النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
كتاب الإجارة / باب كراء الإبل والدواب .
[٧] - باب كراء الإبل والدواب
١١٦٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عثمان بن عمرو، وزياد بن الخليل قالا : ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا العلاء بن المسيب،
ثنا أبو أمامة التيمي، قال: كنت رجلاً أكري في هذا الوجه وكان ناس يقولون لي : أن ليس لك
حج، فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني لرجل أكري في هذا الوجه وأن ناساً
يقولون لي: أنه ليس لك حج قال: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات
وترمي الجمار، قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجاً، جاء رجل إلى النبي ◌َّ فسأله عن
مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول الله وَّر فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليكم
جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ [البقرة ١٩٨] فأرسل إليه رسول الله وَيّر فقرأ عليه هذه الآية
ثم قال: «لك حج)).
[٨] - باب ما يستحب من تأخير الأحمال
ليكون أسهل على الجمال وغيرها
١١٦٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا يحيى بن الربيع،
ثنا سفيان، عن مسلمة بن نوفل، عن رجل من ثقيف، عن أبيه قال: سمعت عمر
رضي الله عنه ينادي أخروا الأحمال فإن الأيدي معلقة والأرجل موثقة .
/ ١١٦٦٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا ١٢٢
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا مسلمة بن نوفل، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، حدثني
أبو المغيرة الثقفي، ثنا أبي أنه كان مع أبيه بمنى فسمع منادياً ينادي: يا أيها الناس أخروا
الأحمال فإن الرجل موثقة وإن اليد معلقة، فقلت لأبي: من هذا؟ قال: عمر.
قال يعقوب: مسلمة کوفي ثقة، وروی فیه حديث مسند بإسناد غير قوي .
١١٦٦٣ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، ثنا أبو بكر القطان، ثنا
أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن الصلت، ثنا قيس بن الربيع، عن بكر بن وائل، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ طاهر: ((إذا حملتم
فأخروا فإن اليد معلقة والرجل موثقة)).
وصله قيس بن الربيع عن بكر بن وائل، ورواه سفيان بن عيينة، عن وائل أو بكر بن
وائل هكذا بالشك عن الزهري يبلغ به النبي وَل قال: ((أخروا الأحمال فإن الأيدي معلقة
والأرجل موثقة)».

٢٠٢
كتاب الإجارة / باب ما جاء في تضمين الأجراء
[٩] - باب ما جاء في تضمين الأجراء
١١٦٦٤ - فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي العباس الأصم، أنبأ
الربيع بن سليمان، عن الشافعي قال: قد ذهب إلى تضمين القصار شريح فضمن قصاراً
احترق بيته، فقال: تضمنني وقد احترق بيتي، فقال شريح: أرأيت لو احترق بيته كنت تترك
له أجرك، أخبرنا بهذا عنه ابن عيينة.
قال الشافعي: وقد روى من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله أن علي بن أبي طالب
ضمن الغسال والصباغ، وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك.
١١٦٦٥ - أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن علياً قال
ذلك.
قال: ويروى عن عمر تضمين بعض الصناع من وجه أضعف من هذا ولم نعلم واحداً
منهما يثبت .
قال: وقد روي عن علي من وجه آخر أنه كان لا يضمن أحداً من الأجراء من وجه لا
یثبت مثله .
وثابت عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: لا ضمان على صانع ولا على أجير.
١١٦٦٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن شبان العطار ببغداد،
ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا سليمان بن بلال، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي أنه كان يضمن الصباغ والصائغ، وقال: لا يصلح
للناس إلا ذاك.
١١٦٦٧ - وأخبرنا أبو القاسم بن شبان، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا علي بن محمد بن
أبي الشوارب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس أن علياً
كان يضمن الأجير.
حديث جعفر عن أبيه عن علي مرسل، وأهل العلم بالحديث يضعفون أحاديث
خلاس عن علي .
وقد روى جابر الجعفي وهو ضعيف، عن الشعبي قال: كان علي يضمن الأجير والله
أعلم .
١١٦٦٨ - أخبرنا أبو الفتح العمري، ثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو القاسم

