النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا.
.
على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار)). وفي رواية الشافعي: ((على صاحبه(١) بالخيار)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
/ ١٠٤٣١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا ٢٦٩
يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الحافظ، ثنا علي بن
عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان واللفظ للحميدي،
قال: أنا ابن جريج، قال: أتيت نافعاً فطرح إلي حقيبة فجلست عليها فأملى علي في
ألواحي، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله وَّر: ((إذا تبايع المتبايعان فكل
واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار)) قال: فكان ابن عمر إذا
تبايع البيع فأراد أن يجب مشى قليلاً ثم رجع(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وابن أبي عمر.
١٠٤٣٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا
جعفر بن محمد الفريابي، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن المثنى قالا: ثنا
عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: سمعت نافعاً، عن ابن عمر، عن
رسول الله وَلّ قال: ((إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع خياراً))
قال: فقال نافع: وكان عبد الله إذا اشترى الشيء يعجبه فارق صاحبه.
رواه البخاري في الصحيح عن صدقة عن عبد الوهاب الثقفي، ورواه مسلم عن
محمد بن المثنى، وغيره.
ورواه الضحاك بن عثمان عن نافع بمعناه في فعل عبد الله والرواية جميعاً.
١٠٤٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن سلمة، ثنا
قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَّر، قال: ((إذا تبايع
الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً أو يخير أحدهما صاحبه فتبايعا
(١) الحديث رقم (١٠٤٣٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣١١) والبخاري في صحيحه (٨٤/٣) وأبو
داود في سننه (٣٤٥٤) والبغوي في شرح السنة (٣٩/٨).
(٢) الحديث رقم (١٠٤٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣١٢) والبخاري في صحيحه (٨٢/٣)
ومسلم في صحيحه (في البيوع ٤٤) والدارقطني في سننه (٥/٣) والبغوي في شرح السنة (٤٢/٨).

٤٤٢
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ....
على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب
البيع))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح.
١٠٤٣٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا جعفر الفاريابي، ثنا
محمد بن عبيد بن حساب، وأبو كامل (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي
المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع،
قالوا: أنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر يرفعه إلى النبي وَّر قال:
((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر - قال: وربما قال أو يكون خيار)).
لفظ حديث المقري، وفي رواية الأديب أن رسول الله بصير قال: ((البيعان بالخيار ما لم
يتفرقا إلا أن يكون بيع خيار أو يقول لصاحبه اختر)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن حماد.
ورواه مسلم عن أبي الربيع وأبي كامل.
١٠٤٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن دينار، عن ابن
عمر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني محمد بن
حجاج، ثنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن
عمر قال: قال رسول الله وَّر: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار)).
رواه البخاري في الصحيح عن الفريابي عن سفيان، ورواه مسلم عن يحيى بن
يحيى .
١٠٤٣٦ - أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، ثنا أبو
الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي (ح) وأخبرنا أبو
نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر قالا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، وفي رواية
الطيالسي قال: سمعت أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام
قال: قال رسول الله وَليقول: ((البائعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما
(١) الحديث رقم (١٠٤٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣١٤) وابن ماجة في السنن (٢١٨١) وأحمد
في المسند (١١٩/٢).

٤٤٣
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا .
.
وإن كذبا وكتما محقت بركة(١) بيعهما)).
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة بن الحجاج.
١٠٤٣٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا
أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمدبن عبد الملك بن مروان، ثنا بشربن عمر
الزهراني، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث، عن حكيم بن
حزام أن رسول الله وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)).
قال همام: ووجدت في كتابي ويختار ثلاث مرات فإن صدقا وبينا بورك لهما في
بيعهما وإن كذبا وكتما فعسى أن يربحا ربحاً وتمحق بركة بيعهما.
قال همام: فحدثت بهذا الحديث أبا التياح فقال: كنت مع أبي الخليل فحدثنا
عبد الله بن الحارث هذا الحارث.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث همام.
ورواه سعيد / بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، عن قتادة دون الزيادة التي وجدها ٢٧٠
همام في كتابه.
١٠٤٣٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلاً فباع
صاحب لنا فرساً بغلام ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما فلما أصبحنا من الغد حضر الرجل فقام
إلى فرسه يسرجه وندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال بيني وبينك
أبو برزة صاحب رسول الله يستر فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر فقالوا له هذه القصة فقال:
أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله وهو قال رسول الله ويقول: ((البيعان بالخيار ما لم
يتفرقا)» .
قال هشام بن حسان حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما(٢).
(١) الحديث رقم (١٠٤٣٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣١٧) والبخاري في صحيحه (٧٦/٣)
والترمذي في سننه (١٢٤٥) وأبو داود في سننه (٣٤٥٧) وابن ماجه في سننه (٢١٨٢) والبغوي في
شرح السنة (٤١/١).
(٢) قال ابن التركماني: ((لا حجة في هذا الحديث لأن قيامه إلى فرسه مفارقة، قال الطحاوي: قد أقاما بعد
البيع مدة يعلم أن كلا منهما قد قام إلى ما لا بد منه من حاجة الإنسان وقيامه إلى صلاة يكون بذلك
تاركاً لما كان فيه، ومشتغلا بما سواه مما لو وقع مثله في صرف تصارفاه قبل القبض لفسد الصرف،
فكذلك لو كان الخيار واجباً في البيع بعد عقده لقطعته هذه الأشياء فدل ذلك على أن التفرق عند أبي
برزة لم يكن بالأبدان)).

