النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
كتاب الرهن / باب العصير المرهون يصير خمراً فيخرج من الرهن.
إلى النبي ◌َّل بخبز شعير وأهالة سنخة ولقد رهن درعه بشعير ولقد سمعته يقول: ما أصبح
لآل محمد ولا أمسى إلا صاع وأنهم يومئذ تسعة أبيات.
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، ورواه عن محمد بن عبد الله بن
حوشب عن أسباط أبي اليسع البصري، عن هشام الدستوائي وزاد فيه بالمدينة.
١١١٩٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو
موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أنه مشى إلى
رسول الله وَلل بخبز شعير وأهالة سنخة، قال: وقد رهن رسول الله مَّيول درعاً له عند يهودي
بالمدينة فأخذ به شعيراً لأهله وقد سمعته ذات غداة يقول: ما أصبح عند آل محمد صاع تمر
ولا صاع شعير وإن عنده لتسع نسوة يومئذ.
ورواه شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة وذكر فيه قوله بالمدينة .
١١١٩٥ - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أنبأ أبو بكر
محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحرني، ثنا الحسن بن
موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس قال: دعي النبي ◌َّر إلى خبز
/ الشعير وأهالة سنخة ولقد سمعته ذات غداة يقول: ((والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند ٣٧
آل محمد صاع حب ولا صاع تمر)) وأن له يومئذ تسع نسوة، ولقد رهن يومئذ درعاً له عند
يهودي بالمدينة أخذ منه صاعاً ما وجد ما يكفيه أو قال: ما يفتكه.
١١١٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ سليمان بن بلال، وغيره
عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله وَّ رهن درعاً له عند أبي الشحم اليهودي رجل
من بني ظفر في شعير.
هذا منقطع وفيما قبله كفاية.
[٢] - باب العصير المرهون يصير خمراً فيخرج
من الرهن ولا يحل تخليل الخمر بعمل آدمي(١)
١١١٩٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الرحمن بن
(١) انظر: معرفة السنن (٤٣٣/٤).

٦٢
كتاب الرهن / باب العصير المرهون يصير خمراً فيخرج من الرهن
مهدي، عن سفيان، عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس قال: سئل رسول اللّه وله
عن الخمر تتخذ خلا قال: لا.
لفظ حديث عبد الرحمن، وفي رواية قبيصة قال: عن أبي هبيرة، وأبو هبيرة هو
يحيى بن عباد وقال في متنه: إن النبي ◌ِّرَ سئل عن الخمر تجعل خلاً فكرهه(١).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
١١١٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن
غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي هبيرة، عن أنس قال: جاء رجل
إلى النبي ◌َّ وفي حجره يتيم وكان عنده خمر حين حرمت الخمر، فقال: يا رسول الله
أصنعها خلا، قال: لا، قال: فصبه حتى سال به الوادي(٢).
ورواه وكيع عن سفيان وذكر أن أبا طلحة سأله عن أيتام ورثوا خمراً قال: أهرقها،
قال: أفلا أجعلها خلاً. قال: لا.
١١١٩٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل عن السدي، عن يحيى بن
عباد، عن أنس بن مالك قال: كان في حجر أبي يتامى، قال: فاشترى خمراً فلما نزل
تحريم الخمر أتى النبي ◌َّر فذكر ذلك له فقال: أجعله خلاً قال: لا فاهراقه.
قوله في حجر أبي يريد حجر أبي طلحة، وكان زوج أمه.
١١٢٠٠ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد، ثنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن خنب ببخارا، أنبأ أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ أبو
جناب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رجل عنده مال أيتام، قال: فکان یشتري لهم
الرجع والأنضاء يصلحها ويبيعها، قال؛ فاشترى خمراً فجعله في الخوابي، وان الله تبارك
وتعالى أنزل تحريم الخمر فأتى النبي ◌ّر فسأله، فقال: أهرقه، ثم سأله فقال: أهرقه فقال:
يا رسول الله ليس لهم مال غيره، قال: أهرقه، فاهراقه.
١١٢٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن
القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب أتى بالطلا وهو
(١) الحديث رقم (١١١٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦١٣).
(٢) الحديث رقم (١١١٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦١٤).

٦٣
كتاب الرهن / باب ذكر الخبر الذي ورد في خل الخمر.
بالجابية وهو يومئذ يطبخ وهو كعقيد الرب، فقال: إن في هذا لشرابا ما انتهى إليه فلا يشرب
خل خمر أفسدت حتى يبدي الله فسادها، فعند ذلك يطيب الخل ولا بأس على امرىء أن
يبتاع خلاً وجده مع أهل الكتاب ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها بعد ما عادت خمراً.
قوله أفسدت: يعني عولجت(١).
[٣] - باب ذكر الخبر الذي ورد في خل الخمر
١١٢٠٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا علي بن سعيد
الرازي، ثنا محمد بن بكار، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، / عن عمرة بنت ٣٨
عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وسلم: ((إن الدباغ يحل من الميتة كما يحل
الخل من الخمر)) قال فرج: يعني أن الخمر إذا تغيرت فصارت خلاًّ حلت.
تفرد به فرج بن فضالة عن يحيى، وهو ضعيف يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث
عدداً لا يتابع عليها. قاله أبو الحسن الدارقطني: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو
بكر بن الحارث عنه. وعلى هذا التفسير يرتفع الخلاف إلا أن الحديث ضعيف.
١١٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الدهقان
بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ الحسن بن قتيبة، ثنا مغيرة هو ابن زياد، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَّر: ((ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل وخير
خلكم خل خمركم)).
قال أبو عبد الله: هذا حديث واهي، والمغيرة بن زياد صاحب مناكير.
قال الشيخ : وأهل الحجاز يقولون لخل العنب خل الخمر، وهو المراد بالخبر إن صح
الخبر إن شاء الله أو خمراً تخللت بنفسها. وكذلك ما:
١١٢٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا محمد بن
عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان التيمي، عن أم خداش أنها رأت علياً
رضي الله عنه يصطبغ بخل خمر.
وروي عن مسربل العبدي، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لا بأس
بخل الخمر وإسناده مجهول.
(١) الحديث رقم (١١٢٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٣٣/٤).

