النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ کتاب التفلیس / باب حلول الدین علی الميت. رجاء، عن أبي مجلز أن غلامين من جهينة كان بينهما غلام فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه رسول الله ٹلے حتى باع فيه غنيمة له. هذا مرسل. ١١٢٦٤ - وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ببيهق، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن خالويه البابسيري، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عمارة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رجلاً من جهينة بينهما غلام فأعتقه أحدهما فأتى النبي وتقليل فضمنه إياه وكانت له قريب من مائتي شاة فباعها فأعطاها صاحبه. الحسن بن عمارة ضعيف، وقد رواه الثوري عن ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي مجلز مرسلاً وهو أشبه. ١١٢٦٥ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو عمر وإسماعيل بن نجيد السلمي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف(١)، عن أبيه أن رجلاً من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج إلا أنه قد أدان معرضاً فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، وإیاکم والدین فإن أوله هم وآخره حرب. ١١٢٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا جعفر بن أحمد، ثنا علي بن حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمثل ذلك وقال: نقسم ماله بينهم بالحصص. [٤] - باب حلول الدين على الميت ١١٢٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن أبيه (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا الفضل بن محمد، ثنا أبو ثابت، ثنا إبراهيم بن سعد، عن (١) على هامش م: ((حكى القاضي عياض أن دلافاً بتخفيف اللام، وهو عند الأكثر بدال يابسة مفتوحة. وعند بعضهم هي مكسورة والله أعلم، ووقع بخط المصنف: ((دلاف)) بضم الدال والله أعلم)). السنن الكبرى ج٦ م٦ ٨٢. كتاب التفليس / باب لا يؤاجر الحر في دين عليه أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))(١). ١١٢٦٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو طاهر المحمد اباذي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي (ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان الثوري، أخبرني أبي، عن الشعبي، حدثني سمعان بن مشنج(٢)، عن سمرة أن النبي ◌َّ صلى على جنازة فلما انصرف قال: أههنا من آل فلان أحد فقال: ذاك مراراً قال: فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس، فقال له النبي قال: ((أما أني لم أنوه باسمك إلا لخير إن فلاناً لرجل منهم مأسور بدينه فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه)). لفظ حديث البغدادي . وروي في حلول الدين على الميت عن ابن عمر مرفوعاً، وعن زيد بن ثابت موقوفاً وكلاهما ضعيف . [٥] - باب لا يؤاجر الحر في دين عليه ولا يلازم إذا لم يوجد له شيء قال الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ [البقرة: ٢٨٠]. ١١٢٦٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ٥٠ ابن ملحان، ثنا ابن بكير، ثنا الليث (ح) قال: وأنبأ أحمد / بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد، قال: أصيب رجل في عهد رسول الله وَّ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول اللّه وَيقول: ((تصدقوا عليه)) فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله ◌َار: ((خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث. ١١٢٧٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا محمد بن بكير، ثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن (١) الحديث رقم (١١٢٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٤١). (٢) على هامش م: ((قلت الصحيح أنه مشنج بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون في آخره جيم، ليس له غير هذا الحديث)). ٨٣ كتاب التفليس / باب ما جاء في بيع الحر المفلس في دينه. الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب أن معاذ بن جبل وهو أحد قومه من بني سلمة كثر دينه على عهد رسول الله وَّل فلم يزد رسول الله وَّر غرماءه على أن خلع لهم ماله. ١١٢٧١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم الأصبهاني، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً وأسمحهم كفاً فأدان ديناً كثيراً فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياماً في بيته حتى استأدى رسول الله وَ ر غرماؤه، فأرسل إليه يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله خذ لنا حقنا منه فقال رسول الله وَل: ((رحم الله من تصدق عليه)) قال: فتصدق عليه ناس وأبى آخرون، وقالوا: يا رسول الله خذ لنا بحقنا منه، قال رسول الله يلر: ((اصبر لهم