٤٤٤
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ...
١٠٤٣٩ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنا الحسين بن يحيى بن
عياش، ثنا أبو الأشعث، ثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضىء، عن أبي
برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله الله: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)).
١٠٤٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عيسى اللخمي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا أبو معبد حفص بن غيلان، ثنا سليمان بن
موسى، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنهما كانا يقولان عن رسول الله ومدير: ((من
اشترى بيعاً فوجب له بالخيار ما لم يفارقه صاحبه إن شاء أخذه فإن فارقه فلا خيار له)).
١٠٤٤١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌ّر بايع رجلاً فلما بايعه قال: اختر ثم قال رسول الله وَله :
هكذا البيع.
١٠٤٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري، ثنا عبد الرحمن بن معاوية، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يحيى بن أيوب،
عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: اشترى النبي ◌ّر من أعرابي. قال:
حسبت أن أبا الزبير قال من بني عامر بن صعصعة حمل خبط فلما وجب قال له النبي وكثير :
اختر، فقال له الأعرابي: إن رأيت كاليوم قط بيعاً خيراً وأفقه ممن أنت قال: من قريش.
وكذلك رواه ابن وهب عن ابن جريج .
١٠٤٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث، ثنا موهب بن يزيد بن موهب، ثنا ابن وهب، أنا ابن جريج، أن أبا الزبير المكي،
حدثه عن جابر أن النبي ◌َّ اشترى من أعرابي حمل خبط فلما وجب البيع قال له النبي ◌َّ
اختر فقال له الأعرابي عمرك الله بيعاً.
وكذلك رواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه ابن وهب.
ورواه ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن طاوس عن النبي وَلّ مرسلاً.
وكذلك رواه عبد الله بن طاوس عن أبيه.
١٠٤٤٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس
الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه

٤٤٥
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا.
قال: خير رسول الله وَّه رجلًا بعد البيع فقال له الرجل: عمرك الله ممن أنت، فقال
/ رسول اللّه ◌َلل: امرؤ من قريش .. قال: فكان أبي يحلف ما الخيار إلا بعد البيع. ٢٧١
١٠٤٤٥ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن
طاوس، عن أبيه قال: ابتاع النبي ◌َّ ر قبل النبوة من أعرابي بعيراً أو غير ذلك فلما وجب
البيع، قال له النبي ◌َّر: اختر، فنظر إليه الاعرابي فقال: عك الله من أنت، قال: فلما
كان الإسلام جعل النبي ◌َّ الخيار بعد البيع(١).
١٠٤٤٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
حاتمٍ الجرجرائي، قال مروان الفزاري: أنا عن يحيى بن أيوب قال: كان أبو زرعة إذا بايع
رجلاً خيره قال: ثم يقول: خيرني، ويقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وقلتله:
((لا يفترقن اثنان إلا عن تراض)).
١٠٤٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا علي بن عاصم، أنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال أنس: مر رسول الله الصلاة
على أهل البقيع فقال: يا أهل البقيع فاشرأبوا، فقال: يا أهل البقيع لا يفترقن بيعان إلا عن
رضا.
١٠٤٤٨ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة
قال: قال رسول الله وَل: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ويأخذ كل واحد منهما ما رضي من
البيع)) .
١٠٤٤٩ - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، وأحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث
الأصبهاني الفقيه، قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو عبيد الله
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، قال: حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال:
سمعت عمرو بن شعيب، يقول: سمعت شعيباً يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول:
سمعت رسول الله ◌َلل يقول: ((أيما رجل ابتاع من رجل بيعة فإن كل واحد منهما بالخيار
حتى يتفرقا من مكانهما إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل لأحد أن يفارق صاحبه مخافة
أن (٢) يقيله)).
(١) الحديث رقم (١٠٤٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٢٥) والشافعي في الأم (٤/٣).
(٢) الحديث رقم (١٠٤٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٥/٤) والدار قطني في سننه (٥٠/٣).

٤٤٦
كتاب البيوع / باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ....
قوله يقيله أراد به والله أعلم يفسخه فعبر بالإقالة عن الفسخ.
وروينا في ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وجرير بن عبد الله ثم عن شريح
وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح.
قال البخاري في كتاب الصحيح: وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن
ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر قال: بعت من أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه مالا
بالوادي بمال له بخيبر فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يردني
البيع وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. قال عبد الله: فلما وجب بيعي وبيعه
رأيت اني قد غبنته فاني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال.
١٠٤٥٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنيه أبو عمران،
ثنا الرمادي. قال أبو بكر: وأخبرني الحسن، ثنا يعقوب بن سفيان، قال: وأنا أبو القاسم،
ثنا ابن زنجويه قالوا: ثنا أبو صالح، حدثني الليث بهذا.
قال الشيخ: ورواه أبو صالح أيضاً، ويحيى بن بكير، عن الليث، عن يونس بن
يزيد، عن ابن شهاب بمعناه.
١٠٤٥١ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، أنا عبيد بن شريك،
ثنا أبو صالح، ثنا أبو إسحاق، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة قال:
قال جرير: بايعت رسول الله وَّير على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم قال: فكان جرير
إذا بايع إنساناً شيئاً قال: أما إنما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر يريد بذلك إتمام
بيعته .
١٠٤٥٢ - وأخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا
يزيد بن زريع، ثنا يونس فذكره بنحوه إلا أنه لم يقل يريد بذلك إتمام بيعته.
٢٧٢
/١٠٤٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس
الطرائفي، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي يقول: سمعت سفيان بن عبد الملك، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول:
الحديث في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا أثبت من هذه الأساطين، قال: وسمعت عثمان بن
سعيد يقول: سمعت علي بن المديني يقول: عن سفيان بن عيينة أنه حدث الكوفيين
بحديث ابن عمر عن النبي ◌َّر في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا قال: فحدثوا به أبا حنيفة فقال

