النص المفهرس
صفحات 101-120
-١٠١ - كتاب الحجر / باب الحجر على البالغين بالسفه . قال الشيخ : الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولاً على الأدب والإختيار كما أشار إليه في كتاب البويطي وبالله التوفيق(١). [٩] - باب الحجر على البالغين بالسفه قال الله تعالى: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل﴾ [البقرة: ٢٨٢]. قال الشافعي: فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل وأمر وليه بالإملاء عليه(٢). ١١٣٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، قال: سمعت علي بن عثام، يقول: حدثني محمد بن القاسم الطلحي، عن الزبير ابن المديني قاضيهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضاً بستمائة ألف درهم قال: فهم علي وعثمان أن يحجرا عليه، قال: فلقيت الزبير فقال: ما اشترى أحد بيعاً أرخص مما اشتريت، قال: فذكر له عبد الله الحجر، قال: لو أن عندي مالاً لشاركتك، قال: فإني أقرضك نصف المال، قال: فإني شريكك، قال: فأتاهما علي وعثمان وهما يتراوضان قال: ما تراوضان فذكرا له الحجر على عبد الله بن جعفر فقال: أتحجران على رجل أنا شريكه، قالا: لا لعمري قال: فإني شریکه فتركه. ١١٣٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، يقول: حدثني عمرو الناقد، ثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه أن عبد الله بن جعفر أتى الزبير بن العوام فقال: إني اشتريت كذا وكذا وإن علياً يريد أن يأتي أمير المؤمنين (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثاني والستين بعد ثلاث المائة بالدار ولله الحمد)). (٢) قال في الجوهر: ((رد الطحاوي هذا الكلام فقال: ما في أول الآية من مداينة من وصف في آخرها بالسفه يدفع ما قال لأنه تعالى أثبت الديون بمعاملتهم، فأخرجهم بذلك عن حكم الأطفال، ثم قال: فإن كان المدين سفيها مقصرا عن وصف الإملاء أو ضعيفاً عنه لقلة علمه فليملل وليه أي ولي الدين، وهو الطالب الذي له الحق وأمره أن يمل بالعدل فلا يمل بحالي ولا يمل ما ليس له على المطلوب، ويرجح هذا التأويل أن السفيه يجوز طلاقه بإجماع أهل العلم ففارق الأطفال والمجانين إذ لا يجوز طلاقهما)). ١٠٢ كتاب الحجر / باب الحجر على البالغين بالسفه عثمان يعني فيسأله أن يحجر علي فيه فقال الزبير رضي الله عنه: أنا شريكك في البيع وأتى على عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان رضي الله عنه: كيف احجر على رجل في بيع شريكه فيه الزبير(٣). قال الشافعي: فعلي رضي الله عنه لا يطلب الحجر إلا وهو يراه والزبير رضي الله عنه لو كان الحجر باطلاً، قال: لا يحجر على بالغ حر، وكذلك عثمان بل كلهم يعرف الحجر في حديث صاحبك. ١١٣٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب (ح) قال: وأنبأ حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، قال: حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل وهو ابن أخي ٦٢ / عائشة زوج النبي وسير لأمها أن عائشة رضي الله عنها حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة رضي الله عنها: هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبداً، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت هجرتها إياه، فقالت: والله لا أشفع فيه أحداً أبداً ولا أحنث في النذر الذي نذرته، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة، فقال لهما: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة رضي الله عنها، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل، فقالت عائشة رضي الله عنها: ادخلوا، فقالوا: كلنا، قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته وقبلت منه، ويقولان أن رسول الله وَ﴿ قد نهى عما قد علمت من الهجرة وأنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي، وتقول: إني قد نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير ثم أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، ثم كانت تذكر نذرها ذلك بعدما أعتقت أربعين رقبة ثم تبكي حتى تبل دموعها خمارها. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. قال الشيخ: فهذه عائشة رضي الله عنها لا تنكر الحجر وابن الزبير يراه(١)، وقد كان الحجر معروفاً على عهد رسول الله وسل ◌ّر من غير أن يروى عنه إنكاره. (١) قال في الجوهر: ((لو كان الحجر واجباً لما سعى ابن جعفر في إبطاله، ولما ساعده الزبير ولحجر عليها عثمان)) . ١٠٣ كتاب الحجر / باب النهي عن إضاعة المال في غير حقه . ودل على ذلك ما : ١١٣٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رجلاً كان على عهد رسول الله بَّه يبتاع وكان في عقدته ضعف فأتى أهله نبي الله وَيّ فقالوا: يا نبي الله إحجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف، فدعاه نبي الله رَّ فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع، فقال وَّر: ((إن كنت غير تارك البيع فقل ها وها ولا خلابة))(١). لفظ حديث الروذباري، وفي رواية ابن بشران أن رجلاً على عهد رسول الله ولو كان يبايع والباقي سواء، وكأن النبي ◌ّ حين رآه لم يره بمحل الحجر عليه وفي ترك إنكار الحجر دليل على جواز الحجر. ١١٣٣٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادي، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون السفيه المولى عليه والمملوك طلاقهما جائز وعتاقهما باطل إلا أن السفيه يعتق أم ولده إن شاء. / [١٠] - باب النهي عن إضاعة المال في غير حقه ٦٣ ١١٣٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله وَالر قال: ((إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم ثلاثاً قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)). رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم. (١) قال في الجوهر: ((أي إنكار أشد من قولها أهو قال هذا لله علي نذر أن لا أكلمه، حتى استشفع ابن الزبير إليها واعتقت في نذرها أربعين رقبة. ثم ذكر قضية الذي في عقدته ضعف. قلنا: لم يحجر عليها السلام عليه ولا منعه من البيع بل جعل له الخيار وفي صحيح البخاري انه عليه السلام اشترى مسجده من سهل وسهيل يتيمين في حجر اسعد بن زرارة فنفذ بيعهما ولم يجعل للذي كانا في حجره في ذلك امراً)). ١٠٤ كتاب الحجر / باب النهي عن إضاعة المال في غير حقه ١١٣٤١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا محمد بن سوقة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن وراد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم وراد أنه كتبه بيده أني سمعت رسول الله وَالر يقول: ((إن الله حرم ثلاثاً ونهى عن ثلاث: عقوق الوالدات، ووأد البنات، ولا وهات. ونهى عن ثلاث: قيل وقال، وإضاعة المال، وإلحاف السؤال)). ١١٣٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا محمد بن سوقة. فذكره بمعناه لم يقل: ((وزعم وراد أنه كتبه بيده)) قال محمد: فأخبرني عبد الملك أن سعيد بن جبير سئل عن إضاعة المال، قال: هو الرجل يرزقه الله الرزق فيجعله في حرام حرمه علیه. أخرجاه في الصحيح من حديث الشعبي عن وراد، ورواه مسلم عن ابن أبي عمر عن مروان بن معاوية . ١١٣٤٣ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا شجاع بن الوليد، عن زهير أن أبا إسحاق حدثهم عن أبي العبيدين عن عبد الله بن مسعود، قال: النفقة في غير حق هو التبذير(١). (١) على هامش م: ((آخر الجزء الثالث بعد المائة)). ١٠٥ كتاب الصلح / باب الإبراء والحطيطة وما جاء في الشفاعة كتاب الصلح ١١٣٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ابن الحمامي ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرىء على جعفر بن محمد بن شاكر وأنا أسمع، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله وَير قال: ((الصلح جائز بين المسلمين)). [١] - باب صلح الإبراء والحطيطة وما جاء في الشفاعة في ذلك ١١٣٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم (ح) قال: وأنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم البزاز، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه في المسجد فارتفعت حتى سمعه رسول الله وسلّ فخرج حتى كشف ستر حجرته، فقال: ((يا كعب ضع من دينك هذا)) وأشار إليه أي الشطر، قال: نعم فقضاه. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد المسندي عن عثمان بن عمر. ١١٣٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الله بن كعب بن مالك / أن كعب بن مالك، أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له في عهد ٦٤ رسول الله وَّر في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله بصير وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله وَّر حتى كشف ستر حجرته ونادى كعب بن مالك، فقال: ((يا كعب)) قال: لبيك يا رسول الله، فأشار إليه بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله قال: ((قم فاقضه)». رواه البخاري في الصحيح عن أحمد هو ابن صالح، ورواه مسلم عن حرملة كلاهما عن ابن وهب. ١٠٦ كتاب الصلح / باب الإبراء والحطيطة وما جاء في الشفاعة ١١٣٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: وحدثني ابن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن أباه قتل يوم أحد شهيداً وعليه دين فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال جابر: فأتيت رسول الله ﴿ فكلمته فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم رسول الله وَّر حائطي ولم يكسره لهم ولكن قال: سأغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، قال: فجددتها فقضيتهم حقوقهم وبقيت لنا من ثمرها بقية فجئت رسول الله وَلو لعمر وهو جالس: اسمع عمر ما يقول، قال عمر رضي الله عنه: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله ﴿ ﴿ فوالله إنك لرسول الله وَلي)(١). ١١٣٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: حدثني ابن کعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره فذكره بنحوه زاد في روايته قال: وقال لأبي لبابة في يتيم له خاصمه في نخلة فقضى بها لأبي لبابة فبكى الغلام، فقال رسول الله وَّ لأبي لبابة: ((اعطه نخلتك)) فقال: لا، فقال: اعطه إياها ولك عذق في الجنة)) فقال: لا، فسمع بذلك ابن الدحداحة فقال لأبي لبابة: اتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه، قال: نعم ثم جاء رسول اللّه وَّر، فقال: النخلة التي سألت لليتيم أن أعطيته إلي بها عذق في الجنة، فقال رسول الله وَّر: نعم، ثم قتل ابن الدحداحة شهيداً يوم أحد، فقال رسول الله وسلم: ((رب عذق مذلل لابن الدحداحة في الجنة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبدان دون قصة أبي لبابة وكأن قصة أبي لبابة ذكرها الزهري مرسلاً، فقد رواها حبيب بن أبي حمزة عن الزهري عن ابن المسيب عن النبي وَيّ مرسلاً. ١١٣٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان الغلابي، ثنا أبو داود، ثنا شريك، عن أبي إسحاق قال: كان لرجل على رجل ألف وخمسمائة درهم فأبوا أن يعطوه حتى حط الخمسمائة، فكتب عليه الكتاب وأبرأه ثم أخذه بالخمسمائة فاختصموا إلى شريح، فقال للشهود: هل وضع الخمسمائة في كفه، فقالوا: لا، فأمر فرد عليه. قال الشيخ: ونحن أيضاً لا نجيز الحط إذا كان بشرط. (١) قال في الجوهر: ((فيه دليل على جواز البراءة عن الديون المجهولة كما يقوله: أبو حنيفة ومالك خلافاً للشافعي، لأنهم إذا قبلوا ثمر حائط وأبرأوه عن بقية الدين كان مجهولاً)). ١٠٧ كتاب الصلح / باب صلح المعاوضة وأنه بمنزلة البيع. [٢] - باب صلح المعاوضة وأنه بمنزلة البيع يجوز فيه ما يجوز في البيع ولا يجوز فيه ما لا يجوز في البيع ١١٣٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، ثنا سلیمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((الصلح / ٦٥ جائز بين المسلمين)). ١١٣٥١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، ثنا مروان بن محمد، ثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد شك أبو داود، عن كثير بن زيد فذكره بنحوه زاد: ((إلا صلح حرم حلالاً أو أحل حراماً)). ١١٣٥٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنبأ أبو يحيى بن أبي مسرة، نا ابن زبالة، ثنا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن النبي وَّ قال: ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح أحل حراماً أو حرم حلالاً))(١). وكذلك رواه أبو عامر العقدي عن كثير بن عبد الله والإعتماد على روايته، فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة، ورواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني إذا انضمت إلى ما قبلها قويتا . ١١٣٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان، عن إدريس الأودي، قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتاباً فقال: هذا كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى. فذكره وفيه: والصلح جائز بين الناس إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً . ١١٣٥٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا داود بن أبي هند، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً بالمخارجة في الميراث. ١١٣٥٥ - قال: وحدثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: صولحت امرأة عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفاً. وهذا محمول على أنها كانت عارفة بمقدار نصيبها. (١) الحديث رقم (١١٣٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٥٩). ١٠٨ کتاب الصلح / باب ما جاء في التحلل وما يتحج به وقد روى الشعبي عن شريح أنه قال: أيما امرأة صولحت من ثمنها ولم تخبر بما ترك زوجها فتلك الريبة كلها. ١١٣٥٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو محمد المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر كان إذا كان للرجل عليه الذهب أو الورق خيره حين يقضيه أي الصنفين أحب إليك ثم يقضيه بصرف الناس أو يصرف فيقضيه، فإذا قبل ذلك الرجل لم ير به عبد الله بأساً. ١١٣٥٧ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الاسفرائني بها، ثنا بشر بن أحمد، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد المروزي ببغداد، ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو الأحوص، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن سعيد مولى الحسن بن علي قال: كان لي على ابن عمر دراهم فأتيته أتقاضاه، فقال: إذا خرج عطائي قضيتك، قال: فخرج عطاؤه مائة دينار، قال: فأتيته فقال لغلامه: اذهب بهذه الدنانير إلى السوق فإذا قامت على ثمن فأعطها إياه بدراهمه وإن أحب أن يبيعها بالدراهم فبعها وأعطه دراهمه. [٣] - باب ما جاء في التحلل وما يحتج به من أجاز الصلح على الإنكار ١١٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((من عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليست ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذت من سيئات أخيه فطرحت عليه)). رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ,٦٦ / ١١٣٥٩ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ زيد بن الحباب، ثنا أسامة بن زيد، ثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي وَلّ جالسة فجاءه رجلان من الأنصار يختصمان في أشياء قد درست وبادت، فقال النبي ◌َّ: ((إنما أقضي بينكما فيما لم ينزل علي فيه شيء، فمن قضيت له بشيء بحجة أراها فاقتطع بها من مال أخيه ظلماً أتى بها أسطاماً في عنقه يوم القيامة)). فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي ١٠٩ كتاب الصلح / باب نصب الميزاب وإشراع الجناح. له يا رسول الله الذي أطلب، قال: ((لا ولكن اذهبا فاستهما وتوخيا ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه))(١). ١١٣٦٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن أزهر، عن محارب قال: قال عمر رضي الله عنه: ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يحدث بين القوم الضغائن. ١١٣٦١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا معرف بن واصل، ثنا محارب بن دثار، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ردوا الخصوم لعلهم أن يصطلحوا فإنه أبرأ للصدق وأقل للحنات. ١١٣٦٢ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا الحسن بن صالح، عن علي بن بذيمة الجزري قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ردوا الخصوم إذا كان بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن. هذه الروايات عن عمر رضي الله عنه منقطعة والله أعلم(٢). [٤] - باب نصب الميزاب وإشراع الجناح ١١٣٦٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ موسى بن عبدة، عن يعقوب بن زيد أن عمر رضي الله عنه خرج في يوم جمعة فقطر ميزاب عليه للعباس فأمر به فقلع، فقال العباس: قلعت ميزابي والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله وَ ◌ّ بيده، فقال عمر رضي الله عنه: والله (١) قال في الجوهر: ((هذا الحديث أخرجه أبو داود، وفي أيضاً دليل على ما ذكرنا من جواز البراءة عن الديون المجهولة إذ الأشياء الدارسة الأظهر أنها تكون مجهولة ولان الناس ما زالوا قديماً وحديثا يتحاللون عند المعاقدات وعند الموت مع جهالة قدر ما يقع التحالل منه، وذكر البيهقي في الخلافيات أن الصلح على الإنكار غير جائز، واستدل عليه بقوله وغير جائز بين المسلمين، الحديث. ولخصمه أن يقول عموم القرآن والأحاديث يدل على جوازه وكذا هذا الحديث، والمراد بقوله: ((إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراماً)). الصلح على خمر أو خنزير أو مصالحة مطلقة ثلاثاً على أن يتزوجها، ويجوز ذلك، وليس الصلح على الانكار كذلك، وقد جرت العادة بفعله دفعا للخصومة وافتداء لليمين)). (٢) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثالث والستين بعد ثلاث المائة ولله الحمد)). ١١٠ کتاب الصلح / باب الرجلین یتداعیان جداراً بين داريهما لا يضعه إلا أنت بيدك ثم لا يكون لك سلم إلا عمر، قال: فوضع العباس رجليه على عاتقي عمر ثم أعاده حیث کان. وقد روي من وجهين آخرين عن عمر وعباس رضي الله عنهما(١). ٦٧ / ١١٣٦٤ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا محمد بن المسيب، ثنا أبو عمير عيسى بن محمد بن النحاس، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شعيب الخراساني، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أراد