نجيح، عن عمر بن شعيب أن عمر جعل التحجر ثلاث سنين
فإن تركها حتى يمضي ثلاث سنين فأحياها غيره فهو أحق بها.
١١٨٢٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، قال: قال الشافعي: أنبأ عبد الرحمن بن حسن بن القاسم الأزرقي، عن أبيه، عن
علقمة بن نضلة أن أبا سفيان بن حرب قام بفناء داره فضرب برجله وقال: سنام الأرض أن
لها سناماً زعم ابن فرقد الأسلمي أني لا أعرف حقي من حقه لي بياض المروة وله سوادها
ولي ما بين كذا إلى كذا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ليس لأحد إلا ما
أحاطت عليه جدرانه إن إحياء الموات ما يكون زرعاً أو حفيراً أو يحاط بالجدران(١).
(١) الحديث رقم (١١٨٢٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٥٠).

٢٤٦
كتاب إحياء الموات / باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضاً
قال الشيخ: قوله إن إحياء الموات إلى آخره أظنه من قول الشافعي، فقد رواه
الحميدي عن عبد الرحمن بن الحسن دونه والله أعلم.
١١٨٢٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن حكيم بن رزيق قال: قرأت كتاب
عمر بن عبد العزيز إلى أبي أن أجزلهم ما احيوا ببنيان أو حرث.
[٩] - باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضاً ثم لم يعمرها أو لم يعمر بعضها
١١٨٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا الفضل بن
محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه أن رسول الله وَّل أخذ من
١٤٩ المعادن / القبلية الصدقة وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع فلما كان عمر
رضي الله عنه قال لبلال: إن رسول الله وَلير لم يقطعك لتحجره عن الناس لم يقطعك إلا
لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق.
١١٨٢٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يونس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال:
جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله وَله فاستقطعه أرضاً فقطعها له طويلة عريضة،
فلما ولي عمر قال له: يا بلال إنك استقطعت رسول الله وسير أرضاً طويلة عريضة قطعها لك
وان رسول الله وَّيو لم يكن ليمنع شيئاً يسأله وانك لا تطيق ما في يديك، فقال: أجل، قال:
فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين، فقال: لا
أفعل والله شيء أقطعنيه رسول الله وَّ فقال عمر: والله لتفعلن فأخذ منه ما عجز عن عمارته
فقسمه بين المسلمين .
١١٨٢٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن رجل من أهل
المدينة قال: قطع النبي وَّر العقيق رجلاً واحداً فلما كان عمر رضي الله عنه كثر عليه فأعطاه
بعضه وقطع سائره الناس.
[١٠] - باب من أقطع قطيعة فباعها
١١٨٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب، حدثني سبرة بن عبد العزيز بن الجهني، عن أبيه،

٢٤٧
كتاب إحياء الموات / باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة
عن جده أن النبي ◌ُّ نزل في موضع المسجد تحت دوة فأقام ثلاثاً ثم خرج إلى تبوك وأن
جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: من أهل ذي المروة، فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال:
قد اقطعتها لبني رفاعة فاقتسموها فمنهم من باع ومنهم من أمسك فعمل.
ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثني ببعضه ولم يحدثني به كله.
[١١] - باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة
١١٨٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا نعيم يعني ابن حماد، ثنا محمد بن يحيى بن قيس المآربي (ح)
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد،
ومحمد بن المتوكل العسقلاني المعنى واحد أن محمد بن يحيى بن قيس المآربي حدثه
حدثني أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن سمير قال ابن المتوكل بن
عبد المدان عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى النبي ◌َّر فاستقطعه الملح، قال ابن المتوكل:
الذي بمآرب فقطعه له، فلما أن ولي قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له إنما
قطعت له الماء العد، قال: فانتزع منه قال: وسألته عما يحمى من الأراك قال: ما لم تنله
خفاف وقال ابن المتوكل اخفاف الإبل(١).
١١٨٢٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن مبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المآربي،
عن رجل، عن أبيض بن حمال أنه استقطع النبي وَّر الملح الذي بمآرب فأراد أن يقطعه إياه
فقال رجل: انه كالماء العد فأبى أن يقطعه، قال الأصمعي: الماء العد الدائم الذي لا
انقطاع له وهو مثل ماء العين وماء البئر.
/ ١١٨٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا ١٥٠
عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا كهمس، عن سيار بن منظور رجل من بني فزارة، عن أبيه،
عن امرأة يقال لها بهيسة، عن أبيها قالت: استأذن أبي النبي ◌َّ فدخل بينه وبين قميصه
فجعل يقبل ويلتزم ثم قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه، قال: يا نبي الله ما
الشيء لا يحل منعه قال: الملح قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه، قال: ان
تفعل الخير خير لك.
١١٨٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
(١) الحديث رقم (١١٨٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٥٢).

