النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
كتاب الغصب / باب لا يملك أحد بالجناية شيئاً جنى عليه.
١١٥٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا
الفريابي، حدثني أحمد بن محمد المقدمي، حدثني ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن
سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لأبي
بكر رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر رضي الله عنه يأكل من خراجه فجاء
يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر رضي الله عنه فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر
رضي الله عنه: وما هو، قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني
خدعته فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فادخل أبو بكر رضي الله عنه يده فقاء
كل شيء في بطنه.
لفظ حديثهما سواء وإنما الإختلاف في الإسناد، أخرجه البخاري في الصحيح
هکذا .
١١٥٢٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
الحسين بن إسماعيل، وأحمد بن الحسين بن الجنيد، قالا: ثنا يوسف بن موسى، ثنا
جرير، عن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن رجل من مزينة قال: صنعت امرأة من
المسلمين من قريش لرسول الله وَ﴿ طعاماً فدعته وأصحابه، قال: فذهب بي أبي معه، قال:
فجلسنا بين يدي أبائنا مجالس الابناء من آبائهم، قال: فلم يأكلوا حتى رأوا رسول الله موكليه
أكل، فلما أخذ رسول الله وَلّ لقمة رمى بها ثم قال: ((إني لأجد طعم لحم شاة ذبحت بغير
إذن صاحبها)) فقالت: يا رسول الله أخي وأنا من أعز الناس عليه ولو كان خيراً منها لم يغير
علي وعلي أن أرضيه بأفضل منها، فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى.
قال الشيخ: وهذا لأنه كان يخشى / عليه الفساد وصاحبها كان غائباً فرأى من ٩٨
المصلحة أن يطعمها الأسارى والله أعلم ثم يضمن لصاحبها(١).
١١٥٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء، أنبأ أبو عمرو عثمان بن
محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وعيسى بن
ميناء قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا
(١) قال في الجوهر: ((الإمام إذا خاف التلف على ملك غائب يبيعه ويحبس ثمه عليه ولا يجوز له أن يتصدق
به)) .
السنن الكبرى ج٦ م١١

١٦٢
كتاب الغصب / باب التشديد في غصب الأراضي وتضمينها بالغصب
يجعلون في كل بهيمة أصيبت ما بين قيمة البهيمة صحيحة العين ومصابة العين وكل ما
أصيب من البهيمة فعلى قدر ذلك، قال عيسى بن ميناء: فأما جراح العبد فإنهم يجعلون
جراح العبد تجري جراحه كلها في قيمته يوم يصاب كما تجري جراح الحر في ديته.
١١٥٣٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة،
ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن أبي قلابة قال: قال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه في عين الدابة ربع ثمنها.
وهذا منقطع.
وروي عن إبراهيم النخعي، عن عمر أنه كتب به إلى شريح وهو أيضاً منقطع.
ورواه جابر الجعفي، وهو ضعيف، عن الشعبي، عن شريح أن عمر رضي الله عنه
کتب إليه بذلك.
رواه مجالد عن الشعبي قال: كتب رضي الله عنه إلى شريح وهو منقطع(١).
[٦] - باب التشديد في غصب الأراضي وتضمينها بالغصب
١١٥٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قرأناه على أبي اليمان أن شعيب بن أبي حمزة أخبره،
عن الزهري قال: حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل
أخبره أن سعيد بن زيد، قال: سمعت النبي وَلل يقول: ((من ظلم من الأرض شيئاً فإنه يطوقه
من سبع أرضين))(٢).
رواه البخاري عن أبي اليمان.
١١٥٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا علي بن
طيفور، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن عباس بن سهل بن
سعد، عن سعيد بن زيد أن رسول الله وَ لل قال: ((من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله
يوم القيامة من سبع أرضين)).
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره.
١١٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ أبو يعلى
الموصلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أروى
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي سبعين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد)).
(٢) الحديث رقم (١١٥٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨٢).

١٦٣
کتاب الغصب / باب التشديد في غصب الأراضي وتضمينها بالغصب
بنت أوس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئاً من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم
فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله وَل﴿، فقال: وماذا
سمعت من رسول الله وَالله، قال: سمعت رسول الله و الله يقول: ((من أخذ شبراً من الأرض
يعنى ظلماً طوقه إلى سبع أرضين)). فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، قال: اللهم إن
كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، فبينا هي
تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، وأخرجه البخاري من حديث أبي أسامة عن
هشام .
١١٥٣٤ - حدثنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أنبأ أبو عمر
وإسماعيل بن نجید السلمی، ثنا محمد بن أيوب، أخبرني سهل بن بکار، ثنا أبان بن یزید،
عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل
على عائشة / وهو يخاصم في أرض فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإني سمعت ٩٩
رسول الله وَير يقول: ((من ظلم قيد شبر من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين)).
١١٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
هشام بن علي، ثنا ابن رجاء، ثنا حرب، عن يحيى قال: حدثني محمد بن إبراهيم أن أبا
سلمة حدثه وكان بينه وبين أناس خصومة في أرض وأنه دخل على عائشة رضي الله عنها
فذكر لها ذلك، فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإني سمعت رسول الله وَّر قال: ((من
ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حرب بن شداد وأبان بن يزيد عن يحيى بن
أبي كثير، وأخرجه البخاري من وجهين آخرين عن يحيى واستشهد بهما.
١١٥٣٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((من أخذ شبراً من
الأرض بغير حقه طوقه من سبع أرضين)).
أخرجه مسلم من حديث جرير عن سهيل بن أبي صالح.
١١٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الصوفي، ثنا
سريج بن يونس (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، ثنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، ثنا أبو يعلى الموصلى، ثنا زهير يعنى أبا خيثمة، قالا: ثنا