أن يزيد في مسجد رسول الله وم سير وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب فذكر قصة وذكر فيها قصة الميزاب بمعناه . ورواه أيضاً عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بمعناه. ورواه ابن عيينة عن أبي هارون المدني منقطعاً مختصراً ببعض معناه. [٥] - باب الرجلين يتداعيان جداراً بين دار يهما ١١٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق المقري، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رجلين اختصما إلى النبي ◌َّليه في متاع ليس لواحد منهما بينة، فقال النبي ◌َّر: ((استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو کرها)». ١١٣٦٦ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن یونس، ثنا سعيد بن عامر، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: اختصم رجلان إلى رسول الله وَّر في شيء ليس لواحد منهما بينة فقضى به رسول الله ◌َل# بينهما نصفين. ١١٣٦٧ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا سعيد بن عامر، عن فذكره بنحوه إلا أنه قال: فجعله بينهما نصفين. (١) قال في الجوهر: ((في الخلاصة الغزالية لو اشرع جناحاً على شارع نافذ ولم يضر بالمجتازين ترك، وهذا الأثر يخالف هذا لأن عمر أمر بالقلع، ولو كان حقاً لصاحب الدار لم يأمر به، فلما أخبره العباس انه عليه السلام نصبه رده، لأن الامام له أن يأذن في ذلك، ويقوم إذنه مقام جميع المسلمين كذا في التجريد للقدوري)). ١١١ كتاب الصلح / باب من استعمل الدلالة فقال هو للذي إليه الدواخل [٦] - باب من استعمل الدلالة فقال هو الذي إليه الدواخل ومعاقد القمط ١١٣٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، ثنا دهثم بن قران، عن عبد الله بن أبي سعيد الأنصاري، عن حذيفة قال: اختصم قوم في حظائر بينهم فبعثني رسول الله وَلّ فقضيت للذي وجدت معاقد القمط تليه فأتيت النبي وَلاير فأخبرته، فقال: ((أصبت)). تفرد بهذا الحديث دهثم بن قران اليمامي، وهو ضعيف، واختلفوا عليه في إسناده فروي هكذا، وروي من وجهین آخرین. ١١٣٦٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور (ح) وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن منيع، ثنا داود بن رشيد، قال: ثنا مروان بن معاوية، ثنا دهثم بن قران، ثنا عقيل بن دينار مولى جارية بن ظفر، عن جارية بن ظفر أن داراً كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظاراً ثم هلكا، وترك كل واحد منهما عقباً فادعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه فاختصم عقباهما إلى النبي ◌ّر، فأرسل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقضي بينهما فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط تليه ثم رجع فأخبر النبيِ وَّ فقال النبي ◌َّ: ((أصبت)). قال دهثم : أو قال أحسنت لفظ حیث داود بن رشید. ١١٣٧٠ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عمر بن سنان، ثنا محمد بن آدم بن سليمان، ثنا سلمة بن الحسن الكوفي، عن دهثم بن قران، عن نمران بن جارية بن ظفر، عن أبيه قال: جاء قوم يختصمون إلى النبي ◌َّر في خص فبعث / معهم ٦٨) حذيفة فقضى بالخص لمن تليه القمط، فقال له النبي وتلقى: ((أحسنت)). وهكذا رواه أبو بكر بن عياش عن دهثم، فهذه ثلاثة أوجه من الإختلاف على دهثم بن قران في إسناده. ١١٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: دهثم بن قران ضعيف. ١١٢ كتاب الصلح / باب ارتفاق الرجل بجدار غيره قال الشيخ : وقد عده يحيى بن معين في رواية ابن مريم عنه ممن لا يكتب حديثه من أهل اليمامة وضعفه أيضاً أحمد بن حنبل، وقال: لا يكتب حديثه. ١١٣٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق بن النجار بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد، عن أسباط عن سماك، عن رجل من أهل البصرة أن قوماً اختصموا في خص لهم إلى علي فقضى بينهم أن ينظر أبهم كان أقرب من القماط فهو أحق به . وهذا منقطع، وقد رواه الوليد بن أبي ثور عن سماك عن حنش عن علي رضي الله عنه وليس بالقوي والله أعلم. [٧] - باب ارتفاق الرجل بجدار غيره بوضع الجذوع عليه بأجرة وغير أجرة ١١٣٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ ابن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، أنبأ عبد الله يعني ابن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال: ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره)) ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمینھا بین أكتافکم(١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك. ١١٣٧٤ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَيقول: ((لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره)) ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم. رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق. ١١٣٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري، يقول: سمعت عبد الرحمن الأعرج، يقول: (١) الحديث رقم (١١٣٧٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦١). ١١٣ کتاب الصلح / باب ارتفاق الرجل بجدار غيره سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّله: ((إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبته في جداره فلا يمنعه)). فلما حدثهم طأطأوا رؤوسهم، فقال: مالي أجدكم معرضين والله لأرمين بها بين أكتافکم. رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثم عن سفيان. ١١٣٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبة أن يجعلها في جداره)) ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أظهركم. إسناد صحيح . ١١٣٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا محمد بن إبراهيم بن حيان، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة أن النبي وَّ نهى أن يشرب من في السقاء وأن يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه على حائطه. / ١١٣٧٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن ٦٩ إسحاق القاضي، ثنا مسدد، أنبأ عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده في حائطه)). هذا إسناد صحيح، وكذلك رواه سفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، عن أيوب بمعناه، ومن حديث سفيان أخرجه البخاري، وأخرجه أيضاً من حديث الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن أبي هريرة، وفي رواية الزبير إن شاء وإن أبى، وخالفهم سماك بن حرب وجابر الجعفي فروياه عن عكرمة عن ابن عباس. ١١٣٧٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا يحيى، ثنا شريك، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌َ: ((إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حائطه فلا يمنعه)). ١١٣٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمود بن غيلان، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع، ومن بنى بناء فليدعمه بحائط جاره)). السنن الكبرى ج٦ م٨ ١١٤ - كتاب الصلح / باب لا ضرر ولا ضرار ١١٣٨١ - وأخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على حائطه وإذا اختلفتم في الطريق المثتاء فاجعلوها سبعة أذرع)). ورواه أيضاً ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس في المرفق. ورواه إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس فيهما. ورواية أيوب وخالد والزبير أصح والله أعلم. ١١٣٨٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا مكي بن إبراهيم البلخي، ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار أن هشام بن يحيى، أخبره أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بني المغيرة لقيا مجمع بن يزيد الأنصاري قال: إني أشهد أن رسول الله ور أمر أن لا يمنع جار جاراً أن يغرز خشباً في جداره، فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك علي وقد حلفت فاجعل اسطواناً دون جدري، ففعل الآخر فغرز في الإسطوانة خشبه، فقال ابن جريج: قال عمرو: وأنا نظرت إلى ذلك. وقد رواه العباس عن حجاج بن محمد عن ابن جريج بمعناه أتم من ذلك، وهو منقول في آخر كتاب إحياء الموات. ١١٣٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إجازة، أن أبا الحسن بن صبيح، أخبرهم أنبأ عبد الله بن محمد بن شيرويه، أنبأ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ روح، ثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة قال: أراد رجل بالمدينة أن يضع خشبته على جدار صاحبه بغير إذنه فمنعه فإذا من شئت من الأنصار يحدثون عن رسول الله وسلم أنه نهاه أن يمنعه فجبر على ذلك. [٨] - باب لا ضرر ولا ضرار ١١٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمروبن يحيى المازني، عن أبيه، عن ١١٥ كتاب الصلح / باب لا ضرر ولا ضرار - أبي سعيد الخدري أن رسول الله وسلم قال: ((لا ضرر ولا ضرار من ضار ضره الله ومن شاق شق الله علیه)). تفرد به عثمان بن محمد عن الدراوردي(١). ١١٣٨٥ - ورواه مالك بن / أنس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه أن رسول الله الصافي ٧٠ قال: ((لا ضرر ولا ضرار)). مرسلاً: أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، أنبأ ابن بكير، أنبأ مالك فذكره. ١١٣٨٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، ثنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((من ضار ضار الله به، ومن شق شق الله عليه)). (١) قال في الجوهر: ((لم ينفرد به، بل تابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي فرواه كذلك عن الداروردي. كذا أخرجه أبو عمر في كتابيه التمهيد والاستذكار)». ١١٦ كتاب الحوالة / باب من أحيل على ملي فليتبع ولا يرجع على المحيل كتاب الحوالة [١] - باب من أحيل على ملي فليتبع ولا يرجع على المحيل(١) ١١٣٨٧ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نصر، وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَيته، قال: ((مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع))(٢). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١١٣٨٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن داود العلوي إملاء، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق (ح) وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله بن الأخرم، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن رابع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة، قال: وقال رسول الله والقر: ((إن من الظلم مطل الغني وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن معمر. ١١٣٨٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال: ((مطل الغني ظلم وإذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل)). (١) قال في الجوهر: ((أنكر ابن حزم على الشافعي في أنه لا يرجع على المحيل في كل شيء، وقال: ان غره وأحاله على غير ملي والمحيل يدري أنه غير ملي أو لا يدري فهو عمل فاسد وحقه باق على المحيل كما كان لأنه لم يحله على ملي)). (٢) الحديث رقم (١١٣٨٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٤٣، ٣٦٦٣). ١١٧ كتاب الحوالة / باب من قال يرجع على المحيل لا توى على مال مسلم ورواه محمد بن الصباح الدولابي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد باللفظ الذي رواه مالك. ١١٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد، ثنا الحسن بن عرفة العبدي، ثنا هشيم، عن يونس (ح) وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي الهروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَيقول: ((مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملي فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بیعة)) . ٧١ / [٢] - باب من قال يرجع على المحيل لا توى على مال مسلم ١١٣٩١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسين محمد بن عبد الله بن محمد القهستاني، ثنا محمد بن أيوب، أخبرني أبو الوليد، ثنا شعبة، أخبرني خليد بن جعفر، قال: سمعت أبا إياس، عن عثمان بن عفان قال: ليس على مال أمرىء مسلم توى يعني حوالة . ورواه غيره عن شعبة مطلقاً ليس فيه يعني حوالة. قال الشافعي: في رواية المزني في الجامع الكبير احتج محمد بن الحسن بأن عثمان بن عفان، قال في الحوالة أو الكفالة: يرجع صاحبها لا توى على مال مسلم، فسألته عن هذا الحديث فزعم أنه عن رجل مجهول، عن رجل معروف منقطع، عن عثمان فهو في أصل قوله يبطل من وجهين، ولو كان ثابتاً عن عثمان لم يكن فيه حجة لأنه لا يدري أقال ذلك في الحوالة أو في الكفالة (١). قال الشيخ: الرجل المجهول في هذه الحكاية خليد بن جعفر، وخليد بصري لم يحتج به محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الصحيح، وأخرج مسلم بن الحجاج حديثه يرويه مع المستمر بن الريان عن أبي نضرة، عن أبي سعيد في المسك وغيره، وكان شعبة بن الحجاج إذا روى عنه اثنى عليه(٢) والله أعلم. (١) قال في الجوهر: ((الذي في كتب الحنفية أن محمداً ذكره في الأصل عن عثمان في الحوالة من غير شك، كما أخرجه البيهقي أولاً، وكذا أخرجه ابن ابي شيبة في مصنفه، عن وكيع، عن شعبة بسنده، وكيف يقال ذلك في الكفالة والرجوع فيها على الأصيل لا يتوقف على شرط موت الكفيل مفلساً، ذكر أبو بكر الرازي وغيره أنه لا يعلم لعثمان في ذلك مخالف من الصحابة)). (٢) قال في الجوهر: ((عدم احتجاج البخاري به لا يضره كما عرف، ومسلم وإن قرنه في حديث مع = ١١٨ كتاب الحوالة / باب من قال يرجع على المحيل لا توى على مال مسلم والمراد بالرجل المعروف أبو إياس معاوية بن قرة المزني، وهو منقطع كما قال فأبو إياس من الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة، فهو لم يدرك عثمان بن عفان ولا كان في زمانه(١). = المستمر، فقد احتج به في موضع آخر، وقد ذكر البيهقي