٢٤٨
كتاب إحياء الموات / باب ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة
حفص بن عمر، وموسى بن إسماعيل المعنى واحد قالا: ثنا عبد الله بن حسان العنبري،
قال: حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة وكانت جدة
أبيهما أنها أخبرتهما قالت: قدمنا على رسول الله وَّر، قالت: فقدم صاحبي تعني حريث بن
حسان وافد بني بكر بن وائل فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه ثم قال يا رسول الله اكتب
بيننا وبين بني تميم بالدهناء ان لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور، فقال: اكتب له
يا غلام بالدهناء فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله
أنه لم يسألك السوية من الأرض إذا سألك إنما هي هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى
الغنم ونساء بني تميم وابناؤها وراء ذلك، فقال: أمسك يا غلام صدقت المسكينة المسلم
أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان.
١١٨٣٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا علي بن
الجعد اللؤلؤي، ثنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قرن (ح)
قال أبو داود: وحدثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا حريز بن عثمان، ثنا أبو خداش وهذا
لفظ مسدد(١) أنه سمع رجلاً من المهاجرين من أصحاب النبي بصير قال: غزوت مع
النبي ◌َّله ثلاثاً أسمعه يقول: ((المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار)).
أبو خداش هو حبان بن زيد الشرعبي، وكذلك رواه ثور بن يزيد ومعاذ بن معاذ عن
حريز وقال يزيد بن هارون حبان بن زيد بالفتح .
١١٨٣٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن سعيد، عن ثور بن يزيد يرفعه إلى النبي وَّه
قال: ((المسلمون شركاء في الكلأ والماء والنار)).
أرسله الثوري عن ثور وإنما أخذه ثور عن حریز.
١١٨٣٤ - أخبرنيه أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
محمد بن رجاء البزاز، ثنا أبو الحسين الغازي، ثنا أبو حفص عمروبن علي، ثنا يحيى
يعني القطان، ثنا ثور، عن حريز، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال:
غزوت مع النبي ◌َّر [سبع غزوات(٢) أو] ثلاث غزوات فسمعته يقول: ((المسلمون شركاء
في ثلاث في الماء والكلأ والنار)) قال: وسمعت أبا حفص يقول: وسألت عنه معاذا فحدثني
(١) كذا في الأصول، وفي سنن أبي داود: ((هذا لفظ علي عن رجل من المهاجرين)). من هامش ط.
(٢) ما بين المعقوفتين: من م.
والحديث رقم (١١٨٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٥٥).

٢٤٩
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في مقاعد الأسواق وغيرها.
قال: حدثني حريز بن عثمان، حدثنا حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ
قال: غزوت مع النبي ◌َّر، قال أبو حفص: ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به أظنه عن
حريز ثنا حبان بن زيد الشرعبي يزيد بن هارون وحده يقول حبان.
[١٢] - باب ما جاء في مقاعد الأسواق وغيرها
١١٨٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، أنبأ إسماعيل بن أبي أويس، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن
رسول الله بصير قال: ((لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه)).
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.
١١٨٣٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصفهاني، أنبأ أبو محمد بن
حبان. ثنا عبد الله بن بندر بن إبراهيم الضبي، ثنا أبو عبيد الله / محمد بن المغيرة، ثنا ١٥١
النعمان بن عبد السلام، عن عبد الله بن المبارك، حدثني يحيى بن أبي الهيثم، حدثني
الأصبغ بن نباتة المجاشعي أن علياً رضي الله عنه خرج إلى السوق فإذا دكاكين قد بنيت
بالسوق فأمر بها فخرجت فسويت، قال: ومر بدور بني البكاء فقال: هذه من سوق المسلمين
قال فأمرهم أن يتحولوا وهدمها.
قال: وقال علي من سبق إلى مكان في السوق فهو أحق به قال فلقد رأيتنا يبايع الرجل
اليوم ههنا وغداً من ناحية أخرى.
١١٨٣٧ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا
أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود، ثنا محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائي،
أنبأ سفيان بن عيينة، عن أبي يعفور قال: كنا في زمن المغيرة بن شعبة من سبق إلى مكان
في السوق فهو أحق به إلى الليل.
١١٨٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
علي الوراق، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن سعد الكاتب، عن بلال العبسي أن
رسول الله وَّر قال: ((لا حمى إلا في ثلاث: ثلة البئر، ومربط الفرس، وحلقة القوم)).
هذا مرسل.
١١٨٣٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن
منيب، ثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، أنبأ سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه وَعليه: ((إذا قام الرجل من مجلسه ثم عاد إليه فهو أحق به)).