١٦٤
كتاب الغصب / باب ليس لعرق ظالم حق
مروان بن معاوية الفزاري، ثنا منصور بن حيان الأدي، ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال:
كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ◌َّ يسر إليك، قال: فغضب،
وقال: ما كان النبي ◌َّ يسر إلي شيئاً كتمه الناس غير أنه حدثني بكلمات أربع قال: فقلت:
ما هن يا أمير المؤمنين، قال: قال: ((لعن الله من لعن والده، لعن الله من ذبح لغير الله، لعن
الله من آوى محدثاً، لعن الله من غير منار الأرض)).
لفظ حديث أبي الحسن الخسروجردي، رواه مسلم عن سريج وأبي خيثمة.
[٧] - باب ليس لعرق ظالم حق
١١٥٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
المثنى، ثنا عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن
النبي ◌َّ قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق)).
١١٥٣٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن
عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّر: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم
حق)). قال: فاختصم رجلان من بياضة إلى رسول الله و ل غرس أحدهما نخلا في أرض
الآخر، فقضى رسول الله وَيره لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله
منها، قال: قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني قال: رأيتها وانه ليضرب في أصولها
بالفؤوس، وإنه لنخل عم حتى أخرجت(١).
١١٥٤٠ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو
شهاب، عن محمد بن إسحاق فذكره بمعناه إلا أنه قال: فلقد حدثني صاحب هذا الحديث
أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان فذكره.
١١٥٤١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
سعيد الدارمي، ثنا وهب، عن أبيه، عن ابن إسحاق بإسناده ومعناه إلا أنه قال: عند قوله
١٠٠ مكان الذي حدثني هذا فقال رجل من أصحاب النبي ◌َّ وأكبر ظني / أنه أبو سعيد الخدري
فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل.
(١) الحديث رقم (١١٥٣٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨٤).

١٦٥
كتاب الغصب / باب من غصب لوحاً فأدخله في سفينة.
[٨] - باب من غصب لوحاً فأدخله في سفينة أو بنى عليه جداراً(١)
قد مضى حديث سمرة بن جندب عن النبي ◌ّلاير: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)).
١١٥٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد
المقري، وأبو صادق العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني سهيل هو ابن أبي صالح،
عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله ومايتر قال: ((لا يحل لامرىء
أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل مال المسلم على
المسلم)».
عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري.
ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان فقال عبد الرحمن بن سعيد.
ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة
الضمري، عن عمرو بن يثربي على اللفظ الذي مضى ذكره.
١١٥٤٣ - وفيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: الحديث عندي حديث سهيل.
١١٥٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن ملاعب،
ثنا عبد الصمد بن نعمان البزاز، ثنا ابن أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن
عبيد الله بن عبد الله الحرفي، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا نصر بن
علي، حدثني أبي، ثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب، عن أبيه، عن جده أنه سمع
رسول الله صل﴾ يقول: ((لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعباً جاداً فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه
فلیردها إلیه)).
(١) قال في الجوهر: ((مذهب الشافعي أنه يلزمه النقض ورد ما غصب، وفي هذا ضرار، وقال عليه السلام:
((لا ضرر ولا إضرار)) وقال تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾.
فإن قيل: وفي رد الغاصب قيمة اللوح كما يقول الحنفية اضرار بالمغصوب منه.
قلنا: قد خف ضرره بأخذ القيمة، وفي إلزام الغاصب بنفض بنائه ضرر محض غير منجبر بشيء.
فإن قيل: الإضرار بالغاصب أولى لأنه جان، وقال عليه السلام: ليس لعرق ظالم حق.
قلنا: جنايته لا تبيح اتلاف ماله وأيضاً لو بنى على ساحة ظنها له فعلى الخلاف ينقض بناؤه عند الشافعية
مع انه ليس بظالم ولا جان)).