ذلك في كتاب المعرفة، وكلامه ههنا يوهم أن مسلماً لم يحتج به، وقد روى عنه عزرة بن ثابت وشعبة كان يعظمه ويثني عليه، وقال: كان من أصدق الناس وأشدهم إتقاناً، ووثقه ابن معين وغيره، فكيف يجعل مثل هذا مجهولاً)). (١) قال في الجوهر: ((ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق أن له رؤية، وحكى عن ابن سعد أنه عده في الطبقة الثانية، وحكى عن خليفة وغيره أنه توفي سنة ثلاث عشرة ومائة، وعن يحيى وغيره أنه بلغ ستاً وتسعين سنة، فعلى هذا يكون مولده سنة سبع عشرة، فكيف لم يكن في زمن عثمان. وقال ابن حزم: روينا من طريق عبد الرزاق أو عن معمر أو غيره، عن قتادة، عن علي قال في الذي أحيل لا يرجع على صاحبه إلا أن يفلس أو يموت، وهو قول شريح، والحسن، والشعبي، والنخعي كلهم يقول: إن لم ينصفه رجع على المحيل. لا يرجع على المحيل إلا أن يموت المحال عليه قبل أن ينتصف فإنه يرجع على المحيل. وحكى صاحب الاستذكار أيضاً عن شريح والشعبي والنخعي إذا أفلس أو مات يرجع على المحيل)). ١١٩ كتاب الضمان / باب وجوب الحق بالضمان ٧٢ / كتاب الضمان [١] - باب وجوب الحق بالضمان قال الله تعالى: ﴿قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ [يوسف: ٧٢] وقال: ﴿سلهم أيهم بذلك زعيم﴾ [القلم: ٤٠]. ١١٣٩٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة أن رسول الله وَّ قال: ((الزعيم غارم))(١). قال المزني : والزعيم في اللغة هو الكفيل. قال الشيخ : ورويناه عن قتادة عن السدي . ١١٣٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانىء الخولاني، عن عمرو بن مالك أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله وَالر يقول: ((أنا زعيم والزعيم الحميل لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة))(٢). ١١٣٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أبو هانىء، عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أنا زعيم والزعيم الحميل لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة، فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلباً ولا من الشر مهرباً يموت حيث يشاء أن يموت)). وذكر المزني ههنا حديث أبي سعيد الخدري في الضمان وإسناد حيث أبي سعيد ضعيف. فالأولى بنا أن نقدم ما: (١) الحديث رقم (١١٣٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٤). (٢) الحديث رقم (١١٣٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٥). ١٢٠ كتاب الضمان / باب وجوب الحق بالضمان. ١١٣٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سملة بن الأكوع، قال: أتى رسول الله وح لول بجنازة رجل من الأنصار ليصلي عليها فقال: هل عليه دين، فقالوا: لا، قال: هل ترك شيئاً، قالوا: نعم فصلى عليه [وأتى بجنازة فقال: هل عليه دين قالوا: نعم قال: هل ترك شيئاً قالوا نعم فصلى عليه] وأتى بجنازة فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، قال: ترك شيئاً قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة رضي الله عنه: هو عليّ يا رسول الله فصلى عليه رسول الله الصيام(١). رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم أتم من ذلك. ١١٣٩٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا أبو موسى، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: ثنا سلمة بن الأكوع، قال: كنت مع النبي ◌َّ ر فأتى بجنازة فقالوا: يا نبي الله صل عليه، قال: هل ترك من دين؟ قالوا: لا، قال: فهل ترك من شيء، قالوا: لا، فصلى عليها ثم أتى بجنازة أخرى، فقالوا: يا نبي الله صل عليها قال: ((هل ترك عليه من دين)) قالوا: لا، قال: هل ترك من شيء، قالوا: ثلاثة دنانير، قال: ثلاث كيات، قال: ثم أتى بالثالث فقالوا: يا نبي الله صل عليها، قال: هل ترك عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: فهل ترك من شيء؟. قالوا: لا، قال: فصلوا على صاحبكم، فقال رجل من الأنصار يقال له أبو قتادة: صل عليه وعلي دينه، قال: فصلى عليه. هكذا في رواية يحيى بن سعيد، وفي رواية مكي بن / إبراهيم في الجنازة الأخرى، قالوا: ثلاثة دنانير فصلى عليها. ٧٣ ١١٣٩٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله وَّه لا يصلي على أحد عليه دين، فأتى بميت فقال: هل عليه دين، قالوا: نعم يا رسول الله ديناران، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه، فلما فتح الله على رسوله *، قال: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك ديناً فعلي، ومن ترك مالاً فلورثته)». (١) الحديث رقم (١١٣٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٦).