٢٥٠
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في إقطاع المعادن الباطنة
فقام رجل من مجلسه فجلست فيه ثم عاد فأقامني أبو صالح عنه.
١١٨٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا إبراهيم بن
موسى الرازي ثنا مبشر الحلبي عن تمام بن نجيح عن أبي بن كعب الايادي قال كنت أختلف
إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال أبو الدرداء كان رسول الله وَّل إذا جلس وجلسنا حوله
فقام فأراد الرجوع نزع نعليه أو بعض كما يكون عليه فيعرف ذلك أصحابه فيثبتون .
[١٣] - باب ما جاء في إقطاع المعادن الباطنة
١١٨٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد أن النبي ◌َّ
أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ
منها إلا الزكاة إلى اليوم.
١١٨٤٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد الديلي، وعن خاله
موسى بن ميسرة مولى بني الديل، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال: أعطى النبي وَل
بلال بن الحارث المزني معادن القبلي جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع.
[١٤] - باب ما جاء في النهي عن منع فضل الماء
١١٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب،
ثنا عبد الله يعني ابن مسلمة، عن مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ
محمد بن جعفر المزکی، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بکیر، ثنا مالك (ح) وأخبرنا
أبو نصر محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نصر،
وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّر: ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ))(١).
/ رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
١٥٢
١١٨٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، ثنا يونس (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي الفقيه قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
(١) الحديث رقم (١١٨٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٥٨).

٢٥١
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في النهي عن منع فضل الماء.
محمد بن إسماعيل، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَال قال:
((لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)).
وفي رواية الليث قال: حدثني ابن المسيب وأبو سلمة أن أبا هريرة قال: قال
رسول الله والقر: ((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر، وأخرجه البخاري عن يحيى بن بكير عن
الليث عن عقيل عن الزهري .
١١٨٤٥ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أبو نصر
محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، ثنا محمود بن آدم المروزي، ثنا سفيان بن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أراه عن النبي ◌َّ قال: ((ثلاثة لا
يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: رجل حلف علي يمين على مال
مسلم فاقتطعه، ورجل حلف علي يمين بعد صلاة العصر أنه أعطى بسلعته أكثر مما أعطى
وهو كاذب، ورجل منع فضل ماء فإن الله سبحانه وتعالى يقول: اليوم أمنعك فضلي كما
منعت فضل ما لم تعمل(١) يداك)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم عن عمرو الناقد
كلاهما عن سفيان بن عيينة .
١١٨٤٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي الرجال محمد بن
عبد الرحمن بن حارثة، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن رسول الله وَّر قال:
((لا یمنع نقع بئ)).
١١٨٤٧ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، ثنا أبو الرجال قال: سمعت أمي تقول: نهى
رسول الله وَّر أن يمنع نقع بثر.
هذا هو المحفوظ مرسل.
١١٨٤٨ - وقد حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد بن
(١) الحديث رقم (١١٨٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٦٠).