يا معاذ)) قال: فخلعه رسول الله وَلّر من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم. فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، قالوا: يا رسول الله بعه لنا، قال رسول الله وَلجر: ((خلوا عنه فليس لكم عليه سبيل)). تفرد ببعض ألفاظه الواقدي. [٦] - باب ما جاء في بيع الحر المفلس في دينه ١١٢٧٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ◌َّ باع حراً أفلس في دينه. رواه غيره عن حجاج بن محمد بالشك في إسناده. ١١٢٧٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن الجراح، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج، عن ابن جريح، عن عمرو بن دينار، عن أبي سعيد أو أبي سعد أن النبي ◌ِّر باع حراً أفلس. ١١٢٧٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن محمد الواسطي، ثنا هدية بن خالد، ثنا حماد بن الجعد، عن قتادة، عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن رجلاً قدم المدينة فذكر أنه يقدم له بمال فأخذ مالاً كثيراً فاستهلكه فأخذ الرجل فوجد لا مال له، فأمر رسول الله وَيّر أن يباع. هذا منقطع. ١١٢٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه (ح) وأنبأ أبو عبد الله ٨٤ كتاب التفليس / باب العهدة ورجوع المشتري بالدرك الحافظ، ثنا علي بن عيسى الحيري، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبدالصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ثنا زيد بن أسلم قال: رأيت شيخاً بالاسكندرية يقال له: سرق، فقلت له: ما هذا الاسم، فقال: إسم سمانيه رسول الله وَّيقول ولن أدعه، قلت: ولم سماك، قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فبايعوني فاستهلكت أموالهم فأتوا بي النبي ◌ّلّ فقال: أنت سرق نباعني بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به، قال: أعتقه، قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك فاعتقوني بينهم وبقي إسمي . وبمعناه رواه عبد الرحمن، وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، عن أبيهما أتم من ذلك في اشترائه من أعرابي ناقة وإستهلاكه ثمنها . ورواه مسلم بن خالد الزنجي عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني، عن سرق، قال ٥١ الإمام أحمد: ورواه / شيخنا في المستدرك فيما لم نقرأ عليه، عن أبي بكر بن عتاب العبدي، عن أبي قلابة، عن عبد الصمد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: رأيت شيخاً في الإسكندرية. فذكره أتم من حديث ابن بشار، ومدار حديث سرق على هؤلاء، وکلهم ليسوا بأقوياء، عبد الرحمن بن عبداللهوابنا زید وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلماني فابن البيلماني ضعيف في الحديث، وفي إجماع العلماء على خلافه وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتاً وبالله التوفيق. ١١٢٧٦ - وفیما ذکر أبو داود في المراسیل، عن محمد بن عبيد، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري قال: كان يكون على عهد رسول الله وَّر ديون على رجال ما علمنا حراً بيع في دين: أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره. [٧] - باب العهدة ورجوع المشتري بالدرك ١١٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَّر: ((الرجل أحق بعين ماله إذا وجده ویتبع البيع من باعه)». رواه أبو داود عن عمرو بن عون بمعناه. ١١٢٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد : ٨٥ کتاب التفلیس / باب حبس من علیه الدین إذا لم يظهر ماله. الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، ثنا الحجاج بن أرطأة، عن سعيد بن زيد بن عقبة، عن أبيه، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه وَلاير: ((إذا ضاع لأحدكم متاع أو سرق له متاع فوجده في يد رجل بعينه فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن)). [٨] - باب حبس من عليه الدين إذا لم يظهر ماله وما على الغنى في المطل ١١٢٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن وبر بن أبي دليلة، عن فلان بن فلان، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَيّر: ((لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)) قال سفيان: يعني عرضه أن يقول ظلمني في حقي وعقوبته يسجن. فلان بن فلان هذا هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة. ١١٢٨٠ - أخبرنا علي بن بشران، أنبأ محمد بن عمرو الرزاز، أنبأ يحيى بن جعفر، ثنا الضحاك أبو عاصم، ثنا وبر بن أبي دليلة، عن محمد بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو نصر بن قتادة، قالا: أنبأ أبو عمرو بن نجيد، أنبأ أبو مسلم الكجي وهو إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، عن وبر بن أبي دليلة، عن محمد بن عبد الله بن ميمون، عن عمروبن الشريد، عن أبيه قال: قال رسول