٢٠٣
كتاب الإجارة / باب لا ضمان على المكتري فيما اكترى .
البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شريك، عن الأشعث يعني ابن الشعثاء قال: شهدت
شريحاً ضمن قصاراً أو صباغاً .
١١٦٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن
محمد، ثنا حسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي الهيثم أنه قدم دهن له من
البصرة وأنه استأجر حمالاً يحمله والقارورة ثمن ثلثمائة أو أربعمائة فوقعت القارورة
وانكسرت فأردت أن يصالحني فأبى فخاصمته إلى شريح فقال له شريح: إنما أعطى الأجر
لتضمن فضمنه شريح ثم لم يزل الناس حتى صالحته.
١١٦٧٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا إسماعيل بن الخليل، ثنا ابن زائدة، عن الأعمش، قال: سألت إبراهيم عن
القصار فقال: يضمن، فبلغني عن حماد أنه يروي عن إبراهيم أنه قال: لا يضمن، قال:
فلقيته فقلت: / والله ما أدري رأيتك عند إبراهيم قط أم لا، فقال: لا تفعل يا أبا محمد فإن ١٢٣
هذا يشق علي والله أعلم.
[١٠] - باب لا ضمان على المكتري فيما اكترى إلا أن يتعدى
روينا عن شريح أنه قال: ليس على مستكري ضمان فإن تعدى فجاوز عليها الوقت
فعطبت، قال شريح: يجتمع عليه الكراء والضمان.
١١٦٧١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن
عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني نافع، عن سالم بن
عبد الله، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: أيما رجل أكرى كراء فجاوز صاحبه ذا الحليفة
فقد وجب كراؤه ولا ضمان عليه .
يريد والله أعلم قبض المكتري ما أكترى وجاوز ذا الحليفة فقد وجب عليه جميع
الكراء إذا لم يكن شرط في الأجرة أجلاً ولا ضمان عليه إذا لم يتعدى.
[١١] - باب الإِمام يضمن والمعلم يغرم من صار مقتولاً
بتعزير الإمام وتأديب المعلم
١١٦٧٢ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، قال: التعزير أدب لا حد من حدود الله وقد كان يجوز تركه إلا أن
يرى أموراً قد فعلت على عهد رسول الله ور كانت غير حدود فلم يضرب فيها، منها الغلول
في سبيل الله وغير ذلك ولم يؤت بحد قط فعفا قال: وقيل: بعث عمر بن الخطاب
أ

٢٠٤
كتاب الإجارة / باب الإمام يضمن والمعلم يغرم
رضي الله عنه إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت فاستشار، فقال له قائل: أنت مؤدب،
فقال له علي إن كان اجتهد فقد أخطأ وإن لم يجتهد فقد غش، عليك الدية قال: عزمت
عليك أن لا تجلس حتى تضربها على قومك.
قال: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي
منه شيئاً، الحق قتله إلا من مات في حد خمر فإنه شيء رأيناه بعد النبي ◌َّر، فمن مات فيه
فديته إما قال على بيت المال وإما قال على عاقلة الإمام.
١١٦٧٣ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه أن أبا الوليد الفقيه أخبرهم،
قال: ثنا الماسرجسي أبو العباس، ثنا شيبان، ثنا سلام قال: سمعت الحسن يقول إن عمر
رضي الله عنه بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال فبعث إليها رسولاً فأتاها الرسول فقال:
أجيبي أمير المؤمنين، ففزعت فزعة وقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها
المخاض فألقت غلاماً جنيناً، فأتى عمر بذلك فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها،
فقال: ما ترون، فقالوا: ما نرى عليك شيئاً يا أمير المؤمنين إنما أنت معلم ومؤدب وفي القوم
علي وعلي ساكت، قال: فما تقول أنت يا أبا الحسن، قال: أقول إن كانوا قاربوك في الهوى
فقد أثموا، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد اخطأوا وأرى عليك الدية يا أمير المؤمنين، قال:
صدقت اذهب فأقسمها على قومك.
١١٦٧٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو محمد بن شوذب الواسطى بها، ثنا
شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام القصار، وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبي
حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي رضي الله عنه قال: ما من صاحب حد أقيم عليه حد
في نفسي عليه شيء إلا صاحب الخمر لو مات لوديته لأن رسول اللّه مَّ لم يسنه.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري، وإنما أراد لم يسن ما
وراء الأربعين إلى الثمانين وهو ما زادوا على حده على وجه التعزير، وأما الأربعون بالجريد
والنعال وأطراف الثياب فهو حد ثابت عن النبي صَارِ .
١١٦٧٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، ثنا بشربن أحمد
١٢٤ الاسفرائني، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر، ثنا علي ابن المديني، / ثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة، عن ابن جريج، عن عطاء في المعلم يضرب الغلام على التأديب فيعطب، قال:
يغرمه(١).
(١) على هامش م: ((آخر الجزء السادس والمائة من الأصل)).