٢٥٢
كتاب إحياء الموات / باب الماء والكلأ وغير ذلك يؤخذ من المعادن
الشرقي، ثنا أبو الأزهر من أصله، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان الثوري، عن أبي الرجال، عن
عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلّ نهى أن يمنع نقع البثر.
هكذا أتى به موصولاً وإنما يعرف موصولاً من حديث عبد الرحمن بن أبي الرجال عن
أبيه(١).
١١٨٤٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال،
قال: سمعت أبي يحدث، عن أمه عمرة، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ قال: ((لا
يمنع نقع البئر وهو الرهو)) قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: الرهو أن تكون البئر بين
شركاء فيها الماء فيكون للرجل فيها فضل فلا يمنع صاحبه.
وكذلك رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن أبي الرجال موصولاً .
ورواه أيضاً حارثة بن محمد عن عمرة موصولاً إلا أن حارثة ضعيف.
١١٨٥٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا
١٥٣ محمد بن عبد الله بن أبي داود المنادي، ثنا أبو بدر شجاع / بن الوليد، حدثنا حارثة بن
محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَّلل يقول: ((لا يمنع
فضل الماء ولا نقع البئر)).
حارثة هذا ضعيف.
١١٨٥١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد،
وهشام بن حسان، عن الحسن أن رجلاً أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشاً
فأغرمهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدية .
[١٥] - باب الماء والكلأ وغير ذلك يؤخذ من المعادن الظاهرة ثم يباع
١١٨٥٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، أنبأ
(١) قال في الجوهر: ((تابع الثوري على روايته موصولا عن أبي الرجال بدون ذكر ابنه عبد الرحمن محمد بن
إسحاق كما ذكره البيهقي، وتابعه أيضاً خارجة بن عبد الله بن سليمان، قال أبو عمر في التمهيد: ثنا
سعيد بن نصر، ثنا القاسم بن أصبع، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة
القعنبي، ثنا خارجة، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ أنه نهى أن يمنع نقع
بئر)) .

٢٥٣
كتاب إحياء الموات / باب ترتيب سقي الزرع والأشجار من الأودية
عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، ثنا عبد الله بن هشام، ثنا وكيع بن الجراح، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله و الار: ((لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي
الجبل فيجيء بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيستغني بثمنها خير له من أن يسأل الناس
أعطوه أو منعوه)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن موسى عن وكيع .
وفي حديث علي رضي الله عنه واعدت رجلاً أن يرتحل معي فنأتي بأذخر أبيعه من
الصواغين فاستعين به في وليمة عرسي .
١١٨٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الحسن بن حليم، أنبأ أبو
الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ يونس، عن الزهري، أخبرني علي بن حسين ان
حسين بن علي أخبره أن علياً رضي الله عنه قال: كانت لي شارف من نصبي من المغنم يوم
بدر، وكان رسول الله ﴿ أعطاني شارفاً من الخمس يومئذٍ فلما أردت أن ابتني بفاطمة بنت
رسول اللّه وَّل واعدت رجلاً صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بأذخر أردت أن
أبيعه من الصواغين واستعين به في وليمة عرسي وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان.
[١٦] - باب ترتيب سقي الزرع والأشجار من الأودية المباحة
١١٨٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا بشربن عمر الزهراني، عن
الليث بن سعد قال: سمعت ابن شهاب يحدث، عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير
حدثه أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله وَّر في شراج الحرة التي يسقون بها
النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند رسول اللّه وَّل، فقال
رسول اللّه ◌َيقول: ((اسق يا زبير ثم ارسل إلى جارك)) فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله إن
كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله وَالر ثم قال: ((يا زبير أسق ثم احبس الماء حتى يرجع
إلى الجدر)) فقال الزبير رضي الله عنه: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ إلى قوله: ﴿ويسلموا تسليماً﴾ [النساء
٦٥].
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن قتيبة ومحمد بن
رمح کلهم عن الليث.