٦٤
كتاب الرهن / باب ما جاء في زيادات الرهن
[٤] - باب ما جاء في زيادات الرهن(١)
١١٢٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وسلم: ((الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ويشرب لبن الناقة إذا كانت
مرهونة وعلى الذي يشرب ويركب النفقة)) .
١١٢٠٦ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني إسماعيل بن
محمد الكوفي، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة أن النبي وَّ كان
يقول: ((الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ويشرب لبن الدر إذا كان مرهوناً، وعلى الذي
یرکب ويشرب نفقته))(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
وكذلك رواه ابن المبارك ويحيى القطان عن زكريا بن أبي زائدة.
ورواه هشيم وسفيان بن حبيب، عن زكريا وزادا في متنه ((المرتهن)) وليس بمحفوظ.
وفي رواية يعقوب الدورقي، عن هشيم قال: إذا كانت الدابة مرهونة فعلى الذي رهن
علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب ويركب نفقته.
١١٢٠٧ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((الرهن محلوب ومركوب)). قال: فذكرت
ذلك لإبراهيم فقال: إن كانوا ليكرهون أن يستمتعوا من الرهن بشيء.
وكذلك روي عن أبي عوانة، عن الأعمش مرفوعاً .
١١٢٠٨ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا
شيبان يعني ابن فروخ، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َّ قال: ((الرهن مركوب ومحلوب)). فذكرت ذلك لإبراهيم فكره أن ينتفع بشيء منه.
ورواه الجماعة عن الأعمش موقوفاً على أبي هريرة.
(١) أنظر: معرفة السنن (٤٣٤/٤).
(٢) الحديث رقم (١١٢٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦١٦) وأبو داود في سننه (٣٥٢٦)، وابن
ماجه في سننه (٢٤٤٠) والدارقطني في سننه (٣٤/٣) والطحاوي في معاني الآثار (٩٨/٤).

٦٥
كتاب الرهن / باب ما جاء في زيادات الرهن
١١٢٠٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد (ح)
وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم
الشيباني، قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأ وكيع، عن الأعمش (ح) وأخبرنا
علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة،
عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: الرهن مركوب(١) ومحلوب.
قال الشافعي: يشبه قول أبي هريرة والله أعلم أن من رهن ذات در وظهر لم يمنع
الراهن درها وظهرها لأن له رقبتها فهي محلوبة ومركوبة كما كانت قبل الرهن، قال: ومنافع
الرهن للراهن ليس للمرتهن / منها شيء.
٣٩
١١٢١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي
ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وسلم قال: ((لا يغلق الرهن الرهن
من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعلیه غرمه)).
قال الشافعي: غنمه زیادته وغرمه هلاكه ونقصه.
١١٢١١ - قال: وأنبأ الشافعي، أنبأ الثقة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مثله أو مثل معناه لا يخالفه.
١١٢١٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني الحافظ، أنبأ أبو نصر
العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن
سفيان، عن خالد الحذاء ويونس، عن محمد بن سيرين قال: جاء رجل إلى عبد الله بن
مسعود فقال: إني أسلفت رجلاً خمسمائة درهم ورهنني فرساً فركبتها أو أركبتها قال: ما
أصبت من ظهرها فهو ربا.
١١٢١٣ - وعن سفيان قال: حدثني زكريا عن الشعبي أنه قال في رجل ارتهن جارية
فأرضعت له، قال: يغرم لصاحب الجارية قيمة إرضاع اللبن.
١١٣١٤ - وعن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لا ينتفع من
الرهن بشيء.
(١) الحديث رقم (١١٢٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦١٥).
السنن الکبری ج٦ م°

٦٦
كتاب الرهن / باب الرهن غير مضمون
١١٢١٥ - وعن سفيان، عن جابر، عن رجل يقال له إبراهيم قال: سئل شريح عن
رجل ارتهن بقرة فشرب من لبنها، قال: ذلك شرب الربا.
١١٢١٦ - وبهذا الإسناد عن سفيان، حدثني ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال:
كان معاذ بن جبل يقول في النخل إذا رهنه فيخرج فيه ثمرة فهو من الرهن.
هذا منقطع وکذلك حديث ابن سیرین.
١١٢١٧ - وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه، عن أبي العباس، عن
الربيع، عن الشافعي قال: أنبأ مطرف بن مازن، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أن
معاذ بن جبل قضى فيمن ارتهن نخلاً مثمراً فليحسب المرتهن ثمرتها من رأس المال. قال:
وذكر سفيان بن عيينة شبيهاً به.
قال الشافعي: وأحسب مطرفاً قال في الحديث: من عام حج رسول اللّه ◌َيُ(١).
[٥] - باب الرهن غير مضمون(٢)
١١٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن
سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وسلّم قال: ((لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه
الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه))(٣).
وكذلك رواه سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب وقال في متنه: ((الرهن ممن رهنه وله
غنمه وعليه غرمه)).
ورواه إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب فوصله.
١١٢١٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا
إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَ لقر: ((لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه(٤) وعليه غرمه)).
وروي عن زياد بن سعد عن الزهري موصولاً .
(١) على هامش م: ((بلغ سماعهم والعرض في الثامن والخمسين بعد ثلاث المائة)).
(٢) أنظر معرفة السنن (٤٣٧/٤).
(٣) الحديث رقم (١١٢١٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦١٨).
(٤) قال في الجوهر: ((سكت عن إسماعيل هنا، وقال في ((باب السفر الذي لا يقصر في مثله)) وفي (باب