٢٠٥
كتاب الإجارة / باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به
[١٢] - باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به
١١٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم
السمرقندي، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يوسف بن
يزيد يعني أبا معشر البراء، ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس أن
نفراً من أصحاب رسول الله وير مروا بماء وفيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل
الماء فقال لهم: هل فيكم من راق إن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً فانطلق رجل منهم فقرأ
أم الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب
الله أجراً فأتى رسول الله صل ◌ّ فأخبره بما كان، فقال رسول الله وَّ: ((إن أحق ما أخذتم عليه
أجراً كتاب الله عز وجل)).
رواه البخاري في الصحيح عن سيدان بن مضارب عن أبي معشر.
١١٦٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر الحوضي، ومسدد، والحجبي قالوا: ثنا أبو عوانة،
عن أبي بشر، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد ان رهطاً من الأنصار من أصحاب
رسول الله وَيقول انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا
أن يضيفوهم فلدغ سيد الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء حتى قال بعضهم: لو أتيت
هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء ينفع صاحبكم فأتوهم،
فقالوا: أيها الرهط إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم
شيء ينفع صاحبنا، قال رجل منهم: نعم والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فأبيتهم
أن تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم، قال: فانطلق
فجعل يتفل عليه ويقول: ﴿الحمد لله رب العالمين) حتى برأ فكأنما نشط من عقال حتى
انطلق يمشي ما به قلبة فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال: اقسموا، فقال الذي
رقى: لا تفلعوا حتى نأتي رسول الله چور فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا به، قال: فغدوا
على رسول الله ور فذكروا ذلك له فضحك رسول الله بَ ل﴿ وقال: ((ما يدريك أنها رقية)) قال:
وقال: ((اصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم)).
قال أبو عبد الله حدثنا بهذا الحديث عن كل واحد منهم على الإنفراد، وزاد بعضهم
على بعض في الحديث والمعنى واحد.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وغيره عن أبي عوانة، وأخرجه
البخاري ومسلم من حديث شعبة عن أبي بشر.

٢٠٦
كتاب الإجارة / باب من كره أخذ الأجرة عليه
وحديث المزوجة على تعليم القرآن دليل فيه وموضعه كتاب الصداق.
١١٦٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حبان، ثنا أحمد بن
جعفر الحمال، ثنا إدريس بن إبراهيم البزاز، ثنا وكيع، ثنا صدقة بن موسى الدقيقي، عن
الوضين بن عطاء، قال: ثلاثة معلمون كانوا بالمدينة يعلمون الصبيان وكان عمر بن الخطاب
رضي الله عنه يرزق كل واحد منهم خمسة عشر درهماً كل شهر.
وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع .
١١٦٧٩ - أخبرنا أبو الفتح الفقيه، ثنا عبد الرحمن الشريحي، ثنا أبو القاسم البغوي،
ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة قال: سألت معاوية بن قرة، عن أجر المعلم قال: أرى له
أجراً، قال شعبة: وسألت الحكم فقال: لم أسمع أحداً يكرهه.
قال البخاري في الترجمة: وقال الحكم لم أسمع أحداً كره أجر المعلم، قال: ولم ير
ابن سيرين بأجر المعلم بأساً .
قال الشيخ: وروينا عن عطاء وأبي قلابة أنهما كانا لا يريان بتعليم الغلمان بالأجر
بأساً، وعن الحسن رحمه الله قال: إذا قاطع المعلم ولم يعدل كتب من الظلمة.
١١٦٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب، ثنا أبو محمد
يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن موسى الحلواني أبو جعفر، ثنا موسى بن خاقان،
وفضل بن عمران الأعرج، قالا: ثنا علي بن عاصم، قال: أخبرني داود بن أبي هند، عن
١٢٥٠ عكرمة، / عن ابن عباس قال: لم يكن لأناس من أسارى بدر فداء، فجعل رسول الله والهم
فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، قال: فجاء غلام من الأنصار يبكي يوماً إلى أبيه،
فقال له أبوه: ما شأنك، قال: ضربني معلمي، قال الخبيث يطلب بذحل بدر والله لا تأتيه
أبداً .
[١٣] - باب من كره أخذ الأجرة عليه
١١٦٨١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، ثنا وكيع، وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن
نسى، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناساً من أهل الصفة الكتاب
والقرآن فأهدى إلي رجل منهم قوساً فقلت: ليست بمال وارمي عنها في سبيل الله عز وجل
لآتين رسول الله وَليل فلأسألنه فأتيته فقلت: يا رسول الله وَ ليل أهدى رجل إلي قوساً ممن كنت

٢٠٧
كتاب الإجارة / باب من كره أخذ الأجرة عليه .
أعلم الكتاب والقرآن وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله قال: ((إن كنت تحب أن تطوق
بطوق من نار فاقبلها)).
١١٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد الاسفرائني، ثنا
محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي ابن المديني في حديث عبادة بن الصامت
رضي الله عنه، عن النبي ◌ُّر: ((إن سرك ان تطوق طوقاً من نار في الذي علم الكتابة)).
رواه مغيرة بن زياد الموصلي، عن عبادة بن نسى، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن
الصامت وإسناده كله معروف إلا الأسود بن ثعلبة فانا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث(١).
قال الشيخ: وقد قيل عن عباد بن نسى، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة.
١١٦٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، أنبأ أبو داود، ثنا عمرو بن
عثمان، وكثير بن عبيد قالا: ثنا بقية، حدثني بشر بن عبد الله بن يسار، قال عمرو: قال:
حدثني عبادة بن نسى، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة الصامت نحو هذا الخبر والأول أتم
فقلت: ما ترى فيها يا رسول الله؟ فقال: ((جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها))(٢).
وكذلك رواه أبو المغيرة عن بشر، هذا حديث مختلف فيه على عبادة بن نسى كما
ترى وحديث ابن عباس وأبي سعيد أصح إسناداً منه.
وروي من وجه آخر منقطع عن أبي بن كعب.
١١٦٨٤ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن / سعيد، عن ثور بن ١٢٦
يزيد، حدثني عبد الرحن بن أبي مسلم، عن عطية بن قيس الكلابي، قال: علم أبي بن
(١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن حبان في الثقات، وصحح الحاكم حديثه هذا، وقال صاحب التمهيد:
حديث معروف عند أهل العلم لأنه روي عن عبادة من وجهين.
وقد حفظ عنه ثلاثة أحاديث أخر. أحدها: من روايته، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن عثمان،
عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌ّ قال: إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل.
أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: الأسود بن ثعلبة شامي معروف.
والثاني : أخرجه البزار من روايته عن عبادة بن الصامت في ذكر الشهداء.
والثالث: أخرجه البزار أيضاً من روايته عن معاذ بن جبل، وفيه: إنكم على بينة من ربكم ما لم تظهر
فیکم سكرتان)).
(٢) قال في الجوهر: ((وأخرجه أيضاً الحاكم وقال: صحيح الإسناد)).