٤٤٧
كتاب البيوع / باب في تفسير بيع الخيار.
أبو حنيفة: هذا ليس بشيء أرأيت إن كانا في سفينة قال علي: إن الله سائله عما قال(١).
[٨] - باب في تفسير بيع الخيار
حديث الليث بن سعد عن نافع يدل على أن بيع الخيار هو التخيير بعد العقد وقبل
التفرق، وكذلك رواية أيوب السختياني عن نافع، وقد ذكرناهما في الباب قبل هذا.
١٠٤٥٤ - وقد أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، ثنا الحاكم أبو
أحمد الحافظ، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله المعدل بحلب، ثنا إبراهيم يعني ابن
سعيد الجوهري، ثنا حسين يعني ابن محمد المروروذي، ثنا شيبان، عن منصور، عن
محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وأشير: ((إذا تبايع
الرجلان فهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار)) وكان عمر أو ابن عمر ينادي
البيع صفقة أو خيار.
وروى عن مطرف عن طريف تارة، عن الشعبي، عن عمرو تارة، عن عطاء بن أبي
رباح، عن عمر رضي الله عنه البيع صفقة أو خيار.
وكلاهما مع الأول ضعيف لإنقطاع ذلك فإن صح فالمراد به والله أعلم بيع شرط فيه
قطع الخيار فلا يكون لهما بعد الصفقة خيار وبيع لم يشترط فيه قطع الخيار فهما بالخيار ما
لم يتفرقا وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر وان البيع لا يجوز فيه
شرط قطع الخيار وان المراد ببيع الخيار أما التخيير بعد البيع أو بيع شرط فيه خيار ثلاثة أيام
فلا ينقطع خيارهما بالتفرق لمكان الشرط.
(١) قال ابن التركماني: ((هذه حكاية منكرة لا تليق بأبي حنيفة مع ما سارت به الركبان، وشحنت به كتب
أصحابه ومخالفيه من ورعه المشهور، ولقد حكى الخطيب في تاريخه أن الخليفة في زمنه أرسل إليه
يستفتيه في مسألة، فأرسل إليه بجوابها، فحدثه بعض من كان جالساً في حلقته بحديث يخالف فتياه،
فرجع عن الفتيا وأرسل الجواب إلى الخليفة على مقتضى الحديث، ويحتمل أن تكون الآفة من بعض
رواة الحكاية، ولم يعين ابن عيينة من حدثه بذلك، بل قال: حدثونا وعلى تقدير صحة الحكاية، لم
يرد بقوله: ليس هذا بشيء الحديث، وإنما أراد ليس هذا الإحتجاج بشيء يعني تأويله بالتفرق
بالأبدان، فلم يرد الحديث، بل تأوله بأن التفرق المذكور فيه هو التفرق بالأقوال لقوله تعالى: ﴿وإن
يتفرقا يغن الله كلا من سعته﴾.
ولهذا قال: أرأيت لو كانا في سفينة أو تأول المتبايعين بالمتساومين على ما هو معروف من مذهب
الحنيفة، ومذهبه هو قول طائفة من أهل المدينة، وإليه ذهب مالك وربيعة والنخعي وأهل الكوفة،
ورواه عبد الرزاق عن الثوري)).

٤٤٨
كتاب البيوع / باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع ...
والصحيح أنه أراد به والله أعلم التخيير بعد البيع إلا أن نافعاً ربما عبر عنه ببيع الخيار
وربما فسره والذي يبين ذلك :
١٠٤٥٥ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد
بن إسحاق، ثنا علي بن حجر. قال: وأخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا عمرو بن زرارة، قالا: ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله الر: ((البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار)) قال: وربما قال
نافع: أو يقول أحدهما للآخر اختر.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وعلي بن حجر.
[٩] / - باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام
٢٧٣
١٠٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الله
إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَّة: ((من ابتاع مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها ردها ومعها صاع(١) من
تمر)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث قرة عن ابن سيرين.
١٠٤٥٧ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان. قال: وحدثنا أبو
عبد الله، حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة. قال: وحدثنا أبو عبد الله، ثنا
محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد عن مالك. قال: وحدثنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن
حجاج، ومحمد بن عبد السلام، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنا إسماعيل بن جعفر كلهم،
عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: ذكر رجل لرسول الله وّل أنه يخدع في
البيوع، فقال له رسول الله وَله: ((من بايعت فقل(٢) لا خلابة)).
(١) قال ابن التركماني: ((لا حجة فيه، إذ جعل فيه الخيار للمشتري بلا رضا البائع، ولا بأن يشترط عند
العقد)).
(٢) قال ابن التركماني: ((لا حجة فيه أيضاً إذ الشافعي لا يقول به ويجعله خاصاً بذلك الرجل. حكاه عنه
البيهقي فيما بعد في «باب ما جاء في عهدة الرقيق، وذلك أنه جعل له الخيار بقوله عند التبايع:
لا خلابة رضي معامله أولا، فلا يشبه الخيار الذي يتفقان عليه)».