٦٧
کتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون.
١١٢٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب،
ويحيى بن محمد بن صاعد، قالا: ثنا عبد الله بن عمران العابدي، ثنا سفيان بن عيينة،
عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َالر: ((لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه)).
/ ١١٢٢١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأ ٤٠
علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد فذكره قال علي: زياد بن سعد من الحفاظ
الثقات، وهذا إسناد حسن متصل.
قال الشيخ: قد رواه غيره عن سفيان، عن زياد مرسلاً وهو المحفوظ.
ورواه أبو عمر، والأوزاعي، ويونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن ابن المسيب
مرسلا إلا أنهما جعلا قوله له غنمه وعليه غرمه من قول ابن المسيب والله أعلم.
١١٢٢٢ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي
اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن
الزهري، عن ابن المسيب أن النبي وسلم قال: ((لا يغلق الرهن)) قلت له: أرأيتك قولك لا
يغلق الرهن أهو الرجل يقول إن لم آتك بمالك فهذا الرهن لك، قال: نعم، قال: وبلغني
عنه بعد أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه .
[٦] - باب من قال الرهن مضمون
١١٢٢٣ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة بن
عبيد الله الحنفي بهراة، ثنا الحسين بن إدريس بن خرم الأنصاري، ثنا محمد بن
عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا حسان بن إبراهيم، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن
عمرو بن دينار، قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَلّر: ((الرهن بما فيه)).
قال أبو حازم تفرد به حسان بن إبراهيم الكرماني(١).
الضب)): لا يحتج بمثله. وقال في ((باب ترك الوضوء من الدم)) من ما روي عن الشاميين صحيح وعن
=
أهل الحجاز ليس بصحيح .
وابن أبي ذئب مدني، وليس بشامي، على أن إسماعيل لم يسمعه من ابن أبي ذئب، إنما سمعه من
عباد بن کثیر عنه.
وعباد ضعيف عندهم ذكر ذلك صاحب التمهيد، وقال أيضاً: هذا الحديث عند أهل العلم بالنقل
مرسل، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة فإنهم يعللونها)).
(١) قال في الجوهر: ((هو ثقة أخرج له الشيخان، فلا يضر الحديث تفرده)).

٦٨
کتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون
قال الشيخ: وهو منقطع بين عمرو بن دينار وأبي هريرة (١).
١١٢٢٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا زكريا
الساجي، قال: سمعت إسماعيل بن أبي عباد الذارع يقول: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة،
عن أنس أن رسول الله وَير قال: ((الرهن بما فيه)).
قال أبو أحمد: وأبو عباد إسمه أمية بصري قاله زكريا الساجي .
قال الشيخ : قد قیل إسماعيل بن أبي أمية الذارع، وقیل عنه عن سعيد بن راشد عن
حميد عن أنس مرفوعاً، قال أبو الحسن الدارقطني: إسماعيل هذا يضع الحديث(٢) وهذا لا
يصح: أخبرنا بذلك عنه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث.
والأصل في هذا الباب حديث مرسل وفيه من الوهن ما فيه(٣).
٤١
/ ١١٢٢٥ - أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي
اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن العلاء، ثنا ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، قال:
سمعت عطاء يحدث أن رجلاً رهن فرساً فنفق في يده، فقال رسول الله ومطهر للمرتهن: ((ذهب
حقه)) .
وقد كفانا الشافعي رحمه الله بيان وهن هذا الحديث.
وذلك فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه أن أبا العباس حدثهم قال: أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم، عن مصعب بن ثابت، عن عطاء قال: زعم الحسن كذا
ثم حكى هذا القول (٤)، قال إبراهيم: كان عطاء يتعجب مما روى الحسن.
قال الشافعي: وأخبرنيه غير واحد، عن مصعب، عن عطاء، عن الحسن، وأخبرني
من أثق به أن رجلاً من أهل العلم رواه، عن مصعب، عن عطاء عن النبي ◌َّر وسكت عن
(١) قال في الجوهر: ((قد أخرج ابن ماجه حديث عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة، وولد عمرو سنة ست
وأربعين فسماعه منه ممكن)).
(٢) قال في الجوهر: ((لم يذكر أحد من أهل هذا الشأن فيما تتبعت أن إسماعيل هذا يضع الحديث غير
الدارقطني، ولا ذكر صاحب الكامل مع شدة إستقصائه)).
(٣) قال في الجوهر: ((قد تأيد ذلك الحديث بعده أحاديث مرسلة وبأقوال الصحابة والتابعين على ما سيأتي
إن شاء الله تعالى، المرسل حجة عند من يقول بالتضمين.
والشافعي أيضاً يحتح بمثل هذا المرسل)).
(٤) قال في الجوهر: ((الراوي في طريق أبي داود، عن مصعب هو عبد الله بن المبارك، وهو جبل من
الجبال، فكيف تعارض روايته برواية إبراهيم، وأظنه ابن أبي يحيى، وهو ضعيف جداً، وعلى تقدير
صحة هذه الرواية فالمرسل حجة عند خصم الشافعي سواء كان من جهة الحسن أو من جهة عطاء)).