٢٠٨
--
كتاب الإجارة / باب كسب الإماء
كعب رضي الله عنه رجلاً القرآن فأتى اليمن فأهدى له قوساً فذكر ذلك للنبي ◌ّ فقال: ((إن
أخذتها فخذ بها قوساً من النار))(١).
وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي الدرداء.
١١٦٨٥ - حدثناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج إملاء، ثنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الرحمن بن
يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن
إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله وَلير قال: ((من أخذ
قوساً على تعليم القرآن قلده الله قوساً من نار)).
١١٦٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، قال: وفيما أجاز لنا
عثمان بن سعيد الدارمي، عن دحيم قال: حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، عن
النبي ◌َّ: ((من تقلد قوساً على تعليم القرآن)). ليس له أصل(٢).
[١٤] - باب كسب الإماء
١١٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا
محمد بن غالب، ثنا مسلم بن إبراهيم وأبو عمر، قالا: ثنا شعبة، عن محمد بن جحادة،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ نهى عن كسب الإماء.
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم.
يحتمل أن يكون المراد بالنهي عن كسب الإماء النهي عن كسب البغي منهن.
كما روى أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي ◌َّ نهى عن مهر البغي.
(١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، وعطية هذا تابعي ذكر صاحب الكمال عن
أبي مسهر أنه ولد في حياة النبي ◌َّةَ، فعلى هذا روايته عن أبي محمولة على الإتصال، وقد ذكر
قاسم بن أصبغ هذا الحديث من جهة أبي إدريس الخولاني عن أبي، وذكره صاحب الميزان في ترجمة
شبابة بن سوار، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، ثنا بشر بن عبيد الله، عن أبي أدريس فذكره،
ثم قال: مرسل جيد الإسناد. وقال المزي في أطرافه: رواه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن
أبي بن كعب، ورواه محمد بن جحادة، عن رجل يقال له: أبان عن أبي .
وروى إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدوسي، قال: أقرأني أبي
القرآن فأهديت له قوساً، فغدا إلى رسول الله وَالر وهو متقلدها. فذكر الحديث)).
(٢) قال في الجوهر: ((أخرجه البيهقي هنا بسند جيد فلا أدري ما وجه ضعفه وكونه لا أصل له)).
وعلى هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السادس والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد)).

-٢٠٩
كتاب الإجارة / باب كسب الرجل وعمله بيديه
وروى رافع بن خديج رضي الله عنه أن النبي وّر قال: ((مهر البغي خبيث)). وقد
ذكرناهما في كتاب البيوع.
١١٦٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا إبراهيم بن
الحسين، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّر عن ثمن الكلب ومهر الزمارة.
قال الشيخ: ويحتمل أن يكون النهي عن كسبهن إذا لم يعلم من أين كسبنه على
طريق التنزيه خوفاً من مواقعة الحرام.
وعلى هذا يدل ما:
١١٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا
طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رفاعة بن رافع إلى مجلس الأنصار فقال: لقد
نهانا رسول الله وَ# اليوم فذكر أشياء، وقال: نهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال
هكذا باصبعه نحو الغزل والخبز والنقش.
/ ١١٦٩٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ١٢٧
عبد الله بن الصقر، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن
عبيد الله بن هرير، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: نهى رسول الله بّر عن كسب
الأمة حتى يعلم من أين هو.
وبقية هذا الباب مذكور في كتاب النفقات حيث ذكر الشافعي هذه المسألة في باب،
نفقة المماليك .
[١٥] - باب كسب الرجل وعمله بيديه
١١٦٩١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني أبو يحيى الروياني، ثنا إبراهيم هو ابن موسى الفراء، أنبأ عيسى هو ابن يونس، ثنا
ثور، عن خالد بن معدان، عن مقدام بن معد يكرب أن رسول الله وَير قال: ((ما أكل أحد من
بني آدم طعاماً خيراً له من أن يأكل من عمل يديه، إن نبي الله داود كان يأكل من كسب
یدیه)) .
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن موسى .
السنن الكبرى ج٦ م١٤