٤٤٩
كتاب البيوع / باب الدليل على أن لا يجوز شرط الخيار في البيع ... .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وفي موضع آخر عن عبد الله بن يوسف عن
مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأخرجه أيضاً من حديث غندر عن شعبة .
وروى عن نافع عن ابن عمر بزيادة ألفاظ.
١٠٤٥٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي
طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن
عمر قال: ان حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً وكان قد سفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله وَيّ
له الخيار فيما اشترى ثلاثاً وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول الله وَله: ((بع وقل لا خلابة)»
فكنت أسمعه يقول: لا خذابة لا خذابة، وكان يشتري الشيء فيجيء به أهله فيقولون هذا
غال فيقول: ان رسول اللّه ◌َ ل خيرني في بيعي(١).
١٠٤٥٩ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أنا أبو الشيخ
الأصبهاني، أنا إسحاق بن أحمد، ثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق،
حدثني نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رجلاً من الأنصار وكانت بلسانه لوثة يشكو إلى
رسول الله ﴿ أنه لا يزال يغبن في البيع فقال له رسول الله وَلّر: ((إذا بايعت فقلت لا خلابة
ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فأردد)). قال
ابن عمر: فلكأني الآن اسمعه إذا ابتاع يقول لا خلابة يلوث لسانه.
قال ابن إسحاق: فحدثت بهذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان قال: كان جدي
منقذ بن عمرو وكان رجلاً قد أصيب في رأسه آمة فكسرت لسانه ونقضت عقله وكان يغبن
في البيوع وكان لا يدع التجارة فشكا ذلك إلى النبي وسير فقال إذا أنت بعت فقل لا خلابة ثم
أنت في كل بيع تبتاعه بالخيار ثلاث ليال إن رضيت فأمسك وإن سخطت فرد فبقي حتى
أدرك زمان عثمان رضي الله عنه وهو ابن مائة وثلاثين سنة وكثر الناس في زمان عثمان فكان
إذا اشترى شيئاً فرجع به فقالوا له لم تشتر أنت فيقول قد جعلني رسول الله وس القر فيما ابتعت
بالخيار ثلاثاً فيقولون أردده فإنك قد غبنت أو قال غششت / فيرجع إلى بيعه، فيقول: خذ ٢٧٤
سلعتك ورد دراهمي فيقول: لا أفعل قد رضيت فذهبت به حتى يمر به الرجل من أصحاب
رسول الله ◌َي فيقول: إن رسول اللّه ◌َ ل قد جعله بالخيار فيما يبتاع ثلاثاً فيرد عليه دراهمه
ويأخذ سلعته .
!
١٠٤٦٠ - وأخبرنا أبو بكر، أنا أبو الشيخ، أنا إسحاق بن جميل، ثنا محمد بن
عمرو بن العباس، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق نحوه.
(١) الحديث رقم (١٠٤٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٢٦) والحاكم في المستدرك (٢٢/٢)
وأحمد في المسند (٤٤/٢، ٧٢، ٨٤، ١٠٧، ١١٦).
السنن الكبرى ج٥ م٢٩

٤٥٠
كتاب البيوع / باب تحريم الربا وأنه موضوع مردود إلى ...
١٠٤٦١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، ثنا
محمد بن خالد يعني ابن يزيد الراسبي النيلي، ثنا أبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة، ثنا
أبو علقمة الفروي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّ: ((الخيار ثلاثة أيام)).
قال الشيخ : وهذا مختصر من حديث ابن إسحاق.
١٠٤٦٢ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، قال: حدثنا أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن
علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الله بن لهيعة (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه،
أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، ثنا
أسد بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا حبان بن واسع، عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم
عمر بن الخطاب رضي الله عنه في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل
رسول الله * لحبان بن منقذ إنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله وشر عهدة ثلاثة أيام إن
رضي أخذ وإن سخط ترك.
ورواه عبيد بن أبي قرة، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن جده، عن
عمر مختصراً ولم يقل ضرير البصر والحديث ينفرد به ابن لهيعة والله أعلم.
[١٠] - باب المأخوذ على طريق السوم وعلى بيع شرط فيه الخيار
١٠٤٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن
الأسدي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا سيار أبو الحكم، عن الشعبي قال:
أخذ عمر بن الخطاب فرساً من رجل على سوم فحمل عليه رجلاً فعطب عنده فخاصمه
الرجل فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلا فقال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي فأتوا
شريحاً فقال شريح لعمر: أخذته صحيحاً سليماً وأنت له ضامن حتى ترده صحيحاً سليماً
فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضياً وذكر الحديث.
جماع أبواب الربا
[١١] - باب تحريم الربا وأنه موضوع مردود إلى رأس المال
قال الله جل ثناؤه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم
مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون
ولا تظلمون﴾.
١٠٤٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبي، ثنا