٦٩
کتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون.
الحسن، فقلت له: أصحاب مصعب يروونه عن عطاء عن الحسن، فقال: نعم كذلك حدثنا
ولكن عطاء مرسل انفق من الحسن مرسل.
قال الشافعي: ومما يدلك على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي
بخلافه، ويقول فيه بخلاف هذا كله، يقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفي هلاكه يترادان
الفضل، وهذا أثبت الروايات عنه، وقد روى عنه يترادان مطلقة وما شككنا فيه فلا يشك أن
عطاء إن شاء الله يروي عن النبي ◌ّ مثبتاً عنده، ويقول بخلافه (١) مع أني لم أعلم أحداً
يروي هذا عن عطاء يرفعه إلا مصعباً، والذي روى عن عطاء رفعه موافق قول شريح أن
الرهن بما فيه وقد يكون الفرس أكثر مما فيه من الحق ومثله وأقل فلم يرو أنه سأله عن قيمة
الفرس.
قال الشيخ: وقد روى ذلك عن غيره عن عطاء يرفعه الرهن بما فيه .
١١٢٢٦ - أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي
اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا علي بن سهل الرملي، أنبأ الوليد، أنبأ أبو عمرو، عن عطاء أن
رجلاً رهن فرساً فنفق الفرس، فقال النبي شير: ((الرهن بما فيه)).
ورواه أيضاً بهذا اللفظ دون القصة زمعة بن صالح، عن ابن طاوس، عن أبيه مرسلاً
وزمعة غير قوي(٢). وذكر الشافعي رحمه الله أخذه في هذه المسألة / بمرسل سعيد بن ٤٢
المسيب دون غيره لأن مراسيله أصح من مراسيل غيره، ولأنه قد روي موصولاً (٣) والله
أعلم.
(١) قال في الجوهر: ((لم يسند الشافعي قول عطاء حتى ينظر فيه، وقد قال الطحاوي: ثنا ابن مرزوق يعني
إبراهيم، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء في رجل رهن رجلا جارية، فهلكت قال: هي بحق
المرتهن، وهذا إسناد جيد يظهر به أن قول عطاء موافق لحديثه المرسل لا مخالف له، ثم لو ثبت أن
قوله مخالف لما رواه فالعبرة عند الشافعي وأكثر المحدثين لما روى لا لما رأى على ما عرف)).
(٢) قال في الجوهر: ((أخرج له مسلم في صحيحه مقروناً بغيره، وأقل أحواله أنه يصلح للمتابعة ويقويه
المرسل المتقدم بروايته، فظهر بهذا أن هذا الحديث روي مرسلاً من عدة وجوه)).
(٣) قال في الجوهر: ((أراد به حديث له غنمه وعليه غرمه، قد أوله الشافعي فيما تقدم في باب زيادات
الرهن، فقال: غنمه زيادته وغرمه هلاكه ونقصه. وقد ظهر بما ذكرنا أن الصحيح هذا الحديث أنه
مرسل، وذكر البيهقي في رسالته إلى أبي محمد الجويني أن الشافعي خالف مرسل ابن المسيب في
بعض المواضع، وقد ذكرنا في ((باب صدقة الفطر)) أن ابن المسيب روى حديثاً مرسلا بسند صحيح،
وأن الشافعي خالفه فعلى تقدير تسليم الاحتجاج بمرسله دون غيره، قد ذكر أبو عمر أن ابن وهب رواه،
عن مالك فجود فيه وبين أن قوله له غنمه وعليه غرمه. ليس بمرفوع، وأنه من كلام ابن المسيب، وعلى
تقدير تسليم أنه مرسل وأنه من كلام النبي ◌َّهر فليس نصاً فيما زعم الشافعي، بل هو تأويل منه، وقد =

٧٠
كتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون
= انكر عليه ذلك التأويل، فحكى عن أبي عمر غلام ثعلب أنه قال: أخطأ من قال: الغرم الهلاك بل الغرم
اللزوم، ومنه الغريم لأنه لزمه الدين وقال تعالى: ﴿إن عذابها كان غراماً﴾ أي لازماً.
وفي الصحاح الغرامة ما يلزم أداؤه، وكذلك المغرم والغرم.
وفي كتاب الأفعال: غرمت غرماً لزمني ما لا يجب علي، وقد فسر غير الشافعي الحديث بأشياء موافقة
لما قاله أهل اللغة .
قال الهروي في الغريبين: قال ابن غرفة: الغرام عند العرب ما كان لازماً، والغرم أداء شيء يلزم، ومنه
الحدیث له غنمه وعليه غرمه.
فغنمه زيادته، وغرمه أداء ما انفك به الرهن.
وقال أبو بكر الرازي: الغرم الدين، فيكون تفسيراً لقوله لا يغلق الرهن. أي لا يملك بالشرط عند محل
الأجل، ولصاحبه إذا جاء زيادته وعليه دينه الذي هو مرهون به.
وفي التمهيد: قال أبو عبيد: لا يجوز في كلام العرب أن يقال الرهن إذا ضاع قد غلق، إنما يقال قد
غلق إذا استحقه المرتهن، فذهب به، وهذا كان من فعل الجاهلية فابطله النبي عليه السلام بقوله
لا يغلق الرهن.
وقال مالك: تفسيره فيما نرى أن يرهن شيئاً فيه فضل فيقول للمرتهن إن جئتك بحقك إلى كذا وإلا
فالرهن لك بما فيه، فهذا لا يحل، وهو الذي نهى عنه، وبنحو هذا فسره الزهري والنخعي، والثوري،
وطاوس، وشريح .
وفي القواعد لابن رشد: أن أبا حنيفة وأصحابه تأولوا غنمه بما فضل منه على الدين وغرمه بما نقص،
ومعنى قوله وعليه غرمه عند مالك، ومن قال بقوله أي نفقته، وحكى صاحب التمهيد، عن أبي حنيفة،
ومالك وأصحابهما في تأويل الحديث كما حكاه ابن رشد، فالحاصل أن الشافعي احتج بمرسل ابن
المسبب وأوله بتأويل أنكر عليه وأقل الأحوال أنه يجعل غير ما ذكر مما تقدم من التأويلات وترك القول
بالتضمين مع أنه منصوص عليه في عدة أحاديث قد تأيد بعضها ببعض، وتأيدت أيضاً بأقوال السلف من
الصحابة والتابعين، على أن مذهب ابن المسيب بخلاف ما تأول الشافعي حديثه به، قال صاحب
التمهيد: قال شريح، والشعبي، وغير واحد من الكوفيين: يذهب الرهن بما فيه كانت قيمته مثل الدين
أو أكثر منه أو أقل، ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء، وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين، إذا
هلك وعميت قيمته ولم تقم بينة فإن قامت بينة ترادا الفضل، وهكذا قال الليث، وقال: بلغني ذلك عن
علي بن أبي طالب انتهى كلامه.
وابن المسيب من الفقهاء السبعة بلا خلاف.
وفي مصنف عبد الرزاق: أنا معمر، عن الحسن، والزهري، وقتادة، وابن طاوس، عن أبيه قالوا: من
ارتهن حيواناً فهلك فهو بما فيه .
وقال أبو بكر الرازي: اتفقت الصحابة على أنه مضمون وأن اختلفوا في كيفية الضمان، فالقول بأنه أمانة
خلاف لاجماعهم .
وروى الطحاوي بسنده عن أبي الزناد، قال: كان من ادركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم ابن
المسيب، وعروة، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة، وعبيد الله بن عبد الله في
مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل، فذكر ما جمع من أقاويلهم في كتابه أنهم قالوا: الرهن بما