٢١٠
كتاب الإجارة / باب كسب الرجل وعمله بيديه
١١٦٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي،
ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثناه أبو هريرة قال: وقال
رسول الله وَّ: ((خفف على داود القرآن فكان يأمر بداوبه تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن
تسرج دابته، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن موسى عن عبد الرزاق آخر الخبر.
وروي عن عبد الله بن محمد وإسحاق بن نصر عن عبد الرزاق أول الخبر.
وقد روينا عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أصحاب رسول الله وسّه قوماً عمال
أنفسهم، وفي رواية كانوا يعالجون أرضيهم بأيديهم.
وروينا عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: كنت قيناً .
وروينا عن أنس بن مالك في قصة إبراهيم بن النبي ◌ّ أنه دفعه إلى أم سيف امرأة
قین بالمدينة.
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه في قصة المنبر بعث رسول الله وهي إلى امرأة أن
مري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن.
وعن سهل في المرأة التي جاءت ببردة إلى رسول الله وَّ ر فقالت: يا رسول الله إني
نسجت هذه بيدي أکسوکھا .
وعن أبي مسعود كان رجل من الأنصار يقال له أبو شعيب وكان له غلام لحام، وفي
رواية قصاب، فقال: اصنع لي طعاماً أدعو رسول الله وَله .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة تحريم مكة قال العباس: يا رسول الله إلا
الأذخر لصاغتنا ولسقف بيوتنا، قال: إلا الأذخر.
وعن ابن عباس احتجم رسول الله وَلير وأعطى الحجام أجره ولو علمه خبيثاً لم يعطه.
وفي كل هذا دلالة على جواز الاكتساب بهذه الحرف، وما في معناها، وقد مر في
الكتاب إسناد كل واحد منها أو سيمر إن شاء الله.
وفي الأحاديث الثلاثة دلالة على أن الذي:
١١٦٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا
محمد بن عيسى الواسطي، ثنا ابن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي ماجدة قال: قاتلت غلاماً فجدعت أذنه أو جدع أذني،

٢١١
کتاب الإجارة / باب کسب الرجل وعمله بیدیه
قال: فقدم علينا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فرفعنا إليه وهو خارج، فاختصمنا إليه فرفعنا
إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قد بلغ القصاص ادعوا لي حجاماً يقتص منه
مرتين أو ثلاثاً سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((اني وهبت لخالتي غلاماً أرجو أن يبارك لها فيه
وقلت لها لا تسلميه حجاماً ولا قصاباً ولا صائغاً)).
/ ١١٦٩٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا ١٢٨
موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا محمد بن إسحاق فذكره بمعناه أو جزء منه قال: وثنا أبو
داود، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني العلاء بن
عبد الرحمن الحرقي، عن أبي ماجدة رجل من بني سهم، عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال: سمعت النبي ◌ّله يقول بمعناه، محمول على التنزيه لا على
التحريم(١).
وأما كسب الحجام فالكلام فيه مذكور في المختصر في الربع الأخير وبالله التوفيق.
١١٦٩٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن
إسحاق السراج، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عباد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن منصور،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَليّة: ((طلب كسب الحلال
فريضة بعد الفريضة)).
تفرد به عباد بن كثير الرملي وهو ضعيف.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد
الفراء، يقول: سمعت يحيى بن يحيى يسأل عن حديث عباد بن كثير في كسب الحلال
قال: قال رسول اللّه اَ ل﴾ قال: إن كان قاله.
(١) قال في الجوهر: ((في سنده أبو ماجدة، ذكره ابن حبان في الثقات من التابعين، وقال: إسمه علي بن
ماجدة .
وقال عبد الحق في الأحكام الحديث لا يصح من قبل ابن ماجدة. وقال ابن القطان وغيره لا يعرف.
حاله. وقال البخاري في التاريخ وهو حديث مرسل لم يصح إسناده. وقال الترمذي والدارقطني: ابن
ماجدة مجهول، زاد الدارقطني: متروك. فعلى هذا لا حاجة إلى تأويل هذا الحديث)).

٢١٢
كتاب المزارعة / باب ما جاء في النهي عن المخابرة والمزارعة
كتاب المزارعة
[١] - باب ما جاء في النهي عن المخابرة والمزارعة
١١٦٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، ثنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة قال: حدث عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله وَّ عن
المخابرة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان، ورواه أيضاً سعيد بن
ميناء وأبو الزبير عن جابر عن النبي ◌َّر.
١١٦٩٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن معين، ثنا ابن رجاء المكي، قال ابن خثيم: حدثني عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبد الله قال: سمعت رسول اللّه وَ الر يقول: ((من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله
ورسوله)».
١١٦٩٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن
الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو بن دينار
عبد الله بن عمر يقول: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأساً حتى زعم رافع بن خديج أن
رسول الله وَلّ نهى عن ذلك فتركناه(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي شيبة عن سفيان.
١١٦٩٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
جعفر بن محمد، ومحمد بن عمرو (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق
أنبأ إسماعيل بن قتيبة، قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني،
عن عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة فقال: حدثني ثابت بن
الضحاك أن رسول الله صل نهى عن المزارعة.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
(١) الحديث رقم (١١٦٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٢٦).