١٦٦
كتاب الغصب / باب من غصب جارية فباعها ثم جاء رب الجارية
لفظ حديث الحرفي، وفي رواية ابن بشران، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن
أبيه، عن جده عن النبي ◌َّير قال: ((لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً فإذا أخذ
أحدكم عصا أخيه فليردها إليه).
١١٥٤٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا حسن بن
هارون بن سليمان، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
أبي حرة الرقاشي، عن عمه أن رسول الله وَّر قال: ((لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب
نفس منه)).
[٩] - باب من غصب جارية فباعها ثم جاء رب الجارية
١١٥٤٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن
١٠١ عيسى بن أبي قماش، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن / موسى بن السائب، عن قتادة،
عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَلير: ((من وجد ماله عند رجل فهو
أحق به ويتبع البيع من باعه)).
١١٥٤٧ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا
أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا حميد الطويل، عن الحسن أن رجلاً
باع جارية لأبيه وأبوه غائب، فلما قدم أبى أبوه أن يجيز بيعه وقد ولدت من المشتري
فاختصموا إلى عمر بن الخطاب فقضى للرجل بجاريته وأمر المشتري أن يأخذ بيعه
بالخلاص فلزمه، فقال أبو البائع: مره فليخل عن ابني، فقال له عمر رضي الله عنه: وأنت
فخل عن ابنه .
١١٥٤٨ - وأخبرنا أبو حازم، أنبأ أبو الفضل، ثنا أحمد، ثنا سعيد، ثنا خالد بن
عبد الله، ثنا مطرف، عن عامر الشعبي في رجل وجد جاريته في يد رجل قد ولدت منه،
فأقام البينة أنها جاريته وأقام الذي في يده الجارية البينة أنه اشتراها، قال: فقال: علي يأخذ
صاحب الجارية جاريته ويؤخذ البائع بالخلاص.
وقال: وحدثنا سعيد، ثنا هشيم، أنبأ إسماعيل بن سالم، قال: سمعت الشعبي
يقول: ليس الخلاص بشيء، من باع ما لا يملك فهو لصاحبه ويتبع المشتري البائع بما
أعطاه وليس على البائع أكثر من أن يرد ما أخذ ولا يؤخذ بغيره.
وروينا من وجه آخر، عن الشعبي، عن شريح أنه قال: من شرط الخلاص فهو أحمق
سلم ما بعت أو رد ما أخذت ليس الخلاص بشيء.

١٦٧
كتاب الغصب / باب من أراق ما لا يحل الإنتفاع به من الخمر .
قال الشيخ: وقول علي ويؤخذ البائع بالخلاص يريد والله أعلم بالثمن وقيمة الولد
فيكون موافقاً لقول من بعده، وما روينا في الحديث عن سمرة عن النبي وَّر.
[١٠] - باب من قتل خنزيراً أو كسر صليباً أو طنبوراً
١١٥٤٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني الحسن هو ابن سفيان. قال: وأنبأ أبو بكر وأبو خيثمة، وعبد الأعلى قالوا: ثنا
سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ قال: ((يوشك أن
ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ويفيض
المال حتى لا يقبله أحد)).
لفظ عبد الأعلى رواه البخاري في الصحيح عن علي عن سفيان، ورواه مسلم عن
عبد الأعلى بن حماد .
١١٥٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا
بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر،
عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ◌َّ مكة يوم الفتح وحول البيت ثلثماية وستون نصباً
فجعل يطعنها بعود بيده ويقول: جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد: ﴿جاء الحق وزهق
الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾ [الإسراء ٨١].
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي وغيره، ورواه مسلم عن جماعة عن سفيان .
١١٥٥١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي
الدنيا، ثنا علي بن الجعد، أنبأ قيس بن الربيع، عن أبي حصين أن رجلاً كسر طنبوراً لرجل
فرفعه إلى شريح فلم یضمنه.
[١١] - باب من أراق ما لا يحل الإنتفاع به من الخمر وغيرها وكسر وعاءها
١١٥٥٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن
كعب شراباً من فضيخ وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة:
يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال أنس: / فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله ١٠٢
حتی تکسرت.
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.

١٦٨
كتاب الغصب / باب من أراق ما لا يحل الإنتفاع به من الخمر
١١٥٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو،
وثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد المدني، عن
سلمة بن الأكوع الأنصاري قال: لما أمسوا يوم فتحوا خيبر أوقدوا النيران فقال
رسول الله وَّر: ((على ما أوقدتم هذه النيران)) قالوا: على لحوم الحمر الأنسية، فقال
رسول الله وَّ: ((اهريقوا ما فيها واكسروا قدورها)) فقام رجل من القوم، فقال: نهريق ما فيها
ونغسلها، فقال رسول الله وَالر: ((أو ذاك)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم عن يزيد بن أبي عبيد وكأنه بشّر حسبها لا
ينتفع بها وقد طبخ فيها المحرم فأمر بكسرها فلما أخبر أن فيها منفعة مباحة ترك كسرها والله
أعلم.
وأما الذي يروون عن عمر رضي الله عنه في توليتهم بيع الخمر فهو مذكور في كتاب
الجزية بإسناد منقطع في إنكار عمر رضي الله عنه على من خلط أثمان الخمر والخنزير بمال
الفيء، وتأويل سفيان بن عيينة قول عمر رضي الله عنه بتخليتهم من بيعها، وليس في ذلك
إذن من عمر في توليتهم بيعها(١).
(١) قال في الجوهر: ((قد جاء ما يرد هذا وأنه أذن بتوليتهم ببيعها. قال ابن حزم: روينا من طريقه سفيان
الثوري عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد ابن غفلة قيل لعمر: ان عمالك يأخذون الخمر والخنازير
في الخراج، فقال: لا تفعلوا ولوهم بيعها. ثم صححه ابن حزم)).