٢٥٤ -
بـ
كتاب إحياء الموات / باب ترتيب سقي الزرع والأشجار من الأودية
١١٨٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ ابو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر، عن الزهري، عن
١٥٤ عروة بن الزبير قال: خاصم الزبير رجلاً من الأنصار في شرج الحرة، فقال النبي تحطّ: /
((اسق يا زبير ثم أرسله إلى جارك)). فقال الأنصاري: يا رسول الله وإن كان ابن عمتك فتلون
وجه رسول اللّه ◌َّ ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ثم أرسل
الماء إلى جارك فقال: واستوعب رسول اللّه ◌َمّة للزبير حقه في صريح الحكم حين أحفظه
الأنصاري، وكان أشار عليهما قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة قال الزبير: فما أحسب هذه
الآية إلا نزلت في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء
٦٥] قال: فسمعت غير الزهري يقول: نظرت في قول النبي ◌ّ ثم احبس الماء حتى يرجع
إلى الجدر فكان ذلك إلى الكعبين.
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن ابن المبارك مختصراً .
١١٨٥٦ - وأخرجه من حديث ابن جريج عن الزهري بطوله وفي آخره قال ابن شهاب
فقدرت الأنصار والناس ما قال رسول الله وَ لل اسق ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر
كان ذلك إلى الكعبين: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الأسماعيلي، أخبرني
عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن ابن
شهاب فذكره. قال: وقال ابن شهاب: أخاذ بالحرة يحبس الماء.
١١٨٥٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الحميد، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن أبيه
ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلاً من قريش كان له سهم في بني قريظة
فخاصم إلى رسول الله وَّر في مهزور السيل الذي يقتسمون ماءه فقضى بينهم رسول اللّه وَل
إن الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى عن الأسفل(١).
١١٨٥٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن عبدة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني أبي عبد الرحمن بن الحارث، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّ قضى في السيل المهزور أن يمسك
حتى يبلغ إلى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل.
١١٨٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن
(١) الحديث رقم (١١٨٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٦٢).

٢٥٥
كتاب إحياء الموات / باب القوم يختلفون في سعة الطريق المثتاء.
عقبة بن أبي عياش الأسدي قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت،
عن عبادة بن الصامت قال: إن من قضاء رسول الله ◌ّ أنه قضى في مشرب النخل من
السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك فيه الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء
إلى الأسفل الذي يليه وكذلك حتى ينقضي الحوائط.
إسحاق بن يحيى بن عبادة مرسل.
[١٧] - باب القوم يختلفون في سعة الطريق المثتاء إلى ما أحبوه
١١٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، قال سمعت الزبير بن
الحريث يحدث، عن عكرمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله وَلّ قضى أن الجار
يضع جذوعه أو خشبه في حائط جاره إن شاء وإن أبى، وسمع رسول الله وَّ قضى إن تنازع
الناس في طرقهم جعلت سبعة أذرع.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.
١١٨٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا
عمران بن موسى، ثنا أبو كامل، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا خالد، عن يوسف بن
عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا اختلفتم في الطريق
جعل عرضه سبعة اذرع)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل.
ورواه أيضاً بشير بن كعب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر.
/ ١١٨٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو ١٥٥
العباس محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن سابق، ثنا المنهال بن
خليفة أبو قدامة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالقال: ((إذا
شككتم في طريق فاجعلوا سبعة أذرع تختلف فيه الحاملتان)).
١١٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، أنبأ موسى بن
عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن

٢٥٦
كتاب إحياء الموات / باب النخل يغرس في موات
الصامت قال: إن من قضاء رسول الله ◌َ و أنه قضى في الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد
أهلها البناء فيها فقضى أن يترك للطريق منها سبعة أذرع، قال: وكانت تلك الطرق تسمى
المثتاء.
[١٨] - باب النخل يغرس في موات أو يكون لرجل نخلة بين ظهراني نخيل
لغيره فاختلفا في حريمها
١١٨٦٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز ببغداد، أنبأ
أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا يحيى بن
محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمروبن يحيى، عن أبيه، قال:
عبد العزيز: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد قال: اختصم رجلان في نخلة فقطع النبي وَالله
جريدة من جريدها فذرعها فوجدها خمساً فجعلها حريمها .
قال يحيى بن محمد: وأخبرنيه ابن أبي طوالة أنه قال: وجدها سبعاً.
١١٨٦٥ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل،
ثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر
وعمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره في حديث عمرو فوجده
خمسة أذرع وقال أبو طوالة سبعة أذرع.
١١٨٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن
عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه
قال: إن من قضاء رسول الله وَّر أنه قضى في النخلة والنخلتين والثلاثة لرجل في نخل
فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة لأولئك من الأرض مبلغ جريدها.
وفيما روى أبو داود في المراسيل بإسناده عن عروة بن الزبير قال: قضى رسول الله وَالّ
في حريم النخل طول عسيبها.
[١٩] - باب ما جاء في حريم الآبار
١١٨٦٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا هشيم، عن عوف الأعرابي، عن رجل، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((حريم البئر أربعون ذراعاً من جوانبها كلها لا عطان الإبل
والغنم وابن السبيل أول شارب ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ)».