٢١٣
كتاب المزارعة / باب ما جاء في النهي عن كراء الأرض.
[٢] - باب ما جاء في النهي عن كراء الأرض
١١٧٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا عارم، وسليمان بن حرب / ومسدد قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن ١٢٩
مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله أن رسول اللّه وَّل نهى عن كراء الأرض.
" هذا حديث عارم ومسدد، وقال سليمان بن حرب أن النبي ◌َّ نهى عن كراء
المزارع. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل عن حماد.
١١٧٠١ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ أحمد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عارم، ثنا
مهدي بن ميمون، ثنا مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال
رسول الله وَّه: ((من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن أبي النعمان عارم.
١١٧٠٢ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
البصري بمكة، ثنا سعدان بن نصر المخرمي، ثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي
سليمان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَيقول: ((من كانت له أرض
فليزرعها فإن عجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبد الملك.
١١٧٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية
محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ثنا معلى بن منصور، ثنا خالد، عن الشيباني، عن بكير بن
الأخنس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله و لي أن يؤخذ للأرض أجر أو
عطاء .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن معلى بن منصور.
ورواه أيضاً رباح بن أبي معروف وهمام بن يحيى وغيرهما عن عطاء بن أبي رباح.
١١٧٠٤ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو
حامد ابن الشرقي، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا سليم بن حيان، عن
سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله أن رسول الله وَر قال: ((من كان له فضل
أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا تبيعوها)) فقلت لسعيد: ما قوله لا تبيعوها يعني الكراء،
قال: نعم.

٢١٤
كتاب المزارعة / باب ما جاء في النهي عن كراء الأرض
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سلیم بن حیان.
ورواه أيضاً أبو الزبير وأبو سفيان وغيرهما عن جابر.
١١٧٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أنبأ أحمد بن عبيد،
ثنا ابن ملحان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن
إبراهيم هو ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه
قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن
خديج الأنصاري كان ينهي عن كراء الأرض فلقيه عبد الله، فقال: يا ابن خديج ماذا تحدث
عن رسول الله و 18 في كراء الأرض فقال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عميّ وكانا قد
شهدا بدراً يحدثان أهل الدار أن رسول الله وَلقر نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: والله
لقد كنت أعلم في عهد رسول الله وير أن الأرض تكرى ثم خشي عبد الله أن يكون
رسول الله ﴿ أحدث في ذلك شيئاً لم يكن علمه فترك كراء الأرض.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
اللیث.
١١٧٠٦ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، أنبأ إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية، عن مالك بن أنس، عن
الزهري أن سالم بن عبد الله أخبره وسأله عن كراء المزارع فقال: أخبر رافع بن خديج
عبد الله بن عمر عن عميه وكانا قد شهد بدراً أن رسول الله وصّل نهى عن كراء المزارع،
قال: فترك عبد الله كراءها وقد كان يكريها قبل ذلك. قال الزهري: فقلت: لسالم، فتكريها
أنت، قال: نعم قد كان عبد الله بن عمر يكريها، قلت: فأين حديث رافع، فقال سالم: إن
رافعا أکثر علی نفسه.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء.
١١٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، ثنا أبو
جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أنبأ
ابن عون، عن نافع أن ابن عمر كان يأخذ كراء الأرض حتى بلغه عن رافع بن خديج حدیث
فانطلقت معه حتى أتينا رافعاً فحدث عن بعض عمومته يذكر عن النبي ◌َّ أنه نهى عن كراء
١٣٠ الأرض فتركه / ابن عمر بعد ذلك.
١١٧٠٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا

٢١٥
كتاب المزارعة / باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض .
إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ ابن عون بهذا الحديث بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يزيد بن هارون.
١١٧٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو
عمرو بن أبي جعفر، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو الربيع، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
نافع قال: كان ابن عمر يكري مزارعه على عهد رسول الله وَّر وأبي بكر وعمر وعثمان
وصدراً من امارة معاوية رضي الله عنهم، فأتاه رجل فقال: إن رافعاً يزعم أن النبي ◌َّ نهى
عن كراء الأرض، قال نافع: فانطلق ابن عمر إلى رافع وانطلقت معه فقال له ابن عمر: ما
الذي بلغني عنك تذكر عن النبي ◌َّر في كراء المزارع، قال: نعم نهى رسول الله وَّ عن
كراء المزارع، وكان ابن عمر إذا سئل عنه بعد ذلك، قال: زعم أن نبي الله بَّ نهى عنه،
قال نافع: فقال ابن عمر: لما ذكر رافع ما ذكر قد كنت أعلم إنا نكري مزارعنا على عهد
رسول الله وَّيل بما على الأربعاء وشيء من التبن لا أحفظه.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن أبي الربيع.
١١٧١٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
أحمد بن يوسف، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة هو ابن عمار، ثنا أبو النجاشي مولى
رافع بن خديج، قال: نهاني رافع بن خديج عن كراء الأرض وزعم أن نبي الله بَّرُ نهى
عنه .
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عكرمة بن عمار أتم من ذلك(١).
[٢] - باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض ببعض
ما يخرج منها دون غيره مما يجوز أن يكو عوضاً في البيوع
١١٧١١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو محمد الحسن بن
عمران القاضي بهراة، ثنا أبو حاتم عبد الجليل بن عبد الرحمن، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا
الأوزاعي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن
عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، ثنا عطاء، عن جابر قال: كانت لرجال
فضول أرضين على عهد رسول الله ومسير وكانوا يؤاجرونها على الثلث والربع والنصف فقال
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في السابع والسبعين بعد ثلاثمائة بالدار ولله الحمد.

٢١٦
كتاب المزارعة / باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض
رسول الله وَله: ((من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك
أرضه)).
لفظ حديث بشر، وفي رواية عبيد الله كانت لرجال فضول أرضين فكانوا يزرعونها
بالثلث والربع والنصف فبلغ ذلك النبي ◌َّر، فقال: ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها
أخاه فإن لم يفعل فليمسك أرضه)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبيد الله بن موسى، وأخرجه مسلم من حديث هقل
عن الأوزاعي .
١١٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب،
ثنا أحمد بن عيسى، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني هشام بن سعد أن أبا الزبير حدثه قال:
سمعت جابر بن عبد الله، يقول: كنا في زمان رسول الله وم طر نأخذ الأرض بالثلث والربع
بالماذيانات فقام رسول الله وَير فقال: ((من كانت له أرض فليزرعها وإن لم يزرعها فليمنحها
أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى .
١١٧١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن
أيوب، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: كنا نخابر على عهد
١٣١ رسول الله وَ ل بنصيب من القصرى ومن كذا، فقال رسول الله وَله: / ((من كانت له أرض
فليزرعها أو فليحرثها أخاه وإلا فليدعها)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس.
١١٧١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن یعلی بن حکیم،
عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل على عهد رسول الله وَلاته، قال:
فقدم عليه بعض عمومته قال قتادة إسمه ظهير، قال: نهى رسول الله ◌َّر عن أمر كان لنا نافعاً
وطواعية الله ورسوله انفع لنا وانفع، قال: القوم وما ذاك قال: قال رسول الله وَار: ((من كانت
له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه لا يكاريها بالثلث ولا بالربع ولا طعام مسمى)).
رواه مسلم من أوجه عن ابن أبي عروبة.
١١٧١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد الكرابيسي، ثنا أبو
عبد الله محمد بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال:

٢١٧
كتاب المزارعة / باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض ..
كتب إلي يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل بالأرض
فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ولم يكن يومئذٍ ذهب ولا فضة نكريها بالأرض
فما شعرت يوماً إذ لقيني بعض عمومتي فقال: نهانا رسول الله وَّر عن أمر كان لنا نافعاً
وطواعية رسول اللّه وَلقول انفع لنا وانفع كنا نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام
المسمى فنهانا عن ذلك وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها وكره كراءها وما سوى ذلك.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأراد بالطعام المسمى ما يخرج من
تلك الأرض وذلك بين في بعض الروايات عن رافع وكره كراءها، يعني بذلك وما في معناه
والله أعلم.
١١٧١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال:
سمعت الأوزاعي، قال: حدثني أبو النجاشي، قال: صحبت رافع بن خديج ست سنين،
قال: فحدثني عن عمه ظهير بن رافع أنه لقيه يوماً فقال له: إن رسول الله وَّ نهانا عن أمر
كان بنا رافعاً قال رافع: فقلت له: ما قال رسول الله وَّر فهو الحق قال: أرأيت محاقلكم ماذا
تصنعون بها، قلنا: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير، قال: فلا تفعلوا
ازرعوها أو امسكوها.
أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي.
١١٧١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق،
ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض، فقال: نهى
رسول الله وَلقر عن كراء الأرض قال: قلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا
بأس(١) به.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، قال الشافعي: فرافع سمع النهي عن
رسول الله ◌ّ وهو أعلم بمعنى ما سمع، وإنما حكى رافع نهى النبي ◌ّر عن كرائها بالثلث
والربع وكذلك كانت تكری.
١١٧١٨ - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو عمرو بن نجيد، ثنا
(١) الحديث رقم (١١٧١٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧١٦).