٤٥١
كتاب البيوع / باب ما جاء من التشديد في تحريم الربا
عمرو بن زرارة، ثنا حاتم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله
في حج النبي ◌َّ وخطبته بعرفة قال: فقال يعني رسول الله وَّر: ((إن دماءكم وأموالكم حرام
عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا وأن كل شيء من أمر الجاهلية
موضوع تحت قدمي هاتين ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث كان
مسترضعاً في بني سعد فقتلته / هذيل في زمن الجاهلية وربا الجاهلية موضوع وأول ربا ٢٧٥
أضعه ربا العباس بن عبد المطلب وأنه موضوع كله، وذكر الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن حاتم بن إسماعيل.
١٠٤٦٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
أبو الأحوص، ثنا شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن أبيه قال: سمعت
رسول الله وَل﴾، يقول في حجة الوداع: ((ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع لكم رؤوس
أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا وإن كل دم من دم الجاهلية موضوع وأول دم أضع منها
دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل اللهم قد بلغت)) قالوا:
نعم ثلاثاً، قال: اللهم أشهد ثلاث مرات.
١٠٤٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وذروا
ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: ٢٧٨] قال: كان يكون لرجل على رجل دين،
فيقول لك زيادة كذا وكذا وتؤخر عني .
١٠٤٦٧ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل
على الرجل الحق إلى أجل فإذا حل الحق، قال: أتقضي أم تربى فإن قضاه أخذ وإلا زاده
في حقه وزاده الآخر في الأجل.
[١٢] - باب ما جاء من التشديد في تحريم الربا
١٠٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق
الثقفي، ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وأنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنا جدي
يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن أبي علي،
قالا: ثنا هشيم بن بشير، أنا أبو الزبير، عن جابر قال: لعن رسول الله ◌َّ ر آكل الربا ومؤكله
وكاتبه وشاهديه قال: هم سواء. لفظ حديث أبي صالح.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة وغيره.

٤٥٢
كتاب البيوع / باب ما جاء من التشديد في تحريم الربا
١٠٤٦٩ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، وحماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عبد الرحمن بن
عبد الله يعني ابن مسعود، عن أبيه أن النبي وَلّر، لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه أو قال
شاهده و کاتبه .
١٠٤٧٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن
أيوب، أنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، ثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب،
قال: كان رسول الله وسل ◌ّ إذا صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا
الحديث. قال رسول الله وَسير: ((رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض
مستوية أو فضاء)). الحديث وقال فيه: فانطلقنا حتى انتهينا إلى نهر من دم فيه رجال قيام
ورجل قائم على شط النهر بين يديه حجارة فيقبل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج منه رماه
الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رماه في فيه بحجر فرده حيث كان
فقلت لهما ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.
١٠٤٧١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد
اللخمي، ثنا حفص بن عمر (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو محمد
دعلج بن أحمد بن دعلج، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، قالا: ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن
عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: آخر آية أنزلها الله عز وجل على
رسول الله وسلم آية الربا، وقال الواسطي انزلت.
رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة بن عقبة .
١٠٤٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنا عباد بن راشد، قال: سمعت
سعيد بن أبي خيرة يحدث داود بن أبي هند، ثنا الحسن بن أبي الحسن منذ أربعين سنة أو
نحو ذلك، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((يأتي على الناس زمان يأكلون فيه الربا
٢٧٦ فيأكل ناس أو الناس كلهم فمن / لم يأكل منهم ناله من غباره.
١٠٤٧٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا وهب بن
بقية، أنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن أبي خيرة، عن الحسن أن
رسول اللّه وَ الر، قال: ((ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فإن لم يأكله أصابه
من بخاره)).

٤٥٣
كتاب البيوع / باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها
[١٣] - باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها
١٠٤٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر
أحمد بن الحسن القاضي، وغيرهم قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن .
سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله يعني القعنبي، وأبو مصعب،
عن مالك، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه أخبره أنه إلتمس صرفاً بمائة
دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبد الله رضي الله عنه فتراوضنا حتى اصطرف مني وأخذ
الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه
يسمع، فقال عمر رضي الله عنه: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال
رسول الله صل: ((الذهب بالذهب ربا إلا ها وها، والورق بالورق ربا، إلا ها وها، والبر بالبر
ربا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها(١) وها)).
لفظ حديثهم سواء إلا أن في حديث الشافعي حتى يأتي خازني أو حتى تأتي جاريتي
من الغابة، قال الشافعي: قرأته على مالك صحيحاً لا أشك فيه ثم طال علي الزمان ولم
أحفظ حفظاً فشككت في جاريتي أو خازني وغيري يقول عنه خازني .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك وقال: حتى يأتي خازني .
أخرجه مسلم والبخاري من حديث الليث بن سعيد وغيره عن الزهري .
١٠٤٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
وغيرهم، قالوا: ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله،
ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى (ح) وأخبرنا أبو نصر
محمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن نصر، ثنا يحيى بن يحيى،
قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّر قال: ((لا تبيعوا
الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً
بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائباً منها بناجر)» وفي رواية أبي نصر ولا تبيعوا
منها غائباً بناجر(٢).
(١) الحديث رقم (١٠٤٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٢٩) والشافعي في الأم (٧/٣) ومالك في
الموطأ (١٣٢٧) وابن ماجه في سننه (٢٢٥٩) وأحمد في المسند (٢٤/١) والبغوي في شرح السنة
(٦١/٨).
(٢) الحديث رقم (١٠٤٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٣١) ومالك في الموطأ (١٣١٨) والبخاري
في صحيحه (٩٧/٣) والترمذي في سننه (١٢٤١) والبغوي في شرح السنة (٦٤/٨).