٧١
کتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون
١١٢٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حنبل بن
إسحاق، قال: سمعت عمي أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل، يقول: مرسلات سعيد بن
المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته. وأما الحسن وعطاء فليس هي بذلك هي أضعف
المرسلات لأنهما كانا يأخذان عن كل.
/ ١١٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ ٤٣
علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا معمر بن سهل، ثنا أبو عاصم،
عن أبي العوام، ثنا مطر، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال في الرجل يرتهن الرهن فيضيع، قال: إن كان أقل مما فيه يرد عليه تمام
حقه وإن کان أکثر فهو أمین.
هذا ليس بمشهور عن عمر(١)، واختلفت الروايات فيه عن علي بن أبي طالب فروي
عنه .
١١٢٢٩ - كما أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن شبان العطار
ببغداد، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا علي بن محمد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن
سلمة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي رضي الله عنه قال: إذا كان في الرهن فضل فإن
أصابته جائحة فالرهن بما فيه فإن لم تصبه جائحة فإنه يرد الفضل .
ما روى خلاس عن علي أخذه من صحيفة قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ.
وروي عن علي رضي الله عنه مطلقاً يترادان الفضل.
١١٢٣٠ - أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن شبان، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا
إبراهيم بن هاشم، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن
علي في الرهن إذا هلك يترادان الفضل.
١١٢٣١ - قال: وثنا عبد الباقي، ثنا علي بن محمد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الحكم، عن علي قال في الرهن: يترادان الزيادة
والنقصان .
= فيه هلك وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي بشير، قال الطحاوي: فهولاء أثمة المدينة
وفقهاؤها يقولون الرهن يهلك بما فيه، ويرفعه الثقة منهم إليه ◌َ إنتهى كلامه.
وظهر من هذا أن ابن المسيب يقول بضمان الرهن على التفصيل المتقدم ومذهب الشافعي أن من روى
كان أعلم بتأويله)).
(١) قال في الجوهر: ((لو سلم هذا لم يكن جرحاً)).

٧٢
كتاب الرهن / باب من قال الرهن مضمون
هذا منقطع الحكم بن عتيبة لم يدرك علياً، وقد روى عن الحجاج من وجه آخر
ضعيف موصولاً .
١١٢٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا معمر بن سليمان، عن الحجاج، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي
قال: إذا كان الرهن أفضل من القرض أو كان القرض أفضل من الرهن ثم هلك يترادان
الفضل .
١١٢٣٣ - وعن الحجاج، عن عطاء قال: كان يقال يترادان الفضل بينهما.
الحارث الأعور، والحجاج بن أرطأة، ومعمر بن سليمان(١) غير محتج بهم. وقد
روي من وجه ثالث عن علي.
١١٢٣٤ - أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن شبان ببغداد، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا
حامد بن محمد، ثنا سريج بن يونس، ثنا محمد بن ربيعة، عن علي بن صالح، عن
عبد الأعلى، عن ابن الحنفية، عن علي رضي الله عنه قال: إذا كان الرهن أقل رد الفضل
وإن کان أکثر فهو بما فيه .
قال الشافعي: الرواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يترادان الفضل أصح
عنه من رواية عبد الأعلى وقد رأينا أصحابكم يضعفون رواية عبد الأعلى التي لا يعارضها
معارض تضعيفاً شديداً فكيف بما عارضه فيه من هو أقرب من الصحة وأولى بها منه. وهذا
الكلام فيما أجاز لي أبو عبد الله روايته عنه، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي.
١١٢٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، أنبأ أبو بكر، أنبأ محمد بن عبد الله
ابن ابنة العباس بن حمزة، ثنا هارون بن عبد الصمد الرخى، ثنا علي ابن المديني، قال:
(١) قال في الجوهر: ((الروايات كلها عن علي متفقة على التضمين والإختلاف في كيفيته.
وذكر ابن حزم في كتاب الجهامن المحلى أن رواية خلاس عن علي صحيحة، ومعمر وثقه ابن معين
وغيره، وقال أبو عبيد: كان خير من رأيت وذكره أحمد فذكر من هيئته وفضله كذا في الميزان.
وروى له الحاكم في المستدرك.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سئل علي بن المديني عنه فقال: كان أصحابنا يوثقونه، وقال
الأزدي: في حديثه مناكير، وقال صاحب الميزان: ما التفت إلى غمز الأزدي ويكفيه أنه ذكره فيمن
إسمه معمر بالتخفيف وإنما هو مثقل.
وفي الإستذكار: قال الثوري: وأبو حنيفة، والحسن بزحى الرهن مضمون بقيمة الدين فيما دونه وما زاد
أمانة وروى ذلك عن علي)).