٢١٨
كتاب المزارعة/ باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله عن
كراء الأرض، فقال: لا بأس به فقلت له: أرأيت الحديث الذي يذكر عن رافع بن خديج،
فقال: أكثر رافع ولو كانت لي أرض أكريتها لفظ حديث ابن بكير.
قال الشافعي: قد یکون سالم سمع عن رافع الخبر جملة فرأى انه حدث به على
الكراء بالذهب والورق فلم ير بالكراء بالذهب والورق بأساً لأنه يعلم أن الأرض تكری
١٣٢ بالذهب والورق، وقد بينه غير مالك بن أنس عن / رافع انه نهى عن كراء الأرض ببعض ما
يخرج منها .
١١٧١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، حدثني الليث، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن وإسحاق بن عبد الله، عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج
عن كراء الأرض فقال: نهى رسول الله وسلم عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها، قال:
فسألته عن كرائها بالذهب والورق فقال: لا بأس بكرائها بالذهب والورق(١).
١١٧٢٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا ليث (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن
سفيان، ثنا محمد بن رمح، أخبرني الليث هو ابن سعد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن،
عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على
عهد رسول الله رَّ مما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهانا
رسول الله وَّر عن ذلك، فقلت لرافع: كيف هي بالدنانير والدراهم؟ فقال رافع: لا بأس بها
بالدنانیر والدارهم .
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن خالد عن الليث.
١١٧٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
جعفر بن محمد، وأحمد بن سلمة، وحسين بن محمد قالوا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا
عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس
الأنصاري، قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به
إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله وَّر على الماذيانات وإقبال الجداول وأشياء
(١) الحديث رقم (١١٧١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٢٧).

٢١٩
كتاب المزارعة/ باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض
من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا ولم يكن للناس كراء إلا هكذا
فلذلك زجر عنه فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
١١٧٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن
أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس أنه
سمع رافع بن خديج يقول: كنا أكثر الأنصار حقلاً فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم
هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك وأما الورق فلم ينهنا.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة.
١١٧٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنبأ يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، أن حنظلة بن قيس
الأنصاري أخبره أنه سمع رافع بن خديج يقول: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا وكنا نكري
الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض فربما يصاب ذلك وتصاب الأرض، وربما يسلم
ذلك وتسلم الأرض، قال: فنهينا عن ذلك فأما الذهب والورق فلم يكن في ذلك الزمان.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون.
١١٧٢٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري عن منصور
عن مجاهد عن أسيد هو ابن ظهير ابن أخي رافع بن خديج قال وكان أحدنا إذا استغنى عن
أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ويشترط ثلاث جداول، ويشترط القصارة وما سقى
الربيع وكان العيش إذ ذاك شديداً قال: وكنا نعمل فيها بالحديد وبما شاء الله ونصيب من
ذلك منفعة فأتانا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله وَّل ينهاكم عن أمر كان لكم نافعاً
وطاعة رسول الله وَ ◌ّل انفع لكم فإنه ينهاكم عن الحقل، ويقول: من استغنى عن أرضه
فليمنحها أخاه أو ليدع وينهاكم عن المزابنة والمزابنة أن يكون للرجل المال العظيم من
النخل فيأتيه الرجل فيقول قد أخذته بكذا وكذا وسق تمر.
١١٧٢٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن
عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن
المسيب، عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله صلّر عن المجاقلة والمزابنة وقال: إنما
يزرع ثلاثة رجل له أرض فيزرعها ورجل منح أرضاً فهو يزرع ما منح ورجل أكترى أرضاً
بذهب أو فضة.

٢٢٠
١٣٣
كتاب المزارعة/ باب بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض
/ ١١٧٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانیء، ثنا
أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا بكير بن عامر، عن ابن أبي نعم.
ثنا رافع بن خديج أنه زرع أرضاً فمر به النبي ◌ّه وهو يسقيها فسأله لمن الزرع ولمن الأرض
فقال: زرعي ببذري وعملي لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما فرد الأرض على
أهلها وخذ نفقتك.
١١٧٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هاشم بن يعلى، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، عن محمد بن عكرمة بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن سعيد بن
المسيب، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: كان الناس يكرون المزارع بما
يكون على الساقي وبما صعد بالماء مما حول كان من الزرع فنهاهم رسول الله رمي وأمرهم
أن یکروا بالذهب والورق.
١١٧٢٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، ثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت
رضي الله عنه قال: نهى رسول الله و ◌ّر عن المخابرة قلت: وما المخابرة؟ قال: أن يأخذ
الأرض بنصف أو ثلث أو ربع.
١١٧٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الشيباني، عن
عبد الله بن السائب، قال: دخلت على عبد الله بن معقل فسألناه عن المزارعة، فقال: زعم
ثابت أن رسول الله بَّر نهى عن المزارعة أمرنا بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور.
١١٧٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا
سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، أخبرني
عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا
الأرض البيضاء ليس فيها شجر.
وعن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد قال: سئل ابن
عمر عن كراء الأرض فقال: أرضى وبعيري سواء.