٢٥٧
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في حريم الابار
ورواه ابن المبارك عن عوف قال: بلغني عن أبي هريرة فذكره من قوله.
١١٨٦٨ - وقد كتبناه من حديث مسدد، عن هشيم، أخبرنا عوف، ثنا محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال فذكره: أخبرناه أبو الحسن المقري، أنبأ
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا هشيم فذكره.
١١٨٦٩ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني
سعيد بن المسيب أن حريم البئر البدي خمسة وعشرون ذراعاً نواحيها كلها وحريم العادية
خمسون ذراعاً نواحيها كلها وحريم بئر الزرع ثلثمائة ذراع من نواحيها كلها .
قال: وقال الزهري: وسمعت الناس يقولون حريم العيون خمسمائة ذراع.
وكذلك رواه معمر عن الزهري .
١١٨٧٠ - ورواه إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب / قال: قال ١٥٦
رسول الله وَله: ((حريم البئر العادية خمسون ذراعاً وحريم البئر البدي خمسة وعشرون
ذراعاً)) قال سعيد بن المسيب من قبل نفسه وحريم قليب الزرع ثلثمائة ذراع: أخبرناه أبو
بكر بن محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن كثير، ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية. فذكره.
وروى من حديث معمر وإبراهيم بن أبي عبلة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة مرفوعاً موصولاً وهو ضعيف.
١١٨٧١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن
عكرمة، عن ابن عباس قال: حريم البئر خمسون ذراعاً وحريم العين مائتا ذراع.
١١٨٧٢ - قال: وحدثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو عثمان بن سعيد بن عبد الجبار
الشامي، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين، قال: حدثني أبي، قال: شهدت
حبيب بن مسلمة قضى في حريم البئر العادية خمسين ذراعاً وفي البدي خمسة وعشرين
ذراعاً .
١١٨٧٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن مبارك، عن معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد، قال:
سمعت عكرمة يقول: قال رسول الله وَله: ((إن الله جعل للزرع حرمة غلوة بسهم)).
السنن الكبرى ج ٦ م١٧

٢٥٨
كتاب إحياء الموات / باب ما جاء في توريث نساء المهاجرين
قال يحيى: قالوا: والغلوة ما بين ثلثمائة ذراع وخمسين إلى أربعمائة.
١١٨٧٤ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن محمد في المراسيل، أنبأ أبو الحسين الفسوي،
ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن عبد الله بن المبارك
(ح) قال أبو داود: وقرأته على سعيد بن يعقوب، عن ابن المبارك، عن معمر، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن النبي ◌َّر قال: ((لا تضاروا في الحفر)).
زاد سعيد وذلك أن يحفر الرجل إلى جنب الرجل ليذهب بمائه.
١١٨٧٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، وقيس بن الربيع، عن سعد الكاتب، عن
بلال العبسي، عن النبي ◌َّير أنه قال: ((لا حمى إلا في ثلاث ثلة البئر وطول الفرس وحلقة
القوم)).
[٢٠] - باب ما جاء في توريث نساء المهاجرين خططهن بالمدينة
١١٨٧٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، أنبأ أبو داود، أنبأ
عبد الواحد بن غياث، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم
عن زينب أنها كانت تفلي رأس رسول الله وَلقر وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساء من
المهاجرات وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها، فأمر رسول الله ويشير أن
يورث دور المهاجرين النساء، فمات عبد الله بن مسعود فورثته امرأته دارا بالمدينة .
[٢١] - باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم
ودفع الضرر عنهم على الإجتهاد
١١٨٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن
١٥٧ محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا / فضيل بن سليمان،
عن موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن
عبادة بن الصامت قال: إن من قضاء رسول الله وَير أنه قضى أن لا ضرر ولا ضرار.
١١٨٧٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي أن مالكاً أخبره، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أن
رسول اللّه وَل﴾ قال: ((لا ضرر ولا ضرار))(١).
(١) الحديث رقم (١١٨٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٦٤).