٧٣
كتاب الرهن / باب ما روي في غلق الرهن.
سألت يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الأعلى الثعلبي فقال: تعرف وتنكر، فقال يحيى :
قلت لسفيان / يعني الثوري في أحاديث عبد الأعلى عن محمد بن الحنفية فوهنها.
٤٤
١١٢٣٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب،
ثنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن شريح قال: ذهبت الرهون بما فيها.
[٧] - باب ما روي في غلق الرهن
١١٢٣٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأنبأ أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني،
ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري
قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال رسول الله (18: ((لا يغلق الرهن)). فبذلك يمنع
صاحب الرهن أن يبتاع من الذي رهنه عنده حتى يبتاع من غيره.
هكذا وجدته في كتابي، وصوابه فيما أظن وذلك يعني غلق الرهن أن يمنع صاحب
الرهن أن يبتاع من الذي رهنه عنده حتى يبتاع من غيره، فقال: لا يغلق الرهن يعني لا يمنع
صاحب الرهن من مبايعة المرتهن والله أعلم.
١١٢٣٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ محمد بن الحسين
القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، حدثني
إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشي، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، قال: قال
رسول الله وَل: ((لا يغلق الرهن)) وأن رجلاً رهن داراً بالمدينة إلى أجل فلما جاء الأجل قال
الذي ارتهن: هي لي، فقال رسول الله وَ له: ((لا يغلق الرهن)).
هذا مرسل.
١١٢٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزاز ببغداد،
ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا حماد، عن معمر قال: قلت
للزهري: يا أبا بكر قوله: ((الرهن لا يغلق)) قال: يقول: إن لم أفك إلى كذا وكذا فهو
لك(١).
(١) على هامش م: ((آخر الجزء الثاني من الأصل، بلغ سماعهم والعوض في التاسع والخمسين بعد ثلاث
المائة بالدار ولله الحمد)).

٧٤
کتاب التفلیس / باب المشتري یفلس بالثمن
کتاب التفلیس
[١] - باب المشتري یفلس بالثمن
١١٢٤٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي
بكر بن محمد بن عمروبن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أن رسول الله مسير قال: ((أيما رجل أفلس فأدرك الرجل
ماله بعینه فهو أحق به))(١).
١١٢٤١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب،
أنبأ أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره،
٤٥ أنه / سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَالر: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد
أفلس فهو أحق به من غيره))(٢).
١١٢٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن
مكرم البزاز، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، أخبرني أبو بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم فذكره بمثله سواء إلا أنه قال عند رجل لم يشك.
رواه البخاري ومسلم جميعاً في الصحيح عن أحمد بن يونس، وأخرجه مسلم في
الصحيح من حديث هشيم والليث بن سعد وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وعبد الوهاب
الثقفي ويحيى بن سعيد القطان وحفص بن غياث كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
١١٢٤٣ - وفي روايته عن الليث بن سعد في هذا الحديث: ((أيما أمرىء أفلس ثم
وجد رجل سلعته بعينها فهو أولى بها من غيره)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو
علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ الحسين بن إدريس الأنصاري بهراة، وعبد الوهاب بن
(١) الحديث رقم (١١٢٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٢٨).
(٢) الحديث رقم (١١٢٤١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٢٩).

٧٥
کتاب التفلیس / باب المشتري یفلس بالثمن
-
يحيى أبو سهل قالا: ثنا محمد بن رمح، ثنا الليث، عن يحيى بن سعيد [فذكره قال: عن
عن.
وقد رواه سفيان الثوري صريحاً عن يحيى بن سعيد](١) في مبتاع السلعة.
١١٢٤٤ - أخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأ علي بن محمد
المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن يحيى بن
سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال: ((إذا ابتاع الرجل
السلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء))(٢).
قال الشيخ: وقع في كتابي عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن
حزم وهو غلط.
١١٢٤٥ - وقد أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا علي بن
الحسن بن بيان المقري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن
عمرو، عن عمر بن عبد العزيز فذكره وقال: من اشترى سلعة ثم أفلس فصاحبها أحق بها .
وكذلك رواه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، عن الفريابي، عن سفيان عن
يحيى .
وكذلك رواه زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن يحيى.
١١٢٤٦ - ورواه يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم بإسناده قال: قال
رسول الله وَ له: ((أيما رجل أدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس فهو أحق بها من غيره)):
أخبرناه أبو سهل محمد بن نصرويه الكشميهني، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا
أبو محمد عبيد بن عبد الواحد، ثنا سعيد يعني ابن أبي مريم، أنبأ نافع بن يزيد، حدثني ابن
الهاد، حدثني أبو بكر بن حزم فذكره.
وكذلك رواه الليث بن سعد عن ابن الهاد.
١١٢٤٧ - أخبرناه علي بن بشران، أنبأ أبو الحسن المصري، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا
سعيد بن أبي مريم (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن
شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني أبي بكر بن
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من النسخ المخطوطة وأضيف من هامش م.
(٢) الحديث رقم (١١٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٣١).