١٦٩
كتاب الشفعة / باب الشفعة فيما لم يقسم
كتاب الشفعة
[١] - باب الشفعة فيما لم يقسم
١١٥٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
أنبأ عثمان بن سعيد، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله ﴿ بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا
وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وكذلك رواه هشام بن يوسف عن معمر.
١١٥٥٥ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر
محمد بن الحسين بن الحسن القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: إنما جعل رسول اللّه وله
الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق(١) فلا شفعة.
١١٥٥٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا/ أبو داود، ثنا أحمد بن ١٠٣
حنبل، ثنا عبد الرزاق فذكره بإسناده مثله إلا أنه قال في كل مال لم يقسم.
رواه البخاري في الصحيح عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بهذا اللفظ.
١١٥٥٧ - ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عبد الرزاق فقال في الأموال ما لم
يقسم فإذا قسمت الحدود وعرف الناس حقوقهم فلا شفعة: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ
أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ
عبد الرزاق فذكره.
(١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث مخالف لمذهب الشافعية لأنه علق فيه انتفاء الشفعة على مجموع أمرين
وهما القسمة وصرف الطريقة، فمقتضاه أنه لو حصلت القسمة ولم تعرف الطرق بأنه كان شريكاً في
الطريقة أنه يكون له الشفعة، وليس هذا مذهبهم)).
والحديث رقم (١١٥٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨٨).
وعلى هامش م: ((آخر الجزء الخامس بعد المائة من الأصل)).

١٧٠
كتاب الشفعة / باب الشفعة فيما لم يقسم
١١٥٥٨ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود الطيالسي، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن
عبد الله قال: قضى رسول الله وَالّر بالشفعة ما لم يقسم وتوقت حدوده.
١١٥٥٩ - ورواه حماد بن زيد عن صالح فقال: فيما لم يقسم وتعرف حدوده: أخبرناه
أبو نصر بن قتادة، أنبأ العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن
منصور، ثنا حماد بن زيد فذكره.
١١٥٦٠ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن
صالح بن أبي الأخضر، قال: حدثني الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن
عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله ◌َّر: ((إذا وقعت الحدود فلا شفعة)).
تابعهما عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري.
١١٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء،
وأحمد بن إسحاق الصيدلاني، وأنبأ أبو طاهر الفقيه، ثنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني،
قالا: ثنا الحسن بن الفضل البجلي، ثنا سلم بن إبراهيم الوراق، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:
قال رسول الله وَله: ((إذا وقعت الحدود فلا شفعة)).
١١٥٦٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ يونس، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب أن رسول الله وَل قضى بالشفعة في الدور والأرضين ما لم تقسم فإذا قسمت
وافترقت فيها الحدود فلا شفعة فيها .
١١٥٦٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك. وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ
أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا القعنبي، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي
سلمة وسعيد قالا: قال رسول الله وَالله: ((الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا
شفعة»(١) .
هكذا رواه مالك بن أنس في الموطأ مرسلا.
(١) الحديث رقم (١١٥٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨٦).

١٧١
كتاب الشفعة / باب الشفعة فيما لم يقسم
وقد روي ذلك عنه من أوجه أخر موصولاً بذكر أبي هريرة فيه.
١١٥٦٤ - منها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن عبد الله، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون (ح) وأخبرنا أبو صالح بن
أبي طاهر، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل
الإسماعيلي، ثنا سليمان بن داود ابن أخي رشدين بن سعد، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز
الماجشون، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلّ قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت
الحدود فلا شفعة .
١١٥٦٥ - ومنها ما حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي رحمه الله
إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي ببغداد، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزاز ببغداد، قالا: ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا
يحيى بن عبد الرحمن بن أبي قتيلة، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الشفعة
فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)).
١١٥٦٦ - ومنها ما أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ
بكر بن محمد بن حمدان المروزي، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا
الضحاك بن مخلد الشيباني، ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب،
وأبي سلمة، عن أبي هرير قال: قضى رسول الله وَّر بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا حدت
الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.
/ ١١٥٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ ١٠٤
إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثني علي بن نصر بن علي، قال: قالوا لأبي عاصم في
حديثه عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة في الشفعة فقال:
هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته أنا، قدم علينا أبو جعفر المنصور بمكة
فاجتمع إليه الناس وسألوه أن يأمر مالكاً أن يحدثهم فأمره فحدث بمكة فسمعنا من مالك في
ذلك الوقت.
١١٥٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الكعبي،
حدثني علي بن الحسين بن الجنيد، حدثني محمد بن حماد الطهراني، ثنا أبو عاصم، عن