٢٥٩
كتاب إحياء الموات / باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم.
١١٨٧٩ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َير قال: ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره)) قال ثم يقول أبو
هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم(١).
١١٨٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو
الفضل العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا الليث بن سعد، عن
مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز هو الأعرج، عن أبي هريرة، عن
رسول الله پر أنه قال: «من سأله جاره أن یغرز خشبه في جداره فلا يمنعه)).
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
١١٨٨١ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا حجاج بن محمد
الأعور، ثنا ابن جريج قال: أخبرني (٢) عمرو بن دينار أن هشام بن يحيى أخبره، عن
عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بني المغيرة اعتق أحدهما أن لا يغرز الآخر
خشباً في جدره، فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالاً كثيراً من الأنصار فقالوا: نشهد أن
رسول الله ولي أمر أن لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً في جداره، فقال الحالف: أي أخي
قد علمت أن يقضي لك علي وقد حلفت فاجعل اسطواناً دون جدري ففعل الآخر فغرز، في
الإسطوانة خشبة، قال لي عمرو: فأنا نظرت إلى ذلك.
١١٨٨٢ - وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك،
عن عمروبن يحيى المازني، عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجاً له من العريض
فأراد أن يمره في أرض لمحمد بن مسلمة فأبى محمد فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فدعا محمد بن مسلمة فأمره أن يخلي سبيله فقال محمد بن مسلمة: لا، فقال
عمر رضي الله عنه: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تشرب به أولاً وآخراً ولا يضرك،
فقال محمد: لا، فقال عمر رضي الله عنه: لم تمنع والله ليمرن به ولو على بطنك.
هذا مرسل، وبمعناه رواه أيضاً يحيى بن سعيد الأنصاري وهو أيضاً مرسل.
وقد روي في معناه حديث مرفوع .
(١) الحديث رقم (١١٨٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٦٥).
(٢) على هامش م: ((محمد الأعور، قال ابن جريج أخبرني)).

٢٦٠
كتاب إحياء الموات / باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم
١١٨٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة
قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث، عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من
نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله وكان سمرة بن جندب يدخل إلى
نخله فيتأذى به ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى فأتى النبي ومؤ
فذكر ذلك له فطلب إليه النبي و # أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال: قال فهبه لي
ولك كذا وكذا أمر رغبه فيه فأبى، فقال: أنت مضار، فقال رسول الله وَّر الأنصاري: اذهب
فاقلع(١) نخله.
وقد روي في معارضه ما دل على أنه لا يجبر عليه .
١١٨٨٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
١٥٨ إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، / عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فقال: إن لفلان في حائطي
عذقاً وقد آذاني وشق علي مكان عذقه، فأرسل إليه نبي الله رَير، وقال: بعني عذقك الذي
في حائط فلان، قال: لا، قال: فهبه لي، قال: لا، قال: فبعنيه بعذق في الجنة، قال: لا،
قال رسول الله وسير: ما رأيت أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام.
١١٨٨٥ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد المزني، ثنا علي بن
محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سعيد بن
المسيب أن أول شيء عتب فيه رسول الله صل على أبي لبابة بن عبد المنذر أنه خاصم يتيماً
له في عذق نخلة فقضى رسول الله صلو لأبي لبابة بالعذق فضج اليتيم واشتكى إلى
رسول الله 18 فقال رسول الله صل﴿ لأبي لبابة: ((هب لي هذا العذق يا أبا لبابة لكي نرده إلى
اليتيم)) فأبى أبو لبابة أن يهبه لرسول الله وَّله، فقال له رسول الله ومشير: ((يا أبا لبابة اعطه هذا
اليتيم ولك مثله في الجنة)) فأبى أبو لبابة أن يعطيه، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله
أرأيت إن ابتعت هذا العذق فأعطيت اليتيم إلى مثله في الجنة، فقال رسول الله وَله: ((نعم
فانطلق الأنصاري وهو ابن الدحداحة حتى لقي أبا لبابة، فقال: يا أبا لبابة أبتاع منك هذا
العذق بحديقتي وكانت له حديقة نخل، فقال أبو لبابة، نعم فابتاعه منه بحديقة فلم يلبث ابن
الدحداحة إلا يسيراً حتى جاء كفار قريش يوم أحد فخرج مع رسول الله بنّ فقاتلهم فقتل
شهيداً، فقال رسول اللّه وَالر: ((رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة)).
(١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حزم أنه منقطع لأن محمد بن علي لا سماع له من سمرة، وذكر البيهقي في
أول هذا الباب حديث عمرو بن يحيى عن أبيه: ((لا ضرر ولا ضرار)).