٧٦ .
کتاب التفليس / باب المشتري یفلس بالثمن
حزم (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن
بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فذكره إلا أنه قال
في حديث الليث عن رسول الله وَ له .
ورواه عمر بن سعيد بن أبي حسين عن أبي بكر بن حزم صريحاً في البيع.
١١٢٤٨ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد، وعبد الله بن محمد قالا: ثنا ابن أبي عمر، ثنا
هشام بن سليمان، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي حسين أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم أخبره أن عمر بن عبد العزيز أخبره عن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن. عن حديث
أبي هريرة عن النبي ◌َّ في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه
الذي بايعه .
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر.
١١٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء
الأديب، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو
سلمة الخزاعي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر
٤٦ منصور / بن الحسين بن محمد ابن المفسر المقري، قالوا: ثنا أبو العباس، ثنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا أبو سلمة الخزاعي، عن سليمان بن بلال، عن خثيم بن عراك، عن
أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إذا أفلس الرجل ووجد الرجل عنده سلعته فهو
أحق بها)).
رواه مسلم في الصحيح، عن حجاج ابن الشاعر، عن أبي سلمة منصور بن سلمة
الخزاعي(١).
١١٢٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن المصري، ثنا سليمان بن
شعيب الكيساني، ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاص، ثنا شعبة، حدثني قتادة (ح) وأخبرنا
أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا
شعبة، قال قتادة: أخبرني عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وقدر: ((إذا أفلس الرجل فوجد الرجل عين متاعه فهو أحق به)).
لفظ حديث يحيى. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر، وعبد الرحمن بن
مهدي عن شعبة .
(١) الحديث رقم (١١٢٤٩) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٣٦٣٤).

٧٧
كتاب التفليس / باب المشتري يموت مفلساً بالثمن
١١٢٥١ - ورواه هشام الدستوائي عن قتادة فقال في متنه: ((فأدرك رجل متاعه بعينه
فهو أحق به من الغرماء)). أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو محمد يحيى بن منصور،
ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو خيثمة، ثنا معاذ بن هشام، عن أبيه فذكره.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة.
١١٢٥٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أحمد بن محمد بن
الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، وأبو الأزهر، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ
معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن هشام بن يحيى، عن أبي هريرة أن
رسول الله وسلم قال: ((إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون
الغرماء))(١).
١١٢٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن زكريا، أنبأ أبو طاهر محمد بن الفضل، ثنا جدي
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن أبي
حرملة أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: أفلس مولى لأم حبيبة زوج النبي ◌َّ فاختصم فيه
إلى عثمان رضي الله عنه فقضى عثمان أن من كان اقتضى من حقه شيئاً قبل أن يتبين إفلاسه
فهو له ومن عرف متاعه فهو له.
[٢] - باب المشتري يموت مفلساً بالثمن
١١٢٥٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، حدثني أبو المعتمر،
عن عمر بن خلدة، قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أصيب يعني أفلس فأصاب رجل متاعاً
بعينه، قال أبو هريرة: هذا الذي قضى فيه رسول الله وَّر أن من أفلس أو مات فأدرك رجل
متاعه بعينه فهو أحق به إلا أن يدع الرجل وفاء.
وكذلك رواه شبابة بن سوار، وعاصم بن علي، وغيرهما، عن ابن أبي ذئب وقالا : إلا
أن يترك صاحبه وفاء.
١١٢٥٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي قال: قد كان فيما قرأنا على مالك، عن ابن شهاب أخبره،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يعني ابن هشام أن رسول الله وسلم قال: ((أيما رجل
(١) الحديث رقم (١١٢٥٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٣٥).

٧٨
كتاب التفليس / باب المشتري يموت مفلساً بالثمن
باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحق به، وإن
مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء)).
قال الشافعي: الذي أخذت به أولى بي يعني حديث ابن خلدة من قبل أن ما أخذت
٤٧ به موصول يجمع فيه / النبي ◌َّ بين الموت والإفلاس(١)، وحديث ابن شهاب منقطع ولو
لم يخالفه غيره لم يكن مما يثبته أهل الحديث ولو لم يكن في تركه حجة إلا هذا انبغى لمن
عرف الحديث تركه من الوجهين مع أن أبا بكر بن عبد الرحمن يروي عن أبي هريرة حديثاً
لیس فيه ما روی ابن شهاب عنه مرسلاً إن کان رواه کله ولا أدري عمن رواه ولعله روی أول
الحديث وقال برأيه آخره، وموجود في حديث أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنه
انتهى بالقول فهو أحق به أشبه أن يكون ما زاد على هذا قول من أبي بكر لا رواية.
قال الشيخ: وقد رواه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري موصولاً ولا
يصح (٢).
(١) قال في الجوهر: ((في سنده أبو المعتمر ليس بمعروف، قال عبد الحق في أحكامه: قال أبو داود: من
يأخذ بهذا أبو المعتمر من هو إنا لا نعرفه، وقال الطحاوي: لا يعرف من هو، ولا سمعنا له ذكراً إلا في
هذا الحديث، ويحتمل أن تكون أو فيه للشك، فلا يدري المذكور فيه هل هو الإفلاس أو الموت.
وفي الاشراف لابن المنذر: الحديث مجهول الإسناد.
والحديث الثاني وإن كان مرسلا لكن إسناده حجة، وقد روي مسنداً من غير وجه على ما سيأتي إن شاء
الله تعالی، فكان الأخذ به هو الوجه)).
(٢) قال في الجوهر: ((بل هو صحيح لأن محمد بن الوليد الزبيدي شامي، وقد قال البيهقي في ((باب ترك
الوضوء من الدم)) ما روى إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيح. وكذا ذكر ابن معين وغيره، كيف
وقد تأيد بمرسل مالك المتقدم، وله شواهد، فذكر صاحب التمهيد أنه رواه عبد الله بن بركة،
ومحمد بن علي، وإسحاق بن إبراهيم الصنعانيون، عن عبد الرزاق عن مالك عن ابن شهاب عن أبي
بكر عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ# مسندا وكذا رواه عراك بن مالك عن أبي هريرة ذكره ابن حزم.
وقال الدارقطني : تابع عبد الرزاق على إسناده، عن مالك أحمد بن موسى، وأحمد بن أبي ظبية.
روى عبد الرزاق في مصنفه عن مالك المرسل المذكور، ثم قال: أنا أبو سفيان، عن هشام صاحب
الدستوائي، حدثني قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مثل حديث الزهري.
ثم فيما لو قبض البائع بعض الثمن لا يجعله الشافعي في بقية الثمن أسوة الغرماء مصيرا إلى القياس،
فجمع بين الأمرين ولم يفرق لأن الذي له الإرتجاع في كل الشيء له الإرتجاع في بعضه ذكره الخطابي
وغيره، وهذا مخالف لمنطوق حديث ابن عياش المذكور في قوله عليه السلام، فإن كان قضاه من ثمنها
شيئاً فما بقي فهو أسوة الغرماء، ومخالف أيضاً لمفهوم حديث مالك المرسل من قوله عليه السلام ولم
يقبض البائع من ثمنها شيئاً فهو أحق .
وللشافعي قول قديم أنه لا يرتجع ذكره صاحب العمدة على موافقة هذين الحديثين، وهو مذهب جماعة
من السلف، قال عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري، قال: أيما رجل باع من رجل سلعة فأفلس =