١٧٢
كتاب الشفعة / باب الشفعة فيما لم يقسم
مالك قال: فذكر هذا الحديث، قال الطهراني: قال لي أبو عاصم: حديث أبي سلمة عن
أبي هريرة مسند، وحديث سعيد مرسل، هكذا قال الطهراني عن أبي عاصم.
١١٥٦٩ - وقد أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا الضحاك بن مخلد الشيباني، ثنا مالك، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله و سر قضى بالشفعة فيما
لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، هكذا أتى به شاكاً في إسناده.
وكذلك روي، عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري.
١١٥٧٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو بكر بن أبي دارم، ثنا أحمد بن
موسى بن إسحاق، ثنا الحسن بن الربيع (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة، ثنا
الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أو عن
سعيد بن المسيب أو عنهما جميعاً، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال: ((إذا قسمت
الأرض وحدت فلا شفعة فيهات .
لفظهما سواء.
١١٥٧١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي،
ثنا علي بن عبد الله، ثنا يحيى بن آدم بن سليمان مولى خالد، ثنا عبد الله بن إدريس، عن
محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: قضى رسول الله بصير بالشفعة فيما لم يقسم وأيما مال قسم عليه فلا شفعة فيه.
قال الشيخ : فالذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهري ما كان
يشك في روايته عن أبي سلمة عن جابر عن النبي وَّر.
كما رواه عنه معمر وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق ولا في روايته
عن سعيد بن المسيب عن النبي سير مرسلاً كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي وكأنه كان
يشك في روايته عنهما عن أبي هريرة فمرة أرسله عنهما ومرة وصله عنهما ومرة ذكره بالشك
في ذلك والله أعلم.
ورواية عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر تؤكد
رواية من رواه عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر. وكذلك رواية أبي الزبير عن جابر.
١١٥٧٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ،

١٧٣
كتاب الشفعة / باب الشفعة فيما لم يقسم.
أنبأ عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا ابن إدريس (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن
نمير، ثنا عبد الله بن إدريس (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان
الأصفهاني، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج،
عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول اللّه وَّ بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة أو
حائط لا يحل له أن يبيع حتى يستأمر شريكه، وفي رواية بعضهم حتى يؤذن شريكه، فإن
شاء أخذ وإن شاء ترك، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير،
وإسحاق بن إبراهيم.
١١٥٧٣ - ورواه إسماعيل بن علية، عن ابن جريج بإسناده هذا وقال في الحديث:
فإن باع فهو أحق بالثمن: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحافظ، أنبأ أبو يعلى،
ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن علية فذكره.
١١٥٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد / بن سالم، أنبأ ابن جريج، عن أبي ١٠٥
الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي وَّر أنه قال: الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت
الحدود فلا شفعة(١).
١١٥٧٥ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن
عبد الله بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عون بن عبد الله، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إذا صرفت الحدود وعرفت الناس حدودهم فلا شفعة
بینهم .
١١٥٧٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها ولا
شفعة في بثر ولا فحل نخل.
١١٥٧٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
(١) الحديث رقم (١١٥٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٩٣).

١٧٤
كتاب الشفعة / باب الشفعة بالجوار
عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد في حديث عثمان رضي الله عنه: إذا وقعت السهمان فلا
مكابلة .
قال الأصمعي: المكابلة تكون من الحبس، يقول: إذا حدت الحدود فلا يحبس أحد
عن حقه، وأصل هذا من الكبل وهو القيد.
قال أبو عبيد: والذي في هذا الحديث من الفقه أن عثمان بن عفان رضي الله عنه
كان لا يرى الشفعة للجار إنما يراها للخليط المشارك، وهو بين في حديث له آخر.
قال أبو عبيد: حدثناه عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم
أو عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم - الشك من أبي عبيد - عن أبان بن عثمان، عن عثمان
رضي الله عنه قال: ((لا شفعة في بئر ولا فحل والأرف يقطع كل شفعة(١).
قال ابن إدريس: الأرف المعالم، وقال الأصمعي: هي المعالم والحدود.
قال: وهذا كلام أهل الحجاز يقال منه أرفت الدار والأرض تأريفاً إذا قسمتها
وحددتھا .
قال ابن إدريس: وقوله لا شفعة في بئر ولا فحل أظن الفحل فحل النخل.
وروينا في ذلك عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز (٢).
[٢] - باب الشفعة بالجوار
١١٥٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، ثنا أبو جعفر
الرزاز، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن
الشريد، عن أبيه أن رسول الله وَّ قال: ((الجار أحق بسقبه)).
قال أبو قلابة: قال الأصمعي : العرب تقول السقب اللزيق.
قال الشيخ: خالفه إبراهيم بن ميسرة بإسناده.
١١٥٧٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، ثنا
السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد،
عن أبي رافع قال: قال رسول الله وَلاير: ((الجار أحق بسقبه)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
(١) الحديث رقم (١١٥٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٩٨).
(٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الحادي والسبعين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد)).