الله ◌َيُّر: ((لي الواجد یحل عرضه وعقوبته)). ١١٢٨١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن وبربن أبي دليلة، عن محمد بن ميمون فذكره، قال ابن المبارك: يحل عرضه يغلظ له وعقوبته يحبس له. أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله وَّ: ((إن من الظلم مطل الغنى، وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن معمر. ٥٢ / [٩] - باب ما جاء في التقاضي ١١٢٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله المنادى، ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن ٨٦ - كتاب التفليس / باب ما جاء في التقاضي مسروق، عن خباب قال: كنت قينا في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: والله لا أكفر حتى يميتك الله ثم يبعثك، قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث فأوتى مالاً وولداً فأقضيك، فنزل: ﴿افرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً﴾ [مريم: ٧٧]. رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن وهب بن جرير، وأخرجه مسلم من أوجه عن الأعمش. ١١٢٨٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بمنى يحدث، عن أبي هريرة أن أعرابياً تقاضى على النبي وَلّ ديناً كان له عليه، فأغلظ له، فهم به أصحاب النبي ◌َّرَ فقال النبي وَر: ((دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)) ثم قال: ((اقضوه)) فقالوا: لا نجد إلا سناً أفضل من سنه، قال: ((اشتروه وأعطوه فإن خیرکم أحسنكم قضاء)). أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة. ١١٢٨٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني محمد بن أبي السري، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الله بن سلام: إن الله لما أراد هدي زيد بن سعنة، قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد وَالّ حين نظرت إليه إلا اثنتان لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً فذكر الحديث في مبايعته، قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله وَّر في جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه رضي الله عنهم، فلما صلى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس إليه أتيته فنظرت إليه بوجه غليظ ثم أخذت بمجامع قميصه وردائه فقلت: اقضني يا محمد حقي فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطال لقد كان لي بمخالطتكم علم فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره، فقال: يا يهودي أتفعل هذا برسول الله وَّير فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك، قال: ورسول الله وَير ينظر إلى عمر رضي الله عنه في سكون وتؤدة وتبسم، ثم قال: ((يا عمر أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فاقضه حقه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما رعته)). وذكر الحدیث فی إسلامه. ٨٧ كتاب التفليس / باب ما جاء في الملازمة. [١٠] - باب ما جاء في الملازمة ١١٢٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر يعني ابن ربيعة، عن الأعرج قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك أنه كان له مال على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله وَلهر فقال: ((يا كعب)) وأشار بيده كأنه يقول النصف، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفاً . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم فقال قال الليث فذكره . ١١٢٨٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا معاذ بن أسد، ثنا النضر بن شميل، ثنا هرماس بن / حبيب رجل من أهل البادية، عن أبيه، عن جده ٥٣ قال: أتيت النبي ◌َّه بغريم لي فقال لي: ((ألزمه)) ثم قال لي: ((يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك)). ١١٢٨٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو حاتم محمد بن يعقوب بن إسحاق بهراة، ثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ النضر بن شميل، ثنا هرماس بن حبيب العنبري، عن أبيه، عن جده أنه استعدى رسول اللّه وَّر على غريمه فقال: ((ألزمه))، ثم لقيه بعد ذلك فقال: ((ما فعل أسيرك يا أخا بني العنبر)). ١١٢٨٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: دخل نبي الله وَّـ المسجد وأبي بن كعب ملازم رجلاً، قال: فصلى وقضى حاجته، ثم خرج فإذا هو ملازمه قال: ((حتى الآن يا أبي، حتى الآن يا أبي، من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف)). فلما سمع ذلك تركه وتبعه، قال: فقال: يا نبي الله قلت: قبل من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف، قال: نعم، قال: يا نبي الله ما العفاف؟ قال: ((غير شاتمه ولا متشدد عليه ولا متفحش عليه ولا مؤذيه)) قال: واف أو غير واف قال: ((مستوف حقه أو تارك بعضه)) . ٠ ٨٨ كتاب التفليس / باب استحلاف من ذكر عسرة [١١] - باب استحلاف من ذكر عسرة ١١٢٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل بن بحر، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أنبأ عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا أحمد بن صالح، قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه كان يطلب رجلاً بحق فاختفى منه، فقال: ما حملك على هذا؟ قال: العسرة، قال: فاستخلفه على ذلك فحلف، فدعا بصكه فأعطاه إياه، وقال سمعت رسول الله والله يقول: ((من آسى معسراً أو وضع عنه نجاه الله من كرب يوم القيامة)). لفظ حديث أحمد بن صالح. ورواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر. ١١٢٩٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، وعن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وغيرهم أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما كانا يستحلفان المعسر بالله ما تجد ما تقضيه من عرض ولا فرض أو قال: ناض ولئن وجدت من حيث لا يعلم لتقضينه ثم يخليان سبيله . [١٢] - باب حبسه إذا اتهم وتخليته متى علمت عسرته وحلف عليها ١١٢٩١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّر حبس رجلاً في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه. ١١٢٩٢ - وأخبرنا أبو الفتح العمري، ثنا أبو القاسم السقطي بمكة، ثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر أن علياً رضي الله عنه قال: إنما الحبس حتى يتبين للإمام فما حبس بعد ذلك فهو جور. [١٣] - باب من باع سلعة بدين ثم طلب منه كفيلاً ١١٢٩٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا ٥٤ سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد / عن سفيان، ثنا : ٨٩ كتاب التفليس / باب من باع سلعة بدين ثم طلب منه كفيلاً عبد العزيز بن رفيع، قال: بعت سلعة من رجل فلما بعته إياه بلغني أنه مفلس، فأتيت به شريحاً فقلت: خذ لي منه كفيلاً، فقال شريح: مالك حيث وضعته فأبى أن يأخذ لي كفيلاً، قال: قلت: فإني شرطت عليه فإن اتبعتها نفسي فأنا أحق بها، فقال شريح: قد أقررت بالبيع فبينتك على شرطك(١). (١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الموفي ستين بعد ثلاث المائة بالدار، ولله الحمد)). ٩٠ كتاب الحجر / باب الحجر على الصبي حتى يبلغ كتاب الحجر [١] - باب الحجر على الصبي حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد قال الله عز وجل: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم﴾ . ١١٢٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله متى ينقضي يتم اليتيم، فكتب إليه ابن عباس وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم، ولعمري إن الرجل لتنبت لحيته وأنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف العطاء منها فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي . ١١٢٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس فذكر الحديث، قال: فقال ليزيد: اكتب إليه وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه إسم اليتيم وأنه لا ينقطع عنه إسم اليتيم حتی یبلغ ويؤنس منه الرشد. رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر. ١١٢٩٦ - ورواه قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز، عن ابن عباس قال: وأما ما سألت عن إنقضاء يتم اليتيم فإذا بلغ الحلم وأونس منه رشده فقد انقضى يتمه فادفع إليه ماله : أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي قال: سمعت قيساً فذكره. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. ٩١ كتاب الحجر / باب البلوغ بالسن [٢] - باب البلوغ بالسن ١١٢٩٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضني رسول الله وَ ير / يوم أحد في ٥٥ القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، فلما كان يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني، فقدمت على عمر بن عبد العزيز وعمر يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث، فقال: إن هذا الحديث بين الصغير والكبير وكتب إلى عماله أن أفرضوا ابن خمس عشرة، وما كان سوى ذلك فألحقوه بالعيال. لفظ حديث محمد بن عبيد، أخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر. ١١٢٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله فذكر الحديث بمثله إلا أنه قال: وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز، فذكره إلا أنه قال: ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير، وأخرجه البخاري في وجهين آخرين عن عبيد الله . ١١٢٩٩ - ورواه ابن جريج، عن عبيد الله بن عمر وزاد فيه عند قوله: فلم يجزني ولم يرني بلغت: وأخبرنيه الشريف أبو الفتح الإمام العمري، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا علي بن مسلم، ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا ابن جريج فذكره بزيادته ومعناه إلا أنه لم يذكر في العيال. قال ابن صاعد: في هذا الحديث حرف غريب، وهو قوله: ((ولم يرني بلغت)). ١١٣٠٠ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، وعبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضت على النبي صل يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني(١). (١) الحديث رقم (١١٣٠٠) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٣٦٤٥). ٩٢ كتاب الحجر / باب البلوغ بالسن رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، وكذلك قاله عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله فاستصغرني فردني مع الغلمان. ١١٣٠١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله وَّ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني وردني مع الغلمان، فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا ابن خمس عشرة، قال: فأجازني. قال عبيد الله: وكتب عمر بن عبد العزيز أن أجيزوا في الفرض ابن خمس عشرة، قال عبيد الله: لا أرى نافعاً إلا حدثه بهذا. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى، وفي حديث حماد بن زيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَّر قبل ابن عمر ورافع بن خديج يوم الخندق وهما ابنا خمس عشرة سنة. رواه إسحاق عن روح عنه. ١١٣٠٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على النبي ◌َّه يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة لم يجزني في المقاتلة وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني في المقاتلة، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة. ١١٣٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول الله له التي قاتل فيها: يوم بدر في رمضان من سنة اثنتين، ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث، ثم قاتل يوم الخندق وهو يوم الأحزاب وبني قريظة في شوال سنة أربع، ثم قاتل بني المصطلق وبني لحيان في شعبان من سنة خمس، ثم قاتل يوم خيبر من سنة ست، ثم قاتل يوم الفتح في رمضان من سنة ثمان، وقاتل يوم حنين وحاصر أهل الطائف في شوال سنة ثمان وذكر باقي الحديث. / ١١٣٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا ٥٦ يعقوب بن سفيان، حدثني حسان بن عبد الله، عن ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة قال: هذا ذكر مغازي رسول الله وَ يّ التي قاتل فيها، قال يعقوب: ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا ٩٣ كتاب الحجر / باب البلوغ بالسن. محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب قال: هذا ذكر مغازي رسول الله وَّل التي قاتل فيها فذكره بمثل رواية حنبل. ١١٣٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا موسى بن داود، قال: سمعت مالك بن أنس، قال: كانت بدر لسنة ونصف من مقدم رسول الله وّ ر المدينة، وأحد بعدها بسنة، والخندق سنة أربع، وبني المصطلق سنة خمس، وخيبر سنة ست، والحديبية في سنة خيبر، والفتح سنة ثمان، وقريظة في سنة الخندق. ١١٣٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: كانت غزوة أحد في شوال سنة ثلاث. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، قال: كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس. قال الشيخ: وقول عروة بن الزبير ثم الزهري في رواية موسى بن عقبة عنه ثم مالك بن أنس في غزوة الخندق أنها كانت سنة أربع أولى بالصحة من قول من قال أنها كانت سنة خمس لموافقة أقوالهم حديث ابن عمر مع إتصال حديث ابن عمر وثبوته وانقطاع قول غيره . وقد جمع بعض أهل العلم بين أقوالهم بأن أحداً كانت لسنتين ونصف من مقدم رسول اللّه ◌َّر المدينة، والخندق لأربع سنين ونصف من مقدمه، وقول من قال سنة أربع أراد بعد تمام أربع، وقبل تمام الخامسة، ومن قال سنة خمس أراد بعد تمام أربع والدخول في الخامسة، وقول ابن عمر في يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة إني طعنت في الرابع عشر، وقوله في يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة إني استكملتها، وزدت عليها، إلا أنه لم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال وتعلق الحكم بالخمس عشرة دون الزيادة والله أعلم. وهذه الطريقة عندي أصح ففي قصة الخندق في مغازي أبي الأسود عن عروة، ومغازي موسى بن عقبة أنه كان بين أحد والخندق سنتان والله أعلم(١). (١) قال في الجوهر: ((إذا كان الحكم بخمس عشرة تابعاً لحديث ابن عمرو، ظهر أنه تجوز بالخمس عشر عن الدخول في السادس عشرة، وجب أن يكون حد البلوغ أكثر من خمس عشرة، ولو سلم التحديد بخمس عشرة، فالإجازة للقتال حكمها منوط باطاقته والقدرة عليه، وإن أجاز به عليه السلام له في الخمس