٧٩
كتاب التفليس / باب المشتري يموت مفلساً بالثمن
١١٢٥٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن فراس
المالكي بمكة، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا عبد الله بن عبد الجبار (ح) وأخبرنا أبو
علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عوف، ثنا عبد الله بن
عبد الجبار يعني الخبائري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َير قال: ((أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته
بعينها عند رجل قد أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئاً فهي له، فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً
فما بقي فهو أسوة الغرماء)).
زاد الروذباري في روايته: «وأيما امرىء هلك وعنده متاع امرىء بعينه اقتضى منه شيئاً
أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء)).
١١٢٥٧ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو إسحاق، ثنا جعفر بن محمد، ثنا
عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن / موسى بن عقبة، عن ٤٨
الزهري - فذكره بنحوه دون قصة الهلاك.
١١٢٥٨ - ورواه اليمان بن عدي، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة عن النبي وَّ وهو ضعيف. أخبرناه أبو الحسن بن أبي المعروف الاسفرائيني، أنبأ
بشربن أحمد، ثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد السمناني، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا
اليمان بن عدي، حدثني الزبيدي فذكره بمعنى حديث إسماعيل في المتن وخلافه في
الإسناد.
١١٢٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ،
قال: إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث ولا يثبت هذا عن الزهري، وإنما هو مرسل،
وخالفه اليمان بن عدي في إسناده واليمان بن عدي ضعيف.
= المشتري فإن وجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها، فإن كان قبض من ثمنها شيئاً فهو والغرماء فيها
سواء، وإن مات المشتري فالبائع أسوة الغرماء.
وقال أيضاً أنا معمر، عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز قال: إن كان اقتضى من ثمنها شيئاً فهو والغرماء
سواء، وقاله الزهري، وقال أيضاً، أنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح، قال: أيما غريم
اقتضى منه شيئاً بعد افلاسه فهو والغرماء سواء يخاصمهم به، وبه كان يفتي ابن سيرين، وإليه ذهب ابن
حنبل ذكره صاحب التمهيد، وفي الإستذكار قال النخعي، وأبو حنيفة، وأهل الكوفة: هو أسوة الغرماء
على كل حال، وروى ذلك عن خلاس عن علي، وقد ذكرنا قريباً عن ابن حزم أنه صحح روايته عنه
وحكى الخطابي هذا القول عن ابن شبرمة أيضاً)).

٨٠
كتاب التفليس / باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه
[٣] - باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه
١١٢٦٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
الفضل البلخي، ثنا سليمان الشاذكوني، ثنا هشام بن يوسف (ح) وأخبرنا أبو بكر محمد بن
أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور التوقاتي بها، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب
المفسر بنيسابور، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إبراهيم بن فهد
البصري، ثنا إبراهيم بن معاوية، ثنا هشام بن يوسف، أنبأ معمر، عن الزهري، عن ابن
كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي ◌َّر حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه.
١١٢٦١ - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو بكر أحمد بن
إسحاق الفقيه، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف،
عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: كان معاذ بن
جبل رضي الله عنه شاباً حليماً سمحاً من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئاً فلم يزل
يدان حتى أغرق ماله كله في الدين فأتى النبي ◌َّ غرماء فلو تركوا أحداً من أجل أحد لتركوا
معاذاً من أجل رسول الله و ير فباع لهم رسول اللّه وَّر يعني ماله حتى قام معاذ بغير شيء.
هكذا رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر وخالفه عبد الرزاق في إسناده فرواه.
١١٢٦٢ - كما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد،
أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل رضي الله عنه شاباً جميلاً سمحاً
من خير شباب قومه لا يسأل شيئاً إلا أعطاه حتى دان عليه(١) دين أغلق ماله فكلم
رسول الله ﴿ في أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئاً فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك
لمعاذ بكلام رسول الله ◌َّر، قال: فدعاه النبي ◌َّ فلم يبرح من أن باع ماله وقسمه بين
غرمائه، قال: فقام معاذ رضي الله عنه ولا مال له.
وكذلك رواه عبد الله بن المبارك، عن معمر لم يقل عن أبيه، وقال عن الزهري :
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ فذكره.
وروى من وجهين ضعيفين عن جابر بن عبد الله في قصة معاذ.
١١٢٦٣ - وحدثنا أبو جعفر المستملي، أنبأ بشر بن أحمد الاسفرائيني، ثنا داود بن
٤٩ الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا سفيان، عن ابن / أبي ليلى، عن إسماعيل بن
(١) كذا في الأصول. ولعلها ((ران)) أي غلب. من هامش. ط بتصرف.