١٧٥
كتاب الشفعة / باب الشفعة بالجوار -
١١٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي ابن المديني، ثنا سفيان قال: قال إبراهيم بن ميسرة:
سمعت عمرو بن الشريد يقول: وضع المسور بن مخرمة يده هذه على منكبي هذا أو هذا
فانطلقت معه حتى أتينا سعداً فجلسنا إليه فجاء أبو رافع، فقال للمسور: ألا تأمر هذا أن
يشتري مني بيتي اللذين من داره، فقال له سعد رضي الله عنه: والله لا أزيدك على أربعمائة
دينار إما مقطعة وإما منجمة، فقال أبو رافع: سبحان الله لقد منعتهما من خمسمائة / نقداً ١٠٦
فلولا أني سمعت رسول الله وَليم يقول: ((الجار أحق بسقبه ما بعتك)).
رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني، وأخرجه أيضاً من حديث ابن
جريج عن إبراهيم بن ميسرة بمعناه، وفي سياق هذه القصة دلالة على أن الخبر ورد في غير
الشفعة وأنه إنما أراد به أنه أحق بأن يعرض عليه من غيره(١).
وإن أراد به الشفعة فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع قال: قال الشافعي رضي الله عنه أبو رافع فيما روى عنه متطوع بما صنع، وقول
النبي ◌َّ: ((الجار أحق بسقبه)) لا يحتمل إلا معنيين لا ثالث لهما إما أن يكون أراد أن
الشفعة لكل جار، أو أراد بعض الجيران دون بعض، وقد ثبت عن رسول الله صل و أن لا شفعة
فيما قسم فدل على أن الشفعة للجار الذي لم يقاسم دون الجار المقاسم(٢).
قال الشيخ: وعلى هذا يحمل ما:
١١٥٨١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن
الحسن، عن سمرة أن رسول الله و ﴿ قضى بالجوار.
وعن سمرة أن النبي ◌َّ قال: «جار الدار أحق بالدار من غيره)).
١١٥٨٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر المخرمي، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا عبد الملك، عن
(١) قال في الجوهر: ((هذا ممنوع، بل سياقها يدل على أنه ورد في الشفعة، وكذا فهم منه البخاري، وأبو
داود وغيرهما، وقد صرح بذلك في قوله أحق بشفعة أخيه والعرض مستحب، وظاهر قوله أحق، وقوله
ينتظر به الوجوب وأيضاً الأصل عدم تقدير العرض)).
(٢) قال في الجوهر: ((قد ثبت أنه لا شفعة فيما قسم وصرفت فيه الطرق كما قدمنا، ومال أبي رافع كان
مفرزاً بالقسمة، وإنما الطرق كانت مشتركة، فصريح القصة يخالف تأويل الشافعي هذا، ومذهبه وقد
جاء ذلك مصرحاً في قوله في حديث جابر المذكور بعد ((الجار أحق بشفعة أخيه إذا كان طريقهما
واحداً)).

١٧٦
كتاب الشفعة / باب الشفعة بالجوار
عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ولو أنه قال: ((الجار أحق بشفعة أخيه ينتظر وإن كان
غائباً إذا كان طريقهما واحداً)).
١١٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، قال: قال الشافعي
في هذا الحديث: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث
محفوظاً قيل له: ومن أين قلت؟ قال: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روي أبو سلمة بن
عبد الرحمن، عن جابر مفسراً أن رسول الله وَلير قال: ((الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت
الحدود فلا شفعة)).
وأبو سلمة من الحفاظ.
وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى
عبد الملك بن أبي سليمان(١).
١١٥٨٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، أنبأ الساجي، ثنا
محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: تحدث عن محمد بن
عبيد الله العرزمي وتدع حديث عبد الملك بن سليمان العرزمي وهو حسن الحديث، قال:
من حسنها فررت(٢):
١٠٧
/ ١١٥٨٥ - وأخبرنا أبو سعد، أنبأ أبو أحمد، أنبأ الساجي، ثنا جعفر الفريابي، ثنا
أبو قدامة، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: لو روى عبد الملك بن أبي
سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لترکت حديثه .
ورواه مسدد، عن يحيى القطان، عن شعبة / أنه قال ذلك.
١٠٨
١١٥٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: وحدثنا
(١) قال في الجوهر: ((في هذا الحديث زيادة، وهي قوله وصرفت الطرق، كما ذكره البيهقي في الباب
السابق، فانتفاء الشفعة بمجموع الأمرين فمقتضاه أنه إذا وقعت الحدود وكان الطريق مشتركاً تثبت
الشفعة، كما قدمنا، فثبت بذلك أن الحديثين متفقان لا مختلفان، وقد أخرج النسائي في سننه، عن
محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن الفضل بن موسى، عن حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، "
عن جابر أن النبي ◌َّ قضى بالشفعة بالجوار. هذا سند صحيح يظهر به أن أبا الزبير روى ما يوافق
رواية عبد الملك لا رواية أبي سلمة كما ذكره الشافعي، وتأيد هذا بعدة أحاديث سنذكرها إن شاء الله
تعالى)).
(٢) قال في الجوهر: ((كتب الحديث مشحونة بأن شعبة روى عنه. وقال الترمذي: روى وكيع عن شعبة عن
عبد الملك هذا الحديث)).

١٧٧
كتاب الشفعة / باب الشفعة بالجوار
بحديث الشفعة حديث عبد الملك عن عطاء، عن جابر عن النبي ◌َّلي قال: هذا حديث
منکر(١).
(١) قال في الجوهر: ((ذكر صاحب الكمال عن ابن معين أنه قال: لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكر
عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله، وذكر أيضاً عن الثوري وابن حنبل، قالا:
هو من الحفاظ، وكان الثوري يسميه الميزان، وعن أحمد بن عبد الله ثقة ثبت، وأخرج له مسلم في
صحيحه، وقال الترمذي: ثقة مأمون عند أهل الحديث، لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا
الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أنا محمد بن المنذر، سمعت أبا زرعة، سمعت
أحمد بن حنبل، وابن معين يقولان: عبد الملك ثقة قال ابن حبان: روى عنه الثوري، وشعبة وأهل
العراق، وكان من خيار أهل الكوفة، وحفاظهم والغالب على من يحدث من حفظه أن يهم وليس من
الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت بأوهام بهم في رواية، ولو سلكنا ذلك لزمنا ترك حديث الزهري ابن
جريج والثوري وشعبة لأنهم لم يكونوا معصومين.
وتأويل الشافعي الجار بالشريك يرده ما أخرجه ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن حسين المعلم، عن
عمروبن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها قسم ولا
شريك إلا الجوار قال الجار أحق بسقبه ما كان .
وأخرج الطحاوي هذا الحديث، ولفظه ليس لأحد فيها قسم ولا شريك إلا الجوار.
وأخرجه ابن جرير الطبري في التهذيب، ولفظه ليس فيها لأحد شرب ولا قسم إلا الجوار.
فهذا تصريح بوجوبها لجوار لا شركة فيه، فدل على أن الجار الملازق تجب له الشفعة وإن لم يكن
شريكاً، وقال ابن جرير: رواه عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن الشريد بن سويد من
حضرموت أنه عليه السلام قال: الجار والشريك أحق بالشفعة ما كان يأخذها أو يترك، فظاهر عطف
الشريك على الجار يقتضي أن الجار غير الشريك.
وأخرج ابن حبان في صحيحه حديث الجار أحق بصقبه، من حديث أبي رافع وأنس، عن النبي وَّر،
وأخرج أيضاً عن أنس أنه عليه السلام قال: ((جار الدار احق بالدار)).
وأخرجه النسائي أيضاً، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َّر قال: جار الدار احق بدار
الجار.
أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، قال: حسن صحيح، وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الهبة أن
الحاكم ذكر في أثناء كتاب البيوع من المستدرك حديثاً من رواية الحسن عن سمرة، ثم قال: قد احتج
البخاري بالحسن عن سمرة، وفي مصنف ابن أبي شيبة في كتاب أقضيته عليه السلام، ثنا جرير، عن
منصور، عن الحكم، عن علي وعبد الله قالا: قضى رسول اللّه وَلقّ بالشفعة للجوار.
وفي التهذيب لابن جرير الطبري روى موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت أن
النبي ◌َّ قضى أن الجار أحق بصقب جاره.
وأخرج ابن جرير أيضاً بسنده، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَّر: إذا أراد أحدكم أن
يبيع عقاره فليعرضه على جاره.
فظهر بمجموع هذه الأحاديث أن للشفعة ثلاثة أسباب الشركة في نفس المبيع، ثم في الطريق، ثم في
الجوار، وظاهر قوله عليه السلام ((جار الدار أحق بالدار)) من يأخذ الدار كلها، وليس ذلك إلا الجار، =
السنن الكبرى ج٦ م١٢

١٧٨
كتاب الشفعة/ باب رواية ألفاظ منكرة يذكرها بعض الفقهاء
[٣] - باب رواية ألفاظ منكرة يذكرها بعض الفقهاء في مسائل الشفعة
١١٥٨٧ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدى الحافظ، ثنا عمران بن
موسى، ثنا سويد، ثنا محمد بن الحارث البصري، عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني،
عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّ: ((لا شفعة لغائب ولا صغير ولا شريك على
شريك إذا سبقه بالشراء)».
١١٥٨٨ - وأخبرنا أبو سعد، قال: وأنبأ أبو أحمد، ثنا محمد بن سعيد بن مهران، ثنا
عمر بن شبة، ثنا محمد بن الحارث بإسناده نحوه، وزاد: والشفعة كحل العقال.
١١٥٨٩ - وأخبرنا أبو سعد، قال: وأنبأ أبو أحمد، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا
محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا محمد بن الحارث فذكره بإسناده، عن النبي وَّ قال: ((لا
شفعة لصبي ولا لغائب وإذا سبق الشريك شريكه بالشفعة فلا شفعة والشفعة كحل العقال)).
١١٥٩٠ - وأخبرنا أبو سعد، وأنبأ أبو أحمد، ثنا محمد بن سعيد بن مهران، ثنا
محمد بن موسى الحرشي، ثنا محمد بن الحارث، أنبأ محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((الشفعة لا ترث ولا تورث)).
محمد بن الحارث البصري متروك، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف
ضعفهما يحيى بن معين وغيره من أئمة أهل الحديث.
وقد روي في معارضة الحديث الأول حديث ضعيف عن جابر مرفوعاً: ((الصبي على
شفعته حتى يدرك)) وكلاهما منكران .
١١٥٩١ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ عبد الصمد بن علي بن مكرم، ثنا
السري بن سهل، ثنا عبد الله بن رشيد، ثنا عبد الله بن بزيع، عن صدقة بن أبي عمران،
= وأما الشريك فإنه يأخذ بعضها، ولأن الشفعة إنما وجبت لأجل التأذي الدائم، وذلك موجود للجار
أيضاً، ولو وجبت لأجل الشركة لوجبت في سائر العروض، فلما لم تجب إلا في العقار علمنا أن سبب
الوجوب هو التأذي .
وحكى الطبري أن القول بشفعة الجوار هو قول الشعبي وشريح، وابن سيرين، والحكم، وحماد،
والحسن، وطاوس، والثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، وفي الاستذكار روى ابن عيينة عن عمروبن
دينار، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص أن عمر كتب إلى شريح أن أقض أن
الشفعة للجار، فكان يقضي بها، وسفيان عن إبراهيم بن ميسرة، قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز إذا
حدت الحدود فلا شفعة، قال إبراهيم: فذكرت ذلك لطاوس فقال لا الجار أحق)).