٤٥٤
كتاب البيوع / باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
قال الشافعي: وقد ذكر عبادة رضي الله عنه مثل معناهما وأوضح ثم ذكر.
١٠٤٧٦ - ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس بن
يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب بن أبي تميمة، عن
محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَ لآل
قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر
بالتمر ولا الملح بالملح الا سواء بسواء عينا بعين يداً بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق
بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح والملح بالتمر يداً بيد كيف شئتم)). ونقص
أحدهما الملح أو التمر وزاد أحدهما من زاد أو ازداد فقد أربى الرجل الآخر يقال هو
عبد الله بن عبيد(١).
١٠٤٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سلمة بن
علقمة، ثنا محمد بن سيرين أن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد حدثاه، قالا: جمع
المنزل بين عبادة ومعاوية أما في بيعة أو كنيسة، قال: وذكر الحديث في الصرف بطوله وهذا
الحديث لم يسمعه مسلم بن يسار من عبادة بن الصامت إنما سمعه من أبي الأشعث
الصنعاني عن عبادة.
١٠٤٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبيد الله المنادي، ثنا يزيد بن هارون، أنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن
يسار، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت أنه قال فقال: يا أيها الناس إنكم قد أحدثتم
٢٧٧ بيوعاً / ما أدري ما هى وإن الذهب بالذهب تبره وعينه وزناً بوزن يداً بيد والفضة بالفضة
وزناً بوزن يداً بيد(٢) ولا يصلح نساء والبر بالبر مداً بمد يداً بيد والشعير بالشعير مداً بمد يداً بيد
ولا بأس ببيع الشعير بالبر والشعير أكثرهما يداً بيد ولا يصلح نسيئة والتمر بالتمر حتى عد
الملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد من زاد أو ازداد فقد أربى.
(١) الحديث رقم (١٠٤٧٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٣٢) وأبو داود في سننه (البيوع ٩) والبغوي
في شرح السنة (٥٦/٨).
(٢) في م: ((يدأ بيد تبرها وعينها، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة أكثرهما يداً بيد ولا يصلح نساء)».

٤٥٥
كتاب البيوع / باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها
قال قتادة: وكان عبادة بدرياً عقبياً أحد نقباء الأنصار وكان بايع رسول اللّه وَّر على أن
لا يخاف في الله لومة لائم. كذا رواه ابن أبي عروبة.
ورواه همام بن يحيى وهو من الثقات، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم
موصولاً مرفوعاً إلى النبي ◌ِّر.
١٠٤٧٩ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن
علي بن رجاء، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث
الصنعاني أنه شهد خطبة عبادة فسمعته يحدث، عن النبي وّر: ((الذهب بالذهب تبرء وعينه
وزناً بوزن والفضة بالفضة تبرها وعينها وزناً بوزن والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر
والملح بالملح من زاد أو ازداد فقد أربى ولا بأس ببيع الشعير بالبر يداً بيد والشعير
أکثرهما)).
هذا هو الصحيح والحديث الثابت صحيح عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة
مرفوعاً .
١٠٤٨٠ - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن أبي بكر، وعبيد الله بن عمر القواريري، قالا : ثنا حماد بن
زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو
الأشعث، قال: قالوا أبو الأشعث أبو الأشعث فجلس فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن
الصامت قال: نعم غزونا غزوة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة وكان فيما غنمنا آنية
من فضة فأمر معاوية رجلاً أن بيعها في أعطيات الناس فسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة بن
الصامت رضي الله عنه فقام، فقال: إني سمعت رسول الله نَّر ينهى عن بيع الذهب
بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء
بسواء عيناً بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية، فقام
خطيباً فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ير أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه ولم
نسمعها منه فقام عبادة رضي الله عنه فأعاد القصة ثم قال لنحدثن بما سمعنا رسول الله وكل
وإن كره معاوية أو قال وان رغم معاوية ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.
قال حماد: هذا أو نحوه، رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن عمر القواريري.
١٠٤٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، قال إسحاق: أنا وقال ابن بشار: ثنا
عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث قال: كنا في غزاة

٤٥٦
كتاب البيوع / باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها
علينا معاوية فأصبنا ذهباً وفضة فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في الناس في أعطياتهم فتسارع
الناس فيها فقام عبادة بن الصامت رضي الله عنه فنهاهم فردوها فأتى الرجل معاوية فشكا إليه
فقام معاوية خطيباً فقال: ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله سير أحاديث يكذبون فيها عليه
لم نسمعها منه فقام عبادة بن الصامت فقال والله لنحدثن عن رسول الله ورسله وإن كره معاوية
قال رسول الله ريال(: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر ولا الشعير
بالشعير ولا الملح بالملح ولا التمر بالتمر إلا مثلاً بمثل سواء بسواء عيناً بعين.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
١٠٤٨٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا أبو
الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، ثنا عبد الله بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا
سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت
قال: قال رسول الله وَالله: ((الذهب بالذهب وزناً بوزن والفضة بالفضة وزناً بوزن والملح
بالملح مثلاً بمثل والشعير بالشعير مثلاً بمثل والبر بالبر مثلاً بمثل والتمر بالتمر مثلاً بمثل فمن
زاد أو استزاد فقد أربى فبيعوا الذهب بالفضة يداً بيد كيف شئتم والتمر بالملح يداً بيد
والشعير بالبر يداً بيد كيف شئتم)).
١٠٤٨٣ - ورواه وكيع عن سفيان إلا أنه قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة / والبر بالبر
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلف هذه
الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر،
ثنا أبو داود، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنا وكيع (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو
الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا سفيان. فذكر
الحدیث.
٢٧٨
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم.
١٠٤٨٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر المحمد آباذي، ثنا العباس الدوري، ثنا
عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((الذهب الكفة بالكفة والفضة الكفة
بالكفة حتى خص أن قال الملح بالملح)) فقال معاوية إن هذا لا يقول شيئاً، فقال عبادة
رضي الله عنه: أشهد أني سمعت رسول الله وَلّ يقول ذلك.

٤٥٧
كتاب البيوع / باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد ... .
[١٤] - باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد
مما يجري فيه الربا مع تحريم النساء
استدلالاً بما مضى وبما:
١٠٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن أيوب، أنا
أحمد بن عيسى (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا جعفر بن محمد القاضي، ثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، قالا: ثنا ابن
وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه أنه سمع سليمان بن يسار يحدث أنه سمع مالك بن
أبي عامر يحدث، عن عثمان بن عفان أن رسول الله وَّر قال: ((لا تبيعوا الدينار بالدينارين
ولا الدرهم بالدرهمين)). لفظ حديث ابن عبدان(١).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى وغيره.
١٠٤٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا موسى بن الحسن بن
عباد، ثنا القعنبي، ثنا سليمان بن بلال، عن موسى بن أبي تميم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن موسى بن
أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّر: ((الدينار بالدينار لا
فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، ورواه عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن مالك.
١٠٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن مسلم، ثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد
قال: قال رسول الله وَلقر: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر
بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد فمن زاد أو ازداد فقد أربى. الآخذ والمعطى فيه
سواء .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(١) الحديث رقم (١٠٤٨٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٤٠) ومالك في الموطأ (١٣٢٠) وأحمد
في المسند (١٠٩/٢) والطحاي في معاني الآثار (٦٦/٤).
(٢) الحديث رقم (١٠٤٨٦)أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٣٣٨) والحاكم في المستدرك (٢ /٢٠) وابن
أبي شيبة في المصنف (١٠١/٧) والبغوي في شرح السنة (٦٣/٨).

٤٥٨
كتاب البيوع / باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد ...
١٠٤٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا
أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن عون، عن نافع قال: دخل رجل
على ابن عمر فحدثه بحديث، عن أبي سعيد الخدري فقدم أبو سعيد فنزل هذه الدار فأخذ
بيدي حتى أتيناه فقال: ما يحدث هذا عنك، قال أبو سعيد: بصر عيني وسمع أذني. قال:
فما نسيت قوله - باصبعه رسول اللّه وَّل نهى عن بيع الذهب بالذهب وبيع الورق بالورق إلا
سواء بسواء مثلاً بمثل ولا تشفوا أحدهما على الآخر ولا تبيعوا غائباً بناجز.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن عون.
وأخرجه البخاري من حديث سالم بن عبد الله .
٢٧٩
/١٠٤٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان، ثنا الحسن بن
مكرم البزاز، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، عن نافع أن عمرو بن ثابت العتواري
حدث ابن عمر أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث، عن النبي ◌َّر قال: ((الدينار بالدينار
والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما)). فمشى عبد الله ومعه نافع حتى دخل على أبي سعيد
الخدري فسأله فقال: بصر عيني وسمع أذني رسول الله وسلم يقول: ((الدينار بالدينار والدرهم
بالدرهم وزن بوزن لا فضل بينهما ولا يباع عاجل بآجل)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يحيى بن سعيد.
١٠٤٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أبو مسلم، ثنا
سليمان بن حرب (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا عبد بن أيوب، أنا
شيبان بن فروخ، قالا: ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت نافعاً يقول: كان ابن عمر يحدث،
عن عمر رضي الله عنه في الصرف ولم يسمع فيه من النبي ◌ّر شيئاً قال: قال عمر
رضي الله عنه: لا تبايعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل سواء بسواء ولا
تشفوا بعضه على بعض اني أخاف عليكم الرماء قال: قلت لنافع وما الرماء قال الربا قال
فحدثه رجل من الأنصار عن أبي سعيد الخدري حديثاً قال نافع فأخذ بيد الأنصاري وأنا
معهما حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فقال: يا أبا سعيد هذا حدث عنك حديث كذا
وكذا قال ما هو فذكره قال: نعم سمع أذناي وبصر عيني قالها ثلاثاً فأشار باصبعه حيال عينيه
من رسول الله وي وهو يقول لا تبايعوا الذهب بالذهب ولا تبايعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل
سواء بسواء ولا تبيعوا شيئاً منها غائباً بناجز ولا تشفوا بعضه على بعض.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ دون قول عمر.
١٠٤٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد، ثنا

٤٥٩
..
كتاب البيوع / باب تحريم التفاضل فى الجنس الواحد.
عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا بشر بن عمر، ثنا مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن
مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فجاء صائغ، فقال له: يا أبا عبد الرحمن اني أصوغ الذهب
ثم أبيع شيئاً من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل في ذلك قدر عمل يدي فنهاه ابن عمر عن
ذلك فجعل الصائغ يرد عليه المسألة وابن عمر ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد إلى دابة
يركبها فقال ابن عمر الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا وصل إلينا
وعهدنا إلیکم.
وفي رواية سالم ونافع دلالة على أن ابن عمر لم يسمع من النبي بَّر في ذلك شيئاً
وإنما سمعه من أبيه ثم عن أبي سعيد.
١٠٤٩٢ - وقد أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو
العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، عن ابن عمر
أنه قال الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا وعليه إلينا وعهدنا
إليكم .
١٠٤٩٣ - ورواه الشافعي في رواية المزني عنه بطوله في قصة الصائغ ثم قال: هذا
خطأ أخبرنا سفيان بن عيينة عن وردان الرومي انه سأله ابن عمر فقال: إني رجل أصوغ
الحلى ثم أبيعه وأستفضل فيه قدر أجرتي أو عمل يدي فقال ابن عمر الذهب بالذهب لا
فضل بينهما هذا عهد صاحبنا إلينا وعهدنا إليكم. قال الشافعي: يعني بصاحبنا عمر بن
الخطاب(١): أخبرناه أبو إسحاق الأرموي، أنا شافع بن محمد، أنا أبو جعفر بن سلامة، ثنا
المزني، ثنا الشافعي فذكره.
(١) قال ابن التركماني: ((حكى صاحب التمهيد هذا القول عن الشافعي، ثم قال: قول الشافعي عندي غلط
على أصله لأن قول صاحبنا مجمل يحتمل أن يريد رسول الله وَثير، وهو الأظهر، ويحتمل أن يريد عمر،
فلما قال مجاهد، عن ابن عمر: هذا عهد نبينا، فسر ما أجمل وردان.
وهذا أصل ما يعتمد عليه الشافعي في الآثار، ولكن الناس لا يسلم منهم أحد من الغلط إنما خلت
الداخلة على الناس من قبل التقليد لأنهم إذا تكلم العالم عند من لا يمعن النظر بشيء كتبه وجعله ديناً
يرد به ما خالفه دون أن يعرف الوجه فيه، فيقع الخلل وبالله التوفيق.
ورد بعض أصحابنا على صاحب التمهيد بأن ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي ◌َّر، كما صرح به ابن
عمر في بعض الروايات، ولا يرد ذلك عليه لأنه لم يلتزم ان ابن عمر سمعه من النبي ◌َّر، بل لو عهد
عليه السلام إلى عمر أو غيره، ثم سمعه ابن عمر منه جاز له أن يقول عهد نبينا، وليست هذه العبارة
بأغرب من قول النزال بن سبرة، قال لنا رسول الله و لير: ((أنا وإياكم كنا ندعى بني عبد مناف)) النزال.
لم ير رسول الله ◌َّ وإنما أراد قال: لقومنا)).

٤٦٠
٢٨٠
كتاب البيوع / باب من قال الربا في النسيئة
/ ١٠٤٩٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن وغيرهما قالوا: ثنا
أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنبأ الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن
عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله يعني القعنبي، عن
مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو
من ورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله وَّر ينهى عن مثل هذا إلا
مثلاً بمثل فقال معاوية: ما أرى بهذا بأساً فقال له أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية أخبره
عن رسول الله وَل﴿ ويخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض أنت بها ثم قدم أبو الدرداء على
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له ذلك فكتب عمر إلى معاوية أن لا يبيع ذلك إلا مثلاً
بمثل وزناً بوزن(١).
ولم يذكر الربيع عن الشافعي في هذا قدوم أبي الدرداء على عمر وقد ذكره الشافعي
في رواية المزني.
[١٥] - باب من قال الربا في النسيئة
١٠٤٩٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، أنه سمع
عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس، يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ◌ِّ
قال: الربا في النسيئة .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة عن ابن عيينة. وكذلك
رواه طاوس وعطاء بن أبي رباح وغيرهما عن ابن عباس.
١٠٤٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني أبو صالح السمان، قال: سمعت أبا
سعيد الخدري، يحدث أن رسول الله وَ الر قال: ((الدرهم بالدرهم والدينار بالدينار مثلاً بمثل
ليس بينهما فضل)) قلت لأبي سعيد: كان ابن عباس لا يرى به بأساً فقال أبو سعيد: قد لقيت
ابن عباس فقلت له: أخبرني عن هذا الذي تقول أشيء وجدته في كتاب الله أو شيء سمعته
من رسول الله وَ الر فقال: ما وجدته في كتاب الله ولا سمعته من رسول اللّه ◌َليل ولأنتم أعلم
برسول الله ◌َّ مني ولكن أخبرني أسامة بن زيد ان رسول الله ثمّ قال ان الربا في النسيئة.
(١) قال ابن التركماني: ((تقدم في الباب السابق أن هذه القصة جرت لمعاوية مع عبادة بن الصامت، وقال
صاحب الاستذكار: لا أعلم أنها جرت له مع أبي الدرداء إلا من حديث ابن أسلم، عن عطاء، وليست
معروفة له إلا مع عبادة والطرق بذلك متواترة)).
م.