عشرة لأنه رآه مطيقا للقتال، ولم يكن مطيقاً له قبلها لا، لأنه أدار الحكم على البلوغ وعدمه، = ٩٤ كتاب الحجر / باب البلوغ بالإحتلام ١١٣٠٧ - وأما الذي رواه محمد بن القاسم الطائكاني، عن أبي المقاتل السمرقندي، عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة مرفوعاً ((رفع القلم عن ثلاثة عن الغلام حتى يحتلم ٥٧ فإن لم يحتلم حتى يكون ابن ثمان عشرة: فهو فيما أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أحمد / بن أبي عثمان الزاهد، ثنا إبراهيم بن سعد التويكي، ثنا محمد بن القاسم الطائكاني ذكره في حديث طويل موضوع. ومحمد بن القاسم هذا كان معروفاً بوضع الحديث نعوذ بالله من الخذلان. وروى قتادة عن أنس مرفوعاً: ((الصبي إذا بلغ خمس عشرة أقيمت عليه الحدود)). وإسناده ضعيف لا يصح وهو بإسناده في الخلافيات. [٣] - باب البلوغ بالإحتلام قال الله تعالى: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ قال مجاهد: الحلم. ١١٣٠٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي، عن خالد الحذاء، عن أبي الضحى، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَير: ((رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق)». وروينا من حديث وهيب، عن خالد الحذاء. ومن حديث أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنه، عن علي مرفوعاً وموقوفاً. ومن حديث أبي ظبيان عن علي رضي الله عنه مرفوعاً . ١١٣٠٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا يحيى بن محمد المديني، ثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن = ويدل عليه ما روي عن سمرة بن جندب، قال: كان رسول الله وَل# يعرض غلمان الانصار في كل عام فيلحق من أدرك منهم، فعرضت عاما فالحق غلاما وردني، فقلت: يا رسول الله لقد ألحقته ورددتني، ولو صارعته لصرعته قال: فصارعه فصارعته فصرعته فألحقني . قال الحاكم: صحيح الإسناد، وذكره البيهقي فيما بعد في ((باب من لا يجب عليه الجهاد)) وفي الاستيعاب لابن عبد البر: عن الواقدي أنه عليه السلام استصغر عمير بن أبي وقاص، وأراد رده فبكى، ثم أجازه بعد فقتل يومئذٍ وهو ابن ست عشرة سنة)). ٩٥ كتاب الحجر / باب بلوغ المرأة بالحيض عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: حفظت عن رسول الله وَّ لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل. وروي ذلك من وجه آخر عن علي وعن جابر بن عبد الله مرفوعاً . ١١٣١٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف المهرجاني بها، ثنا بشر بن أحمد، ثنا الحسن بن علي بن القطان، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا إسماعيل بن سميع، ثنا أبو رزين قال: قالت عائشة رضي الله عنها: إذا احتلمت المرأة فعليها ما على أمهاتها من الستر. [٤] - باب بلوغ المرأة بالحيض ١١٣١١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وله قال: ((لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار)) . ١١٣١٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد أن عائشة نزلت على صفية أم طلحة الطلحات فرأت بنات لها فقالت: إن رسول الله -* دخل وفي حجرتي جارية فألقى إلي حقوه، وقال: شقيه بشقتين فأعطي هذه نصفاً والفتاة التي عند أم سلمة نصفاً فإني لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما إلا قد حاضتا. ١١٣١٣ - أخبرنا الفقيه أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن ماهان الحنفي، عن أم سلمة قالت: إذا حاضت الجارية وجب عليها ما يجب على أمها تقول من الستر. [٥] - باب البلوغ بالإنبات ١١٣١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم / عن أبي أمامة، عن أبي ٥٨ سعيد الخدري قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد رضي الله عنه فبعث إليه رسول الله ﴿ وكان قريباً فجاء على حمار، فلما دنا قال النبي ◌َّر: ((قوموا إلى سيدكم)) ٩٦ كتاب الحجر / باب البلوغ بالإنبات فجاء فجلس إلى رسول الله وسلم فقال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم فيهم أن يقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية، فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله . رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب وغيره، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن شعبة. ١١٣١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، قالا: أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان، ثنا عبد الملك بن عمير، حدثني عطية القرظي، قال: كنت من سبي قريظة وكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت الشعر لم يقتل، وكنت فيمن لم ينبت(١). ١١٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا الفضل بن الجبار، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، قال: وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: عرضت على رسول الله وَّر يوم قريظة فشكوا فيّ فأمر النبي وسيّ أن ينظر إلي هل أنبت، فنظروا إلي فلم يجدوني أنبت فخلى عني وألحقني بالسبي . ١١٣١٧ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني عطية القرظي، قال: عرضنا على النبي ◌َّ زمن قريظة فمن كان منا محتلماً أو نبتت عانته قتل، قال: فنظروا إلي فلم تكن نبتت عانتي فتركت. ١١٣١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، وسفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية رجل من بني قريظة أخبره أن أصحاب رسول اللّه وَله يوم قريظة جردوه، فلما لم يروا المواسي جرت على شعره يريد عانته تركوه من القتل. لفظ حديث أبي عبد الله . ١١٣١٩ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا (١) الحديث رقم (١١٣١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٥٠). ٩٧ كتاب الحجر / باب الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال. يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ أبو جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، حدثني أبناء قريظة أنهم عرضوا على رسول الله و 8* زمن قريظة فمن كان منه محتلماً أو نبتت عانته قتل أو لم يكن احتلم أو نبتت عانته ترك. ١١٣٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيدة، ثنا ابن علية عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان أن عمر رضي الله عنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره، فقالوا: انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدرأ عنه الحد. قال أبو عبيد رحمه الله: وبعضهم يرويه عن عثمان رضي الله عنه، قال أبو عبيد: قوله: ((ابتهر)) الابتهار أن يقذفها بنفسه يقول فعلت بها كاذباً فإن كان قد فعل فهو الإبتيار. ١١٣٢١ - وأخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، ثنا أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابن الصعبة قد ابتهر امرأة في شعره قال: انظروا إلى مؤتزره فنظروا فلم يجدوا أنبت الشعر، فقال: لو أنبت الشعر لجلدته الحد. وعن سفيان، ثنا أبو حصين، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: أتى عثمان بن عفان رضي الله عنه بغلام وقد سرق، فقال: أنظروا إلى مؤتزره فنظروا فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه . ١١٣٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار هو ابن رزيق، عن أشعث بن سوار، عن عبد الله بن حفص، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: إذا أصاب الغلام الحد فارتبت فيه احتلم أم لا أنظر إلى عانته. / [٦] - باب الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال(١) ٥٩ ١١٣٢٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو الحسن الطرائفى، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (١) قال في الجوهر: ((روى أبو داود في سننه من حديث علي قال: قال رسول اللّه وَّر: ((لا يتم بعد احتلام، ولم يشترط عليه السلام ما زاد ابن عباس على أن الرشد هو الدين، وترك الغي قال تعالى: ﴿قد تبين = السنن الکبری ج٦ ٧٢ ٩٨. كتاب الحجر / باب المرأة يدفع إليها مالها إذا بلغت في قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء: ٦] قال: يقول الله تبارك وتعالى: اختبروا اليتامى عند الحلم فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم. ١١٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ هشام، عن الحسن، قال: صلاحاً في دينه وحفظاً لماله. ١١٣٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن الطرائفي، وأبو محمد الكعبي قالا: ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يزيد بن صالح، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿وابتلوا اليتامى﴾ يعني: الأولياء والأوصياء يقول: أخبروهم إذا بلغوا النكاح ﴿فإن آنستم منهم رشداً﴾ في الدين والرغبة فيه وإصلاحاً لأموالهم ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾. [٧] - باب المرأة يدفع إليها مالها إذا بلغت رشيدة وتملك من مالها ما يملك الرجل من ماله قال الله تبارك وتعالى: ﴿وابتلوا اليتامى﴾ [النساء: ٦] إلى آخر الآية، ولم يفرق وقال في آية الطلاق: ﴿فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقال: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً﴾ [النساء: ٤] وقال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقال: ﴿من بعد وصية يوصين بها أو دين﴾ [النساء: ١٢] وأذن رسول الله صلو لحبيبة بنت سهل في الاختلاع من زوجها بشيء تعطيه، واختلعت مولاة لصفية بنت أبي عبيد من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر. ١١٣٢٦ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث أخبرته أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن رسول الله وسي*، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله إني = الرشد من الغى﴾ فمن ميز الكفر من الإيمان، فقد أونس منه الرشد، فوجب دفع ماله إليه، قال ابن حزم: لم نجد في شيء من اللغة أن الرشد هو الكيس في كسب المال، ولو كان كذلك لكان طوائف من اليهود والنصارى ذوي رشد وطوائف من المسلمين سفهاء، فإذا عقل الرشد من الغي، فقد أخذ لنفسه ما يأخذ الناس، ثم ذكر بسنده عن ابن سيرين أنه كان لا يرى الحجر على الحر شيئاً، وهو قول جماعة من الصحابة، وقول مجاهد وعبيد الله بن الحسن وغيرها)). ٩٩ کتاب الحجر / باب المرأة يدفع إليها مالها إذا بلغت قد أعتقت وليدتي فلانة، قال: أو فعلت، قالت: نعم قال: أما أنه لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك(١). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن بکیر. / ١١٣٢٧ - أنبأ أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو ٦٠ الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا حجاج بن محمد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة، أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره، عن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت النبي ◌َّ فقالت: يا نبي الله انه ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير فهل علي من جناح في أن أرضخ مما يدخل علي قال: ((أرضخي ما استطعت ولا توعي فيوعی الله علیك)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله وغيره، ورواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم وغيره عن حجاج. ١١٣٢٨ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَسير كان يقول: ((يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن الليث. ١١٣٢٩ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن أيوب، عن عطاء (ح) قال: وحدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سمعت عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: أشهد على رسول الله وسير أو قال عطاء أشهد على ابن عباس أنه قال: إن رسول الله وَّي خطب بعد الصلاة في يوم عيد ثم أتى النساء وظن أنه لم يسمعهن وبلال معه فوعظهن وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي الخاتم والقرط وبلال يأخذ في ناحية ثوبه . لفظ حديث حماد، وفي رواية شعبة خرج يوم فطر فصلى ركعتين ثم خطب ثم أتى النساء فأمرهن بالصدقة ومعه بلال فجعلن يلقين. (١) الحديث رقم (١١٣٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٥٣). ١٠٠ كتاب الحجر / باب الخبر الذي ورد في عطية المرأة رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب عن شعبة قريباً من لفظ حماد، ورواه مسلم عن أبي الربيع عن حماد. [٨] - باب الخبر الذي ورد في عطية المرأة بغير إذن زوجها ١١٣٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عمر الضرير، أنبأ حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَالقر قال: ((لا يجوز للمرأة عطية في مالها إذا ملك زوجها عصمتها)). ١١٣٣١ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، عن حماد، ثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّر قال: ((إذا ملك الرجل المرأة لم تجز عطيتها إلا بإذنه))(١). ١١٣٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا هشام بن علي، ومحمد بن غالب قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن داود بن أبي هند، وحبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَّل قال: ((لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها)). رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل. ١١٣٣٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو كامل، ثنا خالد بن الحارث، ثنا الحسين، عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ ليل قال: ((لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها)). ١١٣٣٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: ٦١ قال الشافعي يعني في هذا الحديث: سمعناه وليس بثابت / فيلزمنا نقول به، والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول، وقال في مختصر البويطي، والربيع: قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار كما قيل ليس لها أن تصوم يوماً وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعلت فصومها جائز وإن خرجت بغير إذنه فباعت فجائز وقد أعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن يعلم النبي ◌َّر فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي ◌َّ إن کان قاله أدب واختيار لها. (١) الحديث رقم (١١٣٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٥٤).