١٧٩
كتاب الشفعة / باب لا شفعة فيما ينقل ويحول
عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((الصبي على شفعته حتى
يدرك فإذا أدرك فإن شاء أخذ وإن شاء ترك)».
تفرد به عبد الله بن بزيع وهو ضعيف ومن دونه إلى شيخ شيخنا لا يحتج بهما (١).
١١٥٩٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا القاسم بن
زكريا، ثنا حفص الربالي، ثنا نائل بن نجيح، عن سفيان، عن حميد، عن أنس أن
رسول الله وَالقر قال: ((لا شفعة للنصراني)).
قال أبو أحمد: أحاديث نائل مظلمة جداً وخاصة إذا روى عن الثوري.
/ ١١٥٩٣ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا ١٠٩
الحسين بن علي السراج القاضي، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا نائل بن نجيح فذكره إلا أنه
قال رفعه مرة إلى النبي ◌َّر ولم يرفعه أخرى.
قال الشيخ: والحديث عند سفيان، عن حميد الطويل، عن الحسن قال: ليس
لليهودي والنصراني شفعة: أخبرناه أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان
الجوهري، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان فذكره.
هذا هو الصواب من قول الحسن.
وقد روينا عن إياس بن معاوية أنه قضى بالشفعة لذمي .
١١٥٩٤ - أخبرنا علي بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان، ثنا معاذ، عن
الأشعث، عن الحسن أنه كان يرى أن الغائب على شفعته إذا قدم ويرى الصغير على شفعته
إذا كبر، قال: وليس في الحيوان شفعة .
[٤] - باب لا شفعة فيما ينقل ويحول
١١٥٩٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال
رسول الله قال: «الشفعة في کل شرك ربعة أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شریکه فإن
باع فهو أحق به حتی یؤذنه)).
(١) قال في الجوهر: ((ابن رشيد لا ذكر له في الميزان ولا في شيء مما عندنا من كتب الضعفاء.
والسرى هو ابن عاصم بن سهل ألان البيهقي القول فيه، وكذبه ابن خراس، وقال ابن عدي يسرق
الحدیث)).
--

١٨
كتاب الشفعة / باب لا شفعة فيما ينقل ويحول
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن وهب عن ابن جريج إلا أنه قال: ((الشفعة
في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط)).
١١٥٩٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا بوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا
موسى بن عقبة، عن أبي عياش الأسدي، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة
الصامت، عن عبادة بن الصامت، قال: قضى رسول الله بَّر بالشفعة بين الشركاء في الدور
والأرضین.
١١٥٩٧ - وروى عن أبي حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ير: ((لا شفعة إلا في دار أو عقار)).
أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن إبراهيم بن داود،
ثنا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة ثنا الضحاك بن حجوة بن الضحاك المنبجي ثنا
أبو حنيفة فذكره.
ورواه أبو أحمد العسال، عن محمد بن إبراهيم بن داود، عن أبي أسامة، عن
الضحاك، عن عبد الله بن واقد، عن أبي حنيفة وهو الصواب والإسناد ضعيف.
وروينا عن شريح أنه قال: لا شفعة إلا في أرض أو عقار.
وعن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار قالا: الشفعة في الدور والأرضين.
وعن الحسن قال: ليس في الحيوان شفعة.
١١٥٩٨ - وأما الذي أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا نعيم بن حماد (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحسن
القاضي، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو حمزة
السكري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال:
((الشريك شفيع والشفعة في كل شيء)).
١١٥٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا: أنبأ
علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا الحسين بن الحريث
المروزي، ثنا الفضل بن موسى، عن أبي حمزة فذكره بنحوه موصولاً وقال: قال
رسول الله وَلـ .
قال علي: خالفه شعبة، وإسرائيل، وعمرو بن أبي قيس، وأبو بكر بن عياش فرووه