النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ كتاب الحج / باب فدية الضب وهي تأكل الشجر والعناق تأكل الشجر، وهي تجتر والعناق تجتر أهد مكانها عناقاً . ٩٨٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، ثنا اين مهدي، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن حميد، عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الأرنب بحلان يعني إذا قتله المحرم قال أبو عبيد: قال الأصمعي وغيره قوله الحلان يعني الجدي. [٢٦٤] - باب فدیة اليربوع ٩٨٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرجمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثني ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الضبع كبشاً، وفي الظبي شاةٍ، وفي اليربوع جفراً أو جفرة. قال أبو عبيد: قال أبو زيد: الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه . ٩٨٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه ابن مسعود أنه قضىٍ في اليريوع بجفر أو جفرة. وبإسناده أخبرنا الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن ابن مسعود حكم في اليربوع بجفر أو جفرة. قال الشيخ: وهاتان الروايتان عن ابن مسعود رضي الله عنه مرسلتان إحداهما تؤكد الأخری .. [٢٦٥] - باب فدية الثعلب ٩٨٨٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الوهاب، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن شريح أنه قال: لو كان معي حكم حكمت في الثعلب بجدي . وروي عن عطاء أنه قال في الثعلب شاة. ١٨٥ [٢٦٦] / - باب فدية الضب ٩٨٩٠ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن مخارق، عن طارق أن أربد أوطأ ضباً ففزر ظهره فأتى عمر رضي الله عنه فسأله فقال عمر رضي الله عنه: ما ترى، فقال: جدياً قد جمع الماء والشجر، فقال عمر رضي الله عنه: فذلك فيه. ٣٠٢ كتاب الحج / باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم [٢٦٧] - باب فدية أم حبين ٩٨٩١ - أخبرنا أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن مطرف، عن أبي السفر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى في أم حبين بحلان من الغنم . [٢٦٨] - باب المحرم يقتل الصيد الصغير والناقص والذكر قال الله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ [المائدة ٩٥]. قال الشافعي رحمه الله: والمثل مثل صفة ما قتل. ٩٨٩٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال: إن قتل صيداً أعور أو منقوصاً فداه بأعور مثله أو منقوص، وواف أحب إلي، وإن قتل صغار أولاد الصيد فداه بصغار أولاد الغنم. ٩٨٩٣ -. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أهدى رسول اللّه وَّل في هديه جملاً لأبي جهل في أنفه برة فضة ليغيظ به المشركين. [٢٦٩] - باب هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم قال الله جل ثناؤه في جزاء الصيد: ﴿هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً﴾ [المائدة ٩٥]. قال عطاء: أيتهن شاء وكل شيء في القرآن أو أو فليختر منه صاحبه ما شاء. ٩٨٩٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار في قول الله عز وجل: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ [البقرة ١٩٦] له أيتهن شاء. وعن عمرو بن دينار قال: كل شيء في القرآن أو أوله أيه شاء. قال ابن جريج: إلا قول الله عز وجل: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ فلیس بمخیر فیها . ٣٠٣ كتاب الحج / باب تعديل صيام يوم بإطعام مسكين قال الشافعي كما قال ابن جريج وغيره في المحارب وغيره في المسألة أقول. ٩٨٩٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول الله وَير قال له: إن شئت فانسك نسيكة، وإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع ستة مساكين. [٢٧٠] - باب تعديل صيام يوم بإطعام مسكين وذلك مد بمد النبي وَالر وهو قول عطاء بن أبي رباح إستدلالاً بما: ٩٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو أحمد بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا إبراهيم بن هلال البوز نجردي، / ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن ١٨٦ المبارك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، أنبأ عبد الله، أنبأ الأوزاعي، حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله هلكت، قال: ويحك وما ذاك؟ قال: وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان قال: «أعتق رقبة)). قال: ما أجدها، قال: ((فصم شهرين متتابعين)) قال: ما استطيع، قال: ((أطعم ستين مسكيناً)) قال: ما أجد، قال: فأتى رسول الله وَ ل بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعاً، قال: خذه فتصدق به قال: ((على أفقر من أهلي، فوالله ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي قال: فضحك رسول الله وَ﴿ حتى بدت أنيابه فقال: ((خذه واستغفر الله وأطعم أهلك)). وكذلك رواه الوليد بن مسلم وهقل بن زياد ومسرور بن صدقة عن الأوزاعي. ٩٨٩٧ - وقد أخبرناه أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، أنبأ عبد الله هو ابن المبارك، أنبأ الأوزاعي، حدثني ابن شهاب. قال الشيخ أبو بكر: وأخبرني أحمد بن منصور الحاسب، ثنا الحكم بن موسى، ثنا هقل، عن الأوزاعي. قال: وحدثنا ابن أبي حسان، ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري وهذا حديث ابن المبارك، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي وَلّ فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ويحك ما صنعت، قال: وقعت على أهل في رمضان قال: ((أعتق رقبة)) قال: ما أجدها ٣٠٤ - كتاب الحج / باب من عدل صيام يوم بمدين من طعام قال: ((صم شهرين متتابعين)) قال: لا أستطيع، قال: ((فأطعم ستين مسكيناً)). قال: ما أجد، فأتى رسول الله وَّ بعرق قال: ((خذه فتصدق به)) فقال: يا رسول الله أعلى غير أهلي، فوالذي نفسي بيده ما بين طنبي المدينة وقال عمروبن شعيب: ما بين لابتي المدينة أحد أحوج مني فضحك رسول الله وَّر حتى بدت أسنانه ثم قال: ((خذه واستغفر الله ربك)) وقال عمرو بن شعيب: فأتى بمكتل فيه خمسة عشر صاعاً - قال الإسماعيلي: لم يذكر أحد منهم عمرو بن شعيب غير ابن المبارك - وقال الهقل بعرق فيه خمسة عشر صاعاً قال دحيم: ويحك وما ذاك، قال: وقعت على أهلي في يوم من شهر رمضان فأتى رسول الله وَله بعرق فيه خمسة عشر صاعاً . قال الشيخ: رواه البخاري في الأدب عن ابن مقاتل عن ابن المبارك، عن الأوزاعي إلى قوله: ما بين طنبي المدينة لم يذكر ما بعده. [٢٧١] - باب من عدل صيام يوم بمدین من طعام ٩٨٩٨ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن ·"الفضل بن زكريا الضبي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم) قال: إذا أصاب المحرم الصيد يحكم عليه جزاؤه، فإن كان عنده جزاؤه ذبحه وتصدق بلحمه فإن لم يكن عنده جزاؤه قوم جزاؤه دراهم ثم قومت الدراهم طعاماً فصام مكان كل نصف صاع يوماً وإنما أريد بالطعام الصيام أنه إذا وجد الطعام وجد جزاءه. ٩٨٩٩ _ وأخبرنا: الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، أنبأ شعبة، عن الحكم قال: سمعت مقسماً في الذي يصيب الصيد لا يكون عنده جزاؤه، قال: يقوم الصيد دراهم وتقوم الدراهم طعاماً فيصوم لكل نصف صاع يوماً قال شعبة: وقال لي أبان وأبو مريم انه عن ابن عباس يعني ابان بن تغلب كذا في رواية شعبة يقوم الصيد وفي رواية منصور يقوم الجزاء ومنصور أحسنهما سياقة للحديث. وقد روي عن ابن عباس انه عدل في الجزاء إذا كانت شاة صيام يوم بإطعام مسكينين فإذا كانت بدنة أو بقرة صيام يوم بإطعام مسكين واحد وقال: مدمد. ٩٩٠٠٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو الحسن بن عيدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي ٣٠٥ كتاب الحج / باب أين هدي الصيد وغيره طلحة، عن ابن عباس قال: إذا قتل المحرم شيئاً من الصيد حكم عليه فيه فإن قتل ظبياً أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وإن قتل أيلا أو نحوه فعليه بقرة فإن لم يجد أطعم عشرين مسكيناً فإن لم يجد صام عشرين يوماً وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الأبل فإن لم يجده أطعم / ثلاثين ١١٨٧ مسكيناً فإن لم يجد صام ثلاثين يوماً والطعام مد مد شبعهم. وهذه الرواية وما قبلها تدل على ان ذلك عنده على الترتيب والله أعلم. [٢٧٢] - باب أين هدي الصيد وغيره قال الله جل ثناؤه ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ [المائدة ٩٥]. ٩٩٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن المثنى العنبري (ح) وأنبأ أبو حازم العبدوي الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل المكتب، أنبأ أبو علي الحسن بن المثنى العنبري، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح قال: وقال مجاهد: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول الله وَّر رأى قملة سقطت على وجهه فقال: ((أيؤذيك هوامك؟)) قال: نعم، فأمره أن يحلق وهو بالحديبية ولم يبين لهم أنهم يحلون بهاوهم على طمع أن يدخلوا مكة فأنزل الله: ﴿فدية من صيام أو صدقة﴾ فرق بين ستة مساكين ﴿أو نسك﴾ [البقرة ١٩٦] شاة والنسك بمكة. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث شبل دون قوله، والنسك بمكة. ٩٩٠٢٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، أنبأ سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، حدثني سماك بن حرب، عن عكرمة قال: سأل مروان ابن عباس ونحن بوادي الأزرق: أرأيت ما أصبنا من الصيد لا نجد له بدلاً من النعم، قال: تنظر ما ثمنه فتصدق به على مساكين أهل مكة. ٩٩٠٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس الأصم، أَنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ سعيد، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم) إلى ﴿هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين﴾ [المائدة ٩٥] قال: من أجل أنه أصابه فى حرم يريد البيت كفارة ذلك عند البيت. السنن الكبرى ج° م. ٣٠٦ كتاب الحج / باب ما يأكل المحرم من الصيد [٢٧٣] - باب ما يأكل المحرم من الصيد ٩٩٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة الأنصاري، أنه كان مع النبي ◌َّ حتى إذا كان بعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حماراً وحشياً فاستوى على فرسه فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذ رمحه فشد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي وَلجر وأبى بعضهم، فلما أدركوا النبي و لو سألوه عن ذلك، فقال: ((إنما هي طعمة أطعمكموها الله))(١). ٩٩٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو موسى هارون بن موسى الزاهد، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك فذكره. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة. ٩٩٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب [أنبأ الربيع](٢)، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر إلا أن في حديث زيد أن رسول الله بصير، قال: ((هل معكم من لحمه(٣) شيء)). أخرجاه في الصحيح من حديث مالك. ٩٩٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا صالح بن كيسان قال: سمعت أبا محمد يقول: سمعت أبا قتادة يقول: خرجنا مع رسول الله صلّ حتى إذا كنا بالقاحة ومنا المحرم وغير المحرم إذا بصرت بأصحابي يتراءون شيئاً فنظرت فإذا أنا بحمار وحش فأسرجت فرسي وركبت فأخذت رمحي فسقطت سوطي، فقلت لأصحابي : ناولوني وكانوا محرمين، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فتناولت سوطي ثم أتيت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة (١) الحديث رقم (٩٩٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٨٢). (٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول. (٣) الحديث رقم (٩٩٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٨٣) ومالك في الموطأ (٧٨٤) والدارقطني في سننه (٢٦٦/٤). ٣٠٧ كتاب الحج / باب ما يأكل المحرم من الصيد فطعنته برمحي فعقرته، فأتيت به أصحابي فقال بعضهم: كلوه وقال بعضهم: لا تأكلوه، قال: وكان رسول الله ﴿ أمامنا / فحركت فرسي فأدركته فسألته، فقال: ((هو حلال فكلوه)). ١٨٨ رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن قتيبة عن سفيان. ٩٩٠٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه أنطلق مع رسول الله وَّر عام الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فانطلق النبي ◌َّ وكنت مع أصحابي فجعل بعضهم يضحك إلى بعض فنظرت فإذا حمار وحش فحملت عليه فطعنته فأثبته فاستعنت بهم فأبوا أن يعينوني فأكلنا منه وخشينا أن نقتطع يعني فانطلقت أرفع فرسي فأطلب النبي ◌َّر فلقيت رجلاً من جوف الليل من غفار فقلت: أين تركت النبي وَّر، قال: بالسقيا يعني فلحقت به فقلت: يا رسول الله إن أصحابك يقرأون عليك السلام ورحمة الله وقد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم يا رسول الله، وقلت: يا رسول الله اني أصبت حمار وحش ومعى منه فاضلة، فقال النبي ◌َّر للقوم: ((كلوا وهم محرمون)» . رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة عن هشام، وأخرجه مسلم في وجه آخر عن هشام. ٩٩٠٩ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الفقيه من أصل سماعه، أنبأ أبو عثمان عمروبن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، ثنا أبو حازم بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كنت يوماً جالساً مع رهط من أصحاب النبي ◌ّيه في منزل في طريق مكة ورسول الله و لل نازل أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم قال فأبصر القوم حماراً وحشياً وأنا مشغول اخصف نعلي فلم يؤذنوني به فالتفت فأبصرته فقمت إلى فرسي فأسرجته ثم ركبته ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح فقالوا: لا نعينك عليه بشيء فنزلت فأخذتهما وركبت فشددت عليه فقتلته ثم جئت به اجره قدمات فوقعوا فيه يأكلونه ثم أنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله و # فسألناه عن ذلك فقال: معكم منه شيء قلت: نعم فناولته العضد فأكلها وهو محرم حتى تعرفها. رواه البخاري في الصحيح، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن جعفر. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي حازم. ٩٩١٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل، وأبو زكريا ٣٠٨. كتاب الحج / باب ما يأكل المحرم من الصيد يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، وعلي بن الحسن، قال علي: ثنا، وقال إبراهيم: أنبأ أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن يعني ابن عثمان التيمي، عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلم يأكل فلما استيقظ قال للذين أكلوا: أصبتم، وقال للذين لم يأكلوا: أخطأتم فأنا قد أكلنا مع رسول الله ويه ونحن حرم . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يحيى القطان عن ابن جريج. ٩٩١١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن رمح البزاز، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز أن رسول الله وَّر خرج وهو يريد مكة حتى إذا كان في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقيراً فذكروا ذلك لرسول الله وَالر فقال: ذروه حتى يأتي صاحبه فأتى البهزي وكان صاحبه، فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله وَل ◌ّ أبا بكر رضي الله عنه فقسمه بين الرفاق وهم محرمون قال: ثم سرنا حتى إذا كنا بالأبواء فإذا ظبي حاقف في ظل شجرة وفيه سهم فأمر النبي ◌َّ رجلا یقیم عنده حتی یجیز الناس عنه. ٩٩١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو القاسم يوسف بن يعقوب السوسي، أنبأ. أبو علي محمد بن عمرو الحرشي، ثنا حفص بن عبد الله السلمي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةٍ فال : : سألني رجل من أهل الشام عن لحم اصطيد لغيرهم أياًكله وهو محرم فأفتيته أن يأكله فأتيت ١٨٩ عمر بن الخطاب رضي الله عنه / فذكرت ذلك له، فقال: بما افتيت، فقلت أمرته أن يأكله، قال: لو أفتيته بغير ذلك لعلوت رأسك بالدرة، قال: ثم قال عمر رضي الله عنه: إنما نهيت أن تصطاده . ٩٩١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذٍ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الشعثاء يقول: سألت ابن عمر عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام قال: كان عمر رضي الله عنه يأكله، قلت: إنما أسألك عن نفسك أتأكله، قال: كان عمر رضي الله عنه يأكله، قلت: إنما أسألك عن نفسك أنأكله، قال: كان عمر رضي الله عنه خيراً مني .. ٣٠٩ كتاب الحج / باب ما لا يأكل المحرم من الصيد ٩٩١٤ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه سمع أبا هريرة يحدث عبد الله بن عمر أنه مر به قوم محرمون بالربذة فاستفتوه في لحم صيد وجده اناس احلة أيأكلونه فأفتاهم بأكله قال ثم قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسألته عن ذلك فقال بما افتيتهم قال قلت افتيتهم بأكله قال عمر رضي الله عنه: لو افتيتهم بغير ذلك لأوجعتك. وبإسناده ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب محرمين حتى إذا كانوا ببعض الطريق وجدوا لحم صيد فأفتاهم کعب بأكله، فلما قدموا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكروا ذلك له فقال: من أفتاكم بهذا؟ قالوا: کعب، قال: فإني قد أمرته عليكم حتى ترجعوا. ٩٩١٥ - وبإسناده حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير بن العوام. رضي الله عنه كان يتزود صفيف الظباء في الإحرام)). ٩٩١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن شعيب الجلاباذي، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا الجارود بن يزيد النيسابوري، ثنا أبو حنيفة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده الزبير بن العوام قال: كنا نأكل لحم الصيد ونتزوده ونأکله ونحن محرمون مع رسول الله ټچ وكذلك: رواه إبراهيم بن طهمان عن أبي حنيفة بمعناه. [٢٧٤] - باب ما لا يأكل المحرم من الصيد ٩٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا أبو عوانة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسن بن سفيان، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: خرج رسول الله و ﴿ حاجاً أو معتمراً وخرجنا معه فصرف طائفة منهم وأنا معهم، قال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني فأخذنا ساحل البحر، فلما انصرفنا قبل رسول الله له أحرموا كلهم غير أبي قتادة فبينما نحن نسير إذ رأينا حمر وحش فعقرت منها أتانا فنزلوا فأكلوا من لحمها، فقالوا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون، فحملوا ما بقي من لحمها حتى أتوا النبي ◌َّ فقالوا: إنا كنا قد أحرمنا وكان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فعقر منها أتانا ٣١٠ - كتاب الحج / باب ما لا يأكل المحرم من الصيد فنزلنا فأكلنا من لحمها ثم حملنا ما بقي من لحمها فقال رسول الله وَ طاهر: ((هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها)) فقالوا: لا، قال: ((فكلوا ما بقي من لحمها)). لفظ حديث أبي عبد الله، وليس في حديث المقري أو معتمراً، رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة، ورواه مسلم عن أبي كامل. ٩٩١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة في نفر محرمين وأبو قتادة محل فأبصر القوم حمار وحش فلم يؤذنوه حتى أبصره أبو قتادة فاختلس من بعضهم سوطاً ثم حمل على الحمار فصرعه فأتاهم ١٩٠ به فأكلوا وحملوا فلقوا / النبي صلّ فسألوه فقال: هل أشار إليه إنسان منكم أو أمده بشيء، قالوا: لا يا رسول الله، قال: فكلوا. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٩٩١٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه قال: خرجت مع رسول الله و سل و زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فرأيت حمار فحملت عليه فاصطدته فذكرت شأنه لرسول الله وَّ وذكرت اني لم أكن احرمت واني إنما اصطدته لك فأمر النبي وير أصحابه فأكلوا ولم يأكل منه حين أخبرته أني أصطدته له. قال علي: قال لنا أبو بكر: قوله اصطدته لك وقوله ولم يأكل منه لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث عن معمر(١) وهو موافق لما روي عن عثمان. ٩٩٢٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ الشيخ الأصبهاني، ثنا عبدان، ثنا حسين بن مهدي، ثنا عبد الرزاق فذكره بنحوه . قال الشيخ: هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه. وقد روينا عن أبي حازم بن دينار عن عبد الله بن أبي قتادة في هذا الحديث أن النبي ◌َّ ر أكل منها وتلك الرواية أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما دون رواية معمر وإن كان الإسنادان صحيحين والله أعلم. ٩٩٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن (١) في سنن الدارقطني: ((لا أعلم أحداً ذكره في هذا الحديث غير معمر)). وهو أصح. ٣١١ كتاب الحج / باب ما لا يأكل المحرم من الصيد عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن الزهري أن عمراً مولى المطلب أخبرهما عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله وَّر: ((لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم))(١). ٩٩٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل، ثنا جدي، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلقوله: ((صيد البرلكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)). فهؤلاء ثلاثة من الثقات أقاموا إسناده عن عمرو، وكذلك رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن عمرو، وعن الثقة عنده عن سليمان بن بلال عن عمرو. وكذلك رواه محمد بن سليمان بن أبي داود عن مالك بن أنس عن عمرو. ٩٩٢٣ - ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، وعن رجل من بني سلمة، عن جابر ان النبي ◌َّير: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد العزيز بن محمد فذكره. قال الشافعي: ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي وسليمان مع ابن أبي يحيى. قال الشيخ: وكذلك يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم وهما مع سليمان من الأثبات(٢). (١) الحديث رقم (٩٩٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٨٥) والحاكم في المستدرك (٤٥٢/١) والبغوي في شرح السنة (٢٦٤). (٢) قال ابن التركماني: ((الدراوردي احتج به الشيخان وبقية الجماعة. وقال ابن معين: ثقة حجة، ووثقه القطان وأبو حاتم وغيرهما وأما ابن أبي يحيي فلم يخرج له في شيء من الكتب الخمسة ونسبه إلى الكذب جماعة من الحفاظ كابن حنبل وابن معين وغيرهما وقال بشربن المفضل. سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحو هذا وسئل مالك أكان ثقة فقال لا ولا في دينه وقال ابن حنبل كان قدرياً معتزلياً جهمياً كل بلاء فيه. وقال البيهقي ((في التيمم والنكاح)) مختلف في عدالته ومع هذا كله كيف يرجح على الدراوردي، ثم لو رجح عليه هو ومن معه فالحديث في نفسه معلول. عمرو بن أبي عمرو مع اضطرابه في هذا الحديث متكلم فيه، قال ابن معين، وأبو داود: ليس بالقوي، زاد يحيي: وكان مالك يستضعفه، وقال السعدي: مضطرب الحديث. والمطلب قال فيه ابن سعد: ليس يحتج بحديثه لأنه يرسل عن النبي ◌َّ كثيراً، وعامة أصحابه يدلسون. ثم الحديث مرسل قال الترمذي: المطلب لا يعرف له سماع من جابر فظهر بهذا أن الحديث في أربع = ٣١٢ ١٩١ كتاب الحج / باب ما لا يأكل المحرم من الصيد / ٩٩٢٤ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه بالعرج في يوم صائف وهو محرم وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان ثم أتى بلحم صيد فقال لأصحابه: كلوا، قالوا: ألا تأكل أنت، قال: إني لست كهيئتكم إنما صيد من أجلي . ٩٩٢٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه أنه اعتمر مع عثمان رضي الله عنه في ركب فأهدى له طائر فأمرهم بأكله وأبى أن يأكل فقال له عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلا فقال: إني لست في ذاكم مثلكم إنما أصطيد لي وأميت باسمي . = علل: إحداها: الكلام في المطلب. ثانيتها: أنه ولو كان ثقة فلا سماع له من جابر فالحديث مرسل. ثالثتها: الكلام في عمرو. رابعتها: انه ولو كان ثقة فقد اختلف عليه فيه كما مر. وقد أخرجه الطحاوي من وجه آخر، عن المطلب، عن أبي موسى. وقال ابن حزم في المحلي : هو خبر ساقط . وكيف يجعل البيهقي يحيي بن عبد الله بن سالم من الأثبات، وقد ضعفه الساجي، وحكى تضعيفه عن ابن معين . .قال الطحاوي: ومن جهة النظر حديث أبي قتادة أولى من حديث المطلب، لأن الشيء لا يحرم على إنسان بنية غيره أن يصيد له، ولأنهم لا يختلفون أن لحم الصيد إذا ذكى في الحل، ثم أدخل الحرم جاز أكله، فكذلك إذا أحرم. وقال صاحب التمهيد: في حديث أبي قتادة دليل على أن المحرم إذا أعان على الصيد بما قل أو كثر فقد .فعل ما لا يجوز له، وهذا إجماع من العلماء، واختلفوا في المحرم يدل المحرم أو الحلال على الصيد، فكرهه مالك، والشافعي ولا جزاء عليه، وبه قال أحمد وإسحاق، وهو قول علي وابن عباس وعطاء .. وقال الطحاوي: لم يرو عن أحد من الصحابة خلاف ذلك فصار إجماعاً . وفي الاشراف لابن المنذر: هو قول سعيد بن جبير والشعبي والحارث العكلي وبكر بن عبد الله المزني. وفي التجريد للقدوري: عن عطاء قال: أجمع الناس على أن على الدال الجزاء. وذكر الطحاوي في اختلاف العلماء أن رجلا قال لعمر: إني اأشرت إلى ظبي وأنا محرم فقتله صاحبي فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف ما ترى قال شاة قال وأنا أرى ذلك)). ٣١٣ كتاب الحج / باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً [٢٧٥] - باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً ٩٩٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا موسى بن محمد الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله وم حماراً وحشياً وهو بالأبواء أو بودّان فردّه عليه رسول اللّهِ وَله، فلما رأى رسول الله ◌َّر ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم(١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وغيره عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى. ٩٩٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو محمد المزني أنا علي بن محمد، أنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله / أن عبد الله بن عباس ١٩٢ أخبره، أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي، وكان من أصحاب رسول الله وَّ يخبر أنه أهدى لرسول اللّه ◌َر حمار وحش بالأبواء أو بودّان ورسول الله وَ ل محرم فرده رسول اللّهِ وَل، قال الصعب: فلما عرف رسول اللّه ◌َيّر رده هديتي في وجهي قال: ((ليس بنا رد عليك ولكنا حرم)) . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ٩٩٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح) وأنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أنه أخبره أن الصعب بن جثامة أخبره أن رسول الله وج ليل مر به بالأبواء أو بودّان فأهدى له حماراً وحشياً فرده عليه فلما رأى رسول الله وضّ في وجهه الكراهية قال: ((إنه ليس بنا رد عليك ولكني محرم)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه أيضاً من حديث صالح بن کیسان ومعمر بن راشد عن الزهري بمعناه، وكذلك رواه ابن أبي ذئب ومحمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم عن الزهري. وخالفهم ابن عيينة فرواه كما: (١) الحديث رقم (٩٩٢٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٧٩) ومالك في الموطأ (٧٨٩) والشافعي في المسند (٨٤). ٣١٤ كتاب الحج / باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أخبره الصعب بن جثامة أنه أهدى إلى النبي وير لحم حمار وحش فرده فرأى الكراهية في وجهه فقال: ليس بنا رد عليك ولكنا(١) حرم. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد عن سفيان وقال في الحديث أهديت له من لحم حمار وحش، ورواه الحميدي عن سفيان على الصحة كما رواه سائر الناس عن الزهري . ٩٩٢٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان قال: سمعناه من الزهري عوداً وبدءاً، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أخبرني الصعب بن جثامة قال: مر بي رسول الله وَّر وأنا بالأبواء أو بودّان فأهديت له حمار وحش فرده علي فلما رأى في وجهي الكراهية قال: إنه ليس بنارد عليك ولكنا حرم. كذا وجدته في كتابي وهو سماع الحميدي من سفيان فيما خلا ثم اضطرب فيه بعد. ٩٩٣٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال أبو بكر الحميدي: وكان سفيان يقول في الحديث: أهديت لرسول الله وَّير لحم حمار وحش، وربما قال سفيان: يقطر دماً وربما لم يقل وكان سفيان فيما خلا ربما قال حمار وحش ثم صار إلى لحم حتى مات(٢). ٩٩٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو كريب، ننا أبو معاوية (ح) وأنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو موسى، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب، ١٩٣ عن / سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ◌َّ حمار وحش وهو محرم فرده عليه وقال: ((لولا انا محرمون لقبلناه منك)). (١) قال ابن التركماني: ((جعل صاحب التمهيد ابن إسحاق مع ابن عيينة، وذكر أنهما خالفا الجماعة، فقالا: ((لحم حمار وحش)). (٢) قال ابن التركماني: ((الذي في أصل سماعنا من مسند الحميدي: وهو أصل جيد بخلاف ما ذكره البيهقي، فإن لفظه ((أهديت لرسول الله ير لحم حمار وحش)) ثم قال الحميدي: وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد، وربما فرقهما، وكان يقول: حمار وحش ثم صار إلى لحم)). ٣١٥ كتاب الحج / باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب. هكذا رواه الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت وخالفه شعبة فرواه. ٩٩٣٢ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد الحنائي، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن حبيب سمع سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أهدي للنبي وَّر شق حمار وحش وهو محرم فرده. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ، وخالفه أبو داود الطيالسي فرواه عن شعبة عن حبيب كما رواه الأعمش عن حبيب. ٩٩٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة اهدى إلى رسول الله وَالر حمار وحش وهو محرم فرده. ٩٩٣٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة أهدى إلى النبي ◌َّه وهو بقديد وهو محرم عجز حمار فرده رسول الله واليوم يقطر دماً . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة. ولعل هذا هو الصحيح حديث شعبة عن الحكم عجز حمار وحديثه عن حبيب حمار وحش کما رواه أبو داود. وقد رواه العباس بن الفضل الأسفاطي، عن أبي الوليد وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه أن الصعب بن جثامة رضي الله عنه اهدى إلى النبي وسلّ قال أحدهما بقديد عجز حمار قال الآخر: حمار وحش فرده: أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي فذكره. وإذا كانت الرواية هكذا وافقت رواية شعبة عن حبيب رواية الأعمش عن حبيب، ووافقت رواية شعبة عن الحكم رواية منصور عن الحكم فيكون الحكم منفرداً بذكر اللحم أو ما في معناه والله أعلم. ٩٩٣٥ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن ٣١٦. كتاب الحج / باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أهدى الصعب بن جثامة إلى رسول الله ﴾﴾ رجل حمار وحش وهو بقدید فرده. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن المعتمر بن سليمان. ٩٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: فإن كان الصعب بن جثامة اهدى إلى النبي ◌َّر الحمار حيا فليس لمحرم ذبح حمار وحش حي، وإن كان أهدى له لحماً فقد يحتمل أن يكون علم أنه صيد له فرده عليه وإيضاحه في حديث جابر بن عبد الله . قال الشافعي: وحديث مالك أن الصعب أهدى النبي ◌َّ# حماراً أثبت من حديث من حدث انه اهدى له من لحم حمار والله أعلم. قال الشيخ: وقد روي في حديث الصعب أنه أكل منه. ٩٩٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، حدثني ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه أن الصعب بن جثامة أهدى للنبي ◌َّ عجز حمار وحش وهو بالجحفة فأكل منه وأكل القوم. وهذا إسناد صحيح فإن كان محفوظاً فكأنه رد الحي وقيل اللحم(١) والله أعلم. ١٩٤ / ٩٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن (١) قال ابن التركماني: ((هذا في سنده يحيي بن سليمان الجعفي، عن ابن وهب، أخبرني يحيي بن أيوب هو الغافقي المصري، ويحيي بن سليمان ذكر الذهبي في الميزان والكاشف عن النسائي : أنه ليس بثقة، وقال ابن حبان: ربما أغرب. والغافقي قال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد: كان سبىء الحفظ، يخطىء خطاءاً كثيراً، وكذبه مالك في حديثين. فعلى هذا لا يشتغل بتأويل هذا الحديث لأجل سنده، ولمخالفته للحديث الصحيح، وقول البيهقي : ((وقبل اللحم)) يرده ما في الصحيح أنه عليه السلام رده). ٣١٧ كتاب الحج / باب المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً. مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدى إلى رسول الله وَلّل وهو حرام قال: فقال: اهدى له عضو من لحم صيد فرده فقال: إنا لا نأكله إنا حرم. لفظ حديث يحيى وفي رواية أبي عاصم ان زيد بن أرقم قدم فأتاه ابن عباس رضي الله عنه فاستفتاه في لحم الصيد فقال: أتي رسول الله وَّر بلحم صيد وهو محرم فرده. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى القطان. ٩٩٣٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنا سليمان بن كثير، عن حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه قال: وكان الحارث خليفة عثمان رضي الله عنه على الطائف فصنع لعثمان رضي الله عنه طعاماً وصنع فيه من الحجل واليعاقيب ولحوم الوحش قال: فبعث إلي علي بن أبي طالب رضي الله عنه فجاءه الرسول وهو يخبط لا باعر له فجاءه وهو ينقض الخبط من يده فقالوا له كل فقال: أطعموه قوماً حلالاً فإنا قوم حرم ثم قال علي رضي الله عنه: انشد الله من كان ههنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله وَّ أهدى إليه رجل حمار وحش وهو محرم فأبى أن يأكله قالوا: نعم. وتأويل هذين المسندين ما ذكره الشافعي رحمه الله في تأويل حديث من روى في قصة الصعب بن جثامة انه اهدى إليه من لحم حمار وأما علي وابن عباس رضي الله عنهما فإنهما ذهبا إلى تحريم أكله على المحرم مطلقاً وقد خالفهما عمر وعثمان وطلحة والزبير رضي الله عنهم وغيرهم ومعهم حديث أبي قتادة وجابر والله أعلم. ٩٩٤٠ - وقد أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر محمد بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ◌َّ# أنها قالت له: يا ابن اختي إنما هي عشر ليال فإن يختلج في نفسك شيء فدعه يعني أكل لحم الصيد. ٩٩٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عبيد الله بن عمران، عن عبد الله بن شماس قال: أتيت عائشة فسألتها عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام، فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله رَ فكره بعضهم ولم ير بعضهم بأساً وليس به بأس. ٣١٨ كتاب الحج / باب لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجرة ... [٢٧٦] - باب ٩٩٤٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن مفضل، عن يزيد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا أحرم الرجل وعنده صید فلیترکه. وروينا عن الحسن أنه قال: يرسله فإن ذبحه فعليه الجزاء. ٩٩٤٣ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا أبو أسامة، عن حماد بن زيد قال: سئل عمروبن دينار عن محرم ذبح صيداً قال: يأكله وعليه الجزاء القاؤه فساد، - قال حماد: وکان أيوب يعجبه قول عمرو هذا. وروينا عن الحسن البصري انه قال: هو ميتة لا يأكله. وعن عطاء لا يأكله الحلال. وعن عطاء إذا أصاب صيد أفعليه فدية وإذا أكله فعليه قيمة ما أكل. وفي رواية ابن أبي ليلى عن عطاء ان عائشة والحسين بن علي وعبد الله بن عمر ١٩٥ رضي الله عنهم، قالوا في الصيد: يذبح بمكة لا يؤكل قيل: فما يصنع / به قال: يطرح بمنزلة الميت. وفي رواية الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن ابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنهم كرهوا أن يذبح الصيد الذي يصاد في الحل في الحرم. وفي رواية اخرى عن الحجاج عن عطاء ان عائشة وابن عباس والحسن أو الحسين كرهوا ذبح الصيد بمكة ولم يروا بأساً ان يدخل به مذبوحاً . وروينا عن عطاء أنه قال: إذا أصاب الحلال في الحرم الصيد حكم عليه كما يحكم على المحرم، قال: والمحرم إذا أصاب في الحرم فعليه كفارة واحدة. [٢٧٧] - باب لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاه إلا الأذخر ٩٩٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير. قال: وأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم واللفظ له، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله وَّر أنه قال يوم الفتح فتح مكة: ((لا هجرة ولكن جهاد ونية فإذا استنفرتم فانفروا)) وقال رسول الله وَّيقول يوم الفتح فتح ٣١٩ كتاب الحج / باب لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجره ... مكة: ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها)) فقال العباس رضي الله عنه: يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال رسول الله وَالر: ((إلا الأذخر)). رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم . ٩٩٤٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الوهاب، ثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَّيقول: ((إن الله عز وجل حرم مكة فلم تحل لأحد كان قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنها أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرف)) فقال العباس: يا رسول الله إلا الأذخر لصاغتنا وبيوتنا، قال: ((إلّ الأذخر))(١). ٩٩٤٦ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الأسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا عمروبن علي والبسري، قالا: ثنا عبد الوهاب فذكره بإسناده إلا أنه قال: وإنما أحلت، وقال: فإنه لصاغتنا ولسقوف بيوتنا، وزاد قال عكرمة: هل تدري ما لا ينفر صيدها أن ينحيه من الظل وينزل مكانه. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب إلا أنه قال: لصاغتنا وقبورنا . ٩٩٤٧ - ورواه أبو شريح الخزاعي، عن النبي ◌ّله فقال في الحديث: ((فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً ولا يعضد بها شجرة)): أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى، ثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح . أخرجاه في الصحيح عن قتيبة عن الليث. ٩٩٤٨ - ورواه أبو هريرة، عن النبي ◌ّ﴾ فقال في الحديث: ((حرام لا يعضد شجرها ولا يختلي شوكتها ولا يلتقط ساقطتها إلا لمنشد)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو (١) الحديث رقم (٩٩٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٩٣) والبخاري في صحيحه (١٨/٣، ٧٩) والترمذي في سننه (١٤٠٦) والطحاوي في معاني الآثار (٢٦٠/٢) والبغوي في شرح السنة (٣٠٠/٧). ٣٢٠ كتاب الحج / باب لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجرة ... عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله السوسي، قالوا: ثنا أبو العباس، أنا العباس بن الوليد، أنا أبي، ثنا الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة فذكره وقال: فقال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: يا رسول الله إلا الأذخر فإنا نجعله في مساكننا وقبورنا، فقال رسول الله شير: ((إلا الأذخر إلا الأذخر)). كذا قال الوليد بن مزيد عن الأوزاعي . ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي فقال في الحديث: ((فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد)). وفي رواية اخرى عنه: ((لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد)). ورواه شيبان عن يحيى فقال في الحديث: ((لا يخبط شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا المنشد)). وكل ذلك يرد في مواضعه من الكتاب ان شاء الله. ٩٩٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالا: ثنا أبو العباس ١٩٦ محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا / عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يخطب الناس بمنى فرأى رجلاً على جبل يعضد شجراً فدعاه فقال: أما علمت أن مكة لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها، قال: بلى ولكني حملني على ذلك بعير لي نضو، قال: فحمله على بعير، وقال له: لا تعد ولم يجعل عليه شيئاً . ٩٩٥٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: من قطع من شجر الحرم شيئاً جزاه حلالا كان أو محرماً في الشجرة الصغيرة شاة، وفي الكبيرة بقرة يروى هذا عن ابن الزبير وعطاء مجتمعة. وبهذا الإسناد قال في الإملاء: والفدية في متقدم الخبر عن ابن الزبير وعطاء مجتمعة في ان في الدوحة بقرة والدوحة الشجرة العظيمة وقال عطاء في الشجرة دونها شاة. قال الشافعي: فالقياس أولاً ما وصف فيه من أصابه بقيمته . قال الشيخ: روينا عن ابن جريج عن عطاء في الرجل يقطع من شجر الحرم قال في القضيب درهم وفي